قديم 11-08-2009, 05:49 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,265
مقالات المدونة: 141
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي مدينة مدائن العراقيه - البارثيون


البارثيون

البارثيون أو الفرثيون شعب من الشعوب الإيرانية القديمة (عرفوا في البداية باسم برني Parni) استقر بعد ترحال في منطقة بارثية Parthia (خراسان) التي تؤلف الجزء الشرقي من إيران، وتمكن من التخلص من السيطرة السلوقية خلال القرن الثالث قبل الميلاد، وإقامة حكم أرستقراطي إقطاعي بزعامة أرشاك أو أرشاق Arsakes زعيم إحدى قبائلهم الذي أسس سلالة ملكية حاكمة عرفت باسمه (الأرشاقيون)، دامت ما يقرب من خمسة قرون. وقد عُرف ملوكها في المصادر التاريخية العربية باسم «ملوك الطوائف».


أصل البارثيون

إن بدايات تاريخ البارثيين غامضة بسبب قلة المصادر. ولكنها بدأت تزداد مع ارتفاع شأنهم بعد قيام ميتراداتس الأول (171-138ق.م) بحملة نحو الغرب احتل إبانها مقاطعة ميدية وأجزاء من بلاد الرافدين، واحتل عام 141ق.م مدينة سلوقية دجلة.
تعزّزت السيادة البارثية على بلاد بابل خلفاً للسلوقيين في عهد أرطبان الثاني «أرتبانوس» عند اليونان (128-124ق.م)، وشهدت مملكتهم ازدهاراً واتساعاً في عهد ميتراداتس الثاني (123-88ق.م)، وصار الفرات منذ عام 66ق.م حدّها الغربي مع الامبراطورية الرومانية.
شهدت المملكة مرحلة ضعف في أواخر عهد ميتراداتس الثاني، فاستغل ذلك ديكران ملك أرمينية (95-55ق.م) وسيطر على مناطق لهم. ولكنهم استعادوا قوتهم في عهد أفراط الثالث «فرآتس» (70- 58ق.م)، وتحالفوا مع الرومان على ديكران وهزموه. ولكن تحالفهم مع الرومان لم يدم طويلاً بسبب الخلاف حول مناطق النفوذ، ودارت رحى معركة بين الطرفين قرب حرّان (الرها Edessa) انتهت بإبادة الجيش الروماني والاتفاق على جعل الفرات حدّاً بينهما.
مرت المملكة البارثية في المرحلة التالية بحالة اضطراب وضعف، سببها الصراع داخل السلالة الحاكمة وظهور تيارات معارضة لها. وقد انعكس ذلك في كثرة تبدّل الملوك واستقلال سلوقية دجلة سبع سنوات (36-42) وتعرض الحدود الشرقية إلى اعتداءات، واستقلال بعض المناطق.
استمر ذلك في القرن الثاني الميلادي، واستفاد الرومان منه. فقد انتزع تراجان مدينة دوراـ أوروبوس (الصالحية) منهم عام 113، وسيطر على بابل وسلوقية دجلة وطيسفون (115/116)، لكن خليفته هادريان تخلّى عنها في مطلع حكمه (117).
قاد الرومان إبان حكم ماركوس أوريليوس Marcus Aurelius حملةً على البارثيين في أرمينية (162/163ق.م)، وأوصلوا إلى الحكم أسرة موالية لهم، ثم ساروا مع الفرات إلى بلاد بابل واحتلوا سلوقية دجلة في أواخر عام 165 وخربوها ثم انسحبوا منها. وفي عام 198 دمّر سبتيموس سيفيروس Septimius Severus مدينة طيسفون، وتوزعت قواته في بلاد بابل. وفي العام التالي عقدت بين الطرفين معاهدة سلام.
ظهرت بوادر نهاية المملكة البارثية في الجانب الآخر (الشرقي) منها، ففي إقليم فارس ـ الذي كان يتمتع منذ قرون بحالة شبه مستقلة عن المملكة البارثية ـ نهضت أسرة من سلالة ساسان، وتمردت منذ نحو 220، ووجهت حملات مؤثّرة إلى مناطق المملكة المركزية، وكانت خاتمتها الفاصلة في تاريخ إيران[ر] حملة خريف 224. وفي 226 توّج الساساني أردشير نفسه على العرش في طيسفون وأنهى السيادة البارثية في بلاد بابل.
امتدت المملكة البارثية من الفرات غرباً حتى الهند شرقاً، إذ تمكنت من بسط نفوذها على الممالك الهندية ـ السكيثية. ولكنها كانت تواجه تهديداً مستمراً من قبل شعوب السهوب الشرقية في آسيا الوسطى وخاصة من قبل الساكا السكيثية والقبائل التوخارية (الطخارية)، وقد سقط بعض الملوك الفرثيين قتلى إبان المعارك معها.
عدّ البارثيون أنفسهم ورثة الأخمينيين[ر] وادعوا الانتساب إليهم، واتبعوا في مملكتهم نظاماً مزيجاً من التقاليد الإيرانية والهلنستية، لكن السلطة المركزية كانت ضعيفة ومهلهلة، وذلك أن الأسر الأرستقراطية الإقطاعية الكبيرة كانت تتحكم باختيار الملك وتتوارث أهم الوظائف والقيادات. قُسمت المملكة إلى مقاطعات كبيرة يحكمها قواد عسكريون وولايات يحكمها ولاة (ستاربة). بينما كانت المدن الإغريقية تتمتع بحكم ذاتي يحد منه وجود ضابط وقاض ملكي. أما عن عواصم البارثيين فكانت أولاها هيكاتومبيلوس الواقعة في خراسان، ثم انتقلت إلى اقباتان (همذان) في ميدية، وصارت منذ القرن الأول ق.م طيسفون الواقعة على نهر دجلة.
كان البارثيون يتكلمون اللغة البهلوية (البارثية) وهي إحدى اللهجات الإيرانية الشمالية. ولكنهم استعملوا اللغة الإغريقية في مراسلاتهم مع المدن الإغريقية. واستخدموا علوم الإغريق وأساليبهم الإدارية. كما استخدموا التقويم السلوقي إلى جانب تقويمهم البارثي، الذي يبتدئ من تأسيس السلالة الأرشاقية في عام 247ق.م.
اعتنق البارثيون الديانة المزدكية الإيرانية الشعبية، لكنهم كانوا متسامحين مع الديانات الأخرى.
إن الآثار البارثية التي عثر عليها في إيران[ر] قليلة، أبرزها هياكل النار الحجرية في برسيبوليس ونورآباد ومشاهد منقوشة على صخور (صخرة تانجى سرواك).
اضغط هنا لتكبير الصوره
تمثال لامير بارثي


أما في بلاد الرافدين فقد كشف عنها في مواقع عدة أبرزها:
1ـ أوروك (الوركاء): كشف فيها عن مبانٍ سكنية وثلاثة معابد بارثية هي:
أ- معبد صغير في الساحة الجنوبية للمبنى «بيت ريش».
ب- معبد الإله ميثرا (المخلّص) Mithreum، وهو عبارة عن مبنى نصف دائري Apsis.
ج- معبد جاريوس Gareus في جنوبي المدينة.
2ـ نيبّور (نُفَّر): ضمت ثلاث سويّات من العصر البارثي، من آثارها:
أ- معبد صغير في القسم الشرقي من المدينة.
ب- «القصر الصغير» في وسط القسم الغربي. تتوسطه ساحة ذات أعمدة من الآجر المشوي. ويختلف الباحثون في تأريخه بالعصر السلوقي المتأخر أو البارثي المبكر.
3ـ بابل: ظهرت فيها سويّات بارثية ضمن الشواهد المعمارية القديمة، كما كُشف عن:
أ ـ قلعة بارثية في أقصى الشمال.
ب- مبنى شمال معبد عشتار يشبه معبد جاريوس في أوروك.
ج- آثار ميناء بارثي متأخر كان يستخدم عند جزر مياه الفرات.
د- قبور متفرقة ومقبرة كبيرة في شرقي المدينة (تل حُميره) وبيوت سكنية كثيرة.
4- سلوقية دجلة (تل عمر): كُشف فيها عن معبدين بارثيين يتصل بهما مسرح، وعن أبنية ودمى طينية وقطع فخارية. اتسعت هذه المدينة خلال العصر البارثي في الضفة اليسرى لدجلة، حيث نشأت مدينة طيسفون (المدائن).
5- حطرا (الحضر): ابتكر البارثيون أسلوباً جديداً في تصميم مخططها على شكل دائرة يحيط بها سوران في كل منهما أربع بوابات. كُشف فيها عن عدة معابد أهمها معبد الشمس وعن قصر ذي سقف مقبّب زُيّنت جدرانه الخارجية بوجوه بشرية منحوتة نافرة.
6- دورا ـ أوروبوس (الصالحية): أُعيد فيها بناء معبد أرتميس، وبني معبد للإلهة أترجاتيس (31م) وآخر للإلهة أزّانا ثكونا وسبعة معابد أخرى. وكُشف فيها عن عدد من المنحوتات الطقسية التي يظهر فيها تأثير الفن التدمري بوضوح.
تأثر البارثيون بادئ الأمر بالحضارة الهلنستية تأثراً كبيراً، ثم برز بينهم تيار مشبع بالروح الإيرانية الشرقية دعا إلى نبذها. وبقيت حضارتهم ممتزجة بملامح هلنستية وبابلية آشورية قديمة.
يتمثل الطابع الفني البارثي الخالص في خصوصية أشكال الأشخاص المصورين، وتميّز أزيائهم وزيادة الاهتمام بجماليتها. كما تظهر في شواهدهم المعمارية عناصر وأساليب فنية متميزة.
تركت أعمالهم الفنية تأثيراً واضحاً في الفن الساساني، وهي تعدّ مرحلة أساسية من تاريخ الحضارة الإيرانية.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2009, 06:03 PM   #2
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,265
مقالات المدونة: 141
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


المدائن




اضغط هنا لتكبير الصوره
ما تبقى من طاق كسرى عام 1932


المدائن أو سلمان باك ، مدينة عراقية تقع على بعد بضعة كيلومترات جنوب شرق بغداد, بنيت المدائن قرب مدينة المدائن التاريخية عاصمة الساسانيين الفرس قطسيفونوسلوقية، بالنسبة لقطسيفون حيث كانت تسمى بالفارسية الفهلويةتيسفون‎. بينما سلوقية بنيت قريبه من تسيفون. لذلك سميت بالمدائن. تضم البلدة الحالية قبر الصحابي سلمان الفارسي و كذلك مبنى ايوان كسرى أو كما يسميه أهل بغداد و المنطقة طاق كسرى (طاگ كسرى). يسميها الأهالي حاليا سلمان باك و ذلك نسبة لقبر الصحابي سلمان الفارسي.
يبلغ عدد سكان مدينة سلمان باك 30 ألف نسمة اما قضاء المدائن بالكامل فيبلغ عدد سكانه 117,500 نسمة.


0 محمد نسيم - "أسد" المخابرات الاسمر ... حيانه .. بطولانه ... وأسرار تاريخية
0 مدينة فاس المغربيه
0 ديوان الشاعر زايد بن سلطان ال نهيان
0 عاشق المنتديات ( ملك الرومانسيه )) تحت المجهر
0 ويـــن الملاييــــن؟
0 النتيجه النهائيه للمسابقه الثقافيه الشعريه الرمضانيه
0 وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَ
0 معركة مطار بغداد ..... الجزء الثالث
0 عطني روحي سيدي أو خذها روحك>< قصه سعوديه رومانسيه 100% اهداء لمخمليه
0 عنوان المرح ورمز الوفاء (( ضحية صمت )) تحت المجهر
0 رواية قلعة منتدى برق
0 نعي وعزاء لعمت الغاليه حره
0 تظامنا مع اهل غزه ( ناصر الفراعنه )
0 الى شامخ الرياض
0 الامبراطوريه العمانيه
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2009, 06:10 PM   #3
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,265
مقالات المدونة: 141
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


موقعة المدائن




وفي موقعة المدائن أبلى سعد بلاء عظيما..
وكانت موقعة المدائن, بعد موقعة القادسية بقرابة عامين, جرت خلالهما مناوشات مستمرة بين الفرس والمسلمين, حتى تجمعن كل فلول الجيش الفارسي ويقاياه في المدائن نفسها, متأهبة لموقف أخير وفاصل..
وأدرك سعد أن الوقت سيكون بجانب أعدائه. فقرر أن يسلبهم هذه المزية.. ولكن أنّى له ذلك وبينه وبين المدائن نهر دجلة في موسم فيضانه وجيشانه..
هنا موقف يثبت فيه سعد حقا كما وصفه عبد الرحمن بن عوف الأسد في براثنه..!!
ان ايمان سعد وتصميمه ليتألقان في وجه الخطر, ويتسوّران المستحيل في استبسال عظيم..!!
وهكذا أصدر سعد أمره إلى جيشه بعبور نهر دجلة.. وأمر بالبحث عن مخاضة في النهر تمكّن من عبور هذا النهر.. وأخيرا عثروا على مكان لا يخلو عبوره من المخاطر البالغة..
وقبل أن يبدأ الجيش الجيش عملية المرور فطن القائد سعد إلى وجوب تأمين مكان الوصول على الضفة الأخرى التي يرابط العدو حولها.. وعندئذ جهز كتيبتين..
الأولى: واسمها كتيبة الأهوال وأمّر سعد عليها عاصم ابن عمرو والثانية: اسمها الكتيبة الخرساء وأمّر عليها القعقاع ابن عمرو..
وكان على جنود هاتين الكتيبتين أن يخوضوا الأهوال لكي يفسحوا على الضفة الأخرى مكانا آمنا للجيش العابر على أثرهم.. ولقد أدوا العمل بمهارة مذهلة..
ونجحت خطة سعد يومئذ نجاحا يذهل له المؤرخون..
نجاحا أذهل سعد بن أبي وقاص نفسه..
وأذهل صاحبه ورفيقه في المعركة سلمان الفارسي الذي أخذ يضرب كفا بكف دهشة وغبطة, ويقول:
" ان الاسلام جديد..
ذلّلت والله لهم البحار, كما ذلّل لهم البرّ..
والذي نفس سلمان بيده ليخرجنّ منه أفواجا, كما دخلوه أفواحا"..!!
ولقد كان .. وكما اقتحموا نهر دجلة أفواجا, خرجوا منه أفواجا لم يخسروا جنديا واحدا, بل لم تضع منهم شكيمة فرس..
ولقد سقط من أحد المقاتلين قدحه, فعز عليه أن يكون الوحيد بين رفاقه الذي يضيع منه شيء, فنادى في أصحابه ليعاونوه على انتشاله, ودفعته موجة عالية إلى حيث استطاع بعض العابرين التقاطه..!!
وتصف لنا إحدى الروايات التاريخية, روعة المشهد وهم يعبرون دجلة, فتقول:
[أمر سعد المسلمين أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل.. ثم اقتحم بفرسه دجلة, واقتحم الناس وراءه, لم يتخلف عنه أحد, فساروا فيها كأنما يسيرون على وجه الأرض حتى ملؤا ما بين الجانبين, ولم يعد وجه الماء يرى من أفواج الفرسان والمشاة, وجعل الناس يتحدثون وهم يسيرون على وجه الماء كأنهم يتحدون على وجه الأرض؛ وذلك بسبب ما شعروا به من الطمأنينة والأمن, والوثوق بأمر الله ونصره ووعيده وتأييده]..!!
ويوم ولى عمر سعدا امارة العراق, راح يبني للناس ويعمّر.. كوّف الكوفة, وأرسى قواعد الإسلام في البلاد العريضة الواسعة..
وذات يوم شكاه أهل الكوفة لأمير المؤمنين.. لقد غلبهم طبعهم المتمرّد, فزعموا زعمهم الضاحك, قالوا:" ان سعدا لا يحسن يصلي"..!!
ويضحك سعد من ملء فاه, ويقول:
"والله اني لأصلي بهم صلاة رسول الله.. أطيل في الركعتين الأوليين, وأقصر في الأخريين"..
ويستدعيه عمر إلى المدينة, فلا يغضب, بل يلبي نداءه من فوره..
وبعد حين يعتزم عمر ارجاعه إلى الكوفة, فيجيب سعد ضاحكا:
" اأتمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة"..؟؟
ويؤثر البقاء في المدينة..


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2009, 06:17 PM   #4
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,265
مقالات المدونة: 141
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


المدائن.. هندسها وقطنها وقدسها العراقيون..
واتخذها اليونان ثم الفرس، عاصمة لهم..


طاق كسرى، صحيح انه كان مقرا شتويا للملك الفارسي، الا انه من صممه وشيده هم العراقيون وعلى الطراز العراقي المعروف(الاقواس). ورغم ان (المدائن) كانت العاصمة الشتوية للفرس، الا انها ظلت دائما مدينة عراقية يقطنها عراقيون وتسودها اللغة السريانية العراقية وتنتشر في انحائها الكنائس المسيحية السريانية حيث هي عاصمة المرجعية المسيحية لبلاد النهرين، ولم يكن فيها أي اثر لأي معبد نار مجوسي!!


كثيرا ما نسمع ونقرأ عن (المدائن) و(طاق كسرى) بانها معالم فارسية في العراق. ولكن التمعن في الحقائق التاريخية يكشف لنا خطأ مثل هذه الطروحات: ان (المدائن) مدينة عراقية اصيلة، اسما وحضارة ومعمارا وسكانا!! وقد ضخمت العقلية العنصرية لنظام صدام هذه المسألة، بالرغم من تأكيدات الآثاريين والباحثين والمعماريينامثال الدكتور فوزي رشيد وجبرا ابراهيم جبرا والمعماري عدنان أسود، أن هندسة وعمارةالطاق وقصر كسرى والمواد المستخدمة في بنائه (الآجر البغدادي) هي عراقية تماما، لكن حضرة االرئيس وبعضا من مستشاريه كانوا يرون أن الطاق يحملالهوية الفارسية، لكن المؤرخ رشيد يؤكد ان هندسة قوس الطاق لا تختلف عن هندسة الأقواس فيالعمارة الآشورية الموجودة في نينوى في النمرود قرب مدينة الموصل حاليا.
وكانصدام حسين خلال الحرب العراقية ـ الايرانية يشعر بالضجر من وجود هذا البناء العملاقالذي يذكره بالاحتلال الفارسي للعراق، لذا فقد أمر بتهديم هذا الصرح الآثاري. إلاان جبرا ابراهيم جبرا تدخل ليقنعه من خلال مقالات وندوة عرضت من خلال التلفزيون بأنطاق كسرى عراقي من حيث العمارة في الأقل.
لكن صدام لم يقتنع بهذا الرأي فقامتالاجهزة الامنية وقتذاك بإحاطة الايوان بالأسلاك الشائكة وتحذير العراقيين منالاقتراب منه مدعية انه يتعرض للتهديم وتركته السلطات يتهدم تدريجيا.
وحتى يجذبالنظام السابق الناس الى جانبه أنشأ على مقربة من الإيوان بانوراما بالضوء والصوتعن معركة القادسية وربطها بالحرب العراقية ـ الايرانية لم تلق في نفوس العراقيين أيتقبل، لهذا كانت ادارات المدارس الابتدائية والثانوية تجبر طلبتها حسب أوامر عليابزيارة هذه البانوراما مجانا.
ولجمال هذه البلدة التي تحيط فيها البساتينوالمزارع ونهر دجلة خاصة في فصل الربيع، فقد كان العراقيون يذهبون اليها مجاميع إثرأخرى في يوم الربيع (عيد نوروز) حاملين معهم المأكولات والمشروبات، حيث تنتشر الفرقالموسيقية ويرقص الرجال خلال يوم كامل. ولحبهم لهذه البلدة الجميلة قال عنهاالبغداديون في اغنية شعبية مشهورة حتى اليوم «اللي ما يزور السلمان عمره خسارة».
تاريخ عريق
ان (المدائن) تسمية عراقية آرامية تعني (عدة مدن). وهي تقع على نهر دجلة جنوب شرق بغداد حالياً، في محافظة بغداد. في البداية حملت اسم (سلوقيا) نسية الى الملك اليوناني (سلوقوس) وريث الاسكندر المقدوني. وقد قرر ان يجلعها عاصمة امبراطوريته الشرقية. وفي عام 129 ق.م. عندما ضم الأرساسيون (البارثيون) بلاد بابل، وجدوا طيسفون مقرا ً مريحا ً للإقامة ومعسكرا ً فأصبحت العاصمة الشتوية للإمبراطورية البارثية. بدأت الاحتلالات الرومانية للمجمع مع الإمبراطور تراجان في 116 م.، وبعد ذلك على الفور قـُضي على الثقافة اليونانية المحلية. ومن اندماج الضفتين (سلوقيا) (طيسفون) تكونن (المدائن)، التي اصبحت ايضا العاصمة الشتوية في أيام الإمبراطورية الساسانية. وهي موقع اشتهر ببقايا قاعةٍ ذات قوس ضخم، هو طاق كسرى، التي اعتبرت تقليديا ً قصرا ً للملك الساساني خسرو الأول (حكم للفترة 531 – 578 م)، بالرغم من أن سابور الأول (حكم للفترة 241 – 272 م) نفذ أيضا ً أعمالا ً في الموقع. وفيما بعد أصبحت سلوقية وطيسفون مدينة واحدة مزدوجة. أما المملكة الساسانية.و في 637 فتح العرب مجمع المدينة، وفي البداية استخدموا طاق كسرى مسجدا ً مؤقتا ً. وفي 763 عندما أسس الخليفة المنصور بغداد، هُجرت طيسفون.
ظلت المدائن مقراً لكنيسة العراق (المشرق)، طيلة الحكم الفارسي، وقد تعرض اتباع الكنيسة الى الكثير من المذابح والاضطهادات من قبل ملوك فارس. ثم نقل الجاثليق (مرجع الكنيسة الاعلى) مقره منها إلى (بغداد) في خلافة (المهدي بن المنصور)، إذ أصبح من الضرورة أن يكون رئيس الكنيسة قريباً من دار الخلافة. لقد أسفر هذا القرب عن مناظرات فكرية طويلة بين الجاثليق والخليفة. وقبل حوالى سنتين اكتشفت آثار كنيسة طيسفون، حيث كان يجري انتخاب جاثليق المشرق على الطريق التي يجري فيها انتخاب بابوات الفاتيكان، وكثيراً ما قطعت الرسل المسافات بين المدائن وروما لتقريب وجهات النظر بين مذهبي المغرب والمشرق، وكانت المدائن من الأهمية الدينية أن وصلت مبشري الكنيسة إلى الهند والخليج العربي ومنغوليا.

سلوقية على دجلة

(سلوقيا) عاصمة امبراطورية الشرق الاغريقية

وقد اصبحت فيما بعد جزءا من المدائن. وهي بالاصل مدينة هللينية أسسها سلوقس الأول نيكاتور (حكم للفترة 312 – 281 ق.م) عاصمة شرقية له ؛ وحلت محل بابل باعتبارها المدينة الأولى في بلاد النهرين وكانت شديدة الارتباط بانتشار الثقافة الهللينية في بلاد النهرين. تقع المدينة على نهر دجلة حوالي 20 ميلا ً (32 كم) جنوب شرق بغداد حاليا ً. كانت سلوقية مدينة كبيرة، أكثر سكانها من المقدونيين واليونانيين، بالإضافة إلى اليهود والسوريين. وقدّر بليني الأكبر سكانها بحوالي 600000 نسمة. وفي فترة الهيمنة البارثية على بلاد النهرين التي بدأت في القرن الثاني ق.م ظلت سلوقية المدينة الأهم في الشرق من حيث الموقع والتجارة. وبسبب من عواطفها اليونانية عاشت عدة تمردات مفتوحة ضد الملوك البارثيين الذين فضلوا عليها مدينة طيسفون المجاورة وأسسوا فولوجيسياس، أو فولوجيسوكرتا، كميناء نهري منافس. وأخيرا ً أحرق سلوقية القائد الروماني غايوس أوفيديوس كاسيوس في 165 م، ويقال أن عدد سكانها حينذاك كان 300000 نسمة. ويؤشر تدمير المدينة نهاية الهللينية في بلاد النهرين. وفي حملته البارثية في سنة 197 م، وجد الإمبراطور الروماني سيبتيموس سيفيروس الموقع مهجورا ً تماما ً. لم يبقَ شيء من المدينة على الأرض ؛ ولم تكشف التنقيبات في الموقع (الذي سُمِّيَ فيما بعد تل عمر) خلال 1927 – 1932 إلا عن نتائج غير مثيرة.


المدائن في الزمن الاسلامي
قطنت المدائن، قريباً من ضريح سلمان الفارسي، أغلبية شيعية إمامية. قال ياقوت الحموي: «الغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية»(معجم البلدان). وظلت هكذا حتى هذه الأيام. ويظهر وجود الشيعة التاريخي، حول بغداد، في منطقتين، هما الكاظمية حيث الكرخ غرب دجلة شمالاً والمدائن جنوباً. ويفسر هذا بالابتعاد مسافة أميال عن مركز بغداد، حيث دار الخلافة، التي ضاق صدرها كثيراً بعشوراء ومواكبه، وبالاختلاف في الأذان ودور العبادة، والتباين بإعلان هلال رمضان وشوال، وهو أمر ما زال قائماً بين شيعة العراق وسنته. وإلى جانب ضريح الصحابي سلمان الفارسي، وهو عند الشيعة باب الإمام علي حيث لكل إمام بابه، رقد الصحابيان عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان، وكانا من قبل يرقدان محاذاة شاطئ دجلة، إلا أن تكرار فيضان النهر جعل الحكومة العراقية تقوم بنقل ما تبقى من رفاتهما إلى ضريح سلمان الفارسي. وكان نقلهما عام (1931) يوماً مشهوداً، إذ تم في «مهرجان عسكري فخم».
لم يلتفت أو يهتم الشيعة بالمعلومة المهمة التي أفادنا بها مدير الآثار الأسبق ساطع الحصري، وهو عند تسجيل مقتنيات الأماكن الأثرية، ومنها مرقد سلمان الفارسي، وجد مكتوباً على غطاء القبر عبارة: هذا قبر الإمام جعفر الصادق (ت 148هـ)، فالإمام المذكور كان موجوداً ببغداد أوان خلافة أبي جعفر المنصور. إلا أن الحصري فسر الأمر بما يبعد إغراء الشيعة من إقامة ضريح للإمام السادس في تلك المنطقة. قال: يفهم من هذا أن الغطاء صُنع ببغداد، وكان في طريقه إلى المدينة، حيث مدفن الإمام الصادق، إلا أن حامله وضعه بالخطأ على قبر سلمان الفارسي! وهو تفسير واهن. لكن مَنْ يستطيع مراجعة ثوابت الكتب والأخبار، وما في العقول من معلومات، وإن كانت غير صحيحة. وقد يذكرنا هذا برواية الخطيب البغدادي بشأن مكان قبر الإمام علي بن أبي طالب، إنه ليس بالنجف، وإنما دفن حيث قتل في مسجده بالكوفة، لكن لم يتأثر أحد بهذه المعلومة أو غيرها.
جمعت المدائن بين السياحة في التاريخ، لأثرها الباقي شاهقاً إيوان كسرى، وبين السياحة الدينية لوجود مرقد الصحابي سلمان الفارسي وعبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان. يضاف إلى أنها اصبحت متنزها للبغداديين، وقد قالوا في زيارتها «إلما يزور السلمان عمره خسارة». لما فيها من فضاء من البساتين مفتوحة على دجلة. اخرجت هذه المدائن العديد من الفقهاء والمفكرين والأدباء، ومنهم شارح نهج البلاغة عز الدين ابن ابي حديد (ت656) وأخوه، وهناك مَنْ احتج على النسبة لها بالمدائني بدلاً من المدني، فجاء الجواب: «إنما جاز النسبة إلى الجمع بصيغته».


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحضر . مدينة عراقية . العراقي حمودي منتدى العلوم الكونيه والثقافات العامه 5 08-06-2018 04:56 PM
الجزائر - تاريخ - حضار - مجتمع $$$ الحب الخالد $$$ المنتدى السياسي والاخباري 1 02-26-2010 05:11 PM
مدينة القاهره المصريه $$$ الحب الخالد $$$ المنتدى السياسي والاخباري 1 11-06-2009 09:57 PM


الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.