قديم 12-07-2009, 04:35 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 127
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي الحوار الفلسطيني بين الحياة والموت (( الحب الخالد - سمر الفلسطينيه )) لي راي


قبل بدء حوار القاهرة العام الماضي والذي أعلنت فيه الجامعة العربية ومصر بأنها سوف تعمل على انجاح المصالحة واعادة الحياة السياسية الفلسطينية الى قوتها الوحدوية وانهاء الانقسام وأن أي طرف يقوم بالاخلال بالمصالحة أو يعمد الى تخريبها سوف يكشف عنه وفي مؤتمر صحفي وللرأي العام .
هناك فشلت جهود عقد المؤتمر وتهرب الجميع من كشف المتسبب في هذا الفشل .
والآن وأثناء حرب غزة كانت المبادرة الفلسطينية تنص على 3 نقاط متتالية
1- وقف الحرب واطلاق النار
2- المصالحة الفلسطينية
3- إعادة إعمار قطاع غزة الذي تم تدميرة بالحرب المجرمة.

وفي هذه الايام ومع اقتراب موعد استحقاق المصالحة انشغلت عواصم عربية في الايام الخمسة الاخيرة بدراسة تقارير تفصيلية عن الحوار الفلسطيني، وما يتعرض له من محاولات لافشاله، وتبديد اجواء التفاؤل التي خيمت على الساحة الفلسطينية منذ اللحظة الاولى التي التقت فيها قيادات فتح وحماس في العاصمة المصرية، وكشفت مصادر مطلعة أن اتصالات عاجلة ومكثفة تجري بين عدد من العواصم العربية لانقاذ الموقف، في حين هددت بعضها بكشف الساعين لعرقلة هذا الحوار، ونقلت المصادر أن هناك شخصيات فلسطينية تنفذ خططا لافشال الحوار ومنع مواصلته، والابقاء على حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية لان في نجاح الحوار تخريبا على مصالحها، فهي لن تتولى اية مناصب في السلطة الفلسطينية في حال نجحت فتح وحماس في ردم الهوة بينهما، واتفقتا على حلول لجميع الملفات موضوع البحث والنقاش .

وهنا نتساءل :
- هل سيتم عقد الجلسة القادمة للحوار والتي مهمتخا الاساسية ( مناقشة الملفات التي أحيلت على اللجان المختصة ) . أم سوف تُعرقل هذه الجلسة ولا يتم عقدها . ؟!
- من هي الجهات التي تقف اليوم عقبة في طريق انهاء ملف الانقسام ، ولماذا ..؟!

- هل للمعابر دور في انهاء الانقسام ومن المسيطر عليها ؟
- هل للانفاق دور وما هو دور مصر فيها ؟

حوار يتم النقاش فيه بين الحب الخالد


والاخت الفاظله سمر الفلسطينيه

تحت اشراف الاخ الغالي الجنتل

يمنع ابدا الراي قبل نزول الموضوع من التثبيت

اترك الباقي للمشرف الغالي الجنتل

الخالد


0 اخبار الفللك والفضاء .... موضوع متجدد ومتنوع لعام 2012 م
0 اربعه x سته
0 سونيت 5 وليم شكسبير
0 قتلوك ياقلبي - بقلمي
0 مشاركه مكرره لنفس العضو بنفس الموضوع
0 فيلم فتنة .. وانقلب السحر على الساحر !
0 رحبو معي بشاعرة الاردن
0 النجم الاردني الصاعد (( ميدو وحداتي )) تحت المجهر
0 عرب الهولة
0 دَعْوَةْ إِلَىْ عَشَاءْ ( كاملياااا )
0 الفرق بين الخاطره والقصيده الحره ؟>> هام جداَ للجميع
0 تاريخ الديانة المسيحية
0 مخملية مشاعر في دائرة الضوء
0 مينو - ياغايب متى با تعود ؟ !!!!
0 إطلاق أول قمر صناعى نانو مصرى قريبًا
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-2009, 04:53 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية The LeGend's ™
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: Jeddah
العمر: 33
المشاركات: 4,914
مقالات المدونة: 1
معدل تقييم المستوى: 15
The LeGend's ™ is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى The LeGend's ™
افتراضي


بصراحه موضوع شيق وفيه الكثير من المعلومات التي اود ان اعرفها من قبلكم انتم الاثنين ..

وساتمتع كالعادة مع هذه الحوارات ..


جزيل الشكر اخي جنتل ع الاشراف واتمنى لك التوفيق..

وللاخت سمر واخوي الحب الخالد ..


تقبلوا مني فائق إحترامي لسيادتكم.


0 الف مبرووك حلا برق المنصب الجديد
0 خطوات وضع الصور في التوقيع الخاص بالمنتدى + الشرح بالصور
0 رومانسية الكون تراجيديا..!
0 الزوايا النفسية [1] ~"العقدة"~ (Complex)...
0 ملف كامل للصوم {الجزء الثاني }
0 برنامج لادارة الموبايل وتركيب c r ackات SeleQ1.65
0 دموع السحاب الف مبروك التفوق
0 صفة الجنة واهل الجنة {2}..في سوق الجنة وما ينالون فيها من النعيم والجمال
0 الف مبروك كلاود1
0 يسقط ريال مدريد..!
0 الاسم : امير المؤمنين عمر بن الخطاب..
0 Marwh الف مبروك
0 ::. لــوئــح المشاركة في قسم نغمات الجوال -نغمات نوكيا - نغمات mp3.::
0 معلمة عربية تعذب طالب الابتدائية..!
0 طلب إعفاء
التوقيع
The LeGend's ™ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2009, 03:35 PM   #3
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 127
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


هل سيتم عقد الجلسة القادمة للحوار في 10- مارس -2009 والتي مهمتها الاساسية ( مناقشة الملفات التي أحيلت على اللجان المختصة ) . أم سوف تُعرقل هذه الجلسة ولا يتم عقدها . ؟!
- من هي الجهات التي تقف اليوم عقبة في طريق انهاء ملف الانقسام ، ولماذا ..؟!

أرى بأن هناك نية صادقة من الطرفين من أجل وأد الخلافات في المقبرة المصرية.

وحينما أقول الطرفين ، أعني بذلك الرجال الاحرار ، المخلصين من حماس وفتح.

ومع توافر النية الحسنة ، والرجال المخلصين أكيد سيصل الفلسطنيون الى حل ، رغم الخلافات الطويلة العريضة.

الاّ أنني

أخشى من وساوس بعض الجهات الداخلية منها والخارجية.

فالرعاية المصرية لهذا الحوار، فيها تدخل ولو بطريقة غير مباشرة لتوجيه قرارات هذا الحوار بما يتوافق مع مصالحها ، ومصالح حلفائها وخاصة الاحتلال الصهيوني، والولايات المتحدة الأمريكية والحلف الأطلسي..

وهناك أطراف داخلية تحاول الاستئثار بالكعك خدمة لمصالحها الشخصية ، أمثال محمود عباس وحاشيته ، ومن يأتمرون بأمره.



التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-08-2009, 03:57 PM   #5
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 127
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


الحصار المفروض على قطاع غزة، هو جزء لا يتجزأ من الحصار المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني كله، سواء بصورة مباشرة كما هو الحال في الضفة الفلسطينية، عبر الاعتقالات اليومية والحواجز والجدار، أو بصورة غير مباشرة كما هو حال اللاجئين الفلسطينيين في المنافي، الذين يتعرضون للعديد من الإجراءات التي تكرس معاناتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، لكن الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة يتميز في كونه الأكثر بشاعة وهمجية سواء في دوافعه وأسبابه الاقتصادية والسياسية المباشرة أو الآنية، أو في دوافعه السياسية البعيدة المدى وفق المخطط الإسرائيلي، وهو أيضاً حصار يختلف من حيث شكل ممارسته وأهدافه عن أشكال الحصار المعروفة في التاريخ الحديث والمعاصر فهو على النقيض من حصار القوى الإمبريالية للثورة الروسية عام 1917، وعلى النقيض من حصار الثورة الكوبية، كما هو على النقيض من حصار العراق وكوريا الشمالية، فهو حصار لا يستهدف إنهاء الانقسام أو إسقاط حكوماته، بقدر ما يستهدف تفكيك البنيان السياسي الاقتصادي الاجتماعي الثقافي للشعب الفلسطيني كله، وإيصاله إلى حالة من الإحباط واليأس عبر تراكم عوامل الإفقار والمعاناة والحرمان التي تمهد بدورها إلى إرباك الأولويات في الذهنية الشعبية الفلسطينية تجاه الصراع مع العدو والصمود في مواجهته ومقاومته، ليصبح أولوية ثانية أو ثانوية، لحساب أولوية توفير الحد الأدنى من مستلزمات الحياة ولقمة العيش، ارتباطاً بانسداد الأفق السياسي، وتفاقم مظاهر البطالة والفقر التي تراكم بدورها مظاهر الإحباط واليأس، حيث "يغيب العقل حين يغيب الدقيق" كما يقول ماركس، فما هو مآل فقراء شعبنا الذين قد يصبرون على غياب الدقيق في ظروف التوحد السياسي والاجتماعي الداخلي، التي توفر مقومات الصمود الوطني والمجتمعي بمثل ما تحافظ على بقاء الآمال الوطنية الكبرى حية وقوية في عقول وقلوب الجماهير، لكنهم في ظروف الانقسام والتفكك السياسي والاجتماعي، علاوة على الحصار المحكم، تعرضوا – وما زالوا- لحالة من القلق والإحباط قد تدفع بهم صوب المزيد من نفاذ صبرهم، في ظل انسداد الأفق –راهناً- في وجه أهدافهم الوطنية أو آمالهم الكبرى وهي أهداف وآمال هبطت إلى قاع مشاعرهم وسلم أولوياتهم بعد أن باتت "الكابونة" أو "سلة الغذاء" المدفوعة الثمن من الخارج، ملاذاً يسعى إليه المحرومين مع اضطرارهم إعلان الولاء لهذه الجهة "المغيثة" أو تلك من الأحزاب والفصائل أو المنظمات غير الحكومية لا فرق عندهم في ظل تراجع الآمال بالنسبة للاستقلال والوحدة الوطنية، وفي ظل انتشار البطالة والفقر المدقع والعوز والحرمان بصورة غير مسبوقة في قطاع غزة، تعمقت وتزايدت بعد العدوان الهمجي نهاية ديسمبر 2008 وأول يناير 2009 الذي أعاد إلى أذهان العالم صور ومشاهد المحرقة النازية في القرن الحادي والعشرين الأكثر بشاعة من سابقتها، بما يؤكد على أن الهدف الإسرائيلي منذ فرض الحصار والعدوان والعودة مجدداً للحصار، هو تحديداً استمرار تفكيك النظام السياسي الفلسطيني وانقسامه، بما يضيف إلى الذرائع الإسرائيلية في رفضها لمبدأ قيام دولة فلسطينية مستقلة، ذرائع فلسطينية داخلية تتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية بطريق مباشر أو غير مباشر.
أما الهدف الثاني، والأهم، فهو تحقيق تفكك وانقسام الهوية الوطنية بين هوية وطنية رثة فاقدة لجوهرها النضالي وبين هوية الإسلام السياسي بقيادة حركة حماس، التي يبدو أنها في ظل الانقسام، تسعى إلى استغلال دورها الوطني الذي ساهم خلال سنوات ما قبل الانقسام في تعطيل مشاريع التصفية، وتجييره لحساب منطلقاتها السياسية الخاصة ضمن الرؤية الشمولية لحركة الأخوان المسلمين، حيث تمارس اليوم نوعاً من الاستبداد و الإقصاء السياسي إلى جانب سعيها عبر وسائل غير ديمقراطية ، محكومة بالإكراه والتفرد لإصدار أنظمة ومشاريع قوانين لفرض أيديولوجيتها ورؤيتها الحزبية على مجمل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على النقيض من "النظام الأساسي" الذي دخلت حركة حماس إلى الانتخابات في 25/يناير/2006 وحققت فوزها بموجب نصوصه، ثم بدأت تتخلى عن تلك النصوص والمحددات الديمقراطية، حيث أدت ممارساتها منذ الانقسام إلى اليوم، إلى تضييق أو إغلاق أبواب الحريات الشخصية والعامة و حريات الرأي والمعتقد والتعددية السياسية والديمقراطية تمهيداً لمصادرتها، الأمر الذي يعني مصادرة أو تعطيل النضال التحرري الوطني كله كنتيجة طبيعية تولد من رحم تقييد الحريات السياسية والفكرية في الرأي والمعتقد على مستوى المجتمع أو على مستوى الأفراد أو على مستوى الأحزاب والفصائل، ذلك أن تجربة النضال الوطني التحرري في فلسطين كما هو حال كل التجارب التحررية في العالم، استهدفت دوماً تحقيق حرية الفرد وتوفير المقومات المطلوبة لاستنهاضها وتطورها كمدخل أول وشرط وحيد لضمان سيرورة النضال التحرري الفلسطيني، وبالتالي فإن ممارسات حركة حماس الهادفة إلى طمس مبدأ الحريات الشخصية والعامة إلى جانب الصمت عن تفاقم البطالة والفقر بسبب انتشار مظاهر الاحتكار والتهريب والسوق السوداء وانهيار القطاعات الاقتصادية الإنتاجية والخدمية في قطاع غزة، إنما تصب –بوعي أو بدونه – باتجاه المزيد من تفكك النضال الوطني الفلسطيني تمهيداً لإسدال الستار عليه بذرائع دينية، لا علاقة لها بجوهر الدين من ناحية ولا يجوز لحركة حماس استخدامها انطلاقاً من كونها – بالأمس واليوم وغداً- حركة سياسية ليس من حقها على الإطلاق أن تفرض مثل هذه الممارسات التي لا تصيب مكونات المجتمع الفلسطيني كله بالضرر البالغ من حيث تفككه وإضعاف صموده ومقاومته للعدو فحسب بل ستصيب بالضرر البالغ حركة حماس نفسها التي كانت الشعارات الوطنية ومقاومة الفساد والاستبداد السبب الرئيسي في فوزها في الانتخابات (يناير 2006) فهل نسيت ذلك أم تناست ؟ وبالتالي فإننا نقول للأخوة في حركة حماس:
لقد باتت ممارساتكم اليوم عاملاً إضافياً، وعبئاً ثقيلاً ينوء بحمله شعبنا في قطاع غزة، بعد أن أدت إلى تفكيك شعار "الوحدة الوطنية" الذي تم إفراغه من مضمونه الوطني، ومحتواه التحرري الديمقراطي الجامع بسبب تلك الممارسات التي ألغت مفهوم "الوحدة" لحساب منظوركم الفئوي، الذي أسهم في تشجيع نمو بعض التيارات العدمية الرجعية المتخلفة باسم الدين أو أوهام الإمارة الإسلامية، فالوحدة المطلوبة هي تلك الموجهة إلى مجابهة العدو الصهيوني الأمريكي ومشاريعه، الوحدة التي تقوم على رفض كل مظاهر الفساد والاستبداد وقمع حرية الرأي والتعبير والحريات العامة وتعزيز الصمود والتوافق على إستراتيجية للصمود والمقاومة بكل أشكالها في الضفة والقطاع، الكفيلة وحدها بضمان التأييد الشعبي الفلسطيني والعربي إلى جانب التضامن الفعال لدى كل المناصرين لقضيتنا في العالم، بذلك نكون بالفعل قادرين على كسر الحصار وتحقيق الانتصار بعد أن نعيد لشعار الوحدة الوطنية وتعدديتها السياسية والفكرية مضمونه الحقيقي في إطار الممارسة الوطنية الديمقراطية الجماعية لكل فصائل وحركات وأحزاب القوى السياسية الفلسطينية من ناحية ولكل أبناء شعبنا الفلسطيني من ناحية ثانية، كطريق وحيد للصمود والتلاحم الشعبي الذي يوفر كل عناصر المقاومة الوطنية بكل أشكالها السياسية والمسلحة الهادفة إلى كسر الحصار وتحقيق أهداف شعبنا في التحرر والاستغلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي هذا السياق نشير إلى عدد من الحقائق المرتبطة بعنوان هذه الورقة :
- الحصار ليس جديدا ، فهو سمة من سمات العدو الإسرائيلي وجزء حيوي من سياساته ضد شعبنا في الضفة وقطاع غزة، حيث تم فرض الحصار والاغلاقات على قطاع غزة بدرجات وأساليب متنوعة خلال السنوات 1995 حتى عام 2000، حيث اشتدت وتائره وأساليبه أثناء الانتفاضة وبعدها حتى يناير 2006 وصولاً إلى الانقسام في 14/6/2007 حيث أصبح الحصار مطبقاً بصورة شاملة على قطاع غزة منذ ذلك التاريخ إلى اليوم،عبر تراكمات دفعت إلى مزيد من تردي الأوضاع الاقتصادية والمجتمعية لمعظم سكان القطاع المعزولين تماماً عن بقية العالم يعتمدون في جانب من معيشتهم على المساعدات الاغاثية من وكالة الغوث والتبرعات من الخارج، الأمر الذي خلق ما يسمى بالاقتصاد الموازي أو اقتصاد الاغاثة والتواكل جنباً إلى جنب مع أنشطة اقتصاد السوق السوداء والمحتكرين والمهربين والمافيات المتنوعة بعد أن تراجع القسم الأكبر من الأنشطة الاقتصادية الرئيسية.
- اعتماد الاقتصاد الفلسطيني –بدرجة عالية- على الدول المانحة مع إدراكنا أن القسم الأكبر من هذه الدول منحاز لسياسات العدو الإسرائيلي، وهنا لابد من أن نشير بوضوح إلى الدور الرئيسي للولايات المتحدة، المقرر والشريك الاستراتيجي للعدو الإسرائيلي، فيما وصلت إليه أوضاعنا الفلسطينية من تراجع اقتصادي واجتماعي أدت إلى مزيد من مظاهر التبعية والتخلف والخضوع.
- التراجع الحاد في الدور العربي الرسمي الداعم للأهداف الوطنية الفلسطينية وللاقتصاد الفلسطيني، وهو أمر غير مستغرب بالنظر إلى خضوع وارتهان النظام العربي الرسمي عموماً، وأنظمة النفط خصوصاً للسياسات الإمبريالية وشروطها، ولكن بالرغم من وعينا لهذه العلاقة ، إلا أن ظروف الحصار الراهنة، والمعاناة غير المسبوقة التي يتعرض لها شعبنا، تفرض العمل على تعرية وفضح الموقف المريب للجامعة العربية وأنظمة النفط العربي التي تدرك طبيعة الأزمة الخانقة الناجمة عن استفحال مظاهر الفقر والبطالة في بلادنا ، لذلك فإن أي مواجهة لمشكلة البطالة لا بد لها من دور عربي لفك الحصار و فتح سوق العمالة العربي لعمالنا العاطلين عن العمل، وفي هذا السياق، فإنه لكي يصل مستوى البطالة في قطاع غزة كما هو عليه في الضفة الفلسطينية (19.5%) ينبغي توفير (42) ألف فرصة عمل في قطاع غزة بكلفة لا تتجاوز 546 مليون دولار على أساس أن كل فرصة عمل تتطلب توفير (13) ألف دولار، إلى جانب تأمين الاستثمارات المطلوبة للضفة والقطاع معاً بملغ 1.5 مليار دولار بمجموع إجمالي يصل إلى 2 مليار دولار أي ما يعادل أقل من 3% من إيرادات النفط العربي لعام 2008.
- الحصار والعدوان الصهيوني/الأمريكي الحالي، يتخذ أبعاداً سياسية واجتماعية ترتبط بمستقبل النظام السياسي أو المشروع الوطني الفلسطيني المهدد بالتفكك والانقسام السياسي والقانوني، علاوة على البعد الاقتصادي الذي يمثل مصدر المعاناة والألم المباشر لشعبنا، حيث يتعرض الاقتصاد الفلسطيني لحالة من التراجع الكبير في كل أنشطته، الذي يكرس العديد من الصفات التي تميز الاقتصاد الهش والضعيف والمأزوم وتميز المستقر ، من أهمها :
- معدلات بطالة وفقر عالية تضعف من ترابط النسيج الاجتماعي.
- تشويه كبير في البنية الهيكلية للاقتصاد، تتجسد في انخفاض مساهمة القطاعات الإنتاجية (الصناعة، الزراعة) في الناتج المحلي الإجمالي، لصالح الأنشطة المنخفضة الإنتاجية والمتدنية الأجور.
- انتقال أعداد كبيرة من العمال في القطاع المنظم إلى القطاع غير المنظم .
- انتقال منشآت عديدة إلى البلدان المجاورة، ولجوء آخرين إلى الاستثمار في الخارج.
- حدوث هجرة أصحاب الكفاءات إلى الخارج.
- استمرار سوء توزيع الدخل والاستهلاك وبروز شرائح جديدة من أثرياء الانفاق وتجار السوق السوداء والتهريب، مقابل ازدياد عمليات التهميش والإقصاء في الشرائح الفقيرة والمعدمة.

- أما بالنسبة للمأزق الاقتصادي الذي يتعرض له قطاع غزة اليوم فهو يتمثل في مجموعة من المؤشرات نذكر منها :
1. انخفاض الدخل الحقيقي للفرد إلى أكثر من 50% عما كان عليه عام 1999 ، إذ أنه بلغ في ذلك العام حوالي 1750 دولار للفرد في السنة، هبط في قطاع غزة إلى حوالي 850 دولار فقط عام 2008، وهذا يعني انخفاض في الناتج المحلي بما يزيد عن 40% قياساً بعام 1999، علماً بأن الأسعار في أسواق الضفة والقطاع أعلى من الأسعار السائدة في السوق الإسرائيلي، الذي بلغ متوسط نصيب الفرد فيه من الناتج القومي الإجمالي 21 ألف دولار ، أي أكثر بـ2 ضعف من الناتج الفردي للضفة والقطاع، إلى جانب انخفاض المدخرات وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي بصورة ملحوظة بسبب استمرار سياسة الحصار الاقتصادي المشدد ، مما يعني أن هناك تراجعا حادا في مختلف المؤشرات الاقتصادية الكلية بسبب فقدان الدخل وانخفاض الإنفاق الأسري ارتباطا بالتراجع الحاد في القوة الشرائية الناجم عن الغلاء الفاحش في الأسعار ، مما أدي إلي تغيير الأنماط الاستهلاكية الذي تزامن مع التراجع في الدخل وانتشار ظاهرتي البطالة والفقر في الأراضي الفلسطينية.
2. الانهيار المتواصل في البنية الاقتصادية لقطاع غزة ، سواء بالنسبة للموارد المادية الضعيفة تاريخيا ، أو بالنسبة للمنشات الصناعية التي توقف أكثر من 90% منها عن العمل ، وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع الزراعة الذي توقف عن التصدير بصورة شبه كلية ، إلى جانب التدهور المريع في قطاع الإنشاءات و التجارة والخدمات في سياق التراجع الحاد للواردات والصادرات بصورة غير مسبوقه، إلى جانب إفلاس العديد من الشركات في قطاع غزة حيث هبط عدد المؤسسات من 17796 مؤسسة عام 2007 إلى 15483 مؤسسة بنسبة انخفاض 13% .
3. الارتفاع المتوالي للأسعار ( أدى إلى تغير إكراهي مرير ومذل في أنماط الاستهلاك لدى الأسر الفلسطينية من أصحاب الدخل المحدود ) و في هذا السياق فلا السلطة في رام الله و لا حركة حماس في غزة عملتا على تثبيت أسعار السلع الأساسية أو تنفيذ أية برامج داعمة لقطاع الصناعة أو الزراعة أو الإنشاءات أو للفقراء بصورة ملموسة ومتصلة .
4. اتساع حجم البطالة و الفقر، و ارتفاع نسبة الإعالة 1-6 تقريباً (البطالة في قطاع غزة –منتصف عام 2009- تصل إلى 35.6% ، من مجموع القوى العاملة البالغة حوالي 348 ألف منهم (105000) في القطاع العام (منهم 75 ألف يقبضون رواتبهم من حكومة رام الله، و 30 ألف من حكومة غزة) إلى جانب (119) ألف يعملون في القطاع الخاص منهم حوالي (20) ألف عامل في الاونروا والمؤسسات غير الحكومية، أما العاطلين عن العمل فيقدر عددهم بحوالي (124) ألف عاطل عن العمل ، وهؤلاء المتعطلين يعيلون ما يقرب من 615 ألف نسمة (بمعدل إعالة 1-5) (ما يعادل 41% من مجموع سكان القطاع البالغ 1.5 مليون نسمة) يعيشون تحت مستوى خط الفقر أو في حالة من الفقر المدقع في ظروف لا يعرفها إلا من يكتوي بنارها .
5. ثبات الأجور وانخفاض الدخل لمعظم العاملين في قطاع غزة بالنسبة إلى العاملين في الضفة، فقد بلغ معدل الأجرة اليومية للمستخدمين في قطاع غزة 60.9 شيكل مقابل 85.5 شيكل في الضفة الغربية، مع العلم أن متوسط الأجر اليومي في القطاع الخاص نحو (40) شيكل ، أما في القطاع الحكومي فقد بلغ (78) شيكل ، بينما بلغ هذا المتوسط نحو (89) شيكل في الاونروا والمنظمات غير الحكومية ، وفي هذا الجانب فإن الدخل الأكثر انخفاضا نجده في قطاع الزراعة الذي لا يتجاوز فيه متوسط الأجر اليومي للعامل (29) شيكل فقط ، وفي هذا السياق فإن أعلى معدلات الفقر في القطاع تنتشر في مخيماته أولا وفي شرق وشمال محافظة غزة ومدينتي رفح وخان يونس .
6. قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ جملة من الإجراءات ضد سكان قطاع غزة في أعقاب الحسم العسكري في منتصف حزيران الماضي ، تمثلت بفرض حصار اقتصادي مشدد تمثل بإغلاق المعابر والمنافذ، وإلغاء الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة ومنع رجال الأعمال الفلسطينيين من الخروج للعالم الخارجي ومنع دخول المواد الخام اللازمة للصناعة ، والتضييق على البنوك في استجلاب الشيكل وفرض ضغوطات على البنوك في قطاع غزة ، وأغلقت المعابر التجارية في وجه الاستيراد والتصدير، مما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي وما رافقه من تزايد نسب البطالة والفقر وكل مظاهر المعاناة والحرمان التي تنتج بدورها مزيداً من مظاهر القلق والإحباط واليأس وغياب الآفاق السياسية، وفي هذا السياق نشير إلى القرار الإسرائيلي باعتبار قطاع غزة كيان معادي ، وهو قرار يثير السخرية ، فالضفة الفلسطينية وكل الأرض العربية كيان معاد، ورغم ذلك نقول ان هذا القرار يمكن ان يوفر فرصة لتكريس المقاطعة مع السوق الإسرائيلي والعمل في نفس الوقت على فتح معبر رفح وتشغيله بقرار فلسطيني مصري بدعم الجامعة العربية ارتباطا بقرار الاسرائليين اعتبار قطاع غزة كياناً معادياً، مقابل الحديث عن الدعم المالي الموعود والمشروط في الضفة من الولايات المتحدة و أوروبا وإسرائيل ، الهادف إلى إخضاع مشروعنا الوطني والقومي لمقتضيات التوسع الامبريالي الصهيوني ، بمثل ما يهدف إلى توسيع الهوة بين القلة من أصحاب المصالح و بين الأغلبية الساحقة من أبناء شعبنا ، فهو دعم يهدف إلى المزيد من تغييب مبادئ العدالة الاجتماعية و المساواة ، ما يعني اتساع إطار الفساد وآلياته وأدواته ، إنه الدعم الذي يحول المعادلة من حرب ضد الفقر و البطالة إلى حرب ضد الفقراء أنفسهم كما يمارسونها اليوم في قطاع غزة ، سفينة نوح الفلسطينية و الحاضنة للهوية الوطنية، مستهدفين تركيع القطاع و إذلاله و استسلامه للمخطط الامبريالي الصهيوني لكي يتحول أبناء شعبنا في الوطن و الشتات إلى مجرد كائنات اقتصادية تستسلم للقمة العيش و ضروراتها تمهيدا للنكبة الاجتماعية و الثقافية تضاف إلى النكبة السياسية أو التكيف الذي ترفضه جماهير شعبنا من الفقراء و الكادحين مثلما ترفض و تلفظ أدواته في هذه اللحظة السوداء المؤقتة .

إن حديثنا عن هذه المؤشرات لا يلغي وجود أنماط استهلاكية في قطاع غزة وصلت حد الترف المفجع لدى بعض الشرائح الاجتماعية البورجوازية العليا عموماً والتجارية الكومبرادورية وتجار الآنفاق خصوصاً عبر التحكم في الأسعار واحتكار السلع والتهريب وغير ذلك من الممارسات التي ساهمت في تزايد الارتفاع في الأسعار بصورة غير مسبوقة.

- على أي حال في ظروفنا الفلسطينية الراهنة ، فإن الفقر لا يتوقف عند نقص الدخل أو البطالة و انخفاض مستوى المعيشة ، بل يشمل أيضا غياب الإمكانية لدى الفقراء و أسرهم من الوصول إلى الحد الأدنى من فرص العلاج و تأمين الاحتياجات الضرورية.
- والأخطر أن هذه الظاهرة من استفحال الفقر و البطالة قد ساهمت في توليد المزيد من الإفقار في القيم مما سهل و يسهل استغلال البعض من الفقراء و المحتاجين في العديد من الانحرافات الأمنية و الاجتماعية بحيث لم تعد ظاهرة الفقر مقتصرة على الاحتياجات المباشرة بل أصبح مجتمعنا الفلسطيني عموماً يعيش فقراً في القيم و فقراً في النظام و في القانون و العدالة الاجتماعية و السبب الرئيسي في ذلك لا يعود إلى الحصار الأمريكي الإسرائيلي فحسب، بل أيضاً إلى الانقسام واستمرار الصراع بين فتح وحماس، والآثار السياسية والاقتصادية الضارة الناجمة عنه.

الخسائر اليومية بسبب الحصار على قطاع غزة :
- الخسائر المباشرة تقدر بحوالي 48 مليون دولار شهرياً (منذ منتصف حزيران 2007) و تتوزع على قطاع الصناعة بمعدل 16 مليون دولار بنسبة 33% و على قطاع الزراعة بمعدل 12 مليون دولار بنسبة 25 % وعلى القطاعات الأخرى، التجارة والإنشاءات والخدمات والصيد بمعدل 20 مليون دولار بنسبة 42% .
- الخسائر اليومية غير المباشرة : تحتاج إلى دراسة عاجلة من المتخصصين المشهود لهم بالمصداقية الوطنية، و في هذا الجانب يمكننا الإشارة إلى عدد من الجوانب الرئيسة المولدة لهذه الخسائر غير المباشرة و هي :
1. النتائج الكارثية على العاملين في القطاعات الاقتصادية عموماً و قطاعي الصناعة و الزراعة خصوصاً و آثار الحصار على إغلاق 89% من مجموع المنشآت الصناعية من حيث الخسائر الناجمة عن عدم توفر المواد الخام و توقف فرص المبيعات و التصدير .
2. الارتفاع المذهل في أسعار العديد من السلع و المواد الغذائية و الضرورية ارتباطاً بتحديد العرض من جهة و بالسوق السوداء أو الاحتكار من بعض تجار الأنفاق و القطاع الخاص الذين لا همّ لهم سوى الربح من جهة ثانية .
3. التراجع التدريجي في الإنتاج الحيواني و البيض و الألبان بسبب ضعف توريد الأعلاف ما قد يؤدي إلى انهيار الثروة الحيوانية و خاصة الدواجن اللاحمة و البياضة و التي تزيد قيمتها عن 50 مليون دولار.
4. الخسارة غير المباشرة الناجمة عن غياب فرص توليد الدخل مما سيراكم في حرمان اقتصادنا في القطاع من النمو الطبيعي و عزله عن اقتصاده في الضفة وعلاقاته مع الأسواق العربية والأجنبية .
أما الخسائر الناجمة عن العدوان العسكري الهمجي ضد قطاع غزة في ديسمبر 2008 ويناير 2009 فقد بلغت حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني 1.9 مليار دولار .وبلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي تضررت نتيجة العدوان وبناء على التقرير الأولي الصادر من المجلس ألتنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص في شهر فبراير من العام الحالي بأكثر من 700 منشأه اقتصاديه حيث بلغ عدد المنشآت التي تضررت بشكل جزئي 432 منشأه والمنشات التي تضررت بشكل كلي 268 منشأه موزعة على مختلف القطاعات الاقتصادية، كل ذلك عدا عن ما يزيد عن (1300) شهيد، منهم (900) شهيد من المدنيين بينهم (280) طفل و (111) امرأة، أما الجرحى فقد وصلة عددهم إلى (5300) جريح بينهم (1855) طفل و (750) امرأة، وكان من نتيجة ذلك العدوان أيضاً تدمير حوالي (25000) منزل منها (5000) تدميراً كلياً .


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:51 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.