قديم 07-05-2012, 04:05 PM   #1
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي ثورة الربيع السوداني - للمتابعه


ثورة الربيع السوداني




اضغط هنا لتكبير الصوره
أشعل طلاب جامعة الخرطوم شرارة ثورة الربيع السوداني في مدينة الخرطوم ومن ثم نجحوا في تحريك الشارع السوداني والمعارضة السودانية في أغلب المدن السودانية ضد قرارات حكومة الرئيس البشير التي صدرت بتاريخ 18/6/2012 وقضت برفع الدعم عن المحروقات وزيادة الضرائب وتخفيض المرتبات والغاء مئات الوظائف الحكومية وأدت إلى ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية في السودان ثم بدأ مسلسل الجمع الثورية السودانية بجمعة 'لحس الكوع' أي جمعة تحقيق المستحيل ويأتي اختيار هذا الاسم كتحدٍ شعبي لتصريح رسمي أصدره مساعد الرئيس نافع على نافع الذي علق على إحدى المظاهرات السابقة بقول مفاده من الأسهل عليهم أن يلحسوا أكواعهم من أن ينجحوا في إسقاط النظام' !
من المؤكد أن إعلان الافلاس الاقتصادي من قبل حكومة الانقاذ ومحاولة تحميل فاتورة معالجته للشعب السوداني عن طريق رفع الدعم عن المحروقات هو إجراء غير مقبول شعبياً بدليل احتدام المظاهرات ضد هذا القرار منذ لحظة صدوره، ومن المؤكد أيضاً أن قرار إلغاء مئات الوظائف الحكومية بما في ذلك وظائف مستشاري الرئيس لم يجد ترحيباً لدى الشعب السوداني فتلك الوظائف كانت مجرد وظائف وهمية تم اختراعها كنتيجة لترضيات سياسية معينة كما أن أغلبية السودانيين يدركون أن السبب الأساسي للأزمة الاقتصادية في السودان هو فشل الحكومة في ترتيب الأولويات الأساسية فميزانية القصر الجمهوري والدفاع والأمن تبلغ مئات المليارات بينما لا تتجاوز المليارات المخصصة لميزانية الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية أصابع اليد الواحدة كما أن الفساد الحكومي قد بلغ حداً جعل السودان يحتل الصدارة في قائمة الدول الأكثر فساداً حسب تقارير منظمة الشفافية العالمية!
مما لاشك فيه أن استخدام العنف الرسمي لقمع المتظاهرين السودانيين وسقوط عدد من الجرحى وسطهم ونعت الثائرين والثائرات بشذاذ الآفاق وبالشواذ والعاهرات والتهديد بإنزال شبيحة سودانيين إلى الشارع لتأديبهم هو أكبر دليل على الافلاس الاخلاقي، فالثوار السودانيون هم ثوار شرفاء كسروا حاجز الخوف وخرجوا إلى الشارع من أجل قضية شعبية عادلة ولا يجوز استفزازهم بمثل هذه الأساليب المستهجنة محلياً ودولياً والتي لن تزيد المظاهرات إلا ضراوة واحتداما، ولعل الحل الوحيد للأزمة الراهنة في السودان يتمثل في إلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات والدعوة إلى انتخابات عامة بمراقبة دولية لاختيار الحكومة التي ترتضيها أغلبية السودانيين لأن تكرار السيناريو الليبي في السودان هو أمر غير مرغوب فيه بأي حال من الأحوال إذ سيؤدي حتماً إلى عواقب كارثية في بلد فقد ثلث مساحته في العام الماضي بسبب إنفصال جنوبه عن شماله وفقد كل أمنه الاقتصادي في هذا العام بسبب القرارات الحكومية الأخيرة.


التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2012, 04:13 PM   #2
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


السودان: أعيدوها لاهلها ياعمر ولا تأخذكم العزة بالإثم!
مهدي عمر حامد


2012-07-04

اضغط هنا لتكبير الصوره
حين قوضتم السلطة الشرعية بالبلاد كان بالسودان نظام ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وكرامته ويتيح لشعبه أن ينتخب خيار أهله ويحاسبهم؛ وكانت البلاد حينها تتحدث بالحسنى مع أهلها في الجنوب حول أفضل وسائل تحقيق السلام في الوطن وعلى وشك تصالح شامل يعزز الوصال، والتعايش. فالبلاد كانت موحدة؛ ومدارسنا وجامعاتنا وتعليمنا كان الأفضل على مستوى المحيط العربي والأفريقي؛ ومستشفياتنا تستقبل المواطنين مجانا دون من أو أذى. نسيجنا الإجتماعي كان معافى، لافرق بين سوداني أو آخر إلا بما يؤهله من كسب أو تدريب لهذا التمييز. أحزابنا الوطنية بما فيها حزب الجبهة القومية الإسلامية الذي جاء بكم للسلطة كانت قومية التكوين والإرادة؛ قبائلنا في كافة أنحاء الوطن تتعايش في بيئة معافاة، لا إحتقان ولا تمايز.
قواتنا المسلحة كانت تتمتع بقومية ومهنية عالية؛ وأجهزة الشرطة وأجهزة القضاء كانت حامية لعرض ودم ومال أهل السودان. إقتصادنا كان يعتمد بصورة أساسية على موارد الزراعة والثروة الحيوانية؛ ورغم قلة وارده إلا أنه كان مبروكا وساترا لحال أهل السودان، وساعده في ذلك إنعدام الفساد على صعيد الدولة، وغياب الصرف البذخي على مسؤولي الدولة ومؤسساتها فضلا عن صغر حجم الحكومات.
بلادنا كانت تنعم بعلاقات متميزة مع كافة دول العالم لاسيما دول الغرب، وكان طلابنا يسافرون لنيل العلم من دول مؤثرة كبريطانيا وأمريكا في إطار برتوكولات تعاون وصداقة، وكانت دول أخرى كثيرة تتنافس على إستقطاب طلابنا وتوثيق علاقاتها ببلادنا. ووثيقة السفر أو الجواز السوداني كان مكان إحترام وتقدير وثقة.
السودانيون كانوا مغرمون بالوطن ويتململون من مغادرته، وكان معظم المبتعثين يعودون مباشرة للوطن بعد إكمال بعثاتهم.
شعبنا العاشق للحرية أعطى حزب الجبهة القومية فرصة كاملة للإستمتاع بها وكانت غالبية الصحف حينها مملوكة لكم، وكنتم تكتبون وتلعنون وتتآمرون، ولم نسمع بصحيفة أوقفت أو صودرت، ولم توقف الديمقراطية صحافيا عن الكتابة، أو مواطنا عن الإحتجاج السلمي، أو السفر. بعد ثلاثة وعشرين عاما من القبضة الحديدة: فرطتم في تراب الوطن الغالي الذي حافظ عليه أجدادنا وقاداتنا وأقسمتم بالمحافظة عليه، فذهب الجنوب بإنسانه وذهبه، وقررتم قطع أرحامه مع أهله في الشمال فمنعتم من ولد وتربى بين أهله في الشمال من الإقامة، وحظرتم نقل الغذاء لأهله، وأشعلتم الحرائق في أطراف الوطن. بدأتم بدارفور، فمزقتم التواصل والتعايش الإجتماعي بها، وأحرقتم الأخضر واليابس، وقتلتم مئات الآلاف من المواطنين وتسببتم في أكبر حالة نزوح تشهدها البلاد وصلت ما يزيد عن المليون مواطن؛ وجعلتم أهل دارفور المعروفين بكرمهم وأنفتهم يقتاتون على ما تفضل به أهل العالم عليهم.
اججتم نيران التفرقة القبلية والعنصرية في كافة أنحاء البلاد. ونشبت حروب في جنوب كردفان التي ظلت امنة ومستقرة على مر العقود والأزمان، وحرب أخرى في النيل الأزرق وأكتظت المدن الكبرى اللصيقة بمناطق الحروب بالنازحين من النساء والأطفال والعجزة، بينما إنضم شباب هذه المناطق للحركات التي تحاربكم.
تشدقتم بأن إنفصال الجنوب سوف يحقق السلام وحدث العكس تماما، وقلتم أن إقتصادنا سوف يقوى ويزدهر ولن يتأثر بذهاب الجنوب، والان عرفنا منكم غير ذلك. إنهار الإقتصاد في وقت دمرتم فيه قطاع الزراعة وزعزعتم فيه الرعاة والمراعي ومصادر الإنتاج الحيواني التي تأثرت بالحرب. تمكنتم من إستخراج البترول، وأنهالت عليكم أموال طائلة لم تحسنوا إستغلالها وصرفتموها في غير مكانها فذهب أغلب المال للصرف على قصركم وحاشيته، وكان كل همكم تعزيز سلطانكم وإسكات أصوات معارضيكم بشراء الذمم والولاء والمواقف.
واستأجرتم بأموال الشعب شركات الإعلام الأجنبية لتحسن صورتكم، وقمعتم أصحاب الأراء والضمائر الحية من التعبير؛ وفعلتم تماما كما فعل القذافي في شراء التأييد لكم؛ وإنتفخت حكومتكم بالمسؤولين وحاشياتهم ومخصصاتهم ومستشاريهم ومساعديهم، وذهب جزء كبير من المال في الترضيات والتسكين والتطمين هذا فضلا عن ما أخذه المفسدون وما صرف على الحروب وأجهزة ومعدات البطش والأمن؛ ونسيتم تماما صحة المواطن وتعليمه وإستقراره وتنميته وتحقيق الحلم السوداني في العيش الكريم والمجتمع الأمن المستقر.
أدرتم الإنفصال بصورة سيئة وأفرزتم علاقات عدائية مع دولة الجنوب الوليدة وفقد قادة الجنوب الثقة فيكم وفضلوا أن يربطوا على بطونهم من أن يمارس معهم نظامكم بالسودان ذات الأساليب التي قادت للإنفصال ولا يوجد على المدى القريب أي أمل في الوصول مع الجنوب لإتفاق، ليس ليعيد إنسياب الموارد للبلدين فحسب، وإنما لوقف الصرف على الجيوش المرابطة على حدود البلدين وفتح الحدود ليتواصل أهل البلدين الذين تجمع بينهما القربى ووشائج الرحم والتراث والتاريخ المشترك، فيعم السلام الحقيقي ويتمكن مواطنو البلدين من التفرغ للإعمار والتنمية وتبادل المصالح. والسبب الرئيسي في عدم حدوث إختراق في هذا الملف الحساس هو غياب الثقة بينكم وسببه الأساسي يرجع لسوء إدارتكم للنزاعات والعلاقات المحلية والدولية.
لقد وصلتم إلى نقطة النهاية وعجز نظامكم تماما عن رعاية مصالح الوطن وأهله، فتنادى إليكم المواطنون في مسيرات سلمية للتعبير عن رفضهم في طريقتك لإدارة البلاد. وصبر عليكم الشعب دون إرادته بالصمت والإنتظار طيلة هذه الفترة؛ إعتقلتم الشباب وأنتهكت أجهزتكم الأعراض ، ولما تعرضت إحدى الفتيات للإغتصاب , وبشجاعة نادرة أفصحت لكم عما أصابها في شرفها، شددتم القمع ولم تحققوا فيما حدث في دولتكم التي تقولون عنها أنها نظام إسلامي، ونسيتم أن العرض تشتعل من أجله الحروب، وما حادثة وا معتصماه إلا خير دليل على أن دولة العدل لا تساوم على شرف أهلها. فخذلتم الوطن ونكستم رؤوس الشرفاء بسكوتكم المرعب وبرهنتم أن ما ذكره الترابي نقلا عن الرئيس في حق المحصنات من نساء دارفور كان صحيحا.
ومع تصاعد الإحتجاجات هذه الأيام المباركة، هددتم بالاتكم القمعية المواطنين ونسفتم حقا إنسانيا ضروريا نصت عليه كل الشرائع والمجتمعات المتحضرة وهو حق إبداء الرأي والذي مارسه أمراء المؤمنيين وجهر به الصحابة رضوان الله عليهم. وحث عليه ديننا الحنيف. عمر
أسكتم الأصوات وروعتم المواطنين بإستخدامكم المفرط للقوة وقد احزنني ما رأيته من إعتداءات على المواطنين العزل المسالمين نساء وأطفال وشيوخ، وإستخدامكم لكل الوسائل لإسكات الصوت الأخر، وإنتهاككم حرمات المساجد معتدين على الناس في مساحات ضيقة بالغاز الخانق والذي تسبب في حالة وفاة والرصاص المطاطي والذي تسبب في أذى جسيم للناس.
وأقول لكم أعيدها لأهلها يا عمر ولا تكابروا ولا تأخذكم العزة بالإثم ولا ترهنوا مصالح الوطن والمواطن بنظام ورئيس صارا عبئا كبيرا على السودان ولا يرجى منهما أي خير. أختم بمناشدتي لكل أهل السلطة وأجهزتها من جيش وشرطة وحكومة أن تجنبوا البلاد المزيد من التمزق والعزلة والخراب ومعاناة أهله ودونكم ما حدث بليبيا وما يحدث بسورية فالسودان ملي بالغبائن التي تراكمت طيلة الثلاثة وعشرين عاما، ومهيأ للإنفجار والتمزق؛ وإن قدر لهذا أن يحدث فإن الخاسر هو الوطن والمواطن وسوف لا تسلمون منها أنتم في وقت تتجه كل أنظار العالم نحو السودان مراقبون ما يحدث فيه على مدار الدقيقة والثانية.
فإتخاذ قرار للتدخل الأجنبي المسلح بالسودان أسهل بكثير من الحالة السورية. لهذا أناشدكم أن تحكموا صوت العقل، أوقفوا قهر الشعب؛ وتفاوضوا مع أهل البلاد شبابا وأحزاب لإيجاد مخرج سلمي، يتنحى عمر البشير عن رئاسة البلاد وتقيموا حكومة إنتقالية يكون حزب المؤتمر الوطني ممثلا فيها تقود البلاد بطريقة سلمية إلى برد الأمانعلى نحو مشابه لما صار في اليمن.
دعونا نتعلم من تجارب الأخرين وليس بالضرورة ان نعيد إنتاج تجاربهم لنصل لنفس النتيجة، أرجو أن يستجيب العقلاء في الحكم لهذا النداء ويحقنوا دماء المواطنين ومواردهم وزمنهم وعروضهم وليتفرغ القادة الجدد لإستعادة الثقة بيننا كشعب، ويشيع المصالحة بين أبنائه.
وقد وعد قادة الحركات المسلحة بإلقاء السلاح أرضا فور حدوث التغيير، ووعد أهل الجنوب بإعادة إنتشار جيشهم وتسهيل مفاوضات الإقتصاد والحدود؛ وكل هذه التغييرات يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها بمجرد تنحي البشير. ونعيد علاقتنا بالمجتمع الدولي، ونخرج إسم بلادنا من قائمة الإرهاب التي تصنفنا فيها أمريكا القوى الدولية العظمى. وننهض ببلادنا نحو افاق أرحب في وطن أرضه تفيض بالخير وأهله متسامحون فيما بينهم وقادته حراس لسلامة أراضيه وحريته وحكم القانون فيه وكرامة مواطنه. هذا هو الطريق وهو أسهل بكثير من إسترخاص دماء شبابنا الذين تعاهدوا على المضي حتى يشهدوا التغيير.

' بروفسور بجامعة ماساتشوستس الأمريكية


0 من حزب 'البعث' إلى حزب 'شبيحة للأبد لعيونك يا أسد'
0 مرض التوحد
0 ابطال احلى صدفة بحياتي
0 ديـــــوان الامـــير بـــدر بن عـــبدالمحــــسن
0 مشغل ام بي ثري mp3 Player
0 الروز اهداء ل حلا برق
0 الهـــــدف من انشااء القــــسم+القــــوانين
0 ><عطني روحي سيدي....أو خذها روحك>< قصــ سعوديه رومانسيه 100%ـــــــه اهداء لمخملية
0 سيرة الحبيب بو رقيبه
0 امثال عالميه
0 افلام توم اند جيري نادره
0 تحميل كتب التفسير
0 ادعي عليك Allegedly you - بقلمي
0 التاريخ الاسلام - عصر الخلفاء الراشدين
0 الامبراطوريه العمانيه
التوقيع
قل لي حاجه !
اي حاجه !
قل بحبك !
قل كرهتك !
قل قل ..
قل وما يهمكش حاجه
قل بعتك
بس قلي اي حاجه
اي حاجه يا حبيبي
اضغط واضحك :

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2012, 04:36 PM   #3
مستشار الادارة
 
الصورة الرمزية $$$ الحب الخالد $$$
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 25,263
مقالات المدونة: 128
معدل تقييم المستوى: 10
$$$ الحب الخالد $$$ is on a distinguished road
افتراضي


الثورة السودانية ومغزى شعار 'لص كافوري'
محجوب حسين




اضغط هنا لتكبير الصوره
الخرطوم الدكتاتورية تواجه ثورتين سودانيتين، مرتبطتين ومتصلتين وتغذيان بعضهما البعض، الأولى عسكرية وهي ثورة المقاومة المسلحة المتحالفة تحت إسم الجبهة الثورية السودانية، والثانية سلمية وهي الثورة الشعبية والتي إندلعت وإنتظمت في أجزاء واسعة من السودان بل تجاوزت ذلك لتمتد إلى بعض مقار البعثات الدبلوماسية في الخارج وفي تصاعد كمي ونوعي، وجاءت على إثر قرار سياسة صناعة الجوع الحكومية التي أقرتها سياسات التقشف الإقتصادية الحكومية والتي صدرت مؤخرا عبر ما عرف بإعادة هيكلة إقتصاد الدولة، وكلتيهما أي الثورتين - رغم الهوة الزمنية بين الأولى والثانية تحملان عناوين وشعارات واضحة ومباشرة ويتعلق الأمر بإسقاط النظام وإنهاء حكم منظومة الإنقاذ برئاسة عمر البشير مع إختلاف التوصيف بين هذه وتلك، لتجتمعا وتلتقيا اليوم وطنيا وشعارتيا وفي ملحمة تاريخية لإكمال الثورة السودانية وتحديد ملامح السودان المتفق عليه ورفع العوز عن شعبه. و الأهم على خلفية تلك الشعارات التي صاحبت الثورة الشعبية السودانية خلال الأيام الماضية كان شعار 'ثوري... ثوري يا الخرطوم... لن يحكمنا لص كافوري' وهو الشعار الأبرز لدى ثوار السودان اليوم والذي يقابله في ثورة المقاومة المسلحة القائمة منذ سنوات 'لا لنظام الإبادة الجماعية'، الشعاران كما هو واضح يشيران إلى رمزية واحدة وفاعل واحد بل شخص واحد، كما يشكلان قناعة راسخة لدى القائمين عليها من الفريقين وكل الفرق السودانية الصامتة والمقصود به في كلتي الحالتين مؤسسة رأس الدولة ومنها تنسحب حتما إلى الأجهزة التي يديرها في الدولة جاءت بقانون أو دونه، معلنة أو مخفية، قاتلة أو غير قاتلة، جهادية أو رسالية، شاذة الأفق أو عقلانية الأفق. وبالعودة إلى شعار 'لن يحكمنا لص كافوري' كانت ثورة الجماهير السودانية واعية بمضمون رسالتها ورمزيتها السياسية وكذا المرسل إليه مباشرة حيث 'حي كافوري' يشكل منطقة محصنة يمنع الإقتراب والتصوير وممنوع مرور الكلاب وكل الخنازير- لقصور السلطان السوداني والتي نهضت فجأة في العشرينية الحمراء لحكم الإنقاذ. إلى ذلك، وعلى ذات النمط نجد قصور رجال الحكم الآخرين المشابهة في حالة إستنساخ جماعية للظاهرة الكافورية في المركز والولايات، وهي الظاهرة التي سيطرت على مشاهد كثيرة في العاصمة السودانية وعواصم الولايات وفي مواقع جد حساسة وهامة بل تجاوزت ذلك إلى مساحات تم نزعها من ملاكها التاريخيين بمسوغات ليست قانونية بقدر ما هي سياسية، وهنا يستوي الجميع حتى دور العبادة بالنسبة لبعض المسيحيين السودانيين، لتشمل أيضا قوانين النزع المواقع الأثرية والتاريخية، لتشيد عليها قصور الحكم الكافورية والتي إرتبطت في الذهنية الشعبية بكل المظاهر والتشوهات القبيحة من طرف السلطة، جاءت في شكل المارشات العسكرية أو السلام الجمهوري والمراسيم والقرارات الجمهورية أو القانون خلال العقدين الماضيين.
الفكر اللصوصي
هكذا ونحن نبحث في العناوين الأولية للثورة السودانية والتي عرفت بالثورة الثالثة، حيث سبقتها ثورة إكتوبر في ستينيات القرن الماضي وبعدها ثورة أبريل في ثمانينات القرن الماضي وكلتاهما كانتا لدك حصون الدكتاتوريات السودانية، نجد أنفسنا والشعب السوداني أزاء ثورة سودانية وذات ملامح خاصة وسوف تتبين فيما بعد ليست ربيعية وفق قانون المحيط السائد وإنما هي تفسر نفسها بنفسها وحددت مرجعياتها وأدبياتها السياسية وبعناية فائقة، مستفيدة من حقل تراكم الثورتين الماضيتين في السودان، محددة في هذا الإطار قطعيتها التامة مع التيارات السياسية التي تقوم على بنية ومنهج الفكر اللصوصي، إن تعلق بالسلطة أو الفكر أو المنهج أو الآليات، ويتجسد هذا بشكل واضح عندما نختبره في فلك السلطة الإنقاذية الحالي حيث نجد بنية سلطتها قامت على إثر سرقة إرادة الشعب الديمقراطية في عام 1989 بإنقلاب ومسوغات أثبت التاريخ مدى بطلان لافتتها ومبررها، أيضا ينسحب الأمر إلى بنية الشكل الهرمي للإقتصاد السوداني خلال سنوات حكم الإنقاذ والقائمة على إمتصاص كل الناتج القومي لصالح المؤسسات السياسية الحاكمة كأفراد ومؤسسات وتحت حراسة مؤسسة الدولة التي تم تفريغها لتصبح أداة لحماية وحراسة الإقتصاد والسلطة والفكر اللصوصي في السودان، أما فيما يتعلق بالفكر والمنهج فهما الأدب والثقافة والأيدولوجيا والتي منها ينهل المعين الإقتصادي والسلطوي في السودان دون حاجة إلى فقهاء سلطان للتبرير إلا فيما ندر، فالسياسة على هذا النحو صنفت بالعبادة أما إفلاس الدولة وتداعياته على المواطن فهو إبتلاء سماوي لا شيطاني أو إنساني وبلغة الأرقام نرى أن عجز الميزانية السودانية كما يعلن يقدر بالمليارات في خانات الأحاد، فيما تقارير الصحف الماليزية تتحدث عن أرصدة أفراد / حكام سودانيين بالمليارات في خانة العشرات...... إذا نحن أمام فكر لصوصي بإمتياز إمتد وتمدد في الثقافة والإقتصاد والسياسية والعلاقات العامة وأيضا الخاصة وفي الشأن الحقوقي والدستوري والإتفاقيات والمعاهدات والبرتوكولات.... وهلمجرا.
ويبقى في الأخير ونحن نرصد هذا الشعار والعنوان ان نعتقد أنه عنوان المرحلة التاريخية، بل فلسفة بناء وتأسيس المرحلة السودانية الجديدة، كما هو عنوان قطعي يتحدد من خلاله كل الأشياء السودانية القادمة مع فرزها والأهم ليست هي ثورة فقط لإنهاء الدكتاتورية ذات المنهج والفكر اللصوصي أو تلك التي تأتي بحكومات تسمى 'إنتقالية' لتعبيد فترة الإنتقال ولتعيد معها إنتاج عجلة الدكتاتوريات لقصور ما وإنما هي ثورة للتأسيس السوداني الجديد وقوامه هو إقرار عقد إجتماعي جديد، أساسه ديمقراطي تعددي واقع تحت الحماية والوصاية الشعبية الدائمة فضلا عن كونه عقد إجتماعي رضائي دستوري جديد بين الشعوب السودانية لبناء سوداني جديد ومختلف عبر آليات مختلفة أهمها العدالة والمساواة وإن كان عمادها الفترة الإنتقالية للإختبار الوطني، وهو إختبار الحالة السودانية الجديدة والتي تبرهن عن وعي جيل جديد، بل ما يدور الآن عله هو العنوان الكبير لصراع الأجيال في السودان. ليرسم الجيل الجديد المشهد ويصدر حكمه في مشروع السرقة المنهجية في السياسة والأقتصاد والفكر أكانت قطعا لليد أو قطعا بخلاف، إنها عقوبة الحدود في الشريعة الإسلامية للإنقاذ الإسلامية.

' كاتب سوداني مقيم في لندن


0 مشكلة صمتي قاهرهم مع ولد الجيران
0 المجال المغناطيسي للأرض
0 ديوان سامر هشام سكيك
0 ابسالك عن دين الاحباب وشروعه - بقلمي
0 القلم الصادق والمبدعه (( فوز الحلوه )) تحت المجهر
0 قاصر تتوفى ليلة زفافها
0 الحلف الصفوي الإسرائيلي
0 القلب المرح (( بنوته راك )) تحت المجهر
0 عضوين في قفص المواجهة
0 متعود اشوفك - الولد اللطيف
0 رواية ريم جادالله والجواز - ممنوع الزعل
0 المراه السعوديه ......... يا ويلي منها
0 فضايح السحالي بسرعه قبل يفوتكم
0 امبراطورية الشر الجديدة (4)
0 نجمة اﻻردن وصندوق الذكريات
$$$ الحب الخالد $$$ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2012, 07:43 PM   #4
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 2,667
مقالات المدونة: 1
معدل تقييم المستوى: 11
نديم البدر is on a distinguished road
افتراضي


ههههه ماشاء الله حلو

قلنا قد رفعنا خلاص

الله اكبر يا امير قطر ارحم نفسك شوية ارتاح .. انا اعرف حتى لاعبين المصارعة يتضاربوا شوية وبعدين يرتاحوا يشربوا ماء ويعملوا ثلج في وجوههم ارحم نفسك شوية شوفك نزلت 80 كيلو غرام مجوع نفسك خلصت الفلوس كلها باقي شوية وتبيع ذهب خالتي موزة ههههه
كان لو سمحت انحف 5 كيلو واعمل لنا ثورة في اسرائيل تكسب اجر بدل مانت متعب نفسك وخلي الناس يتناحروا
ياخي من زعلك من قول لي ادية بوقص اخلي خشمة يطعفر زي الحنفية من هذا الي زعلك هاتة لعندي اعرف لة وارتاح انت

^_^


نديم البدر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2012, 10:53 PM   #5
-||[قلم من ذهب]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 169
معدل تقييم المستوى: 8
/ الحزن / is on a distinguished road
افتراضي


يالله

قد تعبنا وأرهقنا من ثورات الربيع كم يجب أن نضحي من شبابنا ؟؟
ومتى سينتهي هذا الربيع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وكم سننازع لخروج الروح ؟؟؟


التوقيع
أمــــــــــــــوت ويبقى كل ما كتبته ذكـــــــــــــرى فياليت ... كل من قرأ كلماتي ... دعالــــــي....
/ الحزن / غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:19 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.