قديم 11-08-2009, 06:11 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 116
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي ولاية بُهلا العمانيه


ولاية بُهلا

ولاية بهٌلا الحديث عنها يعني استنهاض للتاريخ واستقرار لحقبزاهية من فصول الأمجادالعمانية .. بُهلا مدينة لها وزنها في الذاكــرة العمانيةوعمـــان هذا الركن الاستراتيجي الموغلقدما في الحضارة والمسكون حتى العظم بعبقتاريخه وأمجاده وتراثه يعرف كم لمدنه منعراقة .وتختزن الذاكرة عبر ردهات الزمنكيف طرز العمانيون الق حضاراتهم ليكتبوهاعلى جبين الأيام فنونا من الإبداعوكنوزا من المآثر ويوم ندلف بوابة بهُلا الولاية لنلقىشيئا من الضوء على معالمهافنحن نفتح صفحة واحدة فقط من سجل عظيم لهذه الولايةالتاريخية ولاية بهُلا إحدىولايات المنطقة الداخلية وثغرها الباسم لها في التاريخ شجنخاص وسفر خالد فهيمشحونة بالأمجاد ومغلفه بالأساطير هي قصه لاتنتهى من عمرالزمن.

المـــوقـــع

تقع بهُلا بوسط المنطقة الداخليــة و تحدهــا شرقــا ولاية نزوى و منــح وغربا ولاية عبري وجنوبا ولاية أدم وشمالا ولاية الحمراء و تتخللها عددا من الأودية المنحدرةمن الجبلالأخضر و غيرها ، و يعتبر واديها من أهم الأودية بعمان حيث يصب فيالصحراء التي هيجزء من الصحراء الكبرى .‏

تعريف معنــى بهُــــلا

بهُلا بضم الباء و هذا هو الصحيح حسب ما ورد ذكرها في كتب الأثر العماني ومن
ذلك قول الشيخ العلامة نور الدين السالمي - رحمه الله - في جوهره
بهُلا بضم الباء أيضا و كدم

بالضم و الرستاق أيضا تضم

وورد ذكرها في معجم البلدان لياقوت الحموي بضم الباء و إن أخطأ في تحديدها فقال بهلا بلد على ساحل عمان .‏

و المعنى اللغوي : فهي كلمة مشتقة من البهل و معى البهل الجامعللخير ، قاله علماء اللغة العربية ، أما عن المألوف حاليا فينطقونها بَهلا بفتح الباء دون إدراك للمسمى الأصليعكس ما ينطقها العلماء و أهل الإطلاع على التاريخ العماني و كتب الأثر العمانية .‏
و هنا أقف وقفه في ضبط كلمة بهلا بين ضم الباء و فتحها فأقول ان بهلا بضم الباء اعتمد في كتبنا العمانية المأثورة ومعناها كما قال عنها علماء اللغة بأنها مشتقة من البهل (الجامع للخير).‏
أما ما يتداول الآن بفتح الباء ، فقد تكون أيضا لها صحة لغويا ليس من باب اشتقاق الفعلالأصلي (بهل) و لكن من العرب من يقلب الميم باء و الشاهد في قوله تعالى : ( إن أولبيت وضع للناس ببكة ) (3) و بكة هي مكة فقلبت الميم باء ، و لعل بهلا بفتح الباء مقلوبة من كلمة (مهلا) من اشتقاق الفعل مهل و المهل بمعنى المهدأو الراحة و حيث أنالقرآن الكريم أنزل على لسان قريش و قريش هي أفصح العرب لغةلأنها بعيدة عن لهجاتالقبائل العربية الأخرى .‏
روى الأصمعي أنه قال : قال معاوية : أي الناس أفصح ؟ فقال رجل من الشماط : يا أميرالمؤمنين ، قوم تباعدواعن عنعنة تميم ، و تلتلة بهلا، و كشكشة ربيعة ، و كسلسة بكر ،‏ليس فيهم غمغمة قضاعة ، ولا طمطانية حمير ، فقال من أولئك ؟ فقال: قومك يا أميرالمؤمنين.‏
و تروى روايات قد تكون شاذة و الله أعلم بصحتها في تسمية بهلا بهذا الاسم ،يقالسميت بهذا الاسم نسبة لصنم كان يعبد في عصر الجاهلية يقال له بهلوان ، كما سميت أزكي قديما بجرننا نسبة إلى الصنم الذي كان يعبد بها و رواية أخرى : أنها سميت بهذا الاسمنسبة إلى الجبل المقام علية الحصن و يسمى بهلول ، و لكن مهماتعددت الروايات فالأفضلأن نأخذ المصدر الصحيح أولا و هي بضم الباء

أهم القبائل الموجودة في ولاية بهُلا‎

بهُلا : بنو ريام - العبريون - آل يحياء - الربوخ - القصاصبة - آل بيمان - الزهيميون -‏الورود - العداونة - الشريانية - المشاقصة - القسميون - حم سعيد - بنو شكيل -‏المحاريق العلويون - الهميميون - الجديديون - الشمامخة - الحنوش الدواهنة - الحرث -‏الغلالبة - آل مفرج الهواشمالقماشعة - ببنو هناة - المعادة - المصالحة - الشيابنة - بنيعوف .‏
سيح المعاشي : بنو هناه
بلاد سيت : بنو هناه
وادي الأعلى : بنو هناه
سنت : بنو هناه
الغافات : بنو هناه
الجيلة : بنو هناه
دنومعول : بنو هناه
غمر : بنو هناه
سيفم : بنو شكيل بنو هناه
بسياء : بنو شكيل
الظبي : بنو شكيل
وادي قريات : بنو شكيل - بنو هناه
العقير : بنو معن
جبرين : العطاطبة
المدري : آل حديد
فل : آل شعيل
المعمور : آل شعيل
الحبي : آل عمير - المغادرة - آل شعيل
السمن : آل بو سعيد - الجنبة
الفتح : بنو شكيل - الهواشم
خميلة : الدروع
الصفيحاء : الدروع - آل عمير
سلوت : بنو شكيل
وذحة : الدروع
قصيبة : الدروع
الشبكة : الدروع
العويفية : الدروع
العرف : الدروع
وادي مريخ : آل خميس
الطويين : آل خميس - الدروع

هذه هي أهم القبائل الموجودة في بهُلا ، و قد أشتهر بعض هذه القبائل بالعلم كقبيلة آلمفرج و قبيلة المعد و قبيلة المشاقصة. ‏

المعالم الأثرية في الولاية‎

تزخر ولاية بهُلا بتراث خالد ومعالم سياحية غاية في الجمال والروعةوالإبداع ففنون المعمارالإسلامي تتجلى ساطعة للعيان في حصن جبرين الشامخ وسورقلعة بهُلا وقصبتها التياختطت في صحائف المنظمة العالمية للتراث والتربيةوالعلوم (اليونسكو) اسمها كأحد ابرزالمعالم التراثية والتي تقف بكل زهاء معلماحيا ينبض بتفاصيل الأمس .وقلعة بهلاء منالقلاع العمانية التي بنيت قبل بزوغ فجرالإسلام وهي عبارة عن سور مثلث الشكل تقريبايحيط بنتوء صخري ومنحدراته السفليةالشبيهة بالأخدود كانت تردع الغزاة عن شنهجوم مباشر على الحصن ويقع المدخلالمفضي إلى الساحة الخارجية على الواجهة الجنوبيةالتي يبلغ طولها حوالي 112مويبلغ طول الواجهة الشرقية حوالي 114م في حين يبلغ طولالسور الشمالي الغربيالمقوس حوالي 135م من البرج الشمالي حتى برج الرميح قربالمدخل المقنطر الوحيد . الذي توجد به كوات لا طلاق المار فوق بوابته إلى قاعة طويلةتحتوي على باب يؤدىإلى الداخل في ركنها القاصي المقابل وهناك مجموعات من البيوتالمصطفة داخل السورالمحيط الخارجي كما أن الأرض في الداخل تنحدر بشكل حادوتصطف بمحاذاة الأسوارأبنية مشيدة باللبن وهناك بناء مربع ومنفصل في الطرف الشماليمن الموقع يستخدم مربطا للخيل
المباني الرئيسية في القلعة في الركن الشرقي على ارض مرتفعة وهي تشغل مساحة 300 متربين الزاوية الجنوبية الشرقية والبرج المربع على السور الشرقي وتتواصل عملية الترميم لهذاالسور والقلعة ليعود مطلا على شرفة التاريخ مخبرا عنحضارات عمان التليدة التي حفرتفي ذاكرة الصخر وتفاصيل من القوة والمنعة والسيادة .ويكفي أن طول السور العالي المشيدب الصين سبعة أميال (12كم) ويعود تاريخ القصبة إلى عصور ما قبل الإسلام . ويوجدبالسور أبراج وأبواب رئيسية أهمها باب بادي وباب السيلي وباب البطحاء وباب الخرمزان‏.‏

الأفلاج والعيون المائية

يقدر عدد الأفلاج في ولاية بهلاء وقراها مايربو على 175 فلجا منها ما هو حي يسقي بهالمزروعات والبساتين والأراضي الزراعية ومنها ماهو ميت ومندثر ومن أهم افلاج بهلاء فلج الميتاء وفلج الجزيين وفلج المحدث والبسياني وفلج الغويفببلادسيت وفلج الأجردوفلج الطفيل وفلج السمن وفلج المدري وغيرها .
ومن العيونالمشهورة عين وضاح ذات الشهرة السياحية حيث يقصدها الناس للاستجماروالاستشفاء وتقع في المنطقة الشمالية لبهلاء على طريق منطقة كيد وقد قامت بلدية بهلاءبإضافة لمسات جمالية عليها كمظلات الاستراحة والمواقف وغيرها وهناك عين بو حليفة .
175 فلجا تسقي زروع وبساتين بهلاء وعين وضاح نبع سياحي ومزار للاستشفاء
تزخر ولاية بهلا بالعديد من الصناعات والحرف التقليدية التي يتمسك بها البهلاويون‎ ويحافظون عليها كتراث عريق ومن أهم تلك الحرف صناعات الفخار التي تتميز بها بهلاء ‎ولها سوق رائجة ويوجد بالولاية عدد من المصانع الفخارية المحلية كما يوجد مصنع للفخارتابع لوزارة التراث القومي والثقافة يقوم بإنتاج مختلف أنواع التحف الفخارية والأوعية والمزهريات وفق التقنيات الحديثة وتشكل العمالةالوطنية في المصنع ما نسبته 100%‏والمصنع أحد منجزات النهضة المباركة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد.والى جانب صناعة الفخار هناك الصناعات الفضية وصياغة الذهب والحدادةوحرف النسيج والنيل وصناعة الحلوي العمانية والأعمال السعفية ( الخوصيات ) التي ينتجمنها العديد من المقتنيات الزاهية ذاتاللمسات التراثية الرائعة .‏

سوق بهلا‎

يقع سوق بهلا في مركز الولاية ويحتفظ بطابعة الشعبي التراثي القديم بما يضمنه بين جنباتهمن صناعاتوحرف ومايجسده من طقوس المناداة وعملية البيع والشراء وطرق عرض البضائع كما أنالسوقبموقعة يمثل وسيطا تجاريا بين أسواق الظاهرة والداخلية ويزدحم السوق في فتراتالأعياد الموسمية والمناسبات الوطنية فكل ما تحتاجه الأسرة من بضائع لا سيما التقليدية منهايزخر بها السوق وشهد سوق بهلاء مراحل تجميله وإضافات جديدة لاماكن سوق السمكوبيع التمور والخضار وغيرها الا أن إستراتيجية سوق بهلاء توحي للزائربعبق الماضي بكلتجليات الأمس.

علماء بهلا‎ء‎‏

‏- فمن العلماء الذين كانوا متصدرين في سدة الأمر هنا في عُمان في القرن الثالث الهجري من أهل بُهلا الإمام أبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصيرحمه الله تعالى- وهو رجليُعد بحقمن أقطاب العلماء، وقد تلقى العلم من أكابر أهل العلم، فممن تلقى عنهم العلم الإمام الكبير أبو عبدالله محمد بن محبوب بن الرحيلرحمه الله تعالى- ورحم آباءهالصالحين،‏


عبد الله بن محمد بن بركة هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلاوي مسكنه الضرح من قرية بهلا ولا زال مسجده وبيته أثارمدرسته باقية معروفة إلى الآن - كذا سمعت- وهومن علماء القرن الرابع ومنأشياخه : الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب ( رضي الله عنه ) ، والعلامة أبومالك حسان بن الخضر بن محمد الصلاني ، وأبو مروانوفي الأثر : رفع عنأبي محمد بن بركة ، أنه كان يتردد إلى أبي مالك ، طالباللعلم منه ، وهو يدافعه ، فلماتصور عنده رغبته ، وتحقق إرادته ، أقبل إليه فعلمه وأكرمه
قلت : ومثل هذه القصة ، قد جرت الشيخ صالح بن علي الحارثي ، مع شيخهالمحققسعيد بن خلفان الخليلي وكان العلامة ابن بركة غنيا مؤسرا ، قيل : وإذا أرادأن يتفقد أمواله في البلد ، وهي البساتين من النخيل والشجر ، يركب على فرس ،لذلك كانت مدرسته تضم كثيرا من طلاب العلم ، من عمان ومن خارجها ، وهم بعض أصحابنا المغاربة ، الذين جاءوا لأخذ العلم عنه ؛ قيل : ولشدة طلبهم للعلم ،ولئلا يشغلهم شاغل عنه ، أنه كان تأتيهم الرسائل من أقاربهم وذويهم ، فلا يفتح أحدهم رسالته‏، خشية أن يجد فيها ما يشغل باله ويكدر قلبه ، ولما حان وقت رحيلهم فتحوا رسائلهم ،‏ووجدوا ما فيها من أخبار سارة ، أو غير سارة . ومن تلامذتـــــــه المشهورين : الشيخ أبو الحسن البسيوي.

3- عائشة الريامية

هي الشيخة العالمة الفقيهة عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية التي سكنت حارة الغاف بولاية بهلا وعاشت فيما بين القرن العاشر والحادي عشر الهجريين في عصر اليعاربة ذلكالعصر الذي بلغت فيه الدولة العمانية الأوج من الناحية العسكرية والاقتصادية والسياسيةوفي ذلك العصر التي كانت فيه بهلا أحد أهم مراكز الثقل فهي همزة الوصلبين أرض السر‏( الظاهرة ) والباطنة والداخلية فليس عجبا أن يختارها الإمــامأبـــو الــعرب (‏بلعرب بن سلطان ) لتكون مقرا لحصنه المشيد.
ورغم شهرة الشيخة عائشة فإن التاريخ - الذي أهمله أهلوه - كان مجحفا بحقها كما كان مجحفا بحق أولئك الأعلام العظماء فماذا وصلنا اليوم من سيرة قدوة العلماء في عصرهومؤسس دولة اليعاربة على التحقيق الشيخ خميس بن سعيد الشقصي ؟ بل ماذا عن سيرة ابن عبيدان والزاملي والغافري والصبحي ؟ لا نجد عذرا لمن أهملوا ذلك التاريخ المجيد .‏
أما عن نشأة الشيخة عائشة الأولى فلا ندري عنه شيئا وهل أصلها منبهلا أم أنها تزوجتوأستقرت فيها من بعد، ذلك ما لا يمكننا الجزم به غير أنلقبيلة بني ريام وجودا قديما فيبهلا فلعل الشيخة عائشة ( وهو الأقرب ) بهلاويةأصلا ومنشأ .‏
ومن أهم أساتذتها وشيوخها الذين تلقت على أيديهم العلم ؟ لاتسعفنا المصادر بشيء منذلك ولعلها تعلمت القرآن الكريم ومبادئ اللغة والفقه ثماعتمدت على نفسها في التحصيل وطلب العلم وليس ببعيد أن يكون لها مطالعات مع مشايخذلك العصر فلا تكاد بهلا تخلوفي عصر من العصور من عالم أو فقيه أو حامل فقه . وعلى كل حال فقد تعمقت الشيخةعائشة في علوم الدين وخاصة الفقه وانكبت على كتب السلف الصالح تنهل منها ما يروي ظمأها للعلم والمعرفة وكانت حريصة على اقتناء الكتب ونسخها ومن يمن الطالع أن تبقى إلى يومنا هذا كتب أمرت بنسخها فمن ذلك مايوجد في آخر الجزء الرابع عشر من بيانالشرع أنها نسخت للفقيهة العالمة عائشةالرياميةوكان الانتهاء منها في الثامن عشر منربيع الثاني عام 1128هـ كما يوجدفي مخطوطة كتاب المحاربة للشيخ بشير بن محبوب فيآخره (( كتاب المحاربة للشيخة التقية الرضية المرضية العالمة الزاهدة عائشة بنت راشد بن خصيب الريامية البهلاوية )) وهذا الكتاب والذي قبله موجودان مخطوطان في مكتبة السيدمحمد بنأحمد البوسعيدي .‏
وهكذا بلغت الشيخة عائشة منزلة عالية في العلم أهلتها أنتكون مقصدا لطلاب العلميفدون إليها ويستفتونها فيما أشكل عليهم من أمور دينهم .
‏4- أبو سعيد الكدمي صاحب كتاب الإستقامة
‏5- العلامة يزيد بن محمدالبهلوي‎‎‏، وهو يحمدي النسب على حسب ما أطلق عليه، وله ‏مؤلفات في علمالعربية، وكذلك ابنه عادي بن يزيد‎‎‏، وشرح هذا الابن لقصيدة العلامة‏القلهاتي (الحلوانية) ‏
‏6- الشيخ هاشم‏وذريته، ولأجل رفعاللبس ليس هو الشيخ هاشم بن غيلان السيجاني ‏المشهور الذي كان في عهد متقدم فيبداية القرن الثاني الهجري، فإن الشيخ هاشم بن ‏غيلان السيجاني متقدم، وهذا كانتقريباً في القرن العاشر الهجري، وإنما شابهه في اسمه ‏وشابه أباه أيضاً في اسمه،والشيخ هاشم بن غيلان هو وذريته كانوا أهل علم، فكان هو ‏نفسه من العلماء، وكانابنه مسعود بن هاشم بن غيلان أيضاً عالماً‏ ‏، ولم يستبعد أهل ‏العلم أنيكون العلامة علي بن مسعود بن هاشم أيضاً حفيده‏،‏
‏7- العلامة أبوالحسن علي بن محمد البسياني‏، وهو من كبار أهل العلم وكتابه‏‏(الجامع)‏‎ ‎‏ دليل على ذلك
‏8- أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد وهو من ذرية ورد ابن الإمام الخليل بن ‏شاذان
‏9- علماء آلمفرج
‏10- الشيخ عمر بن سعيد المعدي البهلوي‏ صاحب كتاب (منهاجالعدل)‏
‏11- وبنو زياد اشتهر فيما بينهم العلامة عبدالله بن عمر بن زيادالشقصي

معطيات النهضة المباركة‎

حظيت ولاية بهلاء كسائر مدن وولايات السلطنة بفيض وفير من معطيات النهضة المباركةفانتشرت مدارس التعليم لتغطي مظلتها كافة القرى والمناطق النائية ومركز الولاية وأخرجت هذه المدارس العديد من الكوادر في شتى مناحي العلم وتقلد بعضهم مناصب قيادية ليشاركوا جميعا في مسيرة الخير والعطاء

جامع بهلا

جامع السلطان قابوس ببهلاء الذي افتتحتحت الرعاية السامية صرح إسلامي تتجلى روعتهالمعمارية لتواكب المآثرالخالدة بالولاية التي تحكي بكل فخار حضارات العمانيين وروائع إبداعاتهم يقع الجامع بمنطقة المعمورة على الطريق العام الذي يمر عبر ولايات نزوي وبهُلا‎ وعبري ويعد هذا الجامع واحد من أهم المعالم بولاية بهلاء وصرحا متميزا حيث أقيم علىأرض تبلغ مساحتها 40,000 م . ويتميز الجامع بالإبداع الهندسي إذ روعي في تصميمه الربطبين الأصالة والمعاصرة وتزين الجامع قبتان جميلتان الكبرى فوق قاعدة الصلاةالرئيسية وارتفاعها 27,5 والقبة الثانية فوق مدخل الجامع وللجامع منارتان شاهقتان بارتفاع 49,5 م وتقعان على جانبي المدخل ويحوي الجامع على مكتبة ومدرسة لتعليمالقرآن الكريم ومصلي للنساء ومرافق للوضوء وغيرها


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-08-2009, 06:24 PM   #2
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 116
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي




واحة بهلا ، هي إحدى واحات المنطقة الداخلية التي تتميز بأفلاجها وكثافة نخيلها ، وهي مزيج من عناصر بيئية عديدة هيأت للإنسان العماني الظروف الملائمة لممارسة نشاطه بها ، وهي واحة نخيل مسورة ومحصنة بسور دفاعي تتكون من عدد من الحارات ولكل من هذه الحارات أيضا مداخل خاصة بها تتحكم بالدخول والخروج منها ، وتوجد داخل الواحة حوالي ( 18 ) حارة ونتيجة للتطورات المتلاحقة فقد تأثر عدد من تلك الحارات ، وعلميا اشتهرت بهلا بتخريج العديد من العلماء الذين أثرو الساحة الفكرية في عمان، وتعدوها إلى ليبيا وتونس والجزائر وعدد من الدول، فقد استقطبت مدرسة محمد بن بركة قرابة أربعين أو خمسين طالباً من تلك البلدان.

تبرز القلعة والجامع القديم في ارتفاع تلة وسط الواحة المسورة فيما يقع سوق بهلا القديم إلى الغرب من القلعة مباشرةً ، وتتوزع مصانع الفخار في الأجزاء الشمالية من الواحة.

كانت قلعة بهلا أول موقع بسلطنة عمان يضم لقائمة التراث العالمي في عام 1987م وشمل ذلك واحة بهلا بأكملها أي كل ما أحاط به سور بهلا وما احتواه من معالم معمارية أو أثرية أو ثقافية مادية أو غير مادية وتحتوي واحة بهلا على العديد من العناصر منها قلعة بهلا والمسجد الجامع والسور ومدارس القرأن الكريم والمساجد القديمة والأفلاج وبها سوق تقليدي وعدد من مراكز صناعة الفخار القديمة في عمان بل ان لها طرازا خاصا من الفخارعرف لدى علماء الأثار بطراز بهلا، وصناعة النسيج من قطن وصوف وصباغة الملابس.
وتأريخ مدينة بهلا ضارب في القدم و يصعب شرحه وفهمه دون النظر إلى محيطه ، فهي مدينة انفردت عن غيرها من المدن العمانية بسورها الذي يطوقها وقلعتها التي أُرجع بناء أجزاء منها لفترات ما قبل الإسلام ، حتى اسمها اِختلف فيه الكثير من الباحثين في الأصل الذي اشتق منه وكتب حوله ما كتب من البحوث والمقالات وازدادت الآراء يوما بعد يوم ، لذا لا نود الدخول هنا في تفاصيل حول تاريخ هذه المدينة ونكتفي بالملامح العامة.
الموقع وصلاته التأريخية بمحيطه

تقع مدينة بهلا في المنطقة الداخلية من عمان ، وهي التسمية القديمة التي تطلق على المنطقة من جنوب الجبال غرب بهلا حتى ازكي ، يُساير الواحة من جهة الغرب وادي بهلا فيما ترتفع الجبال محيطة بها من معظم الجهات تقريبا ، وتتخلل الواحة بعض الشعاب التي تصب في الوادي ، وقد ساعدها هذا الموقع لتكون حلقة وصل بين المناطق المجاورة لها وخاصة إذا علمنا أنها قريبة من مواقع حضارية قديمة في عبري .
توجد خارج واحة بهلا وبالقرب منها العديد من المواقع الأثرية القديمة كالتي توجد في بسيا على ضفاف وادي بهلا حيث كشفت المسوحات والحفريات الأثرية عن وجود إنشاءات دفاعية دائرية مشيدة بالحجارة منذ الألف الثالث ق.م . كما كشف عن بناء دفاعي يعود للألف الأول ق.م ، وبالقرب من بسيا يوجد موقع (سلوت ) الذي يعتبر من أشهر المواقع في تاريخ عمان القديم ، حيث توجد بقايا حصن يجثم فوق قمة تل ولعل هذا الحصن ظل مأهولا بالسكان باستمرار من الألف الأول ق.م حتى القرن الثاني عشر هـ / الثامن عشر م ، ويبدو أن الفترات الرئيسة الثلاث في سلوت تشمل : أولا المستوطنين الأوائل خلال الفترة الأخمينية ؛ ثانيا استخدامها كحصن من جانب الحكام النباهنة ؛ ثالثا : استخدامها كحصن خلال حكم اليعاربة. ومن المعلوم أن سلوت هي المنطقة التي اشتبك فيها الأزد بقيادة مالك بن فهم مع الفرس ، ونستدل من خلال هذه المواقع ما لهذه المدينة من أهمية استراتيجية من خلال موقعها. قد يرى البعض منكم أن ما ذكر من معلومات أثرية بالأعلى تقع خارج نطاق واحة بهلا ولكننا نسوقها كأدلة على أن التأثيرات الفارسية في عمارة قلعة بهلا كان لها مثيل بالمناطق القريبة المحيطة بالواحة فمن المؤكد وجود تأثيرات فارسية بقلعة بهلا سواء من النواحي المعمارية المتبقية بالقلعة حتى يومنا ، أو من خلال ما أثبتته الحفريات الأثرية التي قامت بها وزارة التراث والثقافة بالقلعة خصوصا في جزئها القديم المعروف بالقصبة وعلى سبيل المثال تم العثور على تماثيل لفارس يمتطي جوادا وهي تماثيل ذات تأثير ساساني متأخر.
سور الواحة

لعل أهم ما يميز هذه الواحة عن غيرها من الواحات العمانية احاطتها وتحصينها بسور دفاعي ذو استحكامات فريدة يمتد لمسافة 7 أميال مزود بأبراج وغرف للجند ومرامي للسهام أو البنادق وهذا السور قديم لا يعرف تاريخ لإنشائه وله سبعة أبواب رئيسة منها : باب البادي _ باب السيلي _ باب الصباح _ باب البطحاء _ باب الخرزبان ، ويتجه البعض إلى أن هذا السور قد تم انشاؤه في فترة التواجد الفارسي بالمنطقة والبعض يرى بناءه من قبل النباهنة الذين اتخذو من بهلا عاصمة لهم.
ان المتتبع لخط سير سور بهلا والطريقة التي يطوق بها الواحة يدرك جيدا مدى الدقة والابداع في تحصين الواحة بطريقة دفاعية فريدة تتخلل التلال أحيانا وتقطع الأودية في أماكن أخرى ، وزود السور بالابراج وغرف الحراسة والجند والسلالم والمداخل التي وزعت بطريقة محكمة جعلت من الصعوبة النفاذ إلى داخل الواحة أو محاولة اقتحامها ، وكان لهذا السور نظام معين متبع لصيانته والحفاظ عليه وقد تم مقارنة نمط تحصين هذه الواحة باعتبارها واحدة من أجمل ثلاث مدن مسورة في العالم في كل من كرواتيا وفرنسا وسلطنة عمان.


قلعة بهلا

تجثم قلعة بهلا في تلة مرتفعة متوسطة واحة النخيل مما يزيد هذه القلعة الطينية العملاقة شموخا وعلوا ، والقلعة هي عبارة عن مبنى مثلث الشكل تقريباً تبلغ واجهتها الجنوبية حوالي 112.5 م في حين تبلغ الواجهة الشرقية لها حوالي 114م ويبلغ طول السور الشمالي الغربي المقوس حوالي 135م في مداه من البرج الشمالي حتى برج الريح، ويعود تاريخ بناء قلعة بهلا إلى فترات متفاوتة من الزمن فمنها ما يعود إلى ما قبل الإسلام وتحديدا الجزء الشرقي الشمالي من القلعة وهو ما يعرف ب(القصبة )، أما الجزء الشرقي الجنوبي يعود بنائه إلى عصر الدولة النبهانية هذه الأسرة التي حكمت عمان زهاء خمسة قرون، أما بيت الجبل الكائن في الزاوية القريبة من شمال الحصن فقد تم بناؤه في العقد الأخير من القرن الثاني عشر الهجري القرن الثامن عشر الميلادي، في حين إن بيت الحديث تم بناؤه في منتصف القرن الثالث عشر الهجري التاسع عشر الميلادي .

والقلعة مبنية بالطين ويندر استخدام الصاروج بها عدا في بعض الأجزاء البسيطة منها ، و مما يميز قلعة بهلا مساحتها الكبيرة والتلة التي تغطيها مما أكسبها لقب أكبر وأقدم القلاع العمانية ، والقلعة في الوسط مفتوحة على السماء نظرا لكونها تحيط بتلة صخرية كبيرة ، وهي كسور الواحة لا يعرف تاريخ لبنائها ، إلا أننا نجد أن التأريخ المعماري لهذه القلعة التي تعتبر من أقدم القلاع العمانية مزيج من عدة فترات تأريخية ممتدة من عصور ما قبل الإسلام وحتى عهود قريبة ، لذا فان تلك التداخلات المعمارية والتأثيرات الخارجية في عمارة قلعة بهلا والأثار المكتشفة بها أكسبها أهمية كبيرة خلافا للعديد من القلاع العمانية ، وبالقلعة حوالي سبعة أبار ، وخمسة أبراج ، وهي تتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية تقريبا حسب المتعارف عليه ؛ إلا أننا نجد تضاربا من مصدر لآخر في تحديد مواقع هذه الأجزاء من القلعة حتى في أفضل الدراسات التي أجريت حول قلعة بهلا والتي تم نشرها ، وبعد البحث والتقصي والاطلاع المباشر فإننا نحدد هذه الأجزاء كما يلي :
أولا الجزء القديم أو القلعة القديمة وتعرف بالقصبة وهي أقدم أجزاء قلعة بهلا ، وتقع في الزاوية الجنوبية الشرقية ، وتأخذ الشكل المستطيل تقريبا ، وإذا نظرنا اليه منفردا عن باقي الأجزاء نلحظ استقلاله بدفاعاته فهو مزود بأبراج في ثلاث زوايا وله بوابة من جهة الشرق هي البوابة القديمة للقلعة والتي تم إغلاقها في زمن النباهنة ، ويُرجع البعض هذا الجزء للعصر النبهاني ويرجعه الكثيرون إلى عهد التواجد الفارسي في عمان قبل الإسلام ، ولا نستبعد ذلك فكما ذكرنا سابقا فان للفرس تواجد في سلوت القريبة من بهلا ، ولذا ليس من المستبعد إنشاؤهم لهذه القلعة للسيطرة على الواحة التي تتحكم في المعبر المؤدي غربا إلى مواقع مهمة في عبري وشمالا إلى مناطق أخرى.
الجزء الثاني من القلعة هو بيت الجبل الذي يأخذ امتداد الزاوية الجنوبية الغربية ، ويرجع تاريخ إنشائه للقرن 12هـ / 18م ، ويقع برج الريح في الطرف الجنوبي من هذا الجزء من القلعة.
الجزء الثالث هو البيت الحديث الممتد بين القصبة وبيت الجبل ، ويعود البيت الحديث لمنتصف القرن 13هـ / 19م ، وكانت أعمال الترميم التي قامت بها الوزارة قد كشفت عن مزيد من الغرف المدفونة بأكملها في طابقه السفلي ، وبه العديد من الغرف والمنشآت الخدمية. يقع المدخل الحالي للقلعة أو ما يعرف بالصباح بين هاذين الجزئين من القلعة أي بين بيت الجبل وبيت الحديث مزود بفتحات علوية لصب الزيت أو الماء أو العسل المغلي ، ويحوي الصباح مصاطب لجلوس الحرس الذين يصطفون على جانبي الصباح من الداخل.
هذا بالإضافة إلى انشاءات أخرى جهة الشمال من القلعة تمثل أسوار دعمت ببرجين ، ومبانٍ أخرى من هذه الناحية تمثل سجون ومرابط للخيل ، وقد اتخذ حكام النباهنة من هذه القلعة مقراً لإقامتهم عندما كانت بهلا عاصمة لعمان في بعض فترات حكمهم. ولعل قرب القلعة الواضح من المنازل المحيطة بها والسور الوحيد الذي يضمها جعلها عرضة لمخاطر مشتركة أثناء محاولات الهجوم على القلعة في فترات الحروب.
وقد كشفت الحفريات التي أجرتها وزارة التراث والثقافة بقلعة بهلا في عامي 1993م و1997م عن نتائج مهمة ، سواء من حيث القدم التي تمثله القطع المكتشفة وأهميتها ، أو النتائج الباهرة التي كشفت عن الأرضيات التي بنيت عليها القلعة ، وبكل تاكيد فان نتائج هذه الحفريات ستؤدي إلى اعادة النظر في تأريخ الفترات التي أرخت بها قلعة بهلا حيث تم الكشف عن طبقات استيطانية مختلفة وعثر على تمثال مهشم من الفخار لفارس يمتطي جوادا ، وهي تماثيل ذات تأثيرات ساسانية ، وعثر على قطعة مزخرفة من الحجر الصابوني. وعثر على جرة كبيرة من الفخار لخزن التمور أو جمع العسل وقطع من الفخار المحلي والبورسلين الصيني.
وقد مر الحصن بأربع فترات ترميم أول هذه الترميمات كانت في العصر النبهاني ، وربما كان ذلك في عهد الملوك المتأخرىن منهم، أما الترميم الثاني فكان في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي ( 1034هـ - 1059هـ/ 1624 – 1649م ) وقد ذكرت بعض الروايات بأن الحصن في عام 1610م قد تحول إلى أنقاض أي قبل ترميمه من قبل الإمام اليعربي ، وكان الترميم الثالث في عهد الإمام عزان بن قيس البوسعيدي 1868م ، في حين أن آخر هذه الترميمات تمت عندما أدرج الموقع ضمن قائمة التراث العالمي والحصن بشكله الرائع وأبراجه وأسواره العالية التي تجثم فوق الصخرة العالية تجعله أروع بناء تحصيني في عمان على الإطلاق .
المسجد الجامع

بالقرب من القلعة وفي تلة منفردة يبرز جامع بهلا القديم الذي كان يعتبر الجامع الرئيسي للمدينة ويُرجع البعض تاريخ إنشائه إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ( ) مع أننا لم نجد دليلا على ذلك حتى الآن ، إلا أن أقدم تأريخ مكتوب كشف عنه حتى الآن في إحدى الأسطوانات ويحمل عام 528هـ ويعتبر هذا التاريخ اقدم تأريخ مكتوب يتم تسجيله في منشأة معمارية بالسلطنة حتى الآن بعد التاريخ السابق الذي سجل في جامع سعال بنـزوى ويحمل عام 650هـ وقد تخرج من الجامع العديد من العلماء والفقهاء على مدى قرون من الزمن.
وكانت وزارة التراث والثقافة قد أجرت العديد من عمليات البحث والتقصي لقراءة الكتابات التي تملا حوائط وأعمدة الجامع ، وقد تم الكشف عن العديد من التواريخ المهمة لحوادث جرت في مدينة بهلا وفي عمان بأسرها وتحمل تواريخ العديد من الغزوات وتواريخ وفيات شخصيات شهيرة في تأريخ عمان ، ان لهذه الكتابات بعداًًًً تأريخيا وثقافيا واجتماعيا وستؤدي حتما إلى تغيير وإضافة العديد من المفاهيم والى تصحيح عدد منها.
ولعل الاكتشافات الأخيرة بأرضية الجامع ستضيف ثقلا وبعدا أخر لواحة بهلا ويبرز مدى أهمية هذه الواحة كإحدى مواقع التراث العالمي فقد تم الكشف مؤخرا وأثناء عملية الترميم عن عدة اكتشافات كان أولها الكشف عن بناء دائري ظهر مطمورا تحت التراب في إحدى زوايا الجامع، ومبني بالقرميد أو الطوب المحروق وبعد معاينته ومقارنته بنظائر أخرى قليلة له وجد أن البناء يمثل مئذنة أو برجا وقد يكون الاثنان معا ، وعثر في أرضية الجامع على صرة تضم مجموعة من العملات الفضية التي يتم تسجيلها لأول مرة حيث ضمت مجموعة كبيرة من العملات النادرة التي سكت زمن الامام الخليل بن شاذان ( 407هـ - 425هـ ) والامام راشد بن سعيد الذي تولى من بعده وعملات أخرى بويهية ، ويعتبر كشف العملات هذا ذو أهمية كبيرة حيث يلقي الضوء على تلك الفترة من التأريخ العماني وطبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي كانت سائدة.
وقد توالت الاكتشافات الأثرية بالموقع ففي الجهة الشرقية من الجامع تم الكشف عن وجود مدفن كبير يعود لفترة أم النار منذ الألف الثالث قبل الميلاد ، وقد عثر على عدد كبير من أواني الحجر الصابوني المختلفة الأشكال والجرار الفخارية والأحجار الكريمة كالعقيق الأحمر ، واحتوى على عدد كبير من الهياكل العظمية المهشمة والتي تظهر أثار الحرق على بعضها ، وقد تم شق هذا المدفن في بطن الصخر الجبلي الذي يقوم عليه الجامع والذي بني دون ادراك من قبل منشئيه في تلك الأيام بوجود المدفن في الصخر.
وفي كشف فريد أخر بنفس المسجد كشفت حفريات دائرة التنقيب و الدراسات الأثرية بالوزارة عن وجود بقايا جدران لمسجد يقع داخل محيط المسجد الجامع الحالي وتأخذ حوائط المسجد المكتشف نفس اتجاه حوائط المسجد الحالي وأصغر مساحة منه ، وفي وسط محيط المسجد المكتشف وجدت بقايا حفر عثر في بعضها على قطع من أخشاب النخيل مما يدلل على أن سقف المسجد المكتشف كان محمولا على أعمدة خشبية من جذوع النخيل وهو ما يعرف بنظام السقيفة الذي كان منتشرا في الفترات المبكرة للإسلام.
وبمقارنة العديد من المعطيات سواء من حيث نوعية الطوب المستخدم في بناء المسجد المكتشف الذي كان من نوعية طوب أستخدم في الفترات المبكرة للإسلام أو من حيث الطريقة الانشائية له ومن خلال الكتابات التي تملأ الحوائط والأعمدة بالمسجد الحالي وكذلك التواريخ النادرة التي تحملها العملات المكتشفة وبالربط بين جميع هذه المعطيات يتضح أن المسجد المكتشف يعود للفترة الإسلامية المبكرة فيما كان انشاء المسجد الحالي الواقع تحت الترميم قبل حوالي الف عام من الآن ، وبصورة عامة فان الموقع الذي بني عليه الجامع يعود إلى الالف الثالثة قبل الميلاد.
تميزت بهلا أيضا بصناعة الفخار التي راجت رواجا كبيرا في الأزمنة القديمة وتعتبر واحة بهلا مركزا من مراكز صناعة الفخار منذ القدم ووجد فخار بهلا انتشارا واسع النطاق لدرجة أن الأثريين حددوا له تقنية خاصة عرفت بتقنية فخار بهلا تمييزاً له عن باقي أنواع الفخار المنتشر في عمان سواءً المحلي منه أو المستورد ، وأصبح فخار بهلا مجالا للمقارنة ويتخذ الأثريون من تتبع انتشار الفخار وسيلة لمعرفة الصلات الحضارية بين المراكز الحضارية القديمة ، ولا تزال هذه الصناعة قائمة في بهلا حتى وقتنا الحاضر وتعتبر صناعة الفخار في واحة بهلا من أندر الأماكن التي بقيت صناعة الفخار محافظة بها على نمطها وطابعها الأصيل منذ الفترة الإسلامية الأولى وحتى يومنا الحاضر ولعل هذه الميزة من المميزات الفريدة التي تثري أهمية هذه الواحة.
وينتشر ببهلا عدد من الأفلاج والعيون إلا أن فلج الميثاء يعد أكبرها وأشهرها جميعا ولا يعرف تأريخ لإنشائه ، ويبلغ عدد الأفلاج في مدينة بهلا وفي القرى التابعة لها ( 73 ) فلجا تقريبا منها ما اندثر ومنها مازال باقيا ، هذا غير العيون المائية.
سوق الواحة التقليدي

تضم واحة بهلا وبحكم موقعها الاستراتيجي أحد أهم الاسواق التقليدية القديمة التي بقيت محافظة على نشاطها وعلى أسلوبها المعماري الفريد الموجودة بعدد من ولايات السلطنة ، وسوق بهلا عبارة عن مجموعة من المحلات المتراصة في هيئة طوابير مشكلة سككا مسقفة بالأخشاب ، تجعل الزائر يستشعر أسواق الشرق القديمة التي يندر وجودها حاليا ، وتوجد به العديد من محلات الحرف التقليدية التي يمارسها أهل الواحة كالحدادة ودباغة الجلود والنسيج ويضم سوق بهلا محلا لصباغة الملابس وهي أحد أندر الصناعات التي لا تزال قائمة بالواحة وبالسلطنة عموما والتي ترتبط بها صناعة النيلة ، وهنالك الصناعات الفضية ، ومحلات بيع البهارات والحبوب التي تضفي الجمالية والخصوصية لمثل هذه النوعية من الأسواق الشرقية ، وتقام في وسطه حلقة بيع الأغنام صباح كل يوم ، ويتحكم بالسوق 4 أبواب رئيسية كبيرة وباب أخر صغير ولا يزال هذا السوق محتفظا بنظامه القديم في الادارة والتنظيم والتشريعات القانونية التي تشرف عليها وزراة الأوقاف والشؤون الدينية باعتبار سوق بهلا وقفا عاما.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سلطنة عمان بين الماضي والحاضر *ملكة الورد* منتدي السياحه (رحلات وسفر) و المغتربين 15 05-31-2011 05:25 AM
ولاية بوسعادة -الجزائر - Ameur_Azzouz منتدي السياحه (رحلات وسفر) و المغتربين 4 06-26-2010 10:12 PM
طبيعة تاسر القلوب فى ولاية بنزرت طيف الامل منتدي السياحه (رحلات وسفر) و المغتربين 7 04-21-2010 07:52 PM
ولاية صور العمانيه $$$ الحب الخالد $$$ المنتدى السياسي والاخباري 1 03-16-2010 08:00 AM
المثيرة للجدل ولادة بنت المستكفي maarmaar11 منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 2 05-20-2009 02:49 PM


الساعة الآن 12:41 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.