قديم 05-06-2012, 12:45 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي قصص مكذوبه عن الصحابه


لما رأيت ان الكثير من الخطباء والوعاظ يرون بجهل قصص تطعن قى الصحابه وهى تخالف ما لهم من فضل ثابت فى القرءان والسنه احببت ان ابين ضعف وبطلان هذه القصص والروايات التى تطعن فى اصحاب رسول الله لانها تقدح فى مكانتهم العاليه التى اثبتها لهم ربنا عز وجل فى القرءان والسنه وقد قال النبى عليه الصلاة والسلام خير الناس قرنى اى اصحابى وقال عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابى فوالذى نفسى بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا وفضه ما بلغ مد اى كف احدهم ولا نصيفه لذلك احبتى فى الله احذر نفسى واياكم من الطعن فى صحابة رسول الله او نقل اية روايات تقدح وتطعن فيهم دون الوقوف على سندها واقوال اهل العلم فيها وهذه اول القصص الباطله قصة علقمه مع امه وتفضبله لزوجته عليها
السؤال: هناك حديث عن رجل صالح يسمى علقمة والذي كان على فراش الموت ولم ينطق الكلمة ، ثم أرسل النبي لأمه التي قالت إنها كانت غاضبة منه ؛ لأنه كان يفضل زوجته عليها ، ثم جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك الحطب وأخبر أمه بأنه سوف يحرق ابنها أمام عينها ، فقالت : يا رسول الله ! إنه ابني ، ولا يطيق قلبي رؤيتك تحرقه أمامي ! فقال النبي : يا أم علقمة : عقاب الله أشد وأبقى ، فإذا أردت أن يسامحه الله فسامحيه ، والذي نفسي بيده لا تنفعه صلاته وصيامه وزكاته ما دمت غاضبة عليه ، فسامحت المرأة ابنها ، وبعد بعض الوقت مات بعض أن نطق الشهادتين . ويقول الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك نادي في المهاجرين والأنصار وقال : (إذا قدم أحدكم زوجته على أمه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين ، فل يقبل الله صدقته أو صالح عمله إلا أن يتوب لله تعالى ، وأن يطلب عفو أمه ورضاها ، وإن الله يظل غاضبا لغضبها ) وقد قيل إن الحديث في " مسند أحمد " ولكنني لا أستطيع أن أجده . فإن كان صحيحا فأرجوا أن تحددوا لي مكانه .


الجواب :
الحمد لله

هذه الحكاية كان الإمام أحمد رحمه الله قد أثبتها في مسنده في بداية جمعه لأحاديث الكتاب ، وقد كان الجمع الأول يشتمل على كثير من الأحاديث الضعيفة والمتروكة ، ثم بدأ الإمام رحمه الله بتنقية كتابه من هذه الأحاديث ، فحذف هذه القصة فيما حذفه .

جاء في " مسند الإمام أحمد " (32/155) من طبعة مؤسسة الرسالة ما يلي :

" قال أبو عبد الرحمن : وكان في كتاب أبي : حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا فائد بن عبد الرحمن قال : سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول :

( جاء رجل إلى النبي صلي الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إن هاهنا غلاماً قد احتضر ؛ يقال له : قل لا إله إلا الله ، فلا يستطيع أن يقولها . قال : أليس قد كان يقولها في حياته ؟ قال : بلى ، قال : فما منعه منها عند موته ؟ فذكر الحديث بطوله )

لم يحدث أبي بهذين الحديثين - حديثين من طريق فائد عن ابن أبي أوفى - ضرب عليهما من كتابه ؛ لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرحمن ، وكان عنده متروك الحديث " انتهى النقل من " المسند "

وأما بقية الحديث ، كما جاءت في المصادر الأخرى التي ذكرته ، فهي كالتالي :

قال : ( فنهض رسول الله صلي الله عليه وسلم ونهضنا معه حتى أتى الغلام فقال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . قال : لا أستطيع أن أقولها ، قال : ولم ؟ قال : لعقوق والدتي ، قال : أحية هي ؟ قال : نعم ، قال : أرسلوا إليها ، فأرسلوا إليها ؛ فجاءت ، فقال لها صلي الله عليه وسلم : ابنك هو ؟ قالت : نعم . قال : أرأيت لو أن ناراً أججت ؛ فقيل لك : إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار . قالت : إذن كنت أشفع له ، قال: فأشهدي الله ، وأشهدينا معك بأنك قد رضيت . قالت : قد رضيت عن ابني ، قال : يا غلام ! قل لا إله إلا الله . فقال : لا إله إلا الله . فقال صلي الله عليه وسلم : الحمد لله الذي أنقذه من النار )

أخرجه العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) ، وعزاه غير واحد للطبراني ، ورواه الخرائطي في " مساوئ الأخلاق " (رقم/251) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " (6/197) وفي " دلائل النبوة " (6/205) ، والقزويني في " التدوين في تاريخ قزوين " (2/369)

جميعهم من طريق فائد بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبي أوفى .

وهذا إسناد ضعيف جدا بسبب فائد بن عبد الرحمن ، قال فيه الإمام أحمد : متروك الحديث . وقال ابن معين : ليس بشيء . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبى يقول : فائد ذاهب الحديث ، لا يكتب حديثه ، وأحاديثه عن ابن أبى أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلا ، كأنه لا يشبه حديث ابن أبى أوفى ، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث . وقال البخاري : منكر الحديث . انظر: " تهذيب التهذيب " (8/256)

وقال ابن حبان :

" كان ممن يروى المناكير عن المشاهير ، ويأتي عن ابن أبي أوفى بالمعضلات ، لا يجوز الاحتجاج به " انتهى.

" المجروحين " (2/203)

وقال أبو عبد الله الحاكم رحمه الله :

" يروي عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة " انتهى.

" المدخل إلى الصحيح " (155)

وذكر ابن الجوزي هذه القصة في " الموضوعات " (3/87) وقال : " هذا حديث لا يصح " انتهى. كما ذكرها في " الموضوعات كل من : " ابن عراق (2/296)، والشوكاني (231)، والألباني (رقم/3183)، والشيخ سليمان العلوان في رسالته " الإعلام بوجوب التثبت في رواية الحديث " (ص/16-17)

وانظر: " قصص لا تثبت " للشيخ مشهور حسن سلمان (3/19-39، القصة الحادية والعشرون)

والله أعلم .





الإسلام سؤال وجواب


نقلته من كلام اهل العلم محبة ودفاعا عن اصحاب رسول الله
ابو اسامه المصرى


0 فاتح القسطنطينيه ابو الخيرات محمد الفاتح
0 الدعاء وموانع الاجابه
0 الدرر البهيه فى كشف حقيقة زواج سيد المرسلين بامنا صفيه
0 اصح الاقوال فى فتنة الدجال
0 التعريف بالخوارج
0 محمد بن عبد الوهاب على خطى الائمه الاربعه
0 كيف نزيد محبة النبى عليه الصلاة والسلام فى قلوبنا
0 حكم صلاة الجماعه فى المسجد
0 ما حكم القيام عند عزف السلام الوطني ، أو القيام عند تحية العلم ؟
0 بر الوالدين ومنزلته فى الاسلام
0 احاديث مكذوبه وموضوعه وضعيفه منتشره بين الناس
0 هل يستحق نبى الاسلام لقب اشرف المرسلين - نعم لهذه الاسباب
0 رساله الى مستخدمى الانترنت
0 حكم السلام على غير المسلم
0 سنن واداب رؤية نزول المطر
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2012, 12:46 PM   #2
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


قصة علقمة مع أمه ( عقوق الوالدين ) لا تثبت !



عَبْداللَّه بن محمد زُقَيْل


الحمد للهِ والصلاةُ والسلام على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ...

تنتشر في المنتديات الحوارية والقوائم البريدية قصصٌ منسوبةٌ إلى النبي صلى اللهُ عليه وسلم أو إلى غيره من الصحابة والتابعين ، وبعد عرضها على ميزان النقد الحديثي تكون هباء منثورا ، ومن تلك القصص المشهور - والشهرة لا تعني الصحة - قصة علقمة مع أمه ، والتي يستدل بها على عقوبة عقوق الوالدين ، فما مدى صحة القصة ؟!

سألخص بتصرف تخريج القصة من كتاب " قصص لا تثبت : الجزء الثالث " ( ص 19 - 39 ) في نقاط :

أولاً : القصة بهذا السياق وبهذا التفصيل شائعة عند كثير من الناس ، ويتدالونها فيما بينهم عند حديثهم عن " عقوق الوالدين " تارةٍ ، أو عند " حسن الخاتمة " تارة أخرى ، وهي بالسياق المذكور لا أصل لها في دواوين السنة ، وإنما لها ذكر ووجود باختصار ، ولكن لا يفرح الحريص على دينه بهذه الأسانيد .

ثانيًا : من الكتب التي ذكرت القصة بالسياق الذي ذكرته في مقالك كتاب " الكبائر " للذهبي في طبعة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة – رحمه الله - ، ولكن بعد التحقيق في النسخة المخطوطة ليس لها وجود فيها ، ومثل هذه الكذبة لا تنطلي على عالم مثل الإمام الذهبي – رحمه الله - ، ووردت القصة في كتاب " تنبيه الغافلين " للسمرقندي الذي قال عنه الإمام الذهبي في " السير " (16/323) عند ترجمة مؤلفه : " وتروج عليه الأحاديث الموضوعة " ، وقال في " تاريخ الإسلام " في ترجمته ( حوادث 351 – 380 هـ ، ص 583 ) : " وفي كتاب " تنبيه الغافلين موضوعات كثيرة " ، وقال أبو الفضل الغماري في " الحاوي " (3/4) : " وكتاب " تنبيه الغافلين " يشتمل على أحاديث ضعيفة وموضوعة ، فلا ينبغي قراءته للعامة ، لا يعرفون صحيحه من موضوعه " .

ثالثاً : أخرج عبد الله ابن الإمام أحمد في " المسند " (4/382) : " ‏وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏، ‏أَخْبَرَنَا ‏‏فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ‏‏قَالَ :‏ " ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏فَقَالَ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَاهُنَا غُلَامًا قَدْ ‏ ‏احْتُضِرَ ،‏ ‏يُقَالُ لَهُ : " قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا . فَقَالَ : " أَلَيْسَ كَانَ يَقُولُها فِي حَيَاتِهِ ؟ " ، قَالَ : " بَلَى " ، قَالَ : " فَمَا مَنَعَهُ مِنْهَا عِنْدَ مَوْتِهِ ؟ " ( فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ‏) ، ‏فَلَمْ يُحَدِّثْنَا أَبِي بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ‏، ‏ضَرَبَ ‏‏عَلَيْهِمَا مِنْ كِتَابِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ حَدِيثَ‏ ‏فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،‏ ‏أوَ كَانَ‏ عِنْدَهُ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ " .

رابعًا : أخرجها البيهقي في " شعب الإيمان " (6/197 – 198 / رقم 7892) ، و " دلائل النبوة " (6/205 – 206) ، والقزويني في " التدوين في تاريخ قزوين " (2/369 – 370) ، وأخرجها العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) ، والخرائطي في " مساوىء الأخلاق ومذمومها " ( رقم 251 ) .

خامسًا : مدار القصة على أبي الورقاء فائد بن عبد الرحمن العطار ، وقد صرح بذلك البيهقي في " الشعب " (6/198) فقال : " تفرد فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي ، والله أعلم . وفائد هذا متروك الحديث ، وهو متهم فلا يفرح بروايته ، ولا سيما عن ابن أبي أوفى كما في هذه القصة .

سادسا : ضعف القصة غير واحد من الحفاظ والعلماء ، منهم :

1 - الإمام أحمد كما جاء عن ابنه عبد الله في النقطة الثالثة .

2 – العقيلي في " الضعفاء الكبير " (3/461) وقال عقبه : " ولا يتابعه إلا من هو نحوه " .

3 – البيهقي في " الشعب " (6/198) فقال : " تفرد فائد أبو الورقاء ، وليس بالقوي ، والله أعلم " .

4 – ابن الجوزي في " الموضوعات " (3/87) فقال : " هذا لا يصح عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، وفي طريقه فائد ، قال أحمد بن حنبل : " فائد متروك الحديث " ، وقال يحيى : " ليس بشيء " ، وقال بن حبان : " لا يجوز الاحتجاج به " ، وقال العقيلي : " ولا يتابعه إلا من هو مثله " ، وفي الإسناد داود بن إبراهيم ، قال أبو حاتم الرازي : " كان يكذب " .

5 – المنذري في " الترغيب والترهيب " (3/222) وصدرها بقوله : " وروي " بصيغة التمريض .

6 – الذهبي في " ترتيب الموضوعات " ( رقم 874 ) .

7 – الهيثمي في " مجمع الزوائد " (8/148) قال بعد عزوها لأحمد والطبراني : " وفيها فائد أبو الورقاء ، وهو متروك " .

8 - ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (2/296 – 297 رقم 51) .

9 – الشوكاني في " الفوائد المجموعة " (231) وقال : " وفي إسنادها متروك وكذاب ، ولها طرق أخرى " ، وعلق عليه المحقق – وهو الشيخ عبد الرحمن المعلمي – بقوله : " مدارها على المتروك ، وهو فائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء العطار " .

سابعًا : لم يرد في أي رواية من الروايات – وهي المسندة لهذه القصة ، على الرغم من ضعفها - تسمية الشاب بعلقمة ، ولم يرد أنه كان يفضل زوجته على أمه ، ولم ترد التفصيلات الدارجة على ألسنة العوام في أي مصدر من مصادر السنة المسندة .

ثامنًا : الخلاصة : هذه القصة لم تثبت ، ولا يوجد لها إسناد صحيح ، فلا تحل روايتها ، ولا إذاعتها في مجلس أو خطبة ، أو تدوينها في كتاب أو سفر أو رسالة ، ومن يفعل ذلك فإنه يعمل على نشر الأحاديث والقصص الواهية ، وفي صحيح السنة وآي الكتاب في بابتها ما يغني .ا.هـ. كلام مخرج القصة بتصرف .

• المصدر : ملخصا من قصص لا تثبت - الجزء الثالث 21 - 30 ، تأليف أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان


0 الدرر البهيه فى كشف حقيقة زواج سيد المرسلين بامنا صفيه
0 العاقد وطلب الجماع
0 حكم الاحتفال بشم النسيم للشيخ عطيه صقر عليه رحمة الله
0 ما حكم القيام عند عزف السلام الوطني ، أو القيام عند تحية العلم ؟
0 حكم تفجير الانسان نفسه
0 فاحشة الزنا اسبابها - خطرها - طرق الوقايه منها
0 حكم صلاة الجماعه فى المسجد
0 حكم تولى المرأه الولايه العامه والقضاء فى الاسلام
0 معنى نزول القرءان على سبعة احرف
0 حكم قراءة الابراج وباب حظك اليوم واتيان الكهنه والعرافين
0 حكم قراءة الفاتحه على الميت واقوال اهل العلم
0 صلة الارحام فوائد واحكام
0 المنهيات الشرعيه - متجدد
0 رساله الى مستخدمى الانترنت
0 عشرون سببا لمغفرة الذنوب والخطايا
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2012, 12:48 PM   #3
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 428
معدل تقييم المستوى: 8
ابو اسامه _1 is on a distinguished road
افتراضي


ثعلبه الصحابى المفترى عليه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .....أما بعد:

فقول الله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) (التوبة:75) .
ذكر كثير من أهل التفسير في سبب نزولها قصة أخرجها الطبراني في الكبير وابن جرير في تفسيره وغيرهما عن أبي أمامه رضي الله عنه أن ثعلبه بن حاطب الانصاري أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً، قال : ويحك يا ثعلبة! قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه، ثم رجع إليه فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً : قال ويحك يا ثعلبة! تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله لو سألت أن يسيل لي الجبال ذهباً وفضة لسالت، ثم رجع إليه فقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً، والله لئن آتاني الله مالاً لأوتين كل ذي حق حقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ثعلبة مالاً، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود حتى ضاقت عنها أزقة المدينة فتنحى بها وكان يشهد الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها، ثم نمت حتى تعذرت عليه مراعي المدينة فتنحى بها، فكان يشهد الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخرج إليها، ثم نمت فتنحى بها فترك الجمعة والجماعات فيتلقى الركبان ويقول ماذا عندكم من الخير وما كان من أمر الناس، فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها...) قال: فاستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصدقات رجلا من الأنصار ورجلا من بني سليم وكتب لهما سنة الصدقة وأسنانها وأمرهما أن يصدقا الناس وأن يمرا بثعلبة فيأخذا منه صدقة ماله، ففعلا حتى ذهبا إلى ثعلبة فأقرءاه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدقا الناس فإذا فرغتما فمرا بي ففعلا، فقال : والله ما هذه إلا أخية الجزية فانطلقا حتى لحقا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ.. إلى قوله يكذبون ) [ التوبة : 75] ، قال : فركب رجل من الأنصار قريب لثعلبة راحلة حتى أتى ثعلبة، فقال: ويحك يا ثعلبة هلكت! أنزل الله عز وجل فيك من القرآن كذا، فأقبل ثعلبة ووضع التراب على رأسه وهو يبكي ويقول : يا رسول الله يا رسول الله، فلم يقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقته حتى قبض الله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى أبا بكر رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا بكر قد عرفت موقفي من قومي ومكاني من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل مني، فأبى أن يقبله، ثم أتى عمر رضي الله تعالى عنه فأبى أن يقبل منه، ثم أتى عثمان رضي الله تعالى عنه فأبى أن يقبل منه، ثم مات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه " .
هذه القصة لا تصح أبداً وقد ضعفها الأئمة رغم اشتهارها عند المفسرين، قال القرطبي في تفسيره : " قلت وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان حسب ما يأتي بيانه في أول الممتحنة، فما روي عنه غير صحيح. قال أبو عمر: ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح " انتهى .
وقال ابن حزم في المحلى :" وقد روينا أثراً لا يصح، وفيه أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب وهذا باطل لأن ثعلبة بدري معروف " انتهى .
وقال المناوي في فيض القدير :" قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور بين أهل التفسير "، وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث الأحياء : " أخرجه الطبراني بسند ضعيف " وقال محد بن طاهر في تذكرة الموضوعات : " ضعيف "، وقال الألباني في السلسلة الضعيفة :" ضعيف جداً " .
وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف :وهذا إسناد ضعيف جداً، وضعف القصة أيضاً الذهبي في ميزان الاعتدال، والسيوطي في أسباب النزول وغيرهم.
والراجح في تفسير الآية ما ذكره ابن حجر : أن ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( ومنهم من عاهد الله لئن أتانا من فضله ) الآية : قال هؤلاء صنف من المنافقين فلما آتاهم ذلك بخلوا فاعقبهم بذلك نفاقاً إلى يوم يلقونه ليس لهم منه توبة ولا مغفرة ولا عفو، كما أصاب إبليس حين منعه التوبة " انتهى .
والله أعلم .
بن حاطب


هو ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري الأوسي.

قال ابن هشام: و هو من بني أمية بن زيد ومن أهل بدر، و ليس من المنافقين فيما ذَكَرَ لي مَنْ أَثِقُ بِهِ من أهل العلم.(1)

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما نزله الظاهر أنه غيره والله أعلم.(2)

وقد ذكر الطبرسي في مجمع البيان في أحكام القرآن "وقيل نزلت آيات سورة التوبة في حاطب بن أبي بلتعة، وكان له مال بالشام فأبطأ عليه وجهد لذلك جهداً شديداً فحلف لئن آتاه الله ذلك المال ليصدقن، فآتاه الله تعالى ذلك، فلم يفعل.).
وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أنه من الذين بنوا مسجد الضرار " وكان الذين بنوه اثنى عشر رجلا وهم خذام بن خالد وفي جنب داره كان بناء هذا المسجد وثعلبة بن حاطب". وهذا مما لا يتفق مع شهوده بدر الكبري، واستشهاده في أحد.

افتراء...... ورد

من القصص المشهورة قصة الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ومع خلفائه أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
ومع أن هذه القصة ضعيفة من ناحية إسنادها، ومنكرة من ناحية متنها، ومع أنه نبه على ضعفها الكثير من أهل العلم قديماً وحديثًا، إلا أن كثيراً من الوعاظ والمفسرين ذكرها دون أن يقرن ذلك بذكر ضعفها.

وملخص هذه القصة:
جاء ثعلبة بن حاطب الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقال: يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالًا، فقال: " ويحك يا ثعلبة، قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول فقال له: " أمالك فيّ أسوة حسنة، والذي نفسي بيده لو أردت أن تسير الجبال معي ذهباً وفضة لسارت "، ثم جاءه بعد مدة وكرر عليه القول وقال: والذي بعثك بالحق لئن رزقني الله مالاً لأعطين كل ذي حق حقه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم ارزق ثعلبة مالاً "، فاتخذ غنماً فنمت كما ينمو الدود، فكان يصلي مع رسول الله الظهر والعصر ويصلي عند غنمه باقي الصلوات، ثم أصبح لا يشهد مع رسول الله سوى الجمعة، ثم كثرت غنمه وزادت فتقاعد حتى لا يشهد الجمعة ولا الجماعة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: " ما فعل ثعلبة؟ " فقيل له: اتخذ غنماً لا يسعها وادٍ، فقال: " يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة، يا ويح ثعلبة "، فلما وجبت الزكاة أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم رجلان ليجمعا الصدقة وقال لهم: " مُرا بثعلبة بن حاطب وبرجل من بني سُليم فخذا صدقاتهما ".
فمرا على حاطب وأمراه بدفع الزكاة فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، وطلب منهما العودة إليه عند الفراغ من جمعه، فذهبا إلى السُلمي فأخرج أطيب ما عنده، فرجعا إلى حاطب فقال: ما هذه إلا جزية، ما هذه إلا أخت الجزية، اذهبا حتى أرى رأيي، فأقبل الرجلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قبل أن يسألهم: "يا ويح ثعلبة " ودعا للسُلمي بخير، فأنزل الله قوله: ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن...- إلى قوله - وبما كانوا يكذبون ) التوبة 75،
فذهب رجل من أقارب ثعلبة يخبره بأن الله أنزل فيه قرآن، فخرج ثعلبة حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يقبل صدقته فقال: "إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك"، فجعل يحثي التراب على رأسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا عملك قد أمرتك فلم تطعني".
فلما قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أبو بكر حين استخلف، فجاء ثعلبة بصدقته فلم يأخذها أبو بكر، وكذلك حين استخلف عمر لم يأخذها منه، وكذلك عثمان حين استخلف رضي الله عن الجميع.
ومات ثعلبة في خلافة عثمان رضي الله عن الجميع.

أخرج هذه القصة ابن جرير الطبري في " تفسيره " ( 14 / 370 - رقم 16987 )، والطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 260 - برقم 7873 )، والواحدي في " أسباب النزول " ص252، كلهم من طريق:
معان بن رفاعة عن أبي عبد الملك علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، ثم ذكروا القصة.
وعلي بن يزيد هذا، اتفقت كلمة الحفاظ على ضعفه،
والقصة مروية أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما وهي ضعيفة الإسناد كسابقتها.
ورُويت عن الحسن رحمه الله وهي مرسلة.
وإليك أخي بعضاً ممن ضعفها من أهل العلم:
1. الإمام ابن حزم.
2. الحافظ البيهقي.
3. الإمام القرطبي.
4. الحافظ الذهبي.
5. الحافظ العراقي.
6. الحافظ الهيثمي.
7. الحافظ ابن حجر.
8. العلامة المناوي. رحمهم الله جميع.
9. العلامة الألباني حفظه الله.

* ومن أراد التفاصيل في الروايات ومصادر أقوال من سبق من الأئمة فليرجع إلى:
" الشهاب الثاقب في الذب عن الصحابي الجليل ثعلبة بن حاطب " للشيخ أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي

- وأما مخالفتها من ناحية المتن فألخصه في أمرين:
الأول: مخالفتها للقرآن الكريم وللسنة حيث ورد فيهما بقبوب توبة التائب، مهما كان عمله مالم تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر، والقصة تفيد عكس ذلك تمام.
الثاني: مخالفتها للأحاديث الثابتة الواردة في مانع الزكاة حيث جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مانع الزكاة من الإبل والماشية تُؤخذ منه الزكاة ويُخذ من شطر ماله.
فقد أخرج أحمد، وأبو داود، والحاكم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: " في كل سائمة إبل، في أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابه، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها ومن منعها فإنّا آخذوه، وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا عزوجل، ليس لآل محمد منها شيء "
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
وحسنه الألباني، انظر " إرواء الغليل " 3 / 263 - برقم 791. (3)

وصفوة الكلام: إن تلك القصة باطلة عند العلماء الأعلام لخمسة أمور اختصارا لما سقناه من تفصيل ما سبق من كلام:

1- سند الخبر منكر لا يثبت بحال
2- ثعلبة بن حاطب بدري من الأبرار المغفور لهم عند العزيز الغفار
3- القصة مخالفة لنصوص الشرع الثابتة الواضحة الدالة على قبول التوبة ما لم يغرر أو تطلع الشمس من مغربها.
4- القصة متناقضة حيث لم تعط ثعلبة حكم المؤمنين الأبرار ولا حكم الكافرين الفجار ولا نظير ذلك في الشريعة.
5- مخالفة تلك القصة للتاريخ ففرضية الزكاة كانت في السنة الثانية، وسورة التوبة من أواخر ما نزل من القرآن الكريم. (4)

المصادر:

1- سيرة ابن كثير - ج2 ص244 .

1- الإصابة في تمييز الصحابة -ج1 ص400.

3-.موقع الساحة.

4- ملتقى أهل الحديث.


س: ما هي صحة قصة ثعلبة بن حاطب ؟
الجواب:كثير من خطباء المساجد يذكرون قصة ثعلبة بن حاطب عندما يفسرون قوله تعالى:{ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ }[التوبة:75-77] كل كتب التفسير تورد قصة ثعلبة بن حاطب – رضي الله عنه- وقصة ثعلبة هذه مختصرها أن ثعلبة بن حاطب قال يا رسول الله أدعو الله أن يرزقني مالاً قال يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تقدر عليه ظل يلح علي النبي - صلي الله عليه وسلم- أدعوا لي الله أن يرزقني مالاً ، فقال: يا ثعلبة أفم لك فيَّ أسوة ؟ لو شئت لصارت الجبال معي ذهبا ، قال: له أدعو الله أن يرزقني مالًا ، فرفع النبي- صلى الله عليه وسلم- يديه وقال: اللهم ارزق ثعلبة مالاً .
كان عنده بعض الغنم وبدأت الغنم تلد وتتكاثر كالدود ، وضاقت المدينة بالغنم فأخذ الغنم وخرج خارج المدينة ، وأصبح لا يصلي جماعة إلا الظهر والعصر فقط ، والباقي لا يصليه جماعة لأن الغنم نمت وصارت كثيرة كالدود ترك الصلاة ولم يعد يصلي إلا الجمعة ، والغنم كثرت أكثر وأكثر فترك الجمعة كذلك ، لا يصلي الجمعة ، والنبي- عليه الصلاة والسلام- إذا ذكر ثعلبة يقول يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة ، حتى نزل قوله تعالي:{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، وفُرِضَت الزكاة ، فالرسول – عليه الصلاة والسلام- أرسل اثنين ، أرسل رجلاً يأتي بالصدقة من اثنين أحدهما من بني سليم ومن ثعلبة بن حاطب ، فأخذ رسول رسول الله –صلي الله عليه وسلم- وذهب إلى ثعلبة ، قال له يا ثعلبة عليك زكاة ، فقال له ثعلبة وما هذه الزكاة ؟ فقال له هذا كتاب رسول الله – صلي الله عليه وسلم- ، فنظر في الكتاب وقال والله إن هذه الجزية أو هذه أخت الجزية .
فقال له أنت ذاهب إلى مكان أخر ، فقال له أنا ذاهب إلى فلان ، فقال له اذهب له حتى أفكر وأشاور نفسي ، فذهب الرسول وأحضر الصدقة من رجل بني سليم ثم عاد إلى حاطب ، قال له أعطني الكتاب أنظر فيه ثانية ، فنظر في الكتاب وقال هذه الجزية ، أو هذه أخت الجزية ، اذهب إلى النبي وأنا سأفكر في هذه المسألة ، الرواية تقول أن النبي عندما قدم عليه الرسول وقبل أن يتكلم قال النبي: يا ويح ثعلبة فقال له أن ثعلبة قال كذا وكذا وقال أنها هذه الجزية ، أو هذه أخت الجزية ، فنزلت الآية:{ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ } .
أحد أقارب ثعلبة يجلس في المجلس عندما نزلت الآية ذهب إلى ثعلبة وقال له هلكت ، فقال له لما ؟ قال لقد أنزل الله فيك قرءاناً يقول كذا كذا كذا فجاء ثعلبة مسرعًا إلى النبي- عليه الصلاة والسلام- وقال يا رسول الله الغنم كلها تحت أمرك خذ ما تريد ، فرفض النبي أن يأخذ منه الغنم ، فجلس ثعلبة يحثوا التراب على رأسه ليأخذ الغنم ومات النبي وقد رفض يأخذ الزكاة من ثعلبة وجاء ثعلبة إلى أبي بكر الصديق رفض يأخذها وإلى عمر فرفض أن يأخذها وعثمان فرفض أن يأخذها ومات ثعلبة في خلافة عثمان ، وهذه هي القصة التي ذُكِرَت في كتب التفسير والخطباء يذكرونها على المنابر .
أن أقول هذه قصة باطلة ، لا تصح ، ليس لها إلا إسناد مشهور ، ربما يكون لها أسانيد أخرى ، لكن أشهر إسناد لها هو الذي رواه الطبري في التفسير ورواه بن أبي حاتم في التفسير ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير وفي الأحاديث الطوال ، ورواه البيهقي في دلائل النبوة والبغوي في تفسيره من طريق مُعان بن رفاعة ألسلامي عن على بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامه رضي الله عنه .
مُعان بن رفاعة ألسلامي مختلف فيه ، الإمام أحمد وأبو داود قالوا لا بأس به ووثقه علي بن المدين ، وبن معين والدا رقطني وبن حبان والعقيلي والأسدي على ما أذكر قالوا أنه ضعيف فهو مختلف فيه .
علي بن يزيد الألهاني شيخه متروك ، تركه النسائي ، تركه ألأسدي، تركه الدار قطني والبرقاني ، وضعفه الأئمة بن معين وأحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي وبن عدي وتكلموا فيه كلامًا شديدًا ووكزه بن حبان فقضى عليه ، وكلام بن حبان في على بن يزيد كلام شديد للغاية ، بل أذكر أن البخاري يقول منكر الحديث ، وهذا القول في اصطلاح البخاري تساوي ضعيف جدًا لأن منكر الحديث في اصطلاح غير البخاري ضعيف فقط ، إنما عند البخاري ضعيف جدًا .
كما صح عنه أنه قال: من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه فالإسناد ضائع وهذا من جهة الإسناد .
أما من جهة المتن ففيه علل :
أولاً: ثعلبة بن حاطب بدري و عندنا نصوص قاطعة في أهل بدر خصوصًا في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن حاطب بن أبي بلتعة راسل جماعة من المشركين يخبرهم بأمر النبي- صلى الله عليه وسلم- وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- سيغزوهم كشف الأسرار العسكرية وأرسل هذا الخطاب لجماعة من المشركين يقول لهم فيه متى سيغزوهم النبي وأين سيذهبون وغير ذلك ، لماذا ؟لأن قرابة حاطب بن أبي بلتعة كانوا يعذبون في قريش ، فأراد أن يتخذ جميلاً عند القرشيين حتى يخفوا عن أقاربه ، وبدلاً من أن يضربوهم أو يعذبوهم يقولون حاطب له جميل عندنا أفشي سر النبي- صلي الله عليه وسلم- فنحن لن نعذب قرابته .
وأعطى هذه الرسالة لامرأة فوضعتها في ضفائرها وعقدت شعرها على هذه الورقة ن فنزل جبريل- عليه السلام- وأخبر النبي- عليه الصلاة والسلام- بالواقعة ، وحاطب كان يجلس بالمجلس ، فالنبي- صلى الله عليه وسلم- أرسل علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وواحد معهم وقال اذهبوا إلى روضة خاف ، اسم مكان ستجدون ظعينة امرأة معها كتاب أحضروه فذهب علي بن أبي طالب والمقداد والأخر وجدوا بالفعل المرأة تجلس بالمكان الذي قال عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- ، فقالوا له هات الكتاب الذي معك، قالت ما معي كتاب ، فقال لها علي لتخرجن الكتاب أو لنقلبن الثياب فالمرأة مباشرة أخرجت الكتاب من ضفائرها وأعطته لعلي بن أبي طالب .
أخذ علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- الكتاب وجاء إلى النبي- صلي الله عليه وسلم- وحاطب بن أبي بلتعة يجلس مع جماعة من الصحابة فيهم عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- ، فتح الكتاب وقٌرئ الكتاب وإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة إلى جماعة من المشركين كذا كذا كذا ، عندما سمع عمر بن الخطاب هذا الكلام أخرج السيف وأراد أن يضرب عنق حاطب ، فقال يا رسول الله دعني أقطع عنق هذا المنافق إنه خان الله ورسوله والمؤمنين ، فقال له رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:" وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شتتم فقد غفرت لكم " فبكى عمر- رضي الله عنه- .
وقال- صلي الله عليه وسلم-: " لا يلج النار أحدٌ شهد بدرًا والحديبية " ، ولما جاء غلام حاطب بن أبي بلتعة يشتكي حاطباً إلى النبي- صلي الله عليه وسلم أنه كان يقسو عليه ، وقال الغلام للنبي- صلي الله عليه وسلم-: والله يا رسول الله ليدخلن حاطب النار ، فقال- عليه الصلاة والسلام- " كذبت إنه شهد بدرًا " ، فأهل بدر شهد النبي - صلي الله عليه وسلم- أنهم في الجنة لا يدخلون النار ، والآية هنا تقول:{ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ، ومثل هذا ألبدري يستحيل يدخل تحت هذه الآية بهذه النصوص التي ذكرتها .
ثانيًا:أن ثعلبة بن حاطب قُتِلَ يوم أحد وهذا هو الثابت المعروف في حين أن هذه الرواية تقول أنه مات في خلافة عثمان .
ثالثًا: أن الزكاة حق الله في المال ولا يجوز لأحد أبدًا ، للأمير إذا جاء رجل وقال خذ زكاة مالي ، فلا يقول لا أخذ منك الزكاة ، لأنه لو منع الزكاة لقاتله الإمام , كما فعل أبو بكر الصديق مع الذين منعوا الزكاة ، ماذا فعل معهم ؟ قاتلهم ، وقال: "والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فما بالك برجل يأتي بالزكاة فنقول له لن نأخذ منك الزكاة فكيف يكون ذلك ؟ هذا كلام غير متصور .
الإسناد ضائع في علي بن يزيد الألهاني ، وهذا يكفي أن يسقطه في الأرض السابعة ، وعلي بن يزيد الألهاني متروك الحديث ، ساقط ضعيف جدًا في الإسناد ، وهذا المتن فيه علل ومكن نأتي بعلل أخري في المتن ، لذلك نقول لإخواننا الخطباء لا يذكرن أحدًا منكم قصة ثعلبة فإن ثعلبة بدري فاضل ومات يوم أحد والقصة باطلة برمتها والحمد لله .

من كلام الشيخ ابو اسحاق الحوينى حفظه الله
قلت انا ابو اسامه مشاركة منى فى الدفاع عن احب الناس
الى الله من بعد الانبياء والمرسلين وهم اصحاب النبى عليه الصلاة والسلام
1- لا يجوز لاى خطيب او داعيه نقل هذه القصه الباطله او ذكرها امام الناس وينبغى على كل من ذكرها ان يبين للناس اوجه بطلانها وانه افتراء على صحابى جليل
2-اثبت اهل العلم ان هذا الصحابى شهد بدرا وهم من هم صفوة الصحابه الذين قال عنهم رسول الله لعمر فى موقف حاطب بن ابى بلتعه وما ادراك يا عمر لعل الله اطلع الى الله بدر فقال فعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم
3- ينبغى على كل مسلم ومسلمه وقف على هذا البحث ان يبين للناس بطلان هذه القصه وان سمعها تذكر فى اى مسجد ان يبين للخطيب انها باطله لا تصح وان يكون مشاركا فى حملة الدفاع عن ثعلبه الصحابى المفترى عليه
4- الصحابه كلهم عدول كما اجمع اهل العلم ولا يجوز لنا ابدا ان ننتقص من قدرهم او ان نبحث فى اخطائهم لانهم اقوام سبقت لهم الحسنى من ربهم ورضى عنهم وتقبل منهم اعمالهم حتى وان كانت قليله
قال النووى الصحبه فضل لا يضاهيها عمل
اصحاب النبى حبهم ايمان وبغضهم نفاق وطغيان
قال بعض اهل العلم اذا رايت الرجل ينتقص من قدر اصحاب محمد عليه الصلاة والسلام فاتهمه فى الدين لانهم تريوا فى مدرسة النبى فالطعن فيهم طعن فى القرءان والسنه



قال أبو جعفر الطحاوي: "ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان
ابو اسامه المصرى


0 يوم من حياة النبى عليه الصلاة والسلام
0 معنى نزول القرءان على سبعة احرف
0 حكم مجالسة من لا يصلى ويسخر من الحجاب وام المؤمنين عائشه
0 اعمال ينتفع بها الميت واخرى لا تنفعه
0 هل يُنْكَر على من يقول عند التهنئة : " مبروك " ؟
0 الغيبه واسبابها
0 هل يعد الكافر أخًا للمسلم ؟
0 حكم نكاح المرأه المشكوك فى عفتها
0 الأدلة على صحة دين الإسلام
0 السنن العشرون المهجوره والمتروكه من غالب الامه
0 قضايا تهم المرأه المسلمه - متجدد ان شاء الله
0 الصيام فوائد ومسائل واحكام
0 الصلاه على النبى بين الفوائد والثمرات
0 ثمانون سببا للنجاة من النار
0 حكم قراءة القصص الجنسية بين الزوجين
ابو اسامه _1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قل للغياب الي هو اعظم خطاياك ماعاد أحس بشي غير أحتضاري لجل كل القلوب منتدي الروايات - روايات طويلة 56 12-03-2016 08:09 AM
من أنت يا ابن آدم؟ rana hesham المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 8 08-11-2013 03:08 PM
اين الطلقة الثالثة ..بالقران؟ اشرف لطفى المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 18 04-28-2012 12:56 AM
لعشاق وعاشقات الشوكلا فقط $ ريم جادالله المنتدي العام 7 04-27-2012 05:52 PM


الساعة الآن 01:14 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.