قديم 03-01-2011, 11:01 PM   #31
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


الله يعطيك العافية بانتظار التكملة

تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2011, 04:43 PM   #32
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: في مملكة العرب
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
أمير العرب is on a distinguished road
افتراضي


الفصــل العاشر
اختطاف .
- ستذهبين معي يا (كاجيرو) .
كرر (رايكل) عبارته هذه مرتين , وهو يجذب (كاجيرو) إلى الخارج , ثم يحملها على كتفه , و ثم يستدير ليبتعد عن الكوخ في هدوء , و(كاجيرو) تضرب ظهره وهي تصرخ بأعلى صوتها , بينما (رايكل) يبتعد .. عن الكوخ , و(كاجيرو) تتابع الصراخ , ولكن أحداً لم يكن يسمع صراخها ..
أو أن هذا ما كان (رايكل) يظنه ..
فقد فتح (كين) عينيه منذ اللحظة الأولى لاستيقاظ (كاجيرو) , وقد واصل متابعة الأحداث وهو في مكانه , ولكن وفي اللحظة التي حمل فيها (رايكل) (كاجيرو) وهو يعتقد أن (كين) نائم , تحرك (كين) قام بحركة بهلوانية ناهضاً عن السرير بخفة وبلا صوت , ثم يتحرك خارجاً من غرفة الحكيم (رون) ليخرج من النافذة ويمشي بهدوء نحو النافذة ليقفز خارجهاً بخفة ليقترب من (رايكل) الذي كان يقول ساخراً:
- وأين هو صديقك الذي ليس صديقك , الذي يدعى بـ(كين) .. يبدو أنه غارق في النوم الآن .. فحتى أنه لم يستيقظ على صوت صراخك ..
وثم أطلق ضحكة وهو يقول متابعاً:
- يبدو أن نومه ثقيل للغاية ..
انبعث صوت (كين) من خلفه وهو يقول:
- صديقها (كين) هنا يا رجل .. ونومه ليس ثقيلاً كما تظن , وحتى إن كان هذا صحيحاً , فهو سيستيقظ حتماً عندما يسمع صوتك الوقح ..
استدار (رايكل) إلى الخلف في هدوء ليجد (كين) أمامه وقد اتخذ وضعية قتالية , فأطلق ضحكة قصيرة أخرى وهو يقول:
- حتى هذه اللحظات الحرجة , لم تستطع أن تتخلى عن روح الدعابة ..
- هذه ليست دعابة أيها الـوغد , إنها سخرية واضحة ! , سخرية منك أنت ومن الذي أرسلك لقتلي ولاختطاف (كاجيرو) .. هل تفهمني أيها الـ ..
- من دون شتائم يا وريث عائلة (شارك)
- سترى ما يكن أن يفعله وريث عائلة (شارك) .. بك .
ابتسم (رايكل) , وهو يرمي بـ(كاجيرو) أرضاً , فتتأوه متألمة , بينما قال (رايكل) في سخرية بدوره :
- لا أعتقد أنه يمكنك تحمل عواقب لسانك السليط هذا يا وريث عائلة (شارك) , لأنني سوف أقطعه لك , في أية لحظة تريد .. ويمكنني فعل هذا الآن ..
أطبق (رايكل) يده على قبضة السيف الكبير الموضوع على كتفه , بينما قال (كين) :
- إذا هيا بنا .. إن لساني السليط ينتظر سيفك لكي يقطعه .. هيا ..
- أيها الـ ...
- من دون شتائم يا رجل قبيلة (السهم الفضي)
- آه .. يبدو أنك تحب تكرار كل ما أقوله ..
- تكرار .. قاتلني وسنرى من سيكرر كلام الثاني ..
جذب (رايكل) , (كاجيرو) - التي ما زالت تتأوه على الأرض – إليه ثم وضعها على كتفه مرة أخرى , قائلاً في خبث:
- اعتذر يا عزيزي (كين) , أنا لست متفرغاً لك الآن , فلدي بعض الأعمال لإنجازها .. لكنني سأعود حتماً .
وفي لحظة واحدة اختفى ..
تماماً ..
* * *
- يا للهول .
قالها الملثم في ذهول وانبهار , وهو يتطلع إلى تلك البطاقات الكثيرة التي أمامه .
أدار الملثم عينيه سريعاً في تلك الغرفة المسماة بـ " غرفة البطاقات السرية " , ثم توقف أمام أحد الرفوف التي تلتف حول الحجرة لتحيطها تماماً , حيث كانت هناك الكثير من الصناديق الصغيرة التي تصطف بانتظام على الرفوف في شكل مجموعات تراصت فوق بعضها , وقد كتب على كل منها أسم نوع من أنواع البطاقات الكثيرة التي يتجاوز عددها خانة الآلاف , ثم أمسك بأقرب مجموعة إليه , ورفع غطائها في هدوء , وقد أبعدها عن رأسه في حذر متوقعاً حدوث انفجار ما في اللحظة التالية ..
ولكن شيئاً لم يحدث , فجلس الملثم القرفصاء على الأرض , ثم وضع الغطاء في هدوء على الأرض , وهو يخرج البطاقات من الصندوق , ليبدأ بتقليبها واحدة تلو الأخرى بين يديه , وهو يتطلع إلى صورها في انبهار , وأخرج من جيبه حقيبة قماشية متوسطة الحجم , وثم يقوم بوضع كل الصناديق التي تقع تحت يده في الحقيبة بسرعة , وسمع ذلك الصوت من الخارج .
الشيء الذي عرفه الملثم عن مصدر الصوت أنه قادم من شخص ما خارج الغرفة .
ولكن ما لم يعرفه الملثم , أن من كان يمشي في الخارج هو في الحقيقة رجل .
لكنه ليس أي رجل ..
, إنه رجل من رجال السيد الكبير , و يحمل في يده سلاحاً غريب الشكل .
لكنه قاتل ..
أقترب الرجل من غرفة البطاقات , حيث كانت بوابتها نصف مفتوحة , فدخل إلى الغرفة وقد أشهر سلاحه أمام وجهه في توتر , وهو يدير عينيه في الغرفة , التي كانت فارغة تماماً من أي شخص , ولكن ..
شيء واحد لفت نظره ..
حيث كانت نافذة الغرفة مفتوحة على مصراعيها , والرياح تحرك الستار الأسود الذي يغطيها , فاقترب الرجل من النافذة , وأخرج رأسه منها ..
وشعر بتلك اليد ..
يد قاسية أطبقت على رقبته في قوة ..
فنظر إلى الأسفل في خوف , ووقعت عيناه على وجه ذلك الرجل الذي يغطي وجهه كاملاً بلثام أسود , وقد أبقى عينه اليسرى بلا تغطية , والملثم يجذب الرجل خارج النافذة , وثم يتركه ليسقط بسرعة , من هذا العلو الشاهق , بينما تشقلب جسد الرجل في الهواء , والملثم يرمي بخطاف طويل , أمسك بسلاح الرجل جيداً , ثم جذبه نحوه , وليمسكه ويعيد الخطاف إلى الحقيبة القماشية ثم يقول , ممسكاً بسلاح الرجل بكل
قوته :
- سترى أيها " السيد الكبير "
وثم دخل إلى الغرفة من النافذة مرة أخرى , ونظر حوله ممعناً , حتى وقعت عيناه على ذلك الكتاب ..
كتاب كبير لونه أزرق مائل إلى الأخضر من القدم , وقد تراكم الغبار على سطحه فأمسك به ووضعه كذلك في الحقيبة القماشية .
ثم رمى بورقة صغيرة على الأرض , وهو يخرج من النافذة , ويمسك بستارها الأسود في قوة , ثم يقفز بسرعة , ممزقاً الستار , ليحلق في الهواء للحظات قصيرة , قبل أن يمسك بالستار من زاويتيه بينما هو في الهواء , ثم يفتحه عن آخره فتصبح كالمظلة فيهبط بهدوء وسلام على الأرض , بجوار الرجل الميت .. فضربه بقدمه متابعاً في ظفر :
- سترى .. وهذه هي البداية ..
البداية فقط ..

* * *
- لا أصدق ..
صرخ (كين) بهذه العبارة الساخطة بكل الغضب في نفسه ,
ضارباً التراب بقوة وهو جاثٍ على ركبتيه , متابعاً بالغضب الهادر ذاته :
- لا أصدق .. لا أصدق أنه نجح في الهرب بـ(كاجيرو) من أمام عيني هاتين ..
- معلمي ..
استدار (كين) إلى الوراء بهدوء , ليجد (تايجا) يقف أمامه , فقال له في هدوء:
- سنذهب بعيداً عن هذه القرية ! ..
- ولكنني لم أنهي تدريبي بعد .
أومأ (كين) برأسه في شرود , ثم رفعه لينظر في عيني (تايجا) مباشرة , ويقول في حزم , وبطريقة غريبة , أشعرت (تايجا) بالقشعريرة:
- أعرف .. ولكننا لا نعرف ما يمكن أن يفعله هذا الوغد بـ(كاجيرو) .. وثم أنك قادر على الدفاع عن نفسك الآن , وبالنسبة للهجوم فأنت لست محتاجاً له الآن , لهذا يجب أن نذهب فوراً ..
- ن .. نعم يا معلمي .
ودخل الاثنان إلى الكوخ , حيث جلس (كين) على الأرض منتظراً (تايجا) بينما يوضب ما سيأخذ , ثم ناداه قائلاً:
- لا تأخذ معك الكثير من الأشياء .. فقط الضروري منها .
خرج صوت (تايجا) من داخل غرفته وهو يقول:
- أعرف ..
في الداخل , أخذ (تايجا) يبحث عن شيء ما في غرفته , ليجعل الغرفة في فوضى عارمة , ثم لم يلبث أن فرقع بأصابعه بصوت منخفض , وهو ينحني لينظر أسفل السرير ثم يلتقط صندوقاً خشبياً من تحته , ويجلس فوق السرير الممتلئ بالأشياء المبعثرة هنا وهنا , ثم فتحه والتقط ما بداخله بسرعة , ودسه في جيبه , وثم أخذ شيئاً آخر كان في الصندوق , أمسكه بيده جيداً , وهو يعيد الصندوق إلى أسفل السرير , ثم يخرج من الغرفة , قائلاً:
- معلمي .. أنظر .
رفع (كين) رأسه في هدوء إلى (تايجا) الذي يمسك بيده بذلة قتالية بيضاء اللون , ممزقة من الجهتين اليمنى واليسرى على خط مستقيم , وباليد الأخرى يمسك بنطالاً أسود اللون , تخرج من جانبيه خطوط بيضاء طويلة تمتد على طوله , أعطاهما لـ(كين) الذي أمسكهما في حيرة , وهو يتساءل قائلاً:
- لماذا تعطيني هذه الآن ؟..
- لكي لا يعرفك أحد ..
- كيف ؟..
أقترب (تايجا) من (كين) ووضع يده على كتفه العاري , قائلاً
في هدوء:
- هل تذكر شعار عائلتك الذي على كتفك ؟.. بهذه الطريقة اللا مبالية , سوف تنتهي حياة كل منا دفعة واحدة , بسبب خطأ صغيرة ..
اتسعت عينا (كين) في دهشة , وهو ينظر إلى شعار عائلته , المرسوم على كتفه منذ الصغر , وهو عبارة عن كلمة (شارك) مكتوبة بخط كبير , وهناك نيران تحيط بها , ووقف وهو يقترب من (تايجا) ثم ينحني ليقف على ركبتيه ثم يضمه إلى صدره في قوة , وهو يقول بصوت حاول جعله حازماً قدر الإمكان , ولكنه خرج رقيقاً , حزيناً :
- يا لك من فتى ذكي ..
ابتسم (تايجا) في خجل , بينما أبعده (كين) عنه قليلاً وهو يقول في تساءل:
- ولكن كيف عرفت ؟..
وضع (تايجا) يده على صدغه , وهو يبتسم قائلاً بالطريقة التي يعشقها :
- بقوتي الخاصة ..

* * *
أغلق هذا الشاب الذي يبلغ من العمر الحادية والعشرين كتاباً صغيراً أمامه , ثم وضعه في إهمال على الطاولة التي تراكمت الكتب فوقها في لا مبالاة , وهو يطلق تنهيدة طويلة , وينهض عن كرسيه الخشبي , وهو يقف عن النافذة الصغيرة , ليتطلع منها إلى تلك الأشجار الكثيفة التي لا يكاد يستطيع رؤية أي شيء من خلفها , والـ ...
" (دايسكي) .. الزعيم يريد مقابلتك "
سمع (دايسكي) هذه الكلمات من خلف باب غرفته , فقال وهو يمسك بعباءته الحمراء القاتمة :
- حسناً , أنا قادم ..
ثم ارتداها على عجل , وهو يفتح الباب ويقفز خارجاً , ثم يركض في الممر الطويل في سرعة , دون أن يغلق الباب خلفه , وثم توقف في صعوبة , وقدماه لا تزالان تتابعان طريقهما متزحلقتين على الأرضية , ثم يعود ليقف أمام الباب الخشبي الكبير , وهو يعدل من وضع ياقة عباءته ويتأكد من ارتداءه لها بشكل صحيح ..
ودق الباب في هدوء , فجاءه صوت هادئ من داخل الغرفة , يقول:
- أدخل يا (دايسكي) .. الباب ليس مقفلاً .
دفع (دايسكي) الباب في هدوء , فانفتح معه في سهولة , وهو يدخل إلى الغرفة الكبيرة الخاصة بالزعيم , ثم ينحني نصف انحناءة , ويعود لينهض , بينما ابتسم الزعيم وهو يقول بصوت هادئ , وهو ينظر إلى مجلد متوسط الحجم موضوع أمامه :
- (دايسكي) .. أرى أنك شاب مليء بالنشاط والحيوية , و الدليل على ذلك , مهماتك الناجحة بامتياز , وتنفيذك لكل الأوامر بحذافيرها ..
ابتسم (دايسكي) في خجل , وهو يقول بلهجة متلعثمة , وكلمات شبه مفهومة :
- ش .. شك .. شكراً , ي .. يا س .. سيدي .. ه .. هذا شرف لي وأرجو أن أستحق نصف هذا الكلام ..
- هناك مهمة جديدة سنوكلها إليك يا (دايسكي) , فقط لثقتنا بك , وبقدراتك ..
قال (دايسكي) دون تردد:
- وأنا مستعد لأي شيء تطلبونه ..
اتسعت ابتسامة الزعيم في إعجاب واضح , وهو يتابع كلامه قائلاً:
- يعجبني بك حماسك لأداء مهماتك , وعدم تكاسلك فيها , ولكن .. هناك ملاحظة واحدة فقط يا (دايسكي) ..
- وما هي يا سيدي ؟..
- الفتيات ؟..
أطرق (دايسكي) بنظره إلى الأرض في خجل , بينما تابع الزعيم قائلاً :
- هذه المهمة تحتاج إلى قدر كبير من الحذر , ولا أرغب أبداً .. في أن أرى المهمة تفشل بسبب معاكستك لأحدى الفتيات , اسمع هذه القاعدة جيداً يا (دايسكي) وضعها في أذنك ولا تنسها , عندما تكون في مهمة لا تحاول فعل هذا , وإن لم يكن لديك أي مهمة فافعل ما تشاء ..
- ح .. حسناً يا سيدي ..
- جيد .. جيد جداً , والآن يجب أن تفهم طبيعة مهمتك جيداً , فقد وصلتنا معلومات تقول أن هناك كائن من فصيلة الـ(يوكاي) مسجون في قلعة " السيد الكبير " و عليك أن تحضره إلي بأية طريقة ..
بدت معالم التفكير على وجه (دايسكي) الذي لم يلبث أن رفعه وهو يقول:
- ولكن ما نوع هذا الـ(يوكاي) ؟ ..
رمى له الزعيم المجلد الذي أمامه , فالتقطه (دايسكي) وهو ينظر له في حيرة , بينما قال الزعيم :
- هذه كل المعلومات التي تحتاجها لإتمام مهمتك .. اقرأه بتمعن
, وأحفظ كل كلمة به ..
- حسناً يا سيدي ..
صمت الاثنان للحظة قصيرة , قطعها الزعيم قائلاً بهدوئه المعهود :
- يمكنك الانصراف الآن .. ولكن ما أن تنتهي من قراءة المجلد , تعال إلي بسرعة ..
انحنى (دايسكي) نصف انحناءة , ثم عاد يقف , وهو يمسك بالمجلد جيداً , و يقول:
- حسناً يا سيدي ..
وخرج (دايسكي) من الغرفة بسرعة , وأغلق الباب خلفه بينما استرخى الزعيم على كرسيه , وهو يقول في هدوء , وبصوت منخفض:
- أنا أعرف .. أعرف أنك لن تستطيع تنفيذ هذه القاعدة يا (دايسكي) , لكنني حذرتك , وأريد منك أن تحاول ..
على الأقل ..

* * *
.................................................. .................
ملاحظة :
أنا أٌقوم حالياً بنشر رواية ( الأسطورة ) في منتديات شبكة روايات التفاعلية .. ولكنني مشترك هناك باسم سيف النار ..
ِِِِِِِِِِ


أمير العرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2011, 04:45 PM   #33
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: في مملكة العرب
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
أمير العرب is on a distinguished road
افتراضي


الفصــل العاشر
اختطاف .
- ستذهبين معي يا (كاجيرو) .
كرر (رايكل) عبارته هذه مرتين , وهو يجذب (كاجيرو) إلى الخارج , ثم يحملها على كتفه , و ثم يستدير ليبتعد عن الكوخ في هدوء , و(كاجيرو) تضرب ظهره وهي تصرخ بأعلى صوتها , بينما (رايكل) يبتعد .. عن الكوخ , و(كاجيرو) تتابع الصراخ , ولكن أحداً لم يكن يسمع صراخها ..
أو أن هذا ما كان (رايكل) يظنه ..
فقد فتح (كين) عينيه منذ اللحظة الأولى لاستيقاظ (كاجيرو) , وقد واصل متابعة الأحداث وهو في مكانه , ولكن وفي اللحظة التي حمل فيها (رايكل) (كاجيرو) وهو يعتقد أن (كين) نائم , تحرك (كين) قام بحركة بهلوانية ناهضاً عن السرير بخفة وبلا صوت , ثم يتحرك خارجاً من غرفة الحكيم (رون) ليخرج من النافذة ويمشي بهدوء نحو النافذة ليقفز خارجهاً بخفة ليقترب من (رايكل) الذي كان يقول ساخراً:
- وأين هو صديقك الذي ليس صديقك , الذي يدعى بـ(كين) .. يبدو أنه غارق في النوم الآن .. فحتى أنه لم يستيقظ على صوت صراخك ..
وثم أطلق ضحكة وهو يقول متابعاً:
- يبدو أن نومه ثقيل للغاية ..
انبعث صوت (كين) من خلفه وهو يقول:
- صديقها (كين) هنا يا رجل .. ونومه ليس ثقيلاً كما تظن , وحتى إن كان هذا صحيحاً , فهو سيستيقظ حتماً عندما يسمع صوتك الوقح ..
استدار (رايكل) إلى الخلف في هدوء ليجد (كين) أمامه وقد اتخذ وضعية قتالية , فأطلق ضحكة قصيرة أخرى وهو يقول:
- حتى هذه اللحظات الحرجة , لم تستطع أن تتخلى عن روح الدعابة ..
- هذه ليست دعابة أيها الـوغد , إنها سخرية واضحة ! , سخرية منك أنت ومن الذي أرسلك لقتلي ولاختطاف (كاجيرو) .. هل تفهمني أيها الـ ..
- من دون شتائم يا وريث عائلة (شارك)
- سترى ما يكن أن يفعله وريث عائلة (شارك) .. بك .
ابتسم (رايكل) , وهو يرمي بـ(كاجيرو) أرضاً , فتتأوه متألمة , بينما قال (رايكل) في سخرية بدوره :
- لا أعتقد أنه يمكنك تحمل عواقب لسانك السليط هذا يا وريث عائلة (شارك) , لأنني سوف أقطعه لك , في أية لحظة تريد .. ويمكنني فعل هذا الآن ..
أطبق (رايكل) يده على قبضة السيف الكبير الموضوع على كتفه , بينما قال (كين) :
- إذا هيا بنا .. إن لساني السليط ينتظر سيفك لكي يقطعه .. هيا ..
- أيها الـ ...
- من دون شتائم يا رجل قبيلة (السهم الفضي)
- آه .. يبدو أنك تحب تكرار كل ما أقوله ..
- تكرار .. قاتلني وسنرى من سيكرر كلام الثاني ..
جذب (رايكل) , (كاجيرو) - التي ما زالت تتأوه على الأرض – إليه ثم وضعها على كتفه مرة أخرى , قائلاً في خبث:
- اعتذر يا عزيزي (كين) , أنا لست متفرغاً لك الآن , فلدي بعض الأعمال لإنجازها .. لكنني سأعود حتماً .
وفي لحظة واحدة اختفى ..
تماماً ..
* * *
- يا للهول .
قالها الملثم في ذهول وانبهار , وهو يتطلع إلى تلك البطاقات الكثيرة التي أمامه .
أدار الملثم عينيه سريعاً في تلك الغرفة المسماة بـ " غرفة البطاقات السرية " , ثم توقف أمام أحد الرفوف التي تلتف حول الحجرة لتحيطها تماماً , حيث كانت هناك الكثير من الصناديق الصغيرة التي تصطف بانتظام على الرفوف في شكل مجموعات تراصت فوق بعضها , وقد كتب على كل منها أسم نوع من أنواع البطاقات الكثيرة التي يتجاوز عددها خانة الآلاف , ثم أمسك بأقرب مجموعة إليه , ورفع غطائها في هدوء , وقد أبعدها عن رأسه في حذر متوقعاً حدوث انفجار ما في اللحظة التالية ..
ولكن شيئاً لم يحدث , فجلس الملثم القرفصاء على الأرض , ثم وضع الغطاء في هدوء على الأرض , وهو يخرج البطاقات من الصندوق , ليبدأ بتقليبها واحدة تلو الأخرى بين يديه , وهو يتطلع إلى صورها في انبهار , وأخرج من جيبه حقيبة قماشية متوسطة الحجم , وثم يقوم بوضع كل الصناديق التي تقع تحت يده في الحقيبة بسرعة , وسمع ذلك الصوت من الخارج .
الشيء الذي عرفه الملثم عن مصدر الصوت أنه قادم من شخص ما خارج الغرفة .
ولكن ما لم يعرفه الملثم , أن من كان يمشي في الخارج هو في الحقيقة رجل .
لكنه ليس أي رجل ..
, إنه رجل من رجال السيد الكبير , و يحمل في يده سلاحاً غريب الشكل .
لكنه قاتل ..
أقترب الرجل من غرفة البطاقات , حيث كانت بوابتها نصف مفتوحة , فدخل إلى الغرفة وقد أشهر سلاحه أمام وجهه في توتر , وهو يدير عينيه في الغرفة , التي كانت فارغة تماماً من أي شخص , ولكن ..
شيء واحد لفت نظره ..
حيث كانت نافذة الغرفة مفتوحة على مصراعيها , والرياح تحرك الستار الأسود الذي يغطيها , فاقترب الرجل من النافذة , وأخرج رأسه منها ..
وشعر بتلك اليد ..
يد قاسية أطبقت على رقبته في قوة ..
فنظر إلى الأسفل في خوف , ووقعت عيناه على وجه ذلك الرجل الذي يغطي وجهه كاملاً بلثام أسود , وقد أبقى عينه اليسرى بلا تغطية , والملثم يجذب الرجل خارج النافذة , وثم يتركه ليسقط بسرعة , من هذا العلو الشاهق , بينما تشقلب جسد الرجل في الهواء , والملثم يرمي بخطاف طويل , أمسك بسلاح الرجل جيداً , ثم جذبه نحوه , وليمسكه ويعيد الخطاف إلى الحقيبة القماشية ثم يقول , ممسكاً بسلاح الرجل بكل
قوته :
- سترى أيها " السيد الكبير "
وثم دخل إلى الغرفة من النافذة مرة أخرى , ونظر حوله ممعناً , حتى وقعت عيناه على ذلك الكتاب ..
كتاب كبير لونه أزرق مائل إلى الأخضر من القدم , وقد تراكم الغبار على سطحه فأمسك به ووضعه كذلك في الحقيبة القماشية .
ثم رمى بورقة صغيرة على الأرض , وهو يخرج من النافذة , ويمسك بستارها الأسود في قوة , ثم يقفز بسرعة , ممزقاً الستار , ليحلق في الهواء للحظات قصيرة , قبل أن يمسك بالستار من زاويتيه بينما هو في الهواء , ثم يفتحه عن آخره فتصبح كالمظلة فيهبط بهدوء وسلام على الأرض , بجوار الرجل الميت .. فضربه بقدمه متابعاً في ظفر :
- سترى .. وهذه هي البداية ..
البداية فقط ..

* * *
- لا أصدق ..
صرخ (كين) بهذه العبارة الساخطة بكل الغضب في نفسه ,
ضارباً التراب بقوة وهو جاثٍ على ركبتيه , متابعاً بالغضب الهادر ذاته :
- لا أصدق .. لا أصدق أنه نجح في الهرب بـ(كاجيرو) من أمام عيني هاتين ..
- معلمي ..
استدار (كين) إلى الوراء بهدوء , ليجد (تايجا) يقف أمامه , فقال له في هدوء:
- سنذهب بعيداً عن هذه القرية ! ..
- ولكنني لم أنهي تدريبي بعد .
أومأ (كين) برأسه في شرود , ثم رفعه لينظر في عيني (تايجا) مباشرة , ويقول في حزم , وبطريقة غريبة , أشعرت (تايجا) بالقشعريرة:
- أعرف .. ولكننا لا نعرف ما يمكن أن يفعله هذا الوغد بـ(كاجيرو) .. وثم أنك قادر على الدفاع عن نفسك الآن , وبالنسبة للهجوم فأنت لست محتاجاً له الآن , لهذا يجب أن نذهب فوراً ..
- ن .. نعم يا معلمي .
ودخل الاثنان إلى الكوخ , حيث جلس (كين) على الأرض منتظراً (تايجا) بينما يوضب ما سيأخذ , ثم ناداه قائلاً:
- لا تأخذ معك الكثير من الأشياء .. فقط الضروري منها .
خرج صوت (تايجا) من داخل غرفته وهو يقول:
- أعرف ..
في الداخل , أخذ (تايجا) يبحث عن شيء ما في غرفته , ليجعل الغرفة في فوضى عارمة , ثم لم يلبث أن فرقع بأصابعه بصوت منخفض , وهو ينحني لينظر أسفل السرير ثم يلتقط صندوقاً خشبياً من تحته , ويجلس فوق السرير الممتلئ بالأشياء المبعثرة هنا وهنا , ثم فتحه والتقط ما بداخله بسرعة , ودسه في جيبه , وثم أخذ شيئاً آخر كان في الصندوق , أمسكه بيده جيداً , وهو يعيد الصندوق إلى أسفل السرير , ثم يخرج من الغرفة , قائلاً:
- معلمي .. أنظر .
رفع (كين) رأسه في هدوء إلى (تايجا) الذي يمسك بيده بذلة قتالية بيضاء اللون , ممزقة من الجهتين اليمنى واليسرى على خط مستقيم , وباليد الأخرى يمسك بنطالاً أسود اللون , تخرج من جانبيه خطوط بيضاء طويلة تمتد على طوله , أعطاهما لـ(كين) الذي أمسكهما في حيرة , وهو يتساءل قائلاً:
- لماذا تعطيني هذه الآن ؟..
- لكي لا يعرفك أحد ..
- كيف ؟..
أقترب (تايجا) من (كين) ووضع يده على كتفه العاري , قائلاً
في هدوء:
- هل تذكر شعار عائلتك الذي على كتفك ؟.. بهذه الطريقة اللا مبالية , سوف تنتهي حياة كل منا دفعة واحدة , بسبب خطأ صغيرة ..
اتسعت عينا (كين) في دهشة , وهو ينظر إلى شعار عائلته , المرسوم على كتفه منذ الصغر , وهو عبارة عن كلمة (شارك) مكتوبة بخط كبير , وهناك نيران تحيط بها , ووقف وهو يقترب من (تايجا) ثم ينحني ليقف على ركبتيه ثم يضمه إلى صدره في قوة , وهو يقول بصوت حاول جعله حازماً قدر الإمكان , ولكنه خرج رقيقاً , حزيناً :
- يا لك من فتى ذكي ..
ابتسم (تايجا) في خجل , بينما أبعده (كين) عنه قليلاً وهو يقول في تساءل:
- ولكن كيف عرفت ؟..
وضع (تايجا) يده على صدغه , وهو يبتسم قائلاً بالطريقة التي يعشقها :
- بقوتي الخاصة ..

* * *
أغلق هذا الشاب الذي يبلغ من العمر الحادية والعشرين كتاباً صغيراً أمامه , ثم وضعه في إهمال على الطاولة التي تراكمت الكتب فوقها في لا مبالاة , وهو يطلق تنهيدة طويلة , وينهض عن كرسيه الخشبي , وهو يقف عن النافذة الصغيرة , ليتطلع منها إلى تلك الأشجار الكثيفة التي لا يكاد يستطيع رؤية أي شيء من خلفها , والـ ...
" (دايسكي) .. الزعيم يريد مقابلتك "
سمع (دايسكي) هذه الكلمات من خلف باب غرفته , فقال وهو يمسك بعباءته الحمراء القاتمة :
- حسناً , أنا قادم ..
ثم ارتداها على عجل , وهو يفتح الباب ويقفز خارجاً , ثم يركض في الممر الطويل في سرعة , دون أن يغلق الباب خلفه , وثم توقف في صعوبة , وقدماه لا تزالان تتابعان طريقهما متزحلقتين على الأرضية , ثم يعود ليقف أمام الباب الخشبي الكبير , وهو يعدل من وضع ياقة عباءته ويتأكد من ارتداءه لها بشكل صحيح ..
ودق الباب في هدوء , فجاءه صوت هادئ من داخل الغرفة , يقول:
- أدخل يا (دايسكي) .. الباب ليس مقفلاً .
دفع (دايسكي) الباب في هدوء , فانفتح معه في سهولة , وهو يدخل إلى الغرفة الكبيرة الخاصة بالزعيم , ثم ينحني نصف انحناءة , ويعود لينهض , بينما ابتسم الزعيم وهو يقول بصوت هادئ , وهو ينظر إلى مجلد متوسط الحجم موضوع أمامه :
- (دايسكي) .. أرى أنك شاب مليء بالنشاط والحيوية , و الدليل على ذلك , مهماتك الناجحة بامتياز , وتنفيذك لكل الأوامر بحذافيرها ..
ابتسم (دايسكي) في خجل , وهو يقول بلهجة متلعثمة , وكلمات شبه مفهومة :
- ش .. شك .. شكراً , ي .. يا س .. سيدي .. ه .. هذا شرف لي وأرجو أن أستحق نصف هذا الكلام ..
- هناك مهمة جديدة سنوكلها إليك يا (دايسكي) , فقط لثقتنا بك , وبقدراتك ..
قال (دايسكي) دون تردد:
- وأنا مستعد لأي شيء تطلبونه ..
اتسعت ابتسامة الزعيم في إعجاب واضح , وهو يتابع كلامه قائلاً:
- يعجبني بك حماسك لأداء مهماتك , وعدم تكاسلك فيها , ولكن .. هناك ملاحظة واحدة فقط يا (دايسكي) ..
- وما هي يا سيدي ؟..
- الفتيات ؟..
أطرق (دايسكي) بنظره إلى الأرض في خجل , بينما تابع الزعيم قائلاً :
- هذه المهمة تحتاج إلى قدر كبير من الحذر , ولا أرغب أبداً .. في أن أرى المهمة تفشل بسبب معاكستك لأحدى الفتيات , اسمع هذه القاعدة جيداً يا (دايسكي) وضعها في أذنك ولا تنسها , عندما تكون في مهمة لا تحاول فعل هذا , وإن لم يكن لديك أي مهمة فافعل ما تشاء ..
- ح .. حسناً يا سيدي ..
- جيد .. جيد جداً , والآن يجب أن تفهم طبيعة مهمتك جيداً , فقد وصلتنا معلومات تقول أن هناك كائن من فصيلة الـ(يوكاي) مسجون في قلعة " السيد الكبير " و عليك أن تحضره إلي بأية طريقة ..
بدت معالم التفكير على وجه (دايسكي) الذي لم يلبث أن رفعه وهو يقول:
- ولكن ما نوع هذا الـ(يوكاي) ؟ ..
رمى له الزعيم المجلد الذي أمامه , فالتقطه (دايسكي) وهو ينظر له في حيرة , بينما قال الزعيم :
- هذه كل المعلومات التي تحتاجها لإتمام مهمتك .. اقرأه بتمعن
, وأحفظ كل كلمة به ..
- حسناً يا سيدي ..
صمت الاثنان للحظة قصيرة , قطعها الزعيم قائلاً بهدوئه المعهود :
- يمكنك الانصراف الآن .. ولكن ما أن تنتهي من قراءة المجلد , تعال إلي بسرعة ..
انحنى (دايسكي) نصف انحناءة , ثم عاد يقف , وهو يمسك بالمجلد جيداً , و يقول:
- حسناً يا سيدي ..
وخرج (دايسكي) من الغرفة بسرعة , وأغلق الباب خلفه بينما استرخى الزعيم على كرسيه , وهو يقول في هدوء , وبصوت منخفض:
- أنا أعرف .. أعرف أنك لن تستطيع تنفيذ هذه القاعدة يا (دايسكي) , لكنني حذرتك , وأريد منك أن تحاول ..
على الأقل ..

* * *
.................................................. .................
ملاحظة :
أنا أٌقوم حالياً بنشر رواية ( الأسطورة ) في منتديات شبكة روايات التفاعلية .. ولكنني مشترك هناك باسم سيف النار ..
ِِِِِِِِِِِِ


أمير العرب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-02-2011, 05:04 PM   #34
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


رووووووووووووووعة ... سلمت يداك

بانتظار التكملة .. تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مباريات اليوم السبت + القنوات الناقلة عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 5 11-13-2010 07:33 PM
مباريات يوم الاثنين + القنوات الناقلة عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 1 11-07-2010 04:16 PM
تحميل مسلسل إمرأه فوق العادة كاملا !!!ADO!!! منتدي المسلسلات العالمية والعربية والبرامج التلفزيونية 2 08-29-2008 08:31 PM


الساعة الآن 11:22 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.