قديم 03-31-2012, 08:36 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
حكم الاحتفال بشم النسيم للشيخ عطيه صقر عليه رحمة الله


بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام عل رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، ومن اقتدى بهداه
أما بعدُ :
حكم الاحتفال بشم النسيم


السؤال : ما حكم الاحتفال بشم النسيم ؟ وما الخلفية التاريخية للاحتفال به؟
المفتى : الشيخ عطية صقر "رحمه الله".
الإجابة:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: شم النسيم كان عيدًا فرعونيًا قوميًا يتصل بالزارعة ثم جاءته مسحة دينية، وصار مرتبطًا بالصوم الكبير وبعيد الفصح أو القيامة، وعلى المسلمين أن يوطنوا أنفسهم على الطاعة، وألا يقلدوا غيرهم في احتفال، ولقد شرع لنا الله عز وجل أعيادنا، وشرع لنا كيفية الاحتفال بها، فلا حاجة لنا في تقليد غيرنا في أعياده التي يختلط فيها الحق والباطل والحرام بالحلال. ولا شك أن التمتع بمباهج الحياة من أكل وشرب وتنزه أمر مباح ما دام في الإطار المشروع، الذي لا ترتكب فيه معصية ولا تنتهك حرمة ولا ينبعث من عقيدة فاسدة. قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين } [سورة المائدة: 87] وقال: { قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق } [سورة الأعراف: 32].


لكن هل للتزين والتمتع بالطيبات يوم معين أو موسم خاص لا يجوز في غيره، وهل لا يتحقق ذلك إلا بنوع معين من المأكولات والمشروبات، أو بظواهر خاصة؟ هذا ما نحب أن نلفت الأنظار إليه. إن الإسلام يريد من المسلم أن يكون في تصرفه على وعي صحيح وبُعد نظر، لا يندفع مع التيار فيسير حين يسير ويميل حيث يميل، بل لا بد أن تكون له شخصية مستقبلة فاهمة، حريصة على الخير بعيدة عن الشر والانزلاق إليه، وعن التقليد الأعمى، لا ينبغي أن يكون كما قال الحديث \"إمعة\" يقول: إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن يجب أن يوطن نفسه على أن يحسن إن أحسنوا، وألا يسئ إن أساءوا، وذلك حفاظًا على كرامته واستقلال شخصيته، غير مبال من هذا النوع فقال \"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه\" رواه البخاري ومسلم.
فلماذا نحرص على شم النسيم في هذا اليوم بعينه والنسيم موجود في كل يوم؟ إنه لا يعدو أن يكون يومًا عاديًا من أيام الله حكمه كحكم سائرها، بل إن فيه شائبة تحمل على اليقظة والتبصر والحذر، وهي ارتباطه بعقائد لا يقرها الدين، حيث كان الزعم أن المسيح قام من قبره وشم نسيم الحياة بعد الموت. ولماذا نحرص على طعام بعينه في هذا اليوم، وقد رأينا ارتباطه بخرافات أو عقائد غير صحيحة، مع أن الحلال كثير وهو موجود في كل وقت، وقد يكون في هذا اليوم أردأ منه في غيره أو أغلى ثمنًا. إن هذا الحرص يبرر لنا أن ننصح بعدم المشاركة في الاحتفال به مع مراعاة أن المجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة ممنوعة لا يقرها دين ولا عقل سليم، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: \"من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس\" رواه الترمذي ورواه بمعناه ابن حبان في صحيحه. ويقول فضيلة الشيخ عن تاريخ هذا الاحتفال: النسيم هو الريح الطيبة، وشمه يعني استنشاقه، وهل استنشاق الريح الطيبة له موسم معين حتى يتخذه الناس عيدًا يخرجون فيه إلى الحدائق والمزارع، ويتمتعون بالهواء الطلق والمناظر الطبيعية البديعة، ويتناولون فيه أطايب الأطعمة أو أنواعًا خاصة منها لها صلة بتقليد قديم أو اعتقاد معين؟ ذلك ما نحاول أن نجيب عليه فيما يأتي: كان للفراعنة أعياد كثيرة، منها أعياد الزراعة التي تتصل بمواسمها، والتي ارتبط بها تقويمهم إلى حد كبير، فإن لسنتهم الشمسية التي حددوها باثني عشر شهرًا ثلاثة فصول، كل منها أربعة اشهر، وهي فصل الفيضان ثم فصل البذر، ثم فصل الحصاد. ومن هذه الأعياد عيد النيروز الذي كان أول سنتهم الفلكية بشهورها المذكورة وأسمائها القبطية المعروفة الآن. وكذلك العيد الذي سمي في العصر القبطي بشم النسيم، وكانوا يحتفلون به في الاعتدال الربيعي عقب عواصف الشتاء وقبل هبوب الخماسين، وكانوا يعتقدون أن الخليقة خلقت فيه، وبدأ احتفالهم به عام 2700ق.م وذلك في يوم 27 برمودة، الذي مات فيه الإله \"ست\" إله الشر وانتصر عليه إليه الخير. وقيل منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد. وكان من عادتهم في شم النسيم الاستيقاظ مبكرين، والذهاب إلى النيل للشرب منه وحمل مائه لغسل أراضي بيوتهم التي يزينون جدرانهم بالزهور. وكانوا يذهبون إلى الحدائق للنزهة ويأكلون خضرًا كالملوخية والخس، ويتناولون الأسماك المملحة التي كانت تصاد من بحر يوسف وتملح في مدينة \"كانوس\" وهي أبو قير الحالية كما يقول المؤرخ \"سترابون\" وكانوا يشمون البصل، ويعلقونه على منازلهم وحول أعناقهم للتبرك. وإذا كان لهم مبرر للتمتع بالهواء والطبيعة وتقديس النيل الذي هو عماد حضارتهم فإن تناولهم لأطعمة خاصة بالذات واهتمامهم بالبصل لا مبرر له إلا خرافة آمنوا بها وحرصوا على تخليد ذكراها. لقد قال الباحثون: إن أحد أبناء الفراعنة مرض وحارت الكهنة في علاجه، وذات يوم دخل على فرعون كاهن نوبي معه بصلة أمر بوضعها قرب أنف المريض، بعد تقديم القرابين لإله الموت \"سكر\" فشفى. وكان ذلك في بداية الربيع، ففرح الأهالي بذلك وطافوا بالبلد والبصل حول أعناقهم كالعقود حول معابد الإله \"سكر\" وبمرور الزمن جدت أسطورة أخرى تقول: إن امرأة تخرج من النيل في ليلة شم النسيم يدعونها \"نداهة\" تأخذ الأطفال من البيوت وتغرقهم، وقالوا: إنها لا تستطيع أن تدخل بيتًا يعلق عليه البصل \". ثم حدث في التاريخ المصري حادثان، أولهما يتصل باليهود والثاني بالنصاري، أما اليهود فكانوا قبل خروجهم من مصر يحتفلون بعيد الربيع كالمصريين، فلما خرجوا منها أهملوا الاحتفال به، كما أهملوا كثيرًا من عادات المصريين، شأن الكاره الذي يريد أن يتملص من الماضي البغيض وآثاره. لكن العادات القديمة لا يمكن التخلص منها نهائيًا وبسهولة، فأحب اليهود أن يحتفلوا بالربيع لكن بعيدًا عن مصر وتقويمها، فاحتفلوا به كما يحتفل البابليون، واتبعوا في ذلك تقويمهم وشهورهم . فالاحتفال بالربيع كان معروفًا عند الأمم القديمة من الفراعنة والبابليين والأشوريين، وكذلك عرفه الرومان والجرمان، وإن كانت له أسماء مختلفة، فهو عند الفراعنة عيد شم النسيم، وعند البابليين والأشوريين عيد ذبح الخروف، وعند اليهود عيد الفصح، وعند الرومان عيد القمر، وعند الجرمان عيد \"إستر\" إلهة الربيع. وأخذ احتفال اليهود به معنى دينيًا هو شكر الله على نجاتهم من فرعون وقومه. وأطلقوا عليه اسم \"عيد بساح\" الذي نقل إلى العربية باسم \"عيد الفصح\" وهو الخروج، ولعل مما يشير إلى هذا حديث رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى أن اليهود تصوم عاشوراء، فقال لهم \"ما هذا اليوم الذي تصومونه\"؟ قالوا: هذا يوم عظيم، نجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا فنحن نصومه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"فنحن أحق وأولى بموسى منكم\" فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه. وفي رواية فنحن نصومه تعظيمًا له. غير أن اليهود جعلوا موعدًا غير الذي كان عند الفراعنة، فحددوا له يوم البدر الذي يحل في الاعتدال الربيعي أو يعقبه مباشرة. ولما ظهرت المسيحية في الشام احتفل المسيح وقومه بعيد الفصح كما كان يحتفل اليهود. ثم تآمر اليهود على صلب المسيح وكان ذلك يوم الجمعة 7 من إبريل سنة 30 ميلادية، الذي يعقب عيد الفصح مباشرة، فاعتقد المسيحيون أنه صلب في هذا اليوم، وأنه قام من بين الأموات بعد الصلب في يوم الأحد التالي، فرأى بعض طوائفها أن يحتفلوا بذكرى الصلب في يوم الفصح، ورأت طوائف أخرى أن يحتفلوا باليوم الذي قام فيه المسيح من بين الأموات، وهو عيد القيامة يوم الأحد الذي يعقب عيد الفصح مباشرة، وسارت كل طائفة على رأيها، وظل الحال على ذلك حتى رأى قسطنطين الأكبر إنهاء الخلاف في \"نيقية\" سنة 325 ميلادية وقرر توحيد العيد، على أن يكون في أول أحد بعد بدر يقع في الاعتدال الربيعي أو يعقبه مباشرة، وحسب الاعتدال الربيعي وقتذاك فكان بناء على حسابهم في يوم 21 من مارس \"25 من برمهات\" فأصبح عيد القيامة في أول أحد بعد أول بدر وبعد هذا التاريخ أطلق عليه اسم عيد الفصح المسيحي تمييزًا له عن عيد الفصح اليهودي. هذا ما كان عند اليهود وتأثر المسيحيين به في عيد الفصح. أما الأقباط وهم المصريون الذين اعتنقوا المسيحية فكانوا قبل مسيحيتهم يحتفلون بعيد شم النسيم كالعادة القديمة، أما بعد اعتناقهم للدين الجديد فقد وجدوا أن للاحتفال بعيد شم النسيم مظاهر وثنية لا يقرها الدين، وهم لا يستطيعون التخلص من التقاليد القديمة، فحاولوا تعديلها أو صبغها بصبغة تتفق مع الدين الجديد، فاعتبروا هذا اليوم يومًا مباركًا بدأت فيه الخليقة، وبشر فيه جبريل مريم العذراء بحملها للمسيح، وهو اليوم الذي تقوم فيه القيامة ويحشر الخلق، ويذكرنا هذا بحديث رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: \"خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه دخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلى في يوم الجمعة\" صحيح مسلم بشرح النووي \"ج6 ص 142\". فاحتفل نصاري مصر بشم النسيم قوميًا باعتباره عيد الربيع، ودينيًا باعتباره عيد البشارة، ومزجوا فيه بين التقاليد الفرعونية والتقاليد الدينية. وكان النصاري يصومون أربعين يومًا لذكرى الأربعين التي صامها المسيح عليه السلام، وكان هذا الصوم يبدأ عقب عيد الغطاس مباشرة، فنقله البطريرك الإسكندري ديمتريوس الكرام، وهو البطريرك الثامن عشر \"188-234م\" إلى ما قبل عيد القيامة مباشرة، وأدمج في هذا الصوم صوم أسبوع الآلام، فبلغت عدته خمسة وخمسين يومًا، وهو الصوم الكبير، وعم ذلك في أيام مجمع نيقيه \"325م\" وبهذا أصبح عيد الربيع يقع في أيام الصوم إن لم يكن في أسبوع الآلام
نقلته من كلام الشيخ عليه رحمة الله رجاء الثواب والخير لاخوانى
ابو اسامه المصرى


0 حكم نكاح المرأه المشكوك فى عفتها
0 التعريف بالخوارج
0 حكم السلام على غير المسلم
0 قضايا تهم المرأه المسلمه - متجدد ان شاء الله
0 الصحابى الذى اهتز لموته عرش الرحمن
0 شخصيات اسلاميه
0 حكم من يكفر الصحابه
0 السنن العشرون المهجوره والمتروكه من غالب الامه
0 حوت يونس عليه السلام - هل لا زال حيا
0 هل يستحق نبى الاسلام لقب اشرف المرسلين - نعم لهذه الاسباب
0 حكم الاحتفال بأعياد الكفار
0 احب الاعمال الى الله
0 فضل قيام ليالى رمضان
0 الدرر البهيه فى كشف حقيقة زواج سيد المرسلين بامنا صفيه
0 كيف نزيد محبة النبى عليه الصلاة والسلام فى قلوبنا
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-31-2012, 09:42 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية rana hesham
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: ♥♥ بلد القوهـ والشجاعـه ة مصــــر
المشاركات: 3,130
معدل تقييم المستوى: 12
rana hesham is on a distinguished road
افتراضي


سلمت يمينكِ على هذا الطرح المباركـ
وجعله الله في ميزان حسناتكِـ وغفرلكـِ ولوالديكـِ

أســـــــــعــدكِـ الباري ووفقكـِ لما يحب ويرضــــــــى

اضغط هنا لتكبير الصوره


0 وتحقق حلمى بإحسان الظن بربى
0 وضع صور النساء فى التوقيع
0 سوف أحيا هنا . . كي يزول الألم!!
0 اهــــــــــــدآآآآآآآء لكل انسان يعيش هذه اللحظـــــــــات //...
0 عشر زهرااات فلنقطفها
0 الفــتاةََ المتمــيزه ؟؟ من تكوونََ
0 لماذا يشخص بصر الإنسان إذا مات؟
0 حوار مع الشيطان فهل تستجيب له ؟؟
0 8 علامات فارقة بين الناجحين والفاشلين
0 ضع الموس على الأيه وسيخرج لك تفسيره
0 ,,, قًسّــوٌةْ َاْلْجٍبًـَـــــــاَلْ اَلْحًــــــاَنٍيَهْـَ ,,,,
0 زيارة من ملك الموت....
0 هيـَّا ندخل بمعاصينا الجنة!!!!!
0 القلوب الغالية وتستحق التثبيت
0 عندما يقول الشيطان الصدق .... نعم فى هذا الموقف يقول الصدق .. الشيطان يصدق !!!!
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
rana hesham غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اختلاف الموازين أحبك ربي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 04-24-2012 12:53 AM
ربى قالى اصبُرى ووعدنى بالجنه.....لكن موش قادره أصبر.....اصبر ازاى دا صعب قوى!!! العفو والعافيه المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 7 04-19-2012 05:11 AM


الساعة الآن 04:00 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.