قديم 08-10-2012, 11:37 PM   #1
عضو مطرود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بلد الحشر والرباط
العمر: 24
المشاركات: 8,784
مقالات المدونة: 9
معدل تقييم المستوى: 0
عازف الآهات is on a distinguished road
Unhappy دهاليز


وتعلمت كلشي في سبيل انساك
بس فراكَ وجهك ماتعلمته
هسه بسد خريفك حطبت ذ****
خاف يرد خضارك وانتشي بجيته
بعد ماريدك اظل خيط اجلب بي
وابقه متاني جفك يفزع يعته..*

.
انا مُحبط، مُتعب، واعترف لا املك من النقود شيء لشراء وجه جديد يغتر به الآخرين، لأُخفيني بفخرْ. هذا الجرح عالق فيّ، كلما حاولت انسلاخاً منه يتشبث بي كغريق. يبتدئ بك الجرح.. سحنة، لا ينتهي، وان حدث ففوز تقف عند عتبة نهايته، والنهايات يا سحنة مجرد هُراءْ. ها هي تقف عند عتبة حين اعبرها تبدأك من جديد. كلما فتحتُ باباً مما لديك يأخذني نحو آخر. اعبرها مُسرعاً، استعجلني كي اقتنع انك نقطة حدث وعبرتها، وأدري اني إن ابطأت ستأتي تشكو وحدتك، وقبل ان تفعل سيحدث وافتضح امر روحك التي تجوب حولي بشراسة. رائحة حزنك فادحة، وانفاسك اللاهثة تفضح وجعك لمن حولك. تركتك ورائي بهدوء.
سحنة، صديقي؟
رُبما.
سحنة، لا يهبنا الله مانريد إلّا إنه يعطينا ما نستحق. وهذا الذي في جعبتك، وما أدسّه بين طيات ذاكرتي هو ما نستحق. انا مُحبط. بالأمس حملت الكثير من احلامي يا سحنة، ودفنتها. عليّ ان ابدأ من جديد، إلّا إني ابدو ككهل استنزف كل ما لديه، تحمّل املاح بحره، وحين رسى اكتشف ان وجهته كانت خاطئه، ان بوصلته خانته على حين غفلة، و ان عمراً كاملاً مضى به كمُغفّل.
تعلّم الآن ان يسكت، بدأ.. صفر، والأصفار غالباً وحيدة. سحنة.. أخبر كل الشوارع ان تتغير، أخبر كل الجدران التي تميّزنا ان تنسى، وأخبر فوز ان الحياة ككل مرة خانتك، جئتَ لأجل الحزن والعزلة، كلما مددت يداً غرفتَ السراب. والبُرعم الأخضر في قلبك ماتْ.
انا حزين يا سحنة، وقلق. صوتك ينهش ذاكرتي ووجهك المنهك يلوح بين نجمة وأخرى. أنا مضطر لنسيانك، وإن كانت ملامحك تطاردني، تعاملني كفريسة مغرية يحلو لصائدها مشاهدة خوفها حدّ آخر ثانية من حياتها. الحقيقة انها ميتة حتى قبل الشروع بقتلها، المرعب انها قضت ما تبقى من حياتها تهرب، ولربما ذا افضل من قضاء ما لها من حياة في هرب. ما الذي غررك بإقتناء حزن جديد؟ ما الذي غررك لتضفه إلى ما لديك؟ وانت السائح الأخير لهذهِ المدينة. كانت جولتك الأخيرة، واللوحة الأخيرة التي حدث وحملتها معك كتذكار ما حدث وتكرر. وكله زيف. يحدث ان تتكرر الاوجه، النفوس، الملامح، ويحدث ان تبدا بالبحث عمّا يُذكّرك لتكتشف ان محاولات النسيان التي نُهدر انفسنا نحاولها ليست إلّا عبث. نرسم، نكتب، نتحدث، نأكل، نقرأ، نتيه في الشوارع، نسافر.. لننسى، نهرب من الأماكن بغية سهو، ولا يحدث إلا ان نهرب من واحد لآخر يحمل رائحة ذاكرة غنيّة..
دعني اتخلص منك قبل ان يفعل الوقت، أُهمّشك.. امحوك، وابقي منك شيئاً للخيبة. سحنة.. انا مُحبط، ناكث لكل عهد، ووعد، وناكر لكلك، خربتك بإرادتي، وبكيت بعدها..


منو الياخذ حلم ؟ من ينطي زايد بي؟
حلم كلش جديد وماستعملته..
ابيعه لغير واحد مثل ما سويت وياي
وحنينك للغُرُب بعته .. *


خلوتُ من وطنْ. ما ادّعت هذي المدينة معرفتي، حين بادرت مصافحتها امتنعت امام الجميع، وأحرجتني. ضحكت بإشمئزاز وتساءلت مع من حولها إن كان هناك من احد بينهم يعرفني، بادروا النفي، وأنت كذلك سحنة.
انا .. محبط، وحيد، وصائم.. مُمسكٌ ان ارافقك، وممتنعٌ انت ان تأخذ حُزنك الذي اودعت عندي. مضطرٌ للتخلص منك، لإرجاع كل ما يخصّك إليك، مضطرٌ لإرجاع ضحكاتك، ابتسامتك، كلماتك، حديثك، كذبك، احلامك، خيباتك، كل القصائد التي تستمع وسمعتها، مضطرٌ أنا لإجهاض امانيك، حنينك الزائف منه والصادق، مسبحتك، ملابسك، مضطرٌ للتخلي عنك. هيئ نفسك للصمت الطويل، هيئ قلبك للجرح الناخر، وهيئ ما لديك من حقائب للغربة الباردة. هيئ كل علّاقات الثياب لتحمل أوجه المجاملات الزائفة، وافرغ خزانتك لتحوي ايام غياب عريضة. ليس من حقك البكاء، جفف ما انسكب منك، وانكفئ.. لك ان تدعي تصوّف روحك ان لا تُشاركها إلّا الاطفال، ان تتغذى سكينتهم لتغفو، واجيء، كما تجيء.. نتزاور، ولا يدري أحد. تخبرني انك بخير، واخبرك اني وحيد.. صفر، كهل، وساعة تدور برتابة، يراجع الآخرين اوقاتهم بها، اخبرك اني صندوقهم الأمين، أني الغيم يمطرهم، واني بعد نومهم، انهض بهلع بحثاً عن صوتي القديم، ابحث عن كهفي الذي اعرف لأُخبأ حزنيَ الأهوجْ، وابحث عن قلقٍ آخر كي اتسلّى به دون الذي عندي. أُخبرك اني يباس، لم يسقني أحد إلا جدتي بدعائها. اخبرك عن غصة مضمخّة لا وقت لدي للتخلص منها، واخبرك اني ذات يوم سأتوقف عن زيارة حلمك.
سنحقق لهم ما يريدون صديقي، سنرحل .. نُبقي لهم ما يشاؤون من وحدة، نُصبح الماضي، نُصبح الاسماء التي لا يتذكرون، الوجوه التي لا يكترثون لمصادفتها، الاصوات التي تذكرهم بشيءْ، شيء يزعجهم المرور به.. شيء مُقلِقْ.


" - شوف يا حبيبي ياسين. انت مازلت صغيراً. الدنيا بنت كلب، صعبة بزاف، اليوم معك وتشوف فيك وغداً تعطيك بقفاها. عندما تحب لا تحب بكلّك وإلّا تموت مغبوناً. خلّ دايماً شويّه ليك حتى تقدر توقف على رجليك

- ماعليهش" *


وانت.. أحببت بكلّلك..
أخبرتَهم أن لا بأس عليك، روحك طينية.. سيحدث وتصبح بخير،
إلّا ان زليخة.. ماتت.
ماتت مغبونة.. ما تركت لنفسها "شويّه" حتى تقف على ارجلها..


0 احببتك يا حزن
0 عظماء قالوا عن الغش
0 لا تحزن معاك الله يا أعظم شعب
0 ~*¤ô§ô¤*~ طلب اجازة ~*¤ô§ô¤*~
0 عاند الدنيا الرديئة وابتسم...
0 نجوم المنتدى
0 لجنة مهرجان جرش تطالب بزيادة التمثيل بالمهرجان
0 قرعه كأس الاتحاد العربي
0 تاملوا إلى كلام النملة
0 كيف تتخلص من المشاعر السلبيه فوراً ؟
0 الأردن أرض مراقد الأنبياء وعشرة آلاف صحابي
0 من أين يأتي الضغط و السكري للمدرس؟؟؟؟
0 أخرِجهم من الحفرة
0 ( وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ )
0 The city of love - VERONA
عازف الآهات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:44 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.