قديم 12-29-2012, 10:21 AM   #1
::مراقب عام::
 
الصورة الرمزية جدار الزمن
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: الاردن
المشاركات: 6,827
مقالات المدونة: 42
معدل تقييم المستوى: 10
جدار الزمن is on a distinguished road
منقول مِنْ رَحِمِ الأَحْزَانِ وُلِدَتْ ،،، (أنا وسالي )


مِنْ رَحِمِ الأَحْزَانِ وُلِدَتْ ،،، (أنا وسالي )الجزء الاول


هذه القصة مَنْ وحي الخيالْ كتبتها بُسرعةٍ وعلني وقعتُ ببعض الأخطاءْ بها ولكنها قصةٌ قد جسدتها فتاةٌ عربيةٌ في بلاد غربيةٍ قد عانت وتألمت كثيراً ، ورغم ذلك لم تكن بالتي تسلمُ نفسها للضعف فجاهدت وثابرت حتى بلغت المُنا ونالت العُلا ووصلت لما أحبت ، لن أطيل مُقدمتي عَنْ القصة الصغيرة ، ولنبدأ معاً هذه القصة وما جرى بها .

وِلاية بوسطن :

يالها مِنْ ولايةٍ ساحرةٍ قد سادتها الخُضرةُ في كُل مكانْ ، وتخللتها الأنهارُ في غاباتٍ إمتازتْ بالكثافة يتيهُ بها المرءُ حيثُ ولدتْ حيواناتٌ كثيرةٌ مِنْ شتى الأصناف ، فكان بها الكنغرُ يقفزُ في كُل الأرجاء والغزالُ في الحشائش الخضراء يرعى لا تضرهُ الذئاب ، والراعي في الحـقول الشاسعةِ يرعى أغنامهُ وبيدهُ قطعةٌ مِنْ الخشبِ يعزفُ بها الألحان ، فكان القدمُ يحيطُ بها مِنْ كُل جانبٍ عريقةٌ هي الولايةُ بما فيها مِنْ المشاهد والمنازلِ التي قد سكنها أجدادهم في القديمِ قد أغلقتْ الأبواب على المُسافرين ليستقروا بها وليسكنوا جنباتها الجميلة .
فكانت ولاية (بوسطن) الأمريكية القديمة تجذبُ أولي الألباب وتسرقُ العقول إلي حُسنٍ كانها إمراةٌ جميلةٌ بأزارٍ غربيٍ يقيدُ عقول الناظرين ، فجذبت إليها صُناع الطعامْ مِنْ شتى بُلدان أوروبا البعيدة وحازتْ على القلوب وغيرتْ دُنيا العُقلاء ودفعتْ فيهم الرغبة بالإكتشافْ وبها كانت الأطعمة الإيطالية العذبة تجذبُ السياح إليها فيالله ما أجمل تلك المشاهد الخلابة .

لقد كانت هُناك فتاة إسمها (( سالي )) عربيةً أتت إلي الولايات بغية الدراسة لأربع سنواتٍ في جامعة هارفرد ذائعةُ الصيتِ ، لقدْ كانت سالي فتاةً جميلةً جداً تحملُ ملامح العُروبة تدفعُ في نفس الناظر إليها حنين الوطن وحُسن رقة النساء العربياتِ ورجاحة عقولهن ، فإختارتْ ما أحبت مِنْ العُلوم لدراستها ولم تكن سالي بالفتاة التي تلتفت لأحد إلا لدراستها ، فدخلتْ لاول مرة جامعتنا فوجدتُ ملامح الخجل والحياء على وجهها كانت وحيدةً في ذلك الوقت لم يكن لديها من يسندها في جامعتها ، فقد كانت تسير مطأطأ رأسها بهدوءٍ نحو المُحاضرة الأولى لها في الجامعة ، كانت عباراتُ السُخرية تتطايرُ كأنها حجارةٌ من فوق سالي لأنها كانت ترتدي لباس الإسلام العظيم ، فلم أتمالك نفسي فنظرتُ إليها لتُبهرني بجمالها الذي كان نُوراً تريحُ النفس ، فقلتُ لمن كان يسخرُ مِنْها بصوتٍ عالٍ (( أتعجبونَ مِنْ دُررٍ قد أغلقتْ عليكم أبواب الشهوةِ !! )) فكان لصوتي تأثيراً على سالي فسارتْ بخطى هادئة نحوا المُحاضرة وحملتُ نفسي أن سلمتُ عليها وقلتُ : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أهلاً بكِ في جامعتنا أنا (( أحمد )) أدرسُ الأحياء الوراثية هُنا فمَنْ أنْتِ ! نظرت إلي نظرةً خفيفةً ثُم تركتني وذهبتْ ، فتحركتْ وكانتْ تسير بخطى واثقة يملأها الحياءُ المفقود في بلاد الغربِ فوقعَ حُب هذه الفتاة في قلبي لتبدأ معركةٌ واسعة النطاق في نفسي لأجل الوصول إليها وبلوغِ تلك الدُرة السوداءْ .
فتبعتها إلي القاعةِ وسرتُ خلفها أحاولُ ان أعرف سِر هذه الفتاة الفاتنة التي حملت في نفسها تعاليم الإسلام وأبت أن تُكلم عربياً أراد مُساعدتها ، فمرت الأيامُ وأنا ألاحظُ هذه الفتاة لا تُكلم أحداً وكان الحياءُ يطوقٌ حركتها فلم أنفك عن مُساعدتها بِكُل لحظاتها التي إحتاجت بها لأحدٍ بجانبها ، وتكررت المواقف ومازلت (( سالي )) تلك الفتاة الغريبة بين القومِ اللذين جهدوا بالوصول إليها ولا واصلٌ إلي ذلك الحرم الأسود الكبير ، وفي يومٍ مِنْ الأيامِ كُنت خارجٌ مِنْ جامعتي لأجدها قد وقفت على حائطِ الجامعةَ تُحاول الذود عَنْ عفةٍ تُزيحُ الجبال وتُحرك الأنفس ، كان اليوم ماطراً وكانت (( سالي )) وحيدةً تأخرت بسبب المُحاضرة فإعترض طريقها حفنةٌ مِنْ الذئاب ، فحاولت أن تُبعدهم وكان لأول مرة أسمعُ ذلك النغم الخارج مِنْ لسانها ! لقد تكلمتْ ! لقد تكلمتْ ! وقفتُ لوهلةٍ قد سحرني هذا الصوتُ الناعم الذي تخلل إلي قلبي وهي تقولُ لهم : إتركوني وشأني ! ماذا تُريدون ! ماذا فعلتُ لكم ! لم تكن سالي الفتاة التي تطلبُ مساعدة أحد ! حاولت أن تذود عن نفسها لتضرب أحدهم على وجهه صفعةً قد سمعت طنينها بأذني ، فتحركت غيرةٌ في قلبيَّ يومها ما عُدت أستطيعُ أن أصف قوتها ! فألقيتُ ما بيدي مِنْ الكُتب وطارت مظلتي بفعل الرياح لأركضَ إلي الشباب الذين ضايقوها ! لأدفع بالأول وأضرب الثاني والثالثْ ! طال العراكُ وقد نالوا ما يستحقونهُ فأنا المعروفُ في جامعتي بالقوة البدنية ! وإذ باحدهم يخرج مديةً مِنْ جيبهِ ليمسكني إثنين مِنْ الرجال من خلفي ثُم يهجمُ الأول ليضربني بها ! فقبل أن يصل صرخت (( سالي )) ذاكرةً إسمي فقالت : إحذر يا أحمد ! شعرتُ بأن كُل شيءٍ عندها توقفَ أمامي ولم يتردد بإذني إلا صوتها ! فإنتشلتُ بقوةٍ مَنْ أمسكني وضربتُ يد الذي هاجمني ! فهربوا وهم لا يدرون ما الذي حصل وتوعدوني بالإنتقام ! .
فأمسكتُ بكُتبها وقلتُ : لا يجبُ أن تسيري لوحدكِ في هذه البلاد فما أكثر المُتطرفين بها فنظرت إلي بخجلٍ وقالت : شُكراً لك على المُساعدة ! ، كم كأنت تلك الكلماتُ جميلةً لحدٍ كبير فقلتُ والإبتسامةُ تملأ ملامحي : لا شُكر على واجبٍ وإن إحتجتني فأنا هُنا !!! .
وفي ليلةٍ قد سمعتُ فيها ضربات قطرات المطر على الأرض التي أسكنُ بها لم تهدأ نبضاتُ قلبي ولم يهدأ العقلُ عن التفكير ! كانت سيطرتْ عليَّ وإحتلت أفكاري فلم أنم يومها مِنْ التفكيرِ وبعد عراكٍ طويلٍ بين العقل والقلبِ قررتُ أن أبوح لها بحُبيَّ غداً فقلتُ بنفسي ! : يا أحمد أتقبلك إمرأةٌ مثل هذه وقد أظهرت لك أنوثةً ما عهدتها وجمالا لا قبل لك بهِ ! أتقبلُ برجل مثلك وقد كُنت بجانبها دوما ! فتكرر السؤال ولا إجابة ! حتى خلصتُ بليلتي إلي أن الإجابة الوحيدة بيد (( سالي )) فقررت البوح لها بحُبي !! .


في الجامعة :
وفي اليوم التالي كُنت قد جهزتُ نفسي للذهاب إلي جامعتي ، وكُلي أملٌ ان ألقى (( سالي )) وإذ بي تقعُ عيني بعينها وكانت مُحمرةُ الوجنتين جميلةً جداً ، فخفق قلبي وقررت عندها أن أخاطبها في راحتها بعد المُحاضرات الجامعية ، وبعد مرور وقتٍ قصير رأيتُها جالسةً وحدها في ركن عند شجرةٍ في الساحة فذهبتُ إليها ووقفتُ أمامها وقُلت لها : أتسمحين لي بكلمةٍ فقالتْ وبكُل خجلٍ : تفضل ! فقلتُ إن الحُب إن تجاوز الحد في نفس الإنسان أغلقت أمامه أبوابُ الدُنيا وصار يبتغي البقاء في أحضان عشقهِ ، وقد رأيتُ فيك حُلماً ما كُنت أحلمُ بتحقيقه يا سالي ، ولذلك ولن أطيل فإني قد أحببتُكِ حُباً شديداً ! فتفاجأتْ ووضعتْ كتابها على الأرض وقالت لي : ماذا تقولُ! مُستغربةً فقلتُ : هو الحُب يا سالي قد دخل قلبي فتركتني وذهبت وبعد مرور وقتٍ طويلٍ غبتُ فيه عن جامعتي بسبب الظروف ! كانت قد سألتْ عني وبحثتْ عني طويلا ما كُنت أتصورُ أنها قد تفكر بي وإذ بها حزنت لغيابي عن الجامعة ! وفي يومِ أحدٍ مِنْ أيام الأسبوع أتيتُ إلي الجامعة لأراها حزينةً تجلسُ تحت الشجرة الأولى التي إعترفتُ عندها بحبي لأخاطبها قائلاً : سالي هل أنت بخير ؟ فنظرت إلي وكانت عيناها قد إمتلأت بالدموعِ حتى فاضتْ على الوجنتين الموردتين كأنها قطعٌ مِنْ التوت النقي الأحمر ، فقالت : (( أين كُنت عني يا أحمد تركتني وحيدةً في هذا العالم لا أحد لي ولم يقف بجانبي إنسان وكُنت الأول الذي يساعدني ويهتمُ لمشاعري أتيتُ على أمل تحقيق الحُلم وإذ بي أجدُ الدُنيا تأكل الطيب وصاحب الحياءْ فوجدتك سنداً لي ويوم أخبرتني بحُبك لم أتمالك نفسي فخفق القلب ولم أستطع الإجابة وبعدها تغيبُ كثيراً ! أما شعرت بي أما عرفت وحدتي التي عانيتها يا أحمد !! )) فكنتُ قد دُهشتُ مما رأيتُ منها وصار القلبُ يخفقُ فجلستُ أمامها ونظرتُ بعينها ! وقلتُ : سالي أوتركك وحدكِ ما كُنت لأفعل هذا ولكني يوم أخبرتك بحُبي لم أجد مِنْكِ الإجابة فحزنتُ فقررت الغياب بعضاً مِنْ الوقت علني أجدُ ما يخفف ألمي ! وقلتُ بفرحٍ : كُفي عن البُكاء ( سالي ) فقد عُدت لأجدكِ تنتظرينني كيف لي أن أصف مشاعري التي أغرقتْ بالحُب يومها ! وفجأ وبدون إنذار قالت لي : أحمد أتسمحُ بكلمة ! فتوقفتُ عن الكلام قد أنصتُ بكُل حُبٍ لها ! فقالتْ : أنا أُحِبُكَ جداً ! كُنت مَنْ يساعدني من يقفُ بجانبي في وحدتي كُنت أهليَّ الغائبين عني في غُربةٍ قد مزقت كثيرا مِنْ الفتيات في العالم الظالمِ يا أحمد ، فلا تتركني ! فلا تجرحني ! فلا تبتعد عني أنا تلك الزهرةُ التي أخفيتها خلف بيتكَ مِنْ الكادي الجميل ، فلم أعلم يومها ماذا أقول فقُمنا يومها كُل إلي ما عليه مِنْ المُحاضرات الجامعية ، والفرحة تملأ قلب ( سالي ) وقلبي معها ، وإذ باليوم كانَ يفوحُ عطراً مِنْ عطر الزُهور التي نبتت في بيتي وأسميتها بإسمها ، ومرت الأيامُ ونحنُ نلتقي يومياً وزاد الحُب في نفسي وتقطعت الموانعُ وإبتلت أوراقُ العشق بشعرٍ قد رسم لوحة حُبها في القصص الخالدة ، كانت سالي إمراة جميلةً جداً تحرك مشاعرك كُلما نظرت إليها ، أصبحتْ لا تطيق غيابي ولا أطيق غيابها وفي يومٍ مِنْ الأيام أعلنت الجامعة إمتحانات النهاية الأولى للفصل الأول في الجامعة ، كانت سالي لا تستطيع تركي ! فهاتفتني في الليل يوما وقالت : أحمد لا أستطيع القراءة ماذا أفعل لا أستطيع أن أفتح كتابي إلا كُنت في مخيلتي بربك أريد أن أتفوقَ بدراستي حتى أرفع رأس أهلي ! كانت تبكي يومها بكاءاً شديداً أريدك يا أحمد بجانبي أريدك أن تساعدني فلم أتمالك نفسي ! فقلتُ لها : سالي الدُنيا لا تنتهي عند أول عقبة في الطريق والحُب جميلٌ ولكنهُ قد يعذبنا يوما فلا تيأسي وحاولي أن تركزي فأنا هُنا دوما لن أتركك ما حيت ، فتبسمت وقالت لي كيف لي أن أحيا بدونك يا أحمد كُنت السند لي ومازلت ذلك السند الذي لا يمكن أن تصفهُ كلماتُ الشعر ولا أبيات الخاطر حبيبي ! ، ومر اليومُ سريعاً ونمنا معاً في عند إنتهاءها مِن الدراسة ! وتمنيتُ لها التوفيق على الهاتفِ ودعوتُ لها وأغلقنا ! .

في قاعة الإمتحان :
تحركتْ ( سالي ) في اليوم التالي والهمة قد بلغت قمم الجبال ، إلي الجامعة لتقوم بتقديم الإمتحان النهائي للسنة الأولى في جامعتها ! وكُنت جالسٌ في ساحة الجامعة قلبي يخفقُ كثيراً ومر وقتُ الإمتحان بسرعة وكانت ( سالي ) خارجةً مِنْ القاعة فهرعتُ إليها وقلتُ بخوفٍ في نفسي : كيف كان الأمرُ يا سالي ، هل أجبتي بشكل جيدٍ حبيبتي ! فتبسمت وقالت لي : ما أجبتُ سؤالا إلا وكُنت أنت تقفُ بجانبي تَشدُ على يميني وتسدد خُطاي بعد ربي حبيبي ! فقلتُ لها : حمداً لله يا سالي كَمْ كان القلبُ خائفاً جداً مِنْ أن تكوني ترددتي ، فقالت : أوتشكُ في مقدرة محبوبتك يا أحمد ؟! فقلتُ : حاش لله حبيبتي ولكن الخوف على العشق يدفعني لكي أكون خائفاً ! وخرجنا أنا وهي لنسير معاً إلي البيت يومها وكانت سالي تُمسك بيدي وقريبةٌ مني ، سالي تلك الفتاة الجميلة العفيفة التي شدتني إليها معي الآن لم أكن أصدق نفسي أنذاك ! ولكنها بجانبي حاولت أن أصفع نفسي وهي تُمسك بيدي مُبتسمةً علني أستيقظ من الحلم الذي أحياهُ فلم يكن حلما بقدر ما كان حقيقةً ، وفجأ خرجتُ مِنْ يقظتي لأقف أنا وهي عند محطة الحافلات لنعود للبيت ! فقالت بخجل : أحمد فقلتُ : نعم حبيبتي ، فقالت ما رأيك لو سرنا على الأقدام أشعرُ برغبة في السير معك إلي البيت فهل توافق ؟ فقلتُ ولما لا حبيبتي لنسر معا إلي البيت وفي الطريق مررنا بعازف كمانٍ موهوبٍ قد عزف لنا لحنا جميلاً فأعطيتهُ بعض النقود لما كان في اللحن من عبيرٍ ييقظ مشاعر الحُب في نفسينا ، ومررنا وهي تُمسك بيدي وقريبةٌ مني شعرتُ كأنها أنا لا فرق بيننا بالمعالم الجميلة والمحلات الرقيقة التي تعرضُ أجمل المُوديلات الحديثة ، كانت السعادة غامرة وكانت سالي فتاةٌ ذكيةٌ جداً تملك القدرة على فهم الأمور وتحليلها وفي الطريق مر الوقت سريعاً كأنهُ لم يسعفنا فحزنتُ إذ بي أمام بيتها الذي تسكنُ فيه تحت رعاية أسرة عربية فقالت لي أنا هُنا يا أحمد ! فإستيقظتُ وقلتُ في نفسي ليت الوقت طال وتوقف يا سالي ، فتجابهنا ووقفنا امام بعضنا وكانت سالي تنظر إلي بعين الحُب والقلبُ يخفقُ ، خيم الصمتُ لوهلةٍ قليلةٍ ثُم قالت لي : أحبكَ يا أحمد ! أحبك كثيراً فتبسمتُ وقلتُ لها : وأنا أيضاً أحبك أحبك حد الجنون يا سالي ، سنلتقي ! لم أكد أستطيع تركها تذهب وإذ بها تُهاتفني بعدما إفترقنا بثوانٍ تقول لي إنظر للخلف يا أحمد ! فنظرت وإذ بها تقفُ مُلوحةً بيدها إلي تعلوا ملامحها الجميلة بسمةٌ ساحرة فلوحتُ لها ومضيتُ بطريقي .
أحمد وسالي ولحظاتٌ لا تُنسى :
ويومَ السبتِ الموافقَ 7/7/2010 هاتفتها في الليلِ ، وإذ بها تُجيبُ قائلاً : مَرحباً بحبيب العُمر فقلتُ مرحباً بكِ حبيبتي كيف تشعرين ؟ فقالت : بخير وأنت ؟ فقلتُ أنا بخير ما دُمتي بخيرٍ حبيبتي ! كانت يومها غريبةً بعض الشيء قد مر وقتٌ طويلٌ على الإمتحانات وتفوقتْ وأتت العُطلةُ المُنتظرة ! كانت نبراتُها تملأ ها الأحزانُ والحنينُ فسألتها : ما الأمرُ حبيبتي ؟ لما صوتُك يبدوا حزيناً ؟ فسكتت لوهلةٍ قد شعرتُ أنها لا ترغبُ بالحديث ثُم قالت : أحمد ... فقلتُ : نعمٌ يا حُب الحياة ؟! مُستفهماً وإنهمرتْ سالي بالبُكاءِ ولا أعلمُ السبب فصرتُ أهدهدها وأخفف عنها ما هي فيها مُخاطباً إياها بأطيب العبارات والرقةِ ما الأمرُ حبيبتي ؟ ماذا بك لما تبكين ؟ ماذا حصل ؟ فقالت أحمد بعد غدٍ سأسافرُ لقضاء العُطلة عند أهلي بالسعودية ! فصمتُ وكأن صاعقة مِنْ السماء خرت علي لتقتلني ! وتحرق قلبي ! شعرتُ بخفقانٍ شديد يأججُ مدمعي فسالتْ دمعةُ على وجنتي تحكي قصة الحُزن الذي تكدس بالقلب عند سماع هذا الخبر .. فقلتُ : سترحلين ؟ إلي متى يا سالي ؟ إلي متى ؟ فقالت والدُموعُ تنهمر من عينها : لا أريد الذهاب أريد أن أبقى معك حبيبي أريد أن أحيا أجمل أيام حياتي بجانبك يا أحمد ..!! فتمالكتُ نفسي وخففت عنها دموعها وقُلت لها : حبيبتي إن أهلكِ قد إشتاقوا إليكِ وشعروا بالحنين للفتاة الجميلة التي كانت تُزين بيتهم بالألوان وترسمُ لوحاتها الرقيقة في كُل مكان ! كُنت شقيةً يا حبيب القلب في صغرك ولكنك الآن إمرأةٌ ناضجةٌ تتمايلُ على همسها الأزهار وترقصُ لحُبها المسافات والأمطار ، فلا تحزني مازلتُ أحمد الذي تُحبين ومهما طال الوقت فإنني هُنا أنتظرك وأحنُ وأشتاقْ ! فقالت : حقاً يا أحمد ؟ فقلتُ : ولما العجبُ يا جلنار ! ولما السؤالُ يا زهر الكادي المُزين لمساحات الحُب والديار هذا هُو الحُب (( سالي )) هذا هو الحب ، أتذكرين يوم قُلت لك أن الحُب قد جاد بكُل ما في الروح مِنْ أشواقْ ! فقالت : نعم ، فقلتُ ها أنا أعلنُ لك رغبتي بأن أعيشَ أمد الدهر معك في بيتٍ واحدةٍ يا دُنيا الأسرار ، فإستمر الحديث وفي نهايتهِ قُلت لها : ما رأيك لو خرجنا معاً غداً قبل السفر حبيبتي فقالت : فكرةٌ جيدةَ أريد أن يكون اليوم مِنْ أجمل الأيام حبيبي ، فقلتُ لها لا تقلقي حبيبتي سأجعلك أسعد النساء بالدُنيا ، فتبسمت سالي يومها وقلتُ أرأيتِ كَمْ يتبسمُ القمرُ لأجل بسمةِ إمرأة مِنْ أهل الأرض حبيبتي ، في حينها لم ننتبه للوقت كان قد مر سريعاً فقلتُ لها لننام الآن ولنستعد للغد حبيبتي فواقت وقالت : أحبك يا أحمد وأغلقت سماعات الهاتف بلهفة تنتظر الغد أن يأتي بسرعة حتى تقضي معي أجمل الأيام ! .

أتى الصباحُ سريعاً فتجهزت سالي ولبست أجمل الثيات ، وخرجنا حيثُ موعد اللقاء ومكان الإستعداد كانت سالي سعيدةً جداً وفي الطريق عند بلوغ نقطة اللقاء ركضت سالي بلا تفكير إلي وضمتني كثيراً إليها حتى شعرتُ بروحي تخرج من جنون حُبي بها ! فقالت وفمها عند أذني إشتقتُ إليك حبيبي ، فضممتها بقوة إلي وأنا سعيدٌ جداً ، ثُم تركتني وقالت : هل نبدأ يومنا يا أحمد ؟ فقلت : ولما لا يا حبيبة العُمر هيا نتنقل في ولاية بوسطن الجميلة ولنعش أجمل الأيام ، فتحركنا ليومنا وكانت أول محطاتنا مطعمٌ مِنْ المطاعم المشهورة في الولاية يشتهر بتقديم الأطعمة الإيطالية فجلستُ أنا وهي ثُم تناولنا الطعام وأمسكتُ بيدها وكانت رقيقة كقطعة حريرٍ بيضاء ، ثُم ذهبتُ بها إلي السفوح الخضراء وإلي المضائق والطُرقات القديمة في ولاية بوسطن الساحرة ، وغنينتُ لها وضحكنا كثيراً حتى أتى وقتُ المساء جلستُ أنا وهي في لحظة قمرية كانت النجوم تتدلى من السماء كأنها تُريد أن تلقي نظرة على جمال تلك العربية الفاتنة في سفح ولاية بوسطن ماستشوتسس طاولةٌ عليها شموعٌ في ليلة خلت سماء الدُنيا فيها مِنْ الغيومِ فجلسنا وتسامرنا وأكلنا أطيب الطعام كُنت يومها قد قررت أن أطبخ لها وفعلت فقلتُ لها بعدما إنتهت : أكان لذيذا حبيبتي ؟ فقالت : يالله لم أذق أطيب من هذا ! فقلتُ لها أتعرفين مَنْ قام بطهي هذا الطعام فقالت : لا ! فقلتُ : إنهُ انا مُبتسماً فأصابها شيءٌ مِنْ القشعريرة العشقية فقالت ياااااااااه يا أحمد ما أجملكَ وما أكثر مواهبكَ ! فقلتُ : ايُ مواهبٍ حبيبتي هُو الحُب يصنع بالرجل عجائباً ما عهدها في دُنيا يوماً ، فإنقضى الليلُ وبكت سالي ! وقالت : لا أريد أن أتركك أريد كُل يومٍ كهذا اليوم حبيبي ! فقلتُ لها : لا تحزني فأنا ملكٌ لك ولن أتركك ما حييتُ حبيبتي ! أخذتها إلي بيتها تلك الليلة وكانت حزينةً فضممتها عند باب البيت وقُلت لها نلتقي غداً في المطار يا عُمري ! .

في المطار :
أتى اليومُ المشؤومِ ! بسرعة لم أنم تلك الليلة وأنا أفكر كيف سيمرُ يومي بدون سالي ! كيف سأخرجُ مِنْ بيتي لأرى جمالها في جامعتي وفي الطُرقات يلاحقني !!؟ فتمالكتُ نفسي ولم انم ليلتي فخرجتُ في تمام الساعة 10:00 ظُهراً مُتوجهاً متأخراً بعض الشيء إلي المطار كانت سالي تنتظرني بلهفة تنظر بساعتها لما تأخر أحمد ! لم تكن تدري محبوبتي كَمْ كان صعباً علي أن أراها راحلة عن عيني رغم إظهاري لها قوةً في ثباتي على الغياب الذي كان على أبواب العشق ! وصلتُ سريعاً بسيارة الأجرة إلي المطار ورحتُ أركضُ لم يكن بقي على سفرها إلا ساعة واحدة فوجدتها تنظرُ بين الناس تريد أن يأتي ذلك الفارس على خيله الأبيضِ وإذ بي ظهرتُ مِنْ بين الحشود لأرى البسمة قد إعتلت وجهها فركضت إلي لتضمني إليها ضمة قويةً ! فإنغمستْ بالبُكاء وصارت تبكي فمسحتُ بيدي تلك القطرات اللؤلؤة الساقطة من عينها وقلتُ لها : لا تحزني حبيبتي سنلتقي بعد شهورٍ معدودة ، ساكونُ بإنتظارك تحت ظل الشجرة التي إلتقينا تحتها أول مرةٍ في الجامعة ! فتبسمت وقالت : إعتني بنفسك حبيبي ! فخفق قلبي وتألمتُ كثيراً وقلتُ لها : وأنت أيضاً يا زينة العُمر ! أحبك جداً فتحركتْ سالي وأنا مازلتُ أنظر إليها من بعيد حتى تسافر إلي بلادها العربية الجميلة ، ودعتني سالي على أمل اللقاء ثُم سارت بطريقها لم أكد أستطيع أن أشيح ببصري عنها ! وفجأة دون سابق إنذار إختفت سالي بين الحشود لأقف أمام المطار أرى طائرتها قد بدأت بالتحليق وأنا أنظر إليها كانت سالي تنظر من نافذة الطائرة علها ترى المحبوب الأول والأخير ! وذهبتْ وذهبت الروحُ لتكون بيدها وذهب القلبُ ليسكن قلبها إلي حين عودتها مِنْ السفر وذلك جزءٌ أخر مِنْ القصة أتمنى أن تكونوا إستمتعتُم بها .


منقول انتظروا الجزء الثاني

الكاتب : احمد جلال


0 النجمة بيرين سآت :الهوية الشخصية ومعلومات عنها
0 نانسي عجرم: علاقتي بهيفاء وهبي فنية فقط
0 لماذا قطع آسر ياسين شهر العسل؟
0 ماجدة الرومي: أحمد زكي أخافني من مشاركته بطولة أحد أفلامه
0 وفاة عمار الشريعي تعيد نادية مصطفى للأضواء
0 رحيل الفنان احمد رمزي عن عمريناهز 82 سنة والخادم يروي لحظاته الاخيرة
0 مسابقة خزنة المشاهير
0 بريانـي التونا المدخنـه
0 الحكم بالسجن على طليق رانيا يوسف لمدة عامين
0 بالأرقام.. بيرين سآت تحتفظ بصدارة أجور نجمات تركيا
0 معالي زايد تبكي
0 صافرة البدايه احلا شهود وامينة اروى (مسابقة خزنة المشاهير)
0 انشاء قروب كتاب الخواطر
0 أفضل 5 سلاسل أفلام هوليوودية
0 طلب قسم جديد (الاقسام الادبيه)
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره


تنبيه:
أعتذر عن تلبية أي دعوه أو استظافه حالياً
مع بالغ الاحترام والتقدير للجميع

التعديل الأخير تم بواسطة جدار الزمن ; 01-04-2013 الساعة 05:08 PM
جدار الزمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-29-2012, 02:00 PM   #2
*مُــــبدعة بــــــــرق*
 
الصورة الرمزية دنيا المشاعر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: فاتنة البحر ♥jeddah ♥
المشاركات: 2,550
معدل تقييم المستوى: 11
دنيا المشاعر is on a distinguished road
افتراضي


عشت تفاصيل تلك الحروف
لكاتبها خيال خصب
سلمت انامل ناقلها لنا ..
بأنتظار الجزء القادم ..
جدار الزمن وذائقه رائعه ..


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
دنيا المشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2012, 12:12 AM   #3
::مراقب عام::
 
الصورة الرمزية جدار الزمن
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: الاردن
المشاركات: 6,827
مقالات المدونة: 42
معدل تقييم المستوى: 10
جدار الزمن is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دنيا المشاعر اضغط هنا لتكبير الصوره
عشت تفاصيل تلك الحروف
لكاتبها خيال خصب
سلمت انامل ناقلها لنا ..
بأنتظار الجزء القادم ..
جدار الزمن وذائقه رائعه ..

شكرا لمرورك اختي ودي واحترامي


0 وفاة الفنان محيي الدين عبدالمحسن
0 روليان غالي ...الاشتباك مع العدو
0 حسن يوسف يتهم عمرو خالد
0 شيريهان: أحمد زويل صدمني.. وحمدين صباحي فرّحني
0 أحمد أبو هشيمة يطلق هيفاء وهبي
0 لماذا تزوج أنور وجدي من ليلى مراد؟؟
0 صمت المشاعر..بطاقة دعوه على شرف الحرف
0 زواج نجمة “صبايا” ديمة بياعة
0 إخلاء سبيل هالة سرحان
0 شرح واعراب المفعول به
0 طلب اجازه
0 الولد اللطيف..بطاقة دعوه على شرف الحرف
0 دليل جديد.. سعاد حسني سوزان تميم.. ضحية لرجل و احد
0 ضابط شرطة يكشف الاسم الحقيقي لقاتل سعاد حسني
0 حقيقة زواج نجوى كرم مرتين ف ي أسبوع
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصورهاضغط هنا لتكبير الصوره


تنبيه:
أعتذر عن تلبية أي دعوه أو استظافه حالياً
مع بالغ الاحترام والتقدير للجميع
جدار الزمن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-30-2012, 08:39 AM   #4
::نـائب المدير العام::
 
الصورة الرمزية سمية ناصر
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: في مكان ما على جزيرة العرب
المشاركات: 30,161
مقالات المدونة: 3
معدل تقييم المستوى: 10
سمية ناصر will become famous soon enoughسمية ناصر will become famous soon enough
افتراضي


استمتعت كثيراً بقرائتها
سلمت أناملك أخي على الطرح الراقي
بانتظار الجزء الثاني
دمت كما تحب

،،صمتي قاهرهم،،


التوقيع
‏- لست أدري كيف جعلتُ شخصاً تافهاً يمتلكني ..
- لا عليك، لم يعد تافهاً بعد أن امتلكك ..

سمية ناصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2013, 01:01 PM   #5
اردنية وكلي فخر ❤
 
الصورة الرمزية أنثى السحاب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: المملكة الاردنية الهاشمية ♡
المشاركات: 20,020
معدل تقييم المستوى: 10
أنثى السحاب will become famous soon enough
افتراضي


لقد اعجبتني كثيرا
اتمنى تكون نهايتها جميلة
وما تكون محزنة
وانتظر الجزء الثاني بفارغ الصبر
سلمت يداك على النقل الراااااااااائع
لقد ابدعت في أختيارك لها
اتمنى لك الابداع والتوفيق الدائم
تقبل مروري


0 رمـــــزيــآإت إطفـــآإأل ~
0 ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻤﺎﺳﻜﺮﺍ ﻟﻠﻌﻴﻮﻥ
0 ﺩﺑﻞ ﺭﺟﺎﻟﻲ ﻋﺮﻳﻀﺔ 2014
0 ﺃﻧﺘﻈﺮﻙَ ﻛﻞ ﻣﺴﺎﺀ
0 ﺍﻟﻌﺰﻟﺔ ﺗﻀﺮ ﺑﺼﺤﺘﻚ ..؟؟
0 ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺨﺠﻞ
0 ﻟﻠﻘﺒﻌﺔ جمال ﺧﺎﺹ
0 ضيفتي الجديدة في مطار برق هي العضوة المتألقة ♥♥ ديدي ♥♥
0 5 ﺳﻠﺒﻴﺎﺕ ﻻ ﺗﻌﺮﻓﻴﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺣﻨّﺔ ﺍﻟﺸﻌﺮ
0 لماذا تعشق المرأة الرجل المرح
0 ﻧﺒﻊ ﻣﺎﺀ ﺣﺎﺭ ﺑﺘﺪﺭﺟﺎﺕ ﻟﻮﻧﻴﺔ
0 ﻫﻠﺴﻨﻜﻲ ﺍﻟﻔﻨﻠﻨﺪﻳﺔ
0 تنبيه
0 15 ﻻﻋﺒﺎً ﺗﺄﻟﻘﻬﻢ ﺷﺒﻪ ﻣﺤﺴﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ 2014
0 ﺃﻃﻴـﺂﻑ ﺍﻟﺬﻛﺮﻯ
أنثى السحاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 12:08 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.