قديم 11-08-2011, 01:35 AM   #1
-||[قلم من الماس]||-
 
الصورة الرمزية bebo hony
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
المشاركات: 506
مقالات المدونة: 6
معدل تقييم المستوى: 9
bebo hony is on a distinguished road
افتراضي اسف زوجتي


أحمد : حياة لا تطاق .. يجب علي أن أبحث عن حل لحياتنا لن أعود هذه الليلة وسأبيت عند صاحبي
زينب : أنا التي لم تعد تطيق إهمالك وأنتقاداتك .. لا تعد سنرتاح منك

... خرج أحمد من بيته صباحا بعد مشاجرته مع زوجته التي باتت شبه يومية وهو يفكر في حل جذري لما أسماه مشكلة عمره .. ومضى في طريقه إلى عمله يفكر ويخطط

أحدى عشرة سنة!! وأنا أعيش الذل بشتى أنواعه .. الحياة باتت لا تطاق ولكن الأولاد ماذا سيحل بهم؟ أفضل حل هو الزواج بأخرى إنسانة تفهمني وتروق لي إن نظرت إليها سرتني

وراقت له الفكرة فصار يفكر في الأنسب والأفضل وبدأ يستعرض أسماء النساء اللاتي يعرفهن وتوقف عند مها .. آه لو لم تكن متزوجة وممن؟ من زميلي سامي الذي يعمل معي في نفس المكتب

مها زميلة له في العمل جميلة أنيقة لا يمل من النظر إليها .. لم يرها منذ إنتظامها في العمل معهم ألا وهي على أجمل صورة
نعم هكذا تكون النساء وإلا فلا .. ليست كزوجتي زينب التي لا تفوح منها إلا رائحة البصل والثوم .. ولا أراها إلا منفوشة الشعر بلباس المطبخ !! آه من حياتي ما أتعسها

دخل أحمد المكتب وهو يدندن ويغني قائلا: بدي جيب عليك ضرة .. العيشة معك صارت مرة

وبينما هو كذلك إذ لفت إنتباهه زميله سامي وقد ظهر العبوس على وجهه .. قطع أحمد دندنته وأقترب من سامي يسأله عن سبب عبسه ولم يكن يتصور الإجابة .. فقد أخبره سامي انه كان في المحكمة الشرعية حيث طلق زوجته مها .. مها !! أزوجة مثل مها تطلق ولم؟!! الناس يحسدونك يا سامي على هذه الزوجة

أخفى أحمد إستغرابه وسأله عن السبب وكان الرد صدمة ثانية أذهلته !! قال سامي : ما عدت أستطيع الحياة معها .. إنسانة باردة لا عواطف عندها لا يهمها إلا مظهرها الخارجي وكيف سيراها الناس .. جميلة أنيقة نعم ولكن لغيري وليس لي أنا

جميلتنا لا ترضى دخول المطبخ خوفا على أظافرها الطويلة ويديها الناعمتين .. وطبعا كل طعامنا نشتريه جاهزا .. أما تنظيف البيت فلا علاقة لها به .. كل هذا قد أرضى به وأصبر عليه ولكن !! تصور في المساء تضع على وجهها أطنانا من الكريمات منها لإنعاش الوجه ومنها للتبييض ومنها ومنها .. هذا غير شعرها الذي لا يظهر منه إلا الدبابيس منذرة بخطر الإقتراب أو اللمس .. راتبها يضيع كله على جمالها وأناقتها وراتبي يضيع بين الطعام الجاهز والخادمة .. وأخيرا قررت وضع حد لهذه المأساة وأنتهى الأمر وتطلقنا

يا إلهي !! كيف كنت أعمى حينما فكرت بالزواج بواحدة مثلها ؟؟ لا لا .. يجب إعادة التفكير واختيار زوجة تناسبني أكثر .. فأنا تعبت وأريد من تفهمني .. أريد إنسانة تجلس معي نتكلم ونتناقش .. إنسانة متعلمة ومثقفة .. نعم هذه هي ضالتي


وفي طريق عودته قفزت إلى رأسه فجأة !! راندا .. يا الله .. كيف نسيتها ؟

راندا صديقة أختي ذات الثقافة العالية والشخصية الفذة .. كثيرا ما كنّا نتناقش حول مواضيع مهمة وكم كنت أطرب لآرائها .. ترى !! أتراها مازالت بدون زواج ؟
كم سأكون محظوظا لو كانت الإجابة نعم .. بسرعة يا أحمد خير البر عاجله .. أين الهاتف؟ ها هو رقم أختك .. أتصل بها وأسألها عنها

أتصل أحمد بأخته وبعد السلام سألها عن راندا وعن أخبارها .. أجابته بإستغراب : يا سبحان الله ما الذي جعلك تتذكرها؟ مسكينة!! تزوجت وتطلقت!! لم تبق مع زوجها أكثر من شهرين لكن معه كل الحق .. من يستطيع تحمل زوجة تناقشه في كل شيء وتجادله في كل شيء ولا تقتنع برأيه إلا بعد أن تعل قلبه .. غير هذا فهي تظن أنها الوحيدة التي تفهم .. حياة متعبة جدا .. كان لابد من الطلاق .. وهي الآن تحضر لنيل شهادة الدكتوراه للمرّة الثانية


ماهذا النهار يا أحمد .. هل تريد زوجة تناقشك في كل صغيرة وكبيرة ؟ الله المستعان .. ما العمل الآن؟

أوقف أحمد سيارته قرب شاطئ البحر وجلس يراقب الصيادين وهم يعملون في سكون وصبر وداهمته صورة زينب زوجته .. مرة وهي تحضر له الطعام وأخرى وهي توقظه لصلاة الفجر وتذكرها في أيام زواجهما الأولى كيف كانت زهرة يافعة .. لماذا تغيرت يازينب؟
كم كنا نشعر بالسعادة؟ تذكر سهراتهما معا ورنت في أذنيه ضحكاتها الخجولة .. ورفرف قلبه أحبببها كثيرا .. لا بل مازالت أحبها .. هي رفيقة دربي تحملتني أيام كنت موظفا بسيطا سهرت لأنام وتعبت لأرتاح .. ماذا جرى لهما؟ أين حياتهما وسعادتهما؟ لماذا يا زينب تغيرت؟

وأنت يا أحمد؟ ألم تتغير؟ ألم تنشغل عنها بأمور الدنيا وبأصدقائك ..ولم يكن ينقصك إلا هذا الحاسوب الذي بت لا تفارقه في ساعات فراغك .. أين كلامك الجميل معها؟ متى آخر مرة سهرت معها؟ لا..لا تتحجج بأنك كلما طلبت منها السهر أجابتك أنها تعبة .. فكر أنت متى تأتيها لتسهر معها؟ أليس بعد أن تكون صرفت ساعات الليل إما في إتصالاتك مع اصدقائك أو في إستخدامك للحاسوب؟ طبعا وهذه المسكينة هل ستظلّ تنتظرك حتى تنتهي من كل هذا لتطلبها بالسهر والدردشة وغيرهما ؟؟ متى آخر مرة قدمت لها هدية جميلة؟؟ طبعا لا تتذكر .. فالحادثة مرت عليها سنوات وسنوات


أصح يا أحمد من غفلتك وتأكد أن الله تعالى قد أنعم عليك بزوجة طيبة حنون .. لا يغرنك الجمال الخارجي الزائف .. جمال الروح هو المقصد والمطلب وانت عندك هذا الجمال لكنك أغمضت الطرف عنه


بعد ساعة كان أحمد يفتح باب بيته ليقابله وجه زوجته الذي ظهر عليه القلق الشديد والخوف من أن يكون مريضا .. فليس من عادته أن يعود في هذا الوقت .. أقترب أحمد منها قائلا وهو يبتسم : أمامك عشر دقائق لتغيري لباسك وتتزيني


أسرعت زينب والفرحة تغمر قلبها هذا هو زوجها الحبيب عاد من جديد .. لم يستغرق ما طلبه منها وقتا طويلا فالفرحة كانت عصا سحرية حولتها إلى أميرة جميلة .. ولم تكن بحاجة إلى أستخدام مساحيق التجميل وإلى أطنان الكريمات .. فكلمة حلوة من زوجها كانت لتفعل أكثر مما تفعله كل أنواع التزيين في العالم


جلست أمامه والسعادة تزين ملامحها .. نظر إليها وأطال النظر كم هي رقيقة وجميلة ما أغباني!! .. كيف كنت سأكسر قلبا أبيض كقلبها؟؟

وقدّم إليها علبة صغيرة من مخمل أحمر فتحته بيدين ترتجفان .. خاتم ذهبي ومعه بطاقة كتب عليها : زوجتي وأم أولادي الحبيبة .. أحببت أن اقدم لك هذه الهدية تعبيرا عن حبي العميق وتقديرا لتعبك معنا .. فلولاك ما كان ليقف بيتي وتنتصب حياتي .. أنت عبير الحياة وسحرها ولا غنى لنا عنك
ملاحظة :أريد دائما لعيني أن تراك على الصورة التي أنت عليها الآن .. ودمت لزوجك الذي لن يفكر
بغيرك أبدا


bebo hony غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-09-2011, 03:18 PM   #2
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية عبودي كلي فخر
 
تاريخ التسجيل: Nov 2011
المشاركات: 40
معدل تقييم المستوى: 0
عبودي كلي فخر is on a distinguished road
افتراضي


مشكور اضغط هنا لتكبير الصوره


عبودي كلي فخر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
زوجتي الحبيبة .... لب القلب موطنك سعدي الشمري منتدي الشعر و القصائد - همس القوافي 8 01-13-2012 06:55 AM
إنها صديقني وليست زوجتي ابن بطوطة المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 11 11-11-2011 03:45 AM


الساعة الآن 06:28 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.