قديم 05-28-2012, 01:14 PM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية عايش غريب
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
العمر: 47
المشاركات: 2,083
معدل تقييم المستوى: 6
عايش غريب is on a distinguished road
افتراضي أثر الرياء على العمل


أثر الرياء على العمل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعمل الصالح لا يقبل إلا إذا كان خالصا لوجه الله تعالى سواء كان ذكرا لله أو قراءة للقرآن أو صلاة وسلاما على رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم أو غير ذلك من العبادات كما جاءت بذلك النصوص الصحيحة الصريحة وأن كل عمل أريد به غير وجه الله، فهو عمل حابط مردود.

قال الله تعالى: [وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ] (البينة: 5)
وقال تعالى: [مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (هود:16)

وفي الحديث القدسي قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه. رواه مسلم.

وروى ابن خزيمة في صحيحه بإسناد حسن عن محمود بن لبيد، قال:خرج رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم فقال:يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر، قالوا: يا رسول الله وماشرك السرائر؟ قال: يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الرجل إليه، فذلك شرك السرائر.

وقال تعالى: [ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً] (هود: 7)

قال الفضيل بن عياض في تفسير العمل الحسن: أخلصه وأصوبه، فقيل له: ما أخلصه وأصوبه؟
فقال: إن العمل إذا كان خالصا، ولم يكن صوابا لم يقبل، وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا، فالخالص ما كان الله، والصواب ما كان على السنة. انتهى.

وأما إذا خالط العمل الصالح رياء فله أحوال ذكرها الإمام ابن رجب الحنبلي وغيره

ونحن نذكر كلام ابن رجب بشيء من الاختصار.


قال رحمه الله: واعلم أن العمل لغير الله أقسام:

1ـ فتارة يكون الرياء محضا بحيث لا يراد به سوى مراءاة المخلوقين لغرض دنيوي، كحال المنافقين في صلاتهم، كما
قال الله عز وجل: [وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلاً](النساء:142)
وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام، وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج، وغيرهما من الأعمال الظاهرة أو التي يتعدى نفعها، فإن الإخلاص فيها عزيز، وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط، وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة.

وتارة يكون العمل لله، ويشاركه الرياء:

فإن شاركه في أصله، فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وحبوطه أيضا.

كالحديث السابق:

أنا أغنى الشركاء عن الشرك.

وأخرج الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد بن أبي فضالة

قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عمل عمله لله عز وجل، فليطلب ثوابه من عند غير الله عز وجل، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك. وخرج النسائي بإسناد جيد عن أبي أمامة الباهلي أن رجلا جاء إلى رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم فقال: يارسول الله أر أيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر؟ فقال رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم: لا شيء له، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم: لا شيء له. ثم قال إن الله لا يقبل من العمل إلا ماكان له خالصا، وابتغي به وجهه. ولا نعرف عن السلف في هذا خلاف، وإن كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين.

وأما إن كان أصل العمل لله، ثم طرأت عليه نية الرياء، فإن كان خاطرا دفعه فلا يضره بغير خلاف، وإن استرسل معه فهل يحبط عمله أم لا يضره ذلك ويجازى على أصل نيته؟ في ذلك اختلاف بين العلماء من السلف قد حكاه الإمام أحمد وابن جرير ورجحا أن عمله لا يبطل بذلك، وأنه يجازى بنيته الأولى ، وفو مروي عن الحسن البصري وغيره .

وذكر ابن جرير أن هذا الاختلاف إنما هو في عمل يرتبط آخره بأوله كالصلاة والصيام والحج، فأما ما لا ارتباط فيه كالقراءة والذكر وإنفاق المال ونشر العلم فإنه ينقطع بنية الرياء الطارئة عليه ويحتاج إلى تجديد نية .

فأما إذا عمل العمل لله خالصا، ثم ألقى الله له الثناء الحسن في قلوب المؤمنين بذلك
ففرح بفضل الله ورحمته، واستبشر بذلك، لم يضره ذلك، وفي هذا المعنى
جاء حديث أبي ذر عن النبي اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم أنه سئل عن الرجل يعمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن. خرجه مسلم.

قال ابن رجب رحمه الله: وبالجملة، فما أحسن قول سهل بن عبد الله التستري: ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب.

وقال يوسف بن الحسين الرازي: أعز شيء في الدنيا الإخلاص، وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي، وكأنه ينبت فيه على لون آخر. فهذا حاصل ما ذكره العلماء في أثر الرياء على العمل.

وعليه فينبغي للعبد أن يتعاهد إخلاصه، وأن يحاسب نفسه، وأن يفتش في أحوالها، فإن الإخلاص عزيز، وهو أشد شيء على النفس
كما قال التابعي الجليل ابن أبي ملكية: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم، كلهم يخاف النفاق على نفسه.
والله أعلم


0 الجنة تطلبهم ويرفضون
0 ان الذي خلق الظلام يراني
0 الى الاخ مدير المنتدى
0 متى تضيع انوثه المرأه ؟؟؟!!!!
0 الفرق بين الحمد والشكر
0 معركتك مع نفسك " شاهدها
0 سبحانك ما عبدناك حق عبادتك
0 يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا
0 كلمات في مناجاة الله
0 لا تجعل كلامك سهاماً جارحة فيكرهك الناس
0 لأخسرون أعمالا
0 والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
0 تهنئه بمناسبة عيد الاضحى المبارك
0 أتعرفون ما النبات الذي أحبه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟ وما فوائده ؟؟؟
0 شيئ غريب الله يعطينا خير الدنيا ويكفينا شرها
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
عايش غريب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل ترضين بضرة ؟فقط لحواء أسيرة الجمال2 منتدى النقاش الجاد 36 08-01-2012 10:44 PM
المسابقة الاروع بتاريخ برق Mŕ.Ŕoỹ منتدي أخبار الأعضاء والمشرفين (أستراحة الأعضاء) 42 06-05-2012 01:23 PM
اسباب الخشوع فى الصلاه ابو اسامه _1 المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 5 05-27-2012 09:03 PM
║₪ ₪║دوري أبطال أوروبا ● " بـرشـلـونـة الأسباني × ميلان الايطالي "● ║₪ ₪║ الجولة (1) عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 4 09-14-2011 07:11 PM


الساعة الآن 09:25 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.