قديم 04-06-2011, 05:13 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية ؛؛ الــريــم ؛؛
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 4,438
معدل تقييم المستوى: 14
؛؛ الــريــم ؛؛ is on a distinguished road
افتراضي الحلقة الأولى من يوم في بيت الرسول عليه السلام


صــفــة الرســول ..

ونحن نقترب مــن بيت النبوة ونطرق بابه استئذانًــا.. لندع الخيال يسيــر مع من رأى النبي يصفه لنا كأننــا نراه، لكي نتعرف على طلعتــه الشريفة ومحياه الباســم.
عن البراء بن عــازب رضي الله عنه قال: «كان النبي أحسن الناس وجهًا، وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويــل البائن، ولا بالقصير»( ).
وعنه رضي الله عنه قال: «كان النبي  مربوعًا بعيــد ما بين المنكبين، له شعر يبلــغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمــراء لم أر شيئًا قط أحسن منــه»( ).
وعن أبي إسحاق السبيعــي قال: «سأل رجل البــراء بن عازب: أكان وجــه رسول الله مثل السيف؟ قال: لا بل مثل القمــر»( ).
وعــن أنس رضي الله عنه قال: «ما مسست بيدي ديباجًا ولا حريــرًا، ولا شيئًا ألين من كف رسول الله ، ولا شممت رائحة أطيــب من ريح رسول الله  »( ).
ومن صفاته عليه الصلاة والسلام الحياء حتى قال عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: «كان  أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه»( ).
إنها صفات موجزة في وصف خلقة الرسول  وخلقه وقد أكمل له الله عز وجل الخلق والخلق بأبي هو وأمي

كــلام الرسول
أما وقــد رأينا الرسول وبعض صفاته، لنرا حديثه وكلامه، وما هي صفتــه وكيف هي طريقته لنستمع قبل أن يتحدث عليه الصلاة والســلام.
عن عائشة رضــي الله عنها قالت: «ما كان رسول الله يسرد سردكم هذا، ولكنه كــان يتكلم بكلام بين، فصل، يحفظــه من جلس إليه»( ).
وكان هينًــا لينًا يحب أن يفهم كلمه، ومن حرصه على أمته كان يراعي الفوارق بين الناس، ودرجات فهمهــم واستيعابهم، وهذا يستوجب أن يكون حليمًا صبورًا.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان كــلام رسول الله كلامًا فصلاً يفهمــه كل من يسمعه»( ).
وتأمل رفق الرســول وسعة صدره ورحابته وهــو يعيد كلامه ليُفهــم.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كان رسول الله يعيد الكلمة ثلاثًــا لتعقل عنه»( ).
وكان  يلاطف النــاس ويهدئ من روعهم، فالبعــض تأخذه المهابة والخوف.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أتى النبي  رجل فكلمه فجعل يرعد فرائصه فقال له : «هون عليك فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد»( ).
***

داخل البيــت

أذن لنــا واستقر بنا المقام في وسط بيــت نبي هذه الأمة عليه الصلاة والسلام، لنجيل النظر وينقــل لنا الصحابة واقع هذا البيت مــن فرش وأثاث وأدوات وغيرهــا.
ونحن نعلم أن لا ينبغــي إطلاق النظر في الحجر والدور، ولكن للتأســي والقدوة نرى بعضًا مما في هذا البيت الشريف، إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان، ألا ترى أن جدرانــه تخلو من صور ذوات الأرواح التي يعلقها كثير من النــاس اليوم؟ فقد قال عليه الصــلاة والسلام: «لا تدخل الملائكــة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير»( )،
ثم أطلق بصرك لترى بعضًا مما كان الرسول  يستعمله في حياته اليومية.
عن ثابت قال: أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب، غليظًا مضببًا بحديد( ) فقال: يا ثابت هذا قدح رسول الله ( ).
وكان  يشرب فيه الماء والنبيذ( ) والعسل واللبن( ).
وعن أنس رضي الله عنه: «أن رسول الله  كان يتنفس في الشراب ثلاثًا»( ). يعني: يتنفس خارج الإناء.
ونهى عليه الصلاة والسلام «أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه»( ).
أما ذلك الدرع الذي كان يلبسه رسول الله  في جهاده، وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة، فلربما أنه غير موجود الآن في المنزل، فقد رهنه الرسول  عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير اقترضها منه كما قالت ذلك عائشة( ) ومات الرسول  والدرع عند اليهودي.
ولم يكن  ليفجأ أهله بغتة يتخونهم، ولكن كان يدخل على أهله على علم منهم بدخوله، وكان يسلم عليهم( ).
وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول : «طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافًا وقنع»( )، وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم «من أصبح آمنًا في سربه( ) معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»( ).
الأقارب
لنبي الأمة  من الوفاء في صلة الرحم ما لا يفي عنه الحديث؛ فهو أكمل البشر وأتمهم في ذلك، حتى مدحه كفار قريش وأثنوا عليه ووصفوه بالصادق الأمين قبل بعثته عليه الصلاة والسلام، ووصفته خديجة رضي الله عنها بقولها: «إنك لتصل الرحم وتصدق...» الحديث.
هاهو عليه الصلاة والسلام يقوم بحق من أعظم الحقوق وبواجب من أعلى الواجبات، إنه يزور أمه التي ماتت عنه وهو ابن سبع سنين.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: زار النبي  قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله فقال: «استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت»( ).
وتأمل محبته عليه الصلاة والسلام لقرابته وحرصه على دعوتهم وهدايتهم وإنقاذهم من النار.. وتحمل المشاق والمصاعب في سبيل ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ( )، دعا رسول الله  قريشًا فاجتمعوا فعمَّ وخصَّ، وقال: «يا بني عبد شمس، يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها( )»( ).
وها هو الحبيب  لم يمل ولم يكل من دعوة عمه أبي طالب فعاود دعوته المرة بعد الأخرى، حتى إنه أتى إليه وهو في سياق الموت: «لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية فقال: «أي عم، قل لا إلــه إلا الله كلمة أحاج لك بها عنــد الله عز وجل»، فقال أبو جهــل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغــب عن ملة عبد المطلب؟ قال: فلــم يزالا يكلمانه حتى قال آخــر شيء كلمهم به، على ملة عبــد المطلب».
فقال النبي : «لأستغفرن لك مالم أنه عنك» فنـزلت: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُــوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِيــنَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْــدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ( ) قال: ونزلت: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ( )»( ).
لقد دعاه الرسول في حياته مرات ومرات، وفــي اللحظات الأخيرة عند موتــه، ثم أتبعه الاستغفار له برًا بــه ورحمة حتى نزلت الآية، فسمع وأطاع عليه الصلاة والســلام وتوقف عن الدعاء للمشركيــن من قراباته، وهذه صورة عظيمــة من صور الرحمة للأمة ثم هــي في النهاية صورة من صــور الولاء لهذا الدين والبراء من الكفــار والمشركين حتى وإن كانوا قرابــة وذوى رحم.
نبي أتانا بعد يــأس وفترة
من الرسل، والأوثــان في الأرض تعبــد
فأمسى سراجًــا مستنيرًا وهاديًا
يلوح كما لاح الصقيــل المهند
وأنذرنا نارًا وبشر جنــة
وعلمنا الإسلام فلله نحمــد


من كتــاب ـ ـ يوم في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم
الشيخ ـ ـ عبدالملك القاسم


وأنــ شــاء الــلــه كــل فتــره نــزور بيــت الرسول صلى الله عليه وسلم .. ونسجــل حلقــاتــه ..


اللهــم أجعــل لقــارئ الموضــوع حسنــات تعــادل الجبــال وادخلــه الجنــه بلا حســاب و عقــاب ..


0 إبتسامـه يتيمــه صفــراء ،،
0 أعتــذر وأعتـذر وأعتــذر ،،
0 نــاعمة جـدة 2008 عــادت من جــديد
0 صـقـــر الشـــرق شفـى الــلــه والـدتـك وعافـاهــــاآ
0 أهون ما بذلوا في عظيم ما نالوا
0 (( الــرجـ ـال حمقـ ـ ـاء حتـ ـى بمشاعرهـ ـ ـم ))
0 أنــت نســرآ تهــورت فـي عشـق عصفـورة
0 الهوشـــاآت فــي سيــــآارات السعودييــــن،،
0 توضيح شروط لا إله إلا الله (العلم واليقين ...الخ) .
0 قصيدة مناشده للملك عبدالله من الثوره السوريه
0 أحمد البايض هل هو ساحر أم لاعب خفه ‏
0 خلـف غضبـان الأتهـام؟
0 سأحتفظ بحروفك القاسيه !
0 من حقي أن تأخذوا رأيي ‏
0 حـبـوب لمنــع الــحـلـــم !!

التعديل الأخير تم بواسطة ؛؛ الــريــم ؛؛ ; 04-06-2011 الساعة 05:16 AM
؛؛ الــريــم ؛؛ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 05:16 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية صو ت الحب
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 5,085
معدل تقييم المستوى: 17
صو ت الحب is on a distinguished road
افتراضي


أسْع‘ـدَالله قَلِبِكْ .. وَشَرَحَ صَدِركْ
وأنَــــآرَدَرِبــكْ .. وَفَرَجَ هَمِكْ
يَع‘ـطِيِكْى رِبي العَ‘ــآآإفِيَه عَلىآ الطَرِحْ المُفِيدْ
جَعَ‘ـلَهْالله فِي مُيزَآإنْ حَسَنَـآتِك يوًم القِيَــآمَه وشَفِيعْ لَكِ يَومَ الحِسَــآإبْ


التوقيع
حتوحشونى
صو ت الحب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2011, 12:11 PM   #4
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
العمر: 31
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
زهرة النعنع is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خير وجعلة فى ميزان حسناتك


زهرة النعنع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:10 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.