قديم 03-31-2012, 01:42 AM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية أحبك ربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 8
أحبك ربي is on a distinguished road
افتراضي اختلاف الموازين


الإشراف

أرجو الإطلاع على المشاركة رقم 3


اختلاف الموازين
أخوف آية فى كتاب الله كانت تؤرق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  { وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون }.
يا ترى ، هل يتخيل الراهب والقسيس الذى يركع ويسجد فى صومعته ليل نهار أن مصيره جهنم ؟
{ الذين ضل سعيهم فىالحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً }
لنبدأ حديثنا عن المسلمين ، فإنه قد يحيا مسلم ويموت وهو فى جهنم ويفاجأ بذلك بعد موته ، إى وربى فى جهنم ولا يدرى .
المرأة التى حبست الهرة فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشخاش الأرض أخبرنا النبى  عنها أنها دخلت النار بسبب ذلك ، هل كانت تتخيل ذلك ، وهى تفعل ما تفعله بكل قسوة وغلظة ؟ لا أعتقد أن من لا يرحم لا يرحم .وهذا الرجل الذى رحيماً بكلب حيث كان يمر فى صحراء وأراد أن يشرب فنزل البئر وشرب فلما خرج وجد كلباً يأكل الثرى من العطش فنزل الرجل فملأ نعله وخرج ليسقى الكلب فشكر الله له فأدخله الجنة ، هذا ما أخبرنا به النبى  وطبعاً لم يعلم الرجل بذلك بل ربما كان قليل الصلاة و الصوم والزكاة و العبادات ، ولكن الميزان عند الله يختلف عن موازيننا ومقاييسنا وذات يوم قال رسول الله  لأصحابه:سيدخل الآن رجل من أهل الجنة ، فدخل رجل وجلس ولما أراد الانصرف تبعه عمر بن الخطاب  واستأذن فى أن يبيت معه فبات عمر ووجده مثلهم - وربما أقل منهم - فى عبادة الله فتعجب من ذلك ولما سأله قال: لا لشىء إلا أننى أبيت وليس فى صدرى شىء لأحد .
طبعاً هذا يظهر لنا وكأنه عمل ضئيل مع صعوبته ولكن هكذا يكون اختلاف الموازيين فليست العبرة بكثرة صيام وصلاة ، والغل والحقد والحسد والبغضاء تبيت فى صدره للمسلمين .
انظر إلى الإمام أحمد بعد ما مات ورآه أحد أصحابه فى النعيم المقيم فى الجنة وسأله : بم نزلت هذه المنزلة يا إمام ؟ ولنحاول معا أن نجيب قبل أن نسمع الإجابة من صاحبها ، أحدنا يقول : بسبب تنقيحه وتصحيحه لأحاديث الرسول فى مسنده ، والآخر سيقول : بل بسبب ما عاناه فى محنته مع القائلين بخلق القرآن ، والآخر يقول : بل بحفظه لأكثر من مائة ألف حديث ، كل هذا - إن شاء الله- فى ميزان حسناته ولن يضيع أجره ولكنه أجاب على سؤال صاحبه إجابة غير متوقعه إذ قال : نلت هذه المنزلة بأننى كنت كلما مررت على قبر أو شاهدت جنازة أو سمعت ميت قلت : سبحان الحى الذى لا يموت .
إذن تذكر الموت الدائم يجلب رحمات الله ويكون سبباً فى دخول الجنة بل الأولوية على بعض الأعمال التى ظاهرها أنها أكثر ثواباً وأوفر خيراً .
وأبو بكر الصديق  الرفيق العتيق قال عنه الله أنه الأتقى وقال عنه النبى  :" لو وزن إيمان الأمة بإيمان أبى بكر لرجح إيمان أبى بكر ".
ولكن يا ترى بم نال أبو بكر هذه المنزلة ؛ قد صرح رسول الله  بما نريده أن يصل إلى أذهاننا عندما قال : لم يسبقكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشىء وقر فى صدره ".
ولكن ما هو هذا الشىء يا ترى ؟ هل هو الرحمة التى كانت صفة غالبة فيه فشدة الرقة تجعل صوت بكائه فى الصلاة يعلو على صوت قراءته ، أم أنه التقوى و الخوف الشديد من الله ؟ أم...أم ...؟ الله أعلم .هل كان يعلم عبد الله بن مسعود ( رضى الله عنه) - قبل أن يخبر بذلك النبى - أن ساقه تزن عند الله أثقل من جيل أحد ؟
وهل كان يعلم سيد الخزج والأنصار سعد بن معاذ ( رضى الله عنه ) أن عرش الرحمن سيهتز بموته ؟ هل هذا بسبب إصابته فى غزوة الأحزاب والتى مات على أثرها ؟ أم أنه بسبب إسلامه وهو سيد قومه فى الوقت الذى رفض فيه السادة الإسلام واستكبروا خوفاً على مكانتهم ؟ أم أنه بسبب حكمه على قومه من اليهود وهم بنو قريظة بالذبح إذا حكم فيهم - كما أخبر النبى - بحكم الله من فوق سبع سماوات ؟ أم هل كان بلال بن رباح (رضى الله عنه ) يعلم - لولا أن أخبره النبى  - أنه من أهل الجنة وبسبب ماذا ؟ كان لا يترك ركعتين بعد كل وضوء ، هذا أرجى عمل كان يعمله ونال بسببه هذه المنزلة ، و هو كان يوضع على بطنه الحجر الكبير وسط حر مكة اللافح ويقول ثابتاً : أحد أحد.الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، كلمة قالها رجل وهو يصلى خلف رسول الله  بعدما رفع رأسه من الركوع ، وعندما قالها ابتدرتها الملائكة لتصعد بها إلى الله وتقول : يارب ، لقد قال كلمة لا ندرى كيف نكتبها ؟ فلما سألهم - وهو أعلم - قالوا : لقد قال : الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، فقال لهم رب العزة : اكتباها لعبدى كما قالها وأنا أجزيه بها ، هذا ما أخبر به المصطفى  هذا الرجل بعد أن فرغ من الصلاة .لاحظ معى أنه لم يخبره عن خشوعه فى الصلاة أو كثرة صلاة وصيام ولكن عن كلمة حمد بها الله بما لم يحمده أحد من قبل ، هل كان الرجل - عندما قال الكلمة -
يعلم أن الملائكة - على غير العادة - تقف أمام كلمة لحمد الله الذى لا يستطيع أحد أن يحمده حق حمده وعلى مقدار نعمه .

الاشراف ( إن قصة عقلمة هذه حديث ضعيف، قال عنه الألباني رحمه الله تعالى في ضعيف الترغيب والترهيب "ضعيف جداً". وبذلك يمكننا ان نستنتج ان القصة لا أصل لها من الصحةولكن الله يحذر من عقوق الوالدين)

، وهذا علقمة وهو يموت لايستطيع أن ينطق بالشهادتين ، لماذا لأنه كان يفضل زوجته ويقدمها على أمه فى كل شىء ، فلما أن على رسول الله  أمر بحطب ليحرقه إن لم تسامحه أمه ، وطبعاً سامحته فنطق بالشهادتين ، والذى نريده أن نقوله هنا : علقمة وهو من صاحبة المصطفى  وبالطبع كثير الصيام والصلاة و..و... لا يستطيع أن يقول لا إلهه إلا الله وهو يحتضر ، إذن - لومات - وأمه غير راضية عنه فماذا كان يمكن أن يحدث له فى القبر يوم الفزع الأكبر ؟ هل كان يعلم أنه عندما يأتيه الموت لن ينطق بكلمة التوحيد لا لشىء إلا لتفضيل زوجته على أمه ، وهكذا تختلف الموازين عند الله ( تعالى ) .لو جاءك مسلم وقال لك : أريدك أن تدلنى على مكان كذا كذا ، أو يقول لك : فلان يهجرنى وأريدك أن تصلح بيننا ، أو يقول -وهو مهموم - :على دين وأريد المساعدة فى سداده ، أو يقول أى شىء فيه طلب المساعدة ، فلو ساعدته وذهبت معه لقضاء حاجته وأنت معتكف -مثلاً - فى المسجد النبوى فهذا أفضل من الاعتكاف فى المسجد النبوى ، وثواب المشى فى قضاء حاجة المسلم ؟ وقبل أن تتعب نفسك فى التفكير والبحث وبالطبع ستختار الإعتكاف والعبادة فقد كفاك رسول الله  مئونة التفكير عندما قال:" ولأن أمشى مع أخ فى حاجة أحب إلىّ من أن أعتكف فى هذا المسجد - يعنى المسجد النبوى - شهراً وهذا ما فهمه حبر الأمة عبد الله ابن عباس رضى الله عنهما عندما ترك اعتكافه ليمشى فى حاجة مسلم ، لما سئل عن ذلك قال : لسائلة الحديث السابق ، فالإسلام علم وعمل ، فهم وسلوك .وهذا من أحب الأعمال إلى الله التى سئل عنها المصطفى  فقال :" سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربة أو تقضى عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً ولأن أمشى مع أخ فى حاجة أحب إلىّ من أن أعتكف فى هذا المسجد - يعنى المسجد النبوى - شهراً ومن كظم غيظاً - وإن شاء أن يمضه أمضاه - ملأ الله قلبه يوم القيامة رضى ومن مشى مع أخيه فى حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزول الأقدام ، ولما سئل عن أحب الناس إلى الله قال :" أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس "
ولم يقل أحب الأعمال اعتكاف كذا كذا أو صيام كذا كذا أو التصدق بكذا وكذا ولم يقل أحب الناس إلى الله الذى يصلى كذا وكذا ، لا لا ليس هذا هو المقياس الوحيد مع أهميته وفضله ولكن هناك مقاييس أخرى فقد يعمل المسلم أعمالاً تصعد بها الملائكة ولا تقبل وقد لا يعمل الآخر ولكن يقبلها الله - فقط - لأنه نوى الخير فقد نوى صلاة الفجر وأخذ بأسباب ذلك ولكن لم يستيقظ ، وقد نوى التصدق على الفقراء والأيتام وضاع ماله ، هذا ما جاء فى الحديث عن أنس ( رضى الله عنه ) قال : قال رسول الله  :"إن العبد ليعمل أعمالاً حسنة فتصعد الملائكة فى صحف مختمة فتقلى بين يد الله (تعالى )
فيقول: " ألقوا هذه الصحيفة فإنه لم يرد بما فيها وجهى ، ثم ينادى الملائكة : اكتبوا له كذا وكذا ..اكتوبوا له كذا وكذا ، فيقولون : يارب ، إنه لم يعمل شيئاً من ذلك !! فيقول (سبحانه وتعالى) : إنه نواه ".
هل تعلمون رفيق موسى ( عليه السلام ) فى الجنة ؟ وهل كان يعلم - أثناء حياته - أنه سيرافق موسى فى الجنة ؟ وماذا كانت عبادته لله لينال هذه المنزلة ؟ تاعلوا بنا نسمع القصة ؟
طلب موسى من ربه أن يعلمه برفيقه فى الجنة ، فأحوى الله إليه :" إن أول من يمر عليك فهو رفيقك فى الجنة ، فمر عليه رجل ، فتبعه موسى والرجل لا يعلم أنه موسى - حتى دخل بيتاً وأخذ يقطع اللحم ويضعه فى فم امرأة عجوز ، فدخل عليه موسى و سأله عن المرأة فقال : هى أمى فقال موسى : وهل تدعو لك ؟ ، قال : نعم ، قال فبماذا تدعو لك ؟ قال : اللهم اجعل ابنى مع موسى بن عمران فى الجنة ".
ولذلك ذهب عمر بن الخطاب ( رضى الله عنه ) لينظف بيت امرأة عجوز وينظر فى حاجتها فإذا بالبيت نظيفاً ومرتباً وكل حاجته عندها فأتى فى اليوم التالى مبكراً فوجد الحال كما هو عليه ، فترقب ليعرف من يقوم على خدمتها فإذا به أبو بكر الصديق ( رضى الله عنه ) وطبعاً الصحابيان الجليلان كانا يعلمان جيداً أهمية ذلك الأمر وعظم ثوابه ولذلك بكَّر كلا منهما فى أدائه ، ، وبالتأكيد كان لكل منهما أعمالاً أخرى لم تعرف مثل هذه التى عرفت - قدراً - لنعلم ونتعلم ونقتدى بمصابيح الهدى { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده }.
هل يدور فى مخيلتك عندما تخرج الصدقة القليلة أنك ستجدها يوم القيامة مثل الجبل ، الله الكريم نماها لك كأرباح أى مشروع تماماً والتجارة مع الله ( تعالى ) رابحة طبعاً .
الرجل الذى عبد الله أربعين عاماً فى صومعته وفكر أن يخرج يوماً ليعطى الله كما يفعل الناس فى ذلك الوقت وفاجأه الموت ومات وفى نيته الشر - مع عبادته الطويلة والآخر - على النقيض من ذلك والذى عصى الله أربعين عاماً وفكر فى التوبة وفاجأه الموت وهو ذاهب لعبادة الله والتزام طاعته ، بلغت رسول الله  أن الأول في النار والثانى فى الجنة تماماً تماماً كالذى قتل تسعة وتسعين نفساً ومات وقد أتى إلى الله تائباً فأخذته ملائكة الرحمة .
وهذا الذى قال كلمة ربما كانت يميناً كاذباً أو شهادة زور أو سخرية أو غيرها، والمهم أنه زل بها فى النار سبعين سنة ، هل - عندما قالها - كان يتخيل أن هذه الكلمة ستكون عاقبتها كذلك ،وكيف لا ورسول الله  أخبرنا أن أحدنا يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدنا ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عيله الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ، لذلك كان أكثر
داعئه  : اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبى على دينك . اللهم توفنا وأنت راضٍ عنا وثبتنا على الحق حتى نلقاك .
وهذا الذى يرفع رأسه ويخفضها فى الصلاة وهو إمام يكرهه ( الناس ) أو آكل لمال يتيم ،أو امرأة باتت زوجها عليها ساخط ، فهل يعلم أحدهم - كما أخبر الرسول  - أن صلاتهم لا ترفع فوق رؤسهم شبراً واحداً .
وهل علم المتخاصمان أن الأعمال ترفع إلى الله يومي الاثنين والخميس فيحكم فيها بين العباد إلا المتخاصمين فلا يقبل أعمالهما حتى يتصالحا ، بالطبع كل منهما يجتهد فى العبادة ظاناً من أن هذه نقرة وهذه نقرة تماماً كمن يعطل شرع الله وهو يصلى
ويتصدق أو كمن يصلى ويتخشع داخل المسجد ثم يخرج يشرب الخمر أو الدخان ويقول : فى المسجد أصلى وعندما أخرج أفعل ما بدا لى ، فهلا سمعه أبو بكر الذى قاتل من فرق بين الصلاة والزكاة كى يقاتله على تفريقه بين الدين والدنيا وتنازعه بين نفسين نفس فى المسجد تعبد الله وهى نفسها تخرج وتتعمد عصيان الله بلا حياء معه ويقول :دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله . ألم يسمع قول الله ( تعالى ) : { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } وقول المعصوم  :" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ".
إن ظاهر العبادات وحده لا يكفى لينل رضى الله ( عز وجل ) لأن هذه وبدونها لا يكون المسلم مسلم ، " بنى الإسلام على خمس ..." فالإسلام بنى على خمس هى العبادات الظاهرة وليس الإسلام هو الخمس ، فالإسلام حلال وحرام وتشريع ومعاملات وأخلاق وحقوق وواجبات وآداب ...ولا نعلم كيف يكون الحساب فيها فالموازين عند الله تختلف عن موازيننا حتى إن الرجل يدخل الجنة بسبب كلمة :" لا إله إلا الله " التى قالها يوماً مخلصاً من قبله مع أن صحيفته تخلو من أى حسنة يمكن أن تنفعه فى حين تسعر جهنم - أول ما تسعر - بعالم ومتصدق ومجاهد لم يخلصا لله .أرأيتم كيف يكون اختلاف الموازين ؟
ولذلك نهانا رسول الله  :" أن نحقر من المعروف شيئاً ولو أن تقلى أخاك بوجه طلق"
ويؤكد ما نريده حديث المفلس فهو ليس الذى لا درهم له ولا متاع ولكن المفلس من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتى وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا ، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن
فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار . اسفة كثيراعلي الاطاة


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة رحمة تونسية ; 04-23-2012 الساعة 10:39 PM
أحبك ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-31-2012, 05:54 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية SIHAM NAWWARA
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 3,495
معدل تقييم المستوى: 12
SIHAM NAWWARA is on a distinguished road
افتراضي


فعلا تختلف الموازين عند رب العالمين
ولم اجد ماأظيفه بعد كل ما ذكرته اخي من تفسير وقصص واحاديث أكدت وبينت المعنى الحقيقي والواضح لعنوان الموضوع
ماشاء الله عليك
لكنني وضحت أن قصة عقلمة غير صحيحة ولربما لم يتم تأكيدها من قبل رواد الحديث وهذه فتوى على ذلك تأكد ماقلت
وقبل ذلك أسأل الله لك التوفيق والاستمرارية في نشاطك الدائم والخالص لوجه رب العالمين

والفتوى كالآتي
السؤال
قصة علقمة مع أمه هل صحت لأني أسمع الكثير من الخطباء يستدلون بها في عقوق الوالدين وهذا مستبعد في حق علقمة رضي الله عنه؟ وجزاكم الله خيراً.


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلعل السائل الكريم يقصد تلك القصة التي رواها الطبراني وأحمد والبيهقي بألفاظ مختلفة عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن ها هنا غلاماً قد احتضر، يقال له: قل لا إله إلا الله، فلا يستطيع أن يقولها، قال: أليس قد كان يقولها في حياته؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فما منعه عند موته؟ فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم ولقنه كلمة التوحيد، فقال: لا أستطيع... قال: ولم؟ قال: لعقوق والدتي... فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت، فقال لها: أرأيت لو أن ناراً أججت فقيل لك إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار؟ قالت: إذن كنت أشفع له... فرضيت عنه وأشهدت على ذلك فنطق بكلمة التوحيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي أنقذه من النار.

فهذا ملخص ما جاء في تلك الروايات ولم يرد فيها ذكر لعلقمة ولا لأمه، ولم نقف على اسم هذا الشاب هل هو علقمة أم لا؟ ومع هذا فإن هذا حديث ضعيف، قال عنه الألباني رحمه الله تعالى في ضعيف الترغيب والترهيب "ضعيف جداً".

ويغني عنه ما جاء في كتاب الله عز وجل وما جاء في الصحيحين وغيرهما من التحذير والتنفير من عقوق الوالدين.... ومن الترغيب في برهما والإحسان إليهما، ولعل الخطباء الذي يذكرون هذه القصة في خطبهم يستندون في ذلك على القول بجواز العمل والاستشهاد بالحديث الضعيف في الترغيب والترهيب وفضائل الأعمال دون العقائد والحلال والحرام... وخاصة إذا كان له أصل من الكتاب والسنة والقواعد العامة للشرع، ولكن يجب على هؤلاء الخطباء أن يعلموا أن هنالك قيداً آخر لجواز العمل بالضعيف وهو ألا يكون شديد الضعف، وقد مر بك أن الحديث شديد الضعف كما نص على ذلك الألباني.

والله أعلم.


التوقيع
أشكرك كثييييييييييرا رحمة على التوقيع الرائع
اضغط هنا لتكبير الصوره




اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
اللهم اشف الريم شفاء لا يغادر سقما
أسأل الله رب العرش العظيم أن يشفيها
إني أسألك من عظيم لطفك وكرمك و سترك الجميل أن تشفيها و تمدها بالصحة و العافية
.اللهم اشف مرضانا وجميع مرضى المسلمين
اضغط هنا لتكبير الصوره اضغط هنا لتكبير الصوره
SIHAM NAWWARA غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-31-2012, 04:21 PM   #5
-||[عضو فعال]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 16
معدل تقييم المستوى: 0
ency1group is on a distinguished road
افتراضي


شكرا على الموضوع


ency1group غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:23 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.