قديم 06-22-2010, 11:59 PM   #1
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 2
معدل تقييم المستوى: 0
وسام ضامن is on a distinguished road
افتراضي صَلاة التوْبَة


صَلاة التوْبَة


أجمع أهل العلم على مشروعية صلاة التوبة ، لما ثبت عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب * رضي الله عنه* قال: "كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني أحد من الصحابة استحلفته فإذا حلف لي صدقته، قال: وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر* رضي الله عنه* أنه قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد يذنب ذنباً فيُحسِنُ الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له " ثم قرأ هذه الآية*وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ* *آل عمران: من الآية135* إلى آخر الآية .

ولهذا الحديث شواهد منها:

1* ما رواه يوسف بن عبد الله بن سلام* رضي الله عنهما* قال: "أتيت أبا الدرداء* رضي الله عنه* في مرضه الذي مات فيه، فقال: يا ابن أخي، ما عناك إلى هذا البلد، وما أعملك إليه؟ قلت: ما عناني وما أعملني إلا ما كان بينك وبين أبي. فقال: أقعدوني. فأخذت بيده فأقعدته، وقعدت خلف ظهره، وتساند إليّ، ثم قال: بئس ساعة الكذب هذه. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قام فصلى ركعتين، أو أربعاً يحسن فيها الركوع والسجود، ثم يستغفر الله ، إلا غفر الله له " .

2* ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن* رحمه الله * مرسلاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "ما أذنب عبد ذنباً ثم توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى براز من الأرض فصلى فيه ركعتين، واستغفر الله من ذلك الذنب إلا غفر الله له " .

3* ما رواه عبد الله بن بريدة عن أبيه* رضي الله عنه* قال: أصبح رسول الله يوماً فدعا بلالاً، فقال: "يابلال بم سبقتني إلى الجنة؟ إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي" فقال بلال: "يا رسول الله ما أذنبت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بهذا" .

وقال الحافظ ابن كثير* رحمه الله تعالى*: " ويتأكد الوضوء وصلاة ركعتين عند التوبة، لما رواه الإمام أحمد بن حنبل..." ثم ذكر حديث أبي بكر السابق، ثم قال: "وقد ذكرنا طرقه والكلام عليه مستقصى في مسند أبي بكر الصديق، وبالجملة فهو حديث حسن، وهو من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عن خليفة النبي صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق* رضي الله عنهما*، ومما يشهد لصحة هذا الحديث ما رواه مسلم في صحيحه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب* رضي الله عنه* عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ* أو فيسبغ* الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". وفي الصحيحين عن أمير المؤمنين عثمان بن عفان* رضي الله عنه* أنه توضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: سمعت رسول الله يقول: " من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ". فقد ثبت هذا الحديث من رواية الأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين عن سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين كما دل عليه الكتاب المبين من أن الاستغفار من الذنب ينفع العاصيين ". انتهى كلام الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى .

المسألة الثانية: سبب صلاة التوبة:

سبب صلاة التوبة هو وقوع المسلمِ في معصية سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، فيجب عليه أن يتوب منها فوراً ، ويندب له أن يصلي هاتين الركعتين، فيعمل عند توبته عملاً صالحاً من أجل القربات وأفضلها، وهو هذه الصلاة، فيتوسل بها إلى الله تعالى رجاء أن تقبل توبته، وأن يغفر ذنبه .

قال ابن العربي عند كلامه على حديث أبي بكر في صلاة التوبة، قال: " وفيه استيفاء وجوه الطاعة في التوبة، لأنه ندم فطهر باطنه، ثم توضأ، ثم صلى، ثم استغفر" .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله عند شرحه لحديث أبي بكر أيضاً، قال: " وفيه استيفاء، وجوه الطاعة في التوبة، لأنه ندم، فتطهر، ثم صلى، ثم استغفر، وإذا أتى بذلك على أكمل الوجوه غفر الله له بوعده الصادق " .


وسام ضامن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:54 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.