قديم 10-23-2010, 07:16 PM   #21
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية انا غير ~
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: Jubail
المشاركات: 457
معدل تقييم المستوى: 4
انا غير ~ is on a distinguished road
افتراضي


(البـــآآرت الثآلـث والثلآثـون)

بدايات الصباح الأولى .. شمسنا الدافيه شرقت بعد ليــل طويــل بالنسبة لنوف ملئ بالكوابيس والمخاوف والأفكار الموحشة اللي طردت النوم من عيونها .. كانت منسدحه بالسرير ومغمضه وهالأفكار تاخذها وتوديها .. ما نامت طول الليل الا أقل من ساعه .. من صحت تصلي الفجر والنوم من بعده جافاها .. لأسباب مسببه لها قلق جدا مزعج ..
الحلم أو الكابوس عن بدر رجع لها ثاني مرة .. ولما صحت بسببه مفزوعه .. قامت تصلي الفجر وهي تدعي ربها انه يكون خيــر .. لأنها حلمت فيه أكثر من مرة واكيد له معنى .. ان شالله خير يارب ان شالله خير !!
لها أكثر من ساعتين الحين صاحيه والنوم للحين معاندها .. محتاجه تنام وترتاح من بعد الأحداث المرهقه باليومين الأخيرة ..
لكن وجه بدر مافارقها ابدا .. واسمه صار يتردد ببالها .. وكل شي عنه صارت تسترجعه .. صوته .. ضحكته .. وجهه .. وابتسامته .. ومشيته .. وكل شي يخصه ..
بالأخير انتصبت عالسرير جالسه وهي تتأفف متضايقه .. لكن لما ما نفع هالشي أنه يبعد طيف بدر عنها لوحت بيدها بعصبية عند وجهها : أوووه !!!... ورا ما تفارقني الحين ... ملاحقني بكل وقت ..!!..
لكن تفريغ ضيقها بهالشكل ما نفع .. فقامت من السرير وهي تسحب رجولها وتمسك راسها من هالضغط ...
دخلت الحمام ورشت وجهها بمويه باردة لعلها تنتعش ..
أوووف .. وش تسوي اذا جلست بالبيت !!... تروح الجامعه أحسن لها ليش تغيب ..!!!.. عالأقل الجامعه تشغل نفسها مع البنات وتنسى هالآدمي ..!!..
قطبت حواجبها وهي تتذكر حوادث الأمس .. وين ممكن يكون بدر راح ؟!... وهل رجع لبيتهم الحين !!!...
خطر عليها تتصل بوحدة من خواته وتسأل .. بس !!.. وش تبرر لهم السبب اللي يخليها تسأل عنه ..
لما طفشت نوف من نفسها صدق ، حركت يدها بعدم اهتمام ورجعت للغرفة : اووف وانا لمتى بقلق حالي .. مصيره بيرجع ...
طالعت ساعة يدها شافتها 7.30 ... يعني تقدر تلحق عالجامعه الحين .. وتوها تمشي لدولاب ملابسها جوالها يرن ..
رنينه وقظ الخوف اللي كان ساكن بهالوقت .. فراحت له بسرعه من غير لا تحس .. وانقلب وجهها من الحيره لما شافت اسم " دلال " عالشاشه .. دلال متصله علي شتبي ؟!.. مو قالت انها ماتبي تكلمني ...!!...
ردت بهدوء وكأن مافي شي صاير بينهم : هلا دلال ..
محد رد عليها غير صوت بكي ونحيب روعها وطيح قلبها من بين ضلوعها ...
نوف بهمس وهي تحاول تتماسك : الو ... مين معي دلال ؟!!!...
دلال صوتها مقطع مو مفهوم : ....... نـ .... نوف ؟
نوف وهي تستند عالجدار من الخرعه : شفيك دلال شصاير ؟!
انفجرت دلال من البكي وصارت تنتحب بصوت عالي .. خلا نوف تحس ان روحها انتزعت من جسدها : لـ ... ليش تصيحين وش صااااير ..؟!!!..
دلال : ...............
نوف صرخت لما نفذ صبرها : دلووووول ردي علي وش صاير تكلمي وقفتي قلبي ...!!!!
دلال وصوت تنفسها واصل لآخر الدنيا : بـ ..... بـ...... أخوووووووي !!!..
نوف من غير لا تحس طلع الاسم من شفاتها ويدها على قلبها : بـدر ؟!!!!!..
دلال ما قدرت تتكلم أكثر وغاب صوتها أما نوف شلون أوصف حالتها .. فقدت قوتها وجلست عالأرض .. والدم بيتفجر من شراييها من قوة نبض قلبها ........ بدر ؟!!!!...
ماقدرت تحبس دموعها من صعوبة هاللحظات : شـ ... شفيه بدر يا دلال تكفين تكلمي ..!!..
دلال صرخت وصمت إذن نوف : بين الحيااااااااااااااة والمووووووووووت ... بيموت يا نوف بيمــــــوت ...!!!
تركزت عيون نوف على نقطة معينة بالجدار وكلمات دلال تتردد بذهنها .. وصرخ صوت من أعماقها يقول " لاااااااااء " ...
دلال وهي تصرخ وفاقده اعصابها : تسمعين يا نوف تسمعيــــن ... بدر بيموت أقولك بيموووووووووت ..
نوف بدت تصيح معها : لا تقولين بيموت .. بدر أمس كان معنا .. كان معي أمس ... كان معي ... كان معي يا دلال كان معي شلون يمووووت ...
دلال : ...... ( تبكي بحرقه ) ...... لكنه الحين بالمستشفى ... بالمستشفى ويبيــك ...
نوف سكتت تحاول تستوعب الصدمات القاسيه .. اللي تحل على راسها وحده ورا الثانيه ... بدر بالمستشفى ؟!... بالمستشفى ؟!... بالمستشفى ؟!!!... بدر بيموت ؟!!...
مستحيل يكون هذا الاحساس المخيف اللي كنت احس فيه من أمس ... مستحيل احساسي كان يقولي ان بدر بيموت ..
دلال تناديها : تسمعيـــن !!!... بدر يبي يشوفك قبل ما يموووت ... يطلب يشوفك يا نوف .. الحيـــن ...
نوف بضعف : يبي ... يشوفني ؟!!... يبيني انا ؟!!!..
دلال : تعااااالي بسرعه الله يخليك تعالي بدر والله بيموت .. يقولون قاعد يحتضر !
نوف صرخت وهي توقف : لاااااء .. لا تقولين ...
دلال مذبوحه من الصياح : طيب تعااالي ... والله يقول هاتوا لي نوف ... والله العظيم ... تكفين نوف بسرعه ..
سكرت دلال من عندها بعد ما تحملت الكلام أكثر .. اما نوف جمدت مكانها تسترجع كل اللي انقال ... وش اللي صار ؟؟!!.... يا رب هذا حلم ولا كابوس ...!!
طاح الجوال من يدها وركضت برا الغرفة ونزلت تحت ودموعها على خدها ... شافت بالصاله ابوها مخترش توه يشيل الشماغ وبيطلع وامها واقفه ويدها على قلبها والقلق على وجهها كله ..
نوف ودموعها بعيونها : ..... يبه ......... بدر !!
قاطعها ابوها وهو يتجه للباب : أدري .... عمك توه اتصل وانا بروح لهم الحين ..
نوف : يبه بروح معك ..
ابو احمد ما عطاها وجه وفتح الباب بس نوف رجعت تناديه بيأس : يبه ... خلني أروح معك تكفى ... هم طالبيني هناك ...
كانت بتقول " بدر طالبني " ... بس لسانها خانها ...
طالعها ابو احمد مستغرب بس الوقت ما يساعد يسأل عن السبب .. وأشر لها انه بينتظرها بالسيارة .. فراحت نوف لغرفتها وخذت عبايتها وتركت الجوال بلا اهتمام لأن كل فكرها الحين مشوش عن بدر... ونزلت بسرعه رهيبه وركبت السيارة وهي ترتجف وانطلقوا للمستشفى وكل منهم عايش بحاله مفزعه من الرعب والترقب ...
نوف طول الوقت مغمضه عيونها وضامه يدينها لصدرها وتدعي .... وكل ماتذكرت وجه بدر لما شافته آخر مرة تنساب الدموع شلالات ... ماتنكر انها آخر مرة شافته كان مثـال للعــذاب ...
وش تبي فيني ألحين بعد كل اللي سويته فيك .. أعترف اني عذبتك معي وعذبت نفسي بعد .. أعترف اني غلطت بحقك مرات ومرات ... أنا اللي استاهل الموت مو انت ... والله أنا اللي استاهله ...!!..
هالمرة شهقت نوف بقوة وسمحت لنفسها تبكي بصوت مرتفع .. انحنت على نفسها وبكت بدال الدموع دم .. ومرارة الندم تعذبها وتقتلها ...
لا سيما انها اكتشفت من طلب بدر لها انه مارح يسامحها ولا بيحللها على كل اللي سوته ..
بهاللحظة كرهها لنفسها تولد داخلها .. وأيقنت ان كل اللي صار هي السبب فيه !!!...
ليــش سويتي كل هذا يانوف ... بدر ولد عمك وله أهله اللي يحبونه !!... لكن أنا ... أنا المجرمه مارح أسامح نفسي ...
زادت لوعتها... واستمرت تبكي بصوت عالي لما حست بيد حانيه تربت عليها ...
ابو احمد : ان شالله بيكون بخير .. لا تخافين ....
نوف : ...............
ابو احمد يحاول يهديها : بس يا بابا .. ان شالله بخير ... ادعي له بس ..
ماتدري يبه ... ماتدري باللي سوته بنتك بولد اخوك ... أنا الحين السبب ... أنا وش سويت ؟!!... وش سويتي يا نوف ؟!!!.. لهالدرجة انعدمت الرحمة عندك !!!... أكيد بدر يبيني الحين عشان ينتقم مني ... عشان يقول انه مارح يسامحني ... يارب لا تخليه يروح ... لا تاخذه ياربي .. خله يارب ...... خله لــي ..!!!
سمعت ابوها يتمتم : الله يستر مايكون الحادث مرة قوي ..
سمعت نوف كلماته .. ومع انها ما سألت دلال باللي صار له بالضبط لكن عرفت من كلام ابوها انه حادث ..!!!
ظلت على وضعها منحنيه بجسمها وتبكي بألم وندم ... لين حست بأبوها يربت عليها ثاني مرة : يالله نوف وصلنا ..
رفعت وجهها بسرعة والتفتت يمين .. شافت نفسها قدام مدخل المستشفى ...
فتحت الباب ونزلت ومشت جنب ابوها بخطوات متعثرة مرتبكة ينبعث منها خوف فضيع .. وصل ابو احمد عند الرسبشن وسألهم عن بدر ..
الموظف : بدر خالد ؟!!!!
ابو احمد : ايه نعم ...
ابو احمد : ايه نع
الموظف بعد ما تفحص ورقة قباله هز راسه بأسف وطالع نوف المذعورة ورجع لأبو احمد : بدر انقلوه من غرفة الطوارئ لغرفة الانعاش قبل شوي ... حالتـه خطيرة جـدا الله يكون بعونكم
ارتجفت أوصال نوف وجلست عالارض بعد ماخارت كل قواها ... انحنى ابو احمد يساعدها عالوقوف بس هي صرخت : لاااااا ... ما اقدر خلني ... ماقدر اشوفه
ابو احمد يسحبها بالغصب وكأنها طفله : امشي معي مامعي وقت
نوف منصاعه ومستسلمه للقدر : لاااا ... والله ماقدر ماقدر امشي
جرها ابوها معها بالغصب وهي يحارب عشان يخليها واقفه ما تطيح : امشي معي يانوف ...
صارت تمشي معه بدون روح ورجليها تتعثر بكل لحظة ... دخلوا لممر طويل شاف ابو احمد بآخره اخوه مع سلمان ومجموعة حريم تبين انهم ام بدر وخواته
التفتت وحدة من البنات لهم .. وصارت تركض لهم بلهفه لين وصلت لنوف المسلوبة الروح : نوف .... تعالي بسرعه ... يبيك ... ينتظرك ... يناديك تعااالي
طالعتها نوف بنظرات بائسة مكسورة : ما اقدر دلال ما أقدرمسكتها دلال وسحبتها وسط نظرات ابو احمد المتسائلة .. وصلوا لين باب الغرفة المغلقة وسط نظرات غريبة من الكل موجهه لنوف
معقوله يكونون عرفوا باللي بينها وبين بدر...!!
طالعتهم نوف بنظرة خايفه والكل ساكت ينتظرها تدخل ... والجو كان مشحون بالتوتر والنظرات
طالعتهم نوف بخوف وهمست : ليش تناظروني ..!
شافت عمها يتقدم ويبتسم بحنية رغم آثار الدموع على وجهه : مو وقته الحين ... تبين تدخلين ... ولا أدخل معك انا
نوف برعب : لا انا بدخل لحالي .
جت بتفتح الباب لكنها تفاجئت بالدككتور وثلاث ممرضين يطلعون بسرعه .. وقفت على جنب وقبل لا تدخل سمعت عمها يسأل الدكتور بعصبية واضحه : وش هذا يا دكتور ... وش صار عالولد ...
الدكتور : قلنالك يابو بدر ... بدر فاقد دم كثير وفئة دمه للأسف نادرة ومو متوفرة عندنا ... واحنا طلبنا كمية من مستشفى الحرس الوطني وللحين ما وصلت ..
ابو بدر بعصبية : شلون يعني تتركون الولد يموت .. لكم ساعات وانتم على هالحال ماحركتوا ساكن .. تصرفوا الولد بيروووح
الدكتور وهو يتنهد ويحاول يهديه : ادع ربك .. وعليكم بالصبر .. احنا ما في يدنا غير الانتظار .. وللحين نحاول قد ما نقدر ان بدر ما يفقد وعيه ويظل معنا
ابو بدر وهو فاقد لأعصابه : مرة تقولون الولد بيموت ومرة تقولون لا .. فهمونا .. تصرفوا .. الولد له ساعات وهو على هالحال وانتوا تتفرجون
نوف دخلت الغرفة بسرعة بعدم اهتمام باللي سمعته كثر ماهي مهتمه تشوف بدر ... أول ما دخلت شافت طرف السرير الأبيض وأصوات الأجهزة الكئيبة معكره سكون الغرفة ..
تقدمت بخطوات مرتجفه وعيونها عالجسد الممدد عالسرير ... ولما شافت منظره حست باللوعة بكل أجزاء جسمها معقوله هذا بدر !!!!!!
تقدمت له وهي تسمع أنينه المكتوم .. الدم مغطي كل شي بشكل يهز البدن ويدمع العين ويقطع القلب .. ولفافه بيضا أو أقدر اقول انصبغت باللون الأحمر تغطي نصف راسه .. وماظهر غير فمه وخشمه .. أما عيونه وبقية راسه فكان يخفيه الشاش الأبيض الملوث باللون الأحمر ..
وقفت جنب السرير وهي ودها تموت ولا تشوف بدر بهالشكل ... تمسكت بالحديدة الجانبية وهمست ودموعها ما وقفت لحظة : بدر .....!!
ما تكلم بدر غير ان أنينه زاد وألمه صار ما يُحتمل
نوف : بدر ..... رد علي ..!!!
شافت بدر يحرك راسه ويلتفت ببطء ناحية الصوت اللي طالما حبه وعشقه .... كانت تتمنى تشوف عيونه تشوف نظرته بس الشاش الأبيض حارمها هالشي .. وظل ساكت بس تنفسه يزيد ما بين لحظة ولحظة بسبب ألم يحس فيه ..
نوف بيأس : بدر انت تبيني سلامتك من كل شر ..!!
سمعت بدر أخيرا يهمس وابتسامه ضعيفه على شفاته : نوف انا بموت
نوف شهقت وهي تصيح : لا تقولانت مارح تموت
بدر وهو يعض على شفايفه بسبب ألم موجع : لا ... انا بموت
نوف وهي تصيح : ليش مناديني أجل ... عشان تنكد علي ..
بدر مازال على ابتسامته ويهمـس : أنكد عليك ؟!!!... انا مناديك لأني عارف انك رح تفرحين .. مو هذا اللي تبينه ..!!
نوف تراجعت وهي تغطي وجهها بيديها الثنتين : حراااام عليك .... أفرح عشان ولد عمي بيموت ..... ليش يا بدر مفكرني مخلوقه من حجر عشان ما أحس ولا ارحم ... مفكرني لهالدرجة قاسيه افرح لأنك بتموت ...
بدر وهو يحارب آلامه والكلمات شبه مقتوله بصعوبه تطلع : نوف انا ماطلبتك هنا عشان تبكين ... طلبتك بس عشان اطلب منك السماح .. أبي اروح وانا مطمئن ... ان أغلى انسانه على قلبي مسامحتني .... وتذكرني بالخـير ...
نوف حست بكلماته ثقيله كبر الجبال مو قادره تتحملها : بس الله يخليك لا تقول لا تعذبني ... بدر انت مابتموت عشاني لا تتكلم ..
بدر هالمرة سكت لأن نوبة الم شديدة مرت عليه .. رفعت نوف راسها لجهاز نبضات القلب .. شافت النبضات متعثرة ومتلخبطة وتزيد سرعتها بدرجة فضيعه .. رجعت لبدر وهي تنادي بخوف : بدر ...
بدر : ...............
هزته برعب وهي تصرخ بدر كلمني لا تسكت ...
رفعت راسها للجهاز ثاني مرة لاحظت انخفاض رهيب بنبضات القلب .. ورجعت تهز بدر بعنف أكبر : كلمني لا تروح لا تروووح ... بدر تكلم لا تخليـني ..
مارد عليها وبدا صوت الجهاز يتضاعف ... بعصبية مسكت نوف الجهاز وهزته : لا توقف لا توقف .. تحرك تحرك يالزفـــت ..
لكن الجهاز للأسف ما تقبل .. وصار يعلن اللحظات الأخيرة .. لين تحولت اشارة النبضات لخط مستقيم وأصدر صوت مزعج ...
رجعت نوف لبدر وصارت تهزه بحاله هستيرية : لا يا بدر لأ ... اصحى .. قوووم .. اصحى ... بدر .... بدر ....
طالعت نوف الجهاز لعلها تكذب الخبر بس الخط المستقيم مستمر ... ورجعت لبدر بيأس : بدر ... بدر .... قوم ... قوم لا تموووت ...
دخلوا فجأة الممرضين مع الدكتور .. ووحده من الممرضات سحبت نوف وهي تقاوم وتصرخ : قومووووه ... بدر قوم ... يا حمار قوم ...
وألقت نظرة أخيرة على بدر وهي بين ايادي الممرضة قبل لا يتسكر الباب في وجهها .. وما شافت منه أي حركه أو استجابه ..
ومن طلعت من الغرفة رمت نفسها بحضن أول وحده شافتها .... كانت فرح ..
فرح مبين على صوتها الدموع والتعب : نوف ...... نوف وش صار ؟!!!..
رفعت نوف راسها وصارت تهزها : فرح مات ... مات يا فرح ماااااات ...
دلال من سمعت هالكلمات ركضت للغرفة .. لكن الباب انفتح قبل لا توصل وطلعوا منه الممرضين الاربعه مع الدكتور يدفعون السرير قدامهم بعجلة رهيبــة ..
لحقهم ابو بدر وهو مو مصدق الخبر اللي يسمعه : دكتوور وش صار ؟!!... قلي ...
لكن الدكتور ما وقف يكلمه واستمر يركض وهو يجر السرير : مو وقته بننقله الحين لغرفة العمليات ..
نوف بعدت عن حضن فرح وطالعت ببدر عالسرير وهم ياخذونه بعيد عنها ... شافت كمامة الأكسجين على فمه وأشياء مافهمتها ...
لفت لفرح بهدوء وكل أثر للحياة غير موجود : بـ..... بدر !!...مات ولا ما مات !!؟؟!!!..
جتها ام بدر وصوتها متقطع من البكي : وش صار عليه يا نوف وش صار ؟!!.. وش صار على ضناي وحبيبي بدر ... وش صار على ولدي ..؟!!
نوف طالعتهم كلهم وتلفتت عليهم واحد واحد وهي تحس بمدى معاناتهم وخوفهم .. وزاد احساس الذنب بقلبها ..
ركضت لعمها القريب واللي ينتظر ردها ودفنت نفسها بحضنه وهي تبكي بقسوة على نفسها .. ضمها بقوة وصار يبكي معها لكن بصمت ..
نوف : عمي بدر مات ولا لا قولوا لي .. ماقدر اصدق اللي صار له قولوا لي .. احد منكم يقولي .. بدر شفته مات قدام عيني .. قولوا اني احلم قولوا انه مو صدق ..
سكت ابو بدر مو لاقي جواب لأنه هو بعد مو مصدق .. لما شاف ولده قاله الدكتور انه يحتضر .. بدر ولده وحبيبه بيفقده .. بيضيع من يدينه ..!!!
ابو احمد لما لاحظ حالة بنته المزرية .. واستغرب تأثرها بهالشكل ماتوقع ان بدر يكون عزيز عليها لهالدرجة اللي خلتها تقوم المستشفى وتقعدها ..
فراح لها واخذها من حضن عمها وضمها بدوره وقرر يرجعها للبيت لأن ان جلست بالمستشفى اكثر الله أعلم وش بتسوي ..!!


في بيت أبو فهد الخبر للحين ماوصلهم .. كانت شوق تعيش لحظات من السعاده مع اللي تعتبره الحين ابوها .. جالسه هي وعمها عالارض بالصاله ويلعبون شطرنج موضوعه على طاوله بينهم .. كانت تتوقع عمها سهل وبتهزمه بسهوله بس وضح لها ان هالشي غير صحيح ابدا .. وطلع عمها محترف بهاللعبه ..
شوق متورطه ما تعرف وشلون تتصرف ومبرطمه : اوففف .. عمي حرام والله لو كنت أدري انك تعرف ماكان اقترحت عليك ولعبت معك
ابو فهد وهو يضحك : هههههههههههه يعني تحسبين عمك زلابه ما يفهم .. يا عمري بصغري كنت أعشق هاللعبه والحمدلله للحين مثل ما أنا
شوق بقهر وهي تتذكر كلام ندى : وندى هالدبا لما قلت لها العبي معي عيت وقالت اذا تبين تهزمين احد بسهوله روحي لأبوي ... مادريت انها تلعب علي ..!!!! بس أوريها
ابو فهد ميت من الضحك على بنته الخبيثه : هههههههههههههههههه أكثر وحدة تعرف خبرتي بالشطرنج ندى .. ماكان المفروض تثقين فيها لهالدرجة
شوق وهي تحرك الفيل وتضرب به جندي عمها : ايه والله مادريت انها تكذب ولا كان ما تورطت بهالمنافسه الغيــر متكافئه .. ( وتبرطم بزعل )
لكن عمها كان متوقظ وضرب بالحصان الفيل : ههههههههههههههه ما ينفع هالشي معي وهذاني ضربتك ..
شوق بققت عيونها شلون ما انتبهت لهالشي .. صدق انها مبتدئه تنحـه : ما انتبـــهت !!!!
عمها : ههههههههههههههههههه .. المره الجايه فتحي عيونك
شوق : لا صدق الحين اقتنعت اني غبية
ابو فهد : ههههههههههههه لا حشا .. بنتي ماهي غبية .. بس يبيلك تتعلمينها شوي شوي
شوق ابتسمت وخطرت ببالها حركة بالملك وسوتها : يالله هذي الطريقه الوحيده اللي طرت علي
عمها يرجع يرد لها الضربه : نووو .. ما ينفع وشوفي الحين ضربت الوزير
شوق تضحك : هههههههههههه حركاااااااات عمي تعرف انجليزي .. يس ونو .. ماكنت ادري ..ههههههههههه

عمها مسك المخده جنبه وضربها على راسها بخفه : ههههههههه ... عمك يعرف كل شي مو بس يس ونو ..
شوق : هههههههههههههههههههههه..
وظلت شوق تحاول تغلب عمها بشتى الوسائل بس بائت محاولاتها كلها بالفشل وخسرت .. ومدت يدها لعمها من فوق الطاولة تصافحه برسمية : مبروك يا سيد ابو فهد تستاهل .. وهاردلك لي ..
ابو فهد يضحك ويصافحها : هههههههههههههه .. خيرها بغيرها ..
وام فهد اللي كانت تتفرج عليهم من فترة تضحك وتراضي شوق : ماعليه شوق المرة الجايه تهزمينه ..
شوق تناظر عمها من طرف عينها : هزيمة عمي الحين التحقت بقائمة أحلامي اللي ما تحققت للحين ..
ابو فهد تكتف وبنظرة استجوابية : والله ؟!... وش قائمة الأحلام اللي عندك ما تحققت .. قولي يمكن اقدر أحققها لك ..
شوق هزت راسها بنفي : لا لا نو وي ... احلامي خلوها بيني وبين نفسي ...
وصلهم هاللحظة من ناحية الدرج صوت عمر ومعه فهد يتناقرون .. أو بالأحرى عمر يصارخ وفهد نافذ صبره ..
دخل الصاله فهد وعمر متعلق بساقه ويصرخ وفهد يجره وهو يمشي وماسك اعصابه : عميــر ووجع فكني .. بتطيحني يالحمار تفهم ولا لا ..
عمر متعلق بساقه بيديه الثنتين : لااااااااااااااااا مابي أبي ثيااااارتي
فهد وهو ياخذ نفس وماسك أعصابه لا تفلت : من وين أجيب لك سيارة من وين هاااا قلي .. فكني يالدلخ لأوريك ..
ويكمل يمشي وعمر يعاند ومتعلق .. وفهد يجر ساقه جر ويتأفف من لحظة للحظة ..
والكل يناظرونهم مستغربين .. لا سيما شوق ماسكه ابتسامتها وتاطلع فهد بنظرة ماكرة ... الله لا يحرمني منك عموري ..
جلس فهد عالكنبة وهو يتنفس بتعب وعمر للحين حاضن ساقه وموراضي يفكها
ابو فهد يلتفت لفهد مستغرب : شفيه عمر شصاير ؟!!!..
فهد وهو يلهث : والله علمي علمك يبه .. مصحيني من النوم عشان يقولي أبي سيارتي انت ماخذ سيارتي .. وانا والله ما ادري عن أي سيارة يقصد .. وعمري ماخذت منه سيارات .. بس هو قلق ماخلاني أتهنا بالنوم ..
عمر يصارخ بقوة : لاااااااااااااأ انت خذت ثيارتي انا ثفتك أمث ... انت خذت ثيارتي عطني ثيارتي يالدب ...
شوق لفت وجهها للجهة الثانيه ويدها على فمها وغارقه بالضحك .. تستاهل يا فهد وانتظر بيجيك أكثر ..
فهد غمض عينه ورجع راسه عالكنبه وهو يتنهد : آآآآآآآآآآآآآآآه ارحمني ياربي .. عمر أي سيارة أنا ماخذت شي يالتنح تفهم ..!!!؟؟؟
عمر بعناد عض ساقه بعد اشاره من شوق : الاااااااااا انا ثفتك يالحلامي ( يالحرامي ) ...
وعضه بأسنانه بقوه ونذاله .. وفهد صرخ وحاول يفكه لكن كان يخاف يعوره .. قامت امه بسرعه تفكه بس عمر كان يغرز أسنانه بقوة فضيعة وفهد رغم الألم كان ماسك نفسه مايبي يعوره ..
فهد : عميـــر يالتبــــن والله لو ما توخر لأشوتك بعيد .. عميـــــــــر ..!!!
ام فهد : حبيبي عمر اترك اخوك كذا بتعوره .. تبي تعور اخوك ..
عمر : ايه !!... اول أبي ثيارتي ..!!
ورجع يعضه ثاني مرة ومصمم ..
ابو فهد : هههههههههههههههههه عمر ليه كذا !!
وأخيرا قامت شوق بكل برود بعد ماحست ان فهد تألم بالقد اللي تبي .. وراحت لعمر ومسكته بتشيله : بس عموووري حبيبي فكه ويعطيك سيارتك ..
وبكل سهوله وسلاسه استجاب عمر لها وفك اخوه وشالته شوق بين يدينها وهي تبوسه كشكر عاللي سواه .. بس فهد مافهم هالحركه الا انها تحاول تراضيه وتهديه .. مسكين ضل يفرك مكان العضه وهو يتوعد عمر بنفسه ..
فهد ويده على موضع الألم : هيــن يالخاين عقب كل اللي سويته لك تجي تعضني .. بس ما تستاهل احد يعطيك شي يالتبــن ...
عمر بلا مبالاه : أحثـــن !!!!..
وطلع له لسانه ورجع يلف يديه حول رقبه شوق ويضمها .. وشوق ابتعدت عن فهد وهي تهمس بإذن عمر : تسلملي عمر لك مني أني اعطيك شوكلاته كبيــره ..!!!
عمر ضحك لها بقوة وسمعه فهد : هههههههههههههههههه .. كبيله مله !!!
شوق وهي تبتسم : كبيره مرة ..
فهد يقاطعهم وهو يرفع يده لهم : هيــه هيــه ... شقاعده تساسرين له وتقولين .. شقاعده تلعبين براسه !!!..
شوق لفت له بنظرة بارده كالثلج : بعد هذا جزاي خلصتك منه قبل لا يقطع رجلك تقطيع ..
فهد طالعها بنظرة من فوق لتحت : اعصابك يا ماما كنت أعرف أفك نفسي منه ما أحتاج مساعدتك ..
صدت شوق عنه وعطته ظهرها : متخلـف !!!...
فهد فتح عيونه يطالعها مو مصدق الكلمه اللي سمعها : نعم !!... وش اللي قلتيه !!!؟؟..
ماردت شوق بس عمر اللي كانت شايلته ووجهه ناحية اخوه رد : تقول .. متخلللف ..
وطلع له لسانه .. بس فهد من حر مافي قلبه من غير ما يمسك نفسه طاحت يده عالمخده جنبه ورجمها على شوق وضربت بظهرها ..
لفت له شوق مستغربه من تصرفه .. وابو فهد كان يتوقع منهم يمزحون بس حس ان الوضع تعدى حدود المزح ..
ابو فهد : هههههههههههه فهد هذا كبرك ترجم المخاد ..
فهد وهو يطالع شوق بنظرة مشمئزة : المتخلفين اللي مثلي لا تشره عليهم يسوون أي شي ..
ام فهد مستغربه من تصرفاتهم : سلامتك من التخلف ..
فهد : لكن كلام هالآنســه .. ( قال الكلمة ببطء وكأنه يستفزها ) .. اللي قدامي يقول غير .. توني أدري اني متخلف .. واللي قالها أكثر تخلف ويدل على صغر العقل عندها ..
شوق حطت عمر عالأرض وتركت الصاله وهي متأثره .. عمر الوحيد اللي لاحظ دموع شوق وهي تنزله لف لأخوه معصب : انت حمال .. ( حمار) ..
فهد طالعه بعصبية والشرر بعيونه : انت انثبر يالبزر ولا ترا بتشوف شي ما شفته .. فـــاهم !!!..
عمر ارتاع من صراخ اخوه .. وعشان يهرب ركض للدرج يلحق شوق فوق .. اما ام فهد لفت لولدها مستغربه من تصرفه : شفيك يافهد كل اللي انقال كان مزح ..!!!.. ماكان له داعي الكلام هذا !!
فهد وهو يحاول يهدا وياخذ نفس : لا يمه هي ما تقصد المزح .. انا فاهمها ..
ابو فهد يعاتبه : شفيك فهد تراك أكبر من كذا لا تعصب من كل شي ينقال .. وبنت عمك ماتقصد .. وبعدين انتوا مو صغار تتناقرون بهالشكل !!!!..
فهد وهو متنرفز : علمها يبه ..
هز ابو فهد راسه وهو متضايق .. وقرر يتجاهل اللي صار ولا يكبر الموضوع لأنه حس انه موقف طبيعي ممكن يحصل بين الاخوان .. رغم ان اللي حصل ماعجبه ابدا ..


شوق جالسه عالسرير ودافنه وجهها بالمخدة اللي بين ايديها .. وعمر واقف قبالها بصمت ووده يصيح معها ..
قرب منها وهو متأثر من هيئتها : سوق تسيحين ؟!
شوق بهمس وهي حيــل متأثره : عمر !!..... ليه اخوك دايم كذا !!!
عمر مافهم عليها بس مسك وجهها ورفعه بيديه الصغيرة : لا تسيحين ..!!
طالعت شوق بعيونه البريئة لحظات قصيرة وابتسمت بوجهه بضعف وحضنته : غصب عني ..
حاول عمر يتملص منها ويفك نفسه عشان يطالع بوجهها ويتطمن : فهد حمال !!..




بعدته شوق عنها ومسحت وجهها بسرعه بأطراف أصابعها وابتسمت لعمر : بس عموووري شطور انت سويت اللي طلبت منك ..
عمر بنظرة انتصااااااااااار : عضيييييييييييته .. ههههههههههههههههه
شوق قامت وفتحت درج المكتب وطلعت الحلاو اللي وعدته فيه : وهذي حلاوتك !!
نط عمر وراح لها وبدا يلتهم الكاكاو مباشره وشوق قررت تجلس بالغرفه وماتطلع منها لما يطلع فهد من البيت عشان مايصير أي اصطدام بينهم يمكن يولد مشاكل أكثر ... ودموع أكثر !!!!


ندى كانت جالسه عالمكتب تكلم صديقتها ابتسام لما جالها اتصال من نوف واضطرت تقطع مكالمة ابتسام لأنها لما حطت نوف عالانتظار كانت تتصل باستمرار ولما ردت قامت ندى من الكرسي مفجوعـه !!
ندى : بدر!!!... مات !!!؟!!
نوف وهي ميته من الصياح : والله وربي العظيم اني ما أدري .. طلعت من الغرفه كان ميت .. طلعوه بعد شوي حي ويقولون بيودونه للعمليات .. وانا على اعصابي مو داريه هو حي ولا ميت !!!
ندى حطت يدها على فمها بصدمه : لا حول ولا قوة الا بالله !!... شلون صار وكيف ؟!!
نوف وهي تتذكر مخاوفها : والله كنت أحس انه فيه شي بيصير .. كنت أحلم فيه يا ندى انه بيتركني .. وشكله بيتركني والله شكله بيرووووح ...... وغابت بنوبة بكي ودموع تحرق المحاجر ..
ندى وهي تركض لدولاب ملابسها : الله يستر انتي ادعي له .. وانا بجيك انتي وين ؟!..
نوف : أبوي رجعني للبيت وأنا كنت ابي اكون هناك عشان أتطمن .. بس مو راضي وانا خايفه عليه من جد يا ندى ..
ندى تطلع عبايتها بسرعه وتلبسها ونوف عالخط : وأهله شخبارهم ؟!.. وخواته فرح ودلال وحنان !!
نوف : كلهم حالتهم منقلبه ... كل ما أتذكر شكله ودي امووووت .. ودي أموووت شكله كان غير .. غير غير بدراللي اعرفه ..
ندى : ان شالله بيطلع سالم ادعي له انتي بالأول ..
نوف وهي تصيح تدعي وتطالع بالسما : آآآآآمين والله حسيت بالذنب .. واذا صار له شي وربي العظيم ما اسامح نفسي ..
ندى : خلاص نووف انا جايه الحين .. بس بقول لأمي
نوف : تكفيــن تعالي مابي اكون لحالي احس نفسي بموت احس بالخوف يا ندى .. خوف فضيع يذبحني .. احس بروحي تطلع تعالي عندي .. تعالي
ندى طلعت من غرفتها ودخلت غرفة شوق فجأة روعت شوق اللي كانت جالسه عالأرض مع عمر : ندى .. روعتيني شوي شوي !!
ندى وهي تسكر من نوف : انا بروح لبيت خالتي بتجين !!
شوق لاحظت وجهها المتغير قامت واقفه وقربت منها : شفيه وش صار !؟!!
ندى : بدر أمس بالليل صار له حادث وهو بالمستشفى الحين حالته محد يدري عنها غير الله تقول نوف انه مات بس الظاهر انهم رجعوا انعشوه ..
شوق حطت يديها على قلبها وهي تتذكر ذكرى ابوها المؤلمة : اوف !!... بدر ولد عمها ؟!!..
ندى : ايه وانا بروح حالتها معفوسه اللي يسمع صوتها تو بيقول انجنت انا بروح تجين معي
شوق بسرعه تاخذ عبايتها : طبعا بجي ..
طلعوا مع بعض ونزلوا شافوا ام فهد ترتب سفرة الغدا مع الخدامات .. طالعتهم بدهشه لما شافتهم بعباياتهم : وين على الله وين رايحين ؟!!..
ندى : يمه معليش انا بروح بيت خالتي حالتهم هناك حاله ..
ام فهد ارتاعت لما شافت ملامحهم القلقه : ليه وش صاير هناك ؟!!!
ندى : مو هم بدر ولد عمهم صار له حادث وحالته خطيرة تقول نوف بين الحيا والموت وانا بروح عند نوف وسهى أكيد يحتاجوني انا وشوق ...
ام فهد ذكرت الله وهزت راسها موافقه : روحوا الله معكم ..
شافهم فهد بيطلعون وناداهم .. تسمرت يد ندى على الباب وبدون لا تلف له تغيرت ملامحها وتأففت بقل صبر : اووف ماني رايقه لاستجوابه هذا بعد ..
شوق من قهرها فتحت الباب وسحبت ندى معها : تعالي ومن قال ان حنا بنوقف له ..
طلعوا وسكروا الباب من غير لا يردون .. وفهد بدهشه راح لأمه يسألها : شصار لهم وين رايحين بهالوقت ؟!!
ام فهد بقلق وهي ترتب الصحون : بدر بن خالد صار له حادث امس وهو بالمستشفى ..
فهد ما استوعب مباشرة : من بدر ؟!!... لا يكون بدر ولد عم احمد ؟!!..
ام فهد : الا هو ..
وفهد لا يقل حالاً عنهم الصدمه كانت قويه راح لغرفته واتصل على احمد .. رد عليه وصوته حيــل متغير : هلا فهد ..
فهد وهو يلبس ثوبه : اهليــن سلامة بدر وش صار عليه ؟!..
احمد وهو يتنهد : للحين بالعمليات فيه ضلوع وعظام متكسره ورضوض ونزيف داخلي .. وحالته حاله !
فهد فتح عيونه : اوف لا حول ولا قوة الا بالله .. كل هذا ؟!!
احمد : هذا اللي نعرفه الحين الله يستر من المستور .. الشي اللي خوفني ان عمي يقول انه مات لكن الحمدلله لحقوا عليه .. بس للحين حالته خطيرة والموت مو بعيد ..
فهد : الله يستر لا تقول هالكلام ان شالله سليم ..
احمد : الله يسمع منك .. بس السيارة معدومه بالكامل يا فهد شي يخوف شفتها بعيوني ماصدقت ان بدر طلع منها حي ..
فهد : وشخبار عمك والوالد وسلمان ..؟!!
احمد : حالتنا حاله محد عارف يرتاح بمكان .. بدر له اكثر من اربع ساعات بالعمليات وللحين محد طلع يطمنا .. قمت من النوم على جوالي يدق كان ابوي ومايحتاج أوصف لك روعتي لما عرفت ..
فهد أخذ مفاتيحه وبوكه وطلع : مايحتاج انا للحين منصدم خلاص جايكم بأي مستشفى ؟!..



حال نوف كان لا يوصف .. ناسيه عالمها الحالي وعايشه بعالم كله خوف ورعب وأحاسيس تهد الحيل .. تبكي لعل الدموع تخفف من خوفها .. لعلها تواسيها بصدمتها .. تواسي نفسها بنفسها لكن احساس التأنيب المُعذب يرجع يسكنها بسرعه رهيبه كل ما تتذكر كلمات بدر الأخيرة ..

بدر وهو يعض على شفايفه بسبب ألم موجع : لا ... انا بموت ...
نوف وهي تصيح : ليش مناديني أجل ... عشان تنكد علي ..
بدر مازال على ابتسامته ويهمـس : أنكد عليك ؟!!!... انا مناديك لأني عارف انك رح تفرحين .. مو هذا اللي تبينه ..!!


عصرت عيونها بقسوة وشهقت بقوة ودموعها تهل وتمطر .. بدر بلحظة مات قدام عيونها .. مو عارفه هو حي ولا ميت لكن الموقف اللي صار قدامها أكبر من احتمالها ..
بعد اعتقادها ان بدر طلبها عشان يلومها صار عكس كل هذا ... فكر فيها وطلبها عشان تملي عينها بموته مثل ما تمنت من قبل ومثل ماصرحت بأمنيتها هذي له أكثر من مرة !
ضربت بقبضه يدها عالمخدة وهي غارقه بدموعها بقهر .. شلون يفكر هالانسان كان يبيني اشوفه وهو يموت .. ماعرفتني يا بدر زين ولا كان مافكرت فيني بهالطريقه .. شلون اسمح لنفسي اني افرح .. شلون فكر كذا حرام عليك انا مو حجر انا مو ابليــس ..
سمعت ندى تدخل الغرفة وتناديها بلهفه : نوووف ..
بضعف واستسلام قامت نوف وطاحت بحضنها تصيح .. وندى من حساسيتها ورهافة حسها صاحت معها وبكت لدموعها ..
شوق رغم ان الدموع لمعت بعيونها بس مسكت نفسها لأنهم لو صاحوا كلهم بتصير حالة مزرية لازم احد يكون قوي ..
كانوا نوف وندى جالسين عالأرض وضامين بعض .. جلست شوق جنبهم وهي تحاول تهديهم ..
شوق وصوتها يتغير وعلى وشك البكا : بس هدوا اذكروا الله .. وقفوا صياح مارح ينفع ادعوا له ..
نوف وكلماتها تغيب وترجع : مات قدام عيوني والله شفته يموووت ..
ندى حالتها ساءت بسبب حالة نوف : ما مات يا نوف انتي تتوهمين بدر حي ان شالله وبيشافيه ربي ..
نوف مو مصدقه : لا انا شفته بعيوني يمووت ... كان يطلب مني اسامحه ناداني بس عشان افرح .. ليش انا ما أكرهه وربي انا ما أكرهه ..
شوق بدت تفقد اعصابها وتصيح معهم : هدوا لا تخلوني اصيح اذكري الله يانوف ماينفع كذاااااااا !!!
نوف : والله مات انا شفته ماااااااااااات ...
دخلت ام احمد عليهم وانصدمت لما شافت حالتهم .. واللي كانت أسوأهم نوف راحت لها وفكتها من ندى وضمتها بدورها ..
نوف منهارة تماما : يمه بدر شفته يمووت ... يمووووت قدام عيني .. ليش محد مصدقني انا شفته ..
نوف حالتها كانت جدا مزرية كانت تبي تصدق الخبر وما تصدقه لأنها شافته يموت وبعدها صارت أشياء مافهمتها فعقلها مو راضي يفهم ، فاستقر على فكرة الموت ..
ام احمد تلمها : مافيه الا العافية ابوك تو اتصل يقول طلعوه من العمليه الحمدلله ..
ندى مسحت دموعها بعد ما هدت شوي : شلون يعني ؟!!..
ام احمد بنظر حزينة : يقولون انه وقف قلبه كم مرة اثناء العمليه بس كل مرة يلحقون عليه وانعشوه بسرعة ودخلوه للعمليات عشان يعالجونه ويصلحون الضلوع المكسورة ..
نوف فجأة توقفت شهقاتها وهدا نحيبها ورفعت عينها لأمها بنظرات ملهوفة : يعني ... يـ ... مـ ... يعني مامات ؟!!..
ام احمد ابتسمت : ما مات ...... بدر حي يُرزق بس ادعوا له محتاج دعواتكم لأن حياته مازالت بخطر ..
نوف سكتت وهي تطالع بعيون امها الحنونة وبدت تصدق الخبر .. ورجعت ثاني مرة تصيح بس هالمرة كان ناتج الخوف ممزوج بفرح .. ودفنت راسها بحضن امها ..
ام احمد كملت : بدر دخل بغيبوبة أثناء العملية وللحين مو عارفين يصحونه منها ..
طالعوا ندى وشوق بعض بقلق ونوف سكنت تماما بحضن امها لما سمعت الخبر .. ورفعت راسها بسرعه وعيونها منفوخه ومحمرة بقوة ..
ام احمد كملت : مثل ماقلت دعواتكم له .. محتاج دعانا كلنا ...
قامت ام احمد وطلعت .. اما نوف ما انتظرت على طول راحت للحمام وتوضت وفرشت السجادة وبدت تصلي .. شوق جلست على طرف السرير بصمت وندى متكتفه وتدور بالغرفة بهدوء .. وكل وحدة منهم تدعي بلسانها وبقلبها .. وأثناء هالشي سمعوا نوف تصيح وهي ساجدة .. وكل منهم تمسك دمعتها ومستمرين بالدعاء ..

بالمستشفى دخل سلمان على بدر بعد ما اصر على الدكتور انه يدخله عليه .. دخل وهو بعد حصل على نصيبه من الدموع .. لأن عيونه كانت طول الوقت تدمع خوف على رفيق عمره وحبيبه بهالدنيا ..
قرب من بدر الممدد عالسرير جسد بلا روح .. يد بدر اليسرى كانت ملفوفة لأنه اتضح فيها كسر وكامل صدره بعد ملفوف بسبب ضلعين بالقفص الصدري متكسرة والحمدلله أنها ما أصابت القلب ولا كان الخطر أعظم ..
راس بدر مازال ملفوف بلفاف ابيض يغطي راسه وعيونه ماعدا خشمه وفمه ..
راح سلمان له بهدوء ودمعته متعلقه بعينه وحط يده بهدوء على راسه وهمس : سلامتك يابدر من كل شر .. شد حيلك وانا اخوك ترا الكل مشتاق لك ..
ماحصل جواب ولا حركة لأن الدكتور خبرهم انه داخل بغيبوبة محد عارف متي بيصحى منها ..


أما ابو بدر وابو احمد راحوا عند الدكتور يستفسرون ويتطمنون وأحمد باقي برا ينتظرهم لأن الدكتور ماسمح له يدخل على بدر .. لولا ان سلمان اصر وألح ..

ابو بدر للدكتور : ماقلت لنا يادكتور وش حالته بالضبط ؟!!
الدكتور : مثل ماقلنا لكم من قبل .. حالته للحين مازالت بدائرة الخطر عشان كذا حطيناه بالعناية المركزة .. تداركنا النزيف الداخلي قبل لا يقضي عليه .. الضربة اللي جت على صدره وراسه أثرت عليه بشكل كبير .. أكتشفنا ان عنده ضلوع بالقفص الصدري مكسورة عالجناها لكن تحتاج وقت على ماتلتئم .. اما راسه حنا شاكين بشي بس ننتظر لما يصحى من الغيبوبة عشان نسوي له أشعة ونتطمن ..
ابو احمد بقلق : خير عسى ماشر ..
الدكتور : للحين مو متأكدين بس رح ننتظر عشان ننقله لقسم الأشعة .. لأن احنا اذا حركناه الحين ونقلناه فيه خطر عليه وعلى ضلوعه .. فنفضل ننتظر وانتوا عليكم الدعاء ..
ابو بدر : طيب وش اللي شاكين فيه علمنا طمنا ..


نرجع مرة ثانية لعروس البحر الأحمر .... جدة غير !!! ... نجلاء كانت بغرفة الطفل المنتظر اللي ماكتب الله يجي للآن .. وسعود طلع من الصبح ودق عليها انه مارح يحضر الغدا فتغدت لحالها .. لأنها تعودت ان سعود يدق عليها بأي يوم ويعتذر بانشغاله .. فمعد صار هالشي يضايقها والحين تتجول بغرفة الطفل وتتفحص وتشوف اذا شي ناقصه أو لا ..
رغم انها كانت تضارب سعود على ترتيب الغرفة وشكلها .. وكيفية وضع السرير والدولاب كيف بيكون .. قدرت تقنع سعود أو بالأحرى تغصبه انها ترتب الغرفة بالوضع اللي تبيه هي ..
الحين لما وقفت بنص الغرفة ودارت بعيونها حولها حست ان رايها بدا يتغير وان الترتيب هذا معد صار يعجبها .. فرجعت تفكر باقتراح سعود واللي كانت رافضته من الاول .. لكن الحين حست انها بدت تقتنع فيه ..
فبدت تجر السرير وتغير مكانه مع السجادة الطفولية الصغيرة والدولاب الصغير بالعجلات .. كلها غيرت موضعها وهي تتذكر راي سعود ..
أثناء ماهي منشغله وتدفع السرير بكل قوتها وهي تلهث انتبهت لسعود واقف عالباب متعنز ويبتسم بسخرية ..
نجلاء بعدت يديها عن السرير وهي تبتسم ببراءة : ههههههههههههههه .. غيرت رايي ..
سعود وهو رافع حاجب ونظرته ماتغيرت : غيرتي رايك ...... اهااااا !!
نجلاء تهز كتوفها : ايه غيرت رايي فيها شي ... وبعدين .... اقتنعت بكلامك ..
سعود ابتعد عن الباب ودخل الغرفة : مو لو انك سامعه كلامي من البدايه كان مابهذلتي نفسك هالبهذله ( ويأشر عالغرفة المعفوسة بعد ماكنت مرتبه ) .. شوفي شسويتي قلبتي الغرفه فوق تحت !!!!
نجلاء بعدم اهتمام ترجع تدفع السرير : شعليك انت غرفة ولدي وانا حرة .. يوه ...
ورجعت تحاول تدفع السرير لكن رجله تعلقت بالسجاد ونجلاء تحاول تدف بس ماهو راضي يتحرك ، وبالنهاية طالعت سعود الجامد مكانه : لا تناظرني تعال ساعدني ...
سعود : تراه مثل ماهو ولدك ولدي اذا نسيتي ..!!!
احمر وجه نجلاء ولا ردت واستمرت محاولاتها بدفع السرير لكن مافي فايده .. لين تحرك سعود وعدل السجاد ، واندفع السرير بقوة ونجلاء فلت من يدها وبغت تطيح على وجهها لولا ان سعود لحق عليها ومسكها لكنه بعد ماقدر يتدارك نفسه وطاااااحوا مع بعض ..
سعود : ههههههههههههههههههههه..
نجلاء : تضحك !!!!
سعود غمض عيونه وانسدح : ههههههههههههههههه اضحك ليش ما اضحك ..
نجلاء : مافي شي يضحك وشف طيحتني ..... شسوي فيك الحين ؟!!
سعود : هههههههههههههههههه الحين انا اللي طيحتك والا انتي اللي طيحتيني معك ..!!
نجلاء : لا انت اللي طيحتني ..
سعود : ههههههههههههههههه .. واضح والدليل انك انتي الحين راكبه فوقي !!!
نجلاء انتبهت لنفسها وبعدت ووقفت وهي تهف نفسها بيديها من الحرر ... قام سعود جالس وهو يطالعها : الجو بارد والمكيف شغال من وين يجي الحر !!!
نجلاء ماردت عليه وخذت دبدوب من السرير ورجمتها براسه .. قام مبتسم وساعدها على ترتيب الغرفة من أول وجديد .. ونجلاء لاحظت ان سعود ساكت وكأن وده يقول شي ..
لما خلصوا سكرت المكيف والنور وطلعوا للصالة .. والتفتت لسعود وهي رايحه للمطبخ : بصلح القهوة لما تغير ..
جهزت القهوة ولما رجعت للصالة حصلته جالس ولابس بدلة البيت ويتفرج على نانسي عجرم ..
حطت الصينية عالطاولة قدامه بعصبية وسحبت الكنترول منه : بعد بعد !!!... تلعب بذيلك من وين عرفت نانسي قولللللي هااااااااا ؟!!!
سعود مسك ضحكته : ومين مايعرف نانسي ؟!!!... نانسي فتاة أحلامي الأولى والأخيرة بس ماحصل نصيب معها ..
نجلاء شقهت وهي تطالعه : لاااا تقول ان هالماصله تعجبك ..
سعود : ليش ماتعجبني وش حليلها !!!...
نجلاء منقهههههره : تحبها ؟!!!!
سعود : ايه احبها ..
نجلاء وهي ودها تعطيه بوكس بس ماسكه عمرها : أكثر مني ؟!!!!!..
سعود وهي يضحك من كلمه لكلمه : وهذي يبيلها سؤال ؟!!...
نجلاء فهمت العكس فلفت للغرفة : تقهوى لحالك وتفرج على حبيبتك بروحك ..
توها بتروح مسك يدها وجرها جنبه : وييييييييين بتروحين توقعتك اذكى ... لما قلت يبيلها سؤال يعني هي ولا شي عند نجوله .. اصلا هالانسانه عمري ماحبيتها ولا بحبها ... أحد عنده القمر ويطالع غيره ..
نجلاء رافعه خشمها فوق وتطالعه بطرف عينها : ايه اشوى علبالي انك للحين مرااااااهق !!
سعود : ههههههههههههههه تخسى الا هي .. يعني للحين تشككين بحبي يا حبي ..
نجلاء ابتسمت بعذوبة : لا بالعكس متأكدة .. بس انت تعرف شلون هالكلام يحرق أعصابي ويقهرني ..
سعود : ههههههههههههههههههه أدري .... أحب أزعلك ..
نجلاء : أول مرة اشوف ان اللي يحب احد يحب يزعله ..!!!
سعود : ههههههههههههههههه انا كذا .. ازعلك واراضيك ..
ظلوا بالصالة يتقهوون ويسولفون عن مواضيع مختلفه .. لما وصلوا لموضوع شغل سعود وبهاللحظة سكت سعود يفكر وتغيرت نظرته ..
نجلاء وهي منتبهه لهالتغير : شفيك صار شي ثاني ؟!!..
سعود بكل جد : نجلاء لازم اقولك شي وياليت تفهميني ..
نجلاء تعدلت بجلستها باهتمام : الله يستر وش عندك ؟!..
سعود : أبيك هالفترة تروحين الرياض عند أهلك .... لما تتحسن الاوضاع ..
نجلاء مافهمت واستغربت : عند اهلي ؟!... ليش سعود وش صاير ؟!!..
سعود كان يناظر الأرض وبعدين رفع عينه لنجلاء : ....... نجلاء انا حياتي بخطر ..
نجلاء بهدوء : بخطر ؟!... شلون يعني .. وليــه وش اللي صار ؟!!
سعود ذكر الله وهو يتنهد .. يارب شلون بقولها : آآ ... احم ....... نجوله تذكرين ذيك المكالمات اللي تجيني دايم ..
نجلاء ودق قلبها لما تذكرت .. لأن هالمكالمات لما الحين ناغزه قلبها : ايه اذكرها ... مو قلت لي من أمك ...
سعود : مو بس امي ... نجلاء من بعد آخر عمليه مداهمه سويناها الاتصالات زادت وكلها تهديد لي وللي معي ..
نجلاء سكتت وماعرفت تقول أو تسأل ... تهديد ؟!...
سعود : هذا اللي ماكنت ابي اقولك عنه عشان ما تخافين وتقلقين بس الحين اشوف انك لازم تعرفين وأبيك تروحين للرياض ..
نجلاء بتلقائية رفضت : لا مابي اروح وانت هنا .... انا بجلس معك ..
سعود : ماينفع ابيك تروحين هناك لأني بضطر احيانا اني أغيب عن البيت بهالظروف ..
نجلاء سكتت وسعود يحاول يقنعها ..
نجلاء : شلون يهددونك وهم يستهدفون الأجانب ... شلون يفكرون يذبحونك وانت مسلم مثلك مثلهم !!!
سعود مسك يدها يربت عليها : للأسف ملعوب بعقلهم .. هم ماخذين فكرة عن رجال الأمن .. ومكفرينهم .. طالما انهم يدافعون عن الأجانب فهم بنظرهم كفار مثلهم .. عشان كذا مايهتمون لو ذبحوهم !!
نجلاء هز راسها مو راضيه تقتنع : لا لا مو معقووول ...
سعود : الحين عشانا خربنا عليهم بآخر عمليه خططهم .. فزاد تهديدهم لو ما وقفنا عن مطاردتهم ..
نجلاء بخوف : وانت وش بتسوي ... بتسمع كلامهم ؟!!..
سعود : طبعا لا ... مارح اسمع كلامهم
نجلاء بدت تخاف : سعود اذا عاندتهم اخاف يضرونك .. وانا مو مستعده يصير لك شي ..
سعود ابتسم بنعومة : مارح يصير الا كل خير .. والحين مثل ماقلت لك أبيك ترجعين الرياض هالفترة اوكي ..
نجلاء باعتراض وعدم اقتناع : بس........
قاطعها : من غير بس .... تراني حجزت وبكرة من الصبح بنطلع للرياض ..
نجلاء بعتاب : يعني كنت مصر ومو مهتم لرايي اذا بوافق او لا !!
سعود : انا مهتم لمصلحتك يا عمري ... هناك تكونين بين اهلك وخلانك احسن من تكونين هنا ..
نجلاء : لكن انت اهلي ..
سعود ضحك يلطف الجو لأنه حسها بتحولها مناحه : هههههههههه يا بعد عمري ودنيتي ادري والله ادري ،... بس ان شالله كلها فترة وبتعدي لا تخافين ..




في بيت ابو احمد ندى وشوق كانوا لازالوا عند نوف وجو من السكون والحزن الكئيب لازال يخيم عليهم ..
نوف استمرت فترة طويلة بالصلاة والدعاء .. والحين غلبها النوم ونامت على سجادتها ..
فلبسوا عباياتهم وطلعوا بهدوء من الغرفة وكل وحدة منهم بقلبها حزن وخوف مكفيها .. شلون حال الناس بهالسرعه ينقلب .. وشلون الفرح يتبدل لحزن بغمضة عين .. أمس بدر قبل يومين كان مع اهله يضحك ويلعب والحين بالمستشفى بين الحياة والموت .. غاااايب عن الدنيا ..
تغطوا ونزلوا الدرج وقابلهم احمد راقي .. كانت حالته هو الثاني صعبة تحيط به هاله من الحزن .. الشماغ على كتفه ومنزل راسه وشارد بأفكار حزينة واضحه على هيئته المهمله .. وما انتبه لهم الا لما سمع صوت ندى الناعم يكلمه ..
ندى : سلامة بدر ما يشوف شر ..
رفع راسه وبانت عيونه المحمرة اللي ذرفت الدموع .. بعّد وجهه عنها بسرعه يخفي دموعه : الله يسلمك الشر ما يجيك ..
ندى : شخباره الحين ؟!!..
احمد وهو يمرر يده على شعره وتستقر على رقبته : محد عالم بحاله غير ربي وربك ..... عن اذنكم ..
كمل طريقه لفوق وندى حاسه بضيقه .. ولفت لشوق وهي مرة متضايقه : يالله نرجع
شوق نفس الحاله .. شلون ما تتضايق وهي مرت بهالموقف من قبل ورسم بقلبها ونفسها جرح باقي أثره للحين .. وعرفت ان مافي احد يعيش بهالدنيا من غير ما يذوق مرها ..
رجعوا للبيت وكل وحده مو طايقه نفسها من اللي شافوه اليوم .. لكن العزاء الوحيد اللي خفف عليهم حزنهم الخبر اللي سمعوه من ام فهد ..
ندى من غير تصديق : نجلاء ؟!!!...
ابتسمت ام فهد لهم وهزت راسها ..
ندى : بتجينا بكره ... صدق يمه ؟!!!!
ام فهد : ايه بتجينا ان شالله ، توها قبل نص ساعه دقت وقالت لي ..
شوق ابتسمت بفرح أخفى آثار الحزن : وربي اشتقت لها كأن لها سنين ما شفتها ..









(البـــــــآآرت الـرآبع والثلآثــوون)

في المستشفى .. من صباح اليوم الثاني خوات بدر مع امهم راحوا يشوفون بدر لعل وعسى يسمح لهم الدكتور بالدخول .. لكن الرد كان الرفض ..
الدكتور لازال مانع الزيارة على بدر لأن حالته لازالت تتدهور .. ومو راضيه تستقر وهذا اللي مخوف الأطباء ..
رغم الغيبوبة لكنه باطنيا مو راضي يستجيب للعلاج .. وهم يحاولون يكثفون مجهوداتهم عشان يطلعونه من دائرة الخطر ..
فرح وقفت جنب ابوها تسمع للدكتور ودلال وحنان تبعوها .. وسمعوا الدكتور يتكلم مع ابوهم والقلق بعيونه : مثل ماقلنا من قبل .. حالته مضطربه واحنا نحاول نسوي كل مافي وسعنا ..
ابو بدر : الله يرضى عليك هذا ولدي الوحيد مالي غيره .. حاولوا تتصرفون ..
ابتسم الدكتور يحاول يطمنه : كل شي بيد رب العالمين .. واذا ربك كاتب لولدك يرجع لك بيرجع .. عليكم بالدعاء والصبر ..
بعدها استأذن وراح .. وفرح بتعب لفت لأمها : يمه انا برجع للبيت اذا بقيت هنا اكثر بيغمى علي ..
ابو بدر أيد والتفت لزوجته : كلنا بنرجع ماله داعي جلستنا هنا اذا ماكنا نقدر نشوفه ..
دلال ودموعها على خدها : بس انا ابي اشووف اخووي .. ليش مايخلونا نشوفه ..
ام بدر تلتفت لرجلها برجا وصوتها تعباااان : قولهم ولو نشوفه لمحه .. انا امه ابي اتطمن عليه ابي اشوفه ابي المسه .. هذا ولدي الوحيد ..
ابو بدر هز راسه ودمعه حايره بعينه : والله كلنا نبي نشوفه بس سمعتوا الدكتور وهذا لمصلحته .. والحين خلونا نمشي ..
مشوا مبتعدين عن غرفة بدر مكسورين الخاطر كل واحد وده يشوفه .. كل واحد يبي يتطمن .. مايقدرون يتخيلون بدر روح البيت يروح .. وشمعتـه تنطفي وتحتـرق !..
وصلوا للبيت ودلال ركضت لغرفتها وسكرت الباب على نفسها .. وهناك بدت تفرغ كل اللي داخلها .. وبدت تصرخ بهستيرية وتكسر كل شي .. سمعتها فرح ولحقت عليها .. دخلت الغرفه شافت اختها مرميه عالارض ومتكوره على عمرها تصيح بقوووة .. راحت لها وضمتها وهي تحاول تهديها ودلال تصرخ ودموعها تتناثر بكل جانب ..
فرح صاحت معها وهي حاسه بضعف الحيله : بس دلووول لا تسوين بعمرك كذا .. مايجوووز بدر بيرجع ان شالله بيرجع ..
دلال تصرخ وتنادي : بــــــدر .. بـــــــــــــــدرررررررررررررررررر ..!!
فرح تضمها وهي ودها تصرخ بس كتمت صرختها بأعماااقها لا تنفجر ..
دلال من بين دموعها : هي السبب ... هي السبب ...
فرح عصرت عينها بصمت وساكته .. ودلال تصرخ وتهذي بكلمات حزينه ممزوجه بالغضب ..
دخلت حنان دامعه وحاولت تهدي اختها الصغيرة : دلال صراخك بهالشكل مارح يرجع بدر .. ادعي له بدل هالصرااخ .. حرام عليك مايجوز تسوين هالشي بنفسك وفينا ..
دلال قامت : لولاها هالنذله كان ماصار اللي صار ... كل شي صار لبدر هي السبب فيه ..
فرح عارفه انها تقصد نوف .. ومازالت تحاول تهدي اختها : هذا مكتوووب ومقدر له محد السبب فيه ..
دلال صرخت بوجهها بعصبية : مافي شي من غير سبب ... كل شي حاصل لبدر هالفترة بسببها هي انا اكتشفت كـــل شي ..!!.. بس ان صار لبدر شي رح تندم ندم عمرها ما ندمته ..
فرح قامت وهي ساكته .. هي عارفه بنفسها بحب بدر لنوف بس طول الوقت كانت صامته وما قالت حتى لبدر انها تدري .. فضلت ان هالشي محد يعرفه ..
فرح مسكت حنان وسحبتها معها برا : دلال بنتركك الحين تنومين ولا بتطيحين علينا انتي بعد من الارهاق .. نامي وارتاحي وان شالله بدر بيرجع لنا ..
سكرت الباب وهي لازالت تسمع بكاء اختها ..
حنان طالعتها بحيره : شفيها دلال انجنت !..
فرح خذتها لغرفتها : معذووره ماتعرفين يعني غلاة بدر عندها !
حنان دخلت وراها وسكرت الباب : تدرين صرت اشك ان في شي بين نوف وبدر .. ؟!..
فرح فسخت عبايتها وعلقتها ولفت لها بارتباك : وليش تقولين كذا ؟!..
حنان : بالله عليك يا فرح .. ليش بدر امس كان يناديها ويطلبها .. حتى امي وابوي صاروا يشكون بس وقتها والظروف الحين ما تساعد انهم يسألون نوف او يسألون بدر ... وش اللي يخلي بدر يطلب نوف بالذات ابي افهم ؟!.. اكيد في شي ونوف لها علاقة بشي ...
قاطعتها فرح : مهما كان هالشي محد رح يقوله غير بدر... اما نوف لا تحاولين مارح تقول شي .. انا اعرفها زين ... حتى انا متأكدة انها تفاجأت بطلب بدر لها .. والمسكينه للحين بحالة صدمة .. دقت علي سهى اليوم الصبح وعلمتني عنها ..
حنان وهي تلف بحزن بتطلع : انا بروح اصلي وانام مع اني اتوقع ماقدر ..
فرح : حاولي ... وبدر محتاج لدعانا
هزت حنان راسها وطلعت ..



نوف بهالوقت كانت بغرفتها في حاله يرثى لها .. جالسه بوسط السرير وعينها ثابته بالفراغ قدامها وكل علامات الجمود على وجهها ..
مافي شي منها يتحرك حتى رمش عينها جامد ماغير دمعه يتيمة متعلقه بوسط خدها رافضه تستسلم وتطيح ...
كثير من الاشياء كانت ببالها .. مازالت كلمات بدر الأخيرة بذهنها رافضه انها تروح .. وقلبها لازال يعورها عاللي شافته وسبب لها جرح مستمر بالنزف .. وماعطت نفسها فرصة تسأل عمرها ليش كل هالتأثر سوى انها اكتشفت ان بدر يعني لها .. هالانسان اللي كانت تعتبره عدوها .. صار الحين يهمهــا !
كان يدور بخيالها ذكريااااات قديمه جدا عنها وعن بدر .. صحيح كانت ذكريات مؤلمة بالنسبة لها لكنها كفيله انها تذكّرها بابتسامة بدر اللي ماتغيرت للحين
بهذيك الذكرى .. كانت نوف ( 6 سنين ) تركض بخوف ورعب هاربه من بدر ( 13 سنة ) اللي كان يركض وراها .. دخلت بيت عمها وهي تصيح وتصرخ وتنادي امها .. ماحصلت امها بس لقت مرة عمها بوجهها فتخبت وراها وهي تشهق من الصياح والفزع ماخذ مأخذه منها
ام بدر : شفيك حبيبتي نوف ليش تصيحين ؟!!
نوف بعيون بريئة مرعوبه : بدر !!.
دخل بدر الصاله وهي يضحك ونظراته على نوف .. اللي تطل من ورا مرة عمها .. كانت بيده حية ونوف تخاف من الثعابين
ام بدر معصبه : بدّوور انا كم مرة قلت لك هالحيوانات لا تدخلها البيت
بدر وهو يقرب والحية بين يديه : لا بس دخلتها عشان نوف تشوفها
نوف يزيد صياحها وتترجاه : بدر الله يخليك لا تجيبها وخرها .. انا ما أحبها ما أحبها
بدر تزيد ابتسامته : لازم تحبينها غصب تحبينها مو بكيفك
نوف ترفع عيونها لمرة عمها : خالتي شوفيه خليه يوخرها انا اخااااااف
ام بدر تطالع بدر بتهديد : بدوور الحين كم مرة قلت لك خل بنت عمك بحالها .. وهالثعبان اذا ماطلعته الحين ذبحته
بدر يضحك ويقرب من امه لأنه عارفها تخاف منها : صادقه يمه .. يالله خذيه واذبحيه اذا تقدرين ..
ام بدر تراجعت وهي تحضن نوف : بدوور ترا انت بتنذبح بالأول قلت لك طلعه
بدر يضحك بصوت عالي ويطلع من الصاله برا .. ونوف طول عمرها حفظت هذيك الضحكه العذبه .. بس كرهها له بذاك الوقت خلاها تكره كل شي فيه حتى ضحكته المميزة ..
تركتها ام بدر بعد ماطمنتها وجلست نوف تتفرج على التلفزيون .. وبعد دقايق معدوده حست فجأة بحركه خلفها والتفتت مفزوعــة لقت بدر وراها مباشرة والثعبان يزحف تحت رجله .. والبسمة ما اختفت من وجهه ..
رجعت نوف تصيح وهي تتراجع لما اصطدمت بالجدار .. ماقدرت توقف وظلت على حالها جالسه ومتشنجه من الخوف ..
بدر : المسيه ترا ما يخوف ..
صرخت نوف وبدت تصيح وهي تترجاه : بدر انا اخاف والله انا اخاف .. وخره انا اخاااااااااااف
تبدل وجه بدر للعطف ونزل واخذ الثعبان وبكل وحشية وجرأة قذفـه عالجدار بقوووة وطااح الثعبان عالأرض ميت فاقد الروح .. وكل هذا صار قدام عيون نوف ..!
نوف حطت يدها على فمها وهي ترتجف وطالعت بدر وبعينها تقول " انت شسويت " ... بدر فهم سؤالها ورد ..
بدر : مو انتي ماتحبينه .. عشانك ماتحبينه ما يستاهل يعيش يا حبيبتي .. محد يستاهل يعيش بهالدنيا اذا نوف ما تحبه وما تبيه
وراح اخذ مناديل وجلس جنبها وصار يمسح دموعها بحنية .. ونوف ماصدقته صارت متجمدة مكانها ما تسوي أي شي ولا تصدر ردة فعل .. ماكانت مصدقته وتحس انه بيسوي أي حركه لئيمه جديده .. لكنه لما خلص طبع بوسه على خدها وطلع اخذ الثعبان الميت معه والابتسامة شاقه وجهه

غمضت عينها بدون ماتحس ان الدموع زادت انهمار على وجهها .. هالجملة " محد يستاهل يعيش بهالدنيا اذا نوف ما تحبه وما تبيه " .. ثبتت بذهنها من ذاك اليوم .. وصار اللي صار لبدر .. كلمته اللي قالها بيوم من الأيام تطبقت عليه
دخلت عليها سهى بوجه شاحب لأنها نالت بعد حصتها من الحزن والدموع والصدمة .. وبيدها صينية فطور حطتها على الكومدينه : نوف هذا الفطور صلحته لك امي تقول كليه من امس ماكلتي ..
نوف : ............
راحت لها وهزتها : نوف
نوف رمشت عينها بانتباه وطالعت بسهى .. وبصوت مبحوح : نعم !
سهى تأشر بيدها عالصينيه : كلي ..
نوف : مابي ..... مابي شي
سهى : لازم يا نوف مو حاله هذي .. عشان كل اللي صارلبدر تحرمين نفسك ..
نوف باستسلام ما تبي تجااادل لأنها تعبانه ومنهد حيلها : طيب ان شالله باكل ...
ابتسمت سهى وهي تربت على كتفها ولفت بتطلع وقبل لا تسكر الباب لفت لها نوف بلهفه : سهى !
سهى رجعت تفتح الباب : هلا ..
نوف بنظرة حزن بعيونها : ماصار شي جديد ؟!
سهى فهمتها : ...... عن بدر ؟!
هزت نوف راسها بالايجاب .. وسهى تغيرت نظرتها للأسى : لا .. للحين على حاله ..
نوف هزت راسها باستسلام ورجعت لأفكارها .. وعقب ما طلعت سهى قامت للصينية .. الشي الوحيد اللي كلته هو التوست وكاس الحليب ..



في بيت ابو فهد .. انقشع الحزن بسرعه وعم الفرح لحظة وصول نجلاء لعند باب البيت .. والكل ماعدا فهد واقف عن مدخل الصالة ..
ندى مو مصدقه اللي قدامها : نجلاء ؟!!!
نجلاء ابتسمت وانقضت عليها تحضنها : ايه نجلاء .... شخباااااار اختي الغاليه ؟!!
ندى بعدت عنها وسلمت : بخيييير اخبااااارك انتي يا دوبا ( وهي تطالع بطنها )
نجلاء فهمت عليها وضحكت : هههههههههههه للحين ماصار شي ..
فكتها وراحت لشوق تسلم وندى تكلمها بامتعاض : الى متى يعني .. مليت يا اختي من اسمي حاااف مشتاقه اسمع كلمة " خالتي " ..
نجلاء : هههههههههههههه شسوي فيك انتظري ... ( وبغرور وهي تكذب ) انا وسعود للآن نفكر ..
طبعا كانت ام فهد اول وحدة سلمت على بنتها وبعدها ابوها وبعدين البقية .. لما خلصت منهم كلهم صارت تتلفت بينهم باستغراب ..
نجلاء : وينه المغرور ؟!!
شوق ضحكت : من تقصدين ..؟!... فهد ؟!!
نجلاء طالعتها مبرطمه بقهر : ايه هو فيه غيره مغرور ... وينه انا بذبحه هالولد بيوم من الايام .. دايم يبي الناس يجونه ولا مرة جيت من جدة لقيته واقف يستقبلني ..
ندى : اكيد نايم للحين ..
نجلاء من القهر نزلت شنطتها وسحبت شوق وندى معها : تعاااالوا انا أوريكم فيه !
مشوا معها وهم يضحكون وامها تناديها : نجلاء افصخي عباتك بالأول ..
نجلاء بنص الدرج : لا انا بوريه هاللوح !
وصلوا لغرفة فهد واقتحمت نجلاء الغرفة بعصبية بدون احم ولا دستور .. اما ندى لأنها خايفه من ردة فعل اخوها تمت برا عند الباب مع شوق ..
شوق بخوف : الله يستر اخاف يعصب ويسوي بنجلاء شي ..
ندى ضحكت بسخرية : لا تخافين نجلاء الوحيدة اللي تعرف له .. بتوريه شغله انتي انتظري فهد ما يقدر عليها ..





دخلت نجلاء الغرفة وتخوصرت وهي تفتح النور .. شافت اخوها يتحرك بضيق ويغطي عينه وهو متضايق : من هالتبن ؟!..
راحت نجلاء وسكرت المكيف وقربت وسحبت الغطا عنه ورمته بالأرض ..
نجلاء : قوم ياللوح لأوريك ؟!!
فهد تأفف : ندى اقسم بربي ان ماطلعتي لأفرشك هنا بالغرفة ..
ندى فتحت عينها وهي تتحسر وطالعت شوق الماسكه ضحكتها : شفتي .. انا مظلومه ..
قربت منه نجلاء ومدت يدها لكتفه وصارت تهزه بخشونه : هيييييي هيييييي قوووم .. وربي العظيم انك قليل خاتمه اعنبوك نفسي مرة اشوفك قبالي لما ارجع بس الظاهر عمرك مارح تحس ... فهيييييد وعمى قوم ..
فهد فتح عينه وطالع بالوجه الجميل فوقه وتفاجأ : اوه !!
نجلاء تطالعه بسخرية ..
فهد تغير مزاجه فجأة وحب يلطف الجو : من انتي ؟!...
نجلاء بكل برود مدت يدها لكاس المويه جنبها ورفعته فوق وبكل ثقة فرغت محتوياته كااااامل بوجهه .. فهد شهق وانقلب عالجهة الثانية بس مصيره انه طاح بالأرض ..
نجلاء ماسكه ضحكتها ويدها على خصرها : عمرك مارح تحس ياللوح ..
قام فهد جالس عالأرض وحط يدينه على طرف السرير وهو يهز راسه ينفض قطرات المويه : حرام شسويتي فيني ؟!..
نجلاء : بدل ماتقوم تسلم على اختك .. بس انا عرفت غلاتي عندك .. غلاتي عندك ولا شي !!
قام وهو يضحك : افا والله افا .. انتي تقولين كذا ..
تقدم بيسلم عليها بس لأنه كان عاري الصدر رفعت نجلاء اصبعها تهدده : روح البس زين وغسل وجهك وبعدين تعال سلم علي بشكل لايق ..
ولفت بتطلع وشاف فهد عند الباب قبل لا يتسكر شوق وندى يطلون وهم يضحكون .. ونجلاء سكرت الباب وهي تبتسم بفخر لنفسها ..
ندى وشوق لحقوا نجلاء للصاله الفوقيه وهم ميتين ضحك ..
ندى : هههههههههه يااااليتك كل يوم عندنا والله تبردين خاطري فيه ..
شوق بلا شعور : ايه والله قاهرني !
طالعتها نجلاء مستغربه : ليش ؟!.. مسوي لك هاللوح شي ؟!..
شوق انتبهت لنفسها : هاا ... لالا بس تعرفين انا ارحم ندى وانا دايما بصفها ..
نجلاء تغيرت نظرتها وهي تتأمل وجه شوق : متأكدة ما سوالك شي ؟!
شوق وهي تضحك : هههههههههههه وش بيسوي يعني لالا مافي شي ..
طلع فهد هاللحظة من غرفته وقرب منهم وهو يبتسم : حيا الله نجوووول .. ماصدق عيوني ..!
طالعته نجلاء من فوق لتحت وهي متكتفه : يعني تبي تفهمني انك ماتدري اني برجع ؟!..
فهد وهو يمد يده لها : بصراحه لا ..
نجلاء بعصبية نزلت يديها ومسكته بياقة ملابسه وصارت تهزه وهو يضحك : لا تكذب .. الكل يدري شمعني انت ؟!
فهد نزل عينه ليديها الماسكته ورجع يطالع بعيونها الغضبانه .. وضحك : ههههههههههه شفيك والله مدري عن شي .. محد قالي !
نجلاء لفت براسها لندى ومافكته : ماقلتوا له ؟!...
ندى وهي مبتسمة بوناسه : انا ماقلت له ... هو اصلا يقر بالبيت عشان يدري عن شي ؟!... طول وقته برا شلون بيعرف ؟!..
فهد وهي يضحك باس راس اخته يستسمح منه : انا آآآآآسف يالغلا بس صدقيني ما ادري ولا كان لقيتيني عند الباب اول واحد ينتظرك ..
نجلاء فكته وضمته .. ماتقدر على هالولد لو وش ماسوى يقدر يبري نفسه بلسانه العسل .. فهد حضنها وهو يضحك وطولوا على هالحال ..
ندى منقهره وهي تشوفهم : خفوا خلاص .. مسوين لنا روميو وجولييت ..!
فهد عناد فيها مافكها : شدخلك انتي اختي حبيبتي مشتاق لها يا نااااس !!..
نجلاء تقرصه بذراعه : فكني خلاص حلا هو !!... ( وتركها وهو مبتسم ويطالع ندى المقهوره ) ... المهم شخبااارك ؟!..
جلسوا عالكنب الموجود : بخيررر .. دام اني شفتك فانا بخير .. اخبار ابو عبدالعزيز ؟!!
نجلاء : تماااام ويسلم عليك .. هو راح لأهله الحين وبيجي بوقت ثاني ..
فهد : الله يسلمه والله مشتاااق له .. شخباره بالشغل ؟!..
نجلاء وهي تتنهد : الشغل الله يعينه تعرف الظروف الحين ، ومحتاج الشغل منه جهد اكبر الله يعينه ..
فهد : ان شالله ..
فجأة دق جوال شوق جنبها .. ولما شافت الرقم ابتسمت بونااااسه : اهليــــن هلا والله ..!!
انتبهوا لها كلهم .. ولأن مافي شي يتكلمون عنه سكتوا يسمعون لها .. وخاصة فهد صار يركز بكل كلمه ..
شوق : تمااام اخبارك انتي وخالتي ومشعل ؟!!..
سكتت تسمع للطرف الثاني وفهد دمه يفوووور !..
شوق : هههههههههههههه الله يسلمك ويسلمه !!..
هنا فهد ماتحمل وقام متضايق ونظراته متسلطه على شوق بشكل غريب ..
شوق كانت منزله عيونها ولما قام فهد طالعته بانتباه وانقطع كلامها : اوكي رح اخبـ...........
قطعت كلماتها لما لاحظت نظرات فهد النارية اللي تحس فيها بتحرقها .. نظرات خلتها تبلع الكلام اللي بتقوله بسبب شكله !!..
تركهم ورجع لغرفته بعد ماعطاها نظرات تسم .. نجلاء كانت مدهوشه من اللي شافته من فهد .. فيه شي غريب حصل !..
ولفت تطالع شوق ، وشوق ارتبكت من نظرات نجلاء الغريبة والمتفحصه لها ... ورجعت للجوال : خلاص هديل بكلمك بوقت ثاني الحين انا مشغوله اوكي ؟!..
وسكرت وراحت لغرفتها وهي تحبس غضبها ودمعتها ... ماتدري ليش بس نظرة فهد فيها شي خلا العبرة تخنقها .. كل ماله يزداد قسوة ..
لما غابوا شوق وفهد ، لفت نجلاء لندى مستغربه : شفيهم ؟!...
ندى هزت كتفها : مدري ... بس لهم كم يوم وهم على هالحال !؟
نجلاء وهي مقطبه : شلون يعني ؟!..
ندى : مدري بس كل مالها تزداد المشاكل بينهم ... حتى انا مو فاهمتهم ..!!؟؟
نجلاء وهي تحاول تستوعب : ليه وش اللي صار ؟!!...
ندى : من رجعت شوق من الشرقيه وحالهم مع بعض مو اوكي !... دايم تصير بينهم مشاكل .. وانا للحين مو عارفه ليش ؟!.. اول كانوا مثل السمن على العسل بس من رجعت شوق من الشرقيه وكل واحد فيهم مو طايق الثاني ..
نجلاء تذكرت لما كلمتها ندى مرة وخبرتها عن اللي صار لشوق : وشوق شخبارها عقب ما تعبت ؟!!
ندى ابتسمت : لا الحين طيبه ..
نجلاء بدون تفكير راحت واتجهت لغرفة فهد ودقت الباب .. ووصلها صوته غاضب : نعم ؟!..
نجلاء بهدوء : افتح ابي اكلمك !..
فهد : ماني فاتح بنوم الحين ومابي ازعاج ..
لا فهد انقلب حاله !!...استسلمت نجلاء ورجعت مكانها عند ندى لأنها عرفت ان فهد بهالوقت وبهالضيق مارح يفتح ..!!
فتحوا التلفزيون وجلسوا يتفرجون ونجلاء تفكر .. من أول مرة جت وشافت شوق في بيتهم حست ان فهد متغير .. متغير بشي لكن للحين مو فاهمه ..
نجلاء : ندى روحي نادي شوق !..
ندى : ليه ؟!!
نجلاء : روحي ناديها ولا تسألين !
راحت ندى ودقت الباب ودخلت .. وتفاجأت ان شوق كانت منسدحه تصيح : ليـــه كل هذا ؟!.. شوق شفيك ؟!!
شوق ماحبست الكلام اكثر : ندى انا مو قادره اتحمل اخوك ينغزني بالكلام والنظرات .. أبيه مرة يتكلم ويقول وش فيه عشان افهم .. لكن نظراته وتصرفاته تعذبني أكثر من كلامه .. ابي افهم والله ماني فاهمه ليه يسوي كل هذا !..
دخلت نجلاء الغرفه بعد ما سمعت هالكلام ... وشوق لما شافتها صارت تمسح دموعها وهي مرتبكه ..
نجلاء وهي تطالعها بثبات : شفيه فهد ؟!.. وش مسوي لك يا شوق ؟!..
شوق : مـ.... ماسوى شي ..
نجلاء : توني اسمعك تقولين عنه ينغزك ومدري ايش .. علميني وش مسوي وانا اوريك فيه !
شوق هزت راسها نفي وهي تجفف دموعها : ما أدري يا نجلاء .. انا مدري عن السبب صدقيني ... اخوك فجأة انقلب عدواني ضدي وانا مو عارفه ليه .. من رجعت من الشرقيه وهو كذا ... واذا جيت ابي افهم ماعرف .. مدري ليه يسوي كل هذا !!!
هزت نجلاء راسها بصمت .. وابتسمت فجأة بعذوبه : ماعليه فهد مزاجي تحمليه شوي .. وصدقيني بيرجع مثل ماكان ..
شوق حست انها زودتها والمفروض ماقالت كل هذا : انسي اللي قلته يا نجلاء بليز ..
نجلاء تجاهلتها : المهم خلونا نطلع .. قررت يكون غدانا بالحديقة لأن الجو اليوم مرة روعه ..
نزلوا كلهم بعد ما رجعت نجلاء البسمه لشوق بسوالفها .. جا وقت الغدا وجلسوا الكل عالطاولة بالحديقة وما يحتاج اقولكم الجو روعة بوجود النافوره جنبهم ترشهم برذاذ منعش ... انتبهت ام فهد لعدم وجود فهد فلفت لمنى : حبيبتي منى روحي نادي اخوك ..
قامت منى ورقت تناديه ودقت عليه الباب : فهد امي تقول تعال الغدا ..
فتح فهد الباب والضيق بوجهه .. كان يحاول يرجع ينوم بس ماقدر : وشوق هناك ؟!!
منى طالعته باستغراب .. وببراءة : ايه معنا .. كلنا جالسين ماعدا انت !
فهد طلع واتجه للصاله الفوقية وطل من الشباك الكبير عالحديقه وشافها جالسه تضحك مع نجلاء .. ابتسم بازدراء ولف لمنى وهو راجع لغرفته : قوليلهم مايبي ..!!
منى بتلقائية : ليه ؟!.. امي ونجلاء يبونك ..
فهد بضيق وهو يدخل الغرفة : ماني نازل .. وطالما بنت عمك موجودة هناك ماني نازل ..
وسكر الباب .. اما منى نزلت تحت مستغربه من هالكلام ومو فاهمه شي .. رجعت مكانها وهم يطالعونها ..
نجلاء : وينه فهد ؟!!..
منى ببراءة : يقول مارح ينزل يتغدا طالما بنت عمك موجودة ..
منى مادرت انها قالت شي غلط الا لما لاحظت تغير وجيهم كلهم وخاصة شوق ... ابو فهد عصب من جد : انجن هالولد ؟!.. اشوفه متغير هالأيام ؟!!..
شوق مسكت قهرها ودموعها وقامت واقفه : معليش انا مابي شي ..
وراحت عنهم وهي تجر بقايا كبريائها ... دخلت غرفتها وقفلت على نفسها ..
اما ابو فهد عصب : ابي افهم هالولد مجنون شلون يقول هالكلام .. مايبي يتغدا بالطقاق عمره ما تغدا بس ما يتكلم كذا ..
نجلاء وهي متضايقه : ماعليه يبه هد نفسك .. وانا بتفاهم معه ..
شوق واقفه عند باب البلكون ودمعة وحيدة بوسط عيونها .. هالمرة كانت اهانته قوية ماتحملتها وخاصة انها قدام الكل ..
ليش كل هذا يا فهد ؟!.. نفسي افهم منك شي واحد ؟!.. ليش النغزات والتجريح !.. وش سويت انا .. ابي افهم والله ليش بس انت مو راضي تتكلم
رفعت راسها ونظرتها كله تصميم
هرولت للباب وفتحته بقوة وركضت لباب غرفة فهد وهي تمدح الدموع بيدها .. دقت الباب وهي ترتجف .. ما سمعت صوت فهد بس الباب انفتح بعصبية وملامح فهد لا تقل عصبية
لما شافها واقفه قباله تغيرت ملامحه للحيره والارتباك ... شي خلاه يرتبك يمكن وجهها المتغير
بس ظلت نبرته جامده مافيها أي ذرة من الندم : نعم !
شوق والعبره مستقره بحلقها : ليه ؟!.. سؤال واحد بس جاوبني عليه ؟!..
فهد : نعم ؟!.. شتبين ؟!..
شوق : انت زعلان من شي ؟!... زعلان مني قولي ؟!
فهد : .............
شوق : انا مو فاهمتك .. انت ليه كله معصب مني وزعلان ؟!
فهد وهو يصد بوجهه عنها : مالك شغل
شوق : شلون مالي شغل وانت تتصرف معي بأسلوب ينرفزني
فهد رجع يطالعها بنظرة قاسية : انا قلت لك قبل كذا اسألي نفسك .
شوق ودها تصيح وتصرخ : سألت نفسي والله سألت نفسي مليون مرة بس ما فهمت .. انتا قولي انتا جاوبني ..
فهد وهو يسكر الباب بوجهها : ماعندي رد !
حست بإحباااااط فضيع .. مو راضي يقولها عن شي .. لكن ماتدري ليش ثارت اعصابها ورجعت تضرب باب غرفته بقوووة .. داخلها غضب تبي تنفسه .. كلام تبي تفجره بوجهه ..
انفتح الباب ثاني مرة وفهد يطالعها وعيونه يتطاير منها الغضب ..
ماعطته فرصة انه يتكلم وانفجرت واصبعها في وجهه : تدري اني معد صرت اطيقك انت ... انت وتصرفاتك ... كل ماشفتك صررررت اتنراضغط هنا لتكبير الصورهفففز ... خلك واضح وفهمني اذا انا غلطت بشي ولا مالك حق تغللللط ..
خلصت كلامها وهي تتنفس بقهر .. وفهد ماقدر يقول شي لكن غضبه زاد وكلماتها أثرت عليه .. " معد صرت أطيقك "
وشوق لفت راجعه للغرفة وهو سكر الباب بقوة هزت اركان البيت ، ومعها انتفضت شوق بروعه .. وقفت عند باب غرفتها ولفت تطالع باب غرفته لحظة ... ودخلت لغرفتها وغضبها يفووور داخلها .. ماسمحت لدموعها تنزل اكثر لأنها ماتستاهل تطيح عشان واحد مثل فهد .. لكن ظلت الأسئلة تحاول تلاقي جواب ..!!


المغرب طلع فهد من البيت مهموم وندماااان وتقابل مع اسامة في المقهى .. حس فيه اسامه شااارد الذهن وسرحااان والهم بوجهه .. وعيونه عالرايح والجاي والسكون الغريب يغلفه !
اسامة : فهوووود شفيك عسى ماشر !؟؟
فهد مارد مباشرة : ............... ولا شي اسامه .. متضايق شوي ..
اسامه : شفيك ؟!... قولي ترا انا رفيقك لا تخبي شي ..
سكت فهد فترة وبعدها زفر زفره عمييييقه : اسامة .... انا أحب ......... أحب بنت عمي وش اسوي ؟!!..
اسامة طالعه بغير تصديق وبلم .. وفهد طالعه يتمصخر ..
فهد : شفيك وش قايل انا ؟!!..
اسامة يحك اذنه : عيد تكفى اللي قلته ... انت يا فهد انت ؟!!
فهد : ايه انا .. ليش شفيني انا ؟!!
اسامه : لالالالا اكيد تمزح ... انت تحب .. من جدك ولا بعد تلعب على بنت عمك ..
فهد تنرفز وعصب : اقول انثبر لا اصكك بهالكوب .. استح بنت عمي هذي وش العب عليها انجنيت يالخبل !!
اسامه : هد اعصااابك بس ماني مصدق ... انت فهد اللعاب تحب بحق وحقيق ..
فهد وهو متنرفز حده : ياخي شفيني انا وش ناقصني .. قلنالك نحب بنت عمي ... نحبها تفهم ولا !!؟
اسامه وهو يرفع يده يهديه : طيب اوكي اوكي خلاص فهمنا وصدقنا .... بنت عمك اللي معكم بالبيت ؟!..
فهد بسخريه : ايه هو في غيرها يالغبي ... ماعندي بنت عم غيرها ...
اسامه يضحك وهو يحس نفسه اهبل : ههههههههههه خلاص عاد لا تتمصخر درينا بس حبيت اتأكد ..
فهد : وش تتأكد ...؟!!!؟!!
اسامه : هههههههههههه ياخي لا تعصب حبيت ألطف الجو !!..
فهد وهو يتأفف : اوف اصلا الشرهه علي اللي قلت لك !.. وقتك الحين ولا وقت تنكيتك ..!!
اسامة : افاااا انا رفيييييقك لا تنسى ..
فهد : ................
دق جوال فهد ولما طالع الرقم مال بفمه بضيق ومده لأسامة .. وأسامة يطالعه مستغرب : وش تبي ؟!!..
فهد وهو صاد بوجهه للجهه الثانية : رد عليها ..!
اسامة باستغراب : مين ؟!!..
فهد : .... شذى ...
اسامة وهو يبعد يد فهد عنه : لا وش تبي تبلشني فيها .. رد عليها انت ..
فهد وهو يتأفف : قلت لك رد عليها مو رايق اتكلم معها الحين ..
اخذ اسامه الجوال بضعف حيله والجوال يرن بإلحاح .. وطالع فهد بحيره : ... وش اقولها ..؟!
فهد وهو مو مهتم : قولها أي شي .. أي شي أي شي ... بس لا تقولها فهد فيه... !!..
اسامه استغرب من تصرف فهد أول مرة يسويها .. حط الجوال على اذنه وهو يرد : الو ...
وصلها صووت شذى انثوي لأبعد الحدود : أهلييييييين يا حبيب شذى انت اشتقت لك ..
كشر اسامه وهو يطالع فهد .. يالله وش هالمياااعه !!..
اسامة : نعم من تبين ؟!..
شذى تبدل صوتها باستغراب : وين فهد ؟!..
اسامه : فهد مو موجود !... طالع ..
شذى باستغراب : شلون هذا تلفونه .. هو وينه ؟!!
اسامه : لا فهد نسى الجوال عندي .. ( وفكر يجرب يقول خل اسوي مثل فهد ) .. بس انا مستعد لك يا روحي اذا تبين تكلميني ...
فهد ماقدر يمسك ضحكته وغطى فمه بقبضة يده وصارت كتوفه تهتز من زود الضحك .. ابد هالدور ماينع لأسامة ..
شذى بعصبية : لا مابيك .. انا حبيبة فهد بس .. واذا اخذ جواله قوله حبيبتك وعمرك شذى اتصلت فيك ...
اسامه وهو ماسك ضحكته .. والله ماتدرين من اللي صارت حبيبته الحين : يصير خير ... قوليله هالكلام بنفسك ..
شذى بعصبية : هيي انت لازم تقوله شذى دقت عليك ..
اسامه : خلاص قلنا لك يصير خير .. تامرين على شي ثاني ..
شذى وهي معصبه : لا شكرا ..
وقفلت الخط ... رجع اسامه الجوال لفهد وهو ميت ضحك : هالبنت مجنونه تدري وش تقول ..؟!
فهد وهي مبتسم ويرجع الجوال بجيبه : ... وش تقول ؟!...
اسامه وهو يتذكر مياعتها : تقول لا مابيك ... انا حبيبة فهد بس .. واذا اخذ جواله قوله حبيبتك وعمرك شذى اتصلت فيك ... قايلك يا فهد من أول ان البنت بتتعلق فيك اكثر اذا استمريت معها بهالشكل .. وشوف شقالت خلتك حبيبها الوحيد .. وعلى ماظن انها ماتبي هالشي بس ...تبي اكبر من كذا ..
فهد هز راسه وفاهم عليه : ادري فاهم عليك ... بس تدري خلاص انا مليت .. الحب سرق كل رغبتي على هالأشياء .. ماصرت افكر بغير شوق يا أسامه ... شوق هذي نستني شذى وطوايفها ... انا مابي غير شوق بنت عمي ..
اسامه يطالعه مبهوت من كلامه .. وبفرح : من جدك يا فهد بتترك عنك هاللعب اللي بيضيع بنت الناس قبل لا يضيعك ..
فهد ابتسم وهز براسه : ايه انا خلاص مليت .. احس شذى ما بتنفعني لأن كل قلبي صار لشوق الحين .. ( وحط يده على قلبه وهو مهموم ) .. بس اللي حارق قلبي انها تحب ..
اسامه بدهشه : تحبك انت ؟!!
فهد هز راسه نفي بأسى : لا ... ولد خالتها ..
اسامه باستغراب : وانت شلون عرفت ؟!!..
فهد : عرفت عن هالشي لما رحت الشرقيه آخر مرة ... الولد بنفسه اعترف .. وقال انه يبيها مثل ماهي تبيه ..
اسامه بسخرية وهو مو مقتنع : والولد ذا شلون عرف ان البنت تبيه ..
فهد بعدم اهتمام : ما يهمني شلون عرف .. البنت متربيه معه من صغرها واكيد انهم يحبون بعض من الأول قبل لا نعرفها .. وبعدين عنده اخت اكتشفت انها صارت تنقلهم اخبار بعض !..
اسامه تضايق : شلون انت متأكد ..
فهد بضيق : ايه متأكد متأكد ... وكل ماكلمت بنت خالتها وتجيب طاري مشعل اتأكد من هالشي ..
اسامه سكت يفكر .. وبعد دقايق التفت له بلهفه : تعااال طيب كلم بنت عمك وقولها ..؟!!
فهد باندهاش : لااااااا وش اقولها انجنيت ... كبريائي ما يسمح لي اقولها اني احبها وهي تحب غيري .. وبعدين اذا هي متعلقه بولد خالتها كلامي لها مارح ينفع ..
اسامه : ياخي جرب وش خسراان انت ..
فهد باصرار وبعصبية : ياخي قلت لك لا .. خلاص ماني قايل لها شي اذا هي تبي ولد خالتها خلها تحبه وتشبع منه ... مابي أجبرها ..

في بيت ابو فهد .. كانت نجلاء جالسه مع امها وابوها بالصاله لحالهم ومافي احد من العيال موجود .. فهد طالع وندى بغرفتها وشوق بعد .. والصغار ناموا لأن وراهم دوااام ..
ابو فهد الى الآن متضايق من اللي صار عالغدا من ولده بس ماتكلم .. نجلاء لاحظت هالشي على ابوها ..
نجلاء : يبه شفيك كأنك معصب ..؟!!
ابو فهد : يعني ..
نجلاء وهي فاهمته : ماعليه يبه وسع صدرك ..
ابو فهد : وش اوسع صدري .. وهو من كم يوم وهو يتمشكل مع بنت عمه .. تصرفاته صارت تنرفزني ..
نجلاء : ماااااعليه يبه انا بكلمه انت لا تتضايق ..
ابو فهد وهو يتنهد : الله يهديه .. احيانا يكون مافي اعقل واثقل منه .. لكن احيانا ينقلب مراااهق ...
نجلاء بعد لحظة حبت تبين ضيقها من وضعهم : يبه ترا انا مالوم فهد احيانا ..!!
ابو فهد طالعها باستغراب : وشو ماتلومينه ؟!.. عقب الكلام اللي قاله اليوم ماتلومينه ... انا لو كان قدامي كان عطيته طراااق يعدله ...!
نجلاء هزت راسها بقل حيله : لا يبه مو هذا قصدي ... اقصد وضعه هو وشوق بالبيت ..!!.. ما استغرب تكون بينهم مشاكل وهم على هالحاله ..
فهمها ابو فهد وسكت .. ونجلاء بعد سكتت ماحبت تلوم ابوها اكثر فغيرت الموضوع وهي تلتفت لأمها وتسولف معها ..
ابو فهد كان له مدة يفكر بالموضوع .. انتبهوا لشوق تنزل الصالة وهي تبتسم .. وابو فهد ارتاح لما شافها مبتسمة ومبين انها مو متضايقه .. لأن بنت اخوه صارت تهمه كثييييييييييييير .. ويخاف عليها ..
ابو فهد : هلا وغلا وينك من الغدا ما شفناك ..
شوق سكتت ماردت وراحت جلست جنبه والبسمة ما راحت ... لاحظتها نجلاء وابتسمت بوجهها : شفيك مستانسه ؟!..
شوق : بس ... حبيت اقولكم ان بيت خالتي بيجون من الشرقيه بكره ..
ام فهد وهو تبتسم : حياااهم الله ...
شوق : توها كلمتني خالتي وقالت لي ... بكره العصر او المغرب بيكونون هنا ..
نجلاء : ليش عندهم احد هنا .. عندهم زواج او شي ؟!!..
شوق : ما سألت لكن اللي اعرفه زيارة ...
نجلاء وهي تبتسم : زين انا بعد ابي اشوفهم ... ويااااابختك عندك اهل من الشرقيه داااااايم اسمع ان اهل الشرقيه قلبهم طيب ..
ابتسمت شوق بفرح : ايه اجل انا وش اقول اللي جربت ... خالتي وعيالها مافي أطيب منهم ..
دخل بهالوقت فهد عليهم .. وسكر الباب وعينه على شوق وفيها معااني كثيرة .. محد فهم هالنظرة كثر نجلاء ولأن شوق ماكانت تطالعه مادرت عنه ..
تقدم لهم ولاحظ ان ابوه معصب .. وفهد بذكائه فاهم السبب لف لشوق : ... شوق ...
شوق رفعت عينه له بلوووم .. بس ماتكلمت :............
فهد : ... انا آسف ..
شوق مابعدت عينها مستغربه منه .. كان هاااادي وملامحه هاديه غير اللي شافته اليوم .. ماعرفت وش تقول فظلت ساكته ..
نجلاء ابتسمت ولفت لأبوها : شفت يبه .. رضيت الحين ..
ابو فهد رفع راسه لولده : الله يرضى عليه لو ينتبه لكلامه ..
فهد ابتسم ومشى للدرج وسمع امه تناديه : فهد بكره لا تطلع بيجونا ضيوف ..
فهد وقف عند الدرج ولف : مين يمه ؟!..
ام فهد : مشعل واهله من الشرقيه ..
تبدلت نظرة فهد للجمود بس ماتكلم ولا صدرت منه ردة فعل غير انه طالع شوق شافها مبتسمة .. مما أكد له ظنونه أكثر وأكثر ..
هز راسه وطلع وهو ساكت لكن قلبه من جوا يتمزززق ..
اما نجلاء كانت تتابع اخوها بكل حركاته .. وحاسه فيه وبضيقه ..

ندى قبل لا تنام كان قلبها ضايق عشان نوف وماراحت عن بالها طول اليوم .. فدقت عليها تتطمن .. بس اللي رد عليه صوت خااالي من الحياة ..
ندى بمرح : اخبار الحلوين ؟!..
نوف ببرود : اهلين ...
ندى : اخباااارك مرتاحه الحين .. ان شالله احسن من امس ؟!..
نوف : .............
ندى : نوف كلميني لا تسكتين انا كلمت اونسك ..
نوف : وش تبيني اقول ... والله مالي نفس اتكلم ..
ندى : طيب اخبااار بدر ان شالله احسن ..
نوف دمعت لما سمعت اسمه : ..................
ندى حست فيها ... وحست بالعطف عليها ، نوف طول عمرها حساسه وما تتحمل بهالمواقف الكبيرة مثل هذي ..
ندى : ما صحى ؟!!!
نوف : لا ....
ندى حست من اجوبتها المقتضبه انها فعلا مالها خلق للكلام ..
ندى : طيب انتي ارتحتي ولا من امس ما نمتي ...
نوف : يعني ... انوم شوي واصحى ... ما اكمل ساعه على بعضها ... حاسه بقلق وأرق ..!
ندى : طيب الحين حطي راسك ونامي ( وبمرح ).. لازم تنامين عشان بدر اذا صحى يشوفك نوف الحلوة ما تتغيرين عليه ..
نوف وصوتها تخنقه العبرات : خليه يصحى بالاول ..!!
ندى وهي تحاول تطمنها وتطلعها من دائرة القلق : بيصحى ان شالله بيصحى .. خلي ثقتك بالله قوية .. بدر بحفظ ربه ان شالله ..
نوف بهمس منكسر : ان شالله ...
ندى شافت الكمبيوتر يأشر عرفت ان فيه محادثة .. راحت بسرعه وهي تكلم نوف لقته طلال ..
ندى : خلاص نوف بسكر الحين ابيك ترتاحين لا تشيلين الهم فوق طاقتك
نوف : احاول
وسكرت وعلى طول كلمت طلال : طلال انا وش قلت لك من قبل .. ما قلت خلاص مابي علاقتنا تستمر اكثر من كذا ..
طلال : لحظة شفيك هبيتي فيني ... !!!!!!!!!!!!
ندى معصبه : انا اصلا الغلطانه المفروض حطيتك بلوك ..
طلال : لحظة ندى وش مسوي انا ..
ندى : انا قلت لك من قبل علاقتنا غلط بغلط وابيها تنتهي .. ومابي تكون بينا محادثات اكثر من اللي راحت ..
طلال : .................
ندى : بليز طلال خلنا ننتهي والقلوب صافيه ..
طلال : بس انا مابي أنتهي ..
ندى : لحووووول .. طلال اذا تعزني صدق ياليت تنتهي .. والله صرت افكر باللي قاعده اسويه انا .. كنت عارفه انه غلط .. بس كل هذا بسبب احمد ..
طلال بقل صبر : إنا لله ... احمد ثاني مرة !!... ترا مليت من اسمه ..
ندى : شسوي فيك مو راضي تفهم ..
طلال : اوكي .. انا بس دخلت عشان اقولك اني برجع السعوديه بعد اسبوع ..
ندى صنمت من الخبر .. تفاجأت وماتدري ليش حست بالخوف ..
ندى : خلاص خلصت دراستك ؟!!..
طلال : ايه خلصتها وبعد بكره آخر امتحان عندي ... ليه كأنك مو فرحانه اني خلصت ؟!!!
ندى : لالا بالعكس .. ترجع بالسلامه ..
طلال : الله يسلمك ..
ندى : طيب تصبح على خير انا طالعه ..
طلال : لحظة طيب نفسي اعطيك شي ..
ندى باستغراب : وشو ؟!
طلال : بما انك خلاص تبينا ننتهي ابي اعطيك صورتي ..
ندى : وشو ؟!... لالالالالا .. لا تعطيني شي ..
لكن طلال ماسمع لها وأرسل لها فايل موجود فيه صورته ..
طلال : عالأقل للذكرى .. وتأكدي اني اذا انتهينا بذكرك على طول .. مارح أنساك .. بتظلين بالقلب على طول غناتي ..
ماعرفت ندى ترد .. وصار طلال اوف لاين وهي الى الآن عيونها عالفايل الموجوده فيه الصورة .. يدها مو راضيه تتحرك وتفتحه ..
بلعت ريقها وحركت الماوس بيد مرتجفه .. بدون سبب بدت ترتعش .. وبدا احساس داخلها بنبهها ان طلال مو بالبعد اللي هي متصورته .. تنهدت وهي تستغفر ربها وضغطت عالفايل .. تبي تشوف الصورة وبعدها تمسحها مباشرة عشان تنهي كل شي له علاقة بطلال ..
انكشفت لها الصورة أخيرا وظهرت .. ومعها انكشفت الطاااامة الكبرى .. طلعت لها صوره فيها شابين مو شاب واحد .. واحد منهم عرفته مباشرة وخلا الأرض تتزلزل من تحتها وقشعريرة مريعة تمر بكل جسمها .. مو مصدقه اللي تشوفه .. معقوله !!... معقوله اللي اشوفه !!.... لالالالا مستحيــل !!..
صار صوت تنفسها مسموع وقلبها يدق طبول جوا ضلوعها .. كانت تحس فيه بيوقف بأي لحظة من المفاجأة الكبيرة ..

كانت صورة طلال .... معه احمد ولد خالتها !!..

يا ويلي هذا احمد !!...
كان احمد فيها واقف مبتسم ويضحك للشاب الثاني اللي تبين انه طلال ... عرفته لأن الصورة بالأساس كانت متركزة على طلال واحمد على طرف الصورة .. كل واحد مبتسم ابتسامة أحلى من الثاني .. تبين مدى علاقتهم الحلوة والمشاعر بينهم ..
طلال كان شاب حنطاوي وسيم لكن ملامحه العربية الاصيلة تطغى على هيئته ..واقف وشايل على كتفه جاكيته ويضحك لأحمد ..
كانت هذي الصورة مصورة بمنطقه باين انها برا المملكه ..
حست ندى بالدموع بعيونها .. من غير سبب !!..
كان مكتوب تحت الصورة
" طلال سنة 2002 بمصر .. مع احمد من أعز ربعي "..

قفلت ندى الصورة والكمبيوتر ومسكت راسها .. ياربي هذا حلم .. شلون الدنيا صغيره لهالدرجة !!... مالقيت الا طلال رفيق احمد ..
قامت وانسدحت بالسرير وهي تفكر والرجفه ما خفت ..
تحس بالكره لنفسها .. تحس بالقرف .. بالاشمئزاز .. ليش هالاحساس ؟!... ماتدري ... يمكن لانها اعتبرته خيانة ... خيانة لأحمد !!!!!!!.... أو لنفسها ... ماتدري ماتدري ..
بس ..
أحمد أنا انتهيت منه من زماااااان .. ليش يهمني الحين ؟!!...
رجع في بالها طلال مباشرة .. عمرها ماشكت بهالشي او خطر ببالها ............ الحمدلله اني انتهيت منه ...
غمضت عيونها وهي مرتاحه بعد ما اتخذت قرارها بإنهاء علاقتها مع طلال .. ضميرها كان يأنبها الفترة اللي راحت والحين اتخذت الخطوة الصح !..
تذكرت آخر شي صار بينها وبين أحمد ...
تذكرت كل كلامه لها وكلامها له ... كانت عارفه ان اللي صار بينه وبينها ذاك اليوم وكل الكلام اللي انقال غلط .. والمفروض ماصار .. بس كان لازم اقول كل ذاك الكلام عشان مايفكرني ندى الأوليه .. العاشقه .. المغرومه ... لازم يفهم اني مو له وينسى كل المكتوب بالدفتر ..
كنت اتمنى يا احمد لما تعرف اني احبك تكون تحبني .. مو عشان شفقه ..
كانت الغرفة ظلمى وهي مغمضه رجعت تفكر بالصدفة الغريبة هذي ... انفتح باب غرفتها وتسرب النور من برا لداخل الغرفة ..
ندى مافتحت عيونها : مين ؟!!..
نجلاء : انا ... بتنومين ؟!..
ندى وهي تنقلب وتعطيها ظهرها : ايه وراي جامعه بكره والحين الساعه 12 .. وعساني اقدر اقوم ..
نجلاء ابتسمت : طيب تصبحين على خير ..
ندى : وانتي من اهله ..
سكرت نجلاء الباب وراحت لغرفة شوق ودقت الباب ، ما سمعت جواب وفتحته : شوق ...
لقت شوق هي الثانيه منسدحه بالسرير والغرفه غارقه بالظلام ماعدا باب البلكون يكشف المنظر برا وقطرات مطر تنساب عليه ..
نجلاء : واااو مطر !!..
شوق ما كانت نايمه كانت منسدحه وعينها عالبلكون تتفرج عالمطر ..
نجلاء : بتنومين انتي بعد ؟!!..
شوق : ايه انا محاضراتي تبدا بكره من بدري ..
نجلاء وعيونها عالبلكون : الجو روعه ودي اطلع ...
شوق : وين تطلعين بهالليل ... بتمرضين علينا ؟!.. وسعود ما يستغني عنك ..
نجلاء ضحكت : هههههههههههه .. شعرفك انه ما يستغني عني ..
شوق وهي تبتسم بالظلام : مبين انك مرتاحه وسعيده بهالزواج .. وهذا يدل انك وسعود ماشين مع بعض ..
نجلاء : ايه تصدقين اشتقت له .. ياربي الشوووووووق يذبح ..
شوق : هههههههههه .. عندك التلفون يقرب البعيد ..
نجلاء ابتسمت ورجعت تطلع : اجل اخليك تنومين تصبحين على خير ..
شوق : وانت من اهله ..
طلعت وراحت للصاله الفوقيه .. الكل الحين بغرفته نام ماعداها هي .. رفعت عينها لغرفة فهد بنظرة عزيمة ... وراحت هناك ودقت الباب بهدووووء ..
ماتوقعته يكون نايم هالوقت هي تعرف اخوها راعي سهر .. سمعت صوت المسجل يشتغل
فتحت الباب بهدوء وطلت .. كان النور الوحيد من الابجورة جنب السرير .. شافت فهد واقف عند باب البلكون ومستند بيده عليه ويرااااقب قطرات المطر اللي تضرب بالباب الزجاجي وتنزل بسلاسه بشكل حلو ..
كان صوت راشد مالي الغرفة ..
اسكني حب
او اسكني فرقا
ان صبرت اشقى
وان هجرت اشقى
العمر يمضي .. العمر يمضي
والجروح تبقى
اختر الحل الصعب
يا تفارق ياتحب
لا تحدد لي مراحل لا لا
يا تجيني حب .. يا تجيني حب
يا تودعني راحل
لا تحدد لي مراحل لا لا
يا تجيني حب .. يا تجيني حب
يا تودعني راحل
هذي ورده للهوى .. هذي جروحك
عطني روحي سيدي أو خذها ورحك
هذي ورده للهوى .. هذي جروحك
عطني روحي سيدي أو خذها روحك
وش بقى ضاعت سنيني .. سنيني
يا بعد قلبي وعيني
اختر الحل الصـ...........
كان فهد يغني مع الأغنية وهو يتفرج عالمنظر برا .. لكن انقطعت الأغنية فجأة والتفت شاف اخته واقفه مبتسمة تطالعه ويدها عالمسجل ..
نزل يده عن باب البلكون وابتسم : من متى وانتي وراي يالجنيه ؟!!
نجلاء : لسا توني داخله .. الوقت مطر بدال ما تستغفر ربك وتدعي مشغل هالأغاني .. ادع ربك احسن لك وقت المطر وقت اجابه ..
فهد تنهد ورجع يطالع برا : استغفر الله ... شنسوي غصب علينا ..
راحت ووقفت جنبه تطل عالمنظر والمطر اللي غسل كل شي وخلاه يلمع .... فتح فهد الباب شوي وامتلت الغرفة ريحة مطر .. خذت نجلاء نفس عمييييق : اللــــه !!... واخيرا جا الشتاء والمطر مابغى يجي ..
فهد كان لابس برمودا جينز وقميص رياضي كت أسود .. طلع برا حافي ورفع راسه فوووق يغسل روحه بالقطرات ..
نجلاء وقفت عند الباب ولا طلعت وصار الرذاذ يضرب بوجهها : تعااااال لا تمرض ..!!.. ادخل انت تعرف مرضك شلون صعب ...
فهد وهو يضحك : ههههههههههههه خليني فرصه ما تتفوت ..
نجلاء وهي تأشر له بيدها : اقولك ادخل .. تذكر آخر مرة جتك حرارة بغينا نموت من الخوف عليك وانا أولهم ..
فهد يمرر يديه الثنتين على شعره بعد ما تبلل بالكامل : هههههههههههه هذا اول .. الحين انا اكبر واقوى ..
نجلاء راحت بسرعه وجابت الفوطه الخاصه فيه : فهووود ادخل الحين الجو بارد ..
دخل وهو يضحك على اخته اللي عمرها مارح تتغير .. اخذ منها الفوطه وسكر الباب وبدا ينشف شعره .. ما درا الا بنجلاء تاخذ منه الفوطه وتدزه عالكرسي اللي وراه ..
نجلاء : اجلس خل انشفك ماتعرف انت ..
فهد قام يضحك واستسلم لها وخلاها تنشف راسه مثل ماتبي : ههههههههه وش اللي ماعرف بيبي شايفتني ........... شوي شوي تعورين ..
ماردت نجلاء وظلت تنشف راسه وهو سكت وصار يدندن ينتظرها تنتهي ..
فجأة نجلاء تكلمت : فهد .... انت تحب بنت عمي ...
قالتها بأسلوب الجزم مو بأسلوب السؤال .. فهد سكت متفاجئ ورفع يده يوخر يدها عنه وشال الفوطه من راسه وهو يقوم ويبتعد ...
نجلاء سكتت وهي تراقبه يوقف قبال المرايه ويرتب شعره المعفوس عقب البلل ...
فهد : من قال ؟!!..
نجلاء : انا اقول ...
فهد : ..... غلطانه ....
نجلاء تبسمت وهي ترفع حواجبها وتقرب منه : لا انا مو غلطانه ... انت تحب شوق يا فهد ..
لف لها يواجهها بعيونه وهو يفور .. عمره ماكان يحب انه يكون واضح للي حوله بس نجلاء كسرت هالقواعد ودومها تكشفه ..
صد عنها وابتعد ورجع يستند بيده على باب البلكون الزجاجي يخفي ملامح وجهه المتوتره ..
نجلاء ماتحركت من مكانها : مابيك تأكد هالشي لأني عارفته ومتأكده منه ... بس اللي مو فاهمته انك تتمشكل معها الفتره الأخيرة حسب ماقالت لي ندى ..
فهد : ..............
نجلاء : ممكن تعلمني السبب
فهد : ...............
نجلاء : فهد

فهد رفع يده يسكتها بدون لا يواجهها : نجلاء لا تسألين .. هذي يخصني انا لحالي مالك شغل فيه ..
نجلاء : لا انت اخوي ويهمني اللي مضايقك .. انت متضايق من شي ... وش اللي حصل بالشرقية خلاك متضايق ناحية شوق ..
لف لها يطالعها مستغرب من اسلوبها .. وكأنها متأكدة ان اللي مضايقه هو بسبب شي صار بالشرقية ...
فهد : شعرفك انه بسبب شي حصل بالشرقية ..؟!!..
نجلاء ابتسمت بنعومة : كل شي واضح .. اللي عرفته من رجعة شوق من الشرقية وانت متغير ..
فهد عطاها ظهره وهو يفكر .... وبعد لحظة زفر زفره طووويله من اعماق اعماقه ..
فهد بكل ثبات : ايه يا نجلاء ...... انا احب شوق ... ومجنووون فيها ..
ولف لها يطالعها مباشرة بعينها .. ونظرته كلها تصميم .. وكأنه ارتاح لما أعلن عن هالكلمه بصوت عالي ومسموع ..
نجلاء ابتسمت له بنعومة أحرجت فهد وخلته يصد عنها ..
نجلاء : من شفتك اليوم وانا حاسه .. وتأكدت لما رجعت بالليل .. نظراااتك كاااشفتك ياخوي ..
ابتسم فهد بسخرية وطالعها بطرف عينه : شلووون وبنت عمك مو حاسه بشي .. صرت أشك ان هالبنت كتله من جليد .. يا إنها غبية أو انها غبية ... اذا نظراتي تفضحني ليش هي مو حاسه !!!!!!!
نجلاء ابتسمت وقربت منه وطالعته بعيونه .. وياااااه شكثر شافت بعيونه معاااني ... عيونه قاعده تفيض عن اللي بداخله ..
نجلاء : شلون تبيها تحس .. وانت معاملتك معها عكس كل اللي بقلبك ..
فهد ابتعد عن نظراتها المتفحصه وهو يتأووه .. يعني ماتدرين .. ان معاملتي معها تعذبني قبل لا تعذبها .. ونجلاء تمت ساكته بمكانها وهي تراقبه يتحرك ويده على خصره .. واليد الثانية تتحرك بكل انحاء وجهه .. اللي يبين توتره وضيقه ..
فهد : شلون تبيني اتعامل معها بدون لا تفضحني عيوني ... مضطر والله اني اعاملها بهالشكل .. مابيها تعرف ..
نجلاء احتارت : اجل وش تبي منها .. اذا انت تحبها خلها تدري ... ومن يدري يمكن هي بعد تحبك .. بس انت مو معطيها أي فرصة ..
فهد لف لها بسرعة متوتر وأثرت فيه كلمتها .. بس تذكر مشعل : لالا يا نجلاء ... انا فاهم كل شي .. بنت عمك تبي ولد خالتها .. عشان كذا انا مفضل اني ابتعد عنها ولا أبيها تعرف ..
نجلاء رفعت حواجبها باستغراب : تبي ولد خالتها .... شلون هالشي يا فهد .. كلامك مو راضي يدخل مزااااجي ..
فهد ابتسم : لازم يدخل مزاجك .. مو انتي تقولين وش اللي صار بالشرقية .... وهذا اللي صار بالشرقية يا ست نجلاء وخلاني اكبت كل شي بداخلي ..
نجلاء ما قدرت تستوعب : شلون ما فهمت !!!!
فهد : يا بنت الناس لما رحت هناك .. مشعل بنفسه قالي .. هو يبي البنت والبنت بعد تبيه .... بذاك اليوم فتحت عيوني على اشياء كثيرة .. تعرفين شوق عايشه معهم من صغرها وعلاقتها مع مشعل اقوى .. اخته توصل له كل شي عن شوق .. وطبعا ما رح يغيب عنك هالشي ...
قاطعته نجلاء : وشوق ؟!!
فهد طالعها بحيرة : شفيها شوق ؟!!
نجلاء : وش قالت ؟!!
فهد : ما سألتها ... كل شي واضح بعيونها يا نجلاء ماله داعي .. مكالماتها مع بيت خالتها .. وكلامها عنهم .. كل شي باين ماله داعي السؤال ...
ماقدرت نجلاء تقول شي أكثر وهي تشوف اخوها ينسدح على السرير ويغمض عيونها .. كلامه داخل مزاجها ومادخل بنفس الوقت .. هي اليوم لاحظت على شوق شي غريب ناحية فهد .. نظرتها لفهد غريبة .. بس يمكن وقتها توهمت .. مو بكل مرة بيصدق ظنها .. وزيادة على كذا فرحتها لما خبرتهم ان بيت خالتها بيجون .. فرحتها غريبة ..!!.... لالالا .. عادي فرحانة ببيت خالتها جايين من بعيد عشانها .. ليش ماتفرح ... بس .... في حلقه ناقصه بالموضوع !!!!!
انتبهت لفهد يكلمها وهو مغمض : خلاص ارتحت وعرفت اللي تبين .. الحين ياليت تطلعين لأني تعبااااان حدي !!.. وابي انوووم ... تصبحين على خير
ابتسمت نجلاء وهي تمشي للباب : وانت من اهله بس لا تضيق خلقك ... وبكرة لا تنسى ..
تنهد فهد وهي تسكر الباب .. يعني لازم تذكريني .. انا ذاكر وما نسيت ...
كان فهد يحس بالضيق وبكرة يحسه يوووم مارح يعدي على خير ... ليش مايدري !!... قلبه ناغزه .. والنوم يحسه بدا يهرب من جفونه .. لكنه مسك نفسه عن التفكير وسيطر على بقايا النوم بجفونه لما ناااااام ..







(البــــآآرت الخـــآآمس والثلآثـوون)

صباح جديد .. بارد نوعا ما عقب مطر الليلة الفايتة .. بالجامعة كالعادة شوق جالسه مع نوال وجميلة .. الا نوف اللي ماحضرت ..
جميلة باستغراب وهي تنزل الجوال عن اذنها : شفيها نوف يا شوق غايبه .. ادق عليها ولا ترد ؟!!!
شوق تبدل وجهها للأسى : اظنها تعبانه شوي .. ولد عمها بالمستشفى بغيبوبة وهي اظنها تعبانه ..
جميلة : ياعمري عليها ... الله يعينهم ... بس انا ادق عليها ماترد !!
شوق : نوف انا عرفتها اذا كانت متضايقه ماتحب تكلم احد ..
جميلة بزعل : بس انا مو أي احد ..
شوق : ههههههههههه حتى ندى احيانا وهي الأقرب لها ماترد عليها بعض الاحيان ..
نوال اللي كانت تقرا بكتاب قدامها : ومتى رح تحضر ... مايصير صارت تغيب كثير هالبنت !!
شوق وهي تتذكر بأسى : الله يعينهم .. مصيبتهم مو هينه ..
جميله بدت تتضايق من الجلوس .. وعشان تمحي جو الكآبة اللي خيم عليهم فجأة وقفت : قوموا خلونا نمشي .. الجو حلو خلونا نتحرك .. مادامنا فاضين الحين ..
شوق ماعارضت شالت اغراضها وعلقت شنطتها ذات الحزام الطويل على كتفها بشكل مايل .. ونوال قامت معهم وعيونها مافارقت الكتاب ..
وتحركوا يتنشطون .. وهم يمشون التفتت جميلة لورا وين ماكانت نوال تمشي خلفهم : شفيك انتي اليوم صايره دافوره بزيااااادة ...
نوال بدون ماتشوفها : ابي اعوض الامتحان قريب .. والامتحان الفايت تعرفين درجتي كانت زفففت ..
صدت جميلة عنها وصارت تسولف مع شوق .. وهي تمشي شافت داخل المساحة الخضرا المزروعة مجموعة طيور غريبة .. بالأحرى كانوا هدهد .. ضحكت وصرخت ومثل الأطفال راحت تركض لهم .. ضحكت شوق ولحقتها ، اما نوال طالعتهم لحظة ونزلت عيونها للكتاب وهي تهز راسها باستخفاف ...... طفولة متأخرة !!!
شوق : هههههههههههههههههههه خسااارة طاروا !!
جميلة : وين نوف كانت تتمنى تمسك واحد منهم !؟!
وصلت نوال : الحمدلله .. انهبلتوا تلاحقون طيووور .. مارح تقدرون تمسكونها لا تحاولون ...
شوق : ألوانها كانت حلوة ... أسود على أصفر على برتقالي على ....... يجننون ..
نوال : اقول اعقلوا لا تخلونا مضحكه .. بتضحكون عليكم العالم ..
شوق : هههههههههههههههه وسعي صدرك ماعليك من احد ..
جميلة انتبهت لواحد ثاني وقامت تأشر بحمااس : شوفوا شوفوا .. في واحد هناااااااااااااااااك
وراحت تركض له ...
شوق وهي تراقبها : لأن الجو تغير بديتي تشوفينهم ... ( وفجأة صرخت وهي مبققه عيونها ) نواااااااااااااااااااااال
انتفضت نوال مرتاعة : وشو ياحمارة ؟!!!
شوق وهي تصرخ وتنحاش ناحية جميلة : وراااااااااااااااك ضفدع ...
ماصدقت نوال وبدت تصرخ صرخات حادة مرعوبه وهي تتلفت حولينها ولحقت شوق الميته من الضحك ..
شوق : ههههههههههههههههههه .. يالمخاضغط هنا لتكبير الصورهففه!
نوال عصبت لما لاحظت ان الكل يطالعها : ياحماره ..
كان اليوم غير لشوق .. الجو معطيها حيوية ونشاط زايد ، غير خالتها اللي بتجي اليوم ..

هناك بجهة بعيدة كانت مها جالسه على وحدة من الكراسي ويدها تحت خدها من الملل .. كانت تراقب اللي رايح واللي جاي لحالها والحين انتبهت لشوق من بعيد وصوت ضحكها مع صديقاتها واضح ومسموع .. كانت تطالعها بنظرات كره ومقت .. لأنها اعتبرتها السبب ببعد اللي تحبه عنها .. رغم انها عافت فهد عقب اللي سواه فيها ذاك اليوم يوم زارتهم ... كرهته لأنه اهانها عند شوق .. وكل ماتذكرت هالذكرى تحس بالقهر اكثر واكثر ..
- مراااااااحب مهاوي ..
التفتت عن شوق للبنت اللي قعدت جنبها : هلا بدووور ..
حطت بدور شنطتها واغراضها عالطاولة وهي تلهث من التعب : آآآخ تعبت ... اليوم مضغوط عندي .. كله كتب وملازم ..
مها : عندك شي بعد هالساعة ولا خلاص ..
بدور : لا انا خلصت .. وانتي ؟!!
مها : وانا بعد .. وزين انك خلصتي احسن ما اقعد لحالي ..
بدور ابتسمت : وانا من لي غيرك ...
مها تأففت وهي ترجع تطالع شوق : بدور انا بموت من القهر ... من ذاك اليوم وانا مقهوووورة ..
بدور عبست بضيق : للحين انتي تفكرين باللي صار مع فهد .. خلاص يا مها بما انك معد تبينه انسيه وانسي شوق .. لا تضيقين نفسك عشانها ..
مها : لكن كرامتي انجرحت ذاك اليوم ..
بدور : بس انتي اللي غلطتي وقتها لا تنكرين ..
لفت مها وهي معصبه وعيونها تتطاير بالشرر ... وبدور تداركت كلامها : خلاص خلاص انتي ما غلطتي هي الغلطانه ..
رجعت مها تسكت وهي تتمتم وعيونها الحاقده على شوق وضحكاتها ... وبدور تذكرت شي وطالعت ساعتها : مهاااوي تعالي معي .. بعرفك على شله بتنسين نفسك معاااااهم ... وبتنسين كل ضيقك ... وبتنسين فهد وشوق وطواااايفهم ..
مها بدون نفس : مالي خلق يا بدور ... خليني
لكن بدور مصرة وما اهتمت ، وقامت وهي تسحبها ..
بدور : لا قوووومي ... بناااات فللللللله بتنسين نفسك من الوناسة ... وانا كلمتهم عنك ووعدتهم اني اعرفهم عليك ..
مها بسخرية : وانتي من متى تعرفينهم ... ماقد قلتي لي عنهم ؟!!
بدور : انا ماعرفهم كلهم .. اعرف وحدة منهم وهي عرفتني عليهم .. وجلست معهم جلسة ذاك اليوم فللللللله ... كلمتهم عنك وقالوا لازم يتعرفون عليك ..
مها : وتعرفين وينهم طيب ؟!... الجامعه كبيرة ماعندي استعداد اقعد ادور معك ندورهم ..
بدور بحماااس : لالالا ... مكانهم واحد مايتغير ... انتي تعالي ومارح تخسرين شي ..
قامت مها مستسلمه ومشت معها ... ومروا جنب الناحية اللي فيها شوق وجميلة ونوال .. وكانوا وقتها جالسين عالعشب عقب الركض والضحك ..
نوال انتبهت : شوق مو هذي مها بنت جيرانكم ؟!!
التفتت شوق وراها وشافتها .. عطتها مها نظرة تحقيرية وصدت عنها ...
رجعت لنوال باستغراب : هالبنت عمري مارح افهمها ... مرات تتبسم بوجهك .. ومرات تناظرك بطريقة كنك ماكله حلالها ولا ذابحه اهلها ...

لازالت بدور ماسكه يد مها وتسحبها معها بحماس .. لين وصلوا لشارع خمسه وصارت تدور على الشله بين زحمة البنات ..
مها : مو تقولين تعرفين وينهم؟!!..
بدور : الا بس تعرفين هالمكان دوم مزحوووم ... ايوه ايوه شوفيها مروى ...
لمحت مها بين الازعاج والضجيج بنت جالسه بين جلسة بنات تأشر لهم وهي مبتسمة .. قربوا منهم وبدور تسلم : صبااااح الخير ..
مروى : اهلين صباح النور ...
البقية : صبااااح الانوار ...
وفسحوا مكاان لهم .. بدور جلست جنب مروى ومها جلست جنب أريج ..
بدور : بنات هذي مها اللي كلمتكم عنها ... اعز صديقاتي وما استغني عنها مهما كان ..
ابتسمت مها بنعومة لهم وبدوا البنات يسلمون عليها ويسألون عن أحوالها .. وهي ترد عليهم بابتسامة ..
بدور : مها هذي مروى صديقتي بعد .. وهي اللي عرفتني على هالشله الحلوة ..
مروى : اهلين وسهلين ... من الحين مها دامك صديقة بدور بتكون جلساتكم دايم معنا ...
مها وهي تبتسم : ان شالله ..
أريج : تفضلوا عاد الفطور اليوم على حسااابي وزين لحقتوا على شي قبل لا تقضي عليه رانيا الدبا ..
شهقت رانيا : دبا بعينك ... ولا ما ملت عينك هالرشاااااقه ..
أريج : امحق .. اذا هذي رشاقه انا مابيها ..
رانيا بغرور : غيرااااااااانه ..
رهف : أريج انتي شعلييييييييك ؟!... مادام هذا يعجب ماجد لا تحلمين رانيا تغيره ...
رانيا بكل زهو : ايه دام حبيبي ماجد يبي كذا مالك شغللل ...
أريج : يا ذا الماجد اللي أزعجتينا فيه .. من زينه ومن زين ملحه ... تراك كرهتيني فيه من كثر ماتطرينه ..
رانيا : كيفي يا ناس ..
بدور باستغراب التفتت لمروى : منهو ماجد ؟!..
مروى : هذا خوي رانيا ... بس الظاهر رانيا نفسها بدت تطفش منه ..
رانيا : عين الحسووووووود فيها عوود ... جعله بالعذااااال ... والله لو يسمعكم ماجد بيذبحني انا مو انتوا... عاد هو شكااااك لدرجة فضيعة ..
اريج : هههههههههههههه لا وبعد شكااااك .. لا والله كملت ..
هزت بدور راسها بتفهم وصارت تضحك وتشاركهم سوالفهم .. اما مها ظلت ساكته وتسمع لهم ولمغامراتهم الغرامية .. كانت تستمتع بالحكايا وبنفس الوقت تحس انه هذا مو مكانها ... أثناء السوالف سألت مروى ..
مروى : وينها شذى مو من عوايدها تتأخر ؟!!..
اريج وهي تطالع ساعتها : الحين تلقينها جايه ... شذى مسكينه من طلعت مع فهد وروحها ضايعه .. البنت شوي وتنجن ...
رهف : ههههههههههههه .. الحب ومايسوي ..
طلت عليهم شذى مبتسمة : مرحبا بنات....
قالتها بهدوء وردوا عليها البنات وهي باين عليها سرحانه .. جلست جنب اريج من الجهة الثانية ..
اريج : اهلييين بحبيبة قلبي ...
شذى بابتسامة ناعمة تزيد حلا وجهها : هلا فيك ..
اريج وهي تأشر على مها : شذى هذي مها صديقة بدور ... فرد جديد بالشلة ..
رفعت شذى عينها لمها بابتسامة تحييها لكن سرعان ماخبت وهي تطلع جوالها من شنطتها ..
اريج : شفيك .... خلي الجوال الحين وافطري ..
شذى دقت رقم وحطت الجوال باذنها : لحظة شوي ...
اريج عرفت من تدق عليه ... وسحبت الجوال منها وقفلت الاتصال ... وطالعتها شذى بحمق لكن اريج باستها على خدها بسرعه تراضيها ..
اريج : هههههههههه انا اعرف بتدقين على فهد .. بس يكفي خليك مرة ثقيلة عشان مايعوووفك يا حبيبتي ...
شذى برطمت بطفولة : مايقدر يعووووفني اصلا ... ان عافني ذبحته ..
مروى : هههههههههههههههه ياويلي عالحب ... ولا روميو وجولييت ...
شذى وهي تسحب الجوال : جييييييييبي الجوااااااال ... خليني أكلمه لي كم يوم ماسمعت صوته ... ماقدرت انوم امس من كثر ما افكر .. ما اقدر انوم من غير ما اسمع صوته ...
ورجعت دقت .. وظلت تنتظر رد وهي تضرب بأصابعها عالطاولة وكل البنات سكتوا يراقبونها ... بس خاب أملها ونزلته : مايرد علي .... مدري شفيه ...
اريج : اكيد انه مشغول .. مو انتي تقولين لي انه بالجامعه وان هذا آخر كورس له ... خلاص اكيد انه مشغول ...
شذى بقلق : ادري ... بس له مدة ما كلمني ومطنش مسجاتي ... وامس اتصلت عليه .. رد علي واااحد مدري شقصته .. يقول ان جوال فهد ناسيه عنده ..
اريج : اجل يمكن للحين ما وصله الجوال ..
شذى سكتت تفكر بضيق .. ورجعت الجوال داخل شنطتها وهي تقرر انها لما ترجع البيت بتتصل فيه ...
ومها كانت تراقب وتسمع وهي مستغربه .. وش هالشله الغريبه ؟!... كل وحدة عندها خوي تخاويه .. وحبيب تحبه !!!؟؟... يعني نفس طقة بدور ..
التفتت لبدور شافتها مندمجة بالسواليف .. بدور تقدر تدخل معهم بالكلام لأن عندها كلام تقوله ومغامرات غرامية .. بس انا احس نفسي ضايعه بينهم ... خلني ساكته احسن لي ...
فاجأتها اريج بسؤالها : وانتي مها مالك خوي ؟!!..
مها ارتاعت وارتبكت : هاااا ... انا ... لا ...
رانيا طالعتها باستغراب وأحرجتها : معقوووولة .. حتى انتي ... أجل انتي نفس اريج ...
مها طالعت اريج مو مستوعبه .. واريج ابتسمت لها : انا نفسك ... مالي بالشباب والتلفونات والمغامرات الغرامية المجنونة مثل هذول .. ( وتأشر عالبنات بسخرية عشان تستفزهم ) ... يكفيني اسمع منهم بس ..... لكن اسوي مثلهم لا ..
مها ابتسمت بارتياح لما اكتشفت وجود شبيهه لها بالشلة : اهااا ... ايه صح كل واحد وراحته ..
شذى وهي تطالع اريج بطرف عينها : ولو تجربين هاللي تسمينه جنووون يا أريج صدقيني مارح تتركينه ..
أريج بعفوية : ليش أجرب وانا عارفه اني اذا حبيت بالتلفون واحد .. بالنهاية بيستغلني ويتركني .. وانا اللي أطيح الضحية بعدين ..
انتبهت اريج ان كلامها خلا صديقاتها يتضايقون وأكثرهم شذى ...
شذى باستنكار وعدم اقتناع : مو صحيح ... اذا كان يحبك بصدق لا يمكن يتركك ..
اريج تداركت موقفها : اووه شذى لا تزعلين انا كنت امزح ... تعرفين كل شي زعلك ..
شذى بثقة ونبرة ضيق : انا اعرف فهد .. احبه ويحبني بجنووون .. لا يمكن يسويها ويتركني ...
اريج ابتسمت وطوقت كتفها بذراعها : انا كنت امزح لا تاخذين بكلامي ... وانا لو كنت معارضتك ماكان ساعدتك بذاك اليوم لما طلعتي معه
ابتسمت شذى لما مر ذكرى هذاك اليوم ببالها .. كانت ذيك الليلة من احلى ليالي عمرها .. لحظة ماشافت فهد قريب منها وتشوفه ويشوفها ويسمعها أحلى الكلام ...
شذى فجأة : تذكرت شي ...
اريج باهتمام : وشو ..
شذى طلعت عقد بسيط كانت مخبيته تحت ملابسها .. كان قلبين بسلسة وحدة .. واحد منهم يشيل حرفf .. والثاني يشيل S ... طالعته اريج مبهوره : واوووو هذا معطيك اياه فهد ..
شذى تهز راسها بغرووور : اها ... شرايكم فيه ..
مروى : حلوو مرة ناااعم ...
هالمرة شذى خلته ظاهر للكل يشوفه ... ومن سعادتها وحبورها وفرحها كل ما تذكرت ذاك اليوم طلعت جوالها ثاني مرة ، طالعت بصورة بفهد اللي حطتها بواجهة جوالها .. وأرسلت له مسج يعبر عن حبها وشوقها له ... لعل وعسى يحس فيها ويرد عليها ..
لكن .. كان لازم تفكرين يا شذى ان هالعلاقة الخاطئة ممكن تنتهي بأي لحظة .. والحب المزيف ممكن يتلاشى بثانية ..!!..
ياترى ... كيف رح تنتهي علاقتها مع فهد ....
لسا الأيام جاية !!
بالمستشفى عند البوابة الرئيسية بنفس الصباح .. كان سلمان ينزل من سيارته ويتوجه لداخل يبي يتطمن على رفيق عمره وحبيبه .. طول الوقت كان عايش بخوف وقلق وتفكير وهو يدعي الله عشان يشافيه ويهون عليهم المصيبة ..
راح مباشرة لمكتب الدكتور المسؤول عن حالته ودق الباب ودخل ..
سلمان : السلام عليكم ...
كان الدكتور مشغول بأوراق قدامه .. رفع راسه وابتسم : وعليكم السلام يا هلا ..
تقدم سلمان وصافحه وجلس عالكرسي المقابل للمكتب وهو يتنهد : اكيد تعرف ليش انا جاي ...
الدكتور مبتسم : اكيد مو عشان بدر ...
سلمان بقلق واضح بعيونه : اكيد ... حبيت اتطمن على حالته .. اللي عرفته انو للحين حالته خطيرة ومو مستقرة ..
نزل الدكتور راسه وهو مبتسم بانشراح يقرا بالأوراق الخاصة ببدر: ...... لا الحمدلله ..... اليوم الصبح لاحظنا ان حالته تتحسن وكلما له الخطر يخف عنه ...
سلمان مو مصدق : من جدك يا دكتوور ؟!... يعني خلاص حالته مو خطيرة ..
الدكتور : الحمدلله ... لكن للحين محتارين متى رح يصحى ما نعرف ... لكن حالته بشكل عام ابتعدت عن دائرة الخطر .. المسألة الحين مسألة وقت على ما تلتئم ضلوعه وتخف الكدمات والرضوض .... بصراحة يا اخ سلمان ( وبصوته الضحكه ) .. مبين على صديقك انه عنيد تعبنا معه كثير طوال الـ 48 ساعة الماضية انه يستجيب للعلاج .. ودخلنا معه احنا الأطباء بحرب طاحنه عشان يخف ... والحمدلله بالأخير خضع لعلاجه وحالته تمشي للاستقرار الآن ..
سلمان براااااااحة مابعدها راحة وهو يسترخي بجلسته : الحمدلله ... الله يبشرك بالخييييير ريحتني الله يريحك دنبا وآآآخره ..
دكتور : واجبنا ...
سلمان : طيب ما اقدر أشوفه ..؟!..
دكتور سكت مقطب : ..... بصراحة ما نفضل هالشي الحين .. لما يستقر نهااااائيا ...
سلمان : دقيقة يا دكتور ما رح أطول ...
الدكتور هز راسه لما لاحظ حرص سلمان : اوكي مو أكثر من دقيقة ..
قام معه وطلعوا برا الغرفة ناحية غرفة بدر ... دخل الدكتور ووراه سلمان .. حصلوا الممرضة تكتب ملاحظات على الأوراق الخاصة ببدر ..
سألها عن حالته بالساعة الماضية وخبرته انها ماشية مافي أي خطر .. فحص الدكتور ضغط بدر بينما سلمان وقف يتأمله ..
لما خلص الدكتور ابتسم وطلع ... اما سلمان ماطول يكفي انه شافه بس للآن موقادر يشوف وجهه كامل .. نصف راسه ملفوف .. راح للدكتور يتطمن ودخل عليه
سلمان : ماعليه يا دكتور ازعجتك ..
الدكتور مبتسم برحابة صدر : ولا ازعاج ولا شي .. آمرني ..
سلمان : هالشاش اللي على راسه متى بتشيلونه ؟!..
الدكتور : يحتاج وقت .. مثل ما انت عارف الضربة قوية على راسه سببت له جرح عميق ووقت ما يلتئم ويرجع مثل ماكان بنشيله ..
سلمان استدار بيطلع لكنه تذكر شي ورجع يطالع بالدكتور : ... طيب هالشي مو ممكن يحدث أضرار جانبية ؟
الدكتور : احنا تناقشنا قبل كذا مع والد بدر وعمه .. وقلنا انه يحتاج نسوي له اشعة لكن بعد ما تلتئم الضلوع تجنبا لأي ضرر ..
سلمان ابتسم بكآبة لكن براحة في نفس الوقت ، وشكره وطلع .... يكفي ان بدر طلع من الخطر الحين .. هذي اكبر راحة له ..
ركب سيارته وابتعد عن المستشفى .. مايدري وين يروح فدق على احمد يشوف أحواله ..
احمد : هلا بسلمان ..
سلمان ابتسم : هلابك شخبااارك ؟
احمد : بخير بشرني عنك انت؟!
سلمان : انا بخيييير كل الخير .. توني طالع من عند بدر ..
احمد بلهفه : صدق ؟!... بشر عساه احسن ..
سلمان مبتسم : لاااااا احمد ربك واشكره .. حالته احسن من قبل بكثيييييييير ..
احمد بفرحه : والله ؟!.... الحمدلله الله يبشرك بالخير ياسلمان والله توني افكر اقول بروح ازوره لعل وعسى يسمحون لي ادخل
سلمان : الدكتور للآن ما يسمح بالزيارة بس ماقدرت دخلت عليه غصب .. تعرف بدر عندي اغلى من روحي ..
احمد : تسلللم يا سلمان والله انك ولد اصوووول ..
سلمان : افا عليك ترا بدر اخوووي اللي ما ولدته امي ..
احمد : والدكتور شقال عليه ..
سلمان : قبل ما اقولك عندك استعداد تستقبلني ببيتكم ؟!..
احمد : افا اكييييييييييد الله يحييك ..
سلمان : لا يكون انت بس برا البيت
احمد : لا موجود وانتظرك حياك الله ...
سلمان : خلاص جاييك ..
احمد : ياهلا حياك الله ..
قفل منه واتجه لبيت ابو احمد...


هناك بالبيت سهى طلعت من غرفتها وقبل لا تنزل دخلت على نوف .. كل وحدة منهم متغيبه عن الجامعه لأن عقب الحزن وضيقة الصدر مالهم بالدراسة ..
طلت على نوف لقت غرفتها سابحه بالظلام وهي نايمة .. هزت راسها بيأس وسكرت الباب ..
نوف لها يومين حابسه نفسها بالغرفة ما تطلع .. اول شي تفكيرها كله كان لبدر بس تدعي وتصلي وتقرا قرآن .. وثاني شي هرووب من ابوها وامها اللي اكيد عرفوا باللي صار بالمستشفى .. وهي من صار اللي صار هناك ماشافت ابوها من بعدها .. ولا سألها بحقيقة اللي صار ..
نزلت سهى تحت ما حصلت احد .. كانت تبي احمد عشان تقوله عن حالة نوف اللي كل مالها للأسوأ .. لأن احمد اقرب واحد لنوف رغم المناقرات اللي تصير بينهم احيانا ..
بس ياكثر ما سمعت نوف من احمد ..
انتبهت للباب اللي يؤدي لمجلس الرجال مفتوح .. راحت هناك ونواياها بريئة وفكرت ان اخوها موجود هناك .. لأنها احيانا تلقاه نايم بمجلس الرجال بهالوقت .. أو أي وقت ... لأن الأخ احيانا يخاصم غرفته ...
دخلت المجلس وهي تنادي : أحمممممــد !!!!!!!!!!!!!!
سكتت متفاجئة لما شافت شخص غريب جالس ومنزل راسه يقرأ بجريدة موضوعه قباله عالطاولة .. رفع راسه مستغرب من هالصوت الانثوي .. وطاحت عينه بعينها وهي للآن ما صحت من الصدمة ..
حطت يدها على فمها وهي تتراجع خطوتين .. وتكلمت بعفوية : ............. آسفة !!
وركضت بعيد ولما وصلت للصالة بغت تضرب بأحمد قدامها ..
احمد وهو يتدارك الصينية : هي هي شوي شوي محنا بملعب !!..
سهى كان وجهها احمررر .. وعمرها ماطاحت بموقف مثل هذا : ...............
احمد وكأنه تذكر نقل نظره من المجلس لسهى : من وين جايه ؟!!..
سهى : ما كنت ادري ان فيه رجااال هناك ...!!
احمد بامتعااااض : مجلس رجال وش وداك هناك ..
سهى عصبت لأنها عارفه مو من قصد : ... وانا وش يدريني ... احسبك انت هناك لحالك ... اصلا الساعه عشر الصبح مين اللي بيزور ناس بهالوقت ...

احمد لاحظ عصبية اخته وابتسم : خلاص ماله داعي العصبية .. أول مرة اشوفك معصبه بهالطريقة .. خفي شوي .. خليه صباح خير
سهى : ليش ما قلت لي فيه احد هناك ؟!!..
احمد وهو يتجاوزها ويروح للمجلس : خلاص حصل خيييير ... روحي بس ياليت تجهزين العصير ..
راح عنها وسهى مستغربه من حالها ... ليش معصبه لهالدرجة .. ياما صارت معها مواقف مع فهد ولد خالتها ، ومرة مع واحد من أخويا احمد ما عصبت بهالطريقة ..
راحت للمطبخ وهي تفكر بهالشخص ... مو غريب عليها شافته قبل كذا بس وين !!!!؟...
حضرت العصير باستمتاع .. عاد سهى فنانة وذواقة بصنع العصير .. تضفي عليه طعم خاص ونكهه حلوة لأنه من يدها ولها طريقتها ومقاديرها الخاصة ..
دخل احمد عليها بعد نص ساعة وشافها واقفه بالمطبخ سرحانه .. قرب منه وهمس باذنها : بوووه !!!
ارتاعت وهي تلف له : يمه !!.... يا حمار ..
ابتسم و تقدم ياخذ العصير ومنظره المغري أعجبه : واااوووو أحسن طباخة بالعالم سهى .. تصدقين اكثر طبخاتك اللي تعجبني العصير حقك ..
سهى بسخرية : الحين خليته طبخه !!... الحمدلله والشكر ..
احمد : هههههههههههههههههه .. تدرين عاد سلمان يقول مايبي شي غير القهوة بس انا اصريت عليه لأني انا مشتهيه ...
سهى بحيرة : سلمان ؟!!!
احمد : ايه ... خوي بدر ولد عمي ...
سهى بعد ما تذكرت : اهااااااااااا ... وانا اقول شفت هالرجال بمكان .. تذكرت شفته بالمزرعة مع بدر ...
احمد وهو يشيل الصينية ويخزها بنظرة : وجع يا سرع ماتمقلتي فيه ... امداك !!!
سهى انحرجت وضربته بكتفه وهو يروح يضحك ...
سهى : سخييييف ... تعرف ماكان قصدي ادخل ..
احمد قبل لا يبتعد رجع يطل عليها : ادري .. اختي واعرفها زين ..
وراح ..
اما سهى لما صارت لحالها بالمطبخ رجع لها الاحراج لما تذكرت .. راحت للمرايه اللي بالصاله وطالعت نفسها من فوق لتحت ..... ما كأني مبهذله ؟!!...... لالالا مو مبهذله !!.... اوف .. شعري مو مرتب !!.... شكلي مبهذل ... لالا عادي ............ هو سهى شفيك انجنيتي ؟!.... هههههههههههههههه اللي يسمعني يقول جايه انخطب ....
ابتعدت عن المرايه وهي تبتسم على نفسها ... شكلي صرت اهلوس ... ههههههههههههههه تراه سلمان حاله حال بدر ...
رمت نفسها عالكنبة وبدت تقلب بالقنوات .. سهى طول عمرها تحب الكشخه ماتحب البهذله ... وشكلها مافيه زود جمال لكن اللي يحليها ثقتها بنفسها ورزتها ... وابتسامتها الناعمة ...

بالمجلس ..
دخل احمد على سلمان وقدم له صينية العصير : تفضل ... حياك الله والله نورتنا ..
سلمان يبتسم : تسلللللم ما تقصر ماعليك زود ..
اخذله قلاص واحمد القلاص الثاني ... ولما خلصوا ارتشافه حط سلمان كاسه عالطاولة ووقف : اجل انا استأذن الحين .... ياليت تبشر الوالد والأهل عن بدر وان حالته احسن بكثير من اول الحمدلله .. وانا بحاول اتصل بعمك واعلمه .. لأني اتوقع انه للحين مايدري عن بدر .. اتصلت فيه البارحة وقالي انه راح لبدر المستشفى وقالوا له ان حالته مازالت خطيرة ... والحين بيفرح ..
احمد يبتسم ويوقف : ماعلييييك .. انا بتصل فيهم الحين وببشرهم .. لا تشيل هم
سلمان وهو يبتسم ابتسامة حلوة ويمشي للباب : مع اني انا اللي ابي اكون صاحب البشااارة بس حلال عليك ...
احمد تزداد ابتسامته اعجابا بهالرجل الشهم .. سلمان اللي يُعتبر اخو دنيا بالفعل ... صعب نلاقي مثله بهالزمن ... يابختك يابدر فيه ... الله يتمم عليكم ويديمها نعمة لكم يااااارب ...
كانت هالأفكار تدور ببال احمد وهو يلحقه ويطلع معه لما سيارته ... سلم عليه وركب سلمان وراح ..
وتمتم احمد بينه وبين نفسه وهو يراقب سيارته تلف يمين وتختفي .. " الله يحفظك وين ماتروح " ..


حل العصر اخيرا .. ومرت الساعتين بسرعة وقرّب وقت الغروب .. وبيت الخالة ما وصلوا الى الآن !..
شوق كانت على نار وكل مالها تزداد توتر .. ظلت بغرفتها فترة طويلة تستعد لكن اعصابها تلفت !..
حالتها غريبه !!..
اليوم الصبح كانت في قمة الوناسة والحيوية لكن من ساعة الغدا بدت تحس بالتوتر والخوف .. والترقب ... ترقب شي ماتدري وشو ؟!...
اليوم لاحظت على فهد شي غريب ... ما تكلم معها ابدا لكن ماكان بادي عليه أي غضب او عصبية منها مثل العادة ... كان هادي نظرته عميقة لكن ماتكلم معها اليوم بطوله ... وهذا سبب توترها من البداية !!.. وانتظار وصول خالتها وترها أكثر !
والحين تضاعف هالاحساس ... قررت تتجاهله وتكمل استعداداتها ...
طالعت نفسها بالمراية بفستانها البسيط لكن الجميل ... ماتدري ليش لبسته ... بس هي يوم طاحت عينها عليه معلق بالدولاب قررت تلبسه عشان خالتها ... كم مرة شافت عليها هالفستان وكم مرة علقت عليه بأنه يعجبها ... فعشان كذا اختارته ... لعيووون خالتها ...
قررت تظهر اليوم على خالتها وهديل عكس المرة الفايته اللي حضروا فيها الرياض .. بهذيك المرة كانت حزينة وحزنها بعيونها والابتسامة صعب ترتسم ... لكن الحين غير لازم تطلع عكس هيئتها الماضية تماما
جلست عالسرير ويديها بحضنها .. لكن مالبثت رمت بجسمها كامل عليه وعيونها عالسقف ... سمعت صوت الباب ينفتح وبدون ما تنزل عينها وتشوف حست بندى تنط فوق السرير وتهزه وتجلس فوق راسها وعمر الثاني ينط وراها ويوقف على راسها ...
ندى : مو وقت نوم ترا !!؟؟
عمر بشقاوة : مو وقت نوم تلا ...
ندى رفعت عينها لعمر بنظرة ورجعت طالعت بشوق : شفيك ؟!
عمر : سفيك ؟!!
ابتسمت شوق بوجه عمر وطنشت ندى : مافيني شي حبيبي .. عادي ..
تنرفزت ندى وتخوصرت : يا سلام !!!..
عمر وهو يقلدها بحركاتها : يا ثلام !!
ندى بعصبية : انت شفيك يالسوسة .. انقلبت ببغاء وانا ما ادري !!...( وترجع لشوق وتضربها بكتفها ) .. وبعدين تعالي انتي .. الحين انا اسألك بالأول تقومين تردين على عمر هالصعلوّه
شوق تضحك وتتعدل بجلستها .. وتسحب عمر لحضنها : انا كم مرة قلت لكم هذا حبيبي نمبر وون ... طبيعي أبديه عالعالم كلهم ... ( وتسكت لحظة وهي مقطبة .. وتلتفت بسرعة لعمر ) .. تتزوجني عمر ؟!!!..
عمر ببراءة هز راسه موافقة مباشرة ... اما ندى طالعت في بنت عمها بسخرية : الحمدلله ... انقلبت الآية ... صارت البنت هي اللي تخطب الولد .. وبعدين هييي انتي استحي هالصعلوّه اصغر منك بخمس طعشر سنة ..
شوق : .. وش اسوي احببببببه ..
وتنقض على عمر وتطيح فيه بوسااااات وهو طاح معها عالسرير وبدا يصرخ ..
ندى : شوي شوي ... خدوده حرام عليك...
عمر : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ.... سسوق ... اوف .. آآآآآآآآآآآآآ ... لالا وخلللللي ... لااااا ... آآآي تعولييييييييييييييين ...
ابتعدت شوق وهي مستانسه : ههههههههههههههههه .. تعجبني هالخدووووود .. ودي آكلها عمر ... عطني شوي ..
قام عمر وهو يفرك خدوده ونزل من السرير وطلع وهو معصب : لاااااااااااء ...
ندى : شوق شكلك مو طبيعي ..
شوق باستغراب : هاا ... ليه وش شايفه ؟!
ندى : مدري ... وبعدين تعالي ليش كل هالكشخه ... البسي أي بدله عاديه .. أو أي تنورة جينز وبلوزة ..
شوق : ما ادري .. عاد تدرين انا مالبست هالفستان الا لأن خالتي تحبه علي ... فلبسته لعيونها ...
هزت ندى راسها بتفهم : اهااا ... طيب ومتى بيجون ...
شوق : مادام ماجوا العصر ... اجل المغرب او بعد المغرب ...
ندى : اوكي انا بروح اصحي نجلاء ... مو من عادتها تنام العصر كل هالمدة ... بروح اشوفها ...
طلعت وراحت دقت غرفة نجلاء ودخلت .. حصلتها بالسرير فتحت النور وراحت تهزها بهدوء
ندى : نجلااء قومي بيدخل المغرب .. قومي يكفي نوووم ... ماكفاك نوم الليل ؟
تحركت نجلاء بخمووول وافتحت عيونها وتثاوبت بكسل : .... ندى ؟!!... كم الساعه ؟!..
ندى : خمس ونص ...
نجلاء رجعت تغلق عيونها وتنعس : .............
ندى استغربت من اختها ورجعت تهزها : قومي تعرفين فيه ضيوف بيجون .. قومي
بعد دقايق صحت نجلاء وراحت للحمام وهي تمسك راسها .. وقالت انها بتلبس وتتجهز وتنزل .. طلعت ندى وراحت لغرفتها ولبست لها بدلة بسيطة أنيقة ونزلت ...


بعد صلاة المغرب .. صلت شوق ونزلت ومرت عالمطبخ حصلت مرة عمها مخترشه هناك وتشرف على كل شي وتعدل وتحضر
شوق وقفت عند باب المطبخ : مساء الخير خالتي ... محتاجة شي ؟!..
التفتت لها ام فهد وبرق بعينها لمحة اعجاب .. طالعتها لحظة بصمت وشوق تقدمت لها وهي منحرجه من نظراتها ..
شوق : تبين اساعدك ؟!..
ابتسمت لها ام فهد بحينة ورجعت لشغلها تصف الفطاير بصينية مزخرفه : لا خلاص قربنا ننتهي .. والخدامات موجودات ..
شوق عطتها ظهرها وفتحت الثلاجة .. وبنبرة زعل : مستغنيه عن خدماتي يعني ؟!!
ضحكت ام فهد : ههههههههههههه ... روحي ارتاحي .. لا تخرب هالكشخه .. ( وطالعتها بنظرة امومه حميمة وحانية ) .. لو بيدي يا شوق كان خليتك من نصيب فهد ..
جمدت يد شوق على باب الثلاجة وعيونها ارتدّت على مرة عمها اللي استأنفت شغلها والبسمة مافارقتها .. كلماتها حرقتها وترتها .. ولمست قلبها ... أول مرة ام فهد تلقي مثل هالملاحظة عليها ... طالعت شوق نفسها وفستانها .. يمكن بسبب هيئتي الجديدة .. او بسبب المكياج اللي حاطته والمبالغ فيه شوي بالنسبة لزيارة عائلية ..
هيئة شوق كانت فعلا بهية وفي قمة التألق .. لابسه فستان الوانه متموج بين الاحمر والاورنج .. يصل حده لنصف الساق وتحته بووت طوييييل يغطي بقية الساق .. وحاطه على مقدمة راسها ربطه من اللون الاحمر الهادي الغير فاقع وشعرها البني اللامع المتوسط الطول منسدل على كتفها .. حست بوجهها يحمر لما تكررت كلمات مرة عمها بذهنها ... وبهاللحظة دخل فهد المطبخ وشوق سرحااااااانه ومو حاسه فيه ..
تقدم لأمه وشافها ترتب بالفطائر .. مد يده واخذ وحده وكلاها ..
ام فهد معاتبه : ماتقدر تنتظر .... هذا للضيوف بتخرب علي كل شي ..
فهد بعناد مد يده لفطيرة ثانية والفطيرة الأولى لازالت بفمه : ..... فداي ...
ماكانت الكلمة واضحه بسبب فمه المليان .. ضربته امه على كتفه وشالت الصينية وحطتها على الكاونتر من الجهه الثانية تبعدها عنه ... ضحك فهد وبلع الفطيرة واكل الثانية .. وانتبه الحين لشوق الواقفة جنب الثلاجة بسرحان تام ومو داريه عنهم ... كان يشوف ملاك عالأرض مو انسانه .. استغرب منها هالكشخه كلها ...... لكن ماطال استغرابه لأنه اكتشف الجواب مباااشرة ... ومن غيره ؟!!!
- شوق ...
صحت شوق اخيرا على صوت مرة عمها يناديها .. التفتت لها بانتباه : هممممم ...
واستوعبت اخيرا وجود فهد ... متى دخل هذا !!... صدت عنه بشكل طبيعي وقربت من مرة عمها : نعم خالتي ... تبين شي ؟!
ام فهد : معليه بتعبك بس ياليت تروحين تشوفين عمر اذا كان لابس وخالص ولا لا ...
شوق ابتسمت : ان شالله ...
واستدارت بتطلع لكنها رجعت لمرة عمها بخبث عفوي : خالتي ... اذا انا باخذ واحد من عيالك تراه عمر حبيبي ... وانا خطبته .. ومابي غيره ...
قالت هالكلام وفيها الضحكه ... وطلعت وام فهد ضحكت لها ... اما فهد فكان مثل الأطرش بالزفه ..... وش تقصد يعني ؟!!!..
وقرب من امه : يمه ... وش سالفة عمر ..
ام فهد مبتسمة : مافي سالفة ولا شي ... ( وهي تضحك ). بنت عمك خطبت اخوك وانا وافقت ... وزواجهم الاسبوع الجاي
فهد كان يبي يضحك على هالمزحة بس الضحكة هاللحظة ماعرفت له طريق .... طلع من المطبخ وهالكلمات في باله .. " اذا انا باخذ واحد من عيالك تراه عمر حبيبي .. وانا خطبته ومابي غيره " .
معناته كلامها يافهد .. انها ماتفكر فيك ابدا . لا لا البنت كانت تمزح لا تاخذ كل شي على محمل الجد .البنت تمزح بس .
في بيت أبو احمد .. بشر احمد اهله عن بدر .. وخبرهم عن حالته انها ماشيه للاستقرار ...
الفرحه ما وسعت الكل .. وبعد ماكانت غيمة حزن تظللهم انقشعت بلمح البصر وبدل دموع الحزن هلت دموع الفرح ...
والحال ما يقل ايضا في بيت ابو بدر ... اخواته الثلاث كل واحدة ماهي مصدقة والدموع تنساب شلالات ...
اتصلوا بالطبيب عشان يتأكدوون .. وفعلا جاهم نفس الخبر وافضل .. وحالته تمشي للاستقرار بشكل مذهل .. وكأن الانساس داخل جسد بدر بدأ يتقبل الحياة من جديد بعد ما كان رافضها بالبداية ..
لكن بسبب احتكار نوف لنفسها بالغرفة .. الخبر السعيد ما وصلها للآن .. جسمها صار هزيل بهالفترة القصيرة والهالات السودا احاطت بعيونها بسبب الحزن ...
الحزن صار يلمع بعيونها ما يفارقه ... وخيال بدر صار ما يفارقها بكل أوقاتها ...
نادراً ما صارت تطلع من غرفتها الا بنص الليل لما يكون الكل نايم .. بس عشان المطبخ لما تبي تشرب موية ..
صارت تبحث عن بدر بكل شي حولها .. وطاحت يدها عالجوال وبدت تتصفح المسجات اللي وصلتها منه ..
ومع كل مسج تقراه تطيح دمعه معذبـه ..
ماحست بدخول سهى للغرفة ، الا لما جلست قبالها عالسرير وهي مبتسمة ابتسامة قلت وجودها بهالبيت باليومين الأخيرة ..
سهى بهدوء : نوف
انتبهت وسكرت المسجات ورفعت راسها لها : هممم ..
سهى وابتسامتها البشوشة تزيد : ... ارتاحي الحين ..
قطبت نوف وهي مو فاهمه : وشو ؟؟
سهى : بدر !!!
نوف دب الخوف وطفح من عينها بلمح البصر : شفيــه ؟؟؟؟؟؟؟؟
سهى مدت يدها ومسحت دمعة اختها : ... طلع من الخطر .. وهو الحين احسن بكثير بكثيييييييير ... الحمدلله
ابتسامة سهى خلت نوف تصدق مباشرة .. وكردة فعل تنهدت بعمــق وهي تغمض عيونها براحـــه كبيــرة سكنـت كل صدرها وروحهـــا ..
سهى وهي ودها تريح اختاه اكثر : ويقولون فرق بين حالته امس واليوم ... حالته الحين مطمنـه كثير ... ماله داعي خوفك الحين ..
نوف حاولت تبتسمت بس دمعها كان أسبق .. تفجرت وطاحت بحض اختها تبكي من الفرح ...
وسهى حضنتها وهي تحاول تخفف عنها .. نوف محتاجه الحين لكل شي يعينها ويساعدها عالخروج من هالقوقعة والحالة النفسية السيئة ... ابتسامتها لحظتها ريحت سهى كثير ... وهذا يدل على ان فيه تحسن ..
لما هدت ابتعدت وهي تسأل .. بصوت متقطع : طيب ... ما نقدر نزروه الحين ؟؟؟
سهى بابتسامة له معنى : لا ... وتبين الصدق .. احسن له هالشي ... الافضل يكون برااااحة تامة من غير ازعاج .. صح ؟؟؟؟
نوف ببراءة هزت راسها : صح ....
ربتت على كتفها وهي توقف : طيب شرايك تطلعين تغيرين جو .. مو زين لك حكرة الغرفة .. تعالي تحت ..
نوف بتردد : وابوي ؟؟؟
سهى : ابوي طلع من فترة ... اظنه راح لعمي .. او لشغل ما ادري
هزت نوف راسها بالايجاب .. اما سهى طلعت مبتسمة ان نوف ريحها الخبر وعلى الأقل ابتسمت !!


بعد نص ساعة رن الجرس اخيييييييرا ... ونزلت شوق الدرج ركض ماتشوف طريقها وعمر وراها بعد مالبسته وكشخته ... كان كعبها يرن عالرخام بشكل مزعج ومن سرعتها في الركض والكعب اللي لابسته وصلت لآخر درجه وهي تلهث لكنها ماتدري شلون ما انتهبت لفهد راقي الدرج .. حاولت توقف فجأة بس التوت رجلها وبغت تطيح ..بس فهد لحق عليها ومسكها ..
شوق رجعت تجمع قوتها وتوقف واقفه بسبب الألم : ....
فهد : شفيك ؟!... مطيووره !!!
شوق سحبت يدها من يده وهي تشد على شفايفها : مافي شي ... بس رجلي التوت ..
فهد نزل عينه للكعب وابتسم بسخرية : من زود هالعود اللي لابسته ! ... لا تخافين الأخ مهو بطاير وصل عند الباب ..
وتركها وطلع الدرج .. وشوق بعفوية تابعته بعيونها وهي تسأل : وين بتروح ؟!... وصلوا تراهم ..
فهد وقف فوق وطالعها بنظرة مؤلمة : دقيقة ونازل ... لا تخافين مارح اكون قليل اصل واترك ضيفك بلا مضياف ..
شوق وقفت مكانها ... انجن هالولد كل ماله يخربط بالكلام ..
ملّت من اتخاذ هالدور ... فماعطت كلامه اهمية وراحت تنتظر بالصالة .. وسرعان مارجع فهد المجلس بالوقت اللي دخلوا فيه ام مشعل وهديل ووراهم منى ...

ملّت من اتخاذ هالدور ... فماعطت كلامه اهمية وراحت تنتظر بالصالة .. وسرعان مارجع فهد المجلس بالوقت اللي دخلوا فيه ام مشعل وهديل ووراهم منى ...
ام فهد اول مرحب .. تقدمت وسلمت ورحبت بكل ذوق واحترام .. وبعدها نجلاء عرفتهم على نفسها لأنهم اول مرة يشوفونها .. كانوا قد سمعوا عنها من شوق قبل ..
شوق اكثرهم ترحيب وحرارة .. رمت نفسها بحضن خالتها لكن هالمرة من غير دمووع .. كلها كانت ابتسامات فرح وضحك ..
بعد ماجلسوا تقدمت القهوة وبدت اصول الضيافة
ايمان : شخبارك شوق ؟!.. الحين ارتحت لما شفتك طيبة ورجعتي شوق الأولية
شوق مبتسمة : تسلمين خالتي .. هذيك فترة وعدت بس عمي ماقصر الله يخليه لي ..
ايمان بابتسامة حنونة : زين .. دايم على بالي وتعرفين للحين ماتعودت على فراقك حبيبتي ..
ام فهد بابتسامة : وش دعوة .. ( تطالع شوق ) .. شوق ببيت اهلها وبين يدين امينه ..
ايمان : اكيد مارح تقصرون .. بس انا خالتها مربيتها من طلعت من بطن امها .. وياما وصتني فاتن عليها
شوق حاولت تخلي ذكرى امها مصدر ضحكها .. فمنعت الحزن بسرعه وضحكت : ماله داعي ياخالتي .. انا ببيت عمي وبين اهلي واخواني ..
ايمان بادلتها الابتسامة : ادري يا حبيبتي .. ولو كان ولي امرك غير ابو فهد ماكان ارتحت ..
ندى تدخلت بمرح : وخالتي انا بعد اختها .. ولو ماني موجودة بالبيت كان شوق من زمان طفشت .. بس الله يسلمني مسويه لها جو ومونستها .. ( وتلتفت لشوق ) .. صح شوق ؟!..
ماردت وهي تحاول تمسك ابتسامتها .. ضربتها ندى بكوعها وهي تتمتم : قولي صح ووجع !
شوق : ايه صحين... صراحة انا لو اني من غير ندى كنت بموت ..
ايمان ضحكت وتحولت سواليفها مع نجلاء وام فهد .. اما هديل دخلت مع شوق وندى وصاروا يسولفون بناحية لحالهم ..
شوق : شخبار مشعل يا هديل ؟!
هديل تغيرت نظرتها للخبث : بخير كل الخير .. وينه خل يسمعك تسألين عنه بيطير من الونااااسه
ندى طالعت شوق بحيرة .. والثانية عفست وجهها باحراج وضربتها بكتفها : وجعين !.. انا ابي افهم ليش تتكلمين بهالاسلوب .. بتخليني ما اسأل عنه ابد من اسلوبك هذا ..


هديل : خلاص خلاص ولا تزعلين .. ( وبدلت ملامح وجهها للجمود من غير تعابير ) .. مشعل بخير ..
قالتها بجمووود تام .. وشوق ضحكت عليها : هههههههههههههه .. ياحماره مو لهالدرجة .. هههههههه
ندى : ههههههههههههههه .. هديل بأي سنة الحين ..؟!
هديل : انا بسنة ثانية .. بجامعة الملك فيصل
ندى : اها مثلي اجل
هديل : بس انا وقفت ترم مادرست فيه !
ندى : ليه ؟
قاطعتها شوق : عشان الست هديل تقول لازم ارتاح عقب ثالث ثانوي مايصير اكرف واكرف بثالث وعلى طول جامعه ..
ندى : بس كذا غلط !
هديل بلا مبالاة : لا مو غلط .. كنت انا وامي طقاق ومضاااارب تبيني اكمل مباشرة وانا بصراحة ماكان لي خلق قلت اوقف ترم واحد راحه
ندى : كنت بسويها بس قلت لا .. ما اقدر اتخيل نفسي جالسه بالبيت بالثلاث شهور لأن حماسي للدراسه بيخف .. وتعرفين مارح تقدرين تروحين وتجين والكل مشغول بالدراسه .. يعني مصيرك الملل ..
هديل : عاد سويناها وخلصنا .. صح مليت وخصوصا مالي خوات ومشعل دوم مشغول وامي مو فاضيه لي .. بالأخير ندمت اني وقفت بس يالله اللي فات خلاص ..
شوق : كان المفروض الحين انتي بالمستوى الخامس .. بس كسلك وعجزك هو السبب
هديل ضربتها بالمخدة : وانا بمستوى رابع الحين .. كله واحد مافي فرق
شوق : لا في فرق !
ندى : خلونا من الجامعه .. شخبار جو الشرقية هالايام ؟
هديل : اووووه !... اللي تبين ... برااااد مو طبيعي وجناااان
ندى : يووووه ..مشتاقه اسافر ..
شوق : الاجازة الجاية ان شالله
ندى : لا تقولين .. ان شالله هالعطلة الجاية ..
شوق : ومين معه يا حسرة !!.. محد فاضي
ندى : ابووي ..
شوق : يلله قولي له .. ( هزت راسها ) ما اعتقد ، عمي اشوفه مشغول هالأيام ..
ندى : ادعي بس ... قولي آمين نروح
شوق بنذاله : ان شالله مـا نروح ..
ندى طالعتها بحمق : الشرهه علي
هديل : توك تدرين .. ترا شوق من يومها نذله ... ياما قومت مشعل اخوي ضدي .. وانا مسكينه .. اخوي الوحيد بس مستحيل يوقف بصفي .. دايم دايم مع شوق ...
ندى تهمس لشوق تحاول تحرجها : اوووه وين هالسوالف يا شوق .. ما قلتي لي عنها .. ياعمري يا هديل .. ولا يهمك من الحين انا معك .. وطز في شوق وفي اخوك ..
هديل : ههههههههههههههه اخيرا احد معي .. ( وتناظر شوق ) وانتي خلي مشعل ينفعك .. للأسف رابط الأخوة بيني وبينه مقطووع بسبتك ..
وطلعت لسانها لها .. وشوق شوي وتفور من طاري مشعل .. شوي وبذبحها ..
ندى بمحاولات مستمرة لاحراجها : اها يا شوق .. وش اللي بينك وبين مشعل ولا علمتيني يا لئيمة .. قولي قولي يا هديل ..
هديل غمزت لشوق بشكل محرج .. وكأنه فعلا فيه شي بينها وبين مشعل : أقووووووووووووول !
شوق بعد ما فارت : كلي تببببببببببببببن ..
هديل : افا ... ليش بقرة !..
شوق : هديلووو اعقلي ... ندى لا تصدقينها تراها تحب تطلع اشاعات عالرايح والجاي ...
ندى تستفزها : ليش ما اصدقها بصدقها ...
شوق بقهر : بكيفك بس تراه كله كذذذب ..
هديل : انا ما أكذب ... ( وتجلس مقابله ندى.. وتهمس ) اسمعيني .. اخوي مشعل وشوق بـ...........
قاطعتهم لما شافت بعيون ندى الحماس : هيي هيي صاحيه .. الا بتلزقيني بمشعل .. اسمعي ندى .. تراه ولد خالتي لا أكثر ولا أقل .. وياويلك لو تصدقين هذي بأي شي تقوله .. تراها خرااااااطه دايم راعية خرطي !
هديل بصدمة مفتعلة : انا راعية خرطي ؟؟... انا ؟؟؟؟..
ندى متجاهله شوق : كملي كملي هديل .. ماعليك
شوق تنرفزت وحاولت تقوم .. بس ما طاوعها قلبها .. تبي تعرف وش بتقول هديل عنها .. لذا جلست وهي مكشرة منهم .. استفزوها بجد !
بس جلسوا ساكتين فترة وهم يشوفونها متضايقة ومكشششششششرة .. انفجروا بالضحك
هديل : ههههههههههههههههه ضقتي صدق ..
ندى : هههههههههههههههههههاي ..
شوق تستهزأ : هه هه هه .. لا ضحكتوني ... مالت عليكم كلكم ..
وقامت عنهم وجلست جنب نجلاء .. اللي ابتسمت لهم رغم انها ماتدري وش صاير بالضبط ..
ندى : نمزح يالزعووول تعالي ..
عطتهم ابتسامة ساخرة وصدت عنهم .. بقهههر !

بمجلس الرجال .. الوضع هادي وماشي .. سوالف عادية والضيافة مستمرة ..
فهد ومشعل ونايف هناك ، بعد ما اتصل فهد بأحمد عشان يجي .. وقاله ان بيجي خلال ساعه
مشعل : اخبااارك بو فيصل واخبار الجامعه ؟
فهد : بخير تسلم عليك .. الجامعه خلاص كلها هالترم ونرتاح .. انت بشر .. ما اظني تدرس قلت لي من قبل
مشعل بابتسامة وسيعة : ايه انا متخرج من سنة .. قلت لك اني اشتغل من حوالي عشر شهور
فهد هز راسه : اها صح صح قلت لي .. الله يوفقك
مشعل : الا احمد ولد خالتك متى بيجي ؟!
فهد وهو يطالع ساعته : كلمته قبل شوي يقول ساعه الا ربع ساعه بالكثير وجاي
مشعل بشوية حرج وعيونه عالفنجال بيده : الا اقول بو فيصل ... شخبار شوق عقب آخر مرة ؟!
تغيرت نظرة فهد لكنه استدرك نفسه وابتسم قبل لا يلاحظ مشعل : شوق بخير واحسن بكثير ... مرتاحه اكثر من اول ..
مشعل باهتمام واضح وابتسامة ارتياح : الحمدلله ..
فهد بسؤال ماقدر يحبسه بصدره اكثر.. يقرقع يقرقع بقلبه : الا تعال .. ودي اسألك ليش كل هالاهتمام ببنت عمي ؟!
ماقال شوق قال " بنت عمي " .. مايدري ليش يمكن عشان يبين له انها اقرب له منه !.. وفوق كذا احساسه بأن شوق مو ملك له مثل ما تصور أو تخيل ..
زاد احراج مشعل وصار يحك خده بطرف اصبعه لا اراديا : هههههه ! .. اظني قلت لك من قبل .. شوق اعرفها من صغرها واعرف كل اللي مرت فيه .. وقلت لك من قبل انها تهمني ..
اكتفى فهد انه هز راسه وغير الموضوع مباشرة .. لأنه بدا يتنرفز على ذكر اسمها على لسانه .. عمره ما حس بمثل هالغيرة اللي على وشك تذبحه .. عمره ما حس بهالاحساس اللي يخلي دم عروقه يفوور وكأنه على نار ! ... أسلوبه يحسس الواحد كأنه ضامن انها بتكـون له ...
اقوووول يا فهد اضبط اعصابك وخلك ريلاكس وروّق ... هد أعصابك ..
اتخذ من البرود غلاف لوجهه وغير السالفة .. لأن اسم شوق على لسانه ممكن يجننه أكثر ويرتكب جريمة : الا اقول انتوا متى بترجعون للشرقيه ؟!
مشعل : عالليل .. يعني ممكن 11 او 12
فهد : بس مو تعب عليك تسوق بهالليل ؟!
مشعل يبتسم لاهتمامه : لا تخاف .. ماصحيت اليوم الا متأخر .. الوالدة الله يخليها مارضت نجي الا لما اكون نايم عشان مشوار الرجعه ..
فهد : اها .. زين الله يحفظكم ..( تتوقعون من قلبه هالكلمة أو لا ؟؟.. حتى أنا ما أدري ) .. مادام كذا لما يجي احمد نطلع لأي مكان نتمشى ... الا انت جيت الرياض قبل كذا ؟!
مشعل : جيتها ثلاث مرات .. مرتين من غير الأهل .. وطبعا شغل يعني مالحقت اشوف شي .. والثالثة لما كنت صغير .. يعني زمن !
فهد : خلاص مادام كذا نطلع كلنا أي مكان ..
يبي يطلع من خنقة البيت ومقابل هالانسان الواثق .. كلماته عن شوق غريبة وابتسامته على طاريها أغرب ..... أتسائل الحب بينكم وصل لأي درجة ولأي حد ؟؟؟؟؟

راحوا البنات للمطبخ يجيبون العصير .. وطبعا شوق هي اللي قررت تقدمه.. رجعوا للصالة ، شوق بالمقدمة ووراها ندى وهديل يتكلمون عن شي معين ..
قربت من خالتها وقدمت لها الصينية .. وابتسمت ايمان بوجهها : طول عمرك سنعه ... علمي هديل الله يصلحها ..
سكتت هديل ولفت لأمها .. وبنبرة فكاهية : يمه .. انا سنعه بس انتي ما تعترفين .. ولا انا اذا بغيت اتسنع بتسنع .. بس الوقت المناسب ماجا
ام فهد : هههههههههههههه .. كل بنات هالايام بهالحال .. ( وطالعت ندى )
وندى أشرت لامها تسكت ... بلاش فضايح !
وهديل عشان تثبت لأمها سنعها قربت من بنت خالتها وسحبت منها الصينية : شوق انتي ماتعرفين دايم الناس مخدوعه فيك .. انا اعلمك شلون السنع ؟!
شوق طالعتها والضحكه فيها
نجلاء : ههههههههههههههه ..
ايمان هزت راسها والضحكة لبنتها : ههههههههههههههههه .. ان شالله دوم هالسنع
هديل قربت من ام فهد : احم ... تفضلي خالتي ..
ام فهد وهي تبتسم : مشكوورة .. والله سنعه غلطان اللي يقول مو سنعه
هديل طالعت امها بنبرة انتصار : مشكووورة خالتي انتي اول وحده تعترف بسنعي .. وانا ترا اعزمكم المرة الجايه لبيتنا .. والعزيمة كلها بتكون علي حتى امي بتكون ضيفه حالها حالكم ..
ام فهد : هههههههههههههه ما يحتاج ندري انك مارح تقصرين
شوق بهمس ما يسمعه غير هديل: امحق ... هذا وجهي اذا سويتيها !
هديل قزتها بطرف عينها يعني انطمي .. بعد مامرت بالعصير عالكل حطته عالطاولة الوسطى وجلست مكانها بعد ماخذت كاس عصير برتقال ..
مر الوقت وحضر احمد .. وتعرف على مشعل وسلم عليه وكان لقاء ودي .. ركبوا سيارة فهد وانطلقوا بالشوارع .. مشعل قدام معه واحمد ماخذ راحته ورا .. وراحوا يفترون قبل ما يقررون يروحون أي قهوة يتقهوون فيها ويرجعون .. مشعل مبين فيه الوناسة والراحة لكن فهد طول الوقت وقلبه قابضه .. كان طول الوقت يتصنع البسمة خصوصا لمشعل كمجاملة وذوق ..
مهما كان هو يعتبر ضيفه !

بعد ساعه طلعوا فيها البنات هديل وشوق وندى برا للحديقه ياخذون راحتهم بالسوالف .. نجلاء تركت امها وايمان وطلعت فوق لغرفتها تاخذ حبة بنادول بسبب صداع تحسه ..
لما دخلت غرفتها انتبهت لجوالها يهتز عالطاولة ، لأنه محطوط عالصامت .. راحت بسرعة ، وابتسمت بتعب لما شافت اسمه عالشاشة
نجلاء : هلا ..
سعود : ماشالله !.. كان مارديتي احسن ! .. هذي خامس مرة ادق ..
نجلاء قاطعته : اوففففف !!
سعود بدهشة : اوف بعد ؟!.. لا لا انا غلطان لما رجعتك الرياض ؟!
نجلاء بنعومة : انا ادري عنك .. طبيت فيني على طول
سعود : من حقي ..
نجلاء : والله تحمل انا قلت لك من اول لا تبعدني عنك لكن انت اصريت .. تحمل حوبتك ..
سعود بزعل : مادام كذا ... مع السلامة
وسكر .. اما نجلاء عورها قلبها .. بس ماتدري ليش لعبت عليه هالحركة .. اللي بيسمع صوتها قبل شوي بيتوقع ان فيه شي .. كان غير ودود أبد ...
بس مايهون عليها زعله لكن بتخليه هالفترة ، تعرف انه مايقدر عالفراق فترة طويلة .. مصيره بيدق .. حطت الجوال عالطاولة وهي مبتسمة .. أحبه ياناس !!
حطت يدينها على اجناب راسها وصارت تفركه بأصابعها بهدوء .. راحت لدرج وخذت منه حبتين وكلتهم ..




تحت ام فهد وايمان لحالهم .. بعد مواضيع مختلفه تناقشوا فيها ، فتحت ايمان موضوع ..
ايمان : ما ادري ام فهد .. كنت اتمنى افتح هالموضوع مع ابو فهد بصفتي خالة شوق ومو غريبه عنها .. ولو كانت شوق غريبه كان ابو مشعل بيستلم المهمه .. انتي تكفين وتوفين بما انك حسبة ام شوق الحين بكلمك وانتي خذي راي ابو فهد ..
ام فهد وابتسامتها على محياها : شوق مثل ندى الحين مافي فرق .. كلهم بناتي
ايمان ببشاشة : ادري .. انا كنت مطمنه ان شوق بين ايديكم ومارح تضيع .. بس الحين اتمناها ترجع لي وتكون قريب حضني ..
ام فهد سكتت تنتظرها تكمل كلامها ، وكأنها عرفت وش المعنى من هالمقدمة
ايمان بهدوء وسكينه : مشعل ولدي يبيها وانا من صغرها وانا أتمناها لمشعل .. ومشعل ماشالله عليه الحين كبر وصار رجال البيت ويراعي المسؤولية .. ويبي يتزوج .. وجاي يخطبها اليوم ..
ام فهد ما تغيرت ملامحها : تعرفين هذي الساعه المباركه .. مشعل رجال ولد رجال وماعليه خلاف .. واذا نصيبه شوق اكيد بيحافظ عليها .. بس الراي الأول لأبو فهد .. اكلمه واقوله ..
ايمان : خذي وقتك مع ابو فهد .. بس لا تنسون شوق كانت بنتي واكيد بخاف عليها واحنا مو اغراب ، يعني ماله داعي الخوف .. من ناحية شوق انا تقريبا ضامنه رايها بس مثل ماقلتي الراي الأول قبل العروس هو لولي امرها .. عمها
ام فهد : ان شالله .. الله يكتب اللي فيه الخير .. ومارح نلاقي احسن منكم


برا بالحديقة .. كانوا لا زالوا واقفين يسولفون ويستمتعون بنسمات الهوا الباردة .. هديل فجأة سكتت وتسمرت عيونها عالباب اللي يؤدي لداخل .. شافت منى تطلع وتنضم لهم ..
فسألتها : منى حبيبتي مين اللي في الصالة ؟!
منى : امي وخالتي ايمان
هديل بترقب : بس ؟
منى : ايه ..
شوق انتبهت : ليش وش عندك ؟!
هديل وهي تبتسم بوجهها بوناااسه غريبة فاجأت شوق : ماعندي شي ... وانت بس تشكين فيني !
شوق : لا ... بس انتي فالعادة ( بالهندي ) قرقر كتير ... ماتوقفين كلام ... واذا سكتي دقيقه وحدة اشك ان فيه شي ..
هديل عصبت وانقضت عليها والثانية انحاشت عنها وهي تضحك ..
هديل : اجل انا قرقر كتير ها .. هين يالظالمة .. والله لأخلي مشعل يردها لك نيابة عني .. هي كلها مسألة وقت وكم شهر وآخذ حقي منك ..
شوق استغربت : وش دخل مشعل يالمتخلفه !
هديل وقفت عن الركض ورجعت عند ندى : قريب بتعرفين وش دخله ..
شوق احترقت بنار الفضول وقربت منها .. بالعادة هديل تحب الكلام وكل شي عندها تقوله .. يعني راعية ثرثرة بشكل غير طبيعي مثل ما انتوا عارفين .. غريبة تتحفظ بالكلام هالمرة !!
بعد ربع ساعه رجعوا لداخل وحصلوا نجلاء موجودة جالسه معهم ..
مرت الوقت وحان وقت العشا .. جهزوا السفرة ودخلوا يتعشون .. وشوق وهديل مناقر وكل وحدة تعلق عالثانية .. هديل كانت بكل مرة تسكت وتكبت بقلبها والشي الوحيد اللي تقوله " بخلي مشعل ياخذ حقي منك " ..
طبعا تقوله بالهمس وما يسمعه غير شوق وندى ..
وسكوتها الغير معتاد وعدم ردها كالعادة خلا شوق تحس ان فيها شي ... شي غير طبيعي ..
انتهى العشا وقدموا الشاهي بعده ووقتها كانوا الشباب رجعوا وخلصوا عشا بمجلس الرجال ..
عالساعة 11 دق جوال هديل .. وبسرعة طلعت برا عشان تكلم .. شوق عبست ، وش هالحذر عند هديل غريبة ؟!!
قامت ولحقتها برا بدون ما تحس ... وقفت عند الباب وطلت عليها لقتها واقفة برا بشكل قريب والتلفون باذنها .. وسمعت
هديل : اظني امي قالت لخالتي ام فهد خلاص ..
.............
هديل : ياخي خلاص لا تنفخ قلت لك ماكنت موجودة بس اكيد قالت لها
............
هديل بنفاذ صبر : يووووه مشعل شفيك .. مارح يعطونك الرد الحين .. وشوق مابعد عرفت عشان ترد .. اصبر الدعوة مو خبط لزق !
شوق ورا الباب قطبت وانعفس وجهها بحيرة ... انتظرتها لما أنهـت المكالمة وطلعت عليها
شوق : هديل !
لفت هديل بارتباك : هاا ..!!
شوق تبتسم : وينك ..؟!.. وش هالمكالمة اللي خذتك ؟
هديل : لا ولا شي .. مشعل كان بيسألني شغله ..
شوق ولا كأنها سمعت .. هزت راسها : اهاااا... طيب تعالي ما يصير تطلعين
رجعوا داخل وشوق الاسئلة كثرت بوجهها .. وبان عليها مكشره ..
بعد فترة
ايمان : شوق ؟!..
شوق بانتباه : هلاااا ..
ايمان : وين رايحه ..
شوق : لالا ولا شي
لفت ايمان لأم فهد وابتسمت وهي تقوم : يالله اجل بنمشي .. مشعل اتصل
ام فهد : تو الناس خلوكم حياكم الله
ايمان : لا ورانا مشوار ... كثر الله خيركم ماقصرتوا
ام فهد : حياكم الله هلا ومسهلا ..
لبست عبايتها وهديل بعد .. اشرت لها امها تروح تسبقها للسيارة وايمان التفتت لشوق : شوق تعالي شوي ابيك ..
شوق : ان شالله ...
طلعوا عند المدخل بينما هديل ركبت السيارة .. ولما صاروا لحالهم برا حست شوق بموجة توتر قوية تجتاحها بعد ماكانت ساكنه ...كانت نظرة ايمان حنونة وجديـة !..
ايمان : شوق .. عارفه انه الوقت الحين مو مناسب .. كان ودي أجلس معك لحالنا واقولك .. بس لازم تعرفين مني انا قبل لا ارجع للشرقية ..
بسبب ما ! .. دب الخوف بقلب شوق .. وظلت تطالع خالتها مقطبه تنتظرها تتكلم ..
ايمان : شوق ... انتي تعرفين انك بالنسبة لي مثل هديل .. وماكنت اتمنى يجي اليوم اللي تبعدين فيه عن عيني وحضني ..
سكتت .. وشوق بنظراتها تستعجلها بالكلام ..
ابتسمت ايمان بحنية وحطت يدها على خدها بكل حنان : شوق انا اليوم خطبتك لمشعل ... وبس انتظر رد عمك .. وانا عارفه انه مارح يرفض ... مبروك يا حبيبتي ..
تجمد الدم بعروقها والنظرة تسمرت على وجه خالتها الحنون ... الصدمة كانت قوية .. مو فرح ولا حزن .. صدمة ! .. دهشة ! ...استغراب ! ... واشياء ما اقدر اترجمها بالكلمات ..
نزلت شوق عيونها وشفايفها ترتجف تحاول تقول شي بس الصدمة سلبتها كل قواها ... كانت تبي تسأل ليش ؟!..... وشلون ؟..... ليش اليوم ..... ليش انا ..... أسئلة اختلطت فيها الكلمات وكلها تتصادم داخل صدرها ..
زادت ابتسامة ايمان وهي تتوقع سكوتها دليل حرجها .. وانحنت وباستها براسها ..
ايمان : تعرفيني كنت انتظر هاليوم .. من صغرك وانا أتمناك لمشعل .. ماكنت ابيك تبعدين عني يانظر عيني ..
شوق وريقها ناشف : بس .... خالتي انا .....
ايمان بنبرة حانية : وشو ؟
شوق : ... ما أدري ... بس ... مشعل ؟!.... خالتي ....
سمعوا بوري سيارة مشعل يضرب بالشارع يستعجل امه ..
ايمان : شوق انا بروح الحين ... قدامنا الوقت ...
شوق هزت راسها من غير كلام وعيونها ضايعه بالفراغ ... غابت عنها ايمان وركبت السيارة ومشوا .. مرت عشر دقايق وهي جامدة بمكانها من غير حراك ، وكثير أمور تتضارب ببالها ...
دق جوالها بجيبها بنغمة مسج ..
فتحته وكان من هديل .. " مبروك يالعروووس .. ههههههههه.. عروس من الحين ؟!.. ولا اقول مبروك يا خطيبة اخوووي "..
قطبت بعبوس .. والأفكار تكثر بذهنها .. خطيبة مشعل ؟؟؟؟!...
ماردت عليها قفلت المسج ورجعت داخل وهي سرحاااانه .. مباشرة طلعت لغرفتها .. ندى ونجلاء انتبهوا لحالتهاا الغريبة لكن ام فهد كانت مبتسمة ..

دخلت غرفتها وقفلت الباب .. تقدمت بخطوات هادية ورمت نفسها عالسرير .. واحساس غريب داخلها ..
خطيبة مشعل الحين ؟!..
خالتي خطبتني ... !... وتقول عمي مارح يرفض ؟!...
مشعل خطيبي ؟؟!..
رجعت ذكرياتها لورا ... باليوم اللي نبهتها هديل لشي هي ما انتبهت له من قبل ..
يوم ما نبهتها .. وقالت لها " مشعل يعزك .. بشكل فوووق ما تتصورينه " .. وضّحت لها ذاك اليوم حب مشعل لها ..
تذكرت الحين ذيك الليلة بالشرقية لما نزلت للمطبخ بالليل ... تذكرت كلماته بالحرف الواحد ، وش كان يقصد بها .. وكيف انها فهمته غلط ..

مشعل بجدية : شوق بسألك سؤال ..
شوق : تفضل ...
مشعل : مستعدة تعيشين هنا ؟!
شوق بعفوية مافهمت المغزى الخفي من ورا هالكلام : اذا بيت عمي مايبوني .. مالي غيركم .. ليه عندك مانع ؟!!
مشعل قاطعها يبرر موقفه : لا لا ما اقصد ..
شوق بكآبة : حتى لو كنت تقصد .. من حقك .. لأن بوجودي بكون مضايقتك ..
مشعل ابتسم وحس انها الفرصة : بالعكس مارح تكونين مضايقتني .. لأنك اذا وافقتي عاللي بقوله الحين بتكونين...... ( قطع كلامه وما طلعت الكلمة منه ) .. وبكذا تكونين مرتاحة وانا مرتاح ..

وقتها هي فهمته غلط .. فقاطعته وفهمت من كلامه انه يبيها لمجرد انها ترتاح اذا بقت هنا .. لهالسبب فقط ..
فردت وهي تحاول تكون طبيعية : لا يا مشعل .. مابي أكون سبب تعاستك .. انت تقول انك تبي تاخذني عشان نكون مرتاحين انا وانت ببيت واحد ومحد يضايق الثاني .. مابيك تاخذني لهالسبب ..

تذكرت ذيك الليلة ... ماكانت شفقة من مشعل مثل ما توقعت .. الأخ يحبني مثل ما قالت هديل ... بس .. انا ... انا ....؟!..... انا احب........ ما كملت اسمه

فــهــد ؟!!!!!

تنهدت بعمق لما وصلت لهالنقطة .... مو كل حب ينتهي مثل ما نبي !...
وفهد انسان اقتنعت انه صعب الوصول له ... كل ماحاولت اكسب رضاه يجازيني بالعكس ..!!
والزواج ؟!
بعيد عن بالي هالفترة ؟!...
لمعت عينها بحزن وهي تتذكر ابتسامة خالتها والفرحة العميقة الواضحة بعيونها قبل لا تروح ...
قامت وطلعت للبلكون لعلها تلقى الدنيا واسعة بدل الضيق بالغرفة .. جلست هناك وهي تتذكر كيف كان تفكيرها بالماضي ..
قبل ما تعرف عمها وعياله وقبل لا تجي لهالبيت ... اللي بدّل حياتها كاملة !
كانت بصغرها تتخيل دايم انها زوجة لمشعل بالرغم انه ماكانت تحبه حب حقيقي .. وقتها كانت تحبه حب اخوي لأنه الشاب الوحيد القريب منها واللي له فضل عليها ، لأنه ياما وقف معها بمحنتها وساعدها ... كانت تتخيل نفسها دايم زوجة له ..
بس من جت هنا وكل الأفكار هذيك اختفت .. وتلاشت كأنها لم تكن .. هذا لأنها لقت الحب الحقيقي ... ومشعل معد صار يملك أي مساحة بأفكارها ..
جلست عالمقعد الوحيد الموجود وضمت راسها بين يديها في محاولة للتفكير بالشكل الصحيح ...
رجع لها كلمات هديل .. " خطيبة أخوي " ..
متأكدة لو انها سمعتها من هديل بالكلام مو بالكلمات كان بينصبغ وجهها بالأحمر .. ما أدري وش اسوي .. المفروض أفرح ولا أحزن ؟!..... مدري !!!!!!
دق باب غرفتها من ندى كم مرة .. ولأنها بالبلكون وغارقه بأعماق أفكارها ما سمعتها .. ندى ملت من الوقفة ونزلت تحت وهي متعجبة ...
امها لازالت تحت وفهد طلع عليهم من المجلس بعد ما راح احمد ..
ندى : وينك ؟!..
فهد : كنت مع احمد بالمجلس توه طالع ...
ندى بعد اهتمام : اهااا ... وولد خالتك وش جابه ؟؟
فهد بعجب : حلوة ذي وش جابه ... انا عازمه !
ندى تجاوزته وراحت عند امها : طيب لا تزعل بس سؤاال !
توجه للدرج .. وقبل لا يرقى التفت : وين نجلاء ؟!
ندى : بغرفتها ...
فهد : شعندها هناك لسا بدري !
تدخلت ام فهد وواضح القلق بنبرتها : مدري بس انا ملاحظه انه وجهها اليوم مو طيب .. وجهها اصفر على غير العادة ..
طلع فوق وبدل مايروح لغرفته راح لغرفة اخته ودق الباب .. ويوم سمع صوتها دخل ..
فهد بابتسامته الجذابة : صباح الورد !
كانت جالسة بالسرير ومتغطية وبحضنها كتاب .. ابتسمت لأخوها وطالعت الساعة .. كانت 12 يعني صباح .. مسرع الساعة مرت !!
نجلاء : هلا ...
قرب وجلس على طرف السرير عندها : شفيك ؟!
رفعت حواجبها باستغراب .. واتضح اكثر شحوب وجهها : مافيني شي .. سلامتك
فهد : ليش ما جلستي مع امي تحت ..
نجلاء : لا بس حسيت فيني نوم طلعت لغرفتي ..
فهد وهو يتأملها بتركيز : أشك انه عشان سعود ..
نجلاء : شدخله سعود ؟
فهد : مدري ... بس الحب بلوه شكلك تعبانه بسبة الفراق اعووذ بالله منه !!
نجلاء ضحكت : هههههههههههه .. لا عادي .. وبعدين انت تتكلم ولا كأنك مثلنا .. ترانا كلنا بالهوا سوا .. ولا نسيت كلامك أمس !!
فهد : هههههههههههههه لا ما نسيت .. بس عالأقل فيني حيل اتحمل واتصبر .. مو انتي من افترقتي عن حبيب القلب طحتي علينا تعبااااانــه ..
سكرت الكتاب وضربته بخفة على راسه : ههههههههههه قلت لك مافيني الا العافية ... بس قل نووم ..
فهد : متأكدة ؟!
نجلاء : ايه متأكدة شفيــك ؟
فهد : طيب كلمتي سعود ؟!
ابتسمت وهي تتذكر مكالمته اليوم .. سكر منها زعلان وللحين ما كلمها عقبها .. اكيد ينتظر منها هاللي تدق تراضيه .. بس ماني داقه خله يعرف غلاااااتي .. هو اللي بعدني هو اللي يتحمل ..
فهد : الووو ...!!
نجلاء وهي تصد له : هاااا ... الووهيــن
فهد وهو يهز راسه بحسرة : جد الحب بلوه !!!
نجلاء : هههههههههههههههه اقلب وجهك ..
ضحك وقام بيطلع .. لكنه غير رايه ورجع لمكانه : اقووول بسألك سؤااال ...
كانت بتفتح الكتاب بس رجعت سكرته بابتسااامة .. يعني عارفه وش بتسألني عنه ..
فهد فهم سر ابتسامتها : .. هههههههههههه ترا بهون ..
نجلاء : قول قول اللي عندك ولو اني عارفه ..
فهد : اعوووذ بالله جنية كاشفتني ...
نجلاء : تربيتي انت تبيني ماعرفك .. اعرف كل حركاااتك من كنت صغنون وشررراني .. ومحد رباك غيري ..
فهد : ههههههههههههه ايه تبين الصراحة مأدبتني انتي .. اقدر عالناس كلها بس انتي اعوذ بالله من شرك ما اقدر ...
نجلاء : طيب اختصر الكلام وقول اللي عندك ..
فهد : ماني قايل .. مادام تعرفين انتي قولي .. مو انتي تفهميني من عيوني ..
رفعت حواجبها .. وهزت راسها : طيب طيب ... عارفة بتسألني عن بنت عمك ..
فهد : اها .. وبعد ؟؟
نجلاء : تبي الصراحة اشك بعلاقتها بمشعل .. البنت مو مبين عليها أي شي .. مو مبين لمشعل أي علاقة ..
فهد سكت لحظات
وهز راسه : .. مدري ... بس كلامك مو دليل ...
نجلاء : ما ادري عنك ... المهم اليوم شوق واضح انها فرحانه بخالتها مو بأي احد ثاني .... الا انت قلي مشعل قال شي عنها ..
فهد سكت عنها وعفس وجهه يتذكر الي صار .. هز كتفه : نفس الكلام اللي قاله لي بالشرقية .. ما تغير ... الولد ميت فيها ..
نجلاء ابتسمت بوجهه : وانت ؟!!!
فهد : انا شفيني ؟!
نجلاء : وانت بعد ميت فيها .... يااااابختك شوق ثنين يموتون فيك .. ولد خالتك ... واخووي اللي مايعجبه العجب ........... تصدق عاد ، شوق كبرت بنظري يوم انها قدرت تكسر غرورك يالمغرور ... ما هقيت من قبل ان فيه احد يقدر يكسر راسك ..
ضحك وسحب المخدة اللي جنبه وضرب راسها وقام : ههههههههههههههههههه .. مثل ماكسرت غروري اقدر اكسر غرورها ..
نجلاء : أتحداك تسويها ..
فهد : ههههههههههههههههه لا تتحدين ..
نجلاء : اقول اقلب وجهك وحسك عينك تسوي لها شي ولا تضايقها .. ترا حسابك عندي يا فهيد !
فهد وهو عند الباب : هههههههههههههههه خوفتيني يالجنية ..
ودق جواله .. طلعه من جيبه والبسمة موجهه لأخته ونزل عينه للجوال .. وتبدلت الابتسامة لتكشيرة ، ومرة وحدة قفل الجوال ...
نجلاء : مين ؟؟!
فهد وهو ناوي يطلع : محد ... خلي عنك لقافة الحريم تراها ما تعجبني ..
نجلاء بكل جد وحزم : فهد ... انتبه لنفسك عن الغلط ..
فهد ابتسم من غير ارادته .. اخته فاهمته اكثر من نفسه ، رغم انها اول مرة تلقي مثل هالملاحظة عليه ..
فهد بعبااااطة : أي غلط ؟!
نجلاء صدت عنه وحطت عينها بالكتاب : انت أخبر بنفسك ... نصيحة مني يا فهد انتبه لنفسك وللي قاعد تسويه .. الغلط الصغير يكبر ويدمرك ..
فهد ماقدر غير انه يروح لها ويحب راسها .. وبصوت كله حنان : الغلط اللي تتكلمين عنه قررت اتركه .. اخوك كان لعاب لكن الحين لا ...
وطلع .. ونجلاء غصب منها ابتسمت ابتسامة نستها كل تعبها بهاللحظة ... هالمرة اللي شافته تحس اخوها تغير ..
هالمرة تحس فيه نضــج .. غير كل مرة ...
وأهم شي التفت لنفسه وعرف حقيقة الغلط اللي كان يسويه ..









( البـــآآرت الســآآدس والثــلآآثـون)



مر يومين على آخر الأحداث اللي صارت والموضوع للحين ماطلع برا .. اللي يدرون بس شوق .. وام فهد ، ومؤكد علمت ابو فهد ..
أغلب الوقت بهاليومين صارت شوق سرحانه كله تفكر وبالها مو معها ، لما تجلس مع العايلة تجلس .. لكن أفكارها بمكان بعيد كليا .. أحيانا عند مشعل .. عاشقها .. وأحيانا بخالتها .. وأحيانا بهديل ... كل شي تفكر فيه كل شي ..
تفكر .. بحياتها مع مشعل كيف بتكون اذا تم الأمر وكتب الله النصيب بينهم .. شلون بتعيش تحت مسمى زوجته ، ومحبوبتـه !..
حتى ندى للحين ماعرفت بالخبر ..
أصلا بنت عمها هذي حاسه فيها .. لأنها كل ما تكلمها تلقاها سرحانه وبالموووت ترد ..
مثل ما صار بثاني يوم بعد الخطبة ... الكل جالس بالصالة بعد الغدا والعايلة كلها بالصالة .. والتلفزيون على العربية وطبعا الأخبار هوس ابو فهد ..
محد مهتم كثره باللي قاعد ينعرض من أحداث مأساوية قاعدة تصير بالعالم العربي والسيناريو اللي يتكرر بكل يوم ... مذابح ومجازر وحمامات دم !...
فهد كان جالس وحاط رجل على رجل ومحوط اخوه المدلل عمر بذراعه ، والصغير قاعد يلعب بجواله وحدة من الألعاب ...
ندى ونجلاء سواليف مع بعض .. وشوق مثل ما قلت في عالم آخر !..
بعد جولة قصيرة بين أفكارها وهواجسها سمعت صوت ندى متنرفز ..
ندى : شوق .. وصممممخ ...
شوق بهمس وهي مرتاعه : هااااه وجع شوي شوي ...
انتبهت ان الكل يطالعها ، وبلعت ريقها والتفتت لندى وهي تحاول تكون طبيعية : ها ... شفيك وش تبين ؟؟؟
ندى : سلامتك مابي شي ... بس شفتك مكشرة وساكتة قلت اشوف ...
نقلت شوق نظرها بين الجالسين لقت الكل صد عنها ورجع لاهتمامه الأول .. نجلاء تتصفح مجلة بين يديها وفهد منزل راسه لعمر وساكت ... بس احساسها يقول ان منتبه ومركز باللي بينقال ..
شوق : احم ... لا سلامتك عادي مافي شي ...
ندى بنظرة ماكرة : تبين الجد ؟؟
شوق ببلاهه : وشو جده ؟؟!!!
ندى : أششششششك صراحة .. وراك شي انتي مو طبيعية ..
شوق قطبت ووقفت وهي تهمس : تدرين عاد ... انتي استجوابك ما يخلص .. رايحه اذاكر لي كلمتين الامتحانات قربت ...
وراحت بخفة وهي تمشي بهدوء وركادة عشان مايحسون بتغير حالتها ... ولما وصلت نص الدرج كملت طريقها وهي تركض لغرفتها ... اوففف والله قراااااار صعب ... صعــــب
من بعد هاليوم وشوق قليل ما تفارق غرفتها ... مستغلة الوقت بالمذاكرة ساعة .. والتفكير باللي صار ساعات ..
وأثناء ماهي تدور بالغرفة والملزمة الكئيبة بين يديها ، وبدل ما تحفظ كم كلمة كانت رافعة راسها للسما ومغمضة وتتنهد بين كل فترة وفترة ..
اووفففف شسوي ... هو كذا لما الوحدة تنخطب تجلس تفكر ؟؟... مضى يومين وعمي لسا ما فاتحني بالموضوع ولا لمح مجرد تلميح حتى ... يمكن ينتظرني افكر واقرر ومرة واحدة ياخذ رايي ...
خالتي باركت لي ...
وأنا صرت مخطوبة وأظنهم متوقعين موافقتي ... الا متأكدين من موافقتي ...
ومشعل ... آآآآآآآآه يا ولد خالتي ... مدري أفكر فيك ولا في نفسي ...
سمعت صوت باب الغرفة ينغلق والتفتت .. شافت ندى واقفة عنده وتعابير وجهها غريبة ... مافهتمها ... تكشيرة على عبوووس.. على معاني ثانية
وحست بالسبب .. فابتسمت باصطناع : هااااي بيبي !!!
ندى رفعت حاجب : بيبي ؟؟؟؟
شوق : ههههههههههههههه شفيك لا تكشرين ترا كذا تخوفيني أحسك بتفجرين قنبلة ...
ندى : انا جد بفجر فيك قنبلة ..
واستدارت للباب وقفلته .. وبحركة سينمائية طلعت المفتاح ورمته بعيد وتقدمت بخطوات ثابتة لشوق .. اللي جد خافت وغطت وجهها بالملزمة وتراجعت وهي ودها تضحك ..
شوق : هههههههههههه .. وش بتسوين ترا انت كذا تخوفيني .. هههههههههههههه تعرفيني من اخاف اضحك ..
ندى : ..................
شوق : ههههههههههههههههه نددددددددى
ندى شمرت عن ساعديها وودها بجد تذبحها تخنقها .. : يالخاينة
شوق لما شافت عيونها شابة فيها نيران ركضت للسرير تبي تهرب بس ندى حاصرتها ..
شوق : هههههههههههههه ليش وش مسويه ؟؟.... ندى لا تناظريني كذا تراك مرررعبه تخوفين !!!.... يمااااااااااااه
ندى من قهرها لمت كل الوسادات فوق السرير الصغيرة والكبيرة وبدت تقذفهم على شوق وحدة ورا الثانية .. ومع كل وحدة تطير ترمي عليها كلمة مقهورة
ندى : اجل ... انا ... ياحمارة ... توني أدري .... من يومين.... وماقلتي لي .... يالخاااينة ..
شوق انعفس حالها فوق السرير وندى مستلمه فيها تفريغ قهرها ...
شوق : لحظة بس ... لحظة خليني أقـ... ( جت وسادة بوجهها )
بعدتها وقامت واقفه وهي ودها تصرخ : يوووووه خليني أتكلم .. وجع عطيني فرصة أتنفس ... اوف...
وصارت تبعد شعرها المشعث حول وجهها وهي تلهث ...
شوق : بغيت أموت!
ندى : أحسسسن ...
واجهتها شوق وبدت تحرك يدها وهي تتكلم : شوفي لا تعصبين .... ترا حالتي مقلوبة ماصرت اعرف راسي من كرياسي شلون تبيني أتذكر أعلمك...
ندى : يعني تبين تفهميني انك نسيتي ؟؟
شوق ماسكه ضحكتها : وربي العظيم اني نسيت .. اصلا مصيرك بتدرين .. وانا حالتي حاله عساني اذكر نفسي
سكتت ندى وبدت تقتنع بعذرها .. وخصوصا لما تذكرت حالتها بهاليومين ... وجلست بتراخي على السرير ووحدة من الوسادات لا زالت بيدها ..
جلست شوق بحذر على طرف السرير بابتسامة وسيعة : ما قلتي لي مبروك ؟؟؟؟؟
ندى طالعتها بطرف عينها : من جدك ؟؟؟؟
شوق : أكيد من جدي ... مين اللي علمك ؟؟
ندى : أمي ...
شوق بترقب : اممممم ... ومين عرف غيرك ؟
ندى : نجلاء ...
شوق : ومين غيركم ؟
ندى : بس ... مين بهمه الموضوع غيرنا .. بس انا ونجلاء ..
شوق ماعرفت شلون توصل .. فاختصرت الطريق : وفهد ؟؟؟
ندى : فهد طالع ... وبعدين وش يهمك عرف او لا ...فهد عمره ما اهتم مين بيتزوج ومين خطب ومين راح ومين جا ... لا يهمك اهم شي احنا ..
شوق : لا لا بس مجرد استفسار ..
ندى حضنت الوسادة وانسدحت على ظهرها : اقول شوق .. جد تبين تتزوجين ؟؟؟
حمرررر وجهها من هالكلمة .. ولا ردت
ندى : وتتركينا ؟؟
شوق ماعرفت جواب ...ندى : شوق مو كأنه بدري . مشعل على حسب علمي صغير ... وانتي بعد صغيره ... الا هو كم عمره ؟؟
شوق تحاول ترتب افكارها .. خصوصا لما دخل اسم فهد بالسالفة : امممم ... مدري 23 أو 24 ... صحيح صغير بس مشعل ما شالله قد المسؤولية يعني يشتغل وشغله راقي وعلى مستوى وفوق كذا يتحمل مسؤولية اللي بعمره ماهو متحملها .. وش أبي أكثر من كذا ؟؟؟؟
ندى لفت لها بسرعة بعجب : يعني موافقة ؟؟؟
ارتبكت : هاا ... مو شرط موافقة ... بس ماني لاقيه سبب عشان ارفض .. هو يبيني وخالتي تبيني ... يعني كل شي مضمون ... مستقبلي معه مافيه خوف ... ولا تنسين بعد انه يبيني عن حب
ندى بدهشة في عيونها : يحبك ؟
شوق هزت راسها بأسى : ايه ... يحبني وعشان كذا خطبني
سكتوا وعم السكون الغرفة ..
لكن بسرعة حطمت ندى هالصمت : تدرين عاد من سمعت الخبر ضاق صدري وفرحت بنفس الوقت ... بس طبعا ضيقي أكبر من فرحتي ... يعني ماودي تتركينا احس بدري عالزواج .. اذا هو يبيك خليه ينتظر ... بس نعيش انا وياك مع بعض فترة أطول
ابتسمت شوق بنعومة مع دمعة هاربة .. فعلا رغم انها فترة قضتها هنا ما نقدر نقول عليها انها طويلة الا انها كانت تحمل كثير من الذكريات والأحداث والمواقف الحلوة ... والمرة ..
كثير مواقف ضحكت فيها مع ندى لدرجة طاحوا عالأرض ودمعت عيونهم من كثر الهستره .. كثير تناقروا .. كثير تحدوا بعض... كثير طلعوا مع بعض ... وكثير ناموا مع بعض ... وكثير وكثير وكثير ...
مو ندى بس ... فهد ... وعمر وعمها والبقية ....
فهد ؟؟؟؟
تذكرت كلام ندى عنه قبل شوي وضاق خلقها ... كلام ندى صحيح وانا شاهده عليه ..
بس وش بتكون ردة فعله اذا عرف خطبتي ...
ابتسمت بسخرية ..
بتكون ردة فعله عادية يا شوق ... لا تتفائلين بشكل ممكن يخليك تنصدمين بالواقع بقسوة ... رح يبارك لك ويقولك مبروك وهو مبتسم .. هذا كل رده ...
انا ليش أفكر انه ممكن يتغير وحاطه فيه أمل كبير انه ممكن بيوم..........
قطعت أفكارها الوردية وهي تبتسم على نفسها ... عالعموم ردة فعله رح تكشف كل شي ... وعليها بتخذ قراري
قامت من السرير وهي عارفه وش بتكون ردة فعله ... باردة مثل شخصيته ... انا ليش افكر بهالانسان كثير ...
دخلت الحمام وفضلت تاخذ لها شاور .. ينعنــش !... ويطرد هواجسها ... الغبيــة !
اما ندى ضاق صدرها من فكرة ان شوق ممكن تتركهم .. كذا بهالسرعة ؟؟؟ احسها شهر ... ياربي الأيام تركض !!
بس ما أحلاها من أيااااام ...
ضحك وسوالف ونكت ولعب ... ووووووووووو كل شي ... حتى أسرارنا عند بعض ...

--------------------------------

بالنادي ... بقية الشباب انضموا لأحمد وفهد هناك ... وبهالوقت جالسين بالكوفي شوب بفترة راحة يشربون لهم بارد ... والعرق مغطي كل واحد منهم
احمد : يالله عبدالله ... قوم خلنا نلعب ...
عبدالله : وشو ؟؟؟ ... لا تكفى نبي لعبة سهلة ... ما اقدر عالتنس لياقتي مش ولا بد .. ما اقدر اراكض واقعد طردي ورى كورك ..
احمد : ههههههههههههههه قوم خل عنك الدلع .. قوم انا اعلمك ..
فهد بنذالة قرب لعبدالله وهمس : نصيحة خلك بمكانك ... صدقني بتصير مصخرة .. وربي لا يجرجرك ان طاوعته ..
احمد : شــــت أب ! ... خلك بحالك انت اصلا مو قد التحدي كل ماقلت تعال قلت والله انا مصاب .. بطني يعورني .. راسي يعورني ... ركبتي تعورني ... اللي يسمعك يقول لاعب المنتخب .. مرررررة مهم !!!
فهد : انا لو محترف بوحدة من هالنوادي صدقني بياخذوني وعلى طول عالمنتخب
احمد بسخرية : احلااااااام بعيدة عنك ...
فهد : قلتها ... لو هي وحدة من احلامي كان ركضت وراها .. فلأنها مو من أحلامي .. فطز فيه
احمد سحب عبدالله معه ، وحسين واسامة يراقبونهم
احمد : ههههههههههههه طيب يابو الأحلام .. بعد شوي أبيك تجي ...
فهد : قلبي يعورني....
احمد سحب عبدالله معه : ههههههههههههههههههه بنتظرك ..
وعقب ماغابوا عنهم تمتم فهد : هذا وجهي يا محيميد ان جيت ... شبعت منك ... الا اقووول اسامة رح بدالي
اسامة بتهكم : هئ .... انا ؟؟... تبيني اروح الاعب فديرير ... لا لا خلني جالس بمكاني احسن لي
فهد : هههههههههههههههههه .. فديرير عاد ... لو يسمعك والله يكبر راسه ويصدق نفسه
اسامة : اجل ... خلني قاعد ... والله يرحم عبدالله مقدما ..
حسين : هههههههههههههههههه لهالدرجة احمد يخوف ... اعتقد والله بروح اتحداه بشوط ..
اسامة : هههههههاي ... انت انتظر بس عشر دقايق ها ... عشر دقايق بس وبتشوف عبدالله شلون بيرجع .. مارح يتحمل كورتين على بعضها
شرب حسين بقية عصيره وقام : انا بروح صالة الحديد .. تجي اسامة ؟؟
اسامة : لو والله انا تعبان توني راجع من عندها ... شوي وبلحقك ...
ووقت ما مشى حسين عنهم دق جوال فهد ... أول ماشاف الاسم ارخى راسه على ورا بنفاذ صبر .. وزفر زفرة طووويلة ..
فهد : اعوووذ بالله ...
اسامة : منهي ؟؟
تأفف فهد بضيق وحط الجوال بعيد عنه .. وتجاهله ... ورفع كاس العصير لفمه وكأنه اصمخ ما يسمع الجوال .. خلاه يرن لين ما مل وسكت ...
وتنفس الصعداء لما مادق ثاني مرة ... يحاول يفكر ويبحث عن طريقه يطلع نفسه من الورطة اللي حط نفسه فيها ..
هذي يمكن المرة العشرين اللي تدق فيها ولا يرد ... ومصرة فوق كل هذا تدق ..
لكن ماطولت فرحته بعد عشر دقايق رجع يرن وبإلحاح وبشكل متواصل ..
مسك اعصابه لا ياخذ الجوال ويرميه بالمسبح جنبهم .. ولا الجدار وراهم ...
بس اسامة قطع افكاره : عطني انا برد عليها ...
فهد : ترد عليها وش بتقول يعني ؟؟... خلها مصيرها بتزهق وتمل ...
اسامة : ياخي خلاص فهمها تنساك أو عطني انا اقولها
فهد : لا لا ... ماني قايلها شي ، بتفهم من نفسها ولا لا تفهم ...
اسامة : عطني طيب انا بقولها
فهد مصر على موقفه .. مايبي أي مجال للنقاش بينه وبين شذى ينفتح فحب يغلقه من البداية : لا خلاص ... مابي اقولها .. ابيها من نفسها تفهم وتنسى اني بكلمها بعد كذا ...
سكت اسامة وانصاع لكلامه .. لكن لفترة قصيرة فقط ، لأن راسه شوي ويتصدع من الرنين ... وجع وش هالبنت ما تمل .. ما وراها شغل !..
اسامة : اسمع انت .. يا تحطه عالصامت ياترد وتفكني ... لجلج راسي !
مارد فهد والثاني عصب وسحب الجوال ورد : الوووو ...
شذى بنفااااااااااااااذ صبر : أخيرا !!!!!!
اسامة : وش هالازعاج .. انتي لجيتي راسي يا بنت الناس .. مارد عليك فكينا وش هالبلشه !!
بدا عليها الذهول لأن الصمت أخرسها لفترة .. لكنها استجمعت قوتها وتنرفزت : وانت شدخلك ؟؟.... هالتلفون مو تلفونك ليش ترد ؟؟؟
اسامة : اسمعيني ... هالتلفون انسيه ولا تدقين عليه وبلاش هالتصرفات .. عيب عليك فكري في نفسك وفي اهلك ... عيب اللي قاعده تسوينه خافي ربك في نفسك
قاطعته وهي معصبه : هيييي انت .. لا تقعد مسوي لي ناصح ... انا كلمت على تلفون فهد وما كلمت عليك ... ممكن تعطيني اياه ؟؟؟؟
اسامة : لا مو ممكن !
صار ودها تدخل عليه من السماعه وتقلع عينه : وهو وينه ؟؟؟
اسامة بعباطة : مين هذا اللي وينه ؟!!
شذى فااااار دمها من جد : هييي انت لا تستعبط. وين فهد عطني فهد .. ابي اكلمه تسمع يالأصمخ ؟؟؟
اسامة : مين فهد ؟؟
شذى : بتجنني انت ... مو انت اللي رديت علي قبل كم يوم .. وقلت لي جواله عندك
اسامة : انتي وش قاعدة تخربطين ... فهد مو موجود مسافر ... ولا تدقين عليه ثاني مرة ... لأنه مارح يرد عليك اوكي ارتحتي
شذى جن جنونها .. وكلماته هزتها وقهرتها ... فقفلت الخط بوجهه
رجع الجوال لفهد وهو مكشر بضيق : أعوووذ بالله منها هالبنت ... عليها لسان .اوففف.
فهد : زين قلت لها ... يمكن تحس على نفسها شوي
اسامة : تصدق بغيت اعطيك اياها عشان تقول لها بنفسك وتريحنا ..
فهد : انا مارح أرد عليها ... مابي الكلام بيني وبينها يزيد . من نفسها بتمل من الاتصال وبتنسى ... عارف ردة فعلها بتقعد تجادل وتصيح
أسامة : بس تدري احس انها مو مصدقتني .. يعني اتوقع بتستمر تتصل فيك ..
فهد بعدم اهتمام : عادي خلها تدق لما تشبع .. ماعندي لها شي اسويه اكثر .. يكفي اللي صار بيني وبينها
بعد لحظة صمت .. تكلم اسامة بشي من الأسى : الا يا فهد ... مو ندمان عاللي سويته ..
سكت فهد شوي وعيونه عالكاس بين يدينه وبمرارة رفع راسه : تبي الجد اسامة .. الا ندمان .. ومو عارف كيف أصلح غلطي
اسامة بابتسامة حلوة : ربك يعين ان شالله . اهم شي انتبه للشيطان ولا تضعف .. حلو لما انتبهت وصرت تحاول تعدل من نفسك
فهد يبادله الابتسامة بمرارة : ان شالله
اسامة : وأخيرا يا فهد ... الله يتمم عليك
فهد بابتسامة : آآآآميــن.


في البيت وبغرفة شوق خصوصا .. كانت واقفة قدام المراية ولابسة ملابسها تستعد للخروج .. لأن ندى خبرتها قبل شوي انها بتطلع لبيت خالتها .. تشوف أخبارهم ونوف تحديدا اللي ماكلمتها من فترة على غير العادة ..
ووقت ماهي ترتب حالها وتجهز نفسها ، أفكارها ما ابتعدت عن سالفة الخطبة ... ومشعل المستحل أغلب أفكارها .
تحبه وتعزه
ويعز عليها تجرحه او تضايقه ..
تأملت نفسها بالمراية لدقيقة .. واستقر بذهنها شي !
أعتقد بما اني خطيبة مشعل الحين لازم أراعي هالشي
وأخفف احتكاكي بفهد او حتى الكلام اللي ماله معنى
ابتسمت بسخرية
من متى كان كلامي معه له معنى ... أتذكر آخر المواقف اللي صارت كانت مشاحنات ومناقراتطفولية؟؟؟؟؟
عبست والتساؤل على وجهها . طفولية أكيـــد طفولية .. بس لا تلوموني من قهري وحرتي اللي بداخلي ....
مشت لدولابها وطلعت طرحة سودا سادة بلا زينة ولا زركشة ... ما استخدمتها من قبل وحاطتها عندها للاحتياط
حطتها على راسها ولفتها ... وابتسمت !!!
يمكن هذا حق لمشعل وخصوصا بهالوقت بالذات .... وحق لربي قبل كل شي
يمكن قرارها بأسلوب عيشها بهالبيت كان خطأ بس كل شي يتصلح ان شالله !!!
وكان هذا الخطأ كفيل بانه يزيد المشاكل بينها وبين فهد ... الا يمكن هو سبب أساسي لها
سمعت صوت ندى يناديها من برا .. وينفتح باب الغرفة وتدخل وعبايتها بيدها
ندى : انتهيتي ؟؟؟؟
شوق ابتسمت لها بالمراية : تقريبا ...
ندى : يالله أجل .. عشان امي تقول لا تتأخرون
شوق سحبت شنطتها وقربت : خلاص يالله
وقبل لا يطلعون مسكتها شوق
شوق : فهد فيه ؟؟؟
ندى : لا ما أظن ... ليش ؟؟؟
شوق بارتياح : اشوى ... يالله نمشي
ودفتها قدامها وندى تسأل : ليش تسألين ؟؟
شوق : مو شغلك
ونزلوا تحت وشوق ما نزلت الطرحة عن راسها تحسبا لوجوده ... ندى سمعت امها تناديها وراحت لها .. اما شوق دخلت الصالة لقت عمها جالس لحاله يقلب كالعادة بين الأخبار ... حطت العباية عالكنب وجلست هي تنتظر ندى ...
سرحت بسرعه وعمها انتبه لوجودها .. طالعها بطرف عينه وابتسم لما شاف هيئتها ... يمكن شوي ريحه لأن الموضوع كان يقرقع بقلبه من فترة وخصوصا لما لاحظ المشاكل الأخيرة اللي صارت ...
وحب يفتح الموضوع ويرتاح
ابو فهد : شوق عمري
شوق طردت الأفكار بسرعه : سم
ابو فهد والبسمة الحنونة تزيد : عمري أبي هالطرحة دايم على رسك بالبيت ... طيب ؟؟؟؟
شوق استغربت وقطبت حواجبها وما استوعبت مباشرة .. لكنها ابتسمت لما عرفت قصده
شوق : على أمرك عمي ان شالله
نزل راسه وثقل الذنب مبين على كاهله ... وشوق حست له
شوق : عمي شفيك عسى ما شر ..؟؟؟
تنهد بعمق قبل لا يتكلم : متضايق
وتمتم باستغفار بينه وبين نفسه .. بس شوق حاسه انه متضايق بقوة
شوق : عمي شفيك ؟؟
ابو فهد : ولا شي حبيبتي ... بس كنت متضايق والحال بينك وبين فهد صار ما يعجبني وخصوصا الفترة الأخييرة ..
انقلب لون وجهها ليكون عارف بالشي اللي تكنه ناحية فهد .
شوق : ................
ابو فهد : وحاس بالذنب يا بنتي مدري شلون بقابل ربي
شوق رق قلبها لعمها : عمي هون عليك ... انا نفسي اليو محسيت لازم أعدل من وضعي ..
ابو فهد صار يفكر عيونه العبرة خانقته : سامحيني يا بنت اخووي ..
ابتسمت شوق وخقتها العبرة من شكله .. قامت وقربت جنبه ومسكت يده تحاول تخفف عنه ..
شوق : عمي لا تضيق صدرك .. يمكن الذنب ذنبي انا بعد ... من كثر ما تمنيت اني اندمج معكم واكون فرد منكم وافقت بسرعه وبدون تفكير ...
حبت راسه ويده ، وربتت عليها ..
شوق : عمي هون عليك ربك رحيم ... وياما ناس تغلط بس تعرف الغلط ترجع عنه وتستغفر .. صح ولا لا ؟؟؟
ابتسم عمها وماقدر غير يحضنها ... وباس راسها وهو يحس بالفخر منها ... والله وربيت ياخووووي !!
غمضت شوق عيونها وراسها على صدره .. كل يوم تكتشف وش قد هو حنون ... عمري مارح أحملك الذنب يا عمي ... كنت أقدر أرفض من البداية بس رغبتي اني أكون منكم وفيكم خلتني أوافق بسرعه بدون التفكير الصحيح ..
سمعت همسه وهو يستغفر وظلت على حالها ما بعدت .. وعاجبها الوضع ... حضنه يشابه حضن ابوها ...
- وش هالمشهد المؤثر ؟؟؟!!!...
بعدت شوق وتعدلت جالسه جنب عمها .. وندى قربت وهي تناظر ابوها باستغراب ..
ندى : شفيكم وش صاااير؟؟؟
ابو فهد بابتسامة : سلامتك .. مافي شي ...
ندى : غريبة !!!
شوق ابتسمت وتعلقت بذراع عمها بدلال : شفيها .. عيب ولا حرام ؟؟ .. عمي وأحبه ...
ندى : طيب قومي بنطلع بدل لا تفتحينها مناقر ...
ابو فهد : وين ؟؟
ندى : بنروح لبيت خالتي ... تسمح لنا ؟؟؟
قالتها بشقاوة ...
ابو فهد : اسمح لكم .... ومتى بترجعون ؟؟
ندى : انت ابشر وحنا حاضرين ...
ابو فهد بخبث : دقيقة وراجعين ..
شوق : هههههههههههههههه على كذا اصرف لي أجلس عندك .. بلا أوصل لباب الشارع وأرجع ...
ندى : هههههههههه ابشر يابو ندى دقيقة وحدة ... وانا اقدر اقول لا ... ( خراطه .. والله تفلها هناك وتنسى نفسها والوقت )
ابو فهد : بنشوف انتي قدها او لا ... ولو انك بنتي وعارفك زين ... روحوا توكلوا على الله ... بس لا تتأخرون ..
ندى : ان شالله ..





بهالوقت تحديدا وفي بيت ابو احمد
سهى ونوف فالمطبخ ... وكالعادة كانت نوف موجودة هناك من باب مجاراة لأختها اللي ألحت عليها تنزل معها وتشاركها .
وقتها كانت سهى تدور بالمطبخ بحيوية ونشاط تفتح الفريزر والثلاجة تطلع هذا وتدخل هذا ..
ونوف جالسة عالكرسي وكتاب الحلويات مفتوح قدامها عالطاولة .. وبصوت مبحوح : وش ناوية تسوين ما قلتي لي ؟؟
سهى بابتسامة عذبة : ايس كرييييم . اللي تحبينه
ابتسمت نوف ابتسامتها الخفيفة المعهودة .. اللي تضفي على وجهها زيادة براءة حلوة
نوف : أبي ستراوبري
سهى : لك اللي تبينه ..
نوف : يا حظي من متى هالدلع ؟؟
سهى : هههههههههههههههه الا تعالي طلعي الفراولة المثلجة من الفريزر نسيتها ..
قامت نوف من الكرسي وتوجهت للفريزر وحاست فيه لما طلعت الفراولة من تحت الأنقاض ..
نوف : اوف وجع حوسة أمحق شغالات ... كل شي حوسة هنا ..
سهى : ههههههههههههههههههه بديت أتأكد ان نوف بدت ترجع الأولية بسبة هاللسان ..
ابتسمت نوف والتعب مازال واضح على عيونها .. لكن أفضل .. صوتها لازال مبحوح لكن ابتسامتها صارت عالأقل تطمن ...
سهى : هونت أبي ايس كريم فانيلا .. شرايك ؟؟؟
نوف : لا مابي .. ابي فراولة
سهى : كيفي .. نفسي بالفانيلا
نوف وهي تقلب بصفحات الكتاب : وانا ماحبه ..
سهى وهي تخلط المقادير (الفانيلا مع الكريمة والثلج المجروش وغيره ) : تدرين عاد ذكرتيني مرة كنت ببيت عمي وكنت انا وفرح بالمطبخ نبي نسوي ايس كريم .. وبوقت جية بدر ... ( سكتت ورفعت عينها لنوف بنظرة طويلة .. وبعدها كملت وهي تنزل عينها لخليط المقادير) .. تدرين عرفت انه يحب الفانيلا مع الفراولة ...
تسمرت نظرة نوف على صفحة الكتاب وسكنت حركة رجلها بعد ماكنت تهزها ... بعلامة ان هالكلام أثر فيها وأعاد النظرة البائسة لها ...
سهى بحنية : نوف ...
تغيرت تعابير نوف وارتجفت ملامحها بإشارة انها على وشك البكي .. نزلت راسها عالطاولة وبكت لأنها ماقدرت تحبس عبراتها ..
تركت سهى الشغل اللي بيدها وقربت عندها ..
سهى : بس نوف وانا كل ماقلت تحسنت رجعتي ..
نوف :...............
سهى : آسفة غلطتي ماكان لازم أطريه ...
نوف : ..............
ابتعدت سهى عنها ورجعت .. بعد ما تأكدت ..
تعمدت تجيب بدر بكلامها تبي تشوف ردة فعل اختها... وشكوكها كل مالها وتتأكد ...
خلتها لحالها ماحبت تزيد عليها بالكلام .. وكملت شغلها بالأيس كريم ..
وخلال هالشي سمعت الجرس يدق ... وبعدها بلحظات صوت بنات .. وحدة منهم كأنه نبرة ندى ...
وفعلا لحظة وحدة وتطل ندى عليهم فالمطبخ ..
ندى : سلاااااااام ...
سهى بابتسام : اهلين ... هلا ومرحبا ..
دخلت ووراها شوق : حركاااااات ... أسأل الخدامة عنكم قالت لي بالمطبخ .. وش عندكم ...
سلمت على سهى والتفتت لنوف اللي وقفت وهي تمسح عيونها ..
ندى : اخبارك نوفووووو ؟؟؟
نوف بعصبية : كم مرة قلت لك لا تقولين نوفوووو ...
ندى : طيب يا نوفووووو .. أوو قصدي نوف ... اخبارك اشتقت لك وش هالقطاعة ؟؟؟
ضمتها بقوة لدرجة خنقتها ..
نوف : ذبحتيني ...
ندى : غصب عنننننننننننننننننننني ( وشدت عليها )
نوف : بتوخرين ولا.........
بعدت ندى بابتسامة وسيعة : ولا أيش ؟؟؟؟... أشك انك بتسوين شي اصلا ... حشا اختفيتي ما في لحم .. كله عظاااااااااااااااامة !!!!
ورفعت ذراعها الهزيلة ..
نوف : صحيح نحفانة بس مو لدرجة عظامة .. وبعدين هيي انتي ماحب احد يقولي عظامة فاهمتني ..
ندى : هههههههههههههههه عارفة بس حابة اقهرهك لأنك قاهرتني .. حاقرتني وحاقرة اتصالاتي ..
رجعت نوف لمكانها عالكرسي بينما شوق وندى فصخوا عباياتهم وخلوا الطرح على اكتافهم ...
ندى : واااااو يا ناس ما اقدر انا ...
سهى تبتسم : شرايك ؟؟؟
ندى : شكله روعة وخصوصا ريحة الفانيلا .. لي زمن ما اكلت ايس كريم من البيت ..
سهى : خلاص معزومين اليوم عندي ...
ندى بطفووولة : أبي أذوق ...
ومدت اصبعها للصحن بس شوق ضربت يدها ..
ندى : آآآآح .. هيي شفيك ليش تطقيني ..
شوق مسويه نفسها معصبة : عيب عليك ...
ندى : آيس كريمك ولا آيس كريمك ؟؟؟؟
شوق تتخوصر لها بطفولة : حق سهى ..
ندى تسوي مثلها : احلفي ..
شوق بعباطة : والله ..

ندى باستهبال : يعني متأكدة انه مو حقك ؟؟؟
شوق هزت راسها : ايه متأكدة...
ضربتها ندى على راسها : أجل انطمي ..
سهى : ههههههههههههههههههه لحظة بس خلوني أدخله بالفريزر عشان يجمد شوي ..
وشالت الكاسات اللي وزعتهم فيه بصينية وراحت للفيزير وندى مثل الطفلة الصغيرة وراها
ندى : بليز بليييييز أبي اذووووووووق ... ابي اذوق .. ابي اذوق ... ابي اذوووق ... اهي اهي << مثل الأطفال
سهى : انتظري كذا مارح يطلع حلووو .. هههههههههههههههههههههههههههه
رجعت ندى محبطة لوين ماكانت نوف جالسه بصمت ..
ندى : اخبارك وليش سااااااااكته ... العادة ما تسكتين تلعلعين ؟؟؟
طالعتها نوف بنظرة : اعوذ بالله ... مالي خلق ألعلع اليوم ارتحتي ..
ندى : هوو يا كااااافي ... شفيك نوفوووو ؟؟
نوف : اوففف .. نوفووو ثاني مرة ...
ندى : هههههههههههههههه امزح يالسخيفة شفيك ؟؟؟
قامت نوف واقفة .. وهي طالعه من المطبخ : راسي يعورني .. برقى لغرفتي ..
اختفت عنهم وندى عاذرتها ..
سهى : ندوش لا تزعلين منها ..
ندى ابتسمت بمرح : مجنونة انتي ازعل منها .. نوف عارفتها وعارفه اسلوبها اذا متضايقه ..
سهى : لا بس تدرين ... اليوم بالموت رضت تنزل معي ..
ندى : اوف؟؟؟... يعني انا رجعت أطلعها لغرفتها مرة ثانية .. ولا يهمك بنزلها مرة ثانية ..
وركضت تبي تلحقها .. بس فحطت عند الباب والتفتت لسهى : الا قولي لي .. أحد موجود ؟؟
سهى فهمت قصدها : لا .. ابوي واحمد طالعين
ندى استانست : اوكيك .. برقى اشوفها
وراحت عنهم تركض تلحق على نوف ... وصلت غرفتها ودخلت لقتها واقفة عند مكتبها ووحدة من أدراجه مفتوحة وتتأمل بمجموعة أوراق بيدها ..
ندى : سلامن عليكم يا أحلى ناس بالدنيا كلهاااا ...
نوف من غير لا تلف لها : هلا ... لاحقتني ؟؟؟
ندى عفست وجهها : يعني ما تبيني الحقك .. وش اسووي مشتاقه وبعدين حابه اعرف اخبارك .. ( قربت منها بفضول تشوف اللي بيدها ) .. وش عندك ؟؟؟
نوف مدت لها الورق من فوق كتفها : ولا شي ... حقات بدر ...
ندى ابتسمت وأخذتها : اها ... كويس محافظة عليها للحين .. تصدقين كنت خايفة لا ترجعين تسوين فيهم شي ..
بعدت عنها نوف وراحت خذت المصحف من وحدة من الأدراج جنب السرير : لا حبيبتي فكرتك عني غلط ..
وفتحت على وحدة من السور ..
اما ندى رجعت الأوراق عالمكتب وقربت من نوف : أمزح يا شيخة شفيك ما تتحملين كلمة اليوم .. لو كنت شاكة مجرد واحد من مية انك بتسوينها ما عطيتك اياها ...
ماردت عليها وندى متقبلة مزاجها المتعكر ..
ندى : الا شخبااااار بدر... وش صار عليه ؟؟؟.. ان شالله احسن من اول ..
نوف : الحمدلله ..
ندى : كيف يعني ؟؟
نوف : قبل كم يوم قالوا انه عدا مرحلة الخطر .. وشفاءه مسألة وقت ..
ندى : والغيبوبة ؟؟.. ما صحى ؟؟
نزلت نوف راسها بشوية انكسار : لا لسا ... ربك يعين ..
ندى وتعاطفت معها : آآآآآآمين ربي يشفيه ..
نوف من قلبها : آآآمين الله يسمع منك ...
ندى : طيب قلبوووو بننتظرك تحت لا تتأخرين ..
نوف : شوي ونازله
طلعت عنها وطاحت عينها على باب غرفة أحمد ... تسمرت نظراتها عليه وعواصف الذكريات تلعب داخلها ... شلون كانت تتمنى وتتمنى وتتمنى ... والحين كل شي طااااااار بالهوا .. بح ! ... اختفى ...
ماتدري ليش رجعت ذكرياتها للي صار معه بالمزرعة والحديث اللي صار بينهم ... وكل حرف نطقت به وكل كلمة قالها ... رجع لها ضيقها .. غيضها من نفسها لما اكتشفت انها كانت فاهمة الأمور بالغلط .. حست انها خلت من نفسها مصخرة قدامه ذاك اليوم
صار فيه تساؤل يدور براسها عقب اللي صار . وش تأثير كلامي عليه لما قلت له لا يمكن يصير بينا شي .. من ذاك اليوم ما شفته ولا عارفه وش رايه بكلامي ... بس الحق ينقال .. هالفترة الغياب عنه تحسسني بشي .. حاسه ان ناوي على شي ... وما أدري وشو رايه بكلامي رغم اني كنت مصرة وانا اقوله .
وهالدفتر الله ياخذه هو السبب بكل شي .. فضحني الله ياخذ بليسه !!
اييييييييييه الدفتر !!!!.
التفتت بسرعة لباب الغرفة ... معقولة الدفتر عنده للحين ؟؟... نفسي القاه وأحرقه .. بدل ما يكون محتفظ فيه ..!!
مشت خطوتين لباب الغرفة .. لكنها بسرعة وقفت .. وتراجعت ... وهرولت للدرج بدل ما تسمح لنفسها التفكير أكثر
ضرب من الجنون أروح لغرفته ..
اعقلي يا ندى .. الدفتر طز فيه خليه عنده مصيره بيمل منه وبيرميه بالزباااااااالة ..!!!
رجعت لشوق وسهى حصلتهم مازالوا بالمطبخ يسولفون ... وعلى طووول شالت أحمد والدفتر من بالها ..
سهى : ها وينها الدلوعة ؟؟
ندى : افااا عليك انا قدها ... شوي وبتنزل
شوق : الا ما قلتي لي سهى وش اخبار بدر ؟؟
سهى بابتسامة عذبة : لا الحمدلله احسن بكثييييييير .. آخر مرة كلمت فيها فرح قبل يومين قالت انه كل يوم والثاني يتحسن أكثر ... وشكلي بكلمها اليوم بشوف
شوق : ربي يشفيه ويخليه لأهله
سهى : تعالوا للصالة نجلس
راحوا للصالة وتموا يسولفون وبعد عشر دقايق نزلت نوف وانضمت لهم ... وخلال قعدتهم دق التلفون وكانت اقرب وحدة له نوف
وردت : الووو
فرح : السلام عليكم .. اهلين نوف
نوف : وعليكم السلااام هلا فرح .. اخبارك ؟؟
فرح : بخير الله يسلمك .. شخباركم انتم ؟؟
نوف : كلنا بخير ...
مجرد كون فرح اللي تحادثها طرى على بالها بدر .. وهو اصلا يغيب عنها هاليومين ؟؟... الا كنه مصمغ ببتكس في ذهني ... وجا ببالها فجأة تسأل عنه .. وقبل ماتنطق بالسؤال اللي كان عرى طرف لسانها سبقتها فرح ..
فرح : وين سهى عندك ؟؟
نوف بخيبة : ايه لحظةسهى !
سهى : هلا
نوف : فرح تبيك
قربت وخذت السماعه : اهلين فرح .. اخبارك ؟
فرح : بخير
سهى : توني افكر واقول لندى وشوق بتصل عليك اسأل عن بدر ؟
فرح : خليها على ربك ... حالته مستقرة تقريبا بس مو راضي يرد علينا ؟؟
سهى بدهشة : رحتوووووا له !!!!!!!!!؟؟؟؟
فزت نوف بمكانها وندى وشوق سمعوا بانتباه ..
فرح : ايه رحنا اليووم ..
سهى بفرح : سمحوا له الزيارة أخيرا ؟؟؟
فرح : ايه ابشرك ... مابغوا يخلونا نشوفه ..
سهى : حلووووووو ما دام خلوكم تشوفونه معناته حالته كويسه ..
فرح : الحمدلله ... أكثر وحدة متأثرة لما شافته هي دلال .. حتى أكثر من امي ... تقولين ميت بدر مو عايش .. قومت علينا المستشفى صياح ... الله يهديها
سهى : لا تلومينها .. اخوها الوحيد وفوق كل هذا مدللها
فرح : الله يعين ... المهم يالغلا حبيت اخذ رايك بشغله
سهى : آمري من عيوني
فرح : مو زواجي بعد اسبوع ؟؟
سهى بعد ما تذكرت ضربت خدها على خفيف : يووووووووه تصدقين ناسيه سالفته ... عقب اللي صار لبدر والحالة المعفوسة نسيت زواجك بالمرة !!..
فرح : مو عشان كذا ... ظروفنا الحين ما تسمح لزواج .. وخصوصا لأخوي بدر عشان كذا قررنا نأجله
سهى : تأجلينه ؟؟؟
فرح : ايه .. ما اقدر افرح واخوي طايح بالمستشفى
سهى : والعريس وش قال ؟؟؟
فرح : قلت له وما عارض وافقني بسرعه .. لأنه هو بعد يهمه حضور اخوي بدر ... ها وش قلتي ؟؟
سهى : كيفك انت حره
فرح : يعني خلاص من رايك نأجل
سهى : توكلي على الله
سكرت منها وعلى طول جاها سؤال نوف .. بنبرة هادية
نوف : وش عندها فرح ؟؟
سهى : ابد .. تقول بيأجلون الزواج عشان بدر
نوف بعفوية : غصب عليها تأجله مو بكيفها
سهى ابتسمت ونوف تجاهلت ابتسامتها
نوف تستعبط : ومين هذا اللي راحوا له ؟؟
سهى ماسكه ضحكتها على اختها : مين تتوقعين ؟؟. أكيد بدر .
نوف وفرحة خفية اشتعلت داخلها .. بس أخفتها بملامح وجهها الغير مبالية : سمحوا بالزيارة يعني ؟؟
سهى : ايه
نوف : يعني حالته تتحسن ؟؟
سهى : ايه
نوف صار ودها تخنق اختها .. تجاوب بالقطارة .. تبيها تتكلم وتريحها ماتبي تزيد بالاسئلة عنه
ندى انبسطت لما حست بنوف : هههههههههههههههه
شوق التفتت لها باستغراب من ضحكتها اللي جت بغير وقتها : على وشو تضحكين ؟؟؟
ندى : هههههههههههههههههههه على بعض الناس !
شوق : لا يكون انا
ندى : اللي على راسه ريشة يتحسس عليها
نوف عشان تضيع السالفة : وش صار عالآيس كريم ؟؟؟
تنبهت سهى وقامت واقفة : بروح اجيبه ..
وغابت عالمطبخ .. دقايق ورجعت تشيل صينية فيها كاسات الآيس مع الملاعق .. ووزعتها عليهم ..
شوق مبهورة من شكله المغري وطبقة الكريمة فوق مع قطعة الفراولة : تصدقين اول مرة أجرب ايس كريم البيت
سهى : بالهنا والعافية ..
ندى شالت شوية بالملعقة وكلتها .. وراحت بعالم ثااااني وصارت تتمايل باستمتاع : أممممممممممممم ..
شوق بسخرية : الحمدلله سكرت البنت .. شوي شوي سهى وش حاطه فيه قولي
سهى : ههههههههههههههههههه انا بريئة .
ندى لشوق : انتي جربي وعطيني رايك ... نصيحة سهى افتحي لك محل وربي العظيم لياخذ النمبر ون ..
سهى : تدرين عاد ندوش ... نفس كلام احمد .. بس احمد يقول افتحي محل عصاير !!
ندى : وانا بصير مديرة الأعمال حقتك !
سهى : ههههههههههههه خلاص تم ..
شوق تدخلت بالسالفة : وانا ؟؟؟... وين بيكون مكاني بينكم .
ندى : اممممممممم ؟؟؟.. انتي الجرسونه .. خخخخخخخخخخخخخخ
شوق : ماااااااااااااااااااااااااااااااااااالت .. أشتغل لحالي اصرف لي .. قال جرسونه قال !!!
ندى : هههههههههههههههه اجل انطقي مالك شغل عندنا .
شوق : طز فيكم وفي شغلكم .. مابيه
سهى : ههههههههههههههههههه لا تخافين بنعطيك راتب سنع .. بس انتي وافقي ..
شوق : هونت مابي اشتغل معكم ... انا بشتغل مع نوف حبيبتي وصديقتي ..
نوف ابتسمت : على آمرك ..
قامت شوق وجلست جنبها بإشارة انها تعلن الحرب ضدهم ...
ندى : ترا بتندمين ... تراها فرصة عمرك ..
شوق : أنا أخبر ...
نوف : اصلا ندى طول عمرها بطة بس تزرط وتزرط ومانشوف منها شي .. وعارفه مصير شغل اختي مادامه بيد ندى .. بيفشـــل !!
ندى : نعععععم ... اصلا انا ماعرف الفشل ولا هو يعرفني ...
نوف : صدق ؟؟؟
ندى بفخر : ايه نعم ..
نوف : أجل بعرفك عليه .. شرايك ؟؟؟
شوق : هههههههههههههههههههاي تعجبيني .. خخخخخخخخخخخخخ

خلال هالجلسه مع البنات وروحهم الخفيفة ، قدرت شوق تنسى سالفة الخطبة مؤقتا .. وطول القعده ماطرى عليها لا مشعل ولا فهد ولا خالتها ... كل اللي كان بذهنها وقتها الحاضر والضحك ...
وصلت ام احمد اللي كانت طالعه بمشوار ومع دخلتها دخلت أمل وهي شايله ولدها الصغير .. خالد ..
سهى نطت من الفرررحة : خلّوووووووووود !!!
وركضت لأختها وخذته : ياااااااالبى قلبك اشتقت له حراااااااام عليك امل وش هالغيبة ...
أمل فسخت عبايتها وبدت تسلم على ندى وشوق : وش اسوي ما تشوفين عمانه فرحانين فيه .. ولا بندر مخبل بي ما يخليه ينوم وانا اللي اروح فيها .. لا نوم ولا راحة ... هلا ندى ..
ندى : هلا بك .. زيييييييييين جيت اليوم عالاقل أشوفك ..
أمل : هههههههههههههههههه شخبار نجلاء ؟؟
ندى : بخير وقالت لي اسلم عليك اذا شفتك ..
امل : يا حبي لها ... ليش ما جت ؟
ندى : والله اليوم تعبانه معها صداع .. بعد عمري وخيتي ..
امل تبتسم : ما تشوف شر ...
سهى اللي كانت شايله خالد وتضمه : يا قلبي عليه مرة تغير عن آخر مرة ..
امل بفخر : مزيووووون صح ؟؟؟
سهى بغرور : ماشي حاله .. بس ولدي بيكون أحلى وأزين وأطخم ..
امل : خليه يجي ذيك الساع نشوووف ... ولدي على ابوووه مزيوون مافي منه ..
تدخلت نوف : ترا والله العظيم ازعجتينا برجلك ذا كن مافي زين الا هو .. ترا الدنيا مليانه وكثير حوالينا زيووون ..
امل طالعت اختها الذبلانه : اما انتي !!... اشك ان بيطلع ولدك مزيون وانتي بهالشكل .. شفيك صايره هيكل عظمي !!..
نوف : رشاقه وانتي الصادقه !!..
امل : وبعدين لا تتشمتين برجلي .. الله واكبر عاد مين اللي حولك زيووون ... كان اخوي احمد فانا قلت لكم رجلي احلى منه ..
نوف بعفوية : بدر ولد عمي ...
انتبهت لأختها امل تطالعها بريبة .. فتلعثمت وهي تبين اللا مبالاة ..
نوف : شفيك لا تطالعيني ... ما قلت شي غلط بدر ولد عمي أطخم ومزيوون .. صح ولا لا سهى ؟؟؟
سهى ماسكه ضحكتها ... البنت انقلبت تجاه بدر مية وثمانين درجة !!..
سهى : صح انا معك ..
امل تجاهلت السالفة الأولى وانصب اهتمامها عالسؤال عن بدر : صح الله يذكركم بالشهادة وش صار عليه قلقتوني .. ؟؟
سهى التفتت لامها لما تذكرت مكالمة فرح : صحيح يمه ترا فرح دقت تقول انهم زاروه اليوم ... وتقول كل ماله يتحسن ..
ام احمد ابتسمت بسعادة : الله يبشرك بالخير.. وابوك عرف؟؟
سهى : ما ادري بس اكيد عمي خبره
امل : صحى ولا لسا ؟؟
سهى : لا لسا
نوف بعصبية وعفوية : يبيله كف ولا كفين يصحيه ... بس يبي يحرق اعصابنا عليه انا عارفه هالآدمي وعارفه حركاته ..
امل بسخرية : من متى هالمعرفة ان شالله ؟؟؟
قاطعتهم ندى لما حست ان نوف بتثير الشك حولها : الا اقوول كم صار عمر خالد الحين ؟؟
امل رفعت راسها تحسب : امممم ؟؟.... 4 شهووور ويومين ...
ندى : وااو والله علبالي شهرين مو اربع .. الدنيا تركض ... يوووووووووووه بنعجز بسرعة !!
امل : ههههههههههههههههههههههههه
ام احمد : هههههههههههه قولي يارب حسن الخاتمة
ندى : ايه والله الله يسمع منك خالتي ... الدنيا الحين دنية فتن وبلاااااااوي
شوق مسكت ضحكتها من بنت عمها : شفيك انتي اليوم صايره خطااابة
ندى : اذكركم بالحال اللي فيه الدنيا ما تبون ؟؟
نوف : ما يحتاج يا حسرة ... اللي يعيش بيشوف وبيعرف من غير لحد يذكره
شوي وقامت ام احمد : يالله انا برقى انوم ... صاحية مبكر اليوم
شههههههههههقت ندى وطالعت ساعة يدها بذهووول ! .. الساعة 10 ونصف !!!
اما شوق مسكت ضحكتها ونوف وسهى يناظرون ندى باستغراب ..
نوف : وجع يا وجع روعتينا
ندى : يوووه وامي محرصتني .. الحين الساعة 10ونصف .. شلون بنرجع للبيت الحين .. ( وتلتفت لشوق وتدفها بكتفها ) وانتي يا تنحه ليش ما ذكرتيني ..
شوق : هههههههههههههههه انا شايفه الوقت .. بس بما انك أكبر مني قلت خل اشوف اخرتها معك .. انتظرك تقولين بنرجع بس انت بصرااااحه كنتي مفههههيــه ...
ندى : مااااااااالت عالأقل تكلمي قولي .. تعرفين امي بتعصب وابوي بعد اذا عرفوا انا رجعنا مع السواق بهالليل ...
شوق : عمي محرصك انتي انا مالي دخل
ندى بعصبية ودها تخنق بنت عمها .. اللي تخليها على عماها احيانا : ابوي قال لا تتأخرون .. يعني ندى وشوق .. ماقال لا تتأخرين يا ندى
شوق : ههههههههههههههههه
ندى : لا تضحكين
سهى : عادي ناموا عندنا ..
ندى : نعم ؟؟... لا ما اعتقد امي توافق
سهى : ايه وش فيها ببيت خالتك وين بتكونين يعني
ندى : لا لا .. لا تفتحون السالفة ولا تدخلونها براسي... لأني عارفه بتجيني تهزيئه محترمه من امي لو قلت لها
نوف باستغراب : هوو عااااادي مو أول مرة ترا تنامين ... مية مرة سويتيها
ندى : لا بس صراحة ما أقدر
شوق كانت ساكته ما تدخلت .. عارفه ان ندى رافضه بسبب احمد .. ماتبي تكون قريبة منه
سهى : طيب روحوا مع السواق عادي .. قاسم وش حليله وبعدين كلها عشر دقايق بالطريق ..
ندى : امي ما تحب ... وفوق كذا ابوي معد صار يحب روحتنا معه وخااااصة بالليل .. بالنهار يمكن يمشيها لنا بس بالليل صار يشدد ما ادري وش اللي غيره
نوف : طيب دقي على فهد وقولي له يمر عليكم
ندى : عاد مشكلة لو كان بالبيت نايم .. والله لو ننط للسما ونرجع ما يقوم .
نوف : اوفف سعودي ما عليه شرهه !!... لسا بدري ما اعتقد يكون نايم .. دقي عليه بس ولا ناموا عندنا ..
ندى : لا لا خلاص بدق عليه ...
وتوها بتفتح الشنطة وتطلع الجوال .. سمعوا صوت خرفشة مفاتيح عند الباب ... وبسرعة لبسوا عباياتهم الي كانت جنبهم وتغطوا .
دخل احمد يفرك عيونه وامل استقبلته بابتسامة : مافي احم ولا دستور
رفع راسه شاف الجالسين .. ورد الابتسامة لاخته : هلا امووول عندنا ... وين خلود ؟؟
سهى : هذا هو عندي نايم يعني ما في مجال لك تاخذه
انتبه للبنتين الجالسات وعرف انها ندى وبنت عمها .. ورفع يده يحييهم : سلام عليكم ..
ندى + شوق : وعليكم السلام
احمد : اخباركم ؟
ندى + شوق : بخير الله يسلمك
احمد التفت لسهى : تعالي عطيني اياه
سهى : لا خله عندي
ندى وقفت وسحبت يد شوق لما أجبرتها عالوقوف : يالله بنطلع .. نشوفكم على خير
نوف : وين بتروحين ؟؟؟.. مادقيتي على فهد
ندى : لا خلاص .. بنروح مع السواق وما يصير الا الخير ... يالله شوق
امل : لا تروحين .. مادام خالتي تقول لا تروحين مع السواق بالليل خلاص لا تروحون
ندى : وش نسوي طيب .. أخذنا الوقت ومالنا الا السواق
احمد انتبه والتفت لهم : وش المشكلة
امل : بنت خالتك تبي ترجع للبيت مع السواق لحالهم وخالتي ما تحب ... وانا بصراحه معها
ندى : هالمرة بس .. مارح يصير الا كل خير ...وبعدين اللي يسمعك يقول المشوار ساعة كلها عشر دقايق ..
امل : بس خالتي بتضيق وانتي تعرفينها
ندى : انا بتصرف معها .. يالله شوق
وعطتهم ظهرها ومشت .. بس صوت احمد وقفهم : لحظة
ندى : نعم
احمد : مادام خالتي قالت لا تروحون بالليل مع السواق اسمعوا الكلام ولا تروحون
ندى ومن تكون حضرتك : مع مين تبينا نروح اجل ؟؟؟... مع تاكسي ؟؟.... ولا نجلس عندكم الى بكره ...؟؟
احمد ابتسم بوجهها لما لاحظ الحدة الخفية بكلامها ... مما سبب لها التوتر .. ودي أفقع وجهه لما يبتسم بهالطريقة ..
احمد : لا لا ... لا مع تاكسي ولا تجلسون عندنا !! انا بوصلكم ..
التفت ندى لشوق وماتدري وش ترد عليه ... فاجأها اقتراحه !!.. ووصلهم صوت امل ..
امل : احسن شي
ندى بدهشة التفتت لها : صادقه يا امل ؟؟
قاطعها احمد قبل لا ترد : أجل اكذب .. يالله بوصلكم انا
ندى : ما يحتاج ... انا وشوق ثنتين ماعلينا خوف
حس احمد ان ندى بدت تماطل .. وعدم رغبتها انه يوصلها ومقتها لهالشي كامن من اللي حصل بينهم ..!... وهو ياما وصلها هي ونوف لأماكن عدة من قبل ..!... ما كانت ترفض الا كان يحس بسعادتها بقلبه وما فهم سر هالسعادة الا متأخر
فزاد نبرته بحزم غير عن المعهود عنه : لا في خوف .. او انتي الظاهر ما سمعتي عن هالقصص اللي تصير بهالليول واللي نسمعها كل يوم وكل ليلة ..
ندى فارت .. من يكون عشان يقدم نصايح .. فجاهدت عشان تحافظ على هدووئها : .. لا بس انت تعرف قاسم مو جديد .. له سنين طويلة وهو عندنا اذا كنت ناسي ..
جاهم صوت امل : خلاص عاد .. ماله داعي هالنقاش .. ندى خلاص انا اكبر منك واعرف خلي احمد يوصلكم وقاسم يروح لحاله للبيت .
عضت ندى على شفايفها .. ومدت يدها ومسكت يد شوق : طيب ... تعالي ..
لحقتها شوق واحمد وراهم بمسافة .. طلعوا للشارع وركبوا سيارة احمد .. فيما هو راح لقاسم يقوله يرجع للبيت ..
ركبت شوق بهدوء اما ندى كبحت جماح غيضها لا تكسر الباب وهي تسكره ...
شوق : شفيك انجنيتي .. ماله داعي اللي صار .. من الاول قلتي اوكي ومشينا ..
ندى : شدخله ... قاعد يقدم لنا نصايح
شوق : انا معه بصراحة والقصص اللي نسمعها تخوف .. والسواق مهما يكون يظل غريب
قاطعتها ندى بنفاذ صبر : واحمد يعني ما يعتبر غريب ... ترا حاله حال هالسواق
شوق : بس ولو ولد خالتك ويخاف عليك مثل ما يخاف على خواته ... وسمعتك من سمعته
رجعت تقاطعها وهي تشد على كلماتها : وش جاب طاري السمعه شوق فكيني تكفين ما
أدري صارت طريقته تستفزني ... نفسي مرة اشوفه معصب دايم رايق ومبتسم ..
شوق : هههههههههههه هذا اللي همك تبين تعصبين به ..
ندى : ...........
ماردت .. والتفتت للشارع تراقبه وهو يكلم السواق .. وبعدها يضحك له ويربت على كتفه .. ويلف يمشي راجع للسيارة ..
صدت عنه بغرور وطاحت عينها بالصدفة عالشي الموجود بين الكرسيين الأماميين ...
الدفتر..!!
ليش موجود هنا ؟؟..
رمشت بعينها عدة مرات وهي تتأمل هالدفتر المزخرف ... الا والله هذا دفتري !!... انشلت يدها ما قدرت تحركها ... كانت فرصة انها تسترجعه وتتخلص منها مثل ما تمنت... بس مجرد وجوده بالسيارة وجنب كرسي السواق .. يعني جنب احمد !..... يخليها تجمد وتندهش ...
صحاها من دهشتها صوت فتحة الباب الأمامي .. وبعده جلوس احمد وهو يتنهد .. ويسكر الباب ويدخل المفتاح بمكانه ويشغل السيارة .. ويمشي ..
طول الطريق وعيون ندى متركزه عالدفتر ، وكأنها مثل الحيوان المفترس تتأهب عشان تنقض عليه وتخطفه ... وتسترجعه .... وبعده تتخلص منه ... للأبد ...
وتمحي أي شي بالكون له علاقة ... بأحمد !
لكن اللي ما تدري ندى عنه .. ان احمد ظل يراقبها من المراية الأمامية طول الطريق ... ويراقب عيونها اللي ما انفكت لحظة عن الدفتر ... ابتسم ونقل نظره عالدرب ... وكأنه عارف وش قاعد يدور ببالها من أفكار ...
بعد عدة دقايق وصلوا ووقفت السيارة قبال باب البيت ... وندى للحين في غمرة تأهبها وافكارها .. ومو حاسه انها وصلت ... الا لما سمعت شوق تكلمها بصوت شبه منخفض وهي فاتحة باب السيارة .. وتهم بالنزول ..
شوق : يالله ندى ... لا يكون نمتي ...
رفعت نظرها عن الدفتر والتفتت يسارها لشوق ... وبسرعة وكأنما تبي تهرب من هالمكان اللي يجمعها معه .. فتحت الباب .. بس قبل ما توطى رجلها الشارع .. تذكرت اللي كانت تفكر فيه ... فلفت بسرعة ومدت يدها للدفتر ... بس يد كانت اسرع منها سحبته بشكل خاطف .. رفعت عينها لأحمد بدهشة ...
ندى : حقي !
حط الدفتر بحضنه ورد بشبه ابتسامة وعيونه عالشارع : كان !!..
ندى بدهشة : كان ؟؟؟؟؟؟
احمد : الحين صار حقي ...
طالعته بصمت وهو مبتسم ومنزل راسه لحضنه .. رجعت تدفع الباب بقوة وتنزل وتلحق شوق اللي تنتظرها عند الباب ...
دخلت وضربت بالباب : شفتي وش سوى ؟؟
شوق استغربت : وش سوى بعد .. الا وش حليله طول الطريق ساكت ...
ندى بانفعال : سلبني حقي ...
شوق : ههههههههههههههههههههه .. سلبني ؟؟؟؟... ههههههههههههههههههههه وشو هالحق ؟؟
كانت بتنفجر بس مسكت نفسها ومشت لداخل وهي تتحرطم .. وشوق دخلت وراها وسكرت الباب ..
شافوا ام فهد تطلع من المطبخ وواضح عليه العصبية ..
ام فهد : الحين انا وش موصيتكم ؟؟.. وش موصيتك يا ندى انتي وشوق ..
ندى : معليش يمه آسفين .. سرقنا الوقت
ام فهد : انا عارفه بتقولين لي هالعذر ..
ندى : وبعدين يمه ما رجعنا مع السواق تطمني ..
ام فهد باستغراب : أجل من رجعتوا معه؟؟؟؟
ندى : مع احمد ولد خالتي ..
زاااااادت عصبية ام فهد : يا سلااااااام .. اجل عنيتوا الرجال مسحبينه من بيته بهالليل عشان يوصلكم ..
ندى : يمه انا اصلا كنت بدق على فهد عشان ما نرجع مع السواق .. بس هو تكرم وعرض علينا احنا ما طلبنا منه ولا قلنا كلمة .. ( التفتت لشوق جنبها ) .. صح شوق ؟؟
شوق بتأييد : صح ... هو اللي أصر يوصلنا يا خالتي عشان ما تزعلين ..
ام فهد : والله هالولد رجال ... ندى هالشي مابيه يتكرر فاهمه واذا تكرر خلاص روحه مع السواق مافيه .. اخلي فهد اللي يوديكم ويجيبكم ..
ندى : لاااااااا يمه الا هالانسان .. وقتها مارح نروح ولا نجي ...
ام فهد : اجل اعتدلي ... وبعدين يمه من خوفي عليكم ما يصير تروحون وتجون بهالليل ما معكم احد ..
ندى : ان شالله يمه ما نكررها ... تسمحين نرقى عاد ...
ام فهد : ماتبون عشى ..؟
ندى وهي عند الدرج : اممممممم ... انا لا .. شبعانه
شوق : وانا بعد ...
ام فهد : وهالعشا كله من بياكله ؟؟؟
ندى بخبث وهي تنطط بمرح بين الدرجات : انتي يمه ... يا نبع الحنان ... خخخخخخخخخخ
ام فهد باستياء من تعليقات بنتها : ليش اللهم يا كافي برميل ..!!
شوق هرولت تلحق على ندى وهي تضحك : هههههههههههههههههه لا حشا ...
لحقت شوق ندى لفوق .. وندى نست استيائه وغيضها من احمد بسرعه ... مدري قلبها الطيب .. أو سبب ثاني يخلي قلبها يرضى عليه !!!..
ندى : هههههههههههههههههههه يا حبيلها امي...
وصلت شوق فوق والطرحة مازالت على راسها : متى بتعقلين ؟؟
ندى : ههههههههه ليه وش قلت ؟؟
شوق : لا بس ما تتوبين من التعليقات على خالتي .. ههههههههههههههههههههههه
ندى : ولا شي بس احب شكلها لما اعلق هههههههههههخخخخخخخخ
شوق : تعالي بقولك شي قررته من اليوم ورايح ..
ندى بفضوول طفح بعيونها : عن وشو ؟؟؟
شوق : عني انا وفهد ...
ندى : فهد ؟؟
شوق : تعالي بقولك بالغرفة ...
ندى : الا تعااااالي وش صار عالخطبة ؟؟؟
شوق قطبت حواجبها .. باستغراب من نسيانها لهالموضوع : يؤ تصدقين نسيته اليوم بالمرة !!!..
ندى تغمز لها بخبث : علينااااااااااااااااا !!!
شوق تجاهلت حركاتها وغمزاتها : جد ... مع القعدة طااااار من بالي ... المهم تعالي بقولك اللي قررته ..
ومسكت يدها وسحبتها .. بس ندى وقفت وسحبت يدها : لحظة بس بروح اشوف نجلاء ..
وتوها بتتحرك الا باب غرفة نجلاء ينفتح ويطلع فهد ... بهيئة غريبة ... عطاهم نظرة سريعة وصد عنهم وراح لغرفته .. ودخل وقفل الباب .. بكل هدووووووء !!.
ندى : شفيه ؟؟.. مو من عادته يمر ما يتكلم ..
شوق قبضها قلبها .. ألوان وجهه كانت متغيرة .. نظرته السريعة شافت فيها هم ... أو يمكن تتخيل ...
حست ندى تسحبها من يدها ويدخلون غرفة نجلاء .. اللي كانت حالتها هي الثانية غير مطمئنة .. على زود التعب اللي كل يوم يزيد .. الحزن كان بعيونها ..
ندى : هلوووووو ..
نجلاء ابتسمت : هلاااا ... توكم جايين ؟؟
ندى : يس ..
نجلاء التفتت لشوق وابتسمت لها : مبرووك على فكرة ...
شوق بعد هالكلمة رجع لها الموضوع ثاني مرة بعد ما نسته دقايق .. وابتسمت : استني لما يتم كل شي .. وبعدين قولي مبرووك ..
ابتسمت نجلاء بس ما يمنع لمعان الحزن بعيونها ...
ندى : الا تعااالي شفنا فهد طالع من عندك ...
نجلاء : ليش هو اول مرة يكون عندي ؟؟
ندى : لا ... بس تبين الصرااااااااااااااااااااااااااحة ... كان شكله غريب .. ( وغمزت ) قلت يمممكن نجلاء زعلته ...
نجلاء زادت ابتسامتها لأختها : تبين الصدق ... ايوه مزعلته ...
ندى : احللللللللفي ... اخيرا تزاعلتوا والله ما بغيتوا .. انا وياه متزاعلين اربع وعشرين ساعه وانتوا متصالحين اربع وعشرين ساعه .. وش قايلتله اعترفي اعترفي ...
نجلاء طالعت شوق ورجعت لندى : روحي اسأليه وهو يعلمك ليش زعلان ...
ندى يوم شافت فيها روحه له هونت : ماني رايحه .. المهم ترا امي تحت والعشا بحطونه ..
نجلاء عفست وجهها بقرف : .. لا لا.... مابي ما اشتهيت ..
ندى : عالأقل انزلي .. عارفه امي بترقى الحين تناديك .. فاختصري انتي وانزلي لها ..
نجلاء : اوكي يالزناااانه بنزل ..
طلعوا من عندها .. راحت ندى لغرفتها وفصخت عبايتها بعدها راحت لغرفة شوق تستعجلها عشان تعلمها بالموضوع .. وشوق صارت تستنذل عليها وما علمتها الا بعد طلوووع الروح وذل النفس

بغرفة نجلاء كانت متضايقه .. مو عشان خطبة شوق لا .. هي فرحانه لها .. بس ضيقها ناتج عن تأثير الخبر على اخوها فهد لما علمته
بصراحة لما قالت له عن الخبر .. واضح انه كان متوقع مثل هالشي يصير وخصوصا الزيارة الأخيرة .. حالة شوق الأيام الأخيرة خلته يتوقع أي شي .. صحيح كان متوقع الخبر .. لكن سماعه على أرض الواقع كان له أكبر الأثر ... أول ما عرف قام من غرفة نجلاء وطلع .. بعد ما قال كلمة وحدة
فهد : كنت حاس
غادر الغرفة .. وهي تمت بين الحزن عشانه وبين الندم عشانها نقلت له هالخبر بس مصيره كان بيعرف ...
سامحني ياخوي بس شوق شكلها ماهي من نصيبك
ضيقها وتعبها بنفس الوقت خلاها تلجأ للملاذ الوحيد لها .. زوجها وحبيبها ... مسكت الجوال ودقت ... كانت محتاجة لكلماته وحنيته عشان تقويها بهالضعف اللي تحس فيه
لكن الرد كان غير المتوقع ..... قفل الخط بوجهها !
كشرت بضيق وهي تناظر الشاشة ... اعادت الاتصال .. والقهر لقته مقفول
غريبة يقفل جواله عني ... معقووووولة ؟؟؟... يكون زعلان ؟؟... مو من عادته !!
حطت الجوال عالطاولة ومسكت راسها ... دوخة قوية داهمتها شافت وقتها الدنيا تدور والأرض تحت أقدامها رخوة ما تشيلها ... بصعوبة قدرت تتماسك واستندت عالكراسي جنبها ... رجليها قاعده تخونها ... بصعوبة بالغة جلست عالأرض وراسها اسندته على المكتب ..
تأوهت وهي مغمضة عيونها مافيها حيل تشوف الدنيا حولها تتراقص ... مدت يدها بضعف للجوال ثاني مرة واتصلت على سعود
مازال مقفل !!!
حطت الجوال عالأرض وحاربت عشان توقف .. مشت بعدم توزان للسرير وأول ما وصلت له سمحت لجسدها يطيح عليه بحرية .. وغمضت وهي تحس بنوبة غثيان .. ماكان فيها حيل تقوم وتروح للحمام .. فما تحركت وهي تحاول تمنع النوبة ... بعد لحظات هدت وكأن شيئا لم يكن .. تنهدت بتعب وسمحت للخدر يسيطر على كامل حواسها
بغرفة شوق
شوق : ها شرايك ؟؟؟
ندى : رايي بإيش ؟؟
شوق : باللي قلته الحين
ندى : شي راجع لك
شوق : الحين ابيك تعينيني وتقولين شي راجع
ندى ابتسمت : اوكي ... ليش لا .. احسن بعد
شوق : تبين الصدق ارتحت لما شفت عمي موافقني ... عالأقل تخف الصدامات بيني وبينه .
ندى هزت راسها بتقبل وموافقة : فعلا ... يمكن هالشي يخلي فهد يعقل شوي ويخف من حركات البزران والمراهقين ..
شوق : الا سؤاااااال دايم حاير ببالي ... اخوك يوم يكون مافي احسن منه ... ويوووم اعووووذ بالله ... من جد احيانا ودي أكفخه .
ندى : هههههههههههههههه ... لا جواب .... تبين تعرفين روحي اسأليه ..
شوق : لا خليني بعيدة .. ماني مصدقة هالايام راضي عني .
ندى ضحكت وراحت لها وضمتها : هههههههههههههههههه يا بعد عمري يا شوشه ... يا كل الدنـ.....
قاطعتها شوق وهي تدفها بعيد عنها : وجع كم مرة قلت لك لا تقولين شوشه .
ندى : ادلعك ...
شوق : وع امحق دلع ... شوشه !!... لا مابي
ندى عشان تغيضها صارت تغني : شوشه يا شوشه ... شوشه يا شوشه ... شوشه يا شوشه
شوق فاااارت : باااااااااااااااااااااااااااااس
وصاروا يتلاحقون بالغرفة ... ندى مصرة على شوشه وشوق تلاحقها تحاول تسكتها
مرت هالليلة على ماهي عليه ... شوق قررت تتجاهل التفكير بهالخطوبة لما بكرة .... أو أقولكــم !!... هي تتنتظر ردة فعل فهد مثل ما قررت عشان تبني قرارها عليه ... وماكانت تدري ان فهد عرف وخلص ... وردة فعله الا الآن غير معروفة ... غير النظرة اللي كانت بعيونه قبل دقايق ..!





0 عذبتني ذليتني دست بكرامتي و أخرتها تقول لي أحبك
0 نـــكت 2009و2010و2011
0 مواقف محرجه
0 [ جَـــــــــــــــــــرٍيــــــــــــــمَهْ.....//~
0 سَـآكـون بجـآنبكِ دومـآإ . !!
0 مُـــجرـرد آحسسسسآإسَ .!
0 لـــــو.......؟؟؟؟!!!!! للبــــنـآت والشبـــــآب>>>لآيفــوتكـم بسرعـه ادخـــلوآ..~
0 سأحبك رغم الظروف «
0 ظَلٍمْ ....!
0 والله لجيب راسك .."||~
0 اضْحَـــــك وَـــــبسْ.....
0 مَــــتىْ سيــــأتــــي َ .!؟
0 لــلآسف يــآآجــــمهـور الهــلآل هــذي مشكـــلتنــآآ
0 قساه اضعفهم الحب
0 سلمته نفسي- ردود4
انا غير ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-23-2010, 07:43 PM   #22
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية انا غير ~
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: Jubail
المشاركات: 457
معدل تقييم المستوى: 4
انا غير ~ is on a distinguished road
افتراضي


(البــــآآرت الســـآآبع والثلآآثــــون)

بالصباح الثاني .. طلع فهد من البيت وطنش الجامعة ..
كان عايش بدوامة .. أحاسيس قاتلة وشعور يعذب اللي ما يتعذب .. ما يدري وين يروح .. لقى نفسه فجأة بالنادي وتحديدا بوسط المسبح الأولومبي الكبير ! .. .بوقت مبكر من الصباح .. الناس قليل بهالمكان وبهالوقت ... الكل عنده دوامات ودراسة وأشغال .. بس هو ليش جا هنا ...
كان كابت على مشاعره طول الساعات اللي راحت .. لدرجة انحرم من النوم !... ظل يطرطش بالمويه ويفرغ عصبيته بحركات بهلوانية ... مافي أي متعه لكنه وسيلة سريعة لتفريغ اللي بداخله ...
وبعد دقايق صار يلهث ... عضلاته ارتخت من الحركات العنيفة وشوي شوي مو قادر يحركها ...
بهالوقت دخل المدرب الخاص بالسباحة وانتبه له ولوضعه الغريب ، ولحركاته العنيفة بزيادة عن اللزوم !... قطب حواجبه وقرب منه والدهشة بعيونه ..
المدرب : شو فهد شو عم بتساوي ؟؟؟..
مارد عليه وطنشه ولا كأنه سمعه .. وغااااص جوا المويه ... والمدرب لاحظ حالته الغريبة جدا جدا ..
وحس بالخوف : فهــد ..!!
مارد عليه وموجات المويه سكنت واستمر بالبقاء تحت .. رجع ينادي عليه بعصبية ..
المدرب : فهد .. فهــد اطلع بهالطريقة رح تتعب نفسك .. اطلــع !
وكأنه يكلم جدار ما شاف جواب ... والأخ حابس نفسه مو راضي ...
المدرب : بتطلع ولا بطلعك أنا ؟؟؟
ولا جواااااب ... السكون عم الصالة الواسعة والحركة تحت الموية ساكنه وهدت تمااام !... حس بالقلق ، وطالع ساعته بعد شوي ... مضى عليه دقيقة ونص وما طلع ... مجنون هذا ولا مجنوون ..
ماحس بنفسه الا وهو يخلع القميص اللي عليه .. وتوه على وشك القفز الا فهد يطلع ويستند عالجدار بيدينه ، وهو يلهــث ..
فهد ببرود معطيه ظهره : شفيه شايفني بزر ماعرف ...
قرب المدرب له والعصبية واصله حدها : فهد مجنون انت ولا شو ؟؟؟ .. بتتعب عضلاتك وفوق كل هيدا بتغوص ... بدك تموت ؟؟؟
عطاه فهد نظرة .. لأنه بجد كانت نفسه منسده والأنبير واصل معه .. وماله خلق الكلام .. طلع برا المسبح وراح للطاولة الموضوعه عليها أغراضه ، جلس والمويه تقطر من كل أنحاء جسمه .. أخذ الفوطه وصار يمسح وجهه ، والمدرب هز راسه وراح عنه ...
استرخى بجلسته وهو يحس بعضلاته مرتخية ، مو قادر يحركها .. حس بالانهاك بسبب العنف اللي استخدمه قبل شوي ... اسند راسه عالمسند وغمض عيونه ... يحلم بشوية راحة بال ! ... بس أفسد عليه هاللحظات رنين جواله ..... !!....نفضه وخرعه من سكونه العميق ...... صار يكره هالجوال ....
فهد : الله يلعن شكلك بلا ...
كان وده يقذف به وسط هالبركة الواسعة العميقة ... اللي يوصل عمقها لأكثر من أربعة أمتار !.... لكن اللي أثار أعصابه أكثر ... اسم شذى عالشاشة ...... ماااااااله خلقها أبدا ومو وقتها هذي ..
رد عليها ونبرته تفووور... لأنه مو فوضع ابدا لتقبل الرومنسية اللي بتغرقه شذى عليه .. كالعادة ... وغير كذا .. اصرارها على هالعلاقة اللي يتمناها تنتهي بأسرع وقت ..
فهد : يا خييير .. ما تفهمين الكلام .. ماقالولك لا تتصلين بعد كذا تفهمين.. ولا انا قاعد أكلم جدار ما تفهم ...
نبرته كانت تزيد مع كل كلمة .. والحمدلله ما كان موجود بالصالة الواسعة الا هو ... وصدى صوته يتردد بين الجدراان ..
كانت علامات الدهشة على صوتها لما تكلمت : فهد ؟؟؟؟
فهد : ايه فهد ... شتبين خلصيني تراني مو رايق ...
شذى لا ارادي اجتمعت الدموع بعيونها : شفيك فهد ؟؟... شصاير ؟؟؟
فهد : مافيني شي ... خلصيني يا بنت الناس تراني مو رايق قولي اللي عندك وبعدين توكلي ... وحسك تتصلين علي ...
شذى بدت تصيح : لييييييش طيب؟؟؟ وش صاير زعلان مني انت ؟؟؟
فهد يتنهد بقل صبر : استغفر الله ياااربي .. اسمعيني شذى .. فهد اللي تعرفينه ماااااات .. مالك أي علاقة فيه بعد اليوم .... فاهمه ولا أفهمك أكثر ؟؟؟؟؟
شذى : بس..... بس ليش؟؟؟.... ليش بتتركني الحين ؟؟؟.. ليش ما تبيني أكلمك .. ليش معد رديت على اتصالاتي ومسجاتي ... انت تدري اني ما اقدر اقعد يوم بلا أسمع صوتك ..
فهد بلا اهتمام ونفسه مشمئزة : مشكلتك ...!
شذى : وش مشكلتي ها ... لا مو مشكلتي .. انت تعرف اني أحبك ... قلتها لك ألف مرة وانت عارف ... ولا اللي صار كل الفترة اللي راحت كان لعب؟؟؟؟
فهد سكت ولا رد : .............
كان عارف بينه وبين نفسه انه كان لعب .... ويااااا ليته مالعب هاللعب ....
شذى بدت تصرخ ودموعها مقطعتها من الصدمة : قول ... انت تحبني ولا لا ؟؟؟... تحبني ولا لا؟؟؟؟.. والكلام وكل اللي صار كان لعب منك ... قول ؟؟؟
حاول فهد يحافظ على هدوءه ... يبي يوصل معها لنقطة تفاهم ..
فهد : مارح أقول شي ... كل اللي ابيك تعرفينه .. انك تقطعين كل علاقة فيني .. لأني انا خلاص مليت ... مكالمات بينا بعد كذا خلااااص ... بح !!... انسي ....
قاطعته بخوف : مليت ؟؟؟... مليت مني ؟؟؟؟....... انا أحبك يا فهد .. تسمع ... تعرف وش معنى هالكلمة ... وانت بعد تحبني يافهـ.......
قاطعها باشمئزاز وهو يوقف : أي حب واللي يرحم والديك فكينا تكفـين........ !!!
وقفل الخط ، ورمى الجوال عالطاولة بقرف وهو يتأفف !!.... منقرف ومشمئز من نفسه .... ومن علاقته هذي ... ومن كل شي ....
وقفز بالموية يفرغ الشحنات اللي تجددت داخله .... واللي رجعت ثاني مرة من سمع صوت شذى وكلامها ... ومن طيشه اللي وصله لحد هالمواصيل ... ومن مشعل ... ومن شوق .... ومن الظرووف ... والحظ ....!
البنت شذى غريبة !!... كنت عارف انها تحبني بس متوقعها عارفه احتمال انتهاء علاقتي معها بأي وقت .... بس هي تبينا نستمر ، وياخوفي طارت بأحلامها لبعيد ... لمدى مستحيل يتحقق ......
قال أتزوجها قال ... هذا اللي ناقص بعد ..
صار يغوص ويطلع ، يغوص ويطلع ، والأفكار تحولت كليـا لشذى ...
كان عارف انها تتمنى الزواج من هالعلاقة رغم انها ما افصحت عن هالشي... وزين بعد انها ما قالت هذا من البداية ولا كان تركها له زمن ...
الزواج ؟؟؟؟
مسك ضحكته وطلع فوق سطح الموية واستند عالجدار .. وصار يبتسم لهالأفكار ... معقولة شذى كانت ساذجة لهالدرجة ... مع اني لاحظت انها ذكيـة بشكل كبير !!!
ولا ممكن الحب يحول الشخص للسذاجة والأحلام الغير معقولة !؟؟؟!...
احتمال والله ليه لا ؟؟؟؟
وأكبر مثال على كذا ... هي شــذى !!
على ذكائها الا اني اكتشفت انها ساذجة وتعلقت بوهم ..
ضـاق خلق فهد أكثر من ماهو ضايق .... حاس بالذنب للي كان يسويه .... مثّل على شذى وخلاها تتعلق فيه وبعدها انسحب ولا كأنه سوى شي ....
أخذ الفوطة وراح للحمامات الخاصة وهو يجر خطواته ... وأفكاره تتأرجح ما بين حبه اللي على وشك الضياع .. شوق .... وبين غلطة حاس بالذنب ناحيتها .. شذى...
دخل ياخذ دوش وهو يحاول يفكر بالموضوع من كل نواحيه ..
شذى غلطت وانا غلطت ..
واستمرار العلاقة غلط ..
كل شي صار غلط بغلط ... كل شي من ناحيتها غلط .. غلط بغلط !!!!!
زود على الموية الباردة وهو يرجي بقلبه انها تتفهم وتبعد عنه بسهولة وبدون مشاكل ...
بس تعتقد يا فهد ان هالشي سهل ؟ .... تعتقد انك ممكن تخلص نفسك من علاقة انت نميتها وسقيتها بيدينك .. وبعدها بتتركها ... وتدّعي البراءة ؟؟؟...!!

عند بوابة المستشفى .. بنفس الساعة .. وقفت سيارة سلمان في وحدة من مواقف السيارات ... وطفى محرك السيارة .. وأخذ جواله ونزل ... قفل السيارة بالكنترول ولبس النظارة الشمسية وهو يتوجه لمدخل المستشفى ...
مر من عند الرسبشن ... وشاف الممرضات الواقفين يحييونه بابتسامات .. ردها لهم وهو يتوجه للمصاعد ... طبيعي لأنهم تعودوا يشوفونه بالأيام الأخيرة يوميا !... واحيانا مرتين باليوم ...
دخل المصعد وضغط على الدور الثاني .. ولما وصل اخذ يمين في الممر لما وصل للغرفة الأخيرة .. وقبل لا يدخل طلع بوجهه ابو بدر لحاله ... فابتسم يسلم عليه
سلمان : مرحبااا عمي ..
بادله ابو بدر التحية وصافحه : هلا سلمان الله يحييك .. اخبارك ياولدي عساك بخير ..
سلمان : بخييير الله يسلم عمرك ... ( طالع باب الغرفة المغلق باهتمام ، ورجع لعمه ) .. ها بشر .. شي جديد ؟؟؟
ابو بدر هز راسه بصبر كبير : ربك كرييييم ان شالله .. للحين ماصار شي ... حاولت اكلمه قبل شوي بس.....
وسكت ... اما سلمان ربت على كتفه يواسيه ..
سلمان : لا تضعف عمي بدر بخير وقريب اذا ربك كتب بتشوفه ينطط مثل الحصان ...
ابتسم ابو بدر وشاف ساعته : ان شالله ...... انا بطلع الحين وزين منك جيت ... اذا صار شي جديد كلمني
سلمان : ان شالله لا توصي ...
ابو بدر مشى عنه : سلام عليكم ..
سلمان وهو يفتح الباب : وعليكم السلام .. بحفظ الرحمن ..
ودخل .. الغرفة هاااادية تماما الا من أصوات الأجهزة ... وبالكاد يسمع أنفاس بدر المستقرة ... سكر الباب بهدوء وتقدم للسرير ... ابتسم بتلقائية وهو يشوفه ... رجله ما زالت ملفوفة بس الكسر اللي فيها كل ماله يتحسن ..
جلس عالكرسي الموجود بجانب السرير .... وهمس : بدر .....
كان بدر مستلقي بســلاااام وبدون حراك ... واسمه على لسان سلمان .. بسرعه تلاشى بصمت وسكون الغرفة ..
سلمان : بدر ... يكفي نوم قوم ...
رجع السكون يلف المكان ... هز سلمان راسه ورفع عينه للثلاجة الموجودة ... قام وراح لها بهدوء .. فتحها وتأمل داخلها ...بعض الأغراض جابوها خوات بدر .. بأمل منهم لو قام واحتاج شي ...
طلع علبة موية فيها القليل لأنه حس بالعطش فجأة .. شالها ووقف جنب النافذة المطلة عالساحة الخارجية للمستشفى ... واستند بكتفه عالجدار ومال بوقفته ..
وهو غارق بسرحانه .. وتأملاته بالمنظر قدامه ، والناس الطالعة والداخلة عند مدخل المستشفى ... سمع حس خفييييض جدا بالكاد اذنه التقطته ... التفت لبدر بسرعة ... شافه على حاله لا حركة ولا صوت ... رجع يلف راسه للمنظر برا .. وهو عافس وجهه ....
يهيـأ لي ؟؟؟؟؟...
انفتح باب الغرفة ونبه سلمان ، واستقام واقف وهو يشوف الدكتور يبتسم له ..
الدكتور : ما شالله ... انت هنا ؟؟
سلمان : لسا واصل ...
تقدم الدكتور لبدر ومسك يده السليمة وبدا الفحص الروتيني : ... النبض تمام .......... والضغط بعد جيد ..
سلمان يراقبه : ما تشوف شي جديد ؟؟؟؟
الدكتور : للآن كل شي ماشي ... الكسور والضلوع بطريقها للإلتئام ان شالله ... نحتاج لشوية وقت ...
سلمان وهو يأشر على راسه : وهالشاش الأبيض ... وش قصته مارح تشيلونه ؟؟؟
الدكتور ابتسم : لا تستعجل على رزقك ... بنشيله لما يلتئم الجرح تماما ...
سلمان باستياء وقل صبر : وهالجرح ما التئم الى الآن ... ما كأنه اخذ وقته وزيااااادة ؟؟؟
الدكتور : هههههههه روق يا اخ سلمان ... احنا مثل ما انت داري خيطنا الجرح بس نبيه يلتئم ويتمااسك بشكل جيد ..
سلمان تنهد : مو كأن السالفة مطوله ... متى بيلتئم ويتماسك ونفك هالشاش اللي مسبب لي التوتر !!
الدكتور : هد اعصابك .. مو صاير الا كل خير ..
سلمان : الله يسمع منك ....
الدكتور : على كلٍ حالته تبعث عالإطمئنان ... وأفضل بكثييييييير من حالته قبل كم يوم ..
سلمان : الحمدلله ...
الدكتور وهو يستدير ويهم بالخروج : انا طالع تامرني بشي ..
سلمان : سلامتك يادكتور ما تقصر ..
طلع الدكتور .. اما سلمان فلأن بدر غاط بعالم محد عارف عنه غير ربه .. وهو حاس بالتعب .. راح للكنبة الوحيدة بالغرفة واستلقى عليها .. وحط ذراعه على عيونه وغمضها ..


بالجامعة .. صباح بأجواء جميلة ... لكن للبعض يعتبر صباح سئ !
كانت شذى عايشه بحالة صدمة فضيعة ... وتبكي بحرقة وألم وصديقاتها كلهم ملتفين عليها ... أريج جنبها تضمها ومروى راحت تجيب لها موية ورجعت ركض .. والبقية كلهم يحاولون يهدونها ... مها وبدور كانوا واقفات بعيد عنهم عشان يسمحون لهم يهدونها ..
اريج : شذى حبيبتي هدي ... لا تصيحين بهالشكل والله خوفتيني عليك .. فجعتي قلبي ..
شذى بين شهقاتها : ماني فاهمه اللي صار لي يا أريج ... ماني فاهمه كل اللي صار ... قال لي كلام غريب .. مو فاهمه وش كان يقصد ... ما يبيني يا أريج ما يبيني ...
أريج بين هالكلمات المختلطة مع الدموع ماقدرت تفهم ... بس ظلت حاضنه صديقتها تهديها ...
مروى تمد لها علبة الموية : شذى خذي اشربي واهدي ...
شذى وهي تشهق : مابي مابي خلوووووني لحالي ...
اريج : بس شذى اهدي وفهميني وش صار ... مافهمت شي من اللي تقولينه ..
شذى : خلوني مابي أتكلم ...
هزت اريج راسها بيأس .. رفعت عيونها لصديقاتها وطلبت منهم يروحون ويخلونهم لحالهم ... هزت مروى راسها ايجاب والتفتت للبقية وسحبتهم معها ..
اما بدور سحبت مها معها ولحقتهم ..
مها : وش صاير شفيها شذى ؟؟.... فهمتي شي ؟؟؟
بدور : مثلك ما فهمت شي ... بس انتظري شوي وبنفهم ...
كانت شذى فعلا بحالة سيئة ... حالة من التحطيم والانكسار والجروح ... مو متقبله الى الآن الكلام اللي قاله فهد لها ...
هذا اللي يحبني ؟؟؟ هذا اللي يحبني ؟؟؟..
اريج بهدوء : شذى ...
شذى حاطه راسها على كتف صديقاتها ، تاركه لدموعها الحرية بالانسدال على خدها الحزين : ............
اريج بعصبية : شذى ردي علي ...
شذى : لا تكلميني خليني ...
اريج : انتي شفتي فهد ؟؟؟
شذى ودموعها تزداد : وين اشوفه يا حسرة ؟؟؟
اريج : اجل وش اللي صار يخليك بهالشكل .... تكلمي والله روعتيني ...
شذى وهي تتنهد : ماصار شي ... ماصار شي ...
اريج : مادام ماصار شي ... اجل ليش هالصياح كله ... ؟؟
رجعت لها عبرتها عقب ما تذكرت كلامه كلمة كلمة .. وحرف حرف ... ورجعت تغطي وجهها بيديها وتجهش بالبكي ....
ماتدري ... هل هي كانت ضحية خدعة ؟؟؟.... أو الكلام اللي نتج عن فهد كان ناتج منه بلحظة غضب ... هي تجهل اسبابه !!!... وممكن يدق عليها ويراضيها مثل ماصار من قبل ..




لكن احساسها هالمرة غير وصوته غير وكلماته غيرونبرته غير لا .. لا . مستحيل كل هذا يكون خدعه !!!!!
زاد صياحها وتناثرت دموعها ، وهالأفكار تزيد بذهنها ... لا ... مو ممكن يصير هذا معي انا مو قاعده ألعب !! انا مو قاعده ألعب . انا صدق أحبه
أريج : اوفففف شذى وبعدييييييين معك ...
كانوا وقتها جالسين بمكان بالجامعة بعيد عن التجمعات المعتادة للبنات ... لكن طبعا ما يخلو من الرايحة والجاية .. واللي تكون نظراتهم فضولية على شذى وأريج ..
أريج : بس شذى فضحتينا شوفي خلق الله كلهم شافوك .. بس خلاص ما يسوى ترا ..
شذى وهي شبه منهارة وبتتقطع من البكي : وش اللي ما يسوى يا أريج ؟؟... وش اللي ما يسوى .... آآآآه احد يفهمني ...
اريج : لا تجبريني اقوم ... قومي معي الحين غسلي وجهك واهدي ... وبعدين فهميني بالضبط ...
مسكتها وأعانتها عالوقوف وراحوا لأقرب دورات مياه ... ولحسن حظهم كانت خالية ، وبينما شذى تغسل وجهها فرغت بقية الدموع في المغسلة ... لما هدت تدريجيا
طلعت اريج من شنطتها مناديل وقدمتها لها : خذي امسحي وجهك تراك مو حلوة بالدموع ..
وابتسمت ... طالعتها شذى وابتسمت غصب عنها : ماكان هذا كلامك من قبل
اريج : هههههههههههه غيرت رايي .. الحين مو حلوة .يالله نطلع ؟؟؟
هزت شذى راسها موافقة وطلعوا مع بعض .. ما يمنع انو ما يزال بقلبها بقية للحزن والصدمة ... مو عارفه الحين هل اللي صار مع فهد صدق أو مزحة منه !!
راحوا للمكان اللي فيه البنات ... تهللت وجوههم بعد ماشافوا شذى جايه وعلى وجهها الهدوء ... والدموع اختفت !
التموا مثل العادة .. ولا وحدة فتحت الموضوع مع شذى ، وسألتها عن سبب دموعها ... لأنهم عارفين طبعها ممكن ترجع تصيح من أول وجديد... فجلسوا ولا كأن شي صاير ... وبدون أسئلة ...
اما شذى حاولت ترجع طبيعية ... وتمسكت بأمل انه ممكن حاصل معه شي معصب منه ... ووقت مايكون رايق بيرجع مثل أول ... مع انها بدت تحس انها رح تفترق عنه ... لكنها ظلت متمسكة بهالأمل ... اللي يبدو انه ... ضئيل !
لكنها بتصمد .. ومارح تفلتـه بسهولة .


بطريق رجعتهم من الجامعه .. شوق وندى راجعين للبيت .. بس ندى براسها شي ومشوار تبي تروح له ... اليوم جلسة البنات صديقاتها كانت جلسة مثيرة وحماسية ... تبادوا فيه الحديث عن أحدث فلم رعب نزل بالسوق ... كلهم كانوا شافوه ... ابتسام وهدى ونادية وخلود ... وكل وحدة عندها معلومات وافرة عنه ... الا ندى ... كانت مثل الأطرش بالزفة تسمع وما تدري ... كلامهم عن الفلم أثار حماسها انها تشوفه .. وقررت وهي راجعه للبيت تشتريه ....
شوق : وين بتروحين فينا يالمجنونة ؟؟؟
ندى : بشتري فلم ...
شوق : وشو فلمه ؟؟.... الحين عاد ؟؟؟
ندى : ايوه الحين ... ما اقدر أصبر البنات جننوني .. كلهم شافوه الا انا يقولون خيااالي ..
شوق باستياء : ندى مو الحين ابي ارجع للبيت .. راسي يعورني ..
ندى : كلها عشر دقايق مو بعيد المحل ...
تنهدت شوق وهزت راسها ... ورمته على ورا بتعب ... الأفكار عن هالخطبة بدت تتعبها ، اليوم بالمحاظرات ما قدرت تركز بكلمة على بعضها ... كانت مقرره تنسى التفكير لوقت ثاني بس غصب عنها مشغول ذهنها ..
وقف قاسم عند المحل المعتاد اللي تشتري ندى منه .. وكتبت له اسم الفلم على نوت وشقت الورقة ، وعطته اياه مع الفلوس .. خمس دقايق ويرجع السواق بالفلم ويمشون للبيت ...
دخلوا ... وشوق التفتت لندى : ندى أذكر انك تقولين عندك امتحان مادة صعبة بكرة .. والفلم هذا مو مخليك تذاكرين زين ..
ندى : ماعليك أدبر نفسي ...
شوق بنذالة شافت مرة عمها تنزل من الدرج : هلا جيتوا ؟؟
ندى : ايوه ... ماتشوفينا يمه ...
شوق بنذالة : خالتي ...
ام فهد : سمي ..
شوق تطالع ندى بخبث وترجع لخالتها : خالتي ترا ندى عندها امتحان صععععب ... وشرت لها فلم مو مخليها تذاكر ...
ندى بققت عيونها والتفتت بدهشة لبنت عمها : شوووووووووق !
ام فهد بشدة ولين بنفس الوقت : وشو ؟؟..... افلام الحين ؟؟.... والامتحانات عالأبواب ...
ندى : عادي يمه فلم واحد ما يضر ... ( وتهمس لشوق ) .. أوريك يالدبه ...
شوق تجاهلتها وراحت طالعه لفوق ... بعد ما ولعتها ...
ام فهد : عطيني الفلم يا ندى ..
ندى شوي وتصيح : لااااااااااه يمه ... خليه عندي تكفين ..
ام فهد : اخليه عندك عشان تجيني تصيحين بعدين ... يمه ماحليت بالامتحانات مثل كم مرة ..
ندى : لا خلاص لك اللي تبينه ... اخليه عندي وما اشوفه الا عقب امتحاني ..
ام فهد : أكيـد ؟؟
ندى : اكيدين يمه ..
ام فهد : نشوف ..
ندى لما غابت عنها امها ضفت قشها ورفعت عبايتها واطلقت ساقيها ركض لفوق ... وصلت لباب غرفة شوق ولما جت بتفتحه لقته مقفووول !..
شوق من داخل : ههههههههههههههههههييي ... تحسبيني غبية بخلي الباب مفتوح ... عشان تذبحيني ؟؟؟
ندى : افتحي خليني ابرد حرتي ..
شوق : ههههههههيي لا لا .. لا تحلمين ..
بقت شوق داخل غرفتها ماطلعت وهي تحس بنعااااااس ... ماتدري وش بيكون مصيرها ... مرة تستقر عالموافقة .. ومرة ترجع تتردد ...


اما ندى دخلت غرفتها بدلت ملابسها .. وراحت لغرفة اختها نجول ودخلت ... سمعت صوت نجلاء بالحمام .. صوتها كان غير طبيعي ... خافت وراحت لقت الباب مفتوح ... ونجلاء جالسه عالأرض ، تعتصر بألم عند الكرسي .. والعرق يتصبب من كل وجهها ... وجسمها كله يرتجف ..
حطت ندى يدها على قلبها بروعة واسرعت لاختها ..
ندى : نجلاء شفيــك ؟؟؟؟
حاولت تمسكها وتساعدها عالوقوف ، بس نجلاء دفتها عنها وهي تتألم : ابعدي عني ....
ندى بخوف ما حست الا الدمعه بعينها : شفيك نجول وش اللي يعورك ؟؟؟؟
ماردت واستمرت بحالتها الأليمة... تتلوى بألم وتتصب عرق ... والتعب بااادي على كل ملامح وجهها ... ندى من خوفها ركضت برا تنادي أمها ... بنفس لحظة دخلة فهد البيت ..
ندى تصيح : يمـــــه !!
ام فهد بروعة وقفت عند الدرج : ندى كم مرة قلت لك وقفي هالصراخ .... انا هنا ....
ندى : نجلاء تعبانه يمه ...
ام فهد ونظرتها تغيرت للفزع : شفيها ؟؟؟؟
ندى : تعبانه مرة ... مادري شفيها ....
هبت ام فهد وركضت صاعده الدرجات بسرعه ... ودخلت الغرفة وعلى طول للحمام .. ولقت بنتها على حالتها الأليمة نفسها ... دخلت وجثت عندها ومسكتها بخوووف ..
ام فهد : نجلاء يمه ...
رفعت نجلاء راسها بصعوبة ... ولقت راسها ثقيل والدنيا حولها تدووور ... عيونها ضايعه باللي حولها ، ونطقت بهمس وهي تلهث : .. يمه !
ام فهد : ندى بسرعة هاتي موية ...
ندى نفسها كانت ترتجف .. هزت راسها وركضت برا وقابلها فهد عند باب الغرفة ..
فهد : شفيها نجلاء ؟؟؟
ماردت عليه وكملت ركضها لتحت ... اما فهد التفت للحمام .. وبسرعة راح لهناك ... لقى امه تحاول تساعد نجلاء عالوقوف .. اسرع عشان يساعدها ... وبقوة الرجال قدر يعينها عالوقوف ووصلوها لما جلسوها عالسرير .. وشوي شوي استلقت بهدوء وهي تلهث بتعب واااضح ..
دخلت ندى بالكاس .. اخذته ام فهد وشربت بنتها منه شوي ... ورشت منه على وجهها وهي تقرا عليها ...
فهد جلس عالناحية الثانية من السرير ومسك يد اخته وشد عليها : شفيك وش صار ؟؟؟
نجلاء مغمضة عيونها مو قادره تتكلم من التعب ...
ام فهد بعتاب : شفتي وش صار عليك ؟؟... اليوم الصبح اقولك افطري تقولين مابي... ما تعشيتي امس واليوم ما افطرتي ... وما تبين تتعبين ؟؟؟
نجلاء بتعب : خلوني يمه ... خلوني ابي انام ...
ام فهد : وش نومه لا مافيه نوم .... وجهك اصفر يخوف وما كليتي وتبين تنومين ... لا .... قوم فهد نوديها للمستشفى ...
نجلاء : لا يمه ... مابي خلوني ....
فهد : قومي عن الدلع ...
طالعته نجلاء بنظرة رجااااااء واستعطاااف ... بس هو تجاهلها ..
فهد : قومي اقول ... من امس اصلا وشكلك مو عاجبني ...
نجلاء : خلوني ما اقدر اتحرك ...
فهد : بتقومين ولا أضطر اشيلك ..
ابتسمت نجلاء بتعب ، رغم تعبها الكبير ورضخت لأوامرهم ... ندى أصرت تروح معهم ولبست عبايتها وساعدت اختها تلبسها .. ركبوا بسيارة فهد وتحركوا ...

بمدينة جدة ... وأثناء الجو البارد والرطوبة .. والسما مغيمة تنذر بعاصفة ماطرة ...
بوحدة من الأحياء القديمة والبيوت الأقل من البسيطة ... سيارات الشرطة والمصفحة تحاصر وحدة من هالبيوت من الليلة الفايتة ... لهم أكثر من 14 ساعة وهم بهالمكان ينتظرون اللي داخل البيت يستسلمون بدل لا يستخدمون القوة ...
رجال الشرطة والأمن منتشريم بكل مكان ... البعض منهم بأسطح المنازل المجاورة .. والبعض منهم يستعد لاقتحام البيت ... ومن ضمنهم سعود ..
والبعض ضل برا .. وكل الأسلحة مصوبة مباشرة لهالبيت المشبوه !
سلطان اماسك سلاحه بصرامه ، ومصوبه لوحدة من النوافذ : اقول سعود ... شرايك ننتظر ولا نقتحم ؟؟
سعود : نص ساعة بس واذا ما سلموا انفسهم نقتحم ونتوكل على الله ...
سلطان : وش هالعناد فيهم .. يعني هم طايحين طايحين ... يسلمون انفسهم احسن لهم ...
سعود : وجه لهم الانذار الأخير ...
مسك سلطان المايك وتكلم .. والكل يسمع : ياللي داخل البيت ... آخر انذار لكم ... يا اما تطلعون وتسلمون انفسكم ... أو نضطر ندخل بالقوة .... استغفروا ربكم وارجعوا لعقلكم ... أفكاركم كلها غلط بغلط ... انتم شباب وصغار لا تسمحون لأفكار دخيلة تسيطر عليكم ... هذا ماهو جهاد ... ذبح المسلمين والاطفال ماهو جهاد ... سلموا أنفسكم أفضل لكم ....
بعد ما خلص سلطان كلماته ... سمعوا بعدها مباشرة صوت اطلاق نار ورشاشات ... نزل سعود راسه ومعه سلطان يحتمون بالسيارة ... وبعد لحظة رفع سعود راسه لسطح البيت ... وشاف شاب معه رشاش ومستمر بالاطلاق العشوائي على رجال الأمن ....
سلطان منحني براسه : اظنهم عصبوا ...
سعود تمالك غضبه ورفع سلاحه وصوب عالواقف هناك .... وبطلقة وحدة أردته قتيل ... فقد الشاب توازنه وسقط من فوق سطح البيت عالأرض ... وزهقت روحه مباشرة ...
ركض سعود لباب البيت ووراه سلطان ... أشر لبعض الرجال يتبعونه ... ولحقوهم حوالي 7 رجال ... أشار لهم براسه يكسرون الباب المهترئ ... وبركلة وحدة من رجولهم ينفتح الباب على مصراعيه ... طل سعود براسه بحذر قبل لا يدخل ... ولما تأكد من عدم وجود أي احد منهم سوى الجثة الميتة ... دخل وقرب من الشاب المقتول ...
تغيرت نظرته للأسى وهو ينحني عليه والدماء تسبح حوله ... غلف وجهه الحزن وهو يخمن عمر هالولد ...
بقية الرجال سبقوا سلطان وسعود للباب الداخلي ووقفوا هناك يستعدون لتلقي الاشارة ...
سلطان ربت على كتفه يواسيه : قوم سعود ... ورانا غيره ...
سعود بحززن عميق : بس هذا صغير يا سلطان .... شكله ما يتجاوز الـ 18 سنة ...
سلطان : وش نسوي طيب ؟؟... حاولنا نثنيه عن اللي يسويه بس اللي شفته ... اطلق نار عشوائي واصاب بعض رجالنا ...
هز سعود راسه وقام واقف : ... قول ان شالله اللي جوا مو مثله .. ان شالله يسمعون لنا ...
سلطان : اذكر ربك ... والله يهديهم ويسمعون لنا ...
تركوا الجثة مكانها وتوجهوا للباب ... عطاهم سعود الاشارة ... كسروا الباب بالركل ، ودخلوا ثنين واسلحتهم تتقدمهم ... دخلوا بهدوء وكل واحد عينه على جهة ...
كان البيت من داخل ضيق .. ممراته ضيقة والأبواب مهترئة قديمة ... والسكون يلف الجو .. وكأن البيت خالي من الساكنين ... صمتوا بمكانهم وهم يحاولون يستشفون او يلتقطون أي صوت ممكن يدلهم على مكانهم ..
لكن الصمت والسكون كان رهيب !
سعود اشر للأوائل منهم انهم يتولون أول غرفة تواجههم ...
سلطان يهمس لسعود : كم واحد هنا ؟؟؟
سعود يبادله الهمس : معلوماتنا تقول انهم اربعة ... واحد برا ... والثلاثة الباقين اكيد جوا ...
سلطان : انا طالع فوق ...
سعود ابتسم له ابتسامة لها معنى : انتبه لنفسك ...
سلطان ووراه ثلاثة يتبعونه : اذا مالي نصيب اشوفك بعد كذا ... اذكرني دايما بالخير ...
افترقوا عن بعض والبسمة على وجه كل واحد منهم .. اعتادوا هالكلام بينهم كل ما هموا ينفذون مثل هالعمليات الخطيرة .. اللي ما يدرون هل بيطلعون منها احياء ولا شهداء باذن الله ...
اما سعود بقى مع الأربعة اللي معه .. بتفحصون الغرف تحت ... كانت كلها خاليه ... بس أشياء رهيبه لقوها هناك ... مواد متفجرة ... وأجهزة كمبيوتر ومبالغ مالية كبيرة ...
هز سعود راسه بأسف ... ورجع بذهنه صورة الشاب المقتول برا !!.... رجع الحزن يغلف وجهه ...
قلبه قبضه ... ودمعه استقرت بوسط عينه ... عوره قلبه لمجرد انه انهى حياة شاب كانت السنين لسا قدامه ... من يدري يمكن هالولد وحيد امه وابوه .. عزوتهم ؟؟ .. وسندهم ؟؟...
نزل عالأرض ومسك رزمة اموال بين يدينه يتفحصها ... واللوعة تزيد داخله ... كيف كان مجبور ينهي حياة مثل هالشاب ... المراهق !!!...
سمع واحد من الضباط يدخل ويكلمه : مالقينا احد تحت ... اكيد انهم متخبين فوق ..
سعود : متأكدين ؟؟... فتشتوا كل غرفة ؟؟؟
الضابط : ايه نعم ...
بعد هالكلمة مباشرة ... سمعوا طلقات نار متواصلة ورشقات مخيفة ... كان الصوت يبين من فوق ....
هب سعود بأقصى سرعته وباقي رجاله وراه ... طلعوا للدور الثاني ... كان باب وحدة من الغرف مفتوحة .. راح سعود لهناك .. لقى واحد من الرجال ينزف دم ويئن من الألم ...
طلع الجهاز اللاسلكي وكلم الدوريات اللي برا : اطلبوا سيارة اسعاف بسرعة ...
أمر واحد من الرجال يبقى معه عشان يحميه ... ورجعت تتكرر الطلقات مرة ثانية ...
سعود : فالسطح !
ركض لهناك .. وفعلا مبين ان فيه حرب حاصله هناك ... والطلقات مو ممكن تسكن لحظات .. الا ترجع تنطلق ..
وقف سعود عند الباب ونادى : سلطااان ؟؟؟
وصله صوت صديقه : سعود لا تجي خلك ... مارح تقدر ...
سعود : وش صار ؟؟...
سلطان : ثلاثتهم هنا ... اياك تطلع رح يذبحونك ...
سعود : وينك انت ؟؟...
سلطان : لا تخاف علينا ...
سعود : وينهم ؟؟ ... وين انتوا ؟؟؟
كان يكلمهم عند الباب .. وماكان يقدر يشوف سلطان ورجاله ... بس يسمع صوتهم ... كان وده يطلع بس تحذيرات سلطان له ... خلاه ينتظر ويستنى ..
سلطان : خلك مكانك يا سعود ... قريب رح تنفذ ذخيرتهم ويستسلمون ...
قطع عليهم كلامهم .. صوت واحد من المشبوهين ... يصرخ بقمة عصبيته .. وغضبه ... اللي كان اشبه فبركان رح يحرق كل اللي حوله .. ومستعد يذبح أي احد ..!!
المشبوه : هييي انت يا كافر يا فاجر ... احنا اصلح منكم ... انتوا لو تخلونا نشوف شغلنا كان ما مات منكم اللي مات ...!!
سعود رد عليه : شلون يعني ؟؟... تذبحون المسلمين والمعاهدين ... ونخليكم ؟؟.... ياخي حرام ....... ولا تسمون هذا دين ؟؟.. وجهاد ؟؟... اصحى يا ابني ونظف عقلك .... كل أفكاركم غلط ... انتوا كبار وتفهمون ... كيف خليتوهم يلعبون عليكم كيف ؟؟؟؟؟
المشبوه زادت حدته : اسسسسسسسسسسسسسسسسسكت ....
سعود : ماني ساكت .... يا اما تستسلمون وتحفظون حياتكم ... يا اما نضطر نتذابح .. لما يموت واحد فينا ... وترانا كلنا مسلمين يا ابني ...
المشبوه : لا تقول ابني ....
سعود : الا ابني ... اعتقد حالك من حال اخوك اللي تحت ... ما تكبرون عن عشرين سنة ... حرام تضيع حياتكم بهالشكل وبهالمنهج الغلط ..
لهالحد وثارت ثائرة هالشاب الصغير ... طلع من مخبئه وراح يركض لسعود وسلاحه بيده .. والشر كل الشر يشتعل بعيونه ... سعود ماكان يدري باللي جايه ... لأنه مسند ظهره للباب ...
سلطان صرخ : سعوووود انتبـــه !
ما كمل سلطان هالجملة الا وتلتها مباشرة طلقة نار من سلاحه أنقذت سعود ... سعود ما تحمل اللي يصير وطلع عليهم يركض لسلطان ...
سلطان رجع يصرخ : ارجع يا مجنوووون !!
لكن رشقة نار كانت أسرع منه ... ضربت فسعود ... كانت طلقات متتالية .. منها اللي اصابته وطيحته عالأرض ينزف ... ومنها اللي أخطأته ...
سلطان صرخ له : سعــــود !
حاول سعود يقوم جالس وهو يحس بكتفه اليمين تألمه وتنزف دم بشكل مخيف !!... حاول يوقف بس الألم كان شديد سلبه كل قواه .... كان فوضع صعب لازم يقوم ينقذ نفسه ... بنفس الوقت الألم يرجع يخززه بشكل موووجع مع كل حركة ..
كان لازم يتحرك ويتخذ قراره بأقل من جزء بالثانية ... سلطان ظل يطلق عليهم عشان يمنعهم ما يصيبون سعود أكثر ..
لحسن الحظ .. وحدة من طلقاته أصابت واحد منهم براسه وطااح صريع مباشرة ... والرابع لما شاف ربعه كلهم مسدوحين ويسبحون بدمهم ... طلع عليهم مستسلم .... بالواقع كان مبين عليه صغير .... 19 سنة ..
انسمعت صوت سيارات الاسعاف والهلال الأحمر توصل ...
سلطان طلع من مخبأه وهو يرفع اللاسلكي : انتهت العملية ... ثلاثة مقتولين وواحد مستسلم .. كل العمليات تدخل وتكمل الاجراءات ...
وصل لسعود ونزل عنده ومسكه ... كان يتوجع ويتصبب عرق ... ويلهث من الألم ...
سلطان : سعود .. خلك معي ... الاسعاف تحت ...
سعود وهو يحس بالدنيا تغيب عن عينه : ... سلطان ... وش صار ؟؟... قلي ؟؟؟
سلطان ابتسم : يا مجنون ما قلت لك خلك بمكانك ...؟؟
سعود سكت والألم اخرسه ...
سلطان : ورني جرحك اشوف ؟؟
سعود : لا لا ... لا تحركني ...
سلطان : هذا والاصابة بكتفك ؟؟... اجل لو براسك وش كنت بتسوي ؟؟؟
سعود ابتسم : قصدك وش بتسوي نجلاء ؟؟؟
ضحك سلطان ... وبدد بضحكته الجو الكئيب اللي هم فيه : ههههههههههههههه .. من حقها تفتخر فيك ...
سعود بصوت هاااامس : سلطان .. احس الدنيا تضيع من عيني ...
سلطان : لا تتكلم ... الحين بنعالجك ..
غمض سعود عينه بهدوووء ... وببساطة غاب عن الدنيا ...
جو رجال من الهلال الأحمر وشالوه .. ومباشرة ودوه للمستشفى .. مع بعض الرجال .. اللي بعضهم مجروح .. والبعض للأسف انقتل !...
سلطان راح لمركزهم ... وكمل باقي الاجراءات ... خذت منه حوالي ثلاث ساعات .. وبعدها توجه للمستشفى اللي فيه سعود وبقية الرجال ...
سأل عنه وراح لغرفته ... وقف عند الباب بهدوء بدون ما يتكلم .. لقاه جالس على السرير بصمت ويحاول يحرك يده اللي كانت ملفوفه بالكامل من كتفه لآخر ذراعه ... ومعلقة بلفافة على رقبته ...
كان يحاول يحركها بهدوء .. بس كل شوي يكشر وجهه بألم ...
سلطان : سلام يا بطل !
رفع سعود راسه وابتسم : هلا فيك ... انا بطل ؟؟... لا والله وربي يشهد انت البطل ؟؟
سلطان : انا تلميذك وانت استاذي ..
سعود ابتسم .. ونزل راسه ثانية ليده يتفحصها ..
سلطان : خلاص خلها لا تحركها واجد ... وش قال الدكتور ؟؟؟
سعود : ابد ... عملية سريعة استخرجوا الطلقتين ... وخيطوها ... ولفوها .... بس هالبنج مدوووخني يا سلطان ..
سلطان : هههههههههههههههه .. بس قلي بصراحة .. ماكانت نومة حلوة عقب شد الاعصاب والتعب قبل كم ساعة ...
سعود ابتسم : أي راحة ... والألم مخاويني ..
سلطان : اقولك ...
سعود : قول ...
سلطان : عقب ما شالوكم ... الصحافة اجتمعوا مثل النمل ... تدري ... أكثر جزء يزعجني بشغلنا ... لما يتدخلون الصحافة ويحشرون خشومهم ... يعني لما كنا بنطلع عالمركز ... الواحد تعبان وهم يبون لقاءات ... الله يخسهم ...
سعود : ههههههههههههههه مالنا عنهم ...
سلطان : الخبر الحين بكل المحطات ...
سعود تبدلت نظرته للقلق : الله يستر ..!!
لاحظ سلطان هالنظرة : خير ... ليه شفيك ؟؟
سعود : اقول الله يستر ... لا يوصل الخبر لنجلاء .. عارفها رح تنجن وتموت خوف ...
سلطان : طيب اتصل عليها الحين ..
سعود التفت للطاولة جنب السرير : اوف !.... تلفوني ناسيه بسيارتي ...
سلطان : اعطيك جوالي تكلم ..
سعود : لا ماله داعي ... خلاص لما اطلع من هنا ... بكلمها ...



بعد العصر .. صحت شوق من النوم .. صلت الفرض .. وخذت طرحتها وحطتها على كتفها ... تنوي تنفيذ اللي اعتزمت عليه ...
طلعت وسكرت الباب ... حست بالبيت هاااادي وساكن وخالي من أي صوت ... راحت لغرفة منى ودخلت لقتها نايمة عالأرض ودفاترها وكتبها حولها ... نامت وهي تحل دروسها ... ابتسمت شوق ودخلت ...
هالبنت تحت الدراسة بشكل !!... أول مرة اشوف بنت بعمرها تحب الدفاتر والكتب مثلها ... سحبت غطا السرير وغطتها ...
وطلعت .. غرفة ندى مفتوحة .. لكنها مظلمة ... راحت لغرفة نايف وفتحت الباب بهدوء وطلت براسها .. مثل ما توقعت .... الأخ مو متزحزح من التلفزيون والبلايستيشن ...
طلعت .. ونزلت تحت ..
الصالة خالية !...
وين الناس وين العالم ..؟؟؟
حتى عمي شكله ما رجع للحين ..!!
راحت للمطبخ تشرب لها شي ... لقت عمر قاعد يقرقر من الشغالة ... مسكت ضحكتها وفتحت الثلاجة ... طلعت علبة العصير وصبت لها بكاس ..
مادرت الا عمر يوقف جنبها : ثبي لي ..
شوق طالعته من فوق .. ومدت له العلبة : خذ ... وصب لك بنفسك ...
عمر برطم بزعل : ماعلف ..
شوق : لا تعرف ..
وراحت عنه .. فتحت التلفزيون .. اللي كان محطوط بالأساس على العربية ... وخرعتها الصور اللي قاعده تشوفها والأخبار...
وش هذا ؟؟ وش صاير بالدنيا ؟؟؟....
وين هذا ؟؟
بجدة ؟؟؟
الله يستر ...!!
أربع مقتولين من الأمن .. و15 مصاب ... وثلاثة متطرفين قتلوا .. واحد مقبوض عليه ....
كانت تقرا هالأشياء بالشريط بأسفل الشاشة ... ومعها الصور ...
شوي ضاق خلقها وقامت سكرت التلفزيون ... شي يضيق الصدر !
رجع مسار أفكارها للشي اللي شاغلها من أيام ... وبما ان مافيه احد تسولف معه والهدوء يلف البيت ... انشغلت بالتفكير بالخطبة بشكل تلقائي ... كأمر ملزوم تفكر وتاخذ القرار فيه ... بأسرع وقت ..!
كانت تحس بخيبة من ناحية فهد ... ما في أي شي من ناحيته للآن ... وهي لازم تتخذ قرارها بأسرع وقت .. كون انه ولد خالتها ومو غريب عنه ... وماتحتاج كل هالوقت للتفكير وكأنه غريب ...!
خالتي حطتني بموقف محرج !!....
صفقت شوق نفسها على خفيف ..
انجنيتي يا شوق ... وش موقف محرج ... خالتك قالتها لك .. كانت تتمناك لمشعل من صغرك ... يعني قبل ما يطلع هالانسان الغريب بحياتي ...
وانا بعد ... ماكنت مستبعده ارتباطي بمشعل في ظل الظروف اللي عشتها .. والحرمان اللي قاسيته .... وما كنت أظن ان فيه انسان مثل فهد بيظهر بحياتي ... ويقلبني فوق تحت ... ويرجني كني علبة لبن !
ليش الحين احط الذنب كله على خالتي ... واتهمها انها سببت لي الاحراج ..
ابدا ... هذي كانت رغبة خالتي من سنين ... ويمكن انانية مني لو ... عارضت !!..
رمت شوق بجسمها عالكنبة بملل ... مو عارفه وهي بترسو بأفكارها .. وين بتوصل .... القرار بيكون .. يا اما الرفض ... او الموافقة ...... ما في حل وسط !
وانا ما اقدر ارفض .... وما اقدر اوافق ....... وبعديييييييييييييييين !!.... وش الحل ؟؟..... أحد منكم يقولي ؟؟؟
ظلت عشر دقايق على حالها منسدحه عالكنبة .. ومغمضة عيونها ... تتحاور بينها وبين نفسها بصمت تاااام ...
بس فجأة ... حست بقرصة قوية على خدها روعتها .. وقامت تصرخ !
شوق : آآآآآآآآآآآي ...
عمر : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
انحاش عنها ووقف بعيد .. وهو ميت ضحك .... هالولد يحب يروع الناس وهم نايمين او مغمضين عيونهم ..
شوق : تعاااال اوريك ..
قامت بتلحقه ... بس رنين التلفون .. خلاها تروح له وهي معصبه من عمر ... مزاجها شوي متعكر بسبب هالأفكار اللي مو لاقيه لها حل .. وهالشي يخليها تتنرفز !!
شوق : الوو .
ايمان : السلام عليكم
لا .. لا . لا تقولون انها خالتي وش بقولها ؟؟؟... اكيد تسأل عن الرد .... وش بقولها .... ودي أوافق وما ودي . اوافق او لا ... اوافق او لا
شوق : وعليكم السلام .. هلا خالتي حياك الله .
ايمان : هلا بعروسنا الغالية ... هلا ببنتي الثانية
كلماتها خلا شوق تبتسم .. والدموع تتجمع بعيونها بذات الوقت
تبتسم لكلماتها ... وتدمع لأنها مارح تقدر ترفض بينما هي تسمع هالكلام
صارت تحس بالضياع أكثر .... لأنها بدت تقتنع ... بالموافقة ، والتضحية بقلبها وبمشاعرها ... وترضى بالانسان اللي يحبها ... بدل لا تكول لانسان هي تحبه ... وهو مايدري عن هوا دارها
قابل ايمان صمت رهيب من شوق ... لأن شوق ماكانت تدري وش ترد وش تقول ...!
ايمان : شوق !.... وين رحتي ؟؟
شوق انتبهت : مـ... معك خالتي انا معك
ايمان : اخبارك حبيبتي ؟؟... واخبار عمك ومرة عمك وعياله ؟؟
شوق : بخير كلهم بخير
قالتها ببرود .. من غير حماسها المعتاد لما تكلم ايمان .... لأن خلاص ... ذهنها مشغول كليــا !
ايمان : وينك فيه ؟؟.... شفيك ؟
شوق : انا ؟؟..... مافيني شي
ايمان : تعبانة ؟؟
شوق : لا
ايمان : مشغوله ؟؟
شوق : ها .... لا بالعكس فاضيه
ايمان مستغربه : ... طيب عمري مرة عمك عندك ؟؟
شوق ما استوعبت .. لأنها سرحت : هاااه.
ايمان : مرة عمك
شوق : .............
ايمان : مرة عمممممممممك ... هوو !!... منتي صايحه .
شوق استوعبت اخيرا : مرة عمي ؟؟.... ايييييييييييه مرة عميمرة عمي اظنها طالعه ...
ايمان : لا يكون قاعدة تكلميني وانتي نايمة ...
شوق رجعت تسرح : هاااه ...؟؟؟
ايمان : هوو .. انتي معي ولا لا ؟؟؟
شوق مسكت ضحكها على هبالتها ... حست نفسها من جد غبيــة !!
شوق : معك خالتي معك ...
ايمان : اشك ... عالعموم ... بدق بوقت ثاني
شوق : الله يحييك خالتي بأي وقت ..
ايمان : فمان الله
شوق : مع السلامة ..
حطت السماعة مكانها ، وتنفست الصعداء !.... ما استغربت سؤال خالتها عن مرة عمها .... أكيد تسأل جواب عمي ..
وأكبر دليل على انها ضامنه موافقتي ... انها ما سألت عن رايي .... بس تنتظر راي عمي ...
كانت عارفه شوق حتى لو سألتها خالتها قبل شوي عن رايها .... مارح تقدر تقولها لا .... رح تقولها " موافقة " ...
رجعت شوق تنسدح عالكنبة وهي تحس باليأس ... أيقنت ان اتمام زواجها من مشعل ... رح يكون بيد عمها ...
هي خلاص ما تقدر تسيّر الدفه ... رح تترك كل شي لعمها .... لأن التفكير أرهقها خلاص .... وبما انها ما تعرف تختار الموافقة من الرفضرح تترك كل الأمر لعمها ... رايها من رايه..
ان قال موافق فهي موافقه .... وان عارض فهي معارضه
مارح تتدخل ... رح تنتظر رايه وتاخذ به !!...
قامت واقفه وهي تتنهد ... هذا أفضل حل لي
مشت للدرج .. ورقت وهي تسحب رجولها... ولما وصلت للنص سمعت الباب ينفتح ... وصوت فهد وندى ...
لفت الطرحة على راسها ورجعت تنزل ... شافتهم ماسكين نجلاء يدخلونها ، ويسندونها ... كل واحد ماسكها بيد ...
شوق قربت منهم بلهفة : نجلاء ؟؟؟ ... سلامات عسى ما شر ؟؟؟
ندى ابتسمت وبحماااس : الا قوليلها مبرووووووووك ...
شوق طالعت ندى لحظة ... ورجعت لنجلاء باستغراب : مبروك ؟؟؟..... مبروك على ايش ؟؟؟؟؟
ردت نجلاء عليها بابتسامة مرهقة .... وبسرعة لقت شوق الجواب ... وصفقت بيدها بفرحة : لا تقوووولييييييين !!!..... مبرووووووك ...
ونطت عليها وحضنتها بكل قوتها ... وهي ودها تبكي من الفرحة ...
شوق : مبروك يا نجلاء مبروووووك ....
نجلاء والعبرة خانقتها : الله يبارك فيك ...
فهد : يالله خلينا نطلعك فوق ترتاحين ..
نجلاء : لا بقعد معكم تحت ..
ام فهد : مافي تحت ... الدكتورة كانت تبيك تجلسين عندهم ساعتين عشان المغذي وانتي رافضه ... لازم ترتاحين ..
نجلاء بدلال : يمممممممممه ...
ام فهد : وصمه !.... يكفي ما سمعتي كلامي اليوم وافطرتي ... يالله طلعها فوق يا فهد ..
نجلاء : لا مابي .... ابي اجلس ...
فهد : اقول خلي عنك الدلع الزايد ..
نجلاء : فهيد ...
فهد : فهد لو سمحت ..
نجلاء : فهيدان ...
فهد : قلت لك فهد ...
نجلاء : وخر عني ... قلت بجلس هنا يعني بجلس هنا ...
فهد بتحدي : طييييب يا نجيل ... بنشوف انا ولا انت ...
وبسرعه شالها بين يدينه وطلع بها فوق ... وهي ودها تصرخ بس صوتها مختفي من التعب ... كانت الضحكة فيها ... بس حتى التعب مو مخليها تضحك بصوت عالي ..
حطها عالسرير واستقام واقف : لا تتحدين مرة ثانية ...
حطت نجلاء راسها عالوسادة وغمضت عيونها بتعب : مشكووور ياخوي ... وفرت علي التعب ...
ابتسم فهد وسكر النور .. والباب ورجع نازل ...
اما نجلاء .. الفررررحة ماكانت سايعتها ... بنظرها مارح يوسعها الكون بالكامل ... معقولة تحقق حلمي اللي كنت احلم فيه انا وسعود ... ولا كل هذا حلم .....
معقولة اكون نايمة وبصحى منه ... ابتسمت وقلبها يرررقص فرح ... كان ودها تقوم وتصرخ من الفررحة بس الارهاق منهكها ...
رفعت عينها للسقف .. ومن قلبها تمتمت " الحمدلله ... ياربي لا تخليه حلم .. يارب يكون حقيقة " ...
مدت يدها لجوالها وبسرعة دقت على سعود ... كان قلبها يدق والكلام والبشارة على طرف لسانها ، تبي تقوله .. تبي تفرحه .. تبي تبشره ... تبي تخبره انها حامل بولده اللي طالما حلم فيه .... وتمناه ...
لكن تبدلت تباشير وجهها لخيبة أمل ... لما عطاها الجوال نفس النتيجة ...
الجهاز مغلق !
ليييييييييييش الحين يا سعود لييييش ؟؟؟.... ابي ابشرك ابي اخبرك ؟؟؟... دق علي عالأقل ....
مايصير كل هذا زعل !.... ماكنت اقصد لما ضايقتك بآخر مكالمة ... بس حبيت اتغلى عليك .... حرام شاركني هاللحظات الحلوة ... ياما تمنيت نتشاركها ونفرح مع بعض لما نستقبل هالخبر ...
حطت الجوال جنبها .. وبدا احساس بالقلق يسيطر عليها فجأة .. مو من عادته يسويها ..

نزل فهد لتحت .. وطبعا فرحان عشان اخته .. ولما وصل الصالة استرعى اهتمامه هيئة شوق .. توه ينتبه .. لأن لما كانوا عند الباب كان كله اهتمامه منصب على اخته نجلاء ..
ماحط له بال وانظم لهم .. كانوا يتفرجون عالأخبار ..
ام فهد : حسبي الله عليهم ..
فهد باهتمام : خير وش فيه ؟؟؟
ندى معصبه : شف الصور وبتعرف ..
فهد : وين هذا فيه؟؟؟... بالرياض ؟؟؟
شوق ردت : لا ... بجدة ..

فهد التفت عليها بنظرة غامضة .. ماكان يبيها ترد عليه .. مايبي يسمع صوتها تكلمه .. مايبي يكون قريب منها وهي بذات الوقت بعيده ..
ورجع لندى : بجدة ؟؟
ندى : ايه ناظر .
بعد شوي تغيرت تعابير فهد .. وبان عليه العبوس ... طلع جواله من جيبه بسرعه واتصل .. بس بعد دقيقة نزله وهو يهز راسه ..
ام فهد : شفيك ؟؟..
فهد : ابي اتطمن على سعود ..
ام فهد توها تنتبه : ايه صدق ... هو معهم هناك... اتصل فيه شف شخباره ..
فهد : هذاني يمه اتصل .. بس مقفل ..
ام فهد بقلق : الله يستر .. ان شالله يكون بخير ...
ندى بعد حست بالقلق والتفتت لأمها : يمه اكيد نجلاء ما تدري ... أروح أعلمها ..
ام فهد : لا لا .... خليها لما نتطمن على سعود بعدين نقولها ...
ندى : يمه بس هي لازم تعرف باللي صاير هناك ..
ام فهد : بتعرف .. بس خلينا اول نتطمن على سعود ..
- شفيه سعود ؟؟؟؟
التفتوا كلهم ناحية الصوت .. ناحية وين ماكانت نجلاء واقفة على آخر عتبة بالدرج ... والقلق واضح جلي بعيونها ...
ام فهد : وش اللي منزلك يمه ... ارتاحي ..
نجلاء مشت وقربت عندهم .. وشافت الصور بالتلفزيون .. والتفتت لفهد : وش صاير ؟؟؟
فهد عشان ما يرعبها : كل خير ... اجلسي لا تطيحين علينا ...
جلست بهدوء ويدها بدت ترتجف . وعيونها ما فارقت الشاشة : وين هذا فيه ؟؟؟... بجدة ؟؟
فهد : ايه ...
نجلاء بخوف : وسعود ؟؟؟
فهد : سعود بخير ..
نجلاء : وانت شعرفك ؟؟
فهد : لأن سعود ما ينخاف عليه ... قومي الحين ما يصير كذا بتتعبين ..
نجلاء : اتصلت فيه ؟؟
فهد : بتصل فيه بعد شوي ... بس انتي قومي اول ..
نجلاء : انا اتصلت فيه ... بس جواله مقفل ..
فهد هز راسه رنفاذ صبر : طبيعي يا نجلاء .. انتظري شوي وبيرد عليك ... لا تخافين هو بوقت شغل الحين ..
نجلاء : بس قلبي ناغزني ..
فهد : اوهوووووو !.... خلي عنك الوساوس الحين .. وقومي ...
نجلاء ما قامت جلست تفكر .. قامت امها وسكرت التلفزيون .. وراحت لها ومسكتها توديها لغرفتها ..
راحوا .. ومابقى الا فهد وندى وشوق ..
ندى : ما انت خايف يكون صاير له شي ؟؟؟
فهد : لا ... لا تتفاولون عليه .. مو صاير له الا كل خير ..
راح فهد لغرفته .. غير ملابسه ولبس بدلة بيت ورجع تحت ... وبدخلته كانت ندى تكلم شوق ..
ندى : وش قررتي يا دبه ؟؟
شوق : عن ايش ؟؟
ندى : عن ايش بعد ؟؟... فيه موضوع غيره ؟؟
سكتت شوق وهي تراقب فهد يتمدد عالكنبة باسترخاء .. ويمسك الكنترول ويقلب ...
شوق : تقريبا ..
ندى : طيب ؟؟
شوق سكتت ... ماتدري وش تقول ...
ندى نغزتها بكتفها : انتي هيييييه قولي رافضه ...
شوق ابتسمت بأسى : مو بيدي ... وعمي ماكلمني لسا ..
ندى : رح يكلمك قريب اكيد ..
سكتوا وندى شوي تنرفزت .. وبدت تتأفف ... كل شوي ... لدرجة أزعجت فهد ..
فهد : يا مزعجة ... اهدي روقينا !
ندى : انت خلك بتلفزيونك احسن ...
فهد : هدوء يا ندى ترا اللي فيني كافيني ... لا تزودينها علي ..
ندى تتريق : سلامتك يا عمري ... مين اللي مضايقك ؟؟؟
فهد مسك اعصابه .. وسكت ولا رد عليها .. اللي فيه كافيه مايبي زيادة وجع راس... واللي قاهره اكثر .. بنت عمه قريب منه ولا حاسه فيه ..
وش يسوي بعمره !!
ندى : دريت يا فهد باللي صار ؟؟... ولا على عماك للحين ما تدري باللي صاير ...
مارد عليها ومسك اعصابه .. لهى نفسه باللي يشوفه .. ولا كأنه يسمعها ..
شوق : ندى !
ندى طنشتها : تدري ان شوق انخطبت !
ضغط عالكنترول بيده لما صار على وشك يحطمه ... وعيونه مافارقت الشاشة .. وكأن اللي سمعه ما أثر فيه ... شوق تسارعت دقات قلبها ... تراقبه تنتظر منه ردة فعل .. أي ردة فعل ... أي التفاته أي نظرة تعطيها لو أمل بسيط ... لكن هيئته ماتغيرت .. والجمود هو نفسه ..
ورد بكلمة وحدة ... يناقض فيها نفسه : واذا ؟؟؟
ندى باستغراب : واذا ؟؟... اقولك انخطبت ...
فهد : وانا اقولك .. واذا؟؟؟؟... كل البنات تنخطب ...
وطالع شوق بنظرة سريعة .. ورجع لاهتمامه عالشاشة ... وان كان مايدري وش اللي ينعرض .. لأنه مو مركز فيه ...
شوق حست بخييييييييييييبة كبيرة اول مرة تحس فيها بحياتها ... نزلت عيونها للأرض ... مو مصدقه الأمل اللي كانت متعلقه فيه تلاشى الحين ...
الخبر ما أثر فيه ابدا ... خلاص شوق انتي ما تعنين له ... انت اخت وبس !
ندى : وانت شرايك ؟؟..... انا اقول تنتظر ليش مستعجله ... واذا هو يبيها ينتظرها مارح تطير ..
نغزتها شوق بقوة لأن هالكلام ابدا ما يعجبها ..
ندى : آآآآآي شفيك انتي .... وانا صادقه ليش العجلة ...
فهد قاطعهم بهدوء : الراي الأول والأخير لها ... هي تعرف وين راحتها ... أكثر من أي شخص ثاني .. ( والتفت لشوق ) .. صح كلامي ولا لا ؟؟؟
شوق بعدت عينها عنه .. بضيق واضح ... لاحظه فهد ..
شوق بصوت خفيض : صح ...
فهد : خلاص اجل هذي حياتك وتحملي ..
وقام .. طلع فوق ..
وشوق خيبتها تزيد ... آخر كلماته حست فيها شدة وحزم ... بس رده ابد ما كانت تتمناه ..






(البـــــآآرت الثـــآآمن والثـلآآثــون)



بعد المغرب .. شوق جالسه بالصالة الفوقية بكآبة .. تهز رجلها والعبوس يغطي وجهها .. عقب آخر نقاش صار بينها هي وفهد لما كانت ندى معهم ...
يعني خلاص !... ما في أمل !..
قامت تدور بالصالة رايحة راجعه .. ومرة تشبك اصابعها ومرة تفكهم .. كلماته الأخيرة لازالت تطن باذنها .. بملل راحت لغرفتها وهي معصبه من نفسها ... شلون سمحت لعمرها انها توصل لهالحد ... كان لازم تعرف من زمان وما تتعلق فيه لهالدرجة !...
دخلت غرفتها وضربت الباب بقوووة وراها .. هزت البيت كله .. لدرجة الجالسين تحت استغربوا ... ابو فهد .. وام فهد ..
وقفت شوق بنص الغرفة ... بحيرة !... وخيبة الأمل داخلها تتزايد أكثر فأكثر ... من بعد ما سمعت كلمات فهد الأخيرة ... وهي متحطمة !
قربت للسرير والعبرة تخنقها ... مسكت الغطا الثقيل وشدته بقوووة وعنف لما طاح بالأرض ... تبي تفرغ عصبيتها بأي شي !..
قد ايش كانت غبية !... قد ايش كانت غبية !... غبية ... غبية ... غبية !
جلست عالسرير وتركت الغطا طايح بإهمال عالأرض ... وش راح تسوي الحين ؟؟؟.. قطع عليها حالها ، دق عالباب ...
ردت بعصبية لأول مرة !... من غير اهتمام بهوية الطارق : نععععععم .... خير ؟؟؟؟
وصلها صوت منى .. الهاااادي : ادخل ؟؟؟
ماردت شوق .. لأنها اصلا ما تبي تشوف احد ... بس منى فهمت صمتها انها تسمح لها بالدخول ... ففتحت الباب وطلت براسها ...
منى بابتسامة : ممكن ؟؟؟
شوق صدت بوجهها عنها بضيق : نعم منى ؟؟ .. شتبين ؟؟
منى استغربت .. وحست ان مزاجها متعكر .. فقالت اللي عندها بسرعة ..
منى : ابوي يبيك تحت ...
شوق لفت لها بحيرة .. ودق قلبها : يبيني ؟؟... ماقال وش يبي ؟؟
منى اكتفت انها هزت راسها نفي .. وراحت ..
اما شوق رفعت الطرحة اللي كانت على اكتافها .. لراسها ونزلت ... حصلت ابو فهد جالس يتفرج عالتلفزيون وعمر قاعد يلعب عنده ... اول ماشافها ابو فهد ابتسم ، وربت بيده على مكان جنبه ..
ابو فهد : تعالي شوق ... ابيك ..
ابتسمت رغم عنها .. وراحت عندها وجلست بصمت ... ما تكلم مباشرة وظل يقلب بين قنوات الأخبار .. ولما ما حصل شي حطت الكنترول عالطاولة والتفت لها ... وهي بدت ترتبك لأنها حست انها تعرف وش بيتكلم عنه ..
مارفعت راسها والمزاااج متعكررررر عالآخر... بس ماحاولت تبين هالشي عند عمها ..
ابو فهد : اقول عمري ...
رفعت راسها هالمرة : سم ..!
ابو فهد : ناديتك أبيك بموضوع ... أكيد انتي تعرفينه ..
شوق بدون نفس : أكيد ...
ابو فهد لاحظ هالمزاج الغريب... مو من عادته يشوفها بهالمزاج ... نادر ويمكن هذي أول مرة !...
فضحك وهو يشوفها مكشره ومبوزه : هههههههههههههههه ليش هالكشره ؟؟
شوق : ولا شي ..!
ابو فهد : اضحكي طيب .. ماعرف اتكلم وانا اشوفك مكشره ...
ارغمت نفسها وابتسمت ...
ابو فهد : ايه كذا .... ولا تراني بسكت وماني قايل شي ..
شوق : تفضل عمي قول ... انا اسمعك ..
ابو فهد : طيب .... تدرين عن خالتك ام مشعل ... صح ؟؟؟
شوق هزت راسها .. والمرارة داخلها : صح !..
ابو فهد : تدرين انها خطـ........
قاطعته : خطبتني .... ايه ادري عمي ... هي قالت لي ...
ابو فهد هز راسه : اها زين ... يعني كنتي عارفه ..
شوق : ايوه عارفه ... من جتنا آخر مرة قالت لي ...
ابو فهد بحنية : وانا اقوووول شفيها شوق سرحانه ومو على بعضها ... أثر السالفة كذا ...
شوق ابتسمت وحمر وجهها ... يعني كانت واضحه للكل ... هي عارفه ان عمها كان يدري عنها من زمان ... بس قال اللي قاله الحين يمازحها ...
شوق : غصب عني ...
ابو فهد ضحك : هههههههههههههه .. طيب فكرتي ؟؟
شوق سكتت ...
ابو فهد : فكرتي ولا للحين ؟؟؟
شوق : ..... ايه .... فكرت ...
ابو فهد : وقررتي ؟؟؟
شوق : ايه ...
ابو فهد وهو يراقبها منزله راسها : وش قرارك ؟؟؟
بلعت ريقها ... ورفعت عينها لعينه :..... موافقة ....!
سكت ابو فهد لحظات من غير ما يتكلم ... وهي نزلت راسها مرة ثانية .. ولا تكلمت اكثر ..
ابو فهد بعد وقت : متأكدة ؟؟؟
شوق توترت ... بس ما غيرت رايها : ايه متأكدة ...
ابو فهد : ما كأنك استعجلتِ ؟؟؟
شوق قطبت ورفعت عينها له : استعجلت ؟؟؟...
ابو فهد : ... فكرتي زين ؟؟؟... ترى هذا زواج مو لعبة ؟؟؟
شوق هزت راسها بسرعه .. وهي تحاول تبعد أي فكرة ممكن تدخل لعقلها الحين .. وتشكك بقرارها ...
شوق : ايه عمي ... انا كنت طول المدة اللي راحت أفكر ...
ابو فهد : انا ابيك تفكرين زين ... وبعدين ألاحظ انك ما خذتي حتى اسبوع حتى تقررين ....
شوق سكتت ... يكفيها هالكم يوم اللي خذتهم تفكر فيهم .. وتعبت فيهم ...
ابو فهد : شوفي شوق .... خالتك ام مشعل دقت على خالتك الجوهرة اليوم ( ام فهد ) ... انا مارح أرد على خالتك قبل يومين ... عشان تكونين خذتي وقتك بالكاااامل .. وبهالوقت فكري زين وصلي واستخيري ..
شوق بعناد غريب : ماني مفكره عمي ... خلاص انا قلت لك موافقه !...
ابو فهد : طيب فكري مو ضارك زيادة تفكير ...
شوق : لا ... خلاص انا قلت لك موافقه ... ولو تسألني عن رايي بعد يومين بقولك موافقه ...
ابو فهد ابتسم : براحتك ... بس مثل ما قلت لك ... مارح أكلمهم قبل يومين ... عشان تاخذين وقتك بالتفكير .. يمكن يتغير رايك .. وبعدين انا يهمني مستقبلك ... والزواج قرار مصيري يحتاج وقت وتفكير ...
شوق : وانا خذت وقتي ... وقررت اني موافقه ..... مشعل يا عمي رجال ما ينعاب وهو قبل كل شي ولد خالتي ... ولا شرايك انت فيه ؟؟؟
ابو فهد : انا رايي فيه نفس رايك .... رجال ماعليه كلام ويشيل مسؤولية .... بس هذا قرارك ...
شوق : يعني هو عاجبك ؟؟
ابو فهد : ايه اكيد ... ولو كتب ربك نصيب مارح اكون زعلان .. بالعكس بكون متطمن انك معه ..
شوق قامت واقفه : اهم شي انه عاجبك ... وانا قلت .. رايي من راي عمي ... اذا هو موافق عليه انا بعد بكون موافقه ..
ابو فهد : ربك يكتب اللي فيه الخير ...
استأذنت شوق وطلعت فوق لغرفتها ... وقفلت الباب على نفسها ....
ورجعت لها افكارها وهواجسها ... تحس انها خلاص معد تقدر تتراجع عن هالقرار ... هي اختارت الموافقة ..
بس ... هل فعلا مقتنعه داخلها بالموافقة ؟؟... او هذا بسبب اللي قاله لها فهد ؟؟
اووووه !!
فهد فهد !!
رجع لها وجه خالتها الحنون هاللحظة ... وابتسمت بأسى .... اصلا يا ناس ... ما اقدر ارفض .... هذا خالتي ما اقدر ارفض لها طلب .... يكفيني ضحكتها .. مابي اقلبها لحزن وخيبة اذا رفضت تحقيق امنيتها ...
خلاص هي قررت الموافقة ... اذا ماكان عشان نفسها ... فهو عشان خالتها .... اولا واخيرا ...
وفهد لو يبيني مثل ماكنت أتخيل كان تحرك من زمان ... من عرف باللي صار ...
وحتى لو كنت أبيه ... يهمني انه يكون شعور متبادل ... ولو كان فهد ما يفكر فيني ولا يبيني ... احسن لي اشيله من بالي نهائي ... واعتبره اخ ... مثل ماهو يعتبرني اخته ...!
رجع لشوق ضعفها ثاني مرة .. من وصلت لهالحد من الافكار ... ودي لو أقدر ... ودي ...
بعد ساعة كاملة .. كانت فيها جالسه بسكون وحاضنه وسادتها .. والأفكار تاخذها وتوديها ... دق جوالها جنبها ... ابتسمت لما شافت الاسم .. وردت
شوق : هلا ...
هديل : مراااااحب ...
شوق : هلا هديل ...
هديل : وش هالقطاااااعه ؟؟... ولا الخطبه مسويه عمايلها هيهيهههههيييي؟؟
شوق : هههههههههههههههههه تقدرين تقولين ...
هديل : معليش عالازعاج .. بس فاضيه وما عندي شغل... قلت ادق على مرة اخووووي تونسسسسني ...
شوق : مرة اخوك من الحين ؟؟؟
هديل : قريبا جدا ... سون سون
شوق : هههههههههههههههههههههه لا تخليني ارفض .... واذا رفضت ترا بيكون بسببك ... مابي احتك معك عارفتك راعيه مشااااكل ..
هديل : جربي انتي بس .... وربي اجي ازنطك ...
شوق خطر ببالها سؤال مفاجئ : اقول هدوووول ...
هديل : سمممي يا عيووووون هدول !
شوق : انتوا ما تتوقعون اني ارفض ؟؟
هديل : ترفضين ؟؟؟
شوق : ايه ... اقصد ... يعني ..... ارفض مشعل ....
سكتت هديل ..
شوق ضحكت عشان ماتفهمها غلط : هههههههههههههههههههه شفيك .. مجرد سؤال جاوبيني عليه ؟؟
هديل اعتراها الهدوء فجأة : امممممم .... ليش انتي ناوية ترفضين ؟؟؟!
شوق بسرعة : لا لا .... بس سؤال ؟؟....
هديل : بصراحة ...... لا ....... ( ورجعت لرجتها وهبالها ) .. اصلا ياعمري عارفتك ما تقدرين تعيشين من دوني .... ولو تشوفين امي هالايام .. محتشششره تجهز لكم الجناح انتِ ومشعل .... لما يقدر مشعل بعدين وياخذ له بيت بروحه ...
سكتت شوق تماااااامااا ... وظلت هالكلمات بسمعها ... مثل ماتوقعت ... خالتها متوقعها موافقتها مليوووون بالمية .... ورجع الأسى يرتسم بوجهها ...
هديل : تعااالي لا يكووون ناوية صدق ترفضين .... بتذبحين قلوبنا ترا .... انا ومشعل !
شوق غصبت الابتسامة تطلع : لا ماعليك ...
هديل : ومتى الرد ان شالله ..... قولي لي الحين وانا بروح ابشرهم ....
شوق : لا تصيرين مرجوجه ... اركدي شوي ... والرد مو مني ... من عمي
هديل : ومتى ؟؟؟
شوق : يومين ثلاثة وبيجيكم ..
هديل بنفاااذ صبر : يووووووووووووووووه مطوليييييييييييييييييييييين !
شوق : وانتي شلاحقه عليه ابي افهم .... !!!!
هديل : يختي الملل مقطعني هنا ... ابي احد معي .... اففففف بجد شوي وبنتحر
شوق : استغفر الله !هديل : تعااااااالي الا على فكرة ... انا قلت لمشعل اني بتصل عليك ... وطبعا ما نسى يقولي سلمي لي عليها ... ياربي يا شوووق لو تشوفين اللهفة اللي بعيونه ... ينتظر يوم الزوااااج بفااااااااااااااااااااارغ الصبر !
شوق بعصبية : هدووووووووووول !
وطااااااااااع ..... قفلت الخط بوجهها !... بس بسرعه رجع يرن ... رفعته بدون ما تتكلم ... ووصلتها ضحكة هديل
هديل : ههههههههههههههههههههههههههههههه الحيا وما يسوي ؟؟ أجل ايام الملكة وش بتسوين ؟؟؟
شوق بعصبية : هدووووووووووووووول !
هديل : طيب طيب خلااااااااااااص توووووووووبة ... يالله باي امي تنادي اكيد للحين تشتغل بالجناح ... بروح اساعدها بتجهيزه للعرسان الجداد باااااااااااااي يا حلوة
وقفلت ... وحطت شوق الجوال جنبها وهي مطنققققره من هديل لسانها مفلوووووت منها ما تقدر تربطه !... هين اوريها بعدين !
رجع لذهنها قرار الموافقة اللي اتخذته ... وتأكدت داخل قلبها .. ان الموافقة هذي رح تكون عشان خالتها ... ومو عشان فهد ... ولا غيره !


بجدة
بعد التعب والارهاق عقب العملية اللي نفذوها ... وصّل سلطان سعود لشقته بسيارته .. لأن سعود ما يقدر يسوق بسبب جرحه .. وأصر ان سلطان ينزل معه ...
طلعوا للشقة فوق ... دخل سعود يده السليمة لجيب البدله حقته .. وطلع المفتاح وفتح الشقة ، ودخل ..
كان الظلام حالك والسكون يعم المكااان بالنسبة لسعود موووووحش !... وحس بالحنين يجتاحه لزوجته نجلاء ... كان دايما أول ما يدخل الشقة راجع من برا ... تجيه هي تستقبله استقبالها الحار المعتاد .. اللي ينسيه وقتها كل تعبه ... لكن الحين .. هو مو موجودة تراعيه وتخفف عليه ..
فتح النور وراح للصالة ... حط مفاتيحه وبوكه وتلفونه عالطاولة والتفت لسلطان وراه .. اللي كان يقلب نظره بأنحاء الشقة الواسعة ..
سعود : تفضل ...
سلطان رجع عينه لسعود : انا ماني مطول ... قلت بوصلك وبروح
سعود : لا مافي روحه ... اجلس ... والقهوة بجيبها لك
سلطان بدهشة : وش قهوته ؟؟.... الحين انت تعبان ويبيلك راحة وتقول قهوة ... لا انت ارتاح
سعود : ماعليك اسنع نفسي ...
سلطان : اقووول ... اجلس... ما يحتاج لا قهوة ولا شي .... انا بروح اشرب لي كاس موية .. تبي ..
سعود ابتسم : ياليت ..
راح سلطان ناحية المطبخ ... واول ما جلس سعود عالكنبة تنهد تنهييييييدة كلها تعب ... تذكر انه ما اتصل للحين على نجلاء يكلمها ... رغم انها على باله من هو بالمستشفى ... يعرفها اكيد قلقانه الحين وخايفه ... قرر يتصل عليها الحين .. بس التلفون بعييييد وماله حيل يروح له .. غمض عيونه يطلب شوية راحة ... ومادرى الا بالنوم يغلبه بلحظة ...
دخل سلطان المطبخ ... لقى كل شي مرتب ومنظم ... ابتسم وهو يروح يفتح الدروج والدواليب يدور عالكاسات ... آخر مرة زار فيها شقة سعود كانت قبل لا يتزوج .. كانت الشقة وقتها جااامدة من غير لمسة انثوية .. بس الحين التغيير كان واضح ولمسات أنثوية واضحة بكل مكان ... كان معتاد يزور سعود هنا كثير .. بس من تزوج خفت زياراته ... اخذ كاسين وراح للثلاجة وقبل لا يفتحها .. لاحظ مجموعة أوراق صغيرة معلقه على بابها بالمغناطيس ... قرب عيونه من وحدة منهم وقرا ..
" زوجي العزيز ... لقد أجبرتني على العودة .. فتبقى انت لوحدك .. تنام لوحدك .. وتأكل لوحدك ... اذكرني كلما جلست على طاولة المطبخ .. تأكل طعامك .. اذكرني وتخيلني جالسة امامك .. اشاركك ... وبعدها اتصل بي... كلما حللت بذهنك .. وإلا .... ( تراني بذبحك )....
ابتسم وهز راسه .. وفتح الثلاجة وطلع الموية، صب له بالكاسين ... ورجع للصالة والضحكة فيه من الكلام اللي قراه ...
حط الكاس قبال سعود .. ولاحظ انه نايم ..
سلطان : سعوود ... سعود قوم اشرب
فتح عيونه وقام تعدل جالس، خذ الكاس وشرب .. وهو يرجعه عالطاولة لاحظ ابتسامة سلطان
سعود : شفيك ؟؟؟
سلطان : ابد ... بس قريت المكتوب على باب الثلاجة ...
سعود ابتسم وهو يتذكر : قريتها .. هههههههههههههههه ... شكلي بنذبح يا سلطان ... تقول كل ما قكرت فيني اتصل ... لو على كذا طول وقتي بكلمها..
سلطان : ههههههههههههههههه كلمتها ؟؟
سعود : لا .. كم الساعة الحين ؟؟
سلطان يناظر ساعته : الساعة تسع وربع !
ورجع سلطان لتأملاته بأنحاء المكان ..
سعود ابتسم : لاحظت انك مستغرب ...
سلطان : والله فرق عن آخر مرة جيت فيها هنا ... أول بصراحة يا سعود كانت شقتك كئيبة !
سعود : ههههههههههههههههههه اللي يسمعك يقول انت احسن مني .. عالأقل انا تزوجت واستقريت .. وما أدري متى بتلحقني انت !!؟..
سلطان : خلها على ربك ... من يبينا يا سعود واحنا بفترة متوترة داخليا ...
سعود استغرب : طيب هذا انا قدامك .. متزوج ومرتاح .. انت وش زودك ؟؟؟
سلطان : قفل هالموضوع لأني شايله من بالي هالفترة نهااائي ..
سعود : بتظل كذا ؟؟؟... اهلك بالرياض وانت هنا لحالك ..
سلطان : خلاص يا سعود .. تعودت ... ( يضيع السالفة ).. المهم دق على زوجتك لا تذبحك .. وانا طالع
وقام .. وسعود ابتسم من كلامه ، ومسك جواله ..
سلطان : يالله يابو عبدالعزيز .. انا استأذن ... تامرني بشي ؟؟
سعود : سلامتك
سلطان يمشي ناحية الباب : ما اوصيك عاد ارتاح ... وإجازة وعطوك .. وش بتسوي ؟؟
سعود : برجع للرياض اسلم عالأهل .. عقب اللي صار اكيد يبون يتطمنون
سلطان هز راسه وفتح الباب : خلاص اجل ... ارتاح وانا بمر الحين أي مكتب سفريات واحجز لك ...
سعود : ما تقصر ..
سلطان : مع السلامة
سعود : الله معك ..
طلع سلطان وسكر الباب وراه .. اما سعود جلس مرة ثانية عالكنبة يتصل .. اليوم بعد الاصابة عطوه اجازة يرتاح فيها لما يتشافى... وهو قرر يرجع للرياض وين ماكانوا اهله وزوجته .. بدل لا يبقى هنا لحاله ...
وطبعا قبل لا يتصل على واحد من اهله ... اتصل على نجلاء ....... وبعد دقايق من محاولة الاتصال .. محد رد عليه !...
هز راسه واتصل على اهله ... ردت عليه امه وما صدقت تسمع صوته ... العبرة خنقت صوتها وهي تكلمه .. ومن حرصه على مشاعرها ما علمها عن الاصابة اللي حصلت له ... اخذ معها ثلث ساعة يكلمها وبعد ما تطمنت .. سلم عليها وقفل عنها ...
حط الجوال عالطاولة وراح للغرفة .. يتحمم ويرتاح ....


خلال هالساعة ... كانت نجلاء جالسه تحت مع اهلها وتاركه جوالها بالغرفة .... قلقها زاد عن قبل .. واستغربت انه ما اتصل للحين ..
اول ما شافها ابو فهد بارك لها .. وما قدر يخفي الفرحة بعيونه .. كونه رح يُرزق بحفيد ... أول حفيد !
ام فهد : نجلاء تعب عليك الطلعة والنزلة ... خلك بغرفتك مرتاحة ..
نجلاء : ما اقدر يمه .... ما كلمكم سعود ؟؟
ام فهد هزت راسها نفي : لا ... لا تقلقين ... هو مشغول اكيد
نجلاء بحنق وضيق : يمه ... الأمور بجدة هدت .. وهو للحين ما اتصل او حتى رد ..
ابو فهد يهديها : مافيه الا كل خير ...
نجلاء : اظني بتصل على خالتي ... يمكن يكون اتصل عليها ..
ما انتظرت رايهم بسرعة قامت للتلفون ودقت ...
ام سعود : السلام عليكم ..
نجلاء : وعليكم السلام .. هلا خالتي .. انا نجلاء ..
ام سعود : حيا الله نجلاء ..
نجلاء : الله يحييك .. خالتي انا دقيت بسألك اذا سعود اتصل فيكم ... لأنه ما يرد علي ..
ام سعود وصوتها مرتاح : سعود توه متصل فيني ... من نص ساعه ..
نجلاء بدهشة : كلمك ؟؟؟؟
ام سعود : ايه ... اتصل يطمني ...
نجلاء حست بشوية قهر داخلها : بشريني ... ان شالله سالم مافي شي ؟؟.... والله قلبي ناغزني مدري ليه ..
ام سعود : لا لا ... كلمني وما فيه الا العافية ..
نجلاء : اشوى .... اجل ليش ما يرد علي يوم اتصل عليه ..
ام سعود بنبرة غريبة وجافة نوعا ما : اسأليه يا بنتي ... يمكن يكون زعلان ولا شي ...
نجلاء حست بها تنغزها : زعلان ؟؟.... من وشو زعلان ؟؟؟
ام سعود : انتي ابخص يا بنتي ... انتي زوجته وتعرفين وش اللي يزعله وش اللي يرضيه
نجلاء عرفت وش تقصد ... بس ما علقت ... بنشوف قريب اذا له حق يزعل او لا ...
نجلاء : طيب خالتي تصبحين على خير ...
سكرت منها ... وما حبت تعلمها عن الحمل ... تخاف تروح تقول لسعود .. لأن نجلاء تحب تزف له هالخبر بنفسها ...
بسرعة مدت يدها مرة ثانية للسماعة ودقت على رقم سعود ... بس اللي زاد غيضها وحنقها ان الخط كان يرن من غير ما يشيله .... توك مكلم على خالتي ليش ما ترد علي !...
طالعت بالسماعة بغيييييييض .. وحست بالدخاااااان يتبخر من راسها .. حطت السماعة بقووووة في مكانها .. لدرجة بغت تكسر التلفون والطاولة مع بعض ..!
تركت الصالة وطلعت فوق ... بعد مابذلت جهد تعتبره جبار عشان تطلع الدرج .. بسبب التعب ..
رجعت لغرفتها ، وما كلفت نفسها حتى تلقي نظرة على جوالها ...
بس مثل ماعرفتوا .. سعود كان بهالوقت نايم بسريره عقب ما أخذ حمام سريع يزيل التعب ... وجواله تاركه بالصالة ..

في بيت ابو بدر ... كانوا سهى ونوف بزيارة لبيت عمهم .. جالسين بالصالة مع البنات ... ودلال من عرفت ان نوف موجودة خلتهم وجلست بغرفتها
نوف اصلا كانت رافضه تروح .. بس سهى اجبرتها تجي والحين هم جالسين مع فرح وحنان .. وطبعا كان لبدر النصيب الأوفر من سواليفهم. وتخيلوا وش قد كانت نوف منتبهه ومركزه بكــل كلمه قالوها عنه وعن حالته الصحية ..
سهى : ابوي آخر مرة راح يقول احسن من اول ..
فرح : ايه الحمدلله .. كل شي بس باقي يقوم ... ما تتخيلين يا سهى شلون احساسي الحين ... البيت صاير كئيب لا صوت ولا ضحك ... بدر الوحيد اللي يقدر يضحكك بالوقت اللي تكونين فيه متنرفزه ... لو حنان تجي تنكت وانا متنرفزه صدقيني بوكس بعينها .. بس بدر غصب يخليك تضحكين .. ويقلب لك مزاجك .... الجو هنا رجع نفس ما كان يوم هو مسافر
حنان بحنق : وش دخل حنان ؟؟؟
فرح : هههههههههههه لا بس مثااااااال
نوف خشت عرض : وش دعوة امتحان نحو
سهى : ههههههههههههههههه اهم شي انه بخير
فرح : عاد تدرين .... ان شالله بنروح نزوره بكره كلنا
نوف فزت .. ودها تقول خذوني معكم ... لكن مسكت الكلام ... تخيلوووني اترجاهم .. وش بيقولون عني !
وكأن فرح قرت أفكارها
فرح : وش رايكم كلنا نروح ... يمكن اذا حس ان كلنا حواليه .. بيستحي على وجهه وبيقوووم ...
سهى : ههههههههههه ليش لا ... ودنا كلنا نتطمن عليه ... صح نوف ؟؟
نوف : هاااه .... ( سرحت فجأة الأخت )
سهى : اقول موافقه كلنا نروح بكره .
فرح بخبث خفي : وليش ما تروح .لازم تروح
نوف حست انها تقصد شي ... بس استبعدت ان فرح تدري عن اخوها .. انه يحبـ.. لا لا أستحي اقووولها !
فطالعتها بنظرة : انا حرة !
فرح : يعني بتجين ؟؟... لازم تجين لازم نكون كلنا هناك ...
نوف بنذالة : خلاص بفكر ...
سهى : ماعليك غصب عليها بتجي مو بكيفها ... وبتشوفين بكره ..
نوف بقهر : لا تتحدين ... تراني بسويها مارح ارووح ..
سهى تناظرها بطرف عينها : نشوف .... اذا كنتي قد كلامك او لا ...
نوف سكتت ... هي تبي ترووح وبتمووووووت حتى تشوفه ... تشوف كيف حاله هو بخير او لا ... يقولون بخير بس هي مارح تصدقهم الا لما تشوفه بعيونها الثنتين ... لكنها بعد ما تحب تبين لهم لهفتها على شوفته .. فقامت تعاندهم ... وهي بالحقيقة تعاند نفسها ورغبتها
سهى : وين دلال ما شفناها ؟؟
نوف ما علقت وهي عارفه السبب ... اما حنان وقفت واقفه : بروح اناديها... مايصير .. عالأقل تسلم ..
وقبل لا تروح وقفت نوف وقاطعتها : خلك مكانك انا بروح اناديها ...
فرح خافت تروح ويصير مشكله ... لأنها تعرف اختها متحامله كثير على نوف ... وتمقتها بسبة اللي صار .. فتتوقع تسوي أي شي لو شافتها ..
فرح : لا خلك ... شكلي انا بروح اناديها ..
نوف راحت عنهم وما اهتمت : لا .. انا بناديها ...
وطلعت فوق ... مرت من غرفة بدر المفتوح بابها .. والمظلمة ... ورجع لها الألم العميق من شمّت عطره المميز يفووح منها ومنتشر بالممر ... وقفت خطواتها بعد ما تخيلت بدر يطلع من الغرفة مبتسم ويوقف عند بابها .. وابتسمت بدورها ...
وبعد لحظة تلاشت ابتسامتها لما اختفى خياله من عينها ... حاولت تكمل طريقها لغرفة دلال .. ماقدرت .. حاولت تقاوم الرغبة في انها تلقي نظرة سريعة على غرفة بدر ... بس ماقدرت ..
وقفت عند الباب ومدت يدها لمفتاح النور.. واضاءت الغرفة ... كانت منظمة ومبين انهم رتبوها حديثا ماقدرت تدخل أكثر ، وظلت واقفه عالباب .. تتأمل بعيونها في كل شي.. طاحت عينها عالصورة فوق المكتب .وماقدرت تمنع التماع عيونها بدمعه .. ووخزات الألم تزيد بصدرها .... غصب رجعت لها ذكرى اللي صار هنا .... يوم العزيمة !..
كانت وقتها بذيك الليلة تمقته وتكرهه بكـل جوارحها .. وتتمنى تضره بأي شي ...
لكن الحين .. كل شي تغير ... قلبها الصغير انحاز ناحية بدر من غير لا تدري .. وصارت تميل له ... وان كانت تحس ... انها بدت تحب !
كان ودها تدخل وتحط يدها عالصورة وتلامسها .. بس رجليها ماطاوعتها ... فظلت تتأملها من برا !.. وهي تتعذب داخلها ..
فجأة حست بخطوات وراها !
- وش قاعدة تسوين ؟؟؟
لفت نوف لورا وهي تحس بالارتباك ... شافتها دلال ونظرة مقت شرسة بعيونها ..
نوف تلطف الجو : اهلين دلال ...
دلال قاطعتها بحدة : ولا سهلين ... وش قاعدة تسوين عند غرفة بدر !!؟؟
نوف بلعت ريقها : ولا شي ... كنت .. جاية اناديك .. شفت النور مفتوح وقفت .. على بالي كنتي هنا ...
دلال سكتت وعيونها ثابتة عليها ... يعني صدقتك !
نوف فهمتها : شفيك .. ما تصدقين ؟؟؟
دلال سفهتها .. نزلت عينها عنها بوقاحة.. وقربت منها ودفتها بيدها تبعدها عن الباب .. وحطت يدها عليه وسكرته ... واستندت عليه تمنع نوف حتى تلقي نظرة للداخل
نوف تراجعت خطوتين بعيد عنها .. وماعلقت عاللي سوته ...
دلال تنتظرها تروح : شعندك واقفه ؟؟... تبين شي ؟؟؟
نوف : لا ... بس جايه اناديك ... البنات يبونك تحت ..
دلال : شتبين ؟؟... كانت حنان او فرح ........ او حتى سهى يقدرون يجون ينادوني ؟؟
نوف : ليش ؟؟.... وانا وش فرقي عنهم ؟؟..... ولا انا مو بنت عمك ؟؟
دلال طالعتها من فوق لتحت : ....... لا ما أظن انتي بنت عمي ....
نوف رفعت حواجبها : وليش ؟؟؟
دلال وهي تضغط على كلماتها : لأن لو بدر ولد عمك اصلا .. ما كرهتيه كل هالكره ... فأنتي مو بنت عمي ..
نوف عورها هالكلام ... بس حبست الألم وما بينته : غلط مو صحيح !
دلال : انا اعرف ماني هبله ... وياليت لو ما تجين بيتنا بعد هاليوم ... يكفي اللي جا بدر بسبتك ..
واستدارت بترجع لغرفتها ... بس نوف تكلمت والعبرة تخنقها ..
نوف : يمكن هو بسببي ... بس شي مقدر ومكتوب ... ما نقدر نغيره ...!
دلال وقفت .. ومن غير لا تلف : يكفي انه بسببك .... ( وبقسوة ) .. وما أعتقد بدر رح يسامحك عاللي سويتيه .. ابد ..
وراحت عنها ... اما نوف ما تحركت وكلام دلال حرك الخوف داخلها ... معقولة ممكن بدر ما يسامحني ..؟؟؟
هالفكرة أرعبتها .... ما يسامحني ؟؟؟
حطت يدها على قلبها .. ورجعت ادراجها لتحت وبالها انشغل ... وبدت تخاف فعلا ان بدر ما يسامحها ... تخاف انها مارح تقدر تحط عينها بعينه بعد كذا !...
اول ما شافتها فرح سألتها عن دلال ..
نوف : قلت لها ... بس ما ادري اذا بتنزل او لا ...
سهى : خلاص اصلا بنرجع .. تأخرنا ... سلموا لي على دلال ... وقولوا لها اني زعلانه ..
فرح : خلاص ولا يهمك ... دلال دلوعه عطيها طاف... المهم بكرة مثل ما اتفقنا ... نزور بدر كلنا ..
سهى : ولا يهمك..
اما نوف ما تكلمت .. لأن الفكرة كل مالها تزيدها خوف ... وش راح تسوي لو بدر مارضى يسامحها ... او نقدر نقول... ما يقدر يسامحها ..!!!.......
الله يعينك يانوف على هالخوف والترقب ..!


في الصباح ... البارد الرطب !.... كالعادة سلمان راح للمستشفى من بدري بعد ما أخذ اجازة كم يوم من شغله عشان يكون قريب من بدر ...
بهالوقت كان بكافتيريا المستشفى يشرب له كوفي ويقرأ بجريدة اليوم ... له ساعتين جالس بهالمكان ..
وهو مندمج بالقراءة حس لأحد يسحب الكرسي قباله ويجلس .. نزل الجريدة عن عينه ... وابتسم !
سلمان : هلا احمد ...
احمد بابتسامة : صباح الخير
سلمان : صباح النور !
احمد : كنت طالع بس انتبهت انك جالس ... من متى وانت هنا ؟؟... حسبتك ماجيت اليوم ؟
سلمان : لا ... جاي من بدري ( يطالع ساعته ) .. لي ساعتين هنا كنت عند بدر بس ولد عمك طفشني بحياتي ... مخليني قاعد اكلم الجدران مو راضي يصحى يسولف معي
احمد : هههههههههههههه .. انا لسا نازل من عنده .. نفس الحالة مخاصم كل الناس مايبي يكلم احد ..
سلمان : ماعليك .. ( يهدد ) ... اصبر علي شوي ... والله لأقعد أقرقر فوق راسه لما يصحى
احمد : الله يعين .... مارح تطلع ؟؟
سلمان : بطلع بعد شوي لبدر.... وان شفت ما منه فايدة بخاصمه هالمرة وبتركه
احمد : ههههههههههههههه عليك فيه ... انا طالع للمعهد آخذ أوراقي ... أبشرك خلصت الدبلوم أخيرا
سلمان : لاه ؟؟؟.... مبروووووك عليك اجل ... تستاااهل
احمد : الله يبارك بعمرك .... هااا عاد ما عندك لي شغل ...؟؟؟
سلمان : تستاهل والله ... اسأل لك عندنا .. وأخبرك
احمد ضحك باحراااج : أمزح يا سلمان .. صدقت !!
سلمان : وانا اتكلم جاد .... ما عليك اظني سمعت عندنا يبحثون عن متخصص بالكمبيوتر .. فني كمبيوتر او شي من هالكلام .. رح اتأكد ...
احمد : هههههههههههههههه والله غرقتني . عالعمووم تسلم ما تقصر ..
سلمان : كم احمد عندنا ؟؟؟
احمد وقف وأشر لنفسه بفخر .... بعدها ضحك .. ومد يده له
احمد : يالله عاد اشوفك بعدين
صافحه : على خير .. مع السلامة
طلع احمد من المستشفى .. اما سلمان كمل كوبه وترك الجريدة بعد ما انتهى منها ، وراح للمصاعد ... طلع لغرفة بدر ، وأول ما دخل وقف عند الباب والحنين لذكرياته مع بدر تهاجمه .. مر في خياله ضحكة بدر العذبة .. وتمنى لو يسمعها لأنه فقدها .. متى تصحى بس وتريحنا ...
نادى بمرح .. لعل وعسى بدر يحن عليه ويصحى : بدّووووور !
بدر : حيااااااك سلمان .... تعال !
كان الصوت مبحووح .. تجمد سلمان مكانه ... وكأن احد كاب على راسه موية بااااردة مثلجة .. وحس بالقشعريرة تغمر جسمه كله .... هو نادى بهالطريقة وهو حاس باليأس ان بدر يرد عليه ...
لكن جمده صوت بدر ... لا يكون أتخيل بس !!!!!
رجع سلمان ينادي يبي يتأكد .. من غير لا يتحرك من مكانه : بدر ؟؟!!
بدر : تعال قلت لك !
سلمان مو مصدق : بــدر ؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر : اهووووو ... تعال حلقي يعورني ماني قادر اتكلم ...
هالمرة تحرك سلمان ... وقرب بهدوووووء لما انكشف له السرير ... وانكشف له الشخص المتمدد عليه ..
سلمان مبقق عيونه مو مصدددق : .... بدر ... انت صاحي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر بضعف وصوت أشبه بالهمس : تعال الله يخليك ... ماني قادر اتحرك ... تعالي ساعدني ...
وحاول يقوم جالس ... بس ما قدر وحس بالألم بيده المكسورة .. حاس بضعف كبيييييير .. اما سلمان ماقدر يحبس دموعه بعيونه وقرب من بدر ... وهو وده يضمه ...
سلمان والعبرة بصوته : الحمدلله عالسلامة يالغالي ... حرام عليك ذبحتنا يا بدر ...
وسكت ما قدر يكمل ... ودموعه تهل على وجهه ... بدر حس به .. وابتسم ومد يده له ... سلمان مسك يد بدر بيديه الثنتين والكلمات مو راضيه تطلع ..
بدر والصوت يطلع من حنجرته بصعووووبة : الله يسلمك يا سلمان ... ماله داعي تصيح عندي مثل الحريم ... اذا تبي تصيح الله يخليك اطلع برا ... جسمي كله يعورني ومو مستعد اتقبل أي الم زياده ...
سلمان ما قدر غير يضحك : ههههههههههههه الله يهديك يا بدر ... وهو الدموع بس للحريم ؟؟!
بدر : مابيك تصيح .. انا قدامك الحين اكلمك لا تقعد تبكبك عندي ...
سلمان يتنهد بفرح وراااااااااااااحة : تدري شلون حياتنا صارت بدونك ياخوي ؟؟... ابوك وامك واهلك .. وانا قبلهم كلهم ؟؟..
بدر : سلمان ؟؟..... ليش ماني قادر اشوف ؟؟؟
سلمان : ماعليك .. هذا رباط يلف راسك ... الحمدلله ربك ستر ... فيه جرح براسك وارتجاج بالمخ ... احمد ربك اللي نجاك ...
مارد بدر .. ولا علق ..
سلمان باستغراب : قول الحمدلله عالأقل !
بدر بنبرة منخفضة بصعوبة تنسمع : الحمدلله !... ( بصوت أعلى .. والتعب بادي عليه ) .. ناد لي الدكتور خلهم يشيلونه .. ماني قادر اجلس كذا وهو يلف راسي ... مضايقني ... ناد الدكتور
سلمان : ماعليك بدّور.... بيشيلونه بس انت اصبر ... ما يصير يشيلونه والجرح للحين ما برى ... يخافون لا يلتهب ولا يتجرثم ..
بدر : قلت لك ناده لي ... ولا ترا بشيله بنفسي ...
سلمان : بدّور مو زينه لك الحركه الحين ... خلك مسندح وارتاح ..
بدر : ناد لي الدكتور .... انا بتفاهم معاه !
سلمان وقف : طيب بروح اناديه ... بس خلك لا تتحرك ...
طلع سلمان وراح لمكتب الدكتور لعله يلقاه هناك ... حصله جالس بمكتبه يكتب ببعض الأوراق ...
سلمان والفرحة مو سايعته : دكتور ابشرك بدر صحى ..
رفع الدكتور راسه باهتمام : والله ؟؟؟
سلمان : ايه والله ... تعال يبيك ...
بسرعة قام الدكتور ووراه سلمان ... دخل على بدر بابتسامة وسيعة بشوشة ..
الدكتور : الحمدلله على سلامتك يا بدر ..
بدر بصوت منخفض من غير لا يبتسم : الله يسلمك ..
قرب الدكتور ومسك يده وبدا يفحص : اخبارك الحين ... وش تحس فيه ؟؟؟
بدر : راسي يعورني ... وجسمي كله ..
الدكتور : طبيعي ... رح نعطيك مسكنات .. ووقت ما تتشافى بالمرة رح يروح كل الألم ...
بدر : دكتور..... وخر هاللي يلف راسي
الدكتور ابتسم : قريب ان شالله ... تحملها شوي ..
بدر : ابيك تشيله ... ماني قادر اعيش بالظلام ... مضايقني
سكت الدكتور وما علق ...
سلمان رد بداله : بدر لا تصير مثل البزر ... خلاص بيشيله لك بس انت انتظر وتحمل شوي ...
الدكتور : بدر جرحك اللي براسك جالس يلتئم .. بس مو زين لو نفك الرباط عنه الحين ..
بدر من غير نفس : ولمتى بيلف راسي ؟؟
الدكتور : يومين ثلاثة بالكثير ...
عطاه الدكتور مسكنات .. وطلع ... وبدر التزم الصمت والهدوء ... ومعاد تكلم ..
سلمان : بدّور انا بروح ابشر اهلك واكلمهم ... وراجع ..
مارد عليه ... وسلمان طلع ونزل تحت .. يكلمهم بعيد عن بدر عشان ما يزعجه ...

بدر اول ما أفاق من الغيبوبة ... حس انه كان نااااايم لسنييييين ... الآلام فجأة ولعت بكل جسمه بعد ما كان مرتاح منها بغيبوبته ... حاول ينادي أي احد عنده لكن ماقدر بالبداية .. كان يحس ان كل صوته مختفي !.. وشوي شوي بدا صوته يرجع له مع بحة غير عادية بسبة جفاف حلقه ... لما نادى محد رد عليه.... وبعد فترة ... وصله صوت سلمان .. وما صدق لما سمع صوته

لما طلع سلمان عنه عشان يكلم ... تذكر كل شي صار له قبل ما يغيب عن الدنيا ... تذكر آخر الذكريات والأحداث اللي انطبعت بذهنه ... تذكر لحظة الحادث ... ومعها حس بوخزة ألم قوية بصدره .. اضطر معها يحبس انفاسه !..
ولما تلاشت استرخت كتوفه ... حتى عملية التنفس جالسه تسبب له آلام فضيعة ...
يا الله !... وش صار لي ؟؟.... ليش كل جسمي يعورني .... كل شي فيني يألمني !...
حاول يحرك يده المكسورة .. بس اضطر يخليها على ماهي عليه لما حس بها توجعه !
رفع يده السليمة وتحسس بها صدره ... والآلام داخله مرة تزيد مرة تخف ..... تنــهد !... وحتى تنهيدته سببت له ألم مزعج !....
ليتني مت ولا احس بهالألم !!...
يبي يوخر هاللي على راسه .. يبي يشوف الدنيا يشوف وش هي حالته ... بس مضطر يستحمل يومين ولا ثلاثة !..
شوي شوي ... هاجمه النوم ونااااام .. وصورة اهله .. ابوه وامه وخواته مروا عليه .... وغير كذا انسانة ثانية ماقدر يميزها لأن الخدر لحظتها قضى على كل تركيزه الضعيف ... ماكان بيوم من الأيام بمثل هالضعف ..
افضل له .. مع المسكن اللي كلاه .. الآلام بدت تخف والنوم سيطر عليه ... وهدت انفاسه ..

سلمان عقب ما اتصل على ابو بدر وبشره .. سكر ورجع فوق وهو مستاااانس .. ابو بدر ما وسعته الفرحة والدموع غلبته ... وقال انه بيترك شغله وبيجيه مباشرة .. الحين ..
دخل سلمان على بدر وهو مبتسم : بدّووور ... ابوك جاااي بيشوفك
مارد عليه ... ومادرى سلمان ليش خاف ... خاف ليكون الغيبوبة جت له ثاني مرة لكنه ارتاح لما وضح على بدر انه نايم بهدوووء وسكينة ... ابتسم وجلس عالكرسي وهو يحمد الله ويشكره
كيف الحين الرااااحة ردت له بسماع صوت بدر ثاني مرة ... الحمدلله لك يا رب .. الحمدلله ..!
بالجامعه .. بوقت الخروج .. نوف تنتظر عند البوابة والانتظار يحرق أعصابها ... اليوم بيزورون بدر .. ومن حظها النحس مواعيد محاضراتها تتأخر بهاليوم .. وأعصابها تلفانه خايفه ليكون سهى وبنات عمها جحدوها وتركوها .. وراحوا عنها ... ومافي احد يجيبها ، ماعندها غير احمد .. اتصلت عليه من ثلث ساعة وللحين ماوصل .. وهي تحس نفسها الحين تطبخ على ناااار
وهي واقفة تراقب من صالة الانتظار السيارات الداخلة والطالعة حست بنغزة في ظهرها روعتها ..
التفتت لقتها ندى بابتسامة وسيعة شقيـة .. وشوق واقفة معها بشرووود !
نوف : ندى ماني رايقه لحركاتك !
ورجعت عيونها لبرا تراقب !
ندى استغربت ووقفت جنبها : شفيك ؟؟.. واقفة وتهزين ؟؟.. شفيك متوتره ؟؟؟
نوف بقلق : والله واضحه اني متوتره ؟
ندى : ايه والله ... شفيك ؟؟؟.. سهى تأخرت عليك ؟؟؟
نوف بنفاااذ صبر : لاااااااا .. سهى رجعت للبيت من زمان..والسواق مدري وينه وماني مستعده انتظره .. دقيت على احمد يجيني بس هو الثاني تأخر ..
ندى : طيب تعالي معنا ..
نوف بلهفه : يالله يالله خل نطلع ... سواقكم وصل؟؟
ندى : لا ما بعد .. ههههههههههههه ... لا تعصبين بس حبيت أروقك شوي
نوف جد عصبت .. رايقه تقعد تنكت الحين : تقولين تعالي معنا وسواقكم ما وصل .. والله رايقه !
ندى : شفيك يا هبله ؟؟... اول مرة اشوفك كذا ؟؟
قربت نوف وهمست باذنها .. بينما شوق كانت شااااارده ومو يمهم ابد .. وجالسه على وحدة من الكراسي الموجودة .. بينما هم واقفين ..
ابتعدت ندى وهي تبتسم ورافعه حواجبها : عشااان كذااااااااااااااا !
نوف : تخيلي لو ارجع وألاقيهم راحوا ... والله اذبحهههههههههم
ندى : هههههههههههههههه يا حليلك يا نوف .. اللي يشوفك الحين يقول مو انتي نفسها نوف اللي قبل اسبوعين
نوف احمرررر وجهها .. وصدت بجهة بعيدة عن نظرات ندى .. اللي تجيها حالات احيانا ودها تفقع عينها وقتها
بعد دقايق .. تكلمت ندى ببرود : هذا هو !
نوف التفتت بسرعة : أخيرا .. مابغى هالدب !... وينه ؟؟؟
ندى وهي تراقبه يقرب من غير لهفتها القبلية : هذا هو .. اللي جاي يمشي
شافته ندى يرفع جواله ويدق .. وواضح الفرحة على وجهه .. شي أثار فضولها
دق جوال نوف جنبها ..
نوف : شوفيه دق .... الوو
احمد : اهلين .. اطلعي يالله
نوف على أعصابها : بطلع .. بس بسألك سهى بالبيت ؟؟..
احمد : لا ... طلعت ..
نوف شهقت .. ولما استوعبت وين هي جالسه حاولت تخفض من صوتها : وين راحت هالحمارة ؟؟
احمد : راحت مع بنات عمي .... لبدر
تدرون وش ردة فعل نوف هاللحظة .. حست بالحرارة كلها تتجمع بوجهها والغضب وصل حده ... بس مسكت اعصابها قد ما تقدر وهي تتوعدهم بسرها ... هين يا حشرات والله أوريكم ..
نوف بقههههههر : وليش تروح من غيري ؟؟.... هالحمارة ؟؟
احمد يضحك : ههههههههههههههه اقول محد يمك الكل رايح له فرحان
نوف دق قلبها : وشو ؟؟؟... ليش ؟؟؟
احمد : بدر صحى يا نوف ... والكل عنده الحين
نوف حاولت تتكلم بس ما قدرت .. حاولت تنطق بس ماعرفت ... فكها صار يرتجف والتفتت لندى اللي كانت تراقبها .. وعيونها تلمع
نوف : صـ.. صحى ؟؟؟
احمد : ايه ابشرك ... يالله اطلعي .. عشان احطك بالبيت وارجع له ..
نوف باعتراض : لااااا وشو ترجعني ... ابي أروح لهم ... ( طبعا ماقدرت تقول ابي اروح له صريح )
احمد : المهم اطلعي .. بسرعه لا نتأخر ..
نوف : طيب طيب الحين
وسكرت .. وخذت لحظات لحد ما تماسكت واستوعبت اللي سمعته
ندى بملل : هاا وش قال اخوك ؟؟
نوف والعبرة فيها .. وملامحها مثل الطفل اللي على وشك البكا : بدر .. صحى يا ندى
ندى سكتت .. ابتسمت بقووة وهي تشوف نوف ... ماعرفت ترد .. تقدرون تقولون من الفرحة بعد .. الحين تقدر نوف تتنفس ..
نوف : وانا آخر من يعلم .. تخيلي كلهم رايحين له الا أنا .. تخيلي ..
ندى تستعجلها : اهم شي اطلعي بسرعة لا تتأخرين .. يالله يالله ...
لبست نوف عبايتها بسررررررعة وشالت شنطتها وطلعت .. مشت جنب احمد لما السيارة .. اللي مبين عليه هو بعد الراااااحة والابتسامة ..
أول ما تحركوا بعيد عن الجامعه التفتت نوف عليه : مين اللي بالمستشفى ؟؟
احمد : الكل ..
نوف بغيييض : شلون يعني الكل ؟؟
احمد : لما كنت هناك .. سلمان رفيق بدر كان هناك .. بس أول ماعرف ان بيت عمي وبنات عمي بيجون طلع .. عمي كان موجود وأظنه طلع بعد وبيرجع .. مرة عمي والبنات وامي هناك .. بس امي اظنها طلعت مع ابوي ..
نوف بعصبية : وليش الكل كان هناك ماعداي أنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد : هذاك بتروحين الحين ..
نوف : ولو ... الكل راحوا عنده هناك وانا لا .. انا آخر من يعلم ... على الأقل احد يدق علي يعلمني... مو كذاااااااا !!!
احمد : اعذريهم يانوف... محد صدق الخبر الا لما شافووه شلون بيذكرون يعلمونك ..
نوف ما اقتنعت بهالعذر : حتى لو !... ولا انا مالي حق اعرف
احمد : الا لك حق .. بس اعذريهم ..
صمتت نوف لحظات .. وبعدها رجعت تسأل وهي مُحرجه ..
نوف : محد سأل عني هناك ؟؟؟
احمد قطب : شقصدك؟؟؟
نوف بلعت ريقها .. ودها لو تقووول بدر سأل عني ؟؟؟ .. بس ماقدرت : يعني الكل كان هناك .. محد سأل عني ليش اني غايبه ؟؟؟؟
احمد : لا .... اقولك الكل حول بدر فرحان .. مين بيذكرك ؟؟؟
نوف بقههههر : وانت بعد ما تحب الا التحطيييييييم !!...
احمد : ههههههههههههههههههههه ..
سكتت نوف وما تكلمت أكثر .. وصارت تعد الدقايق والثواني عشان توصل .. بس الزحمة تطلع روح الواحد ... صارت تدق برجلها على ارضية السيارة بتوتر .. وكل شوي تشوف ساعتها ..
وبعد خنقة الازدحام خذوا الشارع اللي يودي عالمستشفى .. ودخلوا من مدخل السيارات .. ووقف احمد سيارته في أول موقف فارغ صادفه ..
نوف خلت شنطتها فيها اغراضها الجامعية ومحفظتها وجوالها داخل السيارة .. ونزلت ..
وأول ماوطت رجلها أرض المدخل ... رجع لها نفس الاحساس الأليم والمخيف اللي حست فيه وقت ما جت مع ابوها هنا .. لما عرفوا عن حادث بدر .. نفس الأحاسيس المرعبة عصفت مرة ثانية داخلها ..
دخلت مع احمد للمصعد.. وتذكرت وهو يرتفع بهم للدور الثاني الكلمات اللي قالها لها بدر آخر مرة .. لما زارته بوضعه الجريح والمدمي قبل لا يدخل العمليات ويفقد الوعي ..
بذيك اللحظات .. حست ان روحها راحت مع بدر ... وكم كانت هذيك الأحاسيس واللحظات أفضـع شي مر عليها بحياتها ...
فتح باب المصعد .. وطلع احمد ونوف وراه ... دخلوا للممر الطويل والتفتت لأحمد والربكة فيها ..
نوف : وين الغرفة ؟؟؟
احمد : آخر وحدة !..
راحت عيون نوف لآخر الممر .. للباب البني الشامخ أمامها مباشرة .. وحاولت تتنفس عشان تحافظ على هدوءها ... لكن غصب عنها بدت تتوتر .. وكلمات دلال اللي قالتها لها امس تكررت على مسامعها مما زاد من مخاوفها ... ومع كل خطوة تقرب فيها للغرفة المغلقة .. تتردد هل تدخل او لا ... بس خلاص مالها أي خيار ..
بلعت ريقها أول ماوقف احمد قبال الباب .. ورفع يده وطرقه بهدوووء ...
جاهم صوت من داخل : تفضل ...
فتح احمد وطل براسه : ندخل ؟؟؟؟
ام بدر : تفضل احمد ...
جاهم صوت بدر المنهك مباشرة : تعال احمد ... زين انك رجعت ..
نوف وقفت عند الباب من سمعت صوته .. وتقلب وجهها لدرجة تبي تصيح .. تجمدت خطوتها وهي تسمع صوته التعباااااااان !... ماتحركت من عند الباب .. بينما احمد دخل وهو مبتسم
احمد : بدر ... اخبارك الحين ؟؟؟
بدر بصوته المبحوح : الحمدلله احسن ..
كان بدر بهالوقت في وضعية الجلوس .. بعد ما مل من وضعية النوم ..
بدر : وين رحت توني أسأل عنك ؟؟؟
نوف كانت تسمع وسااااااكته ما تحركت ظلت عند الباب .. رجليها ماطاوعتها.. ورجفة غريبة بأوصالها .. والصيحة فيها .. والدموع تهدد بالنزول !..
احمد : رحت اجيب نوف من الجامعه ... جبتها وجيت ..
نوف عند هاللحظة .. انتظرت بدر يقول شي ... بس مرت فترة صمت منه ... بعدها تكلم .. بصوت هاااااااادي جدا .. مافي أي شي غريب : نوف جت ؟؟
احمد : ايه جبتها ..
بدر بذات الهدوء : وينها ؟؟... خل تسلم ..
نوف هاللحظة تحررت من جمودها .. وتحركت لداخل الغرفة .. وعلى غير العادة كانت منزله راسها من الخجل .... او الخوف !!!!!!
لما وقفت بعيد عن السرير تكلمت .. بصوت بالكاد ينسمع : الحمدلله عالسلامة بدر ...
بدر سكت مارد بالبداية ...
نوف مع كل ثانية تحس روحها بتطلع .. انتظرته يرد بس مارد ... والدموع تتدافع لعينها بالقوة .. رفعت راسها ببطء وخوف .. وعوورها المنظر اللي شافته ..
بدر : الله يسلمك .... الشر ما يجيك ..
نوف مابعدت عينها عن بدر لحظة .. ياربي وش اللي صار ؟؟؟... ما أصدق ان هذا بدر ؟؟؟... بدر ؟؟؟
لهالحد ودموعها سااالت على خدها .. ماتوقعت تشوف بدر بهالهيئة الأليمة .. كل شي فيه ملفوف ... أبيض بأبيض !!
راسه وصدره .. ويده ورجله ... منظر خلاها تنزل راسها للأرض بحزن وحسرة ..
ام بدر : نوف ارتاحي .. تعالي اجلسي لا تتمين واقفه ..
تحركت نوف بهدوء ... وجلست جنب دلال ..
احمد : بدر انا بنزل تحت .. عشان تاخذ راحتك مع امك وخواتك ..
بدر : ماعليك اجلس ..
احمد : لا انا بكون تحت ..
طلع ... وترك لبنات عمه الحرية انهم يكشفون .. اما نوف ما قدرت .. خلت الغطا على وجهها رغم ان بدر ما يقدر يشوفهم بهاللحظات ... بس ما تقدر تظهر وجهها المتأثر للكل .. عالأقل الغطا يخفي حزنها ودموعها اللي بعيونها
دلال قامت مبتسمة وقربت من بدر : بدّووور
بدر ابتسم : عيوون بدّور









(البــــآآرت التــــآآسع والثلآآثــوون)

وصل سعود لبيت ابو فهد بسيارة ليموزين .. دفع له وتقدم ناحية الباب ودقه .. كان قد اتصل على فهد اليوم وخبره انه بيوصل .. وطبعا عقدوا اتفاق ان نجلاء ما تدري عن وصوله .. ونفس الشي فهد ما خبر سعود عن حمل نجلاء .. لما تأخر الباب ما انفتح رفع سعود جواله ودق على فهد
فهد : ههههههههههههههه جايك جايك اوف مزعج !
سعود : عجل علينا ... امحق نسيب !
فهد : لو اني مو خايف منك كان خليتك ... بس صرت اخاف منك عقب كل اللي سويته !
سعود : هههههههههههههه اقول افتح واخلص
انفتح الباب .. كان فهد مبتسم بس اختفت ابتسامه والدهشه صارت بعيونه لما شاف يده معلقه على رقبته ..
فهد : ابو عبدالعزيز !... سلامات عسى ماشر !!
سعود دخل : الشر مايجيك .. اصابة خفيفة ما تنذكر
فهد : الحمدلله عالسلامة .. وانا اقول وين الأخ غاط .. نتصل عليك اول ما درينا ماترد
سعود : عدت سليمة الحمدلله
فهد : نجلاء تدري ؟؟؟
سعود : لا
فهد وهو يهول : الله يعيييييييييييييييييييينك .. ياويلك ياويلك
سعود : ههههههههههههههه وينها ؟؟؟
فهد كشر يوم تذكر : بغرفتها .. نفسها بخشمها مو طايقه احد .. زفتني قبل شوي ومسحت فيني البلاط ...!
سعود : ههههههههههههههه وش انت مسوي لها ... ؟؟
فهد رفع يده وتراجع بعيد بخوف ( مصطنع ) : والله .. والله .. واللـــه ما سويت لها شي ..
سعود يطالعه مستغرب : طيب شفيك خايف ؟؟؟... مارح آكلك
فهد : لا انا صرت اخاااااااف منك
سعود هز راسه ومشى قدامه .. وفهد مسوي عمره خايف يمشي بحذر وراه ... دخله للمجلس وجلسوا ..
سعود : قبل لا تجيب قهوة أو أي شي ... ناد لي نجلاء
فهد : اخاف ...
سعود والضحكة فيه : شقصتك انت اليوم ؟
فهد : ياخي اخاف ... قلت لك زفتني قبل شوي .. حسيت نفسي نملة قدامها
سعود : هههههههههههههه لهالدرجة نجلاء تخوف !!
فهد : لا هي ماكانت تخوف ... بس هالأيام صارت تخوف
سعود باستغراب : ليش؟... شفيها ؟
فهد ابتسم بغرابة : ما أدري .. اذا جت اسألها
سعود : طيب قم ورنا طولك .. ورح نادها
قام وقبل لا يطلع رجع يبتسم : طيب .. بس اذا زفتك مالي شغل .. مزاجها متعككر هاليومين ... انا حذرتك ..
سعود : اخلص عليناا
راح فهد وطلع لغرفة اخته .. ودق الباب وطل براسه مبتسم ... واستقبلته عاصفة من نجلاء ..
اللي كانت جالسه عالكرسي ومعطيته ظهرها : فهيد ليش رجعت ؟؟... خلوني لحالي خلاص مابي اشوف احد ..
فهد دخل وقرب منها : استغفر الله وش هالنفس ... تعالي أبيك ..
نجلاء تتأفف : فهيد ترا راسي مصدع اللي فيني كافيني .
فهد : الله يعينا اذا كنتي بتقعدين لنا كذا شهر ولا شهرين تعالي انزلي
نجلاء وقفت : فهيدان ... اطلع
فهد : تعالي فيه احد يبي يشوفك
نجلاء هدت شوي : مين بعد ؟؟؟
فهد : رجلك
نجلاء قطبت : سعود ؟؟؟
فهد : ايه ... تحت ينتظرك ..
نجلاء بدهشة : وهو جا ؟؟؟؟؟
فهد : ايه ... حتى مارح لاهله جاي سيده بيشوفك ويسلم
نجلاء هدت نفسها ... وظلت واقفة وهي تفكر .. ومرة وحدة طلعت من الغرفة بصمت وفهد وراها ... الحمل عامل عمايله .. صارت تكره كل شي وتنفر من كل شي ... حتى اخوها حبيبها ما سلم منها
سعود جالس بالمجلس متوتر .. وحاس باللي جايه .. كان منزل راسه لما سمع حس عالباب .. رفع عينه شافها نجلاء واقفه .. وحالها غير اللي يعرفه هو ... وجهها اصفررر وبلا مكياج ولا زينة ... والجلابية الي لابستها مبينه أكبر منها ... شكلها ناحف والامتلاء اللي كان فيها راح .. استغرب من اللي يشوفه .. لكنه ابتسم لما شافها مكشره ... وما ابتسمت
فهد وراها : أخليكم لحالكم
وراح وهو يسكر الباب ... اما نجلاء كانت عيونها على سعود .. ولفت نظرها الرباط الماسك يده ، ومانزلت عينها عنها ..
سعود لاحظ انها انتبهت ووقف : تعالي سلمي ليش واقفه ...
تحركت نجلاء وهي ساكته ما تكلمت ... مدت يدها وسلمت مصافحة .. سعود استغرب هالسلام البارد توقع منها غير كذا ... وكأنها نجلاء ثانية مو نجلاء اللي يعرفها ..
واللي زاد استغرابه اكثر انها ما جلست جنبه .. راحت وجلست بعيد مقابلته ... لاااا اكييييييد مو هذي نجلاء ..
ماعلق .. وطرى بذهنه انها زعلانه لأنه ماكلمها .. فرجع يجلس بمكانه وهو يبتسم ... بس نجلاء ظلت على حالها البارد .. ما ابتسمت
سعود : نجولة زعلانة ؟؟؟
نجلاء سكتت ...
سعود : مارح تقولين عالأقل الحمدلله على سلامتك ..
نجلاء راحت عينها على يده المصابة تتأمل حالها ... ودمعت عينها ..
سعود لاحظها فابتسم : اصابة خفيفة يا عمري ما تضر
نجلاء .. صمت
سعود يتأملها من فوق لتحت : وش اللي صار ؟؟.. ليش حالك كذا ؟؟..
نجلاء ماردت ..
سعود هز راسه وقام واقف : شكلك ما تبيني ... اطلع
نجلاء لفت وجهها عنه ... وسعود تضايق وراح ناحية الباب ... وقبل لا يغيب عنها تكلمت
نجلاء : سعود
جا دوره ما يرد .. التفت لها
نجلاء : اجلس بقولك شي
راح بيجلس .. بس مارجع لمكانه .. راح وجلس جنبها ...
نجلاء من غير لا تناظره : ليش ماكنت ترد .. اتصلت عليك كثير ..
سعود : كنت بالمستشفى .. ولما رجعت اتصلت عليك بس مارديتي ..
نجلاء : ما اتصلت !!... كنت انتظرك تتصل بس ما اتصلت
سعود : لا اتصلت ... وانتي مارديتي ... روحي لتلفونك وبتشوفين فيه اتصال مني ..
سكتت نجلاء شوي ... ورجعت تتطالع يده بقلق : شخبارها ؟؟..
سعود : لا بخير ومافيها شي ... كلها كم يوم وتطيب ..
فجأة التزمت نجلاء الصمت وكأنها سرحت تفكر في شي ... تخيلت لو هاللي صار له كان براسه ولا بقلبه .. وقتها وش راح تسوي ..
سعود انتبه لوجهها قاعد يتقلب من أفكارها : نجلاء شفيك وش صاير لك ؟؟.. ما عرفتك اول مادخلتي ..
صحت نجلاء واختفت التخيلات والأفكار : مافي شي .. تعبانه ..
سعود : من غير سبب ؟؟؟؟
نجلاء : الا في سبب .. ( وابتسمت ابتسامة رجعت الحياة لوجهها ) ... في سبب ...
ابتسامة نجلاء خلت سعود في حيرة ... ونجلاء نست كل تعبها وكل مزاجها المتعكر لما لاحظت ملامحه الحيرانة ..
نجلاء : سعود.....
وقربت منه وهمست في اذنه ... وبعد لحظة سعود ابتعد بدهشة : لا عاد !
نجلاء هزت راسها ايجاب .. ونزلته بخجل ... وسعود مو عارف وش يقول ... كلمات الدنيا كلها ضاعت منه ..
سعود : تكذبين ...!!!!
نجلاء فرحتها بردة فعل سعود تساوي فرحتها لما عرفت مليون مرة : شرايك يعني بكذب عليك ؟؟... عبدالعزيز فبطني يا سعود ...
سعود همس وهو يتخيل : عبدالعزيز ؟!!!!
نجلاء : ايه عبدالعزيز .. ولدك ..
سعود قعد يكرر الاسم مو راضي يصدق : عبدالعزيز ... عبدالعزيز .... معقولة يا نجلاء ..
نجلاء عطته كف خفيف على خده يصحيه : شفيييييك اصحى ... ليش مو معقولة ... اقولك ولدك جاي ..( بنعومة ) جاي يبي يشوفك ..
سعود ابتسم وكل شي فيه مو في مكانه : وانا بعد .. مشتاق ابي اشوفه ..
لهالحد ومحد منهم قادر يعبر عن فرحته أكثر .. قطع عليهم جوهم الدافي دق الباب ... قامت نجلاء فتحته شافته ابوها .. ابتسمت وتهلل وجه ابو فهد لما شاف وجهها متحسن ..
نجلاء : تفضل يبه حياك ...
دخل وقام له سعود يسلم عليه ..
ابو فهد : مبروك يا سعود ..
سعود الفرحة مو سااااااايعته : الله يبارك فيك يا عمي ...
ابو فهد : سلامتك ... ماتشوف شر .. قالي فهد قبل شوي انك موجود
سعود : الشر ما يجيك ...
جلس معهم وشوي انضمت لهم ام فهد وسلمت عليه وتحمدتله بالسلامة وباركت له .. وسعود كل شوي يزداد تصديق .. والأرض على وسعها مو سايعته ...
بعد ساعة تركهم وراح لأهله .. والود وده يروح يخبر كللللللللل الناس .. زوجته حامل .. حااااااامل .. من متى وهو يحلم ويتمنى ... وأخيرا
الحمدلله !!
شوق بهالوقت نزلت بعد ما ملت جلوس الغرفة والقهر للحين داخلها من فهد يقولي متى الزواج ؟؟
مشتاقين للأفراح ... مالت عليك انت بتفرح بس انا لا
قابلت وهي نازله فهد طالع الدرج .. يدندن ويصفر من غير لا يعطيها نظرة أو يعيرها اهتمام ...تجاوزها بلا مبالاة وهي حست نفسها بتفووووووووور خلاص طفح الكييييييييييييل !!... ليش مو هو اللي يكون بمكان مشعل ...
كانت بتوقفه وتقوله .. " انت بلا احساس " ... بس خروج عمها ومرة عمها من جهة المجلس حبس هالرغبة الجامحة ... وكملت طريقها تحت للصالة .. شافت ندى حاطه جهاز الفيديو وتحوس فيه .. وعمر جالس عندها يراقبها بفضووول ..
شوق جلست بملل : وش تسوين ؟؟
ندى : تعالي بس شوفي معي
شوق : وشو ؟
ندى : الفلم ... تراه خطيييييير لا يفوتك ..
شوق شافت نفسها لا شغل ولا مشغلة .. زيادة ان فهد حارقها بلا مبالاته .. قررت تقعد تتفرج عشان تنسى افكارها .. لما يجي بكرة ويرد ابو فهد على ايمان ... وينتهي كل شي وتتنتهي احلامها ...
ابو فهد وام فهد طلعوا فوق .. وندى من زود الحماس قامت سكرت كل الأنوار وسحبت الستاير على النوافذ .. وصارت الصالة ظلمى
عمر : افتحيها ..
ندى : عمر انت اطلع فوق ... مايصير تجلس تناظر معنا
عمر انقهر : انا كبييييييييييل ...
ندى مالها خلق مضارب وياه فتركته على راحته ..
شوق : عمر مايصير تشوفه .. هذا حق كبار .. قوم حبيبي رح لغرفتك
عمر بعناد : انا كبييييييل .. بسوووف
شوق : عمر...
قاطعتها ندى : خليه على كيفه ... لحاله بيخاف وبيقوم ...
بدا الفلم ... وندى من زود خبالها رفعت الكنترول وحطت على أعلللللللللللى شي ... بدت موسيقى البداية .. كانت موسيقى مرعبة توتر الواحد .. شوق خذت الوسادة وحطتها بحضنها وتمسكت فيها من التوتر ... وعمر مقطب ما يدري وش السالفة ..
طلع البطل بأول مشهد .. وندى ما صدقت ..
ندى : واااااااي يا حلوه
شوق : أشك انه بيموووت ... شكله كذا بيموت ..
ندى : هو البطل شلون بموت ...
بعد نص ساعة بدى شغل الرعب الحقيقي والاثارة ... مجموعة من الشباب محبوسين في بيت مسكون مليان أرواح وجن ...
ندى بدت تخاف : يمه شوق تعالي بديت اخاف
شوق : الله يقطع بليسك ارحمي عمر .. او خليه يطلع فوق ..
ندى وعيونها عالتلفزيون : عمر اطلع فوق
عمر مارد .. طايره بوهته باللي يشوفه ... وانتباهه مشدووود عالآخر ...
شوق : الولد بلم ..... ندىى شوفي لك صرفه معه ..
شوي وصرخت ندى بقوووة وهي تغطي وجهها بالوسادة ... وقامت بسرعة وجلست جنب شوق وتعلقت فيها .. وخلت شوق تتوتر اكثر ..
شوق : اذا انتي مو قدها سكريه
ندى : عاد انتي اللي قدها
شوق : انا مو قدها اعترف
سمعوا عمر يصررخ وهو يشوف واحد من المجموعة يموووت بشكل مفجع
ندى تصااااارخ : البطلة لا تمووووووووووووووووت ... لا تموتين انحاااااااااشي يا حمارة
عمر بدا يصيح وألوان وجهه متغيرة
شوق : جعلها تموووووووووووت
ندى : حراااام عليك ... وين البطل خله يجي ... يا وييييييييييييييلي بيذبحونها
عمر : مااااماااا
شوق سحبت الكنترول من ندى وسكرته
ندى : ههههههههههههههههههههه عمر عسى ماشر !!
قامت شوق وفتحت النور وعمر مزرق مخضر مبيض من الخوف ..
شوق : عجبك الحين ؟؟
ندى : وانا شدخلني ... قلت له قم ماطاعني ..
قام عمر وطلع فوق يدور امه وهو يررررررتجف من اللي شافه ...
ندى : ياعمري اتاريه خووواااااف ...
شوق : زين ما انهبل .. مجنوووونة !
ندى تربت على مكان جنبها : تعالي بس .. سكري النور وتعالي .. لازم احد جنبي ولا ماعرف اشوف ..
رجعوا لوضعهم الأول .. والرعب يزيد كل لحظة ولحظة .. لدرجة شوق معد تحملت وقامت وتركت ندى لحالها
ندى : تعااااالي تكفين اخاف لحالي ..
شوق : خليني بتجيني سكتة قلبية ان جلست اكثر ...
ندى : شوووووووووووووق !
طلعت شوق فوق وهي تسمي .. الفلم كله ارواح وجن ... تمت تسمي لما هدت .. اذا هي خافت اجل عمر شلون !!
اما ندى شقولكم .. جلست لحالها تتابع والخوف لاعب فيها وبأعصابها ... شوي ودق التلفون خلاها تصرخ وتنط من مكانها ..
حطت يدها على قلبها وهي تتنفس .. ومن روعتها مسكت الوسادة اللي جنبها ورجمته عالتلفون .. بس ما صابه : وجع الله ياخذك من تلفون !..
وقفت الفيديو وقامت ترد : من هالفاضي اللي يتصل الحين ؟؟..
رفعت السماعة وقبل لا تقول الو سمعت احد يغني ..
الطرف الثاني ما يدري : أجيه وشايلن همي .. أدور عنده الراحة .. تخيل لما يلمحني .. تجيني تركض جراحه ... اذا صديت ناداني .. واذا اقبلت خلاني .. واذا قلبي نوى الفرقا .. يعشم قلبي بافراحه ( توه ينتبه ان الخط مرفوع ) .. الووو
ندى كانت تنتفض من فوقها لتحتها ... بلعت ريقها وهي تحاول ترد .. هذا شجابه الحين ...
شافت منى تنزل الدرج وسدت السماعة بيدها وأشرت لها تجي ..
احمد : الووو ... الوو !!
ندى تأشر لمنى تجي بسرعة .. منى ما فهمت قامت تأشر على نفسها ..
ندى تهمس لها : ايييييييييه تعالي يا بقرة ..
احمد سمع حس احد : الووو ... احد يرد !
وصلت منى ودفعت لها ندى السماعة
ندى : خذي ردي
منى مستغربة : مين ؟؟؟
ندى : هذا احمد ولد خالتي ردي عليه انتي ..
منى ما ناقشت .. خذت السماعه وردت بنعومتها : الووو ..
احمد : هلا والله ... مين ؟
منى : هلا احمد .. انا منى
احمد يبتسم : هلاااا منى كيف الحال ؟؟
منى بخجلها المعتاد : الحمدلله ..
احمد يضحك : يوووووه يا منى من زمان عنك اكيد كبرتي ...
منى حمرر وجهها من الحيا .. وضحكت .. خلت ندى تولللللللع ..
منى : هههههههه ايه كبرت .. ماتعرفني
احمد : ما شالله كم عمرك الحين ؟؟
منى : 12 ..
ندى عصبت خير شعنده ... لدرجة بغت تسحب السماعه من منى وتقفل الخط .. بس مسكت نفسها خل اشوف وش السالفة ..
احمد : العمر كله ... وينك اقول تو الووو محد يرد ... بغيت اسكر
منى ببراءة ناظرت ندى : مو انا اللي رديت هذي ندى
شهقت ندى وحمر وجهها وحطت يدها بسرعة على فم اختها تكتمها عن الكلام ..يالفضيييييييحة !! ليش دايما تحبون تفضحوني عنده ليش ...
احمد سكت شوي .. وعرف انها سمعته .. وماقدر غير انه يبتسم ..
احمد : منى ....
منى : اممممممم .. ( مو قادرة تتكلم كاتمتها يد ندى )
احمد : قولي لندى تراني مو جنية ..
منى تناظر اختها تبي تتكلم .. وندى وجهها نار شابه محد قادر يطفيها ..
احمد : كنت بكلم خالتي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب ... مع السلامة ..
وسكر ... وندى ما وخرت يدها عن اختها الا لما نزلت منى السماعة مكانها ...
منى تتنفس : كتمتيني ..!!
ندى : تستاهلين .. الحين اخليك تردين بدالي عشان مايدري وتروحين انتي تقولين له اني انا اللي رديت عليه .. ليش انتوا تحبون تفضون الواحد ..
منى ببراءة : ليش طيب عادي كلميه
ندى : مالك شغل ...
منى : تدرين وش يقول عنك .. ( وضحكت من كل قلبها )
ندى رجعت نيرانها تولللع .. ومسكت نفسها لا تخنق منى ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
منى : يقول قولي لندى تراني مو جنية .. ههههههههههههههههه ..
ندى اشتغلت الوانها .. كلها بسبتك يالفضيحة .. اول عمر والحين انتي ليش تفضحوني معه هو بالذات !!...
ندى : هذا اللي قاله بس ؟؟؟
منى : لا .. قبل لا يسكر قال .. ( تسكت ترتب الكلمات ) .. انه كان يبي امي بسالفة بس الظاهر اليوم مو الوقت المناسب .. ( وعفست وجهها ) .. مدري ما فهمت ما قال وش يبي ..
اما ندى حست ان نبضات قلبها قاعدين ينططون برا ضلوعها .. صوت داخلي حسسها بالخطر !!.. بس خطر من وشو الله العالم ماقدرت تعرف ليش ... ماغير انه احساس بدا ينبض داخلها .. اصلا اتصاله الليلة غريب .. توقعت انه يبي فهد بس صار يبي امي ..
منى : ندى .
ندى وهي سرحانه تفكر : هممممم ...؟
منى بكل حسن نية : احمد ولد خالتي حبوب يجنن ...
ندى بققت عيونها بأختها : نععم يا ست الحسن والجمال وش قلتي ؟؟؟
منى ونيتها بريئة لاحظت عصبية ندى : عادي .. احبه احسه حبوووب ... شرايك فيه ؟؟
ندى .. لا واحبه بعد : استحي منوووه مابقى الا تقولين ابي اتزوجه ..
منى بكل أفكار طفولية : ليش يعني تبيني اكرهه .. ولد خالتي واحبه ..
ندى : تحبينه ما قلنا شي .. بس كلامك كنك متولعه فيه ؟؟
منى احتارت ملامحها : شلون يعني متولعه ؟؟؟؟
ندى سكتت .. انتي شعرفك بالحب وسوالفه .. نصيحة خلك بعيدة عنه .. لأني انا ذقت المر والويل منه : ولا شي ..
منى زاد فضولها : قولي لي ندى شمعناها .. الله يخليك ؟
ندى : منى كلام اكبر منك .. مايصير تتكلمين فيه الحين ..
منى سكتت لحظة .. بعدين رفعت راسها : بس انا شوق شفتها مرة قاعدة تكتب فوق بالصالة .. تكتب شي فيه مثل هالكلمة .. وشفت الورقة اللي كاتبتها ..
ندى بفضوووول : ورقة ايش ؟؟
منى : ما ادري كلام ما فهمته .. كانت تكتب ولما شافتني جاية قامت ودخلت غرفتها .. وطاحت منها الورقة وهي ما تدري .. وقريتها ..
ندى زاد فضولها وخصوصا ان شوق هالايام صايره كتومه وحاسه ان داخلها اشياء كثيرة غير سالفة الخطبة ..
منى : قريتها .. فيه شي عن الحب .. ( وقلبت ملامحها بحيرة ) كانت تتكلم عن واحد بس ما عرفته ..
ندى بدهشة : واحد ؟؟؟؟
منى هزت راسها : ايه ... خفت ارجعها لها وتعصب ليش انها عندي .. فخليتها عندي وما رجعتها ..
ندى : جيبيها خلينا نقراها ..
منى رفضت : لا عيب !
ندى فتحت عيونها : وشو عيبه .. يعني انتي تقرينها انا ما اقراها .. اقول قومي جيبيها ..
منى : لا ما اقدر ..
ندى : منوووه وش هالمثالية الزايدة ..
منى : لا اخاف شوق تزعل ..
ندى : ومن متى هالورقة عندك ؟؟
منى : امممم .... من اسبوع !..
ندى : يؤؤؤ .. من اسبوع وحابستها عندك ..
منى : كنت برجعها بس خفت ..
ندى : ومادام ما تبيني اشوفها ليش تقولين لي عنها ..
منى : لا بس الكلام فيها كان غريب ما فهمته .. حبيت اسألك بس
ندى واللقافة بتذبحها : وشلون تبيني اجاوبك وانتي ماتبيني اقراها ..
منى : اول اذا رضت شوق ..
ندى تنرفزت : منووووووه لا ترفعين لي ضغطي ... بتعطيني اياها او لا ؟؟
منى متردده : مدري ..
ندى :يالله بلا مدري بلا هم .. قومي هاتيها
منى قامت وهي تتثاوب : بروح انوم وبكرة بستأذن من شوق واعطيك اياها
ندى .. بتذبحيني انتي : ياهبلة بالعقل اذا استأذتني بتضيق منك وبتقول لك ليش تقرينها ..
منى تضايقت : اجل يشققها وبرميها ..
ندى : لااااااااااا يا مجنونة ..
طلعت منى فوق من غير لا تعيرها اهتمام .. ودخلت غرفتها وطلعت الورقة السماوية تتطمن انها في مكانها .. ما فتحتها ظلت تتأملها وهي مثنيه ... منى بطبعها تحس بالخجل من أي شي .. فاذا سوت أي شي غلط ولامها احد ما عندها غير دموعها ... ما تحب احد يلومها ولا يعاتبها .. وهالورقة يا اما ترجعها لشوق يا اما تتخلص منها من غير لا تدري .. عشان تتطمن لا يجيها أي لوم !!..

بغرفة نجلاء .. بعد مارح سعود بساعتين جاها اتصال من خالتها ... وكأنها خالة جديدة غير اللي تعرفها ..
ام سعود : مبروك يا نجلاء ... ما تدرين شكثر فرحت لما علمني سعود
نجلاء ابتسمت : الله يبارك فيك خالتي
ام سعود : ليش ما قلتي لي يوم دقيتي امس
نجلاء : سامحيني خالتي .. كنت أبي سعود هو الي يبشرك مو انا
ام سعود : والله الفرحة مو سايعتني يوم دريت ... وانت شخبارك تعبانة ؟؟
نجلاء : يعني ... بس الحين بخير لما شفت سعود
ام سعود : ايه ارتاااحي ... اهم شي الراحة بالشهور الأولى
نجلاء : ان شالله
ام سعود : سلمي لي عالأهل
نجلاء : يوصل
ام سعود : فمان الكريم
نجلاء : مع السلامة
سكرت وهي مرتاحة .. عالأقل علاقتها مع خالتها بدت ترجع مثل أول ... بعد عشر دقايق دق جوالها " مسج "... من سعود

تبعدني اللحظة وأسافر بدربك
جيتك وانا شاريك ماجيتك اعجاب!
وفيت لك من طيب أصلك وقلبك
واشتقتلك من بد ربعي والاقراب
وان كان منت " أغلى البشر" وش تحسبك ؟
لا صرت اشوف الناس من بعدك ( أغراب )

ابتسمت وردت عليه :

باسم الغلا برسل مع الشوق ورده ..
أرويتها من ماي عيني غلاهااا
عطرتها وحي الغلا والمودة ..
وضميتها لصدري ولامس عطاهااا
أمنتك الله ضمها كل مدة
حتى احس ضميت قلبي معاهااا



----------

عالصبح بعد ساعات قليلة .. صحت شوق وراسها يضرب بصداع بسبب قلة النوم ... طالعت بالساعة جنبها لقتها 8 .. لو بيدها غابت يكفي هالضغوط اللي تجيها .. لكن الامتحانات قربت مايصير تضيع ولا ساعة ..
راحت للحمام تغسل وهي تفكر .. اليوم بتبدا حياة جديدة وبتنتقل من مرحلة لمرحلة .. ... بدت تتوتر مع قرب ساعة الصفر ورجعت تعيد حساباتها ... لكنها بالنهاية بدت تتأقلم مع موافقتها .. المفروضة عليها .. لجل عين تكرم مدينة ..
غسلت وجهها وتأملت نفسها بالمراية والقطرات تنساب منه وتتساقط ..
واختلطت هالقطرات مع دمعه هاربة
فهد خلاااص .. مقطوع فيه املي
ومو كل من يحب يحصل على حبيبه
طلعت من الحمام وطاحت عينها على شي .. قطبت حواجبها وهي تطالع هالشي الأبيض عالأرض ... قربت والاستغراااب بوجهها ..
وش هذا ؟؟؟
ورقه ؟؟
وضحت انها ورقه دخلها أحد من تحت الباب .. وصلت برجليها الحافية عندها وانحنت تاخذها ... وقلبها دق فجأة ..
مين راعي هالحركات ؟؟؟
أكيد ندووش !!
اليوم تبدا محاضراتها من بدري ... ويمكن كتبت لها شي قبل لا تطلع
فتحت الورقه بيد مرتجفه وخصل شعرها مبعثر حول وجهها بغير انتظاام . ماصدقت أول المكتوب الا لما عادت القراءة وتأكدت انها صاحيه من النوم ..

" صباح الخير ..
ما ادري ابارك لك او لا .. اللي عرفته ان اليوم تكون خطبة رسمية ..
لا يضيق صدرك ..
فهد موجود "

طالعت الورقة بغير تصديق وقلبتها بسرعة .. يمكن يكون بالخلف كلام غير هذا ... فهد ؟؟.. هذا فهد ؟؟ ... عادت القراءة مرتين وثلاث واربع... من غير ما تفهم وش يقصد ...
جلست عالسرير فترة والورقة بيدها .. ونست الوقت وكل تفكيرها بهالكلام ..
نغزها قلبها .. ليش يكتب لي هذي الحين ؟.. وش يقصد ؟؟
لبست وانتهت .. ومن غير سبب ثنت ورقة فهد ودخلتها بجيب شنطتها ، ونزلت لقت ام فهد وعمها ماطلع للآن .. ابتسمت ببساطة وأفطرت بشكل سريع .. ورجعت بتجلس تنتظر السواق ..
كانت نظرات عمها لها غريبة .. وتوقعت انه الحين بفتح معها الموضوع ..
وفعلا ابتسم لما جلست وصبح وهلل ..
ابو فهد : هلا صباح الخير
شوق : صباح النور
ابوفهد : شفيك كأنك تعبانه ؟؟؟
ام فهد بابتسامة : طبيعي .. أي بنت بمكانها بتجيها هالحالة ... حالة تفكير وقلق..
ابتسمت شوق لها بمجاملة ..
ابو فهد ومبين فاهم : اهااا ... ( وتحول للجد ) .. هاا .. اليوم برد على خالتك وش قلتي .. غيرتي رايك ولا ؟؟؟
شوق بألم : موافقة
ابو فهد : أكيد ..؟
شوق نزلت راسها : رايي من رايك عمي
ابو فهد بنظرة غامضة : واذا قلت لك انا موافق
شوق سكتت شوي ..
ابو فهد : وش قلتي؟؟؟؟
شوق : موافقة .. ياعمي موافقة
ابو فهد : اكيد ؟
شوق : ايه
ابو فهد ابتسم فجأة : خلاص لما ترجعين من الجامعة ...
شوق راقبت عمها وهو يقوم بيطلع وتحس انه عنده كلام .. غريبة نظرته .... وشو لما أرجع من الجامعه ؟؟؟...... ما طولت عرفت قصده انه بيرد على خالتها لما ترجع من الجامعه .. وقلبها كل ماله يعورها على قرب هالموعد .. كلها ساعات وتتغير حياتي كلها ..
شالت اغراضها وطلعت للجامعة ... وهناك عند البوابة كانت تنتظرها نوال ومشوا للمحاضرة مع بعض
نوال حست فيها : شفيك شكلك غريب ؟؟؟
شوق من غير تردد ماصدقت احد يسألها : نوال .. انا انخطبت... واليوم . بتكون خطبة رسمية
نوال وقفت مكانها بصدمة وشوق تعدتها ووقفت معها
نوال : احلللللللللفي ؟؟؟
شوق باكتئاب : ما امزح اتكلم جد .. ماتشوفين حالتي شلون ؟؟؟
نوال : من مين ؟؟
شوق : ولد خالتي ايمان
نوال بصدمة : شرقاوي ؟؟؟؟؟.. اللي بالشرقية؟؟
شوق : ايه ... لا والمشكلة خاطبني عن حب بس
قاطعتها نوال : ياهوووو.... ما اقدر عالحب
تأففت شوق بقهر : يوووووه انتي مو وقتك ترا
نوال بغرابة : ليه يعني انتي ما تبينه ؟؟؟
شوق بحزن : انا وافقت ... مو لأني ابيه لا .. اصلا انا احبه واعزه بشكل فوق ما تتصورينه .. اخوي اللي ما جابته امي اشوفه .. لكن موافقتي مو عشانه .. عشان خالتي ..
نوال : لييييييش يا خبلة يكفي انه يحبك وقريب لك وش تبين اكثر يالتنحه ؟؟؟
شوق : ومن قالك اني رفضت .. انا وافقت وخلاص وانتهى الأمر
نوال هزت كتوفها ببرود : طيب وين المشكلة ؟
طالعتها شوق بنظرة وكملت مشيها : يا بردك
لحقتها نوال ولاحظت توترها : طيب وش قررتي الحين؟؟؟
شوق : قلت لك اني وافقت .. لأن ردة فعلهم لو رفضت انا متخيلتها .. شلون بيكون شعوره لو أرفضه وهو اللي ساعدني قبل ووقف جنبي وكان من الناس اللي رافقوني بكل مراحل حياااتي ... صعبه والله صععععبه .. وقبله خالتي اللي هي امي ..
وجلست بضعف على أول كرسي صادفها .. ونوال تمت واقفه
نوال حست بصديقتها : باين من كلامك كأنك جبرتي نفسك عالموافقة ..خلاص يا شوق اذا ما تبينه ارفضيه ..
شوق وهي منزله راسها عالشنطه بحضنها : اقولك صعبه . علاقتي معهم مابيها تنضر بشي ... احبهم كلهم يانوال ما اقدر اتخيل حياتي من غيرهم .. ما اقدر اتخيلهم يختفون من حياتي كذا بسببي انا...
نوال : ومن قالك علاقتك معهم بتخرب... شوق هذا زواج والراي الأول والأخير لك وهم اكيد يعرفون احتمال الرفض أو الموافقة ..
شوق وصوتها يزداد كآبة : بس اللي ماتعرفينه يا نوال ان خالتي لما قالت لي باركت لي .. وبعد هديل .... يعني هم ضامنين موافقتي وينتظرون بس راي عمي ... وعمي موافق .... وانا ضايعه وقلبي مع واحد ثاني ...
نوال نطت لها متفاجئة : نععععععععععم يا اختي شقلتي ؟؟؟؟؟؟؟
شوق : ............
هزتها وهي مستنكرة : شوق شقصدك ؟؟؟... مين هذا لا يكووون واحد من الشارع من هالخايسين اللي بكل مكان ..
بسرعه قامت شوق وهي ودها تصفعها : علللللى
وكبتت الكلمة ... ورجعت تجلس بانفعال .. وطلعت الورقة اللي بجيب شنطتها وفتحها وجلست تقراها ... قربت نوال بفضول وجلست جنبها وقرتها ...
نوال: وش السالفة ؟؟؟
وقفت شوق عند كلمة " فهد موجود " ... شعرفه باللي ابيه واللي ما ابيه ... قال موجود قال .. انت لو مو موجود كان خذت مشعل حتى من غير تفكير ...
رجعت تثني الورقة وتدخلها داخل الجيب من غير تفكير جدي بمحتواها ... وصارت تعتقد انه هزل .. قبل يومين ما كان يهتم والحين قاعد يخربط !..
نوال : المهم عاد فكري بعقل ...
شوق : فكرت .. لي اسبوع وانا افكر ... ومالي غير الموافقة .. المهم عمي قال بيكلم خالتي لما أرجع للبيت .... والحين ( طالعت ساعتها ) يووووووه يالتنننننننننحه!!!!!!!!!!
نوال شافت ساعتها وفززززززت : تأأأأأأخرررررنا....
شوق : لا والله صح النوووووم .. بسرعه لهم أكثر من عشر دقاااايق ..
وبسرعه ركض للقاعة .. بس للأسف رجعوا خايبين لأن الدكتورة منعتهم من الدخووول .. مع انها تعرف شوق وحرصها وشطارتها بس هم تأخروا أكثر من ربع ساعة وهي لا يمكن تدخل احد عقب هالوقت مهما كان ..
طلعوا من المبنى وشوق تتحرطم بقهر .. ونوال ما استهمت كثير ...
قريب من المبنى وهم طالعين قابلوا ثنتين وحدة منهم تمنت شوق ما تشوفها بهالوقت بالذات ...
أريج وشذى ... يمشون مع بعض ...
حاولت شوق تتجاوزهم من غير لا تعير لهم اهتمام.. لكن اريج ما فوتت عليها الفرصة ..
اريج : شووووووق ...
شوق وقفت وهي تكلم نفسها ... خير اللهم اجعله خيييير
ولفت لهم بابتسامة مجاملة : نعم ...
تجاهلت اريج ابتسامتها وقربت وشذى معها : صباح الخير
شوق .. أي خير : صباح النور...
اريج بمحاولة لاستفزازها : وينك معد صرنا نشوفك ؟؟؟
شوق طالعت شذى ورجعت لأريج : لا بس في مقولة تقول .. ابعد عن الشر وغنيلو ... اكيد تعرفينها
اريج تغيرت نظرتها : شقصدك ؟؟؟؟
شوق : ما اقصد شي ... قصدي كل الخير...
اريج وتلتفت لشذى : لا بس صديقتي شذسمعت عن شهرتك بينا وحبت تشوفك عن قرب ...
شوق بدت تنقهر : ليش ان شالله وش شايفيني لوحة بمعرض ولا سيارة موديل ألفين وستة !!
شذى بابتسامة جانبية استفزازية : وحدة من الثنتين ...
شوق بنظرة : اوكي مشكورة ... هذا من ذوقك وطيب اصلك ..
ولفت بتروح بس اريج مسكتها : تعالي ... لسا ما خلصنا ...
شوق سحبت يدها منها ببطء وهي ودها تلكمها : وانا وقتي مو فاضي لكم انتي وياها
اريج : اعصابك يا رايقه
شوق بدت تفوور : نعم
اريج : تعرفين مها ؟؟؟؟
شوق باستغراب : مين مها؟؟؟؟
اريج : ما تعرفينها؟؟
شوق : حددي ..
اريج : لا بس في وحدة من الشلة اسمها مها .. كانت معنا امس وشافتك وقالت انها تعرفك ... شفتي الصدف شلون ... الكل يعرفك مو قلت لك مشهورة ..ههههههههههه

ضحكة ساخرة ... وطالعتها شوق بقرف : على ايش الضحك ؟؟؟
اريج: تعرفينها او لا ؟؟
شوق عشان تفتك : لا .. ويكون بعلمك ما اعرف ولا وحدة اسمها مها
وراحت عنهم وهم يتضاحكون
لفت شذى لأريج : اقووول .. هالبنت مادخلت مزاجي كللللش مدري ليه ؟؟
اريج : ترفع لي ضغططي
شذى : ما أدري بس انا ما ارتحت لها .. لا واللي يقهرني اكثر ان اسمها اسم اخت فهد .. الله يحلل اخت فهد عنها
اريج وتناظرها مستغربه : وانت تعرفين اخت فهد بعد ؟؟ شوي وتتعرفين عالعايلة كلهم ؟؟
شذى : لا ما اعرفها .. بس فهد مرة تكلم عنها
اريج : للحين فهد ببالك... خلاص انسي اسمه
شذى نزلت راسها والمرارة بصوتها : ما اقدر .. انا اعرف فهد يحبني لا يمكن يسويها
اريج : شذى وش تنتظرين منه ؟؟... كان مصير علاقتكم تنتهي بأي يوم
شذى : بس انا عمري ما فكرت انها تنتهي ... لأني اموووت فيه يا اريج احببببببه
اريج : واللي صار مع فهد آخر مرة وش يصير... مو معناها انكم خلاص انتهيتوا
شذى: لا يا اريج فهد يحبني .. هو بس كان متضايق ولا هو يبيني ما يقدر يتركني
قالت هالكلام وهي عارفه انها تكذب على نفسها .. لأن فهد كلامه آخر مرة كان قاطع
اريج : ياخوفي تكونين متعلقه بوهم يا شذى ... افهمي يا شذى فهد واضح من آخر مكالمة انه مايبيك .. خلاص يبي يقطع علاقته فيك
شذى بعصبية ماتحب أي احد يبين لها انها كانت ضحية خداع : أروووج اعقلي ... طول سنة فاتت لا يمكن تكون لعبة ... فهد اول انسان كلمته وهو اول انسان حبيته ... وعمري ما خنته ولا كلمت غيره ...
اريج بنظرة أسى وهي عارفه اللي تجهله شذى .. اريج عارفه نهاية هالطريق عشان كذا ما تهورت ولا غامرت بنفسها .. لكن شذى تهاونت وشكلها جد طاحت بشباك الوهم
اريج: شذى كل الشباب مثله مايستمرون خلاص انسيه كل اللي مثله معروف انهم يلعبون بعدين يتركون
شذى زاد غضبها لما تذكرت المكالمة الأخيرة مع فهد .. ولازالت تحس بالإهانة .. بس هي مو راضيه تصدق : أروووج .. ليش تقولين كذا انا قلت مارح أتركه .. خلاص مارح أتركه ... مو من حقه يخدعني بعدين يتركني غصب عليه بيرجع
اريج : ماتقدرين تغصبينه يا شذى .. احسن لك اتركي عنك هالوهم اللي بيدمر


وصلت للشلة وكانوا الكل مجتمعين ... وعيونها صارت تلتمع بالشر والحقد .. مستحيل تخليه كذا يدمرها وبعدين يروح ولا كأنه سوى شي !..
وأول شي سوته .. طلعت جوالها وتأملت الصورة بنظرة حقققققد ... الصورة اللي خذتها هي وفهد مع بعض لما طلعوا ... بهالدقيقة خلاص كلام اريج بدد أوهامها وصحاها على الواقع المر ... ان فهد ما يبيها !
مروى : شعندك يا شذى ؟؟
شذى : ولا شي
مروى : لا يكون صورة فهد ثاني مرة !!
شذى بنبرة كلها شررررررررررر : ايه الحقير !!
وحطت الجوال عالطاولة بكل غضب مروى خذت الجوال وتأملت الصورة
مروى : احسن لك تشيلين هالصورة .. خلاص انسيه ..
بدور بفضول طلت عالجوال وتأملت الصورة .. وخذته منها تتأملها عن قرب
مها اللي كانت جنب بدور طلت بفضول بدورها ... وشهقت بصددددددمة !!
بدور ارتاعت : شفييييييييك ؟؟؟
كل البنات صاروا يشوفونها باستغراب .. وشذى أولهم واللي كانت تاكل وقفت واللي تشرب نزلت اللي بيدها ..
مها وانتباهها مشدووود عالآخر : عطيني الجوال شوي !
مدت لها الجوال ومها خذته بسرعة وهي مو مصدقه اللي تشوفه :... فهد ؟؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه هذا فهد اللي نتكلم عنه
مها مو مصدقه انه هو... ظلت تتمعن فالصورة فترة وهي تحاول تلقى شي غلط يقول لها انه هذا مو فهد ... بس لا .. هذا هو نفسه بلحمه وشحمه .. بشكله بابتسامته ..
اتاريك راعي علاقات ولعب وانا ما ادري
بدور : شفيك مها ؟؟؟
مها : بدور ... هذا فهد ... اللي كنت أكلمك عنه ..
بدور انصدمت : وشوووو؟؟؟؟!!
شذى قامت واقفة والغضب يشتعععل بكل كيانها : شقلتي انتي ؟؟.. من وين تعرفينه من وووووووين ؟؟.. تكلمينه ؟؟
مها ارتاعت : لا .. ما كلمته ... بس اعرفه ..
بدور : متأكدة يا مهااااا ان هذا هو ؟؟؟
مها : ايه هذا هوو بشحمه ولحمه ... مستحيل اغلط فيه
شذى بغيييييييرة بتذبحها : وانت شلون تعرفينه .. كلمك مرة ... شلون تعرفينه قولي لي ..
مها خافت من انفعالها : فهد هذا .. ( وهي تأشر عالصورة ) .. ولد جيراننا .. اعرفه ودايم اروح لبيتهم واشوفه هناك ..
شذى واريج : شلوووووووووووووووووون ؟؟؟؟؟
مها : اعرفه واعرف اهله كلهم .. ولد ناس وعايله
شذى حست بالأمل يتجدد داخلها : مها لا تكذبين ..
مها : ورب الكعبة هذا فهد .. اعرفه ويعرفني .. ساكنين بنفس الحي
اريج مو مصدقه : وش هالصدف الغريبة .. انتي تعرفينه وتعرفين عايلته ... وشذى تعرفه بعد
مها : ايه .. اعرف امه وخواته .. وحتى .... بنت عمه !
شذى تحمست وتعدلت جالسه : كلميني عنهم .. كل ما سألت فهد مرة يرفض يعلمني .. يقول خلك منهم اهم شي انا .. الشي الوحيد اللي اعرفه انه عنده اخت اسمها شوق ...
مها بدهشة : شوووق ؟؟؟؟
شذى استغربت : ايه شوق اخته
مها ماقدرت تكتم ضحكتها وضحكت بصوت عالي .. خلت الكل يناظرها مستغرب ..
اريج : شفيك ؟؟؟
شذى : شفيك تضحكين ؟؟... قلت شي
مها وهي تضحك : هههههههههههههه ... من قال انها اخته
شذى بهت لونها : اجل ؟؟؟
مها : ههههههههههههه .. هذي بنت عمه يا شذى .. نفس البنت اللي كلمتكم عنها
اريج ما استوعبت وبلمت : نعم ؟؟؟
مها لفت راسها لورا وين ما تجلس شوق وصديقاتها بالعادة .. وشافتها جالسه هناك بعيييييييد .. وأشرت عليها ..
مها : شوفيها هناااااك .. شوق اللي قلت لكم اني اعرفها ..
كل البنات راحت عيونهم لهناك وخاااصة اريج وشذى ... ورجعوا لمها مبهوتين مو مصدقين ..
اريج : شوق شوق نفسها ؟؟
مها : ايه شوق نفسها .. هذي بنت عم فهد .. عيال عم ...
شذى وأريج طالعوا بعض من غير تصديق ... وشذى تذكرت البنت اللي شافوها عند المبنى .. لفتت نظرها بشكلها وحلاوتها .. بس اللي ماتوقعته ان هالبنت اللي هم على عداوة معها تصير لفهد !!... شي ما ينتصدق !!
شذى : اجل ليش قالي انها تصير اخته ..؟؟
مها : شوق هذي يتيمة محد كان يعرفها ... توفى ابوها وجت من الشرقية تعيش في بيت عمها
شذى حست بغيررررررة لمجرد انها بس قريبة من فهد : من متى ؟؟؟
مها : من أكثر من سنة ...
شذى : وكيف علاقتها بفهد ؟؟
هالمرة جا دور مها انها تغار : انا اشوفها انها حلوة ...
شذى : كيف يعني حلوة ؟؟
مها : ما ادري بس علاقتهم مع بعض علاقة بنت عم بولد عمها .. ( وبنبرة كلها كرررره ) .. تبون الصراحة انا ماحبيتها من اول ماشفتها ..
اريج : كلنا ما حبيناها ... بس صدمتينا يا مها ..
مها : انتوا طلبتوا تعرفون ...
شذى تمت ساكته والغيرررررة داخلها تزيد ... ومقهورة ليش ان فهد ما علمها .. ليش قال لها انها اخته .. ليش ؟؟؟؟... وحست فجأة بالعداوة ناحيتها ... مثل ما تعادي أي انثى انثى ثانية لما تعرف انها قريبة من حبيبها ...


رجعت شوق البيت وهي تعبانه حدها .. ماطلعت فوق تمت بالصالة تنتظر عمها عشان تخلص من هالوضع اللي هي فيه ..
بعد ربع ساعة وصل .. واول ما وصل ما تكلم ماغير سلم وطلع لغرفته غير ملابسه ورجع تحت يتقهوى ... وشوق ما راحت عارفه الحين بينهون الموضوع ...
ام فهد ماكانت موجودة كالعادة بالمطبخ ... والآن هي لحالها مع عمها ... وفعلا بينما هو يرتشف قهوته تكلم ..
ابو فهد بكل حنية : هاا بنتي وش قررتي ؟؟
شوق استغربت .. توقعته بيرفع التلفون وبيكلم ايمان ويقولهم موافقين .. بس هذي المرة العاشرة اللي يسألني فيها وانا كل مرة اقول له موافقة ..
شوق : قلت لك عمي من يومين وانا موافقة ...
ابو فهد رفع راسه وطالعها بنظرة طويلة .. وكأنه يقلب بأوراقها .. كأنه عارف بعدم قناعتها ... حست انها مكشوفة كل شي داخلها واضح بوجهها ... فترة صمت وشوق منزلة راسها تلعب بأصابعها ومتأكدة ان عمها ما بعد عينه لحظة عنها ...
وأخيرا نطق ... بعد ثواني كالدهووور
ابو فهد : مقتنعه ؟؟؟؟
شوق بسرعه : أكيد مقتنعه ....
ابو فهد : شوق هذا زواج .. من ناحيتي الولد ما ينعاب الحمدلله ربي منعم عليه ويشتغل وقبل كل شي شايل مسؤولية ...
شوق تقاطعه : عارفه عمي ... هذا مشعل ولد خالتي وعارفته ما يحتاج تعلمني ..
ابو فهد : ما دام تعرفينه ... ابي رايك وانتي مقتنعه ..
شوق وهي تحاول تثبت على موقفها : قلت لك ... موافقه ... ومقتنعه ...
ابو فهد بغموض : اها.... بس اللي وصلني غير...
رفعت راسها بسرعه له .. وبنظراتها حيرة : وصلك؟؟.... وش اللي وصلك ؟؟؟
ابو فهد وهو يضيق عيونه : اللي عرفته يا شوق ... انك ما تبين ؟؟؟
شوق طالعته غير مصدقه : ما أبي .... مـ.... مين قال؟؟؟؟
ابو فهد : شوق.... واضح عليك انك مترددة وما تبين ... انا عمك وفاهم الدنيا مو غبي ...
شوق بلعت ريقها : لا .. لا عمي مو صحيح ... انا ابي ..
ابو فهد سكت لحظات .. وحط عينه بعينها : طيب ... انتي تبين تتزوجين عشان نفسك ... او عشان احد ثاني ؟؟
شوق اختفت الوانها .. ليش يقول هالكلام .. عشان احد ثاني ؟... معناها عارف كل شي ...
نزلت راسها وهي تحاول تلقى اجابة .. انا ماقلت لأحد اني بوافق عشان خالتي الا نوال اليوم ... ومستحيل يوصل لعمي ... وعمر امس ... عمر ؟؟؟.... جا فبالها صورة فهد واقف عالباب والتعابير الغريبة على وجهه وقتها ...... أتاريه انت !!!!!
ابو فهد كشف كل اوراقها : شوق انا ما ارضى ابدا انك تتزوجين بهالطريقة ... مافكرتي بحياتك بعدين .. الزواج يبيله اقتناع اذا مو مقتنعه قولي مابي مو مقتنعه ...
شوق ماتبي تضعف .. لكن الضعف وااااااضح عليها ما تخطيه عين : من .. من قالك عمي اني مو مقتنعه ... انا مقتنعه ... مقتنعه ..
ايو فهد بشكل حازم وشديد : ابد يا شوق الاقتناع شرق وانتي غرب ... واذا مصرة بهالشكل .. تراني انا مو موافق ... وهذا آخر كلام ..!
رفعت شوق وجهها برجا ولهفة : لا عمي لا تقول مو موافق .. وافق عشاني .. ( وذرفت دموع ) .. انا بتحمل نتيجة قراري .. بس وافق الله يخليك ..
ابو فهد هز راسه نفي : ابد ... اذا انتي ما تقدرين تاخذين القرار الصح .. انا باخذه عنك ...
شوق مسكت يده تترجاه : بس........
ابو فهد قاطعها : ولا بس ... خلاص شوق حياتك تهمني .. واذا ما تهمك سعادتك خليني انا اللي اقرر عنك ..
شوق حقدت على فهد هاللحظة : عمي من قالك مو مقتنعه .. انا مقتنعه ... صدقني مقتنعه ..
ابو فهد كان حازم وبشدة : لا .. شوق انا مو رافض الشخص لا .. لكن رافض المبدأ والطريقة اللي اخترتيها عشان الزواج .. هذا اللي ارفضه ..
شوق ماقدرت تجادله .. شالت يدها عن يده ونزلت راسها .. ماتدري وش بتقول وما تدري وشلون بتتصرف ..
شوق برجااااء اخير : يـ ... يعني مارح توافق ؟؟
ابو فهد : لا ... مارح اوافق ..
شوق وغصة بحلقها : بس ... بس هي خالتي ..
ابو فهد : خالتك على عيني وراسي .. لكن عمره الزواج ماكان بهالطريقة ... قد مرة شفتي وحدة تتزوج وتروح لبيت عُمر وهي مو مقتنعه ... قد مرة شفتي ؟؟!!!
شوق وصوتها يرتجف : بس انا .... بس انا لازم اوافق ...
ابو فهد في قممممممة الجد : هالفكرة شيليها من بالك نهااااااائيا ... " لازم اوافق " هذي عمرها ما كانت بقاموس الزواج ..
كان ابو فهد على غير العادة قاسي بكلامه هالمرة .. وشوق وقفت وشالت اغراضها وشنطتها والحزن بعيونها .. وراحت عنه وهي تسحب خطواتها بانكسار
ابو فهد تنهد بعد ماغابت عنه .. كان لازم يستخدم هالنبرة القاسية عشان تعرف الخطأ اللي كانت بترتكبه بحق نفسها ... كان حاس بكل اللي فيها بس اليوم الصبح وصله الخبر اليقين ..
وعلى طاري فهد بذهنه .. دخل فهد الصالة وهو تعبان من هالجامعة والشماغ على كتفه .. يبي ينتهي ويفتك من هالكرف
فهد : السلام عليكم
ابو فهد انشغل بتصفح الجريدة : وعليكم السلام
تقدم وهو يجلس عالكنب : شخبار الشغل يبه ؟؟؟
ابو فهد من غير لا يطالعه : يسلم عليك... ويسأل عنك ... ويقول متى بتجي تمسكني ؟؟؟؟
فهد ضحك : هههههههههههههههههههه .. يا حبي له . قل له قريب ان شالله
ابو فهد : بعد التخرج على طوول
فهد بدهشة : اووف ؟؟؟... حرام يبه على طول.. خلني ارتاح عالأقل... تعرف الحين آخر كورس وكرف
ابو فهد : خلاص ماعندي لعب .. كبرت عمرك دخل الـ24 وانت عطالي بطالي
فهد : أي عطالي بطالي الله يهديك يبه ... والدراسة وش تسميها
ابو فهد : ما يهمني ... تاخذ شهادتك وعلى طول عندي
فهد : هههههههههههههههههه .. ( ويقوم ويحب راسه ) .. ابشر بسعدك .. ماعرفت ولدك يبه اذا بغى يبيضها ببيضها ..
ابو فهد ابتسم وكمل قراية المقال : زين بنشووف بعدين
فهد قام واقف: افااا عليك ... قدها وقدووود يابو فهد
لكن قبل ما يروح رجع له الموضوع الشاغل باله ، والتفت لأبوه ثاني مرة : يبه ... وش صار بالموضوع ؟؟
ابو فهد طالعه مبتسم : مثل ما قلت لي .. ومثل ما توقعت انا .... البنت خايفه من خالتها..
فهد بفرحة خفية : يعني ما تبي الولد ؟؟؟
ابو فهد عطى نظرة لولده .. خلته يصد عنه ويحك راسه منحرج : لا
فهد عنده كلام وده يقوله بس نظرات ابوه خلته يتراجع : احم ... طيب يبه انا طالع بنوم .. تبي شي ..
ابو فهد : لا تنوم قبل الغدا
فهد : ان شالله
وطلع فهد الدرج وهو وده يصررررخ .. حقق أول انتصار له .. وباقي له الانتصار الثاني .. انه ياخذ شوق وتكون ملك له .. ملك له وحده

شوق دخلت غرفتها ورمت العباية والشنطة عالأرض ... طلعت الورقة وقرتها .. وبقهر مزقتها قطع ودمعتها بعينها .. ونثرتها بالهوا
تذكرت لما فضفضت لعمر .. كان فهد يسمع كل شي وانا اللي ظنيت فيه خير ... رااااح وخرب كل شي ... ليش طيب ليش .. عالأقل ابتعد عنك وارووح .. اذا ما يهمك ليش خربتها ...
تمددت على بطنها وخبت وجهها بالوسادة ودموع الخوف تنذرف ... وش بيصير الحين وش بيصير لخالتي وش بتقول عني .
عالغدا الكل نزل ماعداها هي .. ندى صحت من النوم واجتمعوا عالطاولة حتى نجلاء .. اللي انتبهت لغيابها ..
نجلاء : وينها الشوق ؟؟؟
ابو فهد فاهم : خلوها على راحتها
نجلاء باستغراب : ليش صاير شي ؟؟
فهد كان يتبسم بنصر وهو كل شوي يشوف ابوه .. وانتبهت له نجلاء
نجلاء : فهيدان عارفه حركاتك ترا .. أي اجرام سويته الحين ..
فهد : والله اني مظلوووووووووووم
نجلاء .. ايه هين : وينها اجل ليش ما نزلت
ابو فهد : انا مزعلها ..
نجلاء وندى ومنى ونايف طالعووا مدهوشين
ابو فهد : هههههههههههههه شوي وترضى لا تخافون ... المهم ترا اقولكم شوق جالسه معنا مهيب طالعه ..
ندى حطت الملعقة من يدها وصرخت : احللللللللللف ؟؟
ابو فهد : هههههههههههههههههه جالسه على قلبك يا ندى
ندى : والله عسل على قلبي ياليتها تجلس هنا وتعجز وتموت عندنا بعد وما تطلع .. ومستعدة اقعد انا بعد ما اطلع ..
ندى ما صدقت هالخبر كانت تتمناه بس ما قدرت تصر على شوق الرفض .. وطول اليومين اللي راحت وهي تفكر لو طلعت وش بتسوي من غيرها ...
نجلاء فجأة : أبي ليمووووووووووووونة !
فهد : هههههههههههههه بدينا ..
نجلاء : ولا اقووول خلاص مابي شي .. انا بقوم
ام فهد : وينك ماكلتي شي ..
نجلاء : لا يمه انسدت نفسي وع مابي اكل
ابو فهد : استغفر الله ... احد يقول عالنعمة وع
نجلاء قامت وهي مكشره : سامحوني بس جد حاسه ان ريحته
قاطعتها ام فهد : لا تكملين .. روحي وانتي ساكته
طلعت نجلاء فوق وهي ساده خشمها ... وقبل لا تدخل غرفتها راحت لغرفة شوق ودقت الباب .. محد رد ودخلت
لقتها على حالها وملابس الجامعه عليها ووجهها مدفون بالوسادة ..
قربت نجلاء : شوق
شوق بصوت مبحوح : نعم
نجلاء : شفيك ما تنزلين تتغدين ؟؟
شوق : مابي .. مو مشتهيه
نجلاء جلست على طرف السرير ومدت يدها ومسحت على ظهرها بحنية : شفيك ؟
شوق وصوتها بدا يغيب من الدموع : مافيني شي
نجلاء : وش صاير صوتك مو طبيعي ؟؟
شوق : تعبانه يا نجلاء ابي انوم ..
نجلاء : سلامتك ... ( وبحنية ) شوفي يا شوق ... اذا ضايقك فهد بأي شي بس قولي لي ..
شوق سكتت .. ماعندها كلام تقوله عن فهد .. خلاص مافي فايده من الشكوى .. فهد نفذ اللي براسه وموضوع خطبتها وانتهى ... وخالتها خلاص راحت منها .. وش بيبقى لها الحين .. خلاص فقدت كل شي
نجلاء لما شافتها ساكته وقفت وانحنت عليها وباستها على راسها .. وطلعت


عالمغرب طلع احمد من بيتهم كالعادة رايح للشباب .. وموضوع واحد بس شاغل راسه .. عقب مكالمة امس وهو محتار .. ينتظر شوي بعد .. او ينهي موضوعه وياها
على هالأفكار وقف احمد سيارته قبال المقهى .. وتم دقيقتين داخل السيارة سرحان وعيونه عالدرج اللي داخله الدفتر .. وما حس الا بأحد يدق على شباكه .. التفت يسار ورفع راسه واستغرق لحظة عشان يميز الشخص .. وانصدم من اللي يشوفه ... فتح الباب بسرعة والفرحة تشع بعيونه
احمد : طلال ؟؟؟
طلال كان يضحك : ههههههههه هلا بك
احمد قرب منه بهدوء وصدمة وهو يتأمله من فوق لتحت .. وطلال واقف قدامه وهو مبتسم ابتسامة وسيعة ..
وشوي نط عليه احمد وحضنه وهو يصرخ بفرح ويضحححححححك لدرجة لفتوا الانتباه لهم ...
احمد : هههههههههههه توصل وما تقول .. الحمدلله عالسلامة
طلال بعد عنه : الله يسلمك ... لي ساعتين انتظرك عارفك للحين تجي هنا بهالمكان ..
احمد : وليش ما تدق ... روعتني على بالي للحين مسافر في امريكا هناك في قلعة وادرين .. وفجأة الاقيك واقف عند شباك سيارتي ..!!
طلال : هههههههههههههه قلت مارح الاقيك الا هنا .. وماحبيت اتصل قلت انط عليك وانت ماتدري ..
احمد : وربي أحلى مفاجأة .. تعال تعال اركب وكلمني قولي وش صار هناك وش ماصار ...
ركبوا السيارة واحمد شغلها وتحركوا .. جحد الشباب اللي ينتظرونه .. مادام طلال فيه طز فيهم كللللهم ...
احمد : وينك لك شهور ماكلمتني
طلال : كانت فترة امتحانات ورا بعد وما تلقى وقت حتى تتنفس .. بس ربك سهل وانتهينا وافتكينا ..
احمد يبتسم : اجل انتهيت
طلال : ايه خلااااص مافيه امريكا افتكينا منها
احمد : ههههههههه مبروووك اجل .. متى وصلت يالخاين ؟؟
طلال يبتسم : من اسبوعين ..
احمد والدهشة بعيونه : اوفففف يا دب اسبوعين ولا تسأل ولا تقول بكلم.
طلال : شسوي ياخوك انشغلت مع العزايم والأهل وحالة ... كلش ولا الخطبة اللي مبتلش فيها ..
احمد قطب : ايه صدق شصار عليها .. مو تقول ما تبيها ؟؟
طلال : مو قلت لك اني بفسخ الخطبة اول ما ارجع ... فسختها .. خل البنت تروح بحال سبيلها ..
احمد : ومو ناوي عاد تتزوج
طلال : ههههههههههه تو الناس ارحمني عاد ... توني راجع خلني اشم شوية هوا خلني اتنفس .. للحين مو مصدق اني بالرياض ..
احمد : تدري عاد .. خويك ناوي بس يواجه شوية مشاكل
طلال التفت له باهتمام : والله ؟؟... وش مشاكله
احمد : مشاكل اقولها لك بعدين ... مارح أعور راسك فيها الحين .. المهم قولي ( ويلتفت على عليه ويحوس شعره الطويل نوعا ما ) .. ماطلعت لك شعره شقرا منا ولا منا .. اخاف طلع فيك عرق خواجه ...
طلال ضحك : هههههههههههههههه الله يسامحك .. الأصالة مني وفيني واذا فيه شعره شقرا بقطعها .. السواد لايق علينا بدل هالشقر ..!!
احمد : هههههههههههههههههه عاد تدري أتخيل بناتهم هناك حولك مثل النمل...
طلال صفر وهو يهز راسه : اووووووه الله لا يوريك .. تقول ماقد شافوا سعودي ..
احمد : ههههههههههههههه مو على سعودي او لا ... عالأصالة والعروبة اللي فيك ..
طلال ابتسم : اقووول ترا أخق عليك الحين .. عليهم بنات اعووووذ بالله منهم تعيف نفسك بسبتهم ..
احمد ابتسم بمكر : بس تعال .. ( وغمز ) ما خطفت قلبك وحدة بيضا شقرا طويلة .. هااا قول .. ولا تخاف مارح أعلم احد ..
طلال ضحك : تدري عاد .. ولا عمره الشقار لفتني ما أواطنه ابد ..
احمد : ياهووو يا ثقل انت ...
طلال : هههههههههههههههههههه اذا ودك تتزوج وحدة منهم .. ترا معي رقم وحدة زميلة لي بالجامعه ..
احمد : ههههههههههههه أتزوج شقرا اجل شلون بيطلعون عيالي ..؟؟
طلال : احسبها عاد .. شقران سمران عيونهم زرقا ...
احمد يوم تخيل مات من الضحك : هههههههههههههههههههههههه شقران سمران عيونهم زرقا ؟؟!!!!.... لا لا هالكوكتيل مابيه ..
طلال : هههههههههههههههههههههههه أحلى كوكتيل .. !
احمد : تكلم قول لي هالسنين هناك وش سويت فيهم ؟؟
دق جواله قاطعهم وكان حسين ..
حسين بنعومة : هاااااي حبيبي ..
احمد كشر : كم مرة قلت لك كلمة حبيبي هذي لاعاد اسمعها .. يكفي اللي صار لي منها ..( وهو يتذكر ندى ) ..
حسين : هوو يا كاااااااااافي ياخي احبك ...
احمد : وانا ما احبك
حسين : اقول الشرهه مهيب عليك .. وينك تأخرت ؟
احمد : لا تنتظروني ماني جاي ..
حسين : احسن بعد .. يالله انقلع ..
وسكر احمد حط الجوال وهو يضحك ... والتفت على طلال ..
طلال : هذا حسين ؟
احمد : ههههههههههه ايه ..
طلال : يا حليله من زمااان عنه
احمد : قصدك من زمان عنك
طلال : ههههههههههههههههه لا تدقق

بالليل بعد وجبة العشا .. الكل حضر العشى ماعدا شوق حابسه نفسها بغرفتها مو راضيه تطلع .. كيف تطلع وتاكل وعلاقتها مع خالتها تدمرت .. هذا غير انها ما تبي تشوف رقعة وجه فهد .. اللي خرب عليها كل شي ...
وهي منكبه عالسرير دخل عليها منى : شوق
شوق ماردت : .......
منى : ابوي يبيك تحت
شوق وصوتها شبه مختفي : ماني جايه قولي له .. قولي له نايمة ..
منى : يقول لازم يبيك
شوق : اووه منى ماني نازله .. قولي له نايمة
سكتت منى وراحت .. وبعد دقيقة رجعت
منى : يقول يا تجين له تحت .. يا يطلع لك هو ...
شوق تحركت بضيق وقامت جالسه .. ووجهها غير طبيعي ابدا عيونها حمرا ما تلقى فيها أي بياض .. وآثار دموع جافة على خدها
قامت للحمام وغسلت وجهها .. وتمنت وهي تنزل الدرج انها ماتلقى فهد فيه .. لأنها لو شافته ممكن تنفجر فوجهه ... حصلت عمها جالس ومنى عنده .. راحت ووقفت من غير لا تجلس
شوق : نعم عمي
ابو فهد ابتسم يراضيها بس هي نزلت راسها
ابو فهد : تعالي بقولك شي
شوق : وش بتقول مو خلاص انت مو موافق
ابو فهد : طيب تعالي .. ولا ما تبين تعرفين وش قالت خالتك لما كلمتها ..
رفعت شوق عينها باهتمام .. وراحت جلست بهدوء
ابو فهد : قلت لها انا مو موافق
شوق كتمت الألم وهي تتخيل ردة فعل ايمان : وش قالت
ابو فهد تجاهل سؤالها : قلت لها انك الحين مو يم زواج وان الخاطب مهما كان قريب مو شرط نوافق ..
شوق وهي تصر على سؤالها : طيب وش قالت ؟؟
ابو فهد : قالت خير ان شالله
شوق بحسرة : اكيد زعلت
ابو فهد ربت على يدها : تزعل شوي وترضى ... والزواج قسمة ونصيب .. ومصير يبيله تفكير بعقل مو مثل ما كنتي بتسوين ...
شوق حست انه يعاتبها .. قامت واقفة والشي اللي خايفة منه صار .. وقبل لا تطلع فوق سمعت عمها يتكلم
ابو فهد : خالتك يا شوق حرمة فاهمه ومتعلمة .. تقول بتتصل فيك عشان ما تاخذين بخاطرك من نفسك ..
شوق ماردت وكملت طريقها فوق ... تلعب علي يا عمي اكيد زعلت مني الحين .. وش اقولها وش ارد .. وانا اللي خيبت ظنها ...
دخلت غرفتها وراحت لجوالها بخطوات خايفة .. تشوف اذا فيه اتصال من خالتها او لا .. بس ما لقت شي ..!!... جلست ساعتين تفكر وتنتظر أي اتصال .. رغم انها ماتدري وش بترد وش بتقول !!... وجهها طاح خلاص معد هي قادره تقابل ايمان .. ومرت هالليلة من غير أي اتصال .. وشوق نفسها مالها قوة ترفع التلفون وتتصل فيها






(البـــــــآآرت الآربـــــعوون)



بعد يومين مرت بطيئة ... فجر كئيب مر على اللي بالمستشفى .. سكوون تام يعم ماعدا الممرات .. دكتور داخل ودكتور طالع .. وكل واحد منهم يطمن على مريضه .. الممرضات رايحات جايات ... والزوار شبه منقطعين بهالفجر
صحى بدر وراسه يوجعه .. صداع متذبذب مرة يخف ومرة يزيد .. قدر يجلس بصعوبة وهو يحط يده على صدره .. هاليومين اللي مرت عليه كانت صعبة وفضيعة .. لكن اليوم يحس بالألم راحمه بدا يخف
النوم طار منه والملل بيجننه .. وهو اصلا الايام اللي راحت كل وقته نوم .. والحين .. محد عنده .. قعد يتسمع لأصوات العصافير برا يبي يحدد الوقت ... مبين انه الفجر تو الطيور صاحيه
سمع الباب يتسكر وبعدها صوت الممرضة يكلمه بكل لطف : good morning
ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد تنشاف : good morning
قربت الممرضة تتفحص أنبوب المغذي الموصول بيده : how r your head ???
بدر بابتسامة ساخرة : very bad !!
الممرضة ابتسمت : very well !!... today you will quell to checkup
بدر : ya I know !!
الممرضة تربت على كتفه : so cheer u
بدر بسخرية وبس يبيها تبعد يدها عنه : يصير خير ...
مافهمت الممرضة بس ظلت مبتسمة وهمت بتطلع .. بس بدر ناداها
الممرضة : يس
بدر : open the window plez
راحت الممرضة وبكل رحابة صدر فتحت النافذة .. وهب نسيم الفجر داخل الغرفة .. وقبل لا تطلع سألت بدر اذا يبي شي .. هز راسه نفي وراحت .. وبدر تم لحاله بهالسكون الا من اصوات العصافير ولفحة الهوا الباردة ..
اليوم مثل ماقال له الدكتور رح يفكون الجبس عن رجله ويربطونها برباط عادي .. والأهم انه موعد الفحص العام وخصوصا عالدماغ عشان يتأكدون من سلامته .. بعد ما تحسنت ضلوعه وصارت أفضل من أول وبإمكانه الحين يتحرك ولو بشكل بسيط ... بس هو حاس فيه شي وهاللفافة اللي ماسكه راسه مو عالفاضي ..
مرت ساعتين وهو جالس بصمت وسكون .. سمع صوت تلفون الغرفة جنبه يرن ... تحسس التلفون بيده ومرت ثواني على ما لقاه .. والضعف اللي هو فيه يعصره ألم نفسي أكثر من ماهو جسدي ... حصل السماعة أخيرا ورفعها ...
ما تكلم : ..............
سلمان : السلام عليكم
بدر رجع له ضعفه اللي هو محطوط فيه .. وحط السماعة مكانها بهدوء .. هو أصلا ليش رد .. واليومين اللي مضت مارضى يستقبل احد يزوره حتى امه وخواته ... سماعه لصوت سلمان خلاه يتمنى يجي عنده ويونسه ...
حتى ابوه .. وعمه .. جوا له كم مرة خلال اليومين بس مارضى انهم يدخلون عليه .. طلب من الدكتور انه مايبي يشوف احد والدكتور راعى حالته لأن النفسية بهالمرحلة أهم شي ... مع ان النفسية على العكس تماما كل مالها تتردى ...
بعد دقيقة رجع التلفون يرن ... مارد عليه ... سكت ورجع يرن بإلحاح ... ماقاوم هالمرة ... مد يده للسماعة ورفعها
بدر : .........
سلمان : قلنا السلام عليكم ترا ... رد السلام واجب .. مهوب تقفل السماعه بوجهي !
بدر : ..........
سلمان : الووو
بدر رجع يفكر يقفل الخط لأن ضعفه قاعد يتحكم فيه : ........
سلمان غير نبرته : تراني زعلان
بدر ابتسم ويده اللي شايله السماعة بدت ترتجف : .....
سلمان : مالي رضاوة !!!!.
بدر بصوت كله بحة : عليكم السلام .. هلا سلمان ..
سلمان : صح النوووم !!... هذي آخرتها بدور .. هذي آخرتهاااا تقفل الخط بوجهي ...!
بدر : تحملني عاد ..
سلمان : ها اسمع ... دقيت لأني اخاف اجي وتفشلني تطردني .. من الحين قولي اذا بتطردني خلني اجلس فالبيت بكرامتي
بدر : الله يحييك
سلمان بجد : يعني اجي
بدر : على راحتك
سلمان : أكيــد ؟؟
بدر تنرفز بسرعه : لا مهوب اكيد ...
سلمان : افا !
بدر : قلت لك الله يحييك ..
سلمان : ايه اشوى !!.. على بالي بعد ... اسمع عرفت ان الفحص العام والأشعة اليوم .. صحيح ؟؟؟
بدر : ايه كم الساعة الحين ؟؟
سلمان : سبع ..
بدر : بعد ساعة ...
سلمان : خلاص اجل جايك الحين ... تامرني بشي وانا جاي ؟
بدر : لا
سلمان : خلاص اجل اشوفك بعد شوي ..
خلال ساعه الا ربع وصل سلمان وتوجه مباشرة لمكتب الدكتور من غير لا يمر على بدر .. يبي يتطمن قبل لا يخضعونه للفحص والأشعة .. طرق الباب ودخل
وجلس عالكرسي الوحيد جنب المكتب : اليوم مثل ما قلت رح يخضع بدر للفحص الكامل ..؟
هز الدكتور راسه : ايه نعم .. اليوم باذن الله
سلمان : بس انت ما قلت لي ليش ؟؟..
الدكتور : اولا عشان نطمئن على الضلوع والكسور .. وثانيا .. ( سكت لحظات ) انا قلت لك من قبل لازم نطمئن عالدماغ والارتجاج اللي حصل له .. وخصوصا. البصر !
بهت سلمان وتعقلت عيونه بوجه الدكتور : البصر ؟؟؟؟... وش دخل بصره يا دكتور ؟؟؟!!!!
تنهد الدكتور وهو يطرق بالقلم عالورق قدامه ... بعدها ترك القلم من يده وتعدل جالس ويديه مضمومة عالمكتب ..
الدكتور : سلمان ... الضربة على راس بدر جت عنيفة بشكل ما تتصوره ... احتمال كبير ان مقلة العين تمزقت ... ومانقدر نتأكد الا بالأشعة .. اليوم
سلمان يسمع وقلبه بدا يضطرب ... والدكتور التزم الصمت عشان يخليه يستوعب الكلام
سلمان : شلون يعني ؟؟... العينين كلهم .... ولا وحدة منهم
هز الدكتور راسه بأسف : احتمال كلهم لكن ننتظر صور الاشعة ونعرف
وبعدها طالع ساعته وقام واقف : الحين رح ننقله لغرفة الاشعة ..
قام سلمان يلحقه ودخلوا غرفة بدر .. لقوه على غير المتوقع واقف عند النافذة ويده على صدره ! ... وواضح على هيئته انه يواجه صعوبة بالغة حتى يستمر بالوقوف !!
الدكتور باستنكاااار : لا لا يا بدر كذا ابد ماهو زين لك
التفت لهم وهو يعرج : انا مرتاح كذا
سلمان قرب ومسك يده .. بس بدر ابتعد عنه ما يبي احد يلمسه : اتركني انا ادبر عمري ...
سلمان : بدر كذا رح تتعور أكثر ... ارحم نفسك .... انت ضعيف اليوم وبكرة تقوى
بدر مشى عنه بصعوبة وهو يعرج ويده تقبض على صدره بقوة : ماعليكم ... انا أخبر
وتحسس السرير بيده وتمدد ببطئ ونغزات تنط عليه مابين لحظة ولحظة
الدكتور : بدر مستعد ... بتجي الممرضة عشان تجهزك تدخل لغرفة الأشعة
بدر والود وده مايروح لأي مكان : بكيفكم
الدكتور : بكيفنا ؟؟... بدر نبي ناخذك وانت راضي
بدر بهدووووء : خلاص .. راضي
وسكت وكأنه يبي ينام .. الدكتور طللع شوي وسلمان تم واقف وعيونه على بدر المستسلم بهدوء .. وكلام الدكتور ينعاد ... جلس عالكنبة وهو متضايق .. وأعصابه بدت تتوتر .. وش بيصير لو صار كلام الدكتور صدق ... وش راح يصير فيني ... وش راح يصير في بدر ....
بعد عشر دقايق دخلت النيرس ووراها الدكتور .. ساعدت بدر انه يلبس الملابس الخاصة بالأشعة ... وطلعوه بالسرير وسلمان وراهم ... وقلبه يخفق ويدق مثل الأجراس ...
وصلوا لغرفة الأشعة وهو تم برا ... احتار يدق على ابو بدر ويخبره ولا لا .. بس هو اكيد عارف ان موعد الفحص اليوم ... صار يتحرك عند الغرفة وما يقر بمكان ... من الأفكار والتوتر ما حصل نفسه الا واقف عند الرسبشن .. استغرب وتلفت حوله .. وانتبه لأحمد يدخل من البوابة وهو مبتسم ... ابتسم وقرب وهو يصافحه
احمد : صباح الخير
سلمان بابتسامة متوترة : هلا صباح النور
احمد : ها بشر ... دخلت على بدر ..؟؟
سلمان مشى راجع أدراجه واحمد مشى جنبه : ايه .. ودخلوه لقسم الأشعة ... اكيد داري
احمد : ايه داري ... دخلوه ؟؟
سلمان : ايه .. توهم من عشر دقايق ... الله يستر يا احمد والله انا خايف
وقفوا عند القسم والتفت احمد له باهتمام : افا ليش ؟؟؟؟
سلمان : وش اقولك بس .. كلام الدكتور يخوف .!!
راح وجلس على وحدة من الكراسي الموجودة .. و احمد بقلق واهتمام جلس جنبه يسمع للي بيقوله وقفت سيارة ابو فهد قدام باب بيت ابو احمد .. نزلت نوف منها بهدوء وشنطتها بيدها
ندى : يالله نوف سلميني على خالتي .. وسهى ... وريم ومحمد ... وامل اذا شفتيها
قاطعتها نوف بملل : قولي كل البيت وفكينا. مشكورين عالتوصيلة
ندى : والله من أول وانا اقولك ارجعي معنا بس انتي مب راضيه بدل لا تتضاربون انتي وسهى عالسواق من ياخذ أول... اقولك ارجعي معنا نوصلك بطريقنا
نوف : لا لا .. ماله داعي ... وبعدين عارفتكم مارح تقصرون اذا احتجت
ندى : على راحتك
نوف : خلاص اشوفكم .. بيباي
ندى : مع السلامة
نوف ميلت براسها تناظر شوق : مع السلامة شوق
شوق.. ماردت
حالها السكوت من يومين .. قليلة الكلام وتبهذل حالها وانقلب للأسوأ
نوف تلتفت لندى : عسى ماشر ترا حالها كذا من الصبح
ندى تبتسم : دلع ماعليك
سكرت نوف وعلقت شنطتها على كتفها ودخلت البيت
اما ندى أول ما تحركت السيارة للبيت التفتت لشوق : شوقووه عن حركااااات المصاخه هذي وتكلمي ... كل ماكلمك احد سفهتيه ... ردي ..
تحركت شوق فجأة ورفعت المنديل اللي كان بيدها ودخلته تحت الغطا تمسح دموعها ..
ندى عورها قلبها : شوق شفيك لك يومين ما تحاكين احد حتى انا
شوق بصوت متقطع ملياااان عبرات : ندى .... خالتي ما كلمتني ابد .. من انفسخت الخطبة
ندى : وانتي متضايقه عشانها ماكلمتك ؟؟... عادي دقي عليها
شوق بدت تصيح : وشلون ادق عليها ... ما اقدر وش اقولها عمي قالي انها بتتصل وما اتصلت للحين حتى هديل
قربت ندى منها ومسحت على ذراعها : طيب وش اللي يخليك متضايقه لهالحد .. اذا تبين انا بتصل عليه وبقولها شوق تبي تكلمك
رفعت راسها برعب : لا لا لا لا تتصلين ابيها هي اللي تتصل مو انا .. هذا اللي مضايقني يا ندى .. صدقيني لو صار شي بيني وبينها اني اتمنى الموت على كل هذا
قطعت كلامها لما وصلوا للبيت ... وقبل لا تنزل شافت من الشباك سيارة فهد واقفة ... تمت تناظرها والعبرات تتدافع ... كل ماشافته او شافت شي يخصه ترجع لها عبراتها ... بسبته ... دمر حياتي ودمر علاقتي بخالتي ... كل شي انا فيه بسبته
نزلت من السيارة بسرعه وضربت بالباب وراها ... وقبل لا تدخل لداخل وقفت عند باب البيت وطالعت بسيارة فهد ... صارت ندى تناديها بس ماردت ودخلت داخل
ندى : شوووق .. شوق ... شــــــوق انتظريني
دخلت شوق وشافت قدامها عمها جالس وفهد واقف بنص الصالة يضحك وعمر راكب فوق اكتافه ويضحك بوناسة ... انتبه فهد لدخولها ونزل لها عينه .. صدت عنه بسرعة ومسحت دموعها كلها قبل لا تكشف الغطا
دخلت ندى وهي معصبه : وجع ليش تروحين وتخليني ...؟؟؟
نزلت شوق الغطا وخلت الحجاب على راسها وعطت فهد نظرة تحقيرية خلته يتعجججججب!
تحركت من غير لا تلقي السلام ومرت من جنب فهد وعمر الفرحاااان فوق اكتافه ...
ابو فهد شافها وناداها : شوق !!!
شوق عطتهم طاف كلهم وطلعت فوق من غير لا تلتفت لأحد ... فهد نزل عمر عن كتفه والتفت لندى : خير شفيها ؟؟؟؟
ندى : شفيها يعني ؟؟ .. هذا حالها من يومين ...!
وطلعت فوق بتلحقها ... وفهد تضايق .. شوق من يومين ما شاركتهم لا في غدا ولا في عشا ولا جلست معهم ... ولا طلعت من غرفتها من يومها الا للجامعة .. وكأنه ما شافها من سنين ماغير اللحظة القصيرة اللي قبل شوي .. والواضح ان كلها عداء ... وهو حس انه مشتاق .. يومين مو فترة قصيرة بالنسبة له ..
شوق رمت اغراضها عالارض وطلعت جوالها من جيبها تشوف الشاشة .. اليومين اللي راحت كلها قاعدة عند هالجوال تنتظر أي مكالمه .. وأملها كل ماله يخيب وظنها ان ايمان قطعت كل علاقة فيها يزيد .. وكله بسبة انسان مغرور اناني ...
دخلت ندى معصبه : احلفي يا شيخه .. تراني منيب جدار .. على فكرة يعني !!!
شوق تنهدت بقل صبر .. والتفتت لها بضعف والحزن بعيونها : ندى تكفين خليني ... ماتشوفين حالتي .. خليني لحالي ...
ندى هزت راسها وراحت بتطلع : بقولك شي .. بس لاتزعلين مني .. ترا انا اكثر وحدة فرحانه انك جالسه عندنا ... وعجبني ابوي يوم رفض .. حتى هو مايبيك تروحين ..
شوق بحزن : يعني ماتدرين ليش عمي رفض ؟؟... او من اللي قاله يرفض ؟؟؟
ندى وقفت والفضووول لمع بعيونها : مين ؟؟؟..
شوق صدت وهي تفووور غيض : روحي اسأليه ويعلمك مين اللي قاله ..
طلعت عنها ندى من غير اهتمام بكلامها .. ومقتنعه ان ابوها رفض لأنه يبي شوق تتم عنده .. وبصراحة هذا جزء من الحقيقة اللي ما انتبهت لها شوق ..!
شوق بدلت ملابسها وقفلت باب الغرفة .. وتمددت عالسرير والجوال بيدها .. لعل خالتها تذكرها الحين ووتتصل عليها ... بس الى الآن ما اتصلت لا هي .. ولا هديل !!!
ومالها طريقة غير دموعها تعبر عن خسارتها وحزنها ... وبانسان حرمها الشي الوحيد اللي باقي لها من طرف امها !!.. من غير اسباب واضحة ...
مرت ساعة والكل اجتمع عالغدا ماعداها هي ... ابو فهد للحين مخليها على راحتها ولو انه بدا يتضايق .. فهد اللي كل ماله يزداد تولع وشوق لها .. بس هو مراعي حالتها .. ولعيونها بيتحمل ولو انه متلهف يتمم اللي يبيه بأسرع وقت ... بس رح ينتظر كم يوم لما تهدا الأمور ... وتفهمه شوق ... وتفهم وش قد هو مجنووووون فيها ...
نجلاء رجعت نفسيتها تتدهور وتسوء والحمل مسوي عمايله مو راحمها ... نايمة بهالوقت من الارهاق ..
ندى كانت تاكل وهي سرحانه وتلعب بالملعقة بوسط صحن الشوربة .. وتدورها وهي تفكر بالشي الشاغل بالها .. من مكالمة احمد قبل يومين وهو مستحل تفكيرها تتساءل عن الشي اللي كان يبي امها فيه ... ودها تسأل امها اتصل او لا بس مالها جرأة ...
بردت الشوربة والكل خلص من الغدا وقام وهي للحين عايشة بهواجسها .. حست بأحد يدق الطاولة بأصابعه .. رفعت عينها شافته نايف واقف ومغسل ومخلص .. والطاولة فاضية ماعداها هي ..
نايف : الحمدلله عالسلامة .. وين وصلتي ؟؟؟
ندى : ابي اعرف انت ليش حاشر نفسك دايم ؟
نايف بابتسامة مغيضة: لا بس حالتك كانت غريبة ... كأنك وحدة مريضة نفسيا ..!.. طول الغدا وانا اراقبك اقول عسى ماشر .. لايكون انهبلت اختي
ندى سكتت شوي تتخيل الهيئة اللي كانت عليها .. ونايف راح عنها وهو يضحك ...
ندى : ماااااااااااااصخ !
شافت الخدامة تجي تشيل الصحون وامها وقفت عندها تساعد .. استغلت فرصة انهم لحالهم ... وتكلمت وهي تنزل عينها للشوربة وتحتسيها رغم برودتها
ندى : اقووول يمه !!...
ام فهد تشيل الصحون وتحطهم فوق بعض : نعم
ندى ببراءة مصطنعة : ما اتصل فيك احمد ولد خالتي
سكنت يد ام فهد عالصحن ورفعت عينها لها : احمد ؟؟.. ليش تسألين ؟؟
ندى رجعت تحرك الملعقة : اممم لا بس هو قبل يومين اتصل بالليل وقال انه يبيك .. وقال بيتصل عليك بوقت ثاني ...
ام فهد رجعت لشغلها : لا ما اتصل... ماقال وش يبي ؟؟
ندى عفست وجهها بقهر وتمتمت بينها وبين نفسها : لا( وبهمس ) .. للأسف !
وقامت واقفة وشالت صحنها وخذت معها صحن ثاني وراحت للمطبخ .. ومن باب الظفاره رجعت وطلبت من امها ترتاح وهي بتشيل عنها
ام فهد ابتسمت : اخيرا بدينا نشوف السنع ... ترا الخطاب عند الباب ...
ارتجفت يد ندى والتفتت بسرعه لأمها : خطاب؟؟؟... وشو خطابه يمه !!!
ام فهد : خطاب ... عيال الناس جايين يبونك
ندى : يمه لا تنكتين !!
ام فهد : هوو !!!... منيب انكت هذا الصدق .. عشان كذا تسنعي
ندى برطمت ورجعت تشيل الصحون بخشونه وفوضوية .. هالموضوع وتر اعصابها : يمه مابي الحين ...
ام فهد ضحكت : ههههههههههههههه من قال الحين ... تسنعي قبل واذا شفتك بنت مسنعة تشيل مسؤولية مثل اختك نجلاء ذيك الساعة مع السلامة
ندى : يمااااااه طرده يعني ...
وشالت الصحون بقوة وراحت للمطبخ والصحون تتصاقع مع بعض من نرفزتها
ام فهد : ههههههههههههههههههه شوي شوي

نوف بهالوقت كانت بغرفتها فيها نوم بس ماهي قادره .. لها كم يوم ماعرفت عن بدر وحالته ولا تقدر حتى تسأل عنه .. ودها تتطمن بس مو عارفه كيف ... ولا فيها الجرأة تروح تسأل .. ولا حتى تتصل بخواته .. كيف لها وجه تكلمهم عقب اللي صار بينهم بالمستشفى ... رجع قلبها يعورها من تذكرت كلمات دلال ... حاولت تتناسى هالشي لأنه يعذبها
وهي مغمضه عيونها جتها فكرة غريبة ماخطرت عليها من قبل .. وبلهفه نطت من السرير وطلعت من الغرفة .. ونزلت تحت بتوجس وحذر .. لقت الصالة فاضيه وحمدت ربها ... مشت على أطراف اصابعها بخفة .. وكأنها حرامية .. ( مجنونة هالبنت ) .. لمكتبة التلفزيون وفتحت الأدراج تدور عن كتاب الدليل الكبير ... حصلته وشالته بين يدينها وضمته لصدرها ، ورجعت ادراجها ... شافت امها بوجهها وشهقت
ام احمد بنظرة تفحص : نوف ما نمتي للحين ؟؟؟... بيأذن العصر وما نمتي ؟؟؟.. وبعدين بتنومين عن الصلاة !!
نوف تقلب وجهها .. مع انها المفروض تكون طبيعية ومحد بيعرف شي ... بس هي خبلة.. لأنها قاعدة تسوي هالشي عشان بدر تحس ان الكل بيكشفها
نوف : هاه !!... لا تخافين ماني نايمة الا اذا صليت
ام احمد نزلت عينها للكتاب العملاق بين يدينها وعبست : خير ليش ماخذه هالدليل ؟؟؟؟
نوف نزلت عينها للكتاب وماعرفت وش تقول : عادي اصلا انا جيت ادور على كتاب حاطته هنا ... ولقيت هذا .
ام احمد : وش دخله تاخذينه طيب
نوف سوت نفسها معصبه ومشت : يوووووه يمه تحقيق هو !!!... عادي أحب انبش بأرقام الناس ... وبعدين أبيه في أرقام أبيها ..
ام احمد : وش هالأرقام ؟؟؟؟
نوف وهي تطلع الدرج : مثل أرقام مراكز الدايت ... !!...( قامت تخربط )
ام احمد عبست .. ومعد صارت تفهم بنتها : وانتي وش تبين فيه .. نحيفة ما يبيلك نحافة
نوف : بس انا ابي أسمن ( عكس الناس ! )
ام احمد تعجبت : هوو !!!!.... تسمنين ؟؟؟.... وشو له تسمنين ؟؟؟
نوف وصلت فوق وحست انها زودتها فطلت من فوق : امزح يمه صدقتي هههههههههه بس خذيت الكتاب بتفرج عليه .. ولا حرام ؟؟؟؟
ام احمد هزت راسها : لا مب حرام
نوف : اجل تمسين على خير
ودخلت وقفلت الباب ... تربعت عالسرير وفتحت الكتاب بحضنها تدور على رقم المسشفى اللي فيه بدر وبعد بحث بين الصفحات الصفراء الكثيرة حصلته .. وماصدقت من الفرحة ... مسكت الجوال وخذت نفس عميق .. وبسرعة دقت ... اذا ما اقدر اخذ الأخبار من احد انا اللي باخذها بنفسي
- السلام عليكم يا هلا ...
نوف بلعت ريقها وقبضت على التلفون بكل قوتها : وعليكم السلام ... لو سمحت ابي الدكتور المشرف على بدر خالد
الموظف : بدر خالد ؟؟؟؟؟
نوف : ايوه ... ممكن أكلمه ؟؟
الموظف : لحظة وحدة
لحظات تمت تنتظره وتفكر وش بتقوله !! ..تحولت عالدكتور ووصلها صوته ...
الدكتور : يا هلا .
نوف : السلام عليكم
الدكتور : وعليكم السلام
نوف تسارعت دقاتها وهي تشوف نفسها تسأل عن بدر : ... انت الدكتور المشرف على بدر خالد ؟؟؟
الدكتور : ايه نعم ... أي خدمة ؟؟
نوف : يعطيك العافية بس بغيت اتطمن على حالته
الدكتور : مين معي ؟
نوف تورطت .. وبسرعة جاوبت : انا ... اخته .... شخباره الحين بشر ؟؟
الدكتور : لسا طالع من قسم الأشعة ... وحالته الجسدية الحمدلله احسن
نوف خافت وتوترت : طيب ليش مدخلينه للأشعة فيه شي ؟؟؟؟
الدكتور استغرب : ليش انتي مو اخته !... ماتدرين انه بيخضع لأشعة وفحص عام بعد ما يتحسن نسبيا ..
نوف فهّت .. وتوهقت : هاه !!!... إلا أدري .. بس انا كنت متفائلة انه بيتحسن ولا له داعي لأشعة وهالخرابيط !!.
الدكتور استنكر كلامها : الأشعة ماهي خرابيط .. الاشعة مهمة لحالة مثل حالة بدر يا اختي ...
نوف .. طيب شفيك هبيت فيني : اهااا ... لا بس اتفائل ... عالعموم وش النتيجة ان شالله توب ؟؟؟
الدكتور : لسا ننتظر الصور تطلع
نوف : يعني ما تقدر تفيدني بشي
الدكتور : مابي اخوفك قبل لا نتأكد
نوف فزت وقامت واقفه : وشو تخوفني ؟؟... لا بليز لا تخوفني ترا بدر غالي لا يصير فيه شي ...
الدكتور : ان شالله كل خير ... مارح نقدر نقول شي قبل لا تطلع الصور ...
نوف بلهفه تبي تعرف : ومتى بتطلع هالصور ؟؟؟
الدكتور : بكرة الصبح ان شالله .. الصور كاملة
نوف : طيب وشو اللي خايفين منه اللي شفته أنا ان أعضاءه سليمة ويتكلم ويتحرك عادي .. وش خايفين منه ..؟
الدكتور بنبرة جادة : اللي خايفين منه يا اختي الارتجاج العنيف اللي تعرض له ..
نوف بدت ترتعب : وش قصدك ؟؟؟؟؟؟
الدكتور شاف ساعته : قلت لك اختي ما نقدر نقول قبل لا نتأكد .. وان شالله كل خير ... انا استأذن الحين لازم اروح ...
ودها تسأله اكثر .. بس هو ماعطاها فرصة .. سكر و رجعت الجوال جنبها وهي متوترة ..
هي لما شافت بدر .. شافته يتحرك ويتكلم ويتبسم .. يده ورجله سليمة ماغير كسور مع الوقت بتتشافى وترجع مثل ماكانت .. ولا فيه شي يدعو للخوف .. بس الدكتور يقول ارتجاج وما ارتجاج !!! .. طيب انا شفته يتكلم ويسولف والارتجاج ما أثر عليه ...
هالمكالمة بدل لا تريحها وترتها وطردت كل ذرة للنوم كانت تحس فيها ... وش بتسوي الحين ؟؟.. شلون تقدر تتطمن ؟؟...
لقت نفسها تطلع من الغرفة وتدخل غرفة سهى .. اللي كانت مظلمة ومبين انها نايمة
نوف : سهى ... نايمة ؟؟
تحركت سهى بضيق : تدرين انك داخله بوقت غلط !!... جلست احارب عشان انوم ولما خدرت نطيتي علي ... ( عصبت ) شتبين ؟؟؟
نوف : آسفة بس ابي اسألك شي
سهى : تسألين الحين ؟... انتظري لما اصحى
نوف : سهى تدرين ان اليوم موعد الفحص حق بدر ..
سهى بملل تحركت : الحين جاية تزعجيني عشان بدر .. سبحان مقلِّب القلوب !
نوف احمرررر وجهها وسكتت .. وندمت على حضورها .. تراجعت بتطلع بس سهى تكلمت
سهى : ايه ادري ..
نوف بلعت ريقها ورجعت تلتفت : أبيك تكلمين فرح ولا حنان وتسألينهم وش صار ...
سهى : مو الحين بعدين .. نوف فكيني الحين خليني انوم لي شوي قبل الصلاة ..
نوف ماتبي تلح أكثر فمسكت مقبض الباب وسكرته بهدوء ... ماودها ترجع لغرفتها فنزلت تحت .. تسأل ابوها أو أحمد .. بس لا .. ما تقدر ... مالها الا تنتظر لما المغرب وتتصل سهى عليهم .. وتاخذ الأخبار .
وهي جالسه تقلب بمجلة عند التلفزيون دخل احمد عليها .. حست انه جاي من عند بدر بس خافت تسأل ..
نوف : أهلين
احمد : هلا
راح ناحية الدرج بس نوف ماقدرت ما تسأل
نوف : من وين جاي ؟؟؟ .. غريبة متأخر
احمد : من المستشفى
صدقت توقعاتها .. وصدق احساسها .. وتنبهت لأحمد يغير رايه ويرجع يجلس عالكنب ويمسك الكنترول ..
نوف تناظر وجهه : شفيك مكشر ؟؟
احمد : سلامتك .. بس لسا راجع من عند بدر ..
نوف بعفوية مصطنعة وبراءة مختلقة : ليش صاير له شي بعد ..؟؟
احمد مسح وجهه بكف يده ورمى راسه عالمسند وراه
نوف : شفيك ؟؟؟
احمد : ولا شي .. بس أفكر ببدر .. بكرة بتطلع النتايج ..
نوف سكرت المجلة وتعدلت باهتمام : ايه عرفت عن الفحص والأشعة .. بس ليش ؟؟؟
احمد تنهد ورجع يقوم واقف : بس يبون يتطمون ..
ما أقنعها هالجواب ..
نوف : وبعدين ؟؟؟
احمد : بس .. بكرة بنعرف .. اقول نوف انا بروح انوم .. لأن بالليل بروح لمقابلة الشغل ..
نوف اندهشت : اشتغلت !!!!!!!!!!!!!!
احمد : ههههههههههههههه اقولك مقابلة تقولين اشتغلت .. بروح اليوم وعلى الله يقبلوني
نوف ابتسمت بفرح : بس وين ؟؟؟
احمد : تعرفين سلمان خوي بدر ..
نوف : ايه اعرفه ..
احمد : هو اللي جابه لي .. عندهم بالشركة
نوف : حلوووو الله يوفقك ..
احمد : آمين الله يسمع منك
راح للدرج وبنفس الوقت دق التلفون جنب نوف ..
ردت : الووو ..
ندى معصبه : نويييييييييييييييييييييييف !!!
نوف رفعت حواجبها فوووووق لما وصلت للسقف : نويف !!!.. عسى ماشر لا يكون سارقه حلالك ..
ندى : تدرين كم لي اتصل على جوالك ؟؟
نوف : جوالي فوق ... وبعدين كم مرة قلت لك اذا مارديت عليك على طول معناته اني مو بغرفتي .. مشكلتك ما تفهمين !
وقف احمد عند الدرج وهو يحس ان المتصله ندى .. ماتحرك ظل بمكانه يسمع بشغف واهتمام ..
ندى : كووولي تبن !!..
نوف : استحي يا حماره
ندى تعاند : كولي تبن كولي تبن كولي تبن
نوف : كوووولي تراااااااب
ندى : اها عاد بس .. ( ورجعت للجد ) .. أبي أسألك سؤاااال .. وبذمتك قولي لي الصدق
نوف قطبت مستغربه : اسألي ...
ندى : أحد عندكم ناوي يتزوج ؟؟؟؟
نوف انحاست ملامحها : نعععـــم ؟؟؟؟... يتزوج ؟.. مين اللي يبي يتزوج ؟؟
فز احمد والتفت لنوف يركز ..
ندى : انا أسألك ... عندكم احد يبي يتزوج .. ( يعني افهميها يا حمارة من غيره اخوك )
نوف : انهبلتي انتي انهبلتي .. مين بيتزوج ؟؟... محد بيتزوج من قالك ان عندنا احد بيتزوج ... وش هالإشاعة البايخة !
ابتسم احمد وكتم ضحكته .. مايدري ليش حس انها تقصده ... شلون فهمتيني يا ندى ؟ شلون ؟
ندى : صدق غبية .. !.. احساسي يقول مب اشاعة ..
نوف بسخرية : يا ذا الاحساس المرهف الحساااااااااااس .. فكينا ياندى من خزعبلاتك ..
ندى : لا تنرفزيني .. سؤال جاوبيني احد عندكم ناوي يعرس !
نوف بسخرية : لا محد ... يمكن انا وانا ما ادري هيههههييههههي !
ندى تنرفزت : يا ذكية ... يعني مثلا اخوك !!
نوف استغربت وش جاب هالسالفة الحين : اخوي ... قصدك احمد .
ندى : ايه هو فيه غيره ...
نوف حست ان احمد واقف للحين .. ولمحت ظلاله واقفه ورا العامود الروماني : احمدووووه تعااال شناوي عليه انت ؟؟؟؟
ندى شهقت بقووووة : هييييييييييييييي انكتمي .. انا سألتك ما سألت احمد .. وجع يوجعك !!!
نوف : خليني اسأله ... ( ورجعت تستغرب ) .. وبعدين تعالي انتي ليش تسألين .. وش دخلك اذا احد بيتزوج او لا ..
ندى كانت عارفه ان نوف بتسألها هالسؤال : ( عشان تصرف ) لا بس كأني سمعت فهد يلمح لهالشي ... قلت اتأكد ..
نوف شهقت : احمدوووووووووه !!!
طل احمد براسه من ورا العامود وهو كاتم الضحكة : نعم ... انا رايح انوم ..
نوف : تعال مافي نوم قبل لا تقولي وش ناوي ..
احمد يمثل الجهل : ناوي ؟؟... ابد سلامتك ناوي اروح انوم ..
نوف : لا تستعبط ..
ندى تنرفزت وطنقرت : نويف تدرين انك هبله انا سألتك ما سألته .. فضحتيني يا دبه مع السلامة ..
وسكرت السماعه بقوووة .. نوف عورتها اذنها من الصوت ورجعت السماعه والتفتت بمكر لأحمد اللي هم بالصعود ..!
نوف : احمدوووووو .. ناوي تعرس !!!
احمد وقف والتفت يفتعل الدهشة : انا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : لا جدي ..
احمد : من قاال !!!!!!!!!
نوف قامت ووقفت اسفل الدرج : مالك شغل من اللي قاله ..
احمد ضحك : ههههههههههه تدرين انك هبله !!.. يعني لو بتزوج .. اللي برا البيت بيعرف قبلكم !؟... اشاعاااات اشاعااااات لا تصدقين كل شي ينقال لك .. لا تصيرين ساذجة ..
نوف انقهرت : اجل وش اللي خلاها تقول انك ناوي تعرس
احمد : منهي ..؟
نوف هبت بوجهه بسرعة : مالك شغل ..
احمد عطاها ظهره وكمل طريقه وهو يضحك : جد خبلة .. هههههههههههههه والله حاله !!
تركها وراح .. اما نوف ضاقت عيونها بنظرات تهديد ووعيد ..ندى هذي مثل العادة تحب تستهبل علي وتستعبط .. وكل مرة تمشي علي ألعابها .. وانا غبية اصدقها بكل مرة ... ما ادري متى بتترك عنها حركات الاستهبال هذي ...
رجعت للتلفون مقهوووووره ودقت .. بس ندى طنشتها وماردت .. لأنها كانت مستحية وسااااااااايحة من الحيا .. والخجل .. والقهر ... والفشيلة بعد ... كل الناس يفضحوني ليه ليــه .. ليه انا !!!!..
اما احمد دخل غرفته والابتسامة مرسومة بالغصب على ثغره .. ندى شاكه انه ناوي يتزوج .. رغم اني ما افصحت عن هالشي لأي احد !!... بس هل هي تدري مين اللي ابيها !!!!
ضحك بصوت مسموع بسعاده .. كيف فهمتيني كيف !!

خلونا نروح للشرقية شوي .. وين ماكانت آثار الصدمة موجودة .. يومين مرت على وصول الرد .. مشعل الصدمة متلبسته مو لاقي سبب عالرفض .. وهديل حزينة نفس الشي ما تدري وش تقول .. أقواهم كانت ام مشعل .. أحزنها الرفض كثير لكن بسرعة تمالكت نفسها وخصوصا بعد الكلام اللي قاله لها ابو فهد ..
تضايقت من شوق .. ومن نفسها بعد
اكتشفت انها كانت تضغط عليها من غير لا تدري .. وشوق ما صارحتها ولا قالت لها عن رغبتها وظنت صمتها " موافقة " ... ورتبت أمورها بهالطريقة .. عمرها ما كانت تتخيل انها ممكن تُقابل بالرفض وخصوصا لما تخطب شوق
من سكرت المكالمة عن ابو فهد وهي تفكر بحزن عن أملها وأمنيتها اللي ضاعت
بهالوقت هديل طلعت من غرفتها متضايقه ونزلت تحت عند امها بالصالة
ايمان : صح النوم توك تذكريني وتنزلين ..
هديل بضيق : يمه يكفي اني متضايقه مالي خلق احد وين مشعل ما شفته اليوم ؟؟
ام مشعل : بشغله من الصبح !!... ماجا من وقتها ..
هديل تنهدت : الله يعينه .
ام مشعل سكتت
وهديل سألت شي يقرقع بقلبها : أبي اعرف وهو شوق ليش رافضه ..
ام مشعل تنهدت ولا ردت .. ماتدري تزعل من شوق ولا من نفسها .. هل هي سوت شي غلط !!... يوم انها خطبتها .. ونستها الفرحة انها تاخذ راي شوق وظنت من أول وهله انها موافقة ..
ام مشعل ماحبت هديل تشيل بشي ناحية شوق : لا تقولين ليش رافضه... قولي كل شي قسمة ونصيب ... اذا ربي كاتبها لاخوك ماهي رايحه بعيد ... واذا ماكتب الله يهنيها
هديل بقهر : بس ليش ليش يرفضون ... اتحداهم يلقون مثل مشعل !!.. والله قهر

ام مشعل : ابو فهد قالي كل شي ... ولو اني ماني عارفه ليش شوق ماكانت مقتنعه .. وغير راضيه انها تتزوج .. بس مابيكم تشيلون عليها .
هديل : بس والله قهرررررررررررر
ام مشعل : هديل ... خلاص انا بكلمها واشوف شفيها .. يمكن زعلانه ولا شي ..
هديل : زعلانه !!... انا آخر مرة كلمتها ماكان فيها شي .. ( سكتت وهي تتذكر .. وعفست ملامحها ) .. بس تدرين يمه !!... سألتني سؤال غريب
ام مشعل باهتمام : ايش ؟؟؟
هديل : ما أدري بس قالت .. انتوا ما تتوقعون مني أرفض ؟... ولما قلت لها ليه قالت بس سؤال عادي .. توقعتها تمزح وقتها .. مادريت انها جادة ..
سكتت ام مشعل وهي تهز راسها .. فهمت من هالكلام ان شوق

فعلا ماكانت مقتنعه .. يعني ابو فهد ما كذب عليهم لما قال كذا ... هي صدق ماكانت مقتنعه !.. وما تبي ...
وهم بجلستهم .. دخل عليهم مشعل متبهذل وحالته يرثى لها من الحزززن .. رق قلب هديل له وكتمت حزنها .. واضطرت تحمل نفسها جزء من المسؤولية .. لو ما كذبت ذيك الكذبة البيضا ( مثل ما كانت تسميها ) .. ماكان تعلق مشعل فيها بهالشكل .. لو انها سكتت ولا تكلمت بأكاذيب كان تم مشعل على حاله ما يدري اذا تحبه او لا ... عالأقل تخفف منه الصدمة الحين ..
ام مشعل تبتسم له بحنان : تعال حبيبي .. شفيك ماجيت اليوم للغدا ... وجاي بدري الحين
مشعل فصخ الشماغ ورماه عالكنبة وجلس بتعب : استأذنت وجيت ... تعبان
هديل : سلامتك ما تشوف شر .. تبي شي تاكله اجيبه لك ..؟
ام مشعل طالعت هديل مبتسمة .. هديل مو من عادتها تكون بهالحنية مع اخوها .. بس هالمرة مراعيته ..
مشعل ابتسم لها بوهن : كاس عصير اذا تسمحين ..
نطت هديل واقفة بمرح : من عيوني ...
راحت للمطبخ .. وام مشعل التفتت لولدها
ايمان : ماتبي تتعشى ؟
مشعل : لا يمه ما اشتهي ..
ايمان : مشعل حبيبي ترا الدنيا كذا .. اعرف بنات كثار اقدر اختار لك وحدة منهم ..
مشعل غمض عينه ورمى راسه عالمسند : لا يمه .. خلاص انا مابي أتزوج ..
ايمان : شلون يعني مابي ... اذا شوق مو من نصيبك .. بيرزقك ربي بأفضل منها ان شالله .. يمكنها خيرة ..
مشعل فتح عيونه وناظر امه : خلاص اجل انتظروني عشر سنين لما اتزوج ..
ايمان تهز راسها : الله يهديك !
دخلت هديل وبيدها كاس عصير برتقال فرش .. وعطته اياه ..
مشعل بهمس : مشكورة ..
جلست هديل وبدت تتحقرص .. تبي تصارح مشعل وتقوله ان شوق ماحبتك بيوم من الأيام .. وانا قلت هالكلام لاني كنت اظن انها ممكن تحبك مع الوقت ... ما فكرت صح ... بس متى بتقوله .. ماتقدر تقوله وامها جالسه ... لازم تنتظر آخر الليل وتقوله وتريح ضميرها .. ماتخليه معلق ... يظن ان شوق تحبه ومتأثر انها رفضته بنفس الوقت ..
لما خلص كاس العصير حطه عالطاولة وقام واقف : انا بروح انوم .. وبقولكم تراني من بكرة رايح للرياض ...
هديل وايمان بدهشة : ليـــــش ؟؟؟؟!!!!!!!!!!
مشعل كان فعلا محتار .. مادام شوق تحبه من غير المعقول ترفضه .. معناته مو هي اللي رافضته ... ابو فهد اللي رافضه .. ولازم يروح له ويتفاهم معاه ..
مشعل : بروح لأبو فهد .. وبكلمه !!!
ايمان : اذكر الله يا مشعل ماله داعي .. خلاص هم لهم اسبابهم مو غصب ..
مشعل بدا ينفعل ويفقد اعصابه : طيب عالأقل لازم اعرف سبب الرفض .. مو كذا يرفضون من غير سبب .. وبعدين لازم يعرفون ان شوق أقرب لنا منهم .. عاشت سنينها معنا وفتحنا لها بيتنا .. بأي حق يرفضون .. لا ومن غير سبب ..
ايمان : بالعكس عندهم اسبابهم ... وشوق عندها اسبابها ..
مشعل يناظر هديل بألم .. اللي حبست الغصة .. ورجع لأمه : لا يمه .. شوق موافقه .. بس شوفي من اللي رافض .. وانا لازم اقتنع بسبب هالرفض ..
ايمان : ماله داعي روحتك .. خلاص ابو فهد كلمني وقالي السبب ..
مشعل : بس انا مو مقتنع ... انا رايح رايح .. لو توصل اني اسأل شوق بنفسها ... تصبحون على خير ...
تركهم وطلع فوق .. كان صارم وحازم بكلماته الأخيرة .. من انصدم بالرفض وهو مقرر يروح الرياض ويعرف السالفة .. بس انتظر لما يهدا ويمتص الصدمة ..!
اما هديل جلست ساكته مصدومه من ردة فعل اخوها .. كان هادي طول اليومين اللي فاتت بس اليوم بانت ردة الفعل عنيفة ... أخاف يروح للرياض وينصدم أكثر .. إن شوق ماحبته ابد .. وينكسر ويتألم أكثر .. وأنا مابيه يتألم أكثر .. لأن صدمته القوية الحين كانت بسببي .. لو ماكذبت عليه ما تأثر كل هالتأثر .. يارب ساعدني !



بنفس الليلة شوق ما قدرت تنام .. وقتها كله تفكير وانتظار .. بهالوقت كان الكل بغرفته نايم ..وهي انتظرت لما الكل يدخل غرفته عشان تنزل .. لأنها ماتبي تشوف احد ولا لها خلق تكلم احد .. وخصوصا فهد .. قبل لا تنزل مرت من غرفته شافت بابها مسكر .. واعتقدت انه نايم وهو بالحقيقة كان طالع للحين مارجع .. وصلت الساعة وحدة وهي جالسة تحت بالصالة محرومة النوم والراحة .. مؤنبة الضمير ... والانتظار والترقب تعبوها أكثر من ما كانت تعبانه .. الخطبة واتفركشت بسبة فهد .. وخالة حنونة خسرتها .. تنتظر اتصالها من يومين لكن مافي فايدة .. شلون ترجي اتصالها وهي خيبت أملها وأملهم ..
حالها كان أليم !.. جالسة عالكنبة وضامة رجليها تحتها .. وكتاب " لا تحزن " على فخذها .. قرأت صفحتين وبعدها احتلت ايمان كل فكرها .. وعيونها محمرة من دموع الخسارة والتعب .
مسندة راسها على يدها وعيونها على نفس السطر من عشر دقايق ما فارقه .. والطرحة على اكتافها وحالتها تذوب القلب .. صدق وضع قاسي على بنت بهالعمر ... لا ام قريبة منها ترشدها ولا عقلها ناضج هذاك النضج اللي يسمح لها تتخذ موقف ...
على حالها دخل فهد الصالة راجع من برا .. ( متسكع وسهران الأخ عقب انتصاره ) .. السعادة للحين غامرة قلبه بس من شافها وشاف وضعها اختفت كل هذيك الفرحة وحالها الحزين سلب قلبه ... له يومين ماشافها ولا تبادلوا كلمة وحدة .. عارف انها مخاصمته ... وماتوقع يلقاها جالسه لحالها بالصالة بهالوقت .. شوق بالبداية ما انتبهت له الا لما تحرك شوي .. رفعت راسها بسرعة وبيد مرتجفة عدلت الحجاب على راسها .. ابتسم وكم كبرت بعينه ..
تجاهلت ابتسامته، ونزلت راسها وحطت عينها على أي سطر .. وقنابل دموع تتفجر بعيونها .. كله بسببه كله بسببه .. انت سويت اللي براسك وانا خسرت اللي كانت امي ... اتمنى اعرف مرة وش اللي يدور براسك ما كان لك حق اللي سويته ..
انا الخسرانه الحين مافي شي بيعوضني ليش ما تحل عني ليش ... يالأناني .. عمري ما شفت مثلك ولا بشوف ... حرمتني منهم حرمتني منهم كله بسبتك ... حرام خليت الشي المستحيل يصير يا أناني .. حرمتني منهم حرمتني ..
فجأة وبشكل مروع !!.. انفجرت شوق وانحنت على نفسها وصارت تشهق بصوت عالي وتصيح .. شوفته بهالوقت ضغط عليها أكثر من ماهي مضغوطه .. فهد تيبس مكانه وروّعه الانقلاب المفاجئ بحالها ... وفرحة الانتصار انخمدت وحل مكانها الألم واللوعة ... ذاااااب قلبه على آخره وهو يراقبها بهالشكل ... حالتها الأليمة عصفت فيه .. بس هو كان مجبور يسوي كل هذا .. كل هذا عشان ماتروح من يدينه .. ومايبيها تعيش التعاسة ... كان مضطر !
فهد من مكانه : شوق ..
شوق منحنية على نفسها وتفرغ كل الكبت اللي كان .. صفحة الكتاب امتلت دموع لدرجة ساح الحبر ... وتبيه بس يبعد عنها .. بس يبعد ... خرب عليها وحرمها من شي هو مايعرف قيمته عندها .. حرمها اياه بأعصاب باردة من غير سبب ... بس عشان يرضي غروره ...
فهد وكيانه كله يرتجف : شوق ... انا .... أنا آسف ...
شوق زادت لوعتها وعصرت عيونها .. " آسف " .. وش تفيدني هذي فيه .. وش تفيدني وين اوديها ... احد منكم شاف احد يخسر امه مرتين .. هذي حالتي انا ... خسرتها مرتين وما ادري وش بيصير لي ..
فهد : شوق ...
رفعت راسها ووجهها مغسووول : آسف هذي وين اوديها ؟؟... انت ايش ما عندك دم ماعندك قلب .. ما عندك احساس .. شلون تيتمني مرتين .. لا مو مرتين ... ثلاث مرات ... شلون تمشي حياتي على كيفك .. ومن انت عشان تتدخل .. انت تدري وش سويت ؟... تدري شسويت ؟؟... انا كنت مستعدة أتعس حياتي بس عشان ما أزعلها .. شلون تجي اليوم وتهدم كل شي .. هدمت كل شي يا فهد ..بس عشان غرورك يرضيك .. يا أناني ... هدمت كل ذكرى حلوة لي معها .. ما تبيني هي الحين ما تبيني وانا بموت من غيرها ...
فهد كل كلمة منها مثل خنجر ينغرس بقسوة بوسط قلبه المنفطر .. الدموع غصب لقت طريقها لعينه .. للحين ما انتي فاهمتني .. للحين انتي مو فاهمه ليش سويت كل هذا ... يمكن انانية ايه ... لكن خوفي انك تضيعين من يديني هو اللي اجبرني اسوي هالشي ..
وهو يسمح لدمعه تسيل على خده : للحين مو فاهمتني يا شوق .. كنت اظن اللي سويته رح يبين لك كل شي .. بس للحين مو راضيه تفهمين ... مافكرتي ليش سوى فهد كل هذا ..
رفعت راسها تناظره وكل شي فيها يرتجف من الدموع : انا فاهمه كل شي .. وكل اللي سويته بس عشان ترضي نفسك وغرورك المريض .. تحقق اللي براسك على حساب غيرك .. وماتفكر وش ممكن يصير لهم بعدها .. ينكسرون يضيعون يتدمرون مايهمك .. كله عشان ترضي انانيتك و غرورك .. ( وهي تتذكر بمرارة ) .. سألتك عن رايك بالخطبة وما كانت تهمك وقتها ... والحين من هالغطرسة اللي فيك جاي تخرب كل شي ... قلي وش يهمك ؟.. ليش دامها ما تهمك ؟؟؟؟؟؟
كان وجه فهد كله الم .. كان يبيها تعطيه فرصة يبرر موقفه بس كانت تطعنه باستمرار وتلومه .. والألم يزيد بعيونه ووجهه مع كل كلمة ..
وبصوت هادي رزين كله ألم : قلتي اللي عندك ؟؟؟.. عطيني فرصة اعطيك اسبابي ... ولا مايهمك تعرفين ليش سويت كل هذا ؟؟
شوق هزت راسها : ما اعتقد ... لو كنت اهمك يا فهد عالأقل كبنت عمك ومعك بنفس البيت .. لو كنت اهمك مثل ما تهمك اختك ندى .. او نجلاء .. عالأقل كأخت ما اطلب اكثر ... كان يهمك عالأقل اللي ابيه انا ..
فهد : ومن قال ما تهميني ... انتي تهميني اكثر من أي احد .. اكثر من نفسي .. ومن ندى .. وحتى من نجلاء ... تعرفين ليه انتي تهميني ؟
شوق ارتجفت .. ونزلت راسها للأرض وهي خايفه من كلامه ...
فهد وهو يضغط عالكلمة بين اسنانه : تعرفين ليه ؟
شوق ودموعها تكتم كلماتها : وانت خليتني اعرف ؟... اللي اعرفه اني بلا قيمة عندك ..
فهد عوره كلامها : شوق هي كلمة وحدة ما اقدر اقولها .. ما اقدر اقولها احترام لحالتنا ... لكن قلبي يقولها دايم .. كل يوم نايم صاحي وانتي فبالي ما تفارقيني .. تتوقعين مني ليش سويت كل هذا ؟... تعرفين ليه ؟... تعرفين ؟
شوق صار فكها يرتجف وهي تحاول ترد ... نزلت عينها عند رجوله مو قادرة تناظر فوجهه اكثر .. اول مرة تشوف دمعة تنزل من عين فهد ... دمعه مغروره واقفه بخده مو راضيه تطيح مثل غيرها ..
فهد بنبرة كلها ألم : تعرفين ؟... ولا محتاجه كلام غير اللي قلته عشان تصدقيني ...
شوق وعيونها ضايعه بالأرض .. وروحها تنتفض : من.... من متى ؟؟..
طلع هالسؤال من بين شفاتها يرتجف .. وفهد ابتسم بألم بس مسرع ما اختفت ..
فهد : من زمان يا شوق .. من زمان .. لاهو من يوم ولا من يومين ..
شوق غمضت عينها بتعب وونزلت منها سيل جديد من الدموع .. لكن بهدوء .. وابتسامة خفيفة بالكاد توضح انرسمت .. ماتدري ترتاح ولا ... يمكن هذا الشي اللي كانت تنتظره من زمان ..
فتحت عينها ببطء شافت فهد منزل راسه للأرض ويفرك جبينه بتعب .. وكأنه توه طالع من معركة دامية .. رفع راسه بعد ما خسر معركته اخيرا .. خسر المعركة اللي طالت وامتدت لفترة طويلة وأيام وشهور .. اضطر في النهاية يتنازل عن عليائه ويبوح ...
بعد كلام فهد اللي كان مثل السحر على قلبها .. قامت واقفه وشالت كتابها وجوالها ومرت من قدامه وهي تمسح دموعها وباقي عبراتها اللي للحين ما خذت الفرصة انها تهل ...
فهد ما تكلم ولا منعها .. ظل واقف مكانه ومنزل عينه من غير حتى لا يتابعها بنظراته ... وقفت شوق بنص الدرج والتفتت له .. وداخلها كلمة تبي تطلع ..
شوق : فهد ..؟
رفع عينه لها .. بصمت من غير لا يبتسم ...
شوق بابتسامة جانبية خفيفة شبه حزينة : اليوم ... شفت فهد غير فهد اللي اعرفه .. وان شالله ما اكون احلم ... تصبح على خير ..
واختفى صوت خطواتها لما وصلت فوق .. وفهد فعلا كأنه فهد ثاني ... ما يبي يتحرك حتى ما تختفي الاحاسيس اللي داخله الحين .. ملامحه اعتراها الجمود وهو يفكر بكل اللي قاله.. أصعب حرب خاضها بحياته ولا يعتقد انه بيخوض مثلها ... اضطر بالنهاية انه يتنازل عن عليائه وينهزم ...
رفع اصبعه ومسح به الدمعة الوحيدة المتغطرسة .. المتعلقة بعناد على خده .. ابتسم وهو يشوف طرف اصبعه المبلل .. قدرت حتى تذرف مني دمعه .. وانا اللي كنت اظن نفسي مو أي احد يبكيني .. تجي هي وتسويها فيني .. رفع عيونه للدرج وين ماكان خيالها بارح ... وعض على شفايفه يمنع ضحكة ساخرة انها تطلع .. ضحكة ساخرة على نفسه ..!
تحرك ناحية الدرج اخيرا وهو يحس بثقل كبر الجبال يطيح من قلبه .. أخيرا قدر يتكلم وهو اللي كان يظن نفسه يقدر يتحمل ..
وقف عند باب غرفته قبل لا يدخل .. والتفت لباب غرفة شوق المغلق يناظره .. ابتسم بنعومة وتمتم بهمس .. " وانتي من اهل الخير ... ياوجه الخير ... يالغلا "
شوق من الطرف الثاني كانت متسنده عالباب وحاضنه الكتاب بين يديها .. ومبتسمة بتعب .. والدموع هالمرة دموع فرح ... فهد كان يحبها .. يحبها من زمان !!... بس توها تفهم الحين .. حرام عليك يا فهد خليتني اعيش الويل معك وانت مخبي هالشي عني ... ( ضحكت بسعادة وهي تصيح وحطت يدها على فمها ) ... صدق مغرور !!... بس محلاك !...
احبك .. احبك بكل عيوبك بكل مافيك ... اكيد تنتظر مني اني اقولها .. وأبيك تعرف اني احبك ... احبك من زمان .. وكنت انتظر بس اشارة منك ...
حطت الكتاب مكانه .. ونست بهاللحظات كل همومها وخطبتها وخالتها ... صارت تشوف فهد بس .. هو اللي كان السبب بعذابها وهو السبب بفرحتها الحين ...
قدرت عالأقل تنام مرتاحة وتنسى خالتها بهالساعات .. وما انسى اقولكم ان فهد زارها بأحلامها بعد .
ليلة غريبة عجيبة !!.. ابتدت بحقد وانتهت بحب ..!
=====================
الصبح صحت شوق وروحها منتعشه حيييييييييل .. قامت جالسه وتلفتت حولها بسرعه وهي مقطبه حواجبها .. ذكرى الاحداث الاخيرة من الليلة الفايتة مرت عليها مباشرة بخاطرها .. وتمت جالسه تفكر انه ما كان حلم ...
ابتسمت بنعومة وقامت واقفه .. شافت وجهها بالمراية لاحظت ان يشع فرح وراحة .. حطت يدها على فمها وضحكت ضحكة قصيرة .. بس رجعت تمسك نفسها وبسرعه راحت تلم اغراضها ..
جاها إلهام وقررت بشكل مفاجئ انها اليوم لازم تتصل على خالتها وتكلمها ... ماتدري شلون جتها الشجاعة وهالعزيمة المفاجئة ! .. بس حب فهد لها واعترافه عطاها قوة غريبة ... وشلون وهذا الشي كانت تتمناه من زمان ..!!
خلصت لبس ونزلت تحت تفطر وتنتظر ندى ..
لما جلست عالكرسي حول طاولة الطعام .. جتها رغبة جامحة ولهفة انها تشوف فهد ... بس ماشافته وعرفت من الخدامة وهي ترتب صحون الفطور عندها .. انه طلع من بدري ..!
نزلت ندى وهي تتثاوب .. جلست بكسل وشوق سااااااكته ماتدري وش تقول .. كل شي فيها مغمور ..
ندى تحك عيونها من النوم : يارب متى نعطل !!..
شوق تشرب كوب الشاهي بصمت ..
ندى وهي تدهن المربى عالتوست : اقول شوق شرايك بس نسحب عالجامعة باللي فيها .. ونكمل نوم ..
شوق قامت واقفة وخذت الكوب معها : خلصي بس .. انا بنتظرك
ندى : طيب يالدافوره حشى !!..
وهم يلبسون عباياتهم دق تلفون ندى .. ولما شافت الرقم استغربت
ندى : غريبة !
شوق : شفيه ؟
ندى تشوفها وترجع تناظر الشاشة : هذي مها متصله .. شتبي على هالصبح ؟
شوق ماعلقت وراحت عند المراية تصلح الطرحه وندى ردت
ندى : هلا ..
مها : صباح الخير ..
ندى : اهلين صباح النور .. هلا مها اخبارك
مها : بخير .. وانتي ؟
ندى : انا بخير ..
مها : اقوول ندى طلعتي للجامعه ولا لسا ..؟
ندى : لا الحين احنا طالعين .. ليش؟
مها : طيب اذا ما اثقل عليكم .. اقدر اجي معكم ..
ندى ما سألتها عن السبب بس ماعارضت : أكيد الله يحييك ... تبين نمرك؟؟
مها : ياليت والله
ندى : خلاص من عيوني .. دقايق ونكون عندك
مها : يعطيك العافية
ندى : يا هلا والله .. مع السلامة ..
سكرت وتغطت ولحقتها شوق للسيارة ..
شوق : كني سمعتك تقولين بنمرها ..
ندى : ايه ما ادري وش عندها .. بس تقول مروني .. يمكن ماعندها احد ياخذها ..
تحركت السيارة لبيت ابو فواز القريب .. ووقفت عند الباب .. ومباشرة طلعت مها وركبت جنب شوق .. وصارت شوق بالنص ...
مها : السلام عليكم
شوق وندى : عليكم السلام ..
سلمت عليهم وصافحتهم ..
مها : مشكورين ندى ما تقصرون ..
ندى : حياك الله .. العفو
مها بحرج : معليه بثقل عليكم اليوم .. بس بعد اذا تقدرون ترجعوني معكم .. لأن السواق مع امي اليوم ومارح ترجع الا العصر .. يعني بتتأخر كثير ..
ندى : اوكي مو مشكلة .. ربي يحييك ..
مها : مشكورة ..
شوق كانت منتشيه عالآخر ماهمها وجود مها بهاللحظة ...بالعكس .. رغم انها ما تستلطفها بس بهاليوم بالذات كل الدنيا بعينها حلوة .. بناسها كلهم بطيبهم بشرهم .. بعينها حلوين ... عشان كذا طول الطريق كانت ساكته ما تكلمت .. مو لأنها ماتبي تكلم مها لا .. بس لأنها تبي تستمتع باحساسها وتسترجع كلمات فهد اللي قالها لها ..
مها ماعلقت على صمتها رغم انها فهمته على انه تعالي من شوق وغرور .. انها ماتبي تكلمها ..
وصلوا للجامعة وانفصلت مها عنهم ، وتوجهت مباشرة لشلة الخراب اللي تعرفت عليهم .. اما شوق وندى انفصلوا عن بعض بنص الطريق وكل وحدة راحت بطريقها ...


بالمستشفى .. خيمت أجواء الصدمة قدام مكتب الدكتور .. طاح ابو بدر عالكرسي بالممر وهو يمسك راسه مفجوع !!... وسلمان دمعته بعينه وواقف بصمت .. وبعجز !!
ابو احمد جلس جنب اخوه يهديه : اذكر الله ياخالد .. حكمة ربك !
ابو بدر يعصر دموعه بقوة : صدق اللي سمعته ..؟...بدر ... معقولة !!
ابو احمد : اذكر ربك ... ماهقيت انك ضعيف .. قو نفسك .. احمد ربك واشكره ان بدر حي يرزق مامات ..
ابو بدر بصوت مكتوووم بالعبرات : شلون اسمع اللي قاله الدكتور واسكت ... هذا ولدي يا سعد .. ولدي الوحيد كذا يصير حاله !!
ابو احمد وهو نفسه كاتم العبرة : استغفر ربك .. قضاء وقدر ... اللهم لا اعتراض ..
ابو بدر نزل راسه للأرض وهو يكتم شهقة .. وابو احمد يربت على كتفه وماقدر هو الثاني يمنع دمعة ..
ابو بدر : انا لله وانا اليه راجعون ..
سلمان عض على شفايفه وصد بوجهه بعيد .. وكلام الدكتور ينعاد مثل الشريط بسمعه ..
" للأسف مضطر انقل لكم مثل هالخبر ... وصدقوني انا اول من تضايق .. احتمالاتنا وتوقعاتنا صدقت .. الصور تقول ان بدر مصاب بتمزق بمقلة العين ... فقد على إثره البصر ! " ...
مسك سلمان راسه بألم وعذاب ... وراح بعيد عنهم وهو يفكر بهالكلام ... آآآآآآآآه ياربي ارحمه برحمتك ياااااارب ..
ابتعد عن غرفة الدكتور قد ما يقدر والصدمة اللي عندها .. ودق على احمد
اللي رد بلهفه : هلا سلمان .. هاااا بشر تكفى !!
سلمان غمض عيونه واسند راسه عالجدار اللي وراه وكل عرق براسه ينبض بألم : ... وش اقولك !... الله قلته لك صار صدق ..
ارتجف صوت احمد بصدمة : لااااا ... لا تقوووول تكفى !
سلمان تنفس ومعد صار قادر يتكلم : بسكر يا احمد مو قادر اكلمك ..
احمد : خلاص انا الحين عند المستشفى ..
دخل احمد بسرعة لداخل ولقى سلمان قاعد لحاله على وحدة من المقاعد ومنكس راسه على يدينه .. راح وجلس عنده .. وكان متماسك قد مايقدر ولو ان الصدمة ملتمعه بعيونه ..
احمد : بدر عرف ؟؟؟
سلمان هز راسه : لا .... رح يعلمونه بعد شوي ..
احمد : وعمي وينه ..
سلمان بصوت هامس : هناك عند مكتب الدكتور مع ابوك
قام احمد وراح لهم .. لقا كل حالة واحد أردى من الثانية .. ماقدر يجلس عندهم لأنه هو اصلا متأثر .. وحب يتطمن على بدر .. فراح له الغرفة
دق الباب ودخل : بدر ..؟
مارد بدر مباشرة .. قابله صمت في البداية ..
احمد : بدر صاحي ؟؟
بدر بصوت هادي : ادخل .. احمد ..
دخل ووقف عند مؤخرة السرير يراقب بدر يلعب بالرباط الماسك يده .. مره يرخيه ومره يشده .. حاول احمد يتكلم ويقول شي .. بس ماقدر وهو يراقب سكون بدر .. شلون بيتلقى الخبر ..
احمد : شخبارك اليوم؟؟؟
بدر : زفت .. خلاص ابي ارجع البيت ..
احمد ابتسم بألم : قريب ان شالله ..
بدر بدون سابق انذار : شقال الدكتور عن النتيجة ؟
حس احمد بغصة .. ولا رد ..
ترك بدر اللي كان يلهيه ورفع راسه لأحمد رغم انه مايشوفه : وش قال الدكتور ؟؟؟؟
احمد : .............
بدر : شفيك ؟.. سألتك وش قال ...
احمد عشان يتهرب : توني جاي الحين مالحقت أمره وأسأله .. قلت أمر عليك واشوف اخبارك بعدين اروح له ..
بدر هز راسه بس واضح عليه انه كلللش ما اقتنع : اهاااااا !!... اجل رح اسأله وتعال علمني ..
احمد : ماعليك بروح له .. بس انت اهم شي بشرني تحس بحالك أحسن اليوم ..
بدر : الحمدلله .. ولو يفكون هاللي مربطني بكل مكان يكون افضل ..
احمد : ان شالله اليوم
بهاللحظة انفتح باب الغرفة ودخلوا ابو بدر وابو احمد .. وبعدهم بثواني سلمان ..
بدر سمع حس ابوه يتنحنح : هلا يبه .. حياك ..
ابو بدر يبتسم بمرارة له : هلا ابوي .. شخبارك اليوم ؟؟
بدر : الحمدلله ..
انفتح الباب مرة ثانية ودخل الدكتور ..
الدكتور : صباح الخير بدر ..
بدر : صباح النور ..
قرب الدكتور منه يفحصه وبدر حس بشي غريب من تجمعهم كلهم حوله .. ماتكلم ولا سأل بالعكس التزم الصمت .. متوقع انهم بيتكلمون عن حالته .. ولا استعجل حتى يعرف .. بالعكس وكأن الأمر ولا هامه ... هو حاس بالنتيجة اللي بيقولونها .. بس ما سأل ..
بعد دقايق خلص الدكتور من الفحص ودخل يديه بجيوبه.. يستعد للكلام ..
الدكتور : بدر .. حاب اقولك شي .... بس أبيك تقوي نفسك وتتماسك ومـ........
بدر قاطعه : ماله داعي هالمقدمات يادكتور قل اللي عندك .. ولو اني متوقعها ..
التفت الدكتور على ابو بدر شوي ... ورجع لبدر ..
الدكتور : وش اللي متوقعه يابدر ؟
بدر : من وعيت وانا عيوني ما احس فيهم .. فمتوقع وش بتقول .. وانا عارف من قلتوا فحص واشعه انكم تبون توصلون لهالنتيجة ..
ابو بدر ماتحمل ونكس راسه وهو يشهق شهقات مكتومة .. وبدر التفت عليه ..
بدر : يبه هد نفسك ماله داعي اللي تسويه ..
ابو بدر ماقدر .. قام لولده وحضنه بقوووة .. لدرجة تأثروا البقية .. وبدر كانت هيئته الهدوووء والبرود بكل معانيه .. وكأن الموضوع مايعنيه فعلا ..
بدر وراسه بحضن ابوه : يبه !... لا تزعلني ...
الدكتور يشجعه : برافوو عليك يابدر .. ماتوقعتك بهالقوة .. هالقوة رح تفيدك صدقني ..
بعد بدر ابوه بهدوء عنه والتفت على الدكتور .. وبنبرة مبطنة بحزن عمييييق : غلطان بكلامك .. عمري ماعرفت القوة !
الدكتور ابتسم وربت على كتفه : ابد هذا كلام غلط .. ردة فعلك وكلامك الحين دليل انك تتمتع بقوة تحسد عليها ... برافو عليك ..
بدر سكت وصد عنه .. عن أي قوة تتكلم .. خلني كاتم اللي بقلبي أفضل ..
طلب بدر انهم يطلعون عنه .. ابوه رفض يتركه بالبداية بس بدر أصر .. خلاص هو انتهى وحياته انتهت ابتداءً من هاليوم ..!... بدر صار ماهو بدر .. بدر القديم انتهى .. بدر الحين جسد بلا روح .. بدر مات من زمان ... خلاص ... سكنه انسان جديد ..



0 سلمته نفسي- ردود4
0 سأحبك رغم الظروف «
0 لــلآسف يــآآجــــمهـور الهــلآل هــذي مشكـــلتنــآآ
0 عذبتني ذليتني دست بكرامتي و أخرتها تقول لي أحبك
0 يـتيـم
0 مَــــتىْ سيــــأتــــي َ .!؟
0 [ جَـــــــــــــــــــرٍيــــــــــــــمَهْ.....//~
0 سَـآكـون بجـآنبكِ دومـآإ . !!
0 صــــينيـة البــــطـآآطسالآيطــــــــآآليــه...~
0 مواقف محرجه
0 نـــكت 2009و2010و2011
0 والله لجيب راسك .."||~
0 لـــــو.......؟؟؟؟!!!!! للبــــنـآت والشبـــــآب>>>لآيفــوتكـم بسرعـه ادخـــلوآ..~
0 رواية غارقات بـ دوامة الحب
0 اضْحَـــــك وَـــــبسْ.....
انا غير ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2010, 06:09 PM   #23
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية انا غير ~
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: Jubail
المشاركات: 457
معدل تقييم المستوى: 4
انا غير ~ is on a distinguished road
افتراضي


(البـــآرت الــوآآحـد وآلآأربعــــون)



تحدد موعد خروج بدر أخيرا .. بكرة الصبح !.. ومجبور يتم يوم ثاني بالمستشفى يستعيد فيها كامل قدرته عالخروج

بالجامعة .. شوق لازالت تعيش لحظات هي أجمل اللحظات اللي مرت عليها بحياتها .. تناظر الناس بعيون مشعة !!.. وتبتسم لأي بنت تمر فيها تعرفها .. عكس الايام اللي مضت ... طبعا حكت كل شي لصديقتها المقربة نوال .. بينما نوف وجميلة منفصلين عنهم .. وما التقوا فيهم من بداية اليوم ..
نوال : تصيح قصتكم بصرااااحة !.. شوفي دمعت عيوني .. ( وتفتح عيونها بأصابعها ) .. شوفي شوفي كلها دموع دموع
شوق انقهرت : الشرهه على اللي تقولك
نوال : اهم شي خلاص قررتي تتصلين بخالتك وتتفاهمين معها ..؟
شوق هزت راسها : ايه اكيد لازم اكلمها .. ولو اني كنت اتمنى هي اللي تتصل بس بعد لازم ابادر انا اذا هي ما بادرت
نوال بنظرة ماكرة : ويييييييين اللي تقول خايفه اكلمها .. الحين تغير كلامك !
شوق ابتسمت وتوردت خدودها بحلاوة : صدقيني حتى انا مستغربة كيف جتني هالشجاعة الغريبة .. حاسة داخلي قوة وماني خايفة من شي .. مدري شلون أوصف لك
نوال تبتسم : اجل نقول مبروك ؟
شوق زادت الحمرة وشعت حرارة البراكين من وجهها : لا لا اصبري شوي مو الحين .. ( ماقدرت ما تضحك من الخجل ) ههههههههههه لا كذا كثير علي .. خليني استوعب اللي صار لي امس قبل ..
نوال : أجل نأجل مبروك لبعدين ؟؟
شوق : هههههههههههههه ليش ما تنثبرين ..
نوال : ان شالله ..

وعلى بعد مسافة مو بعيدة .. شلة الخراب ملتفة مثل كل يوم .. والسوالف البطالية والغيبة والحش بخلق الله مواضيعهم ..
شذى : ها مها شسويتي ؟؟
مها : ابد .. ماصار شي .. جيت معهم الصبح .. وبيرجعوني معهم ..
شذى بلهفه : يعني ما شفتي فهد ؟؟
مها : لا ما شفته ... مدري وينه لي فترة طويلة ما شفته .. وشكلي مارح اشوفه اليووم ..
شذى : لا لا لازم يا مها لااااااازم تشوفينه .. أبي أخباره مشتاقه لأخباره والله ..
مها : انا اتفقت معهم اليوم ياخذوني .. بس ما أضمن لك اني بشوفه ..
شذى برجا : حاولي يا مها تكفين حاولي ..
مها هزت كتوفها : اوكي .. بحاول عشانك ..
شذى ابتسمت لها : مشكوووورة .. اذا عرفتي عنه شي قولي لي ..
أريج بنفــاذ صبر : شذى ما قلت لك من قبل شيلي هالآدمي من بالك .. صاحية انتي ولا صاحية .. كم مرة قلت لك مارح تقدرين توصلين له .. فلا تتعبين نفسك
شذى طالعت بأريج وهي شوي وتصيح : طيب .. انا بس أبي اعرف اخباره .. عندي فرصة اني اعرف اخباره وماتبيني أستغلها ...( بدت تنفعل بقهر ) ليش تبين تحرميني منه ليــش ؟؟؟
اريج تعجبت : انا بحرمك منه ؟؟؟..
شذى : اجل كلامك هذا شمعناه ؟؟
اريج : بالعكس يا شذى .. صدقيني انا اكثر وحدة محروق قلبي عليك .. ولو فهد قدامي كان قطعته تقطيع .. انا عارفه اتك تعانين بسبته .. بس المفروض تكونين اقوى وتبينين للعالم انك تقدرين تنسينه .. مو تقعدين تلاحقينه كأن مالك كرامه .. غلطتك انك تعلقتي فيه اكثر من اللازم وكان لازم من الأول تسمعين لنصيحتي وتبتعدين عن هالطريق .. بس ماسمعتيني وأجبرتيني اجاريك .. وهو بعد غلط يوم انه يلعب بقلوب الناس .. وصدقيني انا اكثر وحدة كارهته .. وكارهه علاقتك فيه من الأول ..
شذى ماتبي تقتنع : بس ولو .. انا ابي افوز ومابي أخسر ..
اريج : شذى انت خسرانه من زمان والكل متوقع هالنهاية .. لا تلعبين على نفسك ..
شذى زاد اصرارها والتفتت بسرعة لمها وعيونها تدمع : مها .... أبي أخبار فهد اول بأول ... تسمعين ... ماعلي من أحد ..
اريج هزت راسها وتلفتت على بقية البنات وحدة وحدة .. وبقسوة واااضحة : وانتوا بعد .. يكفي لعب ... صدقوني ان تماديتوا اكثر ان تطيحون بالهواية ومعد تقدرون تطلعون منها ... ياما ضايقني استهتاركم وحاولت اجاريكم واقول يمكن بيوم يعقلون .. بس كل مالكم وتتمادون .. يكفي عندنا ضحية وحدة .. ( وهي تناظر شذى ) .. مانبي ضحايا ثانية ... والحمدلله ان شذى طلعت منها سالمة .. بس مو بكل مرة تسلم الجرة ... والشباب مو واحد .. يمكن الحسنة الوحيدة اللي بفهد انه انسحب من هالعلاقة من غير لا يطالب بأكثر .. واضح عليه من الأول انه كان يبي مكالمات فقط لا غير .. حتى طلعات ومواعيد ما كان يطالب .. ( وترجع تناظر شذى ) .. لولا ان شذى هي اللي طالبت بهالشي .. لا تنسون ترا مو كل الشباب مثل فهد .. ترا فيه الدنيء والأحقر منه .. انتبهوا يابنات ...
وقامت واقفة : انا تعبت منكم والله تعبت وكل مرة يزيد خوفي .. ( تلتفت لرانيا ) .. رانيا ترا انت اكثر وحدة متماديه فيهم .. وطلبات ماجد كثرت .. انتبهي ..
رانيا شافتها بنظرات لا مبالية : وش عرفك انتي .. انا اعرفه اكثر منك .. وفاهمه وش اللي يدور حولي ..
تأففت اريج وهزت راسها : ما اقدر اقول .. غير الله يستر !
كانت بتروح عنهم لأنها خلاص حاامت كبدها من تصرفاتهم .. بس مروى مسكت يدها وجلستها وهي تبتسم تلطف الجو ..
مروى : وش دعوى .. كلش ولا زعلك ..
اريج خذت نفس وسكتت .. اما شذى كلام اريج ازعجها والاقتناع مو راضي يدخل قلبها .. ماتبي تقتنع ..
ومصصصرة على موقفها .. ومو راضيه تنهزم بسهولة
بعد ساعتين بوقت الخروج .. ندى وشوق عند الباب ينتظرون مها .. على حسب اتفاقهم ..
وهم بصالة الانتظار !... دخلت مها .. ووراها شذى !
شوق واقفة بعيد شافتهم .. وضيقت عيونها وهي تشوف شذى توقف مع مها شوي وتتكلم معها ... شافتها من قبل !.. بس تقدم مها ناحيتهم ماعطاها الفرصة انها تتذكر ونستها بسرعة ..
مها : آسفة تأخرت عليكم !؟
ندى : شوي ..
مها : معليش اعذروني ..
ندى : السيارة تنتظر .. خل نطلع ..
طلعوا وركبوا السيارة وتحركوا .. وشوق طول الطريق .. تفكر اذا دخلت البيت بتشوف فهد او لا ..؟ .. من عقب اللي صار امس .. وهي ميتة وتتخيل بس كيف بيكون حاله لو شافها .. وش هالشوووق الغريب .. ماكنت كذا من قبل ... بس وش اللي صــــار ..
وصلوا للحي ومرت السيارة من بيت ابو فهد رايحة للشارع الثاني اللي فيه بيت اهل مها .. مها شافت سيارة فهد واقفة عالباب وعرفت انه موجود .. وكان ودها لو يدعونها لداخل .. بس محد فاضي لها ولا افتكروا لها ..
نزلت لبيتهم وضاعت فرصتها ، بس اصرت انها تغتنم أي فرصة ثانية تسنح لها .. ودعتها ندى .. اما شوق ناسيه ان مها معهم .. وتفكيرها شطح لأبعد شي ..
مها محترقه : شوق مارح تقولين مع السلامة ..
ضربتها ندى : ردي فشلتينا وين الذوق !
شوق انتبهت وابتسمت .. وبصوت فيه الضحكة : آآآسفة مها بس كنت سرحانه اعذريني .. مع السلامة نشوفك على خير ..
انتهبت مها على السعادة والفرحة تطفح بصوتها .. والضحكة بعد .. وزاد فضولها عن السبب .. اول مرة تسمع صوتها فرحان بهالشكل ...
سكرت الباب ودخلت .. وهم رجعوا لبيتهم .. ويوم دخلوا شافوا منظر جنان خلاهم واقفين متفاجئين ..
فهد كان واقف يغسل سيارة ابوه ويضحك مع عمر ، وماسك خرطوم الموية ويرش عالسيارة مرة .. وعلى عمر مرة .. عمر كان لابس شورت قصير بس وميت من الوناسة كل ما انهمرت عليه الموية .. وكل واحد فيهم يقطر من قمة راسه لأسفل رجلينه ..
شوق واقفه جنب ندى تسمرت عينها على فهد .. شكله وهو مبهذل كان جناااااان .. ولا عمر ماسك الخرطوم الثاني وينثر الموية بكل مكان ..
ندى صرخت متفاجئة : وش قاااااااااااعدين تسوووووووووووووووووون يا مهابيل !!
فهد رفع عينه لهم وابتسم ابتسامة حلوة : هلا جيتوا ..
شوق كانت تحس ان هالترحيب موجه لها .. بس كتمت فرحتها لما شافت بعيون فهد المَحبّة من غير أي حاجز او غشاوة .. واضحة الحين بكل معانيها ..
رفع فهد يده ومررها بشعره يبعده عن جبينه لورا .. ويدور حول السيارة وهو يرشها .. بينما عمر ينطط والخرطوم معه ، ويوجهه بكل مكان وبكل اتجاه .. سيح المكان كلللللللللله موية وصارت انهار تجري..
ندى : حرام عليك يا فهد .. برد بيمرض علينا الولد ..
فهد : رجال ما ينخاف عليه ..
ندى : والله بيمرض .. بزر بيطيح علينا ..
عمر التفت لها بسرعة وعيونه تشع غضب : انا مب بذر .. تفهمين !!
ندى : لا والله ما افهم ...
بمكر سحب الخرطوم اللي معه وراح لهم يركض .. شوق وندى من شافوه جاي والموية بوجيهم انحاشوا يركضون ..
شوق وندى : لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا ااااااااااااااااااا ..
فهد من مكانه : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ..
ندى تسبحت من ورا : لااااااا فهااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا اااد الحقناااااااا ..
فهد : هههههههههههههههههه عمــــــــــــــــــــــــــر ..
شوق رمت شنطتها من يدها عشان ما تمتلي أغراضها موية وكملت ركض ورا ندى .. وكل وحدة منهم ماتعرف وين تولي ..
ندى غيرت طريقها وراحت ناحية فهد تبي تحتمي عنده وعمر ترك شوق ولحق وراها .. بس فهد من شافها تقرب لف خرطومه لها بنذاله وغسلها بالكااااااااااامل ..
وقفت ندى وهي تشهق وكل واحد مستلمها من جهة .. فهد انتبه لشوق بعيد تمشي راجعه بتاخذ شنطتها .. ابتسم لها بحب بينه وبين نفسه ... وفكر نشوف من بيفلتك من يديني ..
فهد : عمر ..
عمر مطلع لسانه بشقاوة وهو يرش على ندى اللي تصرررررخ طول الوقت ..
عمر : نعم ..
أشر فهد بعيونه لوراه .. وعمر التفت شاف شوق تعدل الطرحة اللي كانت اطرافها تقطططر .. ابتسم عمر وفهمها ..
فهد : عليك فيها .. لا تخليها ..
عمر وهو يلف ويركض بسرررررررعة لشوق : طيب ..
شوق كانت واقفة بسلام تعدل نفسها وتعصر أطراف عبايتها ..وماصدقت عمر يحل عنها .. أكثر شي ترطب هي الطرحة الملفوفة .. والبرد بدا يزيد عليها .. وهي مندمجة بالعصر حست بطشطشة الموية تقرب وضحكات عمر الخبيثة تقرب بسرعة ... التفتت بهدوء وببراءة .. و ... طششششششششششششش بوجهها ...
فهد : ههههههههههههههههههههههههههههههه رجال اخو رجااااااال ...
ندى صرخت بأقوى ماعندها : فهد باااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا ااااااااااس !
اما شوق من ناحية كانت تصرخ وقربت من عمر وسحبت منه الخرطوم وهي مقهووووورة ..
شوق : ياحماااااااااااااااااااااار ... عجبك الحين .. ( وهي تأشر على وجهها )
عمر : اثلا فهد هو اللي قالي ..
شوق رفعت راسها شافت فهد ميت ضحك على ندى المسكينة .. نزلت عينها بخبث لعمر
شوق : عمر تبي حلاو ...
عمر ما صدددددق : أيـــــه !
شوق : رح رش على فهد أول ..
عمر ( تامرين أمر ) : طييييييييييييييب ..
ورجع صاروخ لفهد ... وأول شي سواه حط الخرطوم مباشرة على وجهه !! .. اللي خلا فهد يندفع على ورا متفاجئ ويترك خرطومه من يده وهو يكح ..
شوق .. تستااااااااااااهل .. بس أحبببببببببببك ..
فهد ماسك وجهه بيدينه وعمر ماقصر غسل شراعه .. يحاول يبعد .. يمين شمال بس مافي فايدة عمر متحكم !
فهد : كذا تخون يا عمر ..!!!
عمر : سوووق تقووووول .. ههههههههههههههههههههه
فهد ( تفداها عيوني ) : بس هذي خيانة ..
ندى من قهرها مسكت الخرطوم الثاني ورفعته بوجهه : والله لأفضي موية الخزان كلها فيييييييييييك
شوق واقفة مكانها بعيد وهي تراقبهم بفرح ..
فهد انتفخ وبلع كل الموية : خلاااااص حلا هو !
شافت شوق عمها يطلع وعلى وجهه الاستغراب من كل هالصراخ والصجة .. اندهش وهو يشوفهم .. بس بعدها ضحك ..
ابو فهد : صااااحين انتوا ؟؟؟؟؟
فهد : يبه ساعدني ..
ندى بقهر : خله شوف حالتي يبه حتى العباية غسلها علي !
عمر فجأة لف لأبوه يرش عليه .. ابو فهد انحاش داخل مرتاع .. بس رجع يطلع ..
ابو فهد :عمر عيب يا بابا .. سكروا الموية اسرفتوها ..
جا عمر بيرش عليه .. بس تفاجؤوا كلهم ان الموية وقفت ! .. التفتوا لشوق شافوها واقفة بزاوية الحديقة تسكر الحنفية الرئيسية ..
ندى تصارخ لها : لييييييييييييييييييييييش سكرتيها ؟؟
شوق تتكلم من بعيد بصوت عالي عشان يسمعونها : خلااااااااااااااااص كل واحد اخذ حقه .. اخاف يمرض .. والجو بارد ..
ندى : اذا بيمرض خله يمرض .. واحنا بعد بنمرض بسبته ..
فهد قدر يوقف متوازن .. وهو مبتسم .. " اخاف يمرض " .. والله حياتي كلها تفداااااااااك ..
فك أزرار قميصه .. وخلعه وبدا يعصره .. شوق ماقدرت تشوفه صدت بخجل عنه وراحت داخل من باب المطبخ الخلفي ..
ابو فهد : فهد صاحي .. ادخل لا يجيك شي نبلش بك .. ولا تقعد كذا عاري .. ادخل ..
طلعت ام فهد تستطلع هالأصوات .. وشهقت وهي تشوف عيالها ..
ام فهد : عمييييير يا مال الصلاح .. من قالك تفصخ ملابسك ها ... لا والقدوة فهد بعد .. صاحي انت تبي اخوك يمرض ..
فهد يضحك لهم وهو يعصر قميصه : والله انا سألته قلت استأذنت من ماما .. قال ايه ..
ام فهد راحت بسرعة وسحبته : وانت تصدقه !؟... عز الله جاك التهاب .. تعال ..
عمر يحاول يتملص : لاااااا .. أبي العب ..
شالته ودخلت داخل .. وندى ركضت تلحق شوق وهي ترتجف برررررررررد .. اما فهد علق القميص على كتفه ودخل داخل ..
نجلاء كانت تنزل لما شافت شوق وندى جايين من المطبخ وحالتهم حالة .. تقول طالعين من البحر وخاصة ندى ..
نجلاء : وش ذااااااااااااااااااااااااااا ؟؟؟
كلهم كانوا يرتجفون .. تجاوزوها من غير لا يوقفون ..
ندى : هذي فعايل اخوانك .. كل واحد أردى من الثاني ..
شوق كملت طريقها ركض للغرفة عشان تشيل هالطرحة الرطبة عنها ويدينها فجأة ثلجت .. هي ماترطبت قد ماترطبت ندى بس الجو البارد زودها عليهم ..
نجلاء : منهم ؟؟... نايف ولا عمر ...
ندى : لا ذا ولا ذا ..
وكجواب .. شافت نجلاء فهد يدخل وهو يقطر ..
نجلاء : فهـــد ؟؟؟؟.. وش صاير اليوم فيكم ..
فهد : ههههههههههه حفلة صغيرة ..
ندى تركتهم وهي تتوعد فهد بنظراتها .. وطلعت فوق ..
نجلاء : وانت مو ناوي تروح تغير لا يجيك مرض .. وربي ماشفت واحد مثلك مجنون ومتهور .. انقلع فوق غير ..
فهد تحرك بيطلع : انشالله بنقلع ..
راح عنها وقلبه ينبض فرح .. وحب .. وهوى ... شوق اليوم واضح ان الكلام اللي قاله لها امس أثر عليها .. وفاهمته ..
بعد لعبهم المجنون .. طلعوا منها سالمين .. ماعدا شوق اللي بانت عليها خلال ساعتين أثار بداية الزكام .. رغم انها اقلهم اللي تعرضت للموية بس هي الوحيدة اللي تأثرت .. حتى عمر .. رجع يركض ويلعب من غير شر ..


دخلت نوف البيت مبتسمة بمرررح .. كل ما مر يوم وقرب خروج بدر من المستشفى تزيد حيوية وتفاؤل .. بس شافت الصالة خالية والبيت هاااااادي اختفت ابتسامتها واستغربت وينهم .. طلعت فوق ، غيرت وجلست على طرف السرير تقلب بجوالها .. وهي تحرك فيه طلعت لها مجموعة الرسايل اللي من بدر .. ومباشرة تذكرت ان نتيجة الفحص اليوم .. فزت واقفة وراحت لغرفة سهى .. بس ... مالقتها !
نزلت تحت وراحت للمطبخ وسألت الخدامة .. بس حتى الخدامة شكلها ماتدري عن شي ..
رجعت للصالة محتارة .. وين سهى ... وين امي ؟؟...
راحت للتلفون ودقت على امها .. بس ردت عليها سهى ..
سهى : هلا ..
نوف وقلبها يدق خوووووووف : وينكـــــــم ؟؟؟
سهى استغربت : شفيك ؟... هذانا جايين بالطريق ؟؟
نوف : وينكم ليش رايحين ومخليني ؟
سهى : وش نخليك كنا طالعين لمشوار وراجعين الحين .. ليش في شي ؟؟
نوف بلعت ريقها : لا مافي بس خفت .. على بالي صاير شي جديد ..
سهى فهمتها : قصدك اللي في بالي ؟؟
نوف : ايه ...
سهى : لسا مادرينا عن شي .. وبعدين ليش خايفة خلاص هذا احنا جايين
نوف : يالله تعالوا والله خفت والبيت فاضي ..
سهى : هههههههههههههههه سبحاااان مقلّب القلووووووب ..
نوف انقهرت ، سهى صايرة تعيد عليها هالعبارة دايم عشان تحرجها .. لا وياليتها تقولها بشويش الا تسمعها البيت كله ..
نوف : ما تتوبين !
سهى : ومارح اتووووب ..
نوف : ماصخه !
سهى : حطي عليها ملح ..
نوف بسخرية : هيههههيييي .. كر كر كر أي بطني ..
سهى : اخلصي تبين شي والا اقفل .. امي تقول لا تعطينها وجه خلاص وصلنا البيت
نوف : اول .. ماعرفتوا عن النتيجة ؟..
سهى : لا ..
نوف : اجل .. اقلبي وجهك ..
وقفلت السماعة .. وراحت لغرفتها تبي تنوم ..يمكن النتيجة ماطلعت للحين عشان كذا ما وصلت لهم .. قررت تنوم الحين واذا صحت يكون خير .. يكون الخبر اليقين وصل ..!


عقب الغدا في بيت ابو فهد .. اللحظة وصلت اخيرا .. خلاص بتكلم خالتها الحين .. خذت الجوال ونزلت تحت .. كان البيت تقريبا ساكن ، طلعت للحديقة عشان تاخذ راحتها أكثر .. وهي تمشي رن الجوال بيدها ومن دهشتها قرت اسم خالتها مكتوب بالشاشة .. فرحت فرحة غااااااااامرة ماتنوصف .. وردت بلهفه
شوق : هلا بهالصوت ..
ام مشعل : السلام عليكم ..
شوق : وعليكم السلام ..
غصب عنهم انخلقت لحظات صمت .. وشوق توترت .. ماتدري تبدا هي .. او تسمع وش بتقول .. ارضي علي .. بس اطلب رضاااك وغيره ما أبي ..
شوق : خالتي ... تدرين توني برفع الجوال بدق عليك .. وربي اللي فوق بس انتي سبقتيني ..
ام مشعل : عارفة يا شوق .. عالعموم انا كنت بتصل من قبل .. بس كل مرة في شي يردني .. ومدري وش بقول لك ..
شوق حست في صوتها الحزن .. وسكنتها طمأنينة غريبة لما عرفت ان خالتها ما نستها .. عقب ماظنت انها خلاص هجرتها ..
شوق : ما يحتاج تقولين شي .. محتاجة بس رضاك ..
ام مشعل سكتت شوي .. وشوق تترقب بحذر .. بس طالت فترة صمتها وشوق ماتحب سكوتها بهالشكل ..
شوق : خالتي ... انتي زعلانة مني ؟
ام مشعل تنهدت : بالعكس .. زعلانة من نفسي .. حسيت نفسي انانية يوم اني تمنيتك تكونين جنبي ..
شوق عورها قلبها وهي تسمع حس ايمان تخنقها الدمعة : لا يضيق صدرك .. وصدقيني كنت مستعدة ألبي لك اللي تبين بس.......... ( ماقدرت تكمل ) .. بس .. شكل مافي نصيب ...
ام مشعل : ادري .. عمك قال لي كل شي ... اللي يحز في نفسي يا شوق انك ماصارحتيني .. من متى وانتي تخبين عني شي ... ها ؟... لا يكون شوق اللي اعرفها تغيرت !
شوق بسرعه : لا ... لا ابدا ماتغيرت هي نفسها .. بس خفت اذا قلت لك تزعلين .. عرفت انك متلهفه على اليوم اللي يجمعني بمشعل ... بس هذي كانت حياتي ومحتاجه افكر فيها .. والرفض ما يعني اني ما أبيكم .. بالعكس أبديكم عالدنيا كلها ..
ام مشعل بنبرة حزن : صحيح كنت اتمناك لمشعل ... واذا ربي ما حققها يظل نصيب ..
ما اقدر اوصف الرااااحــة بقلب شوق .. بس لازالت تحس بحزن بصوت ايمان ..
شوق بنعومة ورقة : خالتي .... احسك زعلانة .. وانا احساسي مايخيب وخصوصا معك ..
ايمان ابتسمت : اكيد زعلانة .. أي احد بمكاني بيزعل بس مع الوقت بينسى .. وانتي تظلين شوق بنت الغالية فاتن ..
شوق ضحكت بالغصب .. وهي ما تصدق كيف الأيام رجعت تبتسم لها ... قبل يوم كانت تظن انها خسرت خالتها وفهد .. بس الحين هي كاسبتهم كلهم ... وماتصدق شلون الأيام ضحكت لها ..
ضحكت بسعادة وسمعتها ايمان .. اللي تبسمت بدورها ..
ايمان : تضحكين ؟؟ مستانسه .. ضحكيني معك ..
شوق : شلون ما اضحك وانتي راضيه علي .. ماتصدقين شلون كانت حالتي قبل كم يوم .. توقعتك خلاص ماتبيني زعلتي مني .. ماقدرت اتخيل اني خسرتك ..
ايمان : يابعد عمري .. تظلين شوق الغالية ..
شوي دار ببال شوق سؤال ..
شوق : الا خالتي شخبار هديل .. ومشعل ؟..
هالمرة تنهدت ايمان بعمق حسست شوق ان حالهم سيئة مثل ماكانت تتخيل ..
ايمان : هديل تعرفينها .. كم يوم وبترجع مثل ماهي ..
شوق باهتمام : ومشعل ؟؟؟؟؟
ايمان : ومشعل ربي يعينه .. بس يتمنالك الخير ..
شوق : اكيد ؟؟.. لا يكون زعلان ..
ايمان عشان ماتضايقها : ابد مو زعلان .. الا يتمنالك كل خير ..
شوق : الحمدلله ... سلميني عليهم ..
ايمان : ان شالله ..
قفلت شوق منها وهي فحالة غااامرة من الراااااااااااحة .. اما ايمان من حطت السماعه شافت هديل تنزل ركض من الدرج ..
ايمان : شوق تسلم عليك ..
هديل ولا كأنها سمعتها : يمه وين مشعل ؟؟؟... مو بغرفته ...
ايمان استغربت : توه قبل ساعة راجع .. وين راح ؟
هديل : ما ادري .. ماشفتيه ..
ايمان : لا .. انا قمت قبل شوي اصلي العصر .. ورجعت .. بتلقينه وين بيروح يعني ..
هديل صفقت بيدينها بخووف : لا يكون راح !
ايمان : وين يرووح ؟
هديل : للرياااااض ... ماسمعتيه امس وش يقوووول !!؟
ايمان حطت يدها على قلبها : مجنوووون ان كانه سواها ..
رجعت تاخذ السماعة ودقت عليه ..
مشعل : هلا يمه ..
ايمان : مشعل وين انت ؟... توك داخل قدام عيوني وين رحت ..
مشعل : ماشي للرياض يمه ... بعد وين رايح ..
ايمان : مشعـــل صاحي انت ماقلت لك ماله داعي اللي تسويه .. تعوذ من ابليس وارجع ..
مشعل : لا يمه اعذريني ... انا رايح اعرف الأسباب .. واظنها من حقي ..
ايمان : يا حبيبي بتروح وش بتقول .. وانا مستعده ادور لك شوق غيرها ..
مشعل تنهد وذكر الله : لا يمه .. انا مسكت الخط خلاص .. وبرجع بالليل ان شالله ..
قربت هديل من امها وطلبت منها تكلمه ..
هديل : مشعللللللللل .. تكفى ارجع .. ابي اقولك شي
مشعل : اذا رجعت ..
هديل : لا تكفى لازم تعرفه ..
مشعل : هديل عارف حركاتك .. اذا تبين تقولينه قولي الحين ..
هديل : لاااااا ما يصييييير .. لازم انت قبالي عشان اقولك ..
مشعل : خلاص اجل بالليل لما ارجع ... فمان الله ..
وسكر عنهم .. وهديل نزلت السماعه من اذنها والدموع بعيونها ..
ايمان : شفيك هديل ؟؟
هديل بلعت غصتها وهي ترجع السماعه بإحباط : مافي شي ... بس خايفه عليه المفروض مايروح
ايمان وقلبها يحترق على ولدها : الله يهديه ..

قبل المغرب بنص ساعة .. صحت نوف من النوم وهي مكتئئئئئئئئئبة ماتدري ليش !.. شافت الساعة جنبها لقتها 5.30 .. تضايقت اكثر ان ليش محد صحاها .. يعرفون انها ماتحب تنام لهالوقت .. ولا بيصيبها اكتئااااب طول اليوم
غسلت ولمت شعرها القصير كله ورفعته فووووق بربااط مطاطي وطلعت .. وهي تنزل الدرج حست بالجو يزيد كآبة عليها .. وصدمها وهي نازلة ابوها طالع الدرج وعيونه حمررر .. شكله شل لسانها وفاجأها لدرجة ماقدرت تقول " وش فيك " .. بعدت عن طريقه بصمت عشان يمر .. وراقبته وهو يطلع فوق وعيونها مفتوحة عالآخر .. مستغربة
كملت طريقها لتحت وهي مرتاعه . دخلت الصالة وراحت نظراتها وين ماكانت سهى واقفة عند امها الحزينة !.. واحمد جالس معهم ومنزل راسه ومغطي وجهه بيدينه
تفجرت بعيونها الحيرة وقلبها صار يركض .. قربت منهم بخطوات بطيئة خايفة وريقها ناشف .. وبصوت خافت ..
نوف : و... وش فيـ...ـكم ؟؟
سهى التفتت لها .. وبسرعة راحت لها وسحبتها من يدها وطلعتها فوق .. دخلتها غرفتها وسكرت الباب ونوف ماتدري وش السالفة
نوف : وش فيكـــــم ؟؟؟؟
سهى كانت مسنده راسها عالباب بشكل ارعب نوف اكثر
نوف : سهى ناظريني !!... وش فيكم وش صاير ؟
سهى خذت نفس .. والتفتت وعيونها حمرا
نوف قربت منها بسرعة الريح وهزتها : ورا ماتنطقين !كلميني
سهى حاولت تتكلم بس ماعرفت ترتب الكلام وبعثرت نظرها بعيد عنها
نوف ضيقت عيونها وهي تبتعد عنها خطوة : بدر ؟؟ لا تقولين لي انه هو ... قولي لي أي احد ثاني .. بس لا تقولين انه بدر .
سهى هزت راسها بأسى وهي تناظر نوف بنظرات شفقة وحزن .. اما نوف صرخت مفجوعة وهي تمسكها مرة ثانية بقبضة اقوى ..
نوف : لا تنكتين معي !... تكلمي انطقــــــــي !
سهى نزلت يدين نوف عنها ومسكتهم .. وقبل لا تتكلم شدت بقبضتها عليهم .. وحسست نوف بهول اللي بتقوله ..
سهى : بقولك بس لا تنفعلين ..
نوف ارتجفت يدينها وملامحها وكل شي فيها .. لحظات مرعبة بدت تمر فيها من جديد .. حاولت تسحب يدينها بس سهى ماسكتهم بقوة ..
سهى : نوف بدر صار ما يشوف ... عيونه راحت !
صرخت من غير شعور ودفت سهى بقوة عالباب : لاء .. تكذبيــــــن !
سهى بحزن : نوف اهدي ... وهالاشياء ماينكذب فيها .. بدر معد صار قادر يشوف .. انعمى ..
نوف بقهر وحرقة سحبت سهى بقوة ورجعت تضربها بالباب : كذابـــة !..
سهى ودموعها بعيونها : ما اكذب ..
نوف وتدفها عالباب ثالث مرة : لا .. تكـ.. ـذبين لا تكذبين لا تمزحين معي .. لا تمزحين ..
سهى وهي تكتم آلمها : نوف عورتيني
بعدت نوف يدينها عنها وهي تنتفض .. قربت منها سهى بسرعة وضمتها .. نوف حاولت تبعد بس ما قدرت .. والحين بدت تصدق والدنيا درات فيها .. بدت تصيح بصوت عالي وسهى تضمها بقوة ... صدمة جديدة ما توقعتها !!... صدمة أقسى من الصدمات الأولى .. بدر صار ما يشووف !!.. خلاص !... يعني خلاص !!.. بدر مايشوف ...!!... ليش هالشي الوحيد اللي صار له ..
نوف منهارة بحضنها : ليش لما كان بيرجع مثل ماكان جت هالصدمة بعد ... ليش يصير له اللي قاعد يصير ..!!.. شمعنى هو ليش مو انا !!؟... مو انا بعد أستاهل !!.. ليش هو اللي يتعاقب وانا لا .. انا بعد ابي اتعاقب مثل مايصير له .. هذا مو عدل مو عدل ... مايستاهل اللي قاعد يصير حرام ... يارب وين اروح شلون ارتاح من تعذيب الضمير ..
سهى : نووووف خلاص مايسوى اللي تسوينه ..
نوف : مايسوى ! شلون مايسووى .. قولي لي عيووون بدر ماتسوى !.. عيونه ماتسوى !
سهى : خلاص اذكري ربك .. هذا اللي صار مانقدر نسوي شي ..
بعد ربع ساعة من الصياح قدرت سهى تجلس نوف عالسرير .. وصارت تصيح بهدوء.. بس حرارة دموعها وشكلها الحزين يحكوون وش قد معاناتها وحزنها العميق
اثناء هدوئهم دق جوال نوف بمسج .. ماكان لها خلق تشوف بس الجوال كان جنبها فخذته بحزن ، وهي تحاول تبحث بشكل يائس عن شي يسعدها بهاللحظة .. يمكن يكون بهالمسج خبر تكذيب اللي سمعته ... بس لما قرت اللي فيه طاح الجوال من يدها وانهارت مرة ثانية تصيح بقهر وعوار قلب !
سهى استغربت وخذت الجوال وقرته ..
" أحقر انسانه بالوجود انتي .. عقب ماحرمتي اخوي من عيونه وش بتقولين بعد هذا كله .. الله يحرمك اعز شي عليك مثل ماحرمتي اخوي عيونه .. "
مسج من دلال .. سهى حرقها قلبها وقهرتها هالكلمات .. مو كأن دلال زودتها وبس تحط اللوم كله على نوف .. قربت من اختها ومسحت على راسها تهديها .. بس نوف ماتسمع لأحد .. كلمات دلال زادتها هالمرة فووووق احتمالها ..
سهى : نوف لا تهتمين .. مو انتي السبب كل شي بهالدنيا قضاء وقدر ومكتوب قبل لا تنولدين انتي وهو وانا ودلال وكل الناس .. محد له يد بشي .. بس انتي لا تخلين كلامها يأثر عليك ..
نوف وهي تشاهق : وش دراك انتي ... كل شي بهالدنيا له سبب ... وانا سبب هذا كله !
سهى : ماينفع هالكلام الحين .. مو صحيح اللي تسوينه .. خلاص قوي قلبك ..
بعد هالكلام تركتها وطلعت .. اما نوف ماهدت بالعكس زادت تأنيب .. شلون ما تستحقر نفسها وهي السبب بهالمصايب اللي توالت عليه .. على انسان ما فهمته الا متأخر ..
كل شي بهالوجود يضيق عليها وكل معنى للفرح إسود فعينها .. صارت الدنيا لون واحد .. الأسووود !.. عقب ما بدت تشوف الدنيا ألوان مرحة .. عقب ما حست بحياة جديدة تنبث داخلها من حبته .. تنطمس كل هالمعاني داخلها وتنصبغ بس بالأسووود .. حست بروحها بتطلع ..
بدر !... بدر اللي كان يحبني .. واللي انا بديت احبه .. كذا تتغير حياته ويخسر عيونه .. اللي اشوفها الحين أحلى مافيه !... ليش عيونه ... ليش عيونه مو عيوني !!!!؟؟
ضميرها صار يقتلها بقسوة ومادرت الا بمشاعرها تقودها ناحية التلفون .. وتدق على رقم المستشفى ... بأصابع مرتجفة وعيون تسيل دموع أكثر من صدمتها بحادث بدر ..
رد عليها الموظف وطلبت انه يحولها على غرفة بدر .. اللي بهالوقت كان عنده سلمان جالس ..
بس مايتكلمون .. لأن بدر كان بحالة ماتسمح له يتكلم .. يفكر بحاله .. وبحياته ..
الرباط اللي كان ماسك راسه وعيونه فكوه .. ولأول مرة من أسابيع قدر بدر يفتح عيونه !.. بس اللي طعن قلبه ان كل شي حوله كان ظلام بظلااااام .... سوااااااد حالك !!... رفع يده يتحسس وجهه وعيونه .. وسالت دمعتين وهو يلمسهم ... مو قادر يشوف !.. مو قادر !!...
سلمان كان يراقبه وعوره قلبه .. بس ماتكلم ولا علق .. سمع بدر فجأة يتكلم مع نفسه ..
بدر : خسرتك الحين .. ومستغرب وش ممكن أخسر أكثر من اللي خسرته .. وش الفايدة الحين اني اطلع واعيش .. وانا الخسران من الأول .. من ضاع قلبي مني ( وهو يحط يده على قلبه ) .. وانا عارف اني خسران ...
سلمان يحاول يسكته لأن بهالكلام يعذب نفسه اكثر : بدر.....
بدر ولا كأنه سمعه : قلبي وعيوني خسرتهم ... وليتني خسرت روحي قبل ..
سلمان : بــــدر !!!!!!
رن التلفون بالغرفة .. والتفت بدر ناحية الرنين .. قام سلمان بيرد بس بدر حط يده عالسماعة قبل ..
بدر بشوية حدة : خسرت عيوني صح ... بس ما اظن اني خسرت يديني ...
سلمان رفع يدينه باستسلام ورجع للكرسي ..
اما بدر رفع السماعة : نعم....
سمع صوت حس شهقات وبكي .. وماقدر يحدد صوت مين بالضبط ..
بدر : ...............
نوف بضعف : بدر ؟
بدر عرف هالصوت .. انتفضت روحه بس مارد ..
نوف : الحمـ... الحمدلله عالسلامة ... ما تشوف شر ..!!
بدر ابتسم بسخرية .. ماشوف شر ..!!...
بدر : وهو فيه شر غير اللي انا فيه !
نوف تحاول تتماسك .. بس ماقدرت وهي تحس انه قاعد يأنبها ..
نوف : .. انا ... آسفة ...
بدر : آسفة ؟؟؟؟
نوف : ..............
بدر بنبرة ساخرة : وعلى وشو قاعدة تعتذرين ؟..
نوف : ............. ( تصيح )
بدر : اعتذارك تأخر كثير .. ليش الحين ؟؟
نوف ندمت انها اتصلت .. كلامه ونبرته حسست نفسها انها حقيرة ..
نوف وهي ترتجف : انا.....
بدر قاطعها : ليش الحين .. عقب ما خسرت كل شي .. ذبلت الدنيا بعيني واظلمت .. الحين جاية تقولين آسفة ..
نوف صارت تصيح بصوت عالي .. وحطت يدها على عينها وهي تواجه هالقساوة منه ..
سمعها بدر ورجع قلبه يحـن لها .. وينزف ألم .. بس ماقدر يسكت ..
بدر : ليش متصله الحين ؟؟؟
نوف والكلمات ترتجف : بس ...كـ.. كنت ابي اتحمد لك بالسلامة ...
بدر : مافيني شي سالم من اليوم ورايح .. ومن الحين يانوف .. مهما كنتي .. توديني او تكرهيني .. ابيك ترتاحين اني مارح اوقف بطريقك .. ارتاحي ... انا خلاص بنت عم اسمها نوف معد صرت اعرفها .. بنسى كل شي يخصك .. يمكن ترتاحين .. واهم شي انا ارتاح ..
ما تحملت نوف كلماته اللي مثل السكاكين الحادة .. سكرت السماعة بوجهه وانهارت .. اما بدر قذف بالسماعة في الأرض وهو يرمي راسه ورا ويتنفس بقهر ..
سلمان كان مشدوه وهو يسمع كلامه .. وبصمت قام وشال التلفون من الأرض ورجعه مكانه ..
سلمان : بدر ... ماكنك قسيت عليها ؟؟
بدر هز راسه وهو يتنهد : لازم هالقسوة .. خلاص ما أبي يكون بيني وبينها أي شي .. حتى ذكرياتي معها مابي يكون لها مكان ببالي .. كل اللي انتظره الحين هو موتي .. وافتك من هالحياة ..
سلمان بصوت هادي : حرام عليك .. مايجوز هالكلام ابد ..
بدر انفعل : وش كنت بتقوول لو كنت بمكاني .. مو بتكره الحياة واليوم اللي انولدت فيه .. هذي حالتي .. مستقبل وتلاشى وحياة مجهولة قلي .. مو الموت أريح لك من هذا كله .. هـــا رد قــــــــول !!
سلمان : انا طالع الحين .. مارح اجادلك
بدر : ولا ترجع
بلع الكلمة وراعى حالته .. تركه وراح وهو بدوره كله ألـــم .. من كان يتوقع بدر الشاب الطموح المرح صاحب الابتسامة العذبة الحلوة .. والضحكة الرنانة اللي ترسم البسمة عالغير .. يتحول لانسان يائس .. هجرته البسمة .. وفارقته الفرحة .. وصاحبته الدمعة والأحزان ..!!.... ما اقول الا ربي يعينك..بنفس المساء .. وبعد صلاة المغرب .. وقف فهد سيارته قبال مبنى الشركة العالي .. ونزل وهو يعدل شماغه .. طلع لمكتب ابوه وهو بطريقه قابل بوجهه عدة موظفين يعرفونه وحياهم بابتسامة .. دخل عالسكرتير وسلم عليه ..
فهد : حازم ابوي موجود ..؟؟
حازم : ايوه موجود .. تفضل ..
دق فهد الباب ودخل .. له فترة ماجا للشركة وزياراته قليلة لها .. شاف ابوه جالس منكب يكتب باندماج ببعض الأوراق .. اغلب الموظفين يعرفون انه هالكرسي رح يكون له من بعد ابوه .. بس اللي يستغربونه قلة حضوره هنا .. اجل شلون بيمسك كل شي بعدين .. تقدرون تقولون فهد عارف انه بينكرف فحاول مايشغل باله بهالموضوع لما الوقت المناسب .. والسن المناسب ..
سلم وهو يقرب : السلام عليكم ..
عفس ابو فهد وجهه وعينه عالورق من هالصوت .. رفع راسه ورفع حواجبه بدهشة ..
ابو فهد : فهد ؟...
فهد : ايه فهد .. شايف شي غلط فيني ؟؟
ابو فهد : صاير شي ..؟
فهد : الله يهديك .. وش بيصير .. جاي اسلم
ابو فهد بنظرة ماكرة : تسلم ؟؟.. ولا تبي شي ؟
فهد : كفشتني ..!
ابو فهد : محتاج شي ؟؟
فهد : والله محتاج شورك ..
ابو فهد : شوري ؟؟..... اجلس طيب !
جلس واستعد يتكلم : داري انك مشغول .. بس حبيت اكلمك هنا احسن من البيت ..
ابو فهد رجع يكتب بالورق من غير لا يناظره : تكلم اسمعك ..
فهد نزل راسه يلعب باصابعه : طالبك ماتردني ..
ابو فهد وهو يكتب : منيب رادك .. بس اخلص تكلم ..
فهد : يبه !... لو اقولك ابي اتزوج وش بتقول ؟؟
ابتسم ابو فهد وترك القلم ورفع له راسه : وش بقووول ؟!!!!
فهد : ................
ابو فهد : بقولك ربي يوفقك ...
فهد ابتسم ابتسامة وسيعة : وماودك تعرف منهي ؟
ابو فهد ناظره بنظرة محرجة : منهي ؟؟
فهد نزل عينه للورق بعيد عن عيون ابوه : اظنك عارفها ..
ابو فهد : شووق ؟؟؟
فهد وقلبه يرقص : ومو غيرها ...
ابو فهد : متأكد ؟؟
فهد : متأكــد ... وجاي أطلبها منك اليووم ..
ابو فهد ماقدر ضحك بصوت عالي وهو يتهادى عالمسند وراه .. خلى فهد غصب يتبسم له ..
فهد : وش قولك ؟؟؟
ابو فهد : قولي ؟.... قولي اني رافض !
فهد تسمرت عينه على ابوه .. مستغرب ! : رافض ؟؟
ابو فهد : ههههههههههه شفيك ... رايي بتاخذه بعد ما تستقر بالشغل .. وتنهتي من الدراسة .. مو الحين ..
فهد يحاول يستعطفه : يقوى قلبك يبه ترفض ولدك !!
ابو فهد : هههههههههههههه لا تحاول ..
فهد : عالأقل الراي المبدأي ..
ابو فهد رفع حواجبه فوووق يعني لا تحاااااول ..
فهد : هذا وانا جاي اطلب قربك .. تردني ..
ابو فهد : ههههههههههههههه قربي ؟.. انتي قريب ما يحتاج ..
قام فهد وهو راسم على وجهه علامات احباط مصطنعه عشان يستعطف ابوه .. استدار للباب وابوه ما تكلم ..
فتح الباب وقبل لا يطلع ..
ابو فهد : فهد ابوووي !
فهد : سم ..!
ابو فهد : بقولك مبروك .. بس مهوب الحين .. مثل ما قلت لك ..
فهد ابتسم وطلع .. أول ماركب سيارته وتحرك .. خطرت بباله فكرة غريبة .. مايدري ليش اشتاق ينفذها .. يمكن من شوقه اللي زاااااااد لها ..
رفع التلفون ودق عالبيت .. تعتمد عاللي بيرد عليه .. اذا كان محظوظ بيسمع صوتها واذا لا بيضطر يصبر ..
ومن حظه السعيد .. جاه صوتها مثل هبة نسيم بعز الصيف .. ترد الروووووح !
شوق : الووو ...
فهد : .................
شوق : الووووو !!!
فهد : ...............
شوق .. وش السالفة : مين معي ..؟
فهد : .............
شوق بدت تعصب : احد يرد .. بلا لعب بزران ..
فهد متوقع لو بيكلمها بتتهرب منه بسرعة .. فاستمر على صمته .. وما يدري لوين بيوصل من هذا كله ..
سمع صوت ندى يكلمها : مين اللي يدق ..؟
شوق معصبة : واحد من هالمبزرة ... قطيعة !
وطررررراخ سكرت السماعة بقوة خلته يكشر .. من متى وهي كبريت !!... رجع يدق ..
جاه صوتها مرة ثانية : الووو ...
فهد كاتم الضحكة : ..............
شوق تنفخ : ليش ما تردوووووووون ياللي متصلين ..
فهد .. مانيب : ...............
شوق : وجع !
وقفلت السماعة .. طيب أوريــك يا عيون فهد ... اتصل ثالث مرة .. وردت وهي ثايـــرة ..
شوق : وعـــمـــى !!
فهد : عمى ؟؟؟؟؟!!!!!
شوق تلعثمت وهي تلقط بقايا وجهها : فهد ؟؟؟
فهد : هذا رقم بيتنا ولا انا غلطان ..
شوق شبت ضوو : معليش سامحني .. بس فيه واحد مزعج كل شوي يدق ومايرد ..
فهد : ومنهو هذا الواحد ؟
شوق : ماعرفه ..
فهد : روقي عاد ترا ماتسوى تعصيبه ..
شوق تحول وجهها لقطعة طماطم .. وابتسمت .. وبان على صوتها : طيب .. تبي شي ؟..
فهد ابتسم بدوره : تبين شي وانا جاي ..؟؟
شوق : شي ؟.. لا شكرا ..
فهد : وندى ؟
شوق : ندى .. تبين شي يجيبه فهد وهو جاي
ندى : عطيني اياه عطيني ..
وخطفت السماعه منها : فهوووودي ( بدلااااال )
فهد ضحك : هههههههه فهودي ؟... جديدة ذي ؟..... اطلبي ..
ندى : يا حوووووبي لك ... أبي بيتزا تكفى ..
فهد : الحين المغرب ؟؟؟
ندى : عاد انا ماتغديت زين .. وتوني اقول لشوق مشتهيه بيتزا .. لا تردني ..
فهد : اوووووكي خلاص
ندى : ياحليلك كنت قاطعه الأمل فيك
فهد : اعووووذ بالله
ندى : هههههههههه لا لا وربي امزح .. بس الحقني انقذي قبل لا اطيح ميتة عليكم من الجوع .. انقذني انقذني شوفني بمووووت
وبحركة تمثيلية تطيح السماعه من يدها وتهوي بكل ثقلها على شوق الجالسة عالكنب وراها ..
شوق اختنقت : وااااااااااااق !.. ابـعـ....دي ... وه وه فعصتيني
فهد يسمعهم ويضحك : ههههههههههههههه خبلة .. ( وسكر الخط )
ندى مستمرة بتمثيليتها ( يقالها فهد بيشوفها وبيعطف على حالها ) .. وتمت طايحة على شوق وراخية يدينها ورجلينها وشوق مخنوووووووقة
شوق : يالدبه ... وخررررررررري ... ذبحتيـ..ني .
حطت يدها على خصر ندى ... ونغزة وحدة ! .... نطـــت ندى وهي تكركر ضحــــــك .
شوق ماصدقت استعدلت وهي تهف بيدها على وجهها .. وندى تناقز بجنوون حولها من الضحك .. كلش ولا احد ينغزها بخصرها شوفوووا عاد وش اللي بيسكتها ..
ندى : ههههههههههههههههههههههههههه
شوق : تراها كلها نغزة ماقلنا نكتة ..
ندى تناظرها وهي تضحك : هههههههههههههه
شوق : هستيريا حادة !
ندى مسكت بطنها : هههههههههههههههههههههههههه
شوق : ياربي لا تبلاني ..
ندى راحت لها وجلست عندها ووجهها أحمرررر : هههههههههههههههه
شوق : حالة مستعصية ..
ندى : ههههههههههههههههههههه
شوق : مالها علاج !
بعد نص ساعة وصل فهد والبيتزا بيده .. وكيسة البيبسي باليد الثانية .. ندى كنها قطوة شمت الريحة قبل لا تدري وطاااارت له ...
ندى : يا جعلك تسللللللللم ... عنك عنك لا تتعب
خذت البيتزا عنه وركضت بها للطاولة .. وعصافير بطنها تعذبها ..
فهد يناظرها وفيه الضحكة : يقطع بليسها اذا بغت تصير ذربه صارت ..
انتبه ان شوق كانت جالسه عالكنبة وتضحك بهدوء .. عرف انها سمعته ابتسم لها .. وراح لندى ، اخذ قطعة بيتزا .. واكلها وهو يطلع لغرفته ..
شوق قامت من مكانها والريحة فتحت شهيتها .. ماكانت جايعه بس الحين ميتة جوووع ..
كانت ندى جالسة عالطاولة والكرسي تحت رجليها .. جلست معها وقعدوا ياكلون .. بعد عشر دقايق جوا البقية نايف ومنى ولقوا كرتون البيتزا ... فاضـــي !!
نايف وهو يناظر ندى : واحنا مالنا شي ..
ندى : ايه مالكم هذي وجبة خاصة فيني انتوا متغدين ..
نايف : ياسلام .. واحنا ماناكل
ندى : رح مع السواق واشتر لك .. بدل الوحدة ثنتين ..
نايف بنظرة : استغفر الله .. كرتون كامل ماخليتي منه ولا شي ... حشى فرررامة انتي ؟!
شوق جتها الضحكة وغصت بالقطعة اللي بيدها ..
وندى : عمى اذكر الله قووول ما شالله ... تف تف تف اسم الله علي !
تركهم نايف وراح .. اما منى صبت لها بيبسي وجلست ..
شوي حست شوق بصداع بسبب الزكام الخفيف اللي جاها .. طلعت فوق تاخذ بندول .. وهي جالسة بالغرفة رن الجوال باسم هديـــل !!... ابتسمــت أكثر .. ياحبي لها ما تقدر تزعـــل !!

بنفس الوقت نزل فهد من غرفته بعد ما بدل ملابسه بيطلع .. وهو نازل رن جرس البيت .. ندى قامت بترد من التلفون .. وفهد مرة وحدة بطلعته راح يشوف مين
لما وصل للباب كان مبتسم من الأفكار اللي ترواده عنه وعن شوق .. أول ما فتح الباب .. تلاشى كل تعبير على وجهه .. والابتسامة اختفت وكأنها سراب ..!!
فهد : مشعل ؟؟


شوق ردت : اهليــن .. هدوله ..
هديل : هلا شوق ..
قالتها بهدوء غير مرحها ورجتها المعتادة .. وحست شوق فيها متوترة ..
شوق : شفيك ؟.. تعبانه ..
هديل وصوتها يرتجف : لا ..
شوق : اجل شفيك
هديل : مدري بتسامحيني لو .... لو اقولك وش انا مسويه او لا ..
شوق خافت نبرة هديل مو طبيعية ومو من عادتها تتكلم بهالطريقة ..
شوق :قولي لا تخافين .. مارح أزعل
سكتت هديل شوي تهدي نفسها
هديل : شوق ... انا... كذبت على مشعل
شوق : كذبتي ؟؟؟ ...شلون يعني ؟
هديل : شلون اقولك ... بتستحقريني لو تدرين ... بس صدقيني ماكان قصدي شر نيتي كانت طيبة ..
شوق : فهميني طيب مو فاهمتك ..
هديل : بقولك ... بس اوعديني قبل ما تعصبين
شوق احتارت بس وعدتها : . وعد

دخل فهد الصالة ووجهه مكفهر حده .. قال لندى ان فيه ضيف ورجع لداخل بالمجلس .. كان مشعل جالس وباين عليه التوتر والاستعجال ..
مشعل : مشكور فهد مابي شي .. بس ابي الوالد بكلمه كلمتين وراجع للشرقية ..
فهد عقد حواجبه ونفسه هو بدا يتوتر : تبي الوالد ؟... والله طالع بشغله .. بس انا موجود بوصل له الكلام اذا تبي ..
مشعل : لا اسمح لي ابيه هو شخصيا ..
فهد : اذا انت مستعجل مارح يوصل قبل ساعتين ...
مشعل شاك فيهم .. ومايدري ليه مرت في باله اللحظات اللي قضوها في الشرقية مع شوق لما جا فهد ياخذها ... تذكر اللحظات اللي صارت بينهم وداهمه الشك .. بس لازال متعلق باللي قالته له هديل .. بأن شوق .. تحبـــه ... ولأنه مستعجل قرر يصارح فهد .. ويقوله كل اللي عنده ..
مشعل : فهد


بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبـــة ... حرام عليك
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقــــدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين
هديل : شوق .... مشعل جاكم
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار
شوق : هـــــاه !







(البــآآرت الثـــآآني والآربعــــوون)


بالغرفة فوووق ..
وقفت شوق من غير شعور : وشووووووووووووو ؟؟؟؟
هديل غلبتها دمعتها : هذا اللي صار ... وربي ماكان قصدي أأذيك أو أأذيه ..
شوق مصدومه صارت تتلفت وهي تتكلم : تدرين يا هديل شسويتي ..؟... تدرين وش معنى الكلام اللي قلتيه له ... كذبة كبيرة يا هديل كذبـــة ... حرام عليك ..
هديل : لا تلوميني .. انا الحين مدري شلون اتصرف... والله اني ضايعه ..
شوق : وماقلتي له الصدق !؟
هديل : لا .... ماقدرت ... ماقــــدرت ..
شوق مسكت راسها بيدها وهي تتحرك بالغرفة بحيييرة فضيعة وكلام شوق جد صدمها .. ماتوقعت يطلع هالشي منها ... وياليتها قالت لي من قبل كان ممكن اقدر اتصرف واساعدها تعدل غلطتها .. بس .... الحين .....
هديل : شوق .... مشعل جاكم ....
شوق وقفت عن الحركة وتصنمت نظراتها عالجدار ..
شوق : هـــــاه !!!..
هديل : شوق مشعل مقتنع انك تحبينه .. فجاي يبي عمك يكلمه ..
شوق مو عارفه وش تقول : وانا وش اسوي الحييييين شلون اتصرف !!
هديل : اسفة يا شوق انا كنت بقوله بس .. كل ماجيت ابي اكلمه ما اقدر .. والله ندمانه ..
شوق : طيب تعرفيني ما اقدر اقوله .. كلميه انتي وقولي له ..
هديل : مايرد علي ..
شوق : شلون يعني .. ؟
هديل : مدري ..

بالمجلس ..
ثارت ثورة فهد وقام واقف : وش تقووووول ؟؟؟
مشعل وهو يهز رجله ويديه شابكهم : اللي سمعته .. انا ابي الوالد عشان اعرف الاسباب .. ومثل ما قلت لك من قبل .. انا احب شوق واتمناها مثل ماهي....
فهد قاطعه : لا تكمل ... الوالد هو صاحب الراي الأول والأخير ومو ملزوم يعطيك اسبابه .. البنت بنته وهو أدرى بمصلحتها ..
مشعل تنرفز : مصلحتها ؟؟.. ليش يعني انا مو قد المسؤولية ولا واحد صايع داشر .. الحمدلله انا اعرف ربي والكل يشهد لي ..
فهد : والنعم ... بس الوالد له اسبابه ..
مشعل : ومادام البنت موافقة ليش يرفض ..
فهد وهو يناظره بغرابة : ومن قالك ان البنت موافقة اصلا ؟؟؟
مشعل رفع حواجبه باستغرااااب : ما يحتاج احد يقوول قلت لك انها تحـ.....
فهد : لا تقعد تعيد لي كل شوي تحبني وتحبني .. احترم البيت اللي انت فيه.. البنت ماتحبك ... ومن قالك اصلا انها تحبك ..
مشعل بدا يعصب : وانت شعرفك باللي بيني وبينها .. اظني بنتظر الوالد هو اللي بيعرف يرد ..
فهد : انا مكانه وقلت لك .. البنت رافضتك .. ماتبيـك ..
مشعل وقف ومسك نفسه لا يخنقه : اظن انت مالك سلطة ..
فهد : لا لي .. وبعدين بسألك ... انت سمعت البنت تقولك احبك .. ولا لمحت لك ..
مشعل سكت يفكر .. هو صح ما قالت له كل الخبر جاه من هديل .. بس كبرياء فيه ما رد عليه
مشعل : فهد اسمح لي مالك حق تسأل هالسؤال ... ولو سمحت ناد لي شوق بسألها اذا موافقة او لا ..
فهد انتبه على عمره وتوه يلاحظ ان الجو كان متوتر ومشحوون بينهم .. حاول يهدى عشان يهدي الجو .. بس شوفة هالمشعل يجيب التوتر ..
فهد بهداوة : البنت مو موافقة يعني ليش بنكذب .. والوالد عطى الوالدة ( ام مشعل ) الاسباب واكيد تعرفها ..
مشعل : انا ابي اسأل شوق بنفسي ...
فهد : مارح تستفيد شي ...
مشعل : لو سمحت ..
فهد رفع يديه باستسلام : اوكي على راحتك ... بتسمع منها الخبر بنفسك ...

شوق فوق سكرت من هديل وهي مرتبكه حدها ماتدري وش تسوي .. طلعت ونزلت تحت .. مادرت الا فهد يطلع من المجلس ووجهه متغير .. عطاها نظرة حاااادة مثل برودة الجليد .. نغزها قلبها وهالنظرة تخترقها .. الله يستر !!.. يارب انا مو مصدقه يرضى ماببيه يشك بشي .. وقفت مكانها متوترة وخايفة من السبب اللي خلاه على هالهيئة .. سمعت صوته يناديها ..
فهد : شوق تعالي ..
شوق اشرت لنفسها : انا ؟؟؟ ليه ؟
فهد بضيق : تعالي من غير اسأله ..
شوق ماقدرت تتحرك : ليـه ؟؟؟
فهد : مشعل هنا ..يبي يسألك ..
هذاااا اللي مخوفها .. عرفت شوق مباشرة وش يبي .. دخل فهد المجلس وبعدها بدقيقة سمع مشعل صوتها عند الباب ..
وهي متوترة واعصابها تلفانه : هلا مشعل .. اخبارك ؟؟
مشعل ابتسم : بخير الله يسلمك .. اخبارك انتي ؟؟
شوق : الحمدلله ..
سكت مشعل شوي .. وشوق تدعي على هديل اللي حطتها بهالموقف .. وش بتقول ماتبي تجرحه ماتبي تأذيه ..
فهد كان جالس حاط رجل على رجل ويهز .. والضيق واضح بعيونه .. وده يخنق هالمشعل ...
مشعل بعد صمت : شوق انتي موافقة علي ؟؟؟
شوق تجمد لسانها وهي تلوووم هديل ألـف مليووون مرة .. الله يقطع بليسك وش اقوله الحين ... أمنيتها بهاللحظة انها تركض للصالة وتهرب .. ويقول اللي يقوله .. والمشكلة بعد ان فهد جنبه .. يعني ترضي هذا ولا هذا !!... كلهم غاليــن ...
مرت دقيقة وشوق ساكته .. وفهد نفسه توتر من صمتها لدرجة للحين متوقع انها بتوافق وتفكيرها كله بسبب خالتها .. اللي لامته عشانها .. بلحظة ضعف تسلل الشك فيها انها ممكن تخونه وتضري رغابت غيرها على رغباتها.. وخصوصا بعد ما اعترف لها بكــل شي ... وزاااادت عصبيته .. بس مسك اعصابه ينتظر منها الرد على سؤال مشعل ..!
مشعل بترقب : شوق ؟؟؟
شوق بخوف : ليش تسألني .. اسأل عمي ...
مشعل : انا ابي اسألك انتي .. موافقة او لا ... اذا موافقة صدقيني محد رح يوقف بوجهي ..
فهد حس بكلامه تحدي .. وسكت لا يلكمه ... وشوق ماتدري وش تقول .. هي كانت تبي الموافقة .. بس الحين كل شي تغير .. بس شلون تفهمه ..
مشعل وصبره بدا ينفذ : شوق ... بسرعه موافقه او لا ...
فهد عصب : وبعدين معك ...؟
مشعل عطاه طاف وعينه عالباب وظل شوق عالارض : ها شوق ... عارف انك موافقة بس قوليها ..
شوق تهز يدينها متورطه .. وينها هديل خلها تحل هالمشكلة بنفسها مو توهقني انا ..
مشعل : شوق ؟... ليش ساكته من ايش خايفه ..
قام فهد وهو مطنقر : مهيب خايفة .. شوق خلاص ارجعي ..
مشعل : لا ترجعين قبل لا تجاوبين ..
شوق بنبرة خوف : مشعل !
كان يناظر فهد بغضب .. انتبه لها والتفت : هلا ..
شوق وهي تتعلق ببقايا الشجاعة داخلها : اسمح لي ما اقدر اقولك شي .. انا رايي من راي عمي واذا تبي تعرف رايي روح اسأل هديل خلها تعلمك .. اذا قالت لك الصدق وقتها بتعرف اذا انا موافقة او لا ..
مشعل استغرب : هديل ؟؟؟؟؟
شوق : ايه هديل .. انا بحالة ما اقدر اقولك شي .. لكن هديل تقدر توضح لك كل شي ..
مشعل : شوق انتي مجبورة على شي .. علميني ؟؟
فهد حس انه تجاوز حده وتوه بيتكلم.. بس شوق تكلمت ..
شوق : لا مو مجبورة .. مثل ماقلت .. اسأل هديل ..
لازم تنهي هالكذبة مايصير يعيش بوهم وسرااب .. لازم يعرف الحقيقة ..
شوق برجااء : مشعل ... الله يخليك .. سامح هديل ..
مشعل مافهم كلامها بس .. فقد الأمل انه يعرف منها .. وثارت أسئلته حول هديل .. معقولة هديل عارفه رايها ولا قالت لي .. تجددت الروح داخله وبدا يعذرها .. فعلا شكله احرجها يوم يجي بهالطريقة ويسألها .. كان لازم يفكر قبل لا يقدم على هالخطوة .. بس جنونه اجبره ، والجواب عند هديل بيسمعه .. اذا شوق بنفسها رفضت تقوله ..
مشعل وهو يهم بالوقوف : شوق .. انا آسف عالاحراج ... آسف يا فهد ..
شوق وهي مكسورة الخاطر عليه : مسموح ..
وهو يستأذن : انا ماشي الحين .. تصبحون على خير ..
راحت شوق بعيد عن طريقه وراقبته وهو يطلع .. والحرقة تلعب بقلبها .. حرام عليك يا هديل ليـش كـذا !!!!؟
رجعت للصالة وهي مكتئبة وتراجع كل اللي قالته ... طلعت فوق ودقت على هديل وهي ودها تذبحها ..
هديل : هلا ..
شوق بغضب : ولا مسهلا .. تدرين انك حمارة ومتهورة .. ورطتيني حسيت نفسي بايخة ..
هديل مكتئبة اكثر : شوق حتى انا شكلي مارح انوم الليل لشهور .. ما تخيلت ممكن اوصل مشعل بنفسي لهالحد ..
شوق بحزن : لو كنت تعرفين بس حجم اللي سويتيه قبل لا تسوينه .. وانا ماتخيلت بيوم اني ممكن اضره لازم تقولين له الحقيقة يا مجنونة مو تستمرين كذا .. انا قلت له خل هديل تفهمك وهو ظن انك عارفه رايي بالموضوع مادرا اني اقصد كذبك عليه .. ولا تكلميني قبل لا تصلحين غلطتك ..
وسكرت بوجهها وهي متنرفزة .. جد هديل تصرفاتها احيانا ترفع ضغط الواحد وتخليه يكره عمره ..
طلع فهد من المجلس والهواجس ماخذته .. حتى هو نفسه مافهم كلامها اللي قالته قبل شوي .. بس مرده بيعرف .. ومارح ينتظر حتى يعرف لازم ياخذ الخطوة الأولى .. الشي اللي مطمنه من ناحية مشعل انه تذكر كلام شوق بغرفة عمر ذيك الليلة .. عمره مارح ينسى الكلمات اللي سمعها واللي كشفت لها طبيعة العلاقة بينهم .. شوق ماتحبه وتعتبره اخ مثل ماهو واضح .. بس للحين مو فاهـم ليش مشعل قال " شوق تحبـني " ... فيه سبب مو كذا من الباب للطاقة !
وهو مشغول بهالهواجس شاف شوق تنزل الدرج والجوال بيدها .. وقفت بنص الدرجات وهي تناظره .. هو ما ابتسم ينتظر منها تفسير ..
فهمت شوق نظرته وعرفت انه يبي يعرف وش صاير بالضبط .. تلفتت بالصالة يمين وشمال ورجعت تطالعه ..
شوق : وش فيه ؟؟؟
فهد : اظن مثل ماقلت لك كل شي من حقي اعرف وش يدور حولي ... مشعل كل مرة يجي بوجهي ويقول انه يحـ.....
قطع كلامه مو قادر يقولها .. اما شوق ابتسمت ابتسامة .. بدون سبب ريحته .. ياحبي له يغااااار ..
شوق من مكانها : لا تاخذ الكلام من احد ... الا مني انا ..
ولفت طالعة مرة ثانية .. بهالجملة اثبتت له اللي كان محتاج لاثبات .. شوق ماتحب مشعل يا فهد .. ومعناته انها تحبك انت ... العميان بيفهم .... انـت ماغيــرك ..

بآخر الليل دخل مشعل بيتهم وشاف هديل بالصالة جالسة بشكل يبين انها تنتظره .. اول ماشافته وقفت وهي تبتسم بتوتر ..
هديل : هلا مشعل .. اخيرا جيت ..
قرب مشعل وهو مبتسم ابتسامة خفيفة متعبة : ليش ما نمتي للحين ..
هديل : ماجاني النوم .. وبعدين ( نزلت راسها وهي تتلعب باصابعها ) .. ماحبيت انوم قبل لا اقولك شي مهم ..
مشعل جلس : وانا بعد بسألك شي ... عن شوق ؟..
هديل طالعته بنظرة حيرة وخوف : وانت شلون عرفت انه عنها ؟؟
مشعل رفع حواجبه : وانتي تبين تكلميني عنها ؟؟؟
هديل هزت راسها وجلست على طرف الكنبة .. جلسة يبين انها مترددة ومتوترة ..
مشعل : اجل قولي ...
هديل بصوت واطي : مشعل .. لازم اعتذر لك قبل ...
مشعل انعفست ملامحه : تعتذرين ؟؟؟
هديل وعيونها بالأرض : ايه .. انا آسفة .. لأني كذبت عليك ..
مشعل ماقدر غير يبتسم : كذبتي ؟... اجل استغفري ربك ..
هديل وصوتها ينخنق : لا انت ماتدري ..... مشعل( خذت نفس ) ... شوق ( سكتت ثواني )...... هي ماتحبك ..
قالت الكلمتين الأخيرة بسرعة وغمضت عيونها بخوف ... تنتظر منه يقوم عليها ..
مشعل استعدل بجلسته وهو يناظرها : شوق ؟.. يعني .....( هز راسها ببلاهه مو فاهم ) يعني شلون؟؟؟؟
هديل بطريقه سريعه تبي بس تنتهي : مـ... ماتحبك ماتحبك ... انا كذبت عليك ...
هدووووء وصمت للحظات .. بعدها طلع صوت مشعل خافت .. شع الحزن فيه فجأة ..
مشعل : ليش كذا يا هديل ؟؟؟؟
هديل غطت وجهها وبكت : لا تزعل سامحني ... ماكنت اقصد توقعتها بتحبك بس كل شي صار غير ما توقعته .. سامحني يامشعل ...
حست فيه يوقف .. وبنبرة عتااااب ولوم :.. اسامحك ؟... خليتيني انذل اليوم وانا اللي متوقعها تبيني .. اتاريني كنت اطلبها وانا اظن انها تتمناني ... صرت اطلبها وهي ماتبـ.......
قطع كلامه وهو يتنهد ..وناظر اخته ..
مشعل : ليش ماقلتي لي من قبل .. قبل لا اروح لهم اليوم ؟
هديل : والله كنت بقولك .. لما كلمتك وانت بالطريق طلبت منك ترجع عشان اقولك بس ماسمعتني ..
مشعل : يعني الحين انا اللي صرت غلطان يوم ما سمعتك ؟.. وانا شدراني انك كنتي بتتكلمين عن هالشي .. ليش ماقلتي لي قبل لا اخطبها اصلا ... مو اتم على عماي ..
هديل بصوت متقطع خافت : سامحني ....
تنهد بضيق .. ما توقع بيوم يطلع من اخته مثل هالتصرف ... وماقدر يقول شي اكثر تركها وطلع فوق عنها والحقيقة القاسيـة كلها وضحت بعيونه .. وهديل مسكت راسها ونزلته وهي تلوووم نفسها .. وندمانه قد شعر راسها ..

==========================


بعد اسبوعيــن..

بدر طلع وراح البيت ومن يومها ماطلع للدنيا .. انطوى على نفسه قليل مقابلاته للناس ماعدا صديقه سلمان اللي يحاول فيه يطلعون لأي مكان ... نوف من يومها صارت قليلة الكلام قليلة الابتسام تجلس وتسرح .. تاخذها الهواجس والذكريات .. ماراحت بيت عمها من طلع .. وسهى نفس الشي ما راحت لأنها ماتبي تروح ونوف لا .. فتمت مع اختها .. يعني تقريبا نوف انقطعت زياراتها عن بيت عمها .. ولو كان ودها تروح له وتسلم .. لأن الشوق بيذبحهــا ..
رمضان صار يطرق الأبواب .. وندى محتشرة تموووت بهالشهر تحبـه وتحب جوه .. خلصوا امتحاناتهم للفصل الأول .. وبعد العيد بيبدون الفصل اللي بعده ..
بهاليوم قررت ندى تروح لبيت خالتها .. بما انها خلاص عطلت وخلصت هم الامتحانات لازم يروحون البنات لأي مكان .. ويفرفشون ..
استأذنت امها وبعدها دقت على سهى : هلا سهى
سهى : اهليييين ..
ندى : شخبارك ؟.. ونوفو هالدبه ؟..
سهى : انا بخير .. اما نوف الله يعينها .. حتى لما نسألها عن امتحاناتها ما ترد ..
ندى : عارفه لما اشوفها بالجامعة بالموت تحاكيني .... المهم نفسي نطلع يمكن نوسع خاطرها شوي ..
سهى : اوكي ... بس لا تنسين الكتب اللي عطيتك اياها ابيها
ندى : من عيوووني .. ومشكورة بجد ساعدتني بالبحث الأخير .. اشوفك
طلت على شوق اللي كانت جالسه تحت وقالت لها .. وبعدها رجعت لغرفتها جمعت كتب سهى فوق بعض عشان تاخذها .. وراحت تلبس ..
بعد ربع ساعة كانوا بالسيارة متحركين ..


في بيت ابو احمد .. احمد نزل بهالوقت الدرج وهو لابس بدلة الرياضة وشنطته الرياضية على كتفه والكاب على راسه بالمقلوب .. شاف نوف جالسة بالصالة بصمت تشوف التلفزيون وبيدها كاس عصير ..
احمد : ها نوف تبين شي انا بطلع ؟؟
طالعته بعيون ذبلانه .. ورجعت للتلفزيون : لا ... مشكوور ..
هو نفسه منتبه لحالها .. كان بيجلس معها شوي يدردش بس دق الجوال بجيبه
رد : هلا طلال ..
طلال : هلا بك ... ها أمرك ؟؟
احمد : ايه انا جاهز ..
طلال : خلاص دقايق واكون عند بابك ..
احمد : خلاص اجل.. بطلع ..
سكر وطلع عند الباب .. نص دقيقة وسيارة طلال واصلة .. نزل يسلم عليه وكان هو الثاني كاشخ بالبدلة .. لأنهم متواعدين يروحون النادي ..
راح طلال ورا السيارة وفتح الدبة وحط فيها احمد اغراضه .. سكرها والتفت لاحمد : ها .. ما نسيت شي ...
احمد : لا ما نسيت .. وبعدين كلها ساعتين وطالعين ..
طلال : لا حبيبي مافي طلعة قبل ثنعش بالليل .. نفسي اهلكك ...
احمد : لا تتحدى ...
بهالوقت وصلت سيارة ثانية ووقفت عند الباب .. التفت احمد لها ، وابتسم لأنه عرف السيارة باللي فيها .. انفتحت وحدة من الابواب الخلفية وانسمع معها ضحك انثوي .. كان ضحك ندى واضح ..
ندى وهي تنزل : هههههههههههه شوقووه ماحب هالتعليقات ..
طلال لمح ابتسامة احمد وهو يناظر بالسيارة .. التفت ثانيتين وشاف بنت تنزل وهي متغطية .. صد بسرعة وناظر احمد ..
طلال : ها نمشي ..؟؟
احمد وعى من سكونه : ها .. ايه يالله ...
توهم بيلتفتون عشان يركبون السيارة .. سمعوا صوت شهقة وشي طاح بالأرض وصوت أوراق كأنها تتناثر بالهوا ..
التفتوا تلقائيا من هالصوت .. شاف احمد ندى واقفة تناظرهم بجمووود والكتب طايحة من يدها ، وواحد منهم مفتوح وصفحاته تتقلب مع الريح ..
حاس حواجبه : هلا ندى ...
ندى فقدت كل لون وحست بالروح تنسحب منها .. ماكانت تناظر احمد .. كانت تناظر الشاب الثاني الواقف جنبه .. ويناظرها بهدوووء ..
همست من غير شعور : طلال ؟؟؟؟؟
محد سمعها غير نفسها .. حست بشوق توقف جنبها وتهزها .. وعت .. وناظرت بأحمد شافته يتأمل فيها بحواجب مغضنة .. مسكت شهقة وخافت من هالنظرة .. لاااا أكيـــد عرف ..
وبسرعة انحنت بالأرض وجمعت الكتب بيدين مرتجفة .. وبسرررعة دخلت داخل .. وحتى ما ردت لأحمد سلامه ..
احمد ضاق خلقه .. توقعها ماردت لأنها للحين شايله عليه .. بس لا يمكن يمرر هالشي كذا .. لأنه يحبها .. يحبـها مثل ماهي تحبه .. وبتكوون له .. مثل ماعرف انها تتمناه .. من صفحات دفترها ..
التفت لطلال .. شافه يناظر الباب اللي دخلت منه ندى .. بصمت ..
احمد : يالله نمشي ..
طلال لف له .. وابتسم : يالله ..
دخلت ندى وحالها معفووووس مقلوووب ما تعرف بأي دنيا موجودة .. حطت الكتب على اقرب طاولة بفوضوية .. وهي تتلفت كل شوي وراها ..
حست انه كشفها .. حست انه عرفها .. وان احمد بيعرف او عرف هالشي ...
ماصدقت عيونها ! .. هو نفسه اللي بالصورة هو نفسه ..
ظنت انها لما انهت علاقتها الخاطئة فيه .. خلاص بتتخلص منه للأبد .. بس هذا هو رجع يطلع لها .. واليوم بالذات .. ومع احمد !!...
خافت وهي تجلس .. ممكن يكون ناوي على شر ؟؟... لا ..لا مستحيل ... عرفته هالانسان طيب ساعدني كم مرة مو معقولة يجي الحين يبي يأذيني ...
شوق لها فترة وهي تنادي : اهوووو خلاص توبة مارح اعلق عليك .. بس ردي ... وينهم البنات ؟؟
ندى رفعت عينها : البنات ؟؟ .. روحي ناديهم ..
شوق : لا والله !! ... وبحضرتي وشو عشان اروح اناديهم .. قومي ناديهم انا بنتظر هنا ..
ماتحركت ظلت جالسة وصورة طلال وهو واقف ترجع لها .... وبعد خمس دقايق نزلت سهى لابسه عبايتها ووراها نوووف ..
يوم شافت نوف نست الفكرة ونطت وراحت لها حضنتها .. ونوف سلمت عليها ببرود ..
ندى : وينك غاطه تعرفيني مااقدر على فراقك .. اشتااااااق لك بسرعــه !!
ابتسمت نوف وباستها : وانا بعد ...
ندى : يالله نطلع ..
سهى : وين نروح ؟
ندى : امممم .. مو شرط مكان .. نروح ناخذ لنا قهوة اذا تبون ..
سهى : تدرين ؟؟... فرح اتصلت علي بعد ما اتصلتي انتي .. ويوم عرفت ان حنا بنطلع مع بعض قالت تعالوا لبيتنا .
ندى : لاااا وين شوفي وش لابسين ما تكشخنا .. لا لا لا مايصير
سهى : جد والله .. عادي انتي تعرفين فرح وبنات عمي ماله داعي تتكلفين
ندى : لا لا .. وبعدين ماقلت لامي .. تقول لازم تعلميني وين بتروحون
سهى : تراها ترجتني تقول خلي ندى وشوق يجوون .. مشتاقين لقعدتك ..
ندى وهي تهز من غير اقتناع : مدري ... خلاص طيب بس ما نطول
فجأة تكلمت نوف : روحوا انتوا ... انا مارح اروح !!
ندى شافتها مستغربة : ليـه ؟؟؟
نوف نزلت راسها بحزن والعبرة فيها : ماتدرين يعني ليه ... انا ضيف غير مرحب فيه ... روحوا استانسوا انا مابي اروح !
واستدارت رايحة .. بس ندى مسكتها : خلاص لعيونك مارح نرووح .. ترا انا جايه عشانك مشتاقه اسولف معك .. واذا ماتبين مارح نروح .. حتى انا مو مستعدة لزيارة مثل هذي ( التفتت لسهى ) .. سهى دقي عليها واعتذري .. قولي لها فرصة ثانية ..
مسحت نوف دمعتها بكفها .. وطلعوا
راحوا لستار بكس ودخلوا لقسم العائلات .. طلبوا لهم قهوة كل وحدة ونوعها المفضل
وهم يشربون التفتت ندى لنوف : نوف شخبار نتيجتك ؟؟؟
نوف تحرك الملعقة بالكوب من ساعة : ... عادية
ندى : ممتاز ولا أقل ...؟
نوف : جيد مرتفع !
ندى استغربت : جيد ؟؟؟... ليش عاااد وانتي اللي ما تاخذين اقل من جيد جدا مرتفع بالعادة ..
تنهدت نوف بمرارة.. وبصوت واطي وهي تناظر بالكوب : عاد .. هالمرة كل شي تغير ..
ندى فهمتها ولا ناقشت الموضوع اكثر .. فعلا حتى سهى كانت ملاحظة هالشي .. الاسبوع اللي راح التركيز كان غايب عنها كليا وخصوصا بعد ماعرفت عن بدر ..!!... والعاهة اللي صابته
تدهورت نتايج امتحاناتها .. والسبة الحالة النفسية
وهم جالسين دق جوال سهى
سهى : هذي فرح .. اكيد تسأل
ندى : اعتذري لها ..
سهى ردت : هلا فرح ..
فرح : هلا .. ها بتجون ؟؟
سهى : لا .. ندى تقول ما نقدر .. خلوها فرصة ثانية ..
فرح : ليش هالدبه وانا مشتاقه لها
سهى : تقولك آسفة ماتقدر اليوم
فرح : طيب بعد ماتخلصون تعالوا انتي ونوف .. لان خالتي ام احمد عندنا ..
سهى : امي عندكم ؟؟؟
فرح : ايه .. وتقول تعالوا ..
سهى وهي تناظر نوف : فرح مانقدر اليوم على مانرجع بيكون الوقت متأخر ..
فرح : انا مالي شغل الوالدة تقوول .. سلمي على ندى وشوق .. مع السلامة
لما سكرت ..
سهى : نوف امي تقول تعالوا لبيت عمي .. لأنها هي هناك
نوف : روحي لحالك اما انا برجع البيت ..
سهى : لمتى ؟.. تدرين كم لك مارحتي هناك ؟؟.. وانا بعد حارمه نفسي عشانك عشان مايشكون ليش انا اروح وانتي لا ...
نوف بحزن : ما غصبتك تجلسين معي .. انتي روحي .. اما انا .. مارح اروح .. مابي اروح .. مابي اروووح ..
طاحت عالطاولة تصيح .. وسهى طالعت ندى بحيرة ..
ندى مدت يدها وحطتها على راس نوف : نوف يكفي عاد .. خلاص هدي محد بيغصبك .. ومتى ما بغيتي تروحين روحي .. انتي حرة !.. هدي الحين مايصير تصيحين هنا
رفعت نوف راسها وهي تمسح عيونها بأصابعها .. من كلام بدر لها آخر مرة خلاص فقدت روحها من بعدها .. صارت يائسة ماتدري وش تسوي .. نست حتى شلون تضحك وتبتسم ... وماتعرف شلون بينتهي عليه هالحال !..
رجعت تتأمل بالكوب والقهوة البنية الساخنة .. روحها هامت لبعيد وهي تتخيل صورة بدر ترتسم قدام عيونها بالكوب .. بنظرته المشتاقه وابتسامته الدافية ..
دمعت عينها وهي تتذكر آخر كلامه معها قبل اسبوعين .. وبسرعة ، مسكت الملعقة البلاستيكية جنب يدها .. وبحرقة واضحة غرزتها بقلب الصورة المرتسمة لها .. وشتتتها !.. وشتتت الوجه ، والنظرة ، والابتسامة !.. لما اختفت الصورة وكأنها لم تكن ..!!... كله من خيــالها قاعد يصور لها وجهه بكل مكان !...
بعد ساعة وهم جالسين طلعوا ركبوا السيارة .. داروا شوي بالمحلات القريبة .. وبعدها رجعوا .. لما وصلوا بيت ابو احمد رجعت صورة طلال تطرق بذهن ندى .. ودق قلبها خوف .. تلفتت بالشارع لأنها تتخيل انه ممكن يكون موجود .. بعد لحظات انتبهت على نفسها وابتسمت ساخرة ..
انجنيتي ندى ... لا تخلين الخوف ياخذك .. واذا شفتيه !!.. مارح يعرفك تطمني ... الموضوع ما يستاهل انك تضخمينه بهالشكل ..
طمنت قلبها لانه مستحيل يعرفها وحتى لو حصل وقال لأحمد عني .. عادي .. وتحركوا راجعين للبيت ..


بالنادي .. بصالة البولينغ كانوا احمد وطلال جالسين .. ومجموعة شباب موجودين .. بهالوقت كان احمد جالس عالكرسي ويراقب طلال اللي يستعد للتصويب ...
تحرك طلال ودفع الكورة الثقيلة .. وضربت الهدف كامل !... سمع احمد وراه يصفق له..
احمد : برافووو .. وانا عجزت اسويها
راح طلال وجلس.. وقام احمد يجرب دوره .. بس ما ضرب ولا وحدة وانحرفت كورته عن المسار .. هز راسه وسمع طلال من وراه يضحك ..
طلال وهو حاط رجل على رجل : هههههههههههههه ولا وحدة !!..
احمد حط يديه على خصره وهو يناظر الأهداف العشرة منتصبة بعيد : رفعولي ضغطي هذول نفسي اروح اشوتهم برجولي ..
رجع وجلس وهي متنرفز ..
طلال : ههههههههههه اعصابك ..
اخذ احمد كاس العصير حقه وشرب .. وبدا يمسح وجهه بفوطته وهو ساكت ..
طلال يراقبه : اقووول حمود شفيك ؟؟
احمد رفع حواجبه : مافيني شي ..
طلال : شكلك جد معصب .. وش اللي مضايقك ..
احمد : ابد ... بس هاللعبة اكرهها ولا عمري حبيتها .. بس كله منك ..
طلال يتأمله بعيون ثاقبة : مو علي هالكلام !!..
احمد التفت له : شلون يعني اكذب ...
طلال تعدل ونزل رجله .. وتقدم بجلسته : مو علي انا هالكلام .. مو اللعبة اللي مضايقتك .. شي ثاني مضايقك ..
احمد ابتسم : اوهوووو اشتغل علينا علم النفس .. ياعمي لا تطبق علي خرابيطك ..
طلال : احلف لك يا احمد ثلاثة .. ان فيك شي ..
احمد ضحك : هههههههههههه هموم شخصية لا تشغل حالك فيها ..
طلال : كلمني عنها ..
احمد : طلال مو وقته الحين .. جايين نفرفش مابي اضايقك ..
طلال : عادي ماعندي مشكلة .. انت تكلم قول !
تنهد احمد تنهيدة عميقة .. ورفع عيونه فوق ..
احمد : بقولك ...!
طلال : تفضل اسمعك
لما وصلوا شوق وندى البيت .. لقوا مها جالسة بالصالة مع ام فهد .. وصينية الشاهي موجودة ..
ندى : مها انتي هنا ؟؟؟
مها ابتسمت : ايه هنا
ندى : من متى ؟؟
مها : من ساعة تقريبا ..
سلموا وجلسوا .. اما ام فهد من شافتهم عندها تركتهم وراحت .. وتموا بالصالة جالسين ومها طول وقتها تحاكي ندى .. اما شوق يوم شافت ان مها مو معطيتها وجه سرحت تفكر بعيد عنهم ..
مها : شخبار نتايجكم ندى ؟؟
ندى : تسرررررك .. احم احم انا خذت بي بلس .. وحضرة الدافورة اللي جنبي ( وهي تأشر على شوق السرحانة ) خذت .. A
مها هزت راسها : اهااا .. اما انا اخذت سي .. ماتوقعت اجيبها
ندى : ليش ؟؟..
مها : هالترم كنت كلش مطنشة .. وكثير اشياء مضايقتني .. يعني النفسية ابد مالها داعي !!..
ندى : هههههههههههههه باركي لنا .. اخوي فهد تخرج واخيرا وبتقدير .. B ... من كان يتوقع يجيبها هههههههههههههه والله هالولد عجيب .. قدراته ما طلعت الا بآخر ترم ..
على اسم فهد ابتسمت شوق والتفتت لها : ... ما تذكرين وعد عمي قبل اسبوع انه يرفع راسه ..
ندى : ههههههههههه ايه بس حسبته يخربط وقتها ما دريت انه جااااااد
شوق : ههههههههههههههههههه والله انا داعيتله .. والحمدلله ربي وفقه
ندى غمزت لها : تدعين له ولا تدعين لي .. صرت أشــك فيكم انتم ثنينكم لنظرات والابتسامات بينكم مو لله وراها شي ..
شوق من غير احساس حست بالدم يتفجر .. أول مرة تلقي ندى مثل هالملاحظة عليها .. أثرها كانت تراقبني هالحمارة !... ولا بعد هالدلخة تفضح اللي فقلبها على لسانها .. يا حماااااارة وش يفكني من نظرات مها الحين !!.. يمـــه شوفوها تروع !... يختي انا ما ذبحت لك احد تراني عطيني لو يوم نظرة حلوة ... ماااااااااااااالت !
ندى قالتها بعفوية صدق بسبب اللي لاحظته بينهم .. وبالنسبة لها سوالف بنات فعاادي تقوله ومها مو جودة .. ماتخالف
شوق طنشت الكلمات الاخيرة وركزت عالأول : انطمـي ... دعيت لنا كلنـا ... والحمدلله كلنا جبنا نتايج حلوة ...
ندى بعفوية : وأخيرا بشوف فهد بيزنس مان ... أتخيله جالس بالمكتب ويحرك الشغل
شوق تلقائيا من كلام ندى تخيلته قاعد على كرسي جلدي كبير .. ومكتب واسع يعطيه هيبة .. وضحكت ..
ندى : ليش تضحكين ؟؟
شوق وهي تسكت : ولا شي ...
مها وهي تناظر شوق بترقب : قولوا له مبروك عليه ..
ندى : عاد ناووين احنا بهدية له
شوق : فكرة نجلاء ... تقوول لازم نهديه
ندى : والله انا متعيجزه فكروا بهدية انتوا .. وبعدين اذا قررتوا قولوا لي ..
شوق : وانا شعرفني ؟؟... انتوا قرروا وقولوا لي ..
ندى : تدرين عاد .. خلي السالفة كلها على نجلاء تدبر كل شي
شوق : نجلاء الله يعينها يكفيها اللي فيها
ندى بملل : اجل مو لازم هديـة
شوق : لا لاااااازم هدية
ندى : مو لازم خسارة عالفاضي
شوق : جد عجازه ..!
ندى : اجل شرايك انتي تتولين شغل الهدية ... بصراحة انا مالي حيل افكر وش ممكن نهدي ... وانا اعرفه مو أي شي يعجبه بيجننا .. فهد انسان ذوقه صعب ..!... خلي كل شي على نجلاء لانها هي اللي تعرف له ...
شوق بنبرة غريبة تتخللها لهفة خفية : خلينا نكتشفه !.. ليش لا
ندى بسخرية رفعت حواجبها : نكتشفه ؟؟؟... ههههههههههههههه ياحليلك من وين تعلمتيها ذي ؟
شوق ترد السخرية لها : من رائدة الرومنسية بهالبيت .. انتي !!
ندى احمر وجهها وخصوصا قدام مها ... اللي مبين طالعه لها قرووون !
مها : شفيها يعني ؟؟... الهدايا المعروفة للرجال تكون يا عطر او ساعة .. واحد منهم
شوق بحماااس ولهفة طبيعية : لا لااااا نبي شي مميز سبيشل
مها سكتت وسكنها الشك اكثر من هالاهتمام الكبير ...
ندى : استغرب حماسك .. اما انا عادي ..
شوق تنبهت على نظرات مها المتفحصة وحاولت تكون اهدى : عاااادي .. مناسبة حلوة من حقنا نفرح فيها ... لو كان لي اخ مثل فهد اهديته على طووول
وقفت عن الكلام وهي تحس لو سمعها فهد تقول .. " اخوي " .. بيحقد عليها
ابتسمت ووقفت : انا طالعه فوووق .. وبمر على نجلاء بغرفتها اشوف وش ناوية


وراحت عنهم وهي ترقى الدرج بسرعه وحماس .. راحت لنجلاء بغرفتها ودقت الباب .. ودخلت ..
كانت نجلاء وقتها تدور بالغرفة وهي حاطه الجوال على اذنها .. وتضحك وتتبسم ..
أشرت لها شوق " انت مشغولة ؟ " ... هزت نجلاء راسها " ايه .. انتظري شوي " ... هزت شوق راسها بتفهم وطلعت ..جلست بالصالة الفوقية تنتظر نجلاء لأنها بتسألها عن نواياها بهدية فهد.. وبصراحة ماتبي ترجع تحت لأن وجود مها بهذيك النظرات .. يضايقها .. ماتدري وش السبب ...
بعد عشر دقايق قامت تستطلع نجلاء اذا انتهت مكالمة أو لا ... دقته دقه وفتحته وطلت براسها .. حصلتها على حالها تكلم بس هالمرة جالسة على كرسي هزاز وتهز وهي تضحك .. ماخفا على شوق هذيك اللحظة ان الضحكة كانت من قلبها ..
جت بتتراجع عشان تسكر الباب بس نجلاء انتبهت لها وأشر لها بيدها تدخل .. دخلت وسكرت الباب بهدوء ونجلاء تسولف بنبرة كلها حب ولهفة ..
لما جلست على السرير سمعتها تقول ..
نجلاء : طيب حبيبي شكلي اشغلتك .. أدري انك بإجازة .. بس مابي ازودها بعدين تمـل ..
شوق تسمع وهي فرحانه لها من قلبها ... نجلاء قلبها طيب وتستاهـل كل خير ...
لاحظت وهي ترفع عينها لها ان وجهها انقلب للون الوردي بسبة كلام قاعده تسمعه .. ورفعت نجلاء عينها لها وناظرتها .. عرفت انها تبي تقول شي ومنحرجه منها
نجلاء : ههههههههههههه ما اقدر عندي ضيوف بالغرفة ..... اوهوو لا تحرجني مارح اقووول .. بعدين المرة الجاية ..
شوق نزلت راسها منحرجة .. خربت عالبنت جوها ..
نجلاء : سعوود مارح اقولها لا تحاول ..
شوق حمر وجهها وهي تتخيل وش ممكن طلب منها تقوله .. اكيد من كلمات هالحب الحميمة .. " أحبك .. اموت فيك .. اشتقت لك .... ومن هالكلام "
غرقت بخيالاتها مع .. فهد !... وهي تتخيل هالكلام يطلع منـه !... قلبها صار يرقص والدم يتدافع لوجهها .. وما حست الا بآخر كلام نجلاء قبل لا تسكر ..
نجلاء : طيب ابو عبدالعزيز.. مع السلامة ...
سكرت ووقفت تقرب من شوق .. ويوم شافت شكلها الغييييييييير طبيعي ضحكت ..
شوق وعت : هاا !
نجلاء : شوق احد صابغ وجهك !!؟... وش هالحماااار كله ! هههههههههههههههههههههه ياحليلك والله ..
شوق من غير شعور حطت يديها الثنتين على خدودها .. وباحراج : شفيني !!
نجلاء جلست عالسرير من الطرف الثاني : مستحية من وشووو ؟؟ ( وتبتسم )
شوق زاد احراجها : نجييييييييييييييل بسبتك تقولين لي ادخلي والجو بينك وبين الزوج الحبيب مدري شسميه .. وانتي تدخليني اسمع !... ليش ان شالله شايفتني بلا دم اسمع وما استحي ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
شوق وجهها صار يطبخ !..
نجلاء : والله كنا ناوين نسكر يوم جيتي بس هو طرى على باله كلام يبيني اقوله له ..
شوق : كان قلتي لي اطلعي .. !
نجلاء : هههههههههههههههههههههه ياما سمعته كلام بس هو ما يمل .. حشى خلصت معجم الكلمات اللي عندي ..
شوق انحرجت اكثر : نجييييييييييييييييييل !!
نجلاء ضحكت وغيرت الموضوع : هاا شكل عندك سالفة !.. قولي ...
شوق ماعرفت من وين تبتدي ... فقررت تلزق السالفة في ندى ...
شوق : ندى تقووول روحي اسألي نجلاء عن الهدية اللي ناوينها ..
نجلاء : لفهد ؟؟؟
شوق .. آآآآآه : ...ايه ...
نجلاء وهي ترفع حاجب : ندى هي اللي تسأل ؟... ولا .... ( شوق بهاللحظة تلخبطت .. ونجلاء كملت ) .. انتي ؟؟؟؟
شوق : ......... لا لا ندى ..
نجلاء : استغرب ندى مارح تهتم كل هالاهتمام ... مو لهالدرجة اللي انتي عليها !
شوق تمنت تاخذ الوسادة اللي وراها وتغطي بها وجهها .. وتنسحب من الغرفة وتطلع ...
نجلاء ابتسمت .. وقربت من شوق ومسكت وجهها بيديها وهي تتأمل الحمرة ..
نجلاء : ياويلي البنت راحت فيها !.. هههههههههههههههههه
شوق وخرت وجهها وهي خلاص فقدت القدرة عالكلام ..
نجلاء : تراني داريه يا شوق ماله داعي ..
شوق ناظرتها .. وماقدرت تخبي وجهها فنزلته ..
نجلاء : فهد قالي ...
شوق نطقت بصعوبة : فهد ؟؟... وش قالك !!..
نجلاء ابتسمت : كل شي بينكم ... لا تزعلين من فهد تراه كان يعاني .. ما تتخيلين شلون ..
شوق بنظرة لهوفة انها تعرف عنه : يحز بخاطري انه كان يعاني بسبتي .. بس انا وش دراني بهذا .. كنت افهم كل شي بالمقلوب .. وكله بسبب تصرفاته ..
نجلاء ابتسمت بحنان : سامحيه .. فهد تراه دووم كذا ولو انه ما يعجبني فيه بعض صفاته وتصرفاته .. وانتي يا شوق بتقدرين تغيرينه .. بس اصبري عليه ..
شوق حست بفرررحة تشتعل فيها .. اقدر اغيره ؟؟... انا ؟؟؟
نجلاء : شوق انا ماحبيت اتدخل لما انخطبتي .. مع انه عز علي اخوي فهد .... تدرين ؟..عرفت لما جيت من جدة انك تعنين له .. وواجهته .. ما أنكر بالعكس اعترف وقال كلام ما توقعت انه بيوم بيطلع منه .. لما انخطبتي تضايقت انا قبله .. وفكرت انه مو من حقي اروح اقولك عن فهد .. لأن ممكن يكون هذا نصيبك وقلت خليك انتي تختارين بينهم ... بس فهد ماتحمل ودبر اللي دبره ..
شوق اندهشت : كنتي تدرين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء ابتسمت : ايه كنت ادري ...
شوق استغربت .. اخو واخت غريبين !!
شوق : وماحاولتي تمنعينه !!
نجلاء ابتسمت بشقاوة : تبين الصدق لا ... لأني كنت أتمناك له من كل قلبي .. وفكرت انه من حق فهد يحاول محاولة اخيرة قبل لا تطيرين منه .. هو ما سوا شي غلط بالعكس تصرف تصرف سليم .. مجرد انه قال لأبوي ... وابوي بالنهاية اتخذ موقف حسب وجهة نظره ...
شوق لمع الحزن بعيونها : تدرين نجلاء ؟؟... فكرته يوم تصرف هالتصرف كان يبي يقهرني بس ويحركني على حسب مزاجه ... ماكنت افهم السبب وقتها .. لأن لما قالت له ندى عن خطبتي لمشعل توقعت منه ردة فعل .. مدري ليش يمكن لأني كنت أتمنى انه يسوي أي شي ويمنع هالخطبة ... بس يوم قال انه ما يهمه .. انهرت .. وقبل الموافقة الرسمية بساعااات راح وهدم كل شي ... وش كنتي تبيني افكر وقتها اكيد بسيء الظن فيه ... انه بس يبي يتحكم ويحرك حياتي حسب مزاجه ..
نجلاء ضحكت وضمتها وهي تشوف حزنها : يا عمـــري والله كل هذا بخاطرك .. لا تتضايقين من فهد تراه هو كذا .. شخصيته كذا وتصرفاته ما تتغير ... افهميـه يا شوق دايم افهميــه ... هو بس يبيك تفهمينه .. تصرفاته عكس اللي بخاطره..
شوق ابتسمت وهي ضامتها : الحين صرت افهمه ... وكل شي نسيته ... تعودت دايم اني انسى الماضي .. حياتي اجبرتني انسى أي ماضي ... شلون لو كان فهد !!
نجلاء ضحكت : يا عيني يا عيني ... وين فهد يسمع !... تصدقين بيطيييير ..
اقتحمت ندى الغرفة عليهم .. فجأة !!
ندى وهي ثااااايرة : يا سلام يا سلام ... اجتماعات سرية بينكم وانا مهمشيني .. طز فيني ... !
نجلاء ابتسمت : حيا الله حب حياتي .. القديم والجديد .. والرايح واللي جاااي ... اقلطي ..
ندى : تصرفين !!!
نجلاء : ماني فاضيه لدلعك ترا ..
ندى : تراني كشفتكم !!... عرفت وش تتكلمون عنه !
شوق انقلب لونها .. ونجلاء عفست ملامحها بحيرة ..
نجلاء : وش سمعتي يالجاسوسة !!..
ندى تطالع شوق بنظرات حادة : كـــل شي !!!!!!
شههههقت شوق ووجهها يتلون ...
ندى : شوي شوي على عمرك لا تموتين علينا .. كذا يا شوقووووه كل هذا بقلبك ولا تقولين لي ..!
شوق : وشـ... وش اقولك !!
ندى تأشر على قلبها : اللي بقلبـك يا الخنفسانة !!
نجلاء : شوق خنفسانة !... ههههههههههههههههههه خوووش تشبيه !!
ندى : القهر اني كل يوم ابيها تكشف لي وهي ولا هامها .. كني غريبة مو كني بنت عمها واخت الحبيب ..
شوق دوروها خلاص ، ونجلاء ماتت ضحك ..
نجلاء : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ما يفوتك شي !!
ندى : وزيادة على كذا تجي تقولك انتي .. وانا اللي معها اربع وعشرين على اربع وعشرين مو معبرتني ..
شوق : وششـ.. وش كنتي تبيني اقولك ..
ندى : لا والله ... وانا اللي اقولك كل شي ... وانتي ولا شي ...
نجلاء : شوي شوي عليها .. خلاص هذاك دريتي ... وش كنتي بتستفدين لو عرفتي ..
ندى : بس كذا لقااااافة ..
نجلاء : طيب سكري الباب لا يسمعك احد
ندى سكرت الباب وسحبت الكرسي الهزاز مقابلهم ، وجلست عليه .. وهي تلوم شوق بنظراتها ..
نجلاء : والحين قولي لي ... شلون عرفتي ؟؟؟
ندى : كنت شاكه من زمان وهالدبه اللي جنبك ما مليت عينها انا ..مو مفكره تقولي ... لما قريت الورقة !!.. تأكدت ظنوني ...
نجلاء : أي ورقة ..؟
ندى : منى مرة جت تقولي عن ورقة كتبتها شوق وطاحت منها من غير لا تدري .. ورفضت تعطيني اياها ..وبعد يومين رحت لها الغرفة واخذتها منها بالغصب .. وقريتها
نجلاء : اللقافة ما تتركينها
طلعت ندى من جيبها ورقة سماوية ورفعتها قدام عيون شوق ... يعني تعرفينها ؟؟؟
شوق : وانا اقوول وينها ؟؟... اثرها عندك
ندى : عند منى كانت مو عندي
نجلاء : ههههههههههههه يا حليلك يا شوق والله وانفضحتي .. حتى منى عرفت ..
ندى : لا منى ماعرفت ... لأن هالدبه من الحرص الزايد حتى اسم الحبيب ما كتبته .. منى ماتدري .. اما انا من قريتها فهمتها وتأكدت جميييييع شكوكي
شوق منقهره : وانتي يا حماااارة بس قاعدة تراقبيني ... رادار متحرك بالبيت !
ندى : ايه حركاتكم انتي وفهيدان ماتفووت علي .. خصوصا فهيد فاضح نفسه بنفسه
نجلاء : ههههههههههههههههههههه
شوق : يالجنية !
ندى : لو ما تبيني اراقبك لا تثيرين الشك فيني .. وقولي لي !!
شوق : شي حبيته يكون بيني وبين نفسي .. هو لازم تعرفينه ؟
ندى : ايه لااااازم ... ولا نسيتي الاتفاق ان كل وحدة تصارح الثانية .. نسيتي ؟؟
شوق : لا مانسيته ... بس هذي حالة خاااصة استثنائية !!
نجلاء عشان تفض النزاع اللي مااااله داعي
نجلاء : اقوووول عن حركات الأطفال ... هاا وش قررتوا هدية ؟؟.. كل وحدة تقترح شي ... ونختار الأنسب !
ندى بلا مبالاة : انا اقوووول باقة ورد ويخب عليه بعد .. ماله داعي العبالة ..
نجلاء : ندى خلك جدية ولو مرة ... فيه وحدة تهدي اخوها باقة ورد بمناسبة التخرج .. اوكي لو كان انسان من بعيد ما عليه .. بس اخته !... فكري بشي افخم
ندى : طيب انتوا اقترحوا .. انا ما في بالي شي غير الهدايا التقليدية اللي الكل يهديها ..
نجلاء : قولي يالبومة انك ما تبين تتعبين نفسك حتى بالتفكير ..
ندى : اوففففف تراني اكره كلمة بومة .. لا تعيدينها !!
نجلاء تغايضها : كيفي !
سكتت ندى وصارت تهز بكرسيها قدام وورا وبيدها مبرد حق نجلاء .. تبرد اظافرها وهي تتدندن .. وشوق ونجلاء يتناقشون ..
نجلاء كان في بالها عدة افكار حلوة لهدايا مختلفة ... طبعا حطوا على جنب اقتراح الساعة أو العطر كشي اساسي ... وفكروا بغيره .. وعلى هالحال ..


نرجع لذاك المكان .. عند احمد وطلال .. الجوو كان هدوووء من طرف طلال وهو يسمع لمشكلة رفيقه .. واحمد منزل راسه ومندمج وهي يتكلم ويقص عليه كل شي .. احيانا ينفعل واحيانا يهدى .. وطلاااال ابد كان كل الهدووووء مرسوم على وجهه ..
طلال : وبعدين ..؟؟
احمد تنهد : وبعدين يا طلال .. عقب ما عرفت بكل شي حسيت نفسي جد غبي .. كيف انها طول الوقت واضح بعيونها كل ما اشوفها استغرب تصرفاتها ... تقدر تقول كنت هالوقت مو فاهم او مافتحت عيوني زين .. بس بعد الدفتر .. فهمت كلل شي ... ما تتخيل شلون كانت حالتي وانا اقرااااااه .. صدمة عمرري !!
طلال هز راسه واحمد وكأنه يستعيد ذيك اللحظات .. رمى راسه ورا وهو مغمض ...
فجأة سأله طلال سؤال : ومن متى وهي تحبك ..؟؟
رفع احمد راسه وناظره نظرة حزينة ندمانة : ... تخيل ... خمس سنين !خمس سنين يا طلال تخيل وانا ولاني داري عنها ....!!... لا تسألني كيف .. لأني ما ادري
طلال ابتسم ابتسامة خفيفة : وليش متضايق عاد الحين
احمد : ليش متضايق ؟؟؟؟... اقولك البنت ظنت فيني ظنووون مدري شلون دخلت راسها ... وتحسبني كنت عارف بكل شي بس متجاهلها ... شلون تبيني احس وهي متخيلتني لي علاقات .. غرامية مثل ما قالت !.. شلون تبيني احس وهي متخيله اني كنت احب ولي علاقات ....
طلال ساكت مخليه يتكلم ..
احمد بحزن : لا واللي يحز فنفسي غير كذا ياطلال انها متوقعه ان غلاها بقلبي تغير ... مادرت انه هو وزااااد ..
طلال : تحبها ؟؟؟
احمد : احبها ؟؟... الا شكلي طايح على راسي هالمرة ... هالبنت متملكتني من زماااان ياطلال بس توني انتبه... واظني تأخرت كثير ..
صمت بينهم .. طلال ماسك كاس العصير بيده وعيونه بعيد ، واضح انه يفكر باللي سمعه
شوي وتكلم ..
طلال : طيب انت وش ناوي عليه ؟
احمد : وش تتوقع ناوي عليه ... خلاص البنت هذي خذت عقلي ... تدري قبل كم يوم دقيت على اساس بكلم خالتي بالموضوع ... بس اللي شفته منها خلاني اتراجع ... صرت اشوف انها مو طايقتني .. ماتبيني ...
طلال ابتسم .. وبعدها ضحك : اقول ياحليلك وانت حالك معفوووس ... الا قولي ... قلت لي اسمها ندى ؟؟؟
احمد استغرب وهو يناظره : ... ما اذكر اني قلت اسمها ... شعرفك
طلال : الجني !!... وش بيعرفني يعني ... انت اللي قلته
احمد : والله ما اذكر اني قلته
طلال قاصد يلف ويدور : لا تحلف. انت قايله قبل شوي بعظمة لسانك
احمد استسلم : ايه ندى بنت خالتي
طلال بدا بأسئلته : وقلت لي انها تحبك من هي صغيرة ؟
احمد : ايه
طلال : كم عمرها الحين ؟
احمد قطب شوي : اظن ... عشرين سنة .. بهالحدود ..
طلال : اها
احمد : ليش تسأل ؟؟؟
طلال : مجرد فضوووول ... الا قولي ... وش تدرس بالضبط ؟؟
احمد : اذا ما خانتني الذاكرة .. ادارة اعمال .. اقتصاد ..
سكت طلال شوي واحمد انشغل بعصيره
طلال : احمد
احمد : ها
طلال : متأكد انها ما تبيك ؟؟؟
احمد حاس ملامحه : لا مو متأكد ... بس آخر مواقفي معها يقول انها زعلانة او متضايقة .. وما أدري اذا هي مرة وحدة عافتني ..
طلال ماقدر غير يضحك : ههههههههههههههههههههههههه .. لا ارحم نفسك ما عافتك
احمد حاس حواجبه : يقالك الحين تبي تطيب خاطري .. اقووول قوم بس قوم ... يحلها ربك بعدين ..
وقام ما عطى طلال فرصة يتكلم .. كل واحد شال شنطته وطلعوا لسيارتهم .. وهالمرة قرر احمد هو اللي يسوق وتبادلوا الأماكن ..
وطوول طريق الرجعة وطلال ساكت .. واحمد يدندن ويحاول ينسي عمره ... التفت لطلال لقاه يدق باصبعه على فخذه وواضح عليه التفكير ...
احمد : وين رحت يالأخو ..؟... ليكون للحين تفكر بمشكلتي
طلال مجرد بس ابتسم ..
احمد : خلاص انسى السالفة .. علي انا اللي بحلها ..
طلال : تعز علي يا احمد تكون بهالحال ..
احمد : انا رجال واتحمل لا تشغل نفسك .. ( وبسخرية يغايضه ) يقالك الحين بتلاقي حل .. اقوول الورطة كلها بعيدة عنك ما تقدر تسوي شي .. بس لا تحاول وتتفشل بعدين .. اخبرك ما تحب تنهزم بأي شي تسويه ..
طلال طالعه بنظرة .. كلها تحدي ... ارعبت احمد جد بشكل مضحك ..
طلال : تتحدى
احمد : الله يسترررر
طلال باصرار : تتحدى
احمد : لا
طلال : خايف تخسر كلمتك
احمد : لا
طلال : بعتبرها تحدي ... وبنشوف
احمد : اقول خلك عاقل ... مارح تقدر تسوي شي ..
طلال : بقولك بعدين ... اليوم انت شكلك تعبان .. بعدين بشرحلك
احمد هز راسه ولا اهتم ولا عبره ... ولما وصلوا نزل احمد وطلال معه
طلال : شكل في كلام عندك اكثر تبي تقوله
احمد كان بيلف ويروح .. بس رجع : لحووووول ماعندي ماعندي .. لا تتخيل..
طلال : أتحداك ..
احمد : خلاص عندي اف مننك .. خلاص لما اشوفك ثاني مرة بقولك ..
طلال ابتسم .. وراقبه وهو يدخل .. رجع لسيارته ومشى ..


بعد يومين ليلة رمضان .. ندى واقفة بنص الصاااالة تنادي امها .. والعباية عليها وحالتها حالة ..
ندى : يمااااااااااه ترا بيأذن .. وبيسكرووون .. كيفكم عاد .. مافي رمضان بكرة ..
ام فهد : اقووول اركدي .. ولا مرة وحدة انطقي بالبيت خليني اروح على راحتي ..
ندى : هاهاهااه تروحون للسوبر ماركت من دوني ... احلللللللللللللللموا !!
ام فهد : اعوذ بالله من شيطانك .. عارفتك وش تبين منه .. بكرة رمضان صيااااااااام مافي حلويات ..
ندى : مالي شغل !... اتسحر عليهم ...
ام فهد : لا تخليني احلف .. لا ... اعنبوك كل وقتك كاكاو ..
ندى : يمممه ..
نزل فهد عليهم ومن شاف ندى والازعاج اللي مسويته .. التفت لأمه ..
فهد : من الحين ..هالآدمية مهيب رايحة ..
ندى : لا يا شيييييييييييخ ..!!... ما شاورتك ..
فهد : اذا بتروح وفروا على نفسكم .. السواق موجود ..
ام فهد : لا مابي السواق انا ... ابيك انت ..
فهد : اجل ام الكاكاو ذي مهيب رايحة ..
ندى : بروح ..
فهد : قررت لا ...
يبي يقهرها .. اما ندى ناظرته شوي بنظرات مكر .. أنا بعرف وش اللي يخليك توديني .. غصب من ورا هالخششم !
راحت عند الدرج ونادت : شوووووووووق ...
شوي طلت شوق : خير ..!!
ندى : تعالي وجيبي عبايتك معك ..!
شوق : ليش ؟؟؟؟
ندى طنقررت : من غير ليييييييييييييييييش .. الحين الحين تعالي ... بسرررررررررعة
شوق : اول ليش ؟
ندى : امي تقووول ناديها .. ( والتفتت لفهد وقامت ترفع حواجبها باستمرار يعني غصب عليك مو بالطيب )
فهد كان ماسك ضحكته ..
بعد دقيقة نزلت شوق وهي تسكر عبايتها : يالملسووووونة !... شتبين ؟؟
ندى : تعالي مفاجأة ..
مسكت يدها وراحت لهم : مو فرحانة مثلي لأن بكرة رمضان .. عاد بالنسبة لي السوبر ماركت ليلة رمضان شي مهمممم ومن شروووط حياتي ..
شوق : أي شروط ..؟
فهد : يالله يالله عن البربرة ... قبل آذان العشا ..
ندى : احلم اطلع منه قبل ساعتين ..
فهد : نععـم !.. لا من الحين اجل الزمي البيت وانطقي لما نرجع ..
وماعطتهم رد .. مشت عنهم برا وسبقتهم للسيارة .. ام فهد بالاساس كانت تبي تشتري بعض الأغراض استعداد بهالمناسبة .. وندى تحلموون تفوتها ...
وصلوا ونزلوا .. ام فهد مع فهد سبقوهم داخل .. اما ندى وقفت فجأة ووقفت شوق معها ..
ندى : شـوق شوفي شوفي ...
شوق تتلفت يمين ويسار : وشو وشو ؟؟
ندى : شوفي هالسيارة ... مو كأنها سيارة احمد ؟
شوق تطالع اللي تأشر عليه : وانا شدراني ... ماعرفها
ندى : شكلها هي ... حتى الميدالية اللي معلقها عالمراااية نفسها .. ياويلي شكله جوا !!!!
ناظرتها شوق بنفاذ صبر .. وبعدها جرتها من يدها ودخلوا ...
ندى : شمعنى اليوم بالذات جا ؟؟
شوق : حلوة ذي ... ليلة رمضان كل الناس بالسوبر ماركات توقعي تشوفين أي احد .. وبعدين وينهم اختفوا وين راحوا ... ضيعناهم








(البـــــــآآرت الثــآآلث والآربعـــوون)


دخلوا شوق وهي تتلفت يمين وشمال بينما ندى راحت سحبت عربية للأغراض اللي ناوية عليها .. دفتها قدامها وشوق التفتت لها
شوق : بععععععد ناوية تشقلين معك اغراض الدنيا ... خذي سلة يا ندى مافينا على خالتي وفهد تعرفينهم ..
ندى ماعبرتها ومشت : ماااا عليك مني ... على حسابي لا تخافين
مشوا شوي وشوق تقلب عيونها يمين ويسار تدور فهد بس مالقته .. اما ندى نست الدنيا وهي توقف عند رفوف الحلويات الطويلة
شوق : اقوول تبين تجلسين لحالك هنا بكيفك .. انا بروح لهم يمكن خالتي تحتاجني ..
ندى وهي تتفحص كيس شيبس وتقرا المكونات : مو محتاجتك فهد معها
شوق : بروح ماعلي منك
مشت وتركتها وهي تبحث بين الممرات الطويلة العريضة .. وتتحرك بصعوبة بهالزحمة .. رجال وحريم واطفال ... ههههههه جو رمضاااان غير
اما ندى صدق بدت تتمشى بقسمها المفضل وتختار على مزاجها ..
شوق صارت تمشي وتتلفت بس ماشافتهم ... الرجال كثير بس فهد ماله اثر .. وام فهد بصعوبة بتعرفها من بين كل هالحريم .. وين راحوا بهالسرعة اختفوا !!... وهي تمشي من بين الزحمة ، لفت نظرها ولد صغير واقف بنص وحدة من الممرات العريضة .. ويصيح وواضح عليه الخوف ابتسمت بحنية وهي تناظره .. ماتدري ليش ذكرها بـ عمر مع ان الولد مبين اصغر يحبي له هالولد .. تخيلت لو عمر جاي معهم بيقلب السوبر ماركت عليهم ... بيراكض وبيختفي وبيجننهم . بس هالولد غير ليش يصيح ..!!
راحت له بهدوء ووقفت عنده وانحنت قريب منه
شوق : حبيبي ليش تصيح ؟؟
الولد ودموعه على خده : أبي ماما
شوق : طيب وينها ماما ؟
هز الولد كتوفه وهو يتلفت بخوف ، ويفرك عيونه
شوق : ماما وين كانت ؟
هز الولد كتوفه مرة ثانية
شوق : ما شفتها وين راحت ؟؟
بس هز كتوفه ! ... وشوق احتاااارت وين توديه .. أكيد امه قالبه عليه الدنيا الحين .. ومايصير تتركه بهالزحمة .. مسكت يده وسحبته معها
شوق : تعال ندور ماما ..!
مشت شوي الا الولد رجع يصيح بس بصوت عاااالي خرع شوق .
الولد : أبي ماماااا ماامااااا
الناس القريبين منها صاروا يتلفتون لهم وشوق تورطت
شوق : خلاص حبيبي بنلاقي ماما بس لا تصيح .....
مافي فايدة الولد مستمر عالبكي والصراخ باسم " ماما "... ومعد عرفت شوق شلون تتصرف ...
شوق : وش اسمك حبيبي
الولد : ..........
شوق : اسمك الكامل وشو ؟؟؟
الولد : فهد.........
شوق ابتسمت : فهد وشو ؟؟... اسم بابا ايش ؟؟
الولد : ...........
شوق ... لا حول : فهد
الولد : نعم
شوق : تعرف اسم بابا ؟
الولد يفرك عيونه : .........
وهي تنعطف طالعة من وحدة من الأسياب .. وقفت تتلفت يمكن أحد يلاحظ الولد معها ويجي ... بس محد جا ... ظلت واقفة محتارة ، مع هالزحمة صعب بتلاقي أهله ... مرت عشر دقايق وهي واقفة والولد واقف معها .. حاولت تسأله مرة ثانية عن اسم ابوه بس مافي نتيجة ...
فجأة سمعت صوت وراها
- تدورين عني ؟؟؟
ابتسمت لأنها عرفت الصوت .. ويوم التفتت له شافته مبتسم بس اختفت الابتسامة يوم لاحظ وجود الولد الغريب معها ..
فهد : وش قصته ؟؟؟
شوق وهي تناظر الولد بعطف : ضايع ما ندري وين اهله ...
فهد : افااا ... وين امه عنه ؟
شوق : علمي علمك ...
فهد قرب من الولد وجلس بمستواه وهو مبتسم : وين ماما حبيبي ...
هز الولد كتوفه بحيرة ...
فهد : مع مين جاي ؟
وباصرار هز كتوفه ... احتار فهد وحاس ملامحه وهو يرفع عيونه لشوق ... وشوق نفس الحالة ماتدري شلون التصرف الصحيح
فهد : وين لقيتيه ؟؟
شوق : لقيته واقف لحاله .. ضايع مع الزحمة .. بس امه مابينت .. واقفة هنا لي عشر دقايق ولحد لاحظه !!
مد فهد يديه وشال الولد .. وباسه على خده ..
فهد : لا تصيح حبيبي الحين نوديك لماما
ومشى وهو شايله .. ابتسمت شوق ومشت وراه .. وهو يمشي ويسولف مع الولد عشان يلهيه .. طول الوقت تتبسم وهي تسمع سوالفه .. صدق سوالف بزر !... ببراعة قدر فهد ينسي الولد خوفه وصار يسأله ..
فهد : جاي مع مين ؟؟
الولد : مع ماما .. واخوي
فهد : وش اسمك طيب ؟؟
الولد : فهد
فهد ابتسم بمرح وهو شايله : أحلللللللللللى ... انا بعد اسمي فهد
الولد ابتسم ..
فهد : خلاص انت صديقي .. اوكي ؟؟
الولد هز راسه موافقة
وشوق وراهم تضحك ... سمعها فهد ولف لها وهو يمشي : شي يضحك ؟؟؟؟
شوق : شوف قدامك لا تـ....
وما أمداها تكمل كلامها ، شهقت وهي تشوف فهد يصدم بأحد .. كانت بنت يفووووح منها العطر ووالميك أب كامل مع اللثمة ...
البنت بدللللع ونعوومة بالغة : اوووه اش هذااااا ... سوووري ماشفـ فهد عدل الولد بيده وهو يضحك له وكمل طريقه وكأن البنت جداااار ... تدرون شوق بهاللحظة كبر بعينها .. لحقته وهي ميتة ضحك لدرجة البنت سمعت ضحكها ...
البنت : اش هالوقاااااااااحة !!...
ومازال فهد يمشي وشوق تمشي وراه وبينهم مسافة ... معقولة للآن محد تنبه لضياع الولد .. شوق تعبت ووقفت عن المشي .. وفهد استمر يمشي وهو يتلفت .. ويأشر للولد بعدة أشخاص اذا كان يعرفهم ... بس ... ماحصلوا أحد
شوي سمعت شوق صوت من وراها ينادي بقلق : فهــــد ...
التفتت شوق للخلف ومعها التفت فهد ... شافت شاب جاي مسرع تجاوزها لما وصل لفهد الواقف ينتظره ...
الشاب معصب : فهد وينك وين رحت ؟؟
الولد زعلان وعيونه تهدد بالدموع من جديد : انتوا لحتوا عني
الشباب : ماتفهم كم مرة قلت لك خلك وراي ...
شوق واقفة مكانها تراقب من بعيد .. ماحست الا بحرمة جاية تمشي وهي تتلفت بقلق وتتحرك بتوتر ... حست ان لها علاقة ..
وهي تمر من قدامها نادتها : يا خالة
وقفت الحرمة وناظرتها
شوق وهي تقرب : تدورين على احد ؟
الحرمة بقلق والخووف يطفح بصوتها : ايه والله ولدي الصغير اسمه فهد .. اختفى عن عيوني ولي اكثر من ربع ساعة ادوره ...
شوق ابتسمت وأشرت للجهة المقابلة : شوفيه هناك مع ولد عمي ... لقيناه ولنا ساعة ندوركم بس مع الزحمة كان صعب علينا ... الله يحفظه لك ..
التفتت الحرمة وشافت ولدها الشاب يشيل اخوه الصغير ومبين انه سالم مافي شي .. تنهدت بارتيااح تاااام ...
الحرمة : والله خفت بغيت اموت من الخوف ... جزاكم الله خير ماقصرتوا
شوق : وياك ان شالله
الحرمة : الله يحفظك يا بنتي ويجزاك عنا كل خير ..
شوق انحرجت وهي تدعي لها .. وشوي مر الشاب شايل اخوه وراح مع امه .. أشرت شوق للولد بيدها تودعه وهي مبتسمة ...
وبعدها التفتت وراها تشوف فهد .... بس ما لقته !..... اختفى مرة ثانية ..!!!
راحت تدوره لأن محد يعرف مكان خالتها الا هو ... دخلت بمتااااهـة ثانية والزحمـة مع كل دقيقة تزيـد ... ورجع راسها ينحااااااس ماتدري وين هي فيه بالضبط او وينهم ... فجأة سمعت ضحكة حلوة تنطلق من وراها ..
- هههههههههههههههه
التفتت مستغربة ... بسم الله هذا من وين طلع ..!!
فهد والضحكة فيه : تعالي تعالي من هنا ...
رجع يمشي بالاتجاه المعاكس ولحقته بسرعة وهي تحس انه يلعب .. ابتسمت وهي تتأمله من ورا .. انعطف يمين بقسم المواد المعلبة ... وشافت خالتها واقفة هناك تختار باهتمام
وقف فهد جنب امه .. وشوق من الجهة الثانية ولاحظت انه لا يزال مبتسم
فهد : ما خلصتي للحين ؟؟
ام فهد منهمكة باللي تشوفه : لا شوي ... وينها ندى يا شوق ..؟
شوق : مدري انا تركتها ... اروح اشوفها لكم ..
ام فهد : ايه قولي لها ترجع .. اكيد خذت اللي تبيه ..
شوق : ان شالله ..
وتوها بتلف بتروح سمعت فهد يوقفها
فهد : لا تعالي وين وين ... تبين تضيعين علينا مرة ثانية .. ( وهو مبتسم )
شوق انحرجت : من قال اني ضعت ..؟.... تراني منيب صغيرة ..
فهد : واضح عليك ...
شوق : انا ماضعت .. بس مع الزحمة بصعوبة لقيتكم.
فهد بابتسامة دوختها : ماعليه انتي اجلسي مع امي .. انا بروح ادورها .. عارف وين الاقيها ...
راح عنهم وشوق رجعت عند خالتها تساعدها بالاختيار .. وجنونها يزييييييييييييييد داخلها ... وش هالسحر اللي فيــهبالاتجاه المعاكس كانت ندى منغمسة باختياراتها وكل من بيشوفها بيستغرب شكلها وبيضحك على هالأغراض الكثيرة .. وكلهــا حلاو وكاكاو وشيبسات جد حالتها صعبة !
كانت تدفع عريبة الأغراض قدامها وهي تتأمل بعيونها فوق وتحت ... لفت نظرها شي من الأشياء وتركت الأغراض من يدها وتدحرجت ببطء بعيد عنها.. ومادرت بالشخص الثاني اللي واقف على بعد مسافة قصيرة منها
التفتت وكرتون كوكيز معها بس .. ( ؟؟؟؟؟؟؟ ) .. مالقت أشيائها ... ناظرت قبالها وتصنمممممت وهي تشوف احمد واقف بالجهة الثانية ... وعربيتها استقرت جنب عربيته تماااااما .... حاولت تتحرك وتروح تسترجعها بس لا .. ماتقدر تقرب منه ... بكيفها الحلوياااااااات بالطققققاااااااااق . مابيهــــم !
مشت خطوتين لورا وهي تراقب احمد بحذر .. بس .. فجأة رفع عينه وانتبه للعربية الغريبة الواقفة جنبه .. والمليااااااانه حلاو وخرابيط ..!!.... عفس حواجبه وندى احمر وجهها ...
احمد تأمل الأشياء وهو مستغرب ... الحين هذي اشياء احد ناوي يصوم بكرة .!!!.... رفع عينه للبنت الواقفة بجمود تناظره من بعيد ... حبس ضحكة داخله بغت تنفجر لأن هالاشياء ما تناسب ابد
وتكلم بأدب وهو يناظرها : اختي هذي لك ..؟؟؟؟
ندى بلعت ريقها .. وهزت راسها نفي بقوووة من غير ما تتكلم... لدرجة احمد ضحك وهو ينزل راسه .. مبين من ردة فعلها انها لها ... التفتت بتعطيه ظهرها ناوية تروح بس روعها ظهور فهد بوجهها ..
فهد : ندى للحين انتي هنا ..؟؟... ( انتبه لأحمد واقف وراها واحمد بعد انتبه له ) ... هلاااااا
ندى خلاص راحت وطي احمد رفع يده يحييه .. وهو ميت من الضحك داخله : هلاااا بو فيصل ... اخبارك يالحبيب ؟؟؟
فهد تجاوز ندى وراح له يسلم عليه : هلا فيك اثرك هنا ؟... اجل الاهل وينهم ؟
احمد : جاي لحالي .. الوالدة تبي كم غرض .
فهد : اجل حالي من حالك ... انا وانت بالهوا سوا
احمد : خالتي هنا ؟؟
فهد : ايه .. وطلباتها كثيرة الله يعين
احمد : وينها ؟
فهد وهو ياشر بيده لجهة معاكسة : هنااااك ... جاي هنا انادي ندى من جينا وهي تحوس بهالقسم ...
احمد ناظر اغراضها المصفوفة فوق بعض : ايه ... لاحظت هالشي ...
وندى تسمع وهي مو قادرة تتحرك من الفشششششلة ... تبي تختفي من الدنيا خلاص كفاية فضايح ...
فهد طالع بأغراض اخته وبانت عليه الصدمة : مو صاحية !!... ( التفت لوراه شافها بمكانها لازالت ) .. ندى وش ذا كله ؟... جادة بتاخذينهم ..؟؟
ندى استعادت شي من القوة وتكلمت : لا ... مو لي مابي شي ..
وراحت وهي تسحب فشيلتها وراها ... كرهت الحلويااات كلها اللي طيحتها بهالموقف .
احمد ذاب قلبه على شكلها وزاد تولع .. كانت مثل طفلة بريئة ..!!
فهد : تسوي في نفسها خير ... يالله نشووفك
احمد بابتسامة : ان شالله ..
توادعوا ورجع فهد .. اما احمد تجول بهالقسم شوي عشان خواته وطلباتهم .. وخذ زيادة علبة كواليتي ستريت وراح للكاشير .. وبسبة الزحمة اضطر يوقف ياخذ دور ... وبينما هو واقف شاف فهد وخالته وبنتين وراهم جايين جهة الكاشيرات ... ابتسم وهو يلمح ندى تحاول تخفي نفسها ورا فهد ... بس ظل مو فاهم سبب تصرفها هذا .. هل هي منحرجة ولا للآن شايلة بقلبها عليه ..!!
ام فهد شافت احمد واقف وقربت منه وسلمت عليه مصافحة .. ومرة وحدة وقفوا وراه ينتظرون دورهم ... وندى مختفية ورا فهد تروح وراه وين مايروح
احمد خلاص فقد صبره .. قرب من خالته وهمس بصوت منخفض قدرت ندى تلقطه ..
احمد : خالتي .. أبيك بموضوع ...
ام فهد : آمر سم
احمد : مو الحين بس حبيت اعطيك خبر .. تراه موضوع مهمممممممم مسألة حيااة أو موت ..!!
انتفض قلب ندى من سمعته .. ورجع لها خفقانها القديم .. له زمن ما حست فيه ... يبي امي بموضوع مهم ..!!
احمد ناظر ندى لحظة وندى شافته .. ورجع لخالته بسرعة : خالتي... تصدقين لو ترديني ممكن اموت ... ( وابتسم بحلاوة )
ام فهد ضربته بخفة : ويه اسم الله عليك من الموت ... آمرني عيون خالتك وان شالله مالك غير طيبة الخاطر
قرب من اذنها اكثر لدرجة مستحيل على ندى تسمعهم .. ودق قلبها وارتجـف ... وصوت داخلها أنذرها ..
احمد بهمس وااااااطي : خالتي انا ابيك في....
ندى بصوت عالي : يماااااه ..!!
التفتوا لها ثنينهم ... وندى ناظرتهم باضطراب ، ماكانت تبي شي بس كانت تبي تقطع عليهم ..
ام فهد بعصبية خفيفة : بشوي شوي الرجال حولنا بكل مكان ... وش تبين ؟؟؟
ندى فكرت بسرعة ونطقت من غير تفكير : يمه ... امشوا الرجال اللي قدامنا راح
حست بتجيها صفقة على وجهها ... كان عذر غير مقنع انها تصرخ بهالطريقة ... احمد بصمت فهمها وتحرك وبدا يفرغ أغراضه
ويوم لاحظت ندى انه معد رجع لأمها يكلمها ارتاااااحت من قلللب ... لما جا الدور على علبة الكواليتي أشر احمد للعامل يخليها على جنب .. لا يدخله بالاكياس
وفعلا يوم انتهوا كلهم وحاسبوا .. ومشوا بيطلعون وكل واحد منهم معه كيس بيده ... نادى احمد على فهد ..
فهد : هلا تبي شي ؟؟؟
وقف جنبه وعطاه العلبة : خذ
فهد : ليش ؟.. لمين ؟
احمد قرب من فهد وهمس له وندى مرت من جنبهم وهي تحترررررررق
احمد : اقولك هذا لاختك ... كسرت خاطري بصراحة
فهد ضحك : ههههههههههههههههه خلها عنك مهيب ميتة ..
احمد : لا والله ... اشوفها من فترة واقفة هناك وبالأخير ما تاخذ اللي تبيه .. لا يحز بنفسي ..
فهد ضحك وفتح له الكيس اللي بيده وحطها فيه : هههههههه تستاهل كل مرة تجي تضف لها الصاحي والطاحي ..
احمد ابتسم : حتى لو ... عالعموم قل انها منك انت لا تقول انها من احمد .. خلاص ..
فهد يضحك : ماعرف اكذب
احمد : تعرف
فهد : هههههههههههههههههه
احمد : يالله سلام
راح عنهم .. وندى وقفت عند السيارة تنتظر فهد يجي وشافت احمد يركب سيارته ويرووووح ... وروحها راحت معه ..
لااا وش روحي انجنيتي يا ندى .. خلي عنك الخبال ...
وصل فهد وركبوا السيارة .. وقبل لا يمشون طلع العلبة البنفسجية ومدها لندى ..
فهد : خذي ..
ندى استغربت : لمين ؟؟
فهد : لك مني انا
ندى .. ايه هين ! ما صدقت ان فهد هو اللي جايبها لها بنفسه ... نادر مايسويها فهد ... وبعدين هي شافت هالشي مع احمد ... يعني هووووووووووو !!!
ندى : خلها لك ... شكرا مابيها
فهد : تردين الهدية ؟؟؟
ندى : صدقة وانت الصادق ... شكرا مابيها خلها لك ... ولا اقول رجعها للي شراها ..
فهد : محد شراها انا اللي شاريها ...
ندى : وانا مابيها .. أصلا ماحبـه هالحلاو ..!
شوق بصوت واطي : ايه واضح ما تحبينه .. الا ادمان عليه ..
ندى باصرار : بس الحين كرهته .. مابيه
بالعكس داخلها رغبة قووووية انها تاخذها .. بس كبرياءها يمنعها انها تاخذ شي من احمد ... خلها له .. مابي شي منه .. عقب كل الاحراج اللي صار لي ويبيني اقبل منه شي
فهد : متأكدة ما تبينه
ندى : ايه
فهد : اوكي خذيه شوق وحلفتك ماتعطين ندى ولا حبه
خذته شوق وندى ساكتة
شوق بهمس : متأكدة ما تبينه ؟
ندى : ..............
شوق دخلت العلبة بكيس ندى وهي ماتدري ... عرفت باللي صار لها مع احمد لانها علمتها يوم جت عندهم ... وهي متأكدة ان هالشي من احمد لندى ... وندى قريبا بترضى وتاخذه .. لأنه هالحلاو ماتقدر تقاومه ..


بدأ رمضان .. والناس مستعدين لهالشهر أجمل استعداد ... مر اسبوع وندى وشوق عاقدين اتفاق وتحدي بينهم .. من بيقدر يختم القرآن قبل الثانية ..
مع دخول رمضان قل خروجهم من البيت .. فعلى حالهم العصر ينزلون للمطبخ يساعدون ام فهد للفطور والعشا ... ونجلاء مع الصيام زاد تعبها .. فأغلب وقتها بالغرفة
اما في بيت ابو احمد .. الكل راح لبيت ابو بدر من العصر لأنهم معزومين هناك عالفطور .. عائلي .. ماعدا سهى ظلت مع نوف اللي رافضه رفض تاااااام تروح لهناك
وسهى الحين عندها بالغرفة تلح عليها وتحاول تقنعها
وهي تناظر ساعتها : نوف مابقى على اذان المغرب الا نص ساعة بس وهم يبونا كلنا نجي ما يصير ..
نوف نايمة بسريرها بكآبة : لا تحاولين ماني رايحة ..انتي روحي بس انا لا
سهى : تعرفيني ماني رايحة من غيرك ... يالله عن الدلع
نوف : سهى مابي
سهى بدت تفقد اعصابها : غصب عليك مو بالطيب .. ياللــــه انا سايرتك كثير وخلاص يكفي
سحبتها من يدها بالقوة وهي معصببببببة
سهى : ترا بديتي تنرفزيني يا نوف .. يكفي خلاص ... انا رايحة البس لك بس عشر دقاااايق ... ولا كيفك روحي ببجامة النوم ... خلصيني
وطلعت عنها .. ونوف استحت على نفسها شوي .. قطعت بيت عمها بالمرررررة .. وصاروا يتساءلون حتى عن انقطاع سهى عنهم .. والمشكلة سهى حالفه ماتروح لهم من غيرها ... يعني لازم تروح عالأقل عشان تسكت الكلام
خذت لها لبس بسيط من غير لا تفكر فيه ونزلت تنتظر اختها اللي لحقتها مباشرة ... وطلعوا ..
وهناك دخلوا لقوا امهم جالسة بالصالة مع ام بدر .. والاذان مابقى له الا دقايق .. يسبحون ويهللون ينتظرون ... والفطور مرتب عالطاولة
سلمت سهى وبعدها نوف وجلسوا ... ونوف من هاللحظة التزمت الصمت .. حتى لما دخلوا بنات عمها سلمت عليهم ببساطة بابتسامة بالكاد تنشاف
فرح وحنان سلموا عليها بابتسامات وضحكات .. اما دلال .. فمرة وحدة تجاهلتها حتى سلام ما سلمت ... نوف ماعلقت رجعت لمكانها وهي تتحاشى تناظرها
وعلى صوت الآذان سموا بالله وعالتمر بدوا فطورهم ... والسوالف الخفيفة بين البنات .. غير نوف منعزلة على نفسها وتسمع من غير لا تشارك .. وقلبها صار يدق بالسؤال عن بدر ..!
كيف احواله الحين وش صار عليه .؟.... كيف عايش ؟؟
من ضيقة الصدر وهم القلب ... اكتفت بتمرتين وبعدها قامت رايحة تغسل .. عشان تتوضا وتصلي ... ولما انتهت من الوضوء راحت تدور على سجادة للصلاة .. بس مالقت .. راحت للصالة الثانية .. وهناك عند الباب وقفت مثل الصنم .. وعينها عالانسان الواقف هناك ..!!... كان واقف معطيها ظهره ويبحث عن شي معين ..
ماصدقت حست انه غير بدر اللي شافته آخر مرة .. صحته وقوته رجعت له .. يتحرك عادي ويمشي ويروح ويجي .. بس ...... ماغير الحيرة والضياع وهو واقف هناك
يدور على شي ..!!... بس مو لاقيه
عصرها قلبها وعطته ظهرها وهي مغمضة عيونها بألم
كيف تشوفه بهالحالة .. وهي اللي متعودة عليه بدر الانسان المرح المليان شقاااوة وضحكة الشباب ...
ماكان حاس فيها تراقبه .. كان لابس ثوب ابيض بس ..
انتبهت انه كان يدور على مصحف موجود على مسافة قريبة من يده بس هو لأنه مو قادر يشوفه ما حصله ... حطت يدها على صدرها وهي تتنفس بسرعة من فضاعة الاحساس اللي تحسه ... واستغربت وش يبي فيه وهو مو قادر يقرا .. بس ضميرها خلاها تعرض عليه المساعدة ..
نوف برقة نابعة بصدق من داخلها : تدور على شي ؟؟؟
كانت يد بدر بتطيح عالمصحف بس من سمع هالصوت تجمدت بالهوا .. واستقام واقف .. وحست نوف باضطرابه وتوتره ، وتوترت معه بسبب صمته
نوف : تدور على المصحف ؟؟؟
فجأة التفت بدر يواجهها ونوف فزت وقلبها طار من مكانه ... آآآآه ياحلاة هالعيون ... لو أقدر عطيتك عيوني ..
بدر وهو يناظر جهة الصوت ونوف قلبها بدا يركض ويركض ويركض وهي تشوف هالعيون عليها ... شلون زادت جمال الحين وزادت سواد عن قبل ... تحسها عميقة من غير سبب ...
نوف بتوتر : تبيني اساعدك ؟؟
بدر : احد قالك ساعديني ؟؟؟
نوف نزلت راسها بألم .. ورجعت رفعته : لا بس لاحظت انك تدور على شي
بدر : مو محتاجك شكرا ... أقدر ادبر نفسي ... مو صغير
نوف تألمت وحست بجروح جديدة تنزف داخلها : آسفة ما كنت أقصد ... بس حبيت اساعدك .. بس اظن انك .. مو محتاج ..
كل كلمه تطلع منها بغصة .. وبدر رجع يلتفت للطاولة وهالمرة لقى المصحف .. شاله ورجع يلتفت لها :.. مشكورة .. مو محتاج لمساعدتك .. لا تفكرين اني ضعيف لهالدرجة
نوف تكلمت بسرعة تحاول تعدل صورتها بذهنه : لا انا اعرفك مو ضعيف ... لا تسيء الظن فيني انا ما فكرتك كذا ابد .. انا اعرفك انت نفسك بدر مارح تتغير ... بتظل نفسك
ابتسم بسخرية .. ابتسامة هزت نوف
بدر : لا انا مو بدر ... تقدرين تقولين شبح بدر .. خيااااال بدر ... مو بدر
نوف عصرها كلامه ، وحست بحزن عميق لدرجة صارت على وشك البكي والدموع.. وارتجفت كلماتها : كلامك يضايقنا كلنا مو انا بس ... أي شبح وأي خيال تتكلم عنه ..
رجع بدر يبتسم ذات الابتسامة الساخرة نفسها .. بس على مرارة
بدر : ليش مو مصدقتني ؟؟
نوف ارتجفت شفايفها وهي تحاول تتكلم
بدر : نوف لا تفكرين ان بدر ممكن يرجع بدر الأولي نفسه ... انسيه احسن .. بدر لا يمكن يرجع لك !
سالت دموعها وهي تناظره ... لا يمكن يرجع لي ؟؟؟... بس انا ابيه يرجع لي ... أبيه يرجع لي ... أبيـــه !
جت بتتكلم بس عطاها ظهره وتحسس طريقه وطلع !!. رجعت والهموم تتراكم عليها أكثر وأكثر ...
كيف اقدر اعيش وسط تأنيب الضمير .. كيف ارتاح وانا احس نفسي سبب كل هذا !!.... كيف افهمك اني خلاص اكتشفت اني معد اقدر اعيش من غيرك .. شلون افهمك ان حياتي كلها انربطت فيك .. صرت اشوفك بكل مكان واسمع صوتك كل لحظة .. احس فيك جنبي والتفت ما ألاقيك !... روحي راحت وياك .. وين أروح الحين وين أولّي ؟

أول ما خلصت صلاة راحت لأمها تستأذنها انها بترجع للبيت .. لأنها لو بقت هنا أكثر ممكن يصير لها شي ... شعور مؤلم وعذاب ماله حدود انك تكون بمكان قريب من حبيبك .. لكن حبيبك مسحك من الوجود ... اعتبرك شي لا وجود له ... أكبر ألم هذا !!.
ام احمد لما لاحظت التعب زايد على وجه نوف سمحت لها ... استسمحت من مرة عمها اللي سامحتها بابتسامة .. وطلعت عنهم .. وأول ماتحركت السيارة راجعه للبيت .. تذكرت اشياء ...
عرفت الحين شعور بدر لما كانت تعتبره شي حقير ماله أهمية بحياتها وهو اللي يحبها ويبيها ... وشلون لما تتمنى الحبيب يعطيك كلمة حلوة او نظرة محبة .. وتقابل منه الكلام السم والنظرات المسمومة ...
الحين انقلبت الآية ضدها ... ما تدري شلون تفهمها ... هل هو عقاب لأنها حقرت مشاعر انسان ناحيتها كان يحبها بجنون .. وما انتبهت لهذا الا متأخرة ... ولا قدرهم انكتب انه لا يمكن بيوم يجمعهم على ود ومحبة !!...
خلاص روحها تعلقت ببدر من غير لا تدري .. وتحول من انسان حقير ماله اهمية بحياتها ... الى أغلى شي بالكون على روحها ..!!


بدر عشان ينسى اللي صار بينه وبين نوف قبل دقايق طلع لغرفته ولأنه مو قادر يقرا حط المصحف قريب منه .. وشغل شريط قرآن بالمسجل وانسدح ينصت
حس بأحد يفتح الباب ويدخل ..
دلال : بدر
بدر : نعم
دلال : نايم ؟
بدر : لا ... تبين شي ..؟؟
دلال : بس بغيت اسألك .. اذا تبي العشا هنا ولا بتنزل ..
بدر : لا .. مابي شي لا تجيبين ..
دلال : بس الفطور كان خفيف .. لازم تاكل ..
بدر بضيق : دلول لا تحنين ..
دلال بحزن : ان شالله
جت بتطلع رجع يناديها : دلال ..
دلال : هلا
بدر : بيت عمي جايين صحيح ؟؟؟
دلال : ايه ...
سكت بدر .. ودلال عرفت وش قصده من هالأسئلة ..
دلال : بدر ارتاح اذا تبي تسأل عن نوف تراها راحت ..!!
بدر فتح عيونه والتفت ناحيتها : متى ؟؟؟
دلال : توها قبل عشر دقايق ... صلت المغرب ورجعت لبيتهم ...
بدر سكت ...
دلال : تبي الصدق أريح لنا ... يكفي ماجانا منها
بدر بحزم : دلال !
دلال خافت من ضيقه .. لأنه متغير مو هو نفسه بدر البشوش صاحب النفس الوسيعة !
بدر : شرايك تطلعين الحين وتخليني ..
دلال : ان شالله ..
طلعت وسكرت الباب وهو غرق بهواجسه وافكاره عن نوف اللي عيت لا تفارقه .. صورة هالبنت الصغيرة مطبوعة بذهنه من سنيييييين ... والحين يوم هو حاول يشيلها نهائي من باله .. اكتشف انها تعيي تفارقه ...
غمض عيونه والحزن داخله يتحول لدمعة .. حرام عليك ارحميني خليني اعيش بسلام ليش مو راضية تحلين ... لكن يا أنا يا إنتي يانوف !!... خلاص انا نفسي صرت مو عارف نفسي ... كل شي بحياتي انتهى .. وأولهــم .. هي انتــي !!..
مد يده بتعب وزااااد على صوت المسجل على أعلى شي ..وقراية الشيخ أحمد العجمي الرائعة انتشرت لدرجة ان الجالسين تحت سمعوها

مر اسبوعين على رمضان كانت أحلى الأيام ... ولأن هالليلة هي ليلة 15 .. ندى وشوق جالسين برا يسمعون للمساجد اللي قاعدة تصلي صلاة التراويح من وقت ... ورافعين روسهم فوووق يشوفون القمر ... السما صفاءها حلو وغريب .. ومميز لليلة من ليالي رمضان .. الشهر الحبيب لنا كلنـا
بعد فترة صمت
ندى وعيونها فوق : تدرين ... كل يوم في احساس غريب يزيد علي
شوق نزلت عينها تناظرها .. وبسخرية : ليش ان شالله ؟... لا يكون قصة حب جديدة
ندى : استغفر الله ... لا لا لو بحب .. بحب بغير رمضان
شوق رجعت تناظر فوق : هههههههههههههه .. اجل ؟؟
ندى : مدري ... ( وبالفصحى ) مجرد احسااااس يغمرني ... فجأة من غير سبب .. منذ ذلك اليوم ..
وهي تسترجع احداث السوبر ماركت ليلة رمضان ... صحيح تحس بأحمد متغير ناحيتها واهتمامه فيها يزيد كل ماشافها وشافته .. وكم كانت تتمنى هالاهتمام من زماااااااااااااان ... بس
قطعت عليها شوق وهي تسألها : الا ما قلتي لي على الكواليتي كلتيها ولا للحين ؟؟
ندى ابتسمت : تبين الصدق للحين بقرطاستها ما فكيتها ..
شوق : هههههه ليه ؟..
ندى : مدري .. يعجبني شكلها وهي جديدة
شوق : هههههههه هبلة ...
ندى : روحي جيبيها تصدقين نفسي فيها.. روحي وانتبهي لا يشوفك عمير ترا بينشب فيك .. عارفته انتي ..
شوق : فدوة له ..
ندى : اقول اذا صار حقك ذيك الساعة قولي فدوة
قامت شوق واقفة : بمر المطبخ أخذ لي من باقي الفيمتو تبينه ولا تبين عصير
ندى : فيمتوووووووووووو حبيب ألبي
راحت شوق وهي تضحك وتتبسم ... ناظرت ساعتها وانتبهت ان المساجد وقفت عن الصلاة .. انتهوا ... دخلت لقت عمها جالس وشكله له فترة راجع من الصلاة وهم الوقت سرقهم برا ...
لا وبعد فهد جالس عنده .. ويتكملون بموضوع بصوت منخفض ... مرت من عندهم ولاحظت انه فهد يسكت ويناظرها وعمها بعد ... اول ما ابتعدت سمعت انهم رجعوا يتكلمون ..
راحت لغرفة ندى وخذت علبة الحلاو ورجعت للمطبخ ... خذت جيك الفيمتو وحطته بصينية مع كاسين وشالته وطلعت .. ونفس الشي مرت من الصالة .. وأول ما مرت لاحظت فهد يسكت عن الكلام ويناظرها وهو يتبسم .. توترت من حركااااتهم المريبة ..!... طلعت عند ندى .. وأول ما جلست ..
شوق : اقووول فيه شي جووااااا مرررييييييييييييييييييييييييييييييب ... غريب مدري وشو !!!
ندى فكت العلبة وطلعت لها حبة بالتوفي : غريب ؟...
شوق : مدري عمي وفهد جالسين يتساسرون .. وأول مادخلت سكتوا طلعت عنهم ورجعت ونفس الشي ... كأنهم كانوا يتكلمون عني
ندى بشقاااوة : قصدك يحشووون فيك .... عادي عادي خليهم يحشون
شوق : تستهبلييييين ..!!... والله شي مو طبيعي اول مرة الاحظ حذرهم ... وش تتوقعين بينهم ..
ندى : اشتغلت علينا اللقاااااافة
شوق : اسم الله عليك ياماما ... شوفوا من يتكلم
ندى كلت حبتين مع بعض ومدت العلبة لشوق وفمها مليان : ماعليك خذي بس جربيها تراها روووعة ... وحبيب الألب اصفطيه على جنب شوي
شوق بقهر : اصفطه بعينك
ندى : اوف اوف اوف من متى هالدفاع ...
شوق خذت حبيتين .. وهي تفتح الحبة الأولى سمعت ندى تتكلم ..
ندى : بعمري ما توقعت اشوف فهد عايش قصة حب .. لا ومع أحلى البنات بعد ههههههـ...... !!
مادرت ندى الا بحبة حلاوة تجي في جبينها .. فركته وهي معصبة وتناظر شوق .. المحمرررررررررة ..
ندى : وجع يا بقرة هذا جزاااتي ... ما تستاهلين احد يتغزل فيك اصلا ...
شوق وهي تهمس : شوفي وراك وبتعرفين ..!!
ندى ببراءة التفتت لقت فهد واقف على بعد منهم .. ومنزل راسه يخفي الابتسامة .. هذا اذا ماكانت ضحكة .. فجأة غير رايه ... واستدار ورجع لداااخل ...!!
شوق بقهر : ياحمارة شكلك احرجتيه ...
ندى ضحكت بسخرية : هههههههههههههههههه وش قلتي .. احرجته ... لا تخافين فهد ما ينحرج لو تموتين .... تلقينه رجع داخل عشان ما تنحرجين انتي .. ههههههههههخخخخخخخخ
شوق كانت منحرجة صدق بسبب الكلام اللي قالته واللي سمعه فهد ... مابين عليه الاحراج الا الضحكة والابتسامة مبينة عليه ..... وانا .... انا اللي كنت اشب نار من الاحرررااااااااااااااااااج ...
خذت حبة ثانية من العلبة الموضوعة قدامها ، وبقهر رمتها على ندى .. لكن هالمرة جتها بخدها .. حطت ندى يدها على مكان الضربة وهي مقهوورة ..
ندى : شوقوووووه !!!!!
ومن زود قهر شوق خذت حبة ثانية ورمتها وهي تفور ... وضربت بخشمها ... مسكت ندى خشمها بيدها.... وشوق هالمرة ماقدرت تمسك ضحكتها
شوق : ههههههههههههههههههههههه تبين بعد وحدة ؟؟؟
ندى : قولي قاااا ... ترا يعور يا حمارة يعووووووررررررررررررررر ... أوريك تجربين ..
خذت لها حبة وبقوة رمتها عليها .. شوق من الخرعة قامت منحاشة .. بس جت في راسها من ورا .. ضربة قوية خلت ندى تضحك من مكانها ..
ندى : هههههههههههههههههههههههههههههههههه احسن ..
رجعت شوق وهي تحك راسها : يالنذلة حاقدة علي
ندى : العين بالعين والسن بالسن ... والبادي أظلللللللللم
من ورا سمعوا صوت نايف وعمر ... صوتهم يلعبون ويصرخون ويراكضون بالكورة ... لما وصلوا عندهم كانوا يلهثون ..
شوق : وش عندكم ؟؟؟
نايف : شوفتك ... انا تعبت خلاص مابي العب
عمر من شاف الفيمتو الأحمر نسى الدنيا ومافيها ... ندى أول ماشافت وجهه ماتت ضحك ... على فكرة الشوارب الحمراء معلم من معالم رمضان هههههههههه ...
ندى : عمر انت ماغسلت عقب الفطور ...؟
عمر : الا ..
ندى : اتحداااااااااك يا خراط ماغسلت ... اجل هالشوارب اللي بوجهك ليش فيه .. ماغسلت ...
عمر : ما لاحت ..
ندى : لأنك ماغسلت
عمر حس فيه محاضرة جديدة .. تركهم واخذ كورته وراح يركض اما نايف خذ حبة حلاوة وراح داخل ... ومادرت شوق الا بعمها واقف عالعتبة عند المدخل يناديها ..
ابو فهد : شوووق عمـري
شوق : ســم عمي
ابو فهد : تعالي شوي
شوق ناظرت ندى وقامت : ان شالله .. ( دخل عمها والتفتت لندى قبل لا تروح ) .. شفتي اقولك في شي غير طبيعي ... عمي وش يبي فيني ...
ندى فتحت المصحف اللي كانت جايبته معها : وانا شدراني .. روحي وبتعرفين .. ولا تنسين تقولين لي ...
شوق : ام اللقافة!
مرت ربع ساعة وندى تقرا ومندمجة بالترتيل والتجويد ... وما وعت الا على شوق تجلس بصمت وهدوء بدون ما تتكلم .. رفعت ندى عينها لقت وجهها مقلووووب وحالتها معفوسة تتنفس بسرعة رهيبة ونظراتها مبعثرة بكل مكان ... شسالفتها !!... لايكون البنت مرضت ..!!!!
سكرت المصحف وتعدلت بجلوسها باهتمام ... وشوق حالتها رهيبة ، ندى قدرت تسمع دقات قلبها من مكانها
ندى بخوف : شوق شفيك ؟؟؟؟
شوق وهي تتنفس بصعوبة : بموت ..!
ندى ارتعبت ... شفيها وش صااااار
ندى : تموتين ؟؟... ليه ليه شفيك ؟
شوق حطت يدها على قلبها ومو قادرة تستقر : ندى تد... تدريـ... تدرين وش اللي ... وش اللي سمعته ..
ندى وهي مقطبة : من ابوي ؟؟؟؟؟
شوق هزت راسها وهي ترتجف : أي...ايه ...
ندى : ليه هو وش قالك ؟؟؟؟
شوق عضت شفايفها ونزلت راسها
ندى : شفيييييييييييك قولي
شوق باضطراب : اخوك
ندى احتارت : فهد ؟ شفيه ؟
شوق : خ... خط...... خطبني
وبسرعة غطت وجهها بيديها الثنتين ... اما ندى فتحت ثمها عالأخير وهي تناظر شوق .. مذهولة مو مستوعبة
بعد لحظات
ندى بهمس : هاه ...!
ماردت شوق وهي تحس انها مخدرة من اللي سمعته ... منزلة راسها ومغطية وجهها ...
ندى : خطبك..؟؟؟؟
هزت شوق راسها وهي على نفس حالها
ندى بغباء : شلون ؟
رفعت شوق راسها وخذت نفس عميييييييييق وزفرته ... وندى تناظرها ..
شوق : عمي .. توه قايلي .... تصدقين ولا ما تصدقين
ندى : فهد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... اخوي
شوق : اجل من
ندى تهز راسها بذهول وغير تصديق : لا ... بس مستغربة انه بهالسرعة طلبك ... الأخ مو قادر ينتظر لما تكونين له ..


شوق ماتت حيا وخجل : وجعععععععععععع ... تراني استحي
اخيرا ندى ضحكت : هههههههههههههههههههههه .. ياحليلكم أجل متى العرس ؟؟؟؟
شوق شبت نار : وجعين أي عرس توها خطبة .... تقولين عرس ...
ندى ابتسمت بمكـر وخبث : ما يحتاج لا خطبة ولا شي لأن الموافقة شي أكيد ... نو وي ترفضين اخوي ...
شوق من حرارة وجهها المشتعلة وخجلها اللي ماله حدود بهاللحظة ... مسكت علبة الحلاو ومرة وحدة فرغت محتوياته بوجه ندى ...
وتركتها وراحت وهي تتعثر بخطواتها من الحرررج .. وكل شوي بتطيح على وجهها ... لما وصلت داخل وهي مو مستوعبة للآن ... شلون كانت تنتظر هاللحظة من زمان .. بس وقت ما سمعتها ماقدرت تصدق ...
الصالة كانت خالية عمها شكله طلع او انه بغرفته ... تحركت للدرج .. وهي طالعة شافت فهد طالع من المطبخ ، وأول ما تلاقت عيونهم حست نفسها تذوب وتذوب وتذووووووب ... لدرجة فقدت كل حواسها وهي تسترجع معنى " ان فهد خطبها " .. حتى تكون له ... مثل ماهي تبيه يكون لها ..!!!
رجعت عبارة عمها ترررن براسها .. " فهد ولدي يبيك على سنة الله ورسوله "..
ماقدرت حتى تبتسم نزلت راسها والخجل يتورد بوجهها .. وصدت عنه تكمل طريقها ... بس ما خلاها تروح بدون كلمة وحدة
فهد : لحظة.
تسمرت خطواتها .. بس ما قدرت تلف له
فهد وقف عند اخر الدرج وهو مبتسم ابتسامة خفيفة .. انتظرها تلف له بس ما لفت ... حالتها حالة كانت مسكينة ..
فهد : يوه ..!!
شوق لفت له بطرف وجهها : نعم
فهد ابتسم : ولا شي
تركته وكملت طريقها ... وخطواتها لازالت تتعثر وبغت تتكرفع على وجهها بس تمسكت ... وكملت ..
فهد يراقبها : شوي شوي ..
شوق .. مااااالت عليك ... هذا اللي قدرت عليه بدل لا تقولي اسم الله عليك .... عاجبتك حالتي الحين ...
ما انتبهت لخطواتها هالمرة وتكرفعت صدق و... طررررراااااخ دردووووووب .... طاحت !
فهد مسك على قلبه واختفت ابتسامته ... اما هي جمعت بقايا وجهها المتناثر ... وشافت فهد يطلع لها بيساعدها بس هي بسرعة حطت يدها على الدرابزين ووقفت ببطء ووجهها الله لا يوريكم !...
الاحراجات قامت تجيها مرة وحدة ... نزلت راسها وهي تعدل نفسها بارتباك .. ولمحته يوقف على بعد درجتين منها .. وبصوت رقيق : تعورتي ؟؟؟؟
شوق : ل...لاعادي...... ( وبصوت فيه الصيحة ) ... كلــه منك !
تركته وراحت عنه بسرعة لفوق .. وهي تجر فشيلتها وراها ... توه خاطبني يصير لي هالشي قدامه ... الله يلعنه من احراااج ...
فهد في مكانه تابعها بنظره وهي تروح والابتسامة ما فارقته .. يلوموني فيها ..!!... كله مني ؟... اوكي كله مني ههههههههههه ...
راح للصالة أخذ كابه وحطه على راسه وهو يطلع .. خلاص مهمته وانتهى منها .. مجرد انه ينتظر الرد منها .. من حبيبته وعيونـه .. ونبـض قلبـه بنت عمه ..!!



اليوم اللي بعده كان احمد بسيارته ماشي بعد صلاة التراويح .. رايح لبيت طلال ... دق عليه قبل ما يوصل بدقايق ..
وهو يوقف عند الباب طلع طلال مبتسم .. بس احمد كان وجهه بعيد كل البعد عن الابتسامة ..
ركب طلال وسكر الباب واحمد تحرك وهو ساكت ..
طلال انتبه على حالته : هوه شفيك عالأقل قل كيف الحال ؟.. لي اكثر من اسبوعين ما ادري عنك ..
احمد ببرود : هلا كيف الحال ..!!
طلال يقلده : الله يسلمك بخير
احمد : وين تبينا نطلع هالمرة ... ؟
طلال : كيفك ..
احمد : مالي خلق أي مكان .. خلنا ندور بالشوارع احسن .. بلا كافيهات بلا تبن ..
طلال رفع حواجبه : ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد مزاجه هاليوم كان زففففففت بكل ما تعنيه الكلمة .. ونادرا نادرا ما ينشاف بهالمزاج .. طلال كان متعجب منه ..
طلال : عسى ماشر حمود .؟؟... غريبة حالتك اليوم ..!!!
كانت أثار العصبية على احمد توضح بالتدريج .. مع كل كلمة يزيد حدة .. وطلاااال يناظره مستغرب ...
طلال : هد طيب ليش كل هالعصبية .. روق ياخي ..
احمد : اقولك كل يوم عن يوم افقد اعصابي ... مدري من الغلطان انا ولا هي ؟!!...
طلال : وش تقصد ؟؟
احمد : اقصد .. انا غلطان يوم اني مو منتبه لها من قبل ؟؟؟... ولا هي الغلطانة انها ما نبهتني على هذا كله ..!!؟؟.... راسي بينفجر .. بينفجررررررررررر
طلال بكل هدوووء : اذكر ربك .. وهد اعصابك .. وكل شي بينحل ان شالله ..
احمد : وشلون ينحل بالله عليك ... البنت حاسة باللي ناوي عليه... ومبين عليها ما تبي مني شي ... كل شي واضح وانا مابي اكلم خالتي وانصدم ان ندى مو راضية ...
طلال : قلت لك اذكر ربك يا احمد ... وكل شي له حل
احمد ولا كأنه سمعه ، وقف السيارة على جنب وبعصبية مد يده للدرج اللي قدام طلال .. فتحه بقوة وانفعال .. وطلع الدفتر ورماه بحضنه ..
احمد : تفضـل ... اقراااا ... شــوف
طلال بصمت مسك الدفتر بيده .. وناظر احمد نظرة قصيرة .. ورجع نظره للدفتر يفتحه بهدوء .. واحمد صاد للجهة الثانية والحيرة تاكله
أول صفحة طاح عليها كانت
" إليك أنت
إليك
يامن سلبتني قلبي الصغير ..
يا من تملكت عيني لك فقط .. ولرؤيتك فقط ..
أحمد ..
دائما أنظر للوجوه فأراك


ابتسم واتخيلك تبادلني الابتسامة .. بضحكة ..
تخطفني للبعيد .. البعيــد ..
أحلامي أنت
وواقعي هو أنت
أتوق لرؤياك كل يوم ..
وأتلهف لصوتك كل ساعة ..
فمتى ستشعر بقلبٍ يخفق حباً لك
نــدى "
رفع طلال عينه وناظر احمد شوي .. ورجع يقلب صفحة جديدة ..

" أكــاد أموت كل يوم
الانتظار
الانتظار
الانتظار
كم أمقت هذه الكلمة ..
الانتظار !
هذا هو حالـي المسكين .. يشتكي ..
اتسائل دائما لمَ هو بهذا البرود ..
لمَ لا يشعر بالحرارة التي تجتاحني كلما قابلته ؟
أم أن حبي العميق له لم يكن كافيا لأجذب انتباهه لي ..
من المخطئ ؟
أنا .. أم أنت ؟
أجبني فقط .. وسأتركك كما تريد "

فتح صفحة جديدة .. عنوانها " يتجاهلني " .. وقف عند هالعنوان فترة .. يسترجع كلام انقال له ..

" يتجاهلني
هل تصدقون ؟؟
بعد عيش كل هذه السنوات بانتظارٍ ولهفة .. وتوقٍ لكلمة حبٍ من شفتيه ..
أكتشف اليوم ..
ان انتظاري الطويل .. المتعِب .. المرهِق ... ضـاع
أحس اليوم بأن حبي بدأ يتبخر .. يختفي .. يندفن حيا. يتلاشى شيئا فشيئا ..
نعم فهو يتجاهلني
لكم تمنيت أن اقف امامه وأنظر لعينيه الساحرتين
وأخبره كم أنا أحبـه ..
لكنه كان يعلم
فقط يتجاهلني
تخيلوا
يتجاهلنـــي ! "


ظل طلال فترة يتنقل بين الصفحات .. بعد عشر دقايق سكر الدفتر ومده لأحمد .. لكن أحمد ما خذه ..
احمد منفعل : هااا شرايك ... باللهِ عليك أبيك تجاوبني ... حب مثل هذا ممكن يموت ؟؟؟
طلال : ........
احمد : ممكـن يمـــوت ؟؟؟... ولا ندى تكــذب عـلي ؟!!!
طلال : انت اهدى اول
احمد : شرايك باللي قريته ..؟؟... انا مو مصـدق مثله يمـوت .. مو مصـدق هالشي
طلال : احمـد !
احمد : شرايــك انــت ؟...
طلال : ما اقدر اتكلم وانت منفعل ومعصب بهالطريقة
احمد مسك الدفتر ورمااااه ورا ... مايبي يشوفه !
طلال : هديـت ؟
احمد : ....... قول
طلال : اول شي لا تزعل نفسك ما يستاهل كل هالانفعال والعصبية .. اخبرك مايهزك ريح مو من عادتي اشوفك بهالحال.
احمد يفرك عيونه بصمت ..
طلال ابتسم : مثل ما قلت انت .. حب مثل هذا لا يمكن يموت .. انا معك .
رفع احمد راسه وناظره : هذا رايك صدق ؟... ولا تجاملني
طلال زادت ابتسامته : لا وربي يشهد .. اني اقوله وانا صادق ... بنت خالتك تحبك لا تفكر انها نستك او كرهتك ... يمكن أوهمت نفسها وأوهمتك انها ماتبيك .. لكن تأكد ان مشاعرها ناحيتك العكس تماما ..
احمد كان يسمع بهدوء .. ولما انتهى طلال رفع راسه له : .... وانت شعرفك ؟... وش اللي مخليك متأكد ..؟؟
طلال صد عنه وناظر قدام : لا تسألني كيف ... يكفيني يا احمد اني قريت الكلمات بالدفتر ... انت بس جرب وتوكل على الله وكلم خالتك .. وماعليك منها ... دامك تحبها ... حاول

احمد التفت عنه يتفرج برا وكلام طلال ريحه بشكــل
طلال : احمد بقولك شي .. ( التفت له احمد ) ... لا تلومها فكر زين تراها ماتنلام خمس سنين فترة مو قصيرة ... وظنونها عنك اللي مدري شلون دخلت راسها على قولتك أثرت على حرارة مشاعرها ناحيتك ... انا حسب اللي عرفته اقدر اعتقد .. حسب وجهة نظري
احمد وانتباهه مشدود : كمل ..؟؟!
طلال : هي لازالت تحبك ... لكن حتى هي ما تدري عن نفسها ... يمكن مشاعرها بردت وانت الوحيد اللي تقدر تشعلها من جديد ... فهمت كلامي



سكت احمد ونزل راسه يستوعب ... بعدها ابتسم ورفع راسه..
احمد : نفسي اعرف ... كيف طلعت بهالنتيجة ... وكأنك عارف بهالشي من زمان ...
طلال : مجرد تخمينات .. اتمنى تكون صحيحة .. عشان خاطرك بس
احمد : أشك فيـــك !!
طلال ابتسم وضحك : تشك ؟
احمد : أيـه .... ( وعيونه تضيق بخبث ) فيه شي مخفيه عني ؟؟؟؟
طلال والضحكة بصوته : شي مخفيه ؟.... مثل ايش يعني ؟
احمد : مدري !.... لكن احساسي يقولي وراك سالفة في شي غيـر طبيعي
طلال : ههههههههههههههه لا سالفة ولاهم يحزنون ...
احمد : تتكلم عني وعن ندى كأنك تعرفنا اثنينا ... شلون ؟
طلال : ههههههههههه اقول بلا كلام فاضي ... ماعرفتها الا من كلامك عنها ..
احمد بنظرات ثاقبة : ...........
طلال : ههههههههههههههه بكيفك لا تصدق
احمد سكت شوي ... بعدها ابتسم : شورك وهداية الله



انا غير ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-24-2010, 06:25 PM   #24
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية انا غير ~
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: Jubail
المشاركات: 457
معدل تقييم المستوى: 4
انا غير ~ is on a distinguished road
افتراضي


(البــــآآرت الـــرآآبع والآربعـــون)


آذان المغرب .. ( الله أكبر الله أكبر أشهد ان لا اله الا الله .. أشهد ان محمدا رسول الله ) .. اليوم سعود حضر لبيت ابو فهد زيارة لنجلاء .. عشان كذا البنات مع نجلاء وام فهد بالصالة يفطرون لحالهم .. ابو فهد وفهد ونايف بالمجلس
شوق زايد خجلها هاليومين لدرجة صارت تتجنب شوفة فهد .. وندى من وقت للثاني تعلق ... تضحك وتنرفزها وهي ماتدري ان الدور جاي عليها .. نجلاء بس تتبسماما ام فهد طبعا عرفت بالموضوع بوقته وفرحت

بعد الفطور .. انتهت ندى من صلاتها ورجعت للصالة لقت شوق ونجلاء يسولفون بصوت منخفض ... بس أول ما شافوها سكتوا ..
ندى انقهرت : خير كملوا كملوا .. ليش سكتوا ؟
نجلاء عشان تغيضها : مواضيع حقت حريم
ندى : حلوة ذي .. قولوا قولوا وش كنتوا تتكلموا عنه !!... قولوا ..
نجلاء : وش عليك انتي ؟؟... كنا نتكلم بسالفة حريم اقولك .. ( تلتفت لشوق ) .. صحيح شوق ..
شوق تهز راسها : صحيح ..!!
ندى : اجل انا وشو .. تراني بعد حرمة
نجلاء : قلنا سوالف حريم .. يعني للمتزوجاااااات فقط ... اما انتي ما اظن انك تشيلين هالمسمى ..
شوق راحت فيها وذاااااابت .. وندى شافتها وضحكت : هههههههههاي شوفي شوفي وجهها ...
نجلاء : خليها ... نشوفك انتي وش بتسوين لين جا عرسك
ندى : اقول هييي تقولين كلكم متزوجات ترا حالها من حالي ... لا تعممين انتي متزوجه بس هي لا ..
نجلاء : بس وحدة مخطوبة غير وحدة ما انخطبت .. ( وتطلع لسانها )
ندى صدق احترت .. نجلاء اذا صارت ضدها بسرعه تقهرها .. ومن حرة قلبها رفعت يدها للسما وهي تدعي بصوت عااالي : يااااااااااارب ... جعل اليوم ما ينتهي الا وانا مخطووووبة ياااااااااارب في ليلة رمضان هذي يااااااااااااارب
نجلاء وشوق : ههههههههههههههههههههه ..
ندى بقهر : ايه اضحكوا اضحكوا .. ( تفتعل الدموع ) .. لي الله ! ..انتوا وحدة منكم متزوجة والثانية انخطبت انا تزلبوووني وتصفطوني وراكم ... مالت عليكم ...
دخلت ام فهد على هالكلام .. وبدخلتها رن التلفوووون ... ردت عليه نجلاء وهي مبتسمة من كلام اختها ..
نجلاء : الوووو ..
راحت ندى ورمت بنفسها جنب شوق وهي مكشرة يقالها زعلانة ... سمعت نجلاء تسلم وتاخذ الأخبار وبعدها تكلم امها
نجلاء : يمه هذا احمد ولد خالتي يبيك
ندى غاااااااصت جوا كنبتها وهي تسمع اختها .. عينها صارت تتابع السماعة واللي يتكلم داخل السماعة ..حالها انقلب بلحظة ووضح على شكلها الاضطراب .. حست فيها شوق القريبة مرة ..
شوق تهمس : ها انتي شفيك ؟..
ندى تراقب امها بتكريز وهي تاخذ السماعه وتحطها باذنها : م... مافيني شي
شوق : متأكدة
ندى تناظر امها وهي تهلي وترحب بفرح .. من غير لا ترد ..
ام فهد : هلااا بك عيون خالتك شخبارك شلونك ...
وندى تزيد خوف على خوف على خوووووف ... اسم احمد فالموضوع اكيد في شي ..!!!
فجأة .. شاااافت امها تبتسم ابتسامة وسيعــة نورت وجهها بكبره ... قامت واقفة من غير شعور .. وتركت الصالة وهي تهرول .. وقلبها من جوا يطبل
بعد ربع ساعة ... كانت جالسة عالسرير وتقضم اظافرها بتوتر .. فاجأها ان الباب انفتح بقوووة ونجلاء



تدخل وهي تصرخ
نجلاء : مبرووووووووووووووووووووك ..!!
فززززت ندى وهي تلتفت لها طاح قلبها وضاع من مكانه ... وشوق دخلت ورا نجلاء وهي تضحــك ...
ندى وهي تتنفس وتناظرهم بنظرات استغراب : ها ..ها ..... شفيكم ؟؟؟؟؟؟؟
نجلاء راحت لها وضمتها : ههههههههههههه والله مادريت ان دعوتك بتستجاب بهالسرعة .
هههههههههههه مبروك يا ندى
ندى شوي وتصيح من الربكة : لييييييييييييييش ؟؟... وش فيه ؟؟؟؟
نجلاء وخرت عنها بس ظلت ماسكتها من ذراعها : ندى .... ( وهي تهزها ) .. انخطبتي يا ندى انخطبتي
ندى فتحت فمها وهي تناظر فيهم ... وشوق تناظرها وهي تضحك .. ونجلاء الفرحة مو سايعتها .
شوق وهي تضحك : مبروك .. ههههههههههههههه
ندى ما قدرت ترد .. ونظراتها المدهوووووشة قاعدة تتكلم عنها ..
نجلاء والفرحة تسبق كلماتها : ندى ... احمد خطبك.... احمد يبيك يا ندى .. يبيــــك..!!
سكتت ندى شوي .. ونزلت راسها ... بعدها رفعته وعيونه تلمع بالدموع ... والعبرة تخنقها ..
ندى : احمد ؟؟؟
نجلاء اختفت ملامح الفرح منها وهي تشوف دموع ندى
نجلاء : ايه احمد
ندى مو مصدقه نزلت راسها وداخلها غصة : ولد خالتي ؟؟؟
نجلاء استغربت : ايه .. احمد ولد خالتي ... فيه غيره ...
ندى غمضت عيونها وطاحت دمعتها ... الحين جاي يبيني ؟؟.. الحين ؟؟... تدافعت دموعها بسرعة .. غطت وجهها بيديها الثنتين ودخلت بنوبة بكاء شديدة .. وغريبة !!!...
نجلاء وشوق تبادلوا النظرات باستغراب وحيرة .. ونجلاء قربت من ندى ..
نجلاء : ندى حبيبتي شفيك ..؟؟
ندى شهقت بمرارة وهي تصيح ودفنت وجهها فالوسادة .. شوق ونجلاء وقفوا ساكتين وشوق تقريبا عرفت السبب ... قربت نجلاء وجلست جنبها وهي تحط يدها على كتف ندى ..
وبصوت حنون : ندى ... علميني شفيك ؟... توقعتك بتفرحين ؟..
ندى وصوتها يخترق عبراتها بصعوبة : لو كان .. من زمان ... بفرح !... بس الحين ... مستحيل افرح ... مستحيل افرح ... مستحيل افرح .... لو تدرين وش اللي خلاه .. يجي ويطلبني ... لو تدرين وش السبب اللي خلاه يبيني ... لو تدرين بس ...!!
ورجعت العبرات تغلبها واختفى كلامها وبقى بس صوت بكيها ونحيبها
شوق حبت تنسحب .. طلعت بهدوء من غير لا يحسون ... حتى نجلاء اللي كانت نظراتها على اختها المرمية بأسى عالسرير ما انتبهت لها وهي تطلع ... سكرت شوق الباب بهدوووء وراحت لغرفتها وهي متضايقه عشان ندى ..
اما نجلاء كل شوي تسألها وندى مو يمها .. وكلمات ندى الغريبة الغامضة ترن براسها ..
نجلاء : طيب علميني بالسبب ... مافي سبب يخلي الرجال يطلب البنت الا انه يكون يبيها ومن قلبه بعد ..
ندى صرخت وهي تشهق : هذا كذب .. كــذب ..!!... هو مايبيني ولاعمره فكر فيني ... بس
انقطع صوتها وصياحها تغلب عليها من جديد ... ونجلاء استغربت من كلامها
نجلاء : شلون يعني .... فهميني تراي مو فاهمه ولا كلمة من اللي تقولينها ..
ندى وهي تشهق : قولي لهم ... مابيه .. مابيــه مابي هالانسان ... قولي له ندى ما تبيـك ... ماتبيك ماتبيك ماتبييك
نجلاء : ندى !..
ندى عذبت نفسها من الصياح ... انصدمت ان احمد يبيها الحين ... وشو عقبه ؟.. ليش الحين مو من زمان ... ليش مو يوم كانت تتمنااااااه وتبديه عالدنيا كلها ...
نجلاء : قومي الحين فهميني وش تقولين ... فهميني وش صاير ...؟؟؟
قامت ندى جالسه ووجهها مغسول .. قامت تبي تروح للحمام بس نجلاء وقفتها ..
نجلاء بحنية : لحظة ندوش وقفي وقولي لي شفيك ؟... وش صار مع احمد ... مو هو اللي قلتي لي عنه انك تبينه ..
ندى بعبرة نزلت راسها : هذا ... هذا كان اول ... انتي ما تدرين وش صار ...
نجلاء مبتسمة بحنان : طيب ممكن تقولين لي ... تعرفيني ماحب اشوفك بهالشكل وانا ماعرف ليش .. علميني ..
ندى بصوت حزززين : شي صار وانتهى وصار ماضي ... بس اللي ابي اقولك اياه .. انا هالانسان خلاص مابيـه ... مابيــه ....مابيــــه !!
نجلاء تحاول تهديها : اوكي انتي اهدي الحين ... وقولي لي ... واوعدك اقدر اساعدك ..
ندى : وش تساعديني فيه ؟؟... اقولك هذا صار وانتهى ... خلاص ..
نجلاء : بس تعرفين وش معنى انه خطبك .. معناته يبيك .. يبيك زوجة له !... تفهمين معنى هالكلام ..
سكتت ندى وهي تحس ان مشاعرها ترجع تهيج وكلمات نجلاء غصب اشعلت الحرارة بوجهها ..
نجلاء : الحين قولي لي .. وش صار ... ليش انتي متضايقة كذا
ندى : ب..بقولك


من جهة ثانية من احمد جالس بمجلس بيتهم لحاله .. من سكر التلفون من خالته وشعووووور غريب عمره ما حس فيه .. يسكنه !.. مايدري وش يسميه .. خالته ما صدقت اللي قاعد يقوله قدر يسمع الفرحة الغاااامرة بصوتها ... فرح معها لفرحتها وقتها .. بس من قفل ... عفويا مسك راسه بين يدينه والتوتر يلعب فيه ... يساءل نفسه .. الخطوة اللي سواها صحيحة .. ولا استعجل فيها .. ولا ... ولا ....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والله حيـــرة ما بعدها حيرة ... هو تقدم هالخطوة بس ندى وش بيكون ردها ... راضية عني الحين ولا بتدوس علي وعلى قلبها عشان شي ... شي ؟؟؟ والله مدري وش اقول عنه !!... انا للحين مو مصدق نفسي كيف غابت عن عيوني كل هالحقيقة ... ( تنهد وهو يرفع عيونه فوووق ) .. آآآآآآخ كيف بس كيف !!!!
سمع احد يطق الباب فتح عيونه يشوف مينه .. لقاها سهى واقفة عند الباب ومبتسمة ..
سهى : لحالك ؟؟؟




احمد : ايه .. لحالي ... مع مين بكون يعني
سهى ابتسمت وتقدمت بهدوء : لا بس شفت باب المجلس مفتوح على بالي فيه رجال ... بس ماسمعت حس احد طليت لقيتك جالس لحالك .. شفيك ؟؟
احمد رمى راسه ورا : ولا شي ... الا تعالي من كنتي تتوقعين موجود معي
سهى هزت كتفها وجلست : مدري ... يمكن واحد من هاللي يجون دايما لك فالبيت ... وقلت يمكن صديق ولد عمي هو اللي جاي
احمد : قصدك سلمان ؟؟؟
سهى هزت راسها وهي تخفي ابتسامة : ايه .. ( حست احمد حاس ملامحها وعشان تغير السالفة ) .. الا تعال قولي شخبار بدر .. تروح له ؟؟
احمد : ايه رحت له قبل يومين .. الله يعينه ... حالته النفسية كل مالها تتدهور ..
سهى بقلق : شلون يعني .. بيظل كذا حرام هو توه صغير .. مافي حل مافي علاج ...
احمد تنهد : والله مدري شقولك ... احتمال ايه واحتمال لا لكن بالطب الموجود عندنا ما اظن فيه ..
سهى بقلق : ليش ؟... خلهم يحاولون طيب ..
احمد : عمي مايقصر هالايام قاعد يحاول .. تقارير بدر راحت لكل بلد بأوروبا بس للحين ما في نتيجة .. وغير كذا......
سهى تحثه : غير كذا وشو ؟؟..
احمد : مدري بس شكل بدر خلاص رضى بحاله ... حتى علاج ما يبي يتعالج ... تقولين صدق هالآدمي مات ومابقى منه غير اعضاء تتحرك ... معد صرت اعرفه ولد عمي ..
سهى بنبرة أسية : الله يعينه ...
سكتوا شوي واحمد رجع يسرح بموضوعه مع ندى ... سهى لاحظت الهم الكبير اللي في وجهه
سهى بنعومة : احمد !
احمد وهو سرحان : هممم
سهى : شفيك وضاح انك متضايق ...
احمد ابتسم : هموووم يا سهى جعلك ما تشوفينها
سهى استغربت نبرة اخوها .. : افا ليش ..؟
احمد : لا تسألين ليش .... كل اللي اطلبه منك بس تدعين لي بالتوفيق باللي بسويه ... صدق مو محتاج غير دعاك لي
سهى خافت : شفيك انت بعد ؟؟.. لا تخوفني ترا صرنا ما نتحمل اخبار وبلاوي ...
احمد ضحك : لا لاتخافين ... اذا ربي كتب وتمم .. بتفرحوون
سهى : ايه اشوا على بالي بعد ... اوكي ربي يووووفقك وين ماتروح
احمد وهو قايم : دوم ادعي لا تنسين ... لما ربي يتمم
طلع للصالة ولحقته ... وكان يبي يطلع لما شافته امه .. اللي مبين عليها كانت معصصصبة ..
ام احمد : حموووود وش انك مسوي من وراي ؟؟؟؟
احمد تصنم واقف وهو يواجه التهمة : وشووو يمه ؟؟؟؟
ام احمد بنظرة : وشوو يمه ؟!!!... انت ادرى بوشو ليش ما تقولي انا بنفسي اكلم خالتك مو تروح انت ... انا امك ومناي اتمم لك كل شي بنفسي
احمد تنهد .. وبعدها ابتسم : ههههه يمه ترا مابعد صار شي ... بس انا كنت ابي اكلمها قبل لا اقولك عشان تكلمينها رسمي ... بس حبيت اتطمن من ناحية رايها ...
ام احمد : حتى ولو تقولي عن نيتك مو كذا تدق علي خالتك وتقولي ...
احمد راح لها وحب راسها : يمه سامحيني كنت بقولك بس حبيت بنفسي اقول لخالتي وبعدها اقولك ..
ام احمد ممتعضه : والله اني زعلت يوم دريت .. خالتك على بالها اني ادري بس انت حبيت تقول لها .. والله اني استحيت ..
احمد غمز لها بمررررح : وش دعووووووووووووووى يم احمد وش دعوووووى ... اللي يسمعك يقول انتوا غرب عن بعض ... تستحين منها يمه وش دعوووووى ... خوات مافي بينكم فرق وتراكم كلكم ثنتينكم امهاتي ...
ام احمد لانت ملامحها عقب ماكانت مكشرة : والحين وش المطلووب مني ... انا امك وش وظيفتي بمثل هاليوم ... مو لازم انا اللي اروح واكلم خالتك بدالك ..
احمد : هههههه يمه ولا يهمك خلاص روحي دقي عليها الحين واطلبي بنتها
ام احمد رجعت تعصب : تلعب علي اصغر عيالك حضرتك ...
احمد : ههههههههههههههه افا انا العب .. يمه ترا انا كلمتها مجرد كلمة وقلت لها لا تعتبرين اني طلبتها رسمي الا لما تكلمك امي .. ذيك الساعة سووا اللي تبون ... بس بما انه طلب مبدأي حبيت اكلم خالتي بنفسي ... انا بس حبيت اخذ راي خالتي بالموضوع ماطلبت راي ندى .. ابي اعرف راي خالتي ... ولا تزعلين يمه وهاااااااااذي بوسة راس ..
يروح لها ويحب راسها ...
احمد : يمه تكفين ادعي لي بس ربي يتمم اللي ابيه ... ما تتخلين وشلون هالموضوع هامني ومعيشني هم وقلق ...
ام احمد ناظرتها بحنية : اسم الله عليك حبيبي ياربي يوفقك بحياتك وين ماتروح .. ويرزقك هالبنت من نصيبك والله انها ما تتعوض
احمد ابتسم : ادري يمه ادري ... ربي يسهل ..
دخلت سهى فالموضوع بعد ماكانت متفرررجة : وش السااااااالفة اشوفكم تتكلمون بسالفة خطيرة .. كأنها خطبة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
احمد التفت لها وهو مبتسم .. وغمز : صحيح !
سهى صرخت ونطت : احلف لا تقوووووووووووووول
احمد : ههههههههههههههههههه الا
سهى : احلف احلف
ام احمد : اقول انسبهتي علينا ... الموضوع لا يطلع برا ... صبر لما يصير كل شي رسمي ...
سهى : بتاخذ ندى ؟؟؟؟؟؟؟
احمد هز راسه بصمت ..
سهى : ياهوووو شمعنى ؟؟؟
احمد : فبالي وابيها
سهى : حركااااات !... بقلبك شي ناحيتها ...؟؟
ام احمد : سهى وش هالكلام اعقلي ..
احمد : عادي خليها تسأل يمه ... خلي الكل يدري ...
سهى : كأنك ناوي عليها من زمان ...
احمد : تقدرين تقولين ...
سهى : يعنننننننننننننننني ( بنبرة خبيثة )

احمد يقلدها : يعنننننننننننني افهميها ..
سهى : ههههههههههههههههههه والحين توك تقوول ..
احمد : وهو لازم تعرفين ... يالله يالله انا بطلع .. ثرثرتكم يالبنات مهيب موقفة ..
وطلع بسرعة وتركهم ... ومن ترك امه واخته وطلع للجو البارد برا ... رجع التوتر يسكنه من اول وجديد... مايدري نظرات امه الحنونة والسعيدة عطته امل بس من تركهم وصار وحيد الحين ... مايدري وش نهاية هالقرار ... هل بينتهي مصيره مثل ما يبي .... ولا بينصدم بنتيجة عمره ما يتمناها ...!!!!!!


بغرفة ندى ... ندى طايحة بحضن نجلاء ومسترسلة بدموعها وبكيها ... عقب ما قالت كل شي لنجلاء ماتحملت الألم من جديد وحطت راسها بحضن اختها الحنون تشكي ..
نجلاء مبتسمة : وبس ؟... هذا اللي مضايقك بس ...
ندى بكآبة وحــزن : ما يكفيك اللي سمعتيه ... احمد ماحبني من نفسه .. وهو اصلا ماكان بيدري ولو بعد مية سنة ... هوانتبه لي عقب ماطاح دفتري بيده ... جا بالصدفة لبيتنا وانا للحين مو مصدقة كيف حظي خلا الدفتر يطيح بيده هو من بد كل الدنيا ... شمعنى هو اللي طاح بيده ... ليش ما انتبه لي الا لما قرا كل شي انا كاتبته ... ليش ما انتبه لي قبل ... ما أدري يعني هو لهالدرجة أعمى ما يشوفني ... والله كنت لما اشوفه مدري وش يصير لي لدرجة ما اقدر اتحكم بتصرفاتي ... كل شي كان واضح ليش ما شافني انا ... ليش يوم رميته ورميت كل شي يخصه وراي .. جاي يبيني الحين .. ليش ؟ تقدرين تقولين لي ليش يا نجلاء !!...
نجلاء خنقتها العبرة على اختها .. واضح انها اللحين متأثرة بكل شي صار لها مع احمد ...
نجلاء : ندى ! انتي للحين متأثرة باللي صار لك معه ...
ندى بصوت خفيض مبحوح وعيونها بالأرض .. والدموع تتساقط : متأثرة ؟؟؟... شكلي بتم دوووم متأثرة وانا اللي حاربت عشان اتأقلم على حالي معه ... كنت اظن اني خلاص مافي شي بيأثرني ناحيته بس م..ماقدرت ...
نجلاء بحنية وهي تمسح على راسها بحضنها : وانتي للحين . تحبينه ؟؟؟؟؟
غمضت ندى عيونها بتعب ودمعة متعلقة برموشها : لا تقولين ... لا تقولين تحبينه .... خلاص مليت من هالذل ..
نجلاء : يعني ما تحبينه ؟؟؟؟
ندى :... لا
نجلاء : ندى ... لا تظلمين احمد ولا تظلمين نفسك ...
ندى بحزززززن عميق : أظلمه ؟؟؟.... انا بظلمه ؟؟... ولا هو اللي ظلمني ... تكفين يا نجلاء قولي لي ..
نجلاء : ندى حبيبتي ... فكري فالموضوع زين

فكري ليش احمد جاي يخطبك ... هي شراكة عمر وحياة أبدية مع بعض ... واحمد اختارك انتي ... اتركي سالفة الدفتر على جنب ... وفكري بهالشي ... مسألة اختيار شريكة حياة مو شي هين بيعتمد فيها احمد على دفتر ومجموعة اوراق ... اكيد شايل لك شي بقلبه ... الشي اللي يخليه يختارك ...
ندى حست بهالكلام يدخل قلبها شوي شوي ... بس الكبرياء داخلها مو راضي يفهم ..
ندى : نجلاء لا ... حتى لو هو يبيني من قلبه ... خله يحس بشعوري لما كنت امشي وراه هايمة مو حاسة بنفسي .. خله يحس بشعوري وبقهري وعذابي يوم انه ما التفت لي حتى ...
ناظرتها نجلاء بنظرة عتاب : افا ياندى ... ما توقعتك كذا تشيلين حقد بداخلك ... اعرفك عمرك ما حقدتي على احد .. دايما مسامحه .... جت على احمد الحين .. سامحيه وافتحي صفحة جديدة .. والفرصة جتك لين الباب انك تتوجين الحب اخيرا .. وتكملينه بالزواج
ندى هزت راسها نفي .... بهيئة كلها كبرياء ... معقولة عقب كل هذا أسامـــح !!.... مستحيل أسامــح ...
نجلاء : ندى ... تتوقعين بترتاحين اذا رفضتي الحين... بتجرحين احمد وبتجبرينه يروح يشارك انسانة ثانية حياته ... انا اذكر معزة احمد لك .. ومتأكدة للحين ... سامحي لأن اللي يحب يسامح ... وانتي عمرك ما شلتي شي على احد
ندى : خله .. يعزني على كيفه ... انا معد صرت احبه ...يدور له على ندى ثانية تتحمل تجاهله ...
نجلاء : ندى متأكدة انك معد تبينه ؟؟؟؟
ندى بألم : ايه .... خله يدور نصيبه بمكان ثاني ... انا مو له
نجلاء : ندى ... انت تكذبين على نفسك بس
ندى : ما اكذب ... روحي قولي له ... ندى معد تعرفك
نجلاء ابتسمت بحزن على حال اختها : ندى لا تقتلين حلمك بيدينك ... هذا حلم من احلامك صح ؟؟؟
ندى : كان ... للأسف ماكان حلم .. كان سراب اكتشفت انه وهم بعدين ... احمد بنفسه قتله .. هو

السبب .. هو السبب ..
رجعت موجة جديدة من الدمووع لعيونها شافتها نجلاء وتنهدت ... قامت واقفة وواضح الضيق على هيئتها ...
ندى : وين بتروحين ؟؟؟؟؟
نجلاء بضيق : بروح عنك ... راسك يابس عنيدة .. انا ابي اساعدك ماتضيعين حلمك ... بخليك الحين تفكرين بالموضوع زين ... يمكن الحلم داخلك يرجع يتوقظ ... بكلمك بعدين ... وفكري بعقل لا تخلين أي حقد او شر يعمونك ... صدقيني يتندمين ان فرطتي بأحمد .. وهو اللي جاي يطلب رضاك قبل لا يطلبك زوجة له ... يعني ما رح تقدرين هالشي له ...؟!!!
ندى نزلت راسها ودموعها تزيد والحزن داخلها يقتلها ... سمعت صوت ياي الغرفة يتسكر رفعت راسها لقت نجلاء طلعت ... والغرفة خلت عليها ..!.... فجأة صار الجو حولها موحش كئيب !!... متضايقة من نفسها قبل كل شي لأنها تحس روحها ضعيفة الحين ما تقدر تفكر صح ... هي تثق فنجلاء دايما وتثق دووم باللي تقوله .. بس الحين !.تبيني اسامح ... احمد جاي يطلب رضاي قبل لا يطلبني زوجة !
انت يا احمد انت ؟؟... جاي تطلبني اليوم ؟؟؟


في بيت ابو احمد .. نوف تركت غرفتها بعد ماكانت عايشة بهمومها والتفكير بكلام بدر آخر مرة .. وينه بدر القديم الضحوك المبتسم .. ليش معد يبيها الحين .. مو هي اللي كان يطاردها اول ليش الحين تغير وانقلب ومعد صاير يطيقها
راحت سيدا عالمطبخ من غير لا تشوف من اللي قاعد بالصالة .. قابلت سهى هناك اللي بسرعة ابتسمت لها .. بس نوف ما بادلتها الابتسامة
سهى : تدرين ؟.. عمي موجود ..
نوف : من ؟؟.. عمي خالد ؟
سهى : ايه ... روحي سلمي موجود مع ابوي بالصالة ..
نوف وهي مقطبة حواجبها : بس انا ما شفته ...
سهى : اشك اصلا انك تشوفين طريقك .. اكيد شافك بيزعل لو ما سلمتي عليه ..
نوف بضيق : بس انا ما شفته اقولك .. ما انتبهت
سهى : طيب روحي ..
تنهدت نوف ورجعت للصالة واول مادخلت كان ابوها وعمها يتكلمون .. وسمعت اسم بدر بالموضوع اللي مرر عليها سحابة الغم من جديد .. اول ما التفت ابو بدر ناحيتها وشافها .. ابتسم ..غصبت نوف الابتسامة انها تطلع وسلمت عليه وحبت راسه ..
ابو بدر : شلونك نوف ؟
نوف تجلس قريب بابتسامة باهتة : الحمدلله عمي .. انت اخبارك ؟؟؟
ابو بدر يتأمل وجهها بتمعن : انا بخير علومي بخير .. شفيك شكلك ابد مو بخير .. ليش وجهك اصفر وش صاير عليك ؟..
نوف نزلت راسها تخفي الحزن اللي بعيونها : ابد عمي .. قل نوم على سهر على
ماقدرت تكمل تنهدت
ابو بدر : ماعليه بس اهتمي بنفسك والله لما شفتك ماعرفتك .. وينها نوف الأولية الحركة والقشرى ..
ابتسمت نوف وناظرته : انا قشرى عمي ؟؟... الله يسامحك ..!
ابو بدر : هههههههههههههه ولا تزعلين
كان ابو احمد مبتسم التفت لاخوه يكمل السالفة : والحين وش صار على بدر ..؟؟؟
كلهم التفتوا له ابو بدر ونوف .. بس نوف التفتت باهتمام وخوف
ابو بدر بضيق : والله ياخوك مدري وش الحل معه هالولد ... للحين ما جانا الرد من برا .. بس بدر راسه يابس .. يقول خلوني على راحتي سفر ماني مسافر
نوف طاح قلبها .. يسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟.. ويتركني ؟؟؟ وين يسافر !!!!!
ابو احمد : ليش رافض ؟؟
ابو بدر : والله اني مافهمت له ... يقول عاجبتني حالتي ولا تفتحون هالسالفة معي خير شر ...
نوف ..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟... أي سالفة ؟؟؟
ابو احمد : تبيني اكلمه عنك ..؟؟
ابو بدر : والله اتمنى بس اخاف يزيد عناد .. وخصوصا انه ناوي يترك البيت ... كاره كل اللي حوالينه .. حتى كلمة مني انا وامه ما يحب يسمعنا
نوف .. يترك البيت ؟؟؟؟.. وين يرووح ؟؟؟؟
او احمد : ماعليه ياخوي حاول معه ... مو معقولة يتم على حاله
ابو بدر بحزن وقلق : والله مدري شقولك ... الولد رافض بتااااتا أحد يفتح السالفة معه او يقول كلمة بالموضوع .. يعصب ويقوم البيت علينا ... والحين حتى الرد من برا ما وصل للحين ... انا والله ياخوي خايف ما يكون فيه امل بعلاجه ... هنا ماقدروا يعطونا الخبر اليقين
نوف باهتمام : وين بيروح عمي ؟؟ وين ناوي يطلع يروح ؟
ابو بدر ناظرها بنظرة حزن زادتها هم فوق هم فوووق هم : يقول بيروح أي مكان غير البيت ... يبي يكون لحاله ... واليوم قالي انه بيطلع بكرة للمزرعة بيقعد فيها
نوف خنقتها العبرة وقلبها انعصر ... المزرعة ؟؟؟؟
نوف : بس المزرعة بعيدة .. مايصير يكون لحاله هناك وسط البر !!!!
ابو بدر : والله يابوك عجزت فيه مارضى ... يقول مالكم شغل فيني .. وانا بيني وبينك قلت يمكن يتحسن هناك وتتحسن نفسيته بعيد عن الناس وعيونهم
نوف نزلت راسها بحزن .. بالمزرعة ؟؟؟؟... بس هي بعيدة ... بعيــدة مرة !!... يعني مارح اقدر اشوفه بعد اليوم !!!!!!!
نوف وصدرها يضيــق بشكل رهيييييب : طيب . وكم بيقعد هناك ؟؟؟؟
ابو بدر وهو يتنهــد : علمي علمك يا نوف ... علمي علمك ..
ابو احمد : حاول معه مرة مرتين وثلاثة .. انت ابوه وبيسمع لك ..
ابو بدر : بهالحالة ماظنه يسمع لي .. ولدي مصمم وعاهته قلبته علينا ... قلت يمكن الزواج يغير عليه
فززت نوف وقلبه صار يدق دق طبول الحرب !.. وهي تناظر عمها باهتمااام واضح ..
وأبو بدر كمل : واقترحت عليه هالشي .. بس ردة فعله كانت الله لا يوريك .. يقول زواج انسوا في حياتكم اتزوج ... ولا عاد تتكلمون بهالموضووع ...
دموع تكونت بعيون نوف .. نزلت راسها للأرض بحسرة وألم .... ليش يا بدر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اكتفت صدمات قامت واقفة بهدووء ما تتحمل تسمع المزيد .. يكفي اللي سمعته .. تركت الصالة ودموعها تهل !!!... بدر صدق معد صار يفكر فيني !!... يبي يروح .. يبي يبعد عني ... يبي يروح لأبعد مكان ... دخلت لغرفتها وهي ماتدري وين تروح .. وش تسوي .... عقب اللي سمعته تحس روحها تنسرق منها ... جلست عالكرسي وحطت راسها عالمكتب ... تحس بالعجز .. بالضعف .. بالألم والحسرة ... بدر ناوي يبتعد .. لفترة ما تقدر تحددها .. بس أكيد طويلة ... ناوي يروح عن الكل ... ناوي يغيب بدون ما يفكر فيها ... بس هي ؟.. تقدر توقفه ؟؟... تقدر تقنعه ؟؟؟..
رفعت راسها الحزين للدرج اللي حاطه فيه شي مهم !!... يخص بدر !... راحت له وطلعت الأوراق الغالية عليها ...
اذا ما رجعتها الحين متى ترجعها !!!!!!..
خطرت في بالها فكرة سيدا قررت تنفذها من غير تفكير .. طلعت ونزلت بسرعة وهي تمسح دموعها .. وتدعي ان عمها ماطلع للحين .. لقته على حاله جالس بس مبين على قعدته انه ناوي يقوم .. بسرعة تكلمت
نوف : عمي
ابو بدر التفت : هلا
نوف : عمي انت طالع للبيت الحين ؟؟؟؟
ابو بدر : ايه .. تامرين بشي حبيبتي
نوف بشوية حرج : تقدر .. تاخذني معك هناك ابي اشوف بنات عمي
ابو بدر ابتسم : ايه اكيد الله يحييك .. بتنورينا
نوف ابتسمت والتفتت لابوها : موافق يبه
ابو احمد : اكيد موافق
وابو بدر : وليش ما يوافق بيتي هو بيتك ..
نوف : ههههههه خلاص دقيقتين وجاية
رجعت بسرعة لغرفتها ... وغيرت ملابسها وحطت الملف اللي يخص بدر بالشنطة .. نزلت وهي جاهزة ..
اول ماشافها ابو بدر قام واقف وسلم على اخوه وطلع ونوف لحقته .. هي تعذرت ببنات عمها .. لكن ما تدري وش اللي بيجيها من دلال لو عرفت خلاص ما يهمها احد اهم شي ترجع اللي بيدها .. كان لازم ترجعها من زمان ... بس الظروف ما سمحت !!... وماتدري بتسمح لها اليوم ولا لا ؟؟!!!
وهم بالسيارة طول الوقت ونوف تحاول تأقلم نفسها وتستعد للي أكيد بتشوفه هناك .. بس هي صممت تسوي شي وتنفذه .. ولا يمكن تتراجــع .... لو الدنيا كلها وقفت بوجهها .. لا يمكن !!!


اول ماوصلوا ونزلت من السيارة .. شافت سيارة كحلية غريبة شافتها من قبل .. استغربت والتفتت لعمها بعفوية : عمي هذي سيارة من ؟؟؟
ابو بدر وهي بيدخل داخل : هذي سيارة سلمان رفيق بدر .. تقريبا كل يوم عندنا .. يجلس عند ولد عمك يونسه ..
نوف : سلمان ؟؟؟
ابو بدر بعد مافتح الباب : تفضلي يبه !!
نوف : ان شالله ..
دخلت وتبعت عمها لداخل وقلبها يدق خايف من اللي بيشوفه ... اول مادخلت الصالة لقت مرة عمها جالسة لحالها .. اول ما شافتها ابتسمت .. قلبت عيونها بالمكان بحذر لا تشوف دلال... ارتاحت لأنها تقدر تتنفس شوي .. مافيها على لسانها ولسعاتها ..
ابو بدر تركهم وراح للمجلس يشوف ولده وسلمان .. اما نوف جلست عند مرة عمها .. وقلبها من جوا بعيد كل البعد عن الهدووء ... تحس بالاحساس المؤلم يرجع لها وهي تفكر ان مابينها وبين بدر غير خطوات وامتار قليلة .. بس هو مو داري .. وحتى لو درى ... بيكون نفس ردة فعله الأخيرة .. لا مبالاة واعتبار اني غير موجودة بحياته
ام بدر : نوف حبيبتي
نوف : ........ هلا خالتي
ام بدر : روحي للبنات تراهم فوق
نوف : لا مو لازم ... متى ما فضوا بينزلون
رجعت تسكت .. مفكرة اني جاية عشانهم .. لا والله كل جيتي عشان بدر ... وعشان ( ناظرت الشنطة جنبها ) أمانة موجودة عندي ابي ارجعها لصاحبها
وهواجسها تلعب فيها : خالتي ... سمعت من عمي ان بدر ناوي يترك البيت ..
انقلب وجه ام بدر وبان عليه الألم : ايه ناوي .. بكرة من الصبح ... حاولنا فيه انا وابوه بس مو راضي ابد .. بيمشي بكرة
عضت نوف على ابهامها وهي تفكر بقلق ورجعت تتكلم : طيب ... انا اشوف ما يصير يروح لحاله هناك ..
ام بدر : حاولنا فيه ... بس هي ركبت راسه خلاص ...
اذا اهله ما قدروا يقنعونه ... بتقدر هي ؟؟.. هي خايفه عليه يروح لحاله هناك وسط البر وبعيد عن الناس والمدينة
قامت ام بدر : نوف وش تبين .. شاهي قهوة ولا عصير
نوف : لا لا خالتي مايحتاج مابي شي ... لا تكلفين على نفسك ماني غريبة ..
ام بدر راحت للمطبخ مصممة ونوف لحقتها وشنطتها معها
نوف : خالتي والله ما يحتاج ... والله ارتاحي
ام بدر : لا مايصير ..
نوف تترجاها : خالتيييييييييييييييييي ... خلاص انا باخذ اللي ابي ..
راحت ام بدر للثلاجة وطلعت جيك العصير لقت فيه شوي ..
ام بدر : مابقى شي .. استريحي لما اعصر لك ..
نوف : خالتي وش دعوووووووووى لا تتعبين نفسك ... والله والله مابي شي ..
ام بدر : اقول خلي عنك واجلسي .. شكلك تعبانة ارتاحي ..
نوف استسلمت وجلست عالطاولة بالمطبخ ... وبينما خالتها قاعدة تعصر لها فتحت شنطتها وطلت عالأوراق داخلها تتأملها ... متى بتجي الفرصة . وماتدري ان الفرصة قريبة منها مرة .. بس ما تدري وش اللي بيصير فهالفرصة
سمعت مرة عمها تكلمها وهي مندمجة بشغلها : نوف
رفعت راسها لها : هلا خالتي
ام بدر : روحي بتلقين صحن فطاير على طاولة الطعام بالصالة ... جيبيها
نوف : ان شالل
تركت المطبخ وهرولت بسرعة للصالة .. لطاولة الطعام مباشرة ... وهناك وقفت وهي تشوف بدر جالس عليها وحاط راسه بين يدينه .. بهيـئة ألم !... ذوبها هالمنظر ألام وصارت تتلفت حولها بارتباك ... قبل شوي ماكان احد جالس هنا .. متى جا ؟؟؟؟..... بدر من وقفت مكانها مصنمة رفع راسه لأنه حس ان احد وصل ... وبصوت بارد
بدر : من ؟؟؟؟؟
نوف حطت يديها الثنتين على فمها تقاوم صرخة ألم من انها تطلع .. ودموعها من غير شورها تتدافع ... لمتى يعني هالألم .... كل ماشافته تذكرت كل شي
بدر عاد السؤال : من ؟؟؟؟
نوف وهي ترتجف وتنتفض من قمة راسها لرجليها .. تراجعت خطوتين لورا تبي تهررررب من هالمكان اللي يجمعها فيه ... بس مع هذا ما قدرت تمنع صوت الشهقات المكتوم .. اللي سمعه بدر وعبس بسبته ...
بدر : من هنا ؟؟؟؟؟؟
ليتك تقدر تشوفني بدل لا تسأل ... احس اني امووت معك وانا اشوفك بهالحال ... وينه بدر ولد عمي وينه ؟؟؟؟
جاهم صوت ام بدر من المطبخ : يا نوووووووف استعجلي
وقف بدر بسرعة من سمع هالاسم .. ونوف ارتجفت خوف وهي تشوفه يتحرك من مكانه ..
بدر : نوف ؟؟؟؟؟
نوف وهي تنتفض : ه...ها نعم ...
شافت بدر يقرب منها وهي بخوف رجعت ورا
بدر : وش جابك ؟؟؟
وش جابني ؟؟.. هذا اللي قدرت عليه ؟.. مو انا اللي اول تبيني وتدورني ... الحين وش جابني .. !!!!
بدر بصوت اشبه بصرخة بس أخف : قلــت لك !... وش جابك ردي علي
نوف فزت من صوته وقلبها امتلى خوف
وهي تصيح : م...م.... جيت عشان
بدر هدى شوي : عشان ايش...؟؟؟
نوف بلعت ريقها وطلعت بيد مرتجفة الملف ... ومدتها له ببطء وخوف رهيب وهي تكتم صوت بكيها ..
نوف : عشان.... اعطيك هذي
بدر رافع حاجب : وش هي ؟؟؟
نوف : خذ
بدر ما اخذها مباشرة ... ظل يناظر قدام فترة ... ونوف تنتظره بلهفة ياخذها ... بالنهاية رفع يده بهدووء ومسكها .. وببرود طلع الأوراق المصفوفة فوق بعض .. وقلبها بين يدينه شوي ونوف تتابع حركته بشي من الخوف
بدر ابتسم بسخرية غريبة : هذي ..... لي ؟؟؟؟؟
نوف هزت راسها وصوتها مبينه فيه الدموع للحين : ايه .... هذي حقتك
بدر وكأنه عرف وش هي ... بسخرية رمـى الأوراق بالهوا بكـل برود !!!....وتنااااثرت .. وتهادت بكل هدووء عالأرض ... وتناثر معها قلب نوف وتفتت لـ فُتاااااات وآثار الصدمة على وجهها .. حطت يدها على فمها تمنع شهقة دموع وهي تناظر الأوراق ... كل شي فيها انقتل ... ناظرت فوجه بدر وكأنها تلومه .. ودموعها تطلب الرحمة منه
بدر ويدها بالهوا للحين .. تكلم وهو يقضي على اللي بقى في نوف من احاسيس : ... خذيها انتي ... بلّيها واشربي مويتها ... انا مو محتاجها خلاص
نوف وهي تصيح : بس انا جبتها لك حرام عليك
بدر : حرام علي ؟؟... لا تقولين لي انك جاية اليوم عشان هالسبب ... ههههاي ضيعتي وقتك يا بنت عمي
نوف وقلبها ينزززف : قلي وش تبيني اسوي معك ... احاول معك بس مافي فايدة ..
بدر : لا تحاولين ولا تسوين شي ... واذا تبين الفكة مرة وحدة انا بكرة طالع من الرياض بكبرها ...
نوف وهي تناظره بنظرات .. لو كان يشوفها وقتها لا محالة كان بيلين وبيذوب قلبه عليها : مصر يعني تروح ؟؟؟
بدر : .... اذا قاصدة تقنعيني اتراجع .. لا تتعبين نفسك ... ولا تمثلين علي ..
نوف : والله ما امثل
بدر حط يديه بمخابيه : نوف ... تنتظرين مني شي انتي ؟... اذا تنتظرين اقطعي الأمل مرة فيني ... اقولك من الحين وافهمي اللي اقوله ... كلامي وما أرد فيه
نوف غطت وجهها بيديها وعطته ظهرها .. انتظر منك كثير يا بدر .. انتظر منك كثير .. بس مو عارفه شلون اقولك .. بدر سمع صوت بكيها وبألم انرسم على وجهه عطاها ظهره .. وتكلم قبل لا يروح ..
بأسلوب بارد خالي من أي مشاعر : اسمعيني الحين ... هالأوراق خذيها وان بغيتي احرقيها... مالي حاجة فيها من اليوم ورايح ... ويا نوف ابعدي عن طريقي خلاص ... انا حاولت معك من قبل واظن الوقت تأخر كثير الحين
دخلت هاللحظة عليهم دلال .. وفتحت عيونها وهي تشوف نوف واقفة منهارة ودموعها تسيل .. وبدر واقف بعيد عنها على مسافة ومعطيها ظهره
دلال : وش صااااير ..؟؟؟؟



نوف ولا كأنها سمعت لفت لبدر وصوتها يهيج : احلف يا بدر ... احلف قبل كل شي
بدر :..............
نوف وهي تشهق : احلف ... اني معد صرت شي بالنسبه
ماقدرت تكمل ... دلال فتحت فمها وهي تسمع ... وقدرت تشوف الألم على هيئة بدر ووجهه من كلام نوف ... بعد ثواني رجع يلف لها بملامح مشدودة ..
بدر : بالنسبة لي ؟؟؟....اوكي .... انتي ولا شي .. بالنسبة لي . ولا شي يا نوف ... حلي عني الحين
طعنة ورا طعنة ورا طعنــة .... لما صارت مئات الطعنــات
دلال وهي مشدووووهه عالأخير: شفيييييييييييكـم ؟؟؟
نوف التفتت لها وحالتها يرثى لها .. دلال عصرها قلبها وهي تشوف نوف بهالشكل ... راحت لها من غير شعور وضمتها .. ونوف وكأنها ماصدقت تلقى احد تحط همومها عليه هاللحظة ... بدر بآخر الكلمات قتلها مليون مليووون مرة
دلال طالعت اخوها : بدر !!.... بدر ياليت تروح ... ( والعبرة تخنقها ) .. كل الناس تبي تعورهم انت .... كلنا ما بقيت احد ما يكفيك انك تبي تترك البيت.. خلاص رح الحين واتركنا
بدر وقف لحظة وهو يسمع كلام اخته وصوت نوف المقتولة بحضنها ... وتعابير وجهه تتغير لحـزن وآلاااام خلت عينه تدمع ... تراجع عنهم وتكلم وصوته مخنوق
بدر : سامحيني يا....
ماقدر يكمل وهو يسمع صوت نوف بتموت من الصياح ... مسك راسه وضغط عليه ووده يحطمه .. تركهم ورجع المجلس .. وهو منهار أكثر منهم كلهم
دلال غصب عليها أثرت فيها حالة نوف
دلال : نوف خلاص .... ترا بدر كذا من طلع من المستشفى ... كلنا كنا ننجرح منه باليوم مية مرة ...بس متحملينه ومراعينه ... كلنا مجروحين منه ... خلاص اهدي لا تجي امي ولا ابوي يشوفونك كذا
رفعت نوف راسها ووجهها غصب يعصر القلب ولو كان من صخر !!... دلال مسكتها وقومتها .. وقبل لا يطلعون فوق طلبت نوف من دلال تاخذ الأوراق معها ... طلعتها دلال فوق عشان تغسل.. لأن حالتها كانت غير طبيعية وشكوكها من بعد هاليوم عن بدر ونوف تأكدت مية بالمية ... دخلتها غرفتها وتركتها ونزلت تحت .. لقت امها بالصالة أول ما شافتها سألتها
ام بدر : وين بنت عمك راحت ؟؟
دلال بحزن يغلفها : فوق يمه .. بغرفتي
ام بدر : انا هالبنت من اول شكلها مو عاجبني فيه عصير بالمطبخ خذيه وديه لها فوق
دلال : ان شالله

بالمجلس .. بدر وسلمان جالسين لحالهم بدر تحول من رجل قوي شديد الباس يقدر يتحمل لطفل صغير يبكي بحرقة وألم ... سلمان من شافه يدخل قام له بسرعة لأن الولد بيطيح عليه بأي بحظة . عيونه مغرقة بدمووع الدنيا كلها .. ومسكته لراسه والهم والغم اللي هو فيه ... يخلي واحد يتمنى الموت ولا يشوف هالمنظر
سلمان باهتمام وضيق : بدوور لسى ماشر ... توك طالع الحين توك تاركني .. وش صار بالله عليك وش اللي قلب حالك ... شفيك فيك شي مو طبيعي
رفع بدر راسه وهو يعصر عيووونه بقوة : آآآآآآآآخ ياسلمان لو تدري باللي فجوفي .. صدقني حمدت ربي قبل شوي اني اعمى ولا اشوفها تصيح بالطريقة اللي سمعتها ... انا نذل والله اني نذل ... احاربها ليش مادري .. كل اللي اعرفه اني مابيها تقرب مني خلاص تشوف حياتها بعيد عني ... خلااااص مابي شي من هالدنيا لا نوف ولا غير نوف
سلمان باهتمام : نوف بعد نوف ؟؟؟؟ ياخي اذا تبيها اخطبها وفك نفسك وريحنا من هالعذاب اليومي ..
بدر فتح عيونه المغرقة وبعصبية : سلماااان قلت لكم سالفة زواااج هذي شيلوها من القاموووس تفهم ولا ما تفهم ... وتدري بعد ... الحين انا بمشي للمزرعة .... ماني منتظر لبكرة ...
سلمان بدهشة : بس حنا قلنا بكرة
بدر : وانا غيرت رايي ... اليوم ... الليلة ... هالساعة
سلمان ناظر ساعته : بس الحين متأخرين .. ما يمدينا عالمشوار
بدر قام واقف : سلمان مابي أجبرك .. اذا ماتبي قول على راحتك باخذ لي أي سيارة ليموزين توديني ... أبي أبتعد بس .... أبي أبتعـــد
رجع يطيح جالس وهو يمسك راسه والعبرة تخنقه .. ومرارة الذنب أكبر من اني أقدر أوصفها ..
سلمان قام واقف وهو يتنهد : خلاص على راحتك .. انا بوديك بنفسي .


نوف بغرفة دلال جالسة بعد ما هدت تقريبا وجففت دموعها ... رجعت عليها دلال بعد ربع ساعة ووجهها يشع حزن .. وهي شايله بيدها صينية العصير ..
نوف : دلال شفيك...؟
دلال : ها... لا لا مافي شي بس . بدر . ( صبت لها ) تفضلي
نوف سكتت ... خلاص مارح تسأل عنه كفاها اللي جاها اليوم ... خذت الكاس وابتسمت : دلال . بليزاللي شفتيه لا يطلع لأحد ... مو قصدي اللي قلته وربي العظيم اني ما قصدت اقوله اللي قلته .. بس فقدت اعصابي بدون ماحس .. لا تفهميني غلط
دلال ابتسمت ابتسامة خفيفة .. ريحت نوف عالأقل ابتسمت لها : مارح اقول لأحد بس صدق . بينكم انتي واخوي شي ؟؟؟؟؟؟
حمر وجه نوووف ونزلت راسها للكاس الباااارد بيدها .
دلال : لا تردين ... بس اسمحي لي بروح اسلم على بدر ... لأنه بيطلع ..
نوف بسرعة : يطلع ؟؟؟... وين ؟؟؟؟
دلال بحزن : للمزرعة ... كان مقرر بكرة الصبح بس مدري ليش عجلها الليلة ... بروح اشوفه ..
تركتها بسرعة وسكرت الباب وراها .. ونوف ماتحركت من مكانها ... ومن كثر ما بكت اليوم ... جفت دموعها ... بس ظل الجرح داخلها ... مصر يروح ... لا والليلة ... عارفه ان اللي صار قبل شوي هو اللي يخليك تبي تبعد عني بأسرع وقتقامت ولبست عباتها ودقت على البيت عشان يرسلون السواق يجي ياخذها ... وصل بعشر دقايق نزلت تحت ولقتهم جالسين بالصالة والضيق باين عليهم كلهم
ام بدر : وين نوف ؟
نوف : مشكورة خالتي خلاص انا برجع .. اشوفكم على خير ..
طلعت بسرعة لقت السواق ينتظر .. قبل لا تركب شافت سيارة سلمان الكحلية مابعد تحركت .. شافت بدر جالس داخلها وحاط راسه عالمسند ... ألقت عليه نظرة أخيرة بكل لوعة .. وركبت السيارة ومشت ...
سلمان كان يركب أغراض بدر شاف البنت وهي تركب والسيارة تروح .. ركب مكانه والتفت لبدر : أظنها بنت عمك تمنت لو ماجت لك اليوم ..
بدر رفع راسه : لا تذكرني تكفى
سلمان : توني اشوفها طالعه ... ناظرتك وراحت
بدر : ...............
سلمان : تراها ما تستاهل منك اللي شافته
بدر : ..............
سلمان : لا تخلي اللي صار لك يضعفك ... ليش ما تتأكد انها تحبك .. ليش ما تختبرها وتمتحنها .. عشان ترتاح اذا كانت تحبك او لا .. مو تمثيل على قولتك ...
بدر بهدووء وألم : أمتحنها ؟؟؟
سلمان : ايه ... من حقك تتأكد اذا هي تحبك أو لا
بدر تنهد تنهيدة عمييقة :..... سلمان امش تحرك ... لا تزيد علي اليوم
تحركوا ومشوا .. وبعد ربع ساعة كانوا خارج الرياض .. رجع سلمان يلتفت له ..
سلمان : بدر حرام عليك تظلم البنت ... انت وش يدريك لا تحكم عليها من احساسك بس .. وش تفسر ردة فعلها اليوم.... حرام عليك ذبحتها بكلامك
بدر والعبرة تخنقه : ذبحت نفسي قبل لا اذبحها يا سلمان
سلمان : طيب شرايك لو..........
قاطعه بدر : تكففى يا سلمان لا تذكر نوف الحين... يكفيني تعب يكفي اللي جاني اليوم
سلمان : على راحتك






مر اسبوووع وابتدت العشر الأواخر والكل منشغل بالعبادة والطاعة في هالايام القليلة ... الأحداث تقريبا في ركووود تام من بعد خطبة ندى الغير رسمية للآن ورحيل بدر للمزرعة... شوق مستمرة طول الأيام اللي فاتت تتنجب فهد .. تمنع نفسها عن الاحراجات والمواقف اللي مالها داعي ... اليوم بتعطي عمها رايها .. اذا موافقة أو لا .. ومايحتاج اقولكم وش بيكون قرارها لأنكم عارفينه ...
طلعت من غرفتها ونزلت تحت على حسب اتفاقها مع عمها اليومرغم انها كانت تتمنى تقول له موافقة من أول مرة قال لها فيه ان فهد طلب يدها .. بس عمها اصر عليها تاخذ اسبوع تفكير مثل كل عروس .. من حقها تاخذ وقت تفكر فيه .. ومو لأنه ولده تعطيه الراي الفوري ..
جلست جنبه وهي مبتسمة .. وكلها حماااس تقوله رايها .. وعيونها اللامعة تقول اشياء كثيرة ...
ابو فهد ابتسم وهو عارف من شكلها النتيجة : ها قولي لو ماتبينه من عيوني بقوله ماعندي لك بنت...ابشري بس
شوق ... حرام عليك : ههههههههههههه لا عمي ... موافقة طبعا ...
ابو فهد رفع حواجبه : طبعا ؟؟؟؟؟
شوق نزلت راسها وهي تضحك منحرجه من زلة لسانها : قصدي يعني موافقة ( بحرج ) موافقة يعني شلون تبيني اقولها ..؟
ابو فهد حاس حواجبه وهو مبتسم : يعنييييييي من قلب ؟... ولا بتسوين معي مثل ما سويتي مع خالتك بالخطبة الأولى ...
شوق انقلب وجهها بروعه : لا لا عمي .. لا لا مستحيل انا وعدتك اعطيك رايي بكل صراحة وما اخاف من احد .. وهذا رايي .... انا راضيه بفهد ...
ابو فهد ابتسم وهو يفتح لها حضنه : يعني اقوول ... مبروك ..؟
شوق ضحكت بعذوبة ورمت نفسها بحضنه : هههههههههههههههههههههه ايه .. قولها ...
ابو فهد وهو يلمها : هههههههههههههه مبروك عمري .. مبرووك ..
شوق وهي تحبس ضحكتها : الله يبارك فيك
ابو فهد : خلاص اجل اليوم كل شي رسمي ... نعلنها ؟... مستعدة نعلنها ؟؟؟
شوق وهي تحاول تتمالك باقي هدوءها عشان ماتفضح اللي بعيونها : ان شالله .
دخلت عليهم ام فهد وهي شايله صينية القهوة .. ومبتسمة ...
ابو فهد : خلاص حبيبتي ... بيجي فهد بعد شوي وبتناقش مع خالتك موعد الملكة ... خلاص ماله داعي نتباطى خل نستعجل فيها أحسن .. شرايك ؟؟؟
شوق وووويييييييييييي شبت حريقه ... ملكه ؟؟؟؟؟؟؟؟.... وقتها بيكون كلها حلال لفهد وفهد حلال عليها .. لا لا لا ما تصدق ....
شوق بخجل : شورك عمي انت اخبر مني
ابو فهد مبتسم : خلاص اجل بشاور فهد
شوق هزت راسها بتفهم واستأذنت وتركتهم وهي تمسك قلبها ... راحت وجلست بالصالة اللي فوق وكأنها تنتظر يجون يقولون لها نتيجة قرارهم ... متحمسة تعرف ردة فعل فهد اذا درى انها موافقة .. وش كثر اشتاقت له.. لها فترة ما شافته .. غصبت نفسها ما تلتقي فيه لأنها بصراحة عقب آخر موقف خلاص مالها حيل تحط عينها بعينه
كل شوي تطل من النافذة اللي عندها والمطلة عالحديقة وجزء من المدخل ... عشر مرات يمكن طلت من هناك تنتظره .. بس ما جا .. وكل مرة تطل فيها ما تفرق عن المرة اللي بعدها دقيقتين ... فالنهاية ملت وفتحت الشباك عشان تقدر تسمع بوصوله ... وجلست حاطة رجل على رجل .. وتدق بوحدة منهم بالأرض بترقب وانتظار ..
ناظرت ساعتها .. 10.30 بالليل ... انقهرت من قلب وين راح ؟... راعي سهرات لكن ان ماعدلتك بعدين ماكون شوق بنت ابوي صالح بنت عمك يا فهد ... انتهبت على نفسها وضحكت ... الله يستر بس اخاف يعدلني قبل لا اعدله ... ههههههههه وين راحت فيك الأفكار يا شوق لسا بدري على هالكلام ... طول عمري انتظر هالسعادة .. وفرحتي اليوم فوق الوصف لأني اشوفها بداية لهالسعادة اللي حلمت فيها كثير ...
لقت مصحف صغير عالطاولة جنبها ... خذته وبدت تقلب بصفحاته تتذكر أي جزء وصلت ... أظنها خلصت الجزء 27 ... أول ما فتحت على بداية الجزء 28 وبدت تقرا السطرين الأولين سمعت صوت باب ينفتح .. سكرت المصحف وقامت تطل من النافذة وراها ... ابتسمت بفررررح من غير شعور وهي تشوف فهد يدخل ... عضت على شفتها وهي تراقبه يتوجه للداخل .. لكن شي خلا فهد يرفع نظره وهو يمشي .. يمكن حس بأحد يراقبه .. من روعتها وحركته المفاجئة ارتدت على ورا بقوة .. ونست انها عالكنبة قاعدة .. ما قدرت تتوازن وغصب عليها طاحت عالأرض .. وماقدرت معها تمنع صرخة بسيطة !!.. من الروعة !!..
فهد من تحت سمعها وانعفست ملامحه وكأنه يتألم لأنه عرف انها طاحت ... وانتفخ وجهه من ضحكة كادت انها تطلع ... دخل داخل ولقى هناك امه وابوه يتناقشون .. وباين عليهم ينتظرووونه !!!..
قامت شوق وهي تفرك ذراعها الي طاحت عليها ... انا انجنيت لا شكلي انجنييييييت !!... يلعن بلييييييس ... توبة والله توبة أراقبه .. لو كان وشو !!!
تذكرت سبب انتظارها وقامت تمشي بحذر لدربزين الدرج ... لعلها تسمع شي من الحديث اللي قاعد يدور بالصالة تحت
بعد دقايق .. شافت فهد يطلع الدرج ركــض بسرعة ساحقة .. شهقت ورررررررركض على طول لغرفتها ومعد تشوفون الا غبارها .. شي داخلها قال لها ان فهد جاي لها الحين ... ما تدري وش تسوي انهبلت !!... بعد نص دقيقة فتحت بابها شوي وطلت تختلس النظر ... لقت غرفة نجلاء بابها مفتوووح وصوت فهد عالي يطلع من هنااااك ... صفقت نفسها مصدوومة من عمرها .. لا بالله انجنيت .. فهد كان رايح لغرفة نجلاء ولا فكر يجليها اساسا ... اجل وش هالأفكار المجنووونة اللي تجيها ... لا صدق شكلي انجنيت
وهي تراقب سمعت زغرووووووطة عالية وبسرعة وربكة سكرت الباب وراحت جلست عالسرير بهدووء وكأنها طالبة مدرسة مؤدبة ... والزغروووطة تنعاد باستمرار وتقرب بسرعة
وبأقل من ثانية انفتح الباب ودخلت نجلاء بزغروووطة مافي أطول منها شوق وقفت لا شعوري من شافتها ونجلاء حضنتها والفرحة ما تشيلها
وعلى زغاريطها اللي ما شالها البيت اجتمعوا البقية بالغرفة ... كانت أولهم ندى .. دخلت تركض والحماس بياكلها وكأنها عارفه وش سبب هالدوشة كلها .. ومن بعدها دخل نايف ووراه منى ... وعمر اللي ما يدري وش السالفة ... اما فهد تم بالصالة اللي برا مبتسـم وهو يسمع الفرحة الغااامرة الحاصلة بغرفة حبيبته وخطيبته .... وزوجته قريبا ...
ندى بفرحة نستها نفسها والوضع اللي هي فيه : وااااااااااي لا تقولين .. خلاص يعني خلاص
شوق غصب عليها انحرجت من الوضع اللي حولها .. واكتفت تبتسم من غير كلام
ندى : خلاص ... يعني كل شي رسمي اليوم ..؟؟؟
نجلاء : هههههههههههههه ايه خلاص اليوم كل الناس بتدري ان فهد لشوق وشوق لفهد
فهد سمعها وابتسم بنفس اللحظة اللي ابتسمت فيها شوق بحرج ونزلت راسها
نايف نط وهو مو مصدق : بتتزوجوووووووون ؟؟
شوق يا ويل حالها ... ونجلاء ضحكت وهي تهز راسها : ههههههههههه ايه
منى ما صدقت بعد : انتي وفهد ؟؟؟؟؟؟؟
ندى : ههههههههههه ايه هي وفهد .. ليش وش الغريب فيها هذي ..؟؟
منى : مدري ... بس ما توقعت ابد ... مدري بس .. ( ابتسمت بمرح ) .. بس حلووو ..
نجلاء التفتت لعمر المفههههي : وانت عمر ؟؟... عندك سؤال ..؟؟؟
عمر مضيع مايدري وش اللي قاعد يصير : هاا
ندى بحماس : عمر بتصير عم قريب ... تصدق ولا ما تصدق .. هالنتفة بيصير عم والله مو مصدقة هههههههاي ..!!
فهد من سمعها نزل راسه وهو يمر يده على شعره باستمرار .. وشوق هاللحظة تمنت تخنقهــا ...
شوق : ندى لو تسكتين الحين يكون أفضل
ندى : ههههههههههههه ليش هذي حقيقة صدقتيها او لا
نجلاء : اتركيها يا شوق دورها بيجي قريب.. وبنشوف وش بتسوي وقتها
ندى غيرت تعابير وجهها .. تصطنع اللامبالاة : ... تراكم مرة متفائلين
نجلاء : نتفاءل ليش ما نتفاءل !!.. حلو يكون زواجك انتي وشوق بيوم واحد ... بعد موافقة المعاريس طبعا !!...
شوق وندى تلونت وجيهم ... كلمة معاريس حركت شي داخلهم وخصوصا ندى ... انا ؟؟... والمعرس أحمد ؟؟
كثير ماكانت تتخيل بطاقة دعوة زواجها .. وتتخيل اسمها مزخرف جنب اسم أحمد ... وهالعبارة اللي طالما تخيلتها .. ( زفاف الابنة ندى .. الــى الشاب .. أحمد ) .. ياااا الله كثير كانت تتخيل هالشي ... بس



الوقت الحين تأخر كثير .. وماتدري اذا بيتحقق او لا ... لأنها تحس نفسها تخلت عن هالحلم من زماااان ... بس كلام نجلاء من اسبوع تحس انه انعش فيها الرغبة انها تطارده من جديد ... بس هذا يعني انها تسامح أحمد ؟؟.... وهي ماتبي تسامحه
نجلاء : اسمعيني ندى ترا كلامي معك ما انتهى للحين .. لي قعدة معك ثانية .. لأني لو بتركك تسوين اللي فبالك معناته اني انجنيت مثلك ..
ندى : ماله داعي جلسات وانا بتحمل نتيجة قراري بعدينن
نجلاء : مافي شي بتحمل ... كملي فرحتنا يا ندى
ندى بملل ورجااء : نجلاااااااء .. ليش مصرة ..
نجلاء : مصرة لأني مابيك تضيعين نفسك بنفسك .. وحااااالفة لتاخذينه .. وانتي موافقة بعد ..
ندى بخوووف : لا تحلللفييييييين .. مو غصب
نجلاء : مارح اغصبك ... ان ماخليتك تقولين آآآآه متى يجي عرسي معه ( تقصد احمد طبعا ) .. ماكون نجلاء ... انت مخك مغسول
ندى : محد غاسل مخي
نجلاء : اوكي .. انا بكلمك بالهداوه بس مو اليوم .. خلينا نفرح الليلة بالخطوبة .. ولي معك كلام بعدين ..
شوق ضحكت : هههههههههه لاتصدقينها نجلاء .. انا اعرفها تمووت على ترابه بس مو راضيه تعترف ..
ندى منقهره : هذا كان زماااااااااان ... وزمان غير اليوم..!!
نجلاء وكأنها تذكرررت شي : يوووووه ... نسيته تصدقين
شوق : وش اللي نسيتيه
نجلاء بصوت واطي : نسيت هدية فهد .. ما عطيتها اياه ...
شوق نطت مستغررربة : احللللفي لا عاااااااد ... من زمان واحنا مخلصينها ... ليش نسيتي ..؟
نجلاء : والله مدري ... تعالي بروح اعطيه اياه ... تعالي ندى ...
شوق نادتهم بلهفة قبل لا تطلع : نجلااااء لا تنسين اللي وصيته عليه ...!!
نجلاء ابتسمت وغمززت لها : افاا عليك .. ماني ناسيه عاد خطيبته الحين يا ويلنا لو ننسى
شوق بسعادة : ههههههههههههههههه ودي اشوف ردة فعله بس اجلس هنا احسن لي ... وقولولي بعدين .. طيب ؟؟؟
نجلاء وهي تأشر على عيونها وندى وراها : من عيووني ... يامرة اخوي ..
مروا على فهد اللي للحين بمكانه بالصالة .. غير انه صار يناظر التلفزيون
نجلاء : يالمعرس خلك هنا لا تتحرك
فهد ابتسم بصمت .. وندى مرت عليه منن بعدها : لا تاخذ بكلامها يكبر راسك علينا ... مو الحين معرس المعرس بعد الملكة
نادتها نجلاء من غرفتها وراحت لها ركض
شافت نجلاء تطلع ثلاث هدايا مغلفة وكلهم مجموعين بمجموعة مع بعض بشريطة .. كل وحدة منهم اختارت هدية وبعدين ضموها مع بعد كهدية وحدة ..
نجلاء : ذكريني أي وحدة فيهم اخترتيها وأي وحدة اختارتها شوق ..؟؟؟
ندى وهي تأشر عليهم : شوق اللي أكبر من حقتي بشوي مع انهم بحجم واحد تقريبا .. بس في فرق بسيط
طبعا بعد تعب البحث عن هدايا حلوة والتفكير بأشياء مميزة .. مالقوا غير التقليدية .. لكن روعة اللي اختاروه خلتها هدية مميزة مافي منها ...
شوق اختارت له ساعة رولكس من ذووقها تخيلتها على يد فهد .. فخمة رائعة مبهرة ... ونجلاء طبعا ذوقها غير شكل بالعطووور وياما اختارت لسعود من قبل .. والحين بدعت باختيارها ... كانت تحاول من قبل تشتري لفهد بس هو كان يرفض ما يثق غير بذوقه .. بس هالمرة بتخليه غصب يثق بذوقها .. اما ندى .. فلأنها تعشق النظارات الشمسية ... شرت نظارة ذوق ورجولية رائعة بـ 5000 .. وغلفوا كل وحدة على حدة بعدين ضموها كلها وربطوها بشريط مع بعض ..
فهد كان جالس بمكانه وحاط رجل على رجل .. بس استعدل بجلسته بدهشة وهو يشوف نجلاء جاية مبتسمة وبين يديها كومة الهدايا ... راقبها بصمت وهي تحطها بالأرض مو قادر يسألها
نجلاء : فهد ... عني وعن شوق .. نقولك مبروووك
فهد مارد وهو يناظرها باستغراب
ندى ابتسمت وهي تقرب وتبوسه على خده : مبروووك
فهد بهدوء : على وشو ؟؟؟.. أكيد مو قصدكم عشان اليوم
نجلاء : هههههههههه لا ... هذي هدية التخرج منا كلنا .. كنا من زمان ناوين نعطيك اياها ونبيها مفاجئة .. عاد تدري صدق اللي قال .. كل تأخيرة فيها خيرة ... مافي يوم أحلى من هاليوم ...
وقربت الهدايا منه : خذ فكهم ... وأتحداك تعرف كل وحدة وش اختارت ... ؟
فهد ابتسم .. وبصمت مد يده وفك الشريط الكبير .. وهو كل شوي يرفع نظره لنجلاء وندى .. فك الأولى وكانت النظارة .. بصمت حطها على جنب وفك اللي بعده .. كان العطر ... تركها بعد ... وقبل لا يفتح الأخيرة تكلم وهو مبتسم : الأخيرة أكيد حقت شوق




نجلاء فهت وندى معه
نجلاء : بسم الله شلون عرفت ؟؟؟؟؟؟؟؟
فهد فكها وطلع الساعة .. وتأملها لفترة والابتسامة ما فارقته .. حطها على يده .. وكانت روووعة فتانة مثل ما كانت شوق تبي
وعقب ما لبسها مد يده للنظارة ولبسها ... وبعدها فك العطر ورش خمس مرات على نفسه .. بس صراحة كان شكله .. كوووووووول !!!..
نجلاء تناظره .. وندى وش قد كانت فرحاااانه لأن النظارة كانت وكأنها مصنوعة له بالذات
نجلاء : ماقلت لنا شلون عرفت ..؟؟؟
فهد ابتسم والتفت لها وهو لابس النظارة العاكسة : ما يحتاج لها ذكاء ... مو انتي اللي اخترتي العطر وندى النظارة
ندى : يمه منك شلون عرفت ...؟؟... اشك انك كنت تراقبنا ..
فهد : ههههههههههههه .. عارفكم .. انتي تموتين عالنظارات ونجلاء مجنونة عطووور ... يعني ما بقى الا الساعة لشوق ... صحيح..؟؟
نجلاء اختفت دهشتها وابتسمت .. صحيح مايحتاج لها ذكاء .. وفهد ماتغيب عنه هالاشياء ...
نجلاء : بس اسم الله علينا ... توفقنا بالاختيار ... والله كان كل خوفي انها ما تركب عليك ...
فهد ابتسم : عادي لو ماركبت بقبلها وألبسها بعد ... على فكرة نجوول العطر مرة رايق ... عجبني
نجلاء لفت عيونها بغرور : ايه عشان تعرف اني ما اختار الا الزين .. بس انت !!
فهد : هههههههههههه خلاص غيرت رايي
رفع يده يتأمل الساعة المتألقة اللامعة تحت الانارة
فهد : قولوا لها أحلى هدية جتني بحياتي ... تسلم لي العيون اللي اختارت
نجلاء التفتت لغرفة شوق تناظرها : متأكدة الحين انها قاعدة تسمعنا ... ما اظن بتفوت على نفسها انها تسمع رايك ...
فهد ابتسم : قررت ألبسها .. بيوم الزواج .. شرايكم ؟
نجلاء : هههههههههههههه أتخيل شكلها داخل الحين بصراحة انا معك ... ما اقدر اصبر اشوفك بالثوب الأبيض والبشت ومعها هالساعة
فهد : هههههههههه بتشوفيني
مرت الساعات وتفرقوا بعد سوالف حلوة ... وما انسى اقولكم شوق اللي كانت تسمع لكل شي من داخل الغرفة عند الباب .. صحيح وصت نجلاء تعلمها عن رايه بالهدايا .. بس ما قدرت تمنع نفسها انها تسمع ... وما أقدر أوصف حالتها وقتها ...

قبل صلاة الفجر بساعتين ... ندى حاطه عندها بالغرفة صحن رطب وكاس لبن .. عشان تتسحر عليهم .. وفيما هي تنتظر قرب آذان الفجر قررت تدخل النت شوي ... فتحت الايميل حقها تشوف الرسايل الواصله لها ... تسمرت عينها على وحدة كانت بقمـة القائمة .... " المجروح " أو طلال مثل ما تعرفه .. مرسل لها رسالة ... مسكت على قلبها بخووووف وهي تتذكر ذاك اليوم قبال باب بيت خالتها ... لما شافته واقف مع احمد ... تذكرت خوف ذاك اليوم ورجع لها الحين مرة ثانية ... عقب كل هالانقطاع مرسل لي رسالة الحين ؟؟؟... ليش الحين وش يبي ؟؟... ليش الحين بالذات ؟؟....
حركت الماوس والخوف خلاها تحدد عالرسالة عشان تحذفها ... ماتبي تقرا اللي فيها ... خايفة من المكتوب .. تحذفها احسن ولا تعرف شي
قبل لا تضغط ديليت ..تراجعت . تذكرت طيبته معها ومساعدته .. فهمه لها لما كانت تشكي له ... معقولة مثل هالانسان يضر .. أو يتمنى لي شر
تعوذت من ابليس ... وفتحت الرسالة







(البــــــآآرت الخـــآآمس والآربعـــوون)


قبل صلاة الفجر بساعتين ... ندى حاطه عندها بالغرفة صحن رطب وكاس لبن .. عشان تتسحر عليهم .. وفيما هي تنتظر قرب آذان الفجر قررت تدخل النت شوي ... فتحت الايميل حقها تشوف الرسايل الواصله لها ... تسمرت عينها على وحدة كانت بقمـة القائمة .... " المجروح " أو طلال مثل ما تعرفه .. مرسل لها رسالة ... مسكت على قلبها بخووووف وهي تتذكر ذاك اليوم قبال باب بيت خالتها ... لما شافته واقف مع احمد ... تذكرت خوف ذاك اليوم ورجع لها الحين مرة ثانية ... عقب كل هالانقطاع مرسل لي رسالة الحين ؟؟؟... ليش الحين وش يبي ؟؟... ليش الحين بالذات ؟؟
حركت الماوس والخوف خلاها تحدد عالرسالة عشان تحذفها ... ماتبي تقرا اللي فيها ... خايفة من المكتوب .. تحذفها احسن ولا تعرف شي
قبل لا تضغط ديليت ..تراجعت . تذكرت طيبته معها ومساعدته .. فهمه لها لما كانت تشكي له ... معقولة مثل هالانسان يضر .. أو يتمنى لي شر
تعوذت من ابليس ... وفتحت الرسالة

" السلام عليكم ... بكرة الساعة 10 بالليل .. ودياك عالمسن .. أوكي؟؟... أتمنى ما تتخلفين .. كلامي لك مرة مهــم "

بس !!!... فقط !!!!!!!. هذا هو المكتووب.استغربت ندى بكرة ؟؟ الساعة عشرة يبيني ؟؟... ( عصبت )على كييييييييفه هو يامرني .. وهو عارف اني قلت له مارح اكلمه بعد كذا .. جاي وش يبي الحين
سكرت الرسالة وهي مكشرة من الحيرة ... كلام مهم ؟؟.انا من شفته عند باب بيت خالتي وانا مو متطمنه لنظرته لي ذاك اليوم ... معقولة عرفني ؟؟
سكرت الجهاز وقامت تمشي للسرير... هي من ذاك اليوم شالت الخوف من داخلها لأنها تعتقد مستحيل بيعرفها ... يعرفني ؟؟؟... بس ..... لو يكون احمد خبره كل شي ؟؟وقتها مارح يصير عنده شك
بدت تتشوش ... لها شهوور من آخر مرة كلمته .... وقررت من بعدها تقطع علاقتها فيه ... قطع نهااااائي. لأنها كانت تحتقر علاقات المسن اللي مثل هذي واستغربت انها صارت وحدة منهم !! بس كل هذا بسبته !!... غلطة احمد مو غلطتي !!!!
أي كلام يبيني فيه الحين .. لا ومهم !!!... وش بيني وبينه حتى يكون في شي بينا مهم !!!... انا قطعت على نفسي وعد اني ما اكلمه ... خلاص كفاية اللي صار بينا
بعد فترة تفكير .. قامت واقفة
قررت ... مهما كان اللي يبيني فيه ومهما كانت اهميته ... ماني راده عليه
اقوووول بس طنشيه ... مو مستعدة أتحمل عقدة الذنب من أول وجديد
على آذان الفجر .. قامت توضت وصلت .. وبعدها رمت نفسها على سريرها والنوم بيقضي عليها .. وسالفة طلال طنشتها .... أما أحمد ... فأنا بوريه من تكون ندى حتى لو كان ولد خالتي ... بعرفه قدري ... وجوابي عليه .. هو ..... لأ !

-------------


ليلة العيد .. هالليلة !!... وعشان البنات ماقدروا يخلصون الاستعداد لهالمناسبة .. قرروا يروحون للسوق مع بعض ...ندى وشوق وسهى ونوف .. ومعهم نجلاء
الأهل كلهم والقريب والبعيد عرف بخطبة فهد لشوق وتوالت عليهم التهاني والتلفونات ... وأولهم كان من بيت ابو احمد
اتصلت ام احمد تبارك لأختها وتبارك لفهد بعد .. والبنات سهى ونوف ومعهم أمل كلموا شوق وباركوا لها ... حالتها وقتها كانت حالة الله لا يلومها
وقفت سيارة ابو فهد عند بيت ابو احمد وخذوا معهم البقية ... نزلت ندى عشان سهى ونوف يركبون .. نجلاء : ندى وش هالمشوره روحي ورى وفكينا النزلة والحوسه ..
ندى : مالي خلق ورا .. تقعدون ساعة عشان تفتحون لنا ننزل ..عاد انتي بكرشتك تحلموون اروح ورا ..
نوف وهي تركب : مثل البزران الحمدلله ياربي !!!
ندى دفتها بقوة وهي تحط رجلها داخل : اقول اركبي اركبي ..
نوف بغت تطيح على وجهها التفتت معصبة : وجع شوي شوي بغيت اطيح على وجهي ...
ندى بعناد دفتـها : اقول اركبييييييييييي
طاحت نوف وهي تجلس وانعفست طرحتها وحالتها : يوه شوي شوي انتي ... معصبة علينا !!!
ندى همّت بتركب حست باب البيت ينفتح وراها .. التفتت شافت احمد يطلع .. وقف يناظر السيارة أو بالأحرى يناظرها .. لأنه اكيد عرفها
تبادلوا النظرات لحظة .. بس هاللحظة ماطالت ، صدت ندى بحركة واضحة مغرورة وكأنها تقول " نفسي عزيزة علي " .. وركبت وسكرت الباب من غير لا تلتفت له ثانية... وكانت هالحركة رد واضــح لأحمد ...
أحمد راقب السيارة وهي تبتعد .. ومرارة الألم داخله .. وش كثر نظرتها هذي وحركتها طعنت قلبه .. وعورته !...عمرها ندى ما كانت جافية معه .. عمرها ما استخدمت هالأسلوب بس شلون أفهمها ... انا شاب ولي مبادئي الخاصة ما أقدر أتجاوزها ... يحز بنفسي اني ما كنت فاهمها .. لكن الحين فاهمها .. فاهمها ... وأبيها


وصلت السيارة للسوق .. وتوزعوا البنات ... شوق قررت تروح مع نجلاء وسهى معهم .. وندى خذت نوف معها وانفصلوا ... وكل وحدة مقررة تكمل اللي ناقصها
طبعا نجلاء مقررة تاخذ جلابية فخمة .. وشوق وسهى حالهم من حال بعض .. ونواقصهم وحدة ..

وندى ونوف دخلوا لهم وجووه .. لأن ندى ماتقدر تترك عادتها .. مجموعة ميك اب جديدة لكل عيد يمر عليهم ..
وهم داخلين التفتت لها نوف منرفزة : ندى عارفه الدرج عندك كله كومات ميك اب .. ما تملين .. ندى مابي اضيع وقتي هنا وراي اشياء واشياء ... بتعطليني
ندى : شوي بس شوي ...
نوف : اف ندى ترا واللــه اني ماني رايقه .. ترا والله بطلع ..
ندى : يختي قلت لك شوووووووووووي
نوف مسكتها من يدها وهم بنص المحل الواسع ... وبقوة استدارت وجرتها معها طالعين برا .. وموظفين المحل يناظرونهم باستغراب من حركاتهم الغريبة ...
وهم برا .. نوف : اف فضحتينا شفتي شلون يناظرونا .. والله على بالهم حنا مجانين ..
ندى : منك يالفالحة !.. اجل وحدة تفحط بنص المحل بهالشكل !!!!!
نوف : منـك انتي !!
ندى : لو ماخذه شوق اصرف لي ..
نوف : اصلا شوق قالت لي عندها شغل كثير .. مو فاضيتلك ...
ندى : محد مقدرني ... المهم وش عندك وش محتاجه ترا ما قدامنا غير ساعتين نوف : تدرين اني ماشريت لي ولا شي للحين ...!!
ندى ناظرتها مستغربة : مجنونة انتي ما تبين تتعيدين !!!... وش اللي ماشريتي للحين ... وشلون بنخلصك ..
نوف ابتسمت بحزن وهي تناظر الناس المنتشرين بكل مكان : لا تلوميني ... من راح بدر وأنا مالي خلق شي... صرت افكر شلون بنقضي هالعيد من غيره وهو بعيد ...
ندى حزنت لها : ليش وهو مو جاي يتعيد معكم ..؟؟
نوف تنهــدت : لا ... ماظن ....
سكتوا وهم يمشون .. التفتت ندى لنوف لما سمعتها تتكلم ..
نوف : صرت اتذكر آخر الاعياد اللي كان فيها بدر موجود ... ما انكر وقتها كنت اكره وجوده معنا بيوم العيد .. وماحب ألتقي به أو حتى أبارك له ... بس الحين .. صرت أتذكر ذيك الأيام واعتبرها ذكرى حلوة ... ما أنسى ابتساماته لما يسلم علي وعلى البقية .. وكلمة " عيدك مبارك " منه ... طول اليومين اللي راحت وانا افكر كيف بيمر علي هالعيد وهو مو موجود .. اسأل نفسي كيف يقدر يتحمل يبقى بعيد عن اهله ..... مو متحمسه لهالعيد ابد يا ندى ... مو متحمسه وحاسه بإحباط عمري ما حسيت فيه ..
رفعت ندى يدها وربتت على كتفها تواسيها ... نوف اللي كانت شرق والحب غرب ... عمرها ما اهتمت بمثل هالمشاعر .. الحين تعاني منها ..
ندى بحنية : قلبي لا تحسين بإحباط ولا شي ... هذي فترة وبتعدي ان شالله ... قوي قلبك بدر اكيد مو قاعد هناك طول عمره ..مصيره بيرجع ...
نوف هزت راسها نفي وهي محبطــة : لا ماعرفتيه ... اللي متأكدة منه انه مارح يرجع قريب .. ناوي على غياب طووويل ...
ندى : معليه نوف ... لا تضيقين صدرك .. افرحي بكره العيد ترا ...
نوف بصوت ضعيف : مو حاسه بفرحتكم ...
ندى تضحك تحاول تضحكها : ههههههههه صدقيني لو بتقومين من الفجر وتروحين تصلين العيد .. وتشوفين جمعة الناس والزحمة بتحسين وبتنسين كل ضيقك ...
نوف هزت راسها بصمت .. وهي تحاول تجاريها وتقنع نفسها بهالكلام ...
وظلوا يتمشون بين المحلات .. وظنت ندى ان نوف نست سالفة بدر بالمرة .. لانها صارت تناقشها بالمعروض عالواجهات .. بس أول ما طلعوا من وحدة من المحلات بعد ما شرت نوف لها قطعة حلوة .. التفتت لندى بأسى ...
نوف : تدرين ندى ... صرت أتذكر وش صار لي معه بالعيد الأخير ..
ندى : اوهوو للحين ببالك .... وانا على بالي نسيتي ..
نوف بيأس : حاولت والله !
ندى : ههههههه كذا بتتعبين ..
نوف : اقولك حاولت ... وش ذنبي انا اذا ما قدرت ..
ندى : هذا لأنك ما تبين ..
نوف : اف ندى اتكلم من جد تراني ... أتمنى اقدر بس ما اقدرررر ... افهميني ..!
ندى تبتسم : فاهمتك والله ... تعالي انا مدري وش آخذ ... بوت ولا صندل ؟؟؟...
دخلوا محل خاص للأحذية ونوف أبد مو يمها لأن ذهنها شطح لذكريات قديمة ... لآخر عيد قضته مع بدر ... صحيح كان مليان حرب بينها وبينه بس الحين صارت تبتسم لما تتذكره !بدر : العيد مبارك عالحلوين ..!!...
نوف كانت جالسة عالكنبة وحاطة رجل على رجل وصادة عنه .. من غير لا ترد .. وفرح جنبها .. وكأنها تسولف معها ولا تسمعه ...
بدر : قلنا من العايدين !!!!....
نوف من غير لا تناظره .. ردت ببرود وفتوووور .. وعداء : من الفايزين !
بدر : بـل !!...
نوف ..(( الله يقلعك انت )) : ................
بدر يبتسم : من قلبك يا نوف ...!!.. اكون من الفايزين ...
نوف : .................
كان بدر واقف بنص الصالة .. والبنات جالسين عالكنبويسولفون مع نوف لما دخل عليهم ، وبين يديه بوكيه ورد وعلبة باتشي فوقه بطاقه ... يبارك فيها بالعيد لأمه وخواته .. وجايب هالعيدية مخصوص لهم ...
كانت نوف جايه لهم من بدري وعلى حسب علمها انهم قالوا لها بدر طالع من صلاة العيد ومتوقعين ما يرجع الا عالعصر ... بس اللي صار على غير ما توقعت .. تفاجئت وهي جالسه .. ان بدر يدخل عليهم ببوكيه ورد وعلبة باتشي ..
يوم ماردت على سلامه راح وجلس بين حنان ودلال .. وبحركة مرحة تجاهل نوف وحوط خواته وحط كل يده على كتف كل وحدة منهم ... وهم يضحكوون ... اما نوف وقتها مالقت للضحك مكان كانت كاااارررررهته بكل حواسها ..
بدر وهو يربت عليهم ويضمهم بخفة : اللــــه! شفيهم ساحرات قلبي كل وحدة أحلى من الثانية .. ارررحمووووووني كذا بموت ما اقدر انا ...
دلال : هههههههههه بدور قول الصدق مو انا احلى ... يكفيني اسمي دلاااااال ... ( بدلال )
بدر : آه قلبي .....
فرح : جاية علي .. مصدر الجمال انا .. ( تنثر شعرها بدلاااال )
بدر : ارحميني !...
نوف صاده عنه الجهة الثانية وأنواع الاستياء على وجهها ... يا كرهي لك مسوي تستخف دمك .. مااااااالت عليك ما تضحكني ...
دلال نطت ومسكت البوكيه بين يديها وتأملته وهي منعجبه فيه .. سمعت بدر
بدر : دلول جيبي السلة ووزعيها على ضيوفنا ..( يناظر نوف ) .. عيديتهم عندي اليوم ...
قربت دلال السلة ودارت بها بالدور.. أول شي على فرح .. وبعدها على نوف ... اللي شكرتها بأدب من غير لا تاخذ .. مصدق نفسك باخذ منك شي ... روح يا شيخ وفر على نفسك ...
دلال كملت لما وصلت لبدر اللي كان يراقب الوضع وهو جالس .. لما جلست أخذ العلبة بين يدينه وتأملها .. واختار وحدة على ذوقه ورفع راسه لنوف : نوف .. القفيها ...
نوف ما التفتت له .. وساكته ولا كأنها تسمعه ...
دلال وهي تاكل حبة بيدها : يمممي نوف لا يفوتك روعة ...
نوف بعدائية : مابي !
بدر يستعطفها .. لأن قلبه بيذووووب وتعطيه نظرة وحدة .. وكلمة ود وحدة : عشاني .. نوف !
فتحت نوف عيونها وناظرته بعداء ... عشانك ؟؟... لو تحلم ...
نوف بعدائية وعناد : مابي !.. كلها انت ... مشكور..
بدر : يالله عاد ..!
نوف طالعته بنظرات مو ورا غطاها : اقول من انت عشان تترجاني ... قلت لك مابي يعني مابي ..!
بدر انقلبت نظرة الاستعطاف اللي على وجهه ... لنظرته المعتادة المرحة : اوكي ماني مترجيك ... امسكي ..
ورماها بالهوا .. بنفس اللحظة اللي صدت عنه نوف ، وما انتبهت على حركته ... انصدمت ان الحبة جت براسها ... سمعت ضحكة بدر تنفجر فجأة !!...التفتت له وهي واصله معها من حركته ... كثير ما يتجاوز حدوده معها ... شافت دلال تغرق بالضحك معه وحنان تكتفي بالابتسام ... حست ان بدر قاعد يضحك بهالطريقة عشان يغيضها بس ...
وبدر صدق بالغ بالضحك عشان بس ينرفزها ... ودلال كملتها معه ...
نوف بقمة غضبها مسكت الحلاوة .. وضغتها بقووة بين أصابعها : ...تراك تزودها ...
بدر وهو يضحك : هههههههههههه اهم شي خذتيها مني ...
نوف والكاكاو يذوب ويلوث يدها من شدة الضغط : ومن قال اني باخذها ... لا تعيد حركتك ...
بدر يستهبل : هههههههه ان شالله عمتي نوف ...( يتريق عليها )
عرفت ان الكلام معه ضايع وان جلست على هالحال الكلام بينه وبينها بيزيد على غير فايدة .. وقامت واقفة وهي تترك الحلاوة من يدها تطيح بالأرض بعد ما فسدت كليا ..
نوف : فرح شكلي برجع البيت ... لأن ورانا زيارات ..
فرح : بدري نوف !
نوف بنبرة باردة : معليه ورانا بيت خالتي لازم نروح لهم .. وبعدها زيارات ثانية .. مع السلامة ..
تركت الصالة وهي حاسة بغثيااان منه ... وراحت للغرفة اللي تركت فيها عباتها ولبستها عشان تطلع....


ندى : نـوف .. نــوووف ... شف!.. يالصمخى لي عشر مرات اناديك ...
نوف كانت تبتسم على الصور اللي تمر في بالها ... صدقني يا بدر عادي لو يصير هالشي مرة ثانية بيني وبينك .. جنني بهذلني اقهرني .. سو اللي تبي ... بس صدق اتمنى وجودك بكرة ...
ندى تنرفزت .. وقربت منها : هييي نوفوووو ... انجنيتي ..
نوف : هاا.... نعم تناديني ؟؟
ندى : لا انادي الرف اللي وراك .. شفيك من ساعة وانا اناديك حتى المحل كله عرف انك نوف ..
نوف : اف قولي وش عندك ...
ندى : دورتي اللي تبينه ..
نوف : ها !.... لا ...
ندى عصبت : يا سلام !!.... مامعنا وقت ترا .... ولا انتي صدق ناوية بكرة ما تتعيدين ..
نوف ضاقت : ياربي ندى لا تضغطين علي ..
ندى : الحين انا ضغطت عليك .. روحي روحي ... روووووحي يالله ... اختاري حسب القطعة اللي شريتيها ... بسرعة انا بحاسب على هذي لما تنتهين...
نوف بضعف وأسف : ما يمديني ...
ندى : مشكلتك ... خلصي بتلقين أي شي حلو... استعجلي ...
راحت نوف وهي تتحرطم .. اما ندى راحت لكاشير المحاسبة تحاسب على اختيارها ..
بعد عشر دقايق رجعت نوف وهي شايله بيدها اختيارها .. ناظرتها ندى باستغراب ..
ندى : امداك !
نوف بقهر : مو تقولين لي استعجلي .. هذاني اخترت لي بسرعة أي كلام عشان ما تعصبين علي ..
ندى ابتسمت : وريني اشوف ............. حلوة .. مع انها اختيار سريع الا انها حلوة ... اقدر اتخيل البدلة كاملة الحين مع هالصندل العالي ... بيطلع والله كشخة ...
نوف تجاهلتها وكلمت الموظف وطلبت مقاسها ...بعدها طلعوا يكملون شغلهم .. وخاصة نوف .. اللي يتوقع يكون استعدادها بوقت قياسي ...



بالجهة الثانية .. نجلاء وسهى وشوق .. نجلاء انتهت وجالسه تساعد شوق باختياراتها ... وبعد تعب ودوران اتصلت نجلاء على ندى ...
نجلاء : خصلتوا ؟؟... ماشين الحين...
ندى : تقريبا ...
نجلاء : احنا بننزل وننتظركم بالسيارة .. استعجلوا ..
ندى : طيب عشر دقايق وبننزلكم ...
نجلاء وهي تتملل : ندى مدري كم عشر دقايق هذي عندك .. خلصي ورانا حلاوة العيد بنروح ناخذها ..
ندى : بس بس عشر دقايق ..
سكرت منها ونزلوا للسيارة ينتظرون فيها لما ينتهون ... طولوا وعدت عشر دقايق وأكثر وهم ما رجعوا ... بعد ربع ساعة شافوهم جايين وأكوام أكياس بيد كل وحدة منهم ... فتحت ندى باب السيارة وواضح عليها مستانسة عالأخير .. بس نوف اللي وراها باين عليها مطنقره ...
ندى بمرح : تأخرنا عليكم ...
نجلاء : اقول لا يكثر واركبي ورانا مشوار ثاني ..
نوف من ورا ندى : غلطتي انا اللي طاوعتها .. لو رايحه مع سهى اصرف لي ... مشغلتني عندها حمال أشيل لها أكياسها ... تكفيني اغراضي !
ندى وهي تتعدل جالسه : ههههههههههههه ياحبي .. عادي تبين أجر ماعندي مانع ..
نوف : ليش ما تنثبرين .. لا يجيك بكس في عينك ميك أب طبيعي .. بدل هالبهذلة اللي بهذلتيني فيها ...
نجلاء : شفيكم ..؟؟؟
نوف : الأخت مدخلتني وجوه بالغصب ... وقشت منهم الأولي والتالي ... شوفي شوفي ...
ترفع الأكياس الي بيدها فوق عشان تشوفها .. غير اكياسها ... نجلاء فتحت عيونها ..
نجلاء : ندى مجنونة هوس مكياج...... هذا اللي مأخركم ؟..
ندى : لا ..
نوف : الا ... هي
ندى : لا ... نوف مأخرتني استعدينا لها بوقت قياسي ... وعلى الله بيطلع حلو كل اللي شريناه لها ..
نوف : لا تخافين من هالناحية ...
ندى : والله ما يندرى كيف بيصير ...
نجلاء : لو داريه انك بتضيعين وقتك بهالأشياء يا ندى كان رجلي على رجلك ما خليتك تغيبين عن عيني لحظة ... اعنبوك ما شفتي الدروج اللي عندك كيف صايره ... وش بتسوين فيهم كلهم ...!!
ندى : نجووول خليني ادلل نفسي ..
نجلاء تقلدها : ادلل نفسي !.... تبذير هذا ...
ندى : يووه تراني بنت .. خليني اشتري اللي بخاطري ...
نجلاء : كل هذا وماشريتي .... الشي اللي يقهر انها مليانه عندك وبعضها جديدة ما ستخدمتيها ...
ندى : صارت قديمة !!!
نجلاء بتنفجر منها : قديمة !!!..... مالك فترة شاريتهم !!... تقولين قديمة ...!!!!
نوف : ههههههههههه ماتعرف لها غيرك نجول ...
ندى : نويف لا تتلقفين ...
نوف : اقول الحق ..
ندى بقهر ركلتها برجلها ... نوف صرخت بألم وهي تمسك ساقها : آه !.. يالـ........!
ومن القهر لوحت بالكيس اللي في يدها على راس ندى ..
ندى مسكت راسها : آآخ .. وجع تراه قاسي ..
نوف : هذا جزاي جرجرتيني معك بأكياسك .. ونهايتها تتنكرين ... أجـل خذي رفعت كل الأكياس ، وبعصبية وفوضوية دفتها بحضن ندى وحطتها فوق بعض .. وندى تترجاها ... تورطت وصار جبل من الاكياس بحضنها وبعضها طاح اللي داخلها .. وحالها صار حاله !!!...
ندى شوي وتصيح : نوووف خذيهم عني ...
نوف : تحملي ...
شوق : ههههههههه ياعمري ندى
ندى : مادامني عمرك .. ساعديني ..
شوق كانت جالسه ورا مع سهى : بعيدة ما اقدر ... تصرفي ...
ندى : اهئ !..... وشلون ألحين ... بيطيحوون ..
نجلاء : عقابك ...
ندى : حتى انتي !... مالي الا قسوم !!..
شوق : ههههههههههههههه آخر زمن ..
نوف شوي وتضحك : وش قلتي ؟؟... قسوم ؟
ندى : ايه ...
نوف : اقول عن المياعه ... والرقة الزايدة ... امسكيهم لما نوصل ..
ندى وهي تجاهد حتى تقدر تمسكهم كلهم : ارحموووووني ما اقدر اتنفس ... احد منكم يساعد ..
محد رد عليها ... ومحد كسرت خاطره ...
ندى برجاء : نوووووووف حببببي .
نوف : ...............
ندى : نجووووول اختي عمري
نجلاء : .........
ندى : شوق بنت عمووو وحياتي
شوق : ...............
ندى : سهسه بنت خالتوووو ... دايم اكسر خاطرك صح ..؟
سهى : ...........
ندى : حرااااااااااام عليكم ... مارح توصلون للبيت والا انا ميتة ... مخنوقة ... بتقتلووني ..
معطينها طاف محد مهتم لها ... وهي تجاهد حتى تمسك بقية الأكياس عشان ماتطيح .. لأن بعضها طاح تحتها وتناثرت الأغراض عند رجلها .... اما هم مخلينه مثل العقاب ..
وصلوا نوف وسهى لبيتهم .. وبعدها مروا على محل حلويات ... ندى من الحوسة اللي هي وسطها ماقدرت تنزل معهم .. وظلت بالسيارة تلملم اغراضها وترجعها وهي حدها منقهره منهم ... رجعوا نجلاء وشوق وهم شايلين سلة مغلفة ... ورجعوا للبيت ولا كلمتهم ..
اول ما دخلوا وشافتهم ام فهد .. وشافت ندى عصبت ... كثير ما تنصحها تخفف من هالهوس اللي فيها بس مااااا تسمع
ندى شافت امها بتبدا كلام سبقتها : يمه خلاص هذي آخر مرة ... ارتحتوا ... انا بروح ارتب حالي لبكرة ..
وتركتهم وهي منقهره .. كان حالها مبهذل وكل شوي كيس يطيح منها وتنحني تاخذه ...
شوق : هههههههههههه لحظة بجي أساعدك
ندى بنظرة : مشكورة وفري على نفسك ... الحين حسيتي انطقي جنب ام كرشة ذي ... ( تأشر على نجلاء بأكياسها ) ويجيلكم يوم
نجلاء : شفيها ام كرشة ؟؟؟؟؟
ندى : مافيها شي .... تصبحون على خير مارح تشوفون رقعة وجهي الا بكرة
نجلاء تبتسم : ماتبين تسهرين معنا سهرة ليلة العيد
ندى بطفولية : لا
شوق : بنسهر ولازم انتي معنا
ندى : يصير خير .. بروح اجهز كل شي
توزعوا كل واحد راح يستعد لبكرة ... كانت الساعة 10.30 بالليل ... والبرامج التلفزيونية كلها احتفالات واغاني ... حتى الشوارع كلها احتفالات وألعاب نارية .. والأفراح بكل مكان
ندى تناست مرة وحدة رسالة طلال .. مع انها عارفه انه ينتظرها بهالوقت .. بس هي مقرره من الأول ... اللي بينهم انتهى من زمان ... ولاهي راده عليه
كملوا السهرة سوالف وحلويات خاصة ... وعند برامج التلفزيون ..اللي كلها احتفالات ... عالساعة 1 الكل نام بعد ما اتفقوا كلهم يصحون بدري لحضور صلاة العيد





عالساعة 5 الفجر . حست شوق وهي نايمة بندى تطق عليها الباب بطرييقة.. فوضويييية تقههر وترفع ضغط الواحد
ندى وهي تطق بطريقة مزعجة تجيب الصداع : شوق كفاية نوم ... قومي
شوق وهي بقمة عصبيتها : في شي يسموووونه ذووووق لو ما تعرفينه بعلمك اياه
ندى من برا : ههههههههههههههه لا اعرف... بس قومي ... ترا فهد بيودينا ويقول دقيقة تأخير وحدة انا ماشي ...
شوق من سمعت باسم فهد .. رمت الغطا ونطـت واقفة من السرير .. وكل أثر للنوم طار .. ورركض بسرعة للحمام تغسل .

وخلال عشر دقايق انتهت وطلعت وهي لابسة العباة ومتحجبة وكل شي والسجادة بيدها ... دورت ندى بالصالة العلوية مالقتها ... راحت دقت عليها غرفتها ..
شوق : تستهبلين علي ...!
ندى : ههههههههههههههه دقيقة وحدة
شوق : أوريك خليك تطلعين
نص دقيقة وطلعت ندى وهي مخلصة تمام
ندى : شفيك ؟.. ليش ما نزلتي ...
شوق : انتظرك ... مسويه لي ازعاج وحضرتك ما انتهيتي
ندى : ههههه نجلاء وين ؟
شوق : ما شفتها
سمعوا صوت باب يفتح شافوها نجلاء تطلع وعباتها بيدها ... راحت شوق سلمت عليها وهي تبتسم ..
شوق : عيدك مبارك ..
نجلاء تبتسم : الله يبارك فيك وبأيامك..
جت ندى وسلمت على اختها .. وبعدها لفت لشوق ..
ندى برسمية : كل عام وانتي بخييييييييير
شوق تضحك : وانتي بخيييير وصحة ..
سمعوا صوت فهد ينادي من تحت .. ونزلوا له لقوه جالس لحاله ..
ندى : وين امي وابوي واخواني
فهد : طلعوا من عشر دقايق .. بنلحقهم ..
نجلاء : مارح تقول عيدكم مبارك ...؟
فهد ابتسم : مو الحين ... لما ارجع والبس واتكشخ .. قلتها ... عشان كل شي يكون تمام ...
نجلاء : طيب ننتظر وش ورانا .. يالله تفضل اطلع واحنا وراك ..
طلعوا لسيارته .. وتحركوا للجامع اللي يقام فيه خطبة العيد والصلاة بكل عيد ... وهم يحسون هالصباح غييييييير اعتيادي .. الجو اليوم على هالصبح روعة يناسب هالمناسبة.. لما وصلوا كان المكان يعج بالناس .. رجال ونساء وأطفال ... انفصلوا عن فهد وراحة للمكان المخصص للنساء .. دقت نجلاء على امها عشان تعرف هي وين ... وبعد دقايق لقوا ام فهد جالسة وجنبها منى وعمر ... جلسوا لأن الصلاة بتبدا بعد دقايق وبعدها الخطبة ...


بعيد بعيــد عن الرياض .. وتحت شمس دافية مع هبة هوا لطيفة .. بعيد عن كل الأفراح وكل ضوضاء المدينة والأجواء اللي تعيشها بهاللحظات .. خلال الهدووء الكئيب ... والوحدة القاتلة ... بدر واقف هناك .. برا الفلة في المزرعة ... يتنفس نسيم الصبح .. ماينسمع غير حفيف الشجر وتساقط الأوراق بالارض ... نسى تماما ان اليوم العيد ولا اهتم لهالشي ... كيف يهتم وهو حاس انه ميت احساس ...
كان واقف في الساحة المزروعة المقابلة للبيت .. ونسيم بارد رقيق هب وحرك الكون من حوله .. المنظر بعيونه كان اسود حالك .. وشعره الأسود الطويل نوعا ما ..يتراقص مع نسيم الصبح ..
- عيدك مبارك يا بدر ..
التفت له بعد ماصحى من هواجسه العميقه ..
بدر : سلمان ؟.... انت جيت ؟
مادرى بدر الا بسلمان يحضنه ويسلم عليه ..
بدر بفتووور : وش جابك ؟
سلمان : جيت اسلم عليك وابارك لك العيد .. ولا مايصير بعد ..
بدر صد عنه وراح يمشي شوي بعيد عنه : خلاص مافحياتي أعياد ... المفروض ما قطعت هالمشوار كله عشان تقول عيدك مبارك .. وانت عارف اني هاليوم ماني حاس فيه ..
سلمان هز راسه بقل حيلة : وش هذي ما فحياتي اعياد ... ياخي اللي صار لك صار عش مثل قبل وافرح مع الناس ... مو زين هاللي تسويه بنفسك ...
مارد بدر وابتعد شوي يمشي .. ولحقه سلمان ...
بدر ببرود : كم الساعه ؟
سلمان : الساعة تسع .. خلصت صلاة وجيت لك على طول ..
بدر : تجي عندي وش بتستفيد .. بضيق خلقك وبنكد عليك .. ماكان المفروض تجي ..
سلمان حس انه يبي يقطع شعره .. صاير لا يُطاق .. وكلامه يعور الووواحد صدق : بدووور!!... شلون يعني ما اجي ابارك ...
بدر : ما يحتاج ...
سلمان زفر زفرة عميقة : للحين ... تفكر باللي صار لك معها آخر مرة ...
كان الرد الصمت .. بس مع تكشيرة خفيفة من بدر وهو يمشي ...
سلمان : انا عطيتك الحل ... بس انت مو راضي فيه وش اسوي لك عشان ترتاح من هواجسك..
بدر : هالحل مامنه فايدة ... وانا عارف النتيجة مسبقا ماله داعي أدخل نفسي بدوامة ثانية وجروح أكثر ...
سلمان : يا بدر افهمني ...انت فكر باللي قلته لك ... عالأقل تعرف حقيقة مشاعرها لك ... مافي طريقة غير هذي ...
وقف بدر عن المشي بصمت ... وجلس عالأرض بتأني ، وحط ذراعيه على ركبه .. اما سلمان اعتذر شوي ورجع للفله يجيب لهم شي يشربونه ... ومن ترك بدر فحاله رجعت له أفكاره ..
صحيح عيد .. بس مهوب حاس فيه ... يوم بارد مثل كل يوم ! فاتر ممل مو قادر يحس بفرحته... حتى اتصال لاهله ما اتصل عشان يبارك لهم ..... تذكر نوف ومرت صورتها بخياله ... وتذكر آخر ما حصل بينهم قبل أيام ... والقسوة اللي كان عليها .. رغم انها مو من صفاته !!
مو عارف الحقيقة من الكذب ... لاحظ ان تصرفات نوف معه بالفترة الأخيرة تغيرت .. وخصوصا من بعد ما صار له الحادث .... ومرت بذاكرته بعدها آخر الصراعات اللي كانت بينهم ... واللي حصلت هنا .. بالمزرعة هذي .. وفوق هالأرض ...
تسللت له كلمات وصار يغني بهمس وبصوت منخفض : مدري باكر هالمدينة .. هالميدنة وش تكون ... النهار والورد الاصفر والغصون .. هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون ...هذا وجهك يالمسافر لما كانت لي عيون .... وينهــا عيوني حبيبي .. سافرت مثلك حبيبي ...
سلمان قطع عليه : بدر ....
بدر : هممم ...
سلمان : اشرب قهوتك ...
بدر بصوت واطي يبين انه عايش بذكرى : سلمان ..
سلمان : هلا ..
بدر بصوت بطئ : لو اقولك بس وش صار بيني وبينها هنا ... بآخر مرة تلاقينا فيها ...
سلمان ابتسم ... بس لو تسمع كلامي ، وتريح نفسك وبالك ... بس مدري ليش انت رافض الفكرة ..
بدر بحزن وغصة : تدري ... انها كانت آخر مرة ... اشوفها فيها ... قبل ماتروح عيوني مني ..
سلمان تضايق : الله يهديك ... تفائل ياخوي ترا ابوك مو مقصر بس يتحرا جواب من اوروبا ...
بدر : معد لها لزوم ..
سلمان بدهشة : معد لها لزوم ؟؟؟... تتكلم بوعيك يا بدر ؟
بدر : ايه ... خلاص احس اني ميت .. كل هاللي تسوونه ماشوف له لازم ..
سلمان : بس هذي عيونك ...
بدر : ادري .. وانا راضي ...
سلمان بدا يفقد اعصابك : مو على كيفك ... ( وعشان يسكر الموضوع ) .. الا تعال قلي .. كلمت اهلك اليوم ..؟
بدر : لا ... ولاني مكلمهم ...
سلمان : الله يصلحك ... ماتبي تبارك وتعايد ...
بدر : لا ... اذا انا مو حاس بهاليوم .. خلهم يفرحون ... عالأقل لما طلعت من البيت وفرت عليهم وجعة الراس والمشاكل ..
سلمان : خل عنك الهذرة .. شرايك نرجع داخل ؟
قاموا ورجعوا للفلة .. وبدخلتهم كان التلفون يرن ... بس الغريب ان بدر جلس وهو متجاهله .. سلمان هز راسه وهو ياخذ التلفون ويحطه بحضن بدر بالغصب ..
سلمان : رد ... تلقاه الوالد ولا الوالدة ... رد عليهم ...
بدر مجبور مسك السماعه ورفعها ... ومثل ماقال سلمان .. كان ابوه المتصل .. بارك له بلهفة وواضح الشوق بصوته ... وبطريقة غير مباشرة حاول يقنع بدر يرجع للبيت بس بدر فهمها وقالها صريحة ..
بدر : يبه لا تتعب نفسك وريح بالك ... رجعه للبيت ماني راجع ...
وبعدها كلمته امه وباركت له .. حاولت تثنيه على قراره بس ما فلحت ... سكر عنهم وسلمان بقى عنده شوي وبعدين ودعه وتركه لأن وراه التزامات ثانية
كان النهار كله افراح طلعات ودخلات .. مرت الساعات وكلن منشغل... الزيارات على بيت ابو فهد متواليه من العصر والأقارب داخلين طالعين وندى وشوق ماجلسوا لحظة .. متحركين من الصبح ...
بالليل كانت مها موجودة فبيت ابو فهد ، والخبر الصاعقة اللي وصلها خلاها بحالة من الذهـول ... ماكانت مصدقة بالبداية الا لما سمعت التأكيد بلسان ندى نفسها ... قطعوا الساعة الأولى بالسوالف والوناسة والضحك.. وطبعا هذا ظاهريا عند مها !!... وخصوصا بعد ما انقطعوا الزوار ولقوا الوقت أخيرا للقعدة والراحة وشرب العصير...
ندى وهي تقوم : دقيقة بروح أجيب سلة الحلاو وجاية .. وين حطيتيها يا شوق ..
شوق : اعتقد نجلاء حطتها عندها بالغرفة ...
ندى : طيب لا تحشوون دقايق وجاية .. ( تمزح )
مها ابتسمت لها .. وحستها فرصة تكون فيها وشوق لحالهم .. وبلطف : ههههه لا لا تخافين .. خذي وقتك
تركتهم ندى .. ومرت فترة صمت .. ومها تراقب شوق وهي تعدل ياقة جاكيتها الجلدي الأسود الطويل ( لحد الركبة ) وهي تتدندن بألحان رومنسية .. ابتسمت مها بسخرية وتنحنحت ..
مها : احم ... عايشة جوك ..!
رفعت شوق نظرها .. وقدرت تلمح شي غريب كامن بوسط هالنظرة .. بس ابتسمت
شوق : لا عادي .. بس حاسه هالعيد غريب ... مو مثل كل عيد يمر علي ..!!
مها هزت راسها .. وبوقاحة : اهاا ... ليش يعني عشان فهد ؟؟
سؤال مباشر بوقاحة جريئة .. طالعتها شوق بنظرة عدم تصديق من هالجراءة الكبيرة .. صحيح انحرجت بس قهرتها هالوقاحة .. بأي حق تسألني كذا بأسلوب مباشر ... تستحي شوي !!!!!
حاولت ترد بس فقدت التحكم بلسانها .. وصارت هاللحظة هي اللحظة اللي بتفرغ فيها كل غيضها من تصرفاتها ... وبهدووء : مها ما تلاحظين انك احيانا تتعدين حدودك .. مو عيب تسأليني مثل هالأسئلة بهالطريقة ... ما اقدر اقول عنها غير انها ....... وقحة !
مها انقلب لون وجهها .. كانت تستمتع بهالأسلوب اللي يستفز شوق بس هالمرة شوق واجهتها بقوة .. بكلام .. يجرح !
حافظت شوق على هدوئها وهي تتكلم ... قالت يمكن البنت تحس على دمها شوي وتعقل ...
شوق : آسفة مها بس ... اسلوبك احيانا مو زين ابد ... تنفرين الناس منك وأنا أولهم !!!
أووه أووه ما كأنها شوق قست بزيادة عليها .. مها احمر وجهها من الغضب .. اعتراف صريح زادها حقد على حقــد .
وباندفاع عشان ترد كرامتها : ترا حتى انا أبادلك نفس الشعور .
رفعت شوق حواجبها بدهشة ..هالحقيقة مو غايبة عنها هي تعرف هالشي وواضح من تصرفاتها ناحيتها .. بس ما توقعت بيوم ان مها بتقولها لها صريحة كذا .
أوكي هي صارحتها قبل شوي عشان تحس على نفسها .
شوق بنعومة ولطف : ليه هو بيني وبينك شي .. او صار بيني وبينك شي؟
مها ببرود هزت كتوفها : كذا من الله !
شوق ناظرتها باستغراب .. مافي دخان من غير نار ..
شوق : معقول ؟.. بدون سبب ... انا غلطت عليك بشي ؟... لو غلطانه قولي لي مستعدة اعتذر لك...
مها : الا فيه سبب ... ( تغيرت نظرتها للحدة .. وتدريجيا للاحتقار ).. انتي ما تلاحظين انك قاعدة تستملكين شي هو ملك لغيرك ...
فتحت شوق عيونها على آخرهم ..؟؟؟؟؟؟؟؟... شي ؟؟ عمرها ماخذت شي من احد ولا رجعته : ...شي؟
مها بعدائية : أيــه ... ما تعرفين ايش ؟
شوق بحيرة هزت راسها : ...لا ....
سكتت مها شوي ... وبعدها ضحكت ... وتحولت نظراتها لشوق لنظرات عطف وشفقة ... كيف انها مسكينة ما تدري عن بلاوي خطيب الغفلة ... ولو كانت تدري وش بتسوي ... أكيــد ما تدري ....
فكرت مها ... تقول لها وتخبرها عن بلاوي فهد اللي الكل يعرفها ما عداها هي ... او لا ؟؟... شوق قطبت حواجبها بحيرة واستغراب .. وهي تشوف نظرات الشفقة بعيون مها !... ما فهمت سببها ...
فـ نطقت وهي تحاول تتصنع الهدوء : في شي ؟؟...
ضحكت مها مرة ثانية .. وشوق بتنجن من حركاتها المبهمة !!
مها : ههههههههههههه .. تصدقين انك مسكينة !
لا ذي بدت تغلط !... فنطقت وهي مو مصدقه اللي سمعته : ....نعم ؟؟؟؟؟!
مها : هههههههههه .... كيف اقولك بس ؟!!!
شوق بدت تتوتر ... هذي يا تبي توترني يا تبي توترني : تقولين ؟؟... وش بتقولين ؟؟؟؟
مها وهي تهمس بحذر : شوق انتي ما عرفتي فهد زين .... ( بنبرة قاسية ) كيف تاخذين واحد ماتعرفينه ... اللي برا يعرفه اكثر منك .. وانتي ربي يخلف عليك ما تعرفين ادق التفاصيل عن حياته ..
شوق من سمعت اسم فهد بالموضوع .. بدت الغيرة تحرقها : انتي شلون تتكلمين كذا عن فهد لا حيا ولا مستحى !!!!!!!!!!!!!
مها ساخره : هههههههههههههههههههههههههههههه
شوق متنرفزة : مها !
مها : هههههه آسفة شوق ...( هدت نبرتها ) بس توقعتك تعرفين فهد مثل ما كثيرين يعرفونه ...
شوق بحيرة : كثيرين ؟؟؟؟؟؟!!!
مها طرى عليها تلعب بأعصابها ... وما توانت لحظة تنفذ مخططها ... وحصلتها فرصة ما تتفوت ... يمكن تقدر تزرع الشك بشوق ... انتقام لكرامتها من فهد ...
وبنبرة بطيئة مُقلقه : أقصد ..... مثل ما الكل يعرفونه ...
بس نظرات مها تحكي كلام أكثر ... هذي من وين تعرف فهد ... وشلون تتكلم عنه كذا بهالأسلوب وتدخله بسوالفها بهالشكل ....... فجأة !.. ضاقت عيون شوق وطرى على بالها طاري ... أو هاجس ...
وبهمس وحذر : مها..... انتي تعرفين فهد ؟.... بينكم شي ؟....
مها طالعتها بدهشة لفترة ... وماقدرت غير انها تضحك ... وشوق محترقه تنتظر منها جواب ...
وقفت عن الضحك .. وبنبرة حااااادة : ضحكتيني يا شوق !!... لا حبيبتي تطمني ... اصلا مارح أرضى بمثل فهد يلعب بذيله في كل مكان ... أنا أكرم اصلا آخذ واحد مثله ... اكرم آخذ واحد.. رقمه بكل مكان ...
شوق طالعتها مفهيه ... ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مها فجأة ( على حسب مخططها ) ... ابتسمت بلطف غريب .. وبنعومة لشوق ... وكأن كل اللي قالته كان مزح ..
مها : على كل حال شوق ... مبرووك ..
شوق تناظرها ومعد صارت تفهم تصرفاتها ...
مها بابتسامة لطيفة : لا تنسين تعزميني عالزواج ... اوكي ...
شوق : ...............!!!!!
ولما ما ردت ... بدت ملامح مها تفتعل خيبة أمل : أفا يعني مو عازمتني ..؟
خذت شوق نفس عميق ، يوم حست نفسها مثل الغبية مو فاهمه ... تصرفات مها متقلبه واحتارت معها .. وانقهرت منها لانها قدرت توترها وتفقدها اعصابها ...
وبهدوء : أكيد ...
مها ضحكت بنعومة : ههههههه ... كأنك تضايقتي ؟
شوق ما حبت تبين : لا لا ... عارفتك تمزحين ( وابتسمت )
مها .. والله انك مسكينة ! : ...ايه الحمدلله ...
رجع الصمت يلف ... دق خلاله جوال مها ... لما شافت الاسم قامت واقفة واستأذنت من شوق .. وابتعدت بآخر الصالة .. وشوق تراقبها باهتمام بس مو قادرة تسمعها ...
مها بصوت واطي : هلا شذىىى ...
شذى : اهلين مهاوي .... عيدك مبارك ...
مها : ربي يبارك فيك .. كيفك وكيف البنات ..
شذى : انا بخير ... بس كنت انتظر اخبارك دايم عقب اتفاقنا ... قلتي لي انك بتتصلين تخبريني عنه .. بس تأخرتي كثييييير وانا معد قادره اصبر ...
مها ابتسمت والتفتت تناظر شوق : لا تخافين .... حزري انا وين ؟؟؟
شذى بعفوية : وين ؟؟...
مها : بالمكان اللي تبيني فيه ...
سكتت شذى شوي ... وبعدها : صددددددددق ؟؟؟؟.... وينه قولي لي تكفين شخباره ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...
مها : ما شفته للحين ... ( وتغيرت نبرتها ) ... شذى عندي لك موضوع مهم لازم تعرفينه .. بس مو قته الحين لما ارجع البيت بقولك ..
شذى خافت من جديتها : مها وش فيه ؟.... وش موضوعه ؟
مها وهي تناظر شوق بحذر ، وتهمس : مو الحين ما اقدر اقولك ... لما ارجع بدق عليك
شذى خافت ونغزهااا قلبها ... موضوع يخص فهد؟ ... أكييييييد موضوع يخص فهد وانا وش ابي من مها اصلا غير انها تعلمني عن فهد ...
نطقت ببطء وخوف : يخص ...... فهد ؟؟
مها خذت نفس وزفرته : ........ ايه ..
شذى : و.... وش فيه ؟
مها لمحت ندى ترجع وهي شايله السلة بيدها : يالله باي ... اكلمك بعدين ...
وسكرت الخط بسرعة ... ورجعت لمكانها وهي تبتسم لهم ... اما ندى قدمت لها السلة وهي تبتسم .. وشوق من هاللحظة قعدت سااااكتة وهي ما تدري وش هالنار اللي فيها ... خلاص ما تتحمل كلمة منها ... بتنفجرررررررررررررر ...
قررت تسمع من أذنها اليمين وتطلع من اليسار ... لانها عارفه نية مها انها تضايقها ... فليش تهتم ؟؟؟؟
ظلت مها معهم ساعة ثانية .. وبعدها استأذنت وطلعت .. ورافقتها ندى لما باب الشارع ... ويوم رجعت داخل لقت شوق ، بحالة بركااااااانية من العصبية !!!... بشكل أول مرة تشوفه عليها ... وكالعادة توقعت بسبب وجود مها.. وحبت تلطف الجو... وبمرح : ترا اليوووم عيــــد !.... افرحي وارقصي .... لا للعصبية فهاليوووووووم ...
شوق ولا سمعتها ... صرخت : هالكريهـــه ذي لا عاد تدخلينها البيـــت !...
ندى فتحت عيونها باستغراب : هَو !!.... عادي حببببي عادي ريلاااااكس ...
شوق : انتي دايما تجبريني اجلس معها وانا مااااااابي ... فكل مرة لازم احترق منها ... ترا انا مليت اليوم والله بغيت اقتلها ...
ندى : هههههههههههههههه ( بمزح ) ... بعدين وش بيصير في فهد ؟؟؟؟؟؟؟؟... بيذبح نفسه وراك ...
زاد احمرار وجه شوق من الغضب .. والله انك راااااااااايقه ...
وندى حست نفسها بتروح وطي يوم شافت وجهها : ههههههههههههههه خلاص اسحب كلمتي .. اسحبببببببهــا ...
شوق بقهر وصوت شوي عالي : لو تدرررين وش قالت عن اخوك ... وقسم بالله اني بغيت اقوم اصفقها ...
ندى بدهشة : عن مين ؟؟؟... عن فهد ....
شوق وهي تصر عن اسنانها : ... ايه .....
ندى وهي تبتسم : وش قالت ...؟؟
شوق وهي تطرد كلامها عن ذهنها : كلام وبس .... اهم شي قهرتني وهي تتكلم عنه ..
ندى ابتسمت بحنية : صحيح تراني ما قلت لك ... تراها تميل لفهد من زمان ... ومدري اذا كانت تحبه ...
شوق ولعت عيونها وفتحتهم عالآآآآآآآخر : ...................
ندى ابتسمت : لا تناظريني كذا .... هذا اللي كنت اشوفه حتى قبل لا تجين عندنا ... كنت الاحظ نظراتها لأخوي .. على انها ما قالت لي بس قدرت انتبه لهالشي ....
شوق بصدمــة : تحبه ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى : مدري عنها الحين .... بس أول ما تعرفت عليها قبل لا تجين انتي .. لاحظت هالشي ... ومن كثر ما كانت تصرفاتها واضحة .. حتى فهد لاحظها... بس .......
شوق بلهفه وخوف : بس ايش ؟؟؟
ندى ابتسمت : بس فهد ما عطاها وجه ابد ... وطول الوقت مسوي نفسه مو منتبه لها .... هو اصلا ماعجبته نظراتها له ... فكان يتصرف معها بطريقة عادية .. ( وهي تضحك ) .. تصدقين معد شفتها تتصرف معه مثل اول ... اعتقد فهد مللها وقطع الأمل فيه بالمرة ... هههههههههههههههههههه
شوق فقط ابتسمت وماقدرت تضحك ...... معقولة يكون سبب تصرفات مها ناحيتها عشان هالسبب ؟؟..... بسبب فهد ؟؟؟؟...
تذكرت جملة مها اللي قالتها قبل شوي ... " ضحكتيني يا شوق !!... لا حبيبتي تطمني ... اصلا ما أرضى اني احب واحد مثل فهد يلعب بذيله بكل مكان ... أنا أكرم اصلا آخذ واحد مثله ... اكرم آخذ واحد.. رقمه بكل مكان " ..
قمممممة التناقض !!!.... اذا كانت تحبه او عالاقل تميل له مثل ما قالت ندى ... كيف تتكلم عنه كذا ... أو يمكن ..... قالت هالكلام بسبب تجاهل فهد على حسب كلام ندى ... قالت كذا من قهر فيها ..... احتمال !!... مو احتمال الا اكييييد
سمعت ضحكة ندى : ههههههههههههههه عاد شوق لا تخلين الكلام اللي قلته لك يضايقك ..
شوق هزت راسها : لا لا .... لا تخافين
تركت الصالة بهدوء وطلعت فوق ... يمكن غابت عنها هالحقيقة بيوم "ان مها تميل لفهد" مع ان ندى قدرت تلاحظها ... يمكن هي ماقدرت تلاحظ هالشي لأن نيتها دايم طيبة بكل شي تشوفه ... نظرتها للأمور دايم نابعة من حسن نية ... فداااااايم ما تنتبه لمثل هالاشياء .... بس كلام مها معها قبل شوي لازال مسبب لها ضيق ... حتى لو كانت تحبه مو من حقها تتكلم عنه بهالطريقة ... وبهالوقاحة والجراءة وهي في بيته !!...
تذكرت كلمة مها ... " انتي ماعرفتي فهد زين " ... صدق انا ماعرف فهد ؟؟... صدق ماعرفه ؟؟؟؟.... بس انا احس اني اعرفه.... وراضيه باللي اعرفه عنه
فقدت اعصابها .... عااااااد مها اللي تعرفه ؟؟؟؟.... من تكون عشان تحكم علي اذا كنت اعرفه او لا !!!!.... تولّي هي وكلامها
هالمرة صدق احترقت .. يمكن لأن الموضوع فيه اسم فهد ... وهي صارت تموووت غيرة حتى على حروف اسمه !
عشان تتخلص من احساس الكبت داخلها ..تذكرت شي هي ما سوته .. خذت جوالها من غرفتها ورجعت للصالة العلوية عشان تكلم
ودقت ... دقت على ميييييييييين ؟؟؟؟؟ على الشرقيــة
اول شي دقت على تلفون البيت بس ماحصلت رد .... فدقت على تلفوون هديل ... وأول ما انرفع الخط
شوق : أهلين ... كل عام وانتي بخير
هديل : مرحبـا .... وانتي بخير وصحة وسعادة
شوق : اشتقت لهالصوووت ... من زمان عنك
هديل من غير حيويتها المعتادة : وانا اكثـر ... كيف اليوم معكم ..
شوق : ماشي تمام ... وانتوا ؟؟؟
هديل : عادي .. مثل كل عيد انتي تعرفينه ( فترة صمت قصيرة ) على فكرة ( بنبرة غريبة )
شوق بترقب وهي عابسة : هلا
هديل : مبرووك
شوق : على ايش ..؟.. ( عشان تتهرب )
هديل : انتي ادرى .... عشان هالسبب يا شوق رفضتي اخوي ؟؟!!.. ( قالتها بعفوية )
شوق صدمها هالكلام... وانحرجت : زعلانة ؟؟؟؟
هديل : لا مو زعلانة . بس
شوق قاطعتها : هديل هالشي اكبر مني صدقيني.... بكون صادقه معك ومع مشعل ما تعودت اكذب معكم .... وكان نفسي تدرون من قبل ... عشان تعذروني
قاطعتها هديل ..: .. تحبينــه ؟؟؟
شوق سكتت وهي منحرجه ... وعادت هديل عليها السؤال : تحبينـــه يا شوق ؟؟؟؟
شوق بهمس : فهد ؟؟؟
هديل بصوت واااااااضح : أيـه ... فهــد !
شوق زفرت زفرة عميقة : اسمعيني هدول ... اللي داخلي ناحية فهد صاير من زمان ... وهو مو السبب الوحيد صدقيني ... السبب الأكبر من فهد هو اني ما بغيت آخذ مشعل ومشاعري ناحيته ما تتعدى مشاعر اخت لاخوها... مشاعر اخوه .... حتى لو كان فهد مو موجود اعتقد بيكون ردي نفسه ... مشعل أكن له كل مودة ... بس فيه فرق بين زوج واخ يا هديل ... فاهمتني ..؟
هديل بهدوء : يعني يظل فهد السبب !!؟؟
شوق حست انها تهاجمها : هدوول قلت لك ... يمكن يكون جزء من السبب لكن مو كل السبب
هديل : اهااا
شوق بقلق : مو مصدقتني ؟؟؟
هديل : مصدقتك ... اوكي مادامك تحبينه .... الله يهنيكـم
شوق : هدوول اللي داخلي اكبر من اني اقوله بالكلام ... انتي تعرفيني زين يا هديل ... انتي اختي ... بكذب عليك يعني؟؟؟؟
هديل ابتسمت .. وبلطف : لا ما تكذبين ... انا كنت بس ابي افهم السبب ورا رفضك مشعل... والحين فهمت .. وعاذرتك .. وربي يوفقك تصدقين
ارتاااحت شوق لما حست بالحيوية ترجع لصوت هديل : ايش ؟؟؟
هديل : امي
شوق رجعت تخاف : شفيها ؟؟
هديل : احسها فرحانة وزعلانة بنفس الوقت ...
شوق بترقب : صدق ؟؟... فرحانه ؟
هديل : هذا اللي شفته بعد ما وصلنا الخبر ... اللي همها بالموضوع انها تتأكد وتتطمن انك موافقة مو

شوق قاطعتها بضحكة : هههههههه أكيد موافقة ... لا قوليلها لا تخاف اللي صار قبل فترة مب متكرر ..
هديل : على كل حال هي ناوية تتصل ... وجهازك كله بيكون على مسؤوليتها واشرافها ... يالله افرحي وراك امي مو مخليتك ناقصه شي ههههههههااااي ..
الحمارة ضحكت بقصد عشان تحرجها ... غصب على شوق ضحكت وغطى عالاحراج اللي اعتلاها ..

وهي تضحك ما انتبهت لفهد اللي طلع الدرج .. الموجود بالناحية المقابلة للصالة ... الصالة اللي جالسة فيها موجودة بأقصى البيت وماخذه ركن واسع منه .. فما انتبهت ...
ابتسم وهو يسمع ضحكاتها .. واضح عليها سعيدة ... قرب من الصالة بخطوات هادية بطيئة لايمكن شوق تحس فيها ... وهي مندمجه بالكلام ومنزله راسها تلعب بأظافرها .. وضحكها المنخفض يرن بسمعه ...
شوق : يهمني الحين مشعل ... متضايق ؟... كيف حاله؟؟؟
أول ما نطقت مشعل .. وقف فهد وهو حايس حواجبه ..
هديل : مدري ... ما اقدر اعطيك صورة واضحة ... اول ما عرف سكت وكااان هاااااااادي بشكل ما تصورته .. توقعته بيقوم البيت علينا وخصوصا ان ما صار فترة طويلة من خطبته لك ... تصدقين ما صدقت يرضى علي ويكلمني مثل اول ... تعبت وانا استسمح منه .. مو مستعدة يزعل مرة ثانية ...
شوق بقلق .. ورجع قلبها يعورها عليه : مو زعلان ؟؟؟
هديل : اممم ... ساكت مو مبين عليه .. كل اللي قاله الله يهنيها وبعدها معاد فتح السالفة أو سأل عنك ...
شوق سكتت وهي متضايقه .. وسمعت هديل تتكلم ..
هديل : لا تلومين نفسك يا شوق ... انا اللي تنلام لو انتبهت لكلامي ... ماصار اللي صار ... لو مو قايله له ذيك الكلمة .. ماكان الجرح بمثل هالحجم شوق ماقدرت غير انها تتنهــد ... وش ممكن تسوي غير اللي سوته ...
انتبهت أخيرا لظل واقف في بداية الصالة ... رفعت راسها شافته فهد ... تملكتها الحيرة وهي تشوف ملامحه الجامدة ..... شفيـــــه ؟؟؟؟؟..... هذا وهم ما تبادلوا أي كلمة من أيام ... كذا يناظرها ؟؟...
شوق بعفوية : شفيك؟؟... تبي شي ؟
ضاقت عيونه : سلامتك .... من تكلمين ؟..
مع انه عارف الجواب ... بس كذا طرى عليه يسأل
استغربت شوق وحركت الجوال قدامه :.. هديل
لاحظت صمته .... كان للحين بكشخة العيد ... الثوب الأبيض والغترة البيضا على كتفه...
بحيرة وهي تشوفه ساكت : ... قلت لك هديل ....
فهمها تقوله .. ( يعني ليش واقف ) ... فرد بلا مبالاة : طيب كلميها ... مصدقك ...
رجعت لهديل بعد ما هزت كتفها هزة خفيفة : هلا هديل ... اوكي قلتي لي خالتي طالعه ؟.... سلميني عليها وعلى مـ..... سلميني عالكــل
استخدمت ( الكل ) بدون ما تستخدم الاسماء ... لأنها حست ذكر اسم ( مشعل ) .. هو اللي خلا فهد بهالشكل ... يمكن سمعها ...
سكرت .. وشافت فهد يتحرك ويجلس ومباشرة قامت واقفة ، وهي حازة بخاطرها من فهد .. واضح مشعل يسبب له حساسية ... وهي ماتبيـه يكون كذا ..!
وهي تمشي بتترك الصالة وضح انها متضايقه ... وماغاب هالشي عن فهد ..
فهد : شلونه مشعل ..؟؟
وقفت وهي تسمع المقـت الواضح وهو ينطق حروف ( مشعل ) .. التفتت له بهدووء
شوق : يسلم عليك .. ويبارك لك ...
فهد رفع حواجبه وواضح انه مو مصدق : صدق ؟
ازداد الضيق بوجهها ... لأنها مو حابه كلش تكون سبب بعلاقة سيئة بين اثنين ، غالين عليها ..
شوق : ايه .. صدق ... ويقولك عيدك مبارك ...
هز فهد راسه .. وواضح عليه مو مصددق كلـش ..
شوق : فهد ...
رفع عينه لها ... ونطقت بحزن وهي تتذكر كلام مها : اذا ما نسيت اللي صار بينك وبينه ... وظليت تبغضه ... بكون صحيح ما عرفتك ...
فهد قطب حواجبه وهو يناظرها : تعرفيني ؟؟؟؟؟
شوق وبعيونها قلق يلمع : ايه .... صرت افكر اني ماعرفك ..
فهد رفع حواجبه مندهش من هالكلام الجديد ... انجنــت ؟؟؟
فهد : صاحيـــه ؟؟؟!
لأن غريبة عليها هالكلام ... يطلع منها ..!
شوق هزت يدها تنسيه الكلمة المجنونة اللي طلعت منها من غير شعور .. " ماعرفتك " ... كيف تقولها له ... حتى لو ماعرفته ... مع الوقت بتعرفه ...
شوق : اهم شي مشعل يسلم عليك ...
وراحت وتركته ... وهو عارف ان سلام مشعل جابته من عندها .. عشان تسد أي شرخ ممكن انه تكوّن بينه وبين مشعل ... ابتسم غصب لتصرفها هذا ...
بس رجع يرن براسه كلمتها .. " ماعرفتك " ... صراحة كلام غريب .. طلع منها بهالوقت بالذات !!...
لا تفكروون انه شك في شوق لما سمعها تنطق باسم مشعل ... لا .... هو عارف انها تحبه بس كره اهتمامها بمشعل .. او حتى انها تنطق اسمـه ... هذا اللي يضايقه ... واللي زاد الطين بلة ان مشعل كان بيكون سبب في ضياع شوق من يده ... شلون تبونه يحـس ناحيـته ؟؟؟؟

بنفس الليلة وصل ام فهد اتصاااال من اختها ام احمد ... وخلال هالمكااالمة صار طلب احمد ليد ندى رسمي ... بما ان ام احمد هي اللي طلبتها
سمعت ندى وهي تنزل من فوق صوت الفرحة اللي بالصالة ... صوت امها يكلم نجلاء ويبشرهااا
ام فهد : والله هالولد يملى العين والخاطر .
نجلاء مبتسمة : اجل صارت فرحتنا فرحتين
نزلت ندى الدرج وقربت .. وشافت امها تلتفت لها بنظرررة ... عميقة حنونة
ام فهد : تعالي ندى بكلمك
ندى قرصها قلبها .. وجلست جنب امها
ام فهد : اقولك حبيبتي خالتك طلبتــك
ندى بهمس والصدمة توضح تدريجي بوجهها : طلبتني ؟؟؟؟؟؟؟؟
ام فهد مبتسمة : ايه ... ولد خالتك طالبك
ندى بان الألم بعيونها يعني مصر يبيني
نجلاء : مبرووك ندوش ... الحمدلله الأفراح توالت مرة وحدة
طالعتها ندى بنظرة .. ونجلاء تجاهلت هالنظرة وابتسمت لأمها
نجلاء : انا اقول لو يكون زواج ندى وشوق بيوم واحد بيكون أروع ..
ام فهد مبتسمة بسعادة : بالعكس يستاهلون يكون لكل وحدة زواج لحالها ... لا تنسين ان فهد ولدي بعد وأبي يكون زواجه مميز ..
قاطعتهم ندى وكلمت امها بهدووء : طيب يمه .. لو اقولكم .. مابي اتزوج ...
ام فهد تلاشت ابتسامتها .. ومسحت على راس ندى بنظرة حنونة : ليش يا ندى ما تبين ؟؟
ندى وهي تقاوم دموعها : بس ... مالي خاطر اتزوج الحين
ام فهد : بس البنت مالها الا الزواج ... وانت بسن مناسب
ندى : بس مو مستعدة
ام فهد ابتسمت .. وضحكت : كل هالكلام من الحيـا ...؟؟
ندى صدت وجهها للجهة الثانية .. وشافت نجلاء تناظرها بحنية : لا يمه
ام فهد : بس ولد خالتك طالبك الحين
ندى بعناد : خله ينتظر لو يبي .
نجلاء بجدية تدخلت : تتوقعين انه بينتظر يا ندى .... لا والله أول ما يسمع ان الرد " لا .. انتظر " .. صدقيني ثاني يوم بتلقينه فبيت ثاني يخطب
الرجال مو مجبور ينتظر ... انتي بس قولي له " انا مابي اتزوج الحين .. انتظر لما يكون لي مزاج " ... وبيشيلك من خاطره على طول ... كثير من البنات ينتظرون رجال مثل أحمد ... واعرفي ان فيه كثير يستاهلونه ...
ندى تفاجأت من هالكلام مرة وحدة من اختها ... وام فهد استغربت ... بس نجلاء مقررة تجي لها بهالاسلوب ... اسلوب الاقناع والرجا ما يفيد
خلني افهمها ان رجال مثل احمد مارح يلحق وراها ويطلب رضاها ... هو جا من الطريق الشرعي وطلبها ... والباقي عليها اذا كانت فعلا للحين تتمناه وتبيه ...
ام فهد : شفيك هبيتي فـ اختك.... تونا قايلين لها الخبر على طول طبيتي فيها ندى تحركت بضيق : خليها يمه.... انا فاهمه وش تقصد ...
ام فهد : طيب ابيك تفكرين ... عندك كم يوم طيب .... والله اني من زمان وهالأحمد يبرد خاطري ... رجال بكل شي ... الله يحفظه
ندى بهدوء وهي توقف : يعني تبيني أفكر....؟؟
ام فهد : ايه ... استخيري واسألي ربك الخيرة ... وان شالله كل خير
هزت ندى راسها وهي تناظر نجلاء بنظرات عناد : يصير خير ... اوكي بفكر
تركتهم وهي الرد اللي داخلها ( لا ) ... بس مهيب قايلتها لأمها الحين ... أووكي خله ينتظر كم يوم وبالنهاية بتجيه هالكلمة ( لا ) ....بقولهم مابي اتزوج ... وهو وقتها بيفهمها .
اذا كنت تبيني بصدق ...خلك تعاني مثل ما عانيت !!!!








(البـــــــآآرت الســآآدس والآربعـــوون)

ثالث يوم العيد .. وبالتحديد يوم الخميس .. في صالة بيت ابو فهد الخماسي قاعدين بالصالة من غير شغل او شاغل .. ندى وشوق والصغار ، منى وعمر جالسين وسط قطع لعبة ( تركيب) متناثرة بكل مكان حولهم ..لعبة جديدة لعمر يحاولون تركيبها بأشكال مختلفة.. بس هالمرة لاقين صعوبة انهم يبنون قلعة منها .. وندى من فضاوتها تربعت معهم وبين يدينها كتالوج خاص باللعبة .. وتوجهم .
. مرة تعلمهم أومرة تمسك القطعة بنفسها وتركبها .. مرات تبتسم ومرات تحس بالمرارة داخلها .. تتخيلها القلعة اللي ياما تكون أميرتها .. حلم قديم طفولي مراهق وررردي
وشوق من ناحية كانت متربعه بس من غير لا تشارك تتفرج عليهم بس ومعهم نايف صاحب التعليقاتبعد مدة رمت ندى الكتالوج من يدها بملل
ندى : اف !!... بعد بكرة دوام ... طفش يا ناس.
شوق ابتسمت وخذت الكتاب الخاص تتصفحه بدون تعلق.
ندى بضيق : ملل وش هالعيد الباررررررررررد .. اول يوم كان كول بس الحين.. ملللللللللللللللللل!!
شوق : الشكوى لله .. وين نروح وش تبين تسوين حتى انا ملانه ؟؟
ندى : مــدري ... اهم شي بلا هالحكرة بين اربع جدران ..هــذا عيـــد ابي اطلع استانس ... ابي اساااافررر .. بس مين يسمع لي
شوق انشغلت باللي تشوفه .. وصار دورها توجه منى وعمر .
ندى : حتى ام كرشـة طلعت وتركتني ... !!.. أوريهـا ..
شوق : طلعت مع زوجها انتي وين تبين تحشرين نفسك بينهم ...
ندى ابتسمت بشقاوة : ... رايحه تسوي حركات نص كم مع الحبيب .. عارفتها ..
شوق : ههههههه بعد بتحسدينها .. خليها مو قلتي انه عيد
ندى : ايه بس ما يصير تطلع تستانس وانا لا ... آآخ بس عقبالي
شوق : هههههههه ( همسـت وهي تقلب الصفحة ) .. مع احمد طبعا ..
رااااحت الابتسامة ولمع الغضب في عيون ندى : اظن اني قلت لك رايي ... ليش تعيدين وتزيدين ؟
شوق : لأني عارفه انو هذا اللي تبينه .
ندى وهي تصد وجهها عنها : لا مو اللي ابيه
شوق : عيني بعينـك !
ندى ناظرتها وهي تغلي : لا يكثر اقووول
فجأة صرخ نايف : حركــــات !!
فزت ندى من مكانها وناظرت اخوها وهي متأهبه : وجع ليش تصارخ ؟
وانقلبت الوان وجهها على بالها فهم سوالفهم ..
نايف ما كان معهم ابد .. كان يناظر الله اللعبة : حركات ركبناها !..
زفرت ندى زفرة عميقـة وهي ودها تزنطه ... وشوق هزت راسها وهي تبتسم .. والتفتت للشلة الصغيرة..
منى : واخيرا .. صارت قلعة .. شرايك عمر ؟؟
عمر : هذا بيتي ..!
ندى : هههههههههههه حتى انت احلامك وردية !.. ههههههه خلك رجال لا تصير خقة وخكريه ..
شوق : ههههههههههههههه .. اما ذا يصير خكريه ... هههههههههههههه بالعكس احسه بيطلع شي !
ندى بخيبــة : اما انا العكس ... مدري شلون بيطلع ..
قضوا الساعات وهم يفكون يعيدون تركيبها .. اما عن حال ندى ، كانت تنتظر بشوووق موعد " الرد ".. عشان تصدم أحمد .. تبي تجرحه بهالكلمة " لا"..رغم ان كلمات نجلاء أثرت فيها تأثير كبير... وصارت تفكر كثير هاليومين بعد مافهمت معنى كلام نجلاء ..لكن هي تبي تسترد لو جزء من كرامتها ... اكتشفت ان لها امنية وحدة .. ورغبة وحدة ... تبي احمد يركض وراها بعد ما ترفضه .. هذا هو اللي تبيه .. تحس انه بيرد له اللي فقدته ...
بس هي تخاف من شي واحد ، لو صار العكس ، ... ترفضه ! وبعدها تكتشف انه صار لوحدة ثانية ... ترفضه .... وبعدها يضيع منها للأبــد !!...
هزت راسها بعنف تنفض هالهواجس .. ومحد حس بحركاتها غير شوق مع انها كانت منزله راسها عنها .. بس ما حبت تسألها ... خلها تحاور نفسها يمكن هالشي يفيــد .

أما شوق فهي فعالم آخر من الاحلام الوردية .. وخصوصا ان عمها بيحدد اليوم موعد ملكتها مع فهد .. هو تحدد لكنه قال ان اليوم بيخبرها عنه .. بعد نقاش ايام مع ام فهد .. واحيانا مع فهد .. واحيانا معها ... وياكثر الساعات اللي بتنتظرها حتى تعرف ...

بعيد شوي عنهم .. عند شلة الأُنس ( على قولكم )
يومين مروا من عرفت شذى بالخبر .. وهي الحين " منهارة" حدهـا .. التموا عليها البنات : أريج ، مروى ، مها ، بدور .. يوم موتها كان لما سمعت الخبر من مها ...انهمرت دموعها وتوالد الحقد بقلبها .. أريج تقطع قلبها على صديقتها .. كرهت فهد أكثر من ماهي كارهته وزاد مقتها لشـوق
وهي ضامه شذى بحضنها التفتت لمها مو مصدقه !
اريج : فهد ... وشوق ؟؟.... معقوول ؟؟؟... اثنينهم ؟؟
شذى تصيح : شفتي.فهد خاطب يبي يتزوج .
اريج : مها كيف هالشي ؟نفسه فهد ؟ ونفسها شوق ؟؟؟ وش هالصدف انا مو مصدقــه !!!
مها : انا مو قلت لكم ان شوق تكون بنت عمه
اريج : الا بس
قاطعتها مها وهي تهز كتفها : خلاص اجل .. كل شي عرفته اكيــد .....( ناظرت شذى ) ..شذى انا ما قلت لك عنهم من قبل.. من اول وانا حاسه بينهم شي غريب.. كنت شاكه ان فيه شي بينهم لأن نظراتهم لبعض كانت غريبة.... وبعد الخطبة تأكدت ان بينهم علاقة ح
شذى صرخت متنرفزة : حب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟...... وانا وين مكاني لما كان يقولي احبك ؟؟؟؟؟؟ هااااااا احد يفسر لي ؟؟.. يحبها هي ويقولي احبك ؟؟. يحبها ويقولي انها اخته ؟؟!!! وش هالانسان كيف يلعب علي وهو يحب ... ليش قالي انها اخته وهي حبيبته
اريج : هدي شوي شذى.. ما تسوى عليك ترا... مايستاهل والله.
شذى رجعت تنهار ورمت نفسها عالسرير : كيف ما يستاهل... ليش يكذب علي ليش يكــذب؟!!..
اريج : شذذذذذذذذى .. خللاص عاد ... والله يضيق صدري وانا اشوفك كذا .. كم مرة قلت لك قلعته احسن.. مرة وحدة افتكيتي منه.. أبرك لك صدقيني.. وبعدين انا للحين مو مصدقه كيف صدقتي انه يحبك وكل علاقتكم كانت بالتلفون .. وانتي سمعتي سوالف كثير بنات عن مثل هالـ.....
قاطعتها شذى بعصبيـة وهي تعصر عيونها الفيضانة دمووع : ما يهمني الباقي .. انا ماكنت ابي افتك منه .. الا هو اللي بغى الفكه مني .. حتى اني استغربت لما قال خلاص مابيك تكلميني .. ماعطاني اسباب .. أتاريها هي !!!.... مو من حقهااااا
مها توترت : آآسفة ...لو دريت ان الخبر بيأثر عليك كذا ما قلت لك.
شذى صرخت فوجهها : وتبين تخبين عني خبر مثل هذا ... انا عرفت فهد قبل لا تعرفه هي ... حبيته قبل لا تحبه ..يعني حقي انا مو من حقها تاخذه .
مروى : بس هم انخطبوا خلاص ... ومها تقول ملكتهم بتكون قريب.
شذى ناظرتها بنظرة حارقه : وتبوووني اسكت واتفرج عليهم من غير لا اسوي شي ...فهد ذبحني.. خدعني.. لعب فيني.. وانا اعرف كيـف آخذ حقي واعطيـه اللي يستحقه.
.. اما شوق هذي ... انا اعرف كيف اتصرف معها.... ماني مخليتهم يتهنون .. فهد هذا لازم يعرف ان مو شذى اللي تنخدع بسهولة وتسكت عن حقها ... لازم يعرف ثمن كلمة " احبك " اللي كان يكذب علي فيها ... ( ورجعت تنهار وتتكلم وسط الدموووع ) كان يقولها لي وهو يحبها .. خدعنا اثنينا .. انا وهي....بس شوق الحين ما تهمني ... ان كانها ما تدري عني وعن فهد .. انا بنفسي بقولها ... خلها تعرف الخداع المتمثل بهالانسان... واللـــه لأقلب الدنيا فووووق راسه ..ومحد بيوقفني .
كانت شذى تهذي وتهدد وتتوعد والبنات ساكتين يسمعونها
ومو قادرين يقولون شي .. اما اريج رغم ان كل شي صار لشذى كان من غلطتها هي.. هي الغلطانة الأولى والأخيرة وهي المسؤولة بالبداية عن اللي صابها .. وبدت تحس بالندم ليش انها تركتها على هواها ولا نصحتها من الأول .... الا انها بعد ماقدرت تعفي فهد من مسؤوليته .. كل مناها الحين تعاقبه... هالانسان اللي جرح صديقتها ، مثل ما غلط ولعب على هواه بدون ما ياخذ بالحسبان اللي ممكن ينضر من مثل هالتصرف .. لااااازم ياخذ جزاه .. وسواياه السودا لازم تظهر وخصوصا ؟؟؟... ( غضنت حواجبها وهي تفكر ) ..............
والتفتت لمها وهي تبتسم
اريج : مها !
مها : هلا..
اريج : شوق ما تدري عن فهد وعن سواياه ؟؟.. صح ؟
مها وهي تهز راسها نفي : لا ما اظن .. البنت مسكينة على وجهها ... آخر مرة تكلمت معها واضح انها ما تدري كلش عن فهد ... اظنها البريئة تظن انه ملاااااااااك...
اريج ابتسمت بمكر وناظرت شذى : حلوووو ... هالشي بيعطي مفعول أقوووى .... شرايك شذى ..؟
شذى وهي تشهق وتمسح دموعها : انا اللي يهمني الحين اذبحه مثل ما ذبحني ... ما تهمني الطريقة بس اهم شي آآآآآآآآآآآخذ حقي..
ورجعت تنهااااار وتبكي بكى من اعماااق اعمااقها.. كل ماتذكرت كلمة مها... " فهد خطب بنت عمه شوق يا شذى" .. تحس بالأللللللللللللللللللللللم يقطعها تقطييييع .. وينهشها من غيييييييير رحمة.. " فهد يحب بنت عمه .. وبيتزوجون " ... لا استحالة .. وانا اللي كنت ارسم احلامي معك .. بالنهاية يطلع كل شي وهـم بوهــــم وينهار كل اللي بنيته من احلام ..
وهي اللي كانت تعتقد ان علاقتها بفهد غيــر الكل .. تفااائلت انها بتكون نااااجحه بعد ما حبته وتعلقت فيه .. أي تفاااءل يا شذى وكل شي بدا بغلط ..
بس الحين .. اكتشفت ان كل العلاقات اللي تبتدي من مكالمة تلفون .. مصيرها الفشل... ما تعلمت من تجارب الغير لأنها أعمت عيونها وشافت تفسها غير عن كــل البنات .. هي حبت بصدق .. لكنها بدت غلط ... واكيد بتنتهي غلــط ... فشل ذريــع كان متوقع من أريج .. اللي التزمت الصمت طول الوقت احترام لمشاعر صديقتها .. لكن وش استفادت من هالصمت .. غير ان النتيجة تفاقمت وتفاقمت ..
ما تتحمل شذى هالحقيقة المرة اللي تجيها من لحظة للحظة ... وكل مافكرت بهالشي يزيد اصرارها انها تذبح فهد .. وتقلب عليه دنياه .. مثل ما هجرها .. وخدعها لمجرد اللعب بس وتضييع الوقت ... بس أنا أوريـــك ... وأوريــــها .... بذبحكــم اثنينكم ... بنفس السكيييييييين ونفس الخنجر ... انتظر علي بس ...
اريج تنادي : شذى ..... شذى .... شذىىى !!
شذى موو معهم ابد.. تناظر الفراغ والدموع جفت على خدها .. ونظراتها تلتمع بشرّ خفي ونية خبيثة... والابتسامة فجأة ارتسمت ببطء على ثغرها ، بسبب شي يمر في ذهنها الحين .
اريج : شذى .. بنتركك الحين اوكي وبكلمك .. وبنشوفك بعد بكرة بالجامعة ... وانسي فهد مصيره بياخذ جزاه وجزا اللي سواه .
شذى هزت راسها : طيب ... بس ماني مرتاحه الا لما اشوفه يتعذب
اريج ابتسمت : لا تخافين مها موجودة بتنقل لنا الاخبار اول بأول
مها ابتسمت وهزت راسها موافقة ... وشذى طرا على بالها طاري
شذى : اريج ابيك بشي ... فهد من اليوم ورايح لازم يعيش العذاب .. انا ماني مخليته ... من يوم عرفت عنه وانا ميتة قهر وألم وغصة.. مابيه يرتاح ليلة وحدة وانا اللي اعيش الويل .. لازم يحس.. بس ابيك تساعديني .. انا ابيه ينساني فترة بعدها بقلب عليه كللللللل شي .
اريج ابتسمت برضا : اوكي .. انتي عارفه من البداية وانا ابي فهد ياخذ جزاه..آمريني ...
شذى ناظرت البنات مروى وبدور ومها : بنات تقدرون تطلعون لو تبون ... ابي اريج عندي شوي ..
مروى : انا بجلس معكم ... مايرضيني اتركك بهالحالة.
بدور : اوكي خلاص .. انا ومها بنطلع ... يالله باي نشوفكم.
جلسوا اريج ومروى يسمعونها .. اريج كانت تتبسم .. بداية حلوة حتى يعاقبووون فهد ... ويااااااااويلك يا فهــد !!!...الآآآآآآآآآتي أعظـم..



في بيت ابو فهد ... وتحديدا عن باب البيت ..
نزلت نجلاء من سيارة سعود وهي تبتسم ، ولحقها سعود وهي تمشي للباب ..
وقفت والتفتت له قبل لا تدخل : امسية حلوووة.... شكرا ..
سعود وهو يضحك : العفووو ...ام عبدالعزيز
نجلاء : وين بتروح الحين ؟؟
سعود افتعل الحزن بعيونه : بتشرّد.. مالي مكان اروووح له ..ومزاااج زوجتي اليوم مش ولابد ...ظنيت انها بتفرح بهالطلعه بس شكلها ابدددددددد ما راقت لها
نجلاء دفته من كتفه : ماعجبتك يعني كلمة امسية حلووة ..ولا بس تبي تقهرني..
سعود : ههههه اوكي كلش ولا المزااااااج خفي علي شوي .
نجلاء : مو مني من ولدك !!... طالع عليك ..
سعود : جعلني ما اخلىىىى لو طلع على ابوه..
نجلاء : لو صار مثلك الله يرحم بحالي ..
سعود : هههههههههه عيني بعينك !
نجلاء : هههههه اسمع ... متى بنرجع للبيت ... ماكني طولت عنك بزيادة عن اللزوم .
سعود رفع حواجبه .. ورفع يدينه ونزلهم بحركة قل حيلة : انا افضل تكونين عند اهلك بعد فترة ..
نجلاء استغربت : ليش ؟؟... انا خلاص ابي ارجع معك ... كفاية حتى الناس اخاف تبدا تتكلم..
سعود من غير مبالاة : خليها تتكلم !!... وحدة حامل وعند اهلها شفيها يعني ... خلهم يتكلمون لين باكر..
نجلاء ناظرته بحيرة : سعود !!... كأنك ماتبينا نرجع ... كأنك ماتبيني ؟؟
سعود ضحك : انا مابيك ! ... لا لا ..لين جيت نويت ارجع بقولك وقتها... طيب ؟
هزت نجلاء راسها وهي تبتسم ...وحل الصمت بينهم ، وكأن كل واحد مو لاقي كلام يقوله أكثر من اللي قالوه طول اليوم... وتلقائيا لفت نجلاء لداخل البيت بتدخل ...... بس.......
سعود بنبرة غريبة : ... نجلاء.......
لفت له : لبيه ...
شافته يضرب قبضة يده براحة يده الثانية بتوتر ...... وقربت منه باهتمام : نعم سعود ...؟
سعود ابتسم : لا لا خلاص .... يالله سلميني عالوالد والوالدة .. مع السلامة
كانت بتسأله وش يبي لأن واضح عليه وده يقول كلام ... بس عطاها ظهره وراح للسيارة .. ومالحقت حتى تناديه ...دخلت وشافت شوق جالسه بالصالة وبين يدينها مجلة خاصة بالأزياء... وتحديدا تصاميم فساتين...
ابتسمت وهي تحط عباتها عالكنبة وتجلس جنبها : الله الله وش عندك ؟؟؟
شوق ابتسمت : ابد سلامتك ... شوفة عينك ..
نجلاء : اوه اوه متحمسه من الحين ...
شوق : هههههههههه لا بس الفراغ وما يسوي .. قلت اتفرج .. يمكن الاقي شي...
نجلاء : ما جا ابوي ؟؟؟
شوق : لا !... للحين ...
نجلاء : ههههههههههههه تنتظرينه ؟؟
شوق : انا ؟؟.... لا ....
نجلاء وهي تغمز لها : علينا ...!!!
شوق عصبت : نجيييييييييل ترا بطلع لغرفتي لو ما تعقلين... ماحب اللي يقعدون يظنووون
نجلاء : ههههههههههه طيب ياعروسنا... بنسكت... انا بطلع فوق اغير.. تدرين اليوم حسيت بحركة فبطني.
شوق فتحت عيونها : جد والله !!!
نجلاء : هههههههههههههه ايه ... اعنبوووه تعبني اليوم ما خلاني اتهنى مع سعود..وعكر لي مزاجي ...
شوق : ههههههههههههههه اهم شي استانستي
نجلاء : هههههه الحمدلله.
طلعت نجلاء وصارت شوق لحالها تقلب بالصفحات ... ووسط السكون اللي هي جالسه فيه ، رن التلفوووون جنبها .. تركت اللي بيدها ورفعت السماعه وهي تسحب خصلة ورا اذنها.
شوق : الووو
فترة صمت عمييييييييييقة من الطرف الثاني
شوق : الوووو !
سكتت تنتظر رد ... بس مرت فترة صمت ثانية .
فتحت شوق فمها بتتكلم بس وصلها الصوت .. أنثوي!
- من معي ؟؟
شوق استغربت .. من معي ؟؟؟... من جدها ذي ؟؟؟... تدق وتقول من معي !!..
شوق بأدب : انتي اللي مين ؟؟
سمعت ضحكة قصيرة خافته .. خلتها من جد تحتــار !
شوق : الوو ؟
- مين ؟؟... فهد موجود ؟؟؟
شوق استغربت .. وبهدووء : فهد ؟؟
- ليه هذا مو بيت فهد ؟؟
شوق : ............؟؟؟؟
- سوري اختي الظاهر اني غلطاته بالرقم مع السلامة
حطت شوق السماعه مكانها بهدوء وذهنها انشغل.. لكنها بسرعه شالت هالشي من بالها ولا اهتمت.. اكيد تدور اخووها او احد تعرفه
قامت بتترك الصالة بس رجع التلفون يرن من جديد.
شالته : هلا
- اووبس اظني غلطت بالرقم مرة ثانية ؟؟
شوق : تبين احد ؟؟
- لا بس فهد معطيني هالرقم والظاهر انه غلط .. اسفة عالازعاج .. مع السلامة .
سكرت... ومرت خمس دقايق وهي تناظر التلفون بيدها بشي من الاستغراب ... وانتبهت اخيرا من سرحانها على دخول فهد الصالة ...وشكله توه راجع من الشغل .
ناظرته لحظة ورجعت تسرح .. وانتبه لحالتها الغريبة
فهد : فيه شي ؟؟؟
هزت راسها نفي : .......لا مافي
فهد نقل نظره مابين التلفون وهي : تناظرين التلفون وكأنك تنتظرين احد يدق .!
انتبهت على حالها ونظراتها : ها... لا بس في وحدة قبل شوي اتصلت...
وسكتت ما كملت.... تحس ان الموضوووع تاااافه ماله داعي تقوله... عادي وحدة اتصلت وغلطت بالرقم.. شفيها ... عاااااادي مرة
فهد يحثها تكمل : طيب ؟؟
شوق : لا لا مافي شي
فهد : منهي اللي اتصلت ؟؟
شوق : مغلطه بالرقم
فهد : مغلطه ؟؟.. طيب؟؟
شوق حست بسخافتها ، وضحكت على نفسها من داخل .. واضطرت تكذب : مافي شي... بس انا انتظر تلفون..
فهد هز راسه بنظرة غير مصدقه ، بس مشاها وتحرك رايح المطبخ ... لكن تلفونه رن بجيبه... وسمعته شوق يرد وهو يدخل المطبخ وصوته يوصلها لما الصالة ..
ماعرف الرقم أول ما شافه : الووو ..
- .....مرحبا فهد
صوت انثوي .. اول ما سمعها تنطق اسمه ، قفل بوجهها بكل بروود ... اعتقد انها من هالبنات رغم انه ماعرف الصوت .. فتح باب الثلاجة وهو يرجع الجوال بجيبه ، وخذ له كاس مويه وطلع ... وهو يمر بالصالة رن جواله مرة ثانية .. بس هالمرة رنة مسج !...وقف والكاس بيده وطلع الجوال بيده الثانية .. وشوق تشووووفه من مكانها .
فتح المسج لقااه من نفس الرقم .... قرى المكتوب ، ومعها تغيرت ملامح وجهه بشكل واااضـح .. بس بعدها ظهرت على وجهه ابتسامة ساخرة.. هز راسه وهو يحط الجوال بجيبه ويطلع فوق

اما شوق صابها اهتمااام مفاجئ وهي تناظره...!
وياااااكثر ما صارت تهتم له ولأدق تصرفاته ... مع انها تحس من السخافة تهتم بتفاصيل صغيرة ما تشكل أي اهمية ... بس ما لها يد بهالشي... تحب تعرف عنه .. تحب تهتم لتصرفاته وحركاته وسكناته... وخصوصا انها صدقت .. ان هالحبيب.. والخطيب... والزوج قريبا ... غير معروف بالنسبة لها .. ماغير اسمه وعمره .. لكن تفاصيل بحياته تجهلها تمااااما .. ما تعــرفه !!


دخل فهد غرفته والمسج اللي وصله مباشرة مسحه من جواله بلا اهتمام .. وملامح السخرية كلها على وجهه... رغم انه ماعرف مين المرسل .. قصدي المرسلة المجهولة..... بس كانت رسـالة " تحـدي " ...
اعتبرها تافهه جــدا ...." لو ماترد علي صدقني بتندم " .
روحي إلعـبي بمكان ثاني .. طنشها وشال الشماغ من راسه ورماه عالكرسي
كان بيدخل الحمام بس رجع تلفونه يرن بمسج ... وراح يشوفه.
" فهد جا وقت الحساب "
شاف نفس الرقم الغريب !... وكلمات الرسالة خلته يعفس حواجبه ... من هذي ؟؟... ووش تبي ؟؟..

بصراااحــة.. ما اهتم كثير للرسالة ورجعت تعابيره الساخرة مثل ماهي وش عندها ذي تتوعد وتهدد..
رمى الجوال عالسرير ودخل الحمام..



في بيت ابو بدر .. البيت هناك فاقد شي كبيييير بسبب غياب بدر .. بلا روح بلا ضحكه .. ايامهم تمر كئيبة .. والعيد مر عليهم وهو ماهو عيد ... وخواته خصوصا حاولوا يتصلون فيه يباركون له لكن ما حصلوا أي رد منه ... وفرح أكثر وحدة حزينة لغيابه ..
اليوم سهى ونوف كانوا عندهم .. ولو ان نوف ضاقت بها الدنيا اول مادخلت الصالة وطاحت عينها عالبقعة اللي كانت واقفة فيها مع بدر بآخر لقاء جمعهم مع بعض ... لأنها ذكرتها بكلامه لها آخر مرة .. " انتي ولا شي بالنسبة لي ".
وش كثر تألمها هالكلمات
بس قدرت تنسى شوي لما جلست تسولف مع بنات عمها .. وخصوصا ان دلال ماعادت تعاديها مثل اول ... صارت تسولف معها من لحظة للحظة .. واحيانا تبتسم ... بس نوف كانت حذرة ما تجيب لبدر أي طاري عشان ما تضايقها.. وصارت تخاف ترجع تتذكر العداء اللي صار بينهم بسبة بدر ....
فرح بحزن : ماقلت لكم ... قررنا موعد العرس ..
سهى : صدق ؟؟... واخييييرا ... متى ؟
فرح : بداية الشهر الجاي ... تدرون انا جاهزة بس اللي أخر العرس حادث بدر ... بس الحين بنتممه ... وبيكون عائلي .. مارح يكون كبيييير
سهى : ليييييش ؟؟... حرام كل هالجهاز اللي سويتيه ويكون عائلي ... نبيه كبير ..
فرح : انا عني ماودي .. خلاص ابي العرس يكون مهما كان كبير او صغير ... بعد اسبوعين .. بس بدر مو راضي يرد علي .. ابي اكلمه ابي اقوله يحضر
سهى : مايدري عنه؟؟
فرح بحزن : لا .. احنا ما قررنا الا قبل يومين .. يعني اول يوم بالعيد .. وطول اليومين وانا احاول اتصل له بس مايرد .. وانا بصراحه مالي نفس انزف وهو مو موجود ..
نوف كانت تبي تبدي رايها بالموضوع .. بس سكتت وقالت تبعد عن الشر احسن ... ما تبي تثير دلال من اول وجديد بمجرد ذكرها لإسمه ... بس دلال تكلمت وقالت اللي كان بخاطر نوف ..
دلال : انا اقوول لو نروح له بنفسنا ونقول له يكون افضل .. مايصير يسفهنا كذا .. له اكثر من اسبوعين وهو هناك .. ولا صوته سمعناه
فرح : بس انتي عارفه رايه .. قال انه بيروح هناك لأنه مايبي يشوف احد .. وقالها صريحه .. لا تلحقوني هناك ..
دلال : نروح له من غير لا نقول
حنان : انا اخاف يعصب ويقلب الدنيا فوق راسنا اذا شافنا جينا له ... انا اقول ابوي يروح له لحالهه ويقووول له
دلال بقهر : بس انا ابي اروح
حنان : وهو ما يبينا نجي له .. احسن نحترم رغبته .
فرح : انا مايهمني رحنا له او لا .. اهم شي يعرف عن الزواج .. ويحضر ..
ونوف كان رايها من راي دلال .. تبي تروح له .. ما يهمها لو كان هو ما يبيها .. ما يهمها لو كانت الحين ماتشكل أي اهمية بالنسبة له .. بس تبي تشوفه .. ما يكفي العيد ماحست بفرحته بسبة غيابه ..
خلت رغبتها داخل نفسها ولا صرحت .. واكتفت تسمع لهم ... واشتياقها له يزييييييييييييييد .. وماتدري كيف تطفيه ..
دخل عليهم ابو بدر وهم جالسين .. اول من طاحت عينه عليه كان نوف .. ناظرها شوي بنظرة غريبة مالها معنى واضح .. صد عنها والتفت للبقية وهو يبتسم
ابو بدر : ما شالله البنات كلهم هنا ..
سهى قامت تسلم عليه وتحب راسه : هلا عمي شلونك ؟
ابو بدر يبتسم لها .. وواضح الحزن بعيونه ، قدرت نوف تشوفه : انا بخير دامك بخير .. شخبارك سهى بنتي ؟
سهى : بخير عمي .. تسلم ..
قامت نوف تسلم وهي تبتسم .. ونظرة عمها ترجع غريبة : هلا عمي ..
ابو بدر : هلا فيك حبيبتي .. شخباركم ؟
نوف : بخير ..
فرح : يبه وش صار على اوروبا ..؟
ابو بدر : يقولون النتايج توصل اليوم .. بس للحين ما وصلت .
فرح : والله اني ادعي تكون ايجابية ..
ابو بدر : وانا بعد وانا ابوك ادعي ربي كل ليلة .. ان شالله كل خير
دلال : ومتى بتوصل ؟
ابو بدر : يقولون الليلة ... والله قلبي مو مرتاااح .. من ايام وانا قلقاااان
سهى : ان شالله خير ..
ابو بدر : يالله اترككم انا ..
اول ماطلع ابو بدر عنهم ... قامت دلال بسرعة للتلفون
فرح : على مين بتدقين ؟
دلال : على بدر بعد على مين !
فرح : اتركيه وفري على نفسك التعب ماهو راد
دلال : ابي اقوله ان نتايجه بتطلع اليوووم.. اكيد ما يدري
فرح : وانتي تبين تقلقينه ... خلينا نشوف كيف النتايج بتكون ..بعدين نقرر اذا نقول له او لا .. تبينه يقلق بعد تراه مو ناقص اللي فيه كافيه ..
دلال بانت خيبة الامل على وجهها .. ونزلت السماعه عن اذنها ببطء وهي مترددة ... بس رجعت ترفعها وهي مصممة ..
دلال : مارح اقوله ... بس بشوف اخباره ؟
وعلى طول ضغطت عالارقام .. على رقم جوال بدر ..
ومثل ما قالت لها فرح .. ماحصلت منه أي رد .. عصبت بجد وحطت السماعة بقووووة لما كادت تكسرها .. منقهره ليش ما يرد عليها ليييييييييييش ..
ونوف على اعصابها تراقبها بصمت .. وبينها وبين نفسها تقول " الله يستر " .. دلال ثايرة وخافت لا ترجع تتوتر الأمور بينهم من جديد ..
نوف : طيب ..... ارسلوا له مسج !
حست بغبائها لما طالعوها بنظرات استغرااااب ... يووووه وش كثر هي غبية ... بدر ما يشوف كيف بيقرى
وباحراج : ....انسوا اللي قلته ..
فرح ابتسمت : حلوة مسج !!.. هههههههههههه نكتة حلوة يا نوف
نوف تقلب وجهها .. غبيــة .. أكبر غبيــة .. المفروض تنتبه للي بتقوله
تلعثمت : نسيت انه نسيت
وسكتت .. وفرح حست باحراجها وضحكت ..
فرح : هههههههه عادي .. كلنا للحين مو مستوعبين اللي صاير .. لدرجة ننسى انه اعمى
"اعمى " .. هالكلمة تطعنها بكل مرة تسمعها .
نوف : لا تقولين ... الله رحيم ان شالله بيرجع يشوف وبيشافيه ربي
فرح : آآآمين .
وحاولت فرح تغير الموضوع .. ودلال ما تزحزحت من عند التلفون رجعت تحاول تدق على بدر .. بس بكل مرة تيأس من الرد ..
قرروا سهى ونوف يرجعون البيت .. بس نوف ما تبي تروح قبل لا تعرف الرد من اوروبا ... وهمست لسهى بهالشي
سهى بهمس : سمعتيهم يمكن الرد ما يوصل الا بآخر الليل او الفجر ..بكرة نتصل عليهم وبنعرف .. او الخبر بيوصلنا لا تخافين ..
نوف : بس ما اقدر اصبر لبكرة .. انا خايفة .. ومتوترة ... ابي اعرف النتيجة بأسرع وقت .
سهى : مابيدنا شي .. غير الانتظار..
لبسوا عباياتهم ولما جوا بيطلعون ..
فرح : شرايكم تنامون عندنا ... بدر مو موجود خلوكم معنا ..
نوف ما صدقت .. عالأقل بتعرف الخبر اول ما يوصل ، وحاولت تكون طبيعية
نوف : انا عادي بس سهى ......؟؟
وناظرت اختها والرجا يطفح بعيونهاااا ... سهى ابتسمت وهي تقرى عيون اختها وهزت راسها .. وهي تفصخ عبايتها : اوكي .. ماورانا شي .
دقت نوف على امها وخبرتها ... واول ما سكرت رن تلفونها باسم ندىىىىى ... ابتسمت وهي تطلع من الصالة للمدخل .. وتناظر السما الخالية .. بما انهم فبداية الشهر الهلال ماله وجود ..
ردت : هلا ندووووش .. هلا بخطيبة اخووووي !!
ندى اول ماسمعت هالكلمة حست بغصصصصصة ... بس غصبت الابتسامة
نوف : يا حمارة وماتقولين لي ... واحمد هالحمار ما دريت ان عينه عليك... توني داريه امس بالليل بس ما حصل اتصل عليك ..
ندى : ههههههههه ... يوه لا تحرجيني ..( تستهبل )
نوف سااااحت معها : يااااي ياقلبش ياقلللللبش ... اهم شي كيييييييفك؟؟... والله منتو سهلين.. انتي وشوقووووه متفقين تعرسون مع بعض وانا مخليني عالهامش.. ماهقيتهااا منكم.. انتظروني طيب!
ندى : هههههههههههههه قلبي على قلبها.. وقلبها على قلبي.. يالله الدوور عليك عقبالك وبدر..
نوف نزل عليها السكووون والصمت مرة وحدة... انا وبدر ؟؟... ما انسى كلمته... " انتي تنتظرين شي ؟؟ لو تنتظرين مني شي اقطعي الأمل مرة فيني " ..." انتي ولا شي بالنسبة لي " ... وتنههدد\ددت

ندى : نوفووووه تراني ماقلت لك كذا عشان تسكتين وتفتحين مناحه جديدة .. وين القوة اللي فيك مرة تغيرتي ..كنتي قوية قوية ولا نسيتي كيف كنتي تصدين بدر ..وش غيرك ؟
نوف : اللي شفته غصب غيرني تدرين ... عمي يقول ان نتايج بدر بتوصله اليوم ... وانا خااايفة يا ندى مرة خايفة ... قلبي يدق احس بيطلع من ضلوعي
ندى : لا تخافين قلبي .. كل خير ان شالله كل خير
نوف : يا كثر ما دعيت له برمضان .. وبكل ليلة بس خايفة
ندى : ربك معه وبيعينه

نوف : بس تدرين ما صدقــت لما عرفت ان احمد خطب .. لا ومين خطب شيخة البناااااااااااااات.. هههههه يا حظكم اثنينكم.. وياحظ كل واحد فالثاني .. تناسبون بعض تدرين .؟
ندى حست بغصة ألم .. انا عارفه انه يناسبني .. ولا ما كان من البداية حلمت فيه ... بس حلمي المقتوووووول رجع يلاحقني من اول وجديد .
ندى : هههههههههه جد والله ؟؟؟
نوف : ايه ... ترا اخووووي رومنسسي لو ما تدرين.. يعني مثلك بالضبط ... أتخيلكم تصبحون وتتمسووون على " احبك " .. وحركااااااات انتي عارفتها ههههههههههههههههه
ندى ماتت وانقهرت : اقووووووول لا يكثر ... قليلة حيا !
نوف : ههههههههههههههه اموت عالحيا !!
ندى : نوفووووه ... بلا وقاحه !
نوف تعاندها : آآآآآآآآه ترا اخوي رومنسيته حلوة انتي ماعرفتيه ..يا حظظظظظك فيه ..
ندى : هيييييييييييه تراك مرة بازه فيه.. انا للحين بحالة تفكير تر
نوف بخبث : لا بس لو تبين تعرفين عنه اسأليني
ندى : نوفوو انهبلتي .. ولد خالتي واعرفه زين يمكن اكثر منك ما احتاج لمعلوماتك.
نوف : ههههههههه طيب شفيك عصبتي !!
ندى : لا لا ما عصبت ... وينك انتي الحين ؟
نوف : انا وسهى فبيت عمي.. بنبات عندهم... لو تبين الصدق انا ببات عندهم حتى اعرف نتيجة تقارير بدر.. بموت من الخوف ما اقدر اصبر
ندى : اهااا ... اوكي اجل طمنيني اتركك الحين
نوف : مع السلامة يالعروووس
سكرت ندى .. وكلمة عروووس ترن براسها .. ياما تمنت تكون عروس وتشيل هالمسمى .. وخاصة لأحمد ..والحيييين قرب حلمها القديم يتحقق
مسكت راسها وهي تحس بالضياع ... حنين بدا يجتاحها لأحلامها القديمة ...ومشاعرها اشتاقت تكون مثل أول .
من غير احساس قامت واقفة وفتحت جهازها .. وفتحت على فايل تحتفظ فيه بصور احمد الخاصة .. كانت مقررة تحذفه .. بس مع الوقت نسته ... ولها فترة وشهوووور طويلة ما فتحته ... بس الحين ..
من غير سبب واضح لها .. رجعت تتأمل كل صورة ... وش هالانسااان العنيد ليش مو راضي يطلع من حياتها ... مو كفاية التعب والعذاب اللي حصلته مو ورا بروده وعدم اهتمامه فيها .
سكرت الفايل ... والتفتت بكرسيها وهي تسمع دق عالباب .. وشوق تدخل .. وهي متوترة !
ندى : شفيك ؟
شوق : اخووووك هالدب .. قاهرني
ندى : فهد ؟؟.. ليش وش سوى ؟.. قالك شي ؟
شوق : لا
ندى : سوى شي ؟
شوق : لا
ندى : أجل ؟؟
شوق : تلميحاته قهرتني ..
ندى : ههههههه أي تلميحات ؟؟
شوق : عمي قبل شوي واصل .. وعرفت ان الملكة والشبكة بتكوون بعد اسبوعين..
نطت ندى وهي تصررررخ : احللللللللللللفي ..
شوق : هههههههه توني دريت.. بعد اسبوعين بالضبط ... بيوم خميس ..
ندى : ههههههههههههههههه من الحين خلينا نستعد .. واخييييييرا فيه زواج ..
شوق : هههههههه لا تفرحين زواجك بيكون بنفس الفترة .
ندى تغيرررت نبرتها : لاما أظن انا واحمد نجتمع ... فات الوقت علينا .
شوق : انتي بس تخدعين نفسك .. وين اللي كانت تبيه
ندى رمت بنفسها عالكرسي وهي تتنهد : وش اقولك بس ... اكتشفت اني ما زلت ابيه .. كلام نجلاء أثر فيني كثير كثير.. بس مو معنى هذا اني اخذه .. كيف انسى كل اللي صار لي ... تذكرين دموعي زين يا شوق تذكرين كيف كنت ابكي بحرة قلب ..
شوق ابتسمت بحنان : ترا انا مو بعيدة عنك يا ندى ... تذكرين كيف كنت انجرح من فهد وتذكرين يوم كنت اصيح ... عالأقل فهد كان يحبني ورغم كل هذا سوى اللي سواه ... لكن انتي احمد له عذره .. يمكن جرحك من غير قصد بس اخوك يجرحني بقصد .. والحين بدا يتحقق اللي تمنيته ... وانتي بعد ..
ندى سكتت ما علقت ..
شوق : ترا انا وياك حالنا مو بعيد من بعض... رغم ان فهد آذاني وبكاني كم مرة لكن كنت مستعدة اسامحه لأنه عرفت انه يبادلني المشاعر... واحمد ما طلبك الحين الا انه يبيك من قلبه .. وداخله مشاعر لك ..
ندى : خليني شوق كلامك مارح يغير رايي ... لأن في فرق كبير بينا ... انا عشت اتعذب اكثر من خمس سنين .. يعني أكثر منك بكثير بكثيييييييير .. لا تقارنين بيني وبينك .
شوق معد قدرت تقول اكثر ... استخدمت كل اللي عندها عشان تغير راي ندى .. لكن ندى راكبها العنااااااد هالمرة.. على انها تبيه.. بس براسها تعانده وترفض .
طلعوا من الغرفة .. ندى نزلت تحت تشوف الاخبار عن الملكة .. بس شوق حلفت ما تنزل مادام فهد فيه.. على انه كان يتكلم كلام عادي الا انها حست انه يلمح تلميحات خفية ورا كلامه... جلست بالصالة العلوية وبيدينها مجلة فساتين سهرات... بما ان الملكة والشبكة تحددوا .. تقدر من الحين تختار فستان للشبكة..

جلست ندى عندهم وابوها وامها وفهد جالسين.. ونجلاء معهم
وبدت بسؤال : خلااااص يعني بعد اسبوعين !!؟؟
فهد : بل مسرع ماعرفتي !
ندى : هههههههههههه وهي شغله !!.... ( قربت تهمس باذنه ) .. البنت محتره منك..
فهد : ههههههههههههههههه على قلبي ليه ؟
ندى بصوت واطي : ليه !!.. اسأل نفسك يالشيخ !
فهد : يشهد ربي ماقلت لها شي
ندى : مو شرط شي ... المهم قاعد تلمح لها
فهد : ههههههههههههههههه ظالمتني ..
ندى : يالشيطان !!
فهد : والله ماقلت لها كلمه ..
ندى : علينا !!
فهد : ههههههههههه ليه وش قالت !!
ندى : تقول قاعد يلمح بكلام...
فهد : مثل ايش ؟؟
ندى : وانا شدراني ماقالت لي... اكيد شي كايد ..
فهد : اقووول قولي لها .. خل تخلي الظنووون عنها .. انا ماقصدي شي ... كنت اتكلم عن الملكة بشكل عادي... بس هي مدري شلون فهمتني ..
ندى : اكيد ؟
فهد : لا يكثر اقووول ... واحد ويتكلم عن ملكته .. وهو عيييب ؟؟
ندى ابتسمت : لا مو عيب..
فهد : اجل روحي قولي لها.. خل تعقـل والظنووون السـودا اللي في بالها تشيلها ... يشهد ربي اني ما قصدت شي .
ندى : هههههههههههه عادي البنات كذا تفكيرهم احيانا اعترف ..اعذرها تراها مو على بعضها من فترة..
فهد ابتسم بنعومة : معذووورة..
نطت نجلاء عليهم : وش عندكم تتساسروون ؟؟
فهد التفت لها وابتسم بوجهها : سلامتك .. اختك قامت تتكلم بصوت واطي... حكيت معها بصوت واطي ..
نجلاء ناظرت ندى : ندى عندك اسرار ؟
ندى : ههههههه أي اسرار ... لا مافي اسرار ..
والتفتت لأبوها ...
ندى : يبه ودنا بحفلة يوم الملكة !
ابو فهد : انا ماعندي مانع ...
ندى : شرايك فهد ؟؟؟
فهد ابتسم لها : .... اللي تبونه ... وأول شي اللي تبيه هي ...
نجلاء وندى تبادلوا الابتسامات .. وهو ما انحرج بالعكس تبادل الابتسامات معهم ... صااااير كتاااب مفتوح بالنسبة لهم..
ابو فهد : اكيد شوق لها رايها... وما نقدر نسوي شي من غير شورها..
فهد : لا تسألوني انا ... اللي تبيه هي سووه ...
وأخيـــرا ... تحدد موعد الملكة ... لكن من يدري وش بيصير خلال هالاسبوعين القليلة القادمــة !!!!



نرجع عن نوف .. المترقبه بخوف .. بهالوقت كانوا جالسين بغرفة فرح مع سهى وحنان ودلال .. فرح تركتهم لأن امها نادتها ... والساعة الحين تشير لـ12.30 ..
وهي ميتتتة من التعب .. منسدحه على سرير فرح وتسمع لسوالف البنات .. وشوي شوي بدت عينها تسكر .. كانت تقاوم وبكل مرة تسكر عيونها تفتحهم بالغصـب ..يمكن خبر الرد يوصل بأي لحظة ماتبي تنااام ...
لكن.. بعد دقايق... خسرت كل مقاومتها وانسدلت رموشها على عيونها بكل هدووووء .

وما تدري كم الفترة اللي نامتها يوم حست بأحد يهزها بقوة .
- نوف نوف نوف ..!!
تحركت بتعب وهمهمت.. تحسب نفسها بغرفتها... ورجع الصوت ينادي اسمها باستمرار وبطريقة ازعجتها ... فتحت عيونها بصعوبة .. كانت حمرررا من التعب .
شافت سهى وحنان فوق راسها ... قلبت عيونها بتعب بينهم ...سهى كانت ملامحها غريبة ...وحنان وجهها يلمع بالدموع ..... دموووووع ؟؟؟؟؟
فزت نوف رغم انها دايخه دااايخه... فركت عيونها وبتعب : وش فيه ؟؟؟؟؟
حنان وهي تغالب عبرتها : وصلنا الرد ..!!... قبل شوي ...
نوف ماعرفت .. دموع حنان .. هي دموع حزن ولا دموع شي ثاني ... حالها التعبان ماخلاها تعرف تفكر...
نوف : كم الساعه الحين ؟؟
سهى : 2 الا ربع ...
نوف : 2 ؟؟؟؟؟؟؟؟...
يعني نامت اكثر من ساعة ...
نوف بخوف : وصلت التقارير ؟؟؟؟
سهى ابتسمت ودموعها تلمع : ايه...
حنان والعبرة بصوتها : .......يقوولوون فيه امل ؟؟..... تصدقين ؟؟
نوف تلعثمت وهي مو مصدقه : ي... يعني .... يعني شلون ؟
سهى ابتسمت بفرح : يعني بيسافر ... وان شالله كل خييييير.
نوف فهّـت وهي تسمع ... حقيقة او خياااال ... واقع او حلم ..؟؟؟...... تداااااااااافعت كل الكلمات في ذهنها.. تبي تقول شي لكن وقتها صابها الشلل بلسانها
حنان بتردد وشي من الخوف : ... بس..........
نوف بخوف : ب .....بس ايش؟
حنان : بس ...... فيه احتمال النجاح والفشل
تعدلت نوف بجلستها ونزلت رجليها عن السرير والنوم كله طاااار ... فيه امل ؟؟؟؟.... فيه امل تسمعوووووووون!!!
وهي مو قادره تشيل نفسها : وفرح ودلال وينهم ؟؟؟
حنان والفررررحة بعيونها : توه ابوي منادينا قبل شوي .. طلعنا نشوف وش السالفة ...وقال لنا .....على طوول جينا انا وسهى نقووووولك ... فرح ودلال عند امي وابوي برا .

وقفت نوف وطلعت من الغرفة بلهفـــه ، وراحت للصالة العلوية .. شافت عمها ضام كفوفه لوجهه .. ويمسح عليه ويرفع عيونه للسما ويحمد ربه .. وام بدر بحضن بنتها فرح تصيح وفرح تصيح معها .. ودلال جنبهم ماسكه يد امها وتقطر دموووع ... نوف وقفت مكانها وهي تشوف منظرهم... ترتجــف ... تنتفــض ...وش كثر أثر فيها هالمنظر...غـلاة بدر واااااضحــة وحبهم له أكبر من الوصف ... كيـف هي ماحبتـه الا متأخـرة... ليش ما حسـت انه غالـي الا متأخـرة... كانوا بيخسرونه والسبب الأكبـر كان هـي ...كانت سبب في همومـه الكبيرة اللي أثرت عليه بشكـل كبيـر....أنا آآآآآآآآسفة سامحوووونــي ... سامحنــي يـا بدر \ سامحني ارجوووك

بهالوقت بالضبط .. هناااااك بعيد بعيد .. عند بدر .. الحبيب اليائس.. النوووم مجافيه والتعب مصاحبه.. والرااااحــه معاندتــه.. فعلا حالتـه المؤلمة
الهموم النفسية بتقضي عليييه خلاااااص معد هو قادر يتحمل اكثر... واقتررااح سلمان انه يمتحن نوف ملكت كل عقله مع انه رافضها ... بس هذي نوف !... تعرفون وش معنى انها نوف !... هذي قلبـه وروحـه وكلـه ... ما يقـدر ينساها لو مهما سوت فيه.. مهما طعنته مهما قست مهما جفت ... تظل نـوف.. قلبه اللي ينبـض !
من حسن حظه ان سلمان قرر يبات عنده هالليلة ، ولا كان الوحشة والوحدة بتقتله.. قام جالس بكل تعب.. وبصوووت ثقيل تعبان نادى سلمان .. النايم بالسرير الثاني قريب منه
بدر : سلمانوووو قوم
سلمان : ...........
بدر : سلماااااااااااان
حس بسلمان يتحرك بضيق : هااااااه بدّور تكفى خلني انام
بدر : قم أبيك
سلمان وهو يغطي راسه باللحاف : شعندك ؟؟
بدر بضيقــه ما بعدها ضيقــه : ياخي قوووووووووم ماتسمــع ..!!
رمى سلمان الغطا عنه وقام جالس وهو بينفجر : اووووووففف منك ..ها اخلص علي قل وش عندك..
بدر : نوف!
سلمان مسك راسه ورمى بروحه عالوسادات مرة ثانية : ياااااااااااااررربي ارحمني .. والحل مع هذا الحين !!!!.... بدر ارحمني الله يخليك
بدر والعبرة تخنقه .. مثل طفل صغير : والله .. مو بكيفي ...قلبي هذا مو بيدي .. لا تعصب عاد !
سلمان فجأة قام يضحك وهو منسدح ... وبدر استغرب
بدر : سلمانوو عاد مو وقته ..!!
سلمان : بدر كم عمرك ؟؟
بدر استغغغررب : عمري ؟؟
سلمان : ايه .. كم ؟؟
بدر : وش دخلك بعمري ..
سلمان : انسى انسى ... قلي وش تبي ؟؟
بدر رجع يفكر بكلام سلمان عن الفكرة " المجنونة بنظره ".. وابتسم بسخرية على نفسه .. من جدي اقتنعت بهالفكرة المجنونة ..
بدر : تدري عاد .. انت اللي انسى اللي بقوله لك ..
رجع بيحط راسه عالوسادة بس سلمان بسرعة قام له ومسكه : لالالالالا .. لا يا حبيبي .. مصحيني بلاش... قلي وش عندك؟
بدر : ولا شي ... اصلا انا غبي يوم اني فكرت بكلامك..
سلمان ما صدددددق : والله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟... فكرت باللي قلته لك ... اقتعنت بكلامي اخيرا ؟
تنهـد بدر بحيرة .. لو عليه بيقتنع وبكل سهولة ... بس اللي شافه من نوف مو شوية ... وهالاختبار اكيد بيفشل ... ويخاااااف ينصدم منها للمرة المليوون .. بعدها صدق بيمووت ومارح يبقى منه حتى قلب ينبض... شلون لو خاب ظنه وظن سلمان وصار العكس ...معد هو قادر يتحمل أذية منها لو كانت بسيطة... سنين عاناها .. وكل الصبر اللي كان صابره تلاشى .. ماله قدرة .. ماعنده استعداد يتقبل جرح اكثر من الجروح اللي فيه...
بدر ودمعه تتبلور في عينه الشفافه .. السودا سواااااد الليل : مدري سلمان ...مدري...آآآآآآآخ .... ابيها بكل جوارحي بس خايف منها ...خايف.... هي ما حبتني من اول عشان تحبني الحين ... ليش قاعد اتفاءل وانا عارف ردها ...هالاختبار مامنه فايدة ...ماقبلتني وانا صاحي تقبلني الحين بعاهتي وبلوتي..
سلمان هز راسه وربت على كتفه يواسيه ..لاسيما ان دموعه ماخذه مجراها على خده..
سلمان : هون عليك يا بدر .. توكل على الله وجرب .. وبعدين بالنهاية هذي بنت عمك .. اكيد ماهي دنيئة لهالدرجة ..مادامها عارفه انك تحبها وتموت عليها .. اهم شي انت لا تفقد الأمل ..لك سنين طويلة وانت تحاول تكسبها .. الحين بس بتتراجع ؟؟
بدر : تراجعت من كثر ما شفت منها ..
سلمان ابتسم وربت عليه : اذكر ربك ...وحط راسك وارقد .. والصباح رباح تقدر تكلم الوالد..
بدر : اخاف اصحى بكرة واكون شلت كل هالفكرة من بالي ..قلبي كله طعون ماني متحمل طعنة وحدة اكثر..
حط راسه عالوسادة وغمض عيونه ، اللي فقدهم ...فقد جزء من روحه ..فقد الشي اللي كان فيه يقدر يناظر كل البراءة اللي سلبت قلبه وروحه .. كل الروح الحلوة المتمثله بنــووف..
سلمان بعد حط راسه وهو مبتسم .. عالأقل بدا يتقبل الفكرة ... وبكرة لازم يتخذ اول خطوة بهالاختبار عشان يرتاح ويريح نفسه


الصبح الساعه عشر .. صحى سلمان ، والتفت لسرير بدر مالقــاااه !.. طلع من الغرفة ونزل يدوره .. لقاه واقف برا عند الباب وكوب قهوة ساخن يدخن بيده .. والسكووووووووون كان حاله ... كان يفكر .. واضح عليه التفكير العميق
سلمان : صباح الخير
بدر وهو يرفع الكوب ويرشف منه : صباح النور
سلمان : متى صحيت ؟
بدر : من كم ساعه !
سلمان استغرب : يعني ما نمت من تكلمنا بالليل ؟؟؟
بدر : الا ... اظن كلها ساعه او ساعتين .. ما استغرقت بالنوم ...افكر بالبلوى الثانية اللي تبي تطيحني فيها انت !
ضحك سلمان : ههههههههههههه أي بلوى ... انا ابي اطيحك ببلوى !!.. الحين الحل اللي عطيتك اياه عشان ترتاح تسميه بلوى ؟
بدر : ايه بلوى .. لأن احتمال فشله كبير...وانت تعرف طبيعة مشاعر نوف ناحيتي ...مال للحب بقلبها أي مكان ..
سلمان : طيب بسألك ... وش تفسر بكاها كل ماشافتك .. واعتذاراتها لك بكل مرة تكلمت فيها معها ... ماله هالشي معنى لك ؟؟؟
بدر ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة : وش معناها ؟؟؟... تظنه حب ؟؟؟ لا حبيبي ريح بالك ... ردة فعلها طبيعية ... كاسر خاطرهـا أنا لدرجـة ما تقدر تحبس دموعها كل ما شافتني ...
سلمان : طيب ما قلت لي انت انها طلبت منك تحلف .. وتقول وش هي بالنسبة لك ؟؟؟.. وش معناه هذا ... تبي تتطمن على مكانها بقلبك
بدر ضحك ساخر .. ضحكة مُرررة بنفس الوقت : ... هذا هو الشي الوحيد اللي معورني ... هي ما تحبني ولا تبيني .. لكن من باب الغرور تبي تعرف عن مكانها بقلبي تغير او لا .. تبي تضمن اني بلحق وراها مثل اول ... بس كلامي معها كان قاطع .. صدمها
الا بدر يا سلمان
الا بدر الا بدر هالانسان لايمكن يهمها بشي..
بدر قاعد يتكلم هالكلام .. والمُر بنبرته .. وقاعد يجرح نفسه وهي ينطق بهالكلمات..
سلمان يحاول يوقفه : بس يا بدر هالكلام ماله داعي ... لا تفكر كثير وتوكل على ربك .. سو اللي تبيه انت ولا عليك من نوف ولا غير نوف ... اهم شي اللي تبيه إنـت ..
بدر بكل الألــم: ماقول غير الله يعيني ..صدق خايف من النتيجة

سمعوا وهم واقفين صوت هرن لسيارة جاية من بعيد .. بدر حاس حواجبه وهو يسمع حس السيارة تقرب .. اما سلمان ابتسم ...وسمعه بدر يتكلم
سلمان : هذي سيارة الوالد ..
بدر استغرب : ابووي ؟؟
سلمان نزل الدرجات للساحة المقابلة للفلة واللي وقفت فيها السيارة .. نزل ابو بدر ووجهه منووووور والابتسامة مضويه .. والفرحة تشع منه ..
ابو بدر : سلمان ؟؟.. حياك الله
سلمان : هلاااا عمي
حب راسه وصافحه وسألوا عن الأحوال .. التفت ابو بدر لبدر اللي لازال واقف مكانه بصمت .. والتجهم كله على وجهه
تبدلت نظرته للحنان وقرب من ولده وصوته يشيل كل الفرحة
ابو بدر : ها بدر ابوووي كيف حالك ؟
بدر ببرود : بخير ... شخبارك انت يبه ؟
ابو بدر : انا بخير دامك بخييييير يا ولدي
ومسك يد بدر يصافحه .. لكن ما قدرت ضمه بين يدينه وهو يصيح ... بدر طاح الكوب من يده وتكسر وهو ينتفض ..
بدر : عسى ما شر يبه ؟؟ وش صاير ؟؟؟
ابو بدر ابتعد وهو يمسح وجهه بكفه : ما صار شي ياولدي ماصار شي
بدر : اجل ليش جاي ؟.. ماقلت لكم لحد يجيني هنا ..
ابو بدر : مشتاااق لك يابوي بعد ما يصير اجي اشوفك !.. شخبارك عساك مرتاح هنا ؟
بدر ابتعد وتراجع ودخل داخل .. وابوه وراه وسلمان
بدر : الحمدلله .. مرتااااح هنا واذا جاي تقولي ارجع البيت تراني ماني راجع .. قلت لك من قبل ..
ابو بدر ضحك : هههههههههههههههه صدقني اذا عرفت الخبر اللي جايبه لك .. بترجع البيت
بدر بسخرية : مافي شي بيرجعني مهما كان
ابو بدر طالع سلمان وابتسم .. ورجع لبدر اللي كان يمرر يدينه بشعره والفررررح يطفففح بعيونه : بدر تقاريرك وصلت من اوروبا
وقفت يدين بدر بنص راسه .. ونزلهم بترقب : وصلت ؟؟؟؟؟
قرب سلمان من عمه وهو متوترررر حده : بشر عمي تكفى ؟؟
ابو بدر وهو يأشر على نفسه من فوووق لتحت : وحالتي هذي ما تبشركم بخير ؟؟؟؟؟؟
سلمان رفع حواجبه مو مصدق وقرب من عمه وهو فاتح ثمه : يعني..... ايجابية ؟؟
ابو بدر من فرحته ضحك .. نط سلمان عليه وضمه وهم يضحكون ويتحمد ربه ... اما بدر كان واقف على بعد خطوات منهم بكل صمــت ...يسمع فرحتهم وساكــت... يسمع ضحكهم وساكــت ... ويسمعهم يتحمدون الله ويشكرونه وسااااااكــت.. وش يقوووووول ؟؟؟... فرح وما فرح ؟؟... حزّن وماحزن ؟؟... قمة التناقض من المشاعر كانت دايره داخله
ما حس الا بسلمان يضمه بشكل مفاجئ لدرجة بغوا يطيحون مع بعض... سلمان يضحك ويبارك له وهو سااااااااااااااااكــت
سلمان : ماقلت لك ربك معك مهوب ناسيك ..ههههههههههههه الحمدلله
بدر : ............
ابو بدر : بدر !
وخر سلمان عن رفيقه وقرب ابو بدر وحضن ولده من جديد .. ودموع الفرح تهل ... بس بدر كأنه صنم بين يدين ابووه سلمان لاحظ هالشي .. بس ما علق ..
تراجع ابو بدر وحط يدينه على كتوف بدر وربت عليه : احمد ربك واشكره .. لكل محنة وفرج
بدر حرك شفايفه من غير صوت .. ولا حتى حماس
ابو بدر : قلي متى تبي تسافر .. انا رتبت كل اوراقكك
بدر نطق اخيرا : اسافر ؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر استغرب : ايه تسافر ... العملية برا مو هنا
بدر : آسف !
ابو بدر ما فهم .. وسلمان بعد قرب من بدر مستغرب
ابو بدر : آسف ؟؟
بدر : ماني مسافر ... وعملية ماني مسوي .
ابو بدر شوي وينهااااار من جديد : وش هالكلاام يا بدر الله يصلحك ... لازم تسافر وكل هالعنا والانتظار اللي انتظرناه وبالنهاية تقول مابي اسافر !!
بدر بصرامة ونبرة لا تقبـل للنقـاش : سـفر ؟؟؟ ماني مسافر ... وانا حر
ابو بدر : بس يا بدر
قاطعه : اسمحلي يبه ... المشكلة مشكلتي ريح بالك انت ولا تهتم الهم همي وانا بتحمله.. لكن سفر وعملية ماني مسويها
ابو بدر : ليش طيب؟؟ عطني سبب وانا ابووك !... احد يجيه الفرج من باب السما ويصد عنه ...ريحني يا بدر الله يريحك .. ماني مرتاح وانت على هالحال
بدر : يبه !.. قلت لك لا تهتم ...وانا قلت لكم من الأول لا تهتمون لأن حالتي وانا راضي فيها..
سلماااان كان يسمع بصمت وهو مستغرب من هالانسان كيف يفكررررر !!... بيبط كبدي بيفقع مرارتي ...ابو بدر وانطفى كل الفرح بوجهه .. وارتخت كتوفه بخيييييبة امل : الله يصلحك ويهديك.. بخليك الحين وانا اللي ظنيت انك بتفرح ... الله يهديك ويصلحك ... الله يصلحك
لف عنهم ومشى للباب والأحباط واااضح على مشيته ..بس بدر ناداه
بدر : يبه ؟
ابو بدر : لبيه ..
بدر : من اللي عرف بالخبر..؟
ابو بدر : الكل عرف ... اهلك كلهم وخواتك وحتى بنات عمك ماناموا الليل امس يتحرون الرد ..وصلنا امس بالليل
سكت بدر .. ولا علق .. ولا بيّن حتى تراجع بقرار رفضه ..
من الخيبة اللي صابت ابو بدر طلع وتركهم .. وركب سيارته وتحرك .. مع انه كان ناوي يجلس مع ولده فترة اطول .. بس اللي سمعه من رفض بدر خلا الدنيا تضيــق فيه من جديــد .

سمعوا صوت السيارة تبتعد عن الفلة ويختفي صوتها.. وسلمان من حرررته التفت لبدر وصـرخ بقهــر ..
سلمان : مجنوووون انت ؟؟؟... واعــي باللي قلته ؟
بدر بكل برود : ايه ..
سلمان : ليش طيب ليييييييش مو حرام عليك ضيقت صدر ابوك وخيبت امله ..والله لو شفت وجهه غيرت رايك وقلت ان شالله يبه .. حرااام عليك وهو اللي جاي هالمشوار الطويل عشانك بالنهاية تزيد الحرة بقلبه.. مو كافيـه الهــم اللي فيــه عشانـك ..
بدر مسك راسـه بين يدينه وهو يجلـس : سلمان الله يخليك بــس !
سلمان : شكلي والله انا اللي بروح واتركك... معد صرت فاهمك مع السلامة
مد يده بياخذ شماغه من الكنبة .. بس قبل لا يطلع سمع بدر
بدر : تبي تعرف ليش انا رافض ؟؟؟
سلمان صدق يبي يعرررف ..رجع له بهدووء : يا ليت تقولي قبل لا اقتلك ..
بدر ابتسم ابتسامة خفيفة بشوية ألم .. لكن بسرعه اختفت .. ورفع راسه من يدينه : ابي خبر رفضي يوصل لنوف !!
سلمان احتار : ونوف وش دخلها ؟؟؟
بدر : ابيها تقطع أي امل اني اتعالج ...ابي اشوف ترضى فيني مثل ما انا او لا ...
سلمان فتح عيونه وفمه .. ماطرى على باله مثل هالطاااري ابد ... يعني بدر بدا يصير جااااد انه يمتحن نوف .. بدا يتقبل الفكرة أكثر من أول..
سلمان : ... هذا اللي في بالك ؟؟
بدر بألم : ايه ... مع اني حاس بنطعن منها
سلمان : يعني راضي تسافر ..
بدر : هالشي يعتمد على نوف ...!!
سلمان احتااااااااااار : ونوف بعد وش دخلها ؟؟
بدر تنهد : بعدين بتعرف ..



نررروح لأحمد .. اللي ضايع مابين مشاعره ومابين حيرته .. احساسه بالذنب ناحية ندى يزيد بكل لحظة وبكل نظرة يتبادلونها .. كيف يفهمها كيف يبرر لها ... يعترف كان غبي وما كان معطيها أي بال في الماضي ولا أي اهتمام لتصرفاتها الغريبة ناحيته ..
حاااس بالعجز الفضيع .. بالضعف .. عمره ماحس بمثل هالاشياء .. كان يعتقد دايم انه يعرف يتصرف تجاه أي مشكلة تواجهه ... بس هذي ندى !!
نـــدى !
اكتشف انها تعني له من زمان رغم التأخير .. كااااان دايم يهتم لها بس الحين عرف ان هالاهتمام ناحيتها من اول ، هو حب دفين ما تحرك داخله الا متأخرررررر جدا .. ويتمنى ان الأوان ما فــات ..
صااااار يسهر الليل ما ينام صابه أرق عمره ما صابه من قبل .. من اول يوم خطبة وهو ما يقدر يرتاح.. وخصوصا وهو يشوف تصرفات ندى ناحيته تدل على الرفض الصرييييييح .. صار يتوقع كلمة الرفض خلال يومين ... وآآآآآآآه وش كثر تعبه التفكير .. حتى الهالات السودا بانت تحت عيونه من القللللق والخوف من الرفض .. لأنه اكتشف انه يبي هالبنت .. يبيـــها .

اليوم دق عليه فهد وعزمه عالغدا .. بس لأنه متوتر وتعبان من قل النوم خلال اليومين اللي راحت ..ماكان له نفس بأي شي ... بس طلال دق عليه تلفون يبيه .. وطلب يشوفه .. وأصرر عليه
فاضطر يطلع بسيارته ومر عليه .. وكان الوقت قريب الظهر..
طلال بعد ماركب السيارة : سلاااام يالمعرس !!
احمد بألم : ....معــرس ؟؟
طلال : هههههههههههه هونها وتهوون ...
احمد : ماظن تهون اكثر من كذا ... ( ابتسم باحباط) ماظن فيه لا عرس ولا معرس ... شرايك بس اكنسل الخطوبة .. واخبر الوالدة تدور لي بنت من بعيد ..
طلاااال فتح عيونه متفاجئ : صــادق انت ؟؟؟؟
احمد : اتكلم بجد والله

كان يحس بإحباااااااط ثبت كل عزيمته .. مو عارف كيف يتصرف مو عارف كيف يرضي ندى ... ما دامه عارف ان الرد هو الرفض .. ليش يكمل؟ يكنسل كل شي حتى يوفر على نفسه ارهاااق الانتظار .. وواضح ان مافيه امل من ندى عالموافقة ..
احمد : ايه ... بديت افكر بشكل جدي كذا ... بنت خالتي شايله علي للحين .. مع اني والله العظيم اني ماقصدت اسبب لها كل اللي سببته ... حتى انا ياطلال والله دايم اسأل نفسي كيف ماحسيت فيها ولو مجرد احساس .. تعبت وانا افكر فيها ومابي اتعب اكثر لما اكتشف انها لازالت زعلانه برفضها ... انت تقول انها للحين تحبني بس ماظن هاللي بديته يكمل
غمض عيونه ورماها عالمسند .. وطلال يطاااالع رفيقه بنظرات عطف ... غريبة على احمد يكون بهالحال عمري ما شفته كذا ... لهالدرجة هالبنت تملكته ..
ابتسم : ماعليك احمد .... ( وبغموض ) تراني معك للحين لا تنسى ..
احمد فتح عيونه وابتسم له : تجاملني! ... انت بعيد عن الموضوع من كل الجهات خلك بحالك ولا تشغل بالك ..
طلال ابتسم له بصمت ... مادريت يا احمد انه اقرب للموضوع يمكن منك
احمد : اقول طلوول فهد ولد خالتي طالبني اجي عنده اتغدا... وانا بعد اعزمك طلال : هههههههههههه يذكرني ؟؟
احمد : اكيد يذكرك سأل عنك كم مرة !!
طلال : اووووكي مشينا ..

تحركوا نااحية بيت ابو فهد .. وشوي التفت طلال على احمد ..
طلال : احمد .. ترا انت ما سويت شي يثبت لها الشي اللي داخلك لها ... يمكن تكون خايفة من اللي صار لها يصير لها مرة ثانية ..
احمد استغرب : ايه بس اول غير الحين ...اول ماكنت داري لكن الحين داري وعارف كل شي
طلال : اقول يمكن

سكت احمد شوي .. وكان مكشر حواجبه شوي ... وبعدها التفت لطلال بنظرة غريبة
احمد : تراني مستغرب للحين ... فيه ساااالفة غريبة بالموضوع ...
طلال كشر بدوره : سالفة وشو ؟؟؟
احمد : سالفتك معي انا وندى ... حاس في شي مو قادر اعرفه
طلال باصطناع : معك انت وبنت خالتك !!؟... وانا وش دخلني في بنت خالتك انا لي دخل معك انت ...
احمد : حاااس انك تلف وتدوور !!
طلال : يعني بكذب عليك يا احمد الله يهديك ..
احمد : ما تكذب ... بس شي مخبيه عني الله اعلم وش هو ...!!
طلال : لحووووول ... اوكي بخبي عليك شي مثل ايش ؟... ممكن تعلمني ..؟
سكت احمد وهي مغضن حواجبه .. باين عليه قاعد يفكر فجأة سمع طلال
طلال : احمد انا بس ابي اساعدك .. يعز علي تكون متضايق شوف نفسك تقل ما نمت من اسبوووع.. كل هذا عشان بنت خالتك ..؟.
احمد بحزن : عمري ما كنت احب اكون بصورة مو زينة بنظرها ... لو اقوولك كيف كنت احرص على رضاها من صغرنا ... وحتى واحنا كبار .. بس ما دريت اني احبها .. الا متأخر

وصلوا لبيت ابو فهد .. وقطعوا كلامهم ... نزل طلال من السيارة وهو يحلف بينه وبين نفسه انه مايقول لأحمد باللي كان بينه وبين ندى ... خوف عليهم ثنينهم .... ثنينهم يهمونه .
دق احمد على فهد ودقااايق وانفتح باب البيت ، وطلع عليهم فهد مبتسـم ابتسامة مافي أروع منهم ..
فهد : هلااااااااا والله ...
اول ماشافه احمد ابتسم : ههههههه هلااااا بالمعـرس ... اعنبوك اكبر منك وبتعرس قبلي ..
فهد قرب منه وسلم عليه : هههههههههههه اخوك مو قادر يصبر .. وبعدين انت وش هالتقليييد على طول ماعندك وقت ..
احمد : ههههههههههه شفت شلون ما هدا لي بال من غير لا ألـحق وراك .. تعرس إنت وانا لا ! ما يصير ..
فهد : ههههههههههه هلا طلاااال ..
طلال ابتسم عليهم وعلى شكلهم المضحك : ههههه هلا بك ...
فهد : كيف الحااال من زمااااان عنك ؟
طلال : الحمدلله بخير سلمك الله
فهد : تفضلوووووووا ...
احمد : ههههههههه ما ينفع عليك معرس على فكرة ..
فهد وهو داخل التفت له : هههههه انقلع انت ووجهك ..
دخل احمد المجلس وهو يضحك .. وكم غيرت الضحكة ملامح وجهه لأحلى .. وخفف من التعب اللي بادي عليه ...


ندى اللي كانت تشتغل بالمطبخ هي وشوق ، بعد ماعرفوا ان فيه احد بيجي لفهد بالمجلس يتغدا معه .. بس من غير ما يعرفوون مين هو !!؟
ندى من الاحباط اللي صايبها حطت حرتها بالشغل لدرجة شوق نفسها استغربت من حماسها المبااالغ فيه وذرابتها الزايدة عن اللزوم وعن غير المعتاد ... وعن المعروف عنها ..
كل دقيقة تمر تحس باحباط وخيبة ... لأنها اكتشفت انها قاعدة تخون نفسها بنفسها .. مشاعرها قاعده تخونها ... أحمد ما زال يعني لها ويعني لها الكثير ... بس غطت نفسها بغطاء من البرود وافتعال النسيان ... ليش انا ضعيفة لهالدرجة .. ماقدرت انسى انسان عذبني معه ببروده وعدم اهتمامه فيني ...
ليش انا ضعيفة ليش ليش ليش ؟؟؟؟؟
- ندى !
جاها صوت حنون قريب منها .. كانت شوق واقفة قريب منها وتناظر وجهها بقلق .. لأن ندى كانت ماسكة صينية " الباشاميل " ودمعه نزلت منها وطاحت بالأرض من غير لا تدري ..
رفعت وجهها لشوق وابتسمت تطمنها : لا لا .. مافيني شي ..
وابتعدت عنها بسرعه ، وطلعت من المطبخ تودي الصينية ... وقفت في الصالة شوي وحطت الصينية على اقرب طاولة لها .. خذت لها منادليل تمسح فيها دموعها ... كيف تنساه وهي حبته بكللللللللل صدق الدنيا ...
خلاص يا ندى خلاص ... مهما كنتي تبينــه .. قدركم مو مع بعض !!
مدت يدها تاخذ الصينية من جديد ومشت خطوتين الا فهد طالع بوجهها .
ابتسمت على خفيف وهي تعطيها اياه حتى تخفي كل شي غريب بملامحها .. ورجعت للمطبخ .. بس هالمرة جلست هناك عالكرسي واحباااااااطها يزيد ويزيد ...... بكرة خلاص بيكون ردها النهااائي وهي للحين مو مستقرة .. لا نفسيا ولا عاطفيا ...

بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه انه انه يحبني !!



0 والله لجيب راسك .."||~
0 يـتيـم
0 لـــــو.......؟؟؟؟!!!!! للبــــنـآت والشبـــــآب>>>لآيفــوتكـم بسرعـه ادخـــلوآ..~
0 سلمته نفسي- ردود4
0 اضْحَـــــك وَـــــبسْ.....
0 [ جَـــــــــــــــــــرٍيــــــــــــــمَهْ.....//~
0 سَـآكـون بجـآنبكِ دومـآإ . !!
0 سأحبك رغم الظروف «
0 مُـــجرـرد آحسسسسآإسَ .!
0 نـــكت 2009و2010و2011
0 رواية غارقات بـ دوامة الحب
0 عذبتني ذليتني دست بكرامتي و أخرتها تقول لي أحبك
0 لــلآسف يــآآجــــمهـور الهــلآل هــذي مشكـــلتنــآآ
0 قساه اضعفهم الحب
0 ظَلٍمْ ....!
انا غير ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-27-2010, 06:51 PM   #25
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية انا غير ~
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: Jubail
المشاركات: 457
معدل تقييم المستوى: 4
انا غير ~ is on a distinguished road
افتراضي


(البــــآآرت الســــآآبع والآربعــــوون)

بعد فترة دخلت امها المطبخ لقت ندى جالسه لحالها وشوق قد طلعت ... شافتها سرحااااااااااااااانه وابتسمت
ام فهد : ندى ....
ندى رفعت عينها بانتباااااه : همممم هلا يمه ..سمي
ام فهد : احمد ولد خالتك جا ؟؟؟؟؟؟؟؟
ندى استغررربت ... لا يكون هو اللي بالمجلس : ......احمد ؟؟؟؟
ام فهد : ايه ... اخوك قالي ان احمد بيجي يتغدا عنده ..
ندى صارت تتلعثم لسبب غير واضح بالنسبة لها : م... مدري .... انا مادريت انه احمد ... ماقالي فهد منهو !!؟... بس اظنه قال انه اثنين مو واحد ..
ام فهد : زين قلتي لي .. على بالي احمد بس .. ( ابتسمت ) ... الله يتمم هالنصيب والله هالولد مدري وش اقول عنه ...
وابتسمت لبنتها بحنان وطلعت ... اما ندى نكست راسها مرة ثانية ... وكلام نجلاء لها آخر مرة يرجع لها بالحرف الواحد مثل شريط مسجل ..!!
انا ما اقدر آخذ واحد خذاني لمجرد مشاعر شفقة واحساس بالذنب ... حتى اني ما شفت منه شي واحد يثبت لي .. أو عالاقل يطمني انه........ انه ...........انه........... يحبني !!



بعد الغدا .. والضحك اللي ضحكه احمد مع فهد وطلال والتعليقات بينهم .. قدر يتناسى ولو شوي الضياع اللي كان عايشه .. والتوتر وعقدة الذنب اللي ملاحقته ..
بس تفكيره بالتراجع وفكرة فسخ الخطوبة لازالت تلح داخله ..ما يدري يمكن لأنه بدا يعتقد انه ماله حق يقدم على هالخطوة مب بعد كل اللي صار، يمكن تسمونه جُبن منه !..بس هو شاف من ندى اشياء خلته يتيقن وش بتكون حقيقة الرد ..!!..وخوفه من كلمة " لا "..خلته يفكر بجدية انه هو اللي ينسحب ولا ينجرح من انسانة على وشك انه ترفض ...
هالفكرة خلال دقاااااااايق وجيزة تملكت كل عقله .. ومرة وحدة ولأنه خايف من نوايا ندى .. وعارف قصدها من تأخرها عليه .. قرر اول ما يرجع البيت يكلم الوالدة تفسخ الخطبة ... ويكتب نهاية حبه مع ندى اللي للأسف اكتشفه متأخر .. ومتأخر جدا .. بتنكتب النهاية بكل حزن وكآبة .. بحبر بااااالغ السواد .
فهد كان طالع عنهم يجيب الشاهي ... واحمد جالس وحااال وجهه وملامحه الكئيبة تحكي عن افكاره ..
طلااال لاااحظ وجه رفيقه .. واستغرب الضحكة اللي كان عليه قبل دقايق انقلبت واختفت وجا مكانها حزن غريب ...
خاااف طلال لا يكووون يفكر باللي قاله صدق ؟!!!
طلال : احمد !..
احمد بملل : هلا..
حاول طلال يحمسه : اقول شرايك تروح لخالتك وتستعجلها بالرد !!
رد بضيق : من صدقك انت اروح لها واقولها خلصونا وردوا ... وش بتقول عني مطفوووووق !!
طلال : هههههههههههه خل بنت خالتك تحس انك بديت تمل .. وانت ما شالله مو غريب عنها تعرفك وتعرفها ماله داعي كل هالوقت .
احمد وهو يبتسم بحزن : يعني ماتدري ... حركة مقصودة منها هالتأخير... فاهمها انا ..
طلال : وش قصدك ؟؟
احمد : يعني ما فهمت ... ندى بس تبي توترلي اعصابي ... لكن تدري ...انا اللي بقطع هالتوتر بنفسي وبوفر عليها كل التعب ... انا اللي بفسخ هالخطبة وأوفر عليها وعلى نفسي..
وقام واقف بدخلة فهد وهو شايل صينية الشاهي ..
فهد : على وييييين ناوي ؟؟.. اقول انثبر وانطق مكانك ..
احمد : ههههه تذكرت شغله لازم اسويها
فهد : علينا !!... هههههههه اشرب لك لو بياله وبعدها رح للي تبيه ..
احمد : لالا ... ههههه ضروري يا فهد والله ..
فهد حط الصينية عالطاولة وقرب من ولد خالته وهو يتأمل بوجهه : شفيك حمود .. تعبان ؟؟
احمد : تقدر تقول .. يالله سلااااام
طلع من المجلس بسرعة ..خلا طلال يناديه ويلحق وراه
طلال : تععااااااال يالأخو ... ناسي اني جاي وياك ...
فهد : ههههههههههههههههه لا تخاف ماني ماكلك .. ما أعض تراني .. اجلس وبوصلك للي تبيه
طلال وهو طالع التفت وراه : ههههههههههههههههه تسلم ..
وطلع ورا احمد ... : حموووووود !!



قبل هالوقت بشوي .. كانت ندى طالعه برا والدنيا داااخل البيت ضاقت عليها... ماتدري كيف تفكر ما تدري وش القرار اللي لازم تاخذه ... جالسه عالعتبة برا بشكل يسلب العقل .. تكسر الخاطر بهالحال ونظراتها تحكي عن الضياع اللي هي فيه .. وكأنها طفله تنتظر احد يمر عليها ياخذها من عالمها الحزين... وجهها على يدينها وعيونها هيمانه بأنواع الضياع والحيره ... يا ترا هي غلطانه يوم هي شايله على احمد هالكثر .. هي غلطانه يوم انها تستخدم معه نفس الاسلوب اللي استخدمه معها ..
ذنبي ولا ذنبه ؟؟؟؟؟؟؟..
اعترف لا زال ساكن وسط قلبي وروحي لازالت متعلقه بروحه ..بس....... أنا أبيه ... لكن اللي صار لي معه مو شوي !!!!!!
وصلها صوت من اعماق اعمااااااااااااااقها يكلمها ويخاطب عقلها اللي كان رافض الفكرة.. عكس قلبها .. حاولت تفهم نفسها وتفتح ذهنها لأشياء ما تبي تفكر فيها.. صحيح انا كنت احب احمد .. وانتظر منه يبادلني نفس الشعور.. ويوم اكتشفت ان كل اوهااامي سراب بسراب وان كل اللي كنت افكر فيه ومصدقته بخيالاتي.. ماكان حقيقة بالواقع وقتها عصبت وكرهت الحب .. وقتها ما كان ممكن يصير شي حتى لو صار اللي ابيه.. لكن الحين كل مناي تحقق .. وش كنت انتظر منه هااا !!؟؟... ها يا ندى ردي وش كنتي تنتظرين منه وقتها وهو ماكان قادر على الزواج... بس الحين.. انفتحت الابواب قدامك وكل احلامك الحين انفرشت الارض قدامها حتى تتحقق.. ليش ما تصدقين مقولة ان كل شي بوقته حلو... لا تخلين غرورك يتعسك ويمنعك .. احمد انسان رائع وراقي بكل شي والمفروض تفتخرين فيه انه يبيك مثل كأنثى سامية تكونين له.. بكل حب عذري ولو كان متأخر... فرصتك وفرصة حلمك لا تضيعينهم ..!!

نكست راسها وشعرها كله انسدل وطاااح على وجهها .... رفعته بقووة وهي مرتاااااعه وهي تسمع صووووت احد !!..
- حموووووود !!
الصوت جاي من جهة مجلس الرجال ... بس من خوفها قامت بسرعه وركضت داخل .. على انه ما يقدر يشوفها ... بس خووووف مفاجئ ورجفة هزتها وهي تسمع هالصوت !.. الغريب !!...
ماعرفته ... بس طبعا عرفت من يكون هالـ" حمووود" ... احمد ومن غيره ...
بفضول راحت للنافذة اللي تطل على هذيك الجهة ... وبحذر سحبت الستار شووووي و ظهرت نص وجهها وعيونها .. وقدرت انها تناظر .. وتشوف هوية اللي واقف هناك ... قريب من باب الشارع ..!!!

ارتجفت بخوف رجفة هزت كل أجزائها وهي تترك الستارة من يدها ، وتلفتت حولها من غير تصديييييييق مثل الشخص المجنون!!... حقيقي اللي شافته ؟... صدق اللي شافته ؟.. ولا خوفها هيأ لها ؟؟؟.....حست انها بتموووووت ودارت فيها الأرض عشرين مرة .. خلاها تفقد توازنها من الصدمة وحطت يدها عالجدار حتى يساندها عالوقوف ..
نفسهــا واصل للمريــخ!!.. يا ناس قولوا لي انه شبيه له مو هو..!!.... مستحيل يكون هذا حظي !... كذبوا عيوني بس لا تقولون انه حقيقة ..!
بعد ثواني ... مسكت طرف الستارة من جديد وبعدتها شوي تشوف.. وتأكدت انها ماكانت تحلـم.....
طلال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟...طلااااال وش جاااااابك !!!!!
صدرها صار يرتفع وينخفض وهي تناظر بكل رعب الدنيا... كان حالهم غريب .. احمد وطلال .. فعلا كانوا غريبين بهاللحظة اللي تشوفهم فيها .. واقفين متقابلين بجوو كله جدية ...لفت انتباهها احمد !.كان منزل راسه وجمود وتجهـم كبير ومخيف على وجهه وهو يسمع لكلام طلال ..وااااضح بينهم كلام مهم ...
مسكت قلبها بخوووف فضيــع وألف فكرة وفكرة تكونت براسها !.. وش ممكن قاعد يقوله .. وش قاعدين يتكلمون عنه ويخلي احمد بهالشكل الجاااامد والألم اللي بوجهه !!!..؟ أرجوك طلال مو عني !!. مو عني !!!



رفع طلال يده وربتها على كتف احمد ، واحمد لازال وجهه مثل ماهو .. أما ندى قلبها يدق ويدق ويدق من خوفها الرهيييب.. حست ان الدنيا بعد ما رجعت تبتسم لها مرة ثانية مع احمد.. الحين رح تنكرها .... كيف هالصدفة ؟؟.... شلون تجيب هالانسان من بد كل العالم لبيتنا !
لاحظت ندى حالة احمد التعبانة ... وأزرار ثوبه العلوية مفتوحة بشكل مبهذل !!.... غريب مو من عادة احمد يكون بهالشكل !!... ياما حب الاناقة !!....
كانت أمنيتها الوحيدة هاللحظة تطلع وتسمع وش قاعدين يقولون ... شدها الاهتمــام بعيون طلال والجدية الواضحة ما بينهم ... واحمد .. الغريب اليوم..!

من غير شعووور رق قلبها له ، منظر احمد بهالشكل كان جديد عليها ..وبكل صدق كانت المرة الأولى تشوفه بهالحالة ..!!
وهي تراقب كان جزء من وجهها يطلع من خلف الستارة ..وبشكل عفوي التفت احمد لجهتها وهو يسمع باهتمام وألم كلام رفيقه طلال ... بسرعه وبخوف تركت الستارة المخملية من يدها وهي ترتجف ، يوم طاحت عينه عليها ..!

احمد ابتسم بضعف حيله..يوم شاف الحركة الواضحة خلف الستار وقلبه يقوله انها ندى ومن غيرها ممكن تراقبه... وطلال وهو مندمج بالكلام لاحظ الابتسامة
طلال : ليش تبتسم ؟.. قلت شي يضحك ؟؟
احمد : وتقول حاول مرة ومرتين ؟... خلاص يا طلال الرفض مبين بكل تصرفاتها ... انا رايح للبيت الحين انهي كل شي ... غلطت اصلا يوم فكرت انها بتنسى كل شي سويته والجرح اللي سببته لها من غير قصد ... مع السلامة
طلال : تعال..تعـ.....
طلع احمد من غير لا يسمع له .. مدام هذي رغبة ندى .. اوكي بيسوي اللي يريحها ولو كان فيه ألم له..!


ندى بدت تتحرك بالصالة وهي تفرك يدينها ، افكارها حيّرتها ومنظر احمد قبل شوي خلاها تخاف .. لا يمكن طلال يسويها ويقوله عن البنت اللي تعرف عليها.. معقوله احمد كان بهالذكاء وفهم انه انا.. او طلال اللي خوفتني نظراته لي عند باب بيت خالتي ذاك اليوم عرفني بطريقة ما...
بعد ماكانت مصممه على قرارها انها لا يمكن تتراجع وتخلف بالوعد اللي قطعته بينها وبين نفسها ، الوعد اللي يقول ان احمد خارج نطاق حياتها ..هذا هو يرجع لها ثاني مرة .. يرجع بكل سهولة من غير لا تقدر تمنعه .. بمجرد انها عرفت انه متقدم لها ما تدري وش تسوي ، ضعفهــا مكبلها ومقيدها .. والناس كلها تحبه وتمدحه ، كيف ما يأثر عليها هالشي .. وهي اللي تحبــه أكثر منهم كلهــم !
واللي زادها حيرة هيئة احمد قبل شوي .. وكأن حالته مثل حالتها .. كأنه ضايع ما يدري وش يسوي ، مثل حالها بالضبط ..

ما حست ندى انها بدت تتعلق فيه من جديد .. وأحلامها القديمة ترجع تصحى لعالمها من ثاني .. بس..... معقول احمد مصمم إنه ينفذ اللي ناوي عليه .. بعد ماشاف كل هالغضب والزعل مني ، مصمم ياخذني بعد هذا كله !


رجع احمد لبيتهم وكله تصميم يريح ندى ،.. غلطته غبائه ولازم يتحملهم ،، بيقول لأمه عن قراره وبيصلح كل شي لو كانت هذي رغبة ندى ..
دخل وعيونه تبحث عن امه ، الصالة خالية ما فيها احد.
احمد : يمه ... يمــــه !!!
وهو رايح للجلسة العربية الموجودة بركن في الصالة الوااااسعة ...شاف نوف تنزل وهي حدهااااا مستانسه والفرحة مو سايعتها... متشققه وحاسه روحها تطيــر فوق فوووووق السحااااااب
لاحظ حالتها الغريبة : نوف ؟؟؟؟
نوف وهي تضحك بعذووووبة تخبل : ههههههه عيون نوف
احمد : متى جيتوا من بيت عمي ؟؟؟
نوف : تونا قبل شوي ...
قرب منها مستغررررب ... من زماااان ما شاف هالضحكة اللي طالعه من قلبها : وش صاير؟؟ .. من وين طالعه الشمس ...؟؟؟؟
نوف : ههههههههههههههه ما دريت بالخبر
احمد : أي خبر ؟؟؟
وتمثل عليه الدهشة المباااالغ فيها : ما دريت ؟؟؟؟؟؟؟؟... مش معأووول !!!
احمد : أي سالفة خلصينا انا بعد وراي سالفة ...
نوف : هههههههههههه بدر بيسافر ...
احمد : يسافر ؟؟؟؟
نوف : واحنا فبيت عمي امس وصل لعمي الرد بدر يقدر يرجع مثل اول لو سافر وسوى عملية زراعة بألمانيا ..
احمد مسك قلبه مو مصـــدق : لا عاااااااااااااااد لا تكذبين .
من فرحتها ما قدرت تركد فمكانها نطت على احمد وحضنته .. احمد صار يضحك من الفرحة وحركة اخته استغربها..
احمد : هههههههههههه شوي شوي كل هذا من الفرحة
رجعت عنه نوف وهي تبتسم وتتمالك نفسها : هههههههههههه لا بس من امس كلنا ما قدرنا ننام .. ما ادري الخبر أثر فيني مرة .. نفسي أنطط ما تتخيل .
احمد : ههههههههههههههههههههه كل هذا عشان بدر .
نوف بشكل طبيعي : وليش تستغرب ؟... مو ولد عمي ؟... مو من حقي افرح ان الفرج جا لنا كلنا مو له بس .
غمز فجأة وبحركة غريبة : لا بس مستغرب... ما كان بدر يهمك بأي شي... شوفي كيف صارت حالتك الحين !! .. تغيرتي ناحيته مو مثل اول
قفطت نوف بس ضحكت باصطناع : وش هالكلام ويا خشتك .. مهما صار تراه ولد عمي .. من لحمي ودمي
احمد : لا يا شيخة !.. مو كأنك كنتي تقولين لي هذا مو ولد عمي ولا اعترف فيه ومتبريه منه
ماعرفت ترد وارتبكت : اصلا ... م .... مافي شي يبقى على حاله ... لو تشوف نفسك اكيد تغيرت بأي شي.. مارح تتم مثل ما انت ..
ابتسم بوجهها لأنها صدقت بهالكلام .. هو نفسه تغير ناحية ندى واكتشف انها تعني له الكثير مو مثل ما كان يجهل اول ... ضحك في وجهها : هههههههههه... المهم اخبار عمي والبنات
تبدل وجهها بسرعة خارقة من الحرج للحماس.. تحس بنشوة فرح غير طبيعية : يووه ما تصدق حالتنا امس .. شي غير طبيعي .. للحين مو مصدقه الخبر كان امس مثل الحلم !!!!!!!
احمد : وبدر درى ؟
من نطق حروف اسمه ابتسمت بفـــرح : يوم نجي عمي طلع له فالمزرعة يقوله ... اكيد عرف ..اكيد فرح بالخبر..
احمد : واخيرا بيرجع بدر الأولي .. والله مشتاااااااااق له هالآدمي ..
نوف اكتفت بابتسامة .. وطالعت بعيووون اخوها وهي تسرح لبعيد لبعيييييييد ... حتى انا مشتاقه ، والله مشتاقه له .. بدر الأولي ، الانسان اللي ماخذ الدنيا ضحك ولعب .. الشخصية الفريدة من نوعها
سمعت اخوها يكلمها
بشوية توتر طغى عليه : نوووف ... امي وين ؟؟
نوف : امي راحت لمرة عمي .. احنا جينا وهي طلعت
احمد بخيبة : اهااا ... اوكي لما تجي علميني .
نوف باستغراب : ليش شفيك باين عليك عندك شي .
هز راسه ايجاب : عندي ... وابي اقوله لأمي .. افتك وتفتك هي ..
نوف بحيرة : هي ؟؟؟؟؟؟؟؟ من ؟؟
سكت شوي يفكر .. وقرر يقولها
احمد : اقول نوف تدرين قررت
سكت شوي وكمل ونوف تناظره
احمد : قررت...... افسخ الخطبة
بققت عيونها متفاااااجئة : نعم؟؟؟لييييييييش؟
احمد : بفسخ خطبتي من ندى .. الظاهر احنا ما نناسب بعض
نوف عصبت : مو على كيفك ... وليش ان شالله ما تناسبون بعض .. جديدة ذي من وين جبتها!!!
ابتسم احمد بوجهها : لا ماهي جديدة .. بس ما فكرتي ليش ندى تأخرت ما ردت للحين .. وش السبب ؟؟؟
نوف عقدت حواجبها : عادي طيب ... خلها تفكر على روااق على وشو مستعجل ..
احمد : وهو انا غريب حتى تاخذ هالوقت كله ... هي تعرفني مثل ما تعرفيني انتي ... ما اظن تحتاج هالوقت كله حتى تاخذ القرار
نوف بحيرة : ما فهمت عليك !
احمد : الظاهر بنت خالتك منحرجه .. لو بتوافق وافقت من زمان .. بس الظاهر ان...
قاطعته نوف : ما عليك منها .. مصيرها بتوافق وهي وين بتلقى احمد مثلك
احمد ابتسم بحنية لأخته : كثيرين مثلي وافضل مني.
نوف : اقول حمود خل عنك هالفكرة .. شكلك تهوجس واجد الله يخلف .. خل عنك الوسوسة
احمد : ههههههههههه .. اتكلم بجد تراني .. خلاص انا مقرر اكلم امي اليوم اول ما ترجع ... تصدقين ودي اكلم خالتي بنفسي بس عارف امي بتضيق علي لو سويتها ..
نوف : اقووول خل عنك الهذرة .. ليش يعني انت ندمان انك خطبتها.. يعني ما تبيها؟
احمد تنهد .. وبغموض : وش اقولك يانوف ..خلي اللي بالقلب بالقلب ، مو كل شي نبيه نقدر ناخذه .. خلاص لما ترجع امي قولي لي ... ضروووري
نوف اكتئبت لما شافت اصرار اخوها : حرام عليك والله ودي ندى تكون لك
احمد ابتسم من غير لا يرد .. وحط يده على راسها وحاااس شعرها القصيييير المنفووش بحنان .. وتركها طالع لفوق... ونوف جد حست باحباط من ناحية هالموضوع .. شفيها ندى عشان احمد ما يبي يتمم خطبته !
وما لقت نفسها الا هي ترفع السماعه وتدق على ندى .. يمكن تلاقي الجواب عندها
وصلها صوت ندى .. ضعييييف وكئييييب ومحبط : هلا نوف
نوف : اهلييييين ..( بالعروس )
ندى : ...............
نوف : شفيه صوتك ؟؟
ندى : مافيني شي ... بس مو عارفه انوم من كم يوم
نوف بحذر : للحين تفكرين يالخبــله ... تراه احمد!!!!.. اخوووي ولد خالتك .. نسيتي
ندى بحزن : ادري
نوف : ومتى ان شالله بتردين ... ترا في ناس وعالم ينتظرون كلمتك .. ما صارت هذي
ندى : مو من حقي آخذ وقتي ؟؟
انقهرت نوف وهي تتذكر كلام احمد : من حقك بس تأخيرك بيقتل فرحتنا كلنا
ندى بخوف : يقتل فرحتكم ؟؟... وش صاير ؟؟
نوف : خليني صريحة معك ... احمد قالي قبل شوي بيفسخ الخطبة
شهقت من صدمتها !.. ولحظة وصلت الكلمة لعقلها حست معه بصاعقه تحرقها وتخلق ألم كبير داخلها ... كان تفكيرها اول انها هي اللي تفركش الخطبة وترفضه.. وما توقعت بلحظة ان هالخطوة بتجي منه !...حست انها ما استوعبت او خوفها من شوفة طلال خلاها تتخيل اللي سمعته
ندى : يـ.... يفسخ ؟؟.... يفسخ الخطبة ؟؟؟...( خنقتها العبرة ) ليش ؟؟؟... ما عجبته انا ؟؟؟؟
نوف : الا عاجبته ونص... بس تبين الصدق والله ما ادري ليش قال كذا... حاولت اعرف منه الجواب قبل شوي بس ما عطاني كلام واضح ..
ندى خنقت الغصة وبانفعااااال مفاجئ : ليــش ؟؟ ليـــــــش ؟
نوف : صدقيني ما قال ليش... الظاهر التأخير اقلقه .. اعرفه اخوي اذا حس ان اللي يبيه مارح يصير هو من نفسه بيتراجع.. هو كذا
بدت ندى تحس بالندم بسبب الشعور اللي انولد بهاللحظة ، انه ممكن احمد يضيع منها من جديد : بس انا مـ.... ماكان.... ماكان قصدي
نوف : شفيك انتي لا تصيحين!
ندى بحزن : طيب طيب خلاص ... باي مع السلامة
سكرت بوجهها .. ونوف طالعت السماعه بحمق ، وحطتها مكانها ..شفيهم العااالم!!



اما ندى بقت بغرفتها ساعتين وهي تصيح ...مو مصدقه اللي سمعته من نوف! خطبها وتراجع ... ليش يعني ما يبيني ؟ ما يحبني ؟؟..أو وش اللي خلاه يتراجع .. حرام عليك أنا أحبك .. والله أحبك افهمني الله يخليك .. لا تحرمني منك من جديد
ليش وش العلة فيني وين العييييب !!!.... مستحيييييييل يكون عرف بغلطتي
تيقنت انها لا زااااااالت تبيه ... ولو بيدها الحين راحت وقالت لأمها انها موافقة ... بس شلون تروح وتقول لها بعد ماعرفت ان الخطبة بتنفسخ اليوم قبل بكره... بتروح توافق وبعدها بيقول خلاص انا مابيها ... بتنجرح منه للمرة المليووووون ... ليش ما يفهمني ليش
وهي جالسه على الكرسي وماسكه راسها ودموعها تهل بكل تعذيب !... سمعت رنة جتها من جهاز الكمبيوتر .. رفعت راسها لقتها اشارة عن رسالة وصلت لها
بكآبة فتحتها ودموعها بللت شفايفها ... لقتها باسم طلاااااال ، هالانسان ياما فهمها ... من غير لا تفكر بعقلها نست الوعد اللي خذته على نفسها ، وحست انها محتاجه تكلمه
فتحت رسالته وهي تمسح دمعها بكفها

" السلام عليكم .. كيف الأحوال؟؟.. اتمنى للحين تذكريني ^_^... ههههههههههه ادري تذكريني .. ندى كلامي اللي بقوله ماله علاقة فيني ابدا .. هو عن احمد ولد خالتك ، يمكن ترتاحين لو سمعتيني ويرتاح احمد ، تراه رفيقي ويهمني .. مارح اضغط عليك .. براحتك بس هالمرة احمد تهـور وقرر يفسخ خطبته مع انه يبيك و " يحبك ".. تدرين ليش ؟؟.. لأنه خايف ... وأتمنى ان الأوان ما فات ... حاولت اقنعه واثنيه .. لكنه هالمرة على غير عادته عنيد .. وانتي الوحيدة اللي تقدرين تساعدين نفسك وتساعدينه "

ندى تفاجأت .. من معنى رسالته واضح انه عرف من تكون !...صارت دموعها تطيح وهي تقرا ... كيف افهم ؟؟.... مين السبب باللي صار ؟... انت ولا هو ؟....ضعت والله ضعت
يبيني ويحبني ؟؟؟... ليش الكل يكذب علي ؟... واللي سمعته قبل شوي من نوف وش معناه ... معقول انه ندم على خطبتي .. مستحيل ما اصدق احمد مو من هالنوع.. ما اقدر اصدقه ولو كان صدق !!!!!!
بقههههههر وغضب وعيونها مغرقه ... اضافت ايميل طلال من جديد ، ولقته اون لاين ... وبعصبية هبت فيه ..

ندى :
ماااالك حق تقول اللي قلته


طلال :
السلام عليكم


ندى :
لا تبعد عن الموضوع !


طلال :
اي موضوع


ندى :
من انت عشان تتدخل ؟ وبصفتك من ؟؟؟


طلال :
بصفتي رفيق احمد واعز اصدقائه... ودكتوور خطيبته


ندى تفااااجئت :
دكتوووري ؟؟؟؟


طلال :
ايه نعم ..


ندى :
ومن متى ان شالله ؟؟؟


طلال :
من اول يوم تكلمنا فيه ..


ندى بققت عيونها مرتاعه :
يعني عرفتني ؟؟


طلال :
يب !


ندى حست انها انفضحت ، طلال كان عارفها ... تذكرت وقفته مع احمد قبل شوي عند باب البيت .. قال لأحمد كل شي صار بينا هالنذل !! وهالسبب اللي خلا احمد يفسخ الخطوووبة .. طحت من عينه وما يبيني.. يالنذل !!


ندى رجعت عيونها تغررررق :
اجل انت السبب !!


طلال :
سبب في ايش ؟؟


ندى تكتب وهي تشهق :
انت السبب ... ليش قلت لأحمد ليش؟؟


طلال :
ما قلت له شي !


ندى :
ياكذاب ... تدري انذبحت للمرة المليون .. بسبتك.. وانا اللي توقعتك غير


طلال :
صدقيني ما قلت له شي


ندى :
احمد بيفسخ الخطبة اليووم ... بسبتك تدري


طلال :
ليش مو مصدقه ؟.. انا ماقلت له شي والله بالعكس


ندى :
وشلون اصدقك ها؟ انا شفتكم مع بعض قبل شوي تتكلمون .. وبعدها على طول عرفت ان احمد ما يبيني

طلال :
غلطانه


ندى قررت تنهي الكلام لما لاحظت انه ما يبي يعترف :
وش تبي طيب ؟.. رسالتك ليش ترسلها ؟


طلال :
عشان تلحقين على نفسك لو للحين تبينه


ندى :
وانا ما ابيه اذا هو ما يبيني


طلال :
بالعكس .. صدقيني يبيك


ندى :
انت وش عرفك؟


طلال :
انا لله ! رفيقه وعارف عنه كل شي ..من أول يوم تكلمتي عن احمد حسيت اني اعرف هالانسان .. وتأكدت لما رجعت .. والقصة اللي قالها لي احمد عنه وعنك كشفت لي مين اللي كنت اكلمها عالمسن


ندى :
اقولك بيفسخ الخطبة وش معناها هذي ؟..


طلال :
ندى احمد يبيك صدقيني .. من كل قلبه وحالته اليومين اللي راحت ما تسر احد .. تدرين ليه لأنه خايف منك ..ندمان وخايف .. مع انه ماله ذنب انه ما انتبه .. لكن الحين كل شي واضح بالنسبة له حتى مشاعره ناحيتك واضحة له مو مثل اول ... عارف الحين وش يبي وش ما يبي ..
.
.
.
.
فترة صمت من الطرفين ..
.
.
.
بعدها
.
.
ندى :
طلال !

طلال :
هلا..


ندى :
أكيد ؟؟


طلال :
كل التأكيد .. توكلي على الله واسبقي الوقت .. وخيبي الظن اللي ماخذه احمد عنك .. علميه ان قلبك ابيض وانك مستعده تبدين معه من اليووم .. ولا تعطينه فرصة حتى يتراجع ..


ندى ابتسمت بوسط دمعاتها ... تفاااااائل عـــارم اجتاحها وجدد روحها ...


ندى :
هو اللي قالك هالكلام ؟؟


طلال :
قالي كل شي .. قالي من تكون الانسانة اللي ملكة عقله وقلبه .. انسانه اسمها ندى ما قدر غير انه يهتم فيها .. والحين كل مناه يكمل معها بقية حياته ... يبي يعترف لها عن مشاعره .. لكن مو الحين بالطريقة الصح ... يبي يتطمن انها مو زعلانه منه وانها للحين تحبه ... عشان يرتاااااح


ندى :
اخاف يكون العكس  ..خايفه اصدقـك


طلال :
افاااااا ... يعني ما تثقين فيني .. وثقتي فيني من قبل ما ثقين الحين


ندى :
بكل صدق واثقة فيك..


طلال :
اوكي ندى آخر لقا بينا هو اليوم... ما بغيت منك شي غير اني انقل لك هالكلام عن احمد وبس ..لأنه والله يهمني ..


ندى :
شكرا طلال


طلال :
العفووو


ندى :
ما تصدق وش كثر الحين ارتحت ... ما كنت ابي اوافق من غير لا أتأكد من مشاعره ... بس الحين .. مشكووووووور يا غالي ..


طلال :
العفوووو ... خلاص مريضتي الحين طااابت من علتها ومارح اشوفها بعد كذا ... ولا اظن تمرض مرة ثانية ما دام احمد معها ..


ندى :
هههههههههههههه خليتني مريضة


طلال :
مريضة حب الله يكفينا الشر .. دوامة وبتطلعين منها .. هنيئا وربي يوفقك ياااااااارب


ندى :
ههههههههههههههه تعال .. في سؤال للحين يقرقع بقلبي توني اتذكره الحين


طلال :
تفضلي


ندى :
الصورة ... اللي عطيتني


طلال :
هههههههههههههههههه شفيها ؟؟؟


ندى :
من ارسلتها لي وانا حاسه انك مو ارسلتها لله ؟؟.. وما اظن انها من باب الصدفة !!


طلال :
تبين الصدق ؟؟...


ندى :
اكيد طبعا ..


طلال :
حسيت اني اعرف احمد اللي تكلمتي عنه ... وصدقيني ما ارسلتها لك عشان الذكرى مثل ما قلت انا ... بس احساسي بأني اعرف هالانسان عن طريق الاشياء اللي قلتيها عنه هي اللي خلتني ارسلها .. وبما ان هالصورة فيها احمد اخترتها ..


ندى ما فهمت عليـه :
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طلال :
تعتقدين يعني اني من الغباء برسلك صورة فيها شخصين وانتي ما عرفتيني.. الا اذا كان عندي نية بهالشي


ندى :
يا خبييييييييييث وش هي نيتك ؟؟

طلال :
ابد بس قلت لو صابت ظنوني وصار احمد اللي تكلمتي عنه نفسه اللي في بالي .. اكيد الصورة بتأثر عليك وبتفضحك ... وتوقعت وقتها بترجعين تسأليني عن حقيقتها.. لكنك كنتي عنيدة ما سألتيني... وقتها ضنيت ان ظني خايب وكل توقعاتي مو صحيحة !!
محيت هالظنون من بالي وتوقعت وقتها انك شفتي الصورة ومسحتيها من غير لا تهتمين من يكون طلال بالصورة.. اعجبت فيك وقتها بكل صراحة.. كنت مصممة مصرة على قرارك فنسيت سالفة احمد اللي كنتي تشكين لي منه
الا لما رجعت السعودية وقابلت احمد رفيقي ومع الوقت حسيت انه متضايق من شي.. كشف لي كل شي.. عرفت عن بنت خالته ندى.. وشوي شوي بدا يحكي لي عنها ومن الغرابة ان نفس الكلام اللي سمعته عنك منه ... هو نفسه اللي سمعته من قبل من بنت طيوبة على المسنما صدقت بالبداية وقلت اكيد هذي صدف من الصدف النادرة بالدنيا .. لكن شي واحد خلاني احس ان ندى اللي بالمسن وبنت خالة احمد هي ندى وحدة

ندى وشدهــا كلامه لآخر حد لدرجة فتحت فمها وهي تقرى وقلبها يرقع كيف قاعد يفكر هالانسان .. كتبت وهي كلها حماس تعرف :

وشو اللي خلاك تتأكد ؟؟


طلاااال :
ذاااك اليوم عند بيت احمد تذكرين... نظراتك لي ما كانت عبط... ورجفة يدينك ما فاتتني ..!


ندى :

!!!!!!!!!!!!


طلال :
عرفتي الحين .. انك كشفتي نفسك بنفسك !!


ندى :
يوووه لا تذكرني قلبي حسيت به وقف يوم شفتك ... تذكرت اللي بالصورة ما صدقت انه انت واقف قدامي ... حسيت ان الدنيا تتمصخر علي والله


طلال :
ههههههههههههههه .. ما كان لي نية سيئة من الصورة والله .. بس مجرد اني بغيت ارسلها عشان ارضي شكوكي بس



ندى بقهر :
بس ؟؟؟.ما تدري هالـ بس وش سوت فيني ؟؟... والله سببت لي رعب


طلال :
ههههههههههه وتوقعتي اني ممكن اضرك


ندى :
وانا وش دراني انك كشفتني .. خفت انك تقول لأحمد عن البنت اللي عرفتها بالمسن من غير لا تدري انه انا ..


طلال :
ههههههههههههههه لا تخافين كنت حريص بالمرة


ندى :
اوكي طلول ... اظن لازم ننتهي خلاص يكفي


طلال :
من عيوني ..بس ابي اقولك شي أخير


ندى :
خير ان شالله ؟؟


طلال :
انا مسافــر قريب


ندى :
تسافر ؟؟؟...ليش على وين ؟؟؟


طلال :
الاسبوع الجاي ان شالله


ندى :
وين بتروح ؟؟


طلال :
لأمريكا .. برجع لها ثاني مرة


ندى :
ليش وتترك ديرتك مرة ثانية .. مو قلت لي مارح ترجع !


طلال :
رايح اكمل الدكتوراه اذا ربك اراد.. صدقيني مالي رغبة اغترب لكن شي لازم اكمله..ما عندي زواج ولا شي والدراسة هاللي بتكون شاغلي الوحيد.. مع ان مالي رغبة والله ... لكن مضطر أخلف بوعدي.. جلوسي هنا فارغ مو محتمل ابد ..


ندى ابتسمت .. الله يعطيك على قد طموحك :
الله يوفقـك


طلال :
حتى احمد ما علمته للحين ... قلت خل اسوي اللي علي وبعدين اقوله


ندى ابتسمت :
باين عليكم علاقتكم قوية


طلال :
الحمدلله


ندى :
اوكي ... الله يحفظك

طلال :
وياك


ندى :
يالله بروح اخبر الوالدة عن رايي ... بقولها موافقة


طلال :
هههههههههههه الله يعين احمد على فرحته


ندى :
هههههههههههه وفرحتي انا بعد .. مشكور طلال .. والله كلمات الشكر ماظن توفيك ..


طلال :
كم عندي من ندى واحمد ؟؟


ندى :
ههههههههههههههه مع السلامة


طلال :
فمان الله ..


لحظاااات وادع مرت ما بينهم ... ندى جفت دموعها وهي تحس بالسعادة انسان مثل طلال بشهامته ورجولته قليل بهالوجود الله يحفظه ويرزقه على قد نيته


بهالوقت كان احمد بغرفته منسدح بسريره ، ناظر الساعه لقاها خمس ونص .. حاول ينام لو قيلولة قصيرة بس ما قدر .. وأمه مؤكد رجعت من بيت عمه .. رغم انه موصي نوف لكن للحين ما جت تقوله ..وخر اللحاف عنه وكل نيته يروح يقول لأمه عن اللي بخاطره.
وهو يفتح باب الغرفة سمع مجموعة زغاااريط جايه من بعيد تقتحم السكووون اللي كان سادي ... طلع وهو لابس برمودا اسود مع قميص كت رمادي وحواجبه معقدة من الاستغراب.. شاف سهى ونوف يطلعون الدرج بحماس .. سهى تزغرط .. ونوف مرة تزغرط معها ومرة تسكت .. ماتعرف مسكينه! .. راحت له وهي تضحك
نوف : يا حمااااااااار وتقول البنت ما تبي .. بس خليتني اشك فيها .. ههههههههههههههههه مبرووووك يالمعرس
بلم وجمد بمكانه ... وسهى قربت منه وطبعت بوسه بخده ، وبعدها نوف
احمد : وش السالفة ... وين امي ؟؟؟
نوف : امي جايه من زمان بس عناد لك ماقلت لك انها فيه .
احمد : وليش ما تقولين ؟ ماقلت لك قولي لي ؟
نوف : ههههههه لأني بصراحة مابي شي يخرب هالفرحة واشوا اني ما قلت لك ... تو خالتي دقت على امي وجت البشااااااااارة
سهى : هههههههههههه متى الزواج ؟؟؟
احمد مفهي لأنه كان قاااااااااطع الأمل : وشو زواجه ؟؟؟
قربت نوف منه وطقته بكتفه : زواجك يالتنح شفيك ما تفهم ؟؟
بدا مخه يستوعب الصدمة : زواجي انا وندى ؟؟؟!!!!
سهى : هههههههههه شفيك لا يكون هيمان وانت نايم ... وانت خاطب احد غيرها؟؟
رد بهدوء : ...وين امي ؟؟؟
استغربوا ردة فعله ،....... ردت نوف : .تحت
تركهم ونزل الدرج بسرعة ورشاقة ، وسهى ونوف لحقوا ورااه بسرعة وكل وحدة تدف الثانية تبي تسبقها .. لما بغوا صدق يصفطون عالدرج ... بالنهاية قدرت سهى تسبقها
قرب احمد من امه لقاها تضحك له وضحكتها أكدت لها انه الخبر حقيقة... ما يدري وقتها وش مضمون الاحساس الغريب اللي اقتحم كيانه .. ومرت ندى في باله .. " وافقـت " ...قرب من امه وباس راسها وهي تناظره بكل حناااان الدنيا
ام احمد : مبروك حبيبي .. الله يتمم
احمد ابتسم وكل الكآآبة اختفت : الله يبارك بعمرك يمه ويبقيك الله لا يخليني
ام احمد : الخطوة اللي بعدها ؟؟؟... متى تبي تملك ؟؟؟
احمد ابتسم وطالع خواته الواقفات جنب بعض : قبل الملكة يمه ابي اشوفها
ام احمد : تشوفها؟؟
احمد : طبعا ابي اشوفها .. قولي لخالتي ... بكــرة انا جاييهم
ام احمد : وبعد حددت الموعد ؟؟
احمد : ههههههههههه المعرس انا
ام احمد : هههههههههه ان شالله
نوف : ارفق عالبنية شوي .. خطبتها وعلى طول شوفه.. صبر خلها تستقر نفسيا عقب الموافقة
احمد : هههههههه انا مابيها تستقر..
وقرب من نوف وهمس باذنها : خليها عالحامي احسن
نوف : ههههههههههههههههههههههههههه ناوي عليها
رد وهو يضيق عيونه بوعيد خفي بصوته : بنت خالتك هذي حرقت لي اعصابي وتصرفي معها بيكون غير شكل
نوف : هههههه يا ويلهاااااااااا... عصب احمد عاد الحين مين بيقدر يهديه
احمد ابتسم : مافي شي بيهديني غير اول ليله
شهقت نوووووف وحمر وجهها غصب .. وضربت صدره بقوة : وجــع لا تقول استح شوي
احمد : ههههههههههه يا حلو الحيا عليك
نوف : يعني بالله عليك شلون شكيت فيها انها ماتبيك .. بنت خالتك هذي وانت شيخ الرجال تحلم تلقى مثلك
احمد : شكرا عالاطراء .. لكن نشوف راي بنت خالتك فيني بعدين
نوف : ههههههههه مستعجل الأخ
احمد : لا ماني مستعجل ولا شي.. لكن فقلبي يا نوف ذنب ماعرف كيف اشيله.. كيف لو كان الذنب على المحبوب
نوف حست بغبااء : ذنب؟؟؟؟؟.. هههههههههه اهااا الحين فهمت ليش الاخ مستعجل.. قول ياخي من زمان انك رايح فيها .. يلعن الحب كانه ذل كل الناس
احمد : هههههههه قولي آمين
نوف : آمين
احمد : عقبال ماشوفك رايحه فيها وراي
نوف : تستهبل يالدب!.. لا حبيبي روح فيها لحالك انا بجلس بمكاني
احمد : ههههههههههههههههه لا تعصبين اسحبها الكلمة خلاص
نوف : لعاد اشوفك تدعي هالكلمة ... يكفي العقد اللي بقلبي منها
احمد وهو طالع : ههههههههههههههههههه الله يكون بالعون عقد الدنيا كلها فيك
راقبته بحبووووور وهو يتجاوز الدرجات بسرعه .. آخ لو تدري وش فيني بس خلني كاتمه احسن ، بنتظر لما يعود بدر القديم ...
بدرالبعيد ... متى ترجع؟؟؟؟؟؟؟؟


اتصلت ام احمد باختها وتم الاتفاق عالشوفة مثل ما قرر احمد .. وندى فجأة صابها الهدوء وقليل من الخوف .. قل كلامها بهاليوم وهي تفكر بالقصة الطويلة اللي صارت لها معه .. بس لا يزال ينقص لها شي.. بيخلي حياتها جنــة للأبــد ، كلمـــة وحدة تنتظرها منه .. وتحلم تسمعها ... المسافة بينها وبين احمد كل مالها تقصر أكثر وأكثر.. ولقاء حياتهم مع بعض قربت عند نقطة الالتقاء.. وكلها لهفة لليوم اللي بتكون فيها قريبه منه ، أقرب له من حبل الوريد





في الجااااامعه
وبهالصباااح الغييير طبيعي عالكل .. على شوق من جهة.. وعلى ندى من جهة ثانية ... خبر خطوبة ندى انتشرت بين صاحباتها بسررعه خارقه ... وتعرفون سوالف البنات.. طلعوا اشاعات على ندى وهي خطيبها انهم اصلا على علاقة حب وقصتهم قصة خيالية وان وان وان بس ما يمنع ان بعضها صحيح .
كانت ندى تمشي للجهة اللي هم فيها وفرحــة غير طبيعية تخليها تبي ترقص ...لكنها لازالت على هدوءها الغريب بالظاهر.. ما تدري هو خوف ولا ..مجرد تفكيرها باللي سوته يخليها تتخيل وش ممكن يقولها احمد بعدين ... خايفة من عتبه.. اذا همسه منه تذوبها .. اجل عتاااب كيف بتصير وقتها ... كل تفكيرها الحين عن هالشي
لكنها لازات سعيدة بهالنهاية اللي كانت بتخربها بنفسها .. يمكن لأنها قدرت أخيرا تهتدي للطريق .. بعيد عن المتاهات والدوائر المفرغة ^_*
احساسها الاولي رجع يحيا .. ويغمررررها ... شافت البنات كلهم يأشرون لها واللي تنطط بحماس والثانية تصفر ... والثالثة تفتح لها ذراعها
ابتسام : هههههههه اووه .. مبروووك !!
وصلت ندى وسلموا على بعض بالخد ... بس ابتسام ماقدرت غير انها تضمها ..
ندى : ههههههههههههه عقبالك ... نشرتي الخبر بسرعة .. ما دريت قبل انك وكالة اخبار !!
خلود : ندوووش يالدبا يعني الخبر صدق !!
ابتسمت ندى بخجل غير لونها : هههههههه ايه .. وعقبالكم كلكم
نادية : انتي اول وحدة منا تنخطب .. يالله عقبالنا وحدة اليوم والثانية بكرة .. والرابعة اللي بعده.. الــخ ..
خلود : من مين ؟
ندى : احمد ... ولد خالتي
وابتسمت ابتسامة فضحتها نطت عليها نااادية
نادية : اووووه لا ورا هالأحمد سالفة شكله . تعالي تعالي قولي
ندى : الله يستر أي اشاعات طلعوتها الحين
ابتساام : من كل لون وشكل
ندى : يا ويلي منكم !




نروح بناحية ثانية .. عند شوق ... مع نوف ونوال وجميلة اللي ما خلوها من التعليقااات ..
نوف : تخيلوا هالحمارات وكأنهم متفقين وانا ماعطوني حساب
نوال : هههههههههه ولا تزعلين بعرسك على سواقنا
نوف : عللللللللى..!!!!!!
جميلة : ههههههههههههه تراه هندي حلو أطخم انا شفته ..
نوف : ماااالت مخليه سواقها لك .. خذيه مستغنيه عنه .
شوق : اقول يا حلوكم بسس
نوال : شوووق متى قلتي الملكة ؟؟؟؟
شوق ابتسمت : بعد اقل من اسبوعين .. وتراكم معزوومين .. كلكم
نوال : من عيوني .. اكيد بنجي
لحظاااات صباحية أجمل من اي صبــاح .. ولهفة وانتظار لموعد يبعد عنهم اقل من 14 يوم .. يا طولها وبا قصرها .!!!!
شوق ما كانت تدري باللي كانت تقرب لطاولتهم ونظراتها تشيل معاني شر ما تنوصف .. كانت تضحك ومو حاسة بالعيون اللي تقرب منها وتراقب ضحكتها وهي تلتف لنوال وتعطيها كلمة .. بعدها ترجع لجميلة وتغرق بالضحك.. بشكل يخبل .
وهم جالسين حست شوق بكائن يوقف جنب الطاولة بكل صمت ..
وارتفعت الرؤوس الأربعة لها ، التقت عيون شوق بعين البنت وكانت تناظرها بنظرراااات طويلة وغريبة !!.. بحياتها شوق ما شافت مثلها ... ما قدرت تتذكر هل هي التقت بالبنت من قبل او هي تعرفها كونها بالجامعة .. ما عرفت.. ليش هالبنت الحلوة كانت غريبة بنظراتها ..
نوف : .. نعم ...؟
كانت في الواقع شذى لحالها ، ابتسمت لنووف بهدووء وبأدب
شذى : الله ينعم بحالك .. ممكن أجلس مع .( لفت عيونها لشوق وزادت ابتسامتها الناعمة ) شوق شوي..
رفعت شوق حواجبها باستغراب.. لأن عمرها ما عرفتها.. او كذا بدا لها ... اسمها مر عليها من قبل.. لكن من فترة طويلة وما تقدر تتذكر
نوف شافت ساعتها ووقفت : اصلا ورانا محاضرة ... بنقوم لها الحين
شذى : مو مشكلة... بس دقيقتين
شالت نوف شنطتها على كتفها وقامت معها جميلة .. نوال وقفت معهم والتفتت لشوق " انتظرك ؟" ... بس شوق هزت راسها لها .. " روحي مو مشكلة" .
فرغت الطاولة من البنات ما عدا شوق وشذى لحالهـم ولأول مرة !!... هبت ريح لطيفة طيرت خصل من شعرهم وهم متواجهات.. جلست شذى وهي مبتسمة بس نظراتها تخفي شي غريب مو مفهوم .!
وبمرح مزعووم : اجل كيفك ؟؟؟
بهدووء هزت شوق راسها : بخير الحمدلله ..
سكتت شذى لحظة قصيرة وهي تلعب بيدينها عالطاولة ... وبعدها : ما عرفتيني ؟؟
ببراءة هزت شوق راسها : لا آسفة بس ما اعرفك من قبل..
ابتسمت شذى لها : انا شذى ..
شوق تحاول تتذكر : شذى ؟؟؟
شذى : ايه شذى... نسيتيني .. كنت واقفة مع اريج مرة لما نادتك .
من انذكر اسم اريج ما حست بارتياح .. وعشان تريح بالها كذبت وسوت حاله ما تتذكر : آآآ... سوري بس ما اتذكر ابدا..
شذى رفعت حاجب .. ان ماكنتي تذكريني مو مشكلة... بعرفك على نفسي يا بنت الكلب .. مابيك تتذكريني يكون احسن لو عرفتيني من جديد.. ومن اكون ؟..ومن يكون فهد بالنسبة لي
تكلمت بعد نظرات طويلة : معذورة بتنسين لأنك ما تعرفيني .. وهو اكيد ما قالك عني
عقدت شوق حواجبها ولا علقت... وهي مو فاهمه شي !
وشذى سكتت شوي وهي تتعمد تلعب بقلادتها بأصابعها واللي تشيل حرفها وحرف فهد .. بقصد عشان شوق تشوف ..
أما شوق بكل براءة ما فهمت هالحركة او بالأحرى ما اهتمت لها..
شوق : تبيني بشي ؟
شذى : لا... هو انا ما ابيك ... بــس ... الدنيا ربطتنا بشخص واحد .. تصدقين ولا ما تصدقين ؟؟
شوق بدت تنفر من هالبنت ، حست انها غريبة مجنونة ..وش قاعده تخذرف ذي .
شوق : اعذريني بس....... ماني فاهمه عليك ولا أعرفك
تغيرت نظرة شذى لشي حاااارق ينبعث منها حستها شوق بتحرقها وحست بالخوف ...وقالت اقوم من الطاولة احسن لي
ناظرت ساعتها : معليش اعذريني لازم ألحق عالمحاضرة ..
وقبل لا توقف شذى منعتها بصرامة مفاجئة : اجلسي انا ماخلصت كلامي
شوق ..: ....ايه بس وراي درس ...
شذى : قلت لك اجلسي ...لا تجبريني استخدم اسلوب ثاني
شوق طالعتها متفاااااجئة... خييييير يا خير وش عندها .. لا يكون مجنونة صدق ...
قبل لا تقوم واقفة.. رن جوالها اللي كان عالطاولة وصار يأشر بالنور .. شذى فتحت عيونها عالآآآخر وهي تشوف الصورة بالجواااال ... قبل لا تاخذ شوق الجوال عشان تشوف الرقم تفاجئت بشذى تسحب الجوال بطريقة جنونية وهي تشهق ... خرعت شوق وخلتها تتراجع على ورا من حركتها ..
شذى انصبغت عيونها باللون الأحمر من الغضب والنيران اللي ما انخمدت ..وشوق بحااالة من الذهوووول وهي تراقب هالبنت الغريبة الأطوار ..!!
الشي اللي لفت شذى بالجوال ان صورة فهد كااانت موجودة ... مع صورة طفل ثاني ... لكن الطفل ما لفت انتباهها وقتها قد ما لفتت انتباهها صورة فهد العفوية ... تذكروووون يوم كانوا يغسلون السيارة هو وعمر ... وقتها شوق التقطت لهم صورة بجوالها من غير لا يحسوون وكانت مقربة الزووم قد ما تقدر ... وبالصورة كان عمر وفهد كل واحد بخرطومه ويضحك ... صورة عن جد رائعة كلها عفوية .. وقتها كانت تبي تاخذ صورة لعمر بس فهد فجأة طلع بالصورة وطبعا ما منع انها تخليها عندها ..
شذى كانت تفور وتفور وتفووووور ما اقدر اوصف احساسهابأي حق تحط صورته عندها ..
شوق بخوف : ممكن الجوال لو سمحتي ؟؟؟
شذى رفعت عينها وانتبهت على تهورها ... ضحكت على نفسها باصطناع : سوووري بس ... لفت نظري الولد اللي بالصورة .. ما شالله كيوووت ...
شوق ابتسمت رغم انها ما عجبتها حركتها : هههههه ايه صحيح ..
شذى : ما شالله من يكون ؟
شوق : ولد عمي الصغير ..
شذى ماحبت تسألها عن اللي بالصورة " فهد " عشان ما تثير شكوكها .. وردت لها الجوال وهي تبتسم : ما عليه اسفة بس ما قدرت امسك نفسي الولد مرة يجنن ...
شوق : ما الومك ..
شذة بجرأة تبي تحرجها : والثاني الكبير من يصير ؟؟؟؟
شوق انحرجت ما عرفت وش تقول وبين الارتباك عليه وهي تحاول ترد .. لاحظتها شذى وابتسمت على جنب وهي قاطعتها : اها فهمت اخوك صح ؟؟؟
شوق ابتسمت جت من الله : ايه.... يحفظه الله من كل شر ..!!...
شذى .. بعععععععد انا أوريك يالخايسة ماكون شذى لو ما طيحت الدنيا هذي كلها فوق راسك انت قبله .. خذتيـــه مني انتي من وين طلعتـــي لي ..!!!
عم الهدوء بينهم فجأة ... رجع الجوال يرن مرة ثانية ولاحظت شذى صورة فهد من جديد تنور وهذا اللي استفزهااا ..
جت شوق بترد بس ارتاعت لما وقفت شذى وهي تتكلم بحدة .. وبكل تعااالي وهي رافعة


رافعة حاجب :
شوق
شوق ضغطت على الرد بس قبل لا تقول الوو رفعت عينها لشذى الغريبة : نعم ...!!
شذى بكلللل حقد : تدرين وش أتمنى الحين !!!
شوق صدق خافت منها .. وش هالبنت وش سالفتها لا يكووون مجنونة..
معد عرفت وش صاير.. وحدة ما تعرفني ولا اعرفها جاية تعبر لي وش تتمنى وش ما تتمنى .. تدخل العقل هاااااااذي !!!!
شوق بتوتر : شذى !..انـ... انت تعبانة؟؟ فيك شي ؟؟؟؟
ثاااار جنونها وهبت فيها : لا قولي اني مجنونة ...!
شوق قامت واقفة مرتااااعه : شفيك ؟؟؟
سحبت شذى شنطتها من على الكرسي وهي تزفر بقهر : ترا انتي ما تعرفيني .. بس انا اعرفك زين .. اعرفك زيين... واعرف اللي تعرفينهم ...
هزت شوق راسها بطريقةتقول انه هذي مو صاحيه ..
شذى شبت نااااااااار وصرت على اسنانها وبصوت واطي ما يسمعونه اللي حولهم بس شوق تسمعه : انتبهي انتي وش قاعدة تاخذين بحياتك ... اشياء ملك لغيرك اتركيها ..ولا صدقيني بتندمين
تلفتت شوق حولها وهي تدور احد ينجدها .. لأن جد كلامها مو مفهوم ..
حاولت تهديها : شذى صدقيني انا ما اعرفك انتي وش قاعدة تقولين .
سكتت شذى ومعد تكلمت اكثر وهي تبتسم بينها وبين نفسها على خوف شوق... طالعتها بحاجب مرفوع ولفت عنها ورراحت تمشي..
وشوق قلبها يدق كانت تنتظر اي شي يجي منها ما تستغرب شي عقب كل اللي سمعته ... لكن الغريب بالموضوع انه لفت نظرها شي..
الحين انتبهت له ..
تذكرت كلمة شذى .. " اشياء ملك لغيرك اتركيها .." ... سمعت كلام يشبه هالكلام من قبل.. ومن فترة قريبة .
وش الغلط بحياااتي ..!!


راحت للمكان اللي يجمع بشلة الأنس كالعادة .. وشافتها اريج وابتسمت .. لكن شذى كانت بعيدة عن الابتسامة جلست فمكانها بكـل قووة تبين القهر اللي فيها ... الدخان كان يتصاعد منها ومو قادره تصبر حتى تنفذ اللي في بالها وتشوف شوق منكسره ... وفهد مذبوح !!
سألتها مروى : ها شفتيها ؟؟؟
ردت بكلماااات تفوح بكل معنى للحقــد : شفتها ... ويا ليتني ما شفتها
اريج ما كانت تدري باللي سوته شذى..وسألتهــا : ميـن شفتي ؟؟
ردت مروى تشرح : شذى قبل شوي راحت عشان تشوف شوق... وتكلمها
فتحـت اريج عيونها من الصدمة : ليــش ؟؟؟ لا يكون خربتيـها... مو وقته اصبري خلينا نتمكن من فهد اول وبعدين روحي لشوق
شذى بقهر : انا بس حبيت اكلمها وأجس النبض عندها .. طلع لي فعلا ما تدري عن شي .. وربي قاهرتني احسها خذت كل شي !..
اريج : اييييه شذى خلك قوية وحقك بتاخذينه صدقيني بس امسكي نفسك هالفترة .. فهد هدفنا الأول وبعدها شوق..
شذى وأعصابها مُستفزة صدق : بس هالأسبوعين هذي مابيهم يتهنون فيها خير شررر .. تفهميــــن ؟؟
اريج : ولا يهمـك .. بس هالفهد صدق قهرني .. مو راضي يرد
شذى : لو ماهو عارف صوتي كان كلمته بنفسي .. بس مالي غيرك
اريج : صدقيني مارح أرحمـه
شذى : وماني راحمتها هي بعد ..
مروى : انتوا من صدقكم بتهددونه ؟؟؟
اريج : ايه لازم يعرف نتيجة اللي سواه
مروى : بس كيف ؟؟ وش بتقولون له ؟
اريج : مارح نقوله شي واضح .. وهو مارح يعـرف مين انا او وش بسوي .. بس لازم يعرف ان غلطته هذي بتدفع ثمنها شوق قبل لا يدفعها هو
مروى : كيف ماني فاهمه ؟؟
اريج : اصبري علي شوي .. وبقولك بعد ما أعطيه درس .
مها كانت تسمع وابتسمت .. وهمست لبدور : متشوقه اشوف وجهها لما تعرف
بدور : اقول مهاوي اريج هذي تخوف شكلها داهيه ..مدري ليش تبي تسوي هذا كله لشذى مع ان شذى هي الغلطانه الأولى والأخيرة
مها ناظرتها باستغراب : شوف مين يتكلم !!.. ترا حالك من حالها كلكم بنفس الغلط
بدور : بس انا عمري مالحقت ورا أي واحد اكلمه أو بهذلت حالي عشانه مثل ماسوت هي .. تصدقين ارحمها لأنها حلمت أكثر من اللزوم
مها : يقالك الحين تعطين نصايح !
بدور : انا قررت اترك هاللي اسويه .. صراحه طفشت ..
مها : اوه شعندك اليوم ؟؟
بدور : يختي مدري .. مو لاقيه متعه بالموضوع طفشت من اللي قاعده اسويه .. والشباب استغفر الله كل واحد اخس من الثاني .. صرت اخاف منهم
مها : انتي تخافين؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ماصدق !
بدور : وش شايفتني بلا دم .. ايه اخاف
مها : هههههههههههههه طيب لا تعصبين .. وبعدين انا معك ان شذى غلطت بس بعد ابي فهد ياخذ جزاه يوم انه حاقرني وبدا هالمغرورة علي..
بدور : الله يستر
مها : من وشو خايفه ؟؟؟
بدور : والله ما ادري... تتوقعين فهد بيسكت لهم لو عرف باللي ناوين يسوونه بشوق
مها بلا مبالااااة : وقتها بتكون شوق كرهته وضاعت منه وضاع منها.. يستاهلون اثنينهم
بدور : انا ما ادري... عمري ما فكرت احط راسي براس رجال مهما سوا لي.
مها : هههههههههه بدور انا وانتي برا السالفة لا تخافين.. بس هذا ما يمنع ان حنا نستمتع بالعرض اللي بيصير.. صح ؟
بدور : ..... على اني ما ادري وش بيسوون بالضبط الا اني ودي اعرف اريج وش تخطط له ؟؟
مها : ننتظر ونشوف .






(البـــــــآآرت الــــثآآمن والآربعــــوون)


بعد اللقاء اللي صار بين شوق وشذى .. كملت شوق يومها عادي على عكس شذى .. الاتصال اللي جا لشوق وقت ما كات تتكلم مع شذى كان من نوال .. لأن نوال خافت على شوق من شافت هالبنت واقفة عند طاولتهم .. ويحق لها تخاف لأنها عارفه ان شذى صديقة أريج ودوم تشوفهم مع بعض غير شوق اللي ماخذت بالها
فدقت نوال تسأل.. لكن شوق لما كلمتها كانت مرتاحه وواضح انه ما صار شي

ندى شوق الحين راجعين من الجامعه .. ونوف راكبه معهم عشان يوصلونها البيت .. شوق طووول هاليوم نست سالفة شذى واعتبرتها حدث عادي ما شكل اهمية بالنسبة لها .. يمكن بسبب يومها الحافل .. توترها يزيد مع مرور كل يوم واعصابها مشدودة .. وما تدري هو من زوود الفرح او له سبب ثاني .
ندى كانت عكسها بالمرة .. الكل لاحظ انها بدت ترجع ندى الأولى .. والأكيــد كلااام طلال أثر عليها بشكل لا يمممكـن ينوصف ... بس هدوووئها كان غريب وما تحاكي احد واذا كلمها احد بالموت ترد عليه.
اول ما نزلت نوف من السيارة تكلمت : معزوومين تراكم .. تعالوا عندي لكم سالفة خطييييرة
ندى : هههههه لا تقولين عنه
نوف غمزت لها : يا فاهمتـني
ندى : اكيد شي حلوو .. وانا اقووول شفيها طايره .. من زماااان عنك
نوف : هههههه يالله انزلوا
ندى بدلع مقصود : لا استحي !
نوف تتمصخر : يا شيــخه !. انزلي خلصينا
ندى : لا والله ماني نازله
نوف والضحكة بصوتها : عشانه هو اجل؟؟؟
ندى : اجل يا عمري … تحسبيني مثلك
نوف : هههههههههههه طييييييب ان ما علمته .. أوريـك !!
ندى : طـز علميه
نوف : هههههههههه من قلبك .. تراني واللــه بسويها
ندى : اقووول نويف عاد اعقلي
نوف : هههههههههه توك تقولين طز
طفشت ندى منها ..وهشت بيدها عشان تروح : انقلعي اقول انقلعي … انقلعــي
وسحبت الباب بقووة .. ونوف تراجعت وهي حاضنه شطنتها مرتاعه : يا ساتــر !!!!
ندى بعد ما تعدلت بجلستها : اف منها .. بدت بتعليقاتها اللي ما تخلص !!
شوق : ههههههههههههههههه صراحه خطير !!
ندى ناظرتها مو فاهمه .. لقت شوق تناظر برا جهة نوووف : ايش ؟؟؟
شوق : شوفي من طلع .. وكأنه عارف انك برا .. القلووووب عند بعضها هههههه
التفتت ندى ناحية باب البيت لقت نوف واقفة مع احمد تكلمه ، وتأشر بأصبعها ناحية السيارة … شبت قهر منها الحمااارة ما تلعـب !... شافت احمد يبتسم وهو يسمع لنوف وبعدها رفع راسه .. ورفع يده يحيي اللي داخل السيارة مع انها مظلله !!
شوق : يسلم عليك !
ندى حبست ابتسامتها وفتحت الشباك.. ونادت نوووف من غير لا تعير احمد اهتمام ( فالبداية )
ندى بهمس : نويــف !
نوف : نوف لو سمحتي
ندى : عقبال ما اسويها فيك .. قولي آمين .. وقت ما يرجع هذاك الشي !!
" هذاك الشي ؟؟؟ " … أكيد تقصد بدر ومن غيره ..بس نوف ما بينت انها تأثرت .
نوف : قولي آمين
ندى : آمين
نوف : ان شالله زواجك انتي وهذا الشي ( وهي تأشر على أحمد من فوق لتحت ) الاسبوووع الجاي ..
شوق من داخل السيارة : ههههههههههههههه
احمد ابتسم وبصوت واطي : آمين !
ندى ما سمعته لكن نوووف علمتها : شفتي … يقول آآميييين … بعد عمري اخوي مستعجل على رزقه هههاي
هالمرة جت نوف ضربة من يد احمد على راسها رجتها …وشدها من ياقتها ودفها داخل البيت …
احمد : تلايطي داخل !
نوف داست على طرف عبايتها مع انها دفعة بسيطة ما تضر ، زلقت وطاحت
، حاولت تلملم حالها بصعوبة ..وجلست منعفسه عالأرض : يا حماااااااااااااار !!
احمد وهو يكتم ضحكته : خلي الهذره عنك ..
ماعرفت تقوم وهي جالسه على طرف العباية : تعال قومني العباية ماسكتني .. خذ الشنطة
ندى وهي تسكر الشباك : ههههه يالله قاسم تحرك
تحركت السيارة .. وسمع احمد صوتها التفت لقاها مشت .. ناظر اخته بغييض : عجبك الحين ؟؟
نوف وهي تحاول تشيل عمرها : وش سويت ؟
قرب احمد منها بطوله وهي جالسه عالأرض.. وشعرها القصييييير المدرج مشعث بشكل روعة .. رق قلب احمد لاخته كانت تناظره من تحت ورافعه راسها فوووق بشكل طفوولي.. هالبنت عمرها مارح تكبر !!
ابتسم ومد يده وحطت يدها بيده ، سحبها بسهولة ووقفت : افف … ( انحنت تاخذ الشنطة ودفتها بحضن اخوها ) .. خذ شلها عني .. خلك ذوووق .
وبعدت شعرها عن وجهها بكل غرور ، واستداارت بكل ثقة ودخلت داخل .. دخل احمد وراها وهو يضحك
ورمى شطنتها عالارض ، وراح بيطلع من جديد..!
نوف : هيي شفيك الشنطة فيها اغراضي لا تكسررهم
احمد : وش اكسر فيهم كلها اوراق وكتب .. لا يكون حاطه قزاز !!
نوف : يكفي الجوال
احمد بملل : ياااااكثر هذرتك ..يالله أخرتيني انا طالع
نوف : وين
احمد : لحبيبتي
نوف : تراني فتانه .. بفتن عليك
احمد : هههههههههه روحي تكفين .. مع السلامة
طلع .. وهي مبتسمة ، وبحيوية ونشاط اجتاحها فجأة ، بسبب مروور صورة بدر في ذهنها ، نطت واقفة وطلعت لغرفتها .. غيرت ملابسها ورجعت تحت تبي تاكل شي.. مالها خلق تنام مثل العادة.. يكفي فرحتها من وصلهم الخبر مو مخليها تنام من وقتها من زووود الفرحة…
بس جرس البيت رن وهي رايحه المطبخ
شالت التلفون ترد ولما عرفت منهو ! رجعت السماعه وهي مستغررربه … عمها ؟؟
غريبة جاي هالوقت !!
طلعت برا وفتحت له الباب .. طل عليها وهو مبتسم ، بس ابتسامة ماهي ابتسامة ونظرة ماهي نظرة فرح !!... كل شي شافته فيه امس تغير ، وكل الفرح اختفــى !! وحل مكانه تعابير ثانية عكـس كل شي شافته البارح .. حزن ؟… خيبة ؟… ألم ؟…. احباط ؟…. وحررررة عميقة واضحة بصوته لما تكلم
ابو بدر : شلونك نوف ؟؟
وهي مو فاهمه هاللي تشوفه : بخير عمي .. تسلم انت شحوالك ؟
ابو بدر : انا بخير.. ابوك يـمي وين ؟؟
نوف : ابي مو موجود ..تعرف ما يوصل الحين .. تفضل عمي حياك
سبقته داخل وقلبها ناغزها ، والهواجـس المزعجة بدت تراودها ، لا يكون شي جديد .. لا يكون كل اللي صار حلم وهذا وقت الصحوة منها...وجهه أبد ما يبشر بخير...
جلس وهو يتنحنح بتعب ، أما هي تكلمت على طول : عسى ماشر عمي شفيك .. تعبان ؟؟
هز راسه والحسرة بعيونه ونظراته الحزينة بالأرض ..يفكر بحال ولده اللي حتى مو راضي يتقبل الفرج.. الصدمة اللي للحين بدر عايش فيها خلته ما يتقبل أي مساعدة.
نوف تمنت لو تمسك يده وتترجاه يطمنها ..خلاص هي ملت تشوف هالشي اللي ما يبشر الا بالشر
وما قدرت ما تسأل .. ولا قدرت تحبس اسم بدر .. لازم تقوله : رحت المزرعة عمي ؟.. قلت لبدر ؟
ابو بدر رفع راسه يشوفها .. شوية لحظات ورجع ينزله بحالة قهر وحسرة : مقهور يمي !.. آآآخ بس الله يكون بالعون
نوف جلست وهي مبهته : مقهور ! ليه عمي وش قاهرك
ابو بدر بحزن : ولدي يمي .. ولدي …. الله يهديــه
وهز راسه بحسرة وهو يتنهـد من أعماقـه … ونوف تناظره مو مستوعبه … بدر ؟؟؟… وهو كل خبر شر يكون عنه هو ... انا وش اللي بلاني فيك يا بدر !!.. والمشكلة اني راضيه !.. ليش هو اللي حبيته .. كل بلوى تصيبه احسها تصيبني انا قبله !..يارب ارجوك يكفي اللي صار له بررد قلوبنا يارب ..
نوف : عمي ؟… مو فاهمتك !
وهو يهز راسه بتعب : بدر ولدي ..
وهو في بدر غيره اعرفه ... هو البدر الوحيد بحياتي .. بدر ليلي وسهرااااتي .. كل دنيااااي الحين
و بكل هدووء قدرت تكونه : شفيه … هذا هو ان شالله بيسافر وبيرجع لك مثل ماكان
بحرررة قلب وحسرة نطق : ....ماظن !
نغزات قلبها بدت تألمها ..وش الساااااااالفة فيه شي ؟؟… لا يكون كل التقارير اللي جت غلـط … !
هالفكرة أرعبتها بجــد .. وبرجا خايف : ليه عمي ما تظن … مو اللي ردوا عليك قالوا لك خله يجي والعملية هي العلاج الوحيد
ابو بدر : بس ولدي رافض .. ما يبي !!!
بهتت : رافض ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هالشي الوحيد الي عمره ما خطر في بالها.. بدر نفسه ... رافض؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو بدر : ايه .. عجزت فيه.
وسكت كأن الكلام بهالموضوع أتعبه …مع انها تبي تعرف أكثر وقلبها رجع ينزف من جدييييد .. الا انها ما اصرت .. عمها تم ينتظر ابوها وماكان جاي الا عشان يفضفض له يمكن يلاقي له حل … بس شاف نوف بوجهه وطلع لها نص اللي بقلبه … النـص مو الكل !... لأن نوف للحين ما تعرف سبب هالرفض !... وتبي تعرف ليه … ليه بدر ما يبي مو معقوووول … فيه احد يرضى بهالحال اللي هو فيها … فيه ؟؟؟؟…. ليش يرفض ليش واحنا اللي كنا ننتظر هالفرج على نار الحين ما يهمه.
تركت عمها وجابت له عصير بارد يبرد على قلبه ويهدي أعصابه… ومن الحرقة بجووفها راحت دقت على ابوها عشان يستعجل ويجي .. شي واحد تبي تعرفه ليه هالرفض الغيييير معقووووووول !!!
خلال ربع ساعة كان ابو احمد مع اخووه بالصالة ..لاحظت نوف ان وجودها غير مرغوب فيه .. فعشان كذا انسحبت عنهم بكل أدب وهدووء وطلعت لغرفتها … بس قلبها معهم تحت وهي تحاول تلاقي جواب واحد مقنع.... وما كانت تدري باللي بدر ناوي عليه .

بعد ساعتين كانت نوف فيها تتحقرص بغرفتها ، عرفت ان عمها طلع وابوها دخل غرفته .. ولأنها مستحيه تسأل عن بدر جبرت نفسها عالسكوت .. بس ما تحملت
قالت ما لي غييييييير فرح اوحنان
دقت وهي تهيئ نفسها للأسئلة اللي بتقولها بطريقة ما تثير الشك فيهم أكثر من ماهو مشكووك فيها هي وبدر
بس اللي ردت عليها .دلال
دلال : الووو
نوف : السلام عليكم
دلال عرفتها .. وبهدوء : وعليكم السلام
نوف تأتأت بالبداية .. وكلمت نفسها انا المفروض دقيت على جوال فرح مو عالبيت .. علاقتها مع دلال ما رجعت تمام مثل اول ، وهالحال ما يسمح لها تسأل اسئلة مباشرة عن بدر
نوف : كيفك دلال ؟
دلال : بخير الحمدلله .. اخباركم ؟
نوف : طيبين.. فرح عندك ؟
دلال : فوق بغرفتها .. تقدرين تدقين على جوالها
نوف .. أحسـن شي : طيب مشكووورة قلبي .. مع السلامة
سكرت ودقت بسرعة على فرح .. بس يوم ردت فرح كان صوتهـا متغـير بشكل واااااضح !!.. ومبحوووح !
حتى ان نوف ما لقت وقت تسأل عن اخبارها... وبخوف : فرح ؟... شفيك ؟
فرح وصوتها كأن فيها زكمة.. يحسس الواحد انها كانت تصيح : مافيني شي !.. ها حبيبتي آمريني؟
نوف : ماني قايله قبل لا تقولين وش فيك ؟
فجأة تهدج صوتها وكأن العبرة تقتلها : ....ب....بدر
توقعت نوف انه بسبب الخبر اللي عرفته .. وحاولت تواسيها رغم انها تبي من يواسي نفسها : ايه فرح .. هونيها وتهون .. انا عرفت من عمي كان عندنا قبل ساعتين
فرح وصوتها يختفي بين الدموع : لا مو سبب هالموضوع ... توني مسكره منه توني مكلمته
نوف بلهفه : جد والله ؟؟؟؟؟
فرح وصوتها يختفي ويرجع : ايه ... تخيلي اعتذر مني ... حتى زواجي مارح يحضره
نوف مو مصدقــه .. بدر مايسويها : ليــــششش ؟؟؟؟
فرح : ما ادري .. قلت له انه زواجي بعد خمس ايام .. قال اعذريني يافرح لأني ما اقدر اجي ..
نوف : لا بيجي صدقيني بيجي .. غصـب عليه بيجي مو بكيفه
فرح : ماهو جاي .. حاولت معه حاولت وحاولت .. بس يقول ما يقدر
نوف : وشو ما يقدر؟؟؟.. وليش ما يقدر كلميه اقنعيه ما يصير .. هذا زواجك زواج اخته كيف ما يحضره !!
ردت فرح بصوت مثقـل تعبان : نوف ماقدر اكلمك .. اسفة
بدر خلاص أنهى وحطم كل ذرة أمــل باقية داخل نوف.. وبخييييبة : لا على راحتك
سكرت وهي ما تدري وش بتكون هالدنيا الحين .. اذا بدر رفض يحضر زواج فرح وهي اخته .. كيف بيتذكرها هي " نوف" .. او حتى يهتم لها مثل ما كان .. اذا فرح وهي فرح مو مهتم لها ولزواجها القريب .. كيف بتكون هي بالنسبة له !



بعصر هاليوم كانت نجلاء تستعد عشان تروح للموعد المحدد لها مع المستشفى .. وهي واقفة قبال المراية تعدل نفسها اندق باب غرفتها ودخل فهد
وبدون مقدمات : نجلاء انزلي سعود ينتظرك تحت
بدهشة تركت اللي بيدها والتفتت مو مستوعبة : سعود ؟؟
فهد : بسرعة لأنه مستعجل
نجلاء باستغراب : ما قالي انه بيجي ... وينه بالمجلس هو ...؟
فهد : لا واقف عند باب الشارع ينتظر
نجلاء عصبت : عند الباب ؟؟؟.. وانت ليش مادخلته
فهد : اقولك مستعجل ... وراه سفره !!!
مـن سمعت بكلمة سفرة .. فتحت عيونها مرتاعه : وش سفرته بعــــد ...!!!... ماقالي عنها شي !
فهد يستعجلها : لا تسأليني .. روحي له لأنه مستعجل .. اذا تأخرتي دقيقة بيروح .
ما تدري نجلاء ليش قلبها قبضها .. تركت شغلها بسرعة وهبت بعجلة نازلة تحت .. وعلى طول لبرا
شافت سعود واقف برا الباب ومعطيها ظهره .. ولابس ؟؟؟ وش لابس ؟؟؟ لابس البدلة العسكرية
بخوف وهي تقرب نادته : سعووووود
التفت لها بهدووء .. وابتسم !!... لكن وش ابتسامة !!... وكأنها أول مرة تشوف هالابتسامة !!... ونظرة ..غير كل النظرات اللي عرفتها ... لاحظت وهي تقرب انه كان يتأملها بنظرة طويلة حنونـة بسبب شكلها .. وبطنها البارز...
وقفت قدامه ومن غير لا تسلم .. مباشرة سألت
نجلاء : مسافر ؟؟؟؟
قرب سعود منها .. وبمرح بغير وقته .. حط الكاب العسكري على راسها .. لأنه ياما كان يحب يشوفها وهي لابستها .. ضحك! ..
سعود : ههههههههههه ملازم أول نجلاء
نجلاء ما ضحكت سحبت الكاب من راسها .. وبخوف : على وين رايح ..؟؟
سعود : ماشي لجدة
نجلاء بقلق وهي تناظر وجهه : وأنا ؟؟؟
سعود : شفيك انتي ؟؟
نجلاء : ما اتفقنا انك لما تقرر ترجع ارجع معك... مستحيل اخليك تروح لحالك
سعود : آسف عمري.. بس الأمور تغيرت
نجلاء خافت : وش اللي تغير ؟
سعود : شغلي يجبرني .. ما اقدر اخذك
نجلاء : بس انا عايشه معك هناك ما يصير ترجع وانا لا
يوم شاف خوفها طافح بعيونها حاول يطمنها : ماعليه.. ان شالله كلها كم يوم وراجع اخذك
نجلاء : اليوووووم
سعود : صدقيني ما اقدر
نجلاء : سعود لا تجنني ... اصبر بروح استعد وجاية معك
ولفت بتروح لكن سعود قبض عليها بيد قوية وقربها منه
سعود : نجلاء مثل ما قلت لك .. اليوم لأ !
خنقتها العبرة من رفضه القاطـع : ليش لا .. خذني معك وطمني بدل لا اجلس انا هنا وانت هناك
سعود بكل هدوء : قلت لا !
سكتت وهي مو عارفه كيف تقنعه نزلت راسها ودموعها تسيل : لا تروح.. انت عارف انك كل ماتروح هناك اعيش على اعصابي.. لا تروح يا سعود.. لا تخليني وتروح
وحطت راسها على صدره تذرف دمعها بصمت.. لعله يعطف عليها ويغير قراره.. لكنه كانت هادي وساكت
رفعت راسها لقته يبتسم لها
نجلاء : لا ...لا تردني
حط يديه على كتوفها وبحنية .. ولمحة ألم : أسف حياتي... مضطر هالمرة أردك
انفعلت لأقصى حد : ربي ياخذهم ونفتك منهم
ضحك عليها لأنها لما تنفعل ترتجف من غير ارادتها.. نظرتـه لها طولت وبالأخير قرب منها وضمها بكل هدووء..حركة خلتها ترتجف وماقدرت تنطق ..
وسعود بعد ساكت.. وحالهم كان غريب !
بعد دقيـقة طويلة .. تراجع سعود شوي وطالع بوجهها .. ونجلاء الخوف كل الخوف بملامحها ..
ابتسم ابتسامة خفيفة وقرب وباس جبينها بوسة أطول ... ونجلاء كانت مثل الجماد بين يدينه مو لاقيه تفسير لحاله الغريب ... حست بسعود يقرب من اذنها ويهمس : أحبك حياتي لا تنسين ... وسلمي لي على عبدالعزيز كل يوم ... كل يوم ...
هزت نجلاء راسها وقلبها يدق بخوف غريب ..ولا لقت كلمة وحدة تقولها .. سعود اليوم مو سعود اللي تعرفه ... يدينه ترتجف وعيونه تلمع بشي مو قادره تفهمه ..
بعد جهد قدرت تتكلم .. بينما سعود عايش هاللحظات وهو يتأمل وجهها الحبيب ..
نجلاء : ش.. شفيك اليوم ؟..
سعود ابتسم ببطء : مافيني شي
نجلاء : بس ماني عارفتك اليوم ...!
برق بعيون سعود لمحة حزن غريبة .. بس بسرعة اختفت : مو عارفتني ؟؟.. ( بمرح ) .. ليش يعني عشاني لابس البدلة .. لأنك ماشفتيها علي من فترة .
نجلاء ماصدقت .. لاااا والله فيه شي مايبي يقوله : وش بدلته ؟؟... انا ماتكلم عن البدلة اتكلم عنك إنت شفيك اليوم ؟؟... حاستك غريب !!..مو سعود
سعود نزل راسه ورفعه وهي يحط عيونه بنقطة بعيدة عن عيونها : مافيني شي .. لو فيني بقول .. الحين انا ماشي .. مع السلامة ..
وبسرعة لف عنها بيروح بحركة نشفت دم نجلاء بعروقها .. يعني كذا الناس يودعون يقولون مع السلامة وبسرعة يلفون كأنهم يبون يهربون
ماخلته يبتعد خطوتين مسكته من ذارعه توقفه .. التفت لها ويده بين يدينها .. بصمت تأملها من فوق لتحت ..
وهو يرجع يناظر بعيونها : نجلاء لازم اروح الرحلة ماباقي عليها شي ...
نجلاء وصوتها يرتجف بعبرة : اول .. علمني باللي فيك .. حاسة عندك شي تبي تقوله ..
ابتسم بس بسرعة اختفت الابتسامة : نجوولة ماعندي شي .. بس انا جيت اسلم لأني لازم اطلع لجدة الحين ... لأني لو بقيت هنا ساعة وحدة .. ممكن يصير لك شي ..
نجلاء فتحت عيونها : يصير لي !!!!!!!
سعود حس انه قال كلام اكثر من اللازم .. سحب يده منها وبسرعة طلع وسكر الباب وراه ..صرخت نجلاء تناديه بس ماقدرت تلحقه ... فتحت الباب وطلت براسها وهي تنادي اسمه باستمرار .. بس ماكانت تسمع منه رد ..وقدام عينها فحطت سيارته وانطلقت وهي تشوف.
رجعت تسكر الباب ويدها على قلبها .. ودمعة خوف متعلقة برموشها ... استندت عالباب فترة وكل هواجسها اجتمعت داخلها
بسرعة قررت انها تعرف وش اللي فيه مهما كان .. دخلت بعجلة لداخل وطلعت لغرفتها ومسكت الجوال .. ودقت عليه
بس مارد عليها وحاولت مرتين وثلاث ، نست سالفة الموعد وكل شي ... وبالها كله انشغل على سعود .. مو أول مرة يروح لشغل .. ومو أول مرة تصير له ظروف مفاجئة .. ومو أول مرة يتركها بهالطريقة ... بس أول مرة تشوفه بهالشكل .. وبهالنظرة
وهي بحالتها دخلت عليها امها وهي لابسه عبايتها : نجلاء للحين جالسه الموعد مابقى له الا ربع ساعة
نجلاء تذكرت ووقفت بسرعة : ها يووه .. لا يمه مخلصه .. الحين طالعه ..
طلعت ورا امها وهي تلبس عباتها .. ومن توترها وسرحانها ماعرفت تلبسها وانحاست العباة بيدها .. نزلت تحت وهي معتفسة ... شافتها شوق اللي كانت جالسة لحالها وقربت منها
شوق : شوي شوي نجلاء لا تنعفس عليك اكثر ..
نجلاء وصوتها يرتجف : الله ياخذها
قربت شوق منها و لاحظت نظراتها اللي تتبعثر بكل مكان ... وهذا يدل على ان نجلاء متوترة اذا قامت تحرك عيونها بهالطريقة .. مسكت العباية عنها بهدوء
شوق : هدي نجول عطيني اصلحها ..
سحبتها بهدوء منها ، مبين التوتر بيقضي عليها . نفضت شوق العباية عشان تتواسى ولبستها نجلاء ..
شوق : كل شي بالهداوة ينحل .. ( وابتسمت )
خذت نجلاء نفس وابتسمت : لا تشرهين علي . مدري وش اللي جاني
شوق : هههههههههه .. ربي يعينك .. يالله كلها شهور قليلة وترتاحين
نجلاء وهي طالعة ورا امها : آآآمين الله يسمع منك

اليوم التالي..
كان فهد بالشغل جالس ورا مكتبه ومندمج بمجموعة أوراق وحسابات كثيرة .. على فكرة فهد اخذ مكان عمه بالمحاسبة اللي تركـه من زمـان .. ومارح يلقى ابو فهد من يشغل هالمكان وهو مطمئن الا فهد من بعد كل هالسنين ..
وهو ناسي الجو والدنيا من حوله .. دق جواله الضايع بين كومة الأوراق .. شاف الرقم الغريب نفسه اللي أزعجه من الصبح.. مو من الصبح بس إلا من كم يوم !!
والحـين طفح الكيل ورد وهو كلـه عصيبة .. وده يحرق الورق اللي بين ايدينه لأنه معد هو قادر يتمالك اعصابه من هالالحاح ... ليش مو راضيه تفكـه !
فهد : نعم الله لا ينعم عليك... وش هالقلق !
جاه صوت البنت خالي من أي نبرة ندم أو خوف .. الا جرأة غريبة ونبرة رغم هداوتها الا انه قدر يلمس الكره فيها : شوي شوي علينا ... شفيك لي ايام احاول اتصل عليك ... وش دعوووى كل هذا تغلي !
فهد ونفسه بخشمه .. رمى القلم اللي بيده عالورق : وانتي بالله وين تبين توصلين ..مارديت عليك من اول مرة خلاص.. فكيني الله يرحم والديك
الصوت بكل كبر وتعالي ..ووببطء يستفز: لا لا لا .. ما يصيــر يا فهد..كلامي لك مرة مهم ..ويخصك انت على فكرة
فهد : لا يكثر ..( بيقفل الخط بس )
.....: لحظة لحظة لحظة على هونك .. صدقني بتندم يافهد
رمي راسه عالمسند ياخذ نفس ويستغفر ربه.. ومرة ثانية رفعه وهو ما يدري وش يسوي معها : اعووذ بالله ... مين انتي وش تبين ؟
.....: ما يحتاج تعرف انا مين ؟... ولا له لازم.
فهد : اشوف انك فارغه وما وراك شغل .. وانا مو فاضي ترا .. سكري وفكيني !
.....: هههههههههههه مو على كيفك .. وعلى فكرة .. نسيت اقولك مبرووووك عالخطوبه !
استغرب وبدا يحس ان الموضوع جدي ..
وسأل : ... من انتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- هههههه قول الله يبارك فيك عالاقل ...
من عصبيته قام واقف.. لأن نبرة هالبنت ما تبشر بالخيـر : مين انتي تكلمي !
- بس حسافه ... صراحه شوق ما تستاهلك !
ثارت نيرااانه كلها : شوق ؟
- هههههه ايه شوق .. بنت عمك .. وخطيبتك .. المسكيييييييينة ما تدري عن حقيقة ولد عمها..وزوجها قريبا!
هالكلام لمس وتر حساس عنده وخلا الغضب يشتعل بعيونه وبصوته : ..شلون تعرفينها ؟؟
.....: هههههههههه يا ملحك وهو فيه احد ما يعرف شوق ؟!!!...وقبل هذا كله ...فيه احد ما يعرف فهــد ..!!( بسخرية)
تلميحات واضحة ونبرة كـره ومقـت أوضح من الشمس وهي تنطق باسم " شوق " . كان شوي ويكسـر التلفون بيده من شدة الضغط
فهد : وش بينك وبين شوق ...علميـني؟؟!!!
- هههههههه يا حلوك لهالدرجة خايف عليها .. لو تبي تعرف وش بيني وبينها اسألها المسكييينة مو عارفه عن فهد.. ( بكل احتقار ونبرة اتهـااام مباشـرة ) انت كيـف تسمح لنفسك تخدعها... لو انك تحترم نفسك وتحبها بجد من كل قلبك ما سمحت لنفسك تخدعها مثل هالخداع..
فهد وهـزّه هالكلام : بأي حق تدقين وتسمعيني مثل هالكلام.. ومن تكونين؟؟؟
- ما ينفعك تعرف مين انا.. بس بعطيك رسالة.. بنت عمك هذي اللي شايفه عمرها مدري على ايش ما تستاهل تكون لك... كلكــم ما تستاهلون !
فهد عصــب حده : مهما تكونين .. انصحك ما تدقين بعد كذا .. لأن هالكلام الفارغ لو طال مارح يصير طيب ....
( ضحكت واستفزته لآخر حد )... : ههههههه متأكد انه كلام فارغ ؟؟... يا فهد ؟... يا محترم ؟ .....ترا تهديدك هذا ما يخوفني.. واذا كان كلام فارغ صدق ليش انت معصب.. هههههههههههههه
فهد : تعوذي من الشيطان وبلا كثر هذرة .. شكل ماعندك سالفة فخلي عنك اللعب اللي قاعدة تلعبينه.
...... : ما عندي شي بس حبيت اقولك كم شغله .. تبي تفهمها انت افهمها مثل ما تبي ... بس لا تحلم ان اللي سويته فصديقتي وحبيبتي يمر عليك بالساهل .. تسمــع ؟؟؟.... وقول باي لشوق لأنك ما تستاهلها !
قفلت بوجهه من غير لا تعير اهتمام للرد اللي كان بيقوله.. طالع شاشة الجوال لفترة ، وبهدوء رمى جسمه بحيرة عالكرسي .. هالصوت مامر عليه من قبل ولا يعرفه .. من تكون هذي ؟ وش تبي .. وش جاااب شوق بالسالفه ..
اسم شوق اللي دخل عرض بالموضوع اقلقــه مرة وهالبنت من كلامها واضح انها تعرفها وتعرفه هو .. وش تبي منهم ؟؟

مسك الجوال واتصل عالرقم مرة ثانية يبي يلقى اجوبة لأسئلته.. مارح يخليها بحالها لازم يعرف.. بس محد رد عليه .. حط الجوال بعصبية واعصابه بدت تتوتر بشكل فضيييييييع .. لا هذا تهديد وااااااضح مثل الشمس والمشكلة اسم شوق بالموضوع .... ما غااابت عليه نبرة الكره وهي تنطق بـ " شوق " ..!!

صابته رغبة غريبة انه يرجع للبيت ويشوفها .. ما يدري ليش يبي يتطمن عليها .. كلام هالبنت ما يطمن وذكرها لاسم شوق فيه نبرة غريبة وكريهـه !
سكر الملف اللي قدامه وقام واقف ، شاف ساعته بقلق ..بدري ..!!!!!
يدق عالبيت او لا ..
مسك التلفون ودق عالبيت .. بس محد رد عليه ... ومن قل صبره وتوتره اللي يزييييييد ما ينقص، دق على رقمها هي .. على شوق ..

وصله صوتها .. عادي !
شوق : الوو
فهد بنبرة هادية : هلا شوق
شوق بصووت هادي .. فيه لمحة خجل : هلا فهد ..
فهد بتوتر واضح : اخبارك... اليوم ؟؟
ما ارتاحت شوق لنبرته : ...انا بخير ..
فهد : ............مو متضايقه اليوم ؟؟
شوق مافهمت عليه : لا مو متضايقه .. عادي ... ليش في احد قالك اني متضايقه؟
توتر .. وفرك جبهته وعيونه وكلام البنت يلعب بأعصابه : لا لا .. محد قال ... اسمعيني
شوق : فهد شفيك ؟؟
مارد على سؤالها : اسمعيني اقول .. انتبهي لنفسك ..طيب ؟؟
ردت باستغراب : فهد .. وش صاير ؟
فهد : مو صاير شي .. واذا تضايقتي من أي شي بس قولي لي
شوق : !!!!!!!!!!
فهد : تسمعيني ؟
شوق : ايه !
فهد : مع السلامة
وسكر .. ونفسه تقفلت خلاص ماله خلق للشغل .. راح لابوه يستاذن منه بيرجع للبيت وخصوصا ما بقى شي على نهاية الدوام ..

اما شوق من ناحية ثانية استمرت تناظر اسمه فالتلفون باستغرااااب كبير .. وكأن اللي سمعته الحين مو صوت فهد اللي تعرفه .. متوتر .. وكلامه غريب ... وسبب اتصاله أغرب !... انتبه على نفسي ، وش اخبارك ، ومتضايقه ؟؟.... شفيــه ؟؟؟؟؟؟

لما رجع فهد البيت ماكان مرتااااح ابدا .. وكلام البنت يرن ويتكرر في باله ... ويفووور عصبية من داخل ، والله لو كان عارف من تكون كان عرف يوقفها عند حدها ...
كلامها ذكره بتصرفاته الطايشة القبلية وعلاقاته اللي نساها الحين .. بالنسبة له مرحلة وعدت بحياته ومعد صارت تشكل أي اهمية بالنسبة له.. لدرجة انه تناساها ونساها الفترة اللي راحت ، واللي قضاها ويا مشاعره ناحية شوق ..
ماضي معد صار يهمه ومعد صار يفكر فيه .. طوى صفحته .. بس الحين جت هالبنت عشان تذكره بلعبــــه القديم .. وتتهمــه بخداعه لحبيبة عمره وخطيبته ...شوق!
وأكثر شي يخوف في الموضوع مو ذكر شوق فالسالفة ، إلا الطريقة والنبرة اللي ذكرت فيها اسم شوق هي اللي اقلقته .. فهد ماكان بالغباء انه تطوف عليه هالنقطة ...هالبنت واضح بينها وبين شوق شي... ونبرة صوتها تأكد له
وواضح عليها تعرفنا زين مو شوق بس حتى أنا !!!!.... انا مانسيت كل هذا عشان تجي هي تذكرني ..
رفع جواله مرة ثانية يحاول يتصل على الرقم الغريب .. بس نفس النتيجة مافي رد .
والموضوع بدا يشغل باله من جد !


اليوم التالي..
كان فهد بالشغل جالس ورا مكتبه ومندمج بمجموعة أوراق وحسابات كثيرة .. على فكرة فهد اخذ مكان عمه بالمحاسبة اللي تركـه من زمـان .. ومارح يلقى ابو فهد من يشغل هالمكان وهو مطمئن الا فهد من بعد كل هالسنين ..
وهو ناسي الجو والدنيا من حوله .. دق جواله الضايع بين كومة الأوراق .. شاف الرقم الغريب نفسه اللي أزعجه من الصبح.. مو من الصبح بس إلا من كم يوم !!
والحـين طفح الكيل ورد وهو كلـه عصيبة .. وده يحرق الورق اللي بين ايدينه لأنه معد هو قادر يتمالك اعصابه من هالالحاح ... ليش مو راضيه تفكـه !
فهد : نعم الله لا ينعم عليك... وش هالقلق !
جاه صوت البنت خالي من أي نبرة ندم أو خوف .. الا جرأة غريبة ونبرة رغم هداوتها الا انه قدر يلمس الكره فيها : شوي شوي علينا ... شفيك لي ايام احاول اتصل عليك ... وش دعوووى كل هذا تغلي !
فهد ونفسه بخشمه .. رمى القلم اللي بيده عالورق : وانتي بالله وين تبين توصلين ..مارديت عليك من اول مرة خلاص.. فكيني الله يرحم والديك
الصوت بكل كبر وتعالي ..ووببطء يستفز: لا لا لا .. ما يصيــر يا فهد..كلامي لك مرة مهم ..ويخصك انت على فكرة
فهد : لا يكثر ..( بيقفل الخط بس )
.....: لحظة لحظة لحظة على هونك .. صدقني بتندم يافهد
رمي راسه عالمسند ياخذ نفس ويستغفر ربه.. ومرة ثانية رفعه وهو ما يدري وش يسوي معها : اعووذ بالله ... مين انتي وش تبين ؟
.....: ما يحتاج تعرف انا مين ؟... ولا له لازم.
فهد : اشوف انك فارغه وما وراك شغل .. وانا مو فاضي ترا .. سكري وفكيني !
.....: هههههههههههه مو على كيفك .. وعلى فكرة .. نسيت اقولك مبرووووك عالخطوبه !
استغرب وبدا يحس ان الموضوع جدي ..
وسأل : ... من انتي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
- هههههه قول الله يبارك فيك عالاقل ...
من عصبيته قام واقف.. لأن نبرة هالبنت ما تبشر بالخيـر : مين انتي تكلمي !
- بس حسافه ... صراحه شوق ما تستاهلك !
ثارت نيرااانه كلها : شوق ؟
- هههههه ايه شوق .. بنت عمك .. وخطيبتك .. المسكيييييييينة ما تدري عن حقيقة ولد عمها..وزوجها قريبا!
هالكلام لمس وتر حساس عنده وخلا الغضب يشتعل بعيونه وبصوته : ..شلون تعرفينها ؟؟
.....: هههههههههه يا ملحك وهو فيه احد ما يعرف شوق ؟!!!...وقبل هذا كله ...فيه احد ما يعرف فهــد ..!!( بسخرية)
تلميحات واضحة ونبرة كـره ومقـت أوضح من الشمس وهي تنطق باسم " شوق " . كان شوي ويكسـر التلفون بيده من شدة الضغط
فهد : وش بينك وبين شوق ...علميـني؟؟!!!
- هههههههه يا حلوك لهالدرجة خايف عليها .. لو تبي تعرف وش بيني وبينها اسألها المسكييينة مو عارفه عن فهد.. ( بكل احتقار ونبرة اتهـااام مباشـرة ) انت كيـف تسمح لنفسك تخدعها... لو انك تحترم نفسك وتحبها بجد من كل قلبك ما سمحت لنفسك تخدعها مثل هالخداع..
فهد وهـزّه هالكلام : بأي حق تدقين وتسمعيني مثل هالكلام.. ومن تكونين؟؟؟
- ما ينفعك تعرف مين انا.. بس بعطيك رسالة.. بنت عمك هذي اللي شايفه عمرها مدري على ايش ما تستاهل تكون لك... كلكــم ما تستاهلون !
فهد عصــب حده : مهما تكونين .. انصحك ما تدقين بعد كذا .. لأن هالكلام الفارغ لو طال مارح يصير طيب ....
( ضحكت واستفزته لآخر حد )... : ههههههه متأكد انه كلام فارغ ؟؟... يا فهد ؟... يا محترم ؟ .....ترا تهديدك هذا ما يخوفني.. واذا كان كلام فارغ صدق ليش انت معصب.. هههههههههههههه
فهد : تعوذي من الشيطان وبلا كثر هذرة .. شكل ماعندك سالفة فخلي عنك اللعب اللي قاعدة تلعبينه.
...... : ما عندي شي بس حبيت اقولك كم شغله .. تبي تفهمها انت افهمها مثل ما تبي ... بس لا تحلم ان اللي سويته فصديقتي وحبيبتي يمر عليك بالساهل .. تسمــع ؟؟؟.... وقول باي لشوق لأنك ما تستاهلها !
قفلت بوجهه من غير لا تعير اهتمام للرد اللي كان بيقوله.. طالع شاشة الجوال لفترة ، وبهدوء رمى جسمه بحيرة عالكرسي .. هالصوت مامر عليه من قبل ولا يعرفه .. من تكون هذي ؟ وش تبي .. وش جاااب شوق بالسالفه ..
اسم شوق اللي دخل عرض بالموضوع اقلقــه مرة وهالبنت من كلامها واضح انها تعرفها وتعرفه هو .. وش تبي منهم ؟؟

مسك الجوال واتصل عالرقم مرة ثانية يبي يلقى اجوبة لأسئلته.. مارح يخليها بحالها لازم يعرف.. بس محد رد عليه .. حط الجوال بعصبية واعصابه بدت تتوتر بشكل فضيييييييع .. لا هذا تهديد وااااااضح مثل الشمس والمشكلة اسم شوق بالموضوع .... ما غااابت عليه نبرة الكره وهي تنطق بـ " شوق " ..!!

صابته رغبة غريبة انه يرجع للبيت ويشوفها .. ما يدري ليش يبي يتطمن عليها .. كلام هالبنت ما يطمن وذكرها لاسم شوق فيه نبرة غريبة وكريهـه !
سكر الملف اللي قدامه وقام واقف ، شاف ساعته بقلق ..بدري ..!!!!!
يدق عالبيت او لا ..
مسك التلفون ودق عالبيت .. بس محد رد عليه ... ومن قل صبره وتوتره اللي يزييييييد ما ينقص، دق على رقمها هي .. على شوق ..

وصله صوتها .. عادي !
شوق : الوو
فهد بنبرة هادية : هلا شوق
شوق بصووت هادي .. فيه لمحة خجل : هلا فهد ..
فهد بتوتر واضح : اخبارك... اليوم ؟؟
ما ارتاحت شوق لنبرته : ...انا بخير ..
فهد : ............مو متضايقه اليوم ؟؟
شوق مافهمت عليه : لا مو متضايقه .. عادي ... ليش في احد قالك اني متضايقه؟
توتر .. وفرك جبهته وعيونه وكلام البنت يلعب بأعصابه : لا لا .. محد قال ... اسمعيني
شوق : فهد شفيك ؟؟
مارد على سؤالها : اسمعيني اقول .. انتبهي لنفسك ..طيب ؟؟
ردت باستغراب : فهد .. وش صاير ؟
فهد : مو صاير شي .. واذا تضايقتي من أي شي بس قولي لي
شوق : !!!!!!!!!!
فهد : تسمعيني ؟
شوق : ايه !
فهد : مع السلامة
وسكر .. ونفسه تقفلت خلاص ماله خلق للشغل .. راح لابوه يستاذن منه بيرجع للبيت وخصوصا ما بقى شي على نهاية الدوام ..

اما شوق من ناحية ثانية استمرت تناظر اسمه فالتلفون باستغرااااب كبير .. وكأن اللي سمعته الحين مو صوت فهد اللي تعرفه .. متوتر .. وكلامه غريب ... وسبب اتصاله أغرب !... انتبه على نفسي ، وش اخبارك ، ومتضايقه ؟؟.... شفيــه ؟؟؟؟؟؟

لما رجع فهد البيت ماكان مرتااااح ابدا .. وكلام البنت يرن ويتكرر في باله ... ويفووور عصبية من داخل ، والله لو كان عارف من تكون كان عرف يوقفها عند حدها ...
كلامها ذكره بتصرفاته الطايشة القبلية وعلاقاته اللي نساها الحين .. بالنسبة له مرحلة وعدت بحياته ومعد صارت تشكل أي اهمية بالنسبة له.. لدرجة انه تناساها ونساها الفترة اللي راحت ، واللي قضاها ويا مشاعره ناحية شوق ..
ماضي معد صار يهمه ومعد صار يفكر فيه .. طوى صفحته .. بس الحين جت هالبنت عشان تذكره بلعبــــه القديم .. وتتهمــه بخداعه لحبيبة عمره وخطيبته ...شوق!
وأكثر شي يخوف في الموضوع مو ذكر شوق فالسالفة ، إلا الطريقة والنبرة اللي ذكرت فيها اسم شوق هي اللي اقلقته .. فهد ماكان بالغباء انه تطوف عليه هالنقطة ...هالبنت واضح بينها وبين شوق شي... ونبرة صوتها تأكد له
وواضح عليها تعرفنا زين مو شوق بس حتى أنا !!!!.... انا مانسيت كل هذا عشان تجي هي تذكرني ..
رفع جواله مرة ثانية يحاول يتصل على الرقم الغريب .. بس نفس النتيجة مافي رد .
والموضوع بدا يشغل باله من جد !
في بيت مها .. الشلة متغيبه عن الجامعه ومجتمعه عند مها .. والضحك والصراخ ماااالي الجووو لأن الخطة مشت مثل ما يبون .. التفتت اريج لشذى وهي تضحك : والله وطاااااااااح يا شذى .. واخيرا واخيرا
شذى وهي مبسوووطه حدها : قبل هذا كله تهمني شووووق عشان يكمل كل شي ... ( وبحمااااس ) خلينا ندق عليها الحين !
اريج وهي تضحك على حماس صديقتها : على هونك على هونك .. حبة حبة !
شذى : خلينا ننتهي منهم بسرعه .
اريج : ما يصير .. صبرك .
مروى : للحين انتوا على خطتكم ما تغيرت ؟؟؟
اريج ابتسمت لمروى ابتسامة وراها بلاوي : ايه ... ننتظر بس الملكة تتم وبعدها بندخل بينهم !!
مها استغربت : شلوون تنتظرون الملكه تتم .. اذا تمت معناها خلاص تزوجوا معد ينفع !
اريج بغرور .. وبانت حدة ذكائها بخطتها : من قال انا فكرت ..ان شوق تصير مطلقه بتخلي الضربه ضربتين !.. ولا شرايكم؟؟؟
مروى : كيف فهمينا ..!!
اريج : من اللي صار بيني وبين شوق عرفت انها عزيزة بنفسها وما ترضى احد يغلط عليها مهما كان ..حتى لو كان هالشخص فهد... اذا اكتشفت خداع فهد لها وخيانته بتكون كرامتها فوق كل اعتبار.. وانها تشيل لقب مطلقه بيجرحها جرح أكبر
شذى نطت لها وضمتها من الفرحه : يا حبببببببي لك ما دريت ان لك كل هالعبقرية
اريج : هههههههههه كله لعيونك
شذى : ما اقدر اصبر لما اللحظة اللي بتعرف فيها عنه .. ودي اليوم قبل بكرة
اريج : صبر قلت لك .. لو تبين تعطين فهد درس اصبري لما الوقت المناسب .. وصدقيني يا شذى... صدقيني فهد بيخسر شوق ...وهـذا وعـد مني .
شذى : متحمسة متى يا ربي متى ؟؟
مروى بقلـق : بنات ما تخافون ؟؟؟
اريج ضحكت بثقة : ههههههاي نخاف ؟؟... من وشو نخاف ؟
مروى : منـه !
اريج : ههههههههه قصدك هالمغرور... لا لا عمري تطمني .. لما كلمته باين انه ما شك حتى شك من اكون او حتى اني من طرف شذى... الكلام اللي قلته له الظاهر ما خلاه يعرف يفكر... تطمني قبل الملكة مارح يكتشف شي.
تحددت ملكة ندى بشكل سريع .. وطبعا كل الاتفاقات كانت بين ام فهد واختها . ندى واحمد طلعوا منها بالمرة .. وتقررت تكون بنفس يوم ملكة شوق وفهد .... واليوم يوم الشوفه الشرعيه لهم .. مع ان ندى توترت من هالموضوع وخصوصا عقب كل اللي صار بينهم .. وماتعرف كيف بتواجهه ... بتصيييييح قبل لا تدخل !
بس بعد الاحساس داخلها غمرها .. بتشوفه ؟.. ووجها لوجـه !!
كان من الممكن انهم يتخلون عن هالخطوة بس احمد اصر عليها .. خطيبته ومن حقه يشوفها قبل الملكة ولو كان عارفها ..
نوف كانت عند ندى هالفترة مع شوق .. ولو ان بدر زاد الطين بلة عندها لما عرفت برفضه التاااام .. خلاص انهار كل شي حيرانه والحيرة غلفت عالمها .
بس بمناسبة هاليوم قدرت تشيل الموضوع ولو شوي من بالها .. وندى كانت واقفه بنص الغرفه بتوتر فضيع لدرجة انها تهز وهي واقفة ويديها تنفك وتتشابك !
لبست لبس عادي لكنه ناعم وشعرها الخلاب خلته طايح على وجهها مع خصلتين من جنب سحبتهم لورا وثبتتهم ... لازالت مثل الدمية من حينها ومثل هالتساريح تخلي الواحد يتخيل انها دمية جميلة يغلب عليها النعومة.
وهي تهز وتعض على شفتها كل شوي : بموت والله والله بموت
نوف : شفييييييييييك انتي الثانية ترا اخوي مو بعبع شوفة خمس دقايق بس مو أكثر !
ندى : ماقدر ماقدر ماقدر .. افهموني
شوق : مو انتي اول وحدة .. وبعدين انتي تعرفين احمد وهو يعرفك وهذا يهون الموضوع
ندى وهي تناظرها بنظرات ما يفهمها الا شوق : وهالشي اللي يزيد الوضع صعوبة .. وخصوصا اللي انتي عارفته وصار مني !
نوف ماغاب عنها الرموز اللي انقالت : فهميني مو فاهمه ..
ندى طالعت نوف بنظرة : انا كلمت شوق ما كلمتك
نوف انقهرت : حلوة ذي وانا بعد معكم
ندى ابتسمت : ههههههههههههههه امزح .. شوفي تتوقعين اعجب اخوك !
نوف : لا يا شيخة بصراحة اول ما يشوفك بيهج .. معذور اخوي طاحت في كبده هالشيـفه !
ندى زااااااد توترها غصب .. وهي عاد ما تحتاج ، أي كلمة ممكن تزيد عليها الأمر صعوبة : يا ثقـل طينتك اطلـــــعي من غرفتي !
نوف : بل !... نمزح يا عالم
شوق : ندى الغلوس اللي حطيتيه رااااح من كثر ما تعضعضين .. خفي لا تقطعي فمك
نوف : هههههههههههه تراه أحمـــد والله العظيم أحمد
ندى : أحلفـــــي انه احمد
نوف : والله العظيــم انه أحمــــد
ندى : تصدقين ما دريت .. داريه انه احمد يا غبية ولا لو كان غيره كان ما شفتيني بهالحالة
نوف : يا سلام !... وش فرق احمد عن غيره ..
ندى : فيه فرق كبير
نوف : والله يا حبي له اخوي مافي منه احمدي ربك انه هو اللي بتدخلين عليه مو غيره
دفتها ندى من كتفها وراحت بسرعه لتسريحتها .. وخذت غلوس من درجة الوردي الخفيف .. ومررت منه على شفاتها الكرزية وطلعت
لحقوا وراها شوق نوف .. وندى ماهي راكده من التوتر ... هي حست انه مالها ضرورة الرؤية الشرعية بس الظاهـر احمد مصـر عليها ... وش ناوي عليه ياربي احسك بتذبحني !!!!
هالفكرة ارعبتها بس عاتبت نفسها .. هذي فعايلك يا ندووه تحمليها محد غيرك بيتحملها عنك.. الله يستر !
أفكار مرعبة اجتاحتها عن هالشوفة ، مع ان احمد بالعكس نواياه بريئة لكن هي افكارها خبلة ومجنونة !!
لقت امها ونجلاء بالصالة وجلسوا ينتظرون .. طلع عليهم ابو فهد من المجلس وهي مبتسم بفرح كبيــر .. اول ما حست فيه ندى يقرب منهم فززت وهي عارفه انه الحين بيناديها .
ابو فهد : ندى اخوك فهد بيكون معك بالمجلس .. روحي حبيبتي احمد ينتظرك
بلــعت ريقها ووقفت وهي تعدل طقمها السماوي البسيط لكن الروعه .. والمفصل بطريقه رائعه ..
وهي رايحـه سمعت شوق ونوف ..
نوف : ههههه بالتوفيق
شوق : حظ سعيد .. شدي حيلك
ندى كملت طريقها وهي تدعي .. اول ما وصلت لمدخل المجلس طلع بوجهها فهد .. وابتسم : يالله يالعروس .. تفضلي ..
ندى بهمس وتوتر : فهود أستحي
ماعطاها فرصة ومادرت الا هو يمسك يدها ويسحبها معها من غير لا يشاورها .. شهقت وترك يدها بعد ما صارت واقفة بنص الباب .. لقت احمد جالس مباشرة مقابلها وهو منزل راسه.. حمدت ربه انه جالس بهالوضعية لأن صعب عليها تطيح عينها بعينه وهي ما استوعبت وجودها قباله.
ندى وركبها تتصاقع : الس...( حست انها ما يسمعها ورفعت صوتها حبتين قد ماتقدر ) .. السلام عليكم
رفع احمد راسه .. وما قدر غير انه يبتسم ذيك الابتسامة حبيبة ندى .. ندى رااااااحت فيها ، مازال له هالتأثيـر عليها ..
نزلت راسها بحيا يزيدها حلاوة وتحركت ناحية فهد وجلست قريب منه .. وقلبـها طبوووول مو طبل واحد .. وااااااه يا ناس ما اقدر ما اقدر .. انقذوني موقف صعــب صعبببببب.
بالنهاية قدرت ترفع راسها شوي وسرقت نظرة لوجهه الحبيب .. لقته يناظرها واول ما تلاقت عيونهم تكلم .. بصوووت حست فيه الحنان.. مع لمحة عتااااب محد غيرها يقدر يميزها .. قضى على كل عقل فيهاا .. محتاااجه ومشتاااقه لحناانه.. وعتابه بعد
احمد : شلونك ندى بشريني ..
عضت على شفتها .. وهي حركة تسويها باستمرار لما تكون بموقف متوتر ومرتبكة : انا تمام بخير ... كيفك انت ؟
وابتسمت بنعومة ونزلت عيونها .. احمد طاار لما شافها تبتسم لأن هالابتسامة معناها ان كل شي صار بينهم خلاص !هالابتسامة بينت ان مافي قلبها زعل .. فرحته عبر عنها بابتسامة خفيفة ثقيييلة خبلتها.. وخلت وجهها يتحول لطمااامة
يوم لاحظ تقلبات الطقس اللي بوجهها ضحك : هههههههههههه انا بخير دامك بخير
رنت ضحكته بسمعها وحفظتها .. اما فهد حب يشارك ولا يكون مثل الجدار بينهم
فهد : لا يكون ندى قالت نكته ؟
احمد ابتسم بوجهه : ههههههههه لا ابد ...( التفت لندى ) اعذريني !
ندى بهمس ناعم غصب طلع منها : لا عادي
احمد ابتسم لها ونزل راسه ليديه المتشابكه : تسلمين


بالصالة نوف وشوق يتحرون ندى ترجع بس مر اكثر من خمس دقايق ومارجعت !
نوف : تهقين عجبتها الجلسه هناك !
شوق : هههههههه لا تستبعدين منها هالشي .. بتموت عالعرس وأكيد طقتها قهوة وفصفص هناك
نوف : هههههههههههه تخيلي عاد لو تسويها
شوق : مو صاحيه والله طولت !
نوف : خذها اخوي بسحره الجذااااب ما تنلام
شوق : هههههههههههه اسمعي صوتها
التفتت نوف لناحية المجلس سمعت صوت ندى من بعيد يقرب .. كانت تغني بحاااالميـة
شوق : هههههههه توها متوترة وبتموت وش اللي قلبها ؟؟
نوف : ياهووو تعالي قولي لنا وش صار وش ماصار
وقفت عن الغنى وقربت .. وواضح الاحمرار مازال على وجهها من الحيــا .. ومع انها تغني الا انها كانت تتنفس بسرعه .
نوف وهي تلحن : طمطومـه يا طماطــم ... طماطم يا طماطم يا طماطـمممممممممم ... طماطة اخوي انتي والله ، الله لا يخليني .
ندى انقهرت : طماطة اخوووك بعينك يا حماره ... قولي فراولة يمكن اتقبلها لكن طماطم ليش ان شالله ما باقي لي الا خياره وتكمل السلطة !
نوف : هههههههههه اوكي ولا يهمك انا ليمونة الحللوة وهذي الدبشـة خياااااارة فهد ...
شوق بققت عيونها : هااااااااه !! .. وش خيارته انتي بعد !!!
ندى عشان تقهرها : اوكي خلك حااااامضه ...بعذره بدر اجل ما رجع ..من هالحموووضه اللي ذاقها ما شاف منك حلا ابددددد .
نوف طعنها هالوصف . يمكن لأنه حسته صدق .. بس ما بينت وابتسمت والألم داخلها يتجدد وخصوصا ان ذكر بدر رجع لها الوجع من عرفت بنواياه .. ورفضه السفر .. وقراره يكمل حياته مثل ماهو عليه الحين .
نوف : ليمونة حلوة .. معناها معها سكر يالغبية ..
ندى : ايه قولي مابي اعترف
شوق : وش صار ندى عند احمد ؟
ندى وهي تناظر نوف : وه بس ياحبي له خلا الموضوع علي ولا اسهل منه .. وطلعت منها سليمه الحمدلله
نوف : هههههه اعرفه اخوي ذووووق
ندى : صدقتي ذووووق وثقل .. خطيبي وحبيته يا نوف
نوف : مالت توك تحبينه ؟.... احمد من اول مرة ينحب
ندى ابتسمت بوجهها بصمت ... بلاك ما تدرين حابته من اول يوم حسيت فيه نفسي بنت تترك حياة الطفولة وتبدى مرحلة جديدة ... قلتيها من اول مرة ينحب .. وهذا اللي صار
نوف : اوووكي الله يعينكم الايام الجاية شغل بشغل عندكم ملكتك انتي وشوق .. وقبل ملكتكم بيكون زواج فرح !
ندى فرحت : والله ؟؟... ومتى وليش ما قلتي لي يالدبه ؟؟؟
نوف : زواج عائلي مارح يكون كبير مرة مرة ولا صغير مرة ... بعد ثلاث ايام
ندى : ثلاث ايام ؟؟؟؟؟؟... طيب وهي ما قالت تبي تسوي زواج كبير
نوف : قالت !... بس عشان بدر ما تقدر تكبره ... وبعدين الزواج تأجل لفترة مو قصيرة واظن الوقت فات على زواج كبير... اصلا فرح معد صارت متحمسه لزواج ضخم
ندى : الله يكوووون فعونها ... ويهنيها
نوف : الأيام الجاية بتكون مزحومة..
ندى : امي قررت تحط الملكتين في ليلة وحدة.. بس اظنها قاعده ترتب الوضع مع خالتي
نوف : آه بس انتوا قصتكم بتنتهي وانا قصتي بلا نهاية للحين.. ومو عارفه كيف ممكن تنتهي
في بيت مها .. الشلة متغيبه عن الجامعه ومجتمعه عند مها .. والضحك والصراخ ماااالي الجووو لأن الخطة مشت مثل ما يبون .. التفتت اريج لشذى وهي تضحك : والله وطاااااااااح يا شذى .. واخيرا واخيرا
شذى وهي مبسووووووووطه حدها : قبل هذا كله تهمني شووووق عشان يكمل كل شي ... ( وبحمااااس ) خلينا ندق عليها الحين !
اريج وهي تضحك على حماس صديقتها : على هونك على هونك .. حبة حبة !
شذى : خلينا ننتهي منهم بسرعه .
اريج : ما يصير .. صبرك .
مروى : للحين انتوا على خطتكم ما تغيرت ؟؟؟
اريج ابتسمت لمروى ابتسامة وراها بلاوي : ايه ... ننتظر بس الملكة تتم وبعدها بندخل بينهم !!
مها استغربت : شلوون تنتظرون الملكه تتم .. اذا تمت معناها خلاص تزوجوا معد ينفع !
اريج بغرور .. وبانت حدة ذكائها بخطتها : من قال ... انا فكرت ..ان شوق تصير مطلقه بتخلي الضربه ضربتين !.. ولا شرايكم؟؟؟
مروى : كيف فهمينا ..!!
اريج : من اللي صار بيني وبين شوق عرفت انها عزيزة بنفسها وما ترضى احد يغلط عليها مهما كان ..حتى لو كان هالشخص فهد... اذا اكتشفت خداع فهد لها وخيانته بتكون كرامتها فوق كل اعتبار.. وانها تشيل لقب مطلقه بيجرحها جرح أكبر
شذى نطت لها وضمتها من الفرحه : يا حببببببببببببي لك ما دريت ان لك كل هالعبقرية
اريج : هههههههههه كله لعيونك
شذى : ما اقدر اصبر لما اللحظة اللي بتعرف فيها عنه .. ودي اليوم قبل بكرة
اريج : صبر قلت لك .. لو تبين تعطين فهد درس اصبري لما الوقت المناسب .. وصدقيني يا شذى... صدقيني فهد بيخسر شوق ...وهـذا وعـد مني .
شذى : متحمسة متى يا ربي متى ؟؟
مروى بقلـق : بنات ما تخافون ؟؟؟
اريج ضحكت بثقة : ههههههاي نخاف ؟؟... من وشو نخاف ؟
مروى : منـه !
اريج : ههههههههه قصدك هالمغرور... لا لا عمري تطمني .. لما كلمته باين انه ما شك حتى شك من اكون او حتى اني من طرف شذى... الكلام اللي قلته له الظاهر ما خلاه يعرف يفكر... تطمني قبل الملكة مارح يكتشف شي.
تحددت ملكة ندى بشكل سريع .. وطبعا كل الاتفاقات كانت بين ام فهد واختها . ندى واحمد طلعوا منها بالمرة .. وتقررت تكون بنفس يوم ملكة شوق وفهد .... واليوم يوم الشوفه الشرعيه لهم .. مع ان ندى توترت من هالموضوع وخصوصا عقب كل اللي صار بينهم .. وماتعرف كيف بتواجهه ... بتصيييييح قبل لا تدخل !
بس بعد الاحساس داخلها غمرها .. بتشوفه ؟.. ووجها لوجـه !!
كان من الممكن انهم يتخلون عن هالخطوة بس احمد اصر عليها .. خطيبته ومن حقه يشوفها قبل الملكة ولو كان عارفها ..
نوف كانت عند ندى هالفترة مع شوق .. ولو ان بدر زاد الطين بلة عندها لما عرفت برفضه التاااام .. خلاص انهار كل شي حيرانه والحيرة غلفت عالمها .
بس بمناسبة هاليوم قدرت تشيل الموضوع ولو شوي من بالها .. وندى كانت واقفه بنص الغرفه بتوتر فضيع لدرجة انها تهز وهي واقفة ويديها تنفك وتتشابك !
لبست لبس عادي لكنه ناعم وشعرها الخلاب خلته طايح على وجهها مع خصلتين من جنب سحبتهم لورا وثبتتهم ... لازالت مثل الدمية من حينها ومثل هالتساريح تخلي الواحد يتخيل انها دمية جميلة يغلب عليها النعومة.
وهي تهز وتعض على شفتها كل شوي : بموت والله والله بموت ..
نوف : شفييييييييييك انتي الثانية ترا اخوي مو بعبع شوفة خمس دقايق بس مو أكثر !
ندى : ماقدر ماقدر ماقدر .. افهموني
شوق : مو انتي اول وحدة .. وبعدين انتي تعرفين احمد وهو يعرفك وهذا يهون الموضوع
ندى وهي تناظرها بنظرات ما يفهمها الا شوق : وهالشي اللي يزيد الوضع صعوبة .. وخصوصا اللي انتي عارفته وصار مني !
نوف ماغاب عنها الرموز اللي انقالت : فهميني مو فاهمه ..
ندى طالعت نوف بنظرة : انا كلمت شوق ما كلمتك
نوف انقهرت : حلوة ذي وانا بعد معكم ..
ندى ابتسمت : ههههههههههههههه امزح .. شوفي تتوقعين اعجب اخوك !
نوف : لا يا شيخة بصراحة اول ما يشوفك بيهج .. معذور اخوي طاحت في كبده هالشيـفه !
ندى زااااااد توترها غصب .. وهي عاد ما تحتاج ، أي كلمة ممكن تزيد عليها الأمر صعوبة : يا ثقـل طينتك .... اطلـــــعي من غرفتي !
نوف : بل !... نمزح يا عالم
شوق : ندى الغلوس اللي حطيتيه رااااح من كثر ما تعضعضين .. خفي لا تقطعي فمك
نوف : هههههههههههه تراه أحمـــد والله العظيم أحمد
ندى : أحلفـــــي انه احمد
نوف : والله العظيــم انه أحمــــد
ندى : تصدقين ما دريت .. داريه انه احمد يا غبية ولا لو كان غيره كان ما شفتيني بهالحالة
نوف : يا سلام !... وش فرق احمد عن غيره ..
ندى : فيه فرق كبير
نوف : والله يا حبي له اخوي مافي منه احمدي ربك انه هو اللي بتدخلين عليه مو غيره
دفتها ندى من كتفها وراحت بسرعه لتسريحتها .. وخذت غلوس من درجة الوردي الخفيف .. ومررت منه على شفاتها الكرزية وطلعت
لحقوا وراها شوق نوف .. وندى ماهي راكده من التوتر ... هي حست انه مالها ضرورة الرؤية الشرعية بس الظاهـر احمد مصـر عليها ... وش ناوي عليه ياربي احسك بتذبحني !!!!
هالفكرة ارعبتها بس عاتبت نفسها .. هذي فعايلك يا ندووه تحمليها محد غيرك بيتحملها عنك.. الله يستر !
أفكار مرعبة اجتاحتها عن هالشوفة ، مع ان احمد بالعكس نواياه بريئة لكن هي افكارها خبلة ومجنونة !!
لقت امها ونجلاء بالصالة وجلسوا ينتظرون .. طلع عليهم ابو فهد من المجلس وهي مبتسم بفرح كبيــر .. اول ما حست فيه ندى يقرب منهم فززت وهي عارفه انه الحين بيناديها .
ابو فهد : ندى اخوك فهد بيكون معك بالمجلس .. روحي حبيبتي احمد ينتظرك
بلــعت ريقها ووقفت وهي تعدل طقمها السماوي البسيط لكن الروعه .. والمفصل بطريقه رائعه ..
وهي رايحـه سمعت شوق ونوف ..
نوف : ههههه بالتوفيق
شوق : حظ سعيد .. شدي حيلك
ندى كملت طريقها وهي تدعي .. اول ما وصلت لمدخل المجلس طلع بوجهها فهد .. وابتسم : يالله يالعروس .. تفضلي ..
ندى بهمس وتوتر : فهود أستحي
ماعطاها فرصة ومادرت الا هو يمسك يدها ويسحبها معها من غير لا يشاورها .. شهقت وترك يدها بعد ما صارت واقفة بنص الباب .. لقت احمد جالس مباشرة مقابلها وهو منزل راسه.. حمدت ربه انه جالس بهالوضعية لأن صعب عليها تطيح عينها بعينه وهي ما استوعبت وجودها قباله.
ندى وركبها تتصاقع : الس...( حست انها ما يسمعها ورفعت صوتها حبتين قد ماتقدر ) .. السلام عليكم
رفع احمد راسه .. وما قدر غير انه يبتسم ذيك الابتسامة حبيبة ندى .. ندى رااااااحت فيها ، مازال له هالتأثيـر عليها ..
نزلت راسها بحيا يزيدها حلاوة وتحركت ناحية فهد وجلست قريب منه .. وقلبـها طبوووول مو طبل واحد .. وااااااه يا ناس ما اقدر ما اقدر .. انقذوني موقف صعــب صعبببببب.
بالنهاية قدرت ترفع راسها شوي وسرقت نظرة لوجهه الحبيب .. لقته يناظرها واول ما تلاقت عيونهم تكلم .. بصوووت حست فيه الحنان.. مع لمحة عتااااب محد غيرها يقدر يميزها .. قضى على كل عقل فيهاا .. محتاااجه ومشتاااقه لحناانه.. وعتابه بعد
احمد : شلونك ندى بشريني ..
عضت على شفتها .. وهي حركة تسويها باستمرار لما تكون بموقف متوتر ومرتبكة : انا تمام بخير ... كيفك انت ؟
وابتسمت بنعومة ونزلت عيونها .. احمد طاار لما شافها تبتسم لأن هالابتسامة معناها ان كل شي صار بينهم خلاص !هالابتسامة بينت ان مافي قلبها زعل .. فرحته عبر عنها بابتسامة خفيفة ثقيييلة خبلتها.. وخلت وجهها يتحول لطمااامة
يوم لاحظ تقلبات الطقس اللي بوجهها ضحك : هههههههههههه انا بخير دامك بخير
رنت ضحكته بسمعها وحفظتها .. اما فهد حب يشارك ولا يكون مثل الجدار بينهم
فهد : لا يكون ندى قالت نكته ؟
احمد ابتسم بوجهه : ههههههههه لا ابد ...( التفت لندى ) اعذريني !
ندى بهمس ناعم غصب طلع منها : لا عادي
احمد ابتسم لها ونزل راسه ليديه المتشابكه : تسلمين


بالصالة نوف وشوق يتحرون ندى ترجع بس مر اكثر من خمس دقايق ومارجعت !
نوف : تهقين عجبتها الجلسه هناك !
شوق : هههههههه لا تستبعدين منها هالشي .. بتموت عالعرس وأكيد طقتها قهوة وفصفص هناك
نوف : هههههههههههه تخيلي عاد لو تسويها
شوق : مو صاحيه والله طولت !
نوف : خذها اخوي بسحره الجذااااب ما تنلام
شوق : هههههههههههه اسمعي صوتها
التفتت نوف لناحية المجلس سمعت صوت ندى من بعيد يقرب .. كانت تغني بحاااالميـة
شوق : هههههههه توها متوترة وبتموت وش اللي قلبها ؟؟
نوف : ياهووو تعالي قولي لنا وش صار وش ماصار
وقفت عن الغنى وقربت .. وواضح الاحمرار مازال على وجهها من الحيــا .. ومع انها تغني الا انها كانت تتنفس بسرعه .
نوف وهي تلحن : طمطومـه يا طماطــم ... طماطم يا طماطم يا طماطـمممممممممم ... طماطة اخوي انتي والله ، الله لا يخليني .
ندى انقهرت : طماطة اخوووك بعينك يا حماره ... قولي فراولة يمكن اتقبلها لكن طماطم ليش ان شالله ما باقي لي الا خياره وتكمل السلطة !
نوف : هههههههههه اوكي ولا يهمك انا ليمونة الحللوة وهذي الدبشـة خياااااارة فهد ...
شوق بققت عيونها : هااااااااه !! .. وش خيارته انتي بعد !!!
ندى عشان تقهرها : اوكي خلك حااااامضه ...بعذره بدر اجل ما رجع ..من هالحموووضه اللي ذاقها ما شاف منك حلا ابددددد .
نوف طعنها هالوصف . يمكن لأنه حسته صدق .. بس ما بينت وابتسمت والألم داخلها يتجدد وخصوصا ان ذكر بدر رجع لها الوجع من عرفت بنواياه .. ورفضه السفر .. وقراره يكمل حياته مثل ماهو عليه الحين .
نوف : ليمونة حلوة .. معناها معها سكر يالغبية ..
ندى : ايه قولي مابي اعترف
شوق : وش صار ندى عند احمد ؟
ندى وهي تناظر نوف : وه بس ياحبي له خلا الموضوع علي ولا اسهل منه .. وطلعت منها سليمه الحمدلله
نوف : هههههه اعرفه اخوي ذووووق
ندى : صدقتي ذووووق وثقل .. خطيبي وحبيته يا نوف
نوف : مالت توك تحبينه ؟.... احمد من اول مرة ينحب
ندى ابتسمت بوجهها بصمت ... بلاك ما تدرين حابته من اول يوم حسيت فيه نفسي بنت تترك حياة الطفولة وتبدى مرحلة جديدة ... قلتيها من اول مرة ينحب .. وهذا اللي صار
نوف : اوووكي الله يعينكم الايام الجاية شغل بشغل عندكم ملكتك انتي وشوق .. وقبل ملكتكم بيكون زواج فرح !
ندى فرحت : والله ؟؟... ومتى وليش ما قلتي لي يالدبه ؟؟؟
نوف : زواج عائلي مارح يكون كبير مرة مرة ولا صغير مرة ... بعد ثلاث ايام
ندى : ثلاث ايام ؟؟؟؟؟؟... طيب وهي ما قالت تبي تسوي زواج كبير
نوف : قالت !... بس عشان بدر ما تقدر تكبره ... وبعدين الزواج تأجل لفترة مو قصيرة واظن الوقت فات على زواج كبير... اصلا فرح معد صارت متحمسه لزواج ضخم
ندى : الله يكوووون فعونها ... ويهنيها
نوف : الأيام الجاية بتكون مزحومة..
ندى : امي قررت تحط الملكتين في ليلة وحدة.. بس اظنها قاعده ترتب الوضع مع خالتي
نوف : آه بس انتوا قصتكم بتنتهي وانا قصتي بلا نهاية للحين.. ومو عارفه كيف ممكن تنتهي
بالمزرعة دخل سلمان على بدر وهو كاشخ .. الثوب ابيـض والشماغ ابيض والعطر من قوته عطّر المكان
سلمان : يالله يا بدر لا نتأخــر !
بدر وهو يعدل كبك كمه الفضي الأنيق : لحظة لأفقع وجهك الحين.. خضيتني ..قبل شوي تلفونات والحين داخل علي مدرعم..شوي شوي.. لو لي عيوون عرفت شلون اردها لك
سلمان : ههههههههههه قريب ان شالله ، الله بيرد لك عيونك
رفع بدر راسه فوق يضبط زر الياقة : قلت لك من قبل شيل هالفكرة من بالك.. لين ما يصير اللي قلته لك
سلمان وهو يتأمله .. ويتأمل طوله واناقته اللي غاااابت عنه من شهور : الله الله .. وينك ووين المعرس يا بدر....... يالله نمشي ؟؟
بدر : تصدق؟... ماكنت ناوي اروح لزواج فرح .. انا قلت لها اني ماني جاي بس كل ما تذكرت صوتها ما هان علي
سلمان : اكيد ما تقدر مو اخوها الوحيد
بدر : بسألك كم لي بالمزرعة للحين ؟؟
سلمان : اممممم .... شهر ،شهر ونص...
بدر وهو يتنهد : تصدق سلمان حاسها سنة مو شهر ثقل الهم اللي داخلي يخليني احس اني ابو 40 سنة مو واحد على ابواب الـ27 !
سلمان : اوووه عجوز الأخ
بدر ضحك بسخرية : تراك اكبر مني بسنة لا تنسى
سلمان : هههههههههههههههههه شباب انا
بدر : بس يالشايب يالله لا تكثر هذرة .. صدق شايب!
سلمان : امش قدامي لأحوس شكلك الحين
بدر : حاول بس.. أخفس عيونك كلهم
سلمان : بل !...
بدر : تراني صرت متوحش لا تقرب مني ؟؟؟
سلمان : بل بل بس خلاص توبة ماني قارب منك
بدر : تراني جد بكلامي ..
سلمان ابتسـم : طيب يالمتوحش الله يعين بنت عمك عليك لو رضت فيك
بدر : لو بترضى يبيلها تروض الوحش اللي بداخلي
سلمان : يمه منك صاير تخوف..
بعد ماضبط بدر الغترة الشيك طلع مع سلمان للرياض.. ماهان عليه يغيب عن حضور زواج اخته .. والشي اللي هون عليه الموضوع انه الزواج عائلي مو كبير...لأن اختلاطه مع الناس وهو بهالحاله صعبه عليه ..


هناك في بيت ابو بدر محد عارف عن قرار بدر بالحضور .. الكل فقد الأمل انه يحضر الزواج اللي تأجل عن موعده بسبب اللي صار له.. بهالوقت كانت فرح لابسه فستان الزواج الابيض الكلاسيك ودموعها بعيونها.. ولحالها بالغرفة بعد ما غادرت الكوافير ، تناظر نفسها بالمرايا.. والضيقه داخلها ودها تصيح ودها تبكي ... تتذكر كلمة بدر اللي كثير رددها.. وخاصة اول ماعرف انها تملكت بعد مارجع من السفر

بدر : هههههههههه يالمجرمه يالخبيثة .. يا خاينه ! اروح اسافر وانتي عازبة .. ارجع الاقيك متزوجة.. وش هالخيانة وش اسوي فيك !
فرح : هههههههه انت تأخرت ..
بدر وهو مبتسم : اجل مدام كذا انا بنفسي اللي بزفك ..اتفقنا؟

نزلت فرح راسها وهي تمنع الدمعة لا تسيل ..
تراجعت عن المرايا كم خطوة لحد ما صار لها فرصة تناظر نفسها كامله.. بس هالفرح مابيكمل من غير اخوي الوحيد.
دخلت عليها دلال وهي لابسه فستان أسود شيك سيور ، فخامته في بساطته وحاطه بشعرها ورده جوري حمرا بعد ما رفعته فوق..
دلال : مرررة لايق عليك .. كل شي تمام
بابتسامة بسيطة ردت فرح بدون اي حماس : صدق؟..
دلال : ايه الميك اب والتسريحه .. كل شي ضابط لا تخافين
فرح : الكل وصل؟؟
دلال : أغلبهم وصلوا...
سكتت فرح وراحت جلست فوق السرير تنتظر بملل وحزن لحظة الزفة .. من غير بدر!
دلال لاحظت حزنها وفهمتها : خلاص لا تزعلين .. ابتسامتك بهاليوم مهمة
فرح والعبرة تخنقها : ماتدرين... بدر ياما وعدني هو اللي يزفني.. وانا متضايقه لأنه مايبي يحضر
دلال : تبيني أكلمه ؟؟
رفعت فرح راسها وهي تاخذ نفس تهدي بها دقات قلبها الحزينة : لا لا.. خلاص مابي ازعجه اكثر..
دلال : على راحتك ..تبين شي ؟ بنزل ..
فرح : لا..
بقت فرح لحالها .. تفكر بس وتنتظر نهاية هالليلة اللي بتمر من غير بدر.. قامت لنافذة غرفتها الكبيرة وستارها المفتوح ، ورفعت نظرها فوووق للسما... لا بدر في السما ولا بدر اخوها هالليلة .. بحضوورك يكفيني طلتك ونورك يا بدر.


نوف تحت مختبصه مع الباقين.. عند باب المدخل الكبير المذهب كانت واقفة بكل رونقها وبراءة ملامحها وابتسامتها الطفولية تستقبل الحاضرين وترد التهاني... وبوجهها كل الفرح بهالمناسبة .
لابسه فستان ليلكي يلمع بالفضي وكأنها نجمه رائعـه بين النجووم .. تلف راسها برباط ليلكي من نفس اللون ، وشعرها الأسود القصيييير المخصل ، منفوووش بروعه وسحر... كانت ملفته بحد ذاتها.. لدرجة انها غطت على ندى وشوق هالمرة بلطتــها.
سهى نفس الحال كانت تلبس اللون الأحمر الساده ستايل " ذيل السمكة"... وكانت صاحبة حضور !.. وانوثتها الطاغية عوضتها عن الجمال الصارخ !
ندى وهي تقرب من نوف : نويف يا حمارة ما عرفتك وش هالحلا تجننيييييييييييييييييييين !!
نوف : ههههههه صدق ولا مجامله
ندى : أدوووووخ انا اللون هذا عليك خيااااال ولا التسريحه روعه..
نوف : ههههههههه شكرا حبي .. ماتدرين يمكن أنخطب اليوم وألحق فيكم انتي وشوقوه
ندى وحدة من زاوية عينها اليمين : ههههههههههههههه شوفي ذيك الحرمه تناظر فيك الظاهر عاجبتها بتخطبك لولدها
التفتت نوف ببطء للجهة اللي اشرت عليها ، ولاحظت حرمة من اقاربهم كبيرة شوي بالسن تتأملها باعجاب..... شهقت وهي تمسك يد ندى : ياربي شكلك صادقه .. تعالي تعالي خلينا نبعد
ندى : هههههههههه توك تقولين ابي انخطب
سحبتها نوف من يدها ودخلت بين الجموع الحاضرة و راحوا لمكان بعيد شوي .. هذا آخر شي تتمناه نوف الحين .. لما اندسوا بالزحمة وطلعوا من الجهة الثانية التفتت نوف وراها وتطمنت ان الحرمة ما تقدر تشوفها .. لفت لندى ويدها على قلبها.
نوف : الله لا يقوله ..
ندى : هههههههههههه غريبه انتي
نوف بقهر : ايه ونسيتي بدر
ندى ابتسمت : الا وش صار ما غير رايه ؟؟.. بيجي؟
نوف باكتئاب : لا... مارح يجي!
ندى : ابتسمي عاااااد مو لايقه عليك التكشيرة..
نوف ابتسمت بحلاوة : عاجبك كذا
ندى : ههههههه تهبلين اليوم مادري وش متغير فيك .. مع هاللي يلمع طالعه نجمه تسطعين والله... ناقصه بس نحطك بالسما بين النجوووم ..
نوف ضحكت : وبدر ولد عمي بالسما يضوي ..هههههههههه
ندى : ههههههههههههههه سبحان الله... امممم نجمة بدر ..في ليلة عرس .. شرايك ههههههههههههههه
نوف : واااااااي كملي كملي الله يخليك
ندى :ههههههههه وش اكمل؟؟
نوف : كملي الشعر اللي قلتيه .. تكفين ..
ندى : ههههههههههههه طلعت عفوية ماعرف.. قالولك شاعره
نوف : عجبتني نجمة بدر.
ندى : ههههه لايقه عليك... متى زفة فرح ؟؟
ناظرت نوف ساعتها لقتها عشر ونص : بعد ساعه .. تعالي اشوف ناس وصلوا
راحت رجعت مكانها عند الباب مع سهى اختها وحنان ودلال وام احمد وام بدر ، تستقبل فوج الضيوف الواصلين.. وندى وشوق انضموا لهم بالنهايـة.




وقت العصر صحت نوف من النووم اللي كان الطريقة الوحيد للهروب .. نزلت تحت للمطبخ تدور لها شي تاكله .. لكنها استغربت يوم شافت عمها جالس مع ابوها بالصالة ويتناقشون بشي يبدو عليه جدي .. اول ما شافها عمها ابتسم : ها نوف اخبارك الحين ؟؟
وهي تقرب ابتسمت : الحمدلله عمي .. شخبارها فرح ؟؟
ابو بدر : فرح الله يحفظها راحت مع رجلها
نوف : الله يهينها يارب .
ولفت بتتركهم لكن عمها رجع يناديها : نوف.. تعالي ابيك بكلمة يمي
رجعت له شافت ابوها هادي وعمها مبتسم لها ...باستغراب : تبيني ؟؟؟
ابو بدر : ايه ارتاحي... طلبت من ابوك اني انا اللي ابي اكلمك بالموضوع ..
ناظرت نوف ابوها لقته هادي ما علق ... وقربت وجلست جنب عمها تسمع للي يبي يقوله ...وهي ما تدري مكنون شعورها بهاللحظة .. خوف وارتباك.. نظرات عمها بالفترة الاخيرة تربكها ..
جلست جنبه وابوها للحين ساكت لكنه مبتسم.. ولا نطق بحرف والظاهر على حسب اتفافه مع اخوه .. لأن ابو بدر كان واضح عليه انه يبي نوف بموضوع .. ومو أي موضوع ..
جلست نوف واطراف اصابعها بدت تبرد .. عمها ما طول فتح السالفة بسرعـة .. وبنبرة نشفت دمها ..!
ابو بدر : نوف يمي ... بسألك.....أ....
قاطعته بسرعة من الربكة : اسأل عمي.....
ابتسم وكمل اللي يبي يقوله : شرايك.... في ... بدر ؟؟؟؟
سؤااااااال غرررررررريب خلا وجهها يحمرر من غير شورهـا.. واصابعها صارت مثل ثلوج الجبال.. وش رايي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ....... فـي بدر ؟؟؟!!؟
نوف وأخجلها السؤال لأنها ما عرفت وش مناسبته : و...وش هالسؤال عمي ؟؟؟؟
ابتسم : أدري سؤال محرج !!
نوف انطبخ وجهها ، وملامحها المتقلبـة خلت عمها يكمل وهي يراقب ملامحها بابتسامة : ...نوف !
رفعت عينها .. وردت : عمي ليش هالسؤال !!!!!!!!
وهو مازال على ابتسامته : لأني يا نوف... خطبتك !!!
بـروعة : خطبتنــي !!!!!!!!!!!!!!
زادت ابتسامته : أقصد.... بدر.... هو اللي خطبك
بغى يغمى عليها من قوة الكلمة في سمعهـا .. وارتجفت كلماتها : خ ..طبني ؟؟.... بدر؟!
رجع لذااكرتهـا النقاش اللي دار ليلة أمس بينها وبين بدر ... والهجوم والقسوة اللي كانت منه ..وش قاعد تخطط له يا بدر... نفسي افهم ..
سمعت عمها : ايه يمي... بدر ولدي... طلبك
حست مثل الدوار ياخذها... لأن كلمات عمها كانت أغـرب أغرب من الخيال على سمعها.. وكأنها فقدت حتى القدرة على التفكير.. فقدت قدرتها على الفهم والاستيعاب حتى ... معقولة بدر ؟؟.. معقولة ؟؟؟... ما اصدق... ما اصدق..
ناظرت عمها والأفكار كلها انقلبت في ذهنها .. ما تدري ليش تفكيرها راح ان الخطبة هذي خطوة من عمها مو من بدر.... كلام بدر ليلة امس يوضح انه لا يمكن يسامحها او حتى يعطيها الفرصة الصغيرة اللي طلبتها... وش معناة هاللي يصير الحين ... تشوشت الدنيا واللحظة ..جلست فترة تناظر بالفراغ وعلامات الاستغراب والتوهان واضحة بنظراتها الضايعة .. عقلها يقول ان هالخطبة من عمها مو من بدر... أو بدر وكلامه هو اللي خلاها تفكر بهالطريقة ..!
حست بيد عمها على يدها ، رفعت راسها والضعف بعيونها .
ابو بدر : نوف ؟ انتي معي ؟
نوف وكأنها رجعت لنقطة البداية : ها ؟؟؟؟؟
ابو بدر : معي باللي قلته ؟؟؟
ارتجف فكها وكأنها تبيه يعيد اللي قاله يمكن تصدق : وش قلت.... عمي؟؟؟
ضغط على يدها : قلت وانا عمك... ولد عمك.. خطبك ؟؟
نطقـت بضعف : بدر؟؟؟؟
ومسكت قلبها تكفـى قول ايه .. تكفى قول انه بدر .
ابتسم بوجهها بحنية : ايه .. بدر... ولدي الوحيد
بتلقائية التفتت نوف لابوها وكأنها تبيه يساعدها يساندها .. حاسه بالخوف بالرجفة وهي تسمع ان بدر خطبها .. بدر اللي كان مخيف ليلة أمس !!... بدر اللي تغير وصار انسان ثاني بفترة قصيرة قلبت عليها كل حياتها .
ابوها ابتسم لها من غير لا يعلق ولو بكلمة ... بس ابتسامته طمنتها وخلتها تتنفس .. رجعت لعمها وهي وده تسأله تتأكد مين صاحب هالقرار ؟؟.. مين صاحب فكرة ارتباطها ببدر .. مين صاحب فكرة هالخطبة .. هل هو بدر... ولا قرار من عمها ؟؟؟؟ وتتمنى ... تتمنى وألف مليون تتمنى .... ان يكون من بدر !!
بس بدر كلامه كان واضح ... كان يتكلم عن لعبة .. وتحدي... وانا ما اظن ان اللعبة رح توصل لخطبة ... وزواج .... ما أظن بدر يبيني عقب كل اللي سويته فيه !!
حست بالعبرة بس بسرعة نزلت راسها ومسحت دموعها بحركة سريعة ما انتبهوا لها ..واخيرا رفعت راسها وناظرت بعيون عمها والسؤال بلسانها... لكنه ما طلع
وغيّـرت اللي بتقوله : ... عمي صدق اللي قاعد تقوله ؟؟؟
ابو بدر : وهذي فيها لعب ؟؟؟.. انا سألتك ابي اشوف رايك... قولي رايك بصراحة وانا بقبله ..
سكتـت وعمها يراقبها
ابو بدر : نوف يمي انا بسألك ترضين ببدر ولا لا وانتي عارفه بحاله ؟!!.. وتراه هو اللي قال اسألها هالسؤال !!
ما فهمت نوف شي ..!!!!!...وليلة امس وش كانت ... كانت حلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بس نزلت راسها بالارض والعواااطف مجننتها ... أموت فيه شلون ما ارضى !
ابو بدر : لا تخافين وانا عمك .. لو تبين تاخذين وقتك خذيه
بعد لحظات رفعت راسها وتصمييييم غريب لمع بعيونها ...رح أخيب كل ظنونك يا بدر لو كنت تظن انك بهالخطوة بتورطني.. الحين عرفت كيف تفكر.. مازلت تظن اني نوف نفسها الأولية .. تبي بهالخطوة تشوف وش راح اسوي .. بس رح أبرهن لك ان كل شي داخلي تغير
ناظرت بعمها والضعف اللي كان بعيونها اختفى ..وحل مكانه القوة والتصمييييييم : عمي.... انا راضيه !
لمعت عيون ابو بدر .. وعاد السؤال : يعـني ؟؟؟؟؟
بسرعة بدون تراجع حتى في التفكير : يعني راضية وموافقة عمي
... مجنونة اذا عادت التفكير من جديد ... يمكن هذي مو فرصة من بدر لكن فرصة جت من الله ولازم تستغلها ... لو بدر معوق انا برضى فيه وكله بس عشان يفهم ان مشاعري له مو شفقة تستمر فترة بعدين تروح .. لا .. مشاعر خاصة بروحي وروحه مالها علاقة بحالته ولا شكله ولا اي شي ثاني... انا بفهمك يا بدر اني انا مو نوف اللي تنافق بمشاعرها .. أنا لما كنت اكرهك ما نافقت وما خفت من أحد وقلتها لك وللناس كلهم .. لما كنت اكرهك الكل كان عارف وما اخفيت هالمشاعر لحظة وحدة لأني ماحب النفاق..
وبعد يوم اني حبيتك مارح اغير اسلوبي ومارح انافق.. ورح اقولها.. وشكرا على هالفرصة..
ابو بدر : متأكدة يا نوف .. ما كأنك استعجلتي ؟؟؟
نوف : لا عمي... ما استعجلت ولا شي... وبعدين اظن ان ابوي موافق بعد ليش تنتظر.. انا مابيك تنتظر عمي مدامك جيت اليوم لحد هنا ابيك تطلع وانت مرتاح
ابتسم ابو بدر وما قدر غير يحط يده على راسها وناظر بأخوه : ها سعد هذا رايك.. ما تبي نوف تاخذ وقتها ؟؟
ابو احمد : والله انا رايي قلته لك.. ما عندي مانع وانت اخوي .. وكلام نوف عين الصواب لو هي مرتاحه من قرارها
ابو بدر : طيب ما ودك تشاور ام احمد
ابو احمد : لا تشيل هم من ناحيتها
ابتسم ابو بدر وقام واقف ووقفت معه نوف : خلاص اجل انا راجع للبيت اشوف بدر واقوله ..
ابتسمت نوف بانتصار.. خل نشوف يا بدر وش خطوتك الجاية وش بتسوي لو تفاجأت اني موافقة.. وقتها بتكتشف كل الحقيقة وتغيّـر نظرتك عني..
ابتسمت هاللحظة وهي تشوف باب البيت يتسكر من عقب عمها.. حلمها الوليد رح يتحقق قريب..

هناك في بيت ابو بدر .. حال بدر كان صعب غير مفهووم .. الكذبة اللي كان يكذب فيها على نفسه تلاشت والتوتر غطى على كل حركاته .. كان واقف بالمجلس ما جلس ابد من ساعة.. متسند عالباب وتوتره واضح.. سلمان على عكسه كان جالس ويراقبه بصمت .. حاول يهديه لكن بدر كان معصب لدرجة غريبة واعصابه مشدووودة لآخر درجة..!
فجأة من بين السكون تعدل بدر واقف ونطق بشكل قاطع : سلمان .. قوم ودني المزرعة
سلمان ما استوعب هالقرار المفاجئ وبهالوقت : نعم!!!!!!
بدر بعصبية : قوم ودني اقولك... انا برجع للمزرعة... مدري وش اللي مقعدني هنا لهالوقت !!
سلمان : بدر شفيك انتظر الوالد طيب
بدر : ماني منتظر احد... انا الغبي اصلا اللي وافقتك .. احساسي بفشل هالخطوة ما خذني من الصبح.. خلاص
سلمان : هد واذكر الله الوالد ان شالله جاي بالطريق
بدر : سلماااان قوم انا بنتظرك بالسيارة
لبس النظارة السودا يغطي بها عيونـه عن النـاس وطلع بسرعة لبرا من غير نقااش ثاني .. سلمان بلّم ساعة شفيه هذا... حاول يناديه لكن بدر ضرب الباب بقوة فـزّ لها سلماااان.....
بعد ما هدى الجو من عقبه هز راسه بأسف .. ماكنت بهالعصبية يا بدر ابد.. ما كنت اشوفك معصب كل مرة اشوفك رايق ... الله يعينك ويهديك

بدر بسرعة توجه لباب الشارع وهو فاقد كل امل .. فتح الباب بقوة وبعصبية تلفت كل اعصابه... ومن بين الظلمـة اللي تغشي عينه انتفض على صوت ابوه اللي كان عالباب وعلى وشك الدخولل
ابو بدر باستغراب : بدر ؟.. على وين رايح ؟؟
وقف بدر مرتاع وهو يسمع صوته : يبه
ابو بدر: على وين مستعجل وانا ابوك ؟؟؟
بدر : يبه... انا رايح ..للمزرعة
رفع ابو بدر حواجبه .. وبهدوء : للمزرعة ؟؟..بهالوقت يا بدر ؟؟
بدر : ايه .. انا ماشي مع سلمان الحين
انتبه ابو بدر لسلمان جاي ..ورجع لبدر : ونسيت اللي طلبته مني اليوم ؟؟؟
سكت بدر ما رد .... ليتنــي ما قلــت لك..
ابو بدر : تعال وانا ابوك ما تبي تعرف
بدر : اذا عندك شي يبه قوله الحين
ابو بدر : تعال اجلس وانا اقولك
بدر : يبه ماني جالس عندك شي ياليت تقوله الحين قبل لا أمشي
ابو بدر ابتسم : بدر للحين تبي الزواج .. ترا مافيه تراجع ؟؟؟
فقدان بدر للأمل كا خلاه يفهـم ..لكن سلمان مسك قلبه وهو يحط يده على كتف بدر ويشد عليه
ابو بدر : مستعد تتزوج يا بدر للحين ؟؟ ولا رايك تغير ؟؟
سلمان بسرعة : لا عمي ما تغير رايه خل عنك كلامه ماعنده سالفة
ابتسم ابو بدر لسلمان .. وبدر قال : اظن بعد هاليوم لا تفكرون بزواجي.. يبه انا عارف انت وش بتقول بس خلاص ما يحتاج تقوله انا راجع للمزرعة
وقبل لا يتحرك ..ابو بدر : لا وانا ابوك شكلك ما تدري وش ابي اقول... نوف وافقت وانا ابوك
اهتـزت الارض من تحت رجلين بدر على هالكلمة..لدرجة فقد توازنه للحظة .. مسكه سلمان بسرعة من كتوفه يسانده وهو مرتاع : شفيك بدر ..!!
ابو بدر : بدر يابوي شفيك تعبان ؟؟؟؟
كان مستحيل يصدق.. والعرق بدا يلمع بوجهـه :بهالسرعـة ؟؟؟؟
ابو بدر ابتسم : ايه يابوك بهالسرعة
بدر : يبه مو معقوول !!
ابو بدر : وش هو اللي مو معقول يبوي ؟؟
بدر لا تسألون عن قلبه هاللحظـة : اللي يصير ..
ابو بدر : يابوي انا خذت البنت وكلمتها.. وقالت من لحظتها انها موافقة... قلت لها خذي وقتك قالت لا ما احتاج لوقت.. تقولك موافقة يا ولدي
حال بدر من بعد هالكلمة السكووووت .. لا أبوه ولا سلمان عرفوا باللي قاعد يدور في باله الحين .. لكن صمته العميق كان يقول لسلمان انه قاعد يخطط لشي جديد.. وشي أكبر..!!..
راحوا لداخل المجلس وسلمان مسك خويه وسانده لداخل لأن الصدمة بالنسبة له كانت غير متوقعـه.. كان متأكد بليون بالمية الرفض... واذا كان غير الرفض فأكيد انها بتاخذ وقتها ووقت طويل قبل لا توافق.... لكن كل شي تغير وانقلب بغمضة عيـن ..!
لما جلس ابو بدر : والحين يا بدر... الخطبة وبتصير رسمية .. وش تبي غير كذا ..
أخيـــرا تكلم بدر من عقب صمت.. بكلمـة فاجأتهــم : ...أتملّــك ..
فتح ابو بدر عيونه مستغرب : طيب وانا ابوك اصبر شوي
بدر وهو يستخدم آخر سلاح عنده : يبـه ... ملكتي ابيها هاليومين.. أو عالأقل هالأسبوع ... ولا عقبها اعتبروا الخطبة مفسووخة..!
سلمان فتح عيونه مرتاااااااع ولف لبدر : وش قااااعد تقول انـت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدر ما رد على سلمان وكمل كلامه لأبوه : وحتى... زواج ما أبي...
سلمان بغى ينجن وش قاعد يفكر وش قاعد يقول هالخبل..
ابو بدر بهدووء يحاول يجاريه : بس مو حرام عليك يا بدر .. الخطبة اليوم تبي الملكة هالاسبوع.. ولا بعد ما تبي زواج ... لا تظلم نوف معك
بدر : لا يبه مارح أظلمها... هي عارفه حالتي .. وانا بهالحال لا أبي زواج ولا حفلة .. ملــكة وبس.. كتب كتاب وغيره مابي
ابو بدر : بس نوف لها رايها وانا ابوك..
بدر ابتسم هاللحظة ابتسامته الجانبية الباردة : وانا ما قلت لا...خذ رايها.. وبعدها بينكشف كل شي.. الحقيقة من الزيف !!
ابو بدر : وش قصدك وانا ابوك من هذا كله ..؟؟
بدر : اللي بسويه هذا كله من حقي..
سلمان قاطعه : لا مـو من حقك
بدر : اسكت انت !
سلمان قاطعه وهو يتوعده بعيونه .. بدر ناوي علي شي من هالشروط والطلبات .. بس اوريك يا بدير راح اعرف اللي ناوي عليه يعني راح اعرف..
ابو بدر شبه يائس : طيب يابوي بكلم عمك واقوله.. واشوف وش يقول... يلله اتركك الحين
وقام عنهم وطلع من المجلس .. ومن طلع قام سلمان وراه وسكر الباب ورجع لبدر وهو يفوووووووووووووووور..يغلـــي
سلمان : تعااال انت يالخبل .. وش قاعد تفكر فيه بالضبط !!
بدر : بشوف نوف وش راح تسوي الحين..؟؟
سلمان : نوف؟؟؟... ياخي قالت لك موافقة وش معناته هذا ؟؟؟
بدر ابتسم : بخلي الاختبار اختبارين ... صحيح نجحت بالاختبار الاول .. لكن الاختبار الثاني يأكد كل شي..
سلمان شوي ويقطـع شعره من الحيرة : بدر فهمني الله يخليك تراني معد صرت افهمك.. البنت قالت موافقة من لحظتها واظن هذا اكبــر رد وتأكيــد ممكن تعطيــه لك... لا تحملـها فوق طاقتهــا يا بدر.!
بدر : هذي الخطوة الاخيرة عندي... لو هي تحبني صدق بترضى في اللي يريحني..انت تعرف يا سلمان اني بحالتي هذي لا يمكن اسوي زواج... ولو مشاعرها تغيرت صدق مثل ماهي تحاول تقول لي بتراعي هالشي
سلمان : طيب وش سالفة الملكة .. انت صاحي تبي تتملك الحين وبهالسرعة ؟؟
بدر : ايه وجااد فيها ... مابي اعطيها فرصة تتراجع او تفكر حتى... انا عطيتها الفرصة وهي قبلتها .. واذا هي صادقة بكل كلمة قالتها بترضى بالملكة بهالسرعة ... كذا بتغير نظرتي لها وبتبرهن لي صدق مشاعرها يا سلمان....( تعـب صوته ولااان ) وانا محتاج الصدق منها بهالوقت محتاج منها مشاعرها خلاص ماعاد اتحمل... أبيهـا لا تلومني على هالتسرع...
سلمان هدا وهو يشوف صوت بدر يرجف وكأن الدمع بعيونه .. تنفس بقوة وغير نبرة صوته للهدوووء المعتاد : تفاجأني دايما بتفكيرك يا بدر...
بدر : صدقني الملكة هذي هي اللي بتحيـيني من جديد..
ابتسم سلمان : الله ينول لك و يسعدك .... طيب سؤال ؟؟.. وش ناوي عقب الملكة ؟؟
بدر : على وشو ؟؟
سلمان : بتظل على حالتك هذي ؟؟
ابتسم بدر ابتسامته الحلوة : خطتي هالمرة اكبر من انك تتصورها.. بس انت اصبر خل الملكة تتم
سلمان : ملكة بوقت قيااااااااااااااااسي.. دايم انك عكس الناس هههههههههه
اكتفى بدر بابتسامة ... قلبت ملامح وجهه كلهــا..


بهالوقت كانت ندى رايحة لبيت خالتها من غير شوق اللي كانت بالبيت تستعد للملكة اللي تقرب يوم عن يوم ..ثلاث أيـام تفصلهـم عن الحـدث الاكبـر والأهم في حياتهـم... ندى طبعا ما راحت لبيت خالتها الا لما تأكدت ان احمد مو موجود وبسرية تامة بينها وبين نوف... لأن نوف اتصلت عليهـا وقالت لها انها تحتاجهـا ..
والحين هي في غرفة نوووف ومصدووووووووووومة من الخبر : نويييييييييييف لا تمزحييييييييييييييييييييين !!
نوف مرتبكة : والله يا ندى هذا اللي صار...
ندى بصدمة : يعني الحين انتي مخطوبة .. بغمضة عين !!!
نوف : ايه ...
ندى : بهالسرعة !!... بليلة وحدة صرتي مخطوبة... ولد عمك هذا ما يلعب والله
نوف : الا تقدرين تقولين انه قاعد يلعب !!!
ندى انقلب وجهها علامات استفهام : يلعب ؟؟
نوف : هذا اللي قاله لي أمس
ندى : مجنووونة انتي وهذا شي ينلعب فيه ... لا بدر هذا جاااد بهالخطوة اكيد..
تراجعت نوف وراحت لتسريحتها ومسكت زجاجة عطر تلعب فيها وقلبها من داااخل يرجف رجف.. وش هالخطوات والقرارات السريعة اللي خذتهـا : وانا بعد جاادة
ندى ابتسمت : والله انك قدهااا
ابتسمت نوف : اللي مريحني ان هالشي اكيد خلاه يفكر اني تغيرت مو نوف الاولى.. وأتمنى يفهمني يا ندى اتمنى هذي امنيتي الوحيدة الحين
ندى : انتي من وشو خايفة ؟؟؟
نوف : ندى انا حتى ما فكرت ابد من قال لي عمي قلت موافقة .. كنت اتحرى فرصة لو صغيرة اني افهم بدر اني تغيرت.. وهذي هي الفرصة الوحيدة ولو انها خطيرة مرة
تقدمت ندى وهي مبتسمة : نوف ما دريت انك بهالشجاعة كلها..
نزلت نوف راسها تخفي الخوف اللي لمع بعيونهـا : الا قولي تهور !!
ندى وهي تغضن حواجبها : ليش تقولين ؟؟ ..لا تقولين انك ندمتي
نوف : لاااا مو ندمانة ابد بالعكس ... بس خوفي من بدر.. ما ادري وش بيسوي اذا وصله الخبر...
ندى : طيب انتي ليش خايفةوهو طلبك وانتي رديتي وش بيسوي يعني...( وهي تنغزها بكوعها ) بيفرح يا نوفووو افرحي انتي بعد
فتحت نوف سالفة جديدة : الا قولي لي متى ملكتك انتي وشوق ؟؟
ندى فهمت هالتلميح : يقالك الحين ما تدرين ولا هروب من سالفة بدر..... بعد ثلاث ايام على موعدهـا ما تغيرت... ( وهي تحرك اصابعها الثلاثة قدام عيون نوف )
ابتسمت نوف :... يا حليله احمد تلقينه محتشر الحين
ندى وهي تروح للسرير وترمي نفسها عليه : الا هو وينه الحين ؟؟؟؟
نوف : والله مدري عنه
تنهدت ندى وقلبها من جهة ثانية يضطرب بسبب قرب موعد الملكة.. واحمد كيف استعداده .
نوف : اقول ندى شخبار شوق وفهد ؟؟..
ندى غمضت عيونها : حالتهم غريبة !!
نوف استغربت : ليش ؟؟
ندى : ما ادري... شوق صايرة قليلة كلام وفهد نفس الشي لا تلومينهـم
نوف : ليش شفيهم ؟؟.. متزاعليـن
ندى : لا أبـد .. مو متزاعلين ولا شي .. اصلا شوق ذا الخبلة ما تقدر تزعل الحبيبـة رايحة فيهـا ههههههه بسبب الملكة... انا نفسي متوترة فلا تلومينهـم .
صوت من خارج الغرفة خلاهـم يسكتـون .. جمدت نوف مكانها لأن الصوت كان يناديها
ندى : مين يناديك ؟؟
نوف وهي مغضنة : كأنه ابوووي ؟؟؟
ندى : ابوك ؟؟.. روحي له طيب
تحركت نوف بسرعة وطلعت بس رجعت تطل براسها من الباب : لا تروحين انتظري يا بطة
ندى بنص عيون : بطة بعيونك... غزااال
نوف : مااالت ..بطة اخوي السودا !
ندى عصبت مسكت بالوسادة ورجمتها على نوف بس نوف تراجعت وسكرت الباب بسرعة


وبعد ربع سـاااعة ...رجعت نوف وألوااان وجهها مبهوتة مصفرة مخضرة مسودة حتى وألف سؤااال وسؤااااال في ذهنها
قامت ندى لها بسرعة ومسكتها لأن شكلها كانت بتطيح .. من الصدمة !
وهي تمسك يدها وتضغط عليها : نوف حبيبتي شفيك ؟؟؟
غمضت نوف عيونها وهي تنهار عالسرير .. وتنهــدت من قلبــها
ندى : نوف وش الساااالفة ؟؟؟!!!!!!
بلعت نوف ريقها ونطقت : الملكة .. يا ندى.
ندى : شفيهــا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نوف : بدر يبيها ... خلال يومين
وقفت ندى بسرعة من الدهشـة : ايـــش ؟؟؟؟؟؟
نوف : هذا اللي قاله لي ابوي قبل شوي...
ندى : وبدر هذا على وشو مستعجل !!!.. ليش بهالسرعة !!!!
خنقت نوف العبرة وتجمعت الدموع بعيونها بسررررعة رهيبة وهي فاهمة قصد بدر... اللي يجرح فيها وهو ما يدري !!!..
ندى انتبهت لها : نوف وش السالفة ؟؟؟
تساقطت الدموع للأرض ونوف تناظر قدامها بحزن .. جلست ندى بقلق وهي مو فاهمه سر هالخطوة اللي يبيها بدر ..
ندى : نوف وش قال ابوك ؟؟ ليش الملكة بهالسرعة ؟؟؟؟
نوف بهم وحزن : بدر للحين مو مصدقني !!... يحسبني العب .. يبي الملكة حتى ما يعطيني فرصة لو كنت مو جادة بقراري.
ندى : .......
نوف : وانا
ندى : انتي ايش ؟؟؟.. وش قلتي ؟؟
نوف : قلت لابوي... اني ....م...وافقة.....
وقفــت ندى مو مصدقة : ... نوف من جــدك ؟؟؟؟؟
غمضت نوف عيونها : ايه.... لو بدر يبي الملكة اليوم انا ما عندي مانع... قلت لأبوي قله يسوي اللي يبيه بدر.. بس ابوي يقول بتكون هالاسبوع لأن يومين فترة قصيرة مرة..
ندى : نوف بس هذي ملكة !!.... لازم تستعدين لها بأحسن شي.. وتاخذين وقتك بالاستعداد
نوف بحزن : ما احتاج انا هالمظاهر... اسبوع واحد كافي
ندى بعصبية : نووووووف !!
نوف : ومارح يكون فيه زواج بعد !!
ندى بصدمة : لااااا ذا كثير مرة !!!!!!!!!!
نوف : معذور يا ندى... كيف تبينه يسوي زواج وهو بهالحالة اللي انتي عارفتها.. صعبة عليه...
ندى : بس هذا من حقك !!
نوف : وانا مستغنية عنها ...
تنفست ندى بقوووة من اعماقها... سألت : وخالتي وش قالت
نوف : امي مو عاجبها هالشي لكن ابوي اقنعها... ومدامني راضيه خلاص كل شي يتم مثل مايبي بدر
ندى : نوف فكري زين...
نوف غمضت عيونها مع أخر دمعة تسيل : مابي شي لا زواج ولا شي ..ابي بدر بس... وبسوي اي شي عشان يصدقني... انا تعبت منه يا ندى موافقتي الفورية عالخطبة ما أكدت له يمكن موافقتي الفورية عالملكة تخليه يحس فيني. ويصدق اني تغيرت
انهارت نوف بوسط الدموع بشكل يقطع القلب ..خلت ندى تقرب وتضمها .
ندى : خلاص مصممة على هالشي
نوف : ايه... وانا بعد ابي هالشي اليوم قبل بكرة
ندى وهي تمسح دموعها : نوف هذي تضحية كبيرة ... متأكدة انك قدها
نوف ابتسمت وسط الدموع :... ان شالله...
ندى : يعني خلاص خلال اسبـوع... !!


سلمان بعصبية وهو يلف لبدر المنهار : ها عجبك الحين... هذا هي وافقت... وش تبي اكثر من كذا !!..
مسك بدر راسه وهو ما يدري يفرح ولا لا : .... اسكت يا سلمان احس اني سويت شي غلط !!
سلمان : توك تحس بالله عليك... صار شي غلط يوم انها وافقت عليك ..ها قلي الحين وش بتسوي ؟؟؟؟
رفع بدر راسه ودمعة وسط عينه .. بتجننه هالبنت .. بتجننـه : بكمل اللي قررته .. خلاص مافي تراجع ..!!
سلمان : الله يكمل لك ويسهل لك اللي تبيه ..
قام بدر واقف وهو تايـه ويديه ترتجـف.. كل اللي سواه ما وقف نوف وافقت على كل شي طلبه وهو اللي كان متوقع بعد هالطلب رح تتراجع ... أذهلتيني ..ورجفتي قلبييا نوف يا كل الغلا .
وبدا يحس من الحين... ان اسبـوع بتكـون أطـول وأبطـأ مدة تمر عليـه






مرت الثلاث ايام بسرعـه .. يوم الملكة حل وبيت ابو فهد كان في قمة الاستعداد وأمورهم ماشيه على قدم وساق.. والمعـاريـس كل واحـد غـاط لكن كل واحـد له مخطط خاص ليوم ملكتـه ..
ندى وشوق في غرفهم من الصبح ما طلعوا يستعدون ويجهزون حالهم .. وخلال هالوقت كان احمد داق على خالته يطلب منها طلب .. بشوية حرج..
احمد : وهذا طلبي يا خالتي واتمنى ما تفهميني غلط ..!
ام فهد : ابد ليش افهمك غلط ..اليوم ان شالله بتكون زوجتك على سنة الله ورسوله .. وانا عارفتك وموافقة لكن بشاور ابوها واشوف
احمد : على راحتكم ..
قفل منها وبعد دقاايق دخل ابو فهد عليها وهو مبتسم .. كان هو بعد سعيد ومشاعره ما تنوصف .. ان ثلاثة من عياله بتنكتب لهم حياة جديدة بيوم واحد .
ابو فهد : ها اخبار البنات ؟؟
ام فهد ضحكت : كل وحدة بغرفتها من الصبح ما ندري عنهم ..
ابو فهد : هههههههه الله يتمم على خير.
ام فهد : وش صار على الموضوع اللي قلت لي عنه ؟
ابو فهد : اي موضوع ؟؟...... قصدك بيت اخوي ؟... ايه كل خير ان شالله .. بما ان البيت الحين بيت شوق بس انتظر الملكة تخلص عشان اكلمها بالموضوع ... ونشاورها ونشوف رايها لو تبي يكون البيت لها هي وفهد .. انا ماجبت طاري هالموضوع لها من قبل لين يجي الوقت المناسب
ام فهد : ايه بس تعرف ولدك اكيد مهو بـ راضي ياخذ بيت مو له ..
ابو فهد : ما راحت عن بالي.. وفهد بنفسه اختار له بيت.. لكن بما ان البيت متوفر نشوف رايهم اثنينهم بالموضوع .
ام فهد : الا على فكرة .. احمد ولد اختي دق علي قبل شوي وطلب مني طلب ويبي يشوف رايك.. انا قلت له موافقة لكن بعد يهمه رايك
ابو فهد : خير ان شالله .. وش طلبه
ام فهد : يقول يبي ياخذ ندى بعد الملكة يطلع معها.. وانا لو اني مو عارفته زين كان ما وافقت..
ابو فهد : ونعم الرجال .. خير ان شالله بستخير وان شالله كل خير .
بهاللحظة نزلت عليهم نجلاء ببطنهـا اللي يبرز يوم عن يوم..وهي مبسوطه بشكل واضح : مساكم الله بالخير
ابو فهد : هلا مساك الله بالنور والسرور..
نجلاء وهي تجلس : ها اخبار الامور معكم ماشيه ؟؟
ابو فهد : الحمدلله ..
نجلاء : وين فهد يمه ما شفته من الصبح ؟؟
ام فهد : طالع من بدري وللحين ما رجع
نجلاء : الحمدلله وذا وين ذالف يوم ملكته المفروض يقر بالبيت يشوف وش له وش عليه ..! مو يروح يهيت ..
ابو فهد وهو يضحك : ماراح يهيت اخوك موجود بالشركة
شهقت مصدووومة : حرااااام عليك يبه يوم ملكته ليش ما تعطيه اجازة يضبط اموره فيها
ابو فهد : وتحسبيني قاسي لهالدرجة .. عطيته اجازة بس هو وده يكون بالشركة ..
نجلاء : هالغبي وش يبي بالشغل يوم ملكته المفروض يشوف حاله ويستعد
ابو فهد : ههههههههههه عاد هذا هو اللي يبيه ..


فوق بغرفة ندى .. كانت جالسه عالكرسي الهزاز وتناظر بفستانها الذهبي المعلق وكل المشاعر داخلها مجتمعه.. اليوم الحلم بيكتمل وبتجتمع بأحمد عقب آلام وعذاب مرت فيه... هالفستان بالنسبة لها اليوم غير عادي وغييير كل الفساتين اللي لبستها .. اختارت هاللون مخصوص عشانه لأنه تعرف انه يحبه... وتصميمه فتااااك ولا محالة بيكون عليه روعة ..خصوصا مع اللولو الابيض المنثور عليه بكل جمال وترتيب ..
قامت عن الكرسي اللي تأرجح بعدها وطلعت لغرفة شوق .. دخلت عليها لقتها هي الثانية واقفة قدام فستانها وتناظره ..بكل صمت .. وملامح وجهها غير مقروءة.
قربت منها وهي تضحك : هههههههههههه حتى انتي ؟
شوق وهي تلف له مبتسمة : شفيني ..؟؟
ندى بحماس مسكت يدها : شوق قوليلي تحسين مثلي ولا لا ؟؟؟
شوق : وش تحسين فيه ؟؟
ندى : ما أدري حاسه اني مبسوطه ما اقدر اوصف لك.. ماني مصدقه كيف الدنيا مفرحتني لهالدرجة .... تحسين مثلي؟
شوق وهي تضحك : واكثر منك بعد...!
ندى : الا وش صار على خالتك؟؟... بتحضر اليوم الملكة ولا لا؟؟
اكتأبت ملامح شوق وصدت للفستان مرة ثانية بكآآابة: لا ما اعتقد .. حسب ما قالت لي يوم كلمتها امس.. قالت لي ان مشعل مشغووول وان شغله ما سمحوا له ياخذ اجازة .. ومافي غيره يجيبهم الرياض..
ندى : اهاا... خساااارة ياليت لو يجوون.
سكتت شوق وهي عارفه سبب عدم حضور خالتها ... بعد ما سكرت من خالتهاكلمت على جوال هديل اللي أكدت لها مخاوفها.
..
هديل : للأسف ما اقدر اجي مع اني ودي
شوق : يعني معقوله مشعل ما يقدر ياخذ اجازة لو نص يوم يحضر فيها الملكة ؟؟
هديل : على بالي انك فاهمه يا شوق السبب.. انا وامي ودنا نجي والله لكن واضح على مشعل انه ما يبي يحضر.. وحط العذر بالشغل.. اظنك فاهمه قصدي
شوق باكتئاب : وش اسوي طيب معه حتى ينسى اللي صار.. انا مالي ذنب باللي صار والله مالي ذنب...
هديل : لا تضيقين صدرك.. مشعل بينسى وبيلقى نصيبه اللي يسعده .. وبعدين قلت لك لا تحملين نفسك الذنب ..الغلطة غلطتي .
شوق : يعني مشعل مُصر ما يبي يجي ؟
هديل : ايه... وبعدين انبسطي لا يضيق صدرك ..تراها ملكة بس ولا لو انها زواج غصب عليه بيجيبنا مو بكيفه..
...

كذا انتهت المكالمة اللي عرفت منها شوق ان خالتها وهديل مارح يحضرون الملكة اليوم .. لأن عدم حضور مشعل معناها عدم حضورهم ..
سمعت ندى تكلمها وهي تلف للباب وتفتحه : شرايك ننزل نشوف الأمور كيف صايره ؟؟
شوق ابتسمت : متحمسه لليلة ؟؟... انتي مثلي ؟؟
ندى وهي تضحك : واكثر منك بعد ..
نزلوا تحت لقوا نجلاء جالسه لحالها.. ابتسمت وهي تشوفهم : وين غاطين ؟؟ ومخليني !
ندى : هههههههههههه وين امي ؟؟
نجلاء : راحت تلف البيت تشطب التحضيرات ..
ندى : وفهد وينه ماله حس؟؟
نجلاء : الأخ قاعد بالشركة.. مدري وش يبي بالشغل بهاليوم ؟؟..( غمزت لشوق )
شوق ابتسمت .. ايام الخطبة الاخيرة مخلي حالهم بحالة فتوور ما تدري وش سببه .. ومخليـه فهد بحال غريب للحين مو فاهمته ..لكن اليوم ان شالله هالفتور بينجلي ..


هناك عند فهد بالشركة وبمكتبه .. ماكان يشتغل مثل ما ظنوا بالعكس طول الصبح جالس بكرسيه ويفكر بالكلام اللي يبي يقوله لشوق .. رافع رجوله عالطاولة واصبعه يدق عالمسند .. اللي بيقوله كلام مهم بس لازم يعرف يختار الكلمات ويقولها بكل هدوء ..
وهو سااااارح سمع دق عالباب ..
فهد : تفضل...
فتح الباب وطل احمد براسه : السلااام عليك يالمعرس ..
فهد ضحك وهو ينزل رجوله عن الطاولة : وعليكم السلام يالمعرس
تقدم احمد وجلس بالكرسي الجلدي المقابل : ههههههههههه ها اخبارك ؟؟... جالس لحالك بلا شغل وش اللي شاغل بالك ..؟؟
فهد : ابد افكر بالليلة.. وبالكلام اللي بقوله لشوق..
احمد وهو يغمز : اهااا فهمت عليك .. لا تخاف قدامك العمر كله حتى تقولها اللي تبيه.. ليش مستعجل
فهد ضحك وهو يهز راسه : لا لا،.. لا فهمتني غلط ...الكلام اللي بقوله لها مهم... ولازم تعرفه بأسرع وقت ، لازم اقولها كل شي ..مثل ما انا اعرف ماضيها لازم تعرف هي ماضي فهد ..
احمد فهمها وهز راسها : اها قصدك خرابيطك القبلية.. ايه انا معك لازم تعرف... بس بقولك خلك واثق وانت تقولها لا تبين انك خايف من ردها أو أي شي.. حتى تقتنع انك تركت هالخرابيط من زمان .. ويكون ماضي وانتهى بالنسبة لهـا
فهد ابتسم : شكرا عالنصيحة ... بتفيدني .... الا ليش جاي تبي شي ؟
احمد : ابد ماعندي شي قلت اجي لك اشوف اخبارك ..
فهد : ههههههههه جاهز الليلة .. ترا مافي تراجع ..
احمد : هههههههههههههه لا تخاف ناويها انا
فهد : وش هي خططك لليلة ؟؟
احمد : ابد... مخطط صغير ناويه ويا الحلوة اختك
فهد فهمها على الطاير : لا تحاول انا ماني موافق ..
احمد : ومن قال اني باخذ رايك اصلا.. حبيبي اليوم بعد كتب الكتاب اختك بتصير زوجتي يعني مالك سلطة عليها تفهم ولا يهمني رايك.. وموافقتك ماتعني لي !
فهد : ههههههههه شفيك كلتني .. اصلا انا بعد ناوي ويا شوق ، بس القرار عند الوالد لو يرفض نحلم ناخذهم..
احمد : انا كلمت خالتي وان شالله كل خير
فهد : شف الحماااااااار طابخها من وراي... كان قلت لي أرزّ وجهي معك
احمد : لا حبيبي انا عارفك ما تدخل بسالفة إلا تخربها
فهد : افااااا .. هذا رايك فيني
احمد وهو يضحك : يعني ما تدري...
فهد : مداام كذا احلم !! طلعة مع ندى مافي
احمد : ما شاورتك اصلا
فهد : شف !!.. تراني مو طرطووور عندك انا اخووووها
احمد وهو يضحك شاف ساعته وقام : الساعه خمس مو ناوي تطلع البيت
فهد : لا ماني رايح للبيت قبل الساعه ست .... على فكرة كلمت الشباب وقلت لهم كلهم حاضرين اليوم
احمد : ايه اتصل فيني حسين قبل شوي ... وطلال بعد بيجي.. من حسن حظي ان رحلته بكرة ..
استغرب فهد : رحلته ؟؟... اي رحلة ؟؟
تنهد أحمد بطريقة يبين انه متضايق : طلال مسافر بكرة لأمريكا.. دراسة
فهد : مو قلت لي ان خلاص معدهو مسافر ؟!!
احمد وهو ضايق لأنه ما تمنى يفارق رفيقه من جديد : هذا اللي قاله لي من قبل.. على بالي خلاص ما رح يترك ديرته بيقـر هنا.. بس الظاهر غير رايه يقول اكمل دراسة الدكتوراه افضل
فهد : ايه الله يوفقه ..
احمد : يالله قم معي .. شف امورك وضبطها .. مابقى شي
فهد تنهد وهو يقوم واقف ..سحب شماغه من على المكتب وعلقه على كتفه : يالله ..

الساعـه ثمـان ،..... في بيت ابو فهد ساعة الصفر كل مالها وتقرب.. الكوافير بعد ما انتهت من شوق اشتغلت بندى.. والحين انتهت ..كانت ملفلفه شعرها بالفير ومع المكياج طالعه روعة ..لفلفة شعرها اللولبية خلتها صدق دمية حقيقة متحركة .
الكوافير : بسم الله ما شاء الله كتير حلو
ندى وهي توقف وتناظر نفسها : هههههههههه مشكورة
الكوافير : نعيما
ندى : ينعم بحالك
دخلت نجلاء عليها وكانت لابسه جلابية فخمة عنابية مدموجة فـ بيج ترابي.. ولأنها حامل كانت تهبل ..
نجلاء : بسم الله عليكم .. وش عندكم اليوم انتوا غير طبيعيات كل وحدة ماخذه نص حلا الدنيا.. وقفتوا قلبي وانا اشوفكم اجل شلون الشباب المساكين .
ندى : ههههههههههههه خلصت شوق ؟
نجلاء : على وشك ... لا تنسين الاذكار قبل لا تنزلين
ندى : ان شالله ... بس فيه احد وصل..
نجلاء : ما ادري الحين بنزل واشوف..

شوق كانت واقفه بغرفتها قبال مرايتها ومنزله راسها بحزن .. رفعت راسها للمرة العشرين وشافت صورتها المنعكسه عالمرايا ، كانت تذكرها بوجـه حبيـب... التفتت بكآبة للصورة بالبرواز جنبها وناظرت صورة امها .. والحزن ينرسم بوجهها ...
دخلت عليها نجلاء مبتسمة ..ولاحظت وجهها : شفيك ؟؟
شوق ابتسمت تحاول تمحي الحزن : مافيني شي ..
نجلاء : متضايقه من شي ؟.. وش اللي مضايقك؟
شوق : ابد بس... تذكرت لو امي موجودة بهاليوم .. تعرفين كان بيكون غير
وطالعت الصورة مرة ثانية بحزن .. قربت منها نجلاء وعشاان تقطع الحزن مرة وحدة ابتسمت بحنان : عادي اعتبريني انا امك .. شرايك ؟؟
شوق ما قدرت ترد انفجرت بالضحك .. ونجلاء تناظرها باستغراب وهي تضحك : شفيه وين الغلط ؟؟
شوق : ههههههههههههههه لا بس انتي تصيرين امي ؟؟
نجلاء : هههههههه شفيها ؟؟
شوق : ههههههههههه ما يصير
نجلاء : ليش ما يصير ؟؟
شوق : كذا ما يصير .. هههههههههههههه
مسكت نجلاء يد شوق وسحبتها : يالله اجل خلينا ننزل ..
ابتسمت شوق وطلعت معها .. صحيح الله يعوض عن اللي ياخذه دايم .. أخذ امها منها لكنه عوضها بأهل وعيال عم وعم فيهم حنان الدنيا كلها.. يمكن لو كانت امها حية مالقت هذا كله ..
كانت شوق لابسه فستان بلون البحر الراااايق.. له ياقه مثلثه عاليه روعه.. وحزااام ذهبي عريض نازل من الخصر.. والجزء السفلي كان عبارة عن قماش طايح مموج بدرجات الأزرق وكأنها امواج البحر .. مع كعب ذهبي برباط ذهبي طوييل يلف ساقها ..

وصلوا بيت ابو احمد .. سهى ونوف فرحتهـم ما تنوصـف عشان احمد طبعـا في المقـام الأول .. حتى أمل دخلت عليهم وهي تزغرط .. وماكان موجود بالصالة الا سهى ونوف
سهى : شفيك طايرة بالعجة تو الناس ما بعد صار شي
امل : خليني افرح .. خال ولدي بيتزوج ما تبيني ازغرط له
نوف : خالد وينه ؟؟... ليش ما جبتيه ؟؟؟
امل : ماني فاضيتله وبعدين خالتي قالت خليه عندي .... وين العروسات ما شوفهـم ؟
جاهم صوت نجلاء وهي تنزل بهـدوء وحذر الدرج : العرايس جايين ...
امل : نجووول هههههههه اخبارك مع البيبي ؟؟؟
نجلاء : يوه لا تذكريني .. اليوم بار فيني وهادي ما تحرك كثير... كنه داري ان تعب الملكة بيكفينـي.. الله لا يخليني من عزوز والله
امل : وانت واثقة انه ولد.. يمكن بنوتـة...؟
نجلاء : صراحة اتمنى انه ولد... واذا بنوتة الله يحييهـا..
امل : اقول نجول انا ابي بنوتة لولدي خالد... وخاطبتها من الحين
نجلاء بسخرية مازحة : ومن قال اني اذا جبت بنت بخليها لولدك هالمفعوص...
سهى : هههههههههه يا ويلك غلطتي على خالد
نجلاء : ههههههه انا ان شالله بجيب عبدالعزيز بن سعود ..
امل : اجل عبدالعزيز نصيبه عندي اذا جبت بنت فهي له..
نجلاء : هههههههه امووول مابي ولا واحد من عيالك..
امل : وجع نجيل شفيهم عيالي
نجلاء : ههههههه ما فيهم شي بس نصيبهم بيختاره لهم ابوهم ..

كانت نوف لابسه فستان خربزي ناعم وبسيط لكن قمة في الفخامة.. اما سهى هالمرة لبست فستان اصفر ستايل هنـدي ..
بعد دقااايق ..صديقات ندى وصديقات شوق وكل المدعوين.. جوا بأبهى حلة لهالمناسبة .. واحمد كان مع فهد اجتمعوا بالمجلس مع ابو فهد وايضا حضور ابو احمد ، ...بانتظار وصول الشيخ .

قريب في بيت مها ... كانوا الشلة عندها لأنهم حبوا يكونون قريبين من مكان الملكة ..من موقع الحدث الأكبر..!
ومها كانت مستعده ولابسه وكاشخة.. أما شذى كانت تحس بالقهر والعبرة .. وندمانه انها وافقت على خطة اريج.. كل دقيقة تمر تحس بموتـها دنـا !!!
شذى والدموع بعيونها من القهر : انا كيف وافقت على خطتك كيف خليت الملكة تتم ..
اريج : اوهووو وبعدين معك شذى .. احنا اتفقنا من قبل وخلاص .. والخطة ماشية مثل ما نبي
شذى بقهر وهي تغطي وجههــا من البكي : بس تعرفين اليوم الملكة يعني بيصيرون لبعض ما اصدق اني وافقت
اريج قامت لها وضمتها : بيكونون لبعض يمكن هالليلة بس... لكن مو غيرها... وبكرة الوعد مع شوق صدقيني ... بكرة الجزء الاخير من الخطة اللي بيقلب على فهد حياته هو وهي..
شذى : بس لو صار العكس .. ؟؟
اريج : لا تخافين الخطة مضمونة .. وأوعدك وعد يا شذى انها هالليلة بس،.. ومو ليلة غيرها.. بس تحملي لبكرة .. لازم تكونين قوية لبكرة .. بكرة عندنا مهمه أكبر.. مع شوق لا تنسين
مها بعد ما لبست عبايتها : يالله انا طالعه لأني تأخرت .
اريج : واحنا بعد طالعين .. خلاص ما دامنا متطمنين ان الخطة ماشيه مثل ماهي
شذى : مها ابيك اول ما يتم كل شي تدقين علي..( والعبرة تعذبها ) مع اني ماحب اسمع ان فهد صار لشوق هالليلة ..ما أتحمل.!
اريج : قوي نفسك ..
طلعت مها بسيارتها وراحت لبيت ابو فهد القريب منهم .. وشذى واريج مروا بسيارتهم بالبيت بشكل سريع بعد ما عطوه نظرة مطوله .. ما يندرى وش نيتهم بالضبط لبكرة .. وكيف بيختمون هالخطة اللي على ما يبدو انها بتكون ناجحه ..!

دخلت مها الصالة العااامرة بالفرح لقت الكل موجود والدنيا قايمـة .. محد جالس عالكنب الكل واقف ويسولف مع الي جنبه عن هالليلة الغـير اعتياديــة ..
طاحت عينها على شوق واقفة جنب صديقاتها وهي ماسكه كاس العصير وتضحك .. والسعادة تشع مو من عيونها بس ،... من كلـها !..
تغيرت نظرتها للشفقة ، مسكينة ماتدري وش اللي بيجيها ..رحمتها من جد ..
راحت لندى وسلمت عليها
ندى : هلا مهاوي شفيك تأخرتي ؟
مها : معليه أدري بس كان عندي ضيوف بالبيت .. ( وهي تضحك ) اهم شي ما صار شي للحين
ندى تضحك : لا لا تطمني للحين ما صار شي.. بس بأي لحظة.

وشوق واقفه مع نوال وجميلة.. نغزتها نوال : شوق مو هاذي مها بنت جيرانكم صح ؟؟
التفتت شوق وراها شافت مها واقفه مع ندى .. انتبهت مها وناظرتها بنظرة سريعة لكنها صدت من غير لا تعير اهتمام .. استغربت شوق هالحركه حتى سلام ما جت تسلم لهالدرجة وصلت فيها المواصيل !!!
شوق وهي تحوس فمها من اللي شافته : ايه .. هي ...
نوال : تدرين اني شفتها كذا مرة مع اريج ... ما توقعت انها من نوعية هالناس !!
شوق : اريج ؟؟؟؟؟
نوال : ايه اريج... المغرورة
شوق : اهااا... شفيها ؟؟... مها مع اريج ؟؟؟
نوال : ايه .
شوق : وش يجيبها معها ... غريبة !
نوال : ما ادري.. وكذا مرة شفتها جالسه مع شلتها الصايعه ... ما شفتيها انتي؟
شوق : غريبة عاد !..مها مهما كانت تظل بنت ناس وعيب عليها تماشي مثل هالأشكال
نوال : هذا اللي شفته بعيوني الثنتين

وصلت الساعه تسع ونص ..، والفرح لازال عارم وضجة البنات والمدعـوين تملا المكان.. كاسات العصير رايحه راجعه والضيافة الغير متكلفه ماشيه
خلود : يالله عاااااد الحين انتي آنسة بأي لحظة بتصيرين ليدي .. ما كأنهم تأخروا.. أخاف هونوا هالشباب
ندى : هههههههههههه اللحظات الاخيرة الحين خلينا نستغلها.. على ايش مستعجله
خلود : ابي ازغرط ..
ندى وهي تضمها بقوة لدرجة خنقتها : هههههههههههههههههه يا حبي لكم والله من غيركم كان فرحتي ما كملت
ابتسام التفتت وراها ورجعت لندى بحماس : ندى اشوف اختك نجلاء جايه مع امك .. تشهــدي ..!
وفعلا كانت نجلاء تقرب مع امها والتفتوا كل الحضور لها .. وقفت وبصوت عالي : يالله يا عروسااات .. وقت الجد حـان !
ندى التفتت لصديقاتها وهي ماسكه وجهها .. وشوق عطت نوال كاس العصير وهي تضحك .. رفعت فستانها ذو اللون البحري بيدها ومشت مع ندى ورا نجلاء للمجلس .. والكل يراقبهم بحماس وهم ينتظرون خبر ان كل شي تم ، ...بعد دقايق.!



انا غير ~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أبجـــــــــــــدية الحــــــــــــــــــب Roraa منتدي الخواطر الرومانسية - بوح القلوب (حصريات) 11 12-04-2012 08:55 PM
مفاهيم الحب "كحل العيون" منتدي الخواطر الرومانسية - بوح القلوب (حصريات) 6 05-10-2011 06:58 AM
الحب aldemare700 المنتدي العام 5 06-16-2010 03:16 AM
أقوال وحكم عن الحب dalo3atchat منتدي الحكم و الامثال و الألغاز 6 03-15-2010 03:30 PM


الساعة الآن 10:48 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.