قديم 10-25-2012, 09:34 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية أحبك ربي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
الدولة: مصر
المشاركات: 174
معدل تقييم المستوى: 8
أحبك ربي is on a distinguished road
افتراضي صراع الشعارات وأحلام النائمين ويقظة المجرمين


منذ عهد طويل والشعارات تطغى في عالمنا الإسلامي والعربي، وكانت الشعارات مقبولة في أول أمرها، حين كان الناس ينتظرون تحقيق هذه الشعارات في واقع الأمـة، في واقع الحياة. وانتظر الناس، وتفرَّقوا بين شعارات وشعارات، ومضت الأيام ولم تتحقّق الشعارات، ولكن كثيراً من الناس ظلوا مفتونين بالشعارات، التي زادت الأمة فرقة واختلافاً وصراعاً.

أخص بالذكر الشعارات الإسلامية، التي دوّت كثيراً وفُتِنَ بها الكثيرون، وهتفوا بها وهتفوا لها، وصفقوا لها، وبُحّت الحناجر.

ونقصد بالشعار الكلام العام الذي يخلو من أي نهج وخطة عملية تحقّق هدفاً محدّداً. ومضت سنوات طويلة والناس يصفّقون للشعارات التي تحرّك فيهم العاطفة والأمل، حتى تحوّلت هذه الشعارات في واقع الحياة إلى تخدير يموت فيه الجهد والجهاد، إلا بالصراخ والهتافات، ثم الغفوة والغفلة.

مضت عشرات السنين، ومئات السنين، والناس يصرخون بهذا الشعار وذاك. وانتظر الناس طويلا يحلمون بأن يروا أن المسلم أخو المسلم، كما جاء في الحديث الصحيح، وانتظروا طويلا فإذا الشعار يغيب شيئاً فشيئاً، ويتحوّل من شعار عقيدة ودين وإسلام، وشعار إيمان وتوحيد، إلى شعارات الديمقراطية والعلمانية والحداثة، تضجّ بها الميادين والساحات، والمؤتمرات، وتنحرف الشعارات الجديدة عن النهج الحق وعن دويّها الأول وصراخها السابق. وإذا بِعَدد غير قليل أخذ يدعو لغير ما يأذن به الإسلام، كما رأينا وسمعنا ذلك التحوّل والانحراف الذي كشفت عنه وسائل الإعلام المختلفة، دون أن يحرّك هذا الانحراف الجماهير التي كانت تريد الإسلام الحق كما أُنزل من عند الله.

صمتت الجماهير مع هذه الانحرافات المكشوفة الصريحة، والانحرافات الخفية، ولم تنهض لترفـض ما يأباه الله ورسوله، ولتعيد الصراخ إلى نهجه الأول وشعاراته الأولى.

كم من الميادين امتلأت بعشرات الألوف تهتف بالديمقراطية، ومئات الألوف، تدوّي شاهدة على الانحراف الجليّ، والصليب الذي منع الإسلام إشهاره يُرفع وسط الجماهير المنتسبة إلى الإسلام.

عندما فتح المسلمون دمشق، كتب الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى المسؤول المسلم فيها إذا رأيتم أحداً يخرج من الكنيسة حاملاً الصليب فاكسروا الصليب على رأسه. شتان بين موقفين: موقف الإيمان الصادق والقوة الصادقة، وبين موقف الشك والهوان والضعف.

إن واقع المسلمين اليوم يكشف عن هوانٍ شديد وذلّة بالغة، مع مضي الشعارات تضجّ في الهواء خالية من أي نهج وتخطيط حقيقي، يرسم الدرب والمراحل والخطوات التي تؤدّي إلى الأهداف الربّانية.

إنّ هذا الهوان والضعف ليس أمراً مفاجئاً لم يظهر إلا في في اللحظات الحالية، ولكنه هوان وضعف امتدّ قروناً، وأخذ يزداد مع مضي القرون، دون أي جهد فعال لحماية هذا الدين العظيم وأمة الإسلام الواحدة العظيمة.

امتد الضعف في كيان الأمة قروناً حتى أُسقِطَتْ الخلافة الإسلامية واعُتقِلَ خليفة المسلمين، ولم تتحرّك الشعوب الإسلامية لتحمي كيانها الرباني، وأُسقِطت الخلافة الإسلامية، وامتدّ الهوان، ونشط نفوذ الأعداء يخترق كيان المسلمين، حتى مزّق ديارهم قطعاً قطعاً. فماذا كان موقف بعض الشعوب الإسلامية ؟! لقد احتفلت بعض الشعوب بالمحتلّ العدوّ الغاصب، وأقامت له الولائم، وصيغت بعض الأناشيد التي تحرف الأمة كلها عن جادة الحق، وكان من بين ذلك:

فـلا ديـنٌ يفـرقنـا لسان الضاد يجمعنـا

وهتفنا ونحن أطفال صغار بهذه الهتافات وأمثالها، وهي تغرس فينا بذرة التمزق والهوان والانحراف.

تسقط الخلافة ويسجن خليفة المسلمين، تمزّق ديار المسلمين، والعالم الإسلامي في غفوة قاتلة، وخدر شديد، بين أصوات تدوّي بغير الإسلام، تدرّي بالعصبيات الجاهلية، كل قطر يدوّي: " أنا وحدي أولاً "، وأصبح الاعتزاز بالوطنية وبالأرض المقطعة، فلا نفعت الوطنية، ولا أفادت العصبية الجاهلية، وأخذت معاني الإسلام تغيب شيئاً فشيئاً، وبرزت العلمانية آخذة بالنمو، وأصبح بعض دعاة الإسلام ينادون بالعلمانيّة وبأنها مساوية للإسلام، كما جهر بذلك داعية مسلم في مؤتمر إسلامي في باريس، وكما نادى بالديمقراطية داعية إسلامي آخر في مؤتمر إِسلامي في ستوكهولم. وتوالت هذه الانحرافات بأشكال متعددة في مؤتمرات إسلامية وفي صحف عربية، وفي ندوات... !

إذن الضعف والهوان والانحراف في حياة المسلمين ممتد على فترة ليست بالقصيرة. وكانت بداية ذلك كله منا نحن المسلمين ومن أنفسنا، وامتدّ فينا مع الزمن، لم نأمر بالمعروف ولم ننه عن المنكر إلا في حدود ضيّقة مخنوقة.

أَما أعداء الإسلام فإنهم كانوا يعملون بكل الوسائل السرّية والعلنية لمحاربة الإسلام والمسلمين وإِضعاف المسلمين، وبث الفتن بينهم، ونشر الأفكار المنحرفة عن الإسلام، بخطوات ما كرة، وأساليب خفيّة وعلنية حسب المرحلة والواقع والإمكانات لديهم، ولكـن بُخِطى مستمرة دائبة تحمل معها النهج والتخطيط والمكر، وتحمل معها في الوقت نفسه قوة التعاون بين أعداء الله في حرب الإسلام والكيد للمسلمين، حتى جاءت المرحلة التي طغت فيها شعارات هؤلاء الأعداء ومبادئهم وعناصرهم ثم جيوشهم وقواهم الزاحفة، من سياسية واقتصادية وفكرية وغير ذلك. وطغت هذه كلها كأنها الطوفان مع تعدّد واضح مثل: الاشتراكية والشيوعية والديمقراطية والحداثة والعلمانية والعولمة، خِلافَ نَشْرِ الفساد والانفلات الخلقي والتفسح الجنسي وغير ذلك.

وامتدت جهود أعـداء الإسلام مع الزمن على نهج وتخطيط وتجديد الوسائل، وحدث في الوقت نفسه أن زادت غفوة المسلمين وتراخيهم، وانشغالهم بالدنيا وزخرفها، مع شيء من الشعائر المنقطعة عن النهج المتكامل، حتى غلب الجهل في قطاع واسع من المسلمين بجوهر الإسلام وحقيقة دعوته ورسالته.

واستمر الجهدُ المبذول لمحاربة الإسلام لدى أعداء الله، على خططٍ مدروسة ونهج ممتد وجهود متكاتفة، وفي الوقت نفسه يمضي المسلمون على شعارات تدوّي وصراخ لا يكشف إلا عن غفوة كبيرة وسُباتٍ طويل، حتى لم يعد المسلمون يشعرون هول المآسي التي نزلت بهم، والمصائب التي دمرتهم، والتمزق والهوان والفتن، وضياع فلسطين والأقصى.

وهنا نعيد القاعدة التي تمضي في الواقع وتقول: إذا التقى فريقان: فريق له نهجه وخطته وأهدافه، ولو كانت إجراماً، وفريق ليس له نهج ولا خطة ولا أهداف إلا الشعارات، فإن الفريق الأول صاحب النهج والخطة والهداف يستطيع أن يحوّل جهود الفريق الثاني الذي يعمل دون نهج ولا خطة ولا أهداف، لصالحه هو، أي لصالح الفريق الأول.

ويمضي ذلك كله على سنن ربّانية ثابتة، على قضاء نافذ وقدر غالب وحكمة ربّانية بالغة. وكل ذلك يمضي في الحياة على قضاء لله عادل لا يحمل ظلماً أبداً، فإن الله لا يظلم أحداً من عباده وخلقه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [ يونس:44]

ومن أهم ما وصل إليه الأعداء بجهودهم تلك، بعد إسقاط الخلافة وتمزيق أرض الإسلام، أن أضعفوا اللغة العربية بين أبنائها العرب والمسلمين، وضعف تبعاً لذلك دراسة منهاج الله ـ قرآناً وسنة ولغة عربية، وضعف تدبّره، وانقطعت الملايين من المسلمين عن مجرد التلاوة لكتاب الله. فطغى الجهل بدين الله، ولم تعد الأمة المسلمة واحدة صفّاً كالبنيان المرصوص، وتمزّقت الأمة إرباً إرباً. وعندما قامت الحركات الإسلامية لتدعو إلى الإسلام قامت على صورة أحزاب متفرّقة أضاعت على المسلمين قوة الصف الواحد المتراص، وأضاعت عليهم فرصة جمع القوة لتنازل خصماً متحداً ماضياً في مكره وكيده المنهجي، لينقل من مرحلة إلى مرحلة.

لقد اخترق العالم الغربيُّ العلمانيُّ الديمقراطيُّ النصراني الصهيوني العالمَ الإسلامي اختراقاً واسعاً، وأقاموا لهم فيه مراكز وقواعد وجمعيات تظلُّ تعمل على نفس الهدف السابق بأساليب متجدّدة، وأوجدوا لهم أناساً متعاونين على نفس أهدافهم في محاربة الإسلام. وظلّ المسلمون يقدّمون المظاهرات والشعارات والخطابات خالية من أي نهج وتخطيط.

يضاف إلى ذلك ظاهرة تمزق المسلمين دياراً وأحزاباً وعصبيات جاهلية، يقابلهم في المعركة صف متعاون من الغرب العلماني الديمقراطي النصراني الصهيوني.

ومع امتداد المعركة ضد الإسلام ازدادت فرقة المسلمين، وازداد انحرافهم عن الكتاب والسنة، وازدادت الشعارات وضجيجها، وازداد الإقبال على الدنيا تحت شعارات الإسلام، ولم يبرز في واقع المسلمين اليوم أي مظاهر للنه
ج والتخطيط بمعناها الإيماني الرباني، الذي يحدد الأهداف الربانية ويرسم الدرب الموصل للأهداف والبذل الواجب من أجل ذلك.

إن أعداء الله اليوم يجهرون بحربهم على الإسلام، ويخفون شيئاً من مكرهم وكيدهم. ولكن المسلمين لا يجهرون بدين الله كما أُنزِل من عند الله، ويطرحون تصورات متعددة من الفتنة، ليسوّغوا بها تنازلاتهم وانحرافاتهم، وضعفهم وهوانهم.

إن دعوة الله ودينه كما أنزله على جميع الرسل ديناً واحداً هو الإسلام، الدين الرباني السماوي الوحيد، إن هذه الدعوة لا يصلح معها إلا الجهر بالحق والصبر، دون مواربة ولا تنازل ولا تحريف وانحراف: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) [ الأعراف:3]

إنها دعوة ربانية واحدة لا يصلح معها إلا الجهر الصادق الملتزم، والبذل الصابر، والثبات على الحق، وبغير ذلك يكون الانهيار.

لقد طغى بين بعض المسلمين اليوم الميل إلى فلسفة التنازلات ومداهنة الأعداء والانحراف عن أمر الله ورسوله تحت شعار محاولة التمكن ثم ممارسة الإسلام الحق. ومع كثرة المحاولات وانتشار هذه الفلسفة لم ينلْ الإسلام بهذه الفلسفة في واقع المسلمين النصر والتمكين، وظهور كلمة الحق لتكون كلمة الله هي العليا.

قد يتمكنون من الدنيا، وينالون زخرفاً وسلطة، ولكن ذلك لم يكن ليمكن لدين الله الحق في الواقع بجلائه وصدقه والتزامه. إن هذا الدين الحق يتطلب من أبنائه وتابعيه التزاماً شاملاً حقّاً، وبذلاً صادقاً وفيّاً، وجهاداً على صراط مستقيم بيّنه الله وفصله:

(وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [ الأنعام:153]

وهذا الصراط المستقيم الذي بيّنه الله لنا وفصّله نهج متكامل متماسك، شامل يعالج قضايا الإنسان كلها على أسس ربّانية إن اتبِعَتْ فإنها تؤدي إلى سعادة الإنسان وفلاحه، وقوته وعزّته، في الدنيا والآخرة.

وحتى يستطيع الإنسان أن يتبع هذا الصراط المستقيم، فعَليه أولاً أن يؤمن به إيماناً صافياً صادقاً، وأن يدرسه ويعيه، فدراسته وطلب العلم منه فريضة على كل مسلم. ثمّ عليه أن يلتزمه التزاماً صادقاً، ثم ينطلق ليدعو إليه ويبلّغ رسالة الله كما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم دون تحريف ولا تبديل، على خشية من الله ورجاء:

(الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا) [ الأحزاب:39]

لأن هذا التبليغ هو الأمانة التي وضعها الله في عنق المؤمنين، ليدعوا ويبلغوا وينقذوا الناس من نار جهنم وبئس المصير. فإذا تخلف المؤمنون عن الوفاء بهذه الأمانة هانوا وذلوا ومسّهم من الله عذاب أليم، وسقطت ملايين البشر في عذاب جهنم، وطغى فكـر المنحرفين والضالين في الأرض كما هو الحال الآن.

إن الدعوة إلى الله ورسوله، وتبليغ رسالة الله إلى عباده، فرض على المؤمنين الصادقين، بعد أن يتبرؤوا من العصبيات الجاهلية، ويتبرؤوا من إيثار الدنيا، ويلتفوا صفا واحداً، أمة مؤمنة واحدة، تعبد رباً واحداً، وتدين بدين واحد هو الإسلام، يحمله الكتاب والسنة كما جاءا باللغة العربية.

يجب تبليغ رسالة الله كما أنزلت على محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة تبليغاً منهجياً، وتعهدهم عليها تعهّداً منهجيّاً حتى تكون كلمة الله هي العليا.

إن هذه الدعوة والبلاغ المنهجي، وهذا التعهد المنهجي والبناء والتربية والإعداد لبناء الأجيال المؤمنة التي تحمل أمانة هذه
الرسالة الربانية، إن هذا كله ضعف في واقع المسلمين منذ عهد طويل تحت تأثير تمزّق المسلمين بين أقطار وعصبيات، وبين أحزاب وانحرافات، وبين أهواء دنيوية، حتى تسللت أفكار غير إسلامية وغير ربانية إلى صفوف المسلمين تحت مسميات عدة كما ذكرنا في صفحات سابقة: الاشتراكية، الشيوعية، الديمقراطية، العلمانية، الحداثة، العولمة، وما قد تأتي به الأيام القادمة من ضلالات العالم الغربي وغيره:

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [ آل عمران:104]

(وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [ آل عمران:105]

(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [ الأنعام:159]

(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [ الروم:30ـ32]

(اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) [الأعراف:3]

لقد غاب عن بال أولئك الذين أخذوا يتنازلون عن بعض الإسلام ويأخذون بالعلمانية، ويدَّعون زوراً وبهتاناً أن العلمانية مساوية للإسلام، لقد غاب عن بال هؤلاء أن الإسلام ربَّاني وحيٌ من عند الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، كله صياغة ربّانية لا علاقة لأحد من البشر بنهجه وفكره وبصياغته إلا أن يتلقوه ويلتزموه، وأما العلمانية وأمثالها فهي من صياغة بشرية، وأن الإسلام يجمع بين الدنيا والآخرة، وينظم حياة الإنسان كلها على ضوء ذلك، وأما العلمانية لصياغتها البشرية فلا تدرس إلا جانباً من جوانب الحياة الدنيا معزولة عن الآخرة، وفي ذلك الخسران المبين.


إن العالم الإسلامي يشهد تحوّلات واسعة بالنسبة للإسلام ومبادئه الربانية، وطغيان دعوة أمريكا والغرب إلى ديمقراطية علمانيّة لكل جوانب الحياة، تحوّلات تحمل الزخرف والفتنة: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ. وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ. وَزُخْرُفًا ۚ وَإِنْ كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ) [الزخرف:33ـ35]


0 فتنة خلق القرآن
0 لفتة لطيفة في معنى ( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )
0 اذا احضرت تراب الجنه فلك الدرجه
0 الانس بالله جل شانه ^ ^ ما اروعه ! ما احلاه !
0 أطايب الجني 3
0 قطار العمر
0 أطايب الجني10
0 يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم اعز الله فيه الإسلام وأهله ؟؟؟؟
0 المحبّة نَبْضٌ في القلب
0 اسْتِدْعَاءُ الْبُكَاءِوأَسْبَابُ الْبُكَاءِ
0 القلب واللسان
0 (الملعونات على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم)
0 إن الفتاح أرسل المفتاح.
0 غلامين .. ولكن ..
0 فى زكاة القلب
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
أحبك ربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-27-2012, 04:44 PM   #2
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية وسام اليمني
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: اليمن
العمر: 37
المشاركات: 5,876
مقالات المدونة: 22
معدل تقييم المستوى: 16
وسام اليمني is on a distinguished road
افتراضي


بارك الله فيك وجعله في ميزان حشناتك
طرح جميل وواقعي
نتمنى للجميع الاستفاده
بوركت


التوقيع
على قدر الهدف يكون اﻹ‌نطﻼ‌ق
ففي طلب الرزق قال فامشوا
و للصﻼ‌ة قال فاسعوا
و للجنة قال و سارعوا
و أما إليه فقال ففروا إلى الله""
وسام اليمني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:24 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.