قديم 04-22-2013, 08:24 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 ) موقف الإسلام من العدل والظلم


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال الله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) .
وقال تعالى : ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ) .
الظلم من أخبث الأمراض الفتاكة التي تسلب الخيرات ، وتنزع البركات ، وتفرّق الجماعات ، وتهلك الشعوب ، وتدمّر الدول ، وتقضي على الأُمم .
والظلم من الجرائم البشعة التي لا يملك من يقوم بها - عن علم ، وبإصرار - شيئا من الإيمان ، أو الأخلاق ، أو المشاعر الإنسانيّة .
والظلم من أقذر مستنقعات الرذائل .
ونعرف خطورة الظلم ، من أن الله تعالى حرّمه على نفسه وجعله بين عباده محرّما .
عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما روى عن اللَّه تبارك وتعالى أنّه قال : ( يا عِبَادِي إني حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فلا تَظَالَمُوا ) الحديث .
وقد بعث الله الرسل وأنزل الكتب وأوضح السبل من أجل نشر العدل والعمل به ومكافحة الظلم ومقاومة الظالمين .
قال الله تعالى : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ) .
وقال تعالى إرشادا لعباده وتذكيرا : ( وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا ) .
وأشار الله تعالى إلى أن الإيمان إذا اختلط بالظلم ، إذا خالطه الظلم ، لايحقّق الأمن في الدنيا ولا في الآخرة ، ولا يحقّ الهداية في الدنيا إلى الخيرات ولا يحقّق الهداية في الآخرة إلى الجنّة ، قال تعالى : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) .
والنصوص والأدلّة وأقوال العلماء تؤكّد دائما على وجوب التطهّر من أدران الظلم بجميع أنواعه .
وظلم الإنسان لأخيه الإنسان هو الذنب العظيم الذي لا يتركه الله حتى يقتص من الظالم للمظلوم .
ومرتع الظلم وخيم ، وعاقبته سيئة ، وجزاء صاحبه البوار وخراب الدار .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( لَوْ أَنَّ جَبَلا بَغَى عَلَى جَبَلٍ لَدُكَّ الْبَاغِي مِنْهُمَا ) وفي رواية قال : ( لَوْ أَنَّ جَبَلَيْنِ بَغَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ لَدُكَّ الْبَاغِي مِنْهُمَا ) .
وذكر عن أبي بكر الوراق أنه قال : أكثر ما ينزع الإيمان من القلب ظلم العباد .
وللظلم وقع شديد على النفس البشرية ، تحس معه بالهضم والغبن والقهر والغضب ، فينحصر تفكير المظلوم في الانتصار والانتقام من شدّة ما يجد في قلبه على من ظلمه .
والظلم سبب لخراب العمران وزوال الدول وفناء الأمم .
يقول الماوردي : إن مما تصلح به حال الدنيا قاعدة العدل الشامل الذي يدعو إلى الألفة ، ويبعث على الطاعة ، وتعمر به البلاد ، وتنمو به الأموال ، ويكبر معه النسل ، ويأمن به السلطان ، وليس شيء أسرع في خراب الأرض ولا أفسد لضمائر الخلق من الجور ؛ لأنه ليس يقف على حد ، ولا ينتهي إلى غاية .
وقال بعض العلماء: العدل نظام كل شيء ، فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق ، ومتى لم تقم بعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة .
وكلّ طاعة لله فهي مبنية على العدل ، وكلّ معصية لله مبنية على الظلم .
وقد نهى الله تعالى عباده عن الركون إلى الظالمين ، وتوعد على ذلك بثلاث عقوبات هي : النار ، وفقد ولاية الله تعالى ، وعدم وجود النصر أو الناصر بل الهزيمة والخسران المبين .
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
ومن معاني الركون إلى الشيء : الميل إليه ، أو الاستناد إليه ، أو الاعتماد عليه ، أو السكون له ، أو الرضا به ، أو الشعور بالمودّة أو الألفة نحوه .
وسوف أعرض ، أيضا ، في هذا الجزء من هذه السلسلة العلمية أقوال وآراء علماء وباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، ثم نعود لمناقشها .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(13)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (26) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2
0 أدعية وأذكار من القرآن والسنّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(15)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (38) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 08:26 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
نهى الله تعالى عباده عن الركون إلى الظالمين ، وتوعد على ذلك بثلاث عقوبات هي : النار ، وفقد ولاية الله تعالى ، وعدم وجود النصر أو الناصر بل الهزيمة والخسران المبين .
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
ومن معاني الركون إلى الشيء : الميل إليه ، أو الاستناد إليه ، أو الاعتماد عليه ، أو السكون له ، أو الرضا به ، أو الشعور بالمودّة أو الألفة نحوه .
ومن أعظم الظلم التعدي على الناس وبخس حقوقهم أو العدوان على دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم .
والظالمون الأصليون جبناء في العادة ، ولكن لهم أعوان ينفّذون الظلم ويعينونهم على ظلمهم ، ويفرضون الاستبداد باسمهم ، ويمارسون الظلم على الناس بقوتهم ، وما من ظالم في الأرض قديما أو حديثا إلا وله أعوان يحتمي خلفهم ويظلم الناس بهم .
والظالمون الأصليون عاجزون في العادة لو تركوا وحدهم ، ولكن أهم سبب لتفشي ظلمهم في الأرض وانتفاشهم وقوّتهم وبقائهم مدة أطول هو وجود الأعوان الذين هم من المظلومين أيضا !
فالظالمون الأصليون عاجزون في العادة لو تركوا وحدهم ، ولكن أهم سبب لتفشي ظلمهم في الأرض وانتفاشهم وقوّتهم وبقائهم مدة أطول هو ركون المظلومين إليهم ، واحتماؤهم بهم ، وخضوعهم لجورهم ، فإن ذلك مما يجرّئ الظلمة ويجعلهم أكثر غرورا وغطرسة وجبروتا ونفوذا واستبدادا !
وعادة يكون المظلومون أدوات في أيدي الظالمين ، يحرّكونهم لتوسيع نفوذهم وفرض سطوتهم وضرب الناس بهم .
وأحيانا يبلغ العجز والهوان بالمظلومين حدّا يتسابقون فيه إلى الظلمة لإرضائهم ، والانضواء تحت لوائهم ، والتشرف بخدمتهم في جورهم وجبروتهم !
ومن تأمل أحداث انهيارات المجتمعات والشعوب والدول والأمم - طوال التاريخ - وجد أن السبب الرئيس هو الظلم الذي ساعد على سيادته وانتشاره وطغيانه ركون المظلومين إلى الظالمين المستكبرين ، وقد وثقوا بهم أكثر من ثقتهم بربهم عز وجل ! ومالوا إليهم كل الميل ، وتسابقوا على إرضائهم ولو بسحق إخوانهم ، وهذا من أعظم أسباب الذلّ والخذلان وتخلف نصر الله تعالى وعونه عنهم ، وسبب تسلّط أعدائهم عليهم .
كما أنّ من عادة الظلمة المستكبرين : أن يزدادوا ظلما وطغيانا وفسادا واستئثارا كلما وجدوا من المظلومين استجابة لذلك .
وفي القرآن الكريم حكم وعبر ومواعظ لمن كان في قلبه شيء من الإيمان .
عندما أراد الكفّارأن يصرفوا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم عن بعض الأوامر والنواهي الإلهية ، حذّره الله تعالى من الافتتان بهم والتنازل عن شيء من الدين إرضاء لهم ، لأن ذلك من الركون إليهم ، وتوعّده بعدم النصر مع عذاب الدنيا والآخرة ، والنبي معصوم من الوقوع في ذلك ، ولكن خطاب الله تعالى له بذلك هو خطاب لأمته ، لئلا يتركوا شيئا من دينهم إرضاء لأحد أو خوفا من أحد ، فيكون ذلك ركونا إلى غير الله تعالى فلا ينصرون ويقع الخذلان والعذاب عليهم بسببه ، قال تعالى : ( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً * إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) .
ومن تأمل أحداث انهيارات المجتمعات والشعوب والدول الإسلامية - في العصور المتأخرة - ونظر بخاصّة إلى واقع المسلمين اليوم وما هم فيه من الهوان ، يجد أن السبب هو أنهم ركنوا إلى الذين ظلموا شيئا كثيرا ، وتنازلوا عن كثير من دينهم وحقوقهم وكرامتهم لأجلهم ، ووافقوهم في ظلمهم وأعانوهم عليه أحيانا ، واحتموا بهم من دون الله تعالى ، واستكانوا لهم ، ورجوا نفعهم ، وخافوا ضرهم ، وهذا هو الهوان والخذلان ؛ إذ وكلهم الله تعالى إلى من ركنوا إليهم فأذلوهم وقهروهم وظلموهم واستباحوهم واستعبدوهم .
قال الله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) .
وقال تعالى : ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (30) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 6
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 20 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (26) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (25) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (43) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 11 ) الفقر والتشرّد والبطالة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 1 ) مداخل ومقدّمات موجزة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 08:27 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
من عادة الظلمة المستكبرين : أن يزدادوا ظلما وطغيانا وفسادا واستئثارا كلما وجدوا من المظلومين استجابة لذلك .
وفي القرآن الكريم حكم وعبر ومواعظ لمن كان في قلبه شيء من الإيمان .
عندما أراد الكفّارأن يصرفوا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم عن بعض الأوامر والنواهي الإلهية ، حذّره الله تعالى من الافتتان بهم والتنازل عن شيء من الدين إرضاء لهم ، لأن ذلك من الركون إليهم ، وتوعّده بعدم النصر مع عذاب الدنيا والآخرة ، والنبي معصوم من الوقوع في ذلك ، ولكن خطاب الله تعالى له بذلك هو خطاب لأمته ، لئلا يتركوا شيئا من دينهم إرضاء لأحد أو خوفا من أحد ، فيكون ذلك ركونا إلى غير الله تعالى فلا ينصرون ويقع الخذلان والعذاب عليهم بسببه ، قال تعالى : ( وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً * وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً * إِذًا لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ) .
ومن تأمل أحداث انهيارات المجتمعات والشعوب والدول الإسلامية - في العصور المتأخرة - ونظر بخاصّة إلى واقع المسلمين اليوم وما هم فيه من الهوان ، يجد أن السبب هو أنهم ركنوا إلى الذين ظلموا شيئا كثيرا ، وتنازلوا عن كثير من دينهم وحقوقهم وكرامتهم لأجلهم ، ووافقوهم في ظلمهم وأعانوهم عليه أحيانا ، واحتموا بهم من دون الله تعالى ، واستكانوا لهم ، ورجوا نفعهم ، وخافوا ضرهم ، وهذا هو الهوان والخذلان ؛ إذ وكلهم الله تعالى إلى من ركنوا إليهم فأذلوهم وقهروهم وظلموهم واستباحوهم واستعبدوهم .
و ترى بعض الظلمة في بعض بلاد الإسلام - اليوم - قد اتخذوا الكافرين وأولياءهم وأذنابهم وعيونهم من الزنادقة والمرتدين والمنافقين بطانة لهم من دون المؤمنين ، فما زادوهم إلا خبالا وخذلانا ، ولو كانوا مؤمنين ويعقلون حقّا لعملوا بما يقتضيه التحذير الإلهي في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) .
ومن تأمل كل قضايا المسلمين التي تنازلوا عنها الشيء بعد الشيء - وبخاصّة في العصور المتأخرة - يجد أن الركون للظالمين هو السبب في الخذلان والانكسار والذل والهوان .
ومن تأمل واقع المسلمين المأساوي ، ومعاناتهم المتواصلة ماديا ومعنويا ، وجد أن من أسباب ذلك وجود بطانة سوء من المرتزقة والمنافقين تزيّن للظالمين ظلمهم وتبيع الأمة كلّها بثمن بخس .
ومن تأمل واقع المسلمين - اليوم - وجد أن الركون للظالمين ليس فقط هو سبب في خذلان الأمة وهوانها وذلها وعدم نصر الله تعالى لها ، بل هو أيضا عامل رئيس في استمرار هذا الذل والهوان والخذلان الذي أنسى كثيرا من المسلمين قدرهم في كونهم خير أمة أخرجت للناس ، كما أنساهم وظيفتهم التي هي إخراج الناس من العبودية لغير الله تعالى إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له . ومحاولات : التغيير ، والتشويه ، والتأويل الممنهج ، لدين الله تعالى ، والتنازل عن أصوله ، ومحاولات مسخ شريعته ، دليل واضح فاضح على ذلك .
والركون إلى الظالمين قد أنسى كثيرا من المسلمين أيضا أن العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) ، وأن العزّ كل العزّ والشرف كل الشرف أن يكون المرء عبدا لله تعالى وحده لا يخضع لسواه ولا يذل إلا له ولا يرجو ولا يخاف غيره .
والمظلومون في كلّ زمان ومكان ، كانوا ولا يزالون ، مستضعفين مقهورين وغير راضين ، وربّما كانوا صامتين خاضعين يكتمون غيظهم ولا يظهرون غضبهم خوفا من سطوة الظلمة وأعوانهم وقهرهم ، فيظن الظلمة أن المظلومين يستمتعون بظلمهم لهم كما يستمتع به الظالمون ، وينسون أن في صدور المظلومين من الغضب والألم والحقد ورغبات الانتقام ما لو انفجر لدمّر من حوله وفيها من ضجيج الأصوات وأنين الآهات ما لو خرج لمزّق سكون الفضاء .
قال الله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) .
وقال تعالى : ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة .
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 11 ) الفقر والتشرّد والبطالة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (45) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (38) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 20 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 08:28 AM   #4
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
ومن تأمل كل قضايا المسلمين التي تنازلوا عنها الشيء بعد الشيء - وبخاصّة في العصور المتأخرة - يجد أن الركون للظالمين هو السبب في الخذلان والانكسار والذل والهوان .
ومن تأمل واقع المسلمين المأساوي ، ومعاناتهم المتواصلة ماديا ومعنويا ، وجد أن من أسباب ذلك وجود بطانة سوء من المرتزقة والمنافقين تزيّن للظالمين ظلمهم وتبيع الأمة كلّها بثمن بخس .
ومن تأمل واقع المسلمين - اليوم - وجد أن الركون للظالمين ليس فقط هو سبب في خذلان الأمة وهوانها وذلها وعدم نصر الله تعالى لها ، بل هو أيضا عامل رئيس في استمرار هذا الذل والهوان والخذلان الذي أنسى كثيرا من المسلمين قدرهم في كونهم خير أمة أخرجت للناس ، كما أنساهم وظيفتهم التي هي إخراج الناس من العبودية لغير الله تعالى إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له . ومحاولات : التغيير ، والتشويه ، والتأويل الممنهج ، لدين الله تعالى ، والتنازل عن أصوله ، ومحاولات مسخ شريعته ، دليل واضح فاضح على ذلك .
والركون إلى الظالمين قد أنسى كثيرا من المسلمين أيضا أن العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) ، وأن العزّ كل العزّ والشرف كل الشرف أن يكون المرء عبدا لله تعالى وحده لا يخضع لسواه ولا يذل إلا له ولا يرجو ولا يخاف غيره .
والمظلومون في كلّ زمان ومكان ، كانوا ولا يزالون ، مستضعفين مقهورين وغير راضين ، وربّما كانوا صامتين خاضعين يكتمون غيظهم ولا يظهرون غضبهم خوفا من سطوة الظلمة وأعوانهم وقهرهم ، فيظن الظلمة أن المظلومين يستمتعون بظلمهم لهم كما يستمتع به الظالمون ، وينسون أن في صدور المظلومين من الغضب والألم والحقد ورغبات الانتقام ما لو انفجر لدمّر من حوله وفيها من ضجيج الأصوات وأنين الآهات ما لو خرج لمزّق سكون الفضاء .
هل يجد الظالمون لذّة وسعادة في ظلم الناس فلا يُحسّون بالمظلومين !؟
عادة ، يجد المظلومون ألما عميقا في نفوسهم لا يشفيه إلا الانتصار ممن ظلمهم .
وهذا الرجل العراقي الذي قذف الرئيس الأمريكي بوش الصغير بالحذاء ، قذفه بما لا يؤذي وبحذاء قد لا يصيبه ، ولكنه تعبير عن ألمه وقهره ، وإعلان لتمرده ورفضه للظلم ، وكان يعلم أن ذلك قد يكلّفه حياته ، وهذا يحتم علينا أن نحذر الظلم ونتباعد عنه ، وننتصر للمظلوم بما نستطيع من وسائل سلميّة قبل أن ينفجر غضبه فلا يبقي ولا يذر .
منظر رجل يرمي آخر بحذاء ليس حدثا كبيرا ، ولكنّ أهمية الحدث جاءت في كون المرجوم حاكما ظالما غشوما وجبّارا مفسدا في الأرض ، وكون الراجم مظلوما متسضعفا مقهورا ! فجادت قرائح الشعراء بعشرات القصائد في مدح الراجم وهجاء المرجوم ، بل تعدّى الأثر ذلك إلى مدح الحذاء الذي رمي به ، وكتبت مئات المقالات تثني على الراجم وتذمّ المرجوم ، واستحوذت تلك الصورة المعبرة عن ألم المظلومين المقهورين المستضعفين في الأرض على نشرات الأخبار وملحقاتها وصفحات الجرائد والمجلات ومواقع الشبكة العنكبوتية ، وصُمّمت ألعاب الكترونية للأطفال مأخوذة من الحدث وشخصياته ، وحظي هذا الحدث البسيط الذي لم يتجاوز ثوان معدودات باهتمام عالمي وشعبي غير مسبوق ، فلماذا كان كذلك !؟ الجواب : لأنه تعبير عن رفض الظلم والغشم والفساد والطغيان ، وإعلان للتمرد على الظلمة الجبّارين .
قال الله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) .
وقال تعالى : ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله و تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(15)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (45) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (28) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (30) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 6
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (25) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (29) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 5
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-22-2013, 08:28 AM   #5
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
هل يجد الظالمون لذّة وسعادة في ظلم الناس فلا يُحسّون بالمظلومين !؟
عادة ، يجد المظلومون ألما عميقا في نفوسهم لا يشفيه إلا الانتصار ممن ظلمهم .
وهذا الرجل العراقي الذي قذف الرئيس الأمريكي بوش الصغير بالحذاء ، قذفه بما لا يؤذي وبحذاء قد لا يصيبه ، ولكنه تعبير عن ألمه وقهره ، وإعلان لتمرده ورفضه للظلم ، وكان يعلم أن ذلك قد يكلّفه حياته ، وهذا يحتم علينا أن نحذر الظلم ونتباعد عنه ، وننتصر للمظلوم بما نستطيع من وسائل سلميّة قبل أن ينفجر غضبه فلا يبقي ولا يذر .
منظر رجل يرمي آخر بحذاء ليس حدثا كبيرا ، ولكنّ أهمية الحدث جاءت في كون المرجوم حاكما ظالما غشوما وجبّارا مفسدا في الأرض ، وكون الراجم مظلوما متسضعفا مقهورا ! فجادت قرائح الشعراء بعشرات القصائد في مدح الراجم وهجاء المرجوم ، بل تعدّى الأثر ذلك إلى مدح الحذاء الذي رمي به ، وكتبت مئات المقالات تثني على الراجم وتذمّ المرجوم ، واستحوذت تلك الصورة المعبرة عن ألم المظلومين المقهورين المستضعفين في الأرض على نشرات الأخبار وملحقاتها وصفحات الجرائد والمجلات ومواقع الشبكة العنكبوتية ، وصُمّمت ألعاب الكترونية للأطفال مأخوذة من الحدث وشخصياته ، وحظي هذا الحدث البسيط الذي لم يتجاوز ثوان معدودات باهتمام عالمي وشعبي غير مسبوق ، فلماذا كان كذلك !؟ الجواب : لأنه تعبير عن رفض الظلم والغشم والفساد والطغيان ، وإعلان للتمرد على الظلمة الجبّارين .
من هذه القصّة وغيرها من القصص المشابهة نعرف أن من البديهيات : أنّ على من تولّى ولاية ـ كبيرة كانت أم صغيرة ـ أن يحذر من الظلم ، لإن انتقام المظلومين سيكون أليما ، فإن عجزوا عنه في الدنيا اقتصّوا منه في الآخرة ، وذلك أشد وأنكى ، ولو قدر المظلومون المستضعفون في الأرض على رمي الظلمة بأحذيتهم لدفنوهم بها !
وهذا التضامن الشعبي العالمي مع الراجم المظلوم يدلّ على أن الظلم تأباه النفوس السوية مهما كان دينها ومذهبها .
النفوس الحرّة الأبيّة الكريمة ترفض الظلم .
ولا تخضع للظلم تمام الخضوع إلا النفوس المريضة التي يستمتع أصحابها بظلم الظالمين ، ويستمتعون بلطم الظالمين وجوههم ، ويرتاحون وهم يمرّغون أنوفهم تحت أقدام الظالمين ، وهم مع ذلك كلّه يقدمون للظالمين الولاء والتقدير بل والحماية أيضا !، و قد استعبدت قلوبهم لغير الله تعالى ، وسلب الظالمون إرادتهم ، فأصبحوا لا يعيشون إلا على إذلال الظالمين لهم واستبدادهم بهم .
وهكذا يصبح استسلام المظلومين للظالمين سببا لحياة الذلّ والمهانة ، وامتهان الكرامة والعزة ، وتسلّط الأعداء .
يعلّمنا الإسلام أنّه لا خير في أمّة تركن إلى الذين ظلموا أو تخضع لهم ، هذه الأمّة فاسقة ، قال تعالى عن فرعون وقومه : ( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) ، واستخفّ قومه يعني : دفعهم إلى العجلة والطيش وعدم التدبّر في المسائل ، أي: استخفهم فرعون فأطاعوه على الظلم الذي هو فيه ووافقوه على مايريد ، أو وجدهم أهل طيش ورعونة وضعف وطمع وعدم تفكّر في الأمور ، فضحك عليهم بهذا الكلام وأخضعهم له .
وقد لا يوافق على الظلم إلا المنتفع به ، ولكن المفارقة العجيبة عندما يوافق المظلومون على مايتعرّضون له من ظلم ويرضون به دون أن يطالهم سوى مزيد من الظلم والقهر والعذاب !
ولكن إذا نجا الظالم من المظلومين ، فكيف ينجو من الله !؟ وأين يذهب !؟ وظلمه مؤذن بزواله ، وجبروته مبشّر بانكساره وانخذاله !
التهديدات الإلهية تحوط الظالم من كل جانب ، والهلاك يطارده والموت يلاحقه في كل مكان ، ودعوة المظلوم تصيبه في كلّ حين . وسيجرّ الظالم أذيال الخيبة مهانا ، ويندحر بالهزيمة مقهورا مدانا ، وسيكون سمعة رادعة ومثلة وازعة وعبرة مانعة لكل القوى الظالمة الجائرة كما كانت القوى الظاهرة البائدة . ولن يدفع الظالم إلى نهايته وحتفه ومصرعه سوى غروره بقوّته !
قال الله تعالى : ( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ الله مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) .
وقال تعالى : ( وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 20 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(16)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(13)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (36) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معادلات وحسابات حكايه رحيل منتدى العلوم الكونيه والثقافات العامه 11 02-21-2019 09:47 AM
لاجل الوعد &غروري ضروري& قسم الروايات المكتملة 123 04-07-2017 02:09 PM
اهداف برشلونة مــن عام 2005 الــى 2011 عبدالرحمن حساني منتدى تحميل الاهداف والمباريات والكليبات الرياضيه 16 01-31-2012 09:23 PM
جدول الليغا لـ موسم 2011 - 2012 : عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 6 09-24-2011 07:42 PM


الساعة الآن 10:02 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.