قديم 08-01-2013, 04:31 PM   #1
-||[كبار الشخصيات في المنتدى]||-
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 3,224
معدل تقييم المستوى: 14
abdulsattar58 is on a distinguished road
افتراضي كيف نفوز بليلة القدر إيمانا واحتسابا؟


كيف نفوز بليلة القدر إيمانا واحتسابا؟

د. راغب السرجاني




[IMG]http://islamstory.com/sites/default/files/styles/300px_node_full*******_img/public/13/06/24/010101010.jpg[/IMG]


كيف نفوز بليلة القدر إيمانا واحتسابا؟







كيف نفوز بليلة القدر إيمانا واحتسابا؟
بالنسبة إلى ليلة القدر لكي تكون إيمانًا واحتسابًا فينبغي ألا يكون العبد معها مقامرًا يراهن على كون الليلة هي ليلة السابع والعشرين، ويأتي بالأحاديث التي تُؤَيِّد رأيه؛ فيُكثر في تلك الليلة من العبادات ويترك الليالي الأخر؛ معتمدًا على ما رواه
أبي بن كعب -وقيل له: إنَّ عبد الله بن مسعود يقول: من قام السَّنَةَ أصاب ليلة القدر- فقال أُبَيٌّ: والله الَّذي لا إله إلاَّ هو إنَّها لفي رمضان -يحلف ما يستثني- ووالله إنِّي لأعلم أيُّ ليلةٍ هي. هي اللَّيلة الَّتي أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها؛ هي لَيْلَةُ صَبِيحَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَنْ تَطْلُعَ الشَّمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها[1].
ولكنه يغفل أن هناك أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تذكر مواعيد مختلفة لليلة القدر؛ منها أنها في الوتر من العشر الأواخر، وأخرى أنها في العشر الأواخر عمومًا؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُجَاوِرُ في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ"[2].
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ"[3].
وعن عبادة بن الصَّامت قال: خرج النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ليُخبرنا بليلة القدر فَتَلَاحَى رَجُلَانِ من المسلمين فقال: "خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ"[4].
وعن سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنه أَنَّ أُنَاسًا أُرُوا ليلة القدر في السَّبع الأواخر، وأنَّ أُنَاسًا أُرُوا أنَّها في العشر الأواخر فقال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ"[5].
كل هذه الأحاديث وغيرها يدفعنا إلى القول بالاحتراز والتركيز على الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر كلها؛ فإن من يفعل ذلك خير ممن ركز على ليلة واحدة وأهمل غيرها؛ فقد يكون هناك خطأ في رؤية هلال الشهر من أوله؛ فيختلط الزوجي بالفردي من الأيام، ويصبح ما ظنه ليلة 27 هي ليلة 28 أو 26، أمَّا من اجتهد في العشر كلها فقد ضمن أنه دخل في ليلة القدر، وليجتهد في الدعاء بأن يتقبَّل الله منه.
كما أن من معاني "إيمانًا واحتسابًا" أن ينشغل العبد بالعبادة والاجتهاد فيها في تلك الليلة دون الاهتمام بالمظاهر؛ فالوقت ثمين للغاية في تلك الليلة، وعلى الرغم مما قد يجده البعض من خشوع إذا صلوا وراء إمام معين؛ فإن من اهتم بالخشوع في قيام تلك الليلة، وتدبَّر في قراءته للقرآن فيها، أو فيما يتلوه إمام المسجد الذي يُصَلِّي فيه، ولولم يكن قارئًا شهيرًا أو صاحب أعذب صوت، وشعر بالآيات تنزل على قلبه وكأنها تتنزل لأول مرة عليه خاصة، هذا بالتأكيد أفضل ممن أضاع وقته في الذهاب ليصلي وراء قارئ معين؛ فأضاع ساعة في الذهاب إلى المسجد، وأخرى في العودة منه، كل ذلك ليستمتع بالصوت الجميل، دون أن يحدث تغير في سلوكه وتفكيره، والله أعلم.
إنها قضية قلبية؛ فكلا الأمرين "إيمانًا واحتسابًا" محلهما القلب ولا يطلع عليهما إلا الله تعالى، وبالتالي لا يستطيع أحد الحكم عليهما، فليس الأمر بالظاهر والشكل الخارجي؛ فقد يتجاور رجلان في الاصطفاف للقيام، ولكن شتان ما بين قلبيهما! فيُغفر لأحدهما، بينما تُلقَى صلاة الآخر في وجهه.

[1] مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان... (762)، واللفظ له، والترمذي (3351)، وأبو داود (1378).
[2] البخاري: كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، (1916)، ومسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، (1169).
[3] البخاري: كتاب صلاة التراويح، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، (1913)، واللفظ له، ومسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها... (1165).
[4] البخاري: كتاب صلاة التراويح، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس، (1919)، واللفظ له، ومسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، (1167).
[5] البخاري: كتاب التعبير، باب التواطؤ على الرؤيا، (6590)، واللفظ له، ومسلم: كتاب الصيام، باب فضل ليلة القدر والحث على طلبها وبيان محلها وأرجى أوقات طلبها، (1165).


0 عيوب النفس (متجدد)
0 قصة صالح نبي ثمود عليه السلام
0 أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ
0 العلاج بالخوخ ///// منقول رجاءا
0 القصص النبويَّة في نفحاتٍ رمضانية ../متجدد - 29
0 قصة / السيدة مريم ام المسيح عليهما السلام !!!
0 أعلامنا رحمهم الله تعالى ونفعنا بعلومهم – متجدد 2
0 تعرف على قصة إسلام الدكتورة كاري آن أوين الأمريكية اليهودية ّ!!
0 هل تعلم فوائد الثوم المذهلة !!!
0 رمضان الخير ذا قادم فسارعوا للتوبة يا أهل التفريط
0 أين عجلك الحنيذ في رمضان ؟!!!!!
0 جمال الطيور آية من آيات الله فى خلقه / منقول رجاءا
0 أحذروا لسعة قندبل البحر المربع !!!!
0 لحماً طرياً
0 سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ
abdulsattar58 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية خيالات مجنونه قسم الروايات المكتملة 119 10-16-2016 12:56 PM
فضائل الإستعفار والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة وغيرها من الأذكار alraia منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 17 01-07-2015 10:46 PM


الساعة الآن 05:05 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.