قديم 05-28-2010, 02:50 AM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 72
معدل تقييم المستوى: 10
بوكابوس is on a distinguished road
افتراضي حقيقة الايماااااااااااااااااان


ملخص الخطبة

1- وصية الأنبياء بالإيمان والثبات عليه 2- تفاوت إيمان الناس بالغيب 3- الإيمان منزلة لا يدركها بعض من يدعيها 4- العلاج لهذه الفاحشة 5- اختلاف أهل البدع في حقيقة الإيمان 6- خوف المؤمنين من الله وخوفهم من النفاق 7- ينبغي أن يظهر أثر الإيمان في سلوكنا 8- من الإيمان التحاكم إلى شرع الله ونبذ شرائع غيره

الخطبة الأولى





أيها المسلمون: والإيمان هو الحقيقة الكبرى في هذا الوجود من أجلها خلق الله الخلق وبعث الأنبياء وأنزلت الكتب: وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون [الأنبياء:25].

والإيمان هو ميدان الصراع بين الحق والباطل، وأوذي وفتن من أجله المؤمنون ولم يسلم من التهديد والمطاردة في سبيله المرسلون: الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [العنكبوت:102-103].

وقال تعالى: وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد [إبراهيم :13-14].

وقال تعالى قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين ءامنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا [الأعراف:88].

والإيمان لاهميته تواصى به الانبياء عليهم السلام: كما قال تعالى: ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون [البقرة:133].

ومازال محل تذكير الآباء للابناء حتى حضور الموت: أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله ءابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون .

أيها المسلون: الإيمان الحق هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، والإيمان الحق هو التصديق الجازم بعالمي الغيب والشهادة، وإذا تساوى الناس في الإيمان بعالم الشهادة، وهو ما يشاهدونه حاضرا بأم أعينهم تفاوتوا في الإيمان بالغيب الذي غيبه الله عن أنظارهم وحواسهم في هذه الحياة، وأخبرهم عنه خبر صدق في كتبه المنزلة وبواسطة أصدق خلقه من أخبار الأمم الماضية وأهوال يوم القيامة وأشراط الساعة ونحوها.

هنا يتفاوت الناس حسب إيمانهم، فمنهم من يؤمن بها كأنه يراها رأي العين، ومنهم من يجحد وينكر، وما يجحد بآيات الله إلا الظالمون، ومنهم من يبقى شاكا مترددا فإن لم يرد الله به خير ويهديه للإيمان عاش معذبا في هذه الحياة، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى...نسأل الله السلامة والعصمة.

عباد الله: والإيمان بالله منزلة علية تشرأب لها الأعناق، والإيمان بالله ملاذ عند الشدائد والكروب، ولذا فليس كل من ادعى الإيمان مؤمنا: قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم [الحجرات:14].

بل لقد ادعاه فرعون حين أحس الهلاك ففضحه الله وجعله عبرة للمعتبرين حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين ءالئن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون [يونس:90-92].

وإذا كان الأمر كذلك فما هي حقيقة الإيمان؟ وما نوع الأعمال التي تبلغ بصاحبها إلى هذه المنزلة الرفيعة.

يعرف علماء السنة والجماعة الإيمان بأنه: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالعصيان.

ويعنون بقول اللسان: النطق بالشهادتين والإقرار بلوازمهما.

أما اعتقاد القلب فهو: النية والإخلاص والمحبة والانقياد والاقبال على الله والتوكل عليه ولزام ذلك وتوابعه.

أما عمل بالجوارح فهو: عمل الصالحات القولية والفعلية والواجبة والمسنونة مما يندرج تحت شعب الإيمان التي قال النبي صلى الله عليه وسلم بشأنها: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق)).

وهذا المفهوم الواضح الشامل للإيمان يرد على الطوائف الضالة التي يعتقد بعضها أن الإيمان مجرد لاصق وأنه لا يضر مع الإيمان ذنب كالمرجئة ومن سايرهم، ويرد كذلك على الذين يكفرون بالذنب الذي يرتكبه المسلم وهم الخوارج ومن شايعهم، أو يغالون في الدين وينسبون لله ما ليس منه كالرافضة والباطنية على اختلاف نحلهم.

إخوة الإسلام: الإيمان الحق اعتقاد للمبدأ الحق وثبات عليه دون تردد أو ارتياب إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسله ثم لم يرتابوا(3).

وهو جهاد بالمال والنفس وتضحية بالغالي والنفيس في سبيل الله وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون [الحجرات:15].

الإيمان الحق خوف من الجليل يقود لفعل الجميل والتوكل على العزيز الرحيم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون [الأنفال:2].

والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون [المؤمنون:60].

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: الذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل؟ قال: ((لا يا ابنة الصديق ولكنهم يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون ألا يتقبل منهم(4))).

قال سفيان بن عيينة: كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض هؤلاء الكلمات: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه(5).

خوف المؤمنون يا عباد الله ليس خوفا سلبيا يقعد بهم عن عمل الصالحات، لكنه تخوف من عدم القبول لكونهم قصروا في شروط القبول يدفعهم إلى تحسين العمل واتقانه وهو خوف من أن يسلب منهم هذا الإيمان ،وهو يدفعهم إلى مزيج العناية به واستشعار حلاوته قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ((ما لي لا أرى حلاوة الإيمان تظهر عليكم، والذي نفسي بيده لو إن دب الغابة وجد طعم الإيمان لظهر عليه حلاوته، وما خاف عبد على إيمانه إلا منحه، وما أمن عبد على إيمانه إلا سلبه(6))).

خوف المؤمنين صيانة للنفس عن النفاق الذي تبدو صورته الظاهرة حسنة للعيان، والله أعلم بما تكن الصدور وتنطوي عليه القلوب من الكفر والعصيان، ولذا أخرج البخاري في صحيحه تعليقا ووصله غيره عن أبي مليكة قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه(7).

وقال الحسن البصري رحمه الله: والله ما أصبح ولا أمسى على وجه الأرض مؤمن إلا ويخاف النفاق على نفسه، وما أمن النفاق إلا منافق(8).

أيها المسلمون: الإيمان الحق الذي نحتاجه جميعا هو عدل في القول ووفاء بالعهد ونطق بالحق وسكوت عن الباطل: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا [الأنعام:125].

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)).

وهو خلق رفيع وحسن أدب مع الخالق والمخلوق: ((ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء(2))).

وهو لحسن خلقه وكرمه لا يتفطن للشر وقد جاء في الحديث الحسن: ((المؤمن غِر كريم، والفاجر خب لئيم(3))).

والمعنى كما قال صاحب النهاية: إن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة فطنته للشر وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلا ولكن كرم وحسن خلق(4).

والمؤمن الحق يتجاوز دائرة ذاته ويهتم ويألم لأحوال إخوانه قال عليه‏ الصلاة والسلام: ((المؤمن من أهل الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد يألم المؤمن لأهل الإيمان كما يألم الجسد لما في الرأس(1))).

وهو بين الناس طلق المحيا، كريم الندى، لطيف المعشر يألف ويؤلف ((ولا خير من لا يألف وخير الناس أنفعهم للناس(2)))

وهو مع ذلك كله آمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر والمؤمنون بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر [التوبة:71].

وبالجملة فأهل الإيمان هم المحافظون على جلائل الأعمال القولية والفعلية مثل قوله تعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم : قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لآماناتهم وعهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون [المؤمنون:1-9].

جعلني الله وإياكم من أهل الإيمان ونفعني بهدي القرآن . . الخ.








(3) انظر : معارج القبول ، الحكمي 1/20-30

(4) رواه أحمد و الترمذي .

(5) الإيمان لابن تيمية /60

(6) أخرحة البيهقي في شعب الإيمان .. ثلاث شعب ….1/191

(7) انظر : الفتح 1/109

(8) رواه البيهقي في الشعب ، ورواه البخاري طرفاً منه ، الفتح 1/111، الشعب 1/191 192

(2) أخرجه أحمد ،وغيره بسند صحيح ، وصحيح الجامع 5/89

(3) رواه أبو داود و الترمذى و الحاكم ، وصحيح الجامع 5/89

(4) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ابن الأثير ، 3/354 ، 355

(1) حديث حسن رواه أحمد عن سهيل بن سعد ، صحيح الجامع 6/7

(2) صحيح الجامع 6/7



الخطبة الثانية





الحمد لله رب العالمين انعم على عباده المؤمنين إذ هداهم للإيمان، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، شرح صدور المسلمين للإيمان فهم على نور من ربهم، وأشهد أن محمد عبده ورسوله أكمل المؤمنين إيمانا وأحسنهم خلقا اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

أيها المسلمون: والإيمان ضمان للثبات في مواقف الامتحان وهو مركب للنجاة في طوفان الفتن والمحن، به يميز الله الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب [آل عمران:179].

يفرق المؤمنين بين عذاب الله وفتنه الناس، يصبرون على البلوى ويشكرون على السراء ((عجبا لأمر المؤمن إن اصابته ضراء صبر وكان خير له)) وفي حديث آخر: ((المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله(2))).

والإيمان معلم هاد في بيداء الصحارى المهلكة إذا تاه الدليل أو خيم الظلام أو كان حبيس الغم أو ضاقت على المرء الضوائق فيؤنسه الإيمان بخالقه ويتسع له المكان مهما كان ضيقاً ومنعزلاً: وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين [الأنبياء:87-88].

وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقاً [الكهف:16].

الإيمان الحق سبب للأمان إذا انتشر الرعب وساد القلق وتخطف الناس ولم يأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم الذين ءامنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون [الأنعام:82].

والمؤمنون هم الذين تزيدهم الشدائد ثباتا ورؤيتهم لتكالب الأعداء عليهم إيمانا وتسليما ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً [الأحزاب:22].

أما غير المؤمنين فتطير قلوبهم لكل نازلة فاذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت [الأحزاب:19].

والمؤمنون رحماء بينهم هينون لينون كافون عن الأذى باذلون للمروءة والندى، وليس من الإيمان إيذاء المؤمنين قولا وفعلا: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً [الأحزاب:58].

المؤمنون يتحاكمون إلى شرع الله ويرضون بالإسلام حكما ولا يجدون في انفسهم حرجا بل يرضون ويسلمون تسليما انما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون [النور:51].

أما غير المؤمنين فيأنفون من حكم الله ويتحاكمون إلى الطاغوت وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله وأولئك هم الظالمون [النور:48-50].

المؤمنون حقا يتحرون الحلال في مطعمهم ومشربهم وملبسهم، وهم حريصون على الحلال جمعا وإنفاقا لا يشربون الخمر ولا ياكلون السحت ولا يتعاملون بالربا أو ضروب المعاملات المحرمة الأخرى في البيع والشراء، نفقتهم عدل ووسط بين التقتير والإسراف، أمرهم ربهم بالحلال فامتثلوا، ونهاهم عن الحرام فانتهوا، قال لهم في الأولى: يا أيها الذين امنوا كلوا من طبيات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون [البقرة:172]. وقال لهم في الأخرى إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفحلون وقال كذلك: يا أيها الذين ءامنوا لا تاكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون [المائدة:90].

أما غير المؤمنين فلا يتورعون عن الحرام ولا يحتاطون في الحلال، أمرهم فرط ، وربما ملكوا القناطير المقنطرة، وقد يخيل لمن لا يعرفهم أنهم من شدة اللهاث جوعى، وربما انقلبت موازينهم فجأة فأصبح الغني فقيرا، والدائن مدينا، فلا الإيمان أسعفهم بالنزاهة والشكر على المال جمعا، وليس غير الإيمان يسليهم على فقده صبرا من يهن الله فما له من مكرم [الحج:18].

عباد الله: هذه دعوة لنا جميعا لنعلم حقيقة الإيمان ونتخلق بأخلاق الإسلام، وليست حصرا لحقائق الإيمان ولا احصاء لصفات المؤمنين، لكنها الاشارة بالبعض إلى الكل، أما النتيجة التي يجب أن نخلص إليها فهي أن الإيمان ليس بضاعة مزجاة تباع وتشترى بأبخس الأثمان أو مجرد دعوى وألقاب تجوز على كل لسان، وليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن الإيمان نهج متكامل، فهو عبادة الله خاشعة ومعاملة لخلقه كريمة، وأخلاق رفيعة، هو كسب نظيف وإنفاق مشروع.

الإيمان الحق اعتقاد سليم وعمل صحيح، جهاد وتضحية، أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ولاء وبراء، مظهر ومخبر، بذل للندى، وكف عن الاذى، وخروج عن الأنانية المقيتة ونصرة للنفس المسلمة المظلومة.

وبهذا يتبين خطأ نظرتين للإيمان إحداهما جافية، والأخرى غالية.

أما الجافية فترى أن مجرد الإيمان بالله كاف حتى وإن ضيعت الصلاة وقُصر في أداء الزكاة واختلطت المعاملات الحلال بالحرام، بل يكثر هذا الصنف الجافي من القول: لا داعي للتركيز على المظاهر، فالمخابر هي الأساس، وهؤلاء يهدمون الإسلام لبنة لبنة، حتى إذا لم يبق إلا شبح البناء تهاوى وبكى على الأطلال.

أما الصنف الغالي فهم يعظمون الصغير ويكفرون على الذنب الكبير، وربما فتحوا معارك في خطأ علاجه بالحسنى أجدى وأولى، وربما جعلوا احتقار الناس دينا والتنقص من أمرهم دينا وشرعا والله يقول: فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى [النجم:32].

إن دين الله هو وسط بين الغالي والجافي، والحكم عند التنازع: كتاب الله وسنة رسوله صلى عليه وسلم ونظرة واسعة لهما وفهم عميق.

اللهم سددنا في أقوالنا وأفعالنا، وهب لنا ايمانا تصلح به سرائرنا وعلانيتنا. . .الخ.



(2) صحيح الجامع


بوكابوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-30-2010, 02:39 PM   #2
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
نهر الوفا is on a distinguished road
منقول لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)


اضغط هنا لتكبير الصوره
بالله عليك تقرأها حتى النهاية لا تقفل الصفحة حتى تبعثها لجميع أصحابك









لماذا بكي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)



اسال الله عز وجل ان ينفعني واياكم بما نقرا

روي يزيد القاشي ......عن انس ابن مالك قال :

·جاء جبريل الي النبي (صلى الله عليه وسلم))في ساعه ما كان يأتيه فيها متغير اللون.



فقال له النبي(صلى الله عليه وسلم)):' مالي اراك متغير اللون؟'

فقال :' يا محمد جئتك في الساعه التي امر الله بمنافخ النار ان تنفخ فيها ولا ينبغي لمن يعلم ... ان جهنم حق ... وان النار حق ... وان عذاب القبر حق ... وان عذاب الله اكبر ان تقر عينه حتي يأمنها.'



فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)):' يا جبريل صف لي جهنم '



قال :' ان الله تعالي لما خلق جهنم

اوقد عليها الف سنه فاحمرت...

ثم اوقد عليها الف سنه حتي ابيضت ...

ثم اوقد عليها الف سنه حتي اسودت ...

فهي سوداء مظلمه لا ينطفئ لهبها ولا جمرها

- والذي بعثك بالحق لو ان خرم ابرة فتح منها لاحترق اهل الدنيا عن اخرها من حرها ...

- والذي بعثك بالحق لو ان ثوبا من اثواب اهل النار علق بين السماء والارض لمات اهل الارض من نتنها وحرها عن اخرهم لما يجدون من حرها ....

- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان ذراعا من السلسله الذي ذكرها الله تعالي في كتابه وضع علي

جبل لذاب حتي يبلغ الارض السابعه ...

- والذي بعثك بالحق نبيا لو ان رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها

حرها شديد ... وقعرها بعيد ..... وحليهاحديد ... وشرابها الحميم والصديد ... وثيابها مقطعات النيران ... لها سبعه ابواب ... لكل باب منهم مقسوم من الرجال والنساء '



فقال (صلى الله عليه وسلم)) :' اهي كابوابنا هذه؟'

قال جبريل :' لا ... ولكنها مفتوحه بعضها اسفل من بعض ... من باب الي باب مسيره سبعين سنه ... كل باب منها اشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا ... يساق اعداء الله اليها فاذا انتهو الي بابها استقبلتهم الزبانيه بالاغلال والسلاسل فتسلك السلسه في فمه وتخرج ومن دبره وتغل يده اليسري الي عنقه وتدخل يده اليمني في فؤاده وتنزع من بين كتفيه وتشد بالسلاسل ويقرن كل ادمي مع شيطان في سلسله ويسحب علي وجهه وتضربه الملائكه بمقاطع من حديد كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدو فيها '



فقال النبي (صلى الله عليه وسلم)) :' من سكان هذه الابواب؟'



فقال جبريل:

- اما الباب الاسفل ففيه المنافقون ومن كفر من اصحاب المائده وال فرعون واسمها الهاويه

- والباب الثاني فيه المشركون واسمه الجحيم

- والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر

- والباب الرابع فيه ابليس ومن اتبعه والمجوس واسمه لظي

- والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمه

- والباب السادس فيه النصاري واسمه العزيز



ثم امسك جبريل حياء من رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال له عليه السلام:

' الا تخبرني من سكان الباب السابع؟'

فقال جبريل :' فيه اهل الكبائر من امتك الذين ماتو ولم يتوبو '.......... اضغط هنا لتكبير الصوره



فخر النبي (صلى الله عليه وسلم) مغشيا عليه فوضع جبريل راسه على حجره حتى افاق فلما افاق

قال عليه الصلاة والسلام :' يا جبريل عظمت مصيبتي واشتد حزني او يدخل احد من امتي النار؟'

قال جبريل :' نعم اهل الكبائر من امتك '



ثم بكى رسول الله ( وبكى جبريل ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) منزله واحتجب عن الناس فكان لا يخرج الا الى الصلاه يصلي ويدخل ولا يكلم احدا. ياخذ في الصلاه يبكي ويتضرع الي الله تعالى.



- فلما كان اليوم الثالث اقبل ابو بكر رضي الله عنه حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمه هل الي رسول الله من سبيل؟.'

فلم يجيبه احد فتنحي باكيا .



- فاقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى رسول الله من سبيل؟'

فلم يجيبه احد فتنحى باكيا .



- فاقبل سلمان الفارسي حتي وقف بالباب وقال :' السلام عليكم يا اهل بيت الرحمة هل الى مولاي رسول الله من سبيل؟'

فاقبل يبكي مره ... ويقع مره ... ويقوم اخرى ... حتي اتى بيت فاطمه ووقف

بالباب ثم قال :' السلام عليكي يا ابنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) '

وكان علي رضي الله عنه غائبا

فقال :' يا ابنة رسول الله .... ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) قد احتجب عن الناس فليس يخرج الا الي الصلاه فلا يكلم احدا ولا ياذن لاحد في الدخول '



فاشتملت فاطمه بعباءه قطوانيه واقبلت حتى وقفت على باب رسول الله

(صلى الله عليه وسلم)) ثم سلمت وقالت فاطمه :' يا رسول الله انا فاطمه '....

ورسول الله (صلى الله عليه وسلم)) ساجدا يبكي فرفع رأسه

وقال صلى الله عليه وسلم) :' ما بال قرة عيني فاطمه حجبت عني ؟ افتحوا لها الباب '

ففتح لها الباب فدخلت فلما نظرت الى رسول الله بكت بكاءا شديدا لما رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن

فقالت :' يا رسول الله ما الذي نزل عليك؟'

فقال :' يا فاطمه جاءني جبريل ووصف لي ابواب جهنم واخبرني ان في اعلي بابها اهل الكبائر من امتي فذالك الذي ابكاني واحزنني '

قالت :' يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!'

قال :' بل تسوقهم الملائكه الي النار وتسود وجوههم وتزرق اعينهم ويختم على افواههم ويقرنون مع الشياطين ويوضع عليهم السلاسل والاغلال '

قالت :' يا رسول الله كيف تقودهم الملائكه ؟!'

قال :' اما الرجال ... فباللحي واما النساء فبالذوائب والنواصي

- فكم من ذي شيبة من امتي يقبض على لحى وهو ينادي وا شيبتاه وا ضعفاه ..

- وكم من شاب قد قبض علي لحيته يساق الي النار وهو ينادي وا شباباه وا حسن صورتاه .

- وكم من امرأه من امتي قد قبض علي ناصيتها تقاد الي النار وهي تنادي وا فضيحتاه وا هتك

ستراه '

·حتى ينتهي بهم الى مالك فإذا نظر اليهم مالك

قال مالك للملائكه :' من هؤلاء؟ فما ورد علي من الاشقياء اعجب شأنا من هؤلاء لم تسود وجوههم ولم تزرق اعينهم ولم يختم علي افواههم ولم يقرنو مع الشياطين ولم توضع السلاسل والاغلال في اعناقهم !'

فيقول الملائكه :' هكذا امرنا ان ناتيك بهم على هذه الحاله '

فيقول لهم مالك :' يا معشر الاشقياء من انتم ؟'

·(وروي في خبر اخر) انهم لما قادتهم الملائكه

قالوا :' وا محمداه فلمارأوا مالكا نسوا اسم محمد من هيبته.'

فيقول لهم :' من انتم؟'

فيقولون :' نحن ممن انزل علينا القرآن ونحن ممن يصوم رمضان.'

فيقول مالك :' ما انزل القرآن الا علي امة محمد

·فاذا سمعوا اسم محمد صاحوا : نحن من امة محمد صلي الله عليه وسلم

فيقول لهم مالك:' اما كان لكم في القرآن زاجر عن معاصي الله تعالى؟ '

فاذا وقف بهم علي شفير جهنم ونظروا الي النار والي الزبانيه قالوا:' يا مالك ائذن لنا لنبكي على انفسنا '

فيأذن لهم فيبكون الدموع حتي لم يبق لهم دموع فيبكون الدم .

فيقول مالك:' ما احسن هذا البكاء لو كان في الدنيا فلو كان في الدنيا من خشيه الله ما مستكم النار اليوم '

فيقول للزبانيه :' ألقوهم ... ألقوهم في النار'

فاذا القوا في النار نادوا بأجمعهم ' لا اله الا الله '

فترجع النار عنهم

فيقول مالك :' يا نار خذيهم .'

فتقول النار:' كيف اخذهم وهم يقولون (لا اله الا الله ) ؟'

فيقول مالك:' نعم بذلك امر رب العرش '...

فتاخذهم فمنهم من تأخذه الي قدميه ... ومنهم من تأخذه الي ركبتيه ... ومنهم من تأخذهم الى حقوبه .... ومنهم من تأخذهم الي حلقه ... فاذا اهوت النار الي وجهه

قال مالك:' لا تحرقي وجوههم فطالما سجدوا للرحمن في الدنيا ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان فيبقون ما شاء الله فيها '

ويقولون:' يا ارحم الراحمين يا حنان يا منان '

·- فاذا انفذ! الله تعالى حكمه.

قال الله تعالى اضغط هنا لتكبير الصوره يا جبريل ما فعل العاصون من امة محمد صلي الله عليه وسلم )

فيقول جبريل:' اللهم انت اعلم بهم فيقول انطلق فانظر ما حالهم '...



·- فينطلق جبريل عليه السلام الي مالك وهو علي منبر من نار في وسط جهنم .... فاذا نظر مالك علي جبريل عليه السلام قام تعظيما له.



فيقول له جبريل:' ما ادخلك هذا الموضع ؟'

فيقول:' ما فعلت بالعصابه العاصيه من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم))؟'

فيقول مالك:' ما اسوء حالهم ... واضيق مكانهم ... قد احرقت اجسامهم ... واكلت لحومهم ... وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلالاء فيها الايمان '

فيقول جبريل:' ارفع الطبق عنهم حتي انظر اليهم ' ...



·- قال فيأمر مالك الخزانه فيرفعون الطبق عنهم ... فاذا نظروا الي جبريل والي حسن خلقه .. علموا انه ليس من ملائكه العذاب .



فيقولون: ' من هذا العبد الذي لم نرا احدا قط احسن منه ؟'

فيقول مالك: ' هذا جبريل الكريم الذي كان ياتي محمدا بالوحي'

- فاذا سمعوا ذكر محمد صاحوا بأجمعهم:'أقرئ محمدا منا السلام وأخبره ان معاصينا فرقت بيننا وبينك ... وأخبره بسوء حالنا '..

فينطلق جبريل حتي يقوم بين يدي الله تعالي ..

فيقول الله تعالى: (كيف رايت امة محمد ؟)

فيقول جبريل: ' يا رب ما اسوء حالهم وأضيق مكانهم ' ..

فيقول الله تعالى اضغط هنا لتكبير الصورههل سألوك شيئا ؟ ) ...

فيقول جبريل:' يا رب نعم سألوني ان اقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم ..'

فيقول الله تعالى اضغط هنا لتكبير الصوره أنطلق فاخبره ) ..

·فينطلق جبريل الي النبي وهو في خيمه من درة بيضاء لها اربعه الاف باب لكل باب مصراعان من ذهب ..

فيقول جبريل: 'يا محمد قد جئتك من عند العصابه العصاه الذين يعذبون من أمتك في النار ... وهم يقرئونك السلام .. ويقولون ما اسوء حالنا واضيق مكاننا ..'

·فيأتي النبي الي تحت العرش فيخر ساجدا ويثني علي الله تعالي ثناء لم يثن عليه احد مثله ..

فيقول الله تعالي : (ارفع راسك .. وسل تعط .. واشفع تشفع )

فيقول صلى الله عليه وسلم)' الاشقياء من امتي قد انفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم فشفعني فيهم '

فيقول الله تعالى : (قد شفعتك فيهم .. فأت النار فأخرج منها من قال لا الله الا الله)

·فينطلق النبي فاذا نظر مالك النبي صلي الله عليه وسلم قام تعظيما له

فيقول صلى الله عليه وسلم): ' يا مالك ما حال امتي الاشقياء ؟ '

فيقول مالك: ' ما اسوء حالهم .. واضيق مكانهم ..'

فيقول محمد :' افتح الباب وارفع الطبق '



·فاذا نظر اصحاب النار الي محمد صلي الله عليه وسلم .. صاحوا بأجمعهم فيقولون ... يا محمد احرقت النار جلودنا واحرقت اكبادنا ..



* فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد اكلتهم النار فينطلق بهم الي نهر بباب الجنه يسمي نهر الحيوان فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا مردا مكحلين وكأن وجوههم مثل القمر مكتوب علي جباههم

(الجهنميون عتقاء الرحمن من النار) ...

فيدخلون الجنه فاذا رأي اهل النار قد اخرجوا منها قالو :يا ليتنا كنا مسلمين وكنا نخرج من النار ..

وهو قوله تعالي ((ربما يود الذين كفروا لو كانو مسلمين)) (صوره الحجر 2)

وعن النبي صلى الله عليه وسلم) قال اضغط هنا لتكبير الصوره(اذكروا من النارما شئتم فلا تذكرون شيئا الا هو اشد منه)) ...

وقال : (( ان اهون اهل النار عذابا .. لرجل في رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه كأنه مرجل .. مسامعه جمر .. واضراسه جمر ... و اشفاره لهب النيران .. وتخرج احشاء بطنه من قدميه .. وانه ليري انه اشد اهل النار عذابا ..وانه من اهون اهل النار عذابا)) ..

وعن ميمون بن مهران انه لما نزلت هذه الايه ((وان جهنم لموعدهم اجمعين)) (سورة الحجر 43) وضع سلمان يده على رأسه وخرج هاربا ثلاثة ايام ..لا يقدر عليه حتى جيئ

صلاة وسلاما لك يا حبيبي يا رسول الله

اللهم أجرنا من النار ........ اللهم أجرنا من النار ..........اللهم أجرنا من النار

اللهم اجر كاتب هذه الرساله من النار

اللهم اجر قارئها من النار

اللهم اجر مرسلها الي اخواننا من النار

اللهم اجر نا والمسلمين ومن قال لا اله الا الله محمد رسول الله من النار

اللهم آمين ..آمين .. آمين

(( انشرها ولك الدعاء والاجر ان شاء الله فهي امانه ))


نهر الوفا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة اسامة السيد للمعجبنات بالصور !!!ياسمينة!!! منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 6 09-08-2010 11:23 AM
طرق مختلفه لطهي اللحوم egy_moon منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 7 02-14-2010 12:14 PM
في دقيقة واحدة؟؟ المشاغبه المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 12-31-2009 06:36 PM
كيف تصبحين رشيقة في 20 دقيقة طفرآنه منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 4 08-02-2009 09:52 PM


الساعة الآن 05:57 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.