قديم 05-28-2011, 05:19 AM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: May 2011
العمر: 29
المشاركات: 82
معدل تقييم المستوى: 9
الأســـ د is on a distinguished road
بل استطيع ...؟؟؟



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة



بل أستطيع مقال قيم للشيخ ناصر العمر - حفظه الله -‎







يقول ابن القيم- - :


لو أن رجلاً وقف أمام جبل وعزم على إزالته ؛ لأزاله .




لقد توصلت - بعد سنوات من الدراسة والبحث والتأمل- إلى : أنه لا مستحيل في الحياة ؛ سوى أمرين فقط !!.




الأول : ما كانت استحالته كونية


( فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) (البقرة: من الآية258)




الثاني : ما كانت استحالته شرعية ؛ مما هو قطعي الدلالة ، والثبوت ،
فلا يمكن أن تجعل صلاة المغرب ركعتين ،


ولا أن يؤخر شهر الحج عن موعده ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَات) (البقرة: من الآية197) ،




ولا أن يباح زواج الرجل من امرأة أبيه ( إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً ) (النساء: من الآية22)





وما عدا هذين الأمرين وما يندرج تحتهما من فروع ؛ فليس بمستحيل .




قد تكون هناك استحالة نسبية لا كلية ، وهو ما يدخل تحت قاعدة عدم الاستطاعة فقد يعجز فرد عن أمرٍ ؛


ولكن يستطيعه آخرون، وقد لا يتحقق هدف في زمن ؛ ولكن يمكن تحقيقه في زمن آخر ،
وقد لا يتأتى إقامة مشروع في مكان ،
ويسهل في مكان ثان ، وهكذا .




إن الخطورة: تحويل الاستحالة الفردية ، والجزئية ، والنسبية ؛ إلى استحالة كلية شاملة عامة ..


إن عدم الاستطاعة هو تعبير عن قدرة الفرد ذاته ، أما الاستحالة ؛ فهو وصف للأمر المراد تحقيقه ، وقد حدث خلط كبير بينهما عند كثير من الناس ، فأطلقوا الأول على الثاني .




إن من الخطأ أن نحول عجزنا الفردي إلى استحالة عامة ؛ تكون سبباً في تثبيط الآخرين ، ووأد قدراتهم ، وإمكاناتهم في مهدها .




إن أول عوامل النجاح ، وتحقيق الأهداف الكبرى


هو: التخلص من وهم ( لا أستطيع – مستحيل ) ،



وهو بعبارة أخرى: التخلص من العجز الذهني ، وقصور العقل الباطن، ووهن القوى العقلية .



إن الأخذ بالأسباب الشرعية ، والمادية يجعل ما هو بعيد المنال حقيقة واقعة . إن كثيراً مـن الـذين يكررون عبـارة : لا أستطيـع ، لا يشخصون حقيقة واقعـة ،يعذرون بها شرعاً وإنما هو انعكاس لهزيمـة داخلية للتخلص من المسئولية .




إن من الخطوات العملية لتحقيق الأهداف الكبرى


هو: الإيمان بالله ، وبما وهبك من إمكانات هائلة تستحق الشكر.



ومن شكرها : استثمارها ؛ لتحقيق تلك الأهداف التي خلقت من أجله .



أي عذر لإنسان ؛ وهبه الله جميع القوى التي تؤهله للزواج ، ثم هو يعرض عن ذلك دون مبرر شرعي ..


إن هذا من كفر النعمة لا من شكرها ، وهو تعطيل لضرورة من الضرورات الخمس التي أجمعت جميع الديانات السماوية على وجوب المحافظة عليها ،


وهو النسل . وحري ، بمن فعل ذلك أن تسلب منه هذه النعمة الكبرى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ) (إبراهيم:7) .


وقل مثل ذلك : في كل نعمة ، وموهبة وهبها الله الإنسان .




إنني لست بصدد بيان عوامل النجاح ، ومرتكزات القيادة ، والريادة ؛ ولكنني أحاول أن أزيل هذا الوهم الذي سيطر على عقول كثير من رجال الأمة، وشبابها؛ فأوصلنا إلى الحالة التي سرّت العدو ، وأحزنت الصديق .



إن الأمة تمر بحالة تاريخية ذهبية من العودة إلى الله ، وتلمس طريق النجاة ، والنجاح ، والسعادة ، والرقي .



وإذا لم تستثمر تلك الإمكانات ، والطاقات الهائلة ، والأمة في حال إقبالها ؛ فإنه سيكون الأمر أشد وأعسر في حال فتورها .



إن من الأخطاء التي تحول بين الكثيرين ، وبين تحقيق أعظم الأهداف ، وأعلاها ثمناً تصور أنه لا يحقق ذلك إلا الأذكياء .



إن الدراسات أثبتت أن عدداً من عظماء التاريخ كانوا أناساً عاديين ، بل إن بعضهم قد يكون فشل في كثير من المجالات كالدراسة مثلاً .



لا شك أن الأغبياء لا يصنعون التاريخ ؛ ولكن الذكاء أمر نسبي يختلف فيه الناس ويتفاوتون ، وحكم الناس غالباً على الذكاء الظاهر ، بينما هناك قدرات خفية


خارقة لا يراها الناس ؛بل قد لا يدركها صاحبها إلا صدفة ، أو عندما يصر على تحقيق هدف ما ؛ فسرعان ما تتفجر تلك المواهب مخلفة وراءها أعظم الانتصارات ، والأمجاد .
إن كل الناس يعيشون أحلام اليقظة ،


ولكن الفرق بين العظماء وغيرهم :


أن أولئك العظماء لديهم القدرة ، وقوة الإرادة والتصميم على تحويل تلك الأحلام إلى واقع ملموس ،


وحقيقة قائمة ، وإبراز ما في العقل الباطن إلى شيء يراه الناس ، ويتفيئون في ظلاله .




إن من أهم معوقات صناعة الحياة :



الخوف من الفشل ، وهذا بلاء يجب التخلص منه، حيث إن الفشل أمر طبيعي في حياة الأمم ، والقادة ،



فهل رأيت دولة خاضت حروبها دون أي هزيمة تذكر ؟! وهل رأيت قائداً لم يهزم في معركة قط ؟!



والشذوذ يؤكد القاعدة ، ويؤصلها ، ولا ينقضها.



إن من أعظم قادة الجيوش في تاريخ أمتنا – خالد بن الوليد – سيف الله المسلول ،


وقد خاض معارك هزم فيها في الجاهلية ، والإسلام ، ولم يمنعه ذلك من المضي قدماً في تحقيق أعظم الانتصارات ، وأروعها ..



ومن أعظم المخترعين في التاريخ الحديث ؛ مخترع الكهرباء ( أديسون ) وقد فشل في قرابة ألف محاولة ؛


حتى توصل إلى اختراعه العظيم ، الذي أكتب لكم هذه الكلمات في ضوء اختراعه الخالد ..



وقد ذكر أحد الكتاب الغربيين ؛ أنه لا يمكن أن يحقق المرء نجاحاً باهراً حتى يتخطى عقبات كبرى في حياته .


إن الذين يخافون من الفشل النسبي ، قد وقعوا في الفشل الكلي الذريع ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ) (التوبة: من الآية49)



(ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر)




إن البيئة شديدة التأثير على أفرادها ؛ حيث تصوغهم ولا يصوغونها



( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ)(الزخرف: من الآية23 )




ولذلك فهي من أهم الركائز في التقدم ، أو التخلف ، والرجال الذين ملكوا ناصية القيادة والريادة ؛لم يستسلموا للبيئة الفاسدة ولم تمنعهم من نقل تلك البيئة إلى مجتمع يتسم بالمجد والرقي والتقدم ؛ ولذلك أصبح المجدد مجدداً ؛ لأنه جدد لأمته ما اندرس من دينها وتاريخها وقد ختمت النبوة بنبينا محمد - -




فلم يبق إلا المجددون والمصلحون ؛ يخرجونها من الظلمات إلى النور فحري بك أن تكون أحد هؤلاء .




ولنا معكم إشارات تفتح لنا ولكم مغاليق الطريق بإذن الله ..




اضغط هنا لتكبير الصوره


تحيتي وتقديري للجميع


الأســـ د غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-28-2011, 11:05 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية منهل الروح
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: Aden
العمر: 31
المشاركات: 1,262
معدل تقييم المستوى: 10
منهل الروح is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى منهل الروح
افتراضي


أخي الكريم الأســـ د،



تحدثتَ في مقالتك التي نقلتها لنا عن أمرٍ من أهم الأمور،

وركيزة من أهم ركائز النجاح في الحياة،



وهو العزم والإرادة، لتحقيق ما نسميه خطأً بـــ(مستحيل



وقد أحسنَ الشيخ القول في توضيحه للمستحيلات،

وتلخيصه لها في عبارات بسيطة تعتبر مما قلّ ودل،


وهي الإستحالة الكونية، والإستحالة الشرعية،

وما دونهما ليس بمستحيل !



وإذا ما أمعنّا النظر في كثير من الإكتشافات والاختراعات في عصرنا الحالي،

لوجدنا أنه مما كان يقال عنه مستحيــلاً فيما مضى،

فلو أخَذْنا الهاتف المحمول على سبيل المثال،

فلو رآه أحدهم قبل خمسة قرون مثلاً،

لاعتبرك الناس ساحراً، ولربما اعتبروك ملاكاً من عند الله !




ثم تكلمتَ في المقالة عن خطورة التفكير السلبي،

أو كما أسْمَيْتَهُ بـــ(تحويل عدم الاستطاعة إلى استحالة كلية شاملة)

فلا يعني بالضرورة (عدم استطاعة) فرد من الأفراد تحقيق هدفٍ ما، استحالة تحقيقه من قبل فردٍ آخر،



وكذلك أخي الكريم، تتحدث المقالة عن ضرورة التخلص من العبارات (الهدامة) مثل

مستحيل- لا أستطيع- لا أعرف- لا أقدر


وقد ذكرتني هنا بمقولة لنابليون بونبارت، عندما سُئِلَ عن السر وراء تحقيقه

لنجاحاته الساحقة في المعارك فأجاب،


(أجيب عن ثلاث بثلاث)


من قال: (لا أعرف) قلت له: (تعلم)

ومن قال: (لا أقدر) قلت له: (حاول)

ومن قال: (مستحيل) قلت له: (جرّب)




ثم تطرَقْتَ أخي الكريم في المقالة إلى مغبة الخوف من الفشل،

والرهبة من الوقوع فيه،


وقد تناسى كل من يخاف من الفشل، أن كثيراً من العظماء، والناجحين، قد ذاقوا طعم الفشل في يوم من الأيام،

ولكن لم يثنهم ذلك عن الإصرار على النجاح،

وأنا شخصياً أعتبر الفشل أول خطوات النجاح،

فكما أن (إن مع العــــسر يســـراً

فإن مع الفـــشل نجـــاحٌ،




أخيراً أخي الكريم الأســـ د،

مقالة رائعة جداً، أحسنت في اختيارها، ونقلها،

خاصة وأنها صُبِغَتْ بصبغةٍ دينيةٍ،

ومن أحسن من الله صبغة،


لكَ مني كل ودي وتقديري


احتراماتي


منهل الروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روآآيـــهـ توأأمـ و لكـــنـ آآغرآبـ فـــيـ جآمـــعهـ آآمريـــكيــهـ ...!! روعــهـ اخلف في وعده قسم الروايات المكتملة 170 10-11-2013 04:25 PM
طبخات حلوه خطوة بخطوة !!!ياسمينة!!! منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 5 05-07-2010 03:18 AM


الساعة الآن 12:46 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.