قديم 11-01-2010, 04:19 AM   #11
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
بنت السلطان 0 is on a distinguished road
افتراضي


ابتسم (آلن) عندما انطلقت والدة (بيج) وقال بلهجة مغيظة : '' ستتناولين القهوة و الكعك مع كل آل (فولر) . تريد العمة أن تقابلك .. و سرب لا نهائي من الأقارب ''
و أحنى رأسه وقبل خدها وهو يقول لها : '' أنا سعيد لعثور أمك عليك يا حبيبتي , لا نريد أن نشعرهم بخيبة الأمل أليس كذلك؟''
'' بالطبع .. لا نريد ''
ابتسمت له ابتسامه سريعة وهو يقبض على يدها ويقودها خلال الملهى إلى رواق المدخل الأمامي ذي الأعمدة .

كم سينتظرها ذلك الرجل على الشاطئ ؟ خمس دقائق ؟ .. عشرة ؟ ..

هل سيصاب بخيبة الأمل ؟ .. أم سيغضب ؟ .. أم ..

'' ها نحن يا أولاد . لمَ لا تطلب من السائس إحضار السيارة ؟ '' , كان صوت (أندرو) السعيد يرتفع في الهواء معلناً استعدادهم للمغادرة .
انتحت (جانيت) بابنتها جانبا , بينما تقدم الواد مع (آلن) تجاه الرصيف . وهمست : '' كفي عن إظهار القلق . إنها مجرد عصبية اللحظات الأخيرة . ثلاثة أيام من الآن وستصبحين السيدة (آلن فلور) , وستضحكين عندما تتذكرين ما أحسستِ به الليلة '' .

أومأت (بيج) وتمتمت برد ملائم ..
ولكن عندما خطت إلى سيارة خطيبها .. وتركت تعهدات و التزامات حياتها الجديدة تبتلعها.. أدركت أن والدتها كانت على خطأ .. و أنها هي على خطأ ..

و أنهم جميعا على خطأ مماثل .. و خطأ كبير جداً ..

ستذكر هذه الليلة ..

ولكنها لن تضحك على الإطلاق ..

ستكون ذكرياتها حلوة جداً .. ومريرة جداً ..

ولكن ..

هكذا يكون الخيال في الغالب


بنت السلطان 0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 04:21 AM   #12
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
بنت السلطان 0 is on a distinguished road
افتراضي



==الفصل الثالث==



((
احتضنني اللهب في أحلامك))


'' (بيج) ؟ .. (بيج) , هل رأيتِ غصن القرنفل الذي سأخيطه بتاج عرسك ''

كانت (بيج) تُنقب في خزانة ثيابها عن الزوج الثاني من الحذاء الفضي الذي تمسكه بيدها , جلست على عقبيها وتنهدت .

ثم رفعت صوتها قائلة : '' لا يا أمي . ولكني لن أقلق بشأنه . فالتاج يبدو جميلاً كما هو ''

دلفت الأم إلى حجرة ابنتها , وبحثت خلال قطع الثياب المزركشة المتناثرة فوق منضدة الزينة .

تمتمت : '' هل خلطته مع هذه الملابس ؟ '' ثم تنهدت و أجابت نفسها : '' لا , لا شيء هنا سوى الملابس المتبقية لجهازك ''
نظرت المرأة الكبيرة نحو ابنتها , وقالت : '' ألم تنتهي من حزم حقائبك يا عزيزتي ؟ حفل الزفاف غداً . ويجب أن تذهبي أنتِ و (آلن) إلى المطار في الخامسة على أقصى تقدير ''
جثت (بيج) على قدميها و قالت : '' هناك فسحة كبيرة من الوقت يا أمي ؟؟ سأقوم بالباقي الليلة , بعد أن نعود من بروفة الحفل '' .
ثم غضنت جبهتها , و أضافت : '' هذا إذا ذهبنا أساساً ''

و طوحت بالحذاء الفضي على الفراش قائلة : '' لا أستطيع العثور على الزوج الثاني لهذا الحذاء في أي مكان '' .
قالت والدتها : '' أليس هذا هو .. نعم , إنه هو '' .. و التقطت الزوج المفقود من أرضية الحجرة , ثم جالت ببصرها و هي تبتسم للحقائب و الخزائن المفتوحة , وقالت بتأوه : '' هل سأفقد كل هذا ؟''
ضحكت (بيج) وهي تدس قدميها في الحذاء , وقالت : '' ستفتقدين إلى هذه الفوضى .. آه يا أمي .. أعرف أنك .. أنك تنتظرين بشق الأنفس لدخول هذه الحجرة وتنظيفها ''
ابتسمت (جانيت) و قالت : '' أنت تعرفين ما أقصد يا عزيزتي . سأفتقد فتح الباب ورؤيتك هنا ''

و راقبت ابنتها و هي تمرر يدها على ذيل فستانها الأزرق الطويل وتمعن النظر في صورتها في المرآة وقالت : '' من الصعب تصديق أنك غدا ستكونين السيدة (فولر) ''

وللحظة صغيرة , أظلمت قسمات (بيج) النا عمة , ثم ردت الابتسامة .. '' أنظري للجانب المشرق يا أمي . سيمكنك تحويل حجرة نومي إلى حجرة ضيوف مرة أخرى ''
ضحكت المرأة الكبيرة وقالت : '' لم تكن شيئاً البتة سوى حجرة نومك يا (بيج) , حتى عندما كنتِ تعملين في نيويورك '' . وخرجت من الغرفة .. ثم استدارت و أطلت برأسها من الباب , وقالت بصوت رقيق : '' هل أنتِ على ما يرام ؟ ''


بنت السلطان 0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 04:22 AM   #13
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
بنت السلطان 0 is on a distinguished road
افتراضي


كانت البروفة ستقام مثل حفل الزفاف في منزل آل (فولر) . اعترضت والدتها في البداية , وقالت أن عائلة العروس هي التي يجب أن تُقيم الحفل .. ولكن والدة (آلن) كانت مصرة بشدة على أن يتم الزفاف في قصر عائلة (فولر) ..
في النهاية رضخوا جميعاً لذلك , عندما حث (آلن) خطيبته على مسايرة خطط والدته قائلاً في ابتسامة ساخرة : '' من الأفضل لنا جميعاً مسايرة أمي عندما يبدأ شيء ما يستحوذ على تفكيرها ولا يكون هناك سبيلاً للخلاص منه ! ''
ولكن في النهاية كان والد (بيج) هو الذي حسم الأمر .

قال : '' دعي آل (فولر) يتكفلون بكل شيء , فهم أصحاب المال '' . نظرت له (بيج) في دهشة فتكلم بسرعة بابتسامة بالكاد خففت من جفاف كلماته : '' كل ما أقصده أنه من السخافة أن نتجادل في موضوع منتهي '' .. وفي النهاية وافقت هي و والدتها .

أما الآن .. وهي تجلس في حجرة الجلوس المثيرة للإعجاب بمنزل آل (فولر) محدقة في الحشد المزدحم .. أحست (بيج) بالسرور لأنها هي و أمها قد وافقتا على ذلك !

بدا كأن نصف سكان العالم قد حضروا .. أو على الأقل كل سكان (كونكت كت) و (نيويورك) .
همست (بيج) لوالدتها : '' إذا كان آل فولر قد دعوا كل هؤلاء الناس لحضور بروفة الحفل .. تخيلي عدد من سيحضرون الزفاف غداً ؟! .. لا أظنني سأعرف عشرة وجوه من الموجودين ! ''

'' لا تقلقي عزيزتي . فقط ابتسمي و قولي ''شكراً'' .. و '' لا ,شكراً '' , في المواضع المناسبة '' .

ضحكت (بيج) وقالت : '' بمجرد أن يظهر (آلن) , لن أدعه يغيب عن نظري ''..

'' يظهر .. حقاً أين ذهب ؟ ''

'' المطار .. لقد سمعت منه بوصول البعض في اللحظات الأخيرة , وقد سعد بهم لدرجة أن قرر الذهاب لإحضارهم بنفسه ! ''

'' ربما أخوه و زوجته ''

هزت (بيج) كتفيها بلا مبالاة , وقالت : '' ربما .. صدقيني , كل ما اعرفه أني ترُكت هنا لأحمي الحصن .. سيتكفل (آلن) بــ ... أوه .. يــا إلــهي ....

كانت كلماتها الأخيرة عبارة عن همسة مكبوتة .. استدارت لها والدتها في دهشة ..
'' (بيج) ماذا حدث ؟!! ''

'' أنا ؟ .. لا شيء . فقط أنا ...


وجدت (بيج) نفسها تتلعثم وتنطق بكلمات لا معنى لها .. لكنها حدقت عبر الحجرة المزدحمة و هي تشعر بأنها معجزة إن استطاعت الكلام أساساً ! ..


لقد كان هناك ..

الرجل الغريب ..

الرجل الذي تركته يبادلها الرقص وتلك المشاعر الغامضة منذُ ليلتين ..

لقد كان هناك .. ضيف في منزل آل (فولر) .. ضيف في بروفة حفل زفافها !! ..

كان يقف بالطرف البعيد من الحجرة .. لم يرها بعد , كان وحده ممسكاً بكأس في يده ..
راقبت شخصاً يقف بجانبه .. امرأة .. شابة , جميلة .. وقد أمالت وجهها باسمة له , أومأ .. وقال شيئاً , ولكنه لم يبتسم .
تكلمت المرأة الثانية , قالت شيئاً آخراً .. ولكن بدأ أنه لا يكاد ينصت لها ..

'' (بيج) أرجوكِ أجيبيني .. ماذا حدث ؟ ''

بصعوبة صرفت نظرتها المحدقة عنه و وجهتها لوالدتها , وقالت بحذر : '' لا شيء .. فقد ظننت أني رأيت زميل دراسة , هذا كل ما في الأمر ... شخص لم أحلم .. لم أحلم أن أراه مجدداً ..

و همست لنفسها بغلظة ، ابتسمي .. ولكن عندما حاولت شعرت بشفتيها وكأنهما ملتصقتين بأسنانها .

وضعت أمها يدها على قلبها وقالت : '' لقد روعتني تماماً يا عزيزتي . ظننتُ أنك رأيت شبحاً .. حسناً , لماذا لا تتجولي بين المدعوين وترحبي بهم ؟ '' , وضحكت قائلة : '' سأذهب لأرى السيدة (فولر) ربما يكونوا ضيوفنا القلائل قد وصلوا .. وعسى أن لا نُشعرهم أنهم أقل عددا من ضيوفهم ''

'' نعم حسناً .. سأراكِ خلال دقائق يا أمي '' .

حادثت نفسها .. كان ينبغي أن أفكر في عذر للمغادرة .. و لكن هذا سيؤجل فقط من القدر المحتوم.
إذا كان هذا الرجل الغريب هنا الليلة فمن المحتمل أن يحضر الزفاف غداً.




بنت السلطان 0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 04:26 AM   #14
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
بنت السلطان 0 is on a distinguished road
افتراضي


و ركل الباب بقدمه فأوصده .. وقال بصوتخفيض مليء بالغضب : '' هل ظننتِ حقاً أنكِ تستطيعين الهرب مني ؟ ''

''
قلت لك دعني .. كيف تجرؤ على معاملتي بهذا الأسلوب ؟ أنا ...

''
اصمتي .. '' , و زلق ذراعه حول كتفيها ..




قاومته عندما بدأ يجذبها بعيداً عن المنزل , و سألته : '' أين ستأخذني أيها الــ ..

قاطعها بوجه متجهم : '' سآخذك ِ إلى المنزل الصيفي ! ''

كان يكاد ينتزع قدميها من على الأرض ..

و أضاف : '' لا أريد أن أتعرض هنا إلى النظرات اللعينة من الجميع .. ''

''
ألا ترى أنك قد تأخرت قليلاً في قلقك بشأن ذلك ؟ قبل دقائق قليلة ...


''
أنتِ التي جريتِ ...


و جذبها صاعداً الدرجات الخشبية المؤدية للمنزل الصيفيالمُقام على مبعده من مؤخرة مرج آل (فولر) .


''
بالطبع جريت ! كنت تبدو كأنك .. كأنك ..

قبض على كتفيها بخشونة جعلتها تشهق , وحدق فيها مدمدماً : '' كأني ماذا ؟ ''

ابتلعت (بيج) ريقها الجاف . كانت خطوط الأنوار الملونة تمتد بين الأشجار المتناثرة في المرج لأجل الحفل .. فاكتسى وجهه بنقاط ضوئية حمراء وصفراء وزرقاء ..

و أخيراًهمست : '' كأنك .. كأنك تريد أن تقتلني ''

لوى شفتيه قائلاً : '' صدقيني , فكرتُ في ذلك في تلك الليلة , عندما أقنعتُ نفسي أخيراً بأنكِ لن تعودي .. ''

''
أنظر بشان تلك الليلة ..

لاحت في عينيه نظرة عابسة , وقال : '' هل أمضيتِ وقتاً طيباً في لعبكِ معي يا جولييت ؟ ''

تدفقت الدماء إلى وجهها , وقالت مستهجنة بصوت كفحيح الأفعى :
''
أنت رائع في حديثك عن الألعاب .. لم أكنأنا من بدأت الأمور .. كنت أنت ...

اختنقت الكلمات في حلقها عندما هزهاو قال: '' لقد انتظرت ساعة على ذلك الشاطئ الذي نبذته السماء .. اللعنة عليك ! وعندئذ عدتُ إلى الملهى .. ولم تكوني هناك ! ''

انزلقت يداه من علىكتفيها .. وتسلل الضجر إلى صوته , وأضاف : '' لم أستطع أن أسأل أي أحد إلى أينذهبتِ .. الجحيم , أنا حتى لم أعرف اسمك .. ''

أجرت (بيج) لسانها علىشفتيها , وهمست : '' أنا آسفة لم أقصد أن ..

أجفلت عندما اندفع اتجاههاقائلاً : '' لم تقصدي؟ إذن بحق الله لأي شيء كان كل ما حدث يا جولييت ؟ ''

ثم قبض على ذراعيها وسدد نظراته إلى عينيها , و أضاف : '' أم أن هذامجرد شيء تفعلينه عندما تذهبين إلى الحفلات ؟ تشربين .. تأكلين .. تراقصين أحدهم .. ثم تخرجين مع رجل ما وتكادي تفقديه عقله رغبة في امتلاكك و ..

''
لا تتطاول علي ... ليس لك حق ''

''
ليس لي حق؟! لقد جعلتني إنساناً أحمقاً .. أنتِ ...

''
لقد حاولت أنأخبرك مراراً بأنه لم يكن شيئاً صائباَ , ولكنك لم تنصت . لقد ظللتُ أقول أنني يجب أن أعود إلى خطيبي .. ولكنك أنت ... أنت ...


أصابها الرعب عندما أحست بدموعها تملأ عينيها ثم تنحدر على وجنتيها .. كان شيئاً سيئاً إلى حد بعيد أن يستغفلها في تلك الليلة . ويجب أن لا تدع هذا الرجل يوصلها إلى حد البكاء ..

وبسرعة , مسحت أهدابها بظهر يدها و أشاحت بوجهها بعيداً .. وهمست :
''
دعني أذهب '' ..
''
بحق الله إلى أين تفكرين في الذهاب؟''

''
دعني أرجوك ''

تحركت يداه برقة على كتفيها , و أدار جسدها الجامد المتصلب إليه ..

قال بغلظة : '' لا تبكِ يا جولييت الصغيرة '' ..

رفعت (بيج) وجهها إليه , وكانت أهدابها مبللة بالدموعالمتلألئة ..

و في لعنات هامسة .. جذبها بين ذراعيه و .. قبًلها ..

كانت قُبلة أخبرتها , بوضوح أكثر من الكلمات .. أبلغ من أي وصف ..

أن عذابه على مدى الأيام الماضية .. كان ساحقاً كعذابها ..

كانتقُبلة تضم الحب .. والغضب و الرقة ..

ولكن وراء هذا كله ..

كانت علىوعي تام .. أن قُبلة واحدة لم و لن تكفي ..

غمغم قبالة وجهها : '' جولييت .. لماذا لم تعودي إلي ؟ ..

انزلقت ذراعها فوق صدره ,و وهمست : '' لم أستطع .. ولا أستطيع أن أبقى معك الآن ''

اشتدت ذراعاهحولها , ودمدم : '' كفي عن هذا القول , لن ادعك تذهبين هذه المرة ''

همست : '' بل يجب عليك .. أرجوك .. إن خطيبي ..

ضحك ملء فمه , وقال : '' هل ستتحدثين عنه مرة أخرى , أي نوع منالرجال خطيبك هذا ؟ أنتِ لا تريدينه يا جولييت ! أنتِ تعرفين ذلك ''

أغلقت (بيج) عينيها و غمغمت : '' لا .. ليس بهذا الأسلوب . ولكن ..

''
بماذا تشعرين في صحبته ؟ ''

ثم رفع يدها اليسرى إلىشفتيه , وقال : '' مثل هذه الماسة التي ترتدينها ؟... و هل تُحبس النار داخل الحجرالبارد ؟! ''

''
يجب ألا تقول ذلك .. إنه ..
أنا فقطأخبركِ بما نعرفه نحن الاثنان ''

و انزلقت يداه عن كتفيها حتى جانبتها ..

تراقصت أنوار الحفلة على خاتم الياقوت الذي يرتديه و رأته يستله من إصبعه , وقال :
''
اعطني يدك ''


مسحت عيناها وجهه .. وببطء , فعلت ما طلبهمنها ..

أخذ يدها في يده و وضع الخاتم في كفها , و قال بتأوه :
''
الرجلالذي يعطيكِ ماسة لا يريدك في الحقيقة يا جولييت ''


حدقت (بيج) فيالخاتم . توهج الياقوت في كفها كأنه قطعة فحم متقد ة .. كان إطاره العتيق , رائعكثير النقوش ..

رفعت إليه بصرها .. وهزت رأسها :
''
أنا .. أنا لا أفهم ! ''



قال بتأوه : '' أنتِ مثل الياقوت الملتهب في هذاالخاتم ''


و أحاط وجهها بيديه و أماله للأعلى .. وتابع : '' رائعة , ثمينة , تتقدين بالعاطفة '' ..


طرفت بعينيها عندما سدد نظراته إليها .. وعندما رفعها عنها , كانت عيناه غامضتين وهو يقول لها : '' احتفظي بالخاتم , انظريإليه الليلة , إلى البريق الملتهب المتوهج بداخله . وفكري فِيً , وكيف سيكون الأمرعندما نكون معاً '' ..

و أطبق يده على يدها , و أحست هي بحرارة الياقوتتلفح كفها , و قال :
''
احتضنني اللهب في أحلامك يا جولييت .. وغداً .. عندماأراكِ مرة أخرى ..

''
غداً !! ''

كررتها كما لو كان يتحدث بلغة مجهولة ..
''
الزفاف . ستكونين هناك .. أليس كذلك ؟ ''

''
أنا .. نعم , نعم .. سأكون هناك ''


ابتسم و قال : '' سنمضي اليوم معاً .. سنفعلكل ما يفعله (آلن)اس عندما يلتقون لأول مرة .. سنتحدث ونتبادل النكات و ...


غــــــــــداً

قالت (بيج) بيأس : '' أرجوك . يجب أن تنصت لي .. أنا ...

أحكم ذراعيه حولها .. وضمها إليه قائلاً :
''
إذا قلتِ (لا) فسأذهب بعيداً ولن تريني مجدداً على الإطلاق ''

و أضاف بصوت هامس إزاء وجهها : '' ولكنك لن تفعلي .. لن تفعلي ياجولييت ''

ظهرت الجدية على ملامح (بيج) و هي تقول له بإصرار :
''
أنت لا تفهم .. إن غداً هو يومــ ...

سمعا صوت الباب يصفق .. ثم صوت صفير لشخص يشق سكون ليلهم ..

''
هيـه .. هل أنتم هنا يا أولاد ؟؟ ''

إلـــهي العزيز ! إنه (آلن) ..

بدأ قلب (بيج) ينتفض , وقالت بصوت مرتجف : '' يجب أن نخرج من هنا .. أرجوك ''

'' (
بيج) ؟ أين أنتي يا حبيبتي ؟ ''

''
ألا تسمع ؟!! ... اللعنة .. هذا (آلن) .. خطيبي ''

أظلمت عينا الرجل , و ضاقت .. و صارت كأنهما رأس دبوسينمن نيران الكوبالت ..

قبضت يداه على كتفيها ,, و أنشب فيها أظافره حتى شهقتمن الألم .. وقالت له :
''
حاولت أن أخبرك أنــ ..


أسكتتها نظراته القوية .. وقال بتأوه :
''
لابد أن أقتلك .. يا إلهي .. أريد أن أضع يدي حول عنقك و ....

كانت هناك قعقعة أقدام تصعد الدرج ..

ثم انزلقت ذراع حول خصرها ..

''
هذه أنتِ أخيراً ياحبيبتي ! ''

جحظت عينا (بيج) عندما رأت (آلن) يبتسم ويلقي بذراعه الأخرى حول عنق الرجل الغريب , وقال بسرور :
''
رائع .. أرى أنكما قد التقيتما بالفعل ..
حسناً ..
(
كوين) .. ما رأيك فيها ؟
ماذا سيقول أخي الأكبر عن عروسي الخجول ؟؟ ''


بنت السلطان 0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-2010, 04:28 AM   #15
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 47
معدل تقييم المستوى: 0
بنت السلطان 0 is on a distinguished road
افتراضي



==الفصل الرابع==


((عزيزي اللورد كم أكرهك !))



المفروض أن تكون أيام العرس في كمال ما يحدث في الروايات : سماوات زرقاوات .. شمس مشرقة دون سحابة في السماء .. وهكذا بدأ هذا اليوم ...

و هذا ما رأته (بيج) وهي ترنو ببصرها من نافذة حجرة نومها.. ومضت الأوراق القليلة الباقية على شجر القيقب العتيقة بألوان ذهبية وقرمزية ..

في صغرها كانت تهوي تسلق فروع الأشجار المنخفضة الملتفة .. و تقبع في حضنها الورقي مختفية في أمان عن كل العالم ..


ليتها تستطيع ذلك الآن .. تتسلق الشجرة وتضع ذراعيها حول الخشب الآجر و الخشن وتختفي هناك حتى ينتهي هذا اليوم الرهيب ..

ولكنها لم تعد طفلة ولم يكن هناك مهرب ..


تنهدت (بيج) و ارتشفت الرشفة الأخيرة المُرة من فنجان القهوة الباردة ..

الأمل الوحيد لديها الآن , يتمثل في القليل من رقة (آلن) ..

(آلن) لم يتصل بها بعد .. ولكنه سيفعل بالتأكيد بعد أن يخبره كوين بكل شيء ..


بطريقة ما مرت من مأزق الأمس خلال اللحظة المرعبة بالمنزل الصيفي . فقد غمغمت ببعض الكلمات بلا معنى لها عن مفاجأتها بلقاء (كوين) أخيراً , وكانت تنتظر هي في كل لحظة أن يكذبها هذا الـ (كوين) .. لكنه ظل صامتاً , يرقبها في حدة مرعبة .. ثم تمتم ببعض الجمل المهذبة المماثلة لما قالته ..

ابتسم (آلن) ثم عادوا جميعاً للمنزل .. وكان يسير سعيداً بينهم .. دون أن يدري عن شيء ..


هبت والدة (بيج) لنجدتها عندما دخلوا حجرة الجلوس .


قالت : " إن شعرك بحاجة لإصلاح تصفيفه " و دفعت (بيج) إلى حجرة التواليت بالدور السفلي . وبمجرد إغلاق الباب , اندفعت تسأل ابنتها : أي مكان على وجه الأرض كنتِ تنطلقين ؟"

حاولت (بيج) التمتمة مدعية عذرا لكن والدتها أوقفتها بإشارة من يدها , وقالت : " لقد تصرفت بطريقة غريبة تماما يا (بيج) . وظللت أقول للجميع أنها عصبية اللحظات الأخيرة ولكن ... هل أنت على ما يرام ؟ "


تذكرت (بيج) أن والدتها سألتها نفس السؤال مرات و مرات خلال الأيام القليلة الماضية .. وبالطبع كذبت مرة أخرى , وقالت , نعم , إنها بخير .

أي شيء آخر كان يمكن أن تقوله ؟ ..



فكرت في ذلك وهي تحدق بعيون غائمة في شجرة القيقب العتيقة . لم يكن باستطاعتها أن تخبرها بالحقيقة ...

لتقول لها – بنفس هدوء حديثهما – أن (كوين) ربما قد أخبر (آلن) بأن خطيبته كانت .. كانت ..


أحدث فنجان قهوتها الفارغ دوياً و هي تضعه على المائدة .

انعكس شعاع ضئيل من ضوء الشمس على الماسة بإصبعها .. خاتم (آلن) ..وقبضت يدها إلى صدرها .


كان خاتم (كوين) الياقوتي الأحمر الدموي يمس جدها دافئاً متدلياً من سلسلة ذهبية رقيقة ..

أي حماقة جعلتها تعلقه في السلسلة و ترتديه ؟


وقع بصرها على الساعة المجاورة لفراشها , باق على الزفاف ساعات قلائل . لماذا لم يتصل بها (آلن) ؟ لا بد أن (كوين) قد أخبره ..

طوال ليلة الأمس كانت مشتتة مابين الرهبة و بين الترحيب باضطرارها للاعتراف بنفاقها .. ولكن لم يحدث شيء ..

و (كوين) .. (كوين) يكمن في خلفية الصورة بوجه يغطيه قناع من الظلام , ويراقبها و ..



" (بيج) " ..


حدقت في الباب وهو يُفتح : " حان وقت أن ترتدي ثيابك يا عزيزتي ! "


" هل اتصل (آلن) يا أمي ؟ "


هزت (جانيت جارونز ) رأسها , وقالت : ليس من المفترض أن يفعل أليس كذلك ؟ ربما سوء حظ أو شيء ما " ..

ثم فتحت خزانة الثياب , وبعناية , سحبت فستان زفاف (بيج) الطويل الذيل .. وتنهدت قائلة : "أليس جميلاً ؟"



بنت السلطان 0 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية وجوه رمادية .. رواية سعودية رائعه كامله .. للكاتب : البدر الضاوي $$$ الحب الخالد $$$ قسم الروايات المكتملة 20 10-11-2013 09:22 AM
عشان الحب رواية سعوديه رومانسيه كامله للتحميل عمة قهرها منتدي الروايات - روايات طويلة 5 02-08-2012 01:33 AM
القصه مؤثره جدا جدا .. الرجاء مشاهدة المرفق بعد قراءة القصه كامله بالصورة والفيديو.. ღღ غصن الأراك ღღ المنتدي العام 14 12-06-2010 08:49 AM


الساعة الآن 03:31 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.