قديم 09-19-2010, 10:29 PM   #1
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: امبابه
المشاركات: 80
معدل تقييم المستوى: 0
احمد رضوان is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى احمد رضوان
الجنة بين القران والسنة


** الجنة بين القران والسنة **
قال تعالى : " وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " ( سورة البقرة آية 25 ) .. ويبين هنا أن الجنة هي لمن امن وعمل صالحا أما عن صورتها فهي أكثر من مجرد التخيل فالأنهار تجري من تحت غرفها وأشجارها وقوله تعالى : " كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل " إنما يعني أنهم يظنون أنها كالتي راوها في الدنيا للتشابه الشديد بينهما ولكن كما قال جرير " الطعم يختلف والمذاق " وقوله تعالى " ولهم فيها أزواجا مطهرة " أي من الحيض والغائط .. " وهم فيها خالدون " أي امنين من الموت والانقطاع عن نعيمها.
أهل الجنة
والجنة بها الشهداء أحياء فيها غير أموات لقوله تعالى "وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ , فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ , يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ " ( آل عمران 169- 171 ) إذن الشهداء في الجنة أحياء كما قال () أرواحهم في جوف طير خضر قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت كما أنهم يسرون بلحاق من لحقهم من اخوانهم على ما مضوا عليه من جهادهم وهم ليشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي أعطاهم .ونعيم الجنة كثير وأعظمه رضوان الله على أهلها لقوله تعالى " وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " ( التوبة 72 ) أي أن هذه الجنات التي وعد الله المؤمنين سيظلون ماكثين فيها أبدا كما أن لهم مساكن حسنة البناء طيبة القرار . ولكن رضوان الله عليهم إنما هو أكبر وأجل وأعظم
كما أن الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم في الجنة ما يهتدون فيها به .. كما أن دعواهم وتسبيحهم في الجنة بقولهم " سبحانك اللهم " فيرد عليهم التحية والسلام فيكون اخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين . وكل هذا لقوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "
(يونس 9-10)
كما أن متاع أهل الجنة ونعيمها النظر إلى وجه الرحمن لقوله تعالى " لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" (يونس : 26 ) وقوله تعالى " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " يقول () الحسنى : (الجنة) والزيادة ( النظر إلى وجه الله الكريم ) ( ) وقوله تعالى ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة " أي غبرة في وجوههم ولا هوان ولا حقارة شأن فهذا هو حال الكفار لا حالهم أما هم فقد قال تعالى فيهم " فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا " كما أن اهل الجنة يجمع الله بينهم الصالح من آباءهم وأهليهم وذرياتهم حتى تقر أعينهم بهم بل والملائكة يدخلون عليهم من كل باب من أبواب الجنة قائلين " سلام " عليكم في دار السلام فهنيئا لكم النعيم وجوار النبيين والصديقين لقوله تعالى " جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ , سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ " (الرعد 23- 24) كما أن فواكة الجنة واكلها دائم لا ينقطع لقوله تعالى " مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ " (الرعد 35). وأيضا قوله تعالى " وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة ". (الواقعة 32)
كما أن أهل الجنة ينزع الله منهم الغل قبل أن يدخلوها فيكونون بداخلها إخوانا سررهم متقابلة أي ينظرون بعضهم وجه بعض ولا يعط أحد منهم للأخر ظهره ولا يمسهم في الجنة مشقة أو أذى لقوله تعالى " ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ , وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ , لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ , نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ , وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ " . (الحجر 45 : 50) كما سيسأل أهل الجنة سؤال تقريري " هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ وهذا لقوله تعالى " وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْاْ مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ خَيْراً لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ , جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللّهُ الْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ " ( النحل 30- 32 ) وقوله تعالى : " لهم فيها ما يشاءون " كقوله تعالى "وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون " ( ) ثم أخبر الله تعالى بحال من اتقاه وأمن به وأحسن عمله حين احتضاره هنا فيقول تعالى" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ". ( فصلت أية 30)
كما أن أهل الجنة لا يضيع الله أجرهم ففيها يحلون أساور من ذهب ولؤلؤ كما أن لباسهم هو الحرير وثيابهم منه ما هو رقيق كالقمصان وهو الذي يطلق علية سندس وإما غليظ كالديباج وهو الذي يطلق عليه إستبرق .. لبريقه .. كما أنهم يتكئون أي يتضجعون على الأسرة فيا لحسن منزلهم ومقامهم وذلك لقوله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً , أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً " . ( الكهف : 30: 31)
كما أن أهل الجنة لو خيروا عنها ما اختاروا لها بديلا مهما طالت إقامتهم فيها لما فيها من نعيم لقواه تعالى " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً , خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً " ( الكهف : 107- 108 ) كما أن الجنة ليس بها كلام ساقط تافه لا معنى له كالحال في الدنيا ولكن كل ما يقال فيها " سلاما " كما أن رزقهم في الجنة صباحا ومساءا فليس في الجنة نهارا يقتصر عليها الرزق كما في الدنيا بينما الليل فهو للسكينة بل هنا في الجنة لا يوجد ليل إذ هم في نور دائم برفع الحجب وفتح الأبواب وكل هذا مصداقا لقوله تعالى " جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً , لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً إِلَّا سَلَاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً , تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً "
(مريم 61-63 )
نعيم أهل الجنة
• كما أن أهل الجنة قد أخفي الله لهم من الثواب الكثير جزاء لهم لأن الجزاء من جنس العمل ففي الجنة مالا يمكن تخيله لقوله تعالى " فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (السجدة 17 )
• كما أن أهل الجنة لا يشغلهم عذاب أهل النار لقوله تعالى " إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ , هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ , لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ , سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ " ( يس : 55-58 )
• كما أنه يطاف عليهم بخمر من أنهار جارية لا يخافون انقطاعها ولا فراغها وهذه الخمر بيضاء اللون طيب طعمها لا توجع البطن كما تفعل خمر الدنيا ولا تذهب عقولهم كحالها أيضا بل لهم أيضازوجات من الحور العين عفيفات لاينظرن الى غير ازواجهن كما ان عيونهن حسنة عفيفة وهن كانهن اللؤلؤالمكنون(يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسٍ مِن مَّعِينٍ , بَيْضَاء لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ , لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ , وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ , كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ " ( الصافات : 45- 49 )
• والمؤمن ينجوا من النار بعفو الله بينما برحمة الله يدخل الجنة ثم يصعد في درجات الجنة بحسب عمله الصالح لقوله تعالى " يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ , الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ , ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ , يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ , لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ "(الزخرف : 68- 73 ) وقوله " تحبرون " أي تنعمون وتسعدون , وقوله فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين " أي طيب الطعم والريح وحسن المنظر – وقوله " وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون " أي إنكم برحمة الله وعملكم الصالح أدخلتم هذه الجنة وقوله " لكم فيها فاكهة كثيرة ) أي من جميع الأنواع " ومنها تأكلون " أي تأكلون منها مهما اخترتم وأردتم فليس هناك حدود في الرغبة أو الأنواع.
• وعن أنهار الجنة : فماؤها غير متغير ولكنه صاف هناك أنهار من لبن في غاية البياض والحلاوة والدسامة .. وأنهار أخرى من خمر لذيذ غير كريه الطعم والرائحة كخمر الدنيا وأنهار من عسل صاف حسن اللون والطعم والرائحة وهذا كله لقوله تعالى " مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ " ( محمد آية 15 )
• كما أن أهل الجنة سيجدون أمامهم فيها كل أنواع الفاكهة ومن اللحوم ما يشتهون كما أنهم يتعاطون من الخمر ما لا يذهب العقل معه أو يحمل شاربه على الفارغ من الكلام السيئ .. ويطوف عليهم خدمهم كأنهم اللؤلؤ المصون في حسنهم وبهائهم ونظافتهم وحسن ملابسهم ثم يتساءلون بعضهم البعض الآخر عن أعمالهم في الدنيا وكيف هم كانوا خائفين من ربهم وها هم الآن تصدق الله عليهم وأجارهم مما يخافون وهذا كله مصدقا لقوله تعالى " وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ , وَأَمْدَدْنَاهُم بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ , يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْساً لَّا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ , وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ , وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ , قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ , فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ , إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ " ( سورة الطور آية 21 -28 )
• كما أن الجنة ستقترب من المتقين والتائبين والعائدين لله الخاضعين له فنرى الأمر الإلهي بأن يدخلوها سالمين من عذاب الله وغضبه في يوم لا منج من غضبه إلا رضاه فها هو سبحانه راض عنهم .. فهم حينئذ في الجنة لهم فيها كل ما يريدون حتى ولو وصل الأمر حد الرؤية لوجه الله عز وجل لقوله تعالى " وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ , هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ , مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ , ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ , لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ " ( سورة ق : 31- 35 ) وقوله "ولدينا مزيد" قيل إن المزيد هو (رؤية الله عز وجل ) ثم نأتي إلى سورة الرحمن ففيها الوصف الجامع إذ يقول الحق سبحانه وتعالى " فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , ذَوَاتَا أَفْنَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ "
( سورة الرحمن : 46- 53 ) .
ويعني قوله تعالى " ولمن خاف مقام ربه جنتان " أن هذه الجائزة هي لمن خاف وهاب رب العزة وهو بين يديه يوم القيامة وعمل لهذا اليوم في دنياه من طاعة لله واجتناب ما حرم الله والجنتان هما جنتان من ذهب .. وقوله " ذواتا أفنان " أي أغصان نضرة حسنه تحمل من كل ثمرة ناضجة . وقوله " فيهما عينان تجريان " أي تسرحان لسقي تلك الأشجار والأغصان . وقوله " فيهما من كل فاكهة زوجان " أي من جميع أنواع الثمار " والمقصود في الآيات هنا الخطاب للإنس والجن معا ويعني هذا أن الجن المؤمن يدخل الجنة أيضا .
وتواصل الآيات رسم الصورة .. فيقول الحق سبحانه وتعالى " مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ " ( سورة الرحمن : 54- 61 ) .
يعني قوله سبحانه " قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " أي غضيضات عن غير أزواجهن فلا يرين شيئا في الجنة أحسن من أزواجهن كما أنهن لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس أو الجن .. وقوله " كأنهن الياقوت والمرجان " أي أنهن يبلغن من الشفافية والنقاء درجة الياقوت والمرجان والياقوت حجر لو أدخلت فيه سلكا ثم أستصفيته لرأيته من وراءه ( ) " فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان " أي هل جزاء الإحسان في الدنيا إلا الإحسان في الآخرة .
كما قال في سورة الرحمن " وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُدْهَامَّتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ,‏ فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ , فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ , تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذى الجلال والاكرام
( سورة الرحمن : 62- 68 )
وقوله تعالى هنا " ومن دونهما جنتان " أي أن الجنتين المذكورتين في (الآية 46 ) والتي هي من الذهب فهما للمقربين ومن خلال هاتين الجنتين هناك جنتان من فضة لأصحاب اليمين وهما أقل من الأولتين في الدرجة وقوله " مدهامتان " أي سوداوان من الخضرة من شدة الري من الماء .. كما أن قوله " فيهن خيرات حسان " أي خيرات كثيرة حسنة ومنها الزوجة الصالحة لقوله(  ) أن الحور العين يغنين في الجنة فيقلن " نحن الخيرات الحسان خلقن لأزواج كرام " ( ) وقوله تعالى " حور مقصورات في الخيام " أي ملزمات خيام أزواجهن والتي هي من اللؤلؤ . وقوله (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان )أي هن أبكارا وقوله " متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان " أي أن الوسائد الخضر والعبقري هو الديباج والبساط من الحسن والجمال ما يناسب الجنة التي فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قوله " فبأي آلاء ربكما تكذبان "



احمد رضوان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديث ما بين بيتى ومنبرى .. همي رضا ربِّ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 5 11-22-2018 12:41 PM
الملا عمر واسامة بن لادن بين التوافق والت  د/روليان غالي المنتدى السياسي والاخباري 2 06-25-2013 07:53 PM
شرح "يخرج من بين الصلب والترائب" احمد حماده* منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 1 04-11-2013 10:19 PM


الساعة الآن 02:16 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.