قديم 12-09-2009, 11:42 AM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
العزم10 is on a distinguished road
افتراضي مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا .........


إننا في هذه الحياة نمشي ونحن لا ندري ما يراد بنا ولا ما يخبئه لنا القدر . قدر الله .
فهل ندعو الله ونصله بالتضرع
نحن أفقر ما نكون إلى الله تعالى
نحن أحوج ما نكون إلى الله تعالى في كل لحظة من لحظات حياتنا
لذا نحن محتاجون للدعاء
لأن لا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه وتعالى
ولا قدرة لنا على فعل أي شيء إذا لم يمدنا سبحانه بمدده
ولا نقدر على دفع المكروه عنا إذا لم يدفعه عنا جل وعلا
واسمع إلى قوله تعالى :

"وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ {106}‏ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "

كم نحن ضعفاء
كم نحن فقراء
كم نحن محتاجون إلى الله
كم نحن محتاجون للدعاء
لا كاشف للضر إلا هو
ولا جالب للخير والفضل إلا هو
فلماذا لا ندعوه
وإذا دعوناه لماذا لا ندعوه بحرقة وإحساس
بتضرع واستكانة
يكفي في خطورة الدعاء وأهميته قوله عز وجل:" قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ"

نعم لا يعبأ بنا ربنا إذا لم ندعه
وإذا لم يعبأ بنا سبحانه
فمن لنا بعده سبحانه
وهو الذي بيده أنفاسنا وحركاتنا وسكناتنا
فلعمري هو الضياع إذن
و هو الخسران إذن
وهو الفقر والضعف والحرمان
فما أسعدنا إذا دعوناه
وما أتعسنا إن لم ندعه
ألم ينادنا ملك الملوك وهو الغني عنا :
"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"

تصور أن ملكا من الملوك قال لك أن تدخل عليه متى شئت وأن تطلب منه ما تريد وأوصى حراسه أن يفتحوا لك الأبواب وقتما شئت
كيف سيكون شعورك
طبعا سينتابك إحساس بالسعادة والسرور العارم لأنك أصبحت مقربا من الملك وطلباتك ملباة
فكيف بملك الملوك
فكيف بمن له خزائن السماوات والأرض
فكيف بمن يقول للشيء كن فيكون
لم يجعل بيننا وبينه واسطة ولا حاجب
ياله من امتياز وفضل
بل هو أقرب إلينا من حبل الوريد :"ونحن اقرب إليه من حبل الوريد "

واسمع قول الله جل وعلا وهو يخبرك بقربه منك
" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"

فما أقربنا من رحمة الله وفضله ان دعوناه:" وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ "

وما أبعدنا إن تخلينا عن دعائه والتضرع إليه:" قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً "

هي خواطر من القلب
أحببت أن أكتبها
عن الدعاء
هذا الخيط الرفيع
بل الحبل المتين الذي يربطنا بملك الملوك وقاهر الجبابرة من بيده الخير كله والشر ليس إليه
فلنستمسك به ولا ندعه أبدا ماحيينا
فهو طوق النجاة
ومناط التوفيق بإذنه تعالى


وأسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

آمين


العزم10 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-09-2009, 11:38 PM   #3
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية Roraa
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: Egypt
المشاركات: 25,909
مقالات المدونة: 33
معدل تقييم المستوى: 36
Roraa will become famous soon enough
افتراضي


آمـــــــــــين يــــــــارب العــــــــــالمـــــــــين



جـــــــــزاك الله كـــــــــل خــــــــــير




في حــــفــظ الله ورعــــــــايته


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

احلم واحلم واحلم اكتر واوعى حلمك يبقى كابوس
احلم قبل الحلم ما يغلى لو فاكر حلمك بفلوس
احلم واعمل واصبر واتقل مهما كان الحلم بعيد
راح يجى يوم واتحقق حلمك الاحلام مالهاش مواعيد
Roraa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2012, 03:13 PM   #5
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
العزم10 is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
يقول الله عز وجل - "مَّا يَفْتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍۢ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ"




ما يفتح الله للناس من رزق وصحة وعلم وغير ذلك من النعم, فلا أحد يقدر أن يمسك هذه الرحمة, وما يمسك منها فلا أحد يستطيع أن يرسلها بعده سبحانه وتعالى. وهو العزيز القاهر لكل شيء, الحكيم الذي يرسل الرحمة ويمسكها وَفْق حكمته.

في هذه الآية صورة من صور قدرة الله وحين تستقر هذه الصورة في قلب بشري يتم فيه تحول كامل في تصوراته ومشاعره واتجاهاته وموازينه وقيمه في هذه الحياة جميعاً .
إنها تقطعه عن شبهة كل قوة في السماوات والأرض وتصله بقوة الله . وتيئسه من كل رحمة في السماوات والأرض وتصله برحمة الله . وتوصد أمامه كل باب في السماوات والأرض وتفتح أمامه باب الله . وتغلق في وجهه كل طريق في السماوات والأرض وتشرع له طريقه إلى الله

ورحمة الله تتمثل في مظاهر لا يحصيها العد ; ويعجز الإنسان عن مجرد ملاحقتها وتسجيلها في ذات نفسه وتكوينه , وتكريمه بما كرمه ; وفيما سخر له من حوله ومن فوقه ومن تحته ; وفيما أنعم به عليه مما يعلمه ومما لا يعلمه وهو كثير
ثم إنه متى فتح الله أبواب رحمته فلا ممسك لها . ومتى أمسكها فلا مرسل لها . ومن ثم فلا مخافة من أحد . ولا رجاء في أحد . ولا مخافة من شيء , ولا رجاء في شيء . ولا خوف من فوت وسيلة , ولا رجاء مع الوسيلة . إنما هي مشيئة الله . ما يفتح الله فلا ممسك . وما يمسك الله فلا مرسل . والأمر مباشرة إلى الله . . (وهو العزيز الحكيم). . يقدر بلا معقب على الإرسال والإمساك . ويرسل ويمسك وفق حكمة تكمن وراء الإرسال والإمساك .
(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها). .
وما بين الناس ورحمة الله إلا أن يطلبوها مباشرة منه , بلا وساطة وبلا وسيلة إلا التوجه إليه في طاعة وفي رجاء وفي ثقة وفي استسلام .
(وما يمسك فلا مرسل له من بعده).
فلا رجاء في أحد من خلقه , ولا خوف من أحد من خلقه . أية طمأنينة ? وأي قرار ? وأي وضوح في التصورات والمشاعر والقيم والموازين تقره هذه الآية في الضمير ?!
آية واحدة ترسم للحياة صورة جديدة ; وتنشىء في الشعور قيماً ثابتة لهذه الحياة ; وموازين لا تهتز ولا تتأرجح ولا تتأثر بالمؤثرات كلها . ذهبت أم جاءت . كبرت أم صغرت . جلت أم هانت . كان مصدرها الناس أو الأحداث أو الأشياء !
صورة واحدة لو استقرت في قلب إنسان لصمد كالطود للأحداث والأشياء والأشخاص والقوى والقيم والاعتبارات . ولو تضافر عليها الإنس والجن . وهم لا يفتحون رحمة الله حين يمسكها , ولا يمسكونها حين يفتحها.

"لقد واجهتني هذه الآية في هذه اللحظة وأنا في عسر وجهد وضيق ومشقة . واجهتني في لحظة جفاف روحي , وشقاء نفسي , وضيق بضائقة , وعسر من مشقة . . واجهتني في ذات اللحظة . ويسر الله لي أن أطلع منها على حقيقتها . وأن تسكب حقيقتها في روحي ; كأنما هي رحيق أرشفه وأحس سريانه ودبيبه في كياني . حقيقة أذوقها لا معنى أدركه . فكانت رحمة بذاتها . تقدم نفسها لي تفسيراً واقعياً لحقيقة الآية التي تفتحت لي تفتحها هذا . وقد قرأتها من قبل كثيراً . ومررت بها من قبل كثيراً . ولكنها اللحظة تسكب رحيقها وتحقق معناها , وتنزل بحقيقتها المجردة , وتقول:هأنذا . . نموذجاً من رحمة الله حين يفتحها . فانظر كيف تكون !
إنه لم يتغير شيء مما حولي . ولكن لقد تغير كل شيء في حسي ! إنها نعمة ضخمة أن يتفتح القلب لحقيقة كبرى من حقائق هذا الوجود , كالحقيقة الكبرى التي تتضمنها هذه الآية . نعمة يتذوقها الإنسان ويعيشها ; ولكنه قلما يقدر على تصويرها , أو نقلها للآخرين عن طريق الكتابة . وقد عشتها وتذوقتها وعرفتها . وتم هذا كله في أشد لحظات الضيق والجفاف التي مرت بي في حياتي . وهأنذا أجد الفرج والفرح والري والاسترواح والانطلاق من كل قيد ومن كل كرب ومن كل ضيق . وأنا في مكاني ! إنها رحمة الله يفتح الله بابها ويسكب فيضها في آية من آياته . آية من القرآن تفتح كوة من النور . وتفجر ينبوعاً من الرحمة . وتشق طريقاً ممهوداً إلى الرضا والثقة والطمأنينة والراحة في ومضة عين وفي نبضة قلب وفي خفقة جنان . اللهم حمداً لك . اللهم منزل هذا القرآن . هدى ورحمة للمؤمنين . ."

سيد قطب رحمه الله

يقول الله عزو جل في سورة يونس - " وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّۢ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍۢ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ"
سورة يونس - الآية 107


اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره


العزم10 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:27 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.