قديم 04-04-2008, 04:00 PM   #1
-||[قلم من ذهب]||-
 
الصورة الرمزية eng.kholoud
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 202
معدل تقييم المستوى: 12
eng.kholoud is on a distinguished road
صعاليك في حياتـــــــــــــــي( تثبيت)


قال ماركيز "عشت لأروي", وقال غيره "أقسمت أن أروي", معلنين مع غيرهما أن الرواية هي أقرب الكائنات تماسّاً مع البشر, وتماهياً مع ذواتهم. وحياة الصعاليك عادة ما تكون كرواية مفتوحة, تستطيع أن تتقاطع معهم في أي صفحة من صفحاتها وتندمج. كأنهم يرون رأي الشاعر الانجليزي الذي يقول "الإنسان ليس جزيرة". وعادة ما يكون لديهم استعداد أكبر للالتصاق بالناس والأشياء من حولهم. فمصراع بابهم كما وصفه سلفهم (أبا الشمقمق) يكون ".. من السحاب إلى التراب". أحدهم قابلته وقد كان جديداً في المدينة, أمضى عندي بضعة أيام ثم انتقل لمسكن آخر. كان متصعلكاً لا يكاد يستقر في مدينة أو وظيفة حتى يهرب إلى أخرى. قدم إلى مدينتنا عبر الباص, وكان باحثاً عن عمل وزوجة وحلم, مع أن المال الذي في جيبه لا يكاد يكفي لوجبات طعامه, وغير هذا من عائلة مُشتتة لا تلتفت له. يحبّ التهندم والتأنق, ومرتب إلى أبعد حد كأسلافه الألمان, ولديه حقيبته, وأخرى حديدية صغيرة ومستطيلة, فيها من الأعشاب ما لم تحويه شُنط الجدّات. وجدته مغرماً بالطب البديل, والطعام الطبيعي والصحي إلى أبعد حد, وعندما كان يجلس على جهاز الكمبيوتر كان يضع قلادة حول رقبته فيها فصٌ أخضر ضخم يقول أنه يحميه من الأشعة الصادرة عن الجهاز. كان يأخذني للأماكن التي تبيع المنتجات الطبيعية, ويشرح لي عنها بأسلوب عميق وخبير, وكأنّه أحد منتجيها. سألته بفضول : هل درست ذلك؟ قال :لا, لكن حين كنت مراهقاً قبل أن أبلغ العشرين, حصلت لي تجربة مريرة في حياتي, حين كنت على شفا موت محقق, والذين أنقذوني, كانوا خبراء أعشاب, تأثرت بهم وتعلمت منهم. بالنسبة للعمل, فقد وجده سريعاً في محل السيف واي. وأمّا الزوجة, فقد حصلت له النكبة بعد الأسبوع الثالث, فقد تعرّف على واحدة, كانت كمطلول مِن النّدى, و كان جديّاً معها في مسألة العلاقة, وأظنه قال لها بعد ثالث لقاء أريدك أن تكوني زوجتي, لم يكن يريد أن يضيع وقتاً معها بغير وضوح. لم أدرِ في الحقيقة ما ردت عليه بالضبط, لكنّي أعرف أن النتيجة كانت سلبية, وكان هذا من نتاج خطتي الركيكة معه في البدايات, فكلنا لدينا هفوة مشتركة, وهي أنّنا نظن أن الدنيا لن تقول لا لرغباتنا. اكتشفت ذلك بعد الأسبوع الثالث حين ذكرتها له كالعادة ممازحاً, فإذا به يلتفت ليقول لي بغضب خفيف: عبدالعزيز دعك من هذا الموضوع .. انتهى. كأنه أراد أن يقول: دعني أقضم حزني لوحدي, فأنا كفيل به.. وأمّا بالنسبة للحلم, فقد كان حلماً نبيلاً, قال لي: أريد أن أشتري (كارفان) واسع, أسكن فيه, وأتنقل به بين المدن, حيث أبيع الأعشاب والمنتوجات الطبيعية, ثم أنشر الوعي بها بين الناس, وأعطيهم الدروس حولها. ومن غير مبالغة كان شغوفاً بحلمه, لدرجة أنه يعيده علي في نفس اليوم بنفس التفاصيل, من دون أن ينتبه.



سألته ذات مرة عن أفضل كتاب قرأه ؟ قال : 1984 لجورج أورويل. وافقته على كون هذا الكتاب الرواية, من أروع ما كتب, فعندما قرأته كنت منشغلاً بلهفة على نهايته, وعلى أي شكل ستأتي ؟ وهذا العمل استخدم في فترة سابقة لمجابهة خطر المعسكر الشيوعي, ونظامه الشمولي. وقد زال ذلك النظام, لكن العمل بقي حيّاً, وظل ثيمه عائماً يتنفس, واستخدم مرة أخرى ضد المعسكر الغربي نفسه, وقام بتعريته, كما فعل الفلم البريطاني الذي عرض العام الماضي (V for Venditta) وهو تحفة فنية أخرى, ومشابه للرواية, مع تباين في النهايتين. وهناك مقولة عند الغربيين تقول "الأعمال الجميلة تكون كالنبيذ, تزداد قيمتها, بمرور الزمن". ذات ليلة استلقيت لأنام, وكان صديقي هذا ساهر على النت, كنت ألاحظه يكتب ثم يتوقف لوهلة, ثم يعود فيكتب..وهكذا. سألته : هل تقوم بعمل محادثة ؟ فقال: لا, أنا أقوم بكتابة قصيدة على صفحتي في ماي سبيس. طلبت منه أن يحفظها في مفضلتي, قلت أريد أن أقرأها لاحقاً. وكنت أفكر قبل النوم مستغرباً, هل يكتبون شعرهم هكذا بالانجليزية ..!!؟ نحن عادة نسوّد المسودات, ونهلك القراطيس, ونتأمل التأمّلات الطِوال, قبل أن نصوغه ونسكبه. وبعد أن غادر ببضعة أيام اشتقت له, تذكرت صفحته, ذهبت وفتحتها, وانصدمت حين قرأت عنوان القصيدة الأخيرة, لقد كان (ماذا يعني أن تكون مشرداً ..؟) أدركت حينها أن ذلك النزف, والارتجال, كان مباشراً من القلب, لا علاقة له, لا بعربية ولا انجليزية. بعد بضعة أسابيع, وكما دخل المدينة بهدوء, انسلّ منها بهدوء, بغير وداع لا لها, ولا لنا, بضعة النفر الذين عرفهم. بعد فترة, اتصل وأخبرني أنه انتظم في أحد المدارس في سان فرانسيسكو, وانّه بخير وسعيد.. ربما قال أنه سعيد, لا أتذكر.



الوداع , لحظة مُكتظة, ونقطة تجمّع قاسية, كأنها تريد أن تسترد, وتجبي من ظهورنا, ضريبة لحظات الفرح دفعة واحدة. تسحبني إلى متاهة, تكوّرني في ظلمة, وتجعلني مجوّفاً بعدها كالجوع. اذكر وداعاً لصاحب عشت ملتصقاً معه ذات مدينة, قابلته بعد سنتين, في جمع مع آخرين, كان يبدو مثلهم, وجدته وقد تماحلت روحه عن روحي, وأنكر ظلّه ظلي. عرفت حينها لماذا عادة ما تكون نغمة الوداع حزينة, ربما ليس لأننا يستحيل أن نلتقي بعدها بمن نفارقه, بل لأننا يستحيل أن نلتقي على نفس المود الذي افترقنا عليه.



وسواء إذا كنت ممن يرون أن الصعلوك هو من لا مال له, أو ممن يرون أنه النحيل والدقيق الجسم, فعيناك حتماً لن تخطئ الصعلكة الماثلة في شخص صديقي الهندي (جكرام). رأيته لأول مرة صباحاً, منزوياً بجوار مبنى (الأنثروبولوجيا) في الجامعة, كان معه سيجارة شكلها غريب, أخذ يضحك حين رآني أحدّق فيها مستنكراً, وقال : لا يذهب ظنك بعيداً ليست حشيشة, وأخرج فوراً من بين ملابسه كيساً بلاستيكياً فيه تبغ رخيص, وقال: السيجارة تبدو هكذا لأنّي ألفها بنفسي من هذا التبغ, ماذا أفعل ليس لدي مال لأقوم بشراء الدخان العادي. جلست إلى جانبه, سألته: هل قرأت سيرة غاندي, فأنت تبدو مثله نحيل ومكافح ولا تملك ما يسد حاجتك,وتحتال لتدبير أمورك مثلما كان يفعل في لندن. قال : نعم قرأتها. وسألني إن كنت شاهدت فلم (سيريانا) فأجبته بالإيجاب أيضاً. وأخذ يحكي عن معاناة الهنود في الفلم, وهي المعاناة الجانبية فيه, بجانب معاناتنا الرئيسية نحن العرب. يبدو شكله لأول وهلة صغيراً ضئيلاً كأنه طالب ثانوية, لكني اكتشفت أنه للتو ابتدأ دراسته للدكتوراة في الأنثروبولوجيا. بسيطٌ كأطفال القرى, فيه عفوية الهنود, حين يراني من بعيد يزعق باسمي ويحتضنني بقوة كأني قد سجلت هدفاً لفريقه. لبسه البنجابي دوماً ما يبدو مميزاً من بعيد, مع حقيبته القماشية الملونة, المكتظة بالكتب السمان, التي يستغل من أجلها كل دقيقة. حتى أنّي ذات يوم وقفت على الرصيف لوهلة أتحادث بالعربية مع أصحاب, فكان بجانبي, أنزل ابنته القُماشية على الأرض واستلّ منها كتاباً بألف صفحة, وأخذ يقرأ وهو واقف في هكذا مكان, استغربت, فقال لي: أنت لا تعلم ما ينتظرني في قسمي هذا الأسبوع من ويلات. أيضاً كنت أظن نفسي من المتفائلين, لكن تفاءلي لا يكاد يذكر بجانب ما لديه, ذات مرة شاهدني وقد خرجت من اختبار, وأنا أقول: نتيجتي ستكون مريضة, وبخني بلهجة هندية زاعقة وقال: لا تقل ذلك ستكون رائعة وسترى. لاحظت فيه أنّه متفاءل بشدّة, ويتعامل مع الأحداث ببساطة, مع أنه لايملك لا جوال, ولا محمول, ويعمل في مكتبة الجامعة بضع ساعات كل يوم, ليغطي تكاليف مسكنه فقط, أمّا دراسته فهي منحة من الجامعة. قال لي مرة شاب من (أرستقراط) بلادي : وماذا تريد بعبّاد البقر هذا ؟ رددت له: هل تدري عبّاد البقر هذا قبل أن يأتي هنا, كان مسجوناً في بلاده, لأنه تظاهر ضد إزالة الحكومة لمساكن آلاف الفقراء غير النظامية, وجعلت أهلها يباتون في العراء, ثلاثة أرباع أهل تلك المساكن كانوا مسلمين, ولحسن الحظ أنّه لم يكن يفكّر بمنطقك, وإلا لما ساعدهم. لاحقاً أخبرني جكرام قبل أن يغادر أن رسالته ستتحول إلى جامعة (ييل) وسيذهب هناك. أردت أن أركله لولا وجود آخرين حولنا, وقلت له: كم أنا حسود.. إذن إلى ييل أيها الوغد. وكعادته يعلن أن الأمر بسيط.



وإذا كانت الحياة رحلة, فالصعلكة أحد قطاراتها. الذات البشرية لا تملك دوماً أدوات التعاطي مع العالم, قد توجد في تعاقبٍ من ظروف, أو محيطٍ من هزائم, فتتصيّر إلى صعلوكة. وقد يكون الصعلوك مطموراً بالقرب, في داخل كل إنسان, يظهر ويتجلى عندما يختفي عنده بند الكسب, وبند الخسارة. عندما يكون ضعيفاً تصهره الحياة, كنبتة تلوكها شمس مايو, فتنتفي عنه الأغشية واللبوس والحظوظ, وتبقى نفسه التي تظهر وتطلُّ عارية, كنواة ثمرة, لا ترى النور إلا بعد فناء الثمرة نفسها, فتبدأ من دونها بداية أخرى, وتغوص من جديد في تربة مختلفة. فتكون محطة إثراء, قد تتخذ الذات بعدها مساراً جديداً. مثل (لينين) الذي كان طالباً رزيناً ومدرسياً, يتعلم اللغات والحقوق, حتى نفته السلطات الروسية إلى مجاهل سيبيريا, فتصعلك هناك بين فقراء الفلاحين, يلعب الشطرنج معهم ويتلمّس مدى حاجتهم, فألهمه ذلك أن يعود ويشعل أكبر ثورة اقتصادية في تاريخ البشرية. ومثله الفنان(فان جوخ), الذي كانت له تجربة مماثلة حين بلغ الثلاثين من عمره, فمارس التجوال والتنقل بين الحقول, يسرق وجوه البسطاء المنهكة, ويصورها في محاريبه, فتكون منها أول أعماله الناجحة.



وفي يوم ذا وقعٍ هادئ, خرج المصلون من مسجدنا الصغير بعد صلاة الظهر. أُطفئت الإضاءة, وبقيت أعمدة الشمس وحدها, تتسلّل عبر النوافذ المزجّجة. سكونٌ ليس فيه إلاّ خِفاق الأفئدة, وجو لَبِق يُغري بالمنادمة. لم يكن سواي وعمر, الذي زحف ببطء, وجلس قبالتي مباشرة. حدّثني عن قومه, يقول أن أجداده من (الطوارق) وأنّه يرغب أن يذهب إليهم هناك في شمال أفريقيا. وحدّثني عن زوجته السابقة, وعن تلك الليال الجميلة حين كان يتدارس العربية معها, كانا قد أعلنا إسلامهما في فترة متقاربة, قبل حوالي ثلاث سنوات تقريباً, وقد كان في منتصف عشريناته حينها. ويقول فجأة بعد أقل من سنتين أتتني تطلب الرحيل, والطلاق. فكّرت في نفسي وأنا أستمع إليه: ياااه كم هو صعب ومؤلم, أن يسحب أحدهم يده من يدك في منتصف الجسر, وتضطر أن تواصل الخطو لوحدك. كان مُطرقاً, تتوه عيناه في المسافة بيني وبينه, حين قال بصوت هامس يكاد أن ينطفئ: أعطيتها ما تريد, ورحلت. كان وجهه كقنديل أدمَن المواكب الحزينة, وقلبه "قلبٌ أندلسي, يعشق الأشواك القديمة" بوصف لوركا. رفع رأسه, ونظر إليّ بعينين مرهقتين, ونصف مغلقتين, وسأل: هل تستطيع أن تأخذني هناك إلى قومي, هل تعرف كيف تتدبر ذلك؟ هززت رأسي نافياً, وجاهلاً لما ينبغي عليه فعله. التزمنا الصمت مُثقلين, فقد اتكأ وجعه على وجعي, وتسربلَ حُزنه حزني . كنت أقول في داخليتي: هل تحسبنكرقصة ارتجالية, كجملة خرجت عبثاً بلا نيّة, يعيشون حياتهم. يمشي أحدهم في الشارع بلا حذر, كأنه نبتة على حافة طريق إسفلتي تنتظر وأدها في أي لحظة, فتغادر بخفية, وبلا وداع من أحد. يسكب أحدهم في يومه سبعين وداعاً, ومليون تباً, ولا يلتفت. الأغلب أنهم بدءوا متحمسين, أرادوا سلب العالم, لكنه سلبهم. فلهم بدايات كثيرة, يدفعهم لاجتراحها رغباتهم التي لا تنتهي, وتكون كل واحدة منها عنقاء لوحدها ترفرف في مكان مجهول, لا يستباحُ إلاّ حُلماً. لا يبحث أحدهم عن الأشياء الضائعة, فهو أحدها, ولا تنهكه الأشياء الجميلة, فالدنيا لم تذقه بعد من طعم استواءها, وتثنّي نضوجها. مغروسين في المدن, ككذبة في كتاب تاريخ, ويظهرون كالثآليل في خواصر المجتمعات, التي لا تجيد إخفاءهم, كما تخفي عيوبها. يتحلقون حول أرصفتهم وأماكنهم المألوفة بشغف سيّاح, ولا ترتبط حياتهم بشيء, كرجال العصابات. الصعلكة, صرخة, تعلن أن الإنسان لديه الكثير ليخسره هنا. ينقطع الصعلوك, لا حبل من الله, ولا حبل من الناس, ومع ذلك يظل نشيطاً, كلبوة جريحة, يمارس الارتطام بزوايا الحياة, يقدح من زنادٍ خاوٍ, ويستلّ من جعبةٍ فارغة. وشخصيته شخصية بشرية عندما ينفرط عقدها, وتَهمد أركانها, لا تحتاج إلى كل الذكاء الذي بنى به بيركليس أثينا القديمة لتعود, فهي تنكمش ثم تتمدد كالرخويات, فتنسكب في مسارب جديدة, وثغور جائعة, تريد نصيبها من اللحم والدم. يحدث هذا أكثر من مرة, فتنبت صعلكتهم, ثم لا تتمايز المعاني, فلا تستعلي مُفردة على أخرى في قاموسهم, ولا يطغى نسيج على آخر في فكرهم. حتى تحدّق في أحدهم فتجده كأنه (لوحة) رسمها فنان انطباعي, لا تشعر أن فيها ذلك الجزء الذي يريد أن يطغى على الكل. وبين أشياءهم المتعددة لا توجد بوصلة, ولا خريطة, وما من غنائم يتحاسدون عليها. عندهم كل الوجوه مألوفة, وكل يوم يبدأ بطزاجة كأنهم بلا ذاكرة. متجردون من الصبغ الإجتماعية, قد تختلف جنسياتهم, لكن طباعهم تتشابه, تماماً(كعمر و عبدالرحمن) الذين اعتدت على مشاهدتهم في أماكن متعددة من المدينة التي أسكنها. ففي المسجد ندعوهم بالأخوين, لكثرة التصاقهم ببعضهم. عبدالرحمن فارع الطول, ونحيل, وأبيض, وذا وجه دقيق, شعره ناعم وطويل, وبالغ الرقّة في أسلوبه وكلامه, ومن أصول آسيوية. أمّا عمر فجسيم وسمين وله غلظة في الصوت واستدارة مع سُمرةٍ في الوجه, وأصول أجداده من شمال أفريقيا. قد يكونان في المسجد, أو في الشوارع والأسواق يتجولان لبيع بعض العطور الشرقية الزهيدة. عادتهما لبس الثوب, وذات مرة قال لهم شاب أمريكي متهكماً: ما هذا أتلبسون الفستان ؟ رد عمر بسرعة من اعتاد التسكع بين البشر, وقال له بصوت أجش: إذن عيسى كان يلبس فستاناً برأيك ..؟!! فسكت الشاب ولم يجب. ذات مرة في طريقي أنا وصديق قابلنا عبدالرحمن, تحادثنا لوهلة, ثم أخرج من حقيبته كتابين, كتاب التوحيد, وكتاب آخر لا أذكره, ثم يهزّ يده وهو يشير إلى الدنيا, ويقول بما معناه :"هذين ثم على الدنيا السلام". كان المنظر عجيباً, كيف أن أحدنا يسخر من الدنيا, ويغتني عنها بكتاب ..!! شيءٌ ملغّز أن تترك الدنيا لأن في يدك شيء ما يغنيك عنها, ولا يفتح لها ثغرةً إليك. وللأمانة أعتقد أن هذا لا يحدث لا مع المال, ولا مع السلطة, فهما يستعملان أصلاً لغزو الدنيا. لكنه قد يحدث مع كتاب, أو مع امرأة. فمعهما فقط, أؤمن أن الرجل قد لا يريد للدنيا أن تتحول إلى ضيف يطرق بابه, أو ريح تغزو نوافذه.


ارجو ان تعجبكم كما اعجبتني حين قراتها وترقبوا مزيدها شكرا


التوقيع
سيستدير كخاتم في اصبعي
و يشب ناراً لو رأى شخصاً معي
سترونه بيدي اضعف من ضعيف
و ترونه ما بين اقدامي كأوراق الخريف

,,,,, المستبــــــــــدة

التعديل الأخير تم بواسطة Emad Alqadi ; 04-13-2008 الساعة 10:23 PM
eng.kholoud غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-13-2008, 05:48 PM   #5
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
الصورة الرمزية بتنجانه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 645
معدل تقييم المستوى: 12
بتنجانه is on a distinguished road
افتراضي


تسلم ايديك خلود

ع القصه اللى اكثر من رائعه انا تخيلت انى بشوفها
وانا بقراها

شكرا لك مرة أخري


التوقيع
Ican only be myself cuz theres no1 like me

اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة Emad Alqadi ; 04-13-2008 الساعة 10:26 PM
بتنجانه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلق الارض في يومين (اعجاز علمي ) كون زون منتدى العلوم الكونيه والثقافات العامه 17 12-23-2018 10:00 PM
بعض الامراض وعلاجها بالاعشاب منها النحافه والسمنه مـــــالكـ منتدي طب - صحه - غذاء - الطب البديل - اعشاب - ريجيم 36 01-30-2017 07:34 PM
فسر حلمك ih_sun منتدي علم النفس و منتدى حل المشاكل الاجتماعية 28 04-20-2012 09:12 PM
شرح اسماء الله الحسـنى دكتور نوكيا المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 35 07-15-2011 05:58 PM
دولة العراق الاسلامية ih_sun المنتدى السياسي والاخباري 5 06-24-2011 03:10 AM


الساعة الآن 09:01 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.