قديم 05-03-2013, 06:51 PM   #1
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 1,782
مقالات المدونة: 7
معدل تقييم المستوى: 12
Mahmoud Surgeon is on a distinguished road
لا تحزن....!!


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه مقتطفات من كتابين : الكتاب الرائع الممتع "لآ تحزن" للشيخ عائض القرني حفظه الله
وكتاب "لاتحزن وابتسم للحياة"
لشيخنا الجليل "محمود المصري" أبو عمار



ما مضى فات





تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره ، والحزن لماسيه حمق وجنون ، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة. ان ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم ، لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، والشمس إلى مطلعها ، والطفل إلى بطن أمه ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العين ، إن تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منه واحتراقك بناره ، وانطراحك على أعتابه وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع.



القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر ، وتمزيق للجهد ، ونسف للساعة الراهنة ، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : { تلك امة قد خلت } انتهى الأمر وقضي ، ولا طائل من تشريح جثة الزمان ، وإعادة عجلة التا ريخ.



إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، وكالذي ينشر نشارة الخشب. وقديما قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال : أكره الكذب.



إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة ، ونندب الأطلال البالية ، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه.



إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف ، لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة.







جدد حياتك



إن التجديد في حياة المسلم شيء مطلوب حتى لا يمّل و لا يفتر و لا

تصيبه السآمة طالما أنه لا يفعل شيئا يخالف الكتاب و السُّنة.



*فيوزع وقته ما بين صلاة وقراءة القرآن و أذكار و طلب العلم زدعوة إلى

الله و صلة رحم و نزهة ليس فيها مخالفات شرعية و زيارة أخ حبيب و

استقبال إنسان عزيز و تناول بعض المباحات و ممارسة أي نوع من أنواع

الرياضة التي لا تتعارض مع شريعتنا ...ألى غير ذلك حتى لا تمّل النفس.



*ولذلك نجد أن الله ـ عز وجل ـ وهو العالم بمكنونات النفوس البشرية قد

نوع حتى في العبادات :فهناك عبادات قلبية وعملية وقولية ومالية.. هناك

هناك صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد..وحتى في العبادة الواحدة نرى فيها

التنوع: قالصلاة فيها القيام و القراة و الركوع و السجود والتسبيح..والذكر

فيه أنواع كثيرة بل وتستطيع أن تذكر الله في كل أحوالك:قياما وقعودا وعلى

جنبك ((الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِيَاماً وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ)).سورة آل عمران:

آية191. وعند طلب العلم تجد التنوع حتى لا تمل: فهناك التفسير والفقه

والحديث والسيَّر والتاريخ والأدب والثقافة العامة.



*بل إننا نرى حتى في حياتنا هذا التنوع حتى لا تمل النفس:

فهناك صيف وشتاء, خريف وربيع, ليل ونهار, برد وحر, نور وظلام ...ونرى هذا

التنوع في أنواع المطعومات والمشروبات والمخلوقات... بل حتى في الألوان.

فهذا أبيض وذاك أحمر أو أصفر أو أخضر... والحياة نفسها تتجدد ما بين غنى

و فقر, فرح و حزن , و لادة و موت , رخاء وشدة , سلم وحرب ,منحة ومحنة,

صحةو مرض ... وما أجمل الحديقة حين تتنوع فيها الورود و الأزهار و الفواكه

والخضروات.

*فالشاهد من كل هذا: أنه ينبغي أن تجدد حياتك كل يوم حتى لا تمل و

لتصبح نشيطاً في عبادة الله ـ عز وجل ـ فتصل إلى الجنة من أقرب الطرق

وأيسرها .









ادخل جنة الدنيا حتى لا تحزن





قال شيخ الإسلام ابن تيمية:إن في الدنيا جنة من لم يدخلها , فلن يدخل جنة الآخرة..قالوا: ما هي؟. قال:

إنها جنة الإيمان.

وقال: مرة:ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني وفي صدري ,أنى رحت فهي نعي لا تفارقني, إن

إن حبسي خلوة, وقتلي شهادة, وإخراجي من بلدي سياحة.

وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبا, ما عدل عندي شكر هذه النعمة, أو قال:

ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير.

وقال مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه_تعالى_ ,والمأسور من أسره هواه.

ولما دخل القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقالاضغط هنا لتكبير الصوره(فضرب بينهم بسور له باب باطنه

فيه الرحمة وظاهرة فيه العذاب)).سورة الحديد آية (13).

قال ابن القيم: وعلم الله ما رأيت أحدا أطيب عيشا منه قط, مع ما كان فيه من ضيق العيش, وخلاف

الرفاهية والنعيم, بل ضدها , ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق , وهو مع ذلك من أطيب

الناس عيشا,وأشرحهم صدرا , وأقواهم قلبيا, وأسرهم نفسا, تلوح نضرة النعيم في وجه.

وكان إذا اشتد بنا الخوف, وساءت منا الظنون ,وضاقت بنا الأرض, أتيناه, فما هو إلا أن نراه و

نسمع كلامه, فيذهب ذلك كله, وينقلب انشراحا , وقوة , ويقينا, وطمأنينة.

فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه, وفتح لهم أبوابها في دار العمل,فأتاهم من روحها ونسيمها و

طيبها ما استفرغ قواهم لطلبها و المسابقة إليها.أنظر "صحيح الوابل الصيب" ص91,95.

قال تعالى: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)).سورة النحل آية 97.

كان بعض العارفين يقول: <<لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه: لجالدون عليه بالسيوف>>.

و قال آخر: <<مساكين أهل الدنيا, خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها! قيل: وما فيها؟ قال:

محبة الله تعلى ومعرفته وذكره والأُنس بهِ سبحانه وتعالى>>.

وقال آخر: <<إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربا حتى أقول إن كان أهل الجنة في مثل

هذا إنهم لفي عيش طيب>>.

فمحبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه , والطمأنينة إليه وإفراده بالحب والخوف و

الرجاء والتوكل والمعاملة بحيث يكون هو وحده المستولي هموم العبد وعزماته وإرادتهِ, هو جنة

الدنيا والنعيم الذي لا يشبهه نعيم, وهو قوة عين المحبين , وحياة العارفين.وإنما تقر عيون الناس

به على حسب قرة أعينهم بالله _عز وجل_, من قرت عينه بالله, قرت به كل عين, ومن لم تقر

عينه بالله, تقطعت نفسه على الدنيا حسرات.(الوابل الصيب) ص 71,69.





الحياة الحقيقية



قال تعالى: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة

ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون)) . سورة النحل آية 97.

إن المؤمن يعيش في جنة حقيقية بإيمانه بالله –جل وعلا- ورضاه عن قضائه..

فهو يغمره شعور فياض بعم الله عليه في كل وقت وفي كل حين مهما حدث له

ومهما أصابه من بأساء أو ضراء.

ففي الحديث الذي رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير, وليس ذلك إلا للمؤمن , إن أصابته

سراء شكر وكان خيرا له, وإن أصابته ضراء صبر وكان خيرا له)) صحيح

رواه مسلم (2999) كتاب الزهر والرقائق.

* إنه يعلم يقينا أن جنة الدنيا لا تكون ولن تكون إلا في ظل الإيمان بالله و

الرضى بالله. . . وهو يعلم أن الله أرحم به من الأم بطفلها الرضيع وأنه

- سبحانه – يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر . . . وأنه لا يفعل شيئا

على وجه العبث - حاشا لله – فلماذا يعترض المسلم على قضاء الله و

قدره؟ ولماذا يحرم نفسه الدخول الى جنة الرضا التي ما دخلها أحد إلا

سعد في الدنيا والآخرة.

* إن الغربيين يحسدوننا على نعمة الرضا التي نعيشها ونسعد بها فلقد

لمسوا هذه النعمة العظيمة عندنا خالط بعضهم المسلمون فوجدوا أن

المسلم يستقبل الكوارث والمصائب بصدر رحبٍ , وقلب راضٍ, ولسانٍ

ذاكرٍ يردد دائما وأبدا كلمة: الحمد لله, أنا لله وإن إليه راجعون ,اللهم

أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها.

* وأسوق هنا قصة لأظهر سعادة من رضي بالقضاء , وحيرة وتكدر و

شك من سخط بالقضاء:

فهذا كتاب أمريكي لامع , إسمه ((بودلي)) , مؤلف كتاب (( رياح على

الصحراء)) , و(( الرسول صلى الله عليه وسلم)) , وأربعة عشر كتابا آخر

ولقد استوطن عام 1917م أفريقيا الشمالية الغربية , حيث عاش مع قوم

من البدو الرحل المسلمين, يصلون ويصومون ويذكرون الله. يقول عن

بعض مشاهده وهو معهم:هبت ذان يوم عاصفة عاتية ,حملت رياح الصحراء

وعبرت بها البحر الأبيض المتوسط , و رمت بها وادي الرون في فرنسا

وكانت العاصفة حارة شديدة الحرارة , حتى شعرت أن شعر رأسي

يتزعزع من منابته لفرط وطأة الحر, فأحسست من فرط الغيض كأنني

مدفوع إلى الجنون, ولكن العرب لم يشكوا إطلاقا ,فقد هزوا أكتافهم و

قالوا : قضاء مكتوب.واندفعوا للعمل بنشاط , وقال رئيس القبيلة الشيخ:

لم نفقد الشيء الكثير ,فقد خليقين بأن نفقد كل شيئ, ولكن الحد لله

وشكرا, فإن لدينا نحو أربعين في المائة من ماشيتنا , وفي استطاعتنا أن

نبدأ بها عملنا من جديد.

وثمة حادثة أخرى..فقد كنا نقطع الصحراء يوما فافجر أحد الإطارات

و كان السائق قد نسي استحضار إطار احتياطي, وتولاَّني الغضب

و انتابني القلق والهم , و سألت صاحبي من الأعراب : ماذا عسى أن

نفعل؟ فذكروني بأن الإندفاع إلى الغضب لن يجدي فتيلا,بل هو خليق

أن يدفع الإنسان إلى الطيش والحمق, ومن ثم درجت بنا السيارة وهي

تمشي على ثلاثة إطارات ليس ليس إلا ,لكنها مالبثت أن كفت عن السير

وعلمت أنا البنزين قد نفذ, وهناك أيضا لم تثر ثائرة أحد من رفاقي

الأعراب, ولا فارقهم هدوؤهم ,بل مضوا يذرعون الطريق سيرا على

الأقدام, يترنمون بالغناء.

قد أقنعتني الأعوام السبعة التي قضيتها في الصحراء بين الأعراب

الرحل,أن الملتاثين, ومرضى النفوس, والسكيرين, الذين تحفل بهم

أمريكا وأروبا, ما هم إلا ضحايا المدنية التي تتخذ السرعة أساسا

لها.

إنني لم أعان شيئا من القلق قطُّ ,وأنا أعيش في الصحراء,بل هنالك

في جنة الله- جنة الإيمان-وجدت السكينة والقناعة والرضا,وكثيروننأنأن

من الناس يهزأون بجنة الرضا يعيشها الأعراب, ويسخرون من

إمتثالهم للقضاء والقدر.

ولكن من يدري؟ فلعل الأعراب أصابوا كبد الحقيقة ,فإني إذ أعود

بذاكرتي إلى الوراء... وأستعرض حياتي, أرى جليا أنها كانت تتشكل

في فترات متباعدة تبعا لحوادث تطرأ عليها, ولم تكن قط في الحسبان

أو مما أستطيع له دفعا, والعرب يطلقون على هذا اللون من الحوادث

إسم ((قدر)) أو ((قسمة))أو ((قضاء الله)), وسمِّه أنت ما شئت.



وخلاصة القول: أنني بعد إنقضاء سبعة عشر من مغادرتي الصحراء

مازلت أتخذ موقف العرب حيال قضاء الله, فأقابل الحوادث التي لا

حيلة لي فيها بالهدوء والإمتثال والسكينة, ولقد أفلحت هذه الطباع

التي اكتسبتها من العرب في تهدءة أعصابي أكثر مما تفلح آلاف

المسكنات والعقاقير!... –اهـ.

أقول: إن عرب الصحراء تلقنوا هذا الحق من مشكاة محمد صلى

الله عليه وسلم وإن خلاصة رسالة المعصوم هي إنقاذ الناس من

التِّيه, و إخراجهم من الظلمات إلى النور, و نفض التراب على

رؤوسهم, ووضع الآصار والأغلال عنهم. إن الوثيقة التي بعث

بها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم فيها أسرار الهدوء والأمن

وبها معالم النجاة من الفشل, فهي إعتراف بالقضاء وعمل بالدليل

و وصول إلى غاية, و سعي إلى نجاة, وكدح بنتيجة.. إن الرسالة

الربانية جاءت, لتحدد لك موقعك في الكون المأنوس, ليسكن خاطرك

ويطمئن قلبك,ويزول همك , ويزكي عملك, ويجمل خلقك, لتكون

العبد المثالي الذي عرف سر وجوده, وأدرك القصد من نشأته.

* هكذا ينبغي أن تكون حياة المؤمن.. راضيا بما قسم الله له,وراضيا

عن الله إذا حل البلاء بساحته.

* نعم- أيها الأخ الحبيب-: لا تحزن فأنت قد أنعم الله عليك بنعمة

الإيمان... وغيرك ما زال يرتع في أوحال الكفر والعصيان.

_ لا تحزن: فالله فتح لك باب التوبة إن أذنبت فرحمته

وسعت كل شيء.

_ لاتحزن: إذا كنت فقيرا, فغيرك محبوس منذ سنوات

بسبب الدين.

_لا تحزن: إذا كنت لا تملك سيارة,فغيرك مبثور القدمين.

_ لا تحزن: إذا فقدت ولدك, فغيرك فقد جميع أولاده في

حادث واحد.

_لاتحزن: إذا كنت تعاني من المرض, فغيرك راقد على

سرير المرض منذ سنوات لا يستطيع أن يحرك رجلا

أو يدا.

أيها الأخ الحبيب: إذا علمت قدر الدنيا بالنسبة للآخرة, فلن تحزن

أبدا على فوات الدنيا كلها..فهي دار الغرور.. لا تساوي عند الله

جناح بعوضة ولو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى

كافرا منها شربة ماء.

- فإياك أن تحزن على ما أصابك فيها فتترك لتفكيرك العنان فيعيد

عليك ملف الأحزان الذي أغلق منذ سنوات.

- وإياك أن تجزع عند كل أزمة ولو كانت صغيرة.. بل تجلد وإصبر

حتى تخفف عليك الأزمات... واعلم أنه لا راحة إلا مع أول قدم

تضعها في الجنة.






لا تنتظر شكرا من أحد



خلق الله العباد ليذكروه ورزق الله الخليقة ليشكروه ، فعبد الكثير غيره ، وشكر الغالب سواه ، لأن طبيعة الجحود والنكران والجفاء وكفران النعم غالبة على النفوس ، فلا تصدم إذا وجدت هؤلاء قد كفروا جميلك ، وأحرقوا إحسانك ، ونسوا معروفك ، بل ربما ناصبوك العداء ، ورموك بمنجنيق الحقد الدفين ، لا لشيء إلا لأنك أحسنت إليهم ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) وطالع سجل العالم المشهود ، فإذا في فصوله قصة أب ربى ابنه و غذاه وكساه وأطعمه وسقاه ، وأدبه ، وعلمه ، سهر لينام ، وجاع ليشبع ، وتعب ليرتاح ، فلما طر شارب هذا الابن وقوي ساعده ، أصبح لوالده كالكلب العقور ، استخفافا ، ازدراء ، مقتا ، عقوقا صارخا ، عذابا وبيلا.

ألا فليهدأ الذين احترقت أوراق جميلهم عند منكوسي الفطر ، ومحطمي الإرادات ، وليهنئوا بعوض المثوبة عند من لا تنفذ خزائنه.

إن هذا الخطاب الحار لا يدعوك لترك الجميل ، وعدم الإحسان للغير ، وإنما يوطنك على انتظار الجحود ، والتنكر لهذا الجميل والإحسان ، فلا تبتئس بما كانوا يصنعون.

اعمل الخير لوجه الله ، لأنك الفائز على كل حال ، ثم لا يضر غمط من غمطه ، ولا جحود من جحده ، واحمد الله لأنك المحسن ، وهو المسيء واليد العليا خير من اليد السفلى ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) وقد ذهل كثير من العقلاء من جبلة الجحود عند الغوغاء ، وكأنهم ما سمعوا الوحي الجليل وهو ينعي على الصنف عتوه وتمرده ( مر كان لم يدعنا إلى ضر مسه ) لا تفاجأ إذا أهديت بليدا قلما فكتب به هجاءك ، أو منحت جافيا عصا يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه ، فشج بها رأسك ، هذا هو الأصل عند هذه البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها جل في علاه ، فكيف بها معي ومعك


لا تنسونا بدعائكم الطيب
اخوكم\ Mahmoud Surgeon



التوقيع





Mahmoud Surgeon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-05-2013, 02:58 PM   #3
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 1,782
مقالات المدونة: 7
معدل تقييم المستوى: 12
Mahmoud Surgeon is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشتاقه الجنه اضغط هنا لتكبير الصوره
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
لك مني أجمل التحيات
وكل التوفيق لك يا رب

اللهم آمين وإياك
تسلمي اختي لمرورك الجميل
جزاك الله خيرا


التوقيع





Mahmoud Surgeon غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كن ربانياً لا رمضانياً الإسلام رباني منتدي الخيمه الرمضانيه 3 04-10-2019 04:19 PM
((احكموا بيني وبينه ياقضاه ((الحب)) وحكام الهوى )) مازنكو منتدي الروايات - روايات طويلة 51 05-31-2012 10:23 AM
ملف الاطفال ذو الاحتياجات خاليه المشاعر منتدي اطفال - تربية الاطفال 4 04-12-2012 10:41 PM
غوايات الشيطان - الصدقة و الزكاة د. محمد رأفت عثمان المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 12 02-28-2012 06:12 PM
نتائج بطولة تجاوز الحدود2011 مع الصور عاشق سينا منتدي المصارعة الحره واخبارها WWE-RAW-TNA-SmackDown 4 07-16-2011 07:21 AM


الساعة الآن 03:18 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.