قديم 07-08-2010, 04:39 PM   #16
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,867
مقالات المدونة: 50
معدل تقييم المستوى: 30
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره
الحمام المغربي:
طقوس تشد الجسد الأنثوي إلى الماء


جريدة القبس



ليس بإمكان الواحدة منا أن تقدر قيمة الشيء إلا إذا افتقدته وليس بإمكانها ان تدقق في تفاصيله إلا إذا نأت عنه، وبيني وبينكم لم أكن أصدق أن لحمام المرأة في المغرب العربي الكبير، أو ما يصطلح على تسميته هنا في الخليج 'الحمام المغربي'، كل هذه الحميمية، التي تجعلني أحن إليه كل مرة... ببساطة انه يكشف عن طقوس حب تجمع ما بين الجسد الأنثوي والماء

لا شك في أن تردد المرأة المغاربية على الحمام، هو تعبير منها على تقديسها لجسدها، فتراها تسارع 'ربة بيت كانت او عاملة' يوم عطلتها، وغالبا ما يكون الخميس او الجمعة، للجلوس امام ما يسمى بالعامية هناك 'قصرية' والقصرية هي حوض رخامي يعلوه صنبوران واحد للماء البارد والآخر للماء الساخن.

ولكن قبيل ان ادخل وإياكن الحمام النسوي، دعونا نرى ما الذي تحمله المغاربية معها الى هذا المكان العزيز على قلبها؟

يشكل الحمام بالنسبة للمرأة المغاربية حيزا للراحة والنسيان، ذلك ان معانقة الماء والاستمتاع ببخاره لا يمكن ان يكون الا في 'البيت السخون'، وهي التسمية العامية التي يطلقها المغاربة على المكان الذي تستحم فيه النسوة.

تبدأ المرأة في تحضير حقيبتها ليلا، فتأخذ معها 'فوطة الدخول' والفوطة هي إزار محتشم تلف به جسدها عند دخول مكان الاستحمام، وغالبا ما يكون ورديا او ابيض، مطرز الجوانب، كما تأخذ 'الطاسة' وهي اناء نحاسي به نقوش مختلفة ويستعمل في غرف الماء اثناء الاستحمام، كما لا تنسى المستحضرات الطبيعية وعلى رأسها الطين الأسود لاستعماله كقناع للشعر، اما الطين الأبيض فيستعمل في نهاية الحمام كقناع لبشرة الوجه. ومن عادة المرأة المغاربية ان تصطحب معها حبات من البرتقال لأكلها بعد الاستحمام، ففيتامين ج يمنحها الطاقة والنشاط اللذين افتقدتهما اثناء الاستحمام.

الحمام أسر الأوروبيات أيضا

لا يمكن ان اصف لكم فرحة النسوة بالتوجه الى الحمام في هذا العالم الذي يبدو غريبا، لكنه يثير اعجاب الكثيرات من الأوروبيات اللواتي صرن يعشقنه ويتلهفن على التردد عليه لاكتشاف أسراره العجيبة.

تختار المرأة مكانا لها امام احدى 'القصريات الرخامية'، أي الاحواض، فتنظف المكان باستعمال الصابون وماء جافيل 'الكلوركس' الذي تكون قد احضرته معها ثم تجلس على مقعد بلاستيكي صغير يشبه كرسي الاطفال، وتضع أدوات الغسل من صابون ومشط وفرشاة اسنان ولفافات و... في المكان المخصص لها، وهذا دون ان ننسى بأنها تحضر بساطا بلاستيكيا تستعمله للجلوس ايضا اثناء الاستحمام.

تبدأ المرأة في الاستحمام، وحتى يكون حمامها كاملا تراها تستنجد بخدمات 'الطيانة'، والطيانة هي سيدة متوسطة العمر تمتهن فرك العضلات وإزالة كل طبقات الجلد الميتة من عليها، وكثيرا ما يكن من جنسيات افريقية، ذلك انهن يتحملن اكثر ضغط العمل وارتفاع الحرارة داخل الحمام.

تنهي الطيانة عملها في دقائق معدودات وقد خلصت السيدة ليس فقط من الأوساخ التي تراكمت فوق بشرتها طيلة اسبوع من العمل داخل البيت وخارجه، ولكن أيضا من الضغوط الاجتماعية التي تعانيها، فلا تجد غير الحمام من متنفس، تتنفس فيه الصعداء.

الحمام للخطبة أيضا

ولأن المجتمع تغير، تغيرت أيضا عادات النساء اللواتي صار الحمام بالنسبة لبعضهن مكانا لاستعراض ما يمكن من ذهب، فتراهن يلبسن ما غلا من حلي اثناء استحمامهن، لاثارة غيرة الأخريات بطبيعة الحال.. فيما ترى بعضهن وهن يتغامزن وبعضهن الأخريات منشغلات بالاستحمام، في حين يتربص بعض العجائز بالفتيات فتلاحظهن وهن يجبن بأبصارهن ذات اليمين وذات الشمال لاختيار عرائس لأبنائهن. وهنا علي ان اذكر ان غالبية الزيجات في هذه المنطقة من العالم العربي كانت تتم عن طريق الحمام، الذي كان افضل مكان لاختيار افضل عروس.
للعروس طقوس أيضا

وللعروس طقوس خاصة ايضا في الحمام، فهي تقصده قبيل زواجها مباشرة برفقة عدد معتبر من رفيقاتها وقريباتها، اللواتي يشعلن الشموع ويغنين ويزغردن اثناء دخولها ثم يزين يديها بالحناء التي تخلط بماء الورد بعد جلوسهن، إيذانا ببدء مراسم حمام العروس وهو آخر حمام لها قبيل الزواج.

يغطي رأس العروس اثناء دخولها الحمام وشاح وردي، كما ترتدي فوطة وردية. وبخروجها فور انتهاء الحمام ترتدي 'روبا' ورديا وغطاء للرأس كذلك يدعى بالعامية 'بنيقة' ولا تتوقف الزغاريد في الحمام الا بخروج العروس التي تحظى باهتمام كل من توجهن إلى الحمام ذلك اليوم.

ومع تطور الحياة الاجتماعية، تطور الحمام ايضا ليتوسع هو الآخر، باحتضانه لمحلات تجارية لبيع ملابس النساء ولصالونات حلاقة تمر عليها المرأة بعد استحمامها قصد تصفيف الشعر وهذه طريقة اخرى للكسب، اخرجت الحمام من طابعه التقليدي الى الطابع العصري.

في التراث الأدبي

لم يخل التراث الأدبي في منطقة المغرب العربي من نصوص ادبية نثرية وشعرية تتغنى بالمرأة وحمامها وسر العلاقة بينهما، فكان الحمام بذلك منهلا نهل منه الأدباء في وصفهم لتأثير هذا المكان على علاقة الرجل بالمرأة، وفي وصفهم ايضا لعذابات الرجل وهو يتتبع خطوات المرأة وهي تخرج من الحمام مرتدية الحايك ولا يظهر منها سوى عينيها بعد ان غطى وجهها 'العجار' اي البرقع على الطريقة المغاربية.. انه الحمام المغاربي الذي لن تلمس الواحدة منكن سحره الا اذا جربته.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 04:46 PM   #17
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,867
مقالات المدونة: 50
معدل تقييم المستوى: 30
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


الحمّام نعيم الدنيا كما يظهر في
«ألف ليلة وليلة»



«حمامك نعيم دائم» بهذه العبارة التي تقال للخارج من الحمام يختصر مفهوم الحمام في الثقافة العربية، ذلك أن الحمام هو مكان مؤقت للجنة بحسب ما يوصف، لما يقدمه من راحة وسرور ومتعة بانتظار النعيم الدائم والجنة الأبدية.


يمثل الحمام الانتقال من حال إلى حال، من النجاسة إلى الطهارة، من القذارة إلى النظافة، من الحزن إلى الفرح، من المرض إلى العافية، من المشقة إلى الراحة، وأيضاً قبل العرس لا بد من دخول الحمام ليشكل بالتالي فاصلاً ما بين العزوبية والزواج.


وإذا كانت زيارة الحمام العام من أهم مظاهر الحياة الاجتماعية في المدن العربية تاريخياً, فإنها لم تكن تقتصر على الحكام والملوك والسلاطين أو وزرائهم وحسب، وإنما امتدت ايضاً إلى الطبقة العامة، فهو يشكل أحد مظاهر الرفاهية والترف.


ويمكن أن نلحظ أهمية الحمام العام في ذاك الزمن من خلال إطلاق أسماء الملوك والسلاطين والحكام على هذه الحمامات.


في كتاب «ألف ليلة وليلة» تتمثل جميع مظاهر الحمام ووظائفه، لتعكس بالتالي دوره في التقاليد والثقافة العربية عموماً.


مواصفات الحمام


تميز الحمام بهندسته المريحة.. وألوانه الزاهية من الداخل ونقوشه البديعة ، وبنيت أرضيته من الرخام أو السيراميك وجدرانه من الموزاييك، وقببه التي تذكر بالسماء، وأبوابه الصغيرة، مما يتلاءم مع حفظ الحرارة.. وتزخر فيه السلسبيلات والفسقيات والمغاطس والبرك الباردة، حيث تتعدد أجواؤه من البرودة إلى السخونة.. فالحمام المثالي هو الذي تجتمع فيه الفصول كلها: الخريف بجفافه، الصيف بحرارته والشتاء ببرده والربيع بنداوته وطراوته.


ويتألف الحمام من خلوات تتميز كل واحدة منها بجوها الخاص وهي تؤمن العزلة عن الغرف الأخرى، وبالتالي عن الآخرين، فلا يرى الناس بعضهم إذا لم يكونوا معارف أو أهلاً، إضافة إلى المصاطب المخصصة للجلوس والاسترخاء بعد الاستحمام.


وعادة ما كان يتولى الغلمان أمر الخدمة في الحمامات حيث يتم تدريبهم على يد الحمامي نفسه.


الدخول إلى الحمام


عند الدخول إلى الحمام يتم تسليم جميع المقتنيات إلى الحارس وتوضع في صندوق خاص، ثم خلع الثياب، وتوضع بدلاً منها المناشف، يلي ذلك الدخول إلى أول غرفة حيث تبدأ درجة حرارة الماء بالارتفاع قليلا ، والبخار يملأ الجو وفيها الفسقية التي يتناثر منها الماء على جميع الجوانب، وبعدها يدخل الليوان حيث البخار يملأ الجو فيأتي البلان ليدلك الجسم ويكبسه ويطقطق الأطراف، وعظام الظهر والأذنين طبعًا بعد خلع المناشف. وبعد ذلك يدخل غرفة أخرى مياهها ساخنة جدًا ويُفرك الجسم بالليفة والماء والصابون المعطر، ثم فرك الرجلين بحجر الحمام لإزالة القشرة الميتة عن القدمين.


بعد ذلك يُصب عليه الماء عدة مرات، وتترافق هذه الممارسات مع شعائر الأدعية والصلوات التي لا تزال إلى الآن سائدة عند الاستحمام.. ثم يدخل إلى قسم داخلي في الحمام حيث بركة الماء الساخن، التي يمكن أن يجلس فيها مسترخيًا وبعد الخروج يرش عليه ماء الورد ويلف بمناشف جديدة.
وهناك رجل مختص بإشعال النار وهو «الوقاد» الذي عليه أن يبقي النار مشتعلة حتى إقفال الحمام. وفي الحمام يجد المرء الحلاق، والحجام والمكييس.


بعد الانتهاء من الحمام يجلس المستحمون على مصطبة، يقدم لهم الشراب المنعش والقهوة والفاكهة، وبعد ذلك يرتدي أبهى ثيابه. ولا بد من نظرة إلى المرآة حيث يجد المرء حاله قد تغير ويغادر الحمام فرحا وسعيدا بالنعمة التي حصل عليها.


دخول الحمام للنظافة


كان دخول الحمام يتم في الصباح «فلما أصبح الصباح... دخلوا الحمام وتنظفوا وأخذوا غاية حظهم» إذ من شروط الدخول إلى الحمام الحصول على النظافة وقد قال النبي.. « نعم البيت الحمام، ينظف الجسد ويذكر النار» هذا ما تورده الجارية تودد في إحدى حكايات ألف ليلة وليلة، مضيفةً أن أحسن الحمامات هو ما عذب ماؤه واتسع فضاؤه وطاب هواه.
ووجود الحمامات العامة في تلك الفترة إنما يدل على الأهمية التي كان يوليها الناس للنظافة.


فالاغتسال يتم صباحاً من النجاسة، خصوصاً وأنه بعد الاستحمام تُلبس الثياب النظيفة التي لا يمكن أن توضع على جسد متسخ، وفي الحمام تتم الحلاقة أيضاً حيث الحلاق الخاص الموجود منذ الصباح في هذه المهمة، وربما عادة الاستحمام الصباحي الشائعة اليوم إنما هي مستمدة من تلك الأيام.


غسل يوم الجمعة


أما النظافة المثالية للرجل فهي كما تظهر من خلال حكايات «ألف ليلة وليلة» فتتضمن الوصايا التالية: «افرق الشعر وقص الشارب، وقلم الأظفار، وانتف الإبط واحلق العانة وادم المسواك، إضافة إلى أن غسل الجمعة هو كفارة لما بين الجمعتين».


إذن كان دخول الحمام أيضًا للطهارة، وخصوصًا يوم الجمعة: «اغتسل غسل الجمعة» وذلك قبل الذهاب للصلاة.


الحمام يضفي الجاذبية


إن الاستحمام وإزالة الأوساخ والتدليك، كان يترك أثره على الوجه والجسد، فالمستحم يبدو «كالقمر ليلة البدر» وهو يزيد من الإغراء والإغواء «فالحمام يعطي جاذبية خاصة بعد الخروج منه «نهضت على قدميها وهي من أثر الحمام» مما يدل على بروز جمال المرأة بعد خروجها من الحمام.


ويبدو المستحم في أجمل صورة بعد الخروج من الحمام، وقد توردت وجنتاه واحمرت شفتاه ولمع جلده.


فالتدليك كان يترك أثره على الجسد، والحمام يضفي الإشراق والرونق والحيوية على من يدخله.


الحمام واحة السعادة


من حكايات ألف ليلة وليلة أنها «لما رأت أختيها في هيئة شحادتين.. أرسلتهما إلى الحمام وألبست كل واحدة حلة جديدة».


فأجواء الحمام تبعد القلق والضيق، وتترك الإنسان في حالة من الاسترخاء والنشوة، لذلك بعد الانتهاء من الاستحمام يقوم المستحم بالاستلقاء والتمدد، لهذا خصصت قاعات خاصة لهذا الأمر كانت مفروشة بالبسط والأرائك والمساند الوثيرة.


ولأن الحمام مكان للراحة فإن الملوك ينصحون به «قال الملك للوزير: رح إلى بيتك واسترح... وأدخل الحمام» فإرساله إلى الحمام إنما يدل على الموقع المميز الذي حظي به الحمام في ذاك الزمن.


بعد المرض


ويلعب الحمام دوراً علاجياً أيضاً «وبعد أن تعافى الملك من مرضه لا بد من دخول الحمام، ثم أدخله الحمام وغسل جسده وأخرجه فصار جسمه مثل قضيب الفضة.. وعاد لما كان عليه من الصحة وردت له العافية أحسن ما كانت أولاً». وفي قصة أخرى «لما خرج الملك من الحمام نظر إلى جسده فلم يجد فيه شيئاً من البرص وصار نقياً مثل الفضة البيضاء».


وفي الحمام لا بد من وجود المشروبات المنعشة والروائح الزكية.


والمرأة أيضاً تدخل الحمام بعد المرض، ودخولها الحمام إنما يؤكد على شفائها، فالحمام هو المحطة الفاصلة ما بين المرض والشفاء، كما تدخله المرأة بعد مرور أربعين يوما على الولادة.


وفيه تتم الحجامة، حيث يتم سحب الدم الفاسد من الجسد، وبعد المرض لا بد من دخول الحمام فيدل ذلك على أن المرء شارف على الشفاء، وتكون مناسبة دخوله الحمام فرصة يستعيد فيها المريض عافيته وهكذا، فالعافية إنما تسترد في الحمام «إن الحمام نعيم الدنيا... جعله الله لك ولأولادك عافية».


بعد الحزن


ومادام الإنسان في فترة حداد، بعد فقدان شخص عزيز فإنه لا يدخل الحمام، وقد تطول هذه المدة أو تقصر، ولكن غالباً ما يصر أقارب المحزون على تعزيته ويلحون عليه للخروج وخصوصا... إلى الحمام.


وقبول المحزون بالدخول إلى الحمام يعني أنه قد فك حداده «ولم يزالوا به (المحزون) حتى دخل الحمام وفكوا حزنه» وهكذا فإن المحزون عندما يدخل الحمام معناه أن حداده قد انقضى.
«دخلت الحمام وغيرت أثوابي» وذلك أن نزع الأثواب إنما يدل أيضاً على نزع الحزن، والماء الذي يغسل الجسد من الأوساخ انما هو أيضاً يغسله من الأحزان والهموم، فالغسل يتم من الخارج ومن الداخل أيضاً.


وإذن فلا بد من دخول الحمام للإنتقال من فترة الحزن إلى فترة الحياة العادية. وحتى بالنسبة للملوك «لا طفوه وسلوه - أحد الملوك - وبعد ذلك أدخلوه الحمام، فلما خرج من الحمام لبس بدلة فاخرة منسوجة من الذهب مرصعة بالجوهر والياقوت، ووضع تاج الملك على رأسه وجلس على سرير ملكه». فبعد الخروج من الحمام كانت بداية جديدة.


بعد السفر


وتحفل قصص ألف ليلة وليلة بسرد أخبار الملوك وأبنائهم لدخول الحمام بعد السفر، ولا يقتصر الأمر على ذلك فحتى الجواري كن يدخلن الحمام بعد السفر، قبل تقديمهنّ للملوك
«أمر الملك الجواري.. أن يدخلوها الحمام ويجهزوا لها الحلي وأخرجوها من الحمام كأنها البدر التمام».


وعندما يكون المرء مسافراً في أحد البلاد، فإنه لا بد من ان يدخل فيها الحمام
«قم بنا نتفرج على المدينة وندخل الحمام»، والمدن التي ليس فيها حمام، انما تعتبر مدناً غير مكتملة.


دخول الحمام قبل العرس


والأفراح لا تكتمل إلا بدخول الحمام... إن كان للعريس أو للعروس، فالعريس يدخل الحمام مع أصحابه وأقاربه وأهله حيث يستأجره ليوم أو أكثر قبل العرس، وبعد الاستحمام يلبس أفخر ثيابه ويأخذه من الحمام إلى بيته محمولاً على الأكتاف. والذهاب إلى الحمام، إنما يدل على العز والثراء الذي ينعم به العريس.


أما العروس فالذهاب إلى الحمام يكون مناسبة لها لتستعرض ما لديها من مجوهرات وثياب فاخرة، لذلك فإن العروس تجلب معها إلى الحمام الفوط والطاسات ومجامر البخور والأغطية والشموع وغيرها من الأشياء مما يدل على ثرائها.


وكان الحمام يخلو من جميع الناس عند زيارة العروس فهو يقتصر على أهلها وأصدقائها وأقاربها وبعد الاستحمام ترتدي العروس الثياب المضمخة بالطيب وتزف إلى عريسها.


دخول الحمام للمتعة


كان يمكن للملك أن يحجز الحمام له ولحاشيته، وإذا أراد فلا يدخله أحد غيره
«أمر بإخلاء الحمام فأخلي ودخلا جميعاً» مما يدل على أهمية زيارة الحمام حتى بالنسبة للملوك. وفي بعض قصص ألف ليلة وليلة نجد أن الجلسة لم تكن لتكتمل بين الرجل والمرأة إلا بدخول الحمام. وفي بعض الحكايات تطلب المرأة من الرجل أن يخلوا لوحدهما في الحمام وتقول شعراً:
إلى الحمام قم يا نور عيني
نري الفردوس في وسط الجحيم
ونعبقها بعود الند حتى يفوح
الطيب في القطر الصميم
ونصفح عن ذبوب الدهر طراً
ونشكر فضل مولانا الرحيم
وأنشد إذ أراك هناك فيها
هنيئاً يا حبيبي بالنعيم


ففي الحمام ينسى المرء همومه، وهواجسه، ويعيش لحظاته مستمتعاً بالماء والحرارة مما يؤمن له الاسترخاء، طبعاً لأن من شروط الحمام خلع الثياب، وهو ما يؤمن جزءاً من الحرية.. التي تسلبه إياها الثياب.
المرأة في الحمام


لم يكن الحمام يقتصر على الرجال فقط بل إنه أيضاً أثار رغبة النساء بالخروج من المنزل، ولهذا كان أصحاب الحمامات يقسمون دوام الحمام، بعض الأيام للرجال وبعضها للنساء، أو من الصباح إلى الظهر للرجال ومن الظهر إلى المساء للنساء، وكانت توضع إشارة على الباب تدل على ان الحمام محجوز للنساء.


وكانت زيارة الحمام أحد النشاطات المهمة للمرأة، وهي إحدى المناسبات التي تجتمع فيها المرأة بغيرها من النساء، ويتبادلن الأحاديث.. بل كانت مناسبة لتستعرض فيها المرأة مالديها من مجوهرات وثياب فاخرة، وهذا مادفع «بالخاطبات» إلى قصد الحمام، والاقتراب من الصبايا ومعرفة مقاييسهن ومواصفاتهن ونقلها لعرسان المستقبل، خصوصًا أن بعض الخلوات في الحمام تكون فيها النساء عاريات الا من منشفة الوسط.
وعندما يكون الحمام للنساء، يكون جميع العاملين فيه من النساء: البلانة، المكييسة، الحجامة والحارسة.


ولم يكن الرجل ليمنع زوجته من زيارة الحمام، بل على العكس كان يشجعها، لأن ذلك إنما يدل على تقدمه وارتقائه، وتشبها بزوجات الملوك والحكام، وكانت تحمل معها الأغراض التي تستعد لتحضيرها قبلا، وكذلك الأكل والمشروبات وغيرها.


نعيم الدنيا: عيشا وشعرا


إن لحظات الهناء الذي يعيشها المرء داخل الحمام، إنما تذكره بالجنة، فالحمام ليس إلا الجنة الأرضية لما فيه من بهجة وسرور وراحة، فأطيب عيش ذاك الذي ينقضي في الحمام، والوقت فيه ممتع ولذيذ لكنه قصير، لابد له من انتهاء.
إن عيش الحمام أطيب عيش
غير أن المقام فيه قليل
جنة تكره الإقامة فيه
وجحيم يطيب فيها الدخول


وحرارة الحمام إنما تذكر أيضا بالجحيم، ولكن هذا الجحيم مرغوب ومطلوب ويمكن الإقامة فيه مؤقتا.
وبيت له من جلمد الصخر أزهار
أنيق وإذا ما أضرمت حوله النار
تراه جحيما وهو في الحق جنة
وأكثر ما فيها شموس وأقمار


ولا شك أن الحمام كان يتميز بسيراميكه الجميل ومزاييكه البديع، وأجوائه المريحة، التي تفرح المستحم، إضافة إلى هندسته التي تسمح بالاحتفاظ بالحرارة والنظافة والسلامة.
ياحسن نار والنعيم عذابها
تحيى به الأرواح والأبدان
فأعجبت لبيت لا يزال نعيمه
غضا وتوقد تحته النيران
عيش السرور لمن ألم به وقد
سفحت عليه دموعها الغدران


وهكذا يشكل الحمام مفصلا، حيث تغسل الماء الإنسان وتطهره، وفي وقت تكون فيه الحرارة مرتفعة تعمه بالدفء والامان.


والعمال في الحمام هم من أصحاب الخبرة في التدليك والتكييس والحلاقة والحجامة، وعلى عاتقهم تقوم إراحة المستحمين.
وافيت منزله فلم أر حاجبا
إلا ويلقاني بوجه ضاحك
ودخلت جنته وزرت جحيمه
فشكرت رضوانا ورأفة مالك


فكل ما في الحمام إنما يدخل السعادة إلى الإنسان، الاستحمام والنظافة والاسترخاء والراحة والجلوس والمعاملة والحديث والأكل.


لكن هذه الجنة هي الجحيم أيضًا، نظرا لناره المستعرة ومياهه الساخنة، إنما هذا الجحيم مرغوب.


فالحمام يحمل معنى آخر بالرغم من أهمية النظاقة في هذه الحياة، لكن الحمام يذكر أيضا بالحياة الأخرى، إنه يضع الإنسان أمام مصيره هو، فهناك الجنة وهناك النار.


أطيب طيبات الدنيا


حظي الحمام بعز ومجد في مرحلة مهمة من تاريخنا، مترافقا مع ثقافة عامة، تؤيد الحس الجماعي المشترك، ومع بروز الفردية والخصوصية انتقل الحمام إلى داخل البيت، وأصبح من الأمكنة الخاصة التي من غير المسموح للغرباء انتهاكها.


ويمكن أن يكون الشعور المترافق بالذهاب إلى الحمام قديما يشبه اليوم شعورنا عندما نريد الذهاب إلى البحر، نحن نسترخي تحت الشمس وهم يسترخون في اجواء البخار المتصاعد من المياه الساخنة المندلقة من الفسقيات والصنابير.


وحفلت الحمامات الغابرة بأجواء الفرح والسعادة، خصوصا عندما تكون للنساء، حيث كانت تترجم غناء وطربا ورقصا.. وإلى الآن كم يحلو الغناء تحت الدش والرقص تحت حبات الماء.


ولأن الحمام لا يعطي إلا هذا الشعور بالنعيم، نقول للجميع: «نعيماً».


-------------
منقول - ed-uni.net


0 نزف جرحي - ساره المشاكسه
0 كوشات عمانيه
0 امير التماسيح (( ™ŤĥĔ ĶîŇğ™ )) تحت المجهر
0 افعى اناكوندا اقوى ثعبان عرفه العالم
0 عمَّان: نشارك في مكافحة الإرهاب في أفغانستان وسنعزز دورنا
0 سلحفاة وبنات برق في مكه - مضحكه
0 قصيده اذا قريتها يجيك شد في حلقك
0 الحضاره السلوقيه
0 ديوان الشاعر يانيس ريتسوس / Yannis Ritsos
0 الاعجاز العلمي - السديم
0 الذوق الرفيع (( ذوق بهمستي )) تحت المجهر
0 قصيده اعجبتني !!
0 رسالة ورده حمرا الى شامخ الرياض وهي محششه
0 القلب المرح (( بنوته راك )) تحت المجهر
0 الى شامخ الرياض
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 04:49 PM   #18
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,867
مقالات المدونة: 50
معدل تقييم المستوى: 30
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره
حمـــام محمد زفــــــــزاف
صبري حافظ



ولن أحكي هنا عن حمامات أوروبا، وعن الجاكوزي والتدليك بالماء وعما أضافته من خبرات جديدة لمتعة الاستحمام، ولا عن الساونا السويدية وما أدراك ما السونا السويدية، ولكني أحب ألا اختم هذا المقال عن الحمام دون أن أحكي تجربة الحمام المغربية التي أردت الكتابة عنها حينما طلب مني عزت القمحاوي الإسهام في عدد الحمام الخاص. كان ذلك عام 1991 وكنت قد حصلت من عملي في جامعة لندن علي إجازة بحثية لقضائها في بلدان المغرب العربي للتعرف عن كثب علي المشهد الأدبي والمسرحي فيه. وقررت السفر بالسيارة إلي تونس حيث كانت نيتي أن أقضي بها شهرين، ثم اواصل الرحلة البرية للجزائر لقضاء شهرين آخرين، وانتقل بعدها للمغرب لشهرين ثالثين. ولكن حالت أحداث الجزائر وقتها دون حصولي علي تأشيرة دخول للجزائر، وكان علي السفر مع سيارتي بالباخرة من تونس إلي الدار البيضاء. وحينما وصلتها ذات صباح اتصلت بالصديق العزيز محمد زفزاف، وسألته أن يرشدني إلي فندق معقول لقضاء يومين أو ثلاثة في البيضاء، قبل سفري إلي الرباط حيث كنت سأقيم هناك في بيت الصديق محمد برادة أثناء غيابه عنه في فرنسا وقتها.


فما كان من زفزاف إلا أن رفض بشدة، وطلب مني الانتظار في مقهي قرب الميناء، وسيبعث بمن يأتي بي إلي بيته. ولم يفلح جهدي في إثنائه عن هذه الدعوة، فلم أكن قد التقيت زفزاف إلا مرة واحدة أو مرتين من قبل، وإن كنا نعرف بعضنا منذ كنا ننشر معا في (الآداب) في فترة ازدهارها في الستينات، وكان قد بعث لي قبل أن ألتقيه بمخطوطة (المرأة والوردة) علي ورق خفيف لاتزال حتي اليوم بين أوراقي، كي أكتب لها مقدمة حالت ظروف سفري دون كتابتها. ومع ذلك كان ثمة إحساس بأن هناك أواصر قوية تجمعنا، وقد أمضيت معه في تلك الزيارة ثلاثة أيام لاتنسي، أرجو أن أعود يوما للكتابة عنها بشيء من التفصيل، ولم أزر البيضاء بعدها دون التعريج عليه في شقته الصغيرة تلك بحي المعارف، بل وزرته أكثر من مرة في باريس إبان علاجه بها. فليتغمدك الله برحمته الواسعة يا صديقي العزيز.


المهم جاء من أخذني إلي شقة محمد زفزاف، وهي شقة صغيرة في الدور الثاني من بيت صغير. بها غرفة معيشة كبيرة مؤسسة علي الطريقة المغربية بكنب عريض يمتد حول حوائطها الأربعة للجلوس نهارا ويمكن استخدامه للنوم ليلا. وبها غرفة نوم واحدة هي غرفة زفزاف الذي كان ينام فيها ويكتب فيها أيضا، وبها مرحاض صغير ومطبخ صغير وبينهما حوض للاغتسال. وقد استغربت لأنه لم يكن في الشقة حمام، ولما عبرت لزفزاف عن استغرابي ذاك، قال ولماذا الحمام. أنا أذهب إلي الحمام العمومي مرتين في الأسبوع، أو كلما عن لي الاستحمام، وسأذهب غدا وأصحبك معي. وكانت هذه هي المرة الأولي في حياتي التي أذهب فيها إلي مثل هذا الحمام. فأحسست بفداحة الخسارة التي خسرناها في مصر حينما تركنا تلك الحمامات للانقراض. صحيح أنني كنت قد شاهدت مشاهد أكزوتيكية للحمام العمومي في أفلام سينمائية، أو زرت نماذج منه بين أطلال الأندلس التليدة، ولكن تجربة هذا الحمام، حمام محمد زفزاف ذاك كانت شيئا فريدا.


كان حماما تقليديا ولكنه استفاد من وسائل نقل المياه الحديثة والمواسير، لم أشعر معه أنني أدخل إلي حمام عمومي، مع أنه حمام عمومي، وإنما إلي فضاء اجتماعي مألوف للجميع وحميم. فقد كانت دائرة معارف زفزاف في الحمام لاتقل أهمية عن دائرة معارفه من المثقفين الذين يلتقون كل مساء في مقهي قريب من منزله. ليس فقط لأن الجميع كانوا يحيونه بالاسم والتبجيل المغربي المؤدب 'سي زفزاف'، وكأنه عاد بعد غياب وهو الذي كان هناك من يومين، ولكن أيضا لأن جلسة الحمام وقد تحرر فيها الإنسان من ملابسه ورسمياته كانت حميمية وديموقراطية بالمعني العميق والمحترم لهذا المصطلح. يناقش فيها كل فرد همومه وقضايا أسرته، ويتبادل مع الآخرين آخر الأخبار، وتناقش فيها قضايا عديدة ومشاكل تبدأ مما يحدث في الحمام، وما جري لمدلكه العجوز، ولا تنتهي عندما يحدث في القصر الملكي.


وقد لفت زفزاف نظري إلي أن هذه الحميمية التي تسود مناخ الحمام، تعود في تحليله إلي أن كل الرجال الذين تراهم هنا فقد كنا في حمام للرجال، وهناك حمامات خاصة للنسوان بدأوا تجربتهم في الحمام في حمام النسوان. لأن الصبيان الصغار يذهبون للاستحمام مع أمهاتهم في حمام النسوان، حتي يبلغوا الحلم فيمنعون عنه. ولذلك فإنهم عندما أصبح لهم حمامهم الرجالي الخاص جلبوا إليه تلك الحميمية ومناخ الثرثرة والتآزر من حمام النسوان. فقد كان الحمام مؤسسة اجتماعية حميمية بالمعني الأصيل لهذه الكلمة، أو إطارا لمجتمع مدني بالمعني العميق لهذا المصطلح الذي ابتذل كثيرا. وكان الجدل الذي دار في الحمام طوال أكثر من ساعة يستدعي في ذهني جدل الساسة في حمامات روما القديمة التي كانت تحاك فيها المؤامرات، ولكنه هنا جدل اجتماعي أكثر منه سياسيا. كان هذا الحمام مؤسسة حية تنهض بعدة أدوار للفرد وللمجتمع علي السواء. وأظن أنه مازال حتي الآن يمارس هذه الأدوار في المجتمع المغربي الذي حافظ علي كل ما له قيمه في تراثه القديم.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 04:52 PM   #19
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,867
مقالات المدونة: 50
معدل تقييم المستوى: 30
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


المغتسلة
أبو نواس



نضَتْ عنها القميصَ لصَـبّ مـاءٍ
فـوَرّدَ وجهَهـا فـرطُ الـحيـاءِ
وقابلـتِ النسيـمَ وقـد تعـرّت
بـمعتـدلٍ أرقّ مـن الـهـواءِ
ومـدّت راحـةً كالـماءِ منـها
إلـى مـاءٍ مُـعَـدٍّ فِـي إنـاءِ
فلمّا أن قضَـتْ وطـراً وهـمّتْ
على عَجَـلٍ إلـى أخْـذِ الـرّداءِ
رأت شخصَ الرّقيبِ على التّدانـي
فأسبلتِ الظـلامَ علـى الضّيـاءِ
فغابَ الصبحُ منـها تـحتَ ليـلٍ
وظلّ الـماءُ يَقطِـرُ فـوقَ مـاءِ
فسبحـانَ الإلـه ، وقـد براهـا
كأحسن ما تكــون من النـساء


0 ديوان الشاعر سليمان المانع ( الصعلوك )
0 ملتاع
0 مدري ليه تغار - بقلمي
0 لبنان عبر التاريخ - القديم - الجديد - المعاصر
0 مناقشة نقدية : حبقوق १:12
0 اخر قصايد الفراعنه في شاعر المليون
0 كيف تعرف البنت التخينه ولا نحيفه ؟ !!!
0 تعلم الاشراف والرقابة في برق
0 ظاهرة الـ Sex Phone للنقاش الجاد
0 هتلر والعرب واليهود
0 تظامنا مع اهل غزه ( ناصر الفراعنه )
0 قصة حلم حياتي ....قصة رومانسيه كامله
0 لايفوتكم كتاب طبخ خاص بالشباب العزاب(خاص)
0 فساتين زفاف للمحجبات
0 للي مشغول في ذمي .. اقول ( جديده ) .
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2010, 04:53 PM   #20
-||[عضو النادي الملكي]||-
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,867
مقالات المدونة: 50
معدل تقييم المستوى: 30
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


اضغط هنا لتكبير الصوره
الحمامات الدمشقية
عبقٌ وتاريخ
نبيل سلامة

كانت حمامات البيوت صورة مصغرة عن حمامات السوق من حيث عدد المقاصير والأجران واتساع الأقسام من براني ووسطاني وجواني. وباعتبار أن هذه الحمامات الدمشقية البيتية كانت تقتصر على الدور الكبرى فإن الجوار المقربين كثيراً ما كانوا يُدعون للاستحمام فيها في بعض المناسبات كالأعياد والحج وماشابه ذلك.
عندما بنى الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك المسجد الأموي قال لأهل دمشق «تفخرون على الناس بأربع خصال، تفخرون بمائكم وهوائكم وفاكهتكم وحماماتكم، فأحببت أن يكون مسجدكم الخامسة».
لقد تفنن أهل دمشق بصناعة الحمامات حتّى جعلوها آية من آيات الجمال حين رصفوا أرضها بالرخام المضيء، ومدوا على جدرانها القيشاني اللامع، وعقدوا على أطراف قبابها عقود الجص النافرة ذات الرسوم اللافتة والزخارف البديعة.
كما أقاموا في ساحات الحمامات البحيرات الكبيرة التي تتشامخ فيها نوافير المياه على أشكال متلألئة أخاذة. ولم تكن هذه الحمامات مكاناً للاغتسال فقط، بل كانت أشبه بنواد رياضية، وبعضها كان يشتمل على ملعب، وقاعات اجتماعية، ومكتبة للمطالعة، وكانت محاطة ببساتين مزهرة، وثمة مثل شعبي قديم يقول «نعيم الدنيا الحمام».
والحمامات الدمشقية قديمة العهد انتشرت منذ العهد الروماني، حيث قام بعض الأباطرة بإقامة عدد من الحمامات الدمشقية العامة التي تتألف من قبة كبيرة تهيمن على قباب صغيرة، ويبدأ الحمام بالبراني بكل تجلياته الحميمية، ثم الوسطاني الأول ومنه ندخل إلى الوسطاني الثاني والثالث.

أما عمال الحمامات فهم المعلم وهو صاحب الحمام أو مستثمره تقوم علاقته مع العمال على أساس متين من العون المتبادل والألفة والمحبة، ثم الناطور الذي ينوب عن المعلم في غيابه، والمصوبن والتبع والقميمي.

من أهم الحمامات الدمشقية:

- حمام العفيف نسبة إلى الشيخ محمد العفيفي، وعليه لوحة كتب عليها «من يطلب العافية من ربٍ لطيف فليقصد الله ثم حمام العفيف»

- حمام الملك الظاهر ويقع شمال-غرب الجامع الأموي الكبير، بالقرب من المدرسة الظاهرية

- حمام الورد وهو في آخر سوق ساروجة جادة الورد

- حمام الجوزة وسط سوق ساروجة

- وحمام عز الدين الواقع في جادة باب السريجة ومازال عامراً

- حمام القيمرية ويقع في جنوب حي القيمرية في زقاق الحمام، ويسمى أيضاً حمام نور الدين

- وحمام القرماني ويقع في سوق العتيق أسفل سوق ساروجة

- وحمام الخانجي عند رأس سوق الهال بجوار دار العظم (متحف الوثائق التاريخية)

- حمام النوفرة عند أسفل درج الجامع الأموي عند بحرة تسمى بحرة النوفرة

- حمام الشيخ بكري في جادة النحوي في باب توما

وهناك الكثير من الحمامات التي اندثرت مثل حمام الجسر الأبيض وحمام السلطان وغيرها.

الخطبة في الحمام هي من طرائف الحمامات النسائية، فالنساء اللواتي كن يرغبن بالخطبة لأبنائهن يلجأن إلى الحمام، فإذا صادفت الأم واحدة ممن تبحث عنهن أخذت تتقرب منها رويداً رويداًّ حتّى تصل إلى أمها، ثم تحدد موعداً مع أبيها.

هناك كثير من الأسر الدمشقية عملت وتوارثت العمل في الحمامات منهم آل التيناوي أصحاب حمام الناصري بالمرجة وحمام القرماني، وآل القطان، وآل كبب أصحاب حمام الملك الظاهر، وآل معتوق أصحاب حمام الملكة، وآل الموصللي أصحاب حمام الجوزة، وآل الملا وآل المارديني وغيرهم.

لقد كان حمام السوق متعة لا تدانيها متعة حيث المناظر الجميلة التي تنعش القلب والروح وحيث الموسيقا والشراب الرائق اللذيذ والطعام الفاخر الوفير، وروائح المسك والعنبر مما يفوح ويعطر، وتشربه أرواح الطيوب تنفساً، لقد كان الحمام جنة الأرض، كانت الحمامات تزيل الأوهام عن الأذهان، تماماً كما تزيل الأوساخ عن الأبدان لذلك كانوا يقولون «نعيم الدنيا الحمام».

تلك كانت مقتطفات من محاضرة الباحث أنس تللو التي حملت عنوان «الحمامات الدمشقية عبقٌ وتاريخ» وألقاها في المركز الثقافي العربي باليرموك.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحمام الزاجل عبر التاريخ Emad Alqadi منتدي عالم الحيوان و النبات 12 06-13-2012 05:06 PM
مصاصو الدماء.... وهم ام حقيقة ؟؟ دمووع السحاب منتدي القصص الخياليه و الأساطير 38 09-11-2011 04:51 PM
تعالى نجهز شقه العمر سوا !!!ADO!!! منتدى الديكور والتصاميم 25 07-06-2011 01:23 AM
ملكات الجمال.. هل هن جميلات حقاً؟؟ وعد جميل المنتدي العام 10 04-23-2011 02:33 AM
فوائد التين والزيتون redahov منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 4 09-24-2010 03:47 PM


الساعة الآن 07:10 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.