قديم 05-11-2011, 11:14 PM   #1
مجموعة برق للتصميم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
العمر: 24
المشاركات: 4,528
معدل تقييم المستوى: 16
مون3 is on a distinguished road
افتراضي استغل وجودك في هذه الحياة


اضغط هنا لتكبير الصوره


دقات قلب المرء قائلة له........إن الحياة دقائقٌ وثواني

فارفع لنفسكَ بعد موتكَ ذِكْرها.......فالذكر للإنسانِ عمرٌ ثاني



إخوتي وأخواتي أعضاء منتدانا الغالي،

مقالة قرأتها يوماً، فسحرتني بكلامها، وجعلتني استشعر معنى أن يعمل الانسان لآخرته في دنياه،

فخصص أخي/أختي بعضاً من وقتك للقراءة، علنا نستفيد مما فيها




استغل وجودك في الحياة


اضغط هنا لتكبير الصوره




(يالله قم صل ترى هاللي مشغلك مهوب نافعك !!) ..

تلك الجملة التي اسمعها دائماً من أبي وهو ينسف شماغه على رأسه خارجاً إلى المسجد فأجيبه مراراً بجملة:

(طيب طيب بقوم إن شاء الله !!) ..




و ما هي الا ثواني ( محسوبة ) حتى تداهمني أمي بجلالها المنقط وهي تصرخ:
(قم بيخلصون من الصلاة وانت جالس عند هالمخزي الله لا يعيد اللي اخترعه !!) ..


فأجيبها وأنا أتظاهر بالنهوض من أمام الكمبيوتر قائلاً:
(يالله خلاص هذاني قمت !! .. فما أن يزول الخطر و تخرج أمي حتى أرجع إلى ما كنت عليه !!)



.. و لكن يبدو أني تسرعت بالإستهتار في دهاء الوالدة حيث استدارت بإحترافية ثم داهمتني متجهة إلى فيش المودم و الجلال يتطاير وراها حتى أمسكت بسلك المودم قائلة:

( بتقوم ولا أفصله !!)



.. و من هنا يبدأ مشوار تسحيب الرجول إلى المسجد .. يا إلهي ما أثقله من مشوار خصوصاً إذا كان بيتك على دحديرة !!


وفي المسجد أخذت أكمل ركعاتي على عجالة بعد أن فرغ المصلين من صلاة الجماعة حتى بلغت التشهد الأخير و قدمي تترقب التفاف رأسي يساراً كي تقفز بي للخروج من المسجد،


.. فما إن إنتهيت من صلاتي لأشق الحشد عند الباب حتى استوقفني وقوف أحد الدعاة وهو يقرب اللاقط أو الميكرفون من فمه قائلاً:

(استميحكم عذراً بخمس ثواني فقط بل أقل إن تيسر ذلك !!)



.. فحدثتني نفسي ساخرة: وما أقل من خمس ثواني ؟!!

.. شكله بينفخ في المكرفون يجربه شغال ولا لا هههههه !!



وقفت مترقباً حديث الداعية حيث اعتلت السكينة ملامحه وهو يهمس بصوت روحاني قائلاً:

(إستغل وجودك في الحياة !!)



.. بعدها أنزل الميكرفون و استدار نحو القبلة كي يصلي النافلة بينما أنا لا زلت واقفاً أتأمل التصرف الغريب لهذا الداعية الذي اكتفى بمقولة مستهلكة لا تحوي في طياتها دليلاً واحداً أو حتى موقفاً وعظياً يؤثر بالنفوس !! ..


هل يعقل أنه لا يجيد فن الخطابة أم انه لا يملك من العلم الشرعي ما يدعم خطابه الديني ؟؟


قطع تساؤلي دعاء متسول يجلس بجانب الباب فوقعت عيني على أحد المتصدقين وهو يدخل يده في جيبه و يخرج منها ما تيسر من المال .. قد يكون مشهد روتيني رأيته مرات عديدة و لكن هذه المره استحكم ذهني هاجس التفكر في ذلك المتصدق كيف يستغل سريان كل قطرة دم في عروق يده ببسطها للإنفاق وهو يستحضر قول ابن القيم حيث قال رحمه الله:

( اعلم أن حاجتك إلى أجر الصدقة أشد من حاجة من تتصدق عليه إلى الصدقة )



.. فالأمر ليس مجرد مساعدته لمسكين و إنما إستغلال لسلطته على يده و طوعها لأوامره بعمل الخير قبل أن تنقلب ضده و تصبح شاهداً عليه يوم القيامة !!



هام بي الهاجس في رحاب المسجد لأرمق رجلاً وهو يستغل لسانه بالذكر و الإستغفار مستشعراً حكمة الله سبحانه و تعالى في جعل اللسان أيسر الجوارح حركة وهو العضو الوحيد الذي لا يكل ولا يمل مهما استفاض به مجهود الكلام و ذلك لتطبيق قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ) .. و قوله عزوجل: ( وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ) ..

كما أن الله سبحانه مدح أولي الألباب بقوله: ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) !! ..



إذن لا يزال ذلك العابد يستغل حيوية لسانه بذكر الله وهو يعلم حق المعرفة بأن اللسان ترجمان القلب و حصاد للجنة أو النار كما أن سائر الجوارح تستقيم بإستقامته،


بل إن النبي صلى الله عليه و سلم وعد بضمان الجنة لمن يضمن لسانه و فرجه كما في حديث سهل بن سعد رضي الله عنه ..



فإن لم يستغل الإنسان لسانه في الدنيا ليفوز بضمانة النبي صلى الله عليه و سلم .. فمتى سيستغله ؟؟


.. سؤال وجدت إجابته في إحدى زوايا المسجد وهي تحتضن رجل يقرأ القرآن الكريم بسكينة و وقار ..



فمثل هؤلاء هم من يسعون جاهدين لإستغلال ألسنتهم فوق الأرض قبل أن تتحلل تحت الأرض و تشهد عليهم يوم العرض ..

إذن جوارحنا في واقع الأمر ليست لنا بل علينا !!




عجباً لأمري كيف أتأمل مشاهد رأيتها مراراً و كأني لم أرها من قبل !!



.. بل إن إمام المسجد كان يراقبني بريبه و لسان حاله يقول: (وين لجنة التعريف بالإسلام عنه ؟؟)



.. حاولت التراجع و لكن هاجس التفكر اقتحم ذهني من جديد و الندم يضع أحماله على قلبي برؤية ذلك المصلي الذي يطيل في ركوعه و سجوده و شفتاه تتأنى بالتمتمة متلذذاًَ بقراءة القرآن و التسبيح و الدعاء ..

كان يصلي الصلاة ليرتاح بها لا ليرتاح منها كما كنت افعل في تثاقلي للقدوم إليها و تعجلي في أداءها !!



ربما رأيت تلك المشاهد الروحانية مراراً كما أسلفت و لكني اليوم و لأول مره أراها بقلبي لا بعيني ..

فما أراه الأن هو المعنى الحقيقي للإستغلال ..


إستغلال الدنيا من أجل الآخرة ..



إستغلال العمر و الجوارح و المال من أجل التقرب إلى الله و إبتغاء رحمته التي وسعت كل شي ..



إستغلال لا يدركه إلا العاقل كما قال الشافعي رحمه الله: ( أعقل الناس من ترك الدنيا قبل أن تتركه .. و أنار قبره قبل أن يسكنه .. و أرضى ربه قبل أن يلقاه .. فاليوم عمل بلا حساب و غداً حساب بلا عمل )



صحيح أن ذلك الداعية نطق بجملة واحدة فقط، و لكنه أراد بهذه الجملة أن يصيغ في جوف كل فرد منا خطاب ديني طويل يعكس حالنا مع عبادة الله ..


فهناك من زادته تلك المقولة سعياً بزيادة الإجتهاد على الأعمال الصالحة حتى أطمأن بإستعداده لبغتة الموت ..

وهناك من أطرق أذنه و عقد حاجبيه كنايةً عن التأثر ولكن سرعان ما ارتد إلى حاله البائس حتى إذا جاءه الموت انطبقت عليه الأية الكريمة:

( قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) ..




فأي الفريقين أنا و أنت ؟ ..



سؤال لا يجيبه اللسان و إنما العمل .. بل إن وقود العمل هو الخشية من ( ما بعد ) الموت،
كما كان يفعل الربيع بن خيثم الذي حفر قبراً داخل بيته , فكان إذا مالت نفسه للدنيا وقسا قلبه نزل في قبره , وإذا ما رأى ظلمة القبر و وحشته صاح: ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) ,
فيسمعه أهله فيفتحون له .. وفي ليلة نزل قبره وتغطى بغطائه , فلما استوحش داخله نادى: ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) فلم يسمع له أحد , وبعد زمن طويل سمعته زوجته ، فأسرعت إليه وأخرجته ، فقال عند خروجه: اعمل يا ربيع قبل أن تقول: ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) فلا يجيبك أحد !!




هذا ما أصاغته نفسي من مقولة ( إستغل وجودك في الحياة ) ..



فماذا عن صياغتك لهذه المقولة ؟ ..


هل سيجعل الله كتابك في عليين بتجاوبك (العملي) مع هذه المقولة ؟..


أم هل ستبقى على حالك تثقل بكفة السيئات على ميزانك فقط لأن هذه المقولة كانت ( مجرد ) جملة قرأتها ذات يوم بتصفح سريع دون التعمق في معناها ؟؟



فكر بمصيرك الذي ستخلد فيه لا بواقعك الذي ستفنى منه عاجلاً أم أجلاً ..



لك الخيار !!








اضغط هنا لتكبير الصوره


لا تقولوا للعلماء رجال الدين، ولا تحملوهم وحدهم واجبات الدين، فإن رجال الدين هم كافة المسلمين.


"الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله"


منقــــول





التعديل الأخير تم بواسطة منهل الروح ; 05-12-2011 الساعة 11:29 PM
مون3 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 01:31 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية منهل الروح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: Aden
العمر: 31
المشاركات: 1,262
معدل تقييم المستوى: 10
منهل الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى منهل الروح
افتراضي


أختي الكريمة مون3،


أقولها بكل ما تحويه الكلمة من معنى


أبـــدعتِ بهـــذا الطـــرح


فمنذ بدأتُ قراءةَ السطر الأول،


لم أستطع إبعاد نظري عن الموضوع حتى انتهيتُ منه،


حاولتُ تخصيص جزء من المقالة بالإعجاب،

(فَوَجَدتُنِي) أُعْجِبتُ بها كلها،



وفعــلاً أختي،


استغل وجودك في هذه الحياة،


فاليوم عمل بلا حساب، وغداً حساب بلا عمل


جزاكِ الله عن كل من قرأ مقالتكِ خير الجزاء


وأثابكِ الله عنه بجنات الفردوس


لكِ مني خالص شكري وتقديري


احتراماتي


منهل الروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 02:07 AM   #4
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية زين الصبايا
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
العمر: 29
المشاركات: 2,287
مقالات المدونة: 16
معدل تقييم المستوى: 11
زين الصبايا is on a distinguished road
افتراضي


غاليتي مون


وجودنا في هذه الحياة الدنيا هي عبادة لله تعالى

اوجد الله عز وجل هذا الكو ن وخلق الخلق لغايه حددها تبارك وتعالى بقوله
"وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون "
ولاجل هذه الغايه ارسل سبحانه وتعالى الرسل وانزل الكتب حتى يبين للناس طريقهم قال تعالى
" قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني ".


طرح رائع وقيم و ليستغل بني ادم كل دقيقه من عمره ليتقرب من الله فالدنيا دار الفناء والاخره دار البقاء
جزاكي الله كل خير على هذا الطرح القيم والتذكره الحسنه
اللهم اجعله بميزان حسناتك
اللهم ثبتنا على دينك واجعلنا من عبادك المخلصين

تحياتي العطره


التوقيع

اضغط هنا لتكبير الصوره

عدت هنا

لبدايه اجمل

أحيا بقلب يعرف الحب فقط
زين الصبايا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2011, 02:13 AM   #5
-||[إمبــراطـــورة المنتــــدى]||-
 
الصورة الرمزية حـــلا برق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: محبسك الذي في يدي .. هو ما يربطني بالوجود .. فكن لي يا جنتي ..
العمر: 29
المشاركات: 7,687
معدل تقييم المستوى: 17
حـــلا برق will become famous soon enoughحـــلا برق will become famous soon enough
افتراضي


نسير فيها مستمتعين بكل تكه ساعه

نسرح نمرح نقضي الساعات هنا وهناك..!!

ولكننا بطيئووووون نمضي الى المساجد..!!!

نسرف الاموال في عزائم وولائم ونهدر الاموال

للبس ماركه او عطررر جديد

او فرش بيت ستايل؟!!!

ولكننا نفكر الف مره قبل ان نتصدق بريال واحد ؟!!

لماذا ؟!!

لاننا نسينا اننا في ممر ضيق قصيررررر

قصيرررر للغايه

اقصر من ان نتكاسل او نتخاذل عن العمل لما هو في اخر هذا الممر


وهو المقررررررر

مقرنا الاخيررر

فاما خاتمة حسنه واما نهاية موحشه !!!

ولا تياس ولا تقل ان ذنوبي كثيره فان الله غفور رحيم

قرات قصة لاعرابي مع الرسول صلى الله عليه وسلم

فادمعت عيناي

بينما النبي صلى الله عليه واله وسلم
في الطواف إذا سمع اعرابياً
يقول: يا كريم


فقال النبي خلفه: يا كريم


فمضى الاعرابي الى جهة الميزاب وقال: يا كريم


فقال النبي خلفه : يا كريم





فالتفت الاعرابي الى النبي وقال:

يا صبيح الوجه, يا رشيق القد ,
اتهزأ
بي لكوني اعرابياً؟
والله لولا صباحة وجهك ورشاقة قدك لشكوتك

الى حبيبي ونبيي محمد صلى الله عليه واله وسلم


فتبسم النبي وقال: اما تعرف نبيك يا اخا العرب؟


قال الاعرابي : لا


قال النبي : فما ايمانك به؟

قال : اّمنت بنبوته ولم اره وصدقت برسالته ولم القه



قال النبي : يا أعرابي , اعلم أني نبيك في الدنيا وشفيعك في الاخرة


فأقبل الاعرابي يقبل يد النبي صلى الله عليه واله وسلم





فقال النبي:
مه يا اخا العرب

لا تفعل بي كما تفعل الاعاجم بملوكها, فإن الله سبحانه وتعالى
بعثني
لا متكبراً ولا متجبراً, بل بعثني بالحق بشيراً ونذيراً

فهبط جبريل على النبي وقال له: يا


محمد. السلام يقرئك
السلام ويخصك
بالتحية والاكرام, ويقول لك : قل للاعرابي,

لا يغرنه حلمنا ولا كرمنا,فغداً نحاسبه على القليل والكثير,
والفتيل
والقطمير



فقال الاعرابي: او يحاسبني ربي يا رسول الله؟


قال : نعم يحاسبك إن شاء


فقال الاعرابي: وعزته وجلاله, إن حاسبني لأحاسبنه


فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : وعلى ماذا تحاسب ربك يا اخا
العرب ?



قال الاعرابي : إن حاسبني ربي على ذنبي حاسبته على مغفرته, وإن
حاسبني
على معصيتي


حاسبته على
عفوه,

وإن حاسبني على بخلي حاسبته على كرمه

فبكى النبي حتى إبتلت لحيته



فهبط جبريل على النبي


وقال : يا محمد, السلام يقرئك السلام , ويقول
لك
: يا محمد قلل من بكائك فقد الهيت حملة العرش عن تسبيحهم



وقل لأخيك الاعرابي لا يحاسبنا ولا نحاسبه فإنه رفيقك في الجنة




لااله الا الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم..


جزاك الله خيرا يا غاليتي

وجعله في ميزان حسناتك

ونفع بك الامه


تقبلي ودي

اختك حلا برق




التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
ريم .. اتمنى تكوني بخير يا كل الغــلا
حـــلا برق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:28 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.