قديم 02-25-2011, 09:49 PM   #1
أمــــيرة المنتدى
 
الصورة الرمزية برنسس ياسمين
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
العمر: 26
المشاركات: 3,979
معدل تقييم المستوى: 12
برنسس ياسمين is on a distinguished road
عاجل الغضب يزيد 3 مرات احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية


لو يعلم أولئك الذين يتفننون في إبداء غضبهم
من الغير، إما عبر الكيد الخفي الهادئ وإما عبر الصراخ أو الشتم أو «صقع» الأبواب،
أن الاستمرار في كثرة الغضب يرفع بشكل حاد من احتمالات إصاباتهم بأمراض القلب، فهل
ترى سيتمادون في اعتماد هذا الأسلوب بغية تسيير شؤون حياتهم وفرض تحقيق
أهدافهم؟
ولو يعلم أولئك الذين «يفْجرون» في غضبهم عند
الخصومة، إما عبر إغلاق وسد أي باب للنقاش والتفاهم، وإما عبر احتداد رفع الصوت في
النقاش وعبر إسكات الغير بغير حجة مقنعة لأي إنسان ذي عقل سويّ، أن هذا سينقلب
وبالا عليهم في صحة وعافية قلوبهم، وأن غيرهم سينعم بالحياة الهانئة وبالقلب
السليم، فهل ترى سيستمرون في اللجوء إلى هذه الطريقة في تعاملهم مع
الغير؟
وحينما يراجع أولئك النفر الغاضبون أنفسهم، هل
ستصمد لديهم تبريراتهم الواهية بأنهم كانوا مضطرين إلى الغضب بسبب تعاملهم مع أشخاص
«أغبياء» لا يعرفون كيف يتصرفون أو كيف يحترمون، أم أن الحقيقة الطبية التي تقول
إن «الغضب ضار جدا بالقلب» ستجعلهم يفيقون لأنفسهم ويدركون أنه «من جد، ما في شيء
يستاهل»، وأن غيرهم ربما لم يقصدوا إيذائهم أو ربما كانوا على
حق؟
الغضب المدمر
إن صحة
القلب وسلامته من الأمراض، هي أهم عنصر في ضمان الصحة والعافية للجسم بأسره. وإذا
كانت النفس تستهوي الغضب، أو ترى أن من الصعب التحكم فيه، فعلى تلك النفس في
المقابل أن تسمع جيدا ما يقوله لها أطباء القلب في العالم حول الأضرار المستقبلية
للتمادي في هذا السلوك النفسي الشاذ.
يقول الأطباء في كلية الطب بجامعة هارفارد: «الغضب
قد يكون السبب في الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية، وقد توصلنا إلى هذه
النتيجة بعد إجرائنا عدة دراسات طبية حول هذا الأمر».
إحدى تلك الدراسات شملت أكثر من 1300 شخص، معدل
عمرهم نحو 60 سنة. وأظهرت أن الرجال الأكثر غضبا ترتفع لديهم، بمقدار ثلاثة أضعاف،
احتمالات الإصابة بأمراض القلب.
وذلك مقارنة بالرجال الأكثر هدوءا وتعقلا.
ويضيفون أن قلوب الرجال الأكبر سنا أكثر عرضة للمعاناة جراء نوبات الغضب. ولكن هذا
لا يعني أن الرجال الأصغر سنا بمأمن من العواقب القلبية الوخيمة للغضب.

وفي دراسة طبية أخرى صدرت عن كلية جونز هوبكنز للطب،
تابع الباحثون الأميركيون الحالة الصحية والنفسية لنحو 1100 من طلبة كلية الطب،
ولمدة وصلت إلى 36 عاما.
وبالمقارنة بين الأشخاص الذين يتمتعون بالهدوء
وبرودة الأعصاب، مع الأشخاص «ذوي الرؤوس الحارة» والغضب السريع، تبين للباحثين أن
احتمالات الإصابة والمعاناة من أمراض القلب قبل بلوغ عمر 55 سنة، ترتفع بمقدار ستة
أضعاف لدى «مجموعة سريعي الغضب»، أي أنهم أكثر عرضة لكي يصبحوا مرضى قلب في «سن
مبكّرة» وفق التعريف الطبي الرسمي.
ولذا قال أطباء هارفارد إن النتيجة واضحة جدا،
فالغضب أمر سيئ لصحة الإنسان في أي عمر كان.
وتحديدا، قال الدكتور هارفي سيمون، طبيب الباطنية
بجامعة هارفارد: «بين فئة البالغين الصغار، يعتبر الغضب أحد عوامل الإنذار بارتفاع
احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب في مراحل تالية من العمر».
وعلى الرغم من أن غالبية دراسات علاقة الغضب بأمراض
القلب جرت على رجال، وبالتالي قد يعتقد البعض أن قلوب النساء ربما لا تتأثر بغضبهن،
فإن الدكتور سيمون يعلق على هذا الجانب بالقول إن «غالبية الدراسات التي اطلعت
عليها كانت منحصرة في الرجال، ومع هذا، ووفقا لدراسة أجريت عام 2006، أتوقع أن
النساء لسن أقل عرضة لخطر الإصابة بتداعيات نوبات الغضب مثل الأمراض القلبية
والنوبة القلبية والسكتة الدماغية».
ومما يدعم هذا، نتائج إحدى الدراسات الطبية التي
أُجريت عام 1995 وشملت نحو 1600 شخص، ثلثهم من النساء.
وأظهرت تلك الدراسة أن «انفلات السيطرة على
الأعصاب» في خلال الساعتين التاليتين للتعرض لموقف مثير للغضب، يؤدي إلى ارتفاع
احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية، وذلك بنسبة الضعفين عند المقارنة مع سيطرة الشخص
على أعصابه عندئذ.
وكذلك تلك الدراسة الشرق أوسطية التي قيمت 200 حالة
من الإصابات بالسكتة الدماغية، ووجدت أن نوبة الغضب الشديد ترفع بمقدار 14 ضعفا من
احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك في غضون الساعتين الأوليين.
أشكال الغضب
يأتي، أو
يظهر، الغضب عبر عدة صور وأشكال، منها الانزعاج، وسرعة التهيج، والإحباط، والغيظ،
والامتعاض، والاستياء الشديد، والسخط، والحقد، والعدوانية، وغيرها من الصور
والمظاهر التي تدل على وجود الشعور بالغضب لدى الشخص. والمهم أن يدرك المرء الذي
يعاني هذه المشكلة، أن هذه المشكلة موجودة لديه.
ومن ثم عليه أن يتعامل معها، وصولا إلى تخفيف آثارها
الصحية. أو على أقل تقدير حماية قلبه من تداعياتها.
وكان الأطباء في جامعة هارفارد قد لاحظوا في نتائج
إحدى دراساتهم حول الغضب والقلب، أن تناول قرص أسبرين، بكمية 81 ملغم، يقلل بنسبة
40 في المائة من احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية جراء نوبات الغضب.
والسؤال الذي يأتي لا محالة هنا، ما الرابط بين مرض
عضوي وانفعال عاطفي؟ أي بعبارة أوضح، لماذا وكيف يحصل هذا التأثر القلبي جراء الغضب
النفسي؟
يقول الدكتور جيري كيفير رئيس مركز التقييم النفسي
بقسم الطب النفسي وعلم النفس في كليفلاند كلينك بولاية أوهايو: «أرى دورا واضحا
للغضب في مجموعة مختلفة من الأعراض العضوية المرضية، ومن بينها أمراض
القلب».
وهو يلخص عمله بأن مرضى الغضب يحولون إليه وإلى
زملائه في المركز، بعد ملاحظة الغير لسلوك أولئك الأشخاص. وغالبا ما يكون هؤلاء إما
شريك الحياة الذي يعيش معه، وإما الطبيب المتابع لحالته الصحية العامة.
وفي أحيان أخرى، يلاحظ الشخص على نفسه أن لديه ميلا
عاليا أو غالبا نحو سلوك الغضب للتعبير.
ويضيف كيفير أن الرجال أكثر توجها للعمل على إخراج
الغضب من داخلهم، وذلك حينما يواجهون الضغوط الخارجية. وهنا قد يلعب العامل الثقافي
دورا مهما في سلوك الرجل بتكرار إظهار الغضب والتمادي في التعبير عنه، وذلك بغية
إحداث تغيرات أو إصلاحات في الظروف المحيطة به.
ولكن للأسف، فإن غالبية الرجال لا يلحظون ذلك الرابط
الخفي والقوي بين الغضب ومواجهة الضغوط إلا حينما «يفيقون» على «جرس الإنذار»، مثل
حدوث النوبة القلبية لديهم.
تفاعل الجسم مع الغضب

ويشرح مفصلا: «حينما تنتاب المرءَ نوبة الغضب، فإن الجسم يتفاعل
مع الوضع كأن شيئا ما يهاجم الجسم ويهم بافتراسه.
وبالتالي تثار كل أجهزة الجسم بفعل ارتفاع هرمون
(أدرينالين)، لاتخاذ وضعية الدفاع عن النفس. وفي العصر الحالي، ليس بمقدور المرء في
كل مرة تنتابه فيها نوبة الغضب أن يهاجم ويضرب الشخص الذي تسبب في غضبه.

ولذا لا يخرج الغضب بل يظل يحرق نفسية وأجهزة جسم
الشخص الداخلية».
وخلال نوبات الغضب، كما يقول، يفرز الجسم كميات من
الكولسترول ومجموعات أخرى من المواد الكيميائية، وبخاصة مركبات «كاتيكولامين»
(catecholamines).
وقد أثبتت الأبحاث الطبية أن ارتفاع هذين
العاملين يزيد من ترسب الكولسترول والدهون داخل جدران شرايين القلب والرقبة.

وبالتالي، على حد قوله، ثمة أدلة علمية على اعتبار
الغضب أحد عوامل خطورة الإصابة بأمراض شرايين القلب، أسوة في قوة تأثيره بالتدخين
والسمنة وعدم ممارسة الرياضة البدنية.
ويستطرد الباحث الأميركي: «وكبت الغضب لا يخفف من
مقدار الضغط والتوتر الداخلي في النفس. ولا يطيق المرء تحمل ذلك لفترة طويلة وخصوصا
عند ازدياد وتكرار الأشياء المسببة للغضب، وستظهر النتيجة كانفجار، ربما على هيئة
نوبة قلبية».
التحكم في الغضب
ولكن هل
معنى هذا أن من لا يُظهِرون غضبهم سيعانون أكثر من الذين يظهرونه ويصرفونه عبر
التصرفات الهوجاء؟ للإجابة يقول الدكتور كيفير: «ثمة اعتقاد شائع وخاطئ بأن على
الشخص الغاضب أن يظهر الغضب بتصرفات تخرج ذاك الشعور من (صدره).
وإخراج الغضب أشبة بدحرجة كرة الثلج، لأن ملاحظة
الأشخاص المحيطين به لسلوكياته الهوجاء تلك وتأكيدهم لها، يزيد من شعوره بالغضب
وبأنه على حق في الشعور بذلك الأمر، مما يجعل المرء صانعا ومولدا للمزيد من الغضب
في نفسه «self-riotously angry». والحل، كما يقترح، يحتاج إلى توازن دقيق.

وهو ما يفسره بالقول إن «أفضل دواء هو عدم الغضب في
الأصل. وهو ما قد ينشأ من إقامة وتطوير نظام من الصمام الداخلي في النفس تغلب عليه
صفة «طول النفس» (longer fuse).
وإن كنت غير قادر على ذلك، اعرف غضبك وحاول
القيام بخطوط عملية بناءة في محاولة تغيير ما يتسبب لك في الغضب. وإذا لم تفلح
محاولاتك تلك، حاول تقبل تلك الحقيقة ولا تجعلها تثير الغضب لديك.
ويعرض الدكتور سيمون نصيحته حول الأمر بالقول: «حاول
تعرُّف الأمور التي تتسبب لك في الإزعاج إلى حد الغضب، وحاول قدر المستطاع أن تبذل
جهدك في تعديلها وتغييرها.
وحاول في هذه الأثناء أن تلحظ العلامات المنذرة ببدء
تراكم الضغط والتوتر في نفسك، مثل زيادة دقات القلب وسرعة التنفس أو ظهور مشاعر
متوترة وغير مستقرة في نفسك. واغتنم تلك الفرصة في ملاحظة بدايات الغضب، وببساطة
اخرج من ذلك الموقف إلى أن تبرد الأمور من حولك.
والمهم، على حد قوله، لا تترك نفسك (تغلي في
صمت)، بل حاول أن تتكلم مع شريك الحياة، أو زميل العمل، أو أحد أصدقائك الأوفياء
المتفهمين. وإذا لم يفلح هذا، حاول كتابة مشاعرك، وحاول أن تشرح لنفسك لما أنت
منزعج أو مستاء أو غاضب».
ويضيف الدكتور سيمون: «بالممارسة والتدريب، يمكن
تعلم كيفية إطالة قدرة التحمل لدى الصمام الداخلي في نفسك.
ومن أمثلة ذلك، لا تحاول دائما أن
تجعل كلمتك هي الكلمة الأخيرة حول الموضوع، ولا تحاول أن ترفع صوتك في أثناء
النقاش، وتَأنَّ بضع ثوان قبل البدء بالكلام إذا ما لاحظت أنك وصلت إلى درجة الغضب،
وحاول دائما أن تبتسم في أثناء النقاش، وغير ذلك من السلوكيات التي تسيطر بها على
نفسك.
وإذا ما فشلت في كل هذا، حاول اللجوء إلى المختصين
النفسيين للاستفادة منهم. وكان تقرير علمي صادر في عام 2002 قد لاحظ أن حضور دروس
تعلم كيفية التعامل مع التوتر والضغوطات، يمكنه أن يحمي الإنسان من مشكلات القلب
الناجمة عن الغضب.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية، هي وسيلة
ممتازة لخفض مستوى التوتر النفسي، ولخفض عوامل خطورة أمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط
الدم ونسبة الكولسترول والسكر بالدم وتقليل كمية الشحوم في الجسم».

ويختم بالقول: «تذكر دائما أن نوعية
المشاعر التي تملأ نفسك، لها صلة وثيقة بمستوى صحتك، أسوة بالغذاء وممارسة الرياضة.
والعلاقة قوية بين العقل والقلب».


برنسس ياسمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2011, 02:21 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية sweetheart31
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الدولة: الاردن-فلسطينيه وافتخر
المشاركات: 1,719
معدل تقييم المستوى: 13
sweetheart31 is on a distinguished road
افتراضي


اشكرك على الموضوع القيم والمفيد
فعلا الغضب بزيد من النوبات القلبيه هي معلومه من زمان معروفه
يعطيك الف عافيه على الجهد المميز


0 كيس سندويش ينقذ طفله ولدت قبل اوانها
0 إن كيدكن عظيم
0 زيدان مستشارا لرئيس النادي الملكي الاسباني
0 البوتوكس لعلاج التجاعيد و الصداع النصفي
0 فيدرر يسحق ماتيو ويتاهل الدور الرابع بفلاشينج ميدوز
0 مهنتك الطبيه...مشروع المنتدى الطبي
0 انــــواع الوداع
0 سؤال:هل للاطفال دور في اطفاء الحب ؟؟
0 شهر الرحمة على الابواب ....ولكن؟؟
0 الماتدور الاسباني"نادال"يحقق لقب امريكا
0 عيد الاضحى........وغزه في الاسر
0 فيس بوك لبرق .اقتراح
0 الفرق بين الرومنسيه والحب..
0 ♥Pages of the life of Aisha
0 شؤال وجواب عن البشره والسعر وغيره؟؟؟
التوقيع
لا تسألي العين الحزينه كيف أدمتها المقل
لا تسألي الطير الشريد بأي اسباب رحل
رغم الرحيل ... رغم ما فعلت بنا الايام
قلبي لم يزل يحيا وحيدا بالامل
اضغط هنا لتكبير الصوره
sweetheart31 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2011, 03:50 PM   #3
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 14
معدل تقييم المستوى: 0
asnmo is on a distinguished road
افتراضي


مشكووووووره والله يعطيك الف عافيه


asnmo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وهاي اصاطير النادي الكتلوني احمد العراقي95 منتدي كرة القدم العالميه 3 09-19-2014 10:19 PM
المنتخب الجزائري Delirium Female منتدي كرة القدم العربيه 18 04-11-2011 12:00 AM
شوماخر صو ت الحب منتدي السيارات 4 12-24-2010 08:52 AM
التدخين آفة العصر Smoking ღღ غصن الأراك ღღ منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 14 12-06-2010 07:58 AM
الهدي النبوي في منع وعلاج الغضب سبق طبي وإعجاز علمي مع الحق منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 6 04-28-2009 09:59 PM


الساعة الآن 12:00 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.