قديم 04-20-2013, 06:35 PM   #1
عضو مطرود
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بلد الحشر والرباط
العمر: 24
المشاركات: 8,784
مقالات المدونة: 9
معدل تقييم المستوى: 0
عازف الآهات is on a distinguished road
افتراضي وجهة نظر:من التلاميذ يحتاجون إلى خدمات التربية


وجهة نظر: من التلاميذ يحتاجون إلى خدمات التربية الخاصة
د .السيد عبدالحميد أبو قلّة

طالما رددنا أن «قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود هو القسم الوحيد المتخصص في جامعاتنا»... يبدو أن جامعة طيبة ستغيّر هذه المقولة من الآن فصاعدًا.
من المعروف أن قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود هو أول الأقسام المتخصصة في ميدان التربية الخاصة في منطقة الخليج العربي وربما على مستوى الجامعات العربية، وأعترف وأقدر كثيرًا ما لذلك القسم من قصب السبق في هذا الميدان عربيًا، لكنه من الملاحظ أن الخطط الدراسية بأقسام التربية الخاصة في جميع الجامعات العربية قد استهدفت تخريج معلم تربية خاصة للعمل في مدارس ومؤسسات التربية الخاصة الحكومية والأهلية، على أن يكون هذا المعلم مؤهلاً في أحد مسارات التربية الخاصة: إعاقة عقلية، إعاقة سمعية، إعاقة بصرية، صعوبات تعلم، موهبة وتفوق...إلخ. لكن المشكلة التي واجهت الخريجين هو الضعف الأكاديمي في تدريس المواد الأكاديمية لعدم الإعداد الكافي في تخصص أكاديمي. وهنا يحق لي الاعتداد بما سيضيفه قسم التربية الخاصة بجامعة طيبة بحول الله في القريب العاجل، فالخطة الدراسية المقترحة بجامعة طيبة - والتي هي في مرحلة الاعتماد - تهدف إلى تلافي هذه المشكلة، اذ يستهدف برنامج بكالوريوس التربية الخاصة: إعداد معلم تربية خاصة مؤهل تأهيلاً عالياً في تخصص علمي أكاديمي: اللغة العربية/ الدراسات الإسلامية/ اللغة الإنجليزية/ الرياضيات/ العلوم/ الدراسات الاجتماعية...إلخ. إلى جانب إعداد المعلم للتدريس في أحد مسارات التربية الخاصة (إعاقة عقلية، إعاقة سمعية، إعاقة بصرية، صعوبات تعلم، موهبة وتفوق...إلخ). ومن المقترح أن يتخرج طالب التربية الخاصة بجامعة طيبة بعد اجتيازه تسعة فصول دراسية بدلاً من ثمانية، حيث يجمع بين: (1) الإعداد في تخصص أكاديمي (2) الإعداد في مسار من مسارات التربية الخاصة (3) إلى جانب الإعداد التربوي المهني كمعلم.

«الطلاب الموهوبون... ذوو صعوبات التعلم!!» (عنوان غريب لدراسة قدمتها أنت في أحد المؤتمرات).
«الطلاب الموهوبون ذوو صعوبات التعلم» عنوان دراسة قدّمتها إلى المؤتمر العلمي الإقليمي للموهبة الذي نظمته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله لرعاية الموهوبين، في الفترة من 2-6 شعبان 1427هـ.
هؤلاء الطلاب الذين يمتلكون مواهب بارزة في مجال أو أكثر من المجالات المتعددة للموهبة وقدرات عقلية فائقة، قد يترافق تفوقهم وموهبتهم مع انخفاض في مستوى أدائهم في مجال أكاديمي معين: كالقراءة، أو الكتابة، أو الهجاء، أو العمليات الرياضية، ومن ثم فهم يحتاجون إلى خدمات تربوية خاصة لمواجهة احتياجاتهم الأكاديمية، وتنمية مهارات تعويضية للتغلب على صعوباتهم، وأساليب تدريس علاجية تدعم نواحي القوة لديهم، ومواجهة نواحي الضعف وصعوبات التعلم التي تسبب مشكلاتهم... أعتقد أنني قد أوضحت لك ما التبس عليك.

إشكالية التربية الخاصة أنها تجمع بين طرفي نقيض: الموهوبين والمعوقين.
صحيح أن التربية الخاصة تجمع بين طرفي نقيض: الموهوبين والمعوقين. فالتربية الخاصة خدمات تربوية تقدم لذوي الاحتياجات الخاصة الذين ينحرف أداؤهم العقلي أو التحصيلي أو المدرسي أو اللغوي، أو الحركي، أو الانفعالي أو الاجتماعي أو السلوكي عن العاديين إيجابًا أو سلبًا، وبذلك فإن ذوي الاحتياجات الخاصة يجمعون بين الفائقين عقلياً والموهوبين/ والمعوقين عقليًا. فإذا أخذنا نسبة الذكاء- على سبيل المثال- فإنه طبقاً للتوزيع الاعتدالي نجد أن معظم الناس يقعون في مستوى العاديين في الذكاء الذين يتراوح ذكاؤهم بين 85- 115 ونسبة تقع في المستوى الإيجابي (المتفوقون عقليًا)، ونسبة في الجانب السلبي (المعوقون عقليًا)... أكرر صحيح أن التربية الخاصة تجمع بين طرفي نقيض، لكن ما الإشكالية في ذلك؟!

مصطلح «ذوي الاحتياجات الخاصة» هل جاء ليراعي مشاعر هؤلاء بعدم وصفهم بالمعوقين، أم أن هذا الاصطلاح جاء لأسباب فنية تخصصية اصطلاحية محددة؟
ليس صحيحًا أن مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة جاء ليراعي مشاعر هؤلاء بعدم وصفهم بالمعوقين، ولكنه جاء لأسباب تربوية فنية.. فوصف هؤلاء الأفراد بالمعوقين يركز على جوانب القصور والعجز العضوي أو الحسي أو العقلي الذي يعجزهم عن أداء واجباتهم الأساسية بمفردهم ومزاولة أعمالهم والاستجابة لمتطلبات الحياة اليومية في المجتمع، في حين أن مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة جاء ليشمل فئات أخرى غير المعوقين كالموهوبين والمتفوقين، وذوي صعوبات التعلم، وذوي اضطرابات اللغة والكلام... وغيرهم ممن ليس لديهم إعاقات، وكل هؤلاء يحتاجون إلى برامج وخطط وبرامج تربوية خاصة لرعايتهم ومستلزمات ووسائل وتقنيات تعليمية خاصة، وفنيات وطرق تدريس من شأنها أن تمكن هؤلاء الأطفال من الاستفادة من البيئة التربوية الطبيعية.

يبدو مصطلح «التلميذ غير العادي» أفضل من مصطلح «التلميذ ذو الاحتياجات الخاصة» وأكثر شمولاً.
سابقًا كان مصطلح «التلميذ غير العادي» يستخدم للدلالة على الفئات التي نطلق عليها الآن ذوي الاحتياجات الخاصة. والمصطلح الأول «غير العادي» يصف فقط خصائص التلميذ المرتبطة بإعاقته أو المشكلة التي يعانيها.. أما مصطلح «التلميذ ذو الاحتياجات الخاصة» فإنه أشمل وأفضل إذ يجمع بين وصف خصائص التلميذ المرتبطة بالسمة أو الخاصية غير العادية أو الإعاقة لدية، والمشكلات المرتبطة بها، بالإضافة إلى الاحتياجات اللازمة لرعايته تربويًا، واجتماعياً، وتدريبيًا، ومهنيًا، وعلاجيًا...

«لعله يزّكى» (شعار جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة في كلية المعلمين بالمدينة المنورة).
«لعله يزكى»، شعار جميل واختيار ذكي وذو معنى سام، ولكن العبرة ليست بالشعارات بقدر ما هي بالأفعال، ولعل لهذه الجمعية رسالة سامية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن لم يسبق لي التواصل مع هذه الجمعية رغم أننا في مدينة واحدة، وربما تحتاج هذه الجمعية إلى الإعلان عن رسالتها وأنشطتها وأهدافها بصورة تمكن الكثيرين من الاستفادة من خدماتها وتدفع المتخصصين للمشاركة في أنشطتها.

أسس الوليد بن عبدالملك أول معهد للمعوقين عقليًا عام 707م، ومع ذلك فالتربية الخاصة متأخرة في العالم الإسلامي قياسًا بالغرب تحديدًا.
قد يرجع ذلك إلى أن جهود رعاية المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي والإسلامي قد بدأت بجهود فردية، ومن ثم سرعان ما انتهت بانتهاء أدوار المؤسسين لها والقائمين بها، أما في الغرب فان المعوقين كانت ترعاهم مؤسسات اجتماعية وجهود مجتمعية.. علاوة على ذلك فان ما تعرضت له معظم بلدان العالم العربي والإسلامي من ابتلاء بالاستعمار قد عطل أي خطط للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية للأصحاء، فما بالك برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. ومع ذلك فإن بعض الجامعات العريقة كجامعة الأزهر قد قطعت شوطًا بعيدًا في تخريج نخبة ممتازة من العلماء (المكفوفين) الذين كانت لهم مكانة رفيعة في الدعوة الإسلامية.
نوادر الجاحظ على العرجان والحولان والعميان نقطة سوداء في التراث العربي تجاه المعوقين.
لا تعد نوادر الجاحظ على العرجان والحولان والعميان نقطة سوداء في التراث العربي تجاه المعوقين، وأعتقد أن هذه النوادر كانت لمجرد الدعابة والاستظراف، وهذا ليس تعصبًا مني لأحد أعلام تراثنا العربي والإسلامي وإنما هو حسن ظن بأبي بحر.

لا يمل اختصاصيو التربية الخاصة من تكرار مثال هيلين كيلر.
لايمل اختصاصيو التربية الخاصة من تكرار مثال: هيلين كيلر وبتهوفن وغيرهما من مشاهير الغرب.. وينسى الكثيرون أن التراث العربي والإسلامي مليء بالنماذج المشرفة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين ذاع صيتهم في التاريخ نذكر منهم على سبيل المثال: عبدالله بن أم مكتوم، بشار بن برد، أبو العلاء المعري... وفي العصر الحديث نذكر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله)، وسعادة أستاذنا الدكتور/ ناصر الموسى المشرف العام على التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم وكذلك د/ طه حسين، والموسيقار عمار الشريعي وغيرهم..

وقر في أذهان الكثيرين أن التربية الخاصة نشاط تربوي خاص بتعليم ذوي الإعاقات دون الموهوبين.
لم يقصر المتخصصون في تنوير المجتمع بأن التربية الخاصة تشمل الموهوبين إلى جانب ذوي الإعاقات. لكن الناس قد درجوا على اعتبار ذوي الإعاقات ذوي عجز أو إصابة تمنعهم من التوافق مع المجتمع، وبالتالي فهم أولى بالرعاية والتعاطف معهم، ولم يفطنوا إلى أن تقديم الرعاية التربوية الخاصة للموهوبين سوف يكون لها مردودها الإيجابي في تنمية قدراتهم ومواهبهم الكامنة والوصول بها إلى ذروة الموهبة والعبقرية الفذة التي تعود ثمارها على المجتمع، فهؤلاء سيكونون القادة المفكرين والعلماء الباحثين والمخترعين الذين تستفيد منهم البشرية في المستقبل. بالمناسبة مجلتكم وهي تربوية موجهة للجمهور العام تتحمل شيئًا من المسؤولية في هذا المجال.

«الدمج التربوي» هل هو لتعليم العاديين كيفية التعامل مع غير العاديين، أم لتعليم غير العاديين كيفية الحياة في مجتمع عادي؟
ما زلت تقول «غير العاديين» وقد أوضحت لك قبل قليل أن المصطلح السليم هو «ذوو الاحتياجات الخاصة»..على العموم فالدمج التربوي يحقق كلا السلوكين المأمولين اللذين ذكرتهما في سؤالك، في وقت واحد؛ فالدمج التربوي له أهداف كثيرة منها: توفير الفرص للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة للاندماج مع الطلاب العاديين في المدارس العادية ومساعدتهم على تطوير قدراتهم التعليمية، وإتاحة الفرصة لهم للاندماج في الحياة الطبيعية، وتنمية مهاراتهم الحياتية والاجتماعية من خلال اندماجهم مع زملائهم العاديين ومن خلال توفير بيئة تعليمية تشجع على التفاعل الاجتماعي الإيجابي.. ومن ناحية أخرى: فان اندماج الطلاب العاديين مع أقرانهم ذوي الاحتياجات الخاصة سوف يكسبهم اتجاهات إيجابية نحوهم، ويشعر الطالب العادي بالتوجه الإيجابي نحو زميله المعوق والتعايش الإيجابي مع ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعويده العطاء وتقديم المساعدة والعون وكسر حاجز الخوف من التعامل مع المعوق.

«الدمج التربوي» هل هو لأغراض تربوية خالصة، أم لتغطية العجز في المباني والكوادر اللازمة لقيام مؤسسات التربية الخاصة؛ أي أنه من باب ترشيد الإنفاق التربوي.
يا أخي ترشيد الإنفاق التربوي ليس تهمة! والدمج التربوي يحقق الأمرين اللذين ذكرتهما في سؤالك المزدوج الثاني.. فهو يحقق أهدافًا تربوية كما سبق أن أوضحنا، بالإضافة إلى أنه يهدف إلى تقديم الخدمات التربوية للطلاب المعوقين بمواقعهم وبجوار سكنهم، والتخفيف عن المدارس الداخلية ومدارس المدن الكبرى، فلم تعد التربية الخاصة تتركز في المدن ذات الكثافة السكانية فحسب، بل إنه وفقًا لسياسة الدمج التربوي أخذت خدمات التربية الخاصة تتسع لتشمل المدن الأقل كثافة بل وحتى القرى والأرياف، ولا تحتاج لإنشاء مدارس متخصصة بهذه الفئات وهذا من شأنه توفير النفقات والتكاليف الاقتصادية اللازمة لإنشاء مراكز ومؤسسات لذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى أنها تمكن من تغطية العجز في المباني والكوادر البشرية اللازمة لقيام هذه المؤسسات.

هناك من التربويين من يتعصب للدمج التربوي (الكلي) لذوي الاحتياجات الخاصة مع التلاميذ العاديين وهناك من يتعصب للدمج (الجزئي)
بعيدًا عن التعصّب غير المحبب في الأمور العلمية التي يمكن بحثها منهجيًا واتخاذ قرارات رشيدة بشأنها تناسب مقتضى الحال والواقع الفعلي... دعني أوضّح للقارئ الكريم الفرق بين أسلوبي الدمج التربوي؛ فالدمج التربوي الكلي أو الدمج الشامل لذوي الاحتياجات الخاصة مع العاديين: يعني التحاق التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة مع التلاميذ العاديين في المدارس والفصول العادية طوال الوقت يتلقون برامج مشتركة، مع توفير الظروف التي تساعد على تعلم العاديين وغير العاديين معاً، مع توفير معلمي التربية الخاصة الذين يعملون جنبًا إلى جنب مع المعلمين العاديين في الفصل. أما الدمج الجزئي: فانه يعنى دمج التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة مع التلاميذ العاديين لبعض الوقت. وتوجد عدة أشكال للدمج الجزئي منها:

- الفصول الخاصة: حيث يلتحق التلاميذ ذوو الاحتياجات الخاصة من فئة معينة بفصل خاص بهذه الفئة ملحق بالمدرسة العادية، مع إتاحة الفرصة أمامهم للتعامل مع أقرانهم العاديين بالمدرسة حيث يداوم التلاميذ جزئيًا في هذا الفصل أكثر من نصف اليوم الدراسي ويكون في الفصل العادي في الوقت المتبقي.
- الدمج من خلال الأنشطة المدرسية: الثقافية والفنية والرياضية والعلمية التي يشارك فيها التلاميذ العاديون وذوو الاحتياجات الخاصة، ومن ثم: تؤدي إلى إكساب المعوق السلوك الاجتماعي الإيجابي، والتخلص من السلوكيات غير السوية، والتغلب على المشكلات المصاحبة للإعاقة.
في عام 1417هـ تحولت «الأمانة العامة للتعليم الخاص» بوزارة التربية والتعليم السعودية إلى مسمى «الأمانة العامة للتربية الخاصة» بالوزارة، فهل ترى أن طبيعة هذا النشاط التربوي قد تغيرت في الوزارة؟
للحق فقد لمست أن التحول من مسمى الأمانة العامة للتعليم الخاص إلى الأمانة العامة للتربية الخاصة قد أدى إلى تفعيل استراتيجيات العمل في ميدان التربية الخاصة بالوزارة.. وتجسيدًا لذلك فإن الأمانة العامة للتربية الخاصة قد قامت بأنشطة عديدة لترقية خدمات التربية الخاصة ومنها: تفعيل دور المدارس العادية في مجال تربية وتعليم الأطفال غير العاديين، وتوسيع نطاق دور معاهد التربية الخاصة بالوزارة، وتنمية الكوادر البشرية بمعاهد وبرامج التربية الخاصة، وتطوير المناهج والخطط الدراسية والكتب المدرسية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة، وتطويع التقنية الحديثة لخدمة المعوقين، وتطوير الهيكل التنظيمي للأمانة العامة للتربية الخاصة، ودراسة اللوائح القائمة وتطويرها وإعداد لوائح جديدة للبرامج المستقبلية، والتوسع في استحداث أقسام للتربية الخاصة في الإدارات التعليمية وتفعيل دورها، وتفعيل دور البحث العلمي في مجال التربية الخاصة، والتعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها... وللحق لم يكن مجرد تغيير مسميات.
رغم ارتفاع مستوى الخدمات الصحية في المملكة، إلا أن المعوقين شريحة ملحوظة في المجتمع السعودي وهي في تزايد.
في بعض التقديرات فإن حوالي 20% من تلاميذ التعليم العام قد يحتاجون إلى خدمات التربية الخاصة لسبب أو لآخر. وليس معنى ارتفاع نسبة المحتاجين إلى خدمات التربية الخاصة أن هناك نقصًا في الخدمات الصحية، وليس معنى زيادة أعداد التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة بمدارس ومؤسسات التربية الخاصة إلى ارتفاع نسبة الإعاقة بالمملكة العربية السعودية - لا سمح الله - وإنما يعود ذلك إلى التوسع في تقديم خدمات التربية الخاصة لفئات لم تكن تستفيد منها في الماضي، بالإضافة إلى زيادة الوعي لدى الآباء والأسر السعودية بخدمات التربية الخاصة، والتوسع في مدارس ومعاهد ومؤسسات تعليم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة... هل اتضحت لك الصورة؟ المسألة تعود إلى تزايد الوعي باحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة، وليس إلى خلل في المنظومة الصحية التي نرجو أن تزداد جودة على كل حال.

الدراسات العليا في مجال التربية الخاصة بالجامعات السعودية نادرة وتكاد تكون معدومة.
لا نستطيع القول إن: الدراسات العليا في مجال التربية الخاصة بالجامعات السعودية تكاد تكون معدومة لمجرد عدم وجود برامج للدراسات العليا في هذا المجال سوى في قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود على مستوى الماجستير فقط وبأعداد محدودة من الطلاب. فهناك إسهامات ليست بسيطة ولا قليلة من رسائل الماجستير والدكتوراه التي أنجزت في الجامعات السعودية بأقسام علم النفس التربوي والمناهج والإدارة التربوية وأصول التربية والاجتماع تناولت التربية الخاصة من عدة مداخل... ومن المخطط لة في جامعة طيبة أنه بعد البدء ببرامج البكالوريوس، وتخريج دفعات من الدبلوم التأهيلي في التربية الخاصة أن يتم فتح برامج الماجستير والدكتوراه في التربية الخاصة لفتح المجال للراغبين في مواصلة دراستهم العليا في هذا المجال.
الأسرة السعودية ما زالت تقدّر حق المعوق في الحياة، دون تفهّم لحقه في المشاركة في صنع الحياة.
لا تعمّم! من المؤكد أن نظرة الأسرة للطفل المعوق سواء كانت إيجابية أو سلبية ترتبط بالمستوى الثقافي والاجتماعي للأسرة؛ فالأسر الواعية ذات المستوى التعليمي والثقافي والاجتماعي المرتفع تنظر إلى الطفل المعوق نظرة إيجابية، وتعمل جاهدة مع مؤسسات التربية الخاصة على رعايته وتأهيله نفسيًا وتربويًا للاستفادة مما تبقى له من قدرات وإمكانات، ومساعدته على الاستقلال والاعتماد على نفسه وتعليمه وتأهيله وفق ما يملكه من قدرات واستعدادات. في حين أن الأسر ذات المستوى التعليمي والثقافي والاجتماعي المنخفض تنظر إلى الطفل المعوق على أنه عالة، وأنه قدر من الأقدار، ومن ثم تكتفي فقط بأحواله المعيشية دون الاهتمام بتدريبه على القيام بأنشطة الحياة اليومية أو تعليمة مثل غير المعوقين.. الأسرة الواعية هي التي تمنح المعوق حق المشاركة في صنع الحياة.
نظام التعليم السعودي يعاني مشكلات في تمويل وإدارة التعليم العام والعالي، فضلاً عن تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.
إشكالية أيهما أجدر بالعناية والرعاية العاديون أم ذوو الاحتياجات الخاصة قضية شائكة فكما أن العاديين بحاجة للخدمات التعليمية والتربوية الراقية، فإن ذوي الاحتياجات الخاصة بحاجة أيضًا إلى هذه الخدمات.. وكما قلنا قبل قليل من أنه في ضوء معاناة نظام التعليم من مشكلات في تمويل وإدارة التعليم العام، فإن الوزارة قد حلت هذه الإشكالية بتنفيذ استراتيجيات دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العادية الذي يوفر خدمات التربية الخاصة دون أعباء إضافية.
بعض التربويين يخلط ما بين «حالات التخلف الدراسي» و«حالات صعوبات التعلم».
لا أعتقد بما تقول، فمن غير المقبول أن يخلط التربويون بين المفهومين، وإلا فقل على التربية السلام، ولا أتصور أن هذا الخلط يحدث في أوساط التربويين لدينا، ولكنني أود التوضيح للقارئ غير المتخصص أن الفرق بين صعوبات التعلم والتأخر الدراسي هو أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم هم أولئك الأطفال الذين يعانون قصورًا في واحد أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتطلب استخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة، ويظهر هذا القصور في نقص القدرة على الاستماع أو التفكير أو القراءة أو الكتابة أو الهجاء أو في أداء العمليات الرياضية. ولا تكون هذه الصعوبات نتيجة إعاقة بصرية أو سمعية أو حركية أو تخلف عقلي أو اضطراب انفعالي أو حرمان بيئي أو ثقافي. في حين أن الأطفال المتأخرين دراسيًا: هم الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى أقرانهم أو نظرائهم العاديين الذين هم في مستوى أعمارهم ومستوى فرقتهم الدراسية، ويكون مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى ذكائهم، ويرجع التأخر الدراسي إلى عوامل جسمية أو عقلية أو شخصية أو أسرية أو مدرسية ينعكس آثارها على مستوى التحصيل الدراسي.

«من أهم مشكلات معاهد الأمل للصم في المملكة تركيزها على لغة الإشارة اليدوية» (د.عثمان الرواف).
الطريقة اليدوية ولغة الإشارة ليست إلا إحدى طرق التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية، إذ توجد أساليب أخرى للتواصل مع المعوقين سمعيًا منها: التدريب على قراءة الشفاه، والتدريب السمعي لضعاف السمع وتنشيط العصب السمعي، بالإضافة إلى طريقة التواصل الكلي باستخدام لغة الإشارة وقراءة الشفاه معًا.. وفوق ذلك تعلم القراءة والكتابة. وهذه الطرق من شأنها مساعدة المعوق سمعيًا على التعلم والتوافق مع متطلبات الحياة اليومية، والتعايش مع المجتمع، وهي شائعة الممارسة في معاهد الأمل للصم، ومن الإجحاف ترديد مثل هذا القول دون التأكّد من الحقائق... ربما كانت المسألة على مستوى الشارع والعامة فقط، أما معاهد الأمل للصم؟.. لا أعتقد.
اشتراط فقدان 40% من حاسة السمع لدخول معاهد الأمل للصم، حرم الكثيرين ممن يستحقون دخول هذه المعاهد.
غالبًا ما يصنف ذوو الإعاقة السمعية تبعًا لدرجة فقدان السمع؛ فهناك المصابون بفقدان سمعي خفيف (مابين 27-40 ديسبل)، وهناك المصابون بفقدان سمعي معتدل (مابين 41-55 ديسبل)، وهناك المصابون بفقدان سمعي ملحوظ أو واضح (مابين 56-70 ديسبل)، وهناك المصابون بفقدان سمعي شديد (مابين 71-90 ديسبل)، ثم هناك المصابون بفقدان سمعي حاد أو عميق (91 ديسبل فأكثر). وعادة ما يكون المصابون بفقدان سمعي خفيف أو أكثر فئات الإعاقة السمعية قابلية للتعلم ومواصلته، وهو لا يعوق فاعلية المعوق سمعيًا في اكتساب المعلومات اللغوية سواء باستخدام المعينات السمعية أو بدونها، وبإمكانهم استيعاب المناهج التعليمية المصممة للتلاميذ العاديين، في حين أن الفئات الأخرى تحتاج إلى تقنيات ذات طبيعة خاصة نظراً لفقدانهم جزء كبير من سمعهم.
«70 ألف ريال معدّل تكلفة خدمة الطفل المعوق ورعايته سنويًا» (دراسة علمية أجرتها شركة متخصصة).
لا أدري كيف حسبت تكلفة خدمة الطفل المعوق ورعايته أو قدرت بـ 70 ألف ريال سنويًا، لكن مما لاشك فيه أن رعاية كل فئة من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة لها تكاليفها وتقنياتها التربوية التي تختلف عن الفئات الأخرى. وكما سبق أن أوضحنا أن سياسة دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس العادية يمكن أن تقلل من التكلفة السنوية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، علاوة على تحقيقها لعدد من الأهداف التربوية الخالصة.
«يجب ألا نبالغ كثيرًا في رعايتنا للمعوقين!» (د.ناصر الموسى- المشرف العام على التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم).
هي مقوله صائبة وإن بدت ليست كذلك للوهلة الأولى؛ فالطفل المعوق يحتاج فقط إلى تدريبات على المهارات الاستقلالية والعناية بالذات، وإعطائه الثقة بالنفس حتى يتمكن من مواجهة متطلبات حياته اليومية. أما المبالغة والإفراط في حمايته والخوف علية والنظر إليه نظرة شفقة سيؤدي به إلى الشعور بالعجز والدونية والإحباط والتوتر وسوء التوافق الشخصي والاجتماعي كلما واجهته عقبة أو مشكلة.
«قريبًا.. تعيين خريجي الثانويات الفنية للصم كمساعدي معلمين» (وعدٌ وعدت به وزارة التربية والتعليم قبل 10 سنوات تقريبًا).
أرجو أن تكون قد تحققت هذه الوعود، حقيقة لم يصل إلى علمي شيء بهذا الخصوص، وعلى العموم فهذا أمر مطلوب، إذ يمكنهم القيام بأدوار هامة في مدارس الدمج، خاصة أنهم يتقنون لغة الإشارة والتواصل مع المعوقين سمعيًا، وهو أمر مهم يمكنهم توصيل المعلومات التي يشرحها المعلم إلى التلاميذ بسهولة.
هناك ندرة في نشر وتوزيع وتوفير الكتب الثقافية العامة والأدبية المطبوعة بطريقة برايل في المملكة.
توجد ندرة في نشر وتوزيع وتوفير الكتب الثقافية العامة والأدبية بطريقة برايل في العالم العربي بصفة عامة، وان كان ذلك موجودًا في الغرب ليساعد المعوق بصريًا على الاطلاع على التراث الثقافي والأدبي.. وقد ترجع هذه الندرة لعدة أسباب منها: تكلفة الكتاب المطبوع بطريقة برايل، وأنه يشغل حيزًا كبيرًا من الكتاب العادي، علاوة على أن المعوق بصريًا يستطيع الاطلاع على التراث العلمي والثقافي والأدبي عن طريق وسيط يقرأ له.. وفي الوقت الحاضر أصبح بإمكان المعوق عقليًا استخدام الكمبيوتر في الحصول على المعلومات والتعامل مع شبكة الإنترنت، حيث تم تصميم أجهزة خاصة بذوي الإعاقة البصرية تستخدم لوحة مفاتيح لمسية بطريقة برايل، بالإضافة إلى شاشة وظيفتها سماعية بحيث تكون بمثابة جهاز إصدار أصوات، ومن ثم يتمكن المعوق بصريًا من الاطلاع على كل جديد في مجال العلم والمعرفة والثقافة والتراث الأدبي. وأود أن أشير إلى تجربة مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في هذا المجال فقد تم نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة الاشارة، ونأمل أن يتم كذلك نقله إلى المكفوفين بلغة برايل.
800.000 طفل معوق في المملكة (إحصائية قبل عدة سنوات).
لست متأكدًا من دقة هذه الإحصائية التي ذهبت إلى وجود 800.000 طفل معوق في المملكة، ولا أدري كيف تم الحصول عليها أو الجهة التي قامت بإحصائها، وإلى أي المعايير استندت. لكن أيًا كانت هذه الإحصائية فإن ارتفاع عدد الأطفال المعوقين يعني أن المجتمع أصبح أكثر وعيًا بمشكلة الإعاقة، وأكثر تفهما لخدمات التربية الخاصة، ولم تعد الأسرة تشعر بالحرج من وجود طفل معوق بالأسرة، علاوة على أن تقدم خدمات التربية الخاصة والتوسع فيها جعل الأسر تسعى إليها للاستفادة منها.
«حوالي 63.6% من حالات الإعاقة في المملكة بين والديهم صلة قرابة» (دراسة علمية).
زواج الأقارب يعد أحد أسباب الإعاقة. فالخصائص أو السمات التي تنقل عن طريق الوراثة بعضها يكون سائدًا، أي ينقل من الوالدين إلى الجنين مباشرة، وبعضها يكون متنحيًًا ينقل من جيل الأجداد إلى الأحفاد حيث يكون أحد الوالدين أو كلاهما حاملاً للصفة الموروثة ولم تظهر فيه، وقد لا تظهر السمة أو السمة إلا بعد عدة أجيال.. وبالتالي إذا وجد في التاريخ العائلي حالات إعاقة، فإن زواج الأقارب يزيد من احتمالية ظهور هذه الخصائص في الأبناء.
«الفئة العمرية للأمهات التي يكثر أن يصاب أطفالها بالإعاقة هي الفترة من 25-35 سنة» (نفس الدراسة العلمية).
الأطفال الذين ينجبهم زوجان شابان يكونون أكثر صحة وحيوية وأصح نفسيًا من أولئك الذين يولدون لأزواج جاوزا مرحلة الشباب.. ومن أوضح الأمثلة أن المنغولية أو متلازمة داون (أحد أشكال التخلف العقلي) تعزى في كثير من الدراسات إلى كبر سن الأم عند الحمل في الطفل خاصة بعد سن الأربعين... مع احترامي للدراسة ذات النتيجة المذكورة.
«حوالي 40% من عينة إحدى الدراسات التي أجريت على المعوقين وجدت أن ترتيب الطفل المعوق في أسرته الأول أو الثاني».
ليس معنى أن الدراسة المذكورة قد أوضحت أن 40% من عينة المعوقين كان فيها ترتيب الطفل المعوق في أسرته الأول أو الثاني ينفي وجود علاقة بين الإعاقة وبين تقدم سن الأم عند الإنجاب. فسن الأم عند الحمل أحد أسباب الإعاقة وليس هو السبب الوحيد، وهذا ثابت علميًا... من أين تأتي بهذه الدراسات؟

«الموهوبون في إسرائيل... سر البقاء» (عنوان صحفي).
الموهبة شيء وتوظيفها في السلوك الإجرامي شيء آخر.. فما يقوم به قادة إسرائيل السفاحون هو نتيجة غرس قذر وتنشئة عدوانية تشربوها منذ طفولتهم في العداء للعرب والمسلمين وحقد دفين عليهم ظهر فيما يقومون به من مذابح ضد الفلسطينيين سواء الموهوبون منهم وغير الموهوبين..
«مشروع مراكز صعوبات التعلم المسائية التي تهدف إلى تقديم الخدمات التربوية والتعليمية للطلاب الذي يعانون صعوبات التعلم ولا يمكنهم الاستفادة من البرامج الصباحية لعدم توفرها في مدارسهم» (من الرؤية المستقبلية لوزارة التربية والتعليم في المملكة 1420-1430هـ).
هو مشروع جيد وفكرة مناسبة لرعاية ذوي صعوبات التعلم، ولا أدري ما السبب في تأخر تحقيق هذه الرؤية حتى الآن؟
«قياسًا على معدلات الانتشار المقررة في الولايات المتحدة الأمريكية وهي 4.5%، فإنني أقدّر عدد الطلاب الذين يعانون صعوبات التعلم في تعليمنا العام بحوالي 180.000 طالب» (د.زيد البتال).
ربما يكون هذا العدد أقل من الواقع، حيث يوجد فرق بين المجتمعين الأمريكي والسعودي من نواحي كثيرة قد يكون من بينها انتشار زواج الأقارب، كبر سن الأم عند الحمل، نقص الوعي بصعوبات التعلم، نقص خدمات التربية الخاصة في المناطق النائية... وما إلى ذلك. على العموم هي طريقة ذكية في التقدير السريع، ولكن يبقى الرصد الإحصائي المتأني هو الأدق.
بعض الطلبة الموهوبين يدرسّهم معلمون غير موهوبين!
معلم الموهوبين يجب أن يكون موهوبًا بدوره. فمعلم الموهوبين تقع عليه مسؤوليات وواجبات كثيرة لا يستطيع أن يقوم بها غير معلم موهوب؛ من ذلك: أنه يحث الطلاب على البحث والاستقصاء والاستدلال، ويهتم بأسئلة الطلاب غير المألوفة وأفكارهم وحلولهم المبتكرة للمشكلات، ويوفر مواقف تعليمية تحث الطلاب على المبادأة والتفكير والاختيار من بدائل، واتخاذ القرارات، ويصمم مواقف تعليمية تستثير المناقشة، ويشجع حب الاستطلاع والفضول العلمي، وينمي التفكير الإبداعي والناقد، ويساعد الطلاب على الذهاب إلى ما وراء المعلومات المتاحة ويحثهم على التعمق في الموضوعات... إلخ. ولاشك أن مثل هذه الواجبات لا يستطيع أن يضطلع بها غير معلم موهوب.
الإعاقة البصرية تمثل 29.9٪ من مجمل الإعاقات في المملكة تتركز أغلبيتهم في المناطق الوسطي وهي 28.7% (د.أحمد أبوعباة مدير مستشفى التأهيل الطبي بمدينة الملك فهد الطبية).
كان يجب أن توضح هذه الدراسة الأسباب التي أدت إلى هذه النسبة في تلك المناطق، وما دام القائم بالدراسة متخصصًا في التأهيل الطبي- لاشك أنه ربما وجد عوامل طبية تكون مسؤولة عن ذلك: كإصابة الأم أثناء الحمل ببعض الأمراض التي تؤدي إلى الإصابة والتي منها: الحصبة الألمانية والحميات، أو السل أو أمراض الجهاز البولي... وما إلى ذلك مما قد يؤثر على العصب البصري أو مراكز الإبصار في المخ قبل ميلاد الطفل. أو ربما كانت هناك عوامل جغرافية أوردتها الدراسة، ارجع للدراسة فالابتسار أحيانًا يشوه الحقائق العلمية.
ثمة خلط شنيع في أدبيات الموهوبين - ربما على مستوى العالم - بين الموهوب والمتفوّق دراسيًا.
ما دام الخلط شنيعًا فدعني أوضح للقراء الكرام الفرق؛ الموهوب شخص يتمتع بمستوى مرتفع من الأداء أو مستويات بارزة من الإنجاز والاتصاف بالكفاءة في واحد أو أكثر من مجالات القدرة العقلية العامة، الاستعداد الأكاديمي الخاص، التفكير الابتكاري أو الإبداعي، القدرة على القيادة، الفنون البصرية والإدراكية، القدرة الحس حركية... أما الشخص المتفوق دراسيًا فإنه يتفوق في جانب التحصيل الدراسي أو يتمكن من الأداء المرتفع على الاختبارات التحصيلية فقط، وقد يرجع ذلك إلى الحفظ الصم للمقررات الدراسية دون أن يكون لدية خصائص الموهبة التي تتبدى في سعة المعلومات العامة، والذاكرة المتوقدة، والقدرة على الاستدلال وما إلى ذلك... أجد حرجًا في توضيح بعض المفاهيم التربوية المعروفة في مجلة موجهة للتربويين، ولكنني أفترض أنها مجلة عامة لكافة شرائح القراء.
الحوافز المادية - تحديدًا- قد تكون مدخلاً للمعلمين ذوي النفوذ (الواسطة) للمرور إلى مؤسسات التربية الخاصة.
لاشك أن الحوافز المادية لمعلمي واختصاصيي التربية الخاصة له أهمية في تجويد رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. لكن يلزم ضرورة اختيار المعلم الكفء الذي يمتلك مؤهلات شخصية ومهنية واتجاهات إيجابية تؤهله للعمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب إعداده الأكاديمي في ميدان التربية الخاصة، ولابد من سد الثغرات التي يعبر منها المعلمون الذين يمتلكون الواسطة دون الإعداد والتخصص أو الاستعداد أو القدرات للدخول إلى ميدان التربية الخاصة.
إشكالات الجنسية والمواطنة قد تحرم طفلا ذا احتياجات خاصة من فرصة دخوله إلى مؤسسات التربية الخاصة.
ما يسعني قوله هو أن مبدأ رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة مبدأ إنساني خالص لا شك فيه أبدًا، ولا فرق في ذلك بين أبناء المواطنين، وأبناء الجاليات غير السعودية من المقيمين بالمملكة.
بلغ عدد مراكز رعاية الموهوبين 31 مركزًا بينما بلغ عدد مراكز الموهوبات 20 مركزًا فقط (ورقة عمل لمدير عام الإدارة العامة لرعاية الموهوبين بوزارة التربية السعودية).
لاشك أن مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية بين الجنسين مبدأ تربوي هام وأساسي في رعاية وتعليم جميع الطلاب بصفة عامة والموهوبين على وجه الخصوص. وربما يرجع التفاوت المذكور إلى أن مراكز الموهوبين قد بدأ إنشاؤها قبل مراكز رعاية الموهوبات. المسألة قد تعود إلى أسبقية التأسيس لا أكثر، وربما كان للأعداد من الجنسين دور في ذلك.
«قدم (أحد البنوك التجارية المحلية) شيكًا بقيمة مليون ريال لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، وهي الدفعة الثالثة من قيمة العضوية التي تبلغ خمسة ملايين ريال، والمقرر دفعها على دفعات سنوية متساوية مدة خمس سنوات بواقع مليون ريال لكل سنة». (خبر صحفي).
هذا الخبر الصحفي لابد من الوقوف عنده، والإشادة بالبنك الذي لم تصرّح في سؤالك باسمه، وأنا من باب الدعاية المحمودة أوضح للقراء أنه البنك الأهلي التجاري الذي قدّم مثالاً يحتذى، فجميع المؤسسات التجارية والاستثمارية ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني لابد أن يكون لها مساهمات فعالة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا تترك مثل هذه الأعمال الخيرية لجهود الدولة فقط.
استراتيجية توزيع التلاميذ الموهوبين على المدارس والفصول... أفضل وأجدى من استراتيجية عزلهم في مدارس خاصة.
كل منهما له مميزاته، ولا عيوب كبيرة في أحدهما؛ فالاستراتيجية الأولى مفيدة للطلاب العاديين حيث يتمكنون من الاستفادة من زملائهم الموهوبين فيما يعرف بتعلم الأقران والتعلم التعاوني، وهذه الاستراتيجية تفيد الموهوبين في التعلم مع زملائهم الذين تعودوا عليهم الذين هم في مثل سنهم، لكنهم غالبًا ما يضيقون بالعمل المدرسي العادي لأنه أقل من مستواهم وأقل إثارة لدافعيتهم وقدراتهم وأقل تحديًا لقدراتهم ومواهبهم. كما أن استراتيجية عزل الموهوبين في مدارس خاصة فهي تسمح بإثراء المنهج الخاص بالموهوبين، كما يمكن تنفيذ أسلوب الإسراع التعليمي الذي يسمح لهم بتخطي فرقة دراسية أو أكثر وهو مالا يمكن تنفيذه في إطار التعليم في الفصل العادي.
«المجلس الأعلى للمعوقين سيشكل نقلة نوعية في التعامل مع قضية الإعاقة» (الأمير سلطان بن سلمان في تصريح صحفي قبل عام).
لاشك أن تشكيل هذا المجلس الذي يتبناه سمو الأمير سلطان بن سلمان سيؤدي إلى حدوث دفعه قوية لرعاية المعوقين والاهتمام بقضايا الإعاقة والبحوث العلمية حولها. يفترض في أصحاب المكانة الاجتماعية دعم برامج التربية الخاصة وما قلته عن البنك الأهلي سابقًا أقوله عن سمو الأمير سلطان الذي له جهود واضحة للعيان في هذا المجال، فتحية له.
تمويل مؤسسات التربية الخاصة بين المخصصات الحكومية والالتزام المجتمعي.
سبق أن أوضحنا أن المؤسسات التجارية والاستثمارية ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني لابد أن يكون لها دور في خدمات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة جنبًا إلى جنب مع المخصصات الحكومية. وينسحب ذلك على الدعم المالي والمعنوي.

الأسرة الواعية هي التي تمنح المعوق حق المشاركة في (صنع) الحياة.
من الطلاب الموهوبين... ذوو صعوبات تعلم!
هذا ما ستضيفه جامعة طيبة لتخصص التربية الخاصة في المملكة والعالم العربي.
التربية الخاصة تجمع بين طرفي نقيض.
مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة جاء لأسباب تربوية فنية.
الاستعمار عطل خطط التنمية البشرية للأصحاء، فما بالنا بذوي الاحتياجات الخاصة.
الجاحظ بريء من تهمة التهكّم بذوي الاحتياجات الخاصة.
لا يمل اختصاصيو التربية الخاصة من تكرار مثال هيلين كيلر.
الدمج التربوي يخفض تكلفة برامج التربية الخاصة.
بالفعل... يجب ألا نبالغ كثيرًا في رعايتنا للمعوقين!
لهذه الأسباب يقل انتشار الكتب بطريقة برايل.
سن الأم عند الحمل أحد أسباب الإعاقة وليس هو السبب الوحيد.
مبدأ رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة مبدأ إنساني خالص.
أشيد صراحة بهذا البنك وبهذا الأمير لدعمهما التربية الخاصة ماديًا ومعنويًا.


عازف الآهات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-24-2013, 02:54 PM   #3
~♥~ أمِـيُرَةُ المُنتـَدىُ ~♥~
 
الصورة الرمزية عطرالكاردينيا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
العمر: 31
المشاركات: 3,299
معدل تقييم المستوى: 11
عطرالكاردينيا is on a distinguished road
افتراضي


هيلين كيليرتعتبر إحدى رموز الإرادة الإنسانية، حيث إنها كانت فاقدة

السمع والبصر، واستطاعت أن تتغلب على إعاقتها وتم تلقيبها بمعجزة الإنسانية لما قاومته من إعاقتها

الافضل ان تكون مثال يحتذى به

جزاك الله خيرأ

دمت ...


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
عطرالكاردينيا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تعريف العلم وفضله وحكم طلبه عبدالرحمن حساني المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 46 02-12-2018 06:53 PM
رواية ملامح الحزن العتيق foxat منتدي الروايات - روايات طويلة 67 08-12-2012 02:12 PM
مسلمون لكن منسيون Silence nobles المنتدي العام 13 06-15-2011 08:26 PM


الساعة الآن 11:12 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.