قديم 06-21-2012, 11:51 AM   #1
مسلمة وافتخــــــــر
 
الصورة الرمزية الإسلام رباني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: خــارج قــبري
المشاركات: 10,008
معدل تقييم المستوى: 13
الإسلام رباني is on a distinguished road
طوبى لمن


اضغط هنا لتكبير الصوره

طوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسول الله -اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم-: ( إنَّ من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإنَّ من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ) [1]

العمل الصالح من آثار العقيدة السليمة. فالمؤمن يخاف الله ويطيعه، ويخالف نفسه ويعصى هواه، ويقًدم الآخرة الباقية على الدنيا الفانية، هذا في تعامله مع الله تعالى، أما مع الناس فهو مفتاح خير، ودلال معروف، وسفير هداية، ورسول صلاح .. مغلاق شرِّ، ودافع بلاء، ومانع نقمة، وصمام أمان من غضب الرحمن.
والإسلام عندما أمرنا وكلفنا بالعمل الصالح، لم يجعله ماليا فقط يختص به الأغنياء، ولا علميا يختص به المثقفون، ولا بدنيا ينفرد به الأقوياء، ولكنه جعله عملا إنسانيا عاما يتقرب به كل إنسان من الله تعالى على قدر طاقته، يشترك فيه الفقير والغني، والأمي والمتعلم، والضعيف والقوي والمؤمن دائما مفتاح للخير، مغلاق للشر، راغب في رحمة الله وجنته، قال رسول الله -اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم-: ( عند الله خزائن الخير والشر، مفاتيحها الرجال، فطوبى لمن جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لمن جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير ) [2]
قال الراغب: الخير ما يرغب فيه الكل، كالعقل مثلاً والعدل والفضل، والشر ضده، والخير قد يكون خيراً لواحد شراً لآخر والشر كذلك، كالمال الذي ربما يكون خيراً لزيد وشراً لعمرو، ولذلك وصفه اللّه بالأمرين.

قال الطيبي: والمعنى الذي يحتوي على خيرية المال وعلى كونه شراً هو المشبه بالخزائن، فمن توسل بفتح ذلك المعنى وأخرج المال منها وأنفق في سبيل اللّه ولا ينفقه في سبيل الشيطان، فهو مفتاح للخير مغلاق للشر، ومن توسل بإغلاق ذلك الباب في إنفاقه في سبيل اللّه وفتحه في سبيل الشيطان فهو مغلاق للخير، ومفتاح للشر.
قال المناوي في التعليق على هذا الحديث الجليل: ( إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى ) أي حسنى أو خيراً وهو من الطيب أي عيش طيب ( لمن جعل اللّه مفاتيح الخير على يديه، وويل ) شدة حسرة ودمار وهلاك ( لمن جعل اللّه مفاتيح الشر على يديه ) قال الحكيم: فالخير مرضاة اللّه والشر سخطه، فإذا رضي اللّه عن عبد فعلامة رضاه أن يجعله مفتاحاً للخير، فإن رؤى ذُكر الخير برؤيته، وإن حضر حضر الخير معه، وإن نطق نطق بخير، وعليه من اللّه سمات ظاهرة لأنه يتقلب في الخير، يعمل خير وينطق بخير ويفكر في خير ويضمر خيراً فهو مفتاح الخير حسبما حضر وسبب الخير لكل من صحبه، والآخر يتقلب في شر ويعمل شراً وينطق بشر ويفكر في شر ويضمر شراً، فهو مفتاح الشر لذلك فصحبة الأول دواء والثاني داء [3]

وما أكثر ما تكاثرت الأحاديث النبوية حول هذا المعني، فقال -اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم-:
- ( دليل الخير كفاعله ) [4]
- ( إن الدال على الخير كفاعله ) [5] يعني في مطلق حصول الثواب وإن اختلف الكم والكيف، قال الراغب: والدلالة ما يتوصل به إلى معرفة الشيء.
- ( إن لله تعالى ملائكة في الأرض تنطق على ألسنة بني آدم بما في المرء من الخير والشر ) [6] أي كأنها تركب ألسنتها على ألسنتهم بما في المرء من الخير والشر، لأن مادة الطهارة إذا غلبت في شخص واستحكمت صار مظهراً للأفعال الجميلة التي هي عنوان السعادة، فيستفيض ذلك على الألسنة، وضده من استحكمت فيه مادة الخبث، ومن ثم لم تزل سنة اللّه جارية في عبيده بإطلاق الألسنة بالثناء والمدح للطيبين الأخيار وبالثناء والذم للخبيثين الأشرار {ليميز اللّه الخبيث من الطيب} في هذه الدار وينكشف الغطاء بالكلية يوم القرار.
- ( والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير ) [7]
- ( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه ) [8] أي ومن يجتهد في تحصيل الخير يعطه اللّه تعالى إياه.
وكون الإنسان مفتاحاً للخير ومغلاقاً للشر معناه أن يحفظ نفسه ووقته وجهده وما يستطيع لمنفعة الآخرين من المسلمين أيضاً، فزيادة على أن يستقيم في ذاته ينفع الله تعالى به المسلمين ومن حوله من الناس، بحيث يكون -كما كان أنبياء الله عز وجل- رحمة للعالمين، كما أخبر الله تبارك وتعالى عن النبي -اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم-، أو رحمة لأقوامهم ومن حولهم كما كان كل الأنبياء.
وبهذا يعيش المسلم في مجتمعه ينبوعاً يفيض بالخير والرحمة، ويتدفق بالنفع والبركة، يفعل الخير ويدعو إليه؛ ويبذل المعروف ويدل عليه، فهو مفتاح للخير، ومغلاق للشر.
ومعرفة مفاتيح الخير والشر، باب عظيم من أنفع أبواب العلم، لا يوفق لمعرفته ومراعاته إلا من عظم حظه وتوفيقه، فإن الله -سبحانه وتعالى- جعل لكل خير وشر مفتاحاً وباباً يدخل منه إليه، فجعل الطاعة مفتاحا لسكينة النفس، والاستغفار مفتاحا لاستجلاب الخيرات، والتذلل بين يديه جل وعلا مفتاحا لرحمته ومغفرته، والصدقة مفتاحا لإطفاء الخطيئة، والصدق مفتاحا للبر.
كما جعل الشرك والكبر والإعراض عما بعث الله به رسوله -اضغط هنا لتكبير الصوره عليه وسلم-، والغفلة عن ذكره والقيام بحقه مفتاحاً للنار، وجعل الخمر مفتاح كل إثم، وجعل الغي مفتاح الزنا، وجعل إطلاق النظر في الصور مفتاح الطلب والعشق، وجعل الكسل والراحة مفتاح الخيبة والحرمان، وجعل المعاصي مفتاح الكفر، وجعل الكذب مفتاح النفاق، وجعل الشح والحرص مفتاح البخل، وقطيعة الرحم وأخذ المال من غير حلّه، وجعل الإعراض عما جاء به الرسول مفتاح كل بدعة وضلال.
وهذه الأمور لا يصدق بها إلا كل من له بصيرة صحيحة، وعقل يعرف به ما في نفسه وما في الوجود من الخير والشر. فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح وما جعلت المفاتيح له، والله من وراء توفيقه وعدله، له الملك وله الحمد وله النعمة والفضل، لا يسال عما يفعل وهم يسألون.


بقلم..د خالد سعد النجار


اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره


الإسلام رباني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-21-2012, 12:09 PM   #4
الفقير إلى الله)(فى أجازة
 
الصورة الرمزية الــــطيب
 
تاريخ التسجيل: Jun 2012
المشاركات: 3,436
مقالات المدونة: 1
معدل تقييم المستوى: 5
الــــطيب is on a distinguished road
افتراضي


{ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}(آية - 16)
{ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن
تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(آية - 26)
{تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ
مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ}(آية - 27)
{ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء}(آية - 38)
{رَبَّنَا ءامَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ}(آية - 53)
{ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا
وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}(آية - 147)


0 فتاوى لنماذج مواضيع غير صحيحة تماما
0 البيان فى وضع التواقيع فى المنتديات
0 كلمة أو كى تصارع إن شاء الله وكلمة هاى تصارع السلام عليكم
0 من الشيخ ابن باز .. إلى أبنائه الشباب
0 مراتب الدين الإسلامي
0 اجلس عند النعال (للمتأخر عن الجمعة)
0 مختصر التبيان في آداب حملة القرآن
0 حكم مشاهده أفلام الكرتون
0 أنا وردة الإيمان
0 مكتبة مشكاة الإسلامية
0 الأَحَادِيثُ الطِّوالُ (3) بَدْءُ الوَحْيِّ
0 سيرة الشيخ عبدالرزاق النوبى - رحمه الله -
0 قصيدة في : مناقب أم المؤمنين
0 سلسلة تعلم تجويد و كيفية حفظ القرآن الكريم
0 حكم زيارة القبور
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره



الــــطيب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل لااله الا الله حلا الغامدي منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 03-18-2012 04:48 PM
انا هنا.., ذبٍحٍَهمّ غروري منتدى التعارف و الترحيب 27 02-26-2012 03:03 PM
أنا ضيفه جديد رحبو فيه ولا أزعل نور 2012 منتدى التعارف و الترحيب 24 02-21-2012 06:55 PM


الساعة الآن 04:56 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.