قديم 03-20-2011, 03:43 PM   #16
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة b.y اضغط هنا لتكبير الصوره
صصرآحة مشووووقه ..
اتحداك تخمنييين لو تخمييين بسس منهو القاااتل ..
ماراح تصدقيييييين ابدا .. :")
صدقتي بالفعل رواية مشوقة واجاثا كريستي تعيشنا بحالة شك حتى آخر لحظة

يالها من مبدعة ... ربي يعطيك الف عافية على النقل الحلو

امممممممم بديت اشك بصوفيا نفسها

كملي عزيزتي .. بانتظارك بفارغ الصبر

تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-20-2011, 09:14 PM   #17
b.y
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية b.y
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: ^.*
المشاركات: 57
معدل تقييم المستوى: 9
b.y is on a distinguished road
افتراضي


.. يمكن .. ويمكن لاء ..
ههههههههه
تسسلمييين على هالحماااس .. :")


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

آحببككـ !
b.y غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-20-2011, 09:15 PM   #18
b.y
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية b.y
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: ^.*
المشاركات: 57
معدل تقييم المستوى: 9
b.y is on a distinguished road
افتراضي


- 5 -
أقبلت علينا امرأة طويلة تمشي بخفة. آانت تلبس
قبعة بالية، و تنورة لا شكل لها، و آنزة ثقيلة. و قالت
صوفيا:
- إنها الخالة إيديث.
توقفت المرأة مرة أو مرتين لتنظر في أحواض
الزهور، ثم جاءت إلينا فنهضتُ محيّياً.
- هذا هو تشارلز هيوارد يا خالتي – و التفتتْ إليّ
– خالتي الآنسة دي هالفيلاند.
آانت إيديث دي هافيلاند امرأة في حدود السبعين
من عمرها، شعرها رمادي غير مرتب، ذات نظرات
خارقة لاذعة. قالت:
- آيف حالك؟ لقد سمعت عنك و علمت أنك عدت
من الشرق. آيف حال أبيك؟
أجبتُها و قد تفاجأت:
- إنه بخير!
- أعرفه منذ آان صبياً، و أعرف أمه جيداً. أنت
تشبهها. هل جئت لتساعدنا أم من أجل أمرٍ آخر؟
قلت متضايقاً:
- أرجو أن أساعدآم!
- لعل بعض المساعدة تنفعنا. إن المكان يعجّ
بالشرطة الذين يراقبوننا من آل صوْب، و أنا لا أحب
بعضاً منهم. لا ينبغي للولد الذي آان في مدرسة
محترمة أن يعمل في الشرطة. لقد رأيت ابن مويرا
آينول أمس يدير إشارة المرور في ماربل آرش...
يجعلك تشعر آأنك في دوّامة!
و التفتت إلى صوفيا و قالت: إن الخادمة تسأل عنك
يا صوفيا... السمك.
قالت صوفيا: يا إلهي! سوف أذهب و أتصل
بالهاتف بخصوص ذلك.
أسرعتْ إلى البيت بخفة و تبعتها الآنسة دي
هافيلاند ببطء، و سرتُ بجانبها. قالت:
- لا أعرف ماذا آنا سنفعل دون الخادمات؟ آل
امرئ لديه خادمة عجوز. إنهن يغسلن و يكوين و
يطبخن و يُنجزن الأعمال المنزلية... مخلصات. لقد
اخترت هذه الخادمة بنفسي من سنين.
توقفتْ و اقتلعت نبتة من حوض زهور بقوة:
- نبتة آريهة، إنها اللبلاب، أسوأ نبتة: تلتف و
تنعقد و لا نستطيع اقتلاعها بسهولة، فهي تمتد في
الأرض.
و سحقتْ بعضاً من اللبلاب بقدمها ثم نظرت إلى
البيت قائلة:
ما أسوأ هذا العمل يا تشارلز هيوارد! ما هو رأي
الشرطة؟ أخشى أنني تعديتُ حدودي، يبدو أنه من
الغريب الاعتقاد أن أريستايد قد تمسمم و مات! إنني
لم أحبه قطّ، لكني لا أستطيع الاعتياد على فكرة موته.
إن هذا يجعل البيت يبدو فارغاً!
و مضيتُ أصغي إلى إيديث دي هافيلاند و هي
تروي ذآرياتها في البيت:
- لقد عشت دهراً طويلاً هنا، أآثر من أربعين عاماً.
جئت إلى هذا البيت عندما توفيت أختي. هو طلب مني
ذلك.. سبعة أطفال أصغرهم له سنة واحدة فكيف
أترآهم للمربية؟ آان زواجهما مستحيلاً. آنت أشعر
أن مارسيا قد سُحرتْ به: أجنبي قبيح و قزم خسيس!
أعترف أنه أطلق يدي في البيت في إحضار المربيات
و الخادمات و شؤون المدارس.
همستُ: و هل عشت هنا منذ ذلك الوقت؟
- أجل.. أمر عجيب! آنت أستطيع أن أغادر البيت
عندما آبر الأطفال و تزوجوا. آنت مهتمة بالحديقة ثم
آان هناك فيليب. لو أن رجلاً تزوج ممثلة فلا يمكنه
أن يتوقع أن يحيا حياة عائلية. لماذا تنجب الممثلة
أطفالاً؟ فحالما يلدن أطفالهن يسرعن إلى التمثيل في
مسرح ريبَرْتوري في إيدَنبرغ أو أي مكا بعيد آخر.
لقد أحسن فيليب عندما جاء إلى هنا... مع آتبه.
- و ماذا يفعل فيليب ليونايدز؟
- يؤلف الكتب. لا أعرف لماذا، فلا أحد يريد أن
يقرأها، ليس فيها غير أخبار تاريخية مجردة لم نسمع
بها، أليس آذلك؟
- بلى.
- آان عنده مال آثير. يجب على الناس أن يخالفوا
نزواتهم و يكسبوا عيشهم.
- أليست هذه الكتب مربحة؟
- قطعاً لا. فيليب يستحق أن يكون مرجعا عظيما في
عصور معينة، لكنه لم يكن مضظراً أن يجعل آتبه تدر
عليه أرباحاً، فقد خصص له أريستايد ما يقارب مئة
ألف جنيه! و من أجل أن يجنب أريستايد أبناءه ضرائب
الإرث بعد موته جعل لكل واحد منهم نصيبه على حدة:
روجر يدير مؤسسة للتجهيز الغذائي، و صوفيا تتلقى
دخلاً آبيراً جداً، و أموال الأطفال تحت الوصاية.
- إذن فلا أحد يستفيد بشكل خاص من وفاته.
نظرت إلي نظرة غريبة.
- نعم، إنهم يستفيدون جميعاً، يأخذون مزيداً من
المال آلهم، و لو أنهم طلبوه منه على أية حال
لأعطاهم.
- هل عندك فرآة عمن سممه يا آنسه دي هافيلاند؟
ردت بطريقة مميزة:
- لا. لقد أزعجني ذلك آثيراً. ليس جميلاً أن تفكّر أن
شخصاً آهذا يتجول في البيت طليقاً. أظن أن الشرطة
سوف يلصقون التهمة بالمسكينة بريندا.
- أليسوا على صواب في ظنهم هذا؟
- لا أدري. آانت تبدو لي دائماً شابة غبية تماماً
مبتذلة... شابة عادية لا أظنها يمكن أن تضع له السم.
لكن إذا تزوج رجل قريب من الثمانين فتاة في الرابعة و
العشرين فلا شك أنها قبلت به من أجل المال. آنا نتوقع
– حسب الأحداث – أن تصبح أرملة غنية في القريب
العاجل، لكن أريستايد آان عجوزاً قوياً بصورة متميزة
و لم يكن مرض السكريّ يؤثر على صحته، و ربما آان
سيعيش عشرين عاماً أخرى! أعتقد أنها سئمت
الانتظار.
قلت: في تلك الحالة...
قالت الآنسة دي هافيلاند بحدة:
- في تلك الحالة يكون الأمر طبيعيا. الأقاويل مزعجة
طبعاً، لكنها – على أية حال – ليست من العائلة.
- أليس عندك أفكار أخرى؟
- و ما هي الأفكار الأخرى التي يمكن أن تكون
عندي؟
تساءلت؟ آان عندي شك بأن هناك الكثير يدور في
رأسها مما لا أعرفه و فكرت أن وراء غرورها و
آلامها غير المترابط عقلاً يعمل بدهاء شديد، و قلت في
نفسي: هل تكون الآنسة دي هافيلاند نفسها قد سممت
أريستايد ليونايدز؟
لا تبدو الفكرة مستحيلة. و تذآرت آيف سحقت نبات
البلاب بقدمها بقسوة تدل على الحقد.
و تذآرت آلمة قالتها صوفيا..((القسوة)). و اختلست
نظرة إليها من طرف عيني. إنها تعطي سببا مقنعاً،
لكن، ما الذي يبدو لإيديث دي هافيلاند سبباً مقنعاً؟
و للإجابة عن ذلك آان ينبغي أن أعرفها أآثر.
*****
-6 -
انفتح الباب و دخلنا إلى قاعة رحبة على نحو مدهش
فيها طقم من خشب البلوط الداآن و عليها نحاسيات
برّاقة. و قالت إيديث:
- هذا جناح زوج أختي من البيت، و في الطابق
الأرضي يعيش فيليب و ماجْدا.
دخلنا من جهة اليسار إلى غرفة استقبال آبيرة،
حيطانها مدهونة بالأزرق الفاتح و أثاثها مغطى بقماش
مطرز. و على الحيطان آانت صور و رسومات
الممثلين و الراقصين و صوؤ من المسرحيات معلقة. و
آانت فوق رف الموقد صورة لراقصي (الباليه)، و
مزهريات آبيرة فيها زهور الأقحوان و القرنفل. و قالت
إيديث أيضاً:
- أظنك تريد رؤية فيليب؟
هل آنت حقاً أريد لقاءه؟ لا أدري! آنت فقط أريد
رؤية صوفيا، و هذا ما فعلته..
لقد ساهمتُ حقا في خطة الرجل العجوز، أبي، لكن
صوفيا قد انسحبت الآن و لا بدّ أنها في مكان ما تتصل
هاتفياً لتطلب السمك.
و لم أعرف آيف أبدأ العمل؟ هل أتقرب من فيليب
ليونايدز آشاب يريدخطبة ابنته أم مجرد صديق عابر
دخل البيت للزيارة أم آرجل مرتبط بالشرطة؟ لم تعطني
الأنسة دي هافيلاند أي وقت لكي أفكر في سؤالها،
الحقيقة أنه لم يكن سؤالاً بل آان إصراراً. قالت:
- سنذهب إلى المكتبة.
قادتني خارج غرفة الاستقبال عبر ممر طويل، ثم
دخلنا من باب آخر. آانت غرفة فسيحة تملؤها الكتب، و
لم تكن الكتب في الخزائنالتي وصلت حد السقف، بل
آانت على الكراسيّ و الطاولات و حتى على الأرض. و
مع ذلك لم تكن في حالة فوضى.
آانت الغرفة باردة آأن أحداً لم يدخلها، و آانت رائحة
عفن الكتب العتيقة و شمع العسل تخرج منها. و
و عندما دخلنا نهض فيليب من وراء طاولته آان
رجلاً طويلاً أنيقاً في حوالي الخمسين من عمره.
آان الناس يذآرون آثيراً قبح أريستايد ليونايدز،
فتوقعت أن يكون ابنه قبيحاً مثله، و لم أآن مستعداً
لرؤية رجل آامل الأوصاف: الأنف المستقيم، الخط
المتصدع في فكه، الشعر الأشقر الذي خطه الشيب و
المصفف إلأى الخلف، و الجبهة الجميلة.
قالت إيديث:
- هذا تسارلز هيوارد يا فيليب.
- ها! آيف حالك؟
لا أدري إن آان فيليب قد سمع بي من قبل؟ فقد
صافحني برود و لم يكن وجهه فضولياً، وقف دون
اهتمام. و سألته إيديث:
- أين رجال الشرطة البغيضون؟ هل جاؤوا إلى هنا؟
- أظن أن رئيس المفتشين – و نظر في بطاقة على
الطاولة – تافيرنر قادم ليتحدث معي في الحال.
- أين هو الآن؟
- لا أدري يا خالتي إيديث، أظن أنه بالطابق العلوي.
- مع بريندا؟
- لا أعرف.
عندما تنظر في وجه فيليب ليونايدز لن تصدق أن
جريمة وقعت قريباً منه. سألته إيديث:
- أماتزال ماجدا فوق؟
- لا أعلم، في العادة لا تذهب هناك قبل الحادية
عشرة.
قالت إيديث:
- هذا الصوت يشبه صوتها.
الصوت الذي آان يشبه صوت السيدة ماجدا آان
صوتاً عالياً يتحدث بسرعة آبيرة و يقترب بسرعة. و
انفتح الباب من خلفي بقوة و دخلت امرأة آأنها ثلاث
نساء لا واحدة!
آانت تدخن لفافة في مِمْسك طويل، و تلبس ثوبا
فضفاضاً طويلاً من الساتان قرنفلي اللون تمسك به بيد
واحدة، و آان شعرها الغزير المتموج مسترسلا على
ظهرها، وجهها بلا مساحيق آأنه لوحة زيتية، و
عيناها زرقاوين جاحظتين، و آانت تتكلم بسرعة و
ينطلق لسانها بصوت جذاب قوي و نظق واضح! قالت:
- حبيبي فيليب، لا أستطيع احتمال ذلك، ألم تفكر في
البلاغات؟ إنها لم تظهر في الصحف بعد و لكنها
ستنتشر حتما. و لا أعرف ماذا ألبس في التحقيق؟ لن
ألبس ثوباً أسود، ربما ثوبا أرجوانياً. و لم يبقى عندي
آوبونات، لقد أضعت عنوان ذاك الرجل البعيض الذي
يبيعها لي! إن الموقف قريب من شارع شيفتْسْبوري، و
لو ذهبت هناك بالسيارة فإن الشرطة سيتبعونني و ربما
يسألونني أسئلة سمجة، أليس آذلك؟ ماذا أقول لهم؟ ألا
نستطيع أن نترك هذا البيت الكريه الآن؟ حرية. حرية!
آه! إنه عمل غير لطيف. العجوز المسكين! نحن لم
نترآه يوماً حين آان حياً. و آان يحبنا رغم آل المشاآل
التي حاولت أن تثيرها تلك المرأة في الطابق الأعلى!
و مدت ذراعيها، فسطقت اللفافة من الممسك على
طاولة فيليب المصنوعة من الماهوغانيالمصقول و
جعلت تحرقه، فأمسكها فيليب بهدوء و ألقاها في سلة
المهملات.
همست ماجدا و قد استسعت عيناها فجأة و تشنج
وجهها:
- ثم يأتي الرعب!
بقيت علامات الخوف الشديد بادية على وجهها قليلاً،
ثم انبسط وجهها و تجعد، و أصبحتمثل طفلة متحيرة
توشك أن تبكي. و فجأة زال آل الانفعالات و سألتني
بنبرة رسمية و قد التفتت إلي:
- ألا تعتقد أن هذه هي طريقة عرض مسرحية
((إيديث تومبسون))؟
وافقتُها. في تلك اللحظة استطعت أن أتذآر بغموض
شديد إيديث تومبسون، لكني آنت مهتماً أن أبدأ بداية
جيدة مع والدة صوفيا. قالت ماجدا:
- إيديث تشبه بريندا، أليس آذلك؟ هل تعرف أنني لم
أفكر بذلك أبداً. غنه مشوق جدا، هل يجب أن أوضح
هذا للمفتش؟
قطب الرجل الجالس وراء المكتب حاجبيه قليلاً ثم
قال:
- لا حاجة يا ماجدا أن تَريْه على الإطلاق. يمكنني أن
أخبره بكل شيء يريد معرفته.
ارتفع صوتها: لا أراه؟ بل يجب أن أراه. إنك يا حبيبي
ضيق الخيال لا تفهم أهمية التفاصيل. سوف يرغب في
قالت صوفيا و هي تدخل من البياب المفتوح:
- أمي، لا نريدك أن تخبري المفتش آثيراً من
الأآاذيب.
- صوفيا، حبيبتي!
- أعرف أنك قد أعددت آل شيء و أنك تهيأت لأداء
دور جميل جداً، لعلك حفظتِهِ بطريقة خاظئة. خاطئة
تماماً!
- هراء.. أنت لا تعرفين.
- إنني أعرف. يجب أن تمثلي هذا الدور على شكل
مختلف تماماً: تكونين متحفظة قليلة الكلام، تكبحين
جماح لسانك و تحرصين على حماية العائلة.
ظهرت على وجه ماجدا ليونايدز حيرة طفلة ساذجة.
قالت:
- حبيبتي، هل تظنين حقاً..؟
- أجل، أظن ذلك، احترزي في الكلام، هذه هي الفكرة.
ابتسمت الأم بسمة رضى عندما أضافت صوفيا قائلة:
- لقد صنعت لك بعض الشُكُلاته، إنها في غرفة
الاستقبال.
- ها! جيد! أآاد أموت جوعاً.
وقفت عند الباب و قالت:
- ما أجمل أن يكون لك ابنة!
و لم أدرِ هل آانت تخاطبني أم تخاطب رف الكتب
الذي فوق رأسي؟ ثم خرجت من الغرفة، فقالت اآنسة
دي هافيلاند تخاطب صوفيا:
- الله أعلم بما ستقول أمك للشرطة!
- ستكون على ما يرام.
- قد تقول شيئاً!
- لا تقلقي. ستؤدي الدور آما يريد المنتج، و أنا
المنتج.
و خرجت صوفيا وراء أمها ثم التفتت لتقول:
- هاهو رئيس المفتشين جاء يراك يا أبي. لن تمانع
أن يبقى تشارلز هنا، أليس آذلك؟
أظن أنني لمحت بعض الحيرة على وجه فيليب
ليونايدز، ربما، لكنه همس بصوت غامض:
- أوه بالتأآيد... بالتأآيد.
دخل رئيس المفتشين تافيرنر و قد بدا الحزم على
ملامحه، أما سلوآه فكأنه آان يقولاضغط هنا لتكبير الصوره(سنتحمل بعض
المكاره ثم نخرج من البيت و لا نعود أبداً، و لن يكون
أحد أآثر سروراً مني بذلك.. أؤآد لك أننا لم نأت
لنتسكع)).
لا أدري آيف فهمنا ما فعله من آلمة واحدة سوى أنه
سحب آرسياً إلى الطاولة. و جلست غير متطفل بعيداً
قليلاً. قال فيليب:
- نعم حضرة المفتش؟
قالت الآنسة دي هافيلاند فجأة:
- هل تريدني يا حضرة المفتش؟
- ليس الآن يا آنسة دي هافيلاند، ربما، من بعدُ،
أتحدث معك قليلاً.
- بالطبع، سأآون في الطابق العلوي.
و خرجت دي هافيلاند و أغلقت الباب وراءها. و قال
فيليب مرة ثانية:
- حسنا يا حضرة المفتش؟
- أعلم أنك رجل أعمال منشغل جداً و لا أريد أن
أعوّقك آثيراً، لكن شكوآنا ربما تصير من بعدُ مؤآدة.
إن أباك لم يمت ميتة طبيعية، بل مات من جرعة زائدة
من مادة سامة: ((فايسوستجماين)) و هي معروفة
عادة ((الإيسيرين)). هل يوحي لك هذا شيئاً؟
- و ماذا يوحي؟ إن رأيي أن أبي لابد قد أخذ السم
دون قصد.
- هل تعتقد ذلك حقيقة سيد ليونايدز؟
- نعم، هذا يبدو لي ممكناً تماماً؛ لأنه آان قريبا من
التسعين و بصره ضعيف!
- لذلك فرغ محتويات زجاجة قطرة العين في زجاجة
الأنسولين. هل يبدو هذا اقتراحاً معقولاً يا سيد
ليونايدز؟
لم يُجبه فيليب حتى أن وجهه أصبح خالياً من التعبير.
و أ:مل التافيرنر:
- لقد وجدنا زجاجةو القطرة فارغة في سلة
المهملات و ليس عليها بصمات، و هذا شيء غريب
بحد ذاته، ففي الأحوال الطبيعية آان يجب أن يكون
هناك بصمات أصابع، قد تكون بصمات أبيك أو بريندا
أو الخادم...!
رفع فيليب بصره:
- الخادم؟ ماذا عن جونسون؟
- هل ترى أن جونسون هو المجرم؟ إن لديه فرصة
بالتأآيد. لكن عندما نصل إلى الدافع يكون الأمر مختلفاً.
- فهمت.
- و الآن يا سيدي، هل تعطيني وصفاً مفصلاً
لتحرآاتك في اليوم الذي حدثت فيه وفاة والدك.
- أجل يا حضرة المفتش: آنت هنا في هذه الغرفة
طوال اليوم باستثناء أوقات وجبات الطعام.
- ألم تَرَ والدك على الإطلاق؟
- قلت له: ((صباح الخير)) بعد الإفطار، و هي
عادتي.
- هل آنتما وحدآما عندئذ؟
- آانت... آانت زجة أبي في الغرفة.
- و هل آان طبيعياً آالعادة؟
أجاب فيليب بسخرية مبطنة:
- لم يظهر عليه أنه سيقتل ذلك اليوم.
- هل جناح أبيك منفصل تماماً عن هذا الجناح؟
- أجل، لا مدخل إليه إلا من باب القاعة.
- و باب القاعة هل يظل مغلقاً؟
- لا. لم أعلم أنه يغلق.
- هل يستطيع أي واحد أن ينتقل بحرية بين دلك
الجناح و هذا؟
- أجل. لقد آان مفصولاً من أجل راحة أهل المنزل.
- آيف بلغك أول مرة نبأ موت أبيك؟
- أخي روجر هو الذي يسكن الجناح الغربي من
الطابق الذي فوقنا جاء هرولة ليخبرني أن أبي قد
انتابته نوبة مفاجئة، و قال أنه يتنفس بصعوبة و أنه
يبدو مريضاً جداً...
- فماذا فعلت؟
- اتصلت بالطبيب، حيث بدا لي أن أحداً لم يفكر في
استدعائه. و آان الطبيب خارجاً فترآت له بلاغاً لكي
يأتي من فوره ثم صعدت إلى الطابق الأعلى..
- و بعدها؟
- أبي آان في حال خطيرة. لقد مات قبل أن يصل
الطبيب!
لم يكن في صوته أي انفعال، آان بيانا بسيطا عن
الحقيقة!
- أين آان بقية أفراد العائلة؟
- زوجتي آانت في لندن و عادت بعد موته بوقت
قصير، و أظن أن صوفيا آانت غائبة هي الأخرى. أما
يوستيس و جوزيفين فقد آانا في البيت.
- أرجو أن لا تخطئ فهمي يا سيد ليونايدز لو أنني
سألتك: آيف يؤثر بالضبط موت أبيك في وضعك
المالي؟
- أقدر تماماً أنك تريد الحقيقة. لقد جعلنا مستقلين
مادياً منذ سنين عدة. فقد جعل أخي رئيساً و مساهماً في
شرآة لتجهيز الأغذية، و هي أآبر شرآة له، و وضع
إدارتها تحت يده.
و لقد خصص لي ما أعتبره مبلغاً مساوياً: مئة و
خمسين ألف جنيه على شكل سندات مالي مختلفة، و
آان بإمكاني أن أستثمر رأس المال آيف أشاء. آما
خصص نصيباً آبيراً أيضاً لشقيقتيّ اللتين توفيتا بعد
ذلك.
- و رغم ذلك ظل رجلاً غنياً جداً؟
ابتسم فيليب لأول مرة ابتسامة باهتة و قال:
- لا، فقد احتفظ لنفسه بدخل متواضع نسبياً لكنه بدأ
بمشاريع جديدة فصار أغنى من ذي قبل!
- لقد جئت أنت و أخوك للعيش هنا. هل آان ذلك
بسبب صعوبات مالية؟
- آلا بالتأآيد، بل من أجل الراحة. آان أبي يرحب بنا
دائماً لنعيش عنده، و لأسباب مختلفة آنت أرغب هذا.
آنت أحب أبي آثيراً. جئت هنا مع أسرتي عام 1937 . لا
أدفع أجرة لكني أدفع نسبة من الضريبة.
- و أخوك؟
- أخي جاء هنا هارباً من الغارة الجوية التي دمرت
بيته عام 1943 في لندن.
- و الآن يا سيد ليونايدز، هل لديك أية فكرة عن
محتويات وصية والدك؟
- فكرة واضحة جداً. لقد أعاد أبي آتابة وصيته عام
1946 . لم يكن والدي آتوماً و آان يهتم بأفراد العائلة،
فعقد احتماعاً خاصاً للأسرة حضره محاميه الذي شرح
لنا بنود الوصية، و أظنم أنك اطلعت عليها فلاشك أن
السيد جيتْسْكيل قد أبلغك بها.
لقد أوصى بمئة ألف جنيه خالية من الضرائب
لزوجته ناهيك عن ((هبة الزواج)) السخية التي حصلت
عليها. ثم جعل أملاآه ثلاث حصص: واحدة لي، و
الثانية لأخي، و الثالثة تحت الوصاية لأحفاده الثلاثة.
إن البيت آبير لكن ضريبة الإرث ستكون آبيرة.
- و هل أوصى بشيء للخدم أو المؤسسات الخيرية؟
- لا. إن الرواتب التي تدفع للخدم آانت تزاد سنويا ما
داموا في الخدمة.
- هل أنت – و عذراً لسؤالي هذا يا سيد ليونايدز –
في حاجة ماسّة للمال؟
- ضريبة الدخل – آما تعرف يا حضرة المفتش –
آبيرة، لكن دخلي يكفي حاجتي و حاجة زوجتي أيضاً.
أضِفْ إليه أن والدي آان دائم العطايا، و إذا طرأت لنا
حاجة آان يسدّها فوراً! تأآدْ أنْ ليس عندي أي ضيق
مالي يدفعني إلى الرغبة في موت أبي يا حضرة
المفتش.
- أنا آسف جداً يا سيد ليونايدز لا أعني هذا لكنّ علينا
أن نحصل على جميل الحقائق. أخشى أنه يجب أن
أسألك بعض الأسئلة الحرجة... هل آان والدك و زوجته
سعيدين معاً؟
- حسب ظني آانا سعيدين تماماً.
- ألم تحدث بينهما مشاجرات أو خلافات؟
- لا أظن ذلك.
- ألم يكن بينهما فرْق آبير في السن؟
- بلى.
- اسمح لي: هل وافقت على زواج أبيك الثاني؟
- لم يطلب موافقتي على ذلك.
- هذا ليس جوابا يا سيدي.
- مادمت تصر فإنني أقول أن زواجه آان عملاً غير
حكيم.
- و هل تنازعت معه من أجل ذلك؟
- عندما سمعت به آان الزواج تمّ و انقضى الأمر!
- هل صدمك الخبر؟
لم يُجبْه فيليب.
- هل غضبت من زواجه؟
- آان والدي حراً يفعل ما يشاء.
- آيف آانت علاقتك مع السيدة ليونايدز؟
- عادية.
- هل أنت على علاقة ودية معها؟
- إننا لا نكاد نلتقي.
غير تافيرنر موضوعه:
- هلا أخبرتني بشيء عن السيد لورنس براون؟
- أخشى أنني لا أستطيع! والدي هو الذي وظفه.
- لكنه آان يعلّم أطفالك أنت يا سيد ليونايدز.
- صحيح. آان ابني مصاباً بشلل الأطفال إصابة
بسيطة و قد نصح الأطباء ألا نرسله إلى مدرسة
حكومية، فأشار أبي أن نعيت له معلماً يعلمه هو و
ابنتي الصغيرة جوزيفين، و آان الخيار في ذلك الوقت
- سيلأ ،انه سيل و كيبأ حانج يف نكسي ناآ
آذلك؟
- في الطابق العلوي غرف آثيرة.
- أرجو ألا يسوؤك هذا السؤال: هل لاحظت ما يدل
على علاقة غرامٍ بين لورانس براون و زوجة أبيك؟
- لم تتهيأ لي فرصة حتى ألاحظ شيئاً مثل هذا.
- ألم تسمع آلاماً أو ثرثرة في هذا الأمر؟
- أنا لا أصغي إلى الثرثرة يا حضرة المفتش.
- هذا جدير بالإآبار! إذن فأنت لم تسمع سوءاً و لم
تر سوءاً و لا تريد أن تنطق بسوء، أليس آذلك؟
- إن آنت تريد أن تفهمها آطذلك، فلك ما تريد يا
حضرة المفتش.
نهض تافيرنر و قال:
- حسناً، شكراً لك يا سيد ليونايدز.
و تبعته دون فضول خارج الغرفة فسمعته يقول:
- إنه رجل فاتر.
*****


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

آحببككـ !
b.y غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-21-2011, 11:16 AM   #19
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية COLDNESS
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
العمر: 31
المشاركات: 2,703
معدل تقييم المستوى: 11
COLDNESS is on a distinguished road
افتراضي


واوو محقق قاسي هههه .. جزء رائع

سلمت يداك .. وانا بانتظار التكملة

فلا تتأخري علينا بها

تحياتي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
COLDNESS غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-21-2011, 01:52 PM   #20
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية يقولون!
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: الامارات دبي
المشاركات: 3,309
معدل تقييم المستوى: 12
يقولون! is on a distinguished road
افتراضي


اننتظرررر الجزززء الي بعدوووو


التوقيع
الزهراني 70
سهمانيه وافتخر
ريم الحنان>>لازم تفتخري لانه مكتوب بتوقيع يقولون خخخ
المهاجر 38
جرحي صمتي
amroune
آتاشي ارتحت بلاحمرر كماان
ابتسم رغم دموعي>>باربي العجووزه خخخخ
سفير الشمال
i love jooojooo
يقولون! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايه ((لعنة جورجيت)) $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 42 03-27-2017 04:00 PM
هذا حظي من على الدنيا وعيت $$حبيب حبيبته$$ قسم الروايات المكتملة 60 11-18-2016 01:52 PM
شعر حامد زيد ملكة الحب منتدي الشعر و القصائد - همس القوافي 3 02-28-2009 10:38 PM


الساعة الآن 07:13 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.