قديم 09-10-2012, 07:46 PM   #1
~♥~ أمِـيُرَةُ المُنتـَدىُ ~♥~
 
الصورة الرمزية عطرالكاردينيا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العمر: 31
المشاركات: 3,300
معدل تقييم المستوى: 11
عطرالكاردينيا is on a distinguished road
افتراضي ذات النطاقين (مسابقة نجوم


اســـماء ذات النطاقين
هى اسماء بنت عبد الله بن عثمان (ابى بكر الصديق)- رضى الله عنه- وقد ولدت قبل بعثة النبى– صلى الله عليه وسلم- بااربعة عشر عاما، والمعروف فى التاريخ الإسلامى انها وابوها وزوجها وابنها واختها كانوا من الصحابة السابقين الى الإسلام، فاابوها الصديق ابو بكر ثانى اثنين؛ إذ هما فى الغار، وزوجها الزبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة، وابنها عبد الله بن الزبير اول مولود للمهاجرين بالمدينة، واختها لابيها ام المؤمنين عائشة، واخوها لابيها الصحابى الجليل عبدالرحمن بن ابى بكر- رضى الله عنهم اجمعين.

اسماءوخروج النبى صلى الله عليه وسلم:
خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مهاجرا الى يثرب، ونجاه الله تعالى من ايدى الظالمين، الذين ترصدوا له على باب الدار يريدون قتله، وتوجه الى بيت الصديق ليصطحبه في رحلته، وفي تلك الاثناء تحكى اسماء، قائلة: صنعت سفرة رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فى بيت ابى بكر حين اراد ان يهاجر الى المدينة فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به فقلت لابى بكر: والله ما اجد شيئا اربط به إلا نطاقى، قال: فشقيه باثنين فاربطى بواحد السقاء وبالآخر السفرة ففعلت"، (والحديث رواه الإمام البخارى فى صحيحه)، وقد بشرها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيما بعد:
"لقد أابدلك الله بنطاقك هذَا نطاقين فى الجنة" ولقبت منذ ذلك الحين بذات النطاقين وفى صباح ليلة الهجرة اسقطت فى ايدى قريش، وطاش صوابهم عندما علموا بخروج النبى- صلى الله عليه وسلم- من داره سالما من بينهم، وجنون فرعون الامة "أبو جهل" فاتى دار ابى بكر يطرق الباب فخرجت له اسماء فسألها: اين ابوك يافتاة؟ فاجابت- فى ثقة وإباء وهى تلمح الشرر يتطاير من عينى الطاغية-: "لا ادرى"، فما كان منه إلا ان صفعها على وجهها صفعةً شديدة اطارت قرطها من اذنها، لكنها لم تبال واستمرت واقفةً بالباب كالسد المنيع، وكان هذا الصمود سمة من سمات ذات النطاقين يذكره لها التاريخ بكل فخر واعتزاز؛ لتكون مثالا يحتذى لكل النساء المسلمات على مر الدهور وفى الدفاع عن الحق نجد للسيدة اسماء موقفًا آخر تضمه الى رصيدها، إذ يذكر التاريخ ان جدها ابا قحافة والد ابى بكر الصديق- رضى الله عنه-، وكان شيخا هرما اعمى ما زال يصر على وثنيته وشركه، واراد ان يعرف الوجهة التى اليها ذهب ابنه الصديق- رضى الله عليه وسلم- مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فتولت اسماء - رضى الله عنها- الرد عليه وهى تعطى النساء درسا فى الكتمان والسرية، قائلة: "لا ادرى ياجداه" لتتعلم نساؤنا ان قلة الكلام خير من كثيره، وانه من الخير الاستعانة على قضاء الحوائج بالكتمان، فليس كل ما يعرف يقال واراد ابو قحافة جدها ان يثير حنق الابناء على ابيهم فقال إنى على يقين ان اباك لم يترك لكم درهما واحدا، لقد ضيع كل امواله وثروته فى تحرير العبيد وعتقهم من الرق؛ تقربا الى ربه ونبيه على حد زعمه، لقد افقر نفسه وافقركم معه وهنا يتبدى ذكاء السيدة اسماء وحضور ذهنها، إذ تشير الى ام رومان زوجة ابيها والى اختها عائشة ألا ينطقا بكلمة، وقالت لجدها ابى قحافة: بل ترك لنا الكثير، ثم تناولت كيسا عمدت الى ملئه حصى وهزته فااشبه الصوت خشخشة الدراهم فسكنت ثائرة الرجل وهدأ ثم قام منصرفا معلنا بذلك انتصار ذات النطاقين بتضحيتها وإيمانها وذكائها وتوقّد ذهنها وحبها العملى لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولابيها رضى الله عنه ولم يمنع ذات النطاقين حملها من توصيل المؤن والطعام لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولابيها- رضى الله عنه- فى غار ثور وهما فى طريق الهجرة الى المدينة رغم وعورة الطريق، إذ تضطر من اجل الوصول الى الغار الى تسلق الجبال والهضاب، وكان حاديها فى هذا الخروج، الرغبة فى نصرة الدعوة ودين الله وتقديم ما يمكن تقديمه فى سبيل الله، ونساء البيت مثل رجاله، لديهن الاستعداد للقيام بالمهام الصعبة، وهى نصرة دين الله وحمايته من كيد الاعداء.


حياتها وزواجها (رضي الله عنها)
وإن أسماء تعتبر مثالا للزوجة المؤمنة الصابرة: حيث تزوجت رضي الله عنها بالصحابي الجليل الزبير بن العوام ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بمكة المكرمة قبل الهجرة النبوية، وهاجرت وهي حامل في ابنها عبد الله فولدته بالمدينة المنورة فكان أول مولود في الإسلام للمهاجرين بعد الهجرة وبعد أن أشاع اليهود أن نسل المسلمين قد انقطع.
وعاشت أسماء رضي الله عنها في بيت زوجها صابرة تحملت شظف العيش وعبء الحياة الزوجية، وعن حياتها في بيت زوجها قالت: كنت أخدم الزبير خدمة البيت كله، وكان له فرس، وكنت أسوسه، وكنت أحتشي له وأقوم عليه.
وكانت تنقل النوي على رأسها لأرض زوجها وتسقي الماء وسائر الأعباء الأخرى خارج المنزل وداخله، وحين شكت ذلك لأبيها الصديق رضي الله عنه قال لها: يابنية اصبري، فإن المرأة إذا كان لها زوج صالح ثم مات عنها فلم تتزوج بعده جمع بينهما في الجنة.
وكانت أسماء رضي الله عنها مثال الكرم والجود في العطاء فقد أوصاها النبي صلى الله عليه وسلم وكان قد مر عليها وهي تحصي أي تعد شيئا وتكيله فقال لها: يا أسماء لا تحصي فيحصي الله عليك.
فما أحصت شيئا بعد ذلك ولم ينفد رزقها أبدا. وكانت تحث بناتها على العطاء بسخاء فتقول لهن: بناتي تصدقن ولا تنتظرن الفضل فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه، وإن تصدقتن تجدن فقده.
وعن عملها وفقهها رضي الله عنها يقول:كانت مثل أختها السيدة عائشة رضي الله عنها ذات علم في الدنيا وفقه، روت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وكانت من فقيهات نساء الصحابة، وحدث عنها عدد من الصحابة والتابعين منهم حفيدها عبد الله بن عروة بن الزبير فقال: قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم، كما نعتهم الله. قال: فإن ناسا ها هنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيا عليه. قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
ومما يروى عن ورعها وتقواها أيضا ما ذكره الباحث بقوله: لما كانت أسماء ذات فقه في الدين وورع شديد فإنها حين جاءت أمها، وكانت مشركة، بهدايا، أبت أن تقبلها حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رد الرسول صلى الله عليه وسلم أن تقبل الهدايا وأن تبر أمها لقوله تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين). وهذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه وغيره من أصحاب السنن.


وقد أنجبت أسماء رضي الله عنها أولادها: عبدالله والمنذر وعروة، وعاصم، والمهاجر، وخديجة وأم الحسن وعائشة.

وأن السيدة أسماء رضي الله عنها روت الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت أكثر بنات الصحابة في ذلك بعد أختها عائشة رضي الله عنها فقد روت قرابة ثمانية وخمسين حديثا، بينما روى زوجها الزبير بن العوام رضي الله عنه ثمانية وثلاثين حديثا.
وروى عنها ابناها عبد الله، وعروة وحفيدها عبد الله بن عروة ومولاها: عبد الله بن كيسان، وابن عباس ومحمد بن المنكدر ووهب بن كيسان.
وكذلك فاطمة بنت المنذر بن الزبير وصفية بنت شيبة وأم كلثوم مولاة الحجبة وغيرهم.
واتفق البخاري ومسلم على أربعة عشر حديثا لها وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بأربعة.
توفيت رضي الله عنها بعد مقتل ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين بأيام قليلة، فما أتت عليها جمعة حتى ماتت بعدها عام 73 ه.
وكانت رضي الله عنها قد ذكرت في وصيتها لأهلها:
اجمروا ثيابي إذا مت، ثم حنطوني، ولا تذروا على كفني حنوطا، ولا تتبعوني بنار ولا تدفنوني ليلا.
ودفنت بجوار ابنها عبد الله بن الزبير بمكة على الأرجح وقيل إنها ماتت بالمدينة ودفنت بها والله أعلم رضي الله عنها وأرضاها



التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
عطرالكاردينيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2012, 03:30 PM   #4
~♥~ أمِـيُرَةُ المُنتـَدىُ ~♥~
 
الصورة الرمزية عطرالكاردينيا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العمر: 31
المشاركات: 3,300
معدل تقييم المستوى: 11
عطرالكاردينيا is on a distinguished road
افتراضي


شكرأ لكما
ووفقنا الله الى كل ما يحب ويرضى
دمتم ...


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
عطرالكاردينيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسابقة نجوم في سمائنا برنسس ياسمين منتدي ازياء - موضة - فساتين 32 11-18-2012 08:51 PM


الساعة الآن 04:20 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.