قديم 01-16-2011, 07:20 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية أحســ أنثى ــاس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: المدينهـ المنـورهـ
المشاركات: 1,033
معدل تقييم المستوى: 10
أحســ أنثى ــاس is on a distinguished road
رفــــ أورااق ــــات


يمسك بين يديه كل ما تجمع لديه من أوراقها تلك الأوراق التي لطالما
كانت أنيساً له عندما كان يفارقه القمر في ليالي الفراق الطويلة تلك الأوراق التي كان يحمل بعضها دائما في محفظته الجلدية التي كان قد أهدته إياها في عيد لقاءهما الأول كانت بمثابة تعويذة الحظ له..........
يتأملها عن قرب يودعها يهمس لها كيف لي العيش دونك؟
يحضنها بين يديه متألماً، ممزقاً، كثوبٍ قديم عفا عليه الزمن ولم يعد له نفع.
يمسكها بهدوء يبدأ بتلاوة ما ورد بها وكأنه متعبدٌ طائع يتلو كتابه المقدس، وكأنه فارسٌ يتلو مواثيق الشرف.
وكأنه طالبٌ يطمح بالتفوق الدائم على كل مَن معه من طلبه متفوقين.
بقوه يمنع دموعه من الانهمار فوق تلك الأوراق لأنها وفي هذه الأثناء كانت وقد قرعت أجراس الهاتف لتستعجله لتستلم كل تلك الوثائق التي تدينها بحبه حتى لا تكون دليلاً عليها أمام أفكار غريبة نسجها مجتمع ما
حتى لا تكون مفتاحاً لقيودٍ ذهبيه كبلها بها مكان ما جعل من الحب عاراً لا يمحى أبداً
كان حباً طاهراً بريئاً نقياً كدموع عين ماءٍ انفجرت من باطن الأرض من شدة قسوتها ثارت كشظايا
بركان لتترقرق بحريه فوق تلك الأرض.
يصل إلى المكان الذي كان مبشراً بولادة ذلك الحب والذي غدا كاتباً لشهادة وفاته
لتصل هي باستعجال ...........
دون سلام ولا حتى كيف الحال؟؟!
تردد: أين أو......
يقدمها لها قبل أن تكمل الكلمة، كانت تلك الأوراق قد ازدحمت بظرف ورقي عليه الحرف الأول لكل من اسميهما، كانت قد بعثت له به بقصيده دون مناسبة
تمسكها بيديها وكأنها تقبض على مجرم خطير، لتخرج ظرفاً من حقيبتها وتناوله إياه دون كلام
لتدير وجهها وتغادر لتغيب كغياب شمس يوم خريفي مجهول.
يستغرب من شكل الظرف المنمق، ينظر له من كل الجهات يفتح ذلك الظرف بفضول!!
وكأنه يقرأ إعلان وفاته في احد الصحف العامة
أنها دعوه لزفافها.................
يمسك الظرف ويقتلع اسمها منه، ويعود بخطواتٍ مثقله إلى ماضٍ لن يعود.
تصل غرفتها تلقي بنفسها على سريرها وكأنها جثه هامدة لا تقوى على الحراك وهي تلقي بأوراقها
بجنون وكأنها تستمتع بمطر الأوراق ذاك.
تصمت لدقائق لتحبس دمعاتها ولتقنع نفسها أنها مرحله وانتهت وأنها أقوى من تلك الاسطوره
التي سميت الحب
تفكر للحظات كيف بها إخفاء آثار تلك الجريمة النكراء، التي لا تغتفر في ظل عائلتها التي تحرم طقوس الحب، خارج الإطار المسمى العادات والتقاليد
لتبدأ بتمزيق تلك الأوراق، وتصدر بحقها وحق حبها وحق كل لحظه تنسمت بها هواء حبيبها
حكماً تعسفياً بالإعدام.
تجمع ضحايا ذلك العناد بشال وردي هو ما تبقى لديها من رائحة ذلك الحبيب الذي هوا كتمثال زعيم شامخ أسقطه الاحتلال ليضع مكانه شعاراً آخر.
كانت محتارة كيف ستواري الجثة أتدفنها بالتراب؟؟! كما هي العادة ولكنها جثه غير عاديه
خطر لها أن تحرقها ولكنها خشيت من أحدٍ أن يتنفس عبير احتراقها وتنكشف جريمتها.
تعدو بسرعة ودون تفكير لتلقيها بنفسها بسلة المهملات،وتعاند،وتكابر،وت قهر ما بداخلها وتبتسم
معتقدةً أنها ألقت كل ما في قلبها هناك...............
يقترب موعد الزفاف لتبدأ العروس بترتيب ثيابها وكأنها لوحات فنيه لتنقل لمتحفٍ جديد
وهي تكابر...............
تستلقي لمراسم توديع سريرها الذي لن تراه ثانيةً والذي لن يذكرها في الماضي الهارب من هناك
لتنتبه لورقه على جانب السرير، تفتحها بسرعة وكأنها تتعجل تفتح أوراق الربيع حيث كانت قد نقشت
على تلك الورقة.
أحبك يا.................
تنفجر بالبكاء وتحاول الهروب لكن حارس سجنها كان قويا...................
وسوره كان عالياً جداً.....................

تحياااااتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره



أحســ أنثى ــاس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.