قديم 10-18-2012, 12:08 AM   #1
امبـراطور المنتـــدى
 
الصورة الرمزية الكاتب عمر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 19,169
مقالات المدونة: 3
معدل تقييم المستوى: 28
الكاتب عمر will become famous soon enough
افتراضي الربيع العربي والخوف ( للكاتبة الليبيّة سعاد الطيف الفيتوري)


الربيع العربي والخوف
اضغط هنا لتكبير الصوره
بقلم :
سعاد الطيف الفيتوري *
" الحياة " اللندنيّة
إذا كان للربيع العربي أي معنى، فهو انه أخرج الناس الى الشارع ومنحهم الشعور، للمرة الأولى، بأنهم أقوى من حكومتهم.
وسواء خرج المحتجون في تظاهرات سلمية، أم رفعوا السلاح، فالحقيقة التي رأيناها في كل مكان، هي ان الناس امتلكوا القدرة على المواجهة، أولاً، وكسبوا التحدي ثانياً. وبكل مقاييس عالمنا ما قبل سقوط نظام زين العابدين بن علي، فإن هذا التحول يكاد يكون معجزة. ثم انه لم يكن بالحسبان أبداً. حتى ان الأدبيات السياسية لمعظم الأحزاب المعارضة في بلدان هذا الربيع لم تكن تأخذه في الاعتبار، ببساطة لأنها لم تكن تتوقعه، ولأن حساباتها السياسية كانت لا تحمله على محمل الجد.
يمكن للمرء أن ينظر أبعد قليلاً في الزمن ليجد الشيء نفسه تقريباً. فالحراك الجماهيري ظل الى وقت طويل منوطاً بالحكومات، وليس بقلب الحكومات. اما التغيير السياسي، فانه كان محتملاً فقط من خلال انقلابات عسكرية، أو مؤامرات لحفنة صغيرة من المتنفذين يتم تدبيرها في الخفاء. والخلاصة هي ان وضعاً جديداً قد نشأ، منح الشارع سلطة غير مسبوقة في الثقافة السياسية العربية.
ولم يكن أمام هذه السلطة الجديدة (أعني سلطة الشارع)، التي لم تقف وراءها أحزاب أو سياسات أو إيديولوجيات مسبقة الصنع، إلا اللجوء الى صناديق الاقتراع لكي تحتكم الى نفسها. وهنا جاء دور الأحزاب السياسية والقوى المنظمة المختلفة، لكي تحاول ان تجني ثمار هذا المنعطف.
لا شك في ان الإسلام السياسي لديه معضلة مع الديموقراطية. واقل ما يقال في هذا الشأن هو ان الديموقراطية لا تشكل جزءاً من ثقافته. هذا إذا لم يجد فيها خصماً أو عدواً أو «كفراً» أحياناً. مع ذلك، ولأسباب براغماتية، فقد قبلها وقبل الانخراط في لعبتها. وحصل أن الإسلام السياسي، ربما بفضل تنظيم مسبق، وموقف مسبق أكثر راديكالية، ويقال أيضاً بفضل دعم خارجي أكبر، تمكن من الفوز بالسلطة في تونس ومصر والمغرب، واثبت لنفسه مكانة متميزة في ليبيا. وقد يتمكن من تولي السلطة في بلدان أخرى أيضاً.
وكان من الطبيعي، بالنسبة الى كل الذين تشكل الديموقراطية جوهراً مهماً في تطلعاتهم السياسية، ان ينظروا باستغراب لهذه النتيجة، وان يتعاملوا معها بريبة، وان يواجهوها بإثارة الخوف. الكثير منا قدم تفسيرات متضاربة. لكن المشترك في هذه التفسيرات ان راديكالية الإسلام السياسي تجاه الديكتاتوريات السابقة أهّلته لكي يكون القوة السياسية الأولى.
إذا كان هذا التقدير صحيحاً، فان حكم الشارع الانتخابي سيكون صحيحاً، ويجب ان يكون مقبولاً. كما يجب الاعتراف به كدليل على النضج، وليس العكس. وذلك لأننا كنا بحاجة بالفعل الى ان نقدم لأنظمتنا سياسات أو أحزاباً تقطع مع الماضي، لا أن تقف في الوسط بين التغيير واللاتغيير.
ولكن، هناك منقلب آخر يحسن بالأحزاب الليبرالية واليسارية ان تنتبه له. هو أن حكم الشارع الانتخابي، ليس مطلقاً، وانه سيعود ليتحرك في الاتجاه الذي يلائم المصالح الوطنية العريضة.
أن قضايا مثل الفقر والبطالة والنمو والخدمات ستعود لتحتل مكانها الطبيعي في جدول أعمال هذا الشارع، وحكمه على النتيجة سيكون صارماً.
ولسبب ما، كنت اعتقد أن الإسلام السياسي في المنطقة سيكون أذكى، بحيث يبتعد عن عمد عن تولي السلطة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة. لان هذه الأزمة، بكل بساطة، ستحول دون ان يحقق لنفسه النتيجة التي تؤهله للبقاء في السلطة. إلا انه قبل بالسباق نحو السلطة وتولاها بالفعل، ليكون الأمر امتحاناً عسيراً حقيقياً، ومزدوجاً لقدرته على البقاء. فبين تلك الأزمة التي تعرقل تنامي الاستثمارات والتمويلات الخارجية، وبين اختناقات اقتصادية داخلية هي في معظمها ثمرة فساد متأصل وراسخ، فإن الحصول على نتائج في معالجة مشكلات الفقر والبطالة والنمو تكاد تكون مستحيلة. هذا قد يعني ان لا مبرر من الخوف من بقاء الإسلام السياسي في السلطة، لكنه يعني بالدرجة الرئيسية ان الشارع الانتخابي في دول الربيع سينظر لدى عودته الى صناديق الاقتراع الى مصالحه أولاً، وسيقدم حكمه بناء على نتائج الأعمال وليس على معسول الأقوال.
الذين يخافون مما يعتبرونه سطوة نظام إيديولوجي جديد، والذين ينظرون بريبة الى الإسلام السياسي لاعتبارات حضارية، أو الذين يحسدون عليه موقفه الراديكالي، يمكنهم كلهم أن يطمئنوا الى شيء واحد هو ان الحراك الشعبي الذي اسقط الديكتاتوريات السابقة، صار يثق بنفسه أولاً، وينظر الى مصالحه ثانياً.
وهو ما يعني أن أي قوة سياسية لن تبقى في السلطة إذا فشلت في تحقيق تلك المصالح. لهذا السبب لا أجد في تولي الإسلام السياسي السلطة تهديداً، لأني مثل كل الناس انتظر نتائج، على مستوى معدلات الفقر والبطالة والخدمات.
السلطة لم تعد ملكاً لحزب أو لنظرية، أو لمشروع سياسي. السلطة أصبحت للمرة الأولى مشروعاً للعمل، وهذه هي النتيجة الأعظم. وهي تعني بالدرجة الأولى ان المشاريع الإيديولوجية لم يبق لها مكان. وما لم تثبت نفسها في النتائج الواقعية على مستوى حياة الناس، فانها لن تعود الى السلطة.
* كاتبة ليبية، رئيسة جمعية التواصل الدولية


0 إبتكار خاتم زواج يحرق أصابع الزوج لتذكيره بذكرى زواجه
0 الريال يسعى لطيّ صفحة الكلاسيكو على حساب إشبيلية
0 'bbc' واتهام الإسلاميين بالدعارة
0 N law سلاح مضاد للدبابات
0 الجيش العراقي السابق .. رابع افضل جيش في العالم 1989 - 1991
0 هل المنطقة بانتظار حرب جديدة في ضوء تعقيدات الازمة السورية ؟
0 والد لوكا ماروني: يوفنتوس سيتخذ القرار الأمثل لمستقبل ابني
0 ريال سوسييداد ينجو من فخ الصاعد إلتشي .. وفالنسيا يسقط أمام اسبانيول في الليجا
0 ~| التغطية الكاملة | بايرن ميونخ vs فرايبورغ | الدوري الالمانى - الاسبوع 4 |~
0 من المشهد السوري كاريكاتور
0 إطلاق حملة توعية ضد الإيمو والشذوذ العاطفي بين الفتيات
0 عطر Encounter ... Calvin Klein للـرجـآل
0 السورنة بعد اللبننة والعرقنة
0 لوف يعدّ غوارديولا إثراءاً كبيراً للبوندسليغا
0 تونسية قطعت بأسنانها "لسان" شاب حاول تقبيلها بالقوة
التوقيع
الكاتب عمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2012, 12:47 AM   #2
عضو مطــــــــــــــــرود
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 1,805
معدل تقييم المستوى: 0
كريم عوده is on a distinguished road
افتراضي


ما دام أنه لا تثور الشعوب لتحكيم شرع الله في الأرض وجعل كلمة الله هي العليا
وثورتها من أجل الجوع والخدمات فلن ينجح لا ربيع ولا خريف ولا شتاء ولا صيف عربي
وسوف نظل جوعى وبلا كرامه
أخي مهند الكرامة من تشبع والكرامة من تروي والكرامة من تجعل لنا الكلمه
والكرامة من ترفعنا وغير ذلك مستحيل أن نفلح وننجح
ولو رضي الرسول عليه الصلاة والسلام بعروض كفار قريش من جاه ومال لما عاش والدين بكرامه
ولزال ذكره وإنمحى أثره وما ظهر الإسلام على غيره

قسما بالله تعبت أردد الحق ولكن أرجو من الله الجزاء
وأتمنى من الله أن أرى الإسلام غزيزا كريما قبل أن أموت

والله كل يوم ينفطر قلبي على أمتي والتخبط الذي تعيشه والبعد عن الدين وعن كلمة الله

ولا حول ولا قوة إلا بالله


كريم عوده غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-18-2012, 01:50 PM   #3
امبـراطور المنتـــدى
 
الصورة الرمزية الكاتب عمر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 19,169
مقالات المدونة: 3
معدل تقييم المستوى: 28
الكاتب عمر will become famous soon enough
افتراضي


أخي كريم ماذكرته كان جميلا جدا واتفق معك به
لكن يجب ان لاننسى ان كل من اقامو الثورة وكل من شارك فيها هدفه هو الاهداف التي ذكرتها
نعم اتفق معك ان الضاهر والمعلن عنه هو الاهداف التي ذكرتها
لكن هناك كثيرا من الناس نهضو من اجل احياء الكرامة العربية
وهناك الكثير من نهضو من اجل ابقاء راية الاسلام في العلى
ويبقى املنا بمن امثالك ايها الراقي


0 اليابانية موريتا تنسحب من بطولة أمريكا المفتوحة
0 العناق يساهم في تحسين الذاكرة وإزالة القلق
0 تزايد الأميركيين الذين يعتقدون أن أوباما مسلم
0 ريال مدريد يفوز على إيفرتون ويتأهل لنهائي كأس أبطال جينيس الودي
0 قطر تؤكّد قدرتها على احتضان المونديال صيفاً أو شتاءاً
0 صدّق أو لا تصدٌق .. برشلونة كان ينوي الاستغناء عن ميسي عام 2003
0 أول رئيسة بلدية محجبة في أوروبا: هل هي بداية للانفتاح؟
0 هلمّوا إلى جنَّتكم
0 أشبيلية يهزم فرايبورج بهدفين نظيفين ويتصدر المجموعة الثامنة في الدوري الأوروبي
0 نكته بطئية جدا
0 طرق مختلفة لعمل الحلويات بالموز
0 المدرعـــــة الجورجيــــة الجديــــده
0 رسمياً | كيفين برنس بواتينغ ينتقل إلى نادي شالكه
0 تعليقاً على مستوى ميسي .. ألفيش : حتى سيارات الفيراري تحتاج لإصلاح
0 ميلان يعود بتعادل ثمين من أرض إيندهوفن
التوقيع
الكاتب عمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية [ كُل المُـنى أنتِ ] ليالي مظلمة منتدي الروايات - روايات طويلة 139 11-08-2016 02:34 PM


الساعة الآن 03:29 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.