قديم 02-04-2011, 09:21 PM   #1
كبار الشخصيات بالمنتدى
 
الصورة الرمزية ملكـ الأحسآس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1,378
معدل تقييم المستوى: 10
ملكـ الأحسآس is on a distinguished road
افتراضي فــي قصـصـهــم عبــرة ...



الســــــلام عليـــــــكم ورحمـة الله وبركـــــاته


أعــزائي الغوالــي ..

هذه مســــــاحة لكم ان تتركـوا هنا قصصــكم القصــيره تقريبـا ...

بما فيــها من عبــرة وعظــة .. لتكــون مرتع ومرجع لكل خـــــائف ..

ولتعم الفــــائده للجميع ..


وعسى الله ان يــرحمنا بها ويــزيد من ميزان حسنــاتنا .. !!

ولعل الله ان يهــدي بقصتك هنا رجلا " ,, خيرا لــك من حمــّر النعــم ..






ســــــــأبدأ


ملكـ الأحسآس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-04-2011, 09:23 PM   #2
كبار الشخصيات بالمنتدى
 
الصورة الرمزية ملكـ الأحسآس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1,378
معدل تقييم المستوى: 10
ملكـ الأحسآس is on a distinguished road
افتراضي


اقرأها للأخير فهي ترقق القلب أيوالله الله يرحمنا برحمته



جردوها من ملا بسها بل من كل شي ثم حملوها إلى مكان مظلم


وشدوا وثاقها .. وحرموها حواسها ...

وشعرت بأنها موضوعة على ما يشبه الهودج .. في ارتفاعه وحركته ...


سمعت صوت حبيبها وسطهم .. ماله لا يعنفهم ... ماله لا يمنعهم من أخذها ...


صوت الخطوات الرتيبة تمشي على تراب خشن ...

ونسائم فجرية باردة تلامس ثيابها البيضاء .. ورغم أنها لا ترى

الا أنها تخيلت الجو من حولها ضبابيا ... وتخيلت الأرض التي هي فيها الآن

أرضا خواء مقفرة ..



أخيرا توقفت الخطوات دفعة واحدة وأحست بأنها توضع على الأرض ..

وسمعت الى جوارها حجارة ترفع وأخرى توضع .. ثم حملت ثانية ..


وشاع السكون من حولها ... وأحست بالظلام ينخر عظامها ..



ومن أعلى تناهى لسمعها صوت نشيج ... انه ابنها ..

نعم هو ... لعله آت لانقاذها



لكن ... ماذا تسمع انه يناديها بصوت خفيض : أمي ..



ومن بين الدموع يتحدث زوجها اليه قائلا :



تماسك ... انما الصبر عند الصدمة الأولى ... ادع لها يا بني ... هيا بنا ..



غلبته غصة ... وألقى نظرة أخيرة على الجسد المسجى ...

فلم يتمالك نفسه أن قال بصوت يقطر ألما :

لا اله الا الله ... لا اله الا لله ... انا لله وانا اليه راجعون ..



كان هذا آخر ما سمعته منه .. ثم دوى صوت حجر رخامي يسقط

من أعلى ليسد الفتحة الوحيدة التي كانت مصدر الصوت والنور ....... والحياة ..


صوت الخطوات تبتعد ...

الى أين أين تتركوني كيف تتخلوا عني في هذه الوحدة وهذه الظلمة



نظرت حولها فاذا هي ترى ....... ترى



أي شيء تستطيع أن تراه في هذا السرداب الأسود



ان ظلمته ليست كظلمة الليل الذي اعتادته ... فذاك يرافقه ضوء القمر ..


وشعاع النجوم ..



فينعكس على الأشياء والأشخاص ..



أما هنا فانها لا تكاد ترى يدها ... بل انها تشعر بأنها مغمضة العينين تماما ..



تذكرت أحبتها وسمعت الخطوات قد ابتعدت تماما فسرت رعدة في أوصالها

ونهضت تبغي اللحاق بهم ... كيف يتركونها وهم يعلمون أنها تهاب الظلام والوحدة



لكن يدا ثقيلة أجلستها بعنف ..



حدقت فيما خلفها برعب هائل ... فرأت ما لم تره من قبل ...

رأت الهول قد تجسد في صورة كائن ... لكن كيف تراه رغم الحلكة



قالت بصوت مرتعش : من أنت



فسمعت صوتا عن يمينها يدوي مجلجلا : جئنا نسألك ...



التفت .. فاذا بكائن آخر يماثل الأول ..



صمتت في عجز ... تمنت أن تبتلعها الأرض ولا ترى هؤلاء القوم ...

لكنها تذكرت أن الأرض قد ابتلعتها فعلا ..



تمنت الموت لتهرب من هذا الواقع الذي لامفر منه ...

فحارت لأمانيها التي لم تعد صالحة ... فهي ميتة أصلا ..



- من ربك



- هاه ..



- من ربك



- ربي .. ما عبدت سوى الله طول حياتي ..



- ما دينك



- ديني الاسلام ..



- من نبيك



- نبيي .......



اعتصرت ذاكرتها ... ما بالها نسيت اسمه ألم تكن تردده على لسانها

دائما ألم تكن تصلي عليه في التشهد خمس مرات يوميا



بصوت غاضب عاد الصوت يسأل :



- من نبيك



-
لحظة أرجوك ... لا أستطيع التذكر ..



ارتفعت عصا غليظة في يد الكائن ... وراحت تهوي بسرعة نحو رأسها ..

فصرخت ... وتشنجت أعضاؤها ...

وفجأة أضاء اسمه في عقلها فصرخت بأعلى صوتها :



- نبيي محمد ... محمد ...



ثم أغمضت عينيها بقوة ... لكن ..



لم يحدث شيء .. سكون قاتل ..



فتحت عينيها مستغربة فقال لها الكائن الذي اسمه نكير :

أنقذتك دعوة كنت ترددينها دائما ( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )





سرت قشعريرة في بدنها .. أرادت أن تبتسم فرحة ... لكنها لم تستطع ...

ليس هذا موضع ابتسام .... يا ربي متى تنتهي هذه اللحظات القاسية ..



بعد قليل قال لها منكر : أنت كنت تؤخرين صلاة الفجر .....



اتسعت عيناها ... عرفت أنه لا منجى لها هذه المرة ... لأنه لم يجانب الصواب ...

دفعها أمامه ... أرادت أن تبكي فلم تجد للدموع طريقا ...

سارت أمام منكر ونكير في سرداب طويل حتى وصلت الى مكان

أشبه بالمعتقلات ...



شعرت بغثيان ... وتمنت لو يغشى عليها ... لكن لم يحدث ..



فاستمرت في التفرج على المكان الرهيب ...



في كل بقعة كان هناك صراخ ودماء .. عويل وثبور ... وعظام تتكسر ..

وأجساد تحرق ... ووجوه قاسية نزعت من قلوبها الرحمة

فلا تستجيب لكل هذا الرجاء ..



دفعها الملكان من خلفها فسارت وهي تحس بأن قدميها تعجزان عن حملها ...


واذا بها تقترب من رجل مستلق على ظهره .. وفوق رأسه تماما يقف

ملك من أصحاب الوجوه الباردة الصلبه .. يحمل حجرا ثقيلا ...

وأمام عينيها ألقى الملك بالحجر على رأس الرجل ...

فتحطم وانخلع عن جسده متدحرجا ... صرخت .. بكت ..

ثم ذهلت ذهولا ألجم لسانها ..



وسرعان ما عاد الرأس الى صاحبه .. فعاد الملك الى اسقاط الصخرة عليه ...



هنا .. قيل لها :



- هيا .. استلقي الى جوار هذا الرجل ..



- ماذا



- هيا ..


دفعت في عنف .. فراحت تقاوم .. وتقاوم .. وتقاوم .. لا فائدة ..

ان مصيرها لمظلم .. مظلم حقا ..



استلقت والرعب يكاد يقطع أمعاءها .. استغاثت بربها فرأت أبواب الدعاء كلها مغلقة ..

لقد ولى عهد الاستغاثة عند الشدة ... ألا ياليتها دعت في رخائها ..

ياليتها دعت في دنياها .. ليتها تعود لتصلي ركعتين .. ركعتين فقط .. تشفع لها ..



نظرت الى الأعلى فرأت ملكا منتصبا فوقها .. رافعا يده بصخرة عاتية


يقول لها :



- هذا عذابك الى يوم القيامة ... لأنك كنت تنامين عن فرضك ...



ولما استبد اليأس بها ... رأت شابا كفلقة القمر يحث الخطى الى موضعها ..


ساورها شعور بالأمل ... فوجهه يطفح بالبشر وبسمته تضيء كل شيء من حوله ..



وصل الشاب ومد يديه يمنع الملك ...



فقال له :



- ما جاء بك



- أرسلت لها ... لأحميها وأمنعك



- أهذا أمر من الله عز وجل



- نعم ..


لم تصدق عيناها ... لقد ولى الملك ... اختفى .. وبقي الشاب حسن الوجه ..

هل هي في حلم



مد الشاب لها يده فنهضت .. وسألته بامتنان :



- من أنت



- أنا دعاء ابنك الصالح لك ... وصدقته عنك .. منذ أن مت وهو لا ينفك

يدعو لك حتى صور الله دعاءه في أحسن صورة وأذن له بالاستجابة

والمجيء الى هنا ..



أحست بمنكر ونكير ثانية ... فالتفتت اليهما فاذا بهما يقولان :



انظري .. هذا مقعدك من النار ...

قد أبدله الله بمقعدك من الجنة ..



(( وولد صالح يدعو له ))



*****************





عسى الله ان يمنع عنك عذاب القبر و ان يرزقك بدعوة صالحة


تنقذك من يد ملائكة العذاب


{يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك}

دائما اقــوول .. لطفا وليس أمرا

إن أعجبك محتوى الرسالة أعد ارسالها لمن تعرف ليعم الخير والفائدة

وجزاك الله خيرا



تحياتي



ملكـ الأحسآس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-05-2011, 01:37 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


مشكور أخوي على هذه الفكرة المذهلة

وهذه القصة الرائعة

سيتم نقل الموضوع لقسم القصص

لمزيد من القراء والمشاركات

تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أجمل قصائد أحمد شوقي Memo.sy منتدي الشعر و القصائد - همس القوافي 10 10-28-2010 05:07 AM
حكم وامثال في شعر المتنبي ابووديع1 منتدي الشعر و القصائد - همس القوافي 1 12-22-2009 09:35 PM


الساعة الآن 03:58 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.