قديم 06-17-2012, 02:56 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية ابن بطوطة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
العمر: 36
المشاركات: 4,161
معدل تقييم المستوى: 13
ابن بطوطة is on a distinguished road
افتراضي هل كذب إبراهيم عليه السلام كما يدعي البعض ؟


رقم الفتوى 8570 توضيح ما جاء في (كذبات إبراهيم عليه الصلاة والسلام)

تاريخ الفتوى : 21 ربيع الأول 1422
السؤال

سلام الله عليكم
السؤال : ما حكم الشرع في إمام يخطب في الناس في يوم الجمعة و يقول إن سيدنا إبراهيم الخليل ارتكب خطيئة عندما قال لفرعون إن سارة أخته
وحفظكم الله



الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز لأحد أن يصف أحداً من أنبياء الله تعالى بأنه أخطأ، وإن كان ذلك بقصد التنقيص كان ذلك مخرجاً من الملة، والعياذ بالله تعالى.
والذي نظنه - إن شاء الله - أن هذا الإمام خانته عبارته إن كان - فعلاً - قال ما نقلت عنه بالحرف.
ولعله أراد أن يذكر القصة الثابتة في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النَّبِىُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَطُّ إِلاَّ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ ثِنْتَيْنِ فِى ذَاتِ اللَّهِ قَوْلُهُ (إِنِّى سَقِيمٌ) . وَقَوْلُهُ (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) وَوَاحِدَةً فِى شَأْنِ سَارَةَ فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَةُ وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ فَقَالَ لَهَا إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِى يَغْلِبْنِى عَلَيْكِ فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِى فَإِنَّكِ أُخْتِى فِى الإِسْلاَمِ فَإِنِّى لاَ أَعْلَمُ فِى الأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِى وَغَيْرَكِ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لاَ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلاَّ لَكَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِىَ بِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِلَى الصَّلاَةِ فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا ادْعِى اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِى وَلاَ أَضُرُّكِ. فَفَعَلَتْ فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الأُولَى فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ فَعَادَ فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ فَقَالَ ادْعِى اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِى فَلَكِ اللَّهَ أَنْ لاَ أَضُرَّكِ. فَفَعَلَتْ وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ وَدَعَا الَّذِى جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِى بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِى بِإِنْسَانٍ فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِى وَأَعْطِهَا هَاجَرَ. قَالَ فَأَقْبَلَتْ تَمْشِى فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهَا مَهْيَمْ قَالَتْ خَيْرًا كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ وَأَخْدَمَ خَادِمًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِى مَاءِ السَّمَاءِ.
وقد نص العلماء على أن إطلاق الكذب هنا على إبراهيم عليه السلام ليس على ظاهره.
قال في الفتح: (قال ابن عقيل: دلالة العقل تصرف ظاهر الكذب على إبراهيم، وذلك أن العقل قطع بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون موثوقاً به ليعلم صدق ما جاء به عن الله، ولا ثقة مع تجويز الكذب عليه، فكيف مع وجود الكذب منه، إنما أطلق عليه ذلك لكونه بصورة الكذب عند السامع، وعلى تقديره فلم يصدر ذلك من إبراهيم عليه السلام - يعني إطلاق الكذب على ذلك - إلا في حال شدة الخوف لعلو مقامه، وإلا فالكذب المحض في مثل تلك المقامات يجوز، وقد يجب لتحمل أخف الضررين دفعاً لأعظمهما، وأما تسميته إياها كذبات، فلا يريد أنها تذم، فإن الكذب وإن كان قبيحاً مخلا، لكنه قد يحسن في مواضع، وهذا منها).
وننبه السائل إلى أن الجبار الذي أخذ سارة ليس فرعون، وإنما هو شخص آخر اختلف العلماء في تعيين اسمه. والله أعلم.


المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه


التوقيع

التعديل الأخير تم بواسطة ابن بطوطة ; 06-17-2012 الساعة 03:04 AM
ابن بطوطة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2012, 06:50 PM   #3
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية فاتنة الحنان*
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 166
معدل تقييم المستوى: 8
فاتنة الحنان* is on a distinguished road
افتراضي



السلام عليكم


القرآن الكريم وصف خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام بأنه (حنيف) سبع مرات في القرآن الكريم.
قال تعالى: ((وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)).
وقال تعالى: ((قل صدق الله فاتبعوا ملة ابراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)).
وقال تعالى: ((ومن احسن ديناً ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفاً)).
وقال تعالى: ((قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة ابراهيم حنيفاً)).
وقال تعالى: ((ان ابراهيم كان أمة قانتاً لله حنيفاً))
وقال تعالى: ((ثم أوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفاً وما كان من المشركين)).
وقال تعالى: (( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفاً وما انا من المشركين)).
ولعل السر في تكرار القرآن الكريم نسبة (الحنيفية) الى ابراهيم عليه السلام والله اعلم بمراده هو ان ابراهيم ضرب مثلاً كريماً في مقاومة الاشراك بالله
والاحتفاظ بنفسه صافية وبقلبه سليماً ودعا ربه ان يطهر أبناءه من الوثنية والضلال.


التوقيع
واثقة .
فاتنة الحنان* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2012, 06:53 PM   #4
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية فاتنة الحنان*
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 166
معدل تقييم المستوى: 8
فاتنة الحنان* is on a distinguished road
افتراضي


سيدنا إبراهيم عليه السلام لم يرتكب خطيئة الكذب ظاهرأ او باطناّ ثنتين أو ثلاث والعياذ بالله .
لكن كان يخاطب الناس على هوى ما تشتهي عقولهم ومدى فهمهم للأمور.


قال الله ربي جل علاه : قَالُوا ءَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَابِآلِهَتِنَا يَـإِبْرَهِيمُ(62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَسْئَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ(63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظّلِمُونَ(64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـؤُلاَءِ يَنطِقُونَ(65)قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ(66)أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ(67) من سورة الأنبياء

تشكّلت المحكمة، وكان زعماء القوم قد إجتمعوا هناك، ويقول بعض المفسّرين: أنّ نمرود نفسه كان مشرفاً على هذه المحاكمة، وأوّل سؤال وجّهوه إلى إبراهيم (عليه السلام) هو أن: (قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا ياإبراهيم)؟
هؤلاء لم يكونوا مستعدّين حتّى للقول: أأنت حطّمت آلهتنا وجعلتها قطعاً متناثرة؟ بل قالوا فقط: أأنت فعلت بآلهتنا ذلك؟
فأجابهم إبراهيم جواباً أفحمهم، وجعلهم في حيرة لم يجدوا منها مخرجاً (قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون).


إنّ من اُسس علم معرفة الجرائم أن يكون المتّهم بادية عليه آثار الجريمة، والملاحظ هنا أنّ آثار الجريمة كانت باديةً على يد الصنم الكبير، [وفقاً للرواية المعروفة: إنّ إبراهيم جعل الفأس على رقبة الصنم الكبير].
لماذا تأتون إليّ؟ ولماذا لا تتّهمون إلهكم الكبير؟ ألا تحتملون أنّه غضب على الآلهة الصغيرة، أو إنّه إعتبرهم منافسيه في المستقبل فعاقبهم؟
ولمّا كان ظاهر هذا التعبير لا يطابق الواقع في نظر المفسّرين، ولمّا كان إبراهيم نبيّاً معصوماً ولا يكذب أبداً، فقد ذكروا تفاسير مختلفة، وأفضلها كما يبدو هو:
إنّ إبراهيم (عليه السلام) قد نسب العمل إلى كبير الأصنام قطعاً، إلاّ أنّ كلّ القرائن تشهد أنّه لم يكن جادّاً في قصده، بل كان يريد أن يزعزع عقائد الوثنيين الخرافية الواهية، ويفنّدها أمامهم، ويُفهم هؤلاء أنّ هذه الأحجار والأخشاب التي لا حياة فيها ذليلة وعاجزة إلى الحدّ الذي لا تستطيع أن تتكلّم بجملة واحدة تستنجد بعبّادها، فكيف يريدون منها أن تحلّ معضلاتهم؟!
ونظير هذا التعبير كثير في محادثاتنا اليوميّة، فنحن إذا أردنا إبطال أقوال الطرف المقابل نضعِ أمامه مسلّماته على هيئة الأمر أو الإخبار أو الإستفهام، وهذا ليس كذباً أبداً، بل الكذب هو القول الذي لا يمتلك القرينة معه.
وفي رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) في كتاب الكافي: «إنّما قال: بل فعله كبيرهم، إرادة الإصلاح، ودلالة على أنّهم لا يفعلون» ثمّ قال: «والله ما فعلوه وما كذّب».
وإحتمل جمع من المفسّرين أنّ إبراهيم قد أدّى هذا المطلب بشكل جملة شرطيّة وقال: إنّ الأصنام إذا كانت تتكلّم فإنّها قد فعلت هذا الفعل، ومن المسلّم أنّ هذا التعبير لم يكن خلاف الواقع، لأنّ الأصنام لم تكن تتكلّم، ولم تكن قد أقدمت على مثل هذا العمل، ولم يصدر منها، ووردت رواية في مضمون هذا التّفسير أيضاً.
إلاّ أنّ التّفسير الأوّل يبدو هو الأقرب، لأنّ الجملة الشرطيّة «إن كانوا ينطقون» جواب الطلب في «فاسألوهم»، وليست شرطاً لجملة «بل فعله كبيرهم». (فلاحظوا بدقّة).
واللطيفة الاُخرى التي ينبغي الإلتفات إليها هي: إنّ العبارة هي أنّه يجب أن يسأل من الأصنام المحطّمة الأيدي والأرجل عمّن فعل بها ذلك، لا من الصنم الكبير، لأنّ ضمير (هم)، وكذلك ضمائر «إن كانوا ينطقون» كلّها بصيغة الجمع، وهذا أنسب مع التّفسير الأوّل .

وهنا وجدَ نبيُّ الله إبراهيمُ الفُرصةَ سانحة ليقيمَ الحُجّة عليهم وليظهر لهم سُخفَ مُعتقدهم وبُطلان دينهم
{قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ (63)}


التوقيع
واثقة .
فاتنة الحنان* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-17-2012, 06:55 PM   #5
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية فاتنة الحنان*
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 166
معدل تقييم المستوى: 8
فاتنة الحنان* is on a distinguished road
افتراضي


ولعلني أتذكر انه أشار بإبهامه الاكبر إلى الأصنام وقال بل فعله كبيرهم هذا ولا أدري من المقصود الصنم الأكبر أم إبهامه الأكبر.
والسلام عليكم ورحمة الله


التوقيع
واثقة .
فاتنة الحنان* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعلم؟ 2 رحمة تونسية منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 6 06-15-2012 10:45 AM
روآية | - أخَو مهآ - ~ لا تطول . بالغيـآب ' و انآ و الريـاض نحتريكَ .. ْ نُوٌرَ بًرّقّ منتدي الروايات - روايات طويلة 14 06-08-2012 12:54 AM


الساعة الآن 09:11 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.