قديم 04-03-2012, 07:51 AM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي حكم الاحتفال بأعياد الكفار




0 حكم الاحتفال باعياد الكريسماس
0 احاديث مكذوبه وموضوعه وضعيفه منتشره بين الناس
0 حكم من لم يعتقد كفر الكافر
0 كيف نعرف من هم العلماء
0 التعريف بالخوارج
0 ما هو حكم سماع الموسيقى والاغانى فى الاسلام
0 حكم اتيان المرأه فى دبرها شرعا
0 هل يتبع في صيامه وإفطاره رؤية أهل بلده ؟
0 محمد بن عبد الوهاب على خطى الائمه الاربعه
0 حكم قول فلان ولى نعمتى
0 شروط قبول العمل الصالح
0 ما هى اسباب زيادة الايمان
0 حكم تفجير الانسان نفسه
0 اعظم سلاطين الاسلام سلطان الدنيا سليمان القانونى
0 يوم من حياة النبى عليه الصلاة والسلام
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2012, 07:54 AM   #2
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


السؤال:

ما حكم الاحتفال بأعياد غير المسلمين كعيد الميلاد وعيد القيامة؟ وهل يجوز تبادل التهاني بمناسبتها بين المسلمين وبعضهم أو بين المسلمين وغيرهم من غير المسلمين علمًا بأنهم يهنئوننا بأعيادنا الإسلامية؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد قال الله -تعالى-: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا . تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا . أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) (مريم: 88-91)، وقال -عز وجل-: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) (الفرقان:72)، قال مجاهد وابن سيرين وغيرهما: "هي أعياد المشركين"، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من تشبه بقوم فهو منهم) (رواه أبو داود، وصححه الألباني).

وقال ابن القيم -رحمه الله- عن التهنئة والمشاركة في أعياد الكفار: "هو حرام بالاتفاق"، وقال: "فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب".

ولا يصح أن يُقال: إن هذا من تعظيم الأنبياء بالاحتفال بمولدهم؛ فإن ذلك من البدع، ثم ليس هذا العيد في يوم مولده؛ إذ لا دليل على ذلك، مع اختلاف أهل الكتاب فيه اختلافـًا يدل على تناقضهم وكذبهم، وعدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم، وذلك خلاف ما يعملون به.

فعلى أي حال التهنئة بذلك والاحتفال به من البدع الضلالات، ولا يجوز تخصيص هذا اليوم بشيء، لا بعبادة كما يفعل البعض زعمًا للمخالفة، ولا بغير العبادة كما يفعله الفسقة والفجرة من اللهو المحرم وشرب الخمر واختلاط الرجال بالنساء خصوصًا عند لحظة بداية السنة، مع إطفاء الأنوار، واختلاط الحابل بالنابل، وكسر الزجاجات، وغير ذلك من الفساد والمنكر.

وأما كون الكفار يهنئون المسلمين بعيد المسلمين فلا يجوز تهنئتهم بعيدهم من أجل ذلك؛ فإن عيد المسلمين حق، وعيد هؤلاء احتفال بشتم الرب -سبحانه وتعالى-، ففي الحديث القدسي الصحيح: (قال الله -تعالى-:يشتمنيابن آدم وما ينبغيله أنيشتمني، ويكذبني وما ينبغي له، أماشتمه فقوله: إن لي ولدًا، وأما تكذيبه فقوله: ليس يعيدني كما بدأني) (رواه البخاري).

فلو أن رجلاً سب أبا رجل أو أمه، وفي موعد السب من كل عام يتبادل أناس التهنئة بذلك؛ أفلا يكون ذلك من أعظم الاستهزاء والسخرية والرضا؟ فكيف بمن يسب الله -عز وجل- ويشتمه؟ لو استحضر المسلمون ذلك لما فعلوا منه ذرة، فشتان بين من عيده توحيد الله وذكره، ومن عيده الشرك والكفر والفسوق والعصيان، والحمد لله على دين الإسلام.


0 الصلاه على النبى بين الفوائد والثمرات
0 الصيام فوائد ومسائل واحكام
0 اصح الاقوال فى فتنة الدجال
0 اربعون نصيحه لاصلاح بيوت المسلمين
0 حكم صلاة الجماعه فى المسجد
0 حكم تفجير الانسان نفسه
0 حكم قراءة الابراج وباب حظك اليوم واتيان الكهنه والعرافين
0 اعظم سلاطين الاسلام سلطان الدنيا سليمان القانونى
0 صيام شعبان
0 اسباب الخشوع فى الصلاه
0 فضل قيام ليالى رمضان
0 حكم الاحتفال بأعياد الكفار
0 حكم سب الدهر والزمان
0 الأدلة على صحة دين الإسلام
0 حكم الاحتفال بشم النسيم للشيخ عطيه صقر عليه رحمة الله

التعديل الأخير تم بواسطة رحمة تونسية ; 04-04-2012 الساعة 12:09 AM
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2012, 07:55 AM   #3
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


الاحتفال برأس السنة الميلادية









الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد ففي كل عام مثل هذا الوقت تنشط وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في كثير من الدول الإسلامية فضلا عن غيرها لنشر برامج احتفالات رأس السنة الميلادية ودعوة الناس للمشاركة فيها وتخصيص أماكن معينة للاحتفالات وتُزين الشوارع والأماكن العامة والخاصة بأنواع كثيرة ومتنوعة من أشكال الزينة مما يوجب على العلماء وطلبة العلم بيان حكم ذلك شرعا لذا فقد جمعت ما تيسر من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال أهل العلم ورتبتها مع إضافات يسيرة فأقول مستعينا بالله تعالى :

أولاً: مما يعلم من الدين بالضرورة أن الله تعالى قد أكمل لنا الدين وأتم الرسالة قال تعالى { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً}(المائدة:3) ولا دين حق الآن غير الإسلام الذي بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم قال تعالى { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} (آل عمران:19) وقال تعالى { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران:85) قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى :" يعني بذلك جلّ ثناؤه: ومن يطلب دينا غير دين الإسلام لـيدين به، فلن يقبل الله منه، { وَهُوَ فِى ٱلآخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ } يقول: من البـاخسين أنفسهم حظوظها من رحمة الله عزّ وجلّ. وذُكر أن أهل كل ملة ادّعوا أنهم هم الـمسلـمون لـما نزلت هذه الآية، فأمرهم الله بـالـحجّ إن كانوا صادقـين، لأن من سنة الإسلام الـحجّ، فـامتنعوا، فأدحض الله بذلك حجتهم " ا.هـ التفسير 3/241

وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى : " وقوله تعالى { إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلإسْلَـٰمُ } إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام، وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلّم الذي سد جميع الطرق إليه إلا من جهة محمد صلى الله عليه وسلّم، فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلّم بدين على غير شريعته فليس بمتقبل، كما قال تعالى: { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ } " ا.هـ التفسير 2/19

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجيء الصلاة فتقول: يا رب أنا الصلاة، فيقول: إنك على خير، فتجيء الصدقة فتقول: يا رب أنا الصدقة فيقول: إنك على خير، ثم يجيء الصيام، فيقول: أي يا رب أنا الصيام، فيقول: إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك فيقول الله عز وجلّ: إنك على خير، ثم يجيء الإسلام فيقول: يا رب أنت السلام وأنا الإسلام، فيقول الله عز وجلّ: إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطي، فقال الله عز وجلّ في كتابه: { وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } رواه أحمد (8678) وأبو يعلى (6236) قال الهيثمي :" وفيه: عباد بن راشد، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح " ا.هـ مجمع الزوائد 10/624 قال ابن القيم رحمه الله تعالى : " فالإسلام دين أهل السموات ودين أهل التوحيد من أهل الأرض لا يقبل الله من أحد دينا سواه فأديان أهل الأرض ستة واحد للرحمن وخمسة للشيطان فدين الرحمن هو الإسلام والتي للشيطان اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة ودين المشركين "ا.هـ مدارج السالكين

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى الإسلام بيانا شافيا فعن أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه قال: كانَ النبي صلى الله عليه وسلّم بارِزاً يَوْماً للناسِ، فأتاهُ رَجُلٌ فقالَ: ما الإِيمانُ؟ قال: الإِيمانُ أنْ تُؤْمِنَ باللَّهِ، ومَلاَئِكتِهِ، وبِلقائه، وَرُسُلِهِ، وتُؤْمِنَ بالبَعْثِ. قال: ما الإِسلامُ؟ قال: الإِسْلامُ أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ ولا تُشْرِكَ بهِ، وَتُقِيمَ الصلاةَ، وَتُؤَدّيَ الزكاةَ المَفْروضةَ، وتَصومَ رَمضانَ. قال: ما الإِحسانُ؟ قال: أنْ تَعْبُدَ اللَّهِ كأَنكَ تَراهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَراهُ فإِنهُ يراك. قال: مَتى الساعةُ ؟ قال: ما المسؤولُ عنها بأعلمَ مِنَ السائل. وسأُخبِرُكَ عنْ أشَراطها: إِذا وَلَدَت الأَمَةُ رَبها؛ وإِذَا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبلِ البُهْمِ في البُنْيانِ، في خَمْس لا يَعْلَمُهنَّ إلاَّ اللَّهُ. ثمَّ تَلا النبي صلى الله عليه وسلّم: { إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلمُ السَاعةِ} الآية. ثمَ أدْبَرَ. فقال رُدوهُ. فلم يَرَوا شَيئاً. فقال: هذا جِبْريلُ جاءَ يُعَلِّمُ الناسَ دِينَهُم " رواه البخاري ( 50)

و عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ. شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. وَإِقَامِ الصلاَةِ. وَإِيتَاءِ الزكاةِ. وَحَجِّ الْبَيْتِ. وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه البخاري(8) ومسلم (79) وهذا الأمر شامل جميع الأمم من أهل الكتاب وغيرهم فمن لم يؤمن به عليه الصلاة والسلام ويتبعه فهو من أهل هذه الآية { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} (البينة:6) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنهُ قَالَ: ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هذِهِ الأُمةِ يَهُودِي وَلاَ نَصْرَانِي ، ثُم يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النارِ ) رواه مسلم (341) .

ثانيا : أن مما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أن أقواما من أمته ستقلد أهل الكتاب فيما يفعلونه فعن أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال لتتّبِعُن سَنَنَ من كان قبلَكم شِبراً بشِبرٍ وذِراعاً بذِراع، حتّى لو سَلَكوا جُحرَ ضَبٍّ لَسَلكتُموهُ. قلنا: يارسولَ الله، اليهودَ والنصارَى ؟ قال: فمَن ) رواه البخاري ( 3381) ومسلم (6732) ورواه الحاكم (8454)وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما وفي آخره: ( وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه ) قال المناوي : إسناده صحيح .تحفة الأحوذي 6/342 قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :" هذا خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك والذم لمن يفعله كما كان يخبر عما يفعل الناس بين يدي الساعة من الأشراط والأمور المحرمة " ا.هـ فيض القدير 5/262

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى : " والمراد بالشبر والذراع وجحر الضب التمثيل بشدة الموافقة لهم، والمراد الموافقة في المعاصي والمخالفات لا في الكفر، وفي هذا معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فقد وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلّم "ا.هـ شرح صحيح مسلم 16/189تحفة الأحوذي 6/342

قال ابن كثير رحمه الله تعالى : " والمقصود من هذه الأخبار عما يقع من الأقوال والأفعال المنهي عنها شرعا مما يشابه أهل الكتاب قبلنا أن الله ورسوله ينهيان عن مشابهتهم في أقوالهم وأفعالهم حتى لو كان قصد المؤمن خيرا لكنه تشبه ففعله في الظاهر فعلهم "ا.هـ البداية والنهاية 2/142

قال المناوي رحمه الله تعالى : " وذا من معجزاته فقد اتبع كثير من أمته سنن فارس في شيمهم ومراكبهم وملابسهم وإقامة شعارهم في الحروب وغيرها وأهل الكتابين في زخرفة المساجد وتعظيم القبور حتى كاد أن يعبدها العوام وقبول الرشا وإقامة الحدود على الضعفاء دون الأقوياء وترك العمل يوم الجمعة " ا.هـ فيض القدير 5/262

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " ووقع في حديث عبدالله بن عمرو عند الشافعي بسند صحيح «لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها ومرها» " ا.هـ فتح الباري 15/235

وهذا التقليد قد بلغ مبلغا عظيما هذه الأزمنة بسبب التقدم التقني الذي أحرزه الغرب مما فتن كثيرا من المسلمين بهم وساعد في نشر ذلك سهولة نقل هذه الأمور من أقصى الغرب إلى جميع بلاد المسلمين في ثوان معدودة عبر وسائل الإعلام المتنوعة المرئية والمسموعة والشبكة العنكبوتية فالعالم اليوم أصبح بيتا واحدا وهذه الاحتفالات التي تحصل في مدن العالم يراها المسلم لحظة بلحظة ويتنقل من مدينة إلى أخرى كلمح بالبصر والله المستعان وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قال ( ويل للعرب من شر قد اقترب، فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذٍ بدينه كالقابض على الجمر، أو قال : على الشوك ) رواه أحمد (8982) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال الحسن بعد روايته للحديث : فواللّه لقد رأيناهم صوراً بلا عقول وأجساماً بلا أحلام فراشُ نارٍ وذبابُ طمعٍ يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين يبيع أحدهم دينه بثمن العنز . رواه عنه أحمد (18060) والحاكم (6317)

ثالثا : لابد أن نعلم أن الأعياد في الإسلام عبادة من العبادات التي نتقرب بها إلى الله تعالى وأعياد المسلمين معروفة معلومة ثلاثة لا رابع لها عيد الجمعة وعيد الفطر وعيد الأضحى فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( إن يوم الجمعة يومُ عيد، فلا تجعلوا يومَ عيدكم يومَ صيامكم، إلاَّ أن تصوموا قبلَه أو بعدَه ) رواه أحمد (7983) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2512) وابن خزيمة (2155) وصححه الحاكم (1630). وعن أنَسٍ رضي الله عنه ، قال: « قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم المَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلعَبُونَ فيهِمَا فقال: ( مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ )؟ قالُوا: كُنا نَلْعَبُ فِيهِمَا في الْجَاهِليةِ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم: ( إنَّ الله قَدْ أبْدَلَكُم بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا: يَوْمَ الأضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ ) رواه أحمد (11750) وأبو داود (1135) والحاكم (1124) وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح " ا.هـ البلوغ /93 فتح الباري 3/113 قال المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى : الحديث يفيد حرمة التشبه بهم في أعيادهم لأنه لم يقرهما على العيدين الجاهليين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال أبدلكم والإبدال يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجتمع بين البدل أو المبدل منه ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا في ترك اجتماعهما ا.هـ فيض القدير 4/511 .

رابعا : لنعلم أن مخالفة المشركين وأهل الكتاب مأمور به في شرعنا فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( غَيِّروا الشَّيْبَ، ولا تَشَبهوا باليَهُودِ والنصَارَى ) رواه أحمد (8611) وأبو يعلى (5981) واللفظ لهما والترمذي ( 1753) وقال "حسن صحيح "وصححه ابن حبان (5376) وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ. أَحْفُوا الشوَارِبَ وَأَوْفُوا اللِّحَى ) رواه مسلم (555) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم: ( جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى. خَالِفُوا الْمَجُوسَ ) رواه مسلم (556) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : " وقد كان صلى الله عليه وسلّم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ولاسيما إذا كان فيما يخالف فيه أهل الأوثان، فلما فتحت مكة واشتهر أمر الإسلام أحب مخالفة أهل الكتاب أيضاً كما ثبت في الصحيح " ا.هـ فتح الباري 4/771 تحفة الأحوذي 3/397 وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " وقد دل الكتاب، وجاءت سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسنّة خلفائه الراشدين التي أجمع أهل العلم عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم " ا.هـ الفتاوى 25/327 أما من تشبه بهم في أعيادهم وغيرها فهو على خطر عظيم فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم ) رواه أحمد (5106) وأبو داود (3040) وصححه ابن حبان قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " هذا إسناد جيد " ا.هـ اقتضاء الصراط المستقيم 1/240 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : أخرجه أبو داود بسند حسن . فتح الباري 11/443 قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " أقلُّ أحوالِهِ أنْ يقتضي تحريمَ التشبه. وإنْ كانَ ظاهرُهُ يقتضي كفرَ المتشبِّهِ بهمْ " ا.هـ الفروع 1/348 كشاف القناع 1/236 شرح منتهى الإرادات 1/149 وقال ابن القيم رحمه الله تعالى : " وسر ذلك أن المشابهة في الـهَدْي الظاهِرِ ذريعةٌ إلى الموافقة في القصد والعمل " ا.هـ إعلام الموقعين 2/107 وقال رحمه الله تعالى : " ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة، لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة فإنه إذا أشبه الهدى الهدى أشبه القلب القلب " ا.هـ إغاثة اللهفان وقال الصنعاني رحمه الله تعالى : " والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم أو بالكفار أو المبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة، قالوا: فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء منهم من قال: يكفر وهو ظاهر الحديث ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب " ا.هـ سبل السلام /2018 وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " فإِذا كان هذا في التشبه بهم وإن كان في العادات فكيف التشبه بهم فيما هو أبلغ من ذلك؟ وقد كره جمهور الأئمة إما كراهة تحريم أو كراهة تنزيه أكل ما ذبحوه لأعيادهم وقرابينهم إدخالاً له فيما أهلَّ به لغير الله وما ذبح على النصُبِ، وكذلك نهوا عن معاونتهم على أعيادهم بإهداء أو مبايعة وقالوا: إنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحة عيدهم لا لحماً، ولا أدماً، ولا ثوباً، ولا يعارون دابة ولا يعاونون على شيء من دينهم لأن ذلك من تعظيم شركهم وعونهم على كفرهم " ا.هـ الفتاوى 25/331 وقال ابن كثير رحمه الله تعالى : " فليس للمسلم أن يتشبه بهم لا في أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى بن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل حيين لم يكن لهما شرع متبع بل لو كانا موجودين بل وكل الأنبياء لما ساغ لواحد منهم أن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة فإذا كان الله تعالى قد مَنَّ علينا بأن جعلنا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل قد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أولا ثم هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلا ولا كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ا.هـ البداية والنهاية 2/142

خامسا : الواجب علينا تجاه ما ذكرته أعلاه :

1/ أن يكون اليوم الأول من أيام السنة الميلادية وليلته كسائر أيام العام فلا نظهر فيه أي مظهر من مظاهر الاحتفال .

2/ أن يتفقد كل واحد منا أهله وأولاده خشية الوقوع في شيء من ذلك بسبب صحبة حثته عليه أو قناة دعته إليه أو حب استطلاع أو تقليد فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنهُ قَالَ: ( أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيتِهِ. فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى الناسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيتِهِ. وَالرجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْهُمْ. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْوولَةٌ عَنْهُمْ. وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ. أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) رواه البخاري (882) ومسلم (4680) قال المناوي رحمه الله تعالى : " يعني كلكم مستلزم بحفظ ما يطالب به من العدل إن كان والياً ومن عدم الخيانة إن كان مولياً عليه (وكل) راع (مسؤول عن رعيته) في الآخرة فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقات ذلك فإن وفي ما عليه من الرعاية حصل لـه الحظ الأوفر والجزاء الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه في الآخرة " ا.هـ فيض القدير 5/38.

3/ أن لا نتبادل التهاني والهدايا بهذه المناسبة لا مع المسلمين ولا مع غيرهم ممن يحتفل بها خاصة ليلة مولد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال ابن القيم رحمه الله تعالى " وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممَن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت اللّه وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات، وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه وإن بُلي الرجل بذلك فتعاطاه دفعاً لشر يتوقعه منهم فمشى إليهم ولم يقل إلا خيراً، ودعا لهم بالتوفيق والتسديد فلا بأس بذلك، وبالله التوفيق " ا.هـ أحكام أهل الذمة 1/441

4/ لا يجوز تعطيل الأعمال ذلك اليوم لا الدراسة ولا العمل الرسمي و الخاص .

5/ عدم الاتصال على البرامج المباشرة عبر القنوات الفضائية والإذاعية وإهداء الأغاني والتحيات وغيرها إلا من يتصل عليها على وجه الإنكار فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى اله عليه وسلم يَقُولُ: ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ. وَذلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ) رواه مسلم (140).

6/ على تجار المسلمين أن يتقوا الله تعالى وأن لا يبيعوا شيئا مما يُعين على إظهار هذه الشعيرة قال ابن الحاج رحمه الله تعالى : " لا يحل لمسلم أن يبيع نصرانياً شيئاً من مصلحة عيده لا لحماً ولا أدماً ولا ثوباً ولا يعارون شيئاً ولو دابة إذ هو معاونة لهم على كفرهم وعلى ولاة الأمر منع المسلمين من ذلك " ا.هـ فتاوى ابن حجر الهيتمي 4/238

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين واحشرنا في زمرة سيد المرسلين محمد خاتم النبيين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


0 فضائل القرآن وفضل تلاوته
0 حكم الكذب على الزوجة والحلف كاذبا على ذلك
0 معنى اسم الله الصمد
0 هل يستحق نبى الاسلام لقب اشرف المرسلين - نعم لهذه الاسباب
0 كيف نعرف من هم العلماء
0 سجود السهو واحكامه
0 ما هو حكم سماع الموسيقى والاغانى فى الاسلام
0 حكم السلام على غير المسلم
0 حكم من قال " أنا كافر إن فعلت هذا "
0 ما هى اسباب زيادة الايمان
0 حكم قول فلان ولى نعمتى
0 سنن واداب رؤية نزول المطر
0 اعمال ينتفع بها الميت واخرى لا تنفعه
0 حكم قراءة القصص الجنسية بين الزوجين
0 حكم سب الدهر والزمان
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2012, 07:56 AM   #4
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


حكم الاحتفال بأعياد الكفار أو تهنئتهم بها

سفر الحوالي

السؤال:ما حكم من يحتفل بأعياد الكفار أو يهنئهم بها مع علمه بأن ذلك من خصائصهم كما هو حال المسلمين اليوم؟!

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:ـ
فإن الاحتفال بأعياد الكفار أو التهنئة بها مع العلم بأن ذلك من خصائصهم لا يخلو من هذه الأحوال:
أولاً: إما أن يكون ذلك لمجرد موافقتهم ومجاراة لتقاليدهم وعاداتهم من غير تعظيم لشعائر دينهم ولا اعتقاد من المشارك لصحة عقائدهم (وهذا يتصور في التهنئة أكثر منه في حضور الاحتفال) وحكم هذا الفعل التحريم لما فيه من مشاركتهم ولكونه ذريعة إلى تعظيم شعائرهم وإقرار دينهم.
قال كثير من السلف في تفسير قوله تعالى {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} إن شهود الزور هو حضور أعياد المشركين. وقال صلى الله عليه وسلم: "إن لكل قوم عيداً" وهذا أوضح الأدلة على الاختصاص.

ثانياً: وإما أن يكون ذلك لشهوة تتعلق بالمشاركة. كمن يحضر أعيادهم ليشاركهم في شرب الخمر والرقص واختلاط الرجال والنساء ونحو ذلك. وحكم هذا النوع التحريم المغلظ لأن هذه الأفعال محرمة بذاتها، فإذا اقترنت بها المشاركة في شهود زورهـم كانت أعظم تحريماً.

ثالثاً: وإما أن تكون المشاركة بنية التقرب إلى الله تعالى بتعظيم ذكرى ميلاد المسيح عليه السلام لكونه رسولاً معظماً كما يحتفل بعض الناس بذكر مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وحكم هذا النوع أنه بدعة ضلالة، وهي أشد تحريماً وأغلظ ضلالاً من الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم لكون صاحبها يشارك من يحتفلون بذلك معتقدين أن المسيح هو الله أو ابن الله ـ تعالى الله عما يصفون ـ وهذا مما أحدثوه في دينهم مما لم يشرعه الله تعالى ولم يفعله المسيح عليه السلام ولا غيره من الأنبياء، وتعظيم الأنبياء إنما يكون بمحبتهم واتباع دينهم وليس بهذه الاحتفالات.

رابعاً: وإما أن يكون الاحتفال مقروناً باعتقاد صحة دينهم، والرضى بشعائرهم وإقرار عبادتهم كما عبروا قديماً بقولهم (المعبود واحد وإن كانت الطرق مختلفة) [مجموع الفتاوي 25/ 323] وكما يعبرون حديثاً بوحدة الأديان وأخوة الرسالات، وهو من شعارات الماسونية وأشباهها. وحكم هذا النوع كفر مخرج من الملة. قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .
وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه أجمعين.
وكتبه: سفر بن عبدالرحمن الحوالي
20/ جماد الآخرة/1413هـ


0 حكم تفجير الانسان نفسه
0 صلة الارحام فوائد واحكام
0 رساله الى مستخدمى الانترنت
0 اسباب الخشوع فى الصلاه
0 الأدلة على صحة دين الإسلام
0 كيف نزيد محبة النبى عليه الصلاة والسلام فى قلوبنا
0 حكم السلام على غير المسلم
0 حكم التوسل بالنبى عليه الصلاة والسلام
0 صيام شعبان
0 حكم سب الدهر والزمان
0 قصص مكذوبه عن الصحابه
0 حكم من قال " أنا كافر إن فعلت هذا "
0 هل يتبع في صيامه وإفطاره رؤية أهل بلده ؟
0 حق النبى على امته
0 السنن العشرون المهجوره والمتروكه من غالب الامه
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-03-2012, 07:56 AM   #5
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


عنوان الفتوى : حكم الاحتفال بعيد أول السنة الميلادية الكريسمس.
تاريخ الفتوى : 10 ذو القعدة 1425 / 22-12-2004


السؤال

ما حكم الاحتفال بعيد الكريسمس ( أول السنة الميلادية ) ؟ بالتفصيل . وجزاكم الله خيراً......


الفتوى


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز لأحد من المسلمين مشاركة أهل الكتاب في الاحتفال بعيد الكريسمس "أول السنة الميلادية" ولا تهنئتهم بهذه المناسبة لأن العيد من جنس أعمالهم التي هي دينهم الخاص بهم، أو شعار دينهم الباطل، وقد نهينا عن موافقتهم في أعيادهم، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار:
1- أما الكتاب: فقول الله تعالى: وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً [الفرقان:72].
قال مجاهد في تفسيرها: إنها أعياد المشركين، وكذلك قال مثله الربيع بن أنس، والقاضي أبو يعلى والضحاك.
وقال ابن سيرين: الزور هو الشعانين ، والشعانين: عيد للنصارى يقيمونه يوم الأحد السابق لعيد الفصح ويحتفلون فيه بحمل السعف، ويزعمون أن ذلك ذكرى لدخول المسيح بيت المقدس كما في اقتضاء الصراط المستقيم 1/537، والمعجم الوسيط1/488،
ووجه الدلالة هو أ نه إذا كان الله قد مدح ترك شهودها الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزور، لا مجرد شهوده.
2- وأما السنة: فمنها حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذا اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر. رواه أبو داود، وأحمد، والنسائي على شرط مسلم.
ووجه الدلالة أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما...... والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه، وقوله صلى الله عليه وسلم: خيراً منهما. يقتضي الاعتياض بما شرع لنا عما كان في الجاهلية.
3- وأما الإجماع: فمما هو معلوم من السير أن اليهود والنصارى ما زالوا في أمصار المسلمين يفعلون أعيادهم التي لهم، ومع ذلك لم يكن في عهد السلف من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك، وكذلك ما فعله عمر في شروطه مع أهل الذمة التي اتفق عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم: أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وإنما كان هذا اتفاقهم على منعهم من إظهارهم، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها! أو ليس فعل المسلم لها أشد من إظهار الكافر لها؟
وقد قال عمر رضي الله عنه: إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم فإن السخطة تتنزل عليهم. رواه أبو الشيخ الأصبهاني والبيهقي بإسناد صحيح.
وروى البيهقي أيضاً عن عمر أيضاً قوله: اجتنبوا أعداء الله في عيدهم.
قال الإمام ابن تيمية: وهذا عمر نهى عن تعلم لسانهم، وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدهم، فكيف بفعل بعض أفعالهم؟! أو فعل ما هو من مقتضيات دينهم؟ أليست موافقتهم في العمل أعظم من الموافقة في اللغة؟! أو ليس عمل بعض أعمال عيدهم أعظم من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟! وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم، فمن يشركهم في العمل أو بعضه أليس قد تعرض لعقوبة ذلك؟ ثم قوله: واجتنبوا أعداء الله في عيدهم. أليس نهياً عن لقائهم والاجتماع بهم فيه؟ فكيف عن عمل عيدهم......... اقتضاء الصراط المستقيم 1/515
4- وأما الاعتبار فيقال: الأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي قال الله فيها: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً [المائدة:48].
قال ابن تيمية: فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر، والموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر، بل إن الأعياد من أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر ما لها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره، ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة بشروطه. اقتضاء الصراط المستثقيم 1/528
وقال أيضاً: ثم إن عيدهم من الدين الملعون هو وأهله، فمواقتهم فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه....
ومن أوجه الاعتبار أيضاً: أنه إذا سوغ فعل القليل من ذلك أدى إلى فعل الكثير، ثم إذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسوا أصله حتى يصير عادة للناس بل عيداً لهم، حتى يضاهى بعيد الله، بل قد يزيد عليه حتى يكاد أن يقضي إلى موت الإسلام وحياة الكفر....
هذا ما تيسر ذكره من الأدلة. ومن أراد الاستزادة فليراجع اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية، وأحكام أهل الذمة لابن القيم، والولاء والبراء في الإسلام لمحمد سعيد القحطاني.
وبناءً على ما تقدم نقول: لا يجوز للمسلم مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم، لما تقدم من أدلة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار، كما لا يجوز تهنئتهم بأعيادهم لأنها من خصائص دينهم أو مناهجهم الباطلة، قال الإمام ابن القيم: وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه.
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه..... إلخ. انظر أحكام أهل الذمة 1/161 فصل في تهنئة أهل الذمة... لابن القيم رحمه الله.
فإن قال قائل: إن أهل الكتاب يهنئوننا بأعيادنا فكيف لا نهنئوهم بأعيادهم معاملة بالمثل ورداً للتحية وإظهاراً لسماحة الإسلام..... إلخ.؟
فالجواب: أن يقال: إن هنئونا بأعيادنا فلا يجوز أن نهنئهم بأعيادهم لوجود الفارق، فأعيادنا حق من ديننا الحق، بخلاف أعيادهم الباطلة التي هي من دينهم الباطل، فإن هنئونا على الحق فلن نهنئهم على الباطل.
ثم إن أعيادهم لا تنفك عن المعصية والمنكر وأعظم ذلك تعظيمهم للصليب وإشراكهم بالله تعالى وهل هناك شرك أعظم من دعوتهم لعيسى عليه السلام بأنه إله أو ابن إله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً، إضافة إلى ما يقع في احتفالاتهم بأعيادهم من هتك للأعراض واقتراف للفواحش وشرب للمسكرات ولهو ومجون، مما هو موجب لسخط الله ومقته، فهل يليق بالمسلم الموحد بالله رب العالمين أن يشارك أو يهنئ هؤلاء الضالين بهذه المناسبة!!!
ألا فليتق الله أولئك الذين يتساهلون في مثل هذه الأمور، وليرجعوا إلى دينهم، نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين.
والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
-------------------------------------------------

عنوان الفتوى : الاحتفال بأعياد الكفار ومناسباتهم الخاصة بهم لا يجوز
تاريخ الفتوى : 21 ذو القعدة 1425 / 02-01-2005


السؤال



تحية طيبة وبعد....: هل يجوز الاحتفال برأس السنة الميلادية، بتبادل الهدايا بيننا كمسلمين، وليس في نيتنا التشبه بالنصارى وإنما الاحتفال بدخول عام جديد؟

الفتوى





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للمسلم الاحتفال بأي شكل من الأشكال بأعياد الكفار أو غيرها من مناسباتهم الخاصة بهم، ففي دين الإسلام وأعياده كفاية للمسلم عن الاحتفال بأعياد النصارى ومجاراتهم والتأثر بهم، وقد ابتلي بذلك كثير من ضعاف النفوس من أبناء المسلمين..... نسأل الله تعالى أن يعيدهم إلى رشدهم ويفقههم في دينهم،

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه


0 قضايا تهم المرأه المسلمه - متجدد ان شاء الله
0 حكم السلام على غير المسلم
0 حكم مجالسة من لا يصلى ويسخر من الحجاب وام المؤمنين عائشه
0 السنن العشرون المهجوره والمتروكه من غالب الامه
0 فاحشة الزنا اسبابها - خطرها - طرق الوقايه منها
0 ما حكم القيام عند عزف السلام الوطني ، أو القيام عند تحية العلم ؟
0 عشرون سببا لمغفرة الذنوب والخطايا
0 مواسم الخير اقبلت هل من مشمر
0 كيف نعرف من هم العلماء
0 اعمال ينتفع بها الميت واخرى لا تنفعه
0 ما هو حكم سماع الموسيقى والاغانى فى الاسلام
0 المنهيات الشرعيه - متجدد
0 رساله الى مستخدمى الانترنت
0 حكم سب الدهر والزمان
0 حكم من يكفر الصحابه
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
روايتة/بعدني عنه وترك جروحي تنزف وحداني ذوق قسم الروايات المكتملة 24 10-10-2013 11:36 PM
°•. روائع الدعوة الإسلامية .•° مهند شاهين منتدي اناشيد و صوتيات ومرئيات اسلامية 3 06-17-2010 02:29 PM


الساعة الآن 06:44 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.