قديم 11-26-2011, 10:02 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 3,224
معدل تقييم المستوى: 14
abdulsattar58 is on a distinguished road
افتراضي { وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }


فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، اللُّهُمّ صلِّ على سيدِّنا مُحَمَّدٍ ، وعلى آلهِ ، وأزواجهِ ، وذُريَّتهِ ، وأصحابهِ ، وإخوانهِ ، منْ الأنبياءِ والمُرسلينَ والصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ والصَّالحينَ ، وعلى أهلِ الجنَّةِ ، وباركْ عليهِ وعليهمْ وسَلِّمْ ، كما تُحبهُ وترضاهُ يا اللهُ آمين ، أخي القارئ الكريم ، أعزَّكم الله تعالى ، قد ثبََتَ في الصَّحيح ( صحيحُ مُسلمٍ ) - عنْ سيدِّنا رسولِ اللهِ ، صلِّ ياربِّ عليهِ وعلى آلهِ وباركْ وسلِّمْ ، الصَّادقِ الأمينِ الذي ، لا يَنْطِقُ عنْ الهوى ، انه ، قال :[ بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ ، اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ!!! ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ ، قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ ، يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ ؟ ، قَالَ : فُلاَنٌ ، لِلاِسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ ، فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ ، الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ ، يَقُولُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ لاِسْمِكَ ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا ؟ ، قَالَ : أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا ـ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ـ فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا ، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ]0
إيضاح: -[ الحرة = أرض بها حجارة سوداء كثيرة ، المسحاة = أداة القشر والجرف المصنوعة من الحديد ، الشرجة = مسيل الماء ]0
الدروسُ والعبر
1- قال تعالى : {... وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً }الطلاق4 ، أنظروا أحبتي في اللهِ تعالى ، كيف سخَّر اللهُ تعالى ، السَّحابة المُحَمَّلة بالماءِ ، وكيف جُمع الماء بأمره تعالى ، داخل تلك الأرضِ الصَّخرية ، ومن ثَمَّ جرى ، في شقٍّ ، حتى أوصله الشقِّ ، إلى مزرعة هذا العبدِ الصَّالحِ ، الذي عرفَ حقّ اللهِ تعالى ، في زرعهِ ، ولم ينسى زكاة زرعهِ ، ولم ينسى حقّ أرضهِ وعيالهِ ، فقد وفقَّهُ اللهُ تعالى ، لإعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّهُ0
2- يبُينُ الحديث الشَّريف ِ، منزلة هذا العبد عند الله تعالى ، فقد ذُكر اسمه ، في السَّحابة ِ، وأسمعهُ الله ُتعالى إلى غيرهِ ، فسبحان الله القائل: {.. وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }آل عمران134
3- يبُينُ الحديث الشَّريفِ ، التوزيعِ الأمثلِ للتصدُّقِ ، بما خرج ، من الأرضِ المزروعةِ ، وكما قال هذا العبد الصَّالح ،[ فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا ، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ ]0
4- ولا يفوتنا أن نذكر ، ما جاءَ في سورةِ القلمِ ، من قصةِ ، أصحاب البستانِ ، الذين ، مَنعوا ، حقَّ اللهِ تعالى منه ُ، وطمعوا بما هو فانٍ ، واجتهدوا للعملِ على عدمِ أعطاءِ الفقراءِ نصيبهم ، فبيَّتوا نوايا سيئة ، فماذا كانَ العقاب ؟ ، فلنقرأ قول العظيمِ تعالى فيهم : [ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ{17} وَلَا يَسْتَثْنُونَ{18} فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ{19} فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ{20} فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ{21} أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ{22} فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ{23} أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ{24} وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ{25} فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ{26} بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ{27} قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ{28} قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ{29} فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ{30} قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ{31} عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ{32} كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ{33}] سورةُ القلم ِ ، فنتيجة ظلمهم ، وشِدَّة بخلهم ، وعلوِ طمعهم ، أتاهم ما لم تحُمدُ عُقباهُ : {18} فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ{19} فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ{20} ، جاء في التفسير المُيسَّرِ:[ فأنزل الله عليها نارًا أحرقتها ليلا وهم نائمون ، فأصبحت محترقة سوداء كالليل المظلم ]0
5- على المسلمِ ، أنْ يرقب الله تعالى ، في كلِّ أعمالهِ وأقواله ِ، وأنْ يسأل الله تعالى ، الثبات وحسن الخاتمة ، وان يستعين به ِتعالى ، على عمل الخير، وأن لا يأمن مكر الله تعالى ، فقد قال عزَّ وجلَّ : { أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ }الأعراف99
اللَّهمَُّ لا تأمنا **** ، ولا تكشف عنا سترك ، ولا تنسينا ذكرك ، آمين يا أرحم الراحمين ، والحمد لله ربّ العالمين ، اللُّهُمّ صلِّ على سيدِّنا مُحَمَّدٍ ، وعلى آلهِ ، وأزواجهِ ، وذُريَّتهِ ، وباركْ وسَلِّمْ ، كما تُحبهُ وترضاهُ آمين ]0
{... ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }آل عمران147 ، آمين


0 انهيار الحضارة الأمريكية .. أصبح حقيقة علمية
0 وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ 1-3
0 تعرف على منافع الجزر /// منقول رجاءا
0 كسوف الشمس وخسوف القمر... آيات وأسرار - التكملة ثانيا
0 وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ 3-3
0 القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية ../متجدد - 29
0 { وكفى باللهِ شهيداً }
0 القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية مع ما تيسر من فقه الصِّيام /متجدد - 2
0 من معجزات النبي الفصيح / تعرف على قدره العظيم / متجدد [ 27 ].!!
0 (وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) – 2
0 الصحيح من معجزات النبي الفصيح / تعرف على قدره العظيم / متجدد [ 30 ].
0 رياض الصالحين باب الإخلاص وإحضار النية
0 صورة / جبال من الغيوم
0 الله يزجي سحاباً !!!!
0 أسرار جديدة في عالم الحيوان /سبحان الخالق المبدع
abdulsattar58 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:14 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.