قديم 05-15-2011, 12:11 PM   #1
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية Delirium Female
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,519
معدل تقييم المستوى: 15
Delirium Female will become famous soon enough
افتراضي ديوان (للشاعر أبن زيدون)


ابن زيدون
394 - 463 هـ / 1003 - 1070 م
أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب بن زيدون المخزومي الأندلسي، أبو الوليد.
وزير، كاتب وشاعر من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور من ملوك الطوائف بالأندلس، فكان السفير بينه وبين ملوك الأندلس فأعجبوا به. واتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد بن عباد فحبسه، فاستعطفه ابن زيدون برسائل عجيبة فلم يعطف.
فهرب واتصل بالمعتضد صاحب إشبيلية فولاّه وزارته، وفوض إليه أمر مملكته فأقام مبجّلاً مقرباً إلى أن توفي باشبيلية في أيام المعتمد على الله ابن المعتضد.
ويرى المستشرق كور أن سبب حبسه اتهامه بمؤامرة لإرجاع دولة الأمويين.
وفي الكتاب من يلقبه بحتري المغرب، أشهر قصائده: أضحى التنائي بديلاً من تدانينا.
ومن آثاره غير الديوان رسالة في التهكم بعث بها عن لسان ولاّدة إلى ابن عبدوس وكان يزاحمه على حبها، وهي ولاّدة بنت المستكفي.
وله رسالة أخرى وجهها إلى ابن جهور طبعت مع سيرة حياته في كوبنهاغن وطبع في مصر من شروحها الدر المخزون وإظهار السر المكنون.

أضْحَى التّنائي بَديلاً عنْ تَدانِينَا،




أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا،
ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا

ألا! وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا
حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا

مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ
حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا

أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا،
فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا

يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ،
هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ،
وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا

بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا
شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ
سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا

إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا،
ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا

وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً
قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا

ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما
كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا،
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً
مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ
مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا

واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا
إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً
مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا

رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ
مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا

أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ
مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا

إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً،
تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا

كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ،
بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً
وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟

يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا

ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها،
مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا

ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً،
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ
فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا،
والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ
عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ
سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا

ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ،
لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا
$$$
نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً
فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا

لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا
سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا

دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً
فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ،
بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً،
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا

وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ
بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا

عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا






بِاللَّهُ خُذْ مِنْ حَيَاتي


بِاللَّهُ خُذْ مِنْ حَيَاتييوماً وصلْنِيَ ساعَهْكيمَا أنالَ بقرضٍمَا لَمْ أنَلْ بِشَفَاعَهْ








علامَ صرمتَ حبلكَ من وصولِ؛






علامَ صرمتَ حبلكَ من وصولِ؛فديْتُكَ ، واعتززْتُ على ذليلِ؟وَفِيمَ أنِفْتَ مِنْ تَعْلِيلٍ صَبٍّ،صَحيحِ الوُدّ، ذي جسْمٍ عَلِيلِ ؟ فَهَلاّ عُدْتَني، إذْ لَمْ تُعَوَّدْبشَخصِكَ، بالكتابِ أوِ الرّسُولِ؟لقدْ أعيَا تلوّنُكَ احتيَالي ،وَهَلْ يُعني احْتِيالٌ في مَلُولِ؟


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يآآآآآ رب تشفي والدة دنيآآ المشاعر

اضغط هنا لتكبير الصوره
فراق أحبتيُ گمُ هز وجديٌ .
وحتيُ لقآءهمُ سأظلْ أبگيُ .اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة Delirium Female ; 05-15-2011 الساعة 12:19 PM
Delirium Female غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2011, 12:25 PM   #2
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية Delirium Female
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,519
معدل تقييم المستوى: 15
Delirium Female will become famous soon enough
افتراضي


أأسلبُ، من وصالِكِ، ما كسيتُ؟
( ابن زيدون )



لبُ، من وصالِكِ، ما كسيتُ؟

وَأُعزَلُ، عَنْ رِضَاكِ، وَقد وَليتُ؟

وكيفَ، وفي سبيلِ هواكِ طوعاً،

لَقِيتُ مِنَ المَكَارِهِ مَا لَقِيتُ!

أسرّ عليكِ عتباً ليسَ يبقَى ،

وَأُضْمِرُ فِيكِ غَيْظاً لا يَبِيتُ

وَمَا رَدّي عَلى الوَاشِينَ،

إلاّ: رَضِيتُ بِجَوْرِ مَالِكَتي رَضِيتُ


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يآآآآآ رب تشفي والدة دنيآآ المشاعر

اضغط هنا لتكبير الصوره
فراق أحبتيُ گمُ هز وجديٌ .
وحتيُ لقآءهمُ سأظلْ أبگيُ .اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة Delirium Female ; 05-15-2011 الساعة 12:27 PM
Delirium Female غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2011, 12:29 PM   #3
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية Delirium Female
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,519
معدل تقييم المستوى: 15
Delirium Female will become famous soon enough
افتراضي


أأُجفى بلا جُرْمٍ، وَأُقْصَى بلا ذَنْبِ،
( ابن زيدون )


أأُجفى بلا جُرْمٍ، وَأُقْصَى بلا ذَنْبِ، سوَى أنّني مَحْضُ الهَوى ، صَادقُ الحبَّ أغاديكَ بالشكوى ، فأضْحي على القِلى ، وأرجوك للعُتبَى ، فأظفرُ بالعتْبِ فديتُكَ، ما للماء، عذباً على الصّدى ، وَإنْ سُمتَني خَسفاً، مَحَلُّكَ من قلبي وَلَوْلاَكَ، ما ضَاقتْ حشايَ، صَبابة ً، جَعلتُ قِرَاها الدّمعَ سكباً على سكبِ


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يآآآآآ رب تشفي والدة دنيآآ المشاعر

اضغط هنا لتكبير الصوره
فراق أحبتيُ گمُ هز وجديٌ .
وحتيُ لقآءهمُ سأظلْ أبگيُ .اضغط هنا لتكبير الصوره
Delirium Female غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2011, 12:34 PM   #4
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية Delirium Female
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,519
معدل تقييم المستوى: 15
Delirium Female will become famous soon enough
افتراضي


::: أبا الوليدِ، وما شطتْ بنا الدارُ، :::

وَقَلّ مِنّا وَمِنْكَ اليَوْمَ زُوّارُ وللصبا ورق خضرٌ ونوارُ
وَبَيْنَنا كُلُّ ما تَدْرِيهِ مِنْ ذِمَمٍ، مَوَاقِعُ حُلْوَة ٌ، عِندِي، وآثَارُ وكلُّ عتبٍ وإعتابٍ جرى ، فله به الليالي، فإن الدهرَ دوارُ فاذكر أخاكَ بخيرٍ، كلما لعبتْ


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يآآآآآ رب تشفي والدة دنيآآ المشاعر

اضغط هنا لتكبير الصوره
فراق أحبتيُ گمُ هز وجديٌ .
وحتيُ لقآءهمُ سأظلْ أبگيُ .اضغط هنا لتكبير الصوره
Delirium Female غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-15-2011, 12:40 PM   #5
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية Delirium Female
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 5,519
معدل تقييم المستوى: 15
Delirium Female will become famous soon enough
افتراضي


أثرتَ هزبْرَ الشّرَى ، إذْ ربضْ،
ونبّهْتَهُ، إذْ هدا فاغتمضْ
وما زلْتَ تبسُطُ، مسترسلاً،
إليه يدَ البغْيِ، لمّا انقبضْ
حذارِ حذارِ، فإنّ الكريمَ، إذا
سيمَ خسفاً، أبَى ، فامتعضْ
فإنّ سُكُونَ الشّجاعِ النَّهُوسِ،
ليسَ بمانعِهِ أنْ يعضْ
وَإنّ الكَواكِبَ لا تُسْتَزَلّ؛
وَإنّ المَقَادِيرَ لا تُعْتَرَضْ
إذا رِيغَ، فَلْيَقْتَصِدْ مُسْرِفٌ،
مساعٍ يقصِّرُ عنها الحفضْ
وهلْ واردُ الغمرِ، منْ عدّهِ،
يُقَاسُ بِهِ مِسْتَشِفُّ البَرَضْ؟
إذا الشّمْسُ قابلْتَهَا أرمداً،
فَحَظُّ جُفُونِكَ في أنْ تُغَضّ
أرَى كُلّ مِجْرٍ، أبَا عَامِرٍ،
يُسَرّ إذا في خَلاءٍ رَكَضْ
أُعِيذُكَ مِنْ أنْ تَرَى مِنْزَعي،
إذا وَتَرِي، بِالمَنَايَا، انْقَبضْ
فإنّي ألينُ لمنْ لانَ لي،
وَأتْرُكُ مَنْ رَامَ قَسْرِي حَرَضْ
وَكمْ حَرّكَ العِجْبُ مِنْ حَائِنٍ،
فغادرْتُهُ، ما بِهِ منْ حبضْ
أبَا عامرٍ، أيْنَ ذاكَ الوفاءُ،
إذِ الدّهرُ وسنانُ، والعيشُ غضّ؟
وَأينَ الذِي كِنْتَ تَعْتَدّ، مِنْ
مصادقَتي، الواجبَ المفترضْ؟
تَشُوبُ وَأمْحَضُ، مُسْتَبْقِياً؛
وهيهاتَ منْ شابَ ممّنْ محضْ !
أبنْ لي، ألمْ أضطلِعْ، ناهضاً،
بأعباء برّكَ، فيمنْ نهضْ؟
ألَمْ تَنْشَ، مِنْ أدَبي، نَفْحَة ً،
حسبْتَ بهَا المسكَ طيباً يفضّ؟
ألَمْ تَكُ، مِنْ شِيمَتي، غَادِياً
إلى تُرَعٍ، ضَاحَكْتُها فُرَضْ؟
ولولا اختصاصُكَ لمْ ألتفتْ
لحالَيْكَ: مِنْ صِحّة ً أوْ مَرَضْ
ولا عادَني، منْ وفاءٍ، سرورٌ؛
وَلا نَالَني، لِجَفَاءٍ، مَضَضْ
يعزّ اعتصارُ الفتى ، وارداً،
إذا البَارِدُ العَذْبُ أهْدَى الجَرَضْ
عمدْتَ لشعري، ولمْ تتّئبْ،
تُعَارِضُ جَوْهَرَهُ، بِالعَرَضْ
أضَاقَتْ أسالِيبُ هَذا القَرِيضِ؟
أمْ قَدْ عَفَا رَسْمُهُ فَانْقَرَضْ؟
لعمرِي، لفوّقْتَ سهمَ النّضالِ
وَأرسَلْتَهُ، لَوْ أصَبْتَ الغَرَضْ
وَشَمّرْتَ للخَوْضِ في لُجّة ٍ،
هي البحرُ، ساحلُها لمْ يخضْ
وَغَرّكَ، مِنْ عَهْدِ وَلاّدَة ٍ،
سَرَابٌ تَرَاءى ، وَبَرْقٌ وَمَضْ
تَظُنّ الوَفَاءَ بِهَا، وَالظُّنُونُ
فِيهَا تَقُولُ عَلى مَنْ فَرَضْ:
هيَ الماءُ يأبَى على قابضٍ،
وَيَمْنَعُ زُبْدَتَهُ مَنْ مَخَضْ
ونبّئتُها، بعديَ، استحمِدَتْ
بسرّي إليكَ لمعنى ً غمضْ
أبَا عامرٍ ! عثرة ً فاستقِلْ،
لتبرِمَ، منْ ودّنا، ما انتقضْ
وَلا تَعْتَصِمْ، ضَلّة ً، بالحِجَاجِ؛
وسيِّمْ، فربّ احتجاجٍ دحضْ
وَإلاّ انْتَحَتْكَ جُيُوشُ العِتَابِ،
مُنَاجِزَة ً، في قَضِيضٍ وَقَضّ
وأنذرْ خليلَكَ، منْ ماهِرٍ
بطبّ الجنونِ، إذا ما عرضْ
كَفِيلٌ بِبَطّ خُرَاجٍ عَسَا؛
جريءٌ على شقّ عرقٍ نبضْ
يُبَادِرُ بالكَيّ، قَبْلَ الضّمادِ،
وَيُسْعِطُ بالسّمّ لا بِالحُضَضْ
وأشعرْهُ أنّي انتخبْتُ البديلَ؛
وأعلمهُ أنّي استجدْتُ العوَضْ
فلا مشربي، لقلاهُ، أمرَّ؛
وَلا مَضْجَعي، لِنَوَاهُ، أقَضّ
وإنّ يدَ البينِ مشكورة ٌ
لعارٍ أماطَ، ووصمٍ رحضْ
وحسبيَ أنّي أطبْتُ الجنَى
لإبّانِهِ، وأبحْتُ النّفضْ
وَيَهْنِيكَ أنّكَ، يا سيَدِي،
غَدَوْتَ مُقَارِنَ ذاكَ الرّبَضْ



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
يآآآآآ رب تشفي والدة دنيآآ المشاعر

اضغط هنا لتكبير الصوره
فراق أحبتيُ گمُ هز وجديٌ .
وحتيُ لقآءهمُ سأظلْ أبگيُ .اضغط هنا لتكبير الصوره
Delirium Female غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية أكشن ورومانسية وعذااااب:.. خمس دقائق قبل قدوم العاصفة مجنونة القلم منتدي الروايات - روايات طويلة 16 12-25-2018 09:58 PM
فهرس الدواوين النبطيه $$$ الحب الخالد $$$ منتدي الدواوين الشعرية 3 05-12-2010 10:39 PM
للتحميل أكبر كتاب تفسير على الشبكة : الحاوِي في تفسير القرآن الكريم (840 مجلداً ) للش تلميذ القرآن منتدي البرامج و الاسطوانات والكتب الاسلامية 3 05-17-2009 08:10 AM


الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.