قديم 02-23-2011, 02:00 AM   #1
-||[عضو قادم بقوة ]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
العمر: 34
المشاركات: 5
معدل تقييم المستوى: 0
جودي جوانا is on a distinguished road
افتراضي وراثة الصفات


من روائع الاعجاز في السنة في الصفات الوراثية


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل من بني فَزَارة إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً أسودَ ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : هل لك من إبل ؟ قال : نعم ، قال : فما ألوانها ؟ قال : حُمر ، قال : هل فيها من أورَق ؟ قال : إن فيها لَوُرقاً ، قال : فأنَّى أتاها ذلك ؟ قال : عسى أن يكون نَزَعه عِرقٌ ؟ قال : و هذا عسى أن يكون نَزَعه عِرقٌ . رواه الشيخان و اللفظ لمسلم من كتاب اللعان 1500

شرح ألفاظ الحديث :

الأورق : الذي فيه سواد ليس بصاف . نزعه : اجتذبه وأظهر لونه عليه .

أشار النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث إلى قوانين الوراثة التي اكتُشفت حديثاً و التي اكتشف كثيراً منها ( مندل ) ،
ففي هذا الحديث _ كما يقول أحد الأطباء المختصين _ شرح للصفات الكامنة المحمولة على المُوَرِّثات التي لم توضع موضع التنفيذ لكونها قد سُبقت أو غُلِبَت بمورثات أخرى ، فقد يرث الإنسان صفة من جد أو جدة بينه وبين أحدهما مئات السنين ؛
و هذه الظاهرة معروفة و مشار إليها في علم الوراثة ، و الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم أشار إليها في هذا الحديث و شرح قوانينها بالصفات السابقة و المسبوقة ، و بحضور الأنساب حتى آدم عليه السلام ،
فهل أضاف ( مندل ) و علماء الوراثة المعاصرون شيئاً على ذلك ؟ لا و الله إنهم ما زادوا عن أن عبروا بأسلوب مختلف

[ انظر القرار المكين ، ص 182 ] .



وعن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت لرسول الله صلى الله عليه و سلم : هل تغتسل المرأة إذا احتلمت و أبصرت الماء ؟ فقال : نعم . فقالت لها عائشة : تَرِبت يداك وألَّت ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " دعيها و هل يكون الشَّبه إلا من قِبَل ذلك ؛ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخوالَه ، و إذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامَه.
صحيح مسلم في الحيض 313

وهذا الحديث يؤكد أيضاً ما سبق في الحديث السابق
ففي كل من ماء الرجل و المرأة صبغيات ( كرموسومات ) تحتوي مورّثات ( جينات ) تختلف من إنسان إلى آخر ، و هذه المورثات إذا غلبت تظهر خصائصها و آثارها في المولود ، و لهذا يقرر أحد المختصين فيقول :

إن الإنسان قبل أن يكون مجسماً بأعضائه و صفاته كان صيغة صبغية ( كروموسومية ) و مورثية معينة ، فهو ست و أربعون صبغياً ( كروموسوماً ) تحتوي عدداً كبيراً من المورثات (الجينات ) تتوزَّع عليها بصيغة تختلف من إنسان إلى آخر ، و هذه الصبغيات ( الكروموسومات ) و المورثات ( الجينات ) وُجدت كلها في آدم عليه السلام ، ثم أخذت تتوزع في ذريته ؛ و المسألة سهلة و تصورها بسيط : إن قرص التلفون الذي أمامنا يحتوي عشرة أرقام فقط نستطيع بإدارتها بترتيب مختلف أن نكلم من نشاء في أرجاء المعمورة ، فأرقام هواتف العالم كلها موجودة في هذا القرص [ القرار المكين ] .

ويؤكد هذا المعنى قوله تبارك و تعالى : { وَهُوَ الذَّي أَنشَأكُم مِن نَّفسٍ وَاحِدَةٍ فَمُستَقَرٌ وَ مُستَودَعٌ قَد فَصَّلنَا الآيَاتِ لِقَومٍ يَفقَهُونَ } [ الأنعام : 98 ] ،

فكل إنسان يحمل في خلاياه الجنسية مُوَرِّثات كُلِّ من يتفرع عنه من ذريته ، و الله سبحانه بكامل علمه و مشيئته و قدرته قد أحاط بها و هي تنتقل من مستقرها في الأصلاب إلى مستودعها في الأرحام ، إنها رحلة طويلة و طويلة جداً ، و لكنها مقدرة و معلومة في كل مراحلها و أطوارها و حركاتها ، إنها رحلة مبرمجة بدقة من قبل الله العليم الحكيم

[ انظر كتاب : بصائر الحق في سورة الأنعام ، للمؤلف ] .

وهذا يقرب لنا معنى الآية القرآنية الكريمة : { وَإِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آَدَمَ مِن ظُهُورِهم ذُرِّيَّتَهُم وَ أَشَدَهُم عَلَى أَنفُسِهِم أَلَستُ برَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدنَا أَن تَقُولُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غَافِلِينَ ( 172 ) أَو تَقُولُوا إِنَّمَا أَشَركَ آَبَاؤُنَا مِن قَبلُ وَ كُنَّا ذُرِّيَّةً مِن بَعدِهِم أَفَتُهلكُنَا بِمَا فَعَلَ المُبطِلُونَ }
[ الأعراف : 172 - 173 ] .

وفي الحديث الشريف عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " يقول الله تبارك و تعالى لأهون أهل النار عذاباً : لو كانت لك الدنيا و ما فيها أكنت مفتدياً بها ؟ فيقول : نعم ، فيقول : قد أردت منك أهون من هذا و أنت في صلب آدم ، أن لا تشرك و لا أدخلك النار ، فأبيت إلا الشرك " ، وفي رواية ثانية بلفظ : " قد سئلت ما هو أيسر من ذلك "
[ صحيحي مسلم من كتاب المنافقين ص 2805 ]

ومن المعلوم أن الخلايا الجنسية الابتدائية تشتق من جدار الحويصل المحِّي ثم تهاجر و تدخل على الغدد الجنسية الآخذة بالتكون في ظهر المخلوق الجديد ثم تتكاثر فيها .

وجاء أيضاً في الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم : " إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان _ موضع قرب عرفات _ يوم عرفة ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها ، فنثرها بين يديه ثم كلمهم قَبلاً قال : { وَ إِذ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آَدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتَهُم وَ أَشهَدَهُم عَلَى أَنفُسِهِم أَلَستُ بِرَبِّكُم قَالُوا بَلَى شَهِدنَا أَن تَقُولُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَن هّذَا غَافِلِينَ } [ الأعراف 172 ] .

[ رواه أحمد و النسائي و الطبري و الحاكم ؛ انظر أسباب هلاك الأمم و سقوط الحضارات في سورة الأعراف ، للمؤلف ] .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم


جودي جوانا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقيدة السلف الصالح كريم عوده المنتدى السياسي والاخباري 13 08-20-2012 11:35 PM
لعبة الصفات " فيك ولا مو فيك ملكة المحبه منتدي العاب المنتديات - مرح و ترفيه 5 07-05-2009 04:54 PM
أعادة موضوع .. أبداااااااااااااااااااااااااااع لقهر عذب الصفات ...ههههههههه.. ღღ غصن الأراك ღღ منتدى الصور و الغرائب 9 04-05-2009 01:34 AM


الساعة الآن 05:18 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.