قديم 02-12-2012, 04:30 PM   #1
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: المدينة
العمر: 34
المشاركات: 72
معدل تقييم المستوى: 8
شهاب حسن is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى شهاب حسن
افتراضي بشائر الفضل الإلهى ( فى المعاملات )


البشرى الحادية والعشرون
بشرى فضل ترك حبِّ الشهرة



وهذه البشرى يا إخوانى من البشريات التى نحتاج لها بشدة هذه الأيام لماذا؟ لأن كل واحد يعمل صالحاً أو طيباً فى نفسه أو لغيره تقوم عليه نفسه وتأخذ تزين له الأسباب والأعذار ليعلم الناس بما خفى من حاله أو بما قام به نحو أحبابه أو مجتمعه وخلانه والأعذار كثيرة والمجتمع يحتاج للكثير من العمل وهذه الخصلة السيئة تفتح على الأمة والأفراد أبواباً من الشرور لا عدَّ لها ولا حصر لأنها تفتح باب الأنانية وحب مصلحة النفس وحب مدح الناس وإنشغال أهل قضاء المصالح بحبِّ ذكر الناس لهم وتقديمهم ثم انتفاعهم فى مقابل قضاء مصالحهم هذه الخصلة الذميمة تفتح باب الرشوة والنفاق والمجاملات الكاذبة والفارغة ولذلك بشَّر الحبيب المصطفى كلَّ من يعمل مراقباً مولاه لا يبغى سوى رضاه ومصلحة أهله وإخوانه ومجتمعه بشرهم بحب الله وما أعلاه فقال{إِنَّ اللّهِ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ}[1]ألا يكفى أحدكم أن يحبَّه الله فيطلب حب الشهرة والذكر بين الناس ألا يكفى أحدكم بشرى الذكر فى الملأ الأعلى على لسان مولاه فينادى الله جبريل أنه يحب فلاناً ويأمره بحبِّه فينادى جبريل ويأمر أهل السماء بحبه ثم يوضع له القبول فى الأرض بسرِّ الله وقدرته فيحبه أهل الأرض لماذا؟ لأنه طلب حبِّ الله وذكر مولاه أما من أحبَّ أن يذكر الناس أعماله أو يتحدثون بخصاله وفعاله أو تقواه وأحواله فهو على خطر عظيم إسمعوا إلى الحبيب يحذِّر من ذلك بشدة ويقول{إنَّ الاْتِّقَاءَ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ وَإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الْعَمَلَ فَيُكْتَبُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي السِّرِّ يُضَعّفُ أَجْرُهُ سَبْعِينَ ضِعْفاً فَلاَ يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَذْكُرَهُ لِلنَّاسِ وَيُعْلِنَهُ فَيُكْتَبَ عَلاَنِيَةً وَيُمْحَى تَضْعِيفُ أَجْرِهِ كُلِّهِ ثُمَّ لاَ يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يَذْكُرَهُ لِلنَّاسِ الثَّانِيَةَ، وَيُحِبُّ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ، وَيُحْمَدَ عَلَيْهِ فَيُمْحَى مِنَ الْعَلاَنِيَةِ، وَيُكْتَبَ رِيَاءً، فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ صَانَ دِينَهُ وَإنَّ الرِّيَاءَ شِرْكٌ}[2] وأخطر من إعلان العمل وكشفه أن يعمل الواحد العمل فى منفعة نفسه أو أهله أو مجتمعه بغرض أن يتحدث الناس عنه بذلك فهذا أشدُّ و أنكى لماذا؟ لأنه يعمل رياءاً وهذا ما حذَّر منه الحبيب لأنه عمل سراً فأخذ أجراً مضاعفاً ثم أعلنه فخسر مضاعفة الأجر وصار علانية ثم استحب مدح الناس فتكلم وذكر ما عمل ليمدحوه فصار والعياذ بالله رياءاً وسمعة وشهرة أويس القرنى كم مجلساً حضرها مع النبى؟لم يحضر معه أى مجلس إذاً كيف أوصى النبى الصحابة أن يذهبوا إليه ويطلبوا منه أن يستغفر لهم؟وظلا عمر وعلى يبحثان عنه فى كل عام فى الحج إلى أن التقياه بعد جهد جهيد لأنه غير معروف فى قومه فطلبا منه أن يستغفر لهما وهما المبشَّران بالجنة لكن سيدنا رسول الله يعلِّمنا أقدار الرجال من الأتقياء الأخفياء المخلصين الذين لا يهمهم معرفة الناس بهم وإنما كل نظرهم إلى مولاهم وكل محل إهتمامهم أن يقوموا لله مخلصين صادقين بما أوجبه الله عليهم نحو أنفسهم وأهليهم ومجتمعهم ولذا قال{إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍ مِنَ الصَّلاَةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضاً فِي النَّاسِ لا يُشَارُ إِلَيْهِ بالاصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافاً فَصَبرَ عَلَى ذَلِكَ ثم نَقَرَ بإصْبَعَيْهِ فَقَالَ: عُجِّلْتْ مَنِيَّتُهُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ}[3] ويضيف الصالحون لذلك من آداب السلوك كلَّ من رأى نفسه أولى من أخيه بفضيلة أو مزية فيجب عليه التوبة وسد منفذ الغرور والاعتذار لإخوانه قولاً وفعلاً فيرى نفسه أنه ليس أهلاً لمكانته وينزل إلى خدمتهم أو يترك التكلم عليهم والتقدم عليهم حتى يقيمه إخوانه برضاء منهم وصفاء بعد أن يترك بيقين حبًّ الشهرة بين إخوانه المؤمنين ولذا قالوا{الخمولُ نِعْمَةٌ والكلُّ يأباها والشهرةُ نِقْمَةٌ والكلُّ يتمنَّاها} ولأبى الحسن الاحنف العكبري:
من أراد العزَّ والراحة من هم طويل **فليكن فردا من الناس ويرضى بالقليل
ويرى أن قليلا نافعا غير قليل ويرى **بالحزم أن الحزم في ترك الفضول
ويداوى مرض الوحدة بالصبر الجميل** لا يمارى أحدا ما عاش في قال وقيل
يلزم الصمت فإن الصمت تهذيب العقول** يذر الكبر لاهليه ويرضى بالخمول
أي عيش لإمرى يصبح في حال ذليل ** بين قصد من عدو ومداراة جهول
واعتلال من صديق وتجنٍّ من ملول** واحتراس من عدو السوء أو عذل عذول
ومماشاة بغيض ومقاساة ثقيل ** إن من معرفة الناس على كل سبيل
وتمام الامر لايعرف سمحا من بخيل** فإذا أكمل هذا كان في ظلٍّ ظليل

البشرى الثانية والعشرون بشرى ترك الفضول
وهنا بشرى نحب أن تشيع بين الناس فكلُّ واحد منا يحبُّ أن يحسن إسلامه ويرقى حاله ويزيد قرباً من سيده ومولاه فتأتى له بشرى الحبيب الطبيب تقول له{مِنْ حُسْنِ إسْلاَمِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ}[4]وحتى يحسن إسلام المرء فلابد للسان ألا يتحرك إلا على الهدى المستقيم فلا يدخل فيما لا يعنيه فصاحب فضول ليس له نصيب فى الوصول إلا إذا اجتث من نفسه ومن قلبه كل آلات الفضول ولا يبقى له فضول إلا فى أحوال الصالحين وفى رؤية سيد الأولين والآخرين وفى المعانى العلية المبثوثة فى كتاب ربِّ العالمين لكن الفضول فيما فى أيدى الخلق أو ما على أجساد الخلق أو فيما يسكنه الخلق فلا شئ ينفعك من ذلك خبرونى بالله عليكم ما نفع أن تعرف ما دار بين أخيك وزوجه؟ إذا لم يطلعك هو بنفسه أو ما قال فلان لآخر؟ سيشغل إبليس قلبك بهواك فتضل وتزل وتنشغل جوارحك الظاهرة والباطنة بأسرار لا تنفع بل وستصبح مثل بالونة مليئة بعورات الناس وأخبارهم وتريد أن تتقيأها فى كل مكان تذهب إليه فتصير عند الناس قتاتا وممقوتاً ويغلق الله دونك أبواب القبول والوصول وكلُّ خيرٍ مأمول ولا يلبث الخلق أن يغلقوا أبوابهم بوجهك ولذلك روى سيدنا أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ{تُوفِّيَ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌ آخَرُ ورَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:أَوَ لاَ تَدْرِي؟ فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لاَ يَعْنِيهِ أَوْ بَخِلَ بِمَا لاَ يَنْقُصُهُ}[5] لأنه قد قال لهم محذراً ومنبهاً مراراً وتكراراً{إنَّ اللّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثاً: قِيلَ وَقَالَ وَإضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ}[6]وقيل فى مدح ترك الفضول :
قطعتُ مطامعي واعتضتُ عنها عزيزاً بالقَناعَةِ والخُمولِ
ورمتُ الزهدَ في الدنيا لأنّي رأيتُ الفضل في ترك الفضول
وقال أحد الحكماء فى ترك الفضول أبيات ظريفة لأبنائه نذكرها :
هذا وربِّ السماء أعـجـب مـن حمار وحشٍ في البر منـتـعـل
أخاطبه يا عاقل كـي أسـائلـه مالك وما للخلق من شغل
فقال يخشى فـوات حـاجـتـه أو ليس هذا من أفضل العمل
فقلت لم يفت للمرء شأن الرب قدره بل قد يفوت بذنب الجسِّ والحيل
فاترك شئون الخلق للرب خالقها إن الأذى كله من تلكم الـسبل
فصد عني تغـافـلاً ومـضـى يعجب من عقلـه ومن خـلـلـي
وصاح مـن خـلـفـه رويدك إنَ الفضول سرُّ النصر من قـبـل
قلت إرجع إلـى قول الرسول تفز إن الفضول حبلٌ بالنار متصل
أجب إذا ما سئلت مـقـتـصـداً في القول واسكت إن أنت لم تسل
أنت بترك الفـضـول أجـدر لـو سلمت من خـفةً ومـن خـطـل

أما بشرى ترك الفضول التى يفهمها الصالحون فلا تقتصر على ما مضى ولكن اسمع للعارفين
إذ دأبوا على الحثِّ على ترك الفضول والبعد عن أخلاق الفضوليين الذميمة فيقول الشيخ ابْنَ الأَعْرَابِيِّ
{الْمَعْرِفَةُ كُلُّهَا الاعْتِرَافُ بِالْجَهْلِ وَتَرْكُ الْفُضُولِ } ولذلك فإن من أعلى وأجمل ما قال العارفون فى ترك الفضول ما قاله أحد الحكماء فى بيان معنى ترك الفضول عند الصالحين إذ يوضح أن كل ما لا يسوق المرء لتهذيب النفس للوصول إلى الله هو من الفضول الممقوت والذى يجب تجنبه واستمتع بمعانى كلامه الراقى إذ يقول:
هذب النفس إن رمت الوصول غير هذا عندنا عين الفضول
حصل العلم بعزم صادق لا تكن في العلم كسلانا ملول
علم النفس توحيد العلي من بيان الآي عن فرد قئوول
حصل الأحكام بالقدر الذي يقتضيه الوقت لا قال يقول
حسن النيات وانهج نهج ما صح بالإسناد تحظى بالقبول
صاحبن أهل التقى والزمنهم واتبع نور الهدى فعل الرسول
وادخلن حصن الشريعة واهجرن كل مفتون ومغرور جهول
واصطف الرؤوف الرحيم اسع إلى من يزكي النفس عنه لا تحول
رتل القرآن وافقه آية وافهمن سر الإشارة والفضول
آثر الأخرى على الدنيا عسى يقبل الله فتحظى بالوصول
وازهدن فيما يزول مسارعا للذى يبقى بأحوال الفحول
أخلصن لله قلبا قالبا واسألنه الفضل منه والقبول
بر أصليك القريبين ارحمن كل فرد منهما عند المحول

فإذا صرت من أهل تلك الأخلاق العالية والآداب الراقية تزكو نفسك ويصير الشغل بذكر الله هو الأحب لقلبك فإذا شغلت نفسك بذكر الله وحب حبيبه ومصطفاه والرغبة فى معرفة أسرار التنزلات الرحمانية فى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فإن هذا بالطبع لن يستقيم لك إلا بدوام يقظة القلب و الإصرار على ترك الإشتغال بالخلق ولديها فتصير آلات استقبالك كلها موجهة للمصادر الربانية والفضائيات الإلهية السماوية وقنوات البث المحمدية العلوية لا للأوساخ الدنية والأخبار الدنيوية من القيل والقال أوكثرة السؤال عما لا يعنيك من الأحوال فهؤلاء الذين أكرموا هم مقتصدون حتى فى حديثهم فى كلام الواحد المتعال أو فى حديث الحبيب الأعظم أو سيرة الآل فكيف يستبيحون وقتهم فى الفضول أو اللهو فضلاً عن باطل أو قيل وقال بأى حال
البشرى الثالثة والعشرون بشرى السلامة فى الصمت
أما هذه البشرى فهى سرُّ من أسرار السلامة وتجنب الغى والعى والندامة ولذا بشَّر رسول الله سيدنا معاذ بالسلامة والنجاة فقال له ولنا ولمن يريدون النجاة والسعادة والسلامة إلى يوم القيامة{إِنَّكَ لَنْ تَزَالَ سَالِماً مَا سَكَتَّ، فَإِذَا تَكَلَّمْتَ كُتِبَ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ}[7]ولذا نصحهم بوضوح لا يقبل الشك فقال{أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ}[8]أهذا صعبٌ أو ليس ممكناً قال الحكماء{ فعلٌ وليس بفعل به النجاة بالفعل علِّق باللسان ثقل أو ضع على الفم قفل} أفيعزُّ على أحدكم أن يسلم وينجو بغلق فمه فوالله لو عقل هذا أحد لصمت إلى الأبد فنجا ولم يكن مثله أحد إلا من فعل مثله أو زاد وما الزيادة إلا النطق عند الحاجة بقدر أما الفائدة الثانية فى بشرى الصمت أن الصمت سرٌّ من أسرار الوصول أوصى به الله وشدَّد عليه الرسول ونصح به كل عبد بالله موصول ولذا كانت المجالس العملية التى يرتفع بها أهل المعية إلى الدرجات العلية يقول فيها سيدنا أبو الدرداء{تعلموا الصمت كما تتعلمون الكلام فإن الصمت حكم عظيم وكن إلى أن تسمع أحرص منك إلى أن تتكلم ولا تتكلم في شيء لا يعنيك}[9] فكانوا يدخلون ورشة عملية يعلمهم فيها رسول الله الصمت كما نتعلم نحن ونعلم أولادنا الصغار الكلام ولذا كان ابن مسعود يقول فى الورشة العملية{إن كان الشؤم في شيء ففي اللسان}[10]وكانوا يستخدمون النماذج التعليمية فكان سيدنا أبو بكر يضع حجراً تحت لسانه فلا يتكلم إلا فيما يرضى الله فيسألونه ما هذا؟ فيقول وهو يشير إلى لسانه{هذا الذي أوردني الموارد}[11]{مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}فكانت الورشة الأولى فى العبادة العملية التى كان يُشرف عليها خير البرية هى تَعَلُم الصمت ومن يدخل هذه الورشة يأخذ ما فيها من بضاعة بعد أن يُحَصِّل وفى النهاية يعطيه الله جزاء هذه الطاعة مع شهادة التخرج{يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً}وشهادة التخرج مكتوب فيها " حكيم" قال النبى{إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ قَدْ أُعْطِيَ زُهْداً فِي الدُّنْيَا وَقِلَّةَ مَنْطِقٍ فَاقْتَرِبُوا مِنْهُ فَإنَّهُ يُلَقَّنُ الْحِكْمَةَ}[12]وقال الشاعر أبو نواس فى شىء من شعر الحكمة :
خلّ جنبيك لرام وامض عنه بسلام * مت بداء الصمت خير لك من داء الكلام
ربما استفتحت بالنطــق مغاليق الحمام * إنما السالم من ألــجم فاه بلجام
وقال حكيم لأبنائه معلماً ومربيَّاً{يا أبنائى صمتٌ قد يعقبه ندامة خيرٌ من نطق يسلب السلامة }ثم أنشدهم قائلاَ:
الصمت زين والسكوت سلامة فإذا نطقت فلا تكن مكثاراً
ما إن ندمت على سكوتي مرّة ولقد ندمت على الكلام مرارا

وقالوا{لسانك سبْعٌ إن عقلته حرسك وإن أرسلته افترسك}وقيل
{اخزن لسانك كما تخزن مالك واعرفه كما تعرف ولدك وزنه كما تزن نفقتك وانفق منه بقدر وكن منه على حذر فإن انفاق ألف درهمٍ في غير بابها أيسر من إطلاق كلمة في غير حقها} وقال الشاعر فى بيان خطر اللسان:
احفظ لسانك واحتفظ من شرّه إنّ اللسان هو العدوّ الكاشح
وزن الكلام إذا نطقت بمجلس فيه يلوح لك الصواب اللائح
والصمت من سعد السعود بمطلع تحيا به والنطق سعد الذابح

وقال بعض الحكماء عليك بالصمت وإن أصبت في القول وبرزت في الفضل:
رب كلمة قلت جلبت المقدوراً خربت لك دوراً عمرت قبوراً
فاحفظ لسانك أن تنال ثبورا إن المناطق تجلب المحذورا

وللإمام الشافعى قول رائع فى ذلك اشتهر وذاع وروى لآخرين:
احفظ لسانك أيها الانسان لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب لقاءه الشجعان


[1] صحيح مسلم عن عامر بن سعد.
[2] رواه البيهقي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ الترغيب والترهيب
[3] عن ابنِ عَبَّاسٍ جامع المسانيد والمراسيل، وكثير غيره.
[4] رواه الإمام الترمذى فى سننه عَنْ أَبي أُمَامَةَ
[5] عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، موطأ مالك ، وكثير غيره .
[6] رواه الترمذي عن أنس وقال: حديث حسن غريب قال الحافظ: رواته ثقات الترغيب والترهيب
[7] صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة.
[8] سير أعلام النبلاء
[9] عن معاذٍ للطبراني في الكبير وللبيهقي في شعب الإيمان جامع المسانيد والمراسيل
[10] رواه أحمد والطبرانى عن عقبة بن عامر.
[11] مكارم الأخلاق (الخرائطي)
[12] لأبي نعيم في الحلية وللبيهقي في شعب الإيمان عن أبـي هريرة فى جامع الأحاديث والمراسيل


شهاب حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:22 AM   #3
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: المدينة
العمر: 34
المشاركات: 72
معدل تقييم المستوى: 8
شهاب حسن is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى شهاب حسن
افتراضي


أكرمك الله أختى الكريمة رنا


شهاب حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-13-2012, 07:24 AM   #4
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: المدينة
العمر: 34
المشاركات: 72
معدل تقييم المستوى: 8
شهاب حسن is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى شهاب حسن
افتراضي رد:بشائرالفضل الإلهى (فى المعاملات )


البشرى الرابعة والعشرون

بشرى الاستقـــامة

أما بشرى الإستقامة فحدث ولا حرج على الفضل والكرامة فالإستقامة بشراها فوق كل حدٍّ أو علامة وأنا إن شاء الله سأدخل بكم على هذه البشرى من مدخل مختلف عما تعودتم عليه من تناول الشرَّاح للآية: فأسألكم يطوف بخيال أحدنا كثيراً فى مثل أيام الفضل من رمضان أو فى مواسم العفو أو أو قات الكرامة أو فى القيام أو أثناء التلاوة أين هو من أوامر الله أو تعاليم نبى الله؟ ما الدليل الذى يعلم به الإنسان أن الله اجتباه وحبَّاه ورقَّاه وأدناه؟
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ}ماذا يقولون لهم؟{أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ}فأول دليل أن يرزقه الله الاستقامة فى الأقوال والأعمال والأحوال وفى كل الأوقات وكل الآنات فهؤلاء الذين استقاموا وتنزلت لهم البشرى بالكرامة هم المؤهلون للمنح الذاتيَّة والنفحات الربانيَّة التى جهَّزها الله لأهل الخصوصيَّة فالإستقامة هى البشرى وهذا هو المدخل الذى أريد أن أدخلكم منه للآية وهى علامة للعطية والكرامة كالرؤيا الصادقة مثلاً وإذا لم يرزق العبد الرؤيا فيكفى أن يرى أن الله أعانه ورزقه الاستقامة وحفظ عليه أحواله وأقواله وجعله يمشى كما يقول الله{وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ}فالنبى هو الصراط المستقيم لأن الاستقامة أعلى مقام وأعلى تكريم من الله للصالحين أبداً فالله لم يقل (فاستمعوا له) بل قال {فَاتَّبِعُوهُ}فالنبى على منهج الاستقامة فهى المنهج العظيم الذى يؤهل لكرم الرءوف الرحيم وإكرامات الرب الكريم وقد يكرم أحدهم فيسمع تسبيح الكائنات{وما مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}وهناك من يفقهه فيعَلِّمه الله لغات الأشياء حتى لغة الجمادات ويسمع نطقها بألفاظ فصيحات وفى ذلك يقول أحد الصالحين :
نغمات تسبيح الكيان مدامى يصغى لها قلبى يزيد هيامى
قلبى لدى التسبيح يصغى واجداً وجد المؤله من فصيح كلامى

فيسمع تسبيح الكائنات أو الحقائق أو الملائكة وقد يكرمه الله بإكرامات القلب فيكون هذا القلب له إطلالة علوية على الأحوال الربانية وقد يكرمه الله بالإلهام وقد يكرمه الله بالسكينة تتنزل عليه على الدوام وقد يكرمه الله بالطمأنينة لذكر الله وقد يكرمه الله فيفتح له كنوز الحكمة فى قلبه وقد يكرمه الله فيُفرغ له من أسراره التى لا يُطلع عليها إلا خواص عباده وقد يكرمه الله فيجعل فى قلبه وسعة حقيَّة كما روى فى الأثر عنه عز وجل{إِنَّ السَّمواتِ والأَرْضَ ضَعُفْنَ عَنْ أَنْ يَسَعْنَني وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ الوَادِعِ اللَّيِّنِ}[1] إذاً قلب العبد المؤمن أوسع من السموات والأراضين ومن فيهن بما فيه من ألطاف إلهية خفية وعلوم ربانية وأسرار ذاتية وقال ابن الوردى العباسى فى المقارنة بين أحوال الصادقين المستقيمين الأولياء وغيرهم من أهل الدعوى الأدعياء فقال:
ذهبَ الصدقُ وإخلاصُ العملْ ما بقيْ إلا رياءٌ وكسلْ
غرَّكَ التقصيرُ مِنْ ثوبي فإنْ قُصِّرَ الثوبُ فقدْ طالَ الأملْ
إنْ تأملتَ فزيِّي منهمُ غيرَ أَنَّ القلبَ مغناهُ طللْ
رفَعَ الكَلَّ عنِ الكُلِّ وقال ربى الله تحامى كُلَّ كَلّْ
ذَلَّ للـهِ فعزَّتْ نفسُهُ كلُّ مَنْ عزَّ بغيرِ اللـهِ ذَلْ
فَهْوَ إنْ يعلُ فباللـهِ علا وَهْوَ إنْ ينزلْ فبالحقِّ نَزَلْ
كسرَ النفسَ فصمَّتْ واتقى زخرف الدنيا وخيلاً وخَوَلْ
بَذَلَ الروحَ ولولا عزُّ ما رامَ ما هانَ عليه ما بذلْ
عرفَ المربوبَ بالربِّ فلم يخشَ إلا ربَّه عزَّ وجلْ
ليتني في جسم هذا شعرةٌ صَغُرت أو طعنةٌ فيما انتعلْ
بل مرامي لحظةٌ أو لفظةٌ مِنْ وليِّ اللـهِ مِنْ قبلِ الأجلْ
هؤلاءِ القومُ يا قومُ مَضَوا ما تبقى منهمُ إلا الأقلْ
فإلى اللـهِ تعالى أشتكي ما بقلبي مِنْ فتورٍ وخبلْ
لو تقنَّعتُ أتى رزقي على رغمِهِ لكنْ خُلقنا مِنْ عجلْ
كم رياءٍ كم مراءٍ كم خطا كم عدوٍّ كم حسودٍ لا يملْ
ليس يخلو المرءُ عن ضدٍّ ولو حاولَ العزلةَ في رأسِ جبلْ
لا أرى الدنيا وإنْ طابتْ لمن ذاقَها إلا كسمٍّ في عَسَلْ
أين كسرى وهِرَقْلٌ أين مَنْ ملك الأرضَ وولَّى وعزلْ
أينَ مَنْ شادوا وسادوا وبَنَوا هَلَكَ الكلُّ وَلَمْ تغنِ القللْ
لو سألتَ الأرضَ عنهمْ أخبرت صرْتُ قفراً فاسْتَقِمْ وارْتَحِل

البشرى الخامسة والعشرون
بشرى تنزل الملائكـــة

وهذه البشرى فيها تفصيل من سابقتها فقد علمنا أن الإستقامة هى علامة المحبة والكرامة وقد يكرم الله أحبابه بسرِّ الاستقامة كما أخبر بقوله{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ}وحتى لا يلتبس الأمر على البعض فى تنزل الملائكة فيظن أنه يمكنه أن يراهم عيانا بياناً من البداية على هيئتهم وأحوالهم وفى الحقيقة لا يقدر أحدٌ بمفرده على ذلك إذ لابد من التأهيل هل هذا واضح؟ولذا روت السيرة قصة العباس عم النبى عندما ذهب لزيارة النبى يوماً ومعه ابنه عبد الله بن عباس وهو صبى ويروى بن عباس أنه دخل مع أبيه علي النبى فجعل العباس يكلم النبى والنبى لا يلتفت له لأنه كان مشغولاً بالحديث مع رجل آخر فانصرف العباس وقال لإبنه عبدالله أن النبى أعرض عنه فقال له{يا أبت أما رأيت الرجل الذي كان عنده يكلمه؟ قال: لا قال أكان عنده أحد؟ قال: نعم فرجعا للنبى فقال العباس: يا رسول الله أكان عندك أحد؟ قال: ورأيته؟ قال: أخبرني عبد الله بذلك قال عبدالله: فأقبل عليَّ النبى وسألنى: أرأيته؟ قلت: نعم قال ذاك جبريل}وفى رواية زيادة{أما إنك ستفقد بصرك}[2] فكان كما قال وكفَّ بصره في آخر عمره إذاً هذا الموضوع يحتاج إلى تأهيل هل وعينا القصة فكيف التأهيل؟والآن أعيرونى فهمكم إن الله جعل معك على قلبك ملَك الإلهام على الدوام وهذا هو حبل الوصال بينك وبين الملائكة الكرام فيلهمك الصواب ويسدِّدك إلى الحق ويوجهك إلى الصدق فماذا تحتاج لأكثر من هذا؟فمن أحبَّه مولاه جعل مَلَك الإلهام يتولاه بإلهامه والْمَلَك يتلقَّى من الله والعبد يتلقى من المَلَك فهو يتلقَّى من الله عن طريقه ولا غرور ولا زهو ولا سمعة لأنه لم يرَ الْمَلَك فالْمَلك يسدِّده ويلهمه دون أن يراه وذلك حفظ الحفيظ لهؤلاء الذين يريد أن يحفظهم الله على الدوام لكن لو رأى أحدنا مثلاً المَلك جهاراً فربما لعبت به نفسه التى لم تطهر بعد من العيوب فتجعله كلما جلس مع قوم يريد أن يفتخر بما رآه فيكون فى ذلك بُعده وحرمانه من المزيد من فضل ربه فالمحفوظ هو الذى يتولى الله إلهامه عن طريق المَلك ولا يراه فإذا تمَّ تأهيله فحدث ولا حرج فبعدها يحدث له ما لا يُعدُّ من حالات القرب من الملائكة ومن أهل العناية والرعاية الذين يتنزلون بإذن ربهم عليهم لتثبيتهم إن كانوا فى حاجة لتثبيت أو لإلهامهم إن كانوا يحتاجون الإلهام أو لحفظهم إن كانوا فى شأن يحتاجون فيه إلى الحفظ المعنوى أو الحسِّى من إنس أو جان فى أى وقت أو مكانٍ كان أما من كان فى أحضان مولاه فيا هناه فمثله لا يحتاج إلى أى صنف من ملائكة الله لأنه مع من يقول للشئ كن فيكون واسمعوا واعقلوا يا أولى الألباب فهذا دخل فى بشرى أعلى من ذلك وأكبر ويتولاهم بولايته وليست الملائكة ولا جبريل ولا ميكائيل لكن هو بذاته الذى يتولى الصالحين ألم يقل{وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ}وقال الرجل الصالح فى معرض تنزل الملائكة على أهل الإستقامة بالبشرى والكرامة:
هذا موطن تنزل الملائك فيه ومقام يَسُرُّ هذا الفؤادا
أيُّها الطاهر الزكيّ استقمت فنلت الإسعاف والإسعادا
فعليك تنزلت أملاك ربى أمطروا الإلهام والإمدادا
قد رفع قدركم للناس صرتم منهلاً ما استزيد إلاّ وزادا
فآى القران جاءتنا تنبى بسلامٌ يبقى ويأبى النفادا
فاتاكم الفضل من روح ربى وولاية الله لكم إرفادا

البشرى السادسة والعشرون
بشرى المكاشفة الربانية

أما تلك البشرى فهى من البشريات العليات فإن كنا قد طفنا معاً فى تنزل الملائكة وفى تولى ملائكة الإلهام للعبد على الدوام فهناك بشرى أرقى وأغلى اسمعوا لقول الله العلى الأعلى وهو يبشِّر أهل المقامات السامية بنفسه فيقول{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ}فلكى نحظى بسر تلك البشرى نسأل هل الموت أولاً أم الحياة؟ لا تأتى الحياة إلا بعد الموت فلابد أن تموت لكى يُحبُّوك ثم بروحهم يُحْيُوك ثم عطائهم يمنحوك وبمننهم يُجمِّلوك وبتأييدهم يُقيموك وبتوفيقهم يتابعوك وعندها تكون عبداً مقاماً معاناً محفوظ بحفظ حضرة الرحمن ولديها يكشف عنك الغطاء{فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}فالعطا كل العطا لمن كشفوا عنه الغطا وهو ميت يسير بين الأحياء وكم من مرة قال لهم النبى: من أراد أن ينظر لميت يسير بين الأحياء فلينظر إلى فلان وسمَّى أكثر من واحد وقال أحياناً من أراد أن ينظر إلى أحد ممن قضى نحبه فلينظر إلى فلان أما من يكشف عنهم الغطا بالموتة العزرائيلية فلا عطا ولا عطية لأن هذا الموت إنتهاء الرحلة الدنيوية لتبدأ الرحلة الأخروية والكل فيها يرى الحقيقة واضحة جليَّة فلا خصوصية ولا مزية إلا لمن مات الموتة الإختيارية وهو يمشى بين البرية فى الحياة الأرضية مكبَّلٌ بالقيود الجسمانية فهو إذاً أهل المكاشفة الربانية ونوال العطية والمزية فيكون له نوراً يمشى به فى الناس وليس بين الناس فاعقلوا يا أيها الخواص ولذا تسمعون عن الصالحين أنهم كُشف عنهم الحجاب ورُفعت أمامهم الستور فأصبحوا ينظرون بما فيهم من غيب إلى عوالم الغيب إلى ما لا يراه الناظرون ويتمتعون بعوالم الجمال القدسى المصون فيبصرون بعد أن كانوا عمياناَ ويسمعون ويكلمون الملأ الأعلى بعد أن كانوا صماً وطرشانا ولذا كان النبى كثيرا ما يمرُّ على أصحابهم فيشوقهم ويسألهم مستحثاً إياهم للمراقى العالية والغالية ويسألهم أسئلة عجيبة{هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ أَنْ يَؤُتِيَهُ اللَّهُ عِلْماً بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ وَهُدَىً بِغَيْرِ هِدَايَةٍ هَلْ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيراً}[3] فمن أين يأتى هذا كله؟ وكيف؟ إنها المكاشفات والإلهام والنور الذى ينبثق فى الصدور فيمشون به فى الناس ويعلمون ما شاء الله لهم من المستور ولكن اعلموا علم اليقين أن أعلى إكرام يبلغه العبد وأعلى مقام فى الكشف الربانى هو كشف معانى القرآن الكريم ومعانى بيان الرءوف الرحيم فربما قدر غير المسلمين على الوصول إلى بعض كشوف المخلوقات لكن لا يستطيع أحد أن يطلع على ذرة من معنى القرآن ولا أنوار غيوب أحاديث النبى العدنان فهذه مناطق لا يلجها إنس ولا جان إلا أهل{آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْماً}

[1] رواه الإمام أحمد فى (الزهد) عن وهب بن منبه
[2] مسند الطيالسى عن عبدالله بن عباس
[3] جامع الأحاديث والمراسيل عن الحسن


شهاب حسن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلا اللي يذوبكم من حلاته عذبـ الروح ـة منتدي طبخ - مطبخ - اكلات - حلويات - معجنات 12 02-21-2012 05:19 AM


الساعة الآن 11:52 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.