قديم 06-23-2012, 08:16 PM   #1
مسلمة وافتخــــــــر
 
الصورة الرمزية الإسلام رباني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: خــارج قــبري
المشاركات: 10,042
معدل تقييم المستوى: 19
الإسلام رباني is on a distinguished road
رمضان والحياة مره ثانيه


اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين وبعد..
نتمنى حلول رمضان , و نتشوق لاستقباله , ونعلم جميعا أنه بإذن الله سينقضي وينتهي كما انقضي غيره , تلك سنة الله سبحانه , وتمر الأيام الجميلة مرورا سريعا , تمر وربما نكون عنها غافلين .
لقد تزينت الدنيا بزخارفها , و كثرت مشاغل الحياة حتى شغلت الخلق عن دورهم الحقيقي , فنسوا الغاية التي خلقوا من أجلها والتي قال الله عنها :"و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون " لذلك علينا أن نجعل الدنيا زادا للآخرة فقد يسرقنا الوقت وفجأة نجد أنفسنا بين الحياة والموت وعندها نتذكر حق الله سبحانه وتعالى ونتمنى أن يجعل لنا من العمر بقية لكي نعود إليه سبحانه , فهل يا ترى إذا تحقق ذلك وزاد العمر من جديد سنعود إلى الله فعلا بالإنابة والعمل أم سننسى أنفسنا مرة ثانية ونغتر بالدنيا ونتشاغل مع من يتشاغل؟!
في رمضان الماضي كنت استشعر انه آخر رمضان في حياتي وكنت اشعر بمرور دقائقه حريصة اشد الحرص على جمع ما استطيع ليقبلني ربي عنده في ذلك الشهر فما لبثت أن مرت الأيام .. عام كامل .. وجاء رمضان جديد فشعرت انه قد بعثني ربي مرة ثانية فتذكرت الآية من قوله تعالى " وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول ربي لولا أخرتني إلى اجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين " المنافقون 10
فذلك العبد يتمنى تأخير الأجل بعض الوقت ليكثر من فعل الخيرات رغم أن الحياة كانت أمامه , ولكنه كان غافلا عن يوم لقاء ربه فأراد منحة أياما من عمره ليكثر فيها من الطاعات .
وهكذا وبنفس الطريقة اليومية يأتي الليل ويعم السكون وينقلب الأحياء جميعهم أمواتا , وإن كان موتهم موت مؤقت ,لكنه أشبه ما يكون بالموتة الكبرى إنني , أشعره كذلك عندما اردد دعاء الاستيقاظ من النوم " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور " " الحمد لله الذي رد عليّ روحي وعافاني في جسدي وأذن لي بذكره " , حال النائم كحال مفارق الحياة لا يشعر وهو مستغرق في نومه بما يدب حوله , إنها لصورة مصغرة للموت الكبير , لكن ترى هل يعتبر الإنسان بعد الاستيقاظ من نومه انه قد بعثه الله سبحانه من جديد في يوم جديد يسعى سعيه في الإكثار من الصالحات .
كذلك حال من يمر به حادث ما فيكون قريبا من الأموات وينظر إليه الجميع انه كذلك , وقد يتغير حالة بحال آخر فتتحسن صحته وتبدأ تعود له الحياة من جديد , فهل اعتبر مما حدث له , فإن الله قد بعثه للحياة من جديد وأمده بعمر جديد ليعمل ويكثر مما يقربه من ربه .
نحن بحاجة أن نقف مع انفسنا محاسبين لها على هذا المفهوم الذي نفرط في معناه , هل سنستيقظ من رقدتنا وغفلتنا ا وان سيكون حالنا في ذلك الشهر العظيم كحالنا في غيره تلهنا سكرة الهوى وطول الأمل ؟!
إننا بحاجة ماسّة إلى أن نستشعر بمعاني المحاسبة والتدبر فقادم إلينا شهر غذاء للأرواح , وبلسم للجراح , ومقيد للشهوات, مقو للهمم , غنيمة للصالحين وفرصة للعصاة والمذنبين فالكثير يتناسى آثاره الخيّرة وسننه النيّرة واكتفى من الصيام بحبس نفسه عن الطعام والشراب!!
كذلك حال الغريق يندرج به الموج ويشتد عليه فلا يستطيع الخروج مما فيه ويتلقف أنفاسه الأخيرة بلحظة واحدة ثم يجد من يرفعه من أعماق الماء ويبدأ ليستنشق نسمة هواء لعمر جديد فهل علم انه قد بعثه ربه من جديد وأعطاه فرصة جديدة للعمل ليغير من حاله ويعود لربه بأعمال كثيرة تقربه من الله سبحانه ليدخر زاده المطلوب للقاء الحق الذي كتبه الله عليه ؟!
وعند حلول الشهر اذكر في نفسي من كان معنا في رمضان الماضي من الأقارب والمعارف والطيبين ولكنه حال الموت بينهم وبين إدراك رمضان هذا العام , بل وافاهم رمضان وهم تحت الثرى وأتساءل هل كانوا على وعي بأنه سيكون رمضان الماضي أخر رمضان لهم ؟! , ويا ترى ماذا فعلوا في رمضانهم الأخير هذا وهل اعدوا الزاد للقاء ربهم ؟
وعند قدوم الشهر يعلو في الأفق نسيم نفسي عجيب يشعر المسلم به عند إعلان رؤية الهلال ففيه خصوصية لا توجد في غيره , فالصدقة فيه أفضل من غيره وفيه تتضاعف الحسنات وفيه يزيد إقبال قلوب العباد على الله عز وجل كما أن من فضله أيضا العمرة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم ففي الصحيحين " عمرة في رمضان تعدل حجة" أو قال : "حجة معي" . وفي رمضان ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر فلنضاعف الحسنات فيه ونغتنم ذلك الشهر.

اضغط هنا لتكبير الصوره

علينا أن نشكر الله عز وجل الذي أمدنا ومنحنا عمرا جديدا , فلنكثر من قول " اللهم بلغنا رمضان " , وعلينا أن نصلح ما بيننا وبين الله عز وجل , وما بيننا وبين الناس , وما بيننا وبين أنفسنا , ونستعد لحسن العمل , وصدق النية حتى نخرج من رمضان بتجارة رابحة وصدق القائل " رمضان سوق يقوم ثم ينفض ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر ".
إن رمضان فرصة للتغيير , فيه يجد فيه المسلمون فسحة جديدة للعبادة والإقبال فيجب أن يكون منطلقا لرجعة ثابتة , وعودة صادقة إلى الله عز وجل , ليس تغييرا مؤقتا في أيام معدودة فإذا كانت القلوب غافلة والنفوس شاردة عليها أن تقبل علا الله سبحانه قبل فوات الفرصة وانقضاء الأعمار.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين ,,,,,, (منقول)


العائده لله ...

اضغط هنا لتكبير الصوره


0 بخصوص قسم الاسطوانات
0 أفضل 10 فنادق تم افتتاحها هذا العام في الخليج
0 عفـــواً .. لا تغــلق البـــاب خلـــفــك ...
0 لا تقل لطفلك لا تبكي أنت رجل ؟!!
0 جبل هواشان في الصين / سلم السماء
0 الغيبة عادة ذميمة وعمل لئيم
0 عمل دنيتل ع بلوزه
0 الفراشه القطنيه
0 أجمل حديقة حب في العالم
0 صور لا تقاوم ..رووعة
0 وضع صور شخص ميت في المنتدى كموضوع أو قصة
0 اقنعه زيت الزيتون لبشرة نظيفه وصافيه
0 هذا المقطع الوحيد كلما شاهدته انهالت دموعي..
0 عاجل هروب عرووس
0 كيف أصرف قلبي عمن أحب

التعديل الأخير تم بواسطة رحمة تونسية ; 06-28-2012 الساعة 08:19 PM
الإسلام رباني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
║₪ ₪║الليـ غ ـا الإسبـانية ● برشلونة × ريال مدريد ● ║₪ ₪║ ‏ عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 10 04-20-2012 08:30 PM
انواع الحيااااااااااااااااااااء عاطف الجراح المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 3 04-19-2012 06:15 AM


الساعة الآن 01:36 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.