قديم 10-16-2010, 11:22 PM   #1
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
الصورة الرمزية ايمن المصرى
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 3
معدل تقييم المستوى: 0
ايمن المصرى is on a distinguished road
هام رسالة إلى الشباب


قال الله تعالى :" الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ "


* * *


إنّ ما يجري من أحداث على أمّتنا الإسلامية يعنيكم يا شبابنا .

إحتلال الأعداء لأراضينا، في فلسطين، و الشيشان، و كشمير، و أفغانستان، و العراق، يعنيكم .

المجازر المرتكبة ضدّ المستضعفين من المسلمين، في تركستان، و في نيجريا، يعنيكم .

إنتهاك للأعراض في سجون الأعداء، في باغرام، و أبو غريب، و غوانتنامو، و في السجون السريّة المنتشرة سواء في أوروبا الشرقية أم في العالم العربي، يعنيكم .

إنتهاك لسيادة الأمّة في أوطانها، في باكستان، و الصومال، و اليمن، يعنيكم .

نهب لثروات أمّتنا و إستغلالها لأجندات صليبية صهيونية، في الخليج و العراق، و الجزائر، يعنيكم .

إستبداد الحكام، و ظلمهم للشعوب المسلمة، و إصرارهم على تنحية شريعة الإسلام و محاربة من طلب تحكيمها، و فرض قوانين وضعية على الأمّة في كلّ العالم العربي، يعنيكم .

كلّ، كلّ ذلك يعنيكم، يا شبابنا .

و من أجل ذلك أردتُ أن أوجّه كلمتي اليوم إليكم، عسى الله أن يُحدث بهذا النداء أمر خير إن شاء الله تعالى.


* * *


شبابنا في العالم الإسلامي :

ألم يطرق إلى مسامعكم كلّ هذه الإنتهاكات ؟

ألم تروا لما يحصل حولكم ؟ بل في بلدانكم، و أمام أعينكم ؟

فماذا أنتم فاعلون ؟ أم أنّكم سلّمتم زمام أموركم لمن ينتهك حرماتكم، و يستهتر بدينكم ؟

يا شبابنا، لكم مسؤولية تُجاه كرامتكم، و كرامة أمّتكم، بل و تُجاه دينكم، فهل أنتم واعون ؟

علم الأعداء، بما فيهم من يحكم أوطاننا بقوانين الأعداء رعاية لمصالحه، إنّ ديننا يقوم على سواعد الشباب، مهتدين بالسنّة و الكتاب، و ذلك على مرّ التاريخ، و عليه فقد وجّه سهام مكرهم إلى فئة الشباب، فكتبوا من أجل ذلك دراسات، و اتّفقوا على إستراتجيات، و صمّموا خططا، كلّ ذلك لصدّ الشباب عن سبيل الله تعالى، و من أهمّ بنود بعض هذه الدراسات هو ما جاء في دراسة إستراتجية أصدرها " زينغيو بريجسكي " مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد " كارتر "، هذا البند هو : إحداث تشوّه ثقافي و إجتماعي يحول دون استعادة المسلمين منظومة قيمهم .

و من أجل تنفيذ هذه الدراسات استعانوا بمن يتكلّم بألسنتنا ممّن تربّوا على أعينهم، و ترعرعوا في أحضانهم، فصاروا كعمال عندهم ينفّذون أجنداتهم، و على رأس هؤلاء هم حكام المنطقة، و الّذي يتأمّل مختلف سياسات هؤلاء الحكام يجد أنّها تخدم جميعا هذا البند أو غيره من البنود، و أمثلة على ذلك :

سياسة التعليم : رسموا سياسة التجهيل، و تكريس منظومة الإنحلال الخلقي، فبعدما أبعدوا الإسلام عن مختلف المنظومات التربوية، و أفرغوها من روح القيم الإسلامية النبيلة، وضعوا برامج فاقدة الأسس التعليمية، و ليس لها أي إستراتجية مستقبلية لتخريج شباب كفء في مختلف المجالات، و عليه فليس غريبا أن نجد مستوى الجامعات العربية في الدّرك الأسفل من حيث المستوى التعليمي في العالم .

صارت كليات التعليم من الإبتدائي إلى الجامعة وكر للفساد و الإفساد، فبدؤوا بالمنظومة التربوية، و انتهوا بإذلال المعلّمين و الأساتذة حتّى صيّروهم تُجارا على حساب وظائفهم التربوية، فكان أوّل الضحايا هم شبابنا .

سياسة الثقافة : رسمت هذه الأنظمة باسم الثقافة سياسة الخلاعة و الرّذيلة، فنشروا الفواحش من غناء و رقص و عريّ باسم التقارب الحضاري أو التعايش الحضاري، فلم يجدوا عند الغير إلاّ كلّ شرّ إستوردوه إلى شبابنا، و تركوا ما يعود على أمّتنا بالخير و المنفعة، بل صدّوا الشباب عن المعرفة الإيجابية، و جعلوها حكرا لأبناء فلان و علان، فنتج عندنا بعض الشباب مميّع لا يعرف محلّه من الإعراب، مُخدّر بهذه السياسة سياسة الخلاعة لا الثقافة .

سياسة الحياة الإجتماعية : سياسات ماكرة كرّستها هذه الأنظمة ضدّ شعوبها، فانتشرت البطالة، و ازدادت نسب الفقر، كما ازدادت نسب العنوسة، و الجريمة بمختلف أشكالها، كما ازدادت نسب التجارة بالأعراض .

هذه السياسة نستطيع أن نجعلها على محورين : - محور خاصّ بأصحاب الشهادات و على رأسهم الجامعيين : فهؤلاء الشباب الّذين حرصوا على نيل هذه الشهادات فتجشّموا الصعاب، وجدوا أنفسهم بعد الكدّ و الجدّ في البطالة الموحشة، ولّد فيهم هذا الأمر اليأس بعد أحلام رسموها أثناء دراستهم، و بينما هم كذلك من اليأس و القنوط، فتح لهم النظام ما قد يُعتبر عند غير قليل من هؤلاء الشباب آفاقا، فخيّرهم بين أمرين : الأوّل القبول بالفتات و هي عقود عمل مؤقتة دخل الفرد الواحد ما يقارب حوالي بين 700 أورو إلى 1000 أورو . و الأمر الثاني فتح أبواب الإنخراط في أسلاك حفظ أمن الطغاة ( أي ما يُسمّى عندهم أسلاك الأمن )، هذا عن المحور الأوّل . و هذه السياسة هي سياسة الإستغلال و الإذلال .

- المحور الثاني وهي موجّهة إلى مختلف شرائح الشباب، سياسة الإلهاء، علم الماكرون ميول الشباب إلى الريّاضة، فإستغلّوا هذا الجانب، فأنشؤوا فرقا محلّية في كلّ منطقة، و على كلّ فريق رجل يسير وفق أجندتهم و هو ما يسمّى رئيس الفريق، كما جعلوا في كلّ حيّ من أحياء هذه المناطق لجان تشجيع الفريق مرتبطة كلّها برئيس فريق المنطقة .

و هكذا يُحرك الشباب على ما يوافق سياسة النظام بإسم الرّياضة، و عليكم أن تلحظوا ذلك في كلّ مناسبة انتخابية، أو عند زيارة من يرأس النظام، كيف تتحوّل هذه اللجان الرياضية إلى لجان مساندة سياسة فلان أو علاّن .

من خلال هذه القراءة السريعة لسياسات هذه الأنظمة، يجد مدى مكر الأنظمة بشعوبها، و مدى إخلاصها لأعداء الأمّة .

هذه السياسات و غيرها غايتها :

- إبعادكم عن دينكم .
- نشر الرّذيلة في وسطكم .
- نزع الحياء من قلوبكم .
- نزع الغيرة من صدوركم .
- جعلكم أجهل شباب العالم .
- إلهاؤكم ليخلو الجوّ لهم .
- إستغلالكم لإذلالكم، و ليحافظوا على كراسيهم بكم، و يستعملوكم لقمع الأمّة لمصلحة أعدائها .

هذا و غير ذلك يريده حكام هذه الأنظمة بكم، ألا ترون أنّ الأمر إذا يعنيكم ؟


* * *


هذه وصايا أخ مشفق أرفعها لكم عسى الله أن يفتح علينا و عليكم بالخير :


لا نريد منكم أن تيأسوا من الحياة، فالمؤمن لا يعرف اليأس و الضجر، بل الصبر و العمل على وفق شرع الله تعالى مع التوكل على الله و الثقة به، فهو وحده سبحانه النّافع الضّار، فاليأس يثنيكم عن مهامكم، و يُسلّمكم إلى أعدائكم، و العامل لا يعرف إلاّ الفأل، أمّا اليأس فهو طريق البطّالين .


تمسّكوا بدين الله، و التزموا بشرعه، و حافظوا على حدوده، فالله أحقّ من يُخشى، و أحق من يُرجا، و اعلموا علم اليقين أنّ ما أصابكم لم يكن ليخطئكم، و ما أخطأكم لم يكن ليصيبكم .


اختاروا لأنفسكم من يعينكم على الخير لا على الشرّ، فالمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل .


نريد منكم أن تُشغلوا أنفسكم بما يعود عليكم و على أمّتكم بالنفع و الصّلاح، تفوّقوا في أعمالكم و في دراستكم، بنيّة خدمة دينكم .


ابذلوا الوسع لنصرة الحقّ و أهل الحقّ، يا شبابنا اعلموا أنّ لكم إخوة هم شباب أمثالكم، كانت لهم أماني و طموح مثلكم تماما، كانت لهم أحلام في هذه الدنيا مثلكم، إلاّ أنّهم لمّا علموا بمآسي أمّتنا سواء بإحتلال الأعداء لأراضيها، أو بتعطيل شريعة الله و تحكيم القوانين الوضعية، آثاروا منفعة الأمّة على منافعهم الخاصّة، و فضّلوا أن يحقّقوا أماني الأمّة على أمانيّهم الخاصّة، فنفروا إلى ساحات الجهاد لمّا طرق إلى أسماعهم منادي النّفير يُنادي حيّ على الجهاد .

هؤلاء الّذين نفروا إلى الجهاد كانت لهم حياة مثلكم، كانت لهم أحلام مثلكم، فما الّذي جعلهم يتركون كلّ ما يتمنّاه الشاب من متاع الدنيا، فنفروا إلى حيث المخاطر ؟

أقول لكم الجواب : هو لكي تسعدوا أنتم، نعم أنتم تحت ظلّ شريعة الإسلام ؛ لكي تنعموا أنتم بإزاحة الّذين ينتهكون كرامتنا و كرامتكم .

هؤلاء الإخوة المجاهدون لهم الحقّ عليكم، لهم الحقّ عليكم أن تعرفوا قضيتهم، لهم الحقّ عليكم أن تدافعوا على مطالبهم و هي مطالب الأمّة، لهم الحقّ عليكم أن تنصروهم بكلّ أنواع النُصرة و كلّ حسب قدرته .

هذا الحقّ الّذي عليكم تُجاه إخوانكم، هو الحقّ الّذي تُقدّمونه لنصرة دينكم، و السعي سعيا حثيثا لتمكينه على الأرض، بهذا تزول المآسي على أمّتنا بإذن الله تعالى .

/ يا شباب لا تسمعوا إلى الإشاعات و الأكاذيب الّتي يُروّجها أعداء الأمّة في إخوانكم، و لله الحمد فإنّ للمجاهدين إعلاما فاسمعوا منهم مباشرة، و لا تجعلوا بينكم و بينهم وسائط غير مأمونة .

كونوا إيجابيين، و لا تكونوا عالة على غيركم .
كونوا إيجابيين في نصرتكم الحقّ، و لا تكونوا أنانيين .
كونوا إيجابيين في دفاعكم عن حقوقكم الشرعية .
كونوا إيجابيين في تفوّقكم في ما تحسنون، لتبذلوه بعد ذلك لنصرة الحقّ و أهل الحقّ .


التوقيع
وفى الختام اتركم فى رعاية الله
ايمن المصرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ادولف هتلر) $ hmama $ المنتدى السياسي والاخباري 15 10-15-2010 07:27 PM
121 وسام اليمني منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 4 06-14-2010 09:39 PM
القضية الحقيقية وراء الهجمات ضد الملتزمين قلب يخشى الله المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 2 02-05-2010 10:52 AM
التاريخ الاسلام - العصر العباسي الرابع $$$ الحب الخالد $$$ المنتدى السياسي والاخباري 0 11-20-2009 10:45 AM


الساعة الآن 05:23 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.