قديم 04-08-2008, 06:33 AM   #1
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 5,067
معدل تقييم المستوى: 0
ih_sun is on a distinguished road
افتراضي صفات الرسول


صفات الرسول
صفات الرسول
صفات الرسول
صفات الرسول
صفات الرسول صلى الله عليه وسلم
صفات الرسول




سرد لبعض صفات الرسول "ص"



صفة كلامه:

كان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه.


ورد في حديث متفق عليه أنَّه عليه الصلاة والسلام: "كان يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه".



"



و


كان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه "، رواه البخاري.

ورُوِيَ أنه كان صلى الله عليه وسلم يُعرِض عن كل كلام قبيح و يُكَنِّي عن الأمور المُستَقبَحَة في العُرف إذا اضطره الكلام إلى ذكرها، وكان صلى الله عليه و سلم يذكر الله تعالى بين الخطوتين.






صفة ضحكه و بكائه:





-



" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحلالعينين وليس بأكحل "، حسن رواه الترمذي .





-



وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسماً من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانرسولالله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم، وكان ضَحِك أصحابه صلى الله عليه وسلم عندهالتبسُّممن غير صوت اقتِداءً به وتَوقيراً له، وكان صلى الله عليه وسلم إذا جرى به الضحك وضع يده على فمه، وكان صلى الله عليه وسلم مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفساً ".



وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم. وبكاؤه صلى الله عليه وسلم كان من جنس ضحكه، لم يكن بشهيق و رفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقهة، ولكن تدمع عيناه حتى تنهملان ويُسمَع لصدره أزيز، ويبكي رحمة لِمَيِّت وخوفاً على أمَّته وشفقة من خشية الله تعالى وعند سماع القرآن وفي صلاة الليل.
وعن عائشة قالت: " ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مُستَجمِعاً قط ضاحكاً، حتى أرى منهلهاته، (أي أقصى حَلقِه) ".




صفة لباسه:



عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: " وكان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص ( وهو اسم لما يلبس من المخيط )، رواه الترمذي في الشمائل وصححه الحاكم. ولقد كانت سيرته صلى الله عليه وسلم في ملبسه أتَم و أنفع للبدن وأخَفَّ عليه، فلم تكن عمامته بالكبيرة التي يُؤذيه حملها أو يضعفه أو يجعله عرضة للآفات ، ولا بالصغيرة التي تقصُر عن وقاية الرأس من الحر والبرد وكذلك الأردِيَة (جمع رداء) والأزُر (جمع إزار) أخَفّ على البدن من غيرها. ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه و سلم نوعاً مُعيَّناً من الثياب، فقد لبس أنواعاً كثيرة ، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبس ما يجده. وكان عليه الصلاة والسلام يلبس يوم الجمعة والعيد ثوباً خاصاً، وإذا قدِمَ عليه الوفد، لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك.
وعن أبي سعيد الخدري قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه، (عمامة أو قميصاً أو رداء) ثم يقول: اللهم لك الحمد كما كسوتنيه أسألك خير ما صنع له وأعوذ من شره وشر ما صنع له"، رواه الترمذي في الشمائل، والسنن في اللباس، وأبو داود.
كان أحب الثياب إليه البيضاء . وكان صلى الله عليه وسلم لا يبدو منه إلا طيب، كان آية ذلك في بدنه الشريف أنه لا يتَّسِخ له ثوب أي كانت ثيابه لا يصيبها الوسخ من العرق أو ما سوى ذلك وكان الذباب لا يقع على ثيابه.




صفة عمامته:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قلنسوة بيضاء، والقلنسوة هي غشاء مبطَّن يستر الرأس، وكان صلى الله عليه و سلم يلبس القلانس (جمع قلنسوة) أحياناً تحت العمائم وبغير العمائم، ويلبس العمائم بغير القلانس أحياناً. كان صلى الله عليه وسلم إذا اعتَمَّ ( أي لبس العمامة )، سدل عمامته بين كتفيه، وكان عليه الصلاة والسلام لا يُوَلّي والياً حتى يُعَمِّمه و يرخي له عذبة من الجانب الأيمن نحو الأذن. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يُطَوِّل العمامة أو يُوَسِّعها. قال ابن القيم: لم تكن عمامته صلى الله عليه وسلم كبيرة يؤذي الرأس حملها و لا صغيرة تقصر عن وقاية الرأس بل كانت وسطاً بين ذلك وخير الأمور الوسط. وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتم بعمامة بيضاء وأحياناً خضراء أو غير ذلك. وعن جابر رضي الله عنه قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء ". ولقد اعتم صلى الله عليه وسلم بعد بدر حيث رأى الملائكة تلبسها. وصحة لبس المصطفى للسواد ونزول الملائكة يوم بدر بعمائم صُفر لا يعارض عموم الخبر الصحيح الآمر بالبياض لأنه لمقاصد اقتضاها خصوص المقام كما بيّنه بعض الأعلام.





صفة نعله و خُفِّه:

كان لنعل رسول الله صلى الله عليه و سلم قِبالان مُثَنَّى شراكهما أي لكلٍ منهما قِبالان ، والقِبال هو زِمام يوضع بين الإصبع الوسطى و التي تليها ويُسمَّى شِسعاً، و كان النبي صلى الله عليه و سلم يضع أحد القِبالين بين الإبهام و التي تليها والآخر بين الوسطى و التي تليها و الشِّراك للسير (أي النعل). وكان يلبس النعل ليس فيها شعر، كما رُؤيَ بنعلين مخصوفتين أي مخروزتين مُخاطتين ضُمَّ فيها طاق إلى طاق. وطول نعله شِبر وإصبعان و عرضها مِمَّا يلي الكعبان سبع أصابع وبطن القدم خمس أصابع ورأسها مُحَدَّد. وكان عليه الصلاة والسلام يقول موصياً الناس:" إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين و إذا نزع فليبدأ بالشمال ".






صفة خاتمه:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم ، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتاباً عليه ختمٍ، فاصطنع خاتماً، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم. ولهذا الحديث فائدة أنه يندب معاشرة الناس بما يحبون وترك ما يكرهون و استئلاف العدو بما لا ضرر فيه ولا محذور شرعاً والله أعلم.
ولقد كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة و فَصُّه(أي حجره) كذلك ، وكان عليه الصلاة و السلام يجعل فَصَّ خاتمه مِمَّا يلي كفه ، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى (( محمد رسول الله ))، و ذلك لكي لا تكون كلمة "محمد" صلى الله عليه و سلم فوق كلمة {الله} سبحانه و تعالى. و عن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس نَقشُهُ ((محمد رسول الله )) "، رواه الترمذي في الشمائل ومسلم وأبو داود، وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء ، هي بئر بحديقة من مسجد قباء.
و لقد ورد في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يلبس الخاتم في يمينه و في روايات أخرى أنه كان يلبسه بيساره و يُجمع بين روايات اليمين و روايات اليسار بأن كُلاّ منهما وقع في بعض الأحوال أو أنه صلى الله عليه و سلم كان له خاتمان كل واحد في يد و قد أحسن الحافظ العراقي حيث نظم ذلك فقال:
يلبسه كما روى البخاري في خنصر يمين أو يسار
كلاهما في مسلم و يجمع بأن ذا في حالتين يقع
أو خاتمين كل واحد بيد كما بفص حبشي قد ورد.
ولكن الذي ورد في الصحيحين هو تعيين الخنصر ، فالسُنَّة جعل الخاتم في الخنصر فقط، والخنصر هو أصغر أصابع اليد و حكمته أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطاه الإنسان باليد و أنه لا يشغل اليد عمّا تزاوله من الأعمال بخلاف ما لو كان في غير الخنصر.






صفة سيفه:



عن سعيد بن أبي الحسن البصري قال: " كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ".
والمراد بالسيف هنا، ذو الفقار وكان لا يكاد يفارقه ولقد دخل به مكة يوم الفتح. والقبيعة كالطبيعة ما على طرف مقبض السيف يعتمد الكف عليها لئلا يزلق. وفي رواية ابن سعد عن عامر قال: " أخرج إلينا علي بن الحسين سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قبيعته من فضة وحلقته من فضة ". وعن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أسفله وحلقته وقبيعته من فضة.




صفة درعه:

عن الزبير بن العوام قال: " كان على النبي صلى الله عليه و سلم يوم أُحُد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع ( أي فأسرع إلى الصخرة ليراه المسلمون فيعلمون أنه عليه الصلاة و السلام حيّ فيجتمعون عليه، فلم يقدر على الارتفاع على الصخرة قيل لما حصل من شج رأسه و جبينه الشريفين واستفراغ الدم الكثير منهما) فأقعد طلحة تحته (أي أجلسه فصار طلحة كالسلم) وصعد النبي صلى الله عليه وسلم (أي وضع رجله فوقه و ارتفع) حتى استوى على الصخرة (أي حتى استقر عليها)، قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول: " أوجبَ طلحة ( أي فعل فعلاً أوجب لنفسه بسببه الجنة وهو إعانته له صلى الله عليه وسلم على الارتفاع على الصخرة الذي ترتب عليه جمع شمل المسلمين وإدخال السرور على كل حزين ويحتمل أن ذلك الفعل هو جعله نفسه فداء له صلى الله عليه وسلم ذلك اليوم حتى أصيب ببضعٍ وثمانين طعنة و شلَّت يده في دفع الأعداء عنه ) ". و قوله (كان عليه يوم أُحُد درعان) دليل على اهتمامه عليه الصلاة و السلام بأمر الحرب وإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون التوكل مقروناً بالتحصن لا مجرداً عنه. و لقد ورد في روايات أخرى أنه كان للنبي عليه الصلاة و السلام سبعة أدرعٍ.

صفة طيبه (أي عطره):
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ المِسك فيمسح به رأسه و لحيته و كان صلى الله عليه و سلم لا يردُّ الطيب، رواه البخاري. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه"، ورواه الترمذي في الأدب باب ما جاء في طيب الرجال والنساء، والنسائي في الزينة باب الفصل بين طيب الرجال والنساء، وهو حديث صحيح.






صفة كُحله:



عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم قال: " اكتحلوا بالإثمد فإنّه يجلو البصر و يُنبِت الشعر"، وزعم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم له مكحلة يكتحل منها كلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذه وثلاثة في هذه. قوله (اكتحلوا بالإثمد) المخاطَب بذلك الأصِحّاء أمّا العين المريضة فقد يضُرَّها الإثمِد، والإثمِد هو حجر الكحل المعدني المعروف ومعدنه بالمشرق وهو أسود يضرب إلى حمرة. وقوله (فإنّه يجلو البصر) أي يقوّيه و يدفع المواد الرديئة المنحدرة إليه من الرأس لاسيما إذا أُضيف إليه قليل من المسك. وأمّا قوله (يُنبت الشعر) أي يقوّي طبقات شعر العينين التي هي الأهداب وهذا إذا اكتحل به من اعتاده فإن اكتحل به من لم يعتده رمدت عينه.




صفة عيشه:

عنعائشة رضي الله عنها قالت: " ما شَبِعَ آل محمد صلى الله عليه و سلم منذ قَدِموا المدينة ثلاثة أيامتِباعاًمن خبز بُرّ، حتى مضى لسبيله أي مات صلى الله عليه وسلم".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً " (أي ما يسدُّ الجوع) متفق عليه.

صفة شرابه:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " دَخَلتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على يمينه و خالد عن شماله فقال لي: الشَّربة لك فإن شئتَ آثرتَ بها خالداَ، فقُلتُ ما كنتُ لأوثِرَ على سؤرك أحداً، ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: من أطعَمَهُ الله طعاماً فليقُل: "اللهم بارِك لنا فيه وأطعِمنا خيراً منه، ومن سقاه الله عزّ و جلّ لبَناً فليقُل: اللهم بارك لنا فيه وزِدنا منه"، ثم قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس شيء يُجزىء مكان الطعام والشراب غير اللبن ".






صفة شُربه:



عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم شرب من زمزم وهو قائم.
و عن أنَس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه و آله سلم كان يتنفَّس في الإناء ثلاثاً إذا شرب ويقول هو أمرَاُ و أروى ، قوله (كان يتنفس في الإناء ثلاثاً) وفي رواية لمسلم (كان يتنفس في الشراب ثلاثاً ) المراد منه أنه يشرب من الإناء ثم يزيله عن فيه (أي فمه) ويتنفس خارجه ثم يشرب وهكذا لا أنه كان يتنفس في جوف الإناء أو الماء المشروب. وكان عليه الصلاة والسلام غالباً ما يشرب وهو قاعد.




صفة تكأته:



عن جابر بن سَمُرَة قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم مُتَّكئاً على وسادة على يساره ".
وعن عبد الرحمن بن أبي بَكرَة عن أبيه قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أحدِّثكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله ، قال: الإشراك بالله و عقوق الوالِدَين، قال وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مُتَّكِئاً، قال وشهادة الزور أو قول الزور، قال فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولها حتى قلنا لَيته سكت ".



صفة فراشه:

ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فراش من أدم. (أي من جلد مدبوغ) محشو بالليف.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:" دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائمعلىحصير قد أثَّر بجنبه فبكيت، فقال: ما يُبكيك يا عبد الله؟ قلت: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-كسرى وقيصر قد يطؤون على الخز والديباج والحرير وأنت نائم على هذا الحصير قد اثَّر في جنبك!.
فقال: لا تبكِ يا عبد الله فإن لهم الدنيا و لنا الآخرة ".






صفة نومه:



كان عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم ينام أول الليل ، و يُحيي آخره .و كان إذا أوى إلى فِراشه قال:



(باسمك اللهم أموت و أحيا)


، و إذا استيقظ قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا و إليه النُّشور).
عن البراء بن عازب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه، وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: "ربِّ قِني عذابك يوم تبعث عبادك"، رواه أحمد في المسند والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن حبان وصححه الحافظ في الفتح.
وعن عائشة رضي الله عنها: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه فنفث فيهما وقرأ فيهما : قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يصنع ذلك ثلاث مرات "، رواه البخاري في الطب والترمذي والظاهر أنه كان يصنع ذلك في الصحة والمرض وقال النووي في الأذكار: " النفث نفخ لطيف بلا ريق ". ويستفاد من الحديث أهمية التعوذ والقراءة عند النوم لأن الإنسان يكون عرضة لتسلط الشياطين.
وعن أبي قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عرَّس بليل ، اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرَّس قبيل الصبح ، نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه، رواه أحمد في المسند ومسلم في الصحيح ،كتاب المساجد باب قضاء الصلاة، والتعريس هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة قاله في النهاية لعل ذلك تعليماً للأمة لئلا يثقل بهم النوم فتفوتهم الصبح في أول وقتها. ويستفاد من الحديث أن من قارب وقت الصبح ينبغي أن يتجنب الاستغراق في النوم وأن يستلقي على هيئة تقتضي سرعة انتباهه إقتداءً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.






صفة عطاسه:



عن أبي هريرة رضي عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته"، رواه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي.




صفة مشيته:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" ما رأيتُ شيئاً أحسن من رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنَّالشمستجري في وجهه، وما رأيت أحداً أسرع من رسول الله صلى الله عليه و سلم كأنَّما الأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه غير مكترث ".


و عن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا مشى تَكَفَّأ( أي مال يميناً و شمالاً و مال إلىقصد المشية ) ويمشي الهُوَينا ( أي يُقارِب الخُطا ).
وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى ، مشى مجتمعاً ليس فيه كسل "، (أي شديد الحركة ، قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي) رواه أحمد.
كان صلى الله عليه و سلم إذا التفتالتفت معاً أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة و عدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعاً و يُدبِر جميعاً لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للاتفاته وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف.




صفة دُعائه:





"



كان النبي صلى الله عليه و سلم يُحب الجوامع من الدعاء و يدع ما بين ذلك " ، حديث صحيح رواه أحمد.
و من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم في الأخلاق: (اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، و قني سيء الأعمال و سييء الأخلاق، لا يقي سَيِّئها إلا أنت)، أخرجه النسائي.








صفة تسبيحه:





"



كان يعقد التسبيح بيمينه"، حديث صحيح رواه البخاري و الترمذي و أبو داود ( أي يسبِّح على عقد أصابع يده اليمنى ).








من أخلاقه صلى الله عليه و سلم :



عن عائشة رضي الله عنها قالت: " ما خُيِّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا اختارأيسرهماما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد ما يكون عنه وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسهفي شيءقط إلا أن تُنهَكَ حُرمة الله، فينتقم للّه بها ".
وعن عائشة أيضاً قالت: " ما ضرب رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئاً بيده قط، و لا امرأة، و لا خدماً إلاّ أن يجاهد في سبيل الله، و ما نيلَ من شيء قط، فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيئاً من محارِم الله ،فينتقم لله ".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه(خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال: " كان رسول الله صلىالله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقاً، فأرسلني يومأً لِحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أنأذهب لِماأمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم. فخرجتُ حتى أمُرَّ على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذابرسول اللهصلى الله عليه وسلم بقفاي (من ورائي)، فنظرتُ إليه وهو يضحك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أُنَيس ذهبتَ حيث أمرتُك، فقلت: أنا أذهب يا رسول الله!.
قال أنس رضي الله عنه: والله لقد خدمته تسع سنين ما عَلِمته قال لشيء صنعتُه، لم فعلتَ كذا وكذا؟ ولاعاب علَيّ شيئاً قط، والله ما قال لي أُف قط"، رواه مسلم.
قلت فكم من مرة قلنا لوالدينا أفٍّ أما رسول الله صلى الله عليه وسلم فما قال لخادمه أفٍّ قط!!.
وعن أبي هالة عن الحسن بن علي قال أن النبي عليه الصلاة والسلام كان خافض الطرف (من الخفض ضد الرفع فكان إذا نظر لم ينظر إلى شيء يخفض بصره لأن هذا من شأن من يكون دائم الفكرة لاشتغال قلبه بربه)، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، وكان جل نظره الملاحظة (المراد أنه لم يكن نظره إلى الأشياء كنظر أهل الحرص والشره بل بقدر الحاجة)، يسوق أصحابه أمامه (أي يقدمهم أمامه، ويمشي خلفهم تواضعاً، أو إشارة إلى أنه كالمربي، فينظر في أحوالهم وهيئتهم، أو رعاية للضعفاء وإغاثة للفقراء، أو تشريعاً، وتعليماً، وفي ذلك رد على أرباب الجاه وأصحاب التكبر والخيلاء )، وكان صلى الله عليه وسلم يبدر من لقي بالسلام.
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم من أكمل الناس شرفاً وألطفهم طبعاً وأعدلهم مزاجاً وأسمحهم صلة وأنداهم يداً لأنه مستغن عن الفانيات بالباقيات الصالحات.





* وقد أكّد الرسول صلى الله عليه وسلم على التواضع في جملة في الأحاديث منها:





-



قوله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً ، و خِياركم خِياركم لِنسائه خُلُقا ".





-



وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن المؤمن لَيُدرك بِحُسن خُلُقه درجة الصائم القائم "، صحيح رواه أبو داود.العفو عند الخصام:
عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رجلاً شتم أبا بكر والنبي صلى الله عليه و سلم جالس يتعجب و يبتسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، فلحقه أبو بكر قائلاً له: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس، فلما رددت عليه بعض قوله غضبتَ وقُمتَ !!.
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان معك مَلَك يرد عليه ، فلما رددتَ عليه وقع الشيطان (أي حضر) يا أبا بكر ثلاث كلهن حق : ما من عبدظُلِمَ بمظلمة فيُغضي (أي يعفو) عنها لله عز و جل إلا أعزَّ الله بها نصره و ما فتح رجل باب عطِيَّة ( أي باب صدقة يعطيها لغيره) يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، و ما فتح رجل باب مسألة (أي يسأل الناس المال ) يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قِلَّة ".









* من تواضع الرسول صلى الله عليه و سلم:





عن أنس رضي الله عنه قال: " ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانواإذارأوه لم يقوموا له لِما يعلمون من كراهيته لذلك "، رواه أحمد والترمذي بسند صحيح.





"



كان يزور الأنصار، ويُسَلِّم على صبيانهم ، و يمسح رؤوسهم "، حديث صحيح رواه النسائي.
وكان عليه الصلاة والسلام يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم. وكان يجلس على الأرض و يأكل على الأرض ويجيب دعوة العبد، كما كان يدعى إلى خبز الشعير فيجيب.

عن أنس رضي الله عنه قال: " كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تُسبَق أو لا تكاد تُسبَق، فجاء أعرابي على قعود له (أي جمل) فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال الرسول صلىالله عليه وسلم: "حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه "، رواه البخاري.









* من رِفق الرسول صلى الله عليه و سلم :





قال الله تعالى:{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عَنِتُّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم}.
عن أنس رضي الله عنه قال: " بينما نحن في المجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ جاء أعرابيفقاميبول في المسجد فصاح به أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم: مَه مَه ( أي اترك ) !!.
قال النبي عليه الصلاة و السلام: لا تُزرموه، (لا تقطعوا بوله).
فترك الصحابة الأعرابي يقضي بَوله، ثم دعاه الرسول صلى الله عليه و سلم و قال له:







"



إن المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول والقذر، إنَّما هي لِذِكر الله والصلاة و قراءة القرآن"، ثم قال لأصحابه صلى الله عليه و سلم: " إنَّما بُعِثتم مُبَشِرين،ولم تُبعَثوا معسرين، صُبّوا عليه دلواً من الماء ".



عندها قال الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً ".
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : "لقد تحجَّرتَ واسعاً"، (أي ضَيَّقتَ واسعاً)، متفق عليه.
وعن عائشة رضي الله عنها رَوَت أنَّ اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فدار بينهم الحوار الآتي:



-



اليهود: السَّام عليك، (أي الموت عليك).





-



الرسول صلى الله عليه و سلم : وعليكم.





-



عائشة: السَّام عليكم، ولعنكم الله وغَضِبَ عليكم !.





-



الرسول صلى الله عليه وسلم: مهلاً يا عائشة! عليكِ بالرِّفق، و إيَّاكِ و العنف و الفُحش .





-



عائشة: أوَلم تسمع ما قالوا ؟!!.





-



الرسول صلى الله عليه و سلم: أوَلم تسمعي ما قُلت، رددتُ عليهم، فيُستَجاب لي ولا يُستَجاب لهم فيَّ.
وفي رواية لمسلم: (لا تكوني فاحشة، فإنَّ الله لا يحب الفُحش والتَّفَحُّش).








* الرحمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم:





عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " قَبَّل رسول الله صلى الله عليه و سلم الحَسَن بن عليّ، وعنده الأقرعبنحابس التيمي، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قَبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: "من لا يَرحم لا يُرحم "، متفق عليه.








* سِعة قلبه منذ طفولته إلى لحظة وفاته:





روى ابن اسحق و ابن هشام أنَّ حليمة لمَّا جاءت كان على صدرها ولد لا يشبع من ثديها و لا من ناقتها، فناقتها عجفاء وثديها جاف. وراحت تبحث عن طفل تُرضِعه وتأخذ من المال من أهله ما تأكل به طعاماً فيفيض حليباً. بحثت في الأطفال فلم تَرَ إلا اليتيم (محمد صلى الله عليه وسلم)، فأعرضت عنه و سألت عن غيره فما جاءها غيره، فعادت إليه، أخذته ومشت. تقول حليمة فيما رواه ابن اسحق:فلمَّا وضعته على ثديي ما أقبل عليه، وقد شعرتُ أن ثديي قد امتلأ بالحليب، أعطيه الثدي لا يقبله، انتبهت إلى أن أخاه يبكي من الجوعفوضعتهفأخذت أخاه فأرضعته، فشرب، فشبع، ثم حملتُ ابني محمداً فوضعته على ثديي فأخذه ".
ما أخذ ثديها وله أخ جائع و هو طفل صغير. إن الله تعالى جعله محبوباً من اللحظة الأولى، فما كان يقبل أن يأكل حتى يأكل أخاه، وما كان يقبل أن يأكل حتى يفيض الطعام.
وما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل من إناء وانتهى الطعام الذي فيه أبداً.
قال عنه عمه أبو طالب:كان إذا جاء الأولاد للطعام ، امتنع حتى يأكل الأولاد جميعاً، و لا يقترب حتىيأكلوالأنه لا يريد أن يُقَلِّل على أحد غذاءه، فهو يصبر ليشبع الآخرون، فما كان يوماً يُجاذِب الدنيا أحداً، فهو يعلمأن الحب ينبع من إعراضك عن الدنيا، فإذا أحببتَ الدنيا أعرض الناس عنك وإذا أحببتَ الله أقبَلَالناس إليك.


من منَّا إذا دخلَت عليه ابنته يقوم لها؟ كان إذا دخلت فاطمة قام لها وقال: "مرحباً بمن أشبهَت خُلُقي وخلقي". و تعالوا نرى كيف عبَّر عليه الصلاة والسلام عن حبه للزهراء ، هل كان ذلك بمال أو بأثاث؟ أبداً و لكن بقربان إلى الله تعالى ، فكانت كلما جاء جبريل عليه السلام بكنز فيه قربة من الله، يقول صلى الله عليه وسلم: " يا فاطمة، جاءني جبريل بكنز من تحت العرش، تعالي أعطيكِ إيَّاه، فأنت أحبُّ الناس إلَيّ يا فاطمة. ولمَّا شَكَت له يوماً من أعمال المنزل وطلبت منه خادمة، قال لها عليه الصلاة والسلام: ألا أعطيكِ ما هو خير من ذلك؟ قالت: نعم فقال لها: تقولي بعد كل فريضة، سبحان الله ثلاثاً وثلاثين والحمد لله ثلاثاً وثلاثين و الله أكبر ثلاث و ثلاثين وتمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ". فهذا خير لها من الخادمة في الدنيا والآخرة، فهو يُعينها في دنياها وينفعها في آخرتها، وقد قبلت فاطمة ما أعطاها والدها وهي مسرورة فرِحَة ...





* حبه لأمَّته صلى الله عليه وسلم:





بعد أن عُرِجَ بالنبي صلى الله عليه وسلم و كَرَّمه ربه، سأله رب العزة :"يا محمد، أبَقِيَ لكَ شيء؟ قال : نعمربي. فقال سبحانه وتعالى: سَل تُعط. فقال: أمَّتي ، أمَّتي ". لم يقل أبنائي، لم يقل أصحابي، لم يقل أهلي، قال أمَّتي.
و قد ورد في بعض كتب التفسير عند قوله تعالى :{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5]، أنه لمَّا نزلت عليه هذه الآية قال: " اللهم لا أرضى يوم القيامة و واحد من أمَّتي في النار ".
لقد أرسل لنا عليه الصلاة والسلام نحن الذين نعيش في هذا الزمن ولكل الذين عاشوا بعده: " بلِّغوا السلام عني من آمن بي إلى يوم القيامة ". سَلَّمَ علينا قبل أن نكون شيئاً مذكوراً، و عرفنا قبل أن نعرفه ، فكيف لا نكافىء هذا الحب بحب؟‍‍‍‍‍!!!.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه عدد خلقك ورضاء نفسك و زنة عرشك ومداد كلماتك، كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرنا الغافلون.









* من كرم النبي صلى الله عليه و سلم:





عن أنس رضي الله عنه أنَّ رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه غنماً بين جبلين، فأتى قومه فقال:





"



أي قوم،أسلِموا، فإنَّ محمداً يُعطي عطاء ما يخاف الفاقة، فإنه كان الرجل لَيجيء إلى رسول الله ما يريد إلا الدنيا، فما يُمسيحتى يكون دينه أحَبُّ إليه و أعَزُّ عليه من الدنيا و ما فيها ".
ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجود الناس صدراَ، أي أن جوده كان عن طيب قلب وانشراح صدر لا عن تكلف وتصنع .
وورد في رواية أخرى أنه عليه الصلاة والسلام كان أوسع الناس صدراَ وهو كناية عن عدم الملل من الناس على اختلاف طباعهم وتباين أمزجتهم.


ih_sun غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2008, 06:34 AM   #2
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 5,067
معدل تقييم المستوى: 0
ih_sun is on a distinguished road
افتراضي


جامع صفاته صلى الله عليه وسلم:





عن إبراهيم بن محمد من ولد علي بن أبي طالب قال:
كان علي رضي الله عنه إذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم قال: ...." أجود الناس صدراً وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة ، من رآه بديهةً هابه ، ومن خالطه معرفةً أحبه، يقول ناعِته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم "، أخرجه الترمذي وابن سعد والبغوي في شرح السنة والبيهقي في شعب الأيمان.
و ما ألطف قول ابن الوردي رحمه الله تعالى:
يا ألطف مرسل كريم ما ألطـف هذه الشمائل








عراقة أصله:

هو خير أهل الأرض نسباً على الإطلاق، فلِنَسَبِهِ من الشرف أعلى ذروة، وأعداؤه كانوا يشهدون له بذلك، ولهذا شهد له به عدوه إذ ذاك أبو سفيان بين يدي ملك الروم، فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته. وصدق الله تبارك وتعالى إذ يقول :{فَإنَّهُمْ لاَ يُكَذَّبُونكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِنَ بآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ}.
ويؤيد ذلك ما جاء على لسان أبي جهل عدو الله وعدو رسوله إذ قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -:





"



قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم وتصدق الحديث ولا نكذبك ولكنّ نكذب الذي جئت به " أخرجه الحاكم في مستدركه هذا صحيح على شرط الشيخين. فأنزل الله -عز وجل-: {قَد نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذَّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِنَ بآيَاتِ الله يَجحَدُونَ}، [الأنعام: 33].
ولهذا ورد أنهم عرضوا عليه الجاه والسيادة والملك وجمع الأموال والمغريات الأخرى مقابل ترك هذه الدعوة أو جزءاً منها كحل وسط ولكنهم لم ينجحوا فيها لأنّ موقف الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان ثابتاً.
وعرض هذه الأمور عليه يدل على سمو مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم - من جهة النسب عند قومه قريش الذين كانوا يأنفون أن يخضعوا للوضيع مهما كان الأمر وخاصة إذا جاء بأمر يخالف عاداتهم وتقاليدهم مثل ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الدين الحنيف والدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك والأوثان وما كان سائداً في مجتمع مكة من عادات وتقاليد جاهلية.










عادة الصحابة في تعظيمه عليه الصلاة والسلام وتوقيره وإجلاله:

عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّ قال حضرنا عمرو ابن العاص فذكر لنا حديثاً طويلاً فيه: "وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أطيقُ أن أملأ عيني منهُ إجلالاً له، ولو سئلتُ أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن املأ عيني منه ".
وروى الترمذي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرجعلى أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس فيهم أبو بكر وعمر، فلا يرفع أحدُ منهم إليه بصره إلا أبو بكر وعمرُ، فإنهما كانا ينظران إليه، وينظر إليهما، ويبتسمان إليه ، ويبتسمُ لهما.
ولما أذنت قريش لعثمان في الطواف بالبيت حين وجهه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم في القضية أبى وقال: ما كنت لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه و سلم.
وروى أسامة بن شريك قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله كأنما على رؤوسهم الطير ".
وفي رواية أخرى: " إذا تكلم أطرق جلساؤه وكأنما على رؤوسهم الطير".
وقال عروة بن مسعود حين وَجَّهَتْهُ قريش عام القضية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى من تعظيم أصحابه له ما رأى، وأنه لا يتوضأ إلا ابتدروا وضوئه، وكادوا يقتتلون عليه ولا يبصق بصاقاً ولا يتنخم نخامة إلا تلقوها بأكفهم، فدلكوا بها وجوههم وأجسادهم ، ولا تسقط منه شعرة إلا ابتدروها، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يُحِدَّونَ إليه النظر تعظيماً له، فلما رجع إلى قريش قال:





"



يا معشر قريش ، إني جئتُ كسرى في ملكه ، وقيصر في ملكه ، والنجاشي في ملكه، وإني والله ما رأيت ملكاً في قوم قط مثل محمد في أصحابه ، وقد رأيت قوماً لا يسلمونه أبداً ".









غض الصوت وقت مخاطبته صلى الله عليه وسلم:


من المعلوم أنَ الرسول صلى الله عليه وسلم هو المصدر الوحيد الذي يتلقى عنه المسلمون تعاليم الله سبحانه وتعالى سواء كان قرآنا أو سنة أو حديثاً قدسياً، لذلك يجب عليهم أن يتأدبوا معه صلى الله عليه وسلم أثناء كلامه معهم أو كلامهم معه، وذلك بخفض الصوت وترك الجهر العالي كما يكون بين الإنسان وصديقه لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذينَ ءامنوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ولاَ تَجْهَرُوا لَهُ بالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2].
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: "هذا أدب ثان أدّب الله تعالى به المؤمنين أن لا يرفعوا أصواتهم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فوق صوته".
والأدب هنا يحصل بمجانبة أمرين أثنين:
أولاهما: رفع الصوت فوق صوته صلى الله عليه وسلم أخذا من النهي الوارد في قوله:





{



لاَ تَرْفَعُوا أّصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتَ النَّبيِّ ..}.
ثانيهما: الجهر بالقول له صلى الله عليه وسلم كالجهر بعضكم بعضاً أخذا من النهي الوارد في قوله تعالى: {.... ولاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ .....}.
وقد فرق المفسرون بين النهيين الواردين في الآية حيث قالوا: إن الأول يتعلق برفع الصوت فوق صوته - صلى الله عليه وسلم - أثناء كلامه معهم، وأما الثاني فيتعلق بالجهر له صلى الله عليه وسلم وقت صمته.
ومنهم من يقول: إن النهي الأول يتعلق وقت خطابه معهم أو خاطبهم معه أو صمته، وأنّ الثاني يتعلق بندائه صلى الله عليه وسلم باسمه المجرد أو بكنيته ، مثل يا محمد أو يا أبا القاسم.
وقد أجمل النيسابوري رحمه الله تعالى في ما ورد في التفريق بين هذين النهيين قائلاً:







"



والجمهور على أن بين النهيين فرقاً ثم اختلفوا فقيل:
الأول: فيما إذا نطق ونطقتم أو أنصت ونطقوا في أثناء كلامه فنهوا أن يكون جهرهم باهر الجهر.
والثاني: فيما إذا سكت ونطقوا ونهوا عن جهر مقيد بما اعتادوه بما بينهم وهو الخالي عن مراعاة أبهة النبوة. وقيل: النهي الأول أعم مما إذا نطق ونطقوا أو أنصت ونطقوا والمراد بالنهي الثاني أن لا ينادى وقت الخطاب باسمه أو كنيته كنداء بعضكم لبعض فلا يقال : يا أحمد يا محمد يا أبا القاسم، ولكن يا نبي الله يا رسول الله.
والأدب الثاني هو أدبهم مع نبيهم في الحديث والخطاب وتوقيرهم له في قلوبهم توقيراً ينعكس على نبراتهم وأصواتهم، ويميز شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، ويمييز مجلسه فيهم، والله يدعوهم إلى ذلك النداء الحبيب ويحذرهم من مخالفة ذلك التحذير الرهيب.
والتحذير الرهيب هو إحباط العمل الصالح بدون شعور صاحبه أخذاً من قوله تعالى:







{..



أّنْ تَحْبَطَ أَعْمِالُكُمْ وَ أَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ


}.

وأحسن ما قيل في تأويل هذه الآية ما ذكره ابن المنير- رحمه الله حيث يقول:





"



والقاعدة المختارة أنّ إيذاءه - عليه الصلاة والسلام -يبلغ مبلغ الكفر المحبط للعمل باتفاق، فورد النهي عما هو مظنّة لأذى النبي- صلى الله عليه وسلم - سواء وجد هذا المعنى أو لا، حمايةً للذريعة وحسماً للمادة.
وهذا على غرار قوله تعالى في قضية الإفك:{... وَتَحْسَبُونَهُ هَيَّناً وَهوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ}.
وقوله صلى الله عليه وسلم" إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوى بها في جهنم"، صحيح البخاري.
وقد التزم الصحابة رضوان الله عليهم بهذا الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده كما ورد في الآثار: منها قول أبي بكر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي أنزل عليك الكتاب يا رسول الله لا أكلمك إلا كأخي السرار حتى ألقى الله عز وجل "، أورده الحاكم في مستدركه وقال هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
هكذا ارتعشت قلوبهم وارتجفت تحت وقع ذلك النداء الحبيب، وذلك التحذير الرهيب، وهكذا تأدبوا في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن تحبط أعمالهم وهم لا يشعرون وتداركوا أمرهم ولكنّ هذا المنزلق الخافي عليهم كان أخوف عليهم فخافوه واتقوه:







{



إنَّ الذينَ يَغُضُّونَ أَصوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِيْنَ امتَحَنَ اللهُ قُلوبَهُمْ للِتَّقْوَى لَهُم مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 3].
هكذا كان الأمر في حياته صلى الله عليه وسلم وأمَا بعد مماته فكذلك يجب على المسلم أن يتأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث لا يرفع صوته عند سماع أحاديثه صلى الله عليه وسلم لأن حرمته ميتاً كحرمته حياً سواءً بسواء وأن أحاديثه تقوم مقامه.
يقول ابن العربي رحمه الله تعالى:







"



حرمة النبي صلى الله عليه وسلم ميتاً كحرمته حياً وكلامه المأثور بعد موته في الرفعة مثل كلامه المسموع من لفظه ، فإذا قُرِيء كلامه وجب على كل حاضر ألا يرفع صوته عليه، ولا يعرض عنه كما كان يلزمه ذلك في مجلسه عند تلفظه به، وقد نبّه الله تعالى على دوام الحرمة المذكورة على مرور الأزمنة بقوله تعالى:





{



وإذا قُرِىءَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنصِتُوا ...} [الأعراف: 204].
وكلام النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي وله الحرمة مثلما القرآن إلا معاني مستثناة بيانها في كتب الفقه، والله أعلم. ويُراعى هذا الأدب - وهو عدم رفع الصوت - أيضا في مسجده صلى الله عليه وسلم، لما أخرجه البخاري بسنده عن السائب بن يزيد قال: " كنتُ قائماً في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب فقال: اذهب فأتِني بهذين فجئته بهما، قال: من أنتما؟ أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم"، صحيح البخاري.
كما أن هذا الأدب المستفاد من الآية يكون مع العلماء لأنهم ورثة الأنبياء وكذلك مع الأبوين وغيرهما لمن له فضل على الإنسان المسلم ، فلا شك أنّ هؤلاء الأشخاص يأخذون هذا الحكم وينبغي التأدب معهم وتوقيرهم بالشكل اللائق بهم مع مراعاة الفرق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنَ مقامه أرفع من هؤلاء جميعاً وهو صلى الله عليه وسلم المعنيُّ بالآية أصلاً وهؤلاء تبعاً وليس الفرع كالأصل وإن اشتركا في أمور، والله تعالى يقول: {النَّبيُّ أَوْلَى بالمُؤْمِنِيْنَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ...} [الأحزاب: 6] بل ينبغي أن يحترم العبد النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من سيده.
وفي مجال التأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم جاء التنبيه في القرآن الكريم على ضرورة عدم مناداته بطريقة جافة ومزعجة بل لا بد من مراعاة مقامه وقدره وبالأخص عندما يكون في بيته مع نسائه وأولاده.
يقول تعالى: {إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهم لاَ يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 4] .
عن الأقرع بن حابس رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا محمد أخرج إلينا، فلم يجبه ، فقال: يا محمد إن حمدي زين وانّ ذمي شين"، فقال الله تعالى: {إنَّ الَّذِيْنَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}.
وقد تضمنت الآية أمرين :
أولهما: عدم إزعاج الرسول صلى الله عليه وسلم في وقت خلوته في بيته مع نسائه بالنداء غير اللائق به.
وثانيهما: الإرشاد إلى ما ينبغي أن يفعل في هذه الحالة وهو الانتظار إلى أن يحين وقت خروجه.
و في ذلك قال الله عز وجل: {وّلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيهِمْ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ} أي: لكان في ذلك الخير والمصلحة في الدنيا والآخرة.
وهذا لا يعني أنه لا يجوز مناداته صلى الله عليه وسلم بتاتاً ، وإنما المحظور مناداته في وقت خلوته مع نسائه في بيته كما في هذه الحالة، وكذلك مناداته بصوت مرتفع خالٍ من الاحترام والتقدير بل ينبغي أن ينادى بصوت منخفض وبصيغة معينة تتناسب مع قدره وعظمته ووقاره مثل: يا رسول الله، يا نبي الله ، لا مجرد اسمه مثل: يا محمد، ويا أحمد، ويا أبا القاسم . كما ينادي الناس بعضهم بعضاً.
وهذا ما أشار إليه قوله تعالى:







{



لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً ...} [النور: 63].
ومما تدل عليه هذه الآية أنه نهي لهم عن الإبطاء إذا أمرهم والتأخر إذا دعاهم.
يجب على المسلم أن يدع هذه النداءات السوقية في لفظها وكيفيتها مثل: يا محمد، ويا أحمد، أو كنيته مثل: يا أبا القاسم كما كانوا يفعلونه من قبل، وأن يناديه صلى الله عليه وسلم نداءً يتناسب مع مقامه ومكانته مثل: يا رسول الله ويا نبيالله ، اقتداءً بما في القرآن من نداء الله سبحانه وتعالى له صلى الله عليه وسلم بحيث لم يناد رسوله في القرآن بمجرد اسمه ولو مرة واحدة وإنما ناداه بصفة النبوة والرسالة وغيرها من الصفات الثابتة له في القرآن الكريم.
كقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبيُّ قُلْ لأزْوَجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا...} [الأحزاب: 28] و {يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ قمِ اللَّيْلَ إِلاّ قَلِيلاً.. } و {يَا أّيُّهَا المُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ }.
مع أنه سبحانه قد قال:







{



وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ..} [البقرة: 35].





{



يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ...} [هود: 46].





{



يَا إبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا ...} [هود: 76].





{



يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيْفَةً فِي الأَرْضِ ..} [ص: 26].
لزوم محبته صلى الله عليه وسلم :
قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}. [ التوبة: 24] .
فكفى بهذا حضاً وتنبيهاً ودلالة وحُجَّة على إلزام محبته، ووجوب فرضها وعظم خطرها، واستحقاقه لها صلى الله عليه وسلم، إذ قرَّع الله تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من الله ورسوله، وتوَعَّدهم بقوله تعالى: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ}. [التوبة: 24]. ثم فسَّقهم بتمام الآية، وأعلمهم أنهم ممن ضَلّ ولم يهده الله سبحانه وتعالى.
وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ثَلاثٌ مّنْ كُنَّ فيه وجَدَ حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهمُا، وأن يُحبَّ المرءَ لا يُحبهُ إلا لله، وأن يَكرَهَ أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار "، رواه مسلم ونسائي.
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده ووالده والناس أجمعين "، أخرجه البخاري ومسلم.









حب الرسول صلى الله عليه وسلم من تمام الإيمان:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده ووالده والناس أجمعين "، أخرجه الشيخان وأحمد والنسائي.
وفي الحديث جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أقسام المحبة التي تكون بين الناس وهي ثلاثة:





-1



محبة إجلال وإعظام كمحبة الولد والده.





-2



محبة إشفاق ورحمة كمحبة الوالد ولده.





-3



محبة مشاكلة واستحسان كمحبة سائر الناس.
أما محبته صلى الله عليه وسلم فهي فوق هذا كله كما يفيد أفعل التفضيل في قوله:" أحب أليه".
وفي حديث عمر: " أنت أحبُّ إليّ يا رسول الله من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي. فقال له عليه الصلاة والسلام: لا تكون مؤمناً حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر: والذي أنزل عليك الكتاب، لأنت أحبُ إلىَّ من نفسي التي بين جنبي، فقال صلى الله عليه وسلم: " الآن يا عُمُر تم إيمانك "، أخرجه البخاري.
قال القاضي عياض:







"



اختلف الناس في تفسير محبة الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وكثرت عباراتهم في ذلك وليست ترجع بالحقيقة إلى اختلاف مقال ولكنها اختلاف أحوال ، فقال سفيان : " المحبة اتِّباع الرسول، كأنه التفت إلى قوله تعالى: {قُل إنْ كُنْتُم تُحِبُّونَ الله فاَتَّبعُونِ يُحْبِبْكُمُ اللهُ ..} [آل عمران: 31] وقال بعضهم: محبة الرسول اعتقاد نصرته والذب عن سنته والانقياد لها وهيبة مخالفته ، وقال بعضهم: المحبة دوام الذكر للمحبوب ، وقال آخر إيثار المحبوب وقال بعضهم: المحبة الشوق إلى المحبوب، وقال بعضهم : المحبة مواطأة القلب لمراد الرب بحُبِّ ما أحبَّ وبِكُرهِ ما كَرِهَ، وقال آخر: المحبة ميل القلب إلى موافق له، ثم قال: وأكثر العبارات المتقدمة إشارة إلى ثمرات المحبة دون حقيقتها، وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان ".
ويقول أبو عبد الله المحاسبي:







"



والمحبة في ثلاثة أشياء لا يسمى محباً لله عز وجل إلا بها:





-1



محبة المؤمنين في الله عز وجل.





-2



محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لله عز وجل.





-3



محبة الله عز وجل في إيثار الطاعة على المعصية.






"



وحقيقة المحبة الميل إلى ما يوافق الإنسان وتكون موافقته إمّا لاستلذاذه بإدراكه كحب الصور الجميلة والأصوات الحسنة والأطعمة والأشربة اللذيذة وأشباهها مما يميل كل طبع سليم إليها لموافقتها له ، أو لاستلذاذه بإدراكه بحاسة عقله وقلبه معاني باطنة شريفة كحب الصالحين والعلماء وأهل المعروف المأثور عنهم السِّيَر الجميلة والأفعال الحسنة ، فإن طبع الإنسان مائل إلى الشغف بأمثال هؤلاء حتى يبلغ التعصب بقوم لقوم والتشيع من أمة في آخرين ما يؤدي إلى الجلاء عن الأوطان وهتك الحرم واحترام النفوس أو يكون حبه إياه لموافقته له من جهة إحسانه له وإنعامه عليه فقد جُبِلَت النفوس على حب من أحسن إليها".
ثم ذكر بعد ذلك أنّ هذه الأنواع المسببة للمحبة كلها مجتمعة في شخصيته صلى الله عليه وسلم على أتم وجه حيث قال: " فإذا تقرر لك هذا نظرت هذه الأسباب كلها في حقه صلى الله عليه وسلم فعلمت أنّه جامع لهذه المعاني الثلاثة الموجبة للمحبة . فقد تميّز بجمال الصورة والظاهرة وكمال الأخلاق والباطن، كما تميز بإحسانه وإنعامه على أمته.
وقد ذكر الله تعالى في أوصافه رأفته بهم ورحمته لهم وهدايته إياهم وشفقته عليهم واستنقاذهم من النار وأنّه بالمؤمنين رؤوف رحيم ورحمة للعالمين ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه، ويتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ويهديهم إلى صراط مستقيم ، فأي إحسان أجل قدراً وأعظم خطراً من إحسانه إلى جميع المؤمنين، وأي إفضال أعمّ منفعة وأكثر فائدة من إنعامه على كافة المسلمين، إذ كان ذريعهم إلى الهداية، ومنقذهم من العماية وداعيهم إلى الفلاح والكرامة، ووسيلتهم إلى ربّهم وشفيعهم والمتكلم عنهم والشاهد لهم والموجب لهم البقاء الدائم والنعيم السرمدي فقد استبان لك أنه صلى الله عليه وسلم مستوجب للمحبة الحقيقية شرعاً.. إلى أن قال: فإذا كان الإنسان يحب من منحه في دنياه مرة أو مرتين معروفاً أو استنقذه من هلكة أو مضرة مدة التأذّي بها قليل منقطع فمن منحه ما لا يبيد من النعيم ووقاه ما لا يفنى من عذاب الجحيم أولى بالحب، وإذا كان يحب بالطبع ملكاً لحسن سيرته أو حاكماً لما يؤثر من قوام طريقته أو قاص بعيد الدار لما يشاد من علمه أو كرم شيمته فمن جمع هذه الخصال كلها على غاية مراتب الكمال أحق بالحب وأولى بالميل".









علامة محبته صلى الله عليه وسلم:





إن من أحب شيئاً آثرَ موافقته، وإلا لم يكن صادقاً في حُبه، وكان مُدعياً، فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه، وأولها: الإقتداء به، واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه في عُسره ويُسره، ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالى:





{



قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [ آل عمران: 31 ]، وإيثار ما شرعه، والحض عليه وتقديمه على هوى نفسه وموافقة شهوته.
قال الله تعالى:







{



وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9].
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: " قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بنيَّ إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غِشٌ لأحدٍ فافعل "، ثم قال لي: يا بُنَيَّ وذلك من سنتي ، ومن أحيا سنتي فقد أحبني، ومن أحبني كان معي في الجنة ".
فمن اتصف بهذه الصفة فهو كامل المحبة لله ورسوله، ومن خالفها في بعض هذه الأمور فهو ناقص المحبة ولا يخرج عن اسمها.
و من علامات محبته صلى الله عليه وسلم:
الإيثار أي إيثار النبي صلى الله عليه وسلم على النفس كما يدل عليه قوله تعالى:







{



وَالَّذِينَ تَبَوَّؤا الدَّارَ وَ الإيمَانَ من قَبلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَان بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَاُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} [الحشر: 9].
والآية وإن كانت عامة في إيثار المهاجرين إلا أنه صلى الله عليه وسلم هو رئيس المهاجرين وقائدهم، وهو المحبوب الأول من الخلق أساساً، وأمّا غيره فتَبَعٌ له بحسب قربهم إليه صلى الله عليه وسلم ومتابعتهم إيّاه.
ومن علامات محبته صلى الله عليه و سلم أيضاً : بغض من أبغض الله ورسوله مهما كانت صلته ورتبته لقوله تعالى :{لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باللهِ واليوم الآخر يُوادُّونَ مّنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا ءاباءهم أَو أَبناءهُمْ أَو إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيْمَان وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ...} [المجادلة: 22].
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية:
قيل في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانُوا آباءهُمْ}: نزلت في أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح حين قتل أباه يوم بدر، و{أَوْ أَبْنَاءهُمْ} في الصِدِّيق لابنه عبد الرحمن ،{أَوْ عَشِيرَتُهُم}: في عمر قتل قريباً له يومئذ أيضاَ ..".
وهؤلاء قاموا بقتل أقرب أقربائهم في معركة بدر لأن حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يقتضي قتل من حادَّ الله ورسوله وبغض من أبغض الله ورسوله.
ومن العلامات كذلك: حب من أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي عكس الصورة السابقة لقوله صلى الله عليه وسلم: " الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومنآذى الله يوشك أن يأخذه "، حديث حسن غريب.









ثمرة محبته صلى الله عليه وسلم:





من ثمرة محبته عليه الصلاة و السلام، مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين لحديث عائشة رضي الله عنها: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم،فقال يا رسول الله: إنّك لأحبَ إلى من نفسي وإنك لأحب إليَ من ولدي وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك،وإذا ذكرت موتك عرفت إنَك دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإنّي إذا دخلت خشيت أن لا أراك فأنزل الله تعالى:





{



وَمَنْ يُطع الله والرَّسُولَ فأُولَئكَ مع الذين أنْعَمَ اللهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحيِنَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفيِقاً} [النساء: 69]، مجمع الزوائد وقال الهيثمي: ورواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن عمران الغامدي وهو ثقة.
عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "متى الساعة يا رسول الله؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة، ولا صوم، ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال:" أنت مع من أحببت"، أخرجه البخاري ومسلم.
فهل من ثواب أرجى من أن يُحشَر المرء مع من أحب خاصة إذا كان المحبوب هو المصطفى صلى الله عليه و سلم!.
قال شهاب الدين الخفاجي رحمه الله تعالى:
وحـق المصطفـى لي فيـه حب إذا مرض الرجاء يكون طباً
ولا أرضى سوى الفردوس مأوى إذا كان الفتى مع من أحبا









صور من حب السلف للرسول صلى الله عليه وسلم:



هناك صور متعددة من حب السلف للرسول صلى الله عليه وسلم نذكر طرفاً منها في هذا المقام وخاصة ما روي في حب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين للرسول صلى الله عليه وسلم:
من ذلك ما أخرجه الحاكم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " لمّا فرض عمر لأسامة بن زيد ثلاثة آلاف وفرض لي ألفين وخمسمائة قلت له: يا أبَتِ لم تفرض لأسامة بن زيد ثلاثة آلاف وتفرض لي ألفين وخمسمائة والله ما شهد أسامة مشهداً غبت عنه ولا شهد أبوه مشهداً غاب عنه أبي، فقال: صدقت يا بني، ولكني أشهد لأبوه كان أحبّ الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ولهو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك "، رواه الحاكم في مستدركه وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
ومنها ما روي أنّه لما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه، قال له أبو سفيان بن حرب: " أنشدك بالله يا زيد أتحب أن محمداً الآن عندنا مكانك لضرب عنقه وإنّك في أهلك؟ فقال زيد: والله ما أحبّ أن محمداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإنّي جالس في أهلي، فقال أبو سفيان: ما رأيت الناس أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً ".
ومنها ما روي أن امرأة من الأنصار قتل أبوها وأخوها وزوجها فأخبروها بذلك فقالت: " ما فعل الله برسول الله؟ قالوا: بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظره، فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل ".

وقال صلى الله عليه وسلم: " أشدّ أمتي لي حباً قوم يكونون من بعدي ، يود أحدهم أنه فقد أهله وماله وأنه رآني"، أخرجه أحمد بسند حسن.


ih_sun غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-08-2008, 06:40 AM   #3
عضو موقوف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 5,067
معدل تقييم المستوى: 0
ih_sun is on a distinguished road
افتراضي صفات الرسول الخلقية


صفات الرسول الخلقية
صفات الرسول الخلقية
صفات الرسول الخلقية
صفات الرسول الخلقية
كان احسن الناس ربعه ، إلى الطول ما هو ، بعيد ما بين المنكبين ، أسيل الخدين ، شديد سواد الشعر ، اكحل العينين ، أهدب الأشفار ، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها ، ليس له أخمص ، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضه
كان احسن الناس ، و أجود الناس ، و أشجع الناس
كان احسن الناس وجها ، و أحسنهم خلقا ، ليس بالطول البائن ، و لا بالقصير
كان أخف الناس صلاه على الناس ، و أطول الناس صلاه لنفسه
كان أخف الناس صلاه في تمام
كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، و لكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ، و يقول : السلام عليكم ، السلام عليكم
كان إذا أتى مريضا ، أو أتي به قال : اذهب البأس رب الناس ، اشف و أنت الشافي ، لا شفاء ألا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما
كان إذا أتاه الأمر يسره قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، و إذا أتاه الأمر يكرهه قال : الحمد لله على كل حال
كان إذا أتاه الرجل و له اسم لا يحبه حوله
كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه ، فأعطى الأهل حظين ، و أعطى العزب حظا
كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان
كان إذا أتى بباكورة الثمرة وضعها على عينيه ثم على شفتيه ، ثم يعطيه من يكون عنده من الصبيان
كان إذا أتى بطعام سال عنه اهديه أم صدقه ؟ فان قيل : صدقه ، قال لأصحابه : كلوا و لم يأكل و إن قيل : هديه ، ضرب بيده ، فأكل معهم
كان إذا اخذ أهله الوعك أمر بالحساء فصنع ، ثم أمرهم فحسوا ، و كان يقول : انه ليرتو فؤاد الحزين ، و يسرو عن فؤاد السقيم ، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها
كان إذا اخذ مضجعه جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن
كان إذا اخذ مضجعه قرا { قل يا أيها الكافرون } حتى يختمها
كان إذا اخذ مضجعه من الليل قال : بسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، و اخسأ شيطاني ، و فك رهاني ، و ثقل ميزاني ، و اجعلني في الندى الأعلى
كان إذا اخذ مضجعه من الليل ، وضع يده تحت خده ثم يقول : باسمك اللهم أحيا ، و باسمك أموت ، وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور
كان إذا أراد الحاجة ابعد
كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض
كان إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه و هي حائض أمرها أن تأتزر ثم يباشرها
كان إذا أراد أن يحرم تطيب بأطيب ما يجد
كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع
كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول : اللهم قني عذابك ، يوم تبعث عبادك ( ثلاث مرات )
كان إذا أراد إن يستودع الجيش قال : استودع الله دينكم ، و أمانتكم ، وخواتيم أعمالكم
كان إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفة
كان إذا أراد أن ينام و هو جنب توضأ وضوءه للصلاة، و إذا أراد أن يأكل أو يشرب و هو جنب غسل يديه ، ثم يأكل و يشرب
كان إذا أراد أن ينام و هو جنب غسل فرجه ، و توضأ للصلاة
كان إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه
كان إذا أراد غزوه ورى بغيرها
كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا
كان إذا استجد ثوبا سماه باسمه قميصا أو عمامة أو رداء ثم يقول : اللهم لك الحمد ، و أنت كسوتنيه ، أسألك من خيره ، و خير ما صنع له ، و أعوذ بك من شره ، و شر ما صنع له
كان إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفه : و يأتيك بالأخبار من لم تزود
كان إذا استسقى قال : اللهم اسق عبادك و بهائمك ، و انشر رحمتك ، و أحيي بلدك الميت
كان إذا استفتح الصلاة قال : سبحانك اللهم و بحمدك ، و تبارك اسمك ، و تعالى جدك ، و لا اله غيرك
كان إذا استن أعطى السواك الأكبر ، وإذا شرب أعطى الذي عن يمينه
كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر ابرد بالصلاة
كان إذا اشتدت الريح قال : اللهم لقحا لا عقيما
كان إذا اشتكى أحد رأسه قال : اذهب فاحتجم ، و إذا اشتكى رجله قال : اذهب فاخضبها بالحناء
كان إذا اشتكى رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ، من داء يشفيك ، و من شر حاسد إذا حسد ، و من شر كل ذي عين كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات و مسح عنه بيده
كان إذا اصبح و إذا أمسى قال : أصبحنا على فطره الإسلام ، و كلمه الإخلاص ، ودين نبينا محمد ، و مله أبينا إبراهيم ، حنيفا مسلما و ما كان من المشركين
كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبه ، لم يزل معرضا عنه حتى يحدث توبة
كان إذا اعتم سدل عمامته بين كفتيه
كان إذا افطر عند قوم قال : افطر عندكم الصائمون ، و أكل طعامكم الأبرار ، و تنزلت عليكم الملائكة
كان إذا افطر قال : ذهب الظمأ ، و ابتلت العروق و ثبت الأجر أن شاء الله
كان إذا افطر عند قوم ، قال : افطر عندكم الصائمون ، و صلت عليكم الملائكة
كان إذا اكتحل اكتحل وترا ، و إذا استجمر استجمر
كان إذا أكل أو شرب قال : الحمد لله الذى أطعم و سقى ، و سوغه و جعل له مخرجا
كان إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث
كان إذا أكل لم تعد أصابعه بين يديه
كان إذا التقى الختانان اغتسل
كان إذا انزل عليه الوحي كرب لذلك و تربد وجهه
كان إذا انزل عليه الوحي نكس رأسه و نكس أصحابه رؤوسهم ، فإذا اقلع عنه رفع رأسه
كان إذا انصرف انحرف
كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا ، ثم قال : اللهم أنت السلام ، و منك السلام ، تباركت ياذا الجلال و الإكرام
كان إذا أوى إلى فراشه قال : الحمد لله الذى أطعمنا ، وسقانا ، و كفانا ، و آوانا فكم ممن لا كافي له ، و لا مؤوي له
كان إذا بايعه الناس يلقنهم : فيما استطعت
كان إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره قال : بشروا و لا تنفروا ، و يسروا و لا تعسروا
كان إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل : ما بال فلان يقول ؟ ولكن يقول : ما بال أقوام يقولون كذا و كذا
كان إذا تضور من الليل قال : لا اله إلا الله الواحد القهار ، رب السموات و الأرض و ما بينهما العزيز الغفار
كان إذا تكلم بكلمه أعادها ثلاثا ، حتى تفهم عنه ، و إذا أتى على قوم فسلم عليهم ، سلم عليهم ثلاثا
كان إذا تهجد يسلم بين كل ركعتين
كان إذا توضأ اخذ كفا من ماء فادخله تحت حنكه ، فخلل به لحيته ، و قال : هكذا أمرني ربى
كان إذا توضأ اخذ كفا من ماء فنضح به فرجه
كان إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه
كان إذا توضأ خلل لحيته بالماء
كان إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره
كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى
كان إذا جلس احتبى بيديه
كان إذا حزبه أمر صلى
كان إذا حلف على يمين لا يحنث حتى نزلت كفارة اليمين
كان إذا حلف قال : و الذى نفس محمد بيده
كان إذا خاف قوما قال : اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، و نعوذ بك من شرورهم
كان إذا خرج من الغائط قال : غفرانك
كان إذا خرج من بيته قال : بسم الله ، توكلت على الله ، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل ، أو نضل أو نظلم أو نظلم ، أو نجهل أو يجهل علينا
كان إذا خرج من بيته قال : بسم الله ، رب أعوذ بك من أن أزل ، أو أضل ، أو اظلم أو اظلم ، أو اجهل أو يجهل على
كان إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره
__________________
كان إذا خطب احمرت عيناه ، و علا صوته ، و اشتد غضبه ، كأنه منذر جيش ، يقول صبحكم و مساكم
كان إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث
كان إذا دخل العشر شد مئزره ، و أحيا ليله ، و أيقظ أهله
كان إذا دخل الكفيف قال : بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث
كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم ، و بوجهه الكريم ، و سلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، و قال : إذا قال ذلك حفظ منه سائر اليوم
كان إذا دخل المسجد قال : اللهم صل على محمد و أزواج محمد
كان إذا دخل بيته بدا بالسواك
كان إذا دخل على مريض يعوده قال : لا باس ، طهور إن شاء الله
كان إذا دخل قال : هل عندكم طعام ؟ فإذا قيل لا ، قال : إني صائم
كان إذا دعا بدا بنفسه
كان إذا دعا جعل باطن كفه إلى وجهه
كان إذا ذبح الشاه يقول : أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة
كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدا بنفسه
كان إذا ذهب المذهب ابعد
كان إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا
كان إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا باليمين و الإيمان ، و السلامة و الإسلام ، ربى و ربك الله
كان إذا رأى ما يحب قال : الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات ، و إذا رأى ما يكره قال : الحمد لله على كل حال
كان إذا راعه شيء قال : الله الله ربى لا شريك له
كان إذا رفا الإنسان إذا تزوج قال : بارك الله لك و بارك عليك ، و جمع بينكما في خير
كان إذا رفع رأسه من الركوع في صلاه الصبح في آخر ركعة قنت
كان إذا رفعت مائدته قال : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، الحمد لله الذى كفانا و آوانا ، غير مكفي و لا مكفور ، و لا مودع ، و لا مستغنى عنه ربنا
كان إذا ركع سوى ظهره ، حتى لو صب عليه الماء لا ستقر
كان إذا ركع فرج أصابعه ، و إذا سجد ضم أصابعه
كان إذا ركع قال : سبحان ربى العظيم و بحمده ( ثلاثا ) و إذا سجد قال : سبحان ربى الأعلى و بحمده ( ثلاثا )
كان إذا رمى الجمار مشى إليه ذاهبا و راجعا
كان إذا رمى جمره العقبة مضى و لم يقف
كان إذا سال الله تعالى جعل باطن كفيه إليه
كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه
كان إذا سر استنار وجهه كأنه قطعه قمر
كان إذا سلم لم يقعد إلا بمقدار ما يقول : اللهم أنت السلام و منك السلام تباركت ياذا الجلال و الإكرام
كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول ، حتى إذا بلغ ( حي على الصلاة ، حي على الفلاح ) قال : لا حول و لا قوه إلا بالله
كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال : و أنا و أنا
كان إذا سمع بالاسم القبيح حوله إلى ما هو احسن منه
كان إذا شرب تنفس ثلاثا و يقول : هو أهنا ، و أمرأ ، و أبرأ
كان إذا صعد المنبر سلم
كان إذا صلى الغداة جاءه أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء ، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيه
__________________

كان إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس
كان إذا صلى صلاه الغداة في سفر مشى عن راحلته قليلا
كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن
كان إذا صلى صلاه أثبتها
كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر و الركن في كل طواف
كان إذا عرس و عليه ليل توسد يمينه ، و إذا عرس قبل الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى ، و أقام ساعده
كان إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها و خير ما فيها و خير ما أرسلت به ، و أعوذ بك من شرها و شر ما فيها و شر ما أرسلت به
كان إذا عطس حمد الله فيقال له : يرحمك الله ، فيقول : يهديكم الله و يصلح بالكم
كان إذا عطس و ضع يده أو ثوبه على فيه ، و خفض بها صوته
كان إذا عمل عملا أثبته
كان إذا غزا قال : اللهم أنت عضدي ، وأنت نصيري ، بك احول ، و بك أصول ، وبك أقاتل
كان إذا غضب احمرت وجننتاه
كان إذا فاته الأربع قبل الظهر صلاها بعد الظهر
كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : استغفروا الله لأخيكم ، وسلوا له التثبيت ، فانه الآن يسال
كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا
كان إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم
كان إذا قام من الليل ليصلى افتتح صلاته بركعتين خفيفتين
كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك
كان إذا قدم من سفر تلقى بصبيان أهل بيته
كان إذا قرا { سبح اسم ربك الأعلى } قال : سبحان ربى الأعلى
كان إذا قرا من الليل رفع طورا ، و خفض طورا
كان إذا قرب إليه طعام قال : بسم الله ، فإذا فرغ قال : اللهم انك أطعمت و سقيت ، و أغنيت و أقنيت ، هديت و اجتبيت ، اللهم فلك الحمد على ما أعطيت
كان إذا قفل من غزو ، أو حج ، أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ، ( ثلاث تكبيرات ) ، ثم يقول : لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، و له الحمد و هو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون ، عابدون ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، و نصر عبده ، و هزم الأحزاب وحده
كان إذا كان الرطب لم يفطر إلا على الرطب ، و إذا لم يكن الرطب لم يفطر إلا على التمر
كان إذا كان راكعا ، أو ساجدا قال : سبحانك و بحمدك استغفرك و أتوب إليك
كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على شيء ، فإذا قال غابت الشمس افطر
كان إذا كان وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا
كان إذا كان قبل الترويه بيوم خطب الناس . فاخبرهم بمناسكهم
كان إذا كان مقيما اعتكف العشر الأواخر من رمضان ، و إذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين
كان إذا كان يوم عيد خالف الطريق
كان إذا كربه أمر قال : يا حي يا قيوم برحمتك استغيث
كان إذا كره شيئا رؤى ذلك في وجهه
كان إذا لبس قميصا بدا بيمامنه
كان إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه ، قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذى ينصرف عنه ، و إذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذى ينزع يده منه ، و إذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ، ناوله إياها ، ثم لم ينزعها حتى يكون الرجل هو الذى ينزعها عنه
كان إذا لقيه الرجل من أصحابه مسحه ، و دعا له
كان إذا مر بآيه خوف تعوذ ، و إذا مر بآيه رحمه سال ، و إذا مر بآيه فيها تنزيه الله سبح
كان إذا مرض أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات
كان إذا مشى اقلع
كان إذا مشى كأنه يتوكأ
كان إذا مشى لم يلتفت
كان إذا مشى ، مشى أصحابه أمامه ، و تركوا ظهره للملائكة
كان إذا نام الليل أو مرض صلى من النهار اثنتي عشره ركعة
كان إذا نام نفخ
كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت خده و قال : اللهم قني عذابك ، يوم تبعث عبادك
كان إذا نزل به هم أو غم قال : يا حي يا قيوم برحمتك استغيث
كان إذا نزل عليه الوحي ثقل لذلك ، و تحدر جنبيه عرقات كأنه جمان ، و إن كان في البرد
كان إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلى الظهر
كان إذا واقع بعض أهله فكسل أن يقوم ضرب يده على الحائط ، فتيمم
كان إذا ودع رجلا اخذ بيده ، فلا يدعها حتى يكون الرجل هو الذى يدع يده و يقول : استودع الله دينك ، و أمانتك ، و خواتيم عملك
كان إذا وضع الميت في لحده قال : بسم الله ، و بالله ، و في سبيل الله ، و على مله رسول الله
كان ارحم الناس بالصبيان و العيال
كان أزهر اللون ، كان عرقه اللؤلؤ ، إذا مشى تكفا
كان اشد حياء من العذراء في خدرها
كان اكثر أيمانه : لا و مصرف القلوب
كان اكثر دعائه : يا مقلب القلوب ، ثبت قلبي على دينك . فقيل له في ذلك ؟ قال : انه ليس آدمي إلا و قلبه بين إصبعين من أصابع الله ، فمن شاء أقام ، ومن شاء أزاغ
كان اكثر دعوه يدعوا لها : { ربنا أتنا في الدنيا حسنه ، و في الآخرة حسنه ، و قنا عذاب النار }
كان اكثر صومه السبت و الأحد و يقول هما يوما عيد المشركين ، فاحب أن أخالفهم
كان اكثر ما يصوم الاثنين و الخميس . فقيل له ؟ فقال : الأعمال تعرض كل اثنين و خميس ، فيغفر لكل مسلم ، إلا المتهاجرين ، فيقول أخروهما
كان بابه يقرع بالاظافير
كان تنام عيناه ، و لا ينام قلبه
كان خاتم النبوة في ظهره بضعه ناشزه
كان خاتمه غده حمراء ، مثل بيضه الحمامة
كان خاتمه من فضه ، فصه منه
كان خاتمه من ورق ، و كان فصه حبشيا
كان خلقه القران
كان رايته سوداء ، لواؤه ابيض
كان ربعه من القوم ، ليس بالطول البائن و لا بالقصير ، أزهر اللون ، ليس بالأبيض الأمهق ، و لا بالأدم ، و ليس بالجعد القطط ، ولا بالسبط
كان رحيما بالعيال
كان رحيما ، و كان لا يأتيه أحد إلا وعده ، و أنجز له إن كان عنده
كان شبح الذراعين ، بعيد ما بين المنكبين ، أهدب أشفار العينين
كان شعره دون ألجمه ، و فوق الوفرة
كان شيبه نحو عشرين شعره
كان ضخم الرأس ، و اليدين ، و القدمين
كان ضخم الهامة ، عظيم اللحية
كان ضليع الفم ، أشكل العينين ، منهوش العقب
كان طويل الصمت ، قليل الضحك
كان في كلامه ترتيل ، أو ترسيل
كان كثير العرق
كان كثير شعر اللحية
كان كلامه كلاما فصلا ،يفهمه كل من سمعه
كان لنعله قبالان
كان له جفنه ، لها أربع حلق
كان له حمار ، اسمه عفير
كان له خرق ، يتنشف بها بعد الوضوء
كان له سكه يتطيب منها
كان له قدح من عيدان تحت سريره ، يبول فيه بالليل
كان له قطعه يقال لها الغراء ، يحملها أربعه رجال
كان له مؤذنان : بلال ، و ابن أم مكتوم الأعمى
كان له ملحفة مصبوغة بالورس و الزعفران ، يدور بها على نسائه ، فإذا كانت ليله هذه ، رشتها بالماء ، و إذا
كانت ليله هذه ، رشتها بالماء ، و إذا كانت ليله هذه ، رشتها بالماء
كان مما يقول للخادم : ألك حاجه ؟
كان وجهه مثل الشمس و القمر ، و كان مستديرا
كان وسادته التي ينام عليها بالليل من أدم ، حشوها ليف
كان لا يؤذن له في العيدين
كان لا يأكل متكئا ، و لا يطأ عقبه رجلان
كان لا يتطير ، و لكن يتفاءل
كان لا يتعار من الليل إلا أجرى السواك على فيه
كان لا يتوضأ بعد الغسل
كان لا يجد من الدقل ما يملا بطنه
كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، و لا يطعم يوم النحر حتى يذبح
كان لا يدخر شيئا لغد
كان لا يدع أربعا قبل الظهر ، و ركعتين قبل الغداء
كان لا يدع صوم أيام البيض ، في سفر و لا حضر
كان لا يدع قيام الليل ، و كان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا
كان لا يدفع عنه الناس ، و لا يضربوا عنه
كان لا يراجع بعد ثلاث
كان لا يرد الطيب
كان لا يرقد من ليل فيستيقظ إلا تسوك
كان لا يسال شيئا ألا أعطاه أو سكت
كان لا يستلم إلا الحجر و الركن اليماني
كان لا يصافح النساء في البيعة
كان لا يصلى الركعتين بعد الجمعة ، ولا الركعتين بعد المغرب ألا في أهله
كان لا يصلى المغرب حتى يفطر ، و لو على شربه من الماء
كان لا يصلى قبل العيد شيئا ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين
كان لا يصيبه قرحه أو شوكه إلا وضع عليها الحناء
كان لا يضحك ألا تبسما
كان لا يطرق أهله ليلا
كان لا يطيل الموعظة يوم الجمعة
كان لا يعرف فصل السور حتى ينزل عليه { بسم الله الرحمن الرحيم }
كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
كان لا يقرا القران في اقل من ثلاث
كان لا يقوم من مجلس إلا قال : سبحانك اللهم ربى و بحمدك ، لا اله إلا أنت ، استغفرك و أتوب إليك ، وقال : لا يقولهن أحد حيث يقوم من مجلسه إلا غفر له ، ما كان منه في ذلك المجلس
كان لا يكاد يسال شيئا إلا فعله
كان لا يكاد يقول لشيء لا ، فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال : نعم ، و إذا لم يرد أن يفعل سكت
كان لا يلتفت وراءه إذا مشى
كان لا يمنع شيئا يسأله
كان لا ينام إلا و السواك عند رأسه ، فإذا استيقظ بدا بالسواك
كان لا ينام حتى يقرا ( الم ، تنزيل ) السجدة ، و( تبارك الذى بيده الملك )
كان لا ينام حتى يقرا ( بنى إسرائيل ) و ( الزمر )
كان يؤتى بالتمر فيه دود فيفتشه ، يخرج السوس منه
كان يؤتى بالصبيان ، و يزورهم ، و يدعو لهم
كان يأتي ضعفاء المسلمين، ويزورهم ، و يعود مرضاهم ، و يشهد جنائزهم
__________________

كان يأكل البطيخ بالرطب
كان يأكل البطيخ بالرطب ، و يقول : يكسر حر هذا ببرد هذا ، و برد هذا بحر هذا
كان يأكل القثاء بالرطب
كان يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة
كان يأكل بثلاث أصابع ، و يعلق يده قبل أن يمسحها
كان يأكل مما مست النار ، ثم يصلى و لا يتوضأ
كان يأمر أن نسترقي من العين
كان يأمر بالعتاقة في صلاه الكسوف
كان يأمر بإخراج الزكاة قبل الغدو للصلاة يوم الفطر
كان يأمر بتغيير الشعر مخالفه للأعاجم
كان يأمر بناته و نساءه أن يخرجن في العيدين
كان يأمر من اسلم أن يختتن
كان يأمر إذا أرادت إحداهن أن تنام ، أن تحمد ثلاثا و ثلاثين ، و تسبح ثلاثا و ثلاثين ، و تكبر ثلاثا وثلاثين
كان يبدأ إذا افطر بالتمر
كان يبدو إلى التلاع
كان يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه ، يرجو بركه أيدي المسلمين
كان يبيت الليالي المتتباعة طاويا و أهله ، لا يجدون عشاء ، و كان اكثر خبزهم خبز الشعير
كان يبيع نخل بنى النضير ، و يحبس لأهله قوت سنتهم
كان يتحرى صيام الاثنين و الخميس
كان يتختم بالفضة
كان يتختم في يساره
كان يتختم في يمينه
كان يتخلف في المسير فيزجى الضعيف ، و يردف ، و يدعو لهم
كان يتعوذ من الجان ، و عين الإنسان ، حتى نزلت ( المعوذتان ) فلما نزلتا اخذ بهما ، و ترك ما سواهما
كان يتعوذ من جهد البلاء ، و درك الشقاء ، و سوء القضاء ، و شماته الأعداء
كان يتفاءل و لا يتطير ، و كان يحب الاسم الحسن
كان يتمثل بالشعر : و يأتيك بالأخبار من لم تزود
كان يتوضأ ثم يقبل و يصلى ، و لا يتوضأ
كان يتوضأ عند كل صلاه
كان يتوضأ مما مست النار
كان يتوضأ واحده واحده ، و اثنين اثنين ، و ثلاثا ثلاثا ، كل ذلك يفعل
كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها
كان يجعل فصه مما يلي كفه
كان يجعل يمينه لأكله و شربه و وضوءه و ثيابه و أخذه و عطاءه، و شماله لما سوى ذلك
كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ، ثم يقوم فيخطب ، ثم يجلس فلا يتكلم ، ثم يقوم فيخطب
كان يجلس القرفصاء
كان يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ، ويعتقل الشاه ، و يجيب دعوه الملوك على خبز الشعير
كان يجمع بين الخربز و الرطب
كان يجمع بين الظهر و العصر ، و المغرب و العشاء في السفر
كان يحب الحلواء و العسل
كان يحب الدباء
كان يحب الزبد و التمر
كان يحب العراجين ، و لا يزال في يده منها
كان يحب أن يخرج إذا غزا يوم الخميس
كان يحب أن يليه المهاجرين و الأنصار في الصلاة ، ليحفظوا عنه
كان يحتجم على هامته ، و بين كتفيه ، و يقول : من أهرق من هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء
كان يحتجم في الأخدعين و الكاهل ، و كان يحتجم لسبع عشره ، و تسع عشره ، و إحدى و عشرين
كان يحتجم في رأسه ، و يسميها أم مغيث
كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه
كان يحلف : لا و مقلب القلوب
كان يحمل ماء زمزم
كان يخرج إلى العيد ماشيا ، و يرجع ماشيا
كان يخرج إلى العيدين ماشيا ، و يصلى بغير أذان و لا إقامة ، ثم يرجع ماشيا في طر يق آخر
كان يخرج في العيدين رافعا صوته بالتهليل و التكبير
كان يخطب بـ ( قاف ) كل جمعه
كان يخطب قائما ، و يجلس بين الخطبتين ، و يقرا آيات ، ويذكر الناس
كان يخيط ثوبه ، و يخصف نعله ، و يعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم
كان يدركه الفجر و هو جنب من أهله ، ثم يغتسل و يصومه
كان يدعى إلى خبز الشعير و الإهالة السنخة
كان يدعوا عند الكرب : لا اله إلا الله العظيم الحليم ، لا اله إلا الله رب العرش العظيم ، لا اله إلا الله رب السموات السبع و رب الأرض ، ورب العرش الكريم
كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل و النهار
كان يذبح أضحيتة بيده
كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه
كان يرخي الإزار من بين يديه ، و يرفع من ورائه
كان يردف خلفه ، و يضع طعامه على الأرض ، و يجيب دعوه المملوك ، و يركب الحمار
كان يركب الحمار ، و يخصف النعل ، و يرفع القميص ، و يلبس الصوف ، و يقول : من رغب عن سنتي فليس مني
كان يزور الأنصار و يسلم على صبيانهم ، و يمسح رؤوسهم
كان يستجمر بألوه غير مطراة ، و بكافور يطرحه مع الألوه
كان يستحب الجوامع من الدعاء ، و يدع ما سوى ذلك
كان يستحب أن يسافر يوم الخميس
كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا ، و في لفظ : يستقى الماء العذب من بئر السقيا
كان يستغفر للصف المقدم ثلاثا ، و للثاني مره
كان يفلي ثوبه ، و يحلب شاته ، و يخدم نفسه
كان يقبل بعض أزواجه ، ثم يصلى و لا يتوضأ
كان يقبل و هو صائم
كان يقبل الهدية ، ويثيب عليها
كان يقطع قراءته آيه آيه : ( الحمد لله رب العالمين) ثم يقف : ( الرحمن الرحيم ) ثم يقف
كان يقول لأحدهم عند المعاتبة : ماله ترب جبينه ؟
كان يقوم إذا سمع الصارخ
كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه
كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى
كان يكثر الذكر ، و يقل اللغو ، و يطيل الصلاة ، و يقصر الخطبة ، و كان لا يأنف و لا يستكبر أن يمشى مع الأرملة و المسكين و العبد ، حتى يقضى له حاجته
كان يكره الشكال من الخيل
كان يكره المسائل ، و يعيبها ، فإذا سأله أبو رزين أجابه و أعجبه
كان يكره أن يؤخذ من راس الطعام
كان يكره أن يطأ أحد عقبه ، و لكن يمين و شمال
كان يلبس النعال السبته ، و يصفر لحيته بالورس و الزعفران
كان يلحظ في الصلاة يمينا و شمالا ، و لا يلوى عنقه خلف ظهره
كان يلزق صدره و وجهه بالملتزم
كان يمد صوته بالقران مدا
كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم
كان يمر بنساء فيسلم عليهن
كان يمشي مشيا يعرف فيه انه ليس بعاجز ، و لا كسلان
كان ينام أول الليل ، و يحيى آخره
كان ينام حتى ينفخ ، ثم يقوم فيصلى ، و لا يتوضأ
كان ينام و هو جنب ، و لا يمس ماء
كان ينحر أضحيته بالمصلى
كان ينصرف من الصلاة عن يمينه
كان ينفث في الرقيه
كان يوتر على البعير
كان يوتر من أول الليل ، و أوسطه و آخره
كان يلاعب زينب بنت أم سلمه و يقول : يا زوينب ! يا زوينب ! مرارا
كان آخر كلام النبي صلى الله عليه و سلم : الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم
فهل بعد أخلاقه أخلاق ! وهل بعد أفعاله أفعال! وهل بعد أقواله أقوال!
فلماذا نقدم أقوال غيره على قواله؟ ولماذا نقلد غيره ولا نقلده ؟ بل ونزعم أننا نحبه!
بارك لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني وإياكم بما نقرأ ونكتب.. آمين
منقول عن اخونا في الله أبو الحسن غفر الله له وجزاه خير الجزاء على هذا الجمع الطيب المشرف على الركن الإسلامي وركن الفتاوى وتأويل الرؤى في مجلة الخير العدد السابع


ih_sun غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-31-2012, 03:46 AM   #5
-||[عضو فعال]||-
 
الصورة الرمزية مونى مور
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 20
معدل تقييم المستوى: 0
مونى مور is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خيرا اخى
وجعله فى ميزان حسناتك
ورزقنا الله واياك حبه
وحب من احبه
وحب كل عمل يقربنا الى حبه


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
مونى مور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصص الأنبياء والرسل كامله ( ادم _ادريس _هود _صالح _لوط _ ابراهيم )عليهم السلام بنت السعوديه منتدي القصص و الحكايات - الأدب الشعبي 7 12-05-2016 09:21 AM
اسئله في الثقافه الاسلاميه بنت السعوديه المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 14 10-02-2016 10:18 PM
مائة وسيلة لنصرة رسولنا صلى الله عليه وسلم $$$المجنوون$$$ منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 19 02-12-2012 09:21 PM
الرسوم المتحركه واثرها في تنشئه الاطفال مينوو منتدي اطفال - تربية الاطفال 4 02-18-2011 05:23 PM
القصائد المشروحه ih_sun منتدي الدواوين الشعرية 29 10-26-2008 06:10 PM


الساعة الآن 10:58 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.