قديم 07-23-2013, 09:36 PM   #1
::مشرف تحميل الأهداف والفيديوهات الرياضية - صورالسيارات::
 
الصورة الرمزية أمير بإيماني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
العمر: 30
المشاركات: 5,753
معدل تقييم المستوى: 13
أمير بإيماني is on a distinguished road
افتراضي الافتراءات علي سيد قطب رحمه الله والرد عليها


وردني سؤال يقول: قد كثر مؤخراً الكلام على سيد قطب رحمه الله بين طاعن ومادح .. واختلط الأمر على كثير من الشباب .. فما تقييمكم لذلك، وما هو رأيكم في سيد .. وجزاكم الله خيراً ؟
الجواب: الحمد لله رب العالمين . عند الحديث عن كبار أهل العلم وإرادة تقييمهم، والحكم عليهم بالجرح أو التعديل، لا بد من النظر إلى عدة أمور، منها: النظر إلى مجموع حسنات العالم ومجموع مواقفه وأحواله .. ومن جهة أخرى النظر إلى مجموع سيئاته أو أخطائه إن وجدت، وإجراء عملية الترجيح بينهما، وبيان أيهما يغلب ويرجح على الآخر ..!
ومنها: رد المتشابه من أقواله وكلامه إلى المحكم .. وبناء الأحكام عليه وعلى أفكاره ومذاهبه من خلال المحكم الصادر عنه، وليس المتشابه .. حيث ما من عالم إلا وله عبارات متشابهة حمالة أوجه لو أخذت بمفردها، وحوكم على أساسها لظلم العالم وفُهم خطأ، وربما لضلل وفُسق .. ولكن عندما يرد هذا المتشابه إلى المحكم من كلامه ومواقفه، فإن الصورة تتضح أكثر، ويكون الحكم والقرار أقرب إلى الإنصاف والعدل.
ومنها: النظر إلى مجموع مراحل الطلب والالتزام الذي مر بها العالم .. والتفريق بين مراحل ما قبل الالتزام ـ إن وجدت ـ وبين مراحل ما بعد الالتزام، واعتماد المراحل الأخيرة من حياته، واجتهاداته، وإطلاقاته .. فالعبرة بالخواتيم، وبما يُختم به على المرء.
فمن الظلم كل الظلم أن تقيم الإنسان من خلال حياته المنحرفة أيام جاهليته ـ إن وجدت ـ وتغض الطرف عن مرحلة ما بعد ذلك من التوبة والاستقامة والالتزام والجهاد التي خُتمت به حياته..!
ومنها: مراعاة الظروف والأجواء والملابسات المحيطة به لحظة وقوع العالم في الخطأ .. فهي تعيننا على فهم مراده وقصده مما قد أخطأ فيه .. والدافع الذي حمله على الوقوع في الخطأ!
ثم أن هذه الأجواء والملابسات المحيطة به إن لم تمنع من تخطئته والإشارة إلى قوله أو فعله بأنه خطأ إلا أنها قد تمنع تكفيره أو تضليله وتفسيقه ..!
ومنها: التجرد من الهوى والتحامل المجحف، والأحكام المسبقة عندما يريد الإنسان أن يقيّم إنساناً آخر، وبخاصة إن كان هذا الآخر عالماً من علماء الأمة له سابقة جهاد وبلاء في سبيل الله .. وما أقل هؤلاء المنصفين المتجردين من أهوائهم للحق في زماننا !!
فهذا التمهيد هام وضروري بين يدي الجواب على السؤال الوارد أعلاه، والخاص بسيد رحمه الله .. وألخص الجواب على هذا السؤال في النقاط التالية:
1- مر سيد قطب رحمه الله في حياته في ثلاثة مراحل: مرحلة ما قبل الالتزام، ومرحلة التحول إلى الإسلام والعمل الإسلامي، ومرحلة النضج والالتزام والانطلاق الجاد في الدعوة لهذا الدين والجهاد في سبيل الله، وهذه مراحل المتأخر منها ناسخ لما تقدم منها.
فمرحلة ما قبل الالتزام بالدعوة والعمل الإسلامي امتدت تقريباً إلى سنة 1945 .. تقلب فيها سيد بين حزبي الوفد والسعديين، ومناصرة العقاد وأدبه وفكره .. وفي هذه المرحلة كتب سيد مقالات وأبحاث عدة، يؤخذ عليه كثير مما كتب فيها .. ولو أراد المرء أن يقيم سيد من خلال كتاباته ومواقفه في تلك المرحلة التي أنهاها بكتابه المعروف " بالتصوير الفني في القرآن " لخرج بطامات لا يستهان بها في ميزان العقيدة والتوحيد .. ولكنها حياة منسوخة بالنسبة لسيد بما صدر عنه فيما بعد من كتابات ومواقف.
فليس من الإنصاف والعدل أن يعكف المرء على كتابات سيد في تلك المرحلة ـ التي يسميها سيد نفسه في أكثر من موضع في الظلال وغيره بأنها مرحلة الضياع ـ ثم يخرج للناس ليقول لهم انظروا ماذا يقول سيد .. وهذه هي مواقف سيد ؟!!
أما المرحلة الثانية: وهي مرحلة التحول إلى العمل الإسلامي والتي انتهت تقريباً في نهاية عام 1950 .. في هذه المرحلة تجرأ سيد على الكتابة في مسائل لم يُسبق إليها من أحد، وقبل أن يتمكن من علوم الإسلام وبخاصة منها علمي الحديث والفقه مما أدى إلى وقوعه في بعض الأخطاء التي أخذت عليه كما في كتابه " العدالة الاجتماعية " الذي يُعتبر أول كتاب إسلامي له .. والذي كتبه عام 1948 تقريباً في أوج استفحال الاشتراكية وانتشارها في الأمصار، مما حمل بعض الدعاة آنذاك أن يتكلموا ويكتبوا عن اشتراكية الإسلام مواكبة للتيار الجارف الداعي للاشتراكية .. من جملة هذه الأخطاء التي أخذت على سيد في كتابه المذكور طعنه ببعض الصحابة وعلى رأسهم عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين .. معتمداً في ذلك على روايات غير محققة وأكثرها موضوعة ومكذوبة ـ من صنع الروافض ـ لا تصح من حيث السند ولا من حيث المعنى ..!
فإن قيل أن سيد قطب لم يكن يريد الطعن لمجرد الطعن على طريقة الروافض الخبثاء .. وإنما أراد أن يظهر عظمة النظام الاقتصادي في الإسلام، وما كان قد اعترى هذا النظام من فساد وانحراف في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان -رضي الله عنه- ..؟!
أقول: مهما قيل عن الدافع والملابسات التي حملت سيد ـ في تلك الحقبة والمرحلة ـ على النقد الجارح لبعض الصحابة رضي الله عنهم فهو مخطئ، وخطأه مردود عليه لا يُتابع فيه ..!
لكنها مرحلة كذلك لا يجوز أن يُقيم سيد رحمه الله من خلالها .. وبخاصة أنه يُنقل عن سيد أنه تخلى عنها وعن كثير مما كتب فيها .. كما يُنقل ذلك عن أخيه محمد قطب وغيره من الباحثين [ انظر سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد، ص 509 ]!
المرحلة الثالثة: وهي مرحلة النضج والجهاد، والبلاء .. التي تعتبر ناسخة لجميع مراحل حياة سيد المتقدمة والتي بدأت في أوائل الخمسينيات .. وانتهت بنهاية حياة سيد معلقاً على أعواد مشانق الطواغيت، بعد عدة سنوات قضاها في سجون الظالمين !!
وفي هذه المرحلة الناسخة صدر عن سيد رحمه الله الكتب التالية: الظلال، وهذا الدين، والمستقبل لهذا الدين، وخصائص التصور الإسلامي، ومقومات التصور الإسلامي، والإسلام ومشكلات الحضارة، وكتابه العظيم معالم في الطريق ..
فمن أراد أن يقيّم سيد قطب، وإنجازه العلمي عليه أن يعكف على هذه المرحلة من حياته، وعلى إنجازاته العلمية التي أنجزها في تلك المرحلة الجادة من حياته.

2- عند تقييم سيد ـ رحمه الله ـ ينبغي النظر إلى جميع جوانب سيد: الإبداعية العلمية منها إضافة إلى مواقفه الدعوية والجهادية، وما تعرض له من بلاء وتعذيب في سبيل الدعوة إلى الله .. كما ينبغي النظر إلى الخاتمة التي ختم عليها سيد التي تجب ما قبلها؛ وهي خاتمة خير وشهادة إن شاء الله ولا نزكيه على الله .. فهذا كله يجب أن يكون معتبراً عند التقييم، والحكم على سيد!
فكثير من الدعاة يكتب كتابات جيدة ومنمقة .. ولكن لا يواكبها مواقف دعوية ترقى بصاحبها إلى مستوى الكلمات التي خطها في كتبه .. ولو نظرت إلى كثير من هؤلاء لوجدتهم يتوسدون عتبات الطواغيت يستعطفونهم المن والعطاء .. مع علمهم أن الطاغوت لا يمكن أن يقبل منهم مقابل ذلك العطاء أقل من الولاء والجدال عنه في الباطل والزور .. فمثل هؤلاء أنى تنفعهم كتبهم ومؤلفاته المنمقة والمدعومة .. وهم في نفس الوقت يكذبونها بمواقفهم العملية والتي هي أصدق تعبيراً عما في أنفسهم من أمراض وآفات!!

3- قد وقع سيد قطب رحمه الله في أخطاء لا يُتابع فيها، ولا يُقر عليها .. ويُحذر منها ـ أي من الأخطاء ـ كل من أراد أن يطالع كتب سيد .. من تلك الأخطاء: وقوعه في التأويل المذموم وموافقته لمذاهب الأشاعرة في الصفات .. ومنها قوله بعدم حجية خبر الآحاد في العقائد وهذا بخلاف ما عليه أهل السنة والجماعة ..!
فهذه الأخطاء لا يُتابع عليها سيد .. ويجب الاعتراف بأنها أخطاء وأن سيداً قد أخطأ في تلك المسائل .. وأنه لم يوفق إلى الحق والصواب فيها .. وهذا طبع البشر المجبولين على الخطأ .. والكمال عزيز .. وجلّ من لا يُخطئ !!

4- لم يكن سيد هو أول وآخر من أخطأ في مسائل الصفات .. وكذلك خبر الآحاد .. فإن كثيراً من فحول الأمة وعلمائها الأقدمين قد وقعوا في هذا النوع من الخطأ .. وسيد متابع لهم ولأقوالهم .. وذلك لم يمنع من إنصافهم والثناء عليهم بما أصابوا فيه .. والاستفادة من علومهم وكتبهم النافعة !!
فالإنصاف في هذه الحالة يقتضي أن يُقال: أصاب سيد في كذا .. وأخطأ في كذا .. وليس أخطأ في كذا ونعمي العين ـ لهوى متبع ـ عما قد أصاب فيه وأجاد .. وما أضخم هذا الجانب عند سيد رحمه الله ؟!!

5- لسيد قطب ـ رحمه الله ـ حسنات تتمثل في جهاده وصدعه بالحق، وبلائه الكبير في سبيل هذه الدعوة .. نرجو إن شاء الله أن تكون كفارة له عما قد أخطأ فيه .. فإن الحسنات يذهبن السيئات .. وكذلك البلاء فإنه يطهر صاحبه من الخطايا والذنوب والآثام إلى أن يجعله يمشي على الأرض وما عليه خطيئة واحدة .. والبلاء بالنسبة للمؤمنين وبخاصة منهم العلماء العاملين قرينة صريحة على قوة الإيمان والدين.
كما في الحديث:" يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه، فما يزال بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة " وقال -صلى الله عليه وسلم- :" وما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة ". وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم المثل فالأمثل ..".
وسيد قطب ـ رحمه الله ـ قد ابتلي بلاء شديداً في سبيل الدعوة إلى الله وإلى دينه .. في سبيل شهادة التوحيد أن لا إله إلا الله .. حيث امتد اعتقاله في زنازين الطواغيت إلى أكثر من عشر سنوات .. إلى أن صدر الطاغوت بحقه حكم الإعدام شنقاً .. وكان سيد رحمه الله بإمكانه أن يريح نفسه من كل هذا العناء بكلمة اعتذار يخطها للطاغوت، كما كان يتمنى الطاغوت ذلك منه ـ كلمة اعتذار بل كلمات تبجيل وولاء وفداء يخطها كثير من الدعاة في هذا الزمان ممن ينقمون على سيد جهاده وصبره على البلاء .. من أجل فتات يسير يرميه إليهم الطاغوت، أو حظ من حظوظ الدنيا يلتمسونه عنده .. وليس من أجل أن يعتقوا رقابهم من حكم الإعدام شنقاً ـ ولكن أبى سيد إلا أن يكون صادقاً مع الكلمة التي طالما كتب ودافع عنها ألا وهي شهادة التوحيد لا إله إلا الله .. وإن أدى ذلك إلى تعليقه على أعواد مشانق الطواغيت الظالمين !

6- قبل أن يلتزم سيد بالإسلام كان أديباً حاذقاً .. قد اشتغل بالأدب وفنونه كتابة وقراءة وتدريسا، حتى فاق فحول الأدب والبلاغة في زمانه .. وهذا ـ مما لا شك فيه ـ قد أثر على أسلوبه عندما كتب عن الإسلام في مراحله المتأخرة .. لذا قد يجد القارئ أحياناً بعض العبارات والاطلاقات المشكلة على الأفهام يغلب عليها الطابع الأدبي البياني .. فليس من العدل مثلاً أن يُحكم على " الظلال " هذا العمل النافع الضخم الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة .. بأنه " ضلال وظلام " وغير ذلك من الأوصاف الجائرة المجحفة .. من أجل تلك الاطلاقات أو العبارات المشكلة على الأفهام ..!
ليس من العدل والإنصاف أن يُحكم على " الظلال " هذا الكتاب العظيم .. الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة بالحرق والتلف ـ كما يقول بذلك بعض المعاصرين المشبوهين ـ من أجل أخطاء قد تحصر في صفحة أو صفحتين ..؟!!
ولو صح هذا المنطق الأعوج الظالم لتعين حرق كتب ومؤلفات جميع أهل العلم .. ولما بقي كتاب لعالم سالماً للأمة!
فما من عالم إلا وأخذ عليه في مسألة ومسائل .. وما من كتاب إلا وقيل فيه ورد عليه .. حاشا كتاب الله تعالى .. والكتب الحاوية للسنة الصحيحة الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- .

7- ما وقع فيه سيد من خطأ ـ قد تقدمت الإشارة إليه ـ لم يمنع الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ من أن يثني خيراً على سيد، وأن يستدل بكلام سيد كما في مقدمة كتابه " مختصر العلو " حيث استدل بكلام لسيد قطب ـ بصيغة المدح والتأييد ـ ما يعادل ثلاث صفحات، وابتدأ كلامه: فها هو الأستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله .. وبدأ بسرد كلامه ..!
والسؤال: إذا كان الشيخ الألباني يصف سيد قطب بالأستاذ الكبير ويترحم عليه .. ويستدل بكلامه في أكثر من ثلاث صفحات متتاليات في مقدمة الكتاب فقط .. فكيف بربيع المدخلي ومن تابعه من المقلدة الجهال يشتمون سيداً ويرمونه بالضلال وغير ذلك من الاطلاقات الجائرة .. ويحذرون منه ومن كتبه ..؟!
فأيهما: على حق وصواب الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أدرى بمادئ وقواعد الجرح والتعديل .. الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أولى بالاتباع والتقليد ـ إن جاز التقليد في مثل هذه المواضع ـ الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
وأيهما السلفي ويمثل الرأي السلفي المعاصر الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!
قلتم: أن الشيخ بكر أبو زيد قد أخطأ وخرج عن السلفية .. ونصر أهل البدع .. عندما لم يوافق المدخلي على جهالاته وإطلاقاته الجائرة بحق سيد رحمه الله .. فهل تجرؤون أن تقولوا في الشيخ ناصر ما قلتموه في الشيخ بكر ..؟!

8- ومما استدل به الشيخ ناصر من كلام سيد بصيغة المدح والتأييد .. هو نفسه مما ينكره المدخلي على سيد أشد الإنكار، ويعتبر ـ بسبب جهله لقواعد التكفير ـ أن سيداً قد كفر الناس والمجتمعات بهذه الكلمات ..!!
وإليك الكلمات التي استدل بها الشيخ ناصر من كلام سيد رحمهما الله تعالى، فقال الشيخ ناصر: ثم ذكر ـ أي سيد ـ رحمه الله عاملين آخرين، ثم قال:" نحن اليوم في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم . كل ما حولنا جاهلية .. تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم، فنونهم وآدابهم، شرائعهم وقوانينهم، حتى الكثير مما نحسبه ثقافة إسلامية، ومراجع إسلامية، وفلسفة إسلامية، وتفكيراً إسلامياً .. هو كذلك من صنع هذه الجاهلية .. فلا بد إذن في منهج الحركة الإسلامية أن نتجرد في فترة الحضانة والتكوين من كل المؤثرات الجاهلية التي نعيش فيها ونستمد منه ..".
هذا الكلام يستدل به الشيخ الألباني بصيغة المدح والتأييد كما في مقدمته لكتابه مختصر العلو .. بينما المدخلي يعتبر هذا الكلام ـ بسبب جهله بضوابط وقواعد التكفير ـ أنه تكفير للناس والمجتمعات بأعيانها ..!!
ومما حمل المدخلي على الحنق والحقد على سيد هذه العبارات وأمثالها التي تغيظ الطواغيت الظالمين .. ولكن أنظر ـ أيها الأخ السائل ـ الفرق بين موقف وفهم الشيخ ناصر لهذه الكلمات وبين موقف وفهم المدخلي لها ..؟!!
ونعيد هنا ما كنا قد سألناه من قبل: أيهما السلفي، ويمثل السلفية المعاصرة الشيخ ناصر .. أم المدخلي .. وأيهما أكثر فهماً للسلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!
وأيهما أكثر غيرة على السلفية الشيخ ناصر أم المدخلي ..؟!!

9- كل ما تقدم يجعلنا نضع إشارات استفهام عديدة على موقف ربيع المدخلي المغالي تجاه سيد وكتب سيد ..؟!
ما الذي حمله على هذا الحنق والحقد، وهذه الدعاية المكثفة ضد سيد وكتبه تحديداً .. أهو نصرة الحق والمنهج السلفي كما يدعي .. أم الرغبة الجامحة في خدمة طواغيت الحكم المعاصرين الذين تغيظهم كتب وأفكار سيد .. من خلال تنفير الناس عن فكر وكتب سيد رحمه الله ؟!
من المستفيد من هذه الحملة الشعواء الطائشة على سيد وفكره وكتبه .. طلاب العلم .. المنهج السلفي .. أم طواغيت الحكم والكفر والجور .. الذين استهدفهم سيد في كثير من كتاباته وكلامه، ومواقفه؟!
آتوني بطاغوت واحد من طواغيت الأرض ممن يحكمون المسلمين بقوانين الكفر والشرك والظلم .. قد تكلم عليه ربيع المدخلي كلمة واحدة .. وليس كما يتكلم على سيد .. أو ألف فيه مقالاً وأوراقاً وليس كتباً ومؤلفات كما كتب في سيد .. أو حذر الأمة من شره وكفره وخطره كما يحذر الناس من سيد ومن فكره ..؟!
أم أن تحذير الأمة من كفر الطواغيت وإجرامهم وباطلهم لا تخدم الدعوة السلفية والشباب السلفي .. كالتحذير من سيد وكتبه ؟!!
كل هذا مما يجعلنا نضع عشرات إشارات الاستفهام على هذه الحملة المشبوهة والمريبة التي يتزعمها ربيع المدخلي ومن معه من أتباعه ومقلديه .. كالحلبي والهلالي .. على سيد، وعلى كتب وفكر سيد رحمه الله ..؟؟!!
القضية لو وقفت عند نقد سيد فيما قد أخطأ فيه وبيان الحق في ذلك ـ من غير جنوح إلى إفراط ولا تفريط ـ وبتجرد وإنصاف، لما وجدت مشكلة ـ حول سيد ـ مع ربيع المدخلي ولا غيره ممن يقلدونه .. لأنه لا أحد يقول بعصمة سيد أو أنه فوق أن يُعقب عليه .. بل هو ممن يخطئ ويصيب .. يؤخذ منه ويرد عليه .. ولكن ذلك كله ينبغي أن يكون في حدود الإنصاف والعدل الذي ينبغي أن يتحلى به الباحث الإسلامي .. وهذا لم نلمسه من المدخلي عندما يكتب أو يتكلم عن سيد وجهاد سيد، وعلم سيد ..!!
رحم الله سيد قطب رحمة واسعة .. وعفا عنه وعن زلاته وأخطائه .. وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء .. كما صدع بالحق .. وأبان الطريق .. وجاد بنفسه في سبيل الله .. وخط ببنانه الظلال ومعالم في الطريق.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


منقوول برده


0 تريكه الافضل داخل افريقيا وتوريه افضل لاعب في أفريقيا والأهلى أفضل نادي في 2013
0 ندم ووفاء..
0 مان سيتي يجرد تشيلسي من كأس إنجلترا بفوز مثير بويمبلي
0 الاهلي وبرشلونه والتيكي تاكا
0 لو سقط فيل وريشة .. من يصل أولاً؟
0 هل سيكون ميسي القادم مدريدي؟؟؟
0 هل تعلم ماذا يحدث للسيارة بعد سرعة 130 كم فى الساعة ؟
0 مورينيو: دروجبا يمكنه أن يمنحنا المزيد مورينيو: دروجبا يمكنه أن يمنحنا المزيد
0 ماذا قال علماء الامه عن الازمه السوريه..
0 قذيفة واين روني تدمر حافلة
0 بالفيديو.. انهيار الجسر المعلق في دير الزور بسوريا
0 السعودية تناشد مسلمي العالم ''تأجيل'' الحج هذا العام
0 كتالوج فك شفرات مصطلحات المرأة..
0 مشعل لعباس : ندعم ونبارك التوجه للأمم المتحدة
0 اسرع السيارات البرمائيه في العالم
أمير بإيماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2013, 10:34 PM   #2
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية د/روليان غالي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان.."Holy land"..من المحـيط الى الخليج
العمر: 34
المشاركات: 17,074
مقالات المدونة: 5
معدل تقييم المستوى: 25
د/روليان غالي will become famous soon enough
افتراضي


ما رأيته في هذا المقال الذي لا نعلم صاحبه انه لم يجد سوى حسنتين لسيد قطب الا وهما الجهاد والشعر
اما الجهاد فمردود عليه فهو تكفيري ومافعله هو سفك الدماء المحرمة وتخريب بلاد المسلمين واشاعو الفتن وليس جهادا

اما الشعر .. فالشعراء يتبعهم الغاوون

ثانيا صاحب المقال المجهول هذا يتكلم في علامة العصر ومحدثه الشيخ ناصر الدين الالباني .. والمعلوم عند اهل العلم ان العالم لا يحكم على كلامه الا من هو مثله في الدرجة العلمية او اعلم منه فما سمعنا من هو مثله كالشيخ ابن باز قال مثل هذا الكلام!

ثالثا: صاحب المقال يشن حملة شعواء على حامل لواء الجرح والتعديل في هذا الزمان العلامة ربيع بن هادي المدخلي
وهذا لوحده يبين منهجه فما يتكلم فيه الا المبتدعة الظالون لما كشف بدعهم وخزعبلاتهم وضلالاتهم ..

مشكور امير


0 اجتماع طارئ لقادة الدول الافريقية
0 "حکاية طائرة" باللغتين الفارسية والعربية
0 مجموعةٌ من أجمل الشراشف وملاءات الأسرة لغرف نوم الأولاد
0 2.تغيير النك نيم - الايميل - كلمة المرور- لقب عضو
0 نادي الالفية العشرون 'النادي الملكي"
0 لي ماشافش هاد الفيديو ماشاف والو
0 3 ملايين اسرائيلي هربوا ونشكر كل من قدم لنا رصاصة
0 معركة قضائية فـ ي بريطانيا بسبب ...
0 رونالدو غير مرتاح في ريال مدريد ويريد المغادرة
0 نصائح مفاجئة من أزواج ناجحين!
0 مصر: حبس العادلي 3 سنوات في قضية "تسخير المجندين"
0 سفير فلسطين يطالب الأمتين العربية والإسلامية بحماية المسجد الأقصى
0 قطر تُغري مدرب الجزائر ب300 ألف دولار شهريا لتدريب منتخبها الأول
0 اجمل الامثال عربي انجليزي فرنسي
0 المفردات في الألمانية
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
«يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
د/روليان غالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-23-2013, 11:16 PM   #3
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية د/روليان غالي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2012
الدولة: بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان.."Holy land"..من المحـيط الى الخليج
العمر: 34
المشاركات: 17,074
مقالات المدونة: 5
معدل تقييم المستوى: 25
د/روليان غالي will become famous soon enough
افتراضي رأي الشيخ العلامة الألباني في سيد قطب


رأي الشيخ العلامة الألباني في سيد قطب


رأيي في سيد قطب

للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني


إن من أخلاق علمائنا المقتبسة من هدي السلف الإنصاف والدفاع عن الـمُحقّ وإن كانت عليه ملاحظات، وقد تجلى هذا الخلق الرفيع في هذه المادة، حيث تحدث الشيخ عن سيد قطب من خلال أجوبة عن بعض الأسئلة، ظهر فيها رأي الشيخ في سيد قطب بوضوح تام، لا لبس فيه.

تنبيه على بعض مقالات الإخوان المسلمين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

السؤال: فضيلة الشيخ! عندنا كثير من الإخوة عندهم تركيز شديد على الحاكمية، والتهوين من شأن الشرك الأكبر شرك القبور والأضرحة، ويسمونه شركاً ساذجاً بدائياً، وأخذوا هذا عن دعاتهم، فيقولون: (لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة (لا إله إلا الله) ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد، ولما وقف في وجوههم إلا القليل)، ما هو تعليقكم يا شيخ؟

الجواب: تعليقي هو: تعرض الناس للداعية ليس هدفاً وليس غرضاً، وإنما القصد هو تبليغ الدعوة إلى الناس، فإن استجابوا فبها ونعمت، وإن لم يستجيبوا فتلك سنن الذين من قبلهم. فكلمتهم هذه تشعر السامع لها أن الدين يأمر بأن يتكلف الإنسان أن يكون مصادماً من الآخرين ومعارضاً، فأنت اليوم تدعو -مثلاً- إذا دعوت إلى التوحيد ما أحد يخالفك، أما إذا اشتغلت بالسياسة فسيخالفونك ويعادونك ... إلخ.
هذا أكبر دليل على أن كثيراً من أفراد الإخوان المسلمون يهرفون بما لا يعرفون، ويتلفظون بما لا يعلمون، لقد سئلت أكثر من مرة أن زعيم الإخوان المسلمين في الجزائر يقول: لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام اليوم في هذا العصر للبس (الجاكت) و(البنطلون) وعقد (الكرفته).
الإنسان إذا تكلم بجهل فلا يقف أمام جهله شيء، وهذا الكلام من هذا القبيل. الخلاصة: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]، هذا هو المقصود، و: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خوطب بقوله تعالى: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:90]، فالأنبياء كلهم بدءوا بدعوة التوحيد، وأنا أقول: نوح عليه السلام الذي لبث في قومه بنص القرآن ألف سنة إلا خمسين عاماً، ماذا عمل في هذه الألف سنة؟ هؤلاء لو كانوا يعرفون ما يتكلمون به لكفروا وخرجوا عن الملة؛ لأنهم يخطئون الأنبياء بعامة، ونوح عليه السلام بخاصة؛ لأنه تميز على سائر الأنبياء بأن بارك الله عز وجل في عمره فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً.
نحن نعلم أن الشرائع التي تقدمت شريعة الإسلام لم يكن فيها هذا الفقه الواسع الذي يشمل شئون الحياة كلها، كان فقهاً مبسطاً، ولذلك نوح عليه السلام عندما أقام هذا العمر الطويل المديد المبارك، إنما كان همه أن يعبدوا الله ويجتنبوا الطاغوت، وهذا الكلام ينافي ذاك الكلام، ولذلك فهم جهلة بالمرة، وهم الآن يسلكون سنن الإخوان الذين سيمضي عليهم قرن من الزمان وهم لم يقدموا للإسلام شيئاً، سوى الهتافات والصياحات، وهم على النظام العسكري (مكانك ..راوح) لا يتقدمون إطلاقاً.
لذلك لا يبالى بكلام هؤلاء، وأنا أتعجب من بعض إخواننا طلاب العلم، ما يكادون يسمعون ضلالة من أي جاهل من أي إنسان إلا ويقول لك: ما رأيك في كذا؟

السائل: يا شيخ! المشكلة أن هؤلاء يتبعهم كثير جداً يقولون مثل هذا الكلام، كهذا الجزائري الذي قال على الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه لو كان في عصرنا هذا لكان كذا وكذا، فهذا الذي قال هذا الكلام داعية معروف جداً ويتبعه كثير جداً، حتى بعض أتباعه إذا قلت لهم؛ فلان أخطأ، هو مستعد أن تقول له: عمر أخطأ .. الشافعي أخطأ .. أما فلان -فيقيم عليك الدنيا ولا يقعدها!!

الشيخ: ماذا نفعل لهؤلاء؟
السائل: ادع لهم بالهداية.
الشيخ: ما علينا إلا أن ندعو بالتي هي أحسن، والعلم نور، هؤلاء يقعون في هذه الضلالات بسبب جهلهم بالإسلام، ولذلك ما علينا إلا أن نشفق عليهم، ونعتبرهم مرضى، ونعالجهم بما نستطيع من الحكمة والموعظة الحسنة. ......

قول الشيخ في بعض أصحاب الجمعيات

السؤال: فضيلة الشيخ! جاء إليك عدد من الإخوة اليمنيين يسألونك عن الجمعية، وفي سؤالهم تلبيس، وقالوا: إنهم أصحاب الجمعية الفلانية، وأنهم من طلبة الشيخ مقبل .. وكذا.. وكذا.. رغم أن الشيخ مقبل قد حذر منهم كثيراً، وبح صوته في التحذير منهم، بل وتبرأ منهم، وهم يطعنون في الشيخ مقبل كثيراً جداً، بل إن بعضهم -وهو تلميذ للشيخ- يقول في شريط اسمه: (حوار هادئ مع مقبل بن هادي ) قال له: أنت و الغزالي عندي سواء، الغزالي طعن في السنة، وأنت تطعن في السنة باسم الدفاع عن السنة، وأحدهم -وهو أيضاً من تلاميذه لكنه تلميذ عاق- قال لي: أهل الحديث فيهم قسوة وقلة تعبد، أما ترى الشيخ مقبلاً؟! وأيضاً في الوقت نفسه يثنون على المبتدعة، لا أقول المبتدعة الذين يشك في ابتداعهم، بل المبتدعة القبوريين، رجل صوفي عندنا في حضرموت فيه كل بلية، قبوري، مفوض.. كل شيء فيه، فيذهبون عنده ويدرسون عنده، بل بعضهم قال: رحبة صدر فلان -الصوفي هذا- خير من ضيق صدر مقبل، والصوفي هذا يرسل أبناء الذين يسمون بالسادة، يرسلهم إلى السقاف هنا، وأخبرني أبو الحارث علي حسن أن عددهم بلغ أربعين شخصاً، والله نزل علي هذا الخبر كالصاعقة! هو لما رأى الشباب أقبلوا على السنة أخذ أبناء السادة وأرسلهم إلى هنا.
فهؤلاء الحزبيون أصحاب الجمعيات، أو الحزبيون عامة سمعناهم يزهدون الشباب في أن يذهبوا إلى الشيخ مقبل، في الوقت الذي يثنون فيه على هؤلاء المبتدعة الذين يرسلون أبناءهم إلى السقاف وغيره، فما تعليقكم يا شيخ؟ وقد تعبنا منهم، والله أتعبونا وأشغلونا.


الجواب: أنا أقول: هداك الله، لماذا تهتم بهؤلاء، لا نملك شيئاً -يا أخي- هؤلاء كُثُر غلبوا الدنيا كلها، الباطل هكذا.

السائل: يتبعهم كثير.

الشيخ: من المناسب هنا من الآيات: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً [الكهف:6]، خذ -يا أخي- موعظة وعبرة من مواساة رب العالمين لنبيه بمثل هذا الكلام، مع أن أولئك كفرة وضلال ومشركون، وهؤلاء وإن كانوا ضلالاً ولكن على كل حال لا يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، ولذلك فأنا أتعجب -والله- كلما رأى أحدكم شخصاً أو أشخاصاً كانوا يزعمون أنهم من السلفيين ثم انحرفوا، يقولون فيه كذا وكذا وكذا، هذا القول ناشئ عن شيئين: إما عن جهل، وإما عن تجاهل، وقد يجتمعان. يقولون عندنا في الشام عن الصوفية : (فلان مثل الصوفي، لا ينكر ولا يوفي)، فعنده لسان عذب؛ لأنه ليس عنده أمر بمعروف ولا نهي عن منكر.. ليس عنده حب في الله.. ليس عنده بغض في الله، بينما من كان على طريقة السلف الصالح فهو يحب في الله ويبغض في الله، يتكلم تارة باللين، وتارة بالشدة؛ لأن هذه سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن الصوفي لا يعرف الشدة؛ لأنه لا تهمه الأحكام الشرعية، يهمه جذب قلوب الناس فقط، يهمه أن الناس تقبّل يده أو يديه كلتيهما معاً.
ولذلك هؤلاء عندما يقولون: مقبل متشدد، أما ذاك الصوفي فهو هين لين؛ ما أوتوا إلا بسبب جهلهم، أو بسبب تجاهلهم وركضهم وراء مصالحهم الشخصية. ثم أنت تقول: جاءني أناس من هؤلاء اليمنيين، ثم ماذا وراء ذلك؟

السائل: هم أرادوا أن يلبسوا.

الشيخ: ماذا نفعل لهم؟

السائل: الله المستعان، أنا سألت عن هذا؛ لأن كثيراً من الشباب هنا يسمعون كلام الشيخ، فإذا سمعوا هذا -إن شاء الله- يتبين لهم الأمر.

مداخلة: أنا أذكر أن الشيخ ما أجاز لهم وضع أموالهم في البنوك، وأن جمعيتهم لا تجوز إلا بشروط: عدم التحزب و... أما تذكر يا شيخ؟ الشيخ: كيف لا؟!

السائل: يا شيخ! أنتم أجبتم إجابة صحيحة، إن كانت حسب الشروط وكذا، إنما هم هكذا، والله المستعان!

الشيخ: يا أخي! ماذا نفعل لهم؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. ......

رأي الشيخ الألباني في سلمان العودة وسيد قطب

السؤال: يا شيخ! ماذا تقولون فيمن خالف أئمة الإسلام في أمر من الأمور التي قد أجمعوا عليها، وقامت عليه الحجة ولم يرجع، بل زاد على ذلك أنه يمدح بعض الصوفية والمفوضة، ويمدح من يقول بقول جهم في القرآن، ويطعن في الصحابة بل وفي الأنبياء، ويسميهم أئمة ومجددين، بل ويثني على بعض الزنادقة الذين أباحوا الردة، وطعنوا في العقيدة وفي الرسول صلى الله عليه وسلم وفي أهل الحديث، ويقول عنهم: فيهم خير كثير، وسمى زيغهم وضلالهم اجتهاداً، فقال: وإن كنا نتحفظ عن بعض اجتهاداتهم.
فهل يكون هذا مبتدعاً؟ وهل نعينه ونقول: فلان مبتدع، تحذيراً للأمة ونصحاً لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؟

الشيخ: ذكر هذا في كتاب؟
السائل: في أماكن متفرقة.
الشيخ: ليس في كتاب؟
السائل: أيضاً في بعض الكتب.
الشيخ: حسناً .. منها؟
السائل: هو الذي مدح هذا ..
الشيخ: لا تحد .. لا تحد.
السائل: حسناً. الرجل الذي قال هذا في بعض الكتب، مثلاً في العدالة الاجتماعية، أو في ظلال القرآن، لكن الذي يمدحه وقال عنه: مجتهد، وكذا في شريط أو في بعض الأشرطة، وأيضاً شخص آخر حاله كحال هذا له كتاب اسمه الخلافة والملك، وله كتب أخرى تكلم فيها عن بعض الأنبياء، عن نوح -مثلاً- فقال عنه لما قال: إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي [هود:45] قال: غلبت عليه عاطفة الجاهلية، وعن يوسف لما قال: اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [يوسف:55] قال: هذا دكتاتوري يطلب منصب الدكتاتورية كـ ( موسوليني ) في زماننا.

الشيخ: من هذا الذي يقول هذا؟

السائل: في كتاب الخلافة والملك للمودودي .

الشيخ: المودودي . ومن الذي يمدح هذا الكلام؟

السائل: أحد الدعاة مدحهم.

الشيخ: لماذا لا تسميه؟ هل تسميته غيبة؟

السائل: لا. إن شاء الله، هو الشيخ سلمان مدحه.

الشيخ: أنا أقول لك: مدح الكلام أم المتكلم؟

السائل: مدحهم في أشرطة.
الشيخ: اسمع! فهمت سؤالي.
السائل: حسناً .. أعد علي السؤال.
مداخلة: يقول الشيخ: أمدح هذا الكلام، أم مدح صاحب هذا الكلام؟
السائل: لا. بل صاحب هذا الكلام، ما مدح الكلام.
الشيخ: إذاً مدح صاحب الكلام! قد أمدحه أنا؛ فهل معنى ذلك أنني أصوب كل ما قال؟
السائل: لا يعني هذا.
الشيخ: إذاً ماذا تعني أنت بهذا السؤال؟
السائل: بلغني أن في بعض الأشرطة لبعض المشائخ أنهم ذهبوا إليه، وقالوا له: إن فلاناً -أي المودودي - فيه كذا وكذا، فقال لهم: والله لو سئلت يوم القيامة، سأقول: إمام ومجدد، فنحن اختلط علينا هذا الأمر، وقلنا: نسأل عنه الشيخ!
الشيخ: انظر! -يا أخي- أنا أنصحك أنت والشباب الآخرين الذين يقفون في خط منحرف فيما يبدو لنا والله أعلم: ألا تضيعوا أوقاتكم في نقد بعضكم بعضاً، وتقولوا: فلان قال كذا، وفلان قال كذا؛ لأنه أولاً: هذا ليس من العلم في شيء، وثانياً: هذا الأسلوب يوغر الصدور، ويحقق الأحقاد والبغضاء في القلوب، إنما عليكم بالعلم، فالعلم هو الذي سيكشف هل هذا الكلام في مدح زيد من الناس الذي له أخطاء كثيرة؟ وهل -مثلاً- يحق لنا أن نسميه صاحب بدعة؟ وبالتالي هل هو مبتدع؟ ما لنا ولهذه التعمقات؟ أنا أنصح بألا تتعمقوا هذا التعمق؛ لأننا في الحقيقة نشكو الآن هذه الفرقة التي طرأت على المنتسبين لدعوة الكتاب والسنة، أو كما نقول نحن: للدعوة السلفية، هذه الفرقة -والله أعلم- السبب الأكبر فيها هو حظ النفس الأمارة بالسوء، وليس هو الخلاف في بعض الآراء الفكرية، هذه نصيحتي.

مداخلة: يا شيخنا! الصورة قاتمة جداً فيما يجري بين الشباب في كثير من بقاع الأرض، ولا نشك أن هناك منحرفين وهناك مخطئين ومبتدعين، لكن أصبحت المواجهة في كثير من الأحايين مواجهة شخصية، ومواجهة للقيل والقال، مما لا يشعر الشباب ما يترتب على ذلك من إضاعة الأوقات، وإثارة كثير من الحقد بينهم، هذه مسألة لا يتنبهون لها، وهم -ولا نشك- معهم الحق، لكن كثيراً من الشباب عندما أسأله: كم تحفظ من القرآن؟ يقول: أحفظ أقل من ثلاثة أجزاء! أسأله: كم لك تناقش هذه القضية؟ يقول: ثلاث سنوات، ثلاث سنوات وهم يجلسون يتناقلون: زيد مبتدع، غير مبتدع، كافر، غير كافر، زنديق، غير زنديق، قال ما قال، منحرف غير منحرف، وقد يكون منحرفاً أو مخطئاً أو ضالاً! وهم يظنون إذا جاءهم الناصح وقال لهم: هذا مضيعة للأوقات، الأغلب يظنون أن الناصح مع أولئك، وهذا أمر عجيب! وهو يريد نصحهم، شاب عمره سبع عشرة سنة لا يحفظ إلا القليل وهو الآن يناقش في مسائل عميقة جداً، قد يتأنى فيها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه ويتريثون فيها، بينما هم يتسرعون إلى مثل هذه القضايا، فنريد توجيهاً لمثل هذا.

الشيخ: أنا كثيراً ما أُسْأَل: ما رأيك بفلان؟ فأفهم أنه متحيز له أو عليه، وقد يكون الذي يسأل عنه من إخواننا، وقد يكون من إخواننا القدامى يقال عنه: إنه انحرف، فأنا أنصح السائل: يا أخي! ماذا تريد بزيد وبكر وعمرو؟ استقم كما أمرت، وتعلم العلم، وهذا العلم سيميز لك الصالح من الطالح، والمخطئ من المصيب... إلخ، ثم لا تحقد على أخيك المسلم لمجرد أنه لا أقول: أخطأ، بل لمجرد أنه انحرف، لكن انحرف في مسألة أو اثنتين أو ثلاث، والمسائل الأخرى ما انحرف فيها، ونحن نجد في أئمة الحديث من يتقبلون حديثه، ويقولون عنه في ترجمته أنه مرجئ، وأنه خارجي، وأنه ناصبي ... إلخ، فهذه كلها عيوب وكلها ضلالات، لكن عندهم ميزان يتمسكون به، ولا يرجحون كفة سيئة على الحسنات أو سيئتين أو ثلاث على جملة حسنات، ومن أعظمها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
أنا أقول -مثلاً- في سلمان وأمثاله: بعض إخواننا السلفيين يتهمونهم بأنهم من الإخوان المسلمين، أنا أقول: لا أعلم أنه من الإخوان المسلمين، لكن ليت الإخوان المسلمين مثله، الإخوان المسلمون يحاربون دعوة التوحيد، ويقولون: إنها تفرق الأمة وتمزق الكلمة، أما هؤلاء -فيما أعتقد وأهل مكة أدرى بشعابها- يدعون إلى التوحيد، ويدرسون التوحيد، أليس كذلك؟

السائل: نعم.

الشيخ: إذاً: ليت الإخوان المسلمين يكونون كذلك، وقد يوجد عندهم عمل سياسي، وعندهم ما يشبه الخروج على الحكام …إلخ، نعم، الخوارج كانوا كذلك، الخوارج الرسميون الذين لا يشك العلماء أن قول الرسول عليه السلام: (الخوارج كلاب النار) إنما قُصِدُوا هم؛ الذين خرجوا على علي، وأنهم (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية)، كما في الحديث المعروف في الصحيحين ؛ هم المقصودون، مع ذلك يروون الحديث عنهم، ويعتبرونهم مسلمين، فهم يدعون ضلالاتهم ويبينون حسناتهم، وهذا من باب قوله تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8] . فهؤلاء إذا كان عندهم انحراف، ولا أعتقد أنه انحراف في العقيدة، إنما هو انحراف في الأسلوب، وعلى كل حال نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من الأمة الوسط، التي لا تقع لا في الإفراط ولا في التفريط.......

رأي الشيخ الألباني في كلمات للشيخ سلمان العودة

السائل: فضيلة الشيخ! لا أدري السؤال الأول الذي سألتك عنه لا أدري هل هو خطأ في العقيدة؟
الشيخ: ما هو؟
السائل: قولهم: لو كان الأنبياء والمصلحون إلى يوم القيامة يحاربون ....
الشيخ: ضلالة كبرى، وأنا أجبتك عن نوح عليه السلام.
السائل: هذه هو قالها أيضاً.
الشيخ: من هو؟ السائل:
الشيخ سلمان .
الشيخ: أين قالها؟
السائل: في هذا الكتاب.
الشيخ: أرني هذا الكتاب.
السائل: صفحة (170).
الشيخ: يقول: (وأن يعلموا -أي هؤلاء الدعاة- أنه لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة، يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة (لا إله إلا الله) ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد، ولما وقف في وجوههم إلا القليل) كلمة (الشعبية) هنا لها مفهوم من حيث اللغة العربية أم لا؟
السائل: يا شيخ! أنا الذي أفهمه -والله أعلم- وقد أكون مخطئاً فيه.
الشيخ: قد يكون كلنا كذلك. السائل: الأوضاع الشعبية هي هذه الموجودة عند الناس -مثلاً- جلوس الناس عند القبور، والطواف بها، والنذور، وتعليق الخرق .. وكذا، والله أعلم.
الشيخ: نعم، نعم، لكن هل دعوة التوحيد واقفة إلى هنا، أي محاربة الشركيات الشعبية؟
السائل: لا، بل الشرك كاملاً.

الشيخ: حسناً؛ فهو يعني أشخاصاً معينين، يفهم خطأً أو صواباً أنهم يرضون عن الحكام وعن تصرفاتهم المخالفة للشريعة، وإنما يعنون فقط بإصلاح قلوب الشعب وأفراد الشعب، لعلي استطعت أن أبين لك ماذا يعني الرجل، يعني أن دعوة الحق لا تنحصر فقط بإصلاح أفراد الشعب دون الحكام، والرضى عن تصرفات الحكام، وتركهم فيما هم يتصرفون فيه من مخالفات شرعية.

السائل: يا شيخ! الجملة الأخيرة هل هي صحيحة؟

الشيخ: نسمع من أهل مكة .

رجل مكي: أقول: الحقيقة في كثير من القضايا الناس بين إفراط وتفريط، فإما قوم لا يفقهون دعوة التوحيد إلا توحيد الحاكمية فقط، ويتركون الناس في شركهم الأكبر! وكما يسمونه الآن شرك القبور، وإما أناس آخرون لا يحبون بل يتحسسون من الحاء، مجرد ما يقول إنسان: إن التوحيد فيه حاكمية لله عز وجل، يتحسسون من هذه القضية ولا يلتفتون إليها لا من قريب ولا من بعيد، بل عليهم محاربة ما يسمى بشرك القبور، وإذا عدلنا في القضية عُرِفَ الصواب أن دعوة التوحيد هي دعوة توحيد الحاكمية أن تكون الحاكمية لله، وكثير من الكتاب -والحق يقال- أنه أحياناً يعني بالحاكمية من خلال قراءته لها يعني الحاكمية المطلقة أن الأمر كله يرجع إلى الله عز وجل، وأحياناً يعنون بها السياسة التي ظلوا وراءها، فمن العدل والإنصاف أن نقول: إن التوحيد يشمل كلا الجهتين.
فإذا فهم هذا الكلام -يا أخي- على أن الأنبياء لو بقوا فقط على أن يمنعوا الناس من القبور لما اعترضهم معترض، هذا هو فحوى الكلام، لكن هناك نقطة ثانية -يا أخي! ومع الاستئذان من شيخنا وحبيبنا-: الكلام لا يحمل على فهم الرجل الذي فهمه القارئ، وإلا كان ضل كثير من الناس، ولكن يحمل على كلام الرجل الآخر، إما في مواقع أخرى أو من واقعه، فإذا كان الرجل معروفاً بالتوحيد الكلي، وداعية إلى هذا التوحيد، أو أنه من الموحدين، ثم قال لفظة أو قال لفظتين، فلا يحمل على أسوأ محمل؛ لأنه لو حمل على هذا المحمل لكان زنديقاً بكل معنى الكلمة، وكان خارجاً من ملة الإسلام، ثم نحن نرى أن واقعه ليس كذلك، فهذه مسألة جديرة. وبالمناسبة حمل الكلام على أسوأ محمل هذه قاعدة ليست من قواعد أهل السنة والجماعة .

رأي الشيخ الألباني في كلمات لسيد قطب

أنا أذكر يا شيخنا! بالمناسبة نفس هذا الكلام كيف حمله بعض إخواننا الأفاضل على محمل سيئ، ولعلكم تسددونني فيما أقول.
يقول سيد قطب في بعض كتبه: (إن عبادة الأصنام التي دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجنبه هو وبنيه إياها، لا تتمثل فقط في تلك الصورة الساذجة التي كان يزاولها العرب في جاهليتهم، أو التي كانت تزاولها شتى الوثنيات في صور شتى مجسمة في أحجار، أو أشجار، أو حيوان، أو طير، أو نجم، أو نار، أو أرواح، أو أشباح... إن هذه الصورة الساذجة كلها لا تستغرق صور الشرك بالله، ولا تستغرق كل صور العبادة للأصنام من دون الله، والوقوف بمدلول الشرك عند هذه الصورة الساذجة يمنعنا من رؤية صور الشرك الأخرى التي لا نهاية لها، ويمنعنا من الرؤية الصحيحة لحقيقة ما يعتور البشرية من صور الشرك والجاهلية الجديدة، ولا بد من التعمق في إدراك طبيعة الشرك وعلاقة الأصنام بها، كما أنه لا بد من التعمق في معنى الأصنام وتمثل صورها المجردة، المتجددة مع الجاهليات المستحدثة).

نريد تعليق شيخنا، ثم نقرأ تعليق أحد الإخوة الأفاضل على هذا الكلام.

الشيخ: لا يوجد شيء على الكلام، هو كلام سليم (100%)، ويكفي في ذلك قوله تعالى في القرآن الكريم: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة:31] والتفسير الذي جاء في هذه الآية لما نزلت، وهي نزلت في حق النصارى، وكان من العرب الذين تنصروا في الجاهلية -مع قلة المتنصرين- عدي بن حاتم الطائي، ثم هداه الله عز وجل وأسلم، والقصة مذكورة في مسند الإمام أحمد وغيره، فلما نزلت هذه الآية أشكلت على عدي بن حاتم الطائي؛ لأنه فهمها بمعنى الشرك الذي ينكر الرجل أن يكون الشرك كله محصوراً في هذا النوع من عبادة الأصنام والوثنيات، فقال له عليه السلام موضحاً المعنى العام الأشمل للشرك بالله عز وجل في اتباع غير شريعته، قال له: (ألستم كنتم إذا حرموا عليكم حلالاً حرمتموه، وإذا حللوا لكم حراماً حللتموه؟ قال: أما هذا فقد كان، قال: فذاك اتخاذكم إياهم أرباباً من دون الله).
الآن هذا النوع من الشرك غير ملاحظ حتى عند الذين يعلنون أن الحاكمية لله عز وجل، وأنا أذكر بمثل هذه المناسبة لما كنت في دمشق في مخيم اليرموك، في مسجد صلاح الدين بالذات، حينما صعد المنبر خطيب من شباب الإخوان المسلمين، وألقى خطبة نارية في أن الحاكمية لله عز وجل، سبحان الله! ولما صلى وانتهى من الصلاة، لفتُّ نظره إلى خطأ -ونسيت الآن ما هو هذا الخطأ- قلت له: هذا مخالف للسنة، قال: لكن أنا حنفي! قلت: يا أخي! الله يهديك، أنت الآن خطبتك كلها في أن الحاكمية لله عز وجل، فما معنى الحاكمية؟ فقط أنه إذا جاءك قانون من كافر مخالف للشرع فهذا هو الكفر، وأنه يلزمك أن تتمسك بالشرع، أما إذا جاءك حكم من مسلم كان مخالفاً للشرع، هذا تتبعه مع مخالفة الشرع، أين الحاكمية لله عز وجل إذاً؟! هذا المعنى -في الحقيقة- شامل وجامع، وهو أحسن حينما دفع شبهة من قد يقف، فقال: فقط، أي: ليس الشرك فقط هذا، فوسع المعنى؛ وهذه التوسعة هي الإسلام، ولذلك نحن نقول: إن الوقوف عند محاربة الشركيات في أفراد الشعب، وترك الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله -وهذا لا يعني أن ندخل في خضم التكفير وإخراجهم عن الملة، يكفي أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله، والتفصيل الذي ندين الله به هو أن هناك كفراً دون كفر، كفر عملي وكفر اعتقادي، هذا التفصيل الحق هو الذي يجعلنا معتدلين، ولا نتسارع إلى تكفير الحكام دون أن نفرق بين حاكم يؤمن بما شرع الله، ولكن يتبع هواه في بعض مخالفته لما شرع الله- أقول: إن الوقوف عند محاربة الشركيات في أفراد الشعب، وترك الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله فيه ما فيه، وهذا الجانب من التوحيد يجب أيضاً أن يشتغل به الدعاة.

لكن الحقيقة أنا أقول كلمة صريحة: إن دعاة التوحيد اليوم في امتحان مرير، فكل قرار يصدر تجد الجواب: هذا أمر ولي الأمر! صح يا زين! أم لا؟ وقعنا فيما نحذر منه، لماذا نحن لا نتوجه -إذاً- إلى الدعوة بعامة وليس فقط فيما يتعلق بالشعوب، العبارة هذه تشبه تماماً كلمة (فقط) هناك، فهو قيدها بالوقوف في محاربة الشركيات المتعلقة بالشعوب وترك الحكام دون نصح ودون تحذير، ودون إنكار، ولو مع عدم الخروج، هل الجواب واضح؟

السائل: لا يستلزم هذا مواجهة؟

الشيخ: نعم. لا يستلزم.

السائل: علق أخ فاضل على هذا الكلام بما يلي، الذي كأني فهمت أنه كلام ابن القيم بأسلوب عصري! قال: في هذا الكلام أولاً تهوين من دعوات الأنبياء.

الشيخ: لا. هكذا كلام ابن القيم !!
السائل: التي ركزت على عبادة الأصنام والأوثان، هل في هذا تهوين؟
الشيخ: بَيِّنٌ.
السائل: يعني: لا.
الشيخ: طبعاً!!
السائل: قال! ثانياً: فيه صرف الدعاة عن أعظم وأكبر أنواع الكفر والشرك الذي حاربه كل الأنبياء والمرسلون المصلحون، وأدركوا أنه أكبر خطر على الإنسانية. هل في هذا الكلام صرف؟
الشيخ: لا يوجد.
السائل: لا يوجد؟
الشيخ: نعم.
السائل: ثالثاً: فيه خلط بين قضايا الشرك الأكبر والأصغر، وبين قضايا المعاصي صغيرها وكبيرها.
الشيخ: أين هذا؟
السائل: والله ما فهمته! لكن سأقول لك: أين؟
الشيخ: بفهم أو بدون فهم؟
السائل: إن شاء الله بفهم.
السائل: بعض الناس يرى أن مسألة الحاكمية والحاكم بصورة عامة هي شرك أصغر، وأما شرك القبور بصورة مطلقة شرك أكبر، ولا يفصلون بين الشرك العملي والشرك الاعتقادي إلا عند الحاكم، ولا يدرجون هذا على الناس الذين يقعون في الشرك المسمى شرك القبور، فيرون أن هذا ليس فيه تفصيل، أي شرك يأتي به الرجل في شرك القبور هو خارج من الملة دون تفصيل، دون جهل، دون إقامة حجة .. إلى غير ذلك، وأما ذاك ففيه تفصيل، ولعل إن أصبت والتسديد لكم، فهكذا: فيه خلط، مع أنه ذكر كلاماً بديعاً.
ثم النقطة الثانية يقولون: إنه وصف الشرك هذا بأنه ساذج، لا شك أنه ساذج، فلا أدري هم فهموا ما معنى ساذج أم لا، يقول: هؤلاء الذين يعبدون الأصنام شركهم ساذج، ولكن أولئك الذين يعبدون ويطيعون ويفعلون مثل الحديث الجميل الذي ذكرته، فهذا كذلك داخل في الشرك.
الشيخ: إي .. نعم. مداخله: هل يحسن أن نقول عن شرك الأوثان أنه بدائي.
الشيخ: يا أخي -بارك الله فيك- كلمة شرك بدائي نزلت في شيءٍ من القرآن أو في السنة؟
السائل: لا.

الشيخ: حسناً .. من الذي تكلم؟ زيد من الناس، نحن نستوضح منه هل يقصد من كلمة (بدائي) بمعنى أنه لا يخرج من الملة بعد إقامة الحجة؟ فإن كان يقصد هذا ننكر ذلك عليه، إذا كان يريد التهوين من هذا الشرك، إذاً نحن نستوضح منه، ماذا تريد من كلمة (بدائي)؟ والذي أفهمه أنه يعني: أن هؤلاء العرب وثنيون ليس عندهم كتاب كاليهود والنصارى يرشدهم ويدلهم ويهديهم، ولو في بعض النواحي التي بقيت محفوظة عند أهل الكتاب وغير محرفة، فهم وثنيون يعيشون هكذا على الجاهلية، هذا الذي يعنيه بأنه شرك بدائي، ما أفهم أنه يعني أنه شرك لا ينبغي أن يهتم به، وأظن أنك أنت وأمثالك تريدون أن تفهموا هكذا، ولذلك لا تقفوا عند هذه الكلمات، لماذا؟ لأنها: أولاً: ما صدرت من معصوم.
ثانياً: حاولوا أن تفهموا ماذا يعني بهذه الكلمة، كما يروى عن بعض السلف: التمس لأخيك عذراً، هذا إذا كانت العبارة فيها إيحاء بما يخالف الشرع، أما إذا كانت العبارة ما هي واضحة؛ فنحملها على أحسن الاحتمالين.

السائل: لعل هذا -إن شاء الله- فيه هداية للجميع، يقول سيد قطب : إن الاعتقاد بالألوهية الواحدة قاعدة لمنهج حياة متكامل، وليس مجرد عقيدة مستكنة في الضمائر، وحدود العقيدة أبعد كثيراً من مجرد الاعتقاد الساكن -كأنها لفتة إلى المرجئة دون أن يدري، الذين لا يجاوزون الإيمان حدود القلب- يقول: إن حدود الاعتقاد تتسع وتترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة، وقضية الحاكمية كذلك فروعها -أو كلمة خطأ- في الإسلام هي قضية عقيدة، والحاكمية هي قضية عقيدة، كما أن قضية الأخلاق بمجملها هي قضية عقيدة، فمن العقيدة ينبثق منهج الحياة الذي يشمل الأخلاق والقيم، كما يشمل الأوضاع والشرائع سواء بسواء.

الشيخ: صحيح.

السائل: هذا الكلام صحيح؟
الشيخ: نعم.
السائل: يقول أخونا يعلق على هذا الكلام: هذا كلام حق وخطأ!

الشيخ: عجيب!
السائل: أما العقيدة قاعدة لمنهج حياة متكامل فمسلَّم.
الشيخ: الحمد لله.
السائل: وهذا أقره على كلامه كله.
الشيخ: نعم.
السائل: تابع لكلام الأخ الفاضل: وأما أن حدود العقيدة تتسع وتترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة؛ فهذا لم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قاله علماء الإسلام.
الشيخ: هذا رجل سطحي.
السائل: هذا الكلام غير صحيح؟
الشيخ: نعم، نقدر نفهم مَن هذا؟
السائل: ما أحبه. الشيخ: ما تحبه!
السائل: فهذا من شذوذات سيد قطب ليوسع به دائرة التكفير! ألا ترون أن هذا إلزام بما لا يلزم؟
الشيخ: نعم، ولا شك.
السائل: تابع: لمن يخالف منهجه -أي: لا يكفر الآخرين، مجرد أي واحد يخالف منهجه، فيريد سيد بهذا أن يكفر-.
الشيخ: ما عرفنا ذلك عنه. أنا أعتقد أن الرجل ليس عالماً.
السائل: لا شك.
الشيخ: لكن له كلمات في الحقيقة! -خاصة في السجن- كأنها من الإلهام.
السائل: تابع لكلام الأخ: وهو مع ذلك يحيد عن ذكر شرك القبور.
السائل: قد وجدت كلاماً لـابن القيم في إعلام الموقعين هو نفس الكلام بالتمام، وهو يقول: التوحيد يشمل كذا، ويشمل كذا، وهو ينبثق من القلب إلى الأعضاء .. إلى غير ذلك، فيشابه هذا الكلام. فالحقيقة أنهم أتوا من جهة أنهم هم يفسرون كلام الآخرين، مع أن إخوانهم في العقيدة والمنهج وبخاصة من أمثالكم وأمثال سماحة الشيخ عبد العزيز وغيره؛ ترون أن هذا الأمر لا يحتمل مثل هذه الأمور التي حملوا كلام الناس عليها.
الشيخ: هذا صحيح.

مناقشة الشيخ لتحريريين حول شمول العقيدة

أنا بالمناسبة لما كنت أناقش جماعة التحرير في مذهبهم وفي ضلالاتهم أن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة، وكنت أقول لهم: إن قولكم هذا عقيدة، وأنتم تشترطون في العقيدة الدليل القاطع ثبوتاً ودلالة، فأين الدليل القاطع على أن العقيدة لا تؤخذ إلا من حديث قطعي الثبوت قطعي الدلالة؟ وأثبت لهم بأنهم ليسوا في عقيدة منذ نشأ حزبهم؛ لأنهم تطوروا في هذه المسألة بالذات على ثلاث مراحل وثلاثة أقوال: القول الأول: الذي كان مسطوراً في الطبعة الأولى من كتاب لهم لا أذكر الآن اسمه، لكنَّ فيه فصلاً بعنوان: (طريق الإيمان) يقولون هناك: لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، هكذا (لا يجوز).
ثم صدرت الطبعة الثانية للكتاب، وإذا هم يستبدلون (لا يجوز) بـ(لا يجب) رفعوا كلمة (لا يجوز) ووضعوا كلمة (لا يجب) فصارت: يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، ومن قبل كانوا يقولون: (لا يجوز) عدلوها إلى (لا يجب) فقولهم: (لا يجب) أي: يعطيك الحرية، إن شئت ألا تأخذ وإن شئت أن تأخذ، أما من قبل قالوا: (لا يجوز) هذا التطور الثاني.
التطور الثالث: وما أدري إذا كانوا لا يزالون مستقرين عليه، قالوا: يجب الأخذ بحديث الآحاد بمعنى التصديق وليس العقيدة! تلاعب بالألفاظ (التصديق لا العقيدة) وهذا نقاش جرى بيني وبين بعض أبناء بلدك بالذات حينما جمعنا سجن الحسكة، وجدت هناك خمسة عشر حزبياً تحريرياً، وعليهم رئيس واحد حلبي اسمه: مصطفى بكري، أتعرفون مصطفى بكري؟

الحضور: لا.

الشيخ: لا تعرفونه! والحموي الذي كان هو مجادلهم الكبير كان بديناً طويلاً أشقر ذا هيئة -ولا أقول: ذا هيبة- المقصود: قلت له: أنت -يا أخي- تتحمس لعقيدة الحزب وأنت لا تعرفها، قال: كيف؟ قلت له: ألا تعتقد أن الحزب كان يرى من قبل أنه لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة؟ قال: نعم، وهذه هي عقيدتنا، قلت له: ثم طوروا هذا وقالوا: لا يجب، قال: أين؟ قلت له: الطبعة الثانية، وأخيراً قالوا بجواز الأخذ، ولكن بالتصديق وليس بالإيمان والاعتقاد.
الله أكبر! يتلاعبون بالألفاظ حتى لا يظهروا تراجعهم أمام أفراد حزبهم، المهم هذه مقدمة، وكنت قد احتججت عليهم بأمور لا قبل لهم بردها، قلت لهم: يا جماعة! -وهنا الشاهد بالنسبة للكلام الذي سمعناه آنفاً- الإسلام بكل ما جاء فيه هو لابد من عقيدة، أنت إذا أديت فريضة وجردتها من العقيدة لم تصنع شيئاً، إذا ابتعدت عن محرم لا لأن الله حرمه ما تعبدت الله بهذا الابتعاد … إلخ، ومن جملة ما قلت: لو كان هناك تفريق بين العقيدة وبين الأحكام لكان القول على العكس هو الأقرب إلى الصواب؛ ذلك لأن كل حكم يتضمن عقيدة، فإذا عري هذا الحكم من العقيدة بَطَلَ. بينما ليس كل عقيدة يتضمن عملاً، وأنت تستطيع أن تعتقد ولا يلزمك أي عمل بمثل هذه العقيدة، مثلاً: الإيمان بعذاب القبر، وهم يشكون فيه ويقولون: إن عذاب القبر غير ثابت؛ لأنه لا يوجد دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، ولسنا بصدد إبطال دعواهم هذه أيضاً، المهم أنت اعتقادك أن هناك عذاباً في القبر أو لا يوجد عذاب في القبر، لا يغير هذا الاعتقاد شيئاً من منطلقك في حياتك وفي عملك، وفي العاقبة لها تأثير، ولكن أريد التفريق بين الأحكام الشرعية، فكل حكم يتضمن عقيدة، أنت تقول: هذا حرام، أي: تعتقد أنه حرام، تقول: هذا فرض، أي: تعتقد أنه فرض، وهكذا الأحكام الخمسة كما يقولون، فإذاً: الإسلام كله عقيدة -وهذه حقيقة- وهذه العقيدة حينذاك لا بد أن تحفز صاحبها على التجاوب معها؛ إن كان مجرد إيمان بالغيب آمن بالغيب، وإن كان إيماناً بحكم شرعي فهو يعمل به على ضوء ما تضمنه الحكم الشرعي، وضربت له مثلاً: كان مما ابتليت به هناك في دمشق مجادلة القاديانيين، ومن جملة عقائد القاديانيين الضالين أنهم يعتقدون أن ركعتي الفجر -السنة- واجبة، أنا أتخذ هذا مثلاً وأقول: رجلان بعد أذان الفجر قاما وصليا ركعتين، أحدهما بنية السنة -وهذا هو الصحيح- والآخر بنية الواجب -وهذا غير صحيح-؛ فالعمل واحد لكن اختلفت النية، فنية أبطلت العبادة، ونية صححت العبادة.
إذاً: المدار في كل أحكام الإسلام هو العقيدة، فلا يجوز فصل العقيدة في بعض الإسلام دون بعض إطلاقاً، وهذا نوع من الفقه الذي ينبغي أن نتنبه له.

مداخلة: هنا مسألة: أحياناً إخواننا في مسألة العقيدة وغيرها عندما نقول: منهاج، وعقيدة، وشريعة، مثل بعض الآيات في القرآن التي فصلت مثل هذا، أو العلماء الأقدمون الذين قالوا: عبادات، وعقيدة، ومعاملات؛ لا يفرقون بين الاصطلاح الذي هو للتدريس والتعليم والتدريب وبين أصل الدين ككل، ثم هنا يبدو لي ملاحظتان: أن حزب التحرير وغيرهم، فضلاً عن أنهم لا يفقهون الدين لا يفقهون اللغة العربية، عندما يقولون: تصديق دون عقيدة.

الشيخ: طبعاً هذا خلاف القرآن.

مداخلة من الشخص السابق: نعم. والملاحظة الثانية هذه من ملاحظات الاصطلاح.

الشيخ: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6] قال: مبشراً!

مداخلة من الشخص السابق: فعقيدتهم هذه تكذبها السنة، وهي قول الرسول صلى الله عليه وسلم -إن أصبت في الفهم-: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها (لا إله إلا الله) وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) فيلزم منه الاعتقاد.

السائل: لعل الرجل أراد هنا في المقال لما قال: يريد أن يوسع دائرة التكفير، لعله أراد بهذا أن سيد قطب قال في الأمة الإسلامية الآن في هذا العصر: إنها تعيش جاهلية لا تعيشها الجاهلية الأولى، وقال: إن هذه مساجدها معابد جاهلية، وإن الإسلام يرفض (أَسْلَمَةَ) هذه المجتمعات، أنا قرأته بعيني يا شيخ!

الشيخ: هل ذهبت إلى مصر؟

السائل: لا.

الشيخ: هو مصري، هو يحكي ما يشاهده في مساجد عن الست زينب والبدوي إلخ.

السائل: فتكون كل مساجد مصر هكذا؟

الشيخ: لا، أنا لا أقول بالكلية وهو لا يقول بالكلية، لكن هو يتكلم بصفة عامة.

السائل: لكن هو عم المجتمعات يا شيخ!

خاتمة رأي الشيخ في سيد وكتبه

الشيخ: على كل حال، الرجل مات وانتقل إلى رحمة الله وإلى ظنه، ونحن كما نصحتك آنفاً لا تبحث في الأشخاص، خاصة إذا كانوا انتقلوا إلى رحمة الله.

رجل: ألا يمكن أن نقول: إن قصد بالجاهلية التكفير وتكفير هذه الأمة فهذا ضلال بعيد، وإن قصد أنك ما تمر بالشارع إلا كان على يمينك قمار، والدكان الثاني يبيع الخمر علناً، والثالث مرقص، والرابع سينما، والخامس سفور، ثم أزياء الكفار، ثم سن قوانين غير شرعية، فإن قصد مثل هذا فهو كما قال فيه جاهلية، فهذا كلام لا ينكر، بل قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما هو أشد من هذا في الناس.

وأما إن قصد التكفير فالأمر والحمد لله واضح، فنحن نفصل، ولا يهمنا الرجل بذاته، إن كان قصد التكفير المخرج من الملة فهذا ضلال ونأباه وأمره إلى الله، وإن كان قصده الجاهلية التي نراها فلا تشك معي أن الأمر كذلك.

الشيخ: أنت ماذا ينادونك؟

الرجل: أبو طلحة .

الشيخ: انظر يا أبا طلحة ! يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ولو في غير هذه المناسبة : (إنما الأعمال بالخواتيم)، فما هي خاتمة البحث في كلام سيد قطب أو غيره، إن كان قصد كذا أو قصد كذا؟

السائل: الشاهد يا شيخ!

الشيخ: لا تحد عن الجواب.

السائل: ما قصدت الحيدة يا شيخ!

الشيخ: أنا لا أتكلم قصدت أم لم تقصد، إنما أذكرك وأقول: لا تحد عن الجواب، ما هي ثمرة البحث في أن سيد قطب أو غيره قال كذا وكذا وكذا؟ فما هو المقصود من حكايتنا لكلامه؟

السائل: نحن الآن نريد أن نحذر الناس من كتب هذا الرجل؛ لأن الناس الآن عظموا مؤلفات هذا الرجل، حتى فاقت في طباعتها وانتشارها مؤلفات الأئمة، فيا شيخ! هو عنده أخطاء عقائدية كثيرة، وقد تكلم في عثمان.

الشيخ: هذا هو الجواب.

السائل: لا أقصد أنه لهذا يا شيخ!

رجل آخر: لدينا سؤال واحد فقط!

الشيخ: تفضل. السائل: هل قلتم مرة أن معالم على الطريق هو توحيد كتبَ بأسلوب عصري؟

الشيخ: أنا أقول: إن في هذا الكتاب فصلاً قيماً جداً، أظن عنوانه: (لا إله إلا الله منهج حياة) هذا الذي أقوله وقلته آنفاً، ومثل ما يقولون عندنا في الشام : (على غير عباية): الرجل ليس عالماً، لكن له كلمات عليها نور وعليها علم، مثل ( ... منهج حياة) أنا أعتقد أن هذا العنوان كثير من إخواننا السلفيين ما تبنوا معناه، أن (لا إله إلا الله منهج حياة) هذا الكلام الذي تكلمت عنه.

الرجل: قلتم لنا هذا الكلام في بيتنا منذ خمسة وعشرين سنة.

الشيخ: ممكن، لكن أنا لا أذكر ما أقول. لكن الرجل له كتاب العدالة الاجتماعية لا قيمة له، لكن كتاب معالم على الطريق له بحوث قيمة جداً. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.




0 معركة قضائية فـ ي بريطانيا بسبب ...
0 درس عمل أوسمة ( للمنتديات ) + اوسمة للتصميم
0 أصغر شقق سكنية في العالم
0 حتى لا ننسى..صبرا وشاتيلا ثلاثون عامًا على مجزرة نفذتها إسرائيل
0 وفاق سطيف بطلا للشتاء بالدوري الجزائري
0 البنت لما كبرت
0 نيابةً عن الأمة الإسلامية الغائبة .. يتصدى المقدسيون بأجسادهم لمؤامرة تقسيم المسجد ال
0 اعتذار للغالي اشرف لطفي
0 رسمياً:الجزائري تايدر يوقع للإنتر لمدة 4 مواسم
0 مكافحة الفساد .. لعبة غميضة!
0 تعطل اللغة العربية يعرض أهلها لانكماش
0 مواصفات المرأة المثالية في عين الرجل .. ؟؟
0 الشجعان الثلاثة
0 قتلها واكل لحمها ليكون قوية البنية وذو شخصية جذابة!
0 5.تغيير التوقيع واضافة الوسام له
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره
«يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»
اضغط هنا لتكبير الصوره
اضغط هنا لتكبير الصوره

التعديل الأخير تم بواسطة د/روليان غالي ; 07-24-2013 الساعة 03:47 AM
د/روليان غالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أحكام شرعية خاصة بالنساء عادل الاسد منتدي عالم المرأة 10 11-16-2017 08:59 AM
صفات العلماء المعتبرين وصفات الرؤوس الجّهال د/روليان غالي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 05-04-2014 08:27 PM
بريق الجمان ( بشرح أركان الإيمان) kokowaa المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 9 09-05-2012 08:00 PM


الساعة الآن 03:11 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.