قديم 04-23-2013, 07:39 AM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 1 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
قال الله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) .
وقال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
سوف أعرض في هذا الجزء ، أيضا ، أقوال بعض العلماء والباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية ، قبل مناقشتها :
قال ابن تيمية عند حديثه عمّا يجب على الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) من أداء الأمانات في الولايات والأموال : فيجب على كل من ولي شيئا من أمر المسلمين ، من هؤلاء وغيرهم ، أن يستعمل فيما تحت يده في كل موضع أصلح من يقدر عليه ، ولا يقدم الرجل لكونه طلب الولاية أو سبق في الطلب بل يكون ذلك سببا للمنع ، فإن عدل عن الأحق الأصلح إلى غيره لأجل قرابة بينهما أو الرشوة يأخذها من مال أو منفعة فقد خان الله ورسوله والمؤمنين . وقال : ثم إن المؤدي للأمانة مع مخالفته هواه يثبته الله فيحفظه في أهله وماله بعده ، والمطيع لهواه يعاقبه الله بنقيض قصده فيذل أهله أو يذهب ماله ، وفي ذلك الحكاية المشهورة : أن بعض خلفاء بني العباس سأل بعض العلماء أن يحدثه عما أدرك ، فقال أدركت عمر بن عبد العزيز ، قيل له : أفقرت أفواه بنيك من هذا المال وتركتهم فقراء لا شيء لهم - وكان في مرض موته - فقال أدخلوهم عليّ ، فأدخلوهم وهم بضعة عشر ذكرا ليس فيهم بالغ ، فلما رآهم ذرفت عيناه ، ثم قال لهم : بني والله ما منعتكم حقا هو لكم ، ولم أكن بالذي آخذ أموال الناس فأدفعها إليكم ، وإنما أنتم أحد رجلين : إما صالح فالله يتولى الصالحين ، وإما غير صالح فلا أخلف له ما يستعين به على معصية الله ، قوموا عني ، فقال : فلقد رأيت بعض بنيه حمل على مائة فرس في سبيل الله ، يعني أعطاها لمن يغزو عليها . وقال : هذا وقد كان خليفة المسلمين ، من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب ومن جزائر قبرص وثغور الشام إلى أقصى اليمن ، وإنما أخذ كل واحد من أولاده من تركته شيئا يسيرا يقال : أقل من عشرين درهما . قال : وحضرت بعض الخلفاء وقد اقتسم تركته بنوه ، فأخذ كل واحد منهم ستمائة ألف دينار، ولقد رأيت بعضهم يتكفف الناس ، أي يسألهم بكفه !
ويشترط في الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) : التقوى ، والورع ، فلا بد منهما ، إذ لا يوثق بفاسق ( أو فاجر أو ظالم أو سارق ) في الشهادة على فلس ، فكيف يولّى أمور المسلمين كافة ، والأب الفاسق ( أو الفاجر أو الظالم أو السارق ) - مع حدبه وإشفاقه على ولده - لا يعتمد في مال ولده ، فكيف يؤتمن في الإمامة العظمى ( ولاية الأمر ، الخلافة ، الحكم ، الولاية ، القيادة ) فاسق ( أو فاجر أو ظالم أو سارق ) لا يتقي الله ، ومن لم يقاوم عقله هواه ونفسه الأمارة بالسوء ، ولم ينتهض رأيه بسياسة نفسه ، فأنى يصلح لسياسة خطّة الإسلام ، ( وكيف يؤتمن على دماء وأموال وأعراض وبلاد ومصالح المسلمين !؟ )
جاء في تفسير القرطبي : روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : حقّ على الإمام أن يحكم بالعدل ويؤدي الأمانة إلى أهلها ، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه .
إذن علي بن أبي طالب يقول : إن الطاعة واجبة للحاكم إذا حكم بالعدل وأدى الأمانة ، فإذا لم يحكم بالعدل ولم يؤد الأمانة فلا طاعة له على أحد .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلّم : ( مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَوَلَّى رَجُلًا وَهُوَ يَجِدُ أَصْلَحَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ) و : ( مَنْ قَلَّدَ رَجُلًا عَمَلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَهُوَ يَجِدُ فِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ) .
وخطب أبو بكر ، فقال : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهَا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ( إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْهُ ) أو : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ( إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ ) أو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ( مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا إِلَّا يُوشَكُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ ) أو : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : ( إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ ) .
أما المبدأ العام الذي أمر الله به جميع الأمة ، من غير تفرقة بين حاكم أو محكوم ، فهو مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مبدأ عام لا يمكن النزاع فيه ، وليس هناك دليل على استثناء أحد من هذا المبدأ ، بل إن إعمال مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في وجه ولي الأمر ، أو الخليفة ، أو الحاكم ، أو الوالي ، أو القائد ، ومن يركن إليه أو يواليه أو يدافع عنه أو يرضى بأعماله ، أوجب وأقوى ، لأنه بصلاحهم ينصلح الناس وبفسادهم يفسد الناس وتخرب البلاد .
قال الله تعالى : ( فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ ) .
وجاء في الحديث : ( أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (43) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (33) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 8 ) حقوق الإنسان في الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (28) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (29) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 5
0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (26) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 2
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 21 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2013, 07:40 AM   #2
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 2 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
وجاء في الحديث : ( كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، الإمام راع ومسؤول عن رعيته ، ... ) .
فالإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) مسؤول عن رعيّته . وهذه المسؤولية هي أمام الله تعالى وأمام الناس . وهذا تأصيل لمبدأ شرعي سام جاء به الإسلام قبل هذه القوانين المحدثة بأربعة عشر قرنا وهو مبدأ مراقبة الأمة للحاكم ومحاسبتها له . وهو ما أكده الله تعالى في قوله: ( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ) . فالذي لا يسأل عما يفعل في الدنيا والآخرة هو الله عز وجل أما من سواه فإنهم مسؤولون عن أفعالهم وتصرفاتهم في هذه الحياة الدنيا وفي الآخرة ومنهم الحكام وكل من يلي أمرا من أمور المسلمين . وهذا هو المبدأ الشرعي الصحيح وهو أن الناس ( غير المعصومين ) مهما بلغت مراتبهم الدنيوية فليس لهم عصمة , ويجب أن يحاسبوا على أعمالهم وتجاوزاتهم . فإذا كانوا مسؤولين في هذه الحياة ومحاسبين على تجاوزاتهم فإنه تجب مناصحتهم - سرّا وعلنا وبكل الوسائل - عند حصول الأخطاء منهم ، حتى تكون الحجة فد قامت عليهم في الدنيا والاخرة .
قال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
وقوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) جملة مؤلفة من فعل وفاعل ومفعول به . أما الفعل فقوله تعالى ( ينال ) ، والفعل ( نال ) كما يقول النحويون يتعدى لمفعول واحد لا غير ، وهو في الآية ( الظالمين ) ، فتعين أن يكون الفاعل هو ( العهد ) في قوله سبحانه ( عهدي ) ، وهذا الفاعل مرفوع بضمة مقدرة على ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة لياء المتكلم ، أما قوله سبحانه ( الظالمين ) فهو مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم . وإعراب الآية على هذا النحو ، هو محل اتفاق بين أهل العلم ، بل إن أهل العلم ذكروا هنا أمرا مهما ، وهو أن الفعل ( نال ) يجوز أن يكون فاعله مفعولا ، ويجوز أن يكون مفعوله فاعلا ، على التبادل بينهما مثل : نال الطالبُ الجائزةَ ، ويجوز لك أن تقول : نالت الجائزة الطالبَ ، لأن ما نالك فقد نلته أنت .
ومعنى الآية : لا ينال عهدُ الله بالإمامة ظالما ، أي : ليس لظالم أن يتولى إمامة المسلمين .
والآية الكريمة وإن كانت واردة بصيغة الإخبار لا بصيغة الأمر ، حيث إنها تخبر أن عهد الله لا يناله ظالم ، إلا أن المقصود بهذا الإخبار الأمر أيضا ، هو أمر الله لعباده أن لا يولوا أمور الدين والدنيا ظالما . والذي يُرجّح أن يكون المقصود بالآية الأمر لا الإخبار ، لأن أخباره تعالى لا يجوز أن تقع على خلاف ما أخبر سبحانه ، وقد علمنا يقينًا أنه قد نال عهده من الإمامة ( ولاية الأمر ، الخلافة ، الحكم ، الولاية ، القيادة ) وغيرها كثيرا من الظالمين .
قال العوفي ، عن ابن عباس : ( لا ينال عهدي الظالمين ) قال : يعني لا عهد لظالم عليك في ظلمه ، أن تطيعه فيه .
وعن ابن عباس ، قال : ( لا ينال عهدي الظالمين ) : ليس للظالمين عهد ، وإن عاهدته فانتقضه .
وقال الثوري : ليس لظالم عهد .
وفي مسند أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( أحب الخلق إلى الله إمام عادل ، وأبغضهم إليه إمام جائر ) .
وروى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( سبعة يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، الإمام العادل ، وشاب نشأ بعبادة الله ، ورجل قلبه معلق في المساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) .
وروى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ( أهل الجنة ثلاثة : سلطان مقسط ، ورجل رحيم رقيق القلب بكل ذي قربى ومسلم ، ورجل غني عفيف متصدق ) .
وروى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ، إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق في المسجد ، ورجلان تحابا في الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها قال : إني أخاف ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه ) .
قال الله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) .
وقال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 أدعية وأذكار من القرآن والسنّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (39) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (28) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 4
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (36) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 22 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2013, 07:41 AM   #3
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 3 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
شروط الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) :
أورد العلماء جملة من الشروط التي يشترط توفرها في الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) ، وبينوا أدلتهم على تلك الشروط .
ونظرا لعظم شأن الإمامة وعلو قدرها ، فقد كثرت شروطها .
يقول القرافي : وهو دأب صاحب الشرع ، متى عظُم أمر شروطه ، ألا ترى أن النكاح لما كان أعظم خطرا من البيع اشترط فيه ما لم يشترط في البيع : الشهادة والصداق وغير ذلك . فكذلك الإمامة لما عظم خطرها اشترط الشارع فيها ما لم يشترطه في غيرها ، ولا عزّ شيء وعلا شرفه إلا عزّ الوصول إليه .
ومن هذه الشروط ، ما قررها القاضي أبو يعلى بقوله : وأما أهل الإمامة فيعتبر فيهم أربعة شروط :
أحدها : أن يكون قرشيا من الصميم ، وقال أحمد في رواية منها : لا يكون من غير قريش خليفة .
الثاني : أن يكون على صفة من يصلح أن يكون قاضيا : من الحرية ، والبلوغ ، والعقل ، والعلم ، والعدالة .
والثالث : أن يكون قيما بأمر الحرب والسياسة وإقامة الحدود لا تأخذه رأفة في ذلك والذب عن الأمة .
الرابع : أن يكون من أفضلهم في العلم والدين .
واشترط الماوردي والجويني وغيرهم سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان .
كما اشترطوا سلامة الأعضاء من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض .
واشترط العلماء في الإمام : العلم ، والعدالة ، والورع .
يقول الماوردي : الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا .
وقال الطيي في شرحه لحديث : ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ، ... ) ، في هذا الحديث أن الراعي ليس مطلوبا لذاته ، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه .
وقال القرطبي مبينا مقصود الإمامة : والإمامة منصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الأموال لبيت المسلمين وقسمتها على أهلها .
ويقول بعض العلماء : فالمقصود الواجب بالولايات : إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا ، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم .
وعند ابن المطهر الحلي : الإمامة أهم مطالب الدين وأشرف مسائل المسلمين .
وقال ابن القيم : وجميع الولايات الإسلامية مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
قال الله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) .
وقال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العين بعد فراقها الوطنا ... لا ساكـناً ألفت ولا سكنــا
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (44) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 22 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (43) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 11 ) الفقر والتشرّد والبطالة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 6 ) حرمة الدماء والأموال والأعراض
0 أدعية وأذكار من القرآن والسنّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(13)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2013, 07:41 AM   #4
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 4 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
واشترط العلماء في الإمام : العلم ، والعدالة ، والورع .
يقول الماوردي : الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا .
وقال الطيي في شرحه لحديث : ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ، ... ) ، في هذا الحديث أن الراعي ليس مطلوبا لذاته ، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه .
وقال القرطبي مبينا مقصود الإمامة : والإمامة منصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الأموال لبيت المسلمين وقسمتها على أهلها .
ويقول بعض العلماء : فالمقصود الواجب بالولايات : إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانا مبينا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا ، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم .
وعند ابن المطهر الحلي : الإمامة أهم مطالب الدين وأشرف مسائل المسلمين .
وقال ابن القيم : وجميع الولايات الإسلامية مقصودها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
كما ذكر العلماء واجبات الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) :
يتعين على الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) القيام بجملة من الواجبات والتبعات ، فإذا فعل ذلك كان حقا على المسلمين أن يطيعوه وينصروه .
جاء في تفسير القرطبي : روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : حق على الإمام أن يحكم بالعدل ويؤدي الأمانة إلى أهلها ، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه .
إذن علي بن أبي طالب يقول : إن الطاعة واجبة للحاكم إذا حكم بالعدل وأدى الأمانة ، فإذا لم يحكم بالعدل ولم يؤد الأمانة فلا طاعة له على أحد .
وقد جاءت بعض واجبات الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) .
قال العلماء : نزلت الآية في ولاة الأمور ، عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل .
وقد أشار علي بن أبي طالب إلى تلك الواجبات بقوله : حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة ، فإذا فعل ذلك كان حقاً على المسلمين أن يسمعوا وأن يطيعوا ويجيبوا إذا دعوا .
قال الله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) .
وقال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (46) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 1 ) مداخل ومقدّمات موجزة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 20 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (45) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 12 ) الفقر والتشرّد والبطالة ‏
0 العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (29) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 5
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 31 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المن
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(16)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (40) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 11 ) الفقر والتشرّد والبطالة
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-23-2013, 07:42 AM   #5
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
الدولة: السعودية ، لبنان
العمر: 62
المشاركات: 1,818
معدل تقييم المستوى: 8
ع اللحيدان is on a distinguished road
افتراضي


العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 24 )
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين .
( بين العدل والظلم ) موقف الإسلام من العدل والظلم والمظلومين والظالمين ( 5 )
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ودراسات وبحوث إسلاميّة أخرى ذات صلة ، تأليف :عبدالله سعد اللحيدان .
كما ذكر العلماء واجبات الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) :
يتعين على الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) القيام بجملة من الواجبات والتبعات ، فإذا فعل ذلك كان حقا على المسلمين أن يطيعوه وينصروه .
جاء في تفسير القرطبي : روي عن علي بن أبي طالب أنه قال : حق على الإمام أن يحكم بالعدل ويؤدي الأمانة إلى أهلها ، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه .
إذن علي بن أبي طالب يقول : إن الطاعة واجبة للحاكم إذا حكم بالعدل وأدى الأمانة ، فإذا لم يحكم بالعدل ولم يؤد الأمانة فلا طاعة له على أحد .
وقد جاءت بعض واجبات الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) في قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ) .
قال العلماء : نزلت الآية في ولاة الأمور ، عليهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وإذا حكموا بين الناس أن يحكموا بالعدل .
وقد أشار علي بن أبي طالب إلى تلك الواجبات بقوله : حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة ، فإذا فعل ذلك كان حقا على المسلمين أن يسمعوا وأن يطيعوا ويجيبوا إذا دعوا .
وقد ذكر الماوردي ما على الإمام ( ولي الأمر ، الخليفة ، الحاكم ، الوالي ، القائد ) من واجبات ، فقال : والذي يلزمه من الأمور العامة عشرة أشياء :
حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة ، فإذا نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة أوضح له الحجة وبيّن له الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود ، ليكون الدين محروسا من خلل والأمة ممنوعة من زلل .
وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين ، حتى تعم النصف فلا يتعدى ظالم ولا يضعف مظلوم .
وحماية البيضة والذب عن الحريم ، ليتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال .
وإقامة الحدود ، لتصان محارم الله تعالى عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك .
وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة ، حتى لا تظفر الأعداء بغرّة .
وجهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة .
وجباية الفيء والصدقات ، على ما أوجبه الشرع ، من غير خوف أو عسف .
وتقدير العطايا وما يستحق في بيت المال ، من غير سرف ولا تقتير ، ودفعة في وقت لا تقديم فيه ولا تأخير .
واستكفاء الأمناء ، وتقليد النصحاء ، فيما يفوض إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال .
وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور وتصفح الأحوال ، لينهض بسياسة الأمة وحراسة الملة ، ولا يعول على التفويض تشاغلا بلذة أو عبادة ، فقد يخون الأمين ويغش الناصح .
قال : وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم ، ووجب له عليهم حقان : الطاعة والنصرة ما لم يتغير حاله ، والذي يتغير به حاله فيخرج عن الإمامة شيئان : أحدهما في عدالته والثاني نقص الدين .
قال الله تعالى : ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ) .
وقال تعالى : ( يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ) .
وقال الله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) .
بتصرّف وإيجاز
من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ( ك : حقوق الإنسان ، والعدالة الاجتماعيّة ، والإصلاح ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والفساد ، والفقر ، والبطالة ، والتشرّد ، وغيرها ( دراسات وبحوث إسلاميّة ، ومقارنة ) . تأليف : عبدالله سعد اللحيدان . وهي غير خاصّة بوقت أو أحد أو حالة أو جهة ، مع إيراد أمثلة - حسب الحاجة - من التاريخ والواقع .
وحرصا على أن يبقى خيط هذه السلسلة العلميّة متّصلا وطريق سيرها واضحا ، وأن أزوّد من يتابعها بكلّ ما يستجدّ فيها - إن شاء الله تعالى - أذكر التالي :
الجزء الأول من هذه السلسلة العلميّة بدأته ب : آيات الظلم في القرآن الكريم ، وفي الجزء الثاني أضفت : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين .
وتقع هذه السلسلة في دائرة الهمّ الأساسي لمؤلفاتي السابقة ( كتاب : روح أمريكية , هل أنا لا أحد ؟ وكتاب : من أين لهم هذه القوّة , ومن يكسب الرهان ؟ وديوان : من الذي يعبث ؟ وديوان : لماذا أحبّك أو أكرهك ؟ وكتاب : الذين يحلمون , لماذا يحلمون ؟ وكتاب / ديوان : كيف نكون ؟ ) وغيرها من الكتابات والنشاطات الفكريّة والثقافيّة والإعلاميّة ، وإن كان لكلّ منها مجاله أو تخصّصه ، الذي قد يختلف - في الشكل - عن الآخر .
والهدف : إبراء الذمّة ، ومساهمة بسيطة في استنتاج معيار واضح للعدل والظلم ، ونشر فكر وثقافة العدل واجتناب الظلم .
فلابد للعدل والظلم من معيار ، وإلّا كانت الأهواء والأغراض هي المعيار !
وأوجز ما قلت في مقدّمة الجزء الثالث بالتالي :
سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .
القرآن الكريم ثمّ السنّة هما الأساس والمنطلق الأوّل ، والتأكيد على : العلم الشرعي والدعوة والوعظ والتبليغ والاحتساب والمناصحة ، والدعاء ودوره في مقاومة الظلم ونزول العقوبة بالظالم وتعجيلها ، وحثّ المظلوم على اللجوء إلى الله تعالى والتمسّك بأسباب زوال الظلم عنه ، وتذكير الجميع بالله وعدله وقدرته ونصره للمظلوم وعقابه للظالم .
وهذه الدراسات والبحوث ليست في علوم الدين فقط ، مع أهميّتها ، فهي المصدر والمورد ، بل فيها دراسات وبحوث لغويّة واقتصاديّة واجتماعيّة وطبيعيّة وغيرها .
وما تمّ نشره من هذه السلسلة - حتى الآن ، على الأنترنت ، ومع وصوله إلى أكثر من ألف (1000) حلقة ( في ست وأربعين - 46 - مجموعة ) مع نشر الجزء الرابع - هو كتابات مبدئيّة موجزة سوف أعود إليها لاحقا ، إن شاء الله تعالى ، ( وبعد اكتمال السلسلة واستيفاء ما يستجدّ ويرد من إضافات وملاحظات ومناقشتها وتحقيقها ومراجعتها ) لتصنيفها وطباعتها .
وأعترف بأنّ المواضيع كثيرة والقضايا كبيرة ، وأنّها تحتاج إلى بحوث ودراسات أشمل وأعمق ممّا نشرت حتى الآن ، لكن ذلك لا يمنع من محاولة الوصول إلى بعض الحقائق والمعارف التي تكون مدخلا لمعرفة الحقائق بأبعاد أوسع .
وهذه السلسلة ، أعتمد فيها - بعد الله سبحانه وتعالى - على عشرات المصادر والمراجع ، وأبذل وسعي ، و ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) .

من سلسلة : العدل والظلم ، ومواضيع وقضايا ذات صلة ، تأليف : عبدالله سعد اللحيدان .


0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (46) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 9 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 10 ) الفساد في ميزان الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (42) الاحتساب والمعارضة والإصلاح والتغ
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(1
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (35) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (27) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 3
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (7) العدالة الاجتماعيّة في الإسلام
0 العدل والظلم (2) العدل والظلم في ميزان الإسلام (37) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (
0 العدل والظلم : الدعاء ، دعوة المظلوم ، الدعاء للمظلومين ، الدعاء على الظالمين
0 العدل والظلم(2)العدل والظلم في ميزان الإسلام(14)الأملاك والأموال العامّة والخاصّة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 11 ) الفقر والتشرّد والبطالة
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 23 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
0 العدل والظلم ( 2 ) العدل والظلم في ميزان الإسلام ( 19 ) موقف الإسلام من العدل والظلم
ع اللحيدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معادلات وحسابات حكايه رحيل منتدى العلوم الكونيه والثقافات العامه 11 02-21-2019 09:47 AM
اهداف برشلونة مــن عام 2005 الــى 2011 عبدالرحمن حساني منتدى تحميل الاهداف والمباريات والكليبات الرياضيه 16 01-31-2012 09:23 PM
جدول الليغا لـ موسم 2011 - 2012 : عبدالرحمن حساني منتدي كرة القدم العالميه 6 09-24-2011 07:42 PM


الساعة الآن 02:06 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.