قديم 02-03-2012, 06:33 PM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية احمد اللسـاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 1,997
معدل تقييم المستوى: 9
احمد اللسـاني is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى احمد اللسـاني
افتراضي مجــــــــرى العيـــــــــون


مجــــــــرى العيـــــــــون
قصة مترجمة من الادب الاسبانى بتصرف
لصــــلاح أبو شنـــــب

بالقرب من وادى الرملة وبجانب نهر الايريزما تقع مدينة سجوبيا ، وهى مدينة عتيقه فاق سكانها اليوم النصف مليون نسمه ، الجزء القديم منها مقام فوق هضبة هائلة الضخامه ومن اكثر اثارها شهره الاثر الرومانى الذى يتمثل فى قناة العيون التى أنشأت من أجل تغذية المدينة بالمياه العذبه ، تنساب المياه الى هذا المجرى آتيه من نبع يسمى " فونتى فريا" - Fuente Fria- أى النبع الصاقع ويقع على بعد ستة كيلو مترات من سجوبيا ثم ينحدر من فوق جبل قريب من المدينه وعند نقطه الانحدار يبدأ المجرى العتيق فى استلام المياه وتوجيهها فى مجراه .
وبرغم من بساطة البناء الا انه يعد بالكلية عملا فنيا ومعماريا رائعا تم بناؤه على عهد الامبراطور الرومانى القيصر أغسطس أى مما يقرب من الفى عام .
يبلغ طول القناه حوالى ثمانمائة متر تقريبا وتتشكل من مائة وسبعون قوسا حجريا على طابقين من الاقواس المركبة فوق بعضها البعض ، ويبلغ ارتفاعه عند قوس المنتصف ثمانيه وعشرون مترا .
وبرغم مرور الزمن الذى بلغ قرنين من الزمان الا ان البناء مايزال قويا متماسكا رغم عدم احتوائه على أية مواد لاصقه مثل الاسمنت أو الجص أو ما شابه ذلك .
قبل بناء مجرى العيون كان أهالى سجوبيا يحصلون على مياه الشرب عن طريق نبع بعيد عن مدينتهم بالقرب من الجبل العالى ، وكانت تلك مهمه شاقه تستلزم الاستيقاظ مبكرا ، وحمل الماء فى جرار فوق الاكتاف والسير بها فى طريق متعرجه ليست معبدة ، وكان البعض الاخر يستخدم الحيوانات لنقل تلك الجرار مثل الحمير والبغال ، وكانت عملية احضار المياه تشكل عبئا ثقيلا على أهل كل دار.
ومن المعروف تاريخيا أن الرومان هم الذين بنوا تلك القناطر العجيبه ولكن للاسطورة رأى آخر كما هو الحال دائما ، حيث تجنح الى اختراع الاعاجيب والاحاكى الشيقه .
منذ زمن بعيد عاش فى سجوبيا قس عجوز فى منزل يضم شقيقته سارة وابنتها ماريا ، وكانت المرأتان لا تدخران وسعا فى الاعتناء بالدار ورعاية الرجل العجوز برفق وحب وحنان ، كانت الفتاة تسبق والدتها فى ترتيب الدار وتنظيفها واعداد الطعام ، ولم يكن هناك شىء اثقل على ماريا من مشوار احضار المياه العذبه من بئر الجبل ، وكانت تلك الرحلة الصعبة تشق عليها كل يوم فتغص حياتها وتجعلها تبيت تفكر فى غدها وكيف ستحضر المياه من المبئر ، فالجرار ثقيله والطريق متعبه وقد اثرث الجرتان على عظام كتفيها فجرحتها وشوهت جلدها .
ولأن ماريا هى الفتاة الوحيدة لدى والدتها ولم يكن هناك من شخص آخر يحمل عنها هذا العبىء الثقيل ولو ليوم واحد ، فقد اصبح لزاما عليها أن تستيقظ من النوم لتفكر فى الذهاب الى البئر ، وكان ذلك هو واجبها اليومى الذى لم تستطع الفكاك منه ، وفى كثير من الاحيان كان الماء يستنفذ بسرعة فكانت ماريا تضطر الى الذهاب اكثر من مرة الى البئر لاحضار جرة أو جرتين أخرتين .
كانت ماريا اثناء سيرها فى طريقها اليومى المتكرر لاحضار الماء تندب حظها بأغنيه أو شعر حسير ، تتحسر فيه على حالها وسوء حظها ، فذلك العبىء المستديم لم يخفف عنها ولو لمدة يوم واحد لا فى فصل الصيف ولا فى فصل الشتاء ، فى الصيف تقطع الطريق الى البئر متجهة الى الجبل فى طريق وعرة وموحشه وساكنه ، يلفحها حر الصيف المتوهج فتسرع الى التوارى خلف ظل شجرة أو صخرة ، وفى الشتاء ترتدى اثقل ما عندها من ثياب حيث تصبح الطريق مغمورة بالثلوج التى تغطى المكان كثوب من القطن الابيض المنفوش ، فهى كل يوم أما صاعدة المنحدر لجلب الماء أو هابطه منه متجهة الى الدار.
لم يكن يشغلها فى ذلك الطريق سوى أن تحلم وتحلم .. تحلم باليوم الذى تتخلص فيه من هذا المشوار المضنى .
كان فصل الصيف شديد الحرارة على خلاف العام المنصرم وكان جبين ماريا يتصبب عرقا وكان الوقت ظهرا والحرارة على أشدها عندما طلب منها خالها القس العجوز التوجه الى البئر لاحضار الماء . استاءت ماريا من طلب خالها ، وتململت فى الذهاب لاحساسها بشدة حرارة الطقس وبعد المسافه لكن الرجل صاح بعلو صوته ينهرها ويطلب اليها الاسراع باحضار الماء قبل ان يحين وقت تقدم طعام الغذاء حيث ان الماء الذى احضرته البارحه قد نفذ ولم يتبقى فى الجرار أى نقطه منه ... حاولت ماريا تجاهل الخال ولكنه لم يكف عن الصياح .. ماريا .. الم اقل لك اذهبى الى النبع واملىء الجرار .. الم تسمعى .. أم انك صماء ؟
ماريا : الجو شديد الحرارة يا خال ..
العجوز : لم يعبأ باعتراضها ، وقال : أشعر بعطش شديد
وليس لدينا قطرة ماء .
ماريا : سوف اذهب يا خال ولكن بعد ميول الشمس ..
العجوز : لا بل ستذهبين الان وقبل ان تميل الشمش
ماريا : لا استطيع يا خال .. قلت لك الجو حار حار
جدا.
الام : اسمعى كلام خالك يا ماريا لانك لو انتظرت حتى
ميول الشمس فسوف تعودين الى البيت وقد حل
الظلام ونخشى عليك من الطريق وانت وحدك .
تأفف البنيه وحملت الجرتين على مضض ،
واحدة فوق كتفها والاخرى فوق خاصرتها
واحتضنتها بذراعها ، وانطلقت فى طريقها تتمتم
بكلمات سخط غير مفهمومه .
قالت ماريا لنفسها متى اتخلص من هذا العمل
المتعب .. العجوز لا هم له سوى اذهبى ياماريا
واحضرى ماءا صاقعا من النبع وهو لايدرى ان
شدة الحرارة سوف تجعل الماء حارا اكثر من
اللازم خلال الطريق الطويل من البئر الى البيت؟
الا يعرف ذلك .. أين الرحمه عند هذا العجوز؟
ما ان وصلت ماريا الى مكان النبع حتى كان الظمأ قد أخذ
منها مأخذه فانكبت على حافة النبع تعب من ماءه البارد وتملأ به جوفها الحار ثم بللت وجهها وشعرها الناعم المنسدل فوق كتفيها ثم جلست ترتاح قليلا .
استطاعت ماريا ان تملأ الجرتين بسرعه وحملتهما واستدارت لتبدأ طريق العودة الى البيت .
هبطت ماريا من اعلى الجبل ببطىء خشية ان تنزلق قدميها فتسقط وتنكسر الجرتين فتتلقى عقابا قاسيا من العجوز، انتهت من المنحدر وأصبحت فى الوادى ، لكن الطقس كان حارا وسريعا ما تصبب العرق من وجهها وأحسب بتعب شديد من ثقل الجرتين ، وتمنت لو كانت جرة واحدة بدلا من اثنتين . لمحت على الطريق شجرة ظليلة فأسرعت اليها وجلست تحتها بعد أن اراحت الجرتين على الارض ، ثم جلست مسندة ظهرها الى جذع الشجرة ، وفى لحظات استمتاعها بالراحة فى هذا الجو الموحش راحت تنظر من بعيد الى المنحدر فاذا بها ترى ظل يتحرك الى ناحيتها ببطىء .. ظل يشبه ظل الانسان آت نحوها ، حاولت ان تفرك عينيها لتتبينه جيدا فلم تستطع ان تحدد ملامحه وشيئا فشيئا راح الظل يقترب ويقترب حتى استطاعت ان تتبينه جيدا فاذا هو بشاب فارع الطويل وسيم الوجه لم تشاهد فى حياتها شابا بذاك الجمال وتلك الوسامه ، حتى انها لم تستطع ان تحول ناظريها منه الا عندما اقترب منها تماما وخاطبها قائلا :
- مساء الخير يا ماريا ..
كادت ماريا ان تفقد صوابها عندما نطق الشاب باسمها دون سابق معرفة به
اسرعت بقولها : كيف عرفت اسمى ؟
الشاب : انا أعرفك جيدا يا ماريا .. اعرفك جيدا ..
ماريا : ولكنى لا اعرفك .. لم ارك فى حياتى مطلقا ..
الشاب : ولكنى انا اعرفك بل واعرف بماذا تفكرين الان..
ماريا : وبماذا افكر الان ؟
الشاب : تفكرين فى الذى يخلصك من هذا العناء اليومى
الذى أضناك وأتعبك كل يوم .. اليس كذلك ؟
ماريا : هذا شىء غريب .. وكيف عرفت ذلك ؟
الشاب : لا تسألينى عن ذلك ..
ماريا : وعن ماذا يمكن أن أسألك ؟
الشاب : اسألينى مثلا متى يمكن ان ترتاحى من هذا
العناء ؟
ماريا : وهل تعرف متى يمكننى أن ارتاح من هذا العناء؟
الشاب : نعم اعرف ..
ماريا : انت تسخر منى
الشاب : أنا لا اسخر منك .. فقط جربى واسألينى ما قلته
لك .
ماريا : فلنرى .. قل لى متى يمكننى ان ارتاح من هذا
المشوار المتعب ولسان العجوز السليط ؟
الشاب : وما رأيك فى أن يصل الماء الى سجوبيا نفسها
دون الحاجة الى ذهابك كل يوم الى النبع ؟
ماريا : انت تتحدث عن المستحيل .. وكيف يصل الماء
الى المدينة وبينها وبينه كل هذه المسافه ؟
الشاب : لا يوجد شىء مستحيل .. اذا وافقتى على
شروطى ...
ماريا : اذا كنت صادقا فيما تقول فانا اوافق على شروط
من قبل ان اعرفها ...
الشاب : توافقين على شروطى من قبل أن تعرفينها ؟
ماريا : نعم أوافق .. فلا يوجد عندى اصعب من هذا
المشوار واننى ابحث عن راحتى منه بأى ثمن !
الشاب : أتوافقين على اعطائى روحك يا ماريا ؟
ماريا : كيف اعطيك روحى ؟
الشاب : قولى أوافق على اعطائك روحى ..
ماريا : لا .. لا أوافق على اعطائك روحى الا ؟
الشاب : الا ماذا يا ماريا ؟
ماريا : الا ان تعدنى بتنفيذ ما قلت
الشاب : اذن قولى : لن اوافق على اعطائك روحى الا اذا
نفذت ماقلت باحضار الماء الى سجوبيا .
ماريا : لا اوافق على اعطائك روحى الا اذا أوصلت الماء
الى مدينة سجوبيا والان .
الشاب : ليس الان ولكن غذا .. ما رأيك ..
ماريا : أوافق .. ان غدا لناظره قريب ...
كانت ماريا على ثقه بأن هذا الشاب يمزح ولن ينفذ أى شىء مما قاله لها : وكيف تعطيه روحها هل هى تملكها .. طبعا لا .. اذن فهو يمزح .. نعم يمزح .. انه يمزح .. اليس كذلك يا ماريا ..
الشاب : ماذا تقولين فى نفسك ياماريا ..
ماريا : لا .. لاشىء .. لا اقول شىء ..
الشاب : انك تقولين بأننى امزح .. وكيف ستعطينى روحك
الخ الخ .. اليس كذلك ..
اندهشت ماريا للمرة الثانيه وهى تنظر اليه فى
استغراب وقد داخلها الخوف منه لا سيما بعد
أحست بقشعريرة استولت على كامل جسمها .
وقالت لنفسها : انه عفريت .. شبح .. عفريت
.. لا لا انه جنى اليس كذلك انه جنى .. لانه
وسيم جدا وسيم جدا جدا يا ماريا ..
الشاب : ماذا فى الامر يا ماريا اين ذهبت ..
ماريا : لا لاشىء ولكنى افكر فى كيفية احضارك الماء الى سجوبيا وكيف سيقطع الماء كل هذه المسافه بين الطريق الجبليه الوعرة المحصورة بين الجبلين العاليين .. كيف سينتقل الماء من جبل الى جبل ..
الشاب : هل تقولين ذلك لانك تخافين أن آخذ روحك ..
ماريا : اذا كنت تريد الاستيلاء على روحى فسوف يجعلك ذلك تنتظر زمنا طويلا .. فأنا فتاة صغيرة والعمر أمامى طويل
يعنى عليك ان تنتظر حتى اصبح عجوزا وتكون انت قد مت واندثرت فى التراب ..
الشاب : انت لا تعرفين مدى قوتى
ماريا : انت تتكلم مثلما يتكلم المجانين .. هذيان فى
هذيان ...
الشاب : قلت لك يا ماريا بأننى لا امزح ولا اهذى
ماريا : اذن ان كنت حقا جاد فعليك باحضار الماء الى
سجوبيا قبل طلوع فجر الغد عندها فقط سوف
أتيقن بأنك جاد .. جاد حقا ..
الشاب : لقد وافقت على شرطك يا ماريا ولن اسمح لك
بأن تتخلى عن وعدك لى اتفهمين ..
ماريا : اتفقنا ..
الشاب : تذكرينى ياماريا تذكرينى وسوف اكون بجوارك
طوال حياتك ...
قال الشاب تلك الكلمات وأخذ يرجع الى الخلف وكلما عاد الى الخلف تلاشى شيئا فشيئا حتى اختفى تماما وهى تنظر اليه فى خوف ودهشه ورعب قاتل ايضا ، لكن جماله هو الذى كان مطمئنا لها من الصراخ ، لانها كلما حاولت ان تصرخ وتنهض هاربه من امامه نظر اليها بعينيه الزرقاوتين الجميلتين وابتسم اليها ابتسامه تجعلها تصمد فى مكانها تتطلع اليه والى جماله .
حملت ماريا جرتيها وسارت عائده الى دارها ولم يفارقها التفكير فى ذاك الشاب الجميل وهل ياترى ما قاله لها هو من قبيل المزاح أو هو نكته اراد أن يتسلى بها هذا الشاب القروى الوسيم مع فتاة صغيرة ساذجه مثلها ؟
وهكذا اخذ الشك يجذبها تارة واليقين اخرى الى ان وصلت الى دارها فسكبت الجرتين فى الماجور الكبير ، وكان العجوز قد استقبلها بوابل من الشتائم لتأخرها حتى اصبح المساء على الابواب ، ولم تسلم أيضا من لوم امها على ذاك التاخير الغير عادى ...
دخل الليل على سجوبيا ونام الناس وظلت ماريا مستيقظه لا يأتيها النوم ، كانت تفكر فيما حدث لها فى الطريق وفى جمال الشاب ووسامته وبينما هى كذلك اذهبت على المدينة ريح عاصف ، فتحت ماريا النافذه بهدوء ونظرت الى خارج الدار فاذا الريح تزمجر وقد اقتلعت الاشجار وسمعت صوت صخور هادره تسقط من اعالى الجبلين اللذان يحيطان المدينة من طرفيها ودويا هائلا وارتطام احجار باحجار وأحجار بالارض وما هى الا لحظات حتى كان المطر ينهمر بشدة حتى ملأ الشوارع والحفر ، كان الرعد قويا والبرق اقوى ، وخافت ماريا وارتعدت وهى تسمع كل ذلك ، ارادت ان توقظ امها والعجوز ولكنها وجدتهما يغطان فى نوم عميق وكأنهما لايسمعان شىء مما يحدث مطلقا .
أغلقت ماريا النافذه وقبعت فى مكانها الى انتهت الاصوات وهدا المطر وسكن كل شىء من جديد .
أشرقت الشمس على وادى الرمله فظنت ماريا ان الناس سوف يخرجون من بيوتهم فيجدون قطع الحجارة التى كانت تسمع هديرها متدحرجه من فوق الجبال ملقاة فى الطرقات فخرجت مسرعة بعد طلوع الشمس الى الشارع ، بعد أن اعدت الجرتين لاخذهما عند منتصف النهار والذهاب بهما الى النبع كما هى عادتها كل يوم .
بعد ان اصبحت ماريا فى الشارع مع جموع الناس الذين يهتفون قائلين يا للعجب يا للعجب وفجأة نظرت ماريا الى ما ينظر اليه الناس فاذا بها ترى بناءا هائلا عبارة عن قناطر مشكلة من اقواس بعضها فوق بعض فاق ارتفاعها العشرين مترا تصل الجبل بالجبل من أعلى طرفيها وفى اعلاه مجرى طويل ولكن ليس به ماء ..
كانت قطعة واحدة هائلة من الحجارة ناقصة على استكمال هذا البناء الهائل وهى القطعة التى تربط بين النبع والجبل وبدايه المجرى الذى تحمله القناطر .
قال سكان سجوبيا ياله من بناء عظيم ولكنه ناقص .. ناقص حجرا واحدا وتصل المياه مباشرة الى المدينة ويرتاح الناس من عناء مشوار كل يوم .
لم تصدق ماريا ما رأت وأسرعت الى خالها القس العجوز وروت له الحكاية ، فلامها لوما شديدا قائلا :
- كان من الافضل لك ان تظلى طوال حياتك تحضرين الماء من أن تبيعى نفسك الى هذا الشيطان الذى ظهر لك فى صورة شاب جميل اراد ان يعاهدك على اخذ نفسك .. ولو تمكن من اتمام القنطرة بالكامل لكان العهد الذى بينك وبينه نافذا ، ولكن الله انقذك من براثنه ولم يستطع ان يكمل البناء قبل طلوع الشمس كشرطك عليه وهذا هو الذى انقذك .. ثم سكت قليلا وقال : هيا بنا الى الخارج لنرى ماذا يمكننا عمله لاكمال المجرى ووضع الحجر الناقص مكان .
جمع الرجل اهل المدينة حيث تعاونوا جميعا على الاتيان بحجر ضخم نحتوه بالمقاس المطلوب وحشروه بين الجزئين العلويين بين الجبل وبين أول المجرى ثم تركوا المياه تنساب اليه من النبع . وماذا هذا المجرى يحمل الاسم العربى حتى الان " العيــــــــــون" وما زال ايضا يحتفظ بالاسطورة الخياليه الغريبه حول بناءه ... وهكذا نحجت ماريا وفشل الجنى واختفى .
تمــــــــــــــــــــــــــت
الكاتب / صــــــلاح أبو شنب


التوقيع
احمد اللسـاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-08-2012, 01:51 AM   #4
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية يارا المحتارا
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 278
معدل تقييم المستوى: 7
يارا المحتارا is on a distinguished road
افتراضي


يآ حياة الشقى

يعطيك العافية أخوي أحمد وسلمت يداك

تقبل فائق إحترامي وتقديري لسموك المآسـي


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره


((اللهم اجعل أمـَي ممن تقول لها النار: {أعبري فإن نورك أطفأ نــاري }
وتقول لها الجنه... : { أقبلي فقد اشتقت إليك قبل ان أراك }♥♥...



اضغط هنا لتكبير الصوره
يارا المحتارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-27-2012, 11:06 AM   #5
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية بيـــادر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 2,198
مقالات المدونة: 2
معدل تقييم المستوى: 9
بيـــادر is on a distinguished road
افتراضي


ــ قصة رائعة ــ
ــ يعطيك العافية على الطرح الرائع ــ
ــــــــــــــــــــ
بــيـــــــــــــــــادر


التوقيع
<< دعـــاء >>

اللهم
أنت ربي
لا أله الا انت
خلقتني وانا عبدك
وانــــا على عهـــدك
ووعدك مــــا استطعت
واعوذ بك من شر ما صنعت
وأبوء بنعمتك علي وابوء بذنبي
فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب الا انت
بيـــادر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:01 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.