قديم 04-16-2013, 01:23 PM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
من أعظم ما امتازت به الشريعة الإسلامية تكريم الإنسان والارتقاء بالإنسان إلى درجة لم تستطع أن تشاركها فيها أو ترقى إلى مستواها أي قوانين وضعية ، إلى حد أن أسجدت له الملائكة على نحو ما ورد في القرآن في قوله تعالى : ( إذ قال ربك للملائكة إنى خالق بشرًا من طين * فإذا سويته ونفخت فيه من روحى فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس ... ) .
وموجبات هذا التمييز للإنسان أن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على الانسان فاصطفاه من بين جميع خلقه ، ليكون خليفة في الأرض يعمرها بالإيمان والعدل واجتناب الظلم ويحميها من الفساد مستثمرا ماهيأه له الله فيها من المهاد والمعاش حتى يمكّن فيها لكلمات الله من الحق والعدل والإصلاح والخير .
ومن هذا أنه لم يكن تمييز الله للإنسان ( آدم ) بالشكل أو اللون ، وإنما كان بالعلم على نحو ما جاء في قوله تعالى : ( وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم ... ) .
وهذا التمييز بالعلم الذي هو قرين العدل ونقيض الجهل الذي هو قرين الظلم ، والذي اعتمده الإسلام معيارًا للتفاضل ين آدم ( الإنسان ) وبين الملائكة ، هو في نظر الإسلام معيار لنهضة الإنسان والشعوب وأساس للتقدم ، كما هو في الوقت ذاته ميزان من موازين خيرية الأمة الإسلامية .
أمر الإسلام بالعدل ونهى عن الظلم ، فارتقى بحقوق الإنسان إلى مرتبة الضرورات التي لا يجوز أن تتخلف أو تنعدم لأنها أساس أهلية الإنسان للاستخلاف في الأرض ، وبدونها يفقد الإنسان أهليته . وارتقاء الإسلام بحقوق الإنسان إلى مرتبة الضرورات والفروض يمنع الإنسان من التنازل عنها أو المساومة عليها . فحق الإنسان في الحياة لا يجوز إهداره بالانتحار مثلا ، وحقه في الكرامة والحرية لا يجوز للإنسان أن يفرط فيه فيقبل الإذلال والمهانة ، فإن فعل كان آثما يستحق العقوبة من الله كما قال الله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا ).
وحقوق الإنسان في الإسلام شاملة لكل أنواع الحقوق ، الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية وغيرها .
وحقوق الإنسان في الإسلام عامة لكل الأفراد ، دون تمييز بينهم في تلك الحقوق بسبب العرق أو اللون أو اللغة .
وحين يدعو الإسلام إلى حفظ وصيانة حقوق الإنسان وكافّة عناوينها ( مثل : العدالة والكرامة والحرّية والمساواة و الأخوّة ) ، فإنه لا يطلق يد فرد واحد في مصير الناس متذرعا بحقوقه وبحيث تتحول عملية استفادته من حقوقه الفردية إلى فوضى أو إلى ظلم للآخرين .
أرست الشريعة الإسلامية الأسس في نظريات الحقّ واستعمال الحقّ وفق معطيات الحقوق وخصائصها ، فالمهم في كل هذه الحقوق أن يكون الاستعمال عادلا وبعيدا عن الظلم .
ولكن بعض الحقوق تمّ تقييدها بأنواع من القيود ، منها : القيود القانونية ( أي الشرعية ) الأولية ، ومنها : القيود الثانوية مما تبينها شورى أهل العدالة والورع والتقوى من الفقهاء وأهل الخبرة والنزاهة من أهل الحل والعقد ، ومنها : القيود الاتفاقية مما يقررها أصحاب الشخصيات الحقيقية أو الحقوقية فيما بينهم . والمهم - هنا - هو البحث في هذه القيود ومدى عدالتها وأهدافها .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 20 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (35) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(15)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (45) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (36) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 أدعية وأذكار من القرآن والسنّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (41) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (30) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 6
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 01:28 PM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
العدالة والكرامة والحريّة والمساواة والأخوّة ، وما يتفرع عنها ، أمور تعدّ من آثار العدل وإجرائه واجتناب الظلم ومقاومته .
الحرية : ولد الإنسان حرّاً ، وهكذا أراده الله سبحانه وتعالى ، فهو يتميّز عن سائر الكائنات بخصائص منها التفكير والإرادة وغيرها .
هذه الحرية وردت في القرآن الكريم ، قال الله تعالى : ( إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا ) ، وفي قوله تعالى أيضاً عن قصّة نوح وابنه : ( يا بُنيّ اركب معنا ولا تكن مع الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ) .
وأشار الأثر إلى هذه الروح الإرادية التي فطر الإنسان عليها في أصل خلقته : ثم فيها نفخ من روحه فمثلت إنساناً ذا أذهان يجيلها وفِكَرٍ يتصرف بها وجوارح يخترمها وأدوات يقلبها ومعرفةٍ يفرق بها بين الحق والباطل .
المساواة : المساواة في نظر الإسلام هي : تماثل كامل أمام القانون ، وتكافؤ كامل إزاء الفرص ، وتوازن عادل بين الذين تفاوتت حظوظهم من الفرص المتاحة للجميع . فمن الظلم فقدان الضوابط في عملية الوقوف أمام القانون أو منح الفرص بعيداً عن العدالة والمؤهلات البيولوجية والسيكولوجية والعلمية للإنسان ؛ فتجاوز هذه الأمور في التعامل مع الناس يعتبر ظلماً للإنسان وانتهاكا لحقوقه لا تكريماً له .
والمساواة جاءت في القرآن الكريم في آيات منها :
( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
وهذه الحقيقة جاءت في أقوال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم ، فقد ورد عنه قوله : ( كلّكم لآدم وآدم من تراب ) و : ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .
وورد في الأثر : الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحقّ له ، والقويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحق منه .
الأخوّة : أما الأخوّة فلم تكن غائبة عن الإسلام ، بل كانت أول خطوة قام بها الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم حين وصل المدينة وأقام في يثرب فآخى بين المهاجرين والأنصار ، قال الله تعالى في القرآن الكريم : ( إنما المؤمنون أخوة ) .
وأكّدت عليها السنّة . وقد ورد في الأثر : الناس صنفان : إما أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق .
حقوق الإنسان كلّها محترمة في الإسلام . والحياة أول حقّ جعله الله للإنسان وهي من أهم الحقوق الأساسيّة في الإسلام بحيث لا يحق لأحد التجاوز على حق غيره في الحياة ؛ فقد عدّ الإسلام الاعتداء على حياة إنسان واحد بمثابة الاعتداء على حقوق جميع الناس ، قال الله تعالى : ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) .
والتشديد على احترام حق الإنسان في الحياة والعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة ، لم يكن يخصّ جانب الغير فقط ، وإنما يشمل صاحب الحق ذاته أيضاً ؛ فليس من حق الإنسان التنازل عن شيء من حقوقه التي وهبها الله له .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 22 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (38) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (41) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(13)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (43) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (30) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 6
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 01:30 PM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
ليست الحياة المجرّدة أو البهيميّة أو الفاقدة لمعناها أو الفاقدة للعدالة أوللكرامة أوللحرّية أوللمساواة أوللأخوّة هي حقّ الإنسان المقصود بحقّه في الحياة ، بل المقصود حقّ الإنسان في حياة حرّة كريمة محترمة وإيجابيّة .
لا يجوز لأيّ أحد كائناً من كان أن يسلب الإنسان حياته وحرّيتة . ومن معاني الحريّة : (هي الإباحة التي تمكن الإنسان من الفعل المعبر عن إرادته في أي ميدان من ميادين الفعل أو الترك وبأي لون من ألوان التعبير ) .
والإسلام لم يترك الإنسان عرضة للضعف والفوضى في أي جانب من جوانب الدين والدنيا ، فكما أن الإسلام لا يجيز لأحد استعباد غيره والاعتداء على حريته ، فكذلك لم يجز للإنسان التنازل عن حياته ( باستثناء الشهادة في سبيل الله ) وحريته .
الحياة والحريّة صنوان ، ولا حياة حقيقيّة من دون حريّة حقيقيّة . ولذلك جعل الإسلام حق الحريّة بمثابة حق الحياة ومعادلا له ؛ ولذلك ، أيضا ، نجد القرآن الكريم يجعل كفارة من قتل إنساناً مؤمناً خطأً تحرير رقبة مؤمنة التي تعادل الإحياء أما من قتل إنساناً مؤمناً عمداً فإن هذا لا يمكن أن تكون له كفّارة .
من حقوق الإنسان في الإسلام الحقّ في الأمان على نفسه ، فلا يحق لأحد إرهابه أو تخويفه أو تهديده أو تعذيبه أواعتقاله دون وجه حقّ بيّن . فالدين الذي يأمر بالرفق بالحيوان ، والدين الذي يفرض على الوالد دية فيما لو ضرب ابنه بحيث يتسبب في احمرار الجزء المضروب ، فإن منعه الإنسان تعذيب غيره أولى . والشريعة التي تعترف للجنين الذي لا زال في بداية تكوينه بالشخصية بحيث تحفظ له جميع حقوقه لحين ولادته هي أحرص على أن تقر للإنسان المولود بالشخصية القانونية المعتبرة .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام المساواة أمام القانون ( القضاء ) فقد ورد في التأكيد على ذلك نصوص دينيّة منها قول رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) وغيره .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن يكون لكلّ إنسان حياته الخاصة التي لا يحق للغير التدخل فيها أو الاطلاع على ما لا يريد هو اطلاع الغير عليه ، فمن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فقد عصم بها دمه وماله وعرضه .
ورد في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ، قال : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ، وحتى ان الإسلام عدّ عين المتلصص على غيره وهو في بيته هدراً فيما لو فقأها له صاحب المنزل .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام حق الإنسان في التنقل في أرض الله الواسعة بكلّ أمن وحريّة ، فالأرض كلّها لله ، وهذا حق من حقوقه ، ويتفرع عليه حقه في اتخاذ موطن آخر هرباً وتخلّصاً من حياة الظلم أوالقهر أوالذلّ أوالحاجة في موطنه الأصلي ، وذلك حماية لحياته وصيانه لحريته وكرامته ، فقد جعل الله التقصير في هذا الأمر من ظلم الإنسان لنفسه : ( الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا ) .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن له كامل الحريّة في أن يتخذ زوجة ( زوجا ) بالرضا بعد بلوغه ، ويكوّن أسرة تتمتع بكامل حقوقها وبالأمن من كل ما يتهددها من المخاطر .
وكفل الإسلام للإنسان حقّه في التملك عن طريق الكسب الحلال الذي لا يقوم على الاستغلال ؛ فلو تملك الإنسان شيئاً دخل حق الملكية هذا في حماية القانون ( الشرع ) ، بحيث لا يجوز تجريده من ملكه أو منعه من التصرّف فيه أو الحجز عليه تعسفاً .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام عدم جواز تجريد الإنسان من أيّ حقّ من حقوقه المملوكة له أو المساس بها وبأيّ شكل من أشكال التجريد أو المساس ، وكمصادرة مايملك أو الحجز عليه أو منعه من التصرّف فيه أو منعه من نقله من مكان إلى آخر أو تقييد ملكيته وتصرّفه فيما يملك وبأيّ شكل من أشكال التقييد ، أو التدخّل في طريقة تصرّفه في مايملك .
ومن حقوق الإنسان في الإسلام أن له أن يسعى لحفظ وصيانة سائر حقوقه كالعدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(15)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 1 ) مداخل ومقدّمات موجزة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (35) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (25) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (28) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 22 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (26) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (41) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة .
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 01:31 PM   #4
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
توجد تعاريف ( تعريفات ) للعدالة ، وتختلف هذه التعاريف باختلاف أصحابها : فبعض علماء الأخلاق ينظرون إليها بوصفها شيء أخلاقي تحفِّز على احترام حقوق الآخرين ، وبعض علماء القانون يعرفون العدالة بسيادة القانون ، وبعض علماء الفقه ينظرون للعدالة بوصفها الصدق والتقوى والورع والنزاهة والتزام العدل واجتناب الظلم ويعدّونها شرطاً لصحة مجموعة من الأعمال كاشتراطها في إمام الجماعة وللشهادة في عدة مواضع وفي القاضي وفي الفقيه المجتهد وفي الحاكم .
وجميع الناس ، ومنهم العلماء والمفكرون ، يعرفون أنه لا استقرار اجتماعي دون سيادة العدالة .
وبعض علماء الفلسفة يرون أن فلسفة الوجود قائمة على العدالة .
وهكذا يربط علماء كل حقل من حقول المعرفة الإنسانية العدالة بمجالهم الخاص بهم .
والصحيح أن العدالة تشمل كل ذلك وأكثر ؛ فالعدالة هي محور كل شيء في حياتنا وهي الأصل للأصول الأخرى .
ويمكن أن تعرّف العدالة الاجتماعية ـ بحسب رؤية قرآنية ونظرة إسلامية ـ بأنها : رعاية الحقوق العامة والخاصّة للمجتمع والأفراد ، وإعطاء كل فرد من أفراد المجتمع ما يستحقه من حقوق واستحقاقات ، والتوزيع العادل للثروات بين الناس ، والمساواة في الفرص والمكاسب والامتيازات ، وتوفير الحاجات بشكل عادل ، واحترام جميع حقوق الإنسان ومنها العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة.
والعدل وفق هذه الرؤية القرآنية والنظرة الإسلامية : هو ميزان الخالق في تدبير أمر خلقه ﴿ وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ المِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي المِيزَانِ﴾ . والحكم بالعدل والقسط في جميع مجالات حياة الإنسان أهمّ الأهداف الأساسية لبعث الأنبياء (عليهم السلام ) والغاية النهائية لجميع الأديان الإلهية ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالقِسْطِ ) . وتحقق العدل احدى وظائف الأنبياء ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ) . بل إن الله تعالى هو من يأمر بالعدل والإحسان ﴿ إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ) . والله سبحانه وتعالى حينما يأمر جميع الناس بالعدل يؤكدعلى المؤمنين ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَدَاء لله وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ ﴾ . وأجازالله سبحانه وتعالى القتال لمن يقاتلون ( بفتح التاء ) ظلما ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ الله عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ﴾ . وإقامة العدل واجبة . والعدل أساس الثواب والعقاب .
وقد أكّد القرآن الكريم كثيراً على أهمية تطبيق العدالة في كلّ شيء . وبالرغم من أن القرآن الكريم قد أشار إلى مختلف أنواع العدالة فيما يقرب من ثلاثين مرة في القرآن الكريم ؛ إلا أن العدالة الاجتماعية قد حظيت بأكثر من نصف الآيات التي أشارت إلى العدل ، ذلك لأنه لا يمكن تحقيق العدالة في كثير من أنواعها دون وجود العدالة الاجتماعية . فالعدالة الاجتماعية هي التي توجد الأجواء المناسبة والأرضية الصالحة لتطبيق مبدأ العدل والعدالة في سائر الأمور . والعدالة الاجتماعية تعتبر من أهم مكونات ومرتكزات العدل في الإسلام الحنيف .
وللعدالة الاجتماعية موازين ومعايير ومقاييس ، لمعرفة إن كانت العدالة الاجتماعية مطبقة في مجتمع ما أم أن السائد فيه هو الظلم أوقصور العدالة أو عجزها أو اضطرابها ، ومنها :
المساواة بين من يجب أن تتمّ المساواة بينهم . فقد خلقنا الله سبحانه وتعالى من تراب ، ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ﴾ ، ولذلك لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى . قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء ﴾ ، فنحن سواسية في أصل الخلقة والنشأة والمنبع ، وقد أكد على ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بقوله : ( الناس سواسية كأسنان المشط ) . والإسلام يرفض التمييز بيننا على أساس اللون أو العرق أو أي لون من ألوان التمييز العنصري بيننا ، وقد خلقنا الله عز وجل جميعاً من نفس واحدة ومن التراب .
والمساواة بين الناس ، وهي أساس العدالة الاجتماعية ، تعني المساواة أمام الشرع والقانون ، والمساواة في الفرص ، والمساواة في المكاسب والامتيازات والحقوق والواجبات .
المساواة بين الناس تعطي حياة صحيّة للمجتمع وتمنحه حيوية بالغة وتدفعه إلى بذل أقصى جهوده وتوظيف أفضل طاقاته ومواهبه .
فماعانته وتعانيه المجتمعات من مشاكل مزمنة تعود - في جزء منها - إلى : انتشار الفساد والمحسوبيات في الحياة العامة ، وانعدام تكافؤ الفرص بين الناس ، والتمييز على أسس غير عادلة ، مما يؤدي إلى تأخر المجتمع وغياب العدالة الاجتماعية .
المساواة تعني ، أيضا ، رفض التمييز على أسس مادية أو عنصرية أو عرقية أو ما أشبه ذلك . والتمييز من الظلم وغياب العدل أو قصوره . فالتنوع العرقي واللغوي والقومي كلها تدخل ضمن الوحدة الإنسانية التي أكّد عليها الله تعالى في القرآن الكريم : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ الله أَتْقَاكُمْ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ ، فالتكريم والتفاضل إنما يكون بالتقوى وليس بالنسب أو العرق أو القبيلة أو اللون أو الجنس أو الثروة أو غير ذلك من أشكال الفروق الماديّة بين البشر .
المساواة المطلوبة بين الناس تعني رفض التمييز والترجيح بينهم على أسس النسب أو العرق أو القبيلة أو اللون أو الجنس أو الثروة أو غير ذلك من أشكال الفروق الماديّة بين البشر ، و مراعاة المساواة مع تساوي الاستحقاق ، وإلا فإن مساواة العاجز بالنشيط والمبدع بالبليد والكذّاب بالصادق والسارق بالنزيه والمذنب بالبريء ليست من العدل والعدالة في شيء بل هي من الظلم .
أشار القرآن الكريم إلى رفض مثل هذه المساواة غير القائمة على أي منطق أو تشريع إلهي ، قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ، وضرب لنا الله تعالى في القرآن الكريم مثلاً آخر في رفض المساواة بين من يعمل الصالحات ومن يُفسد في الأرض ، وبين من يتقي الله عز وجل ومن يفجر ويرتكب المحرمات ، قال تعالى : ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَّقِينَ كَالفُجَّار ) .
بعض المجتمعات لا تزال تعاني من أشكال مختلفة من التمييز بين الناس على أسس عنصرية ، وهذا من الظلم الذي حاربه الإسلام وحرّمه الله تعالى . فعندما جاء الإسلام رفض ما كان سائداً من التمييز بين الناس ، وأعلن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن الناس سواسية وأنه لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ، قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في خطبة الوداع : ( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى . ألا هل بلغت ؟ ) قالوا : نعم ، ( قال : ليبلغ الشاهد الغائب ) .
وورد في حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال : ( إن الله لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى أنسابكم ولا إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ، فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه ، وإنما أنتم بنو آدم وأحبكم إليه أتقاكم ) .
التمييز ، مهما كان نوعه أوالمظهر الذي يمتظهر به ومهما تلبّس بغيره أو اخترعت له المبرّرات أو المخارج ، يمثل ظلما وتحدياً كبيراً وعائقاً قويًّا أمام تطبيق العدل والعدالة الاجتماعية وتطبيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات وتفعيل التشريعات والقوانين والأنظمة ، فالتمييز يعدّ ظلما وتعدّيا على العدالة وانتهاكا للعدل ومساسا مباشرا بأبسط حقوق الإنسان التي كفلها الإسلام .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (32) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(13)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (28) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة .
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (43) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-16-2013, 01:32 PM   #5
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 )
العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة : حقوق الإنسان في الإسلام . بين العدل والظلم ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان
التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) وللثروات والفرص ، بين الناس ، من أهم الأسس التي يقوم عليها العدل وتستند إليها العدالة الإجتماعية وينتفي معها الظلم ، ومن دون ذلك ينعدم العدل والعدالة الاجتماعية وينتشر الظلم أو يسود .
لاعدل ولاعدالة اجتماعية من دون إعطاء كل شخص ما يستحقه من حاجات أو ضرورات ( كالمسكن والعلاج والتعليم والعمل وغيرها ) ومال وفرص ، تجاه ما يقوم به من أعمال منتجة ، أو ما يستحقه بوصفه عضواً في المجتمع و شريكا في المال العام .
من أعظم المشاكل غياب التوزيع العادل للحاجات أو الضرورات وللثروات وللفرص ، وتركز الثروات والامتيازات والفرص عند فئة قليلة من الناس ، في حين تعيش الأغلبية في فقر وحرمان وتشرّد وبطالة ، وبذلك يزداد الغني غنىً والفقير فقراً ، وتنزرع بذلك بذرة الأحقاد والعداوات ويشعر الناس بغياب العدالة والكرامة والحرّية والمساواة والأخوّة .
تشجع بعض الأنظمة الإقتصاديّة على تكوين الطبقات المتباعدة بين أفراد المجتمع ، فنرى فئات من المجتمع يملك أفرادها مليارات الدولارات وأكثر ، في حين أنه توجد فئات أخرى - وهي الأكثرية والأغلبية - تعيش إما كفافا أو فقيرة محرومة أو محرومة مسحوقة تحت خط الفقر .
في دراسة عن العالم العربي أشارت إلى أنه : دخل أعضاء جدد عام 2006م في نادي أصحاب المليارديرات العرب ، حسب القائمة السنوية التي تصدرها مجلة ( فوربس ) ، وبلغ عدد هؤلاء الجدد فقط 33 مليارديراً عربيًّا ، إجمالي ثرواتهم تفوق 179 مليار دولار، في المقابل قالت الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية : إن أكثر من 103 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر .
وارتفعت _ حتى الآن _ ثروة الأغنياء من 179 مليار دولار، وسترتفع بنسب أكبر كل عام ، في المقابل ارتفع عدد الفقراء في الفترة نفسها ، وستتعقد المشكلة أكثر كل عام .
وحسب التقرير السابق : يتجاوز عدد العرب ممن يعيشون تحت خط الفقر 103 مليون نسمة من أصل 310 ملايين نسمة هو عدد سكان العالم العربي الذين تشكل العربية لغتهم الأم .
وأظهرت الدراسة التي أعلن عنها يوم الثلاثاء 5 - 12 - 2006م المعهد العالمي لأبحاث التنمية الاقتصادية أن الثروة العالمية تتركز بشكل كبير أكثر ما تتركّز في أمريكا الشمالية وقليل من الدول الأوروبية وقليل من الدول الحليفة لها ، وأن أثرياء هذه الدول يمتلكون نحو 60% من إجمالي ثروة العالم .
يحذر الله سبحانه وتعالى الذين يجمعون الأموال ويكنزونها ولا ينفقون منها ما يجب عليهم فيها من واجبات ويتوعدهم بعذاب أليم ، يقول تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ . كما ينهى الله تعالى عن أكل أموال الناس بالباطل ، قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ﴾ وقال تعالى : ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ ، فالثراء إن لم يكن بطريق مشروع كالتجارة أو الصناعة أو العمل المنتج وضمن إطار واضح من الشرعية والشفافية والوضوح والنزاهة والتزام تامّ بالعدل واجتناب الظلم والبعد عن الحكّام فهو أكل لأموال الناس بالباطل ، وهو ما يعبر عنه في عصرنا بـ : ( الثراء غير المشروع ) أو الثراء غير القانوني ، ومنه : الاستيلاء على أموال الآخرين بالغصب أو بالحيلة أوبالخداع أو بالتغرير أو باستغلال السلطة والنفوذ والمعلومة والعلاقات أوبالاستيلاء على ممتلكات الناس أو أي حق من حقوقهم أو بالاستئثار بالفرص والخيرات .
في مقابل تحذيرالله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم من تراكم الثروات دون وجه شرعي ، أو أكل أموال الناس بأي صورة من صورالباطل ، يأمرالله تعالى الأغنياء والموسرين بدفع جزء من أموالهم للفقراء والمحتاجين والمساكين وذلك من خلال وجوه الإنفاق الواجب أو المندوب ، قال الله تعالى : ﴿ وفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ لَّيْسَ البِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلآئِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ ﴾ . وأمر الله تعالى بالإنفاق كي لا تتراكم الثروات بيد مجموعة قليلة من الأغنياء ، قال تعالى : ﴿ مَّا أَفَاء الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلله وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِيَاء مِنكُمْ ﴾ ، كما يحذر الله تعالى المبذرين للأموال ، يقول تعالى : ﴿ إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً ﴾ ، فالإنسان مسؤول عن اكتسابه للأموال ، كما أنه مسؤول عن طريقة إنفاقه لها ، وتزداد المسؤولية عندما يكون الإنسان مسؤولاً عن بيت مال المسلمين أي المال العامّ ، لأن هذا المال هو حق لكل المسلمين ، ويجب صرفه عليهم جميعا ودون تمييز وفي الوجوه الشرعية ، ووفق تعاليم الشرع والدين والضوابط الواضحة والدقيقة .

بتصرّف وإيجاز .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
حرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلمية متّصلا وطريق سيرها واضحا ، إن شاء الله تعالى ، وحرصا على أن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ من تطوّرات وتحديثات في مسيرة هذه السلسلة العلمية ، أودّ إيضاح التالي :
المرحلة الأولى من هذه السلسلة العلمية بدأتها بهذا التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
وفي المرحلة الثانية أضفت التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
العدل والظلم : آيات الظلم في القرآن الكريم ، من سلسلة : عدل ( العدل ) ، وظلم ( الظلم ) ، ودعاء ( الدعاء ) ، ودعوة مظلوم ( دعوة المظلوم ، الدعوة للمظلوم ، دعوة للمظلوم ) ، ودعاء مظلوم ( دعاء المظلوم ، الدعاء للمظلوم ، دعاء للمظلوم ) ، ودعاء مظلومين ( دعاء المظلومين ، الدعاء للمظلومين ، دعاء للمظلومين ) ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . أبدأ هذه السلسلة بجداول : آيات الظلم في القرآن الكريم ( ولكلّ جدول أهميّته الخاصّة في هذه السلسلة العلمية ) ، فبعد عرض الجداول ، سوف أبدأ - إن شاء الله تعالى - المرحلة الثانية - بالإستناد إلى هذه الجداول وغيرها من المصادر- ثمّ تليها المرحلة الثالثة ، وهكذا ..
جميع أنواع الأدعية المذكورة ، تعني ، شكلا ومضمونا : ( دعوة على الظالم ، دعوة على الظالمين ، دعاء على الظالم ، دعاء على الظالمين ، الدعاء على الظالم ، الدعاء على الظالمين ) .
ماورد أعلاه هو المدخل المبدئي لهذه السلسلة . والموضوع أشمل وأعمق ممّا ذكرت في هذا المدخل الموجز . وإن كانت البداية من هنا . القرآن الكريم ثمّ السنّة ثم سائر علوم الدين هي المنطلق الأوّل . وكان التركيز على الدعاء _ لأهميّته العظيمة _ والذي هو من أسباب تنبيه الظالم وتذكيره ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على التمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ( كالعقيدة والتفسير والفقه والحديث ) مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث واقعيّة وتاريخيّة ولغويّة وفلسفيّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان . وهي ليست ببعيدة عن الهمّ الأساسي في كتبي السابقة ، مثل : كتاب / روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب / من أين لهم هذه القوة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان / من الذي يعبث ؟ ، وديوان / لماذا أحبك أو أكرهك ؟! ، وكتاب / الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ ، وكتاب / ديوان / كيف نكون ؟ ، وغيرها من الكتابات والنشاطات الإعلاميّة ، وإن كان لكلّ كتاب من كتبي أو ديوان أو نشاط إعلامي مجاله (أو تخصّصه ) الذي قد يختلف عن الآخر , فقد كانت كلّها من أجل الإنسان وحقوقه ومعاناته وهمومه وأحلامه ومن أجل عالم أكثر إنسانية وصدقا وعدلا وإنصافا وسعادة ونقاء .
وفي هذه المرحلة ( الثالثة ) أضيف التعريف ( أو التقديم ) أدناه :
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
( القرآن الكريم ثمّ السنّة هي الأساس والمنطلق الأوّل ، والتركيز على العلم الديني الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والمناصحة وعلى الدعاء لأهميته ودوره في تنبيه الظالم ونزول العقوبة به وتعجيلها وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه وتذكير الجميع بالله وبعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم وانتقامه منه في الدنيا والآخرة . وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أوليّتها وأهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث حقوقيّة ولغويّة وفكريّة واجتماعيّة واقتصاديّة وأدبيّة وغيرها ، كما أنّها ليست موجّهة لإنسان معيّن باسمه وصفته أو لجهة معيّنة أو لطائفة ما ( مع إيراد أمثلة من التاريخ والواقع ، أحيانا ، وحسب الحاجة ) ، بل هي لكلّ إنسان ( ظالم أو مظلوم ) ولكلّ جهة ( ظالمة أو مظلومة ) في كلّ زمان ومكان ، إبراءا للذمّة وطاعة لأمر الله تعالى بالعدل واجتناب الظلم ، ( ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار دقيق وواضح للعدل والظلم ، ونشر ثقافة العدل ونبذ ومنع الظلم ) . وماأنشره هنا هو طرح مبدئي سوف أعود إليه لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة وإستيفاء وبحث ما يستجدّ ويرد من التفاتات وملاحظات واستدراكات واعتراضات ووجهات نظر أخرى ) لتوثيقه وتحقيقه ومراجعته وتدقيقه ومناقشته وتصنيفه وترتيبه ، أعتمد فيه ، بعد الله سبحانه وتعالى ، على عشرات المصادر والمراجع . وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(16)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (38) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (46) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (36) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 1 ) مداخل ومقدّمات موجزة
0 العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة .
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فتاوى لتوضيح الجائز من الممنوع فى الأسماء المستعارة للأعضاء هدوء المشاعر المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 10 11-28-2016 12:56 PM
أحاديث غير صحيحة a5one منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 34 11-19-2016 12:22 PM
عمل المرأة ، رؤية شرعية a5one منتدي عالم المرأة 8 08-07-2013 06:06 PM
الماسونية ملف كامل بالصور د/روليان غالي المنتدي العام 6 04-02-2013 09:09 PM
║₪ ₪║الليـغـا الإسبـانية ● " سيلتا فيغو × برشلونة " ● الجولة (29)║₪ ₪║ عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 1 03-22-2013 11:27 PM


الساعة الآن 06:43 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.