قديم 09-11-2013, 10:46 PM   #6
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية صوفيا سيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: ღ♥ღ المغرب ღ♥ღ
المشاركات: 18,678
مقالات المدونة: 104
معدل تقييم المستوى: 24
صوفيا سيف is on a distinguished road
افتراضي


▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_3_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░




مالي أراها لا ترد سلامي
هل حرمت عند اللقاء كلامي

أم ذاك شأن الغيد يبدين الجفاء
وفؤادهن من الصبابة ذامي

يا قلب ويحك ان من أحببتها
رأت الوفا في الحب غير لزامي

هي لا تبادلك الغرام فناجني
لما انت في أحضانها مترامي

ما كان يبكي يومه كي تضحكي
ما كان يسهر ليله لتنامي

بل كان ينشد في هواك سعادة
فجعلتها حلم من الاحلامي

يا ربة الطرف الكحيل تذكري
عهدي وخافي الله في أستسلامي

لولا رجائي في ودادك والوفا
لكرهت عيشي في الهوى ومقامي


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

ريــــــاض


قبل ثلاثة ايام توفي بدر .. تم دفنه بعد تبرعه لأخيه با القرنية ...الحزن يسكن العيون والوجوه والقلوب ...و كل شي

حطام زوج اخت رياض هو ايضا من قام بتربية رياض .. رعاه منذ كان صغير حتى اصبح رجل موظف و يستطيع ان يستقل بحياته ..

يبلغ رياض حاليا من العمر 27 سنة ..يعمل مهندس اتصالات ..لكنه مازال يسكن مع اخته الكبرى و الوحيدة و زوجها "ابو بدر"


ابو بدر "حطام "تزوج في لحظة طيش با السر فتاة و انجب منها طفلين "باسل و رشا "أخت باسل الصغرى وتدرس بصف الاول ثانوي بعمر 16 سنة "
لم يعلم احد عن الموضوع إلا منذ ست سنوات عندما احضرحطام رشا للمنزل طفلة تشبه والدها طبق الاصل .. مقر بذنبه و نادم
معتذر ... و واعد بعدم تكرار خطاه .. معترف بان لديه ولد ايضا لكنه لم يأخذه و لم يسأل احد لماذا ؟

ل "حطام " اربعة ابناء من زوجته الاولى "منيرة " و هم \ يعقوب موظف و هو اكبر من بدر بثلاث سنوات ,, و بدر متوفى ,,, و رجاء تدرس بسنة الثالثة جامعة و هي مخطوبة ,,, و حنان تدرس بصف اول ثانوي "مثل رشا أخت باسل "

انتهت ايام العزاء الثلاثة و عندها و نظر لحزن الأسرة كان اخر همهم هو مراجعة الشرطة و السيارة .. فقام رياض بزيارة الشرطة و تفقد السيارة .. و تفقد سيارة باسل ايضا كانت من نوع " دودج تشارجر " موديل السنة .. و مسجله باسم باسل بحث خلال ما بقي منها ليجد
حقيبة ملابس شبه فارغة و هاتف محطم لكنه استطاع الحصول على الشريحة ..
اراد الاتصال بأحد اهل باسل من جهة والدته لكنه لم يجد مسجل في الشريحة سوا خمسة ارقام ..اتصل على الارقام با التناوب لكن بعضها لم يرد و الباقي اما مغلقة او خارج نطاق الشبكة ترك الشريحة تعمل بأحد هواتفه في حال اتصال احد اهل باسل

برغم كونه اخ لزوجه الاولى لأب باسل ... و كون المتوفى هو ابن اخته .. إلا انه يتعاطف مع باسل

بعد عودته .. وبعد وجبة الغداء استغل الفرصة ليتحدث مع أبو باسل "حطام : متى تزور باسل ؟

اجاب ابو باسل بأسى حقيقي : هو نايم ما يدري من يزوره و من ما يزوره ... إذا صحي زرته

لم تكن أخت رياض "منيرة " أم بدر تعرف بأن قد تم زراعة قرنية ابنها لأخيه .. لم يستطع احد اخبارها .. ربما لو تم التبرع لشخص غريب كان مستساغ لكن لابن ضرتها .. الذي بقي حي في حين توفي ولدها و كلاهما اصيب بنفس الحادث .. هنا تكمن حساسية الموضوع

توجه لمكان اخر ليجد ابناء اخته "يعقوب و رجاء و حنان "و أخت باسل "رشا"جميعا يجلسون بصمت حول الشاي بصالة


اخت باسل و رغم انها ليست من محارمه فهو يعاملها كأخت له مع انها في الآونة الاخيرة اصبحت تضايقه بتصرفاتها
لكنه يتلمس لها العذر بأنها لازالت طفلة تجهل ما تحاول اثارته و تجهل الرجال ؟
محاولات لفت الانتباه هي نابعة من افتتان مراهقة صغيرة

نظر لهم جميعا و سأل : من يزور معي باسل ؟

انتفض يعقوب بغضب :لا تقول ناوي تزوره .. انت خاله أو خالى ؟

رد رياض بصبر : يعقوب هذا اخوك و محتاج لك ؟؟..

همس يعقوب بألم : انا عندي اخ واحد و توفي قبل ثلاث ايام و السبب كان هذا الــ ,,,,

قطعه رياض بدون سيطرة : انت و انا سمعنا تقرير الشرطة أخوك هو المخطي ..

تخطى يعقوب كلمات رياض بغضب : و خليته يصحح غلطه بتبرع له بقرنية ..!

صرخت رجاء بصدمة : كيف


تجاهل رياض الجميع و سأل رشا : ها رشا تزورين اخوك ؟

سألت هي في المقابل : انت راح تزوره ؟

كانت تأكد بسؤالها بأنه عندما تزوره انت انا سوف ازوره اجابها : ايه راح ازوره

اجابت بسرعة : خلاص راح ازوره ...

وقت العصر تجهزتا حنان ورشا لزيارة .. يعقوب و رجاء لم يحضرا ..... لكن حضر حطام والد باسل
اخذهم جميعا رياض للمستشفى .. بمجرد وصوله لاحظ الشابين "ممدوح وليث"

و لازال باسل في حالة سيئة .. بعد النجاح المبدئي لعملية زراعة القرنية .. خضع لعملية بركبة ..لكنه لازال يعاني من تبعات النزيف الداخلي
عند دخولهم كان منظر محزن لــ باسل .. بجبيرة حول قدمه اليسار و شاش حول خياطة بيده اليسار و شاش حول عينيه وأنبوبة اكسجين موصلة لأنفه .. و انابيب التغذية الوريدية ليده اليمين ..


اقترب ابو باسل منه اولا ثم انحنى ليقبل فوق عينيه ثم خرج مباشرة.. !
و كأنه يحاول التواصل مع جزء من ابنه المتوفى .. و ليس مع صاحب الجسد المسجى .....


رشا و حنان صدما لحالة لم يستطاعا مقاومة الدموع حثهما رياض برقة : اكيد مشتاق يسمع صوت احد من اهله .. يسمع لكنه مخدر بسبب الالم .. كان عنده امس عمليه با الركبه

تركهما و خرج ليتحدث مع الشابين .. اعتقد في البداية بأنهما اصدقاء لبدر لكنهما لم يحضرا الدفن ولا الصلاة على الميت و لا حتى العزاء
وجد احدهما ولاحظ بدهشة بأنه مازال يرتدي نفس القميص الذي كان يرتدي يوم الحادث " ممدوح " أما الشاب الاخر فكان قد غير ملابسه
رياض : مشكورين و ما قصرتم .. اسفين لو تعبناكم معنا ..و شكرا لوقفتكم مع باسل ..


ليث تحرك مبتعد : عفوا ... ما سوينا شي .. أخو بدر مثل أخوي ..

لكن ممدوح لم يغادر و ظهر على وجهه عدم نيته المغادرة قريبا ..حاول رياض اقناعه : اعتقد اسمك ممدوح ليه ما ترجع للبيت و تغير ملابسك و تنام وترتاح و نتقابل بكرة

تحدث الشاب بروية : عادي .. ما عندي مشكلة لو اجلس هنا .. وين يعقوب اخو باسل الكبير ليه ما جا يزور اخوه ّ!


رياض بأعذار واهية : يعقوب تعبان .. ومتأثر بسبب وفاة اخوه .. و اظن انا اسد بدله او اش رايك ؟

تنهد الشاب الاخر و بتبرير لسؤاله عن يعقوب : اكيد تسد .. لاحظت ما احد زار باسل الايام الثلاثة .. وكأنه مات مع اخوه .. بعد كم ساعة راح يصحا من التخدير .. متألم ومرتبك .. و فوقها ما يشوف .. لازم يكون احد معه من اهله



اجاب رياض وهو مستغرب من اهتمام الشاب هل هو من اصدقاء بدر او باسل ؟ : راح اوصل اخواته كانوا بزيارته و راجع له

رد ممدوح : اجل راح انتظرك هنا حتى ترجع

تحدث رياض ببساطة : لا تنتظر هو نايم اصلا .. وراح ارجع قبل يصحا ..

تحدث ممدوح باندفاع غاضب : بعد العملية اللي بعينه قام يصارخ و يبكي يحسب نفسه اعمى ..ما لقى احد من اهله يطمنه .. وأمس الممرضة ثلاث مرات غرزت ابرة التغذية بيده بدون تحس بنفسها .. يمكن لو بدر حي ما يرضى اللي تسوونه في اخوه .. انت و ابوه ويعقوب ..

بعد ان انهى كلامه .. ابتعد عنه .. فيما وقف رياض مندهش ...

°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°


بـــــاســـل

يستمع للأصوات لكن لا يستطيع الرد او الحركة شعر بتواجد الزوار ثم شعر با القبلة الباردة والمعنونة لشخص اخر فوق عينيه
سمع صوت بكاء فتاتين.......

ثم احس بتواجد شخصين اصبحا مألوفين لكن غير معرفين



خرج احدهما و بقي الاخر كان له صوت رجالي هامس : لا تزعل لو ما زارك أحد .. مشغولين لان بدر توفي

توقف بسبب غصة ثم اكمل بصوت متهدج : اليوم اكيد راح ازور قبره .. ادري لو حي ما سمحلي اقرب منه ..لكنه ميت و ما يقدر يتحرك و مضطر يتحملني .. راح تشتاق لي . نفسي اعرف كيف رد فعلك لو شكيت في مرضي .. راح تشمت و تحتقرني مثل اخوك .. او لك رد فعل ثاني .. الله يستر لا يكون بدر فضحني قبل يموت .. الايدز مرض مرتبط با الاثم .. و اكثر شي اخافه تسمع امي اسم ولدها مرتبط بهذا المرض..


حارب بقوة ليفتح عينيه لكن لم ينجح.... هل يحلم ام ان ما سمعه حقيقة احدهم مريض با الايدز ؟؟




خرج الشاب و بعدها بفترة شعر بوجود شخص اخر يمتلك صوت اخر أمسك بيده برقة و تحدث بثقة : ابوك زارك اليوم .. شكله حزين .. اكيد فقد واحد من عياله .. ما قدرت اواجهه واعزيه ببدر .. مالي وجه احط عيني بعين احد من اخوان بدر او ابوه .. حتى انت ما ادري اذا اقدر احط عيني بعينك او لا .. لان عينك هي نفسها عينه .. ما قدرت احضر الدفن و العزا .. منافق و بقوة لو حضرت

كان لدى باسل رغبة كبيرة لفتح عينية .. لصــراخ .. للبـــكاء .. احد اخوته توفي متى وكيف و ماذا يقصد بعينك ؟ .. و من المتحدث ؟ .. و لماذا هذا الصوت المذنب ؟


سمع صوت تحرك با الغرفة لشخصين ثم صوت لشخص ثالث ... لكنه نام قبل ان يعرف هوية الشخصين ؟

رياض : ليث .. ممدوح .. خلاص شباب روحوا ارتاحوا


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»




مـــنـــتـــهـــى ...


مضطرة لتحضر للجامعة لامتحانها الاخير ... قام بتوصيلها "متعب " ابن عمها ..
هي تعيش حاليا مع والدها في بيت عمها الاكبر .. و الذي له من الابناء : أسامة , و متعب , و أحلام ...

قبل سنوات تزوج والدها من والدتها ... زواج تقليدي رجل تزوج ابنت عمه ... لكن الفرق ان ابنت عمه "مغصوبة " لزواج منه .. ..
بعكس الروايات الرومانسية كان زواج با الاجبار ذو نهاية تعيسة .. فمع تقدم سنين الزواج زاد الكراهية و البغضاء بين الزوجين ..

بعد ولادة والدتها لولدها الاول "عبدالرحمن" رفضت والدتها العودة لمنزل زوجها .. او حتى تركه يزور ولده خوف ان يأخذه منها .. توجهت للمحكمة مطالبة لطلاق او خلع , او ايا كان المهم التخلص من الزواج المهزلة ..

و هنا اجبرها والدها للعودة من جديد



اضطرت لرجوع له مجبرة و غير مخيرة .. فقط لان والدها رفض تحمل مسؤوليتها ... ثم حملت بمنتهى ... عاشت حياة تعيسة فعلا ...
تنظر يوميا و تطيع الشخص الوحيد الذي تحتقره ...

عندما اصبحت منتهى بعمر السنتين ... تركت والدتها المنزل نهائيا .. تاركة خلفها طفلين صغيرين ...
و لان والدها هو من اجبرها منذ البداية على هذا الزواج ... فلجأت لجدها من جهة والدتها ..
و فعلا لم يقف مكتوف اليدين ... و قد اضطر لدفع مبلغ كبير في سبيل خلعها ...
حاولت استرجاع طفليها لكن ذالك لم ينفع .. ولان مقامها في منزل جدها قد يطول او يقصر و جدها قد يتوفى بأي لحظة .. فقد تزوجت من ابن خالتها ...
و هنا ظهرت الاشاعات ... و الصادرة من والد منتهى بأن زوجته سابقا ... كانت تخونه مع ابن خالتها .....؟

ساءت سمعتها كثيرا ... و معها حالتها النفسية ..
بعد سنتين توفي اخو منتهى الاكبر ... و عندها حضرت والدتها ... كانت حطام امرأة ...
احتضنت الطفلة الصغيرة و هي تناديها بمزاح "صهيب" لان الطفلة كانت شقراء و قد صبغ احدهم شعرها الطويل بــ الحنا ليصبح احمر براق ..
منتهى لازالت تذكر بوضوح لوالدتها رائحة جميلة و نادرة مابين هيل و قرفة و راحة عطرية نادرة و جميلة ... ربما تكون رائحة للأمهات فقط
تذكر بأن صديقاتها ذكرن اسماء امهاتهن و شعرت با الخجل لأنها لا تعرف أسم والدتها فهي حتى عندما تذكر امامها تسمى بنت سالم ... فسألت والدتها : انتي وش اسمك ؟

لم تعرف بأن سؤالها مهيض لأشجان والدتها التي بكت حينها و هي تهمس : اسمي نوره سالم ... و اكون امك ...
بعدها علمت بأن والدتها سافرت .. لكن الى اين مكة .. جدة .. الشرقية .. الجنوب ..
منذ تلك الايام لم تعد تراها .. و من هذه النقطة بدأت كراهيتها لوالدها تنمو ...

سمعت صوت متعب : وصلنا ..
نظر للخلف ثم أبتسم ببلاهة : انتظرك هنا منتهى ..

لم ترد .. هبطت من السيارة .. خرجت من الامتحان .. ثم من الجامعة متعمدة التأخر لتجده في الخارج ... فتح لها الباب سمعت صوت شخير أحلام النائمة .. بينما بعد ان صعد لسيارة
ناولها كوب قهوة جاهزة ... اخذتها ... من الاسراف رفضها لمجرد العناد
سألها هامس: كيف كان امتحانك ...؟

اجابت : ماشي الحال ...

ثبت المرآة على عينيها ثم شغل شريط موسيقى ...


مالي أراها لا ترد سلامي
هل حرمت عند اللقاء كلامي

أم ذاك شأن الغيد يبدين الجفاء
وفؤادهن من الصبابة ذامي

يا قلب ويحك ان من أحببتها
رأت الوفا في الحب غير لزامي

هي لا تبادلك الغرام فناجني
لما انت في أحضانها مترامي

ما كان يبكي يومه كي تضحكي
ما كان يسهر ليله لتنامي

بل كان ينشد في هواك سعادة
فجعلتها حلم من الاحلامي

يا ربة الطرف الكحيل تذكري
عهدي وخافي الله في أستسلامي

لولا رجائي في ودادك والوفا
لكرهت عيشي في الهوى ومقامي


ابتسمت ساخرة .. عندها تحركت أحلام متنهدة ... ثم امرته و هي منزعجة : قفل الزفت هذا ..

اقفله و هو يهمس : اعوذ با الله من العذال

اعادت منتهى نظرها لمتعب و لأول مرة تراه من منظور مختلف .. شاب طموح .. وسيم .. اجتماعي .. ذكي .... شاعري

و لكن هناك عيب فظيع في شخصيته

الــــــــــــكـــــــــــذب


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

أرجــــــــــــــوان ...


همست : صباح الخير ... صباح الورد ... مثل العادة تشرقين على العالم ببهائك ..يا اجمل نساء الأرض .. ادري كلمة جميلة قليلة في حقك ... لأنك مبهرة ... بكل بساطة فاتنة

أخذت نفس ثم أكدت برقة : حرام عليك .. عيون الناس مستحيل تستوعب جمالك .. و حسنك ... ضروري تتواضعي .. مع ان تواضعك غرور .. فديتك .. فداك الكون

ابتسمت :حلوة و ذوق و راقية ... امووووووة يا قمر ..

الحوار السابق المتحدث فيه هي ارجوان ... تكلم صورتها المنعكسة في المرآة !

رددت بإخلاص : الله يحفظك و يرعاك و يوفقك ..اكيد معذورين الناس لو غاروا ... و ما تركوك بحالك ..

فتح الباب بطريقة عنيفة ..
كان احد اخواتها الاصغر سلمان ..ادار عينيه با الحجرة ثم سألها : بسم الله من قاعدة تكلمين


بضجر ارجوان : اصبح على نفسي ..حرام ؟

تحدث بسخرية سلمان : انتي من زمان تكلمين نفسك ..لكن شكل حالتك ساءت بعد اصابتك بيدك .. صار الحوار مع نفسك الافتراضية طويل و بصوت عالي


نظرت له باحتقار : اكيد اكلم نفسي لان ما فيه احد يفهمني .. و لا يقدر ...


بعد الحادث الذي حدث با الايام الاخيرة عاد كل شي الى طبيعته ..عرفت لاحقا ان عمر لم يعلم عن الحادث الذي حدث لها لأنه كان مسافر و لم يحب والدها ان يخيفها ... ثم اصبح موضوع لا يستحق الذكر ...


انتهت الان الدراسة .. نسبتها مرتفعة و تؤهلها لدخول اي جامعة تختارها ... و لكنها لم تكن تفكر با الدراسة ... ولكن يشغل تفكيرها البدء بمشروعها الخاص ..و تسعى للمال فقط ..

و بسبب سعيها للمال قد تكمل الدراسة باي تخصص طمعا في المكافأة ...


خف الالم الذي بيدها كثيرا ... ولذالك عادت لهوايتها و التي تتقنها و تبرع فيها كثيرا ..


لا ليست الرسم مع ان لديها خربشات جميلة .... و لا الغناء رغم صوتها الجميل .. و لا الشعر مع انها قد تؤلف ديوان لمدح نفسها ...
كانت " الـــخـــيــــاطـــة " خزانة ملابسها خير شاهد على ذالك فجميع ملابسها من خياطتها و تصميمها ... او معدل عليها لتناسب ذوقها ...


تعمل على الة الخياطة التي تعود اصلا لوالدتها"أمنة "
طرق الباب الرئيسي للمنزل ... ثم سمعت احد اخوتها يفتحه ثم صوته بضجر : هذي وش تبي على الصبح ؟... ارجوان ... جوجو ... صديقتك!


عرفت من يقصد بصديقتها ... ابنت الجيران "مناهل" سمراء طويلة درست حتى الثانوي تأتي غالبا لتتحدث و تضيع وقتها معها ... تعمل حاليا بمشغل بجوار منزلها و في نفس الحي ..


نظرت لــ ارجوان لتجد فتاة غاية في الجمال في كلا اذنيها ثلاثة اقراط متراصة ... حليقة الشعر كا العادة ... ترتدي بنطلون جينز أسود و قد اضافت اليه مثل الثعبان من الجلد البني الفاتح يلتف حول فخذها الايسر و يصل حتى منتصف ساقها ...
اما البلوزة فقد كانت خياطة كاملة دون اي اضافة بلون ابيض بقماش ثقيل تلتصق بجسدها بنعومة


سألت ارجوان و هي تبتسم : ان شاء الله تكوني افطرتي ...؟


اجابت ارجوان بخفة : ايه

اضافت مناهل : جايتك في خدمة مستعجلة !

ارجوان : من عيوني لو اقدر ...

تقدمت الفتاة و هي تفتح هاتفها المحمول و تريها صورة لفستان طويل في عرض ازياء حديث

ثم بدأت مناهل الشرح : هذا الفستان من اخر مجموعة لزهير مراد ... فيه زبونة للمشغل حبت الفستان .. و محتاجته بعد اسبوع با الكثير .. يكون طبق الاصل الصورة .. لكن على مقاسها ,,, و هذي مقاساتها ... فأنا قلت ما لها إلا ارجوان .. لان الخيطات با المشغل شغلهم اي كلام ... لكن انتي مبدعة


قطعتها ارجوان بتردد : لحظة ... لحظة مناهل .. أنا افصل بلايز ... تنانير ... بناطيل ... فساتين بسيطة ... لكن فستان سهرة و اكثر من قطعة ... لا

اغرتها مناهل : الزبونة دفيعة ... و انا واثقة في شغلك .. ليه ما عندك ثقة؟ ... يعني غيرك احسن منك ... حرام تضيعي الفرصة

تراجعت ارجوان : لا اسفة ... ما اقدر اغامر ...... صحيح حلمي يكون لي مجموعتي الخاصة للأزياء من تصميمي .. لكن حبة حبة ... هذا شغل محترفين ... و انا مبتدئة ... لو خربت الخامات من وين لي اعوضها !

شجعتها الفتاة الاخرى بإصرار : نفسك تشترين الة خياطة حديثة ... بدل ماكينة امك ... و هذي فرصتك ... و با المرة يمكن يعجب شغلك زباين غيرها و تصيري مشهورة ... و مطلوبة


و كأنها بدأت تستسيغ الفكرة :و كم راح تدفعي لي ؟

اجابت مناهل و هي تضحك : ايوه خليك كذا ... ألف ريال بعد ما تنهي الفستان ... اما فلوس الخامات ... اشتريها انتي لأنك اعرف ... و احتفظي با الفواتير و راح تدفع لك هي بعدين ...و لو حبيتي تستخدمي ماكينات الخياطة اللي با المشغل حياك بأي وقت ... لكن المهم تنهي الفستان بهذا الاسبوع ..


نظرت ارجوان حولها للجدران المهترئة و المكان الضيق ... هذه فرصتها .. اكدت بعزيمة : خلاص مناهل ... الاسبوع الجاي و هو عندك


كانت تمتلك ثلاث مائة ... كانت تجمعها حتى تشتري محمول ... اما باقي المبلغ فقد اسرت با الموضوع ل سلمان و الذي يدرس با الصف الاول ثانوي ... شجعها و شاركها في حماسها و لا تدري كيف دبر سبع مائة ... و لان الامر لابد ان يبقى سر فقد كانت زيارتها لسوق بتمويه
بألف ريال اشترت الخامات ثم بدئت تعمل با الليل فقط حتى لا يعلم والدها فيجرح او تعرف والدتها فتغضب ...

خلال اسبوع انتهى الفستان ... كان متعب ... و مجهد و مستنزف للأعصاب ...لكنه كان اجمل قطعة ملابس صنعتها


عندما ذهبت با الفستان للمشغل ... شلتها الصدمة ... لان المقاسات التي اعطيت لها غير صحيحة ... و حتى موديل الفستان لا يناسب السيدة المستهدفة ... موديل الفستان يناسب الطويلات و النحيلات بينما السيدة كانت سمينة و متوسطة الطول ...
عندما ارتدت الفستان ... الوان الفستان زادت الامر سوء ... ظهرت كــ فقمة ناقمة و غاضبة على من خاط الفستان ...


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

عـــبـــد الـــله ...

لم يستطع التخييم با البر طويلا لأنه نسي بعض الاغراض ...
وصل منزل اخيه وقت صلاة المغرب .. يريد الدخول و تغيير ملابسه و الاستحمام ........ لكن زوجة أخيه كانت تجلس بصالة المؤديه الى غرفته
امام شاشة التليفزيون مستقرة تتابع مسلسلها المعتاد ... رفضت ان تقطع المشاهدة و تغادر و تسمح له با الدخول حتى ينتهي المسلسل او يأتي فاصل اعلاني وعدها تغادر و تسمح له با الدخول

ارسلت الخادمة لتخبره : مدام تقول انتظر شوي

كان ينتظر لمدة ربع ساعة ... مشى حتى محول الكهرباء الموجود با الخارج .. و قطع الكهرباء عن الفيلا كاملة
قطع مسلسلها تماما .. صرخت برعب ثم وقفت و في الظلام حاولت التحرك فــ ضربت الطاولة امامها و تعثرت بها ... و سقطت صارخة ...

ترك الكهرباء مقطوعة ... و ذهب للمسجد يصلي .. عاد و الكهرباء لازالت مقطوعة .. اضاءها و دخل ... استحم و غير ملابسه ..

اما زوجة اخيه فصبت غضبها على اخيه : الكهرب طفى اليوم ... علينا بس و بقية الحي شغال ..

اجابها خالد بجدية : يمكن التمس الكهرب فقطع ..
نظرت له بغضب مزاجها معكر بسبب ضياع اخر لقطات المسلسل ..: لمتى اخوك ناوي يقعد هنا ؟ .. لا شغلة و لا مشغلة ياكل و يشرب و ينام ؟

اجابها : ما ادري ...
نهرته بغضب : ابدا لمح له .. يدبر نفسه انت منت مسئول عنه ... ترا لو تعود تصرف عليه ما هو متحرك ...


برويه و هو يفكر : لكن وين يروح ! .. ما عنده شهادة كيف يشتغل ! .. حتى سيارة يكد عليها ما عنده بعتها و هو بسجن .. و ين يسكن ! اصبري شوي ..

وقفت بضجر : اعط اخوك خريج السجون مهله اسبوع و بعدها انا غير مسئولة عن تصرفاتي !

سألها بعجلة : وش ناوية تسوين ؟ .. لا تنسين بعت ارضه و هو با السجن يمكن يطلب ارجع له سعرها الحين دام حالتي المادية تسمح

رفعت اصبعها و هي تهدد : و ان شاء الله راح تعطيه ... ماله حق عندنا ... خله يطالب بحقه و بيننا و بينه المحاكم .. ذكره من طوال السنين الماضية كان يعتني و يصرف و يراعي ابوك ..

اجاب بتفكير : و إذا سألني وين راتب ابوي ؟ ... و اذا حالتك المادية كانت عدم كيف اشتريت هذي الارض و كيف بنيت هذي الفيلا و من وين لك ها السيارتين ... و هذا هو ما يدري عن المزرعة اللي شريتها .. تحسبينه راح يسكت ..

جلست بغضب : اعوذ با الله من الحسد .. كله هذا من تعبك و شقاك و استثمارك انت ؟ .. تتوقع يناشبنا فيها ؟

اجاب بتفكير : لو حب عبدالله يفتح السالفة ما اقدر اوقفه ... انتي ما تعرفينه ! ...

اجابت بتفكير : يدري عن بعك لبيت أبوك القديم ؟

رد بزفرة : ما ادري .. بس اكيد سأل ابوي عنه ! ...

نظرت بتفكير : خلاص خل خريج السجون يقعد هنا ... له مهلة شهر ... و مادري كيف راح اتحمل ... لكن بحاول


عبدالله
كان في طريقة لمقابلة صديقة و الذي يبلغ من العمر 23 سنة دخل السجن لمدة سنتين بسبب اتهامه بحيازة مخدرات كان بريء منها و خرج قبل يومين فقط ...
شاب طيب القلب و بريء للغاية .... الى حد الحماقة ... و فعلا استغله الكثير من الناس بسبب سذاجته و حسن نيته .... ذو ملامح حسنة ...انف ضخم و فم صغير و عينين ناعسة و شارب خفيف


كان اسم صديقه عبدالله ايضا ... ابن وحيد لوالديه
سأله عبدالله باستهزاء : ممكن توصف احساسك و انت خارج من السجن قبل يومين ؟ كيف احساس الحرية ؟

اجاب الشاب بانهزامية :ليتني ما طلعت ؟؟؟

سأل عبدالله بخوف : ليه عسى ما شر ... الوالد و الوالدة ان شاء الله بخير ؟


اجاب الشاب الصغير و هو يمسح وجهه بطفولة : كلهم بخير ... لكن انا ماني بخير الوالدة ناوية تزوجني ...

ابتسم عبدالله : الله يخليها لك ... مبروك ..

قطعه الشاب الاخر بس انا رافض ... ابي اكمل دراستي ... و اشتغل و افلها و اخذ راحتي بحياتي ... عندي خطط كثير ... ما تشمل زواج

نصحه عبدالله : امك تبي مصلحتك ...


زفر بضيق الشاب الاخر : مصلحتي في الزواج من عانس! ... و قبل يومين مسوية فضيحة و مختفية ليوم كامل !... و مشترطة ملكة لمدة سنه تتعرف علي فيها بعدها تقرر اما نتزوج او لا ...

سال بفضول عبدالله :كيف يعني مسوية فضيحة! ... كم عمرها ؟ و ليه أمك مختارتها هي بذات!

بدء الشاب يحكي بقهر :البنت تكون بنت جارة أمي .. مدرسة ... قبل يومين انخطفت السيارة و يوم كامل البنت ماحد يعرف وينها ... اغلب الظن تكون ضيعت شرفها ... اجبرها ولد عمها اما تتزوجه او تتزوج ولد خالها لكنها رفضت ... أكيد عشان ما تنكشف ...
و با الصدفة قابلتها أمي و بدت البنت تبكي و تتمسكن ... و قررت امي تضحي فيني .. اشترطت سنه كاملة ملكة و بعدها ممكن نتزوج او اطلقها و بكذا تكون ابعدت ولد عمها وخالها عنها ... و ممكن هي تتزوج مرة ثانية و في حال سألها زوجها ليه ؟ تحطها براسي ... ا

ابتلع الشاب ريقه بصعوبة : حياتي خربت بما فيه الكفاية ... و الزواج مسئولية حتى لو كان با الاسم ...

نظر له عبدالله بتفكير : بس هي رفضت ولد عمها و ولد خالها على قولك ... و فجأة تظهر انت طالع من السجن من يومين لا شغلة و لا شهادة ... كيف تقنع اهلها ؟ هذي كيف تفكر ؟


قطعه الشاب الاخر : أمي تقول اهلها يبون الفكه على الاغلب ماراح يسألون و يدققون ...المهم زوج والسلام .. و هي اكيد تبي تتزوج أي احد ؟ ...

سأله عبدالله بضحكة مكبوتة : و متى متفقين تتقدم لها ؟

اجاب الشاب و هو يضرب يد بيد : اليوم ...
ثم اضاف بقهر : اكيد تشبه القرود و اخلاقها صفر ,,, او ليه ما تقدم لها احد للحين

سأله عبدالله بجديه : تبي اجي معك لما تروح تخطبها ؟

امسك الشاب بيده و برجاء : تكفى تعال ... ما استغني عنك ...

في نفس اليوم ذهب الشاب الاصغر عبدالله ليحضر والده لكنه تأخر ثم اتصل : تكفي يا عبدالله تروح عند الناس و تعتذر لهم ... راح اجيهم بكرة لكن ابوي اليوم تعبان وانا الحين معه با المستشفى

أجاب عبدالله : اكيد لا تشيل هم ...

ثم توجه للعنوان الذي وصفه له الشاب الاخر ... فيلا من ثلاث طوابق تتوسط ارض واسعة هو المنزل ... بعد دخوله ... لاحظ النظرات المتفحصة من الرجلين الحاضرين ... و قبل ان يعتذر و يخرج كان بوسط حالة استجواب من الرجلين

فاجأه احدهما و هو يسأله : و متى ناوي تملك ؟
بينما غادر الأخر بدون ان يعتذر او يودع ... نوعا ما غادر بغضب

اجاب : ... انا صحيح اسمي عبدالله و كنت با السجن لكن ...

قطعه الرجل الوحيد الذي بقي "خال جواهر" : بنتنا .. امانه عندك ... ما يهمنا ماضيك و لا كم راتبك .. احنا نشتري رجال "إذا جائكم من ترضون خلقه فزوجوه" ..

اضاف و هو يبتسم : تبي تشوفها الحين .. جواهر .. يا جواهر


قبل ان يقاطع الرجل ... دخلت لتحبس كلماته ..
طويلة و جميلة .. انثى عذبة ذات شعر طويل كانت قد رفعته من احد الطرفين و اسدلته من الطرف الاخر .. لها عينين واسعة كحيلة و فم ممتلئ لامع بلون وردي مغري ... تصل بلوزتها الى منتصف ذراعيها لتظهر يد جميلة فيها ساعة فضية ...
بوسط رقبتها الطويلة بقعة حمراء .. قد تكون قرصه ناموسة او ربما السبب قبل يومين في الحادث الذي بسببه هي مضطرة لزواج ...
شعر لأول مرة في حياته بغضب ممزوج بخيبة ...



و عندها لاحظ كيف رفعت عينيها بثقة و غنج ... ثم صدمت ... تجمدت للحظة و كادت تختنق ... ثم اخفضت رأسها حتى كادت تغطي بشعرها الذي تساقط ملامحها



تحدث بجدية بعد ان حسم الموضوع : الملكة في اسرع وقت ...بكرة اذا نقدر

اجاب الرجل "خال جواهر " بضحكة : و تحاليل الدم شكلك نسيت ... الملكة بعد اسبوع ان شاء الله ..

لم ينسى ... ببساطه لم يدقق ... كان بسجن لفترة طويلة و هذا تفصيل مستحدث لم يسمع به ... ...





█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


نــهايـــة الــــــــبارت


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

تعبت من كل شيء حتى دقات قلبي تؤلمني
صوفيا سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2013, 10:47 PM   #7
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية صوفيا سيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: ღ♥ღ المغرب ღ♥ღ
المشاركات: 18,678
مقالات المدونة: 104
معدل تقييم المستوى: 24
صوفيا سيف is on a distinguished road
افتراضي


░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_4_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»هذا هو اللي تبيه«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



هذا هو اللي تبيه .. ؟؟ اني ارحل من حياتك
واشعل عيوني بــ ليه..!! بس خلاص ..!!


هذا هو اللي قدرته ..؟وقدرك ربي عليه ..
بذمتك هذا كلام ..؟ اني ارجع من جديد

ارجع افرش كل تعب ..عمري وانام ..
زيــــن لحظــــه..!! ..لااسالوني الناس وينك ..؟
وان دروا ضحكة عيونك ..
عن عيوني سافرت ردت لعينك ..


بذمتك قول ..
وش اقول ..؟ قــــــــــــــــول
الله يــخــرب بــيــت بــيـتك
تـوني يـادوبـي بــديت
بــعــت عـــمـــري واشـتريتك
خـــطوه خـطوه ... واشــتريـــت
توني باطـراف البـــدايـــــــه
مـــدري ..... وشــلــون انـــتـهيـــت ..؟

ياخـــي حــــس ..!!والله عيـــب اللي تبيه ..
اني ارحل من حياتك .. واشعل عيوني بــ ليه ..

شوف ..!! بعثرني احتياجي بالنظـــر ..
شوف ..!!وجهي امتلا منك بــ افــــــــا ..


ماتجي منك ..ولكن يابشر ..
منت اول من طعني بالجفا
ابرك أدفن كل جروحي بالسهر
ولا افكر من ورى قلبك شفا

ول ياقلبك ..!! مايجيب الا القهر ..
ول ياعمرك ..!! ماعرف طعم الوفا ..


والا انا ..!! مثل النهر ابقى نهر ..
من تحوسه ترجع تشوفه صفا ..!!
فيني والله احساس لامنه ظهر ..
يشعل ضلوعك اذا قلبك طفا ..

هذا هو اللي تبيه ..؟!!
وهذا هو اللي قدرته .. وقدرك ربي عليه ..


بذمتك هذا كلام ..؟؟!!اني ارجع من جديد ..
ارجع افرش كل تعب .. عمري وانام ..


وين اروح ..؟؟؟
شـــلون اجيب لقلـــبي المجروح .... روح !!؟


هذا هو اللي تبيه ..!!



█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


مــــــــايــــــــــا

خرجت لتسوق لأثاث شقتها هي و سعود ... و اوصلت اربع دعوات لحفل زفافها طبعتها حديثا باسمها لصديقاتها .. دعوات لحفل زفافها معنونة ل "جواهر" و ل " ارجوان " و "منتهى " و لأنها لا تعرف منزل "بشرى " فوضعت دعوتها مع جواهر
عادت للمنزل بعد المغرب .... والدتها ذهبت لعصرية في زيارة لأحد نساء الحي و عادت مبكرة ...بقي على الزواج ثلاث اسابيع ..


اتفقت مع "سعود" على قطع المكالمات قبل الزواج بثلاث اسابيع حتى يشتاقا لبعضهما ...

في خلال خروجها لتسوق حجزت طقم كنب مكون من خمس قطع غالي الثمن باسم سعود ... لصالة بشقتها الجديدة متناسق مع السجادة التي اصرت على شرائها من قبل ...

عند وصولها وجدت والدتها تبكي بخفوت ب الصالة .. و تحاول ان تخبئ الدموع .. و لازالت ترتدي عبائتها .. سألتها مايا و هي تلقي بمشترياتها : ماما ليه تبكي ؟

نظرت والدتها لوالدها و بثقة مهزوزة : أبو مايا ..

اختفيا و هما يتحدثا بهمس بغرفتهما ... فيما شغل تفكير مايا " ماذا يمكن ان يبكي والدتها و هي عائدة من زيارة نسائية "

اتصل والدها بوالد سعود .. و حدث استنفار با المنزل ..؟


حضر والد سعود و سعود ... لكن رفضا حتى الدخول للمجلس ...؟


اتجهت لوالدتها عازمة على الحصول على اجابات شافية ... والدتها كانت تقف متجمدة بجوار احد النوافذ التي تطل على الشارع و الذي يقف فيه الرجال حاليا تحاول سماع الحوار ...

سألتها : فيه حاجة حصلت ؟؟ و لها علاقة بموضوع زواجي !!


اجابت والدتها و هي تحاول تمثيل التماسك : أم سعود قابلتها اليوم بعصرية .... و وحدة من الحريم ولدها شرطي ... قابل ابوك لما بلغ عن اختفائك ... و سألتني و ام سعود تسمع ..... و ... و ...

نظرت لوالدتها بدفء و هي تهون الموضوع : ماما ... عادي أهل سعود متفهمين ... خليها علي راح اكلم سعود ... و سعود يكلم اهله ..

انفجرت والدتها بعويل : لا يا "مايا " هذي فضيحة ... و ابو سعود راح يكبرها ... و سعود ما يقدر يوقف بوجهه ... انتي ما شفتي وجه امه اليوم ... قالت كلمة وحدة هدت حيلي ... تقول انتم كذبتوا علينا !.. اعطيتهم بنتي و تقول " كذبتوا علينا " عشان شي صار مو بيدنا ...

قطعتها مايا و هي تحتضنها : كل أهل سعود ضدي من البداية ... لكن سعود معي ... سعود مستحيل يسمع كلام احد ... لا تخافي ...

حاولت تجميع نفسها أم مايا و هي تمسح على شعر مايا : الله يكتب اللي فيه الخير حبيبتي ...

عاد والدها و هو غير مرتاح ....

بعد العشاء جاء اتصال من خالة "مايا" و هي تتحدث مع والدة مايا عن اشاعة بأن الزواج الغي !!

جميع من في المنزل بدء يتأثر و يشكك إلا مايا كانت مستمرة بتجهز ... طــــــــبــــــــــعا واثقة سعود يحبها ...


با اليوم الثاني حضر والدها من المسجد و هو عابس و عندما سأل عن السبب اخبر بأن سعود مر من امامه دون ان يسلم .. اعتذرت بنيابة عنه بتأكيــــــــد هو لم يرى والدها و لذالك لم يسلم ...


في اليوم الثالث ... اتصلت خالتها و التي كانت ذات فاعلية عظمى لو عملت كجاسوس ... ناقلة اشاعة ... بأن والدة سعود قد خطبت له ؟؟


في اليوم الرابع ... و خالتها مرة اخرى و لكن هذة المرة ليست اشاعة ... و لكن من مصادر موثوقة ... بأن سعود خطب أخت "زوج أخته .. وزواجه هو نفس يوم الذي كان من المفترض به زواجها ... و بنفس قصر الافراح ...

و لأول مرة اخذت الامر بجدية ... قلب البيت الذي كان مستعد للفرح لحالة من الصــمـــت البـــائـــس ..

والدتها الوحيدة التى لم تخفي مشاعرها ... كانت حزينة غاضبة . تتلقى اتصالات مساندة من نساء اخريات كن ايضا يردن معرفة سبب تخلي عريس ابنتها قبل ثلاثة اسابيع من الزواج ...

مايا ... اصبح الوضع اشبه با الدوامة ... عاجزة عن الاستيعاب ... غير معقول و غير ممكن ان يتخلى عنها سعود ...

رأت والدها يتحدث بخفوت مع والدتها ....

حاولت الاتصال على سعود لكنه لا يرد على اتصالاتها ...

أخذت عبائتها و تحركت لتأخذ الخبر من مصدرة ... امسكت بها أحد أخواتها "منال" تحاول منعها لكن مايا رفضت ...

فاضطرت منال لمرافقتها لمنزل الجيران ... لمنزل "سعود" ...


منال و هي تحدث اخوتها : حاولوا تغطوا غيابنا ... إذا سألت ماما عنا ... مايا با الحمام ... و أنا نايمة ... اقفلوا الحمام ... و غطي سريري ...


بمجرد خروجها من المنزل لاحظت سيارة "سعود" إذا هو موجود ... طرقت الباب بقوة وكذالك الجرس ...فتحت الباب اخت سعود ...


دخلت مايا دون دعوة ...تحدثت بثقة : وين سعود ؟ ... نادي سعود ... او دليني على مكانه ؟؟

خلال ثواني كان سعود يقف امامها . ..و خلفه والدته ... وبقية اخواته .. حتى الخادمة كانت تتفرج ...


تحدث بصبر و هو يشيح بنظره عنها : مالي كلام معك ... مايا ارجعي البيت ..


مشت بخطوات حتى وصلته وقلبها تشقلب : سعود ... صحيح اللي يقولونه أنت خطبت وحدة ثانية .. قول يكذبون ... زواجنا بعد ايام ...

سألها و هو يعطيها ظهره و كأنه لا يطيق النظر لها : وين كنتي يوم الاربعاء اخر يوم لك با الامتحانات !!!


اجابت بصدق و ابتهال : هذا الموضوع كنت راح اقول لك ... و بتفصيل لكن ..


قطعها و هو يمشي : كـــذابـــة ... لا يا مايا لو ما عرفت من الناس ما كنتي راح تقولين ...

شهقت بصدمة ... تنبهت مجفلة هي جرحت حبيبها باخفائها للحقيقة ... ثم بترجي : يعني انت ما تعرفني .. ما تثق فيني .. اسمعني بس ... ثم احكم ... ما صار شي ...


مغادر للمكان و بقسوة : خلاص انتهينا مايا ...


احست برعشة مملوءة با الخوف تنتفض خلال جسدها .. ركضت و امسكت بثوبه من الخلف بقوة و جرته حتى ينظر لها : كيف انتهينا ... مستحيل ... ما تقدر ... انا احبك .. و انت تحبني .. اقسم با الله احبك ..


وقف مجمد ارتعش فأحست به .. تحدثت بثقة طالما امتلكتها ثقة عاشقة لتقنع قلبه : اعرف اهلك ضدي .. خلنا نــهــرب .. نمشي الحين لشقتنا .. بدون حفل بدون خرابيط ... انا حلالك .. و انت حلالي .. احنا متملكين ... ليه ننتظر كم يوم ... خلنا نترك كل شي ورانا


احست به يرق .. حبيبها الطيب من المستحيل ان يخذلها

دخل صوت أبو سعود بكل كبرياء : الله يستر على بنات المسلمين .. انتي وين اهلك عنك !.. خلي عندك كرامة .. الرجال طلقك .. و متملك أمس و انتي ترمين نفسك عليه !.. اطلعي من هنا قبل اتصل ب أبوك اللي ما عرف يربي ...


نظرت ل"سعود" برعب مزلزل و تخدر .. و توقف العالم : طلقتني ؟؟ ... و متملك على غيري ..

انتفضت بغضب عارم .. مايا : أنـــــــــــت حـــــــــــقــــــــي ... أنـــــــــــت حــــــقــــــي وحــــــــدي ... ملكـــــــــي ... ملــــــــــكي


لا تعرف من كان يجرها من الخلف و يحتضنها و يضع يده على فمها ... و يحاول منعها من الكلام ...


كانت منال تبكي هي ايضا و تهمس بعنفوان : خلاص مايا ... تكفين عشان ابوي .. عشان أمي ...


لم يتحرك سعود .. لم ينطق ... حبــيبها ... فارســها .... ملاكـــها ...

الــدفء بوقت البرد ... الضحـــكة بوقت الحزن ... الامـــان بوقت الخوف ... جميعها مرادفة لاسم "ســـــــــعــــــــود "
روحها هي بكل بساطة سعود ... فكيف تسمح بأن تنتزع منها روحها ...



سقطت على الارض و هي تشعر بأن روحها قد غادرتها ... حياتها انتهت ... احلامها تحطمت ... قلبها كسر .. فرحها حطم .. املــها هشم .. احدهم ادخل يده لصدرها وانتزع قلبها من عروقه ...


ألم حاد ينتشر بجسمها ... وقفت و هي تشير بيديها بعجز ... تحاول شرح حقيقة : راح ترجع لي .. لان مستحيل تلقى احد يحبك كثر ما احبك انا ....


لا تعرف كيف وقفت .. كيف مشت ... و متى وصلت .. و أين ذهبت ...؟


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



باسل


احس بيد دافئة تعيد يده تحت الغطاء .. ثم سمع صوت جميل يرتل القران ...

°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°


رياض

يجلس بجانب سرير المريض يرتل القران ... اصبح الوقت منتصف اليل ... بكرسي صغير بجانب سرير المريض دخل بإغفائه قصيرة و هو جالس بوضعية مزعجة ...

استيقظ بوسطها و هو يسمع حركة ... نظر ليجد باسل يحاول الجلوس .. و يحاول نزع انبوبة الاكسجين ..

سأل بخوف : لحظة .. فيه شي يعورك ... محتاج شي ..

رد عليه باسل بآهات متألمة ... ثم بصوت متقطع بهستيريا : بشرى ... ابوها ينتظرني ... لازم ... مفروض ... اكون هناك من أمس ...


رد رياض و هو يحاول تهدئته : انتظر شوي ... رجلك مكسورة ... و انت ما تشوف ...

و لانه لم يستطع الحركة .. اخذ خيار اخر ... لم يكن بكامل وعيه ربما .. تحت تأثير الادوية المخدرة ... تخبط بغضب باسل : وين طلال ... طلال ...

رياض و هو يحاول فعلا : تبي تكلمه ... انت مسجل اسمه بشريحتك ؟

اجاب باسل بتنفس مضطرب : احفظ رقمه ... ********05

اخرج رياض هاتفه بسرعة والذي شريحة باسل تعمل به و اتصل با الرقم .. دقائق و كان الرقم يرن ولان يد باسل احدها مصابة و الاخرى لا تقل عنها اضطر رياض لتفعيل مكبر الصوت .. رد صوت رجالي : الو ...

تحدث باسل : طــــلال !!

رد الصوت الاخر بغضب : أنت وين ؟ ... أبوي قلب عليك الطائف ؟ ..

اجاب باسل : أظن انا في الرياض ؟

قطعه الصوت الاخر بعاصفة من الكلمات : تظن !! .. وش تسوي في الرياض .. تــســربــت .. ورب البيت اول ما ارجع لي معك كلام يخليك تلعن يوم ..

بروية و نشيج حزين باسل : طلال .. طلال .. أنا سويت حادث .. طلال أنا ما شوف ... ولا احس برجلي .. طلال تعال .. طلاال .. طلال .. كل شي يعورني ..

كان هناك سكوت لفترة .. ثم دون اي تعاطف .. نهره الرجل على الطرف الاخر : لا تبكي و كانك حرمة .. خلك ولو مرة رجال .. اعطني اي احد اكلمه افهم منه السالفه ...


كفكف باسل نشيجه و لكنه لازال متألم : طلال فيه سالفة ثانية .. بنت اسمها بشرى .. رقم ابوها مسجل بشريحة .. ضروري تكلم ابوها و تتفاهم معه .. أمانة طلال لا تنسى ؟

رد طلال بغضب : خلاص .. خلاص ..

اخذ رياض الهاتف و تحدث و هو يحاول كبت استهجان لطرف الاخر : هلا ..

أمر طلال ببساطة : اقفل السبيكر... و اخرج من الغرفة ..

اقفل رياض المكبر و خرج من الغرفة و هو يحاول السيطرة على اعصابه .. سمع اصوات بجانب طلال تصرخ : طلال وش صار ..

تنهد الشخص الاخر "طلال " بصوت مسموع ثم سأل ببساطة : باسل اعمى ؟ .. متى صار الحادث ؟ .. و هو باي مستشفى ؟.. و كيف حالته ان شاء الله العمود الفقري سليم ؟ اوصف لي حالته بكل تفصيل ..

رياض تفاجأ بمدى التغير بصوت و الاهتمام : صار الحادث قبل اسبوع تقريبا .. و هو حاليا بمستشفى ***** ****** ...و لا العمود الفقري سليم ..

فكر بجزء من الثانية ووجد نفسه يذكر الحالة الصحية الحرجة ل باسل كانتقام من متحجر القلب الذي تحدث بدون رحمة مع باسل

رياض : كان عنده نزيف داخلي لكن الحمد لله سيطر عليه لكن للحين فيه صعوبة بتنفس و الكلام متعب ... عنده كسر بركبه اليسار .. و للأسف با الفخذ الايمن كسر عمليته الاسبوع الجاي تركيب شريحة ومسامير .. و كسر بسيط بيده اليسار .. وعينه .. وعينه اممممم .. كان فيها عمليه قبل ثلاث ايام ...


تنفس بعمق الرجل طلال : قبل اسبوع .. !!

فكر رياض من المفترض ان تقول "يا الله و انا انام و اكل و اشرب .. وباسل مرمي بين الحياة والموت با المستشفى ..." لكن فقط " قبل اسبوع " و هل سأكذب عليك يا بطيء الاستيعاب ؟

رياض بسخرية من الطرف الاخر والذي كرهه من قلبه : هو بخير حاليا ... الحمدلله نجا من الموت .. وحالته احسن من غيره ..

همس الطرف الاخر : كيف احسن ؟ ..

فكر رياض ربما يجب ان تقول يا حقير "ليتها فيني و فيها موتي و لا في باسل ..!"


اكمل المكالمة بسؤال عن كيفية الحادث .. و جميع التفاصيل الكبيرة والصغيرة ... ؟؟؟ شكره مطولا .. وطلب منه ان يبقى بجانب باسل حتى حضوره و لمح له بأنه سوف يكافئه على تعاونه ...!


اغلق المكالمة و هو يحس بعصبية فضيعة ... رن الهاتف فجأة و ظهر با الشاشة اسم " إبليس " ينير بصفة متكررة .. تعوذ با الله و فتح الخط صوت خشن لكن انيق : باسل ... مساء الخير ...

رد رياض بوضوح : هلا اخوي


رد الصوت باستنكار : من معي ... من انت ؟ .. وين باسل ؟


اجاب رياض : باسل للأسف ما يقدر يكلمك ... لانه حاليا با المستشفى ... حصل له حادث ..


بخووووف و صوت مهتز : يا ساتر .. تكفى خله يكلمني ... بس كلمه ... كيفه .. كيف ..



طمئنه رياض و هو يلاحظ كيف نفذت الكلمات من الطرف الاخر : هو احسن الحين .. حالته كانت اسوء .. كلها كسور و ...


قطعه الطرف الاخر : أنا جاي .. باي مستشفى ...؟


اجاب رياض : الرياض .. مستشفى ****** ****** ...


اجاب الطرف الاخر بسخط : الرياض .... وش كان يسوي با الرياض ؟


سأل رياض بفضول : ليه انت وين ؟


اجاب الشاب و هو يلهث و من الواضح كان يركض او يرتب بسرعة : في الطائف ...


سأل رياض بارتياح : راح اعلمه عن اتصالك و اكيد راح ينتظر وصولك .. لكن ممكن اسمك لأنك ... غير مسجل بجواله ؟


بسرعة الشاب الاخر : لا ماله داعي تعلمه ...خلها مفاجأة .. اسمي إلياس ...



نصحه رياض : لا تسرع ..


اجاب الشاب وصوت اغلاق باب سيارة .: لا تخاف ..


و اغلق الخط احس بأنه احبه ... الاصدقاء هم من يسرعون للمساعدة دون تفكير .. ان يأتي من الطائف لرياض بر معطل جميع اعماله ومصالحه ليقف بجانب صديقه فور معرفته للخبر حتى صوته فيه لهفه هذا صديقي حقيقي يحتاجه باسل الان ...



نام باسل و لم يستيقظ إلا الفجر و عندها صلى ...

سمع رياض الصوت المبحوح الجميل يكبرو يصلي .. و تسائل كيف للمسمى "طلال " و " ابو باسل" ان لا يتعلقا و يحبا هذا الشاب الصغير و الطيب و الطاهر .. مهما كان و مهما فعل يبقى مجرد طفل ..



انتهى من صلاته و عندها احضرت الممرضة الافطار ... كانت الممرضة تطعم باسل بسرعة و تستعجله في الانتهاء ... ربما لأنها متعبه او لان مناوبتها على وشك الانتهاء و تريد المغادرة ... ايا كان السبب ...


اخذ رياض الملعقة من يدها و اطعم باسل ... عندها وجد يد باسل تسللت بخفة لتمسك بيده و هو يهمس بطيف ابتسامة : خلاص .. الحمد لله شبعت ... مشكور

رد رياض و هو يعطيه الملعقة من جديد : لازم تنهيها ...

عادت اليد تضغط على يده : لا ما اقدر ..

لكن رياض لم يستمع ... قربها من فمه و هو يشجعه : اخر وحدة

لكنها لم تكن الاخيرة ... و عندها اليد الضعيفة قرصت يده : خلاص و الله انفجر ...


ثم سأل : اعذرني ... لكن من أنت ؟ ... وكم لي هنا ؟



قبل ان يجيب لاحظ دخول "ممدوح" و الذي همس بفرحة : قام ... صار يتكلم ... يسمعنا ... كيفك باسل ؟


باسل حاول التعرف على الصوت لكن لم يستطع ...أجاب باسل و هو يكح .. و يتكلم بإجهاد : انا بخير ... من انت ؟


دخل" ليث "و وقف مصدوم لسماعة صوت باسل ...

سأل رياض مصدوم : انتم كيف دخلتم ... ممنوع الزيارة ... و انا قلت راح اقعد عنده حتى العصر ... ليه جايين من الصبح ؟


قطعه ليث : توقعت تعبت و يمكن تحب ترجع البيت ترتاح .. و انا بدالك اجلس معه .. فين المشكلة ..


سأل باسل بألم وكحة وضيق تنفس : ممكن اعرف من انتم ؟


أجاب ممدوح : أنا ممدوح ..... و هذا ليث ... و اللي معك من امس اسمه رياض ... يوم الحادث كنت فاقد للوعي لكن احنا سحبناك من السيارة ... و اخذناك للمستشفى ...


رد باسل و هو يعتقد بأنهم مجرد منقذين عابرين ... اشفقوا عليه ... و هو يحاول محاربة الالم : شكرا يا شباب ... أمس ما دري عن شي .. خالي اكيد الحين وصله خبر الحادث و جاي بطريق .. تسلمون على الوقفة من أمس لليوم اكيد اشغلتكم ..


رد ممدوح ببطء : انت لك في المستشفى ما يقارب اسبوع ...

كح بألم و هو يتلقى الفاجعة اسبوع ... بشرى ... و بشرى .... لم يفكر بشيء اخر سواها ... دعى بصدق ان تكون بخير ..


دخل الطبيب غاضب يأمرهم بعدم الحديث مع المريض و ارهاقه ... و طلب مغادرة الجميع ماعدا واحد ... ثم دخلت ممرضة لتقوم بتنظيف المريض كا المعتاد ...


و عند خروجها حاولت التحدث مع اقربهم للمريض .. و لان لا احد يقرب للمريض متواجد .. كان اقربهم رياض .. و لكنه لم يفهم ما تحاول ايصاله لأنها تتحدث بلغة انجليزية مقطعة ببعض الكلمات العربية ..


و هنا تدخل ممدوح و هو يتحدث معها بلغة انجليزية سلسة ... ايا كان ما قالته الممرضة فهو قد صدم ممدوح و بقي لفترة مجمد و سارح .. و قد فهم ليث ايضا ما قلته فهو قد تلون وجهه با الاحمر و انسحب !!!


ماذا كانت الممرضة تتحدث عنه , سأل ممدوح بنفاذ صبر : وش تقول ؟


رد ممدوح بتلعثم : تقول الحادث اثر على ... على ... كثير اعضاء .. و بذات قدرة التحكم ب الاخراج عند المريض ... يعني يمكن يسويها على نفسه بدون يحس ...


و هو يضع يده على رأسه بضعف رياض : يا رب ... ارحمه يا رب
ثم سأل بغضب : فيه شي ثاني قالته ! .. يعني ...

نصحه ممدوح : لا تسأل الممرضة ؟

اجاب رياض و هو يتحرك : معك حق ... وين الدكتور ؟

طمئنه ممدوح متأخر و هو يتحدث بثقة : هي تقول المشكله مؤقتة ... بعد فترة راح يصير كل شي تمام ..

لكن لماذا شعر ان الامر اكبر من هكذا ... او هو شيء مختلف ... لماذا شعر بأنه يخفي عنه شيء ما !!



عند دخوله مرة اخرى لاحظ اختفاء ممدوح و ليث و كأنهما لا يريدان مواجهة باسل ؟


بعد قليل عاد كلاهما ليث و ممدوح و كأن شيء لم يكن و هنا تراجع رياض عن شكه ....


و قرر العودة للمنزل فلا حاجه لوجوده في حال بقاء الشابين ... و لان أخته تتصل به لتطمئن و لا تعرف اين يكون ... عاد ليطمئنها ...

انسحب ايضا ممدوح ... و بقي ليث ..

نام بهدوء باسل .. و عاد للاستيقاظ ... لم يأكل وجبة الغداء .. كان يتألم و لا يستطيع الحركة فأقل حركة تسبب الالم ... لكن و الشكر للإبر المهدئة عاد لنوم ...


و مرة اخرى لم يحضر احد لزيارة ... حتى العشاء عاد الشخص الموضوع تحت اسم "إبليس" يتصل برياض معلن بأنه قادم لزيارة ...

عندما استفاق باسل مرة اخرى دخل اثنان من الشرطة ... لـ يأخذا اقواله عن الحادث ... و اخبراه بأن من اصطدم به هو المخطئ .. و ايضا وجد بدمه نسبة مرتفعة من المخدرات و قد توفي ... و ايضا هذا الشخص يمتلك اسم والد باسل ... كان اخوه .. بدر !!


مصدوم و مشتت .. مرعوب ... و مضطرب ... لم يعرف هل يشعر با الاسف على نفسه ,, او على اخيه و الذي لم يمهله الوقت لتعرف عليه ... يريد ان يموت لكن الموت فضل اخيه عليه

كان يعاني بصمت .. عندما شعر برائحة يعرفها .. ثم سمع صوت الشباب الثلاثة ممدوح و ليث و رياض ... ثم صوت نشاز ... الصوت النشاز والرائحة


انحنى فوق رأسه شخص لم يكن ليجرؤ ليقترب منه قبل اسبوع ... ثم بفم لزج قبل خديه ... و همس بأذنه : ليتها بعروق قلبي و لا فيك ...!


من بين جميع الناس كان "إلياس" موجود با الغرفة يتمشى بوقاحته المعهودة !!!
الصدمة سمرته حتى لم يعد قادر على تحريك شفتيه والتحدث ...


الظاهر ان "إلياس " قد احضر ورد و شاي و قهوة و حلا ... سحر الجميع بطيبته .. بلباقته ...


سأله و هو يشرب من القهوة الساخنة ممدوح : اسمك إلياس

اجاب إلياس بشيء من الفخر : اختيار الوالد الله يحفظه ... عليه ذوق
ضحك رياض : حلو اسمك .. و في حال ما عجبك ..ما قدرت تختار اسمك لكن تقدر تسمي عيالك ...


سأل ممدوح ببساطة .: وش تحب نسميك ... ابو ...


اجاب إلياس بتفكير ضاحك : ما دري ما فكرت ... وقتها اتفق مع المدام


سأل رياض بابتسامة : وش اكثر اسم تحبه؟


اجاب إلياس بغموض : احب اسم بدور !

بحكمة رياض : اذن اسمك ابو بدور


إلياس بغموض رافض : لا ان شاء الله ما بيها بنتي ...

عندها تحرك لسان باسل و هو يطلب فنجال قهوة .. بمجرد وضعت بيده .. قذفها باتجاه صوت "إلياس " لكن و لان رياض يجلس بجانبه فقد ضربت به هو ... قهوة ساخنة و فنجال من الزجاج تماما بوسط صدره


جميعهم نظروا مذهولين ما عدا شخص واحد ابتسم بارتياح ... إلياس

زئر الشخص المتعب باسل: اخرج يا###.... يا##### .... اخرج ...

رياض بغضب مدمر غير مصدق لبذاءة لسان باسل ... و حركة قذف الفنجال لشخص تعنى لزيارته ... و طردة بوقاحة متناهية ...

لكن باسل لم يتوقف فبيده التى بالكاد كان يحركها ضرب الطاولة ليسقط بوكية الورد الباذخ والذي جلبه إلياس ..

صرخ به رياض و هو يتلمس الحرق الذي اصابه : باسل .. الرجال جاي يتحمد لك بسلامة ... بغض النظر عن اللي كان بينكم .. لو ما يعزك ماتعنى لك ... و ترد له جميله تطرده ..


تحدث بصوت متعب و مبحوح : الله لا يسلمه .. ياخذ قهوته و ورده و يذلف و انا بالف خير ؟


رياض كان يعتقد بانه عندما يزوره احدهم سوف يفرح حتى لو كان عدو .. و عندما تذكر رد فعل طلال صرخ فيه : الرجال مسافر من الطايف تعرف كم من الطايف لرياض 780 كيلو ...و هذا جزاه ؟ ... جايب لك قهوه و بدل تشكره .. تحذفه بقهوته ..


و هو يتحدث بكحه و وجهه احمر بسبب الانفعال باسل : الياس اطلع طلعت روحك .. و جايب قهوة .. مجنون عشان اشرب من شي تجيبه .. اكيد مسمومة ؟


سكتوا جميعا فيما ارتسمت الصدمة على وجه إلياس : وربي لو اعرف هذا تفكيرك فيني .. ما جيت و لا غثيتك .. لكن سو اني ما جيت .. انسى و العذر و السموحة ..

تحدث رياض بانفعال : تدري عرفت الحين ليه ما يزورك احد ؟ .. و لو لا بدر و الله ما اقعد هنا ثانيه ..

سأل باسل بدهشة : وش دخل بدر .. انت تعرفه ؟

اجاب رياض : ايه اعرفه ولد اختي ... الله يرحمه و بغفر له ..

سأل باسل بدهشة : اخو منيرة ؟ ..

ثم بحقد باسل : جاي تشوف ولد اختك وش سوا ؟

الصامت منذ البدء ليث تدخل اخيرا : الحادث قضاء و قدر .. و بدر توفي و ما يجوز عليه الا الرحمه

سأل باسل بخوف : ليث انت تعرف بدر ؟

اجاب ممدوح بسرعة : كلنا نعرف بدر ... الحادث تسبب بكسور لك لكنه تسبب بوفاة بدر .. و اولا و اخيرا انتم اخوان .. حتى بعد وفاته اعطاك جزء منه .. القرنيه .. الله يغفر له و يرحمه .. و اكيد راح تسامحه على شي خارج عن سيطرته

و كأن احدهم قد خانه لم يكونوا هنا من اجله بل من اجل من توفي من يمتلك جزء منه ... من سرق فرصة الموت منه .. و اهداه الم الجسد ليرافق الم الروح ... لم يزره إلا هم

همس بألم يجمع جميع جراحة : هو مات و انا حي مثل الميت .. حتى عيوني اخذها و اعطاني عيونه ..الله لا يسامحه المدمن ...

تلقى الصفعة بغضب من يد رياض ...لم تكن قويه بقدر ما كانت مهينة ...

سمع صوت اندفاع إلياس الغاضب و هو يمسك مقدمة ثوب رياض بغضب : ما هي مرجله تضرب شخص مريض ....

رمى باسل راسه متعب من المشاحنه ..دون ان يرد او يعلق .. غادروا جميعا .. عندما افاق شعر ببلل دافئ تحته .. رفع طرف الغطاء و تلمس ليجد بانه مبلل فعلا شعر بخجل و هو يستدعي الممرضة ..

و لكن احد الرجال الثلاثة رياض , ليث , ممدوح كان متواجد ... هذا الشخص يمتلك رائحة مسك أبيض .. لكنه كان صامت .. استبعد رياض خال بدر فبعد حديثه اليوم من المستحيل ان يعود ..

سمع ضجة .. اللعنه الوضع محرج بما فيه الكفاية لا داعي لكل هذا الاستنفار ...سمع احد الاطباء يذكر بان ما يغرق فيه هــــــــــــو دم

لكنه صدم عندما احس بان جسده بدء يشعر بخمول .. بعدم قدرة على الحركة نادى بخوف : طلال ... طلال .. وينك طلال ليه تأخرت ..

ثم غاب عن الوعي ...؟


بعدها بساعات .. اجتاح المكان بغضب عارم " خـــــــــــال بــــاسل " رجل خمسيني ... تنطق كل خطوة من خطواته با الجبروت ...
استقبله مدير المستشفى شخصيا ...
«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



منتهى ...

دخلت للمطبخ بسبب الملل مقررة بأنها سوف تشرف على صنع الغداء ... و انتهاء بأن طبخت هي ..

صنعت عدد من الاطباق جيدة .. و لكن طعم البهارات قوي نوعا ما ...

كانوا جميعا يأكلون بسلام .. امتدح متعب طبخها بكذب مكشوف ...و بدون سابق انذار حضر "المسخ "أسامة و الذي لم يأكل ابدا في المنزل وجبة الغداء بسبب ظروف عمله ..

و بمجرد تذوقه لطعام سأل و هو يكرمش وجهه : من طبخ ؟

اجابت احلام بسرعة : منتهى ...

تذمر و هو يقف لاعن و شاتم : الله لا يبارك فيها ... هذي ناويه تذبحنا .. لا جمال و لا اخلاق و لا ادب و لا دراسة ... و حتى الطبخ ما تعرف ... هذي البلها .. حتى تطبخ بيضة ما تعرف .. لا تخلونها تدخل المطبخ ابدا... وربي تفشلنا بضيوف ...


والدها اكمل اكله دون تعليق و كأن الموضوع لا يخصه .. أما والد اسامة رد غاضب على ملاحظة ابنه بأن من المفترض ان يأكل أو يترك الاكل و يحمدالله و في جميع الحالات مشكورة من بذلت جهدها في الطبخ حتى لو لم يعجبه ..

بنفس اليوم وجدت ملابس بيضاء في الغسالة .. ولان ابناء عمها و عمها من عادتهم غسل ملابسهم با المغسلة اعتقدت بأنها ملابس لوالدها فغسلتها
و عند كويها اكتشفت بأنها لأحد ابناء عمها و مع ذالك اكملت كويها ....

سمعت أسامة و هو يبحث عن ملابسه فدلت الخادمه عليها .. و عندما احضرتها سألها من غسلها و كواها ... و عندما اخبرته بأنها منتهى ... أمرها بإعادة غسلها و كويها الان وحالا !!!

كان يريد توجيه اهانه مقصودة لــ منتهى لكنها لم تفكر حتى با الموضوع ..


فبمجرد وصول دعوة لحضور حفل زفاف مايا و هي مشغولة بتفكير بأي لون تصبغ شعرها .. و ماذا ترتدي .. و ما هي التسريحة المناسبة .. و ما افضل هدية للعروس ...




«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



ارجوان

كانت ترتعش من هذا ؟؟ من يكون ؟؟ توقعت شاب صغير طيب و على نياته...دين و أخلاق .. ضعيف شخصية و خجول .. بعمر 23 او 22 سنة اصغر منها فهي ب25 سنة
بعد تخرجها مباشرة .. تقدم لها الكثير من العرسان و لكن لكل منهم عيب .. فمنهم من يمتلك شخصية دكتاتورية و مستهينة با الانثى .. و منهم الاناني و الذي لا يريد ان تكون زوجته افضل منه .. و منهم من اراد اسكانها مع والديه .. و منهم من كان وقح و لا يمتلك سوا شهادة الثانوية و وظيفة بسيطة و تمنى ان يتزوجها ..

و لأنها كانت تتمهل و تخاف التورط و الزواج من من لا يستحقها .. فقدت و رفضت و خسرت الكثير .. ليست نادمة فهي كانت تبحث عن فارس احلام غير متواجد ..

بعد وفاة اخيها اصبحت تبحث عن رجل حقيقي خلوق و دين يتحمل مسئولية والدتها و ولد اخيها لكن جميع من تقدم ... أما بدافع الطمع أو لشفقة سوف تزول مع الوقت ,,


عندما طرحت "أم عبدالله "فكرة ان تتزوج من ولدها و ذكرت صفاته و عمره اقتنعت نوعا ما ..


كان شاب صغير مما يسهل التحكم و السيطرة عليه .. وقد عانى كثيرا بسبب السجن الظالم و بتأكيد يبحث عن الاستقرار

و لم تقتنع حتى سألت والدتها عن ما تعرفه عن ولد ""أم عبدالله " أكدت لها كلام ام عبدالله طيب حنون ومعطاء ضعيف شخصية مما دعم فكرته .. فهي تريده واجهه امام الناس


فلو تزوجت من الرجل الخطأ.. وفكر بأذيتها .. امامه عدة طرق فقد يبعدها عن والدتها و يطمع فيما ورثت من والدها .. او يرفض ان يتحمل مسؤولية ابن اختها ..

بينما عبدالله صغير السن و بدون مستقبل و لن تقبل به اي فتاة .. إذا ستكون ذات فضل عليه بموافقتها لزواج منه ..

و ايضا فكرت ان تشتري له سيارة .. و قد تعطيه وظيفة بإدارة ممتلكاتها و راتب مناسب ...

تفكر كيف تجعله اسير معروفها


و لكن الامور لم تسر كما خططت .. من كان يجلس با المجلس لم يكن شاب و لكن رجل

يجلس بهدوء ... له عينين واسعة حادة .. و تخرج منها اشعة ليزر .. لم يحرك رقبته ابدا كانت عينييه فقط تتبعها .. من تحت اهداب طويلة

النظرة المستبدة التى اعطاها و كأنها حشرة تحت المجهر ارعبتها ... اي ريح لعينة رمت هذا الشخص بطريقها .. لو بيدها لإعادته لسجن بسبب عينيه و جرأتها


هو خارج من السجن كما اخبر خالها بثقة ما هي تهمته؟؟ .. القتل .. الاعتداء .. الاتجار با السلاح ..

كان جسدها يتصبب عرق .. تفكر هي من ورطت نفسها و لا بد ان تخرجها لان من كان يجلس هناك كائن خطر .. رائحة العنجهية و الغطرسة تنبع من جسده ..

حاولت التفكير بمخرج .. اين "أم عبدالله " العجوز الماكرة ..

لابد ان تخبرها ان تجعل ولدها او كائن من كان ان يتراجع عن خطبتها .. لأنها لا تستطيع ان ترفض بعد الان ...
وصلت دعوة لزفاف مايا ... لكنها لم تكن في مود الفرح .. بتوفيق يا مايا ..هذا زواج الاحلام ليس هي و مصيبتها الضخمة ..



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»



ارجوان

تحاول تدبير مخرج لمصيبتها .. من اين لها ثمان مائة ريال حتى تعيدها لسلمان ..

سألت مناهل بغضب قبل خروجها من المشغل : غلطتك المقاسات ؟

اجابتها مناهل : الخياطة هي اللي اخذت المقاسات و اكيد هي اللي طلبت يكون انحف من مقاسها عشان تضغط نفسها و تطلع نحيفة ؟ .. غلطتي هي في اني اخترتك و تسببتي لنا بخسارة زبونة مهمة ..

سألتها ارجوان بأمل : طيب اطلبيها تعطيني لو بس ثمان ميه و تاخذ الفستان مع ان بس الخامات كلفتني الف هذا غير شغل اليد ..

ردت مناهل و هي تفتح عينيها على اتساعها بخوف : ليه كرهت نفسي! .. عشان تقطعني .. شفتي وجهها كيف قلب لو بيدها مزقتك انتي و الفستان .. اسأليها بنفسك ؟

بإحباط ارجوان : يعني الحين كيف ؟

قالت مناهل باقتراح : تعالي اشتغلي معنا ..

ردت ارجوان بحماس : اوكي خياطة ... انا اعرف

قطعتها مناهل : خياطة لا .. في المشغل ثلاث خياطات .. كوافيره .. مثلي

ارجوان بسخط : ما عرف .. لا تورطيني معك مستغلة حاجتي للفلوس ؟

بسخط اكبر مناهل و هي تقذفها بعينيها : اورطك .. انا اورطك .. من ورط الثاني .. انا ما اجبرتك على شي .. لا ترمين كل شي علي .. او قصدك الشغل با المشغل ورطة ولا يناسب سموك .. هذي شغله شريفة احسن من قعدتك لا شغله و لا مشغلة ..

اجابت ارجوان معتذرة : انا عادي .. لكن ماما و بابا .. اخاف ماما ترفض او تزعل و بابا يمكن يتحسس .. هذا غير حسام و عمر و عماد ...

اجابت مناهل محركة فمها بسخرية : وينهم خلهم يعطوك الفلوس .. قولي اضيع وقت و اقضي الصيف بدل قعدت البيت ..


وافقت مرغمة ارجوان .. هو فقد شهر تسدد الدين و تخرج من الموضوع .. بعد ترجي و تملق و اقناع وافقت والدتها .. و ببساطة رضي والدها بعد ان اقنعته بأنها تعمل حتى تستمتع و ليس بسبب المال .. لم يعرف حسام و لا عماد و لا عمر ....



بأول يوم لها تعلمت و هي تراقب كيف تستشور و تصبغ و تقص .. اليوم الاول مر ممتع وهي تتعرف على الفتيات الاخريات ..

المشغل لم يكن مزدحم مع العلم بانه من المشاغل المشهورة و المعروفة .. لكن مناهل اكدت ان الازدحام الحقيقي هو الشهر القادم وقت الاحتفالات و الخطوبة و غيرها ..

كان الوضع مقيت .. لكنها مكرهه .. لابد ان تعيد المبلغ بسرعة .. و تعلمت درس قاسي ,... وصلت دعوة لحضور زوج مايا .. تريد الحضور لكن من اين لها ثمن هدية مرضية للعروس ..


*.*.*.


نـــــــــــهــــــــــــاية الـــــــــــــبـــــــــــارت


0 كـيف تـرد علـى الـذي يبـكيك
0 منازل غريبة
0 صورة الاسلام رباني وهي تقلد قطة هههههههههههه
0 الجري بشكل خاطئ له عواقب وخيمة
0 انواع البسطيلة المغربية وكيفية تحضيرها خاص بالمسابقة
0 ستائر لجميع اشكال النوافذ
0 نقاط مهمه تكسبك النقاش
0 غرف معيشة جدلية 2014
0 ساعات رجالية روعة ^_^
0 فساتين زفاف تعني الاناقه
0 كل وحدة تجيب لنا بوكية ورد
0 ادخل وشوف احلى جاكيتات
0 صور سيارة من الذهب الخالص
0 25 وصفة لفرد الشعر المموج وتنعيم الشعر الخشن
0 قواعد الشيخ الألباني رحمه الله .... لمعرفة البدعة
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

تعبت من كل شيء حتى دقات قلبي تؤلمني
صوفيا سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-11-2013, 10:48 PM   #8
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية صوفيا سيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: ღ♥ღ المغرب ღ♥ღ
المشاركات: 18,678
مقالات المدونة: 104
معدل تقييم المستوى: 24
صوفيا سيف is on a distinguished road
افتراضي


السلام عليكم


مساء الخير
ومساء الشوق للجميع ..




░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_5_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



ما زال بداخلي دمــعــة وجـــرح وصـــرخـــة مكتـــومـة
ما زال الألــــم غـــافـــي وبـــكلـــمة يصحى من نــومــه
هـــدوئي الظـــاهر يخــدع .. هــدوء إنســـانة مصــدومـة .




█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█









خرج ليث دون التبرع با الدم .. ليجد ممدوح بجانب سيارته

إذا هو ايضا لم يتبرع با الدم مثله

سأل ليث : تدرس ممدوح ؟

اجاب ممدوح بطيف ابتسامة : لا ... عاطل ... و أنت ؟

تحدث ليث بمغزى : ادرس ... تخصص انجليزي ... تقدر تقول افهم بعض الكلمات !!

رفع عينيه ممدوح بحده : تقصد كلام الممرضة ..... هي ما كانت متأكدة من اي شي .... بس حزرت بأنه ...

قطعه ليث : انت كنت عارف قبل تتكلم الممرضة .... كنت شاك ؟ ... رديت مباشرة و دافعت ...

نفى بغضب ممدوح : و لا واحد في المية ... و ليه اشك ؟ ... لا صوته و لا ردات فعله ... و لا حتى الشكل العام لجسمه ... معه بطاقة شخصية تثبت بأنه مثلي و مثلك ؟ ...عمره 18 سنه تتوقع لو بنت ما يبين ؟ .. الممرضة الغبية راحت تفسر على كيفها ..

ليث بجدية : .. انا فهمت بس كلمتين ...... Mala و Female .. ذكر و انثى ؟. ... و لاحظت ما في و لا شعره بذقنه !.. ملامحه ناعمة !! هذ ا ونصف وجهه مغطى تحت الشاش و فك اسنانه صغير و انثوي .. حتى بحت صوته قبل يخشنها ... و اذنه فيها علامة حلق !.. صحيح طويل لكن تركيب جسمه ...

قطعه ممدوح بسخط :انت ما قدرت تعطي ترجمة حرفية لكلامها ... و للمعنى ؟ و على اي اساس هي استنتجت ؟؟ و انت ما لاحظت انت حللت على كيفك ...


ثم باقتناع و ثقة : رجال جذاب ... لكنه رجال ... باسل رجال ..... يمكن لأنه خجول و ما تركها تلمسه و يمكن لاحظت شي تافه ... مثلك ... هي استنتجت على كيفها ... اهله معقول ما يعرفون جنسه ؟ يعني لو كان ما هو برجال بيخلونه اهله يتمشى على راحته ..

مشى ليث : جذاب ! ... باسل و هو مليان كدمات جميل .. يمكن كلامك صح و يمكن لا .. و اي اهل تقصد ما شفت احد .. ثقتك مريبة ؟... و تحليلك غريب .. !

امسك بيده ممدوح : كلام الممرضة راح يظل سر بيننا ... او راح يكون لي تصرف ثاني معك ؟

نفض ليث يده : لا تهدد ... باسل مثل اخوي .. مستحيل اضره .. انا اللي مفروض اقول لك هذا الكلام ..

تراجع ممدوح : اسأله لو تحب تتأكد .. اكيد باسل اعرف بحالته ... لكن ما انصحك بعد الفنجال الطاير اليوم !

نظر له ليث ثم اكمل طريقه ...



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

اجتاح المكان بغضب عارم " خـــــــــــال بــــاسل " رجل خمسيني ...
تنطق كل خطوة من خطواته با الجبروت ...
استقبله مدير المستشفى شخصيا ...

بعدها بدقائق دخل غرفة باسل ...
كان في حالة حرجة ..
بسبب حركته السابقة فتحت الخياطة التي كانت بجانبه الايسر ... و اصبحت تنزف بغزارة ..

خلال دقائق .. كان "خال باسل" يتحكم با الوضع ...
انتظر حتى اسعاف باسل با الدم ثم طلب نقله مباشرة لمستشفى خاص بسيارة اسعاف و اذا استلزم الامر بطائرة ...

ليتلقى العناية ألائقة ...
كان رياض هو المتواجد عندما استيقظ باسل ووجد نفسه مبلل با الدم ...


احساس با الذنب و تعذيب الضمير اجتاحه ... بسبب صفعه باسل ...

لم يستطع الحديث خوف ان يزعج باسل ..


بعد ان اسعف باسل با الدم و هستيريته .. و هو ينادي طلال ..تبرع رياض با الدم ولاحظ اختفاء .. ليث و ممدوح ...



عاد لغرفة باسل ليفجع باستعداد الاطباء لنقل باسل الى مستشفى اخر ... و لاحظ الرجل الخمسيني الوقور و الشاب العشريني ... سأل بتماسك : تقربون ل باسل ؟ ..

نظر له الشاب بتمعن ثم سأل : و أنت من تكون عشان تسأل ؟

اجاب رياض : عفوا لكن حالة باسل ما تسمح ينقل ؟


اجاب الشاب و هو يتجه لرياض : اسمي تركي ... ولد خال باسل .. الاخ من زملاء باسل ...

لم يرد رياض على سؤاله لكن سأل في المقابل : له اسبوع هنا .. ماحد فيكم سأل ...؟


اجاب الشاب تركي : لأنه فجأة اختفى ... و لا توقعنا يمون في الرياض .. و جواله مقفل ... كيف ممكن نوصل له ؟

سأل بنوع من الغضب رياض : و نقله في حالته هذي صحيح ؟


اجاب تركي بصبر : مفروض ننتظر طلال هو على وصول ... لكن كثير نصحونا ننقله لمستشفى خاص ..

سأل رياض : و ينه طلال ....باسل كثير يسأل عنه .. خال باسل او قريبه !..


اجاب تركي ببسمة : ولي امر باسل .. تقريبا ابوه .... لكن ما يجمعهم دم ... يكون ولد زوج أم باسل ... لكن هو اللي تكفل ب باسل و رباه ...


سأل رياض : ليه تأخر ؟ باسل اتصل فيه امس و للحين ما وصل ؟

اجاب تركي : في الطريق أكيد , كان خارج المملكة مع زوجته و اولاده .. هو اللي اتصل في ابوي ..


في هذة اللحظة تقدم إلياس قادم بعد ان تبرع با الدم و تعرف على تركي ....

ليتضح ان إلياس هو معرفة قديمة مع باسل ... كان مصر إلياس ان يبقى و لا يغادر ...

ابتعد رياض ليتصل ب "والد باسل " و يخبره با المستجدات و لكن ندم لاحقا لان والد باسل رد بغضب
رافض نقل باسل و مثير لضجة بسبب تدخل "خال باسل" ..

فتح رياض هاتفه الاخر و الذي تعمل به شريحة باسل ..
ليجد عدة اتصالات من الرقم المسجل تحت مسمى "خ . م "

تردد قبل ان يرد بصوت هادئ : هلا ...

لم يصدر صوت من الطرف الاخر ... عاد و تحدث : الو ...

لكن لم يكن هناك اي رد ... ثم اغلق الخط ...

لم يتصل مرة اخرى و لكن وصلت رسالة ...
" باسل انت وينك انتظرك لي اسبوع "


لم يرد رياض ... عندما يستيقظ باسل سوف يرد ...

تذكر ما حدث بينه و بين باسل فقرر تسليم شريحة باسل ل تركي ...


و عندما شغلها تركي باحد هواتفه بحضور إلياس

علق على الارقام ضاحك بصخب : "ابليس" ... ههههههههاي هذا رقمك إلياس ...


ثم بهدوء : و " الوالد " هذا رقم جدي .. و "تويتي " هذا رقم ميثم الله يرحمه ...؟ من " خ . م" ... و من "ابو بشرى " ؟


سأل بصدمة رياض : الوالد جدك ... مسمي جدك ابوي .. وش مسمي ابوه ؟؟



اجاب تركي دون ان يدرك من يكلم : اي اب ... حطام ... هو اب با الاسم بس ... لو سألت باسل وين ابوك راح يقول ابوي مات .... ما بينهم اتصالات و لا زيارات .. اخر مرة شاف باسل ابوه كان عمره 8 سنوات ...

سأل إلياس بصدمة : ليه هو حي ؟؟ ... وينه طوال هذي السنين ... باسل ساكن مع زوج امه و ابوه حي ؟

اجاب تركي : هنا في الرياض ... متزوج و عنده عيال .. خالتي كانت الزوجة الثانية .. طلقها و لما تزوجت اخذ بنته و ترك باسل ... يمكن لأنه ولد و يقدر يمشي نفسه مع زوج امه بعكس البنت ثم توفت امه و لا سأل فيه ابوه .

رد إلياس : تصدق على بالي متوفي .. حتى اذا احد تكلم عن ابوه ألاحظ وجهه يتغير .. و كنت اتجنب اذكر ابوي قدامه ...


لم يستطع رياض تبرير تصرف حطام ..
قطعه صوت تركي يسأل : ليه سافر لرياض .. اكيد عندك خبر إلياس ... انت معه دايم ..



رد إلياس ب تسأل و نوع من الارتباك : لا ما عندي خبر .

رد تركي : و لا قال لي .. و لا قال لأبوي .. و لا لزوج امه .. و لا حتى ل طلال ...



رياض باستفسار : قائمته فيها خمس ارقام ... معقول شاب طبيعي هذي بس الارقام الموجودة بجواله ..


ببسمة تركي : لصراحة هذي قائمة سوداء ... لو يعزك راح يحفظ رقمك ... عنده ذاكرة رقميه قوووووية ... هي سبب تفوقه بدراسة .... أو يكتبه من دون أسم ...

لم يعلق إلياس ... بعدها بقليل افاق باسل ... وصل والده و رفض نقله في حين اصر خاله ..


كان صراع الاخذ با الثأر ... و اثبات من هو الاقوى

و كان الاقوى هو والده ...


بعدها بقليل دخل تركي و والده ... ليزوراه .. تحدث بصعوبة ...

طلب هاتفه ... و طلب تركي ان يتصل بـ أبو بشرى و يطمئنه بأن الامور سوف تتم كما يريد و لكن ينتظر ...

دون ان يعرف تفاصيل القضية و بحسن نية اتصل تركي لكن من رد اخبره بأن "ابو بشرى " مشغول با المعزين ف "ابنته بشرى " توفت اليوم ...


جميعا يقفون بغرفة باسل .. ابو تركي "خال باسل " , رياض , تركي , إلياس , حطام "ابو باسل " , يعقوب "اخو باسل " ..

عندما اوصل تركي بلا مبالاة الخبر ... قائل : باسل اللي ارسلتني اكلمه عنده عزى لبنته ... و لا يرد على جواله .. اكلمه بعدين ...

لم يسمع باسل صوت والده و هو يتشاجر مع خاله ..
و لا خاله و هو يرد الصاع صاعين ..
و لا حتى صوت إلياس الوقح و هو يخبره بانه تبرع بدم له ..
و لا احس بوجود رياض الذي صفعه او شم رائحة المسك...
و لا شعر با الوجود الاول لأخيه يعقوب المتأفف ...

فقط كلمات بسيطة تدور في مخيلته "عـــــــــزى بشرى .. بشرى تـــــوفــــــــت ... هـــــو خــــذلها .. و هي من دفع الثمن "

ثواني حتى اختنق با الهواء ... ثواني حتى توقف التنفس ... و تباطأت ضربات القلب ...


حضر فريق طبي بسرعة مطالبين بإخلاء الغرفة .. فيما دخل باسل في سبات عميق ...




«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

خبر بجريدة الوطن
"مــراهــقـــة تنـــتحر با القـــفز من الطـــابق الثــالث "

جريدة عكاظ
" مريضــة نفســية با الرياض تسقــط من الطـــابق الثــالث "

جريدة الرياض
"التحــقيق بـــوفاة فــتاة با الرياض بعـــد سقـــوطها من الطــابق الثــالث "

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

منتهى


مشغولة في كيف تذهب الى زواج "مايا"

فهي تعرف بأن اسامة لن يسمح لها .. لكن لو استطاعت اقناع أحلام ..

تقربت من أحلام مجبرة .. و بعدها بفترة فاتحت أحلام با الموضوع : تحضرين معي زواج صديقتي

اجابت أحلام رافضة بمتعة : لا .. و ليه احضر زواج ما عرف فيه احد !

منتهى ببسمة مجاملة : العروس صديقتي .. و نفسي اعرفها عليك .. لاني دايم اكلمها عنك .. و لا تنسين الزواج في اكبر قاعات الافراح با الرياض ..و الحفل متعوب عليه .. زواج مختلف .. خلينا نحضر و نستانس ..

أحلام بممانعة خفيفة : ما يهم كل اللي قلتي عليه .. و مع ذالك خليني اشوف

بعدها ردت احلام موافقة .. لأنها سألت والدتها و التي شجعتها على الحضور لعل احد نساء الطبقة الراقية تعجب بها و تخطب لابنها .. كانت واثقة منتهى من الموافقة ..

و با التالي و لان جميع طلبات منتهى مرفوضة .. اخبرت احلام اسامة ان الزواج لصديقتها هي .. و سوف ترافقها منتهى ..

اسامة شاب يبلغ من العمر 30 سنة ... مدير لأحد فروع مصرف .. خطيبته خوله تبلغ من العمر 29 سنة شديدة الجمال و تمتلك شهادة جامعية من خارج المملكة و حاليا موظفة ب احد الجامعات .. مخطوبه ل "اسامة منذ خمس سنوات يحبها بجنون طبعا فهي كاملة جميلة و اخلاق و مؤدبة و متعلمة و طباخة ماهرة و من عائلة معروفة .. و لكن الزواج الى الان لم يحدد موعده .. ..

اما متعب فهو موظف متواضع بأحد الادارات الحكومية .. و قانع بوضعه ..


بعد ان تأكدت منتهى من حضورها لحفل "زفاف مايا" استرخت ... و الاسترخاء ملازم لرسم .. اخذت قلم الرصاص الخاص برسم و كراسة و بدأت برسم ملامح
عندما استغرقت وقت اكثر .. ووضحت الصورة .. كانت ل ..باسل

تذكرت كلماته في مدحها .. اول شخص يمتدحها بصدق و اثر بها عميقا .. اضافت لرسم جناحين .. نعم كان برأيها ملاك ..

دخلت أحلام و رأت الكراسة و فتحتها و كانت صورة باسل ..

صرخت بانفعال : رووووعة ... كأنه حقيقي .. و رغم انه با الرصاص إلا اني احسه ملون .. وااااو.. شخصية حقيقية صح .. من يكون ؟ .. او من خيالك ؟ .. او يشبه احد ..

ردت منتهى و هي تحاول مقاومة انتزاع الكراسة من يدها و طردها من الغرفة : من خيالي ..

احلام و هي تمزق الورقة من الكراسة : ملاك .. رسمتيه بصورة ملاك .. عاادي لو احتفظ با الرسمه صح ؟



ردت منتهى و هي في اشد حالات التحكم با النفس : ليه تستشيريني انتي مزقتيها و خلاص .. مع انها غير مكتملة ..

...

اقسمت بعد ان تعود من زواج مايا سوف تسترجعها او تمزقها ...

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

ارجوان

خارجة من المشغل ..بعد يوم عمل طويل و متعب ..

لحقت بها مناهل و هما ينتظران وصول السيارة و التي سوف تقلهما للمنزل
من المفترض ان يحضر اخوها سلمان ليقلها للمنزل بسيارة والده و لكنه تأخر كا العادة

ليست الوحيدة التي تعمل الى وقت متأخر و في ظروف صعبة واست نفسها عندما لاحظت عامل النظافة ..

مازال يعمل بهذا الوقت و الساعة 10 مساء .. بتأكيد هو عامل نظافة يرتدي ملابس برتقالية تشبه الزى الموحد لعمال النظافة و يغطي رأسه كاب اسود و يلتقط القمامة عن الارض

مناهل بعد ان انتهت من كوب البلاستيك للقهوة و الذي كانت ترتشفه .. قذفت به للأرض .. و نظرت له بجرائه و كأنها تطلب التنظيف اقترب ليلتقط الكوب و يبتعد ..

همست ارجوان : يعني عاجزة انتي تمشين شوي و ترمينه با الزبالة

ردت مناهل بسخط : بلا فلسفة .. هذي شغلته ينظف و ياخذ راتب ..

لم تناقشها ارجوان .. فمناهل غاضبة لحد الفوران
مناهل : ممكن اعرف ليه اعدمتي شعر البنت اليوم ؟

اجابت ارجوان : اعدمته هو كان معدوم وخالص .. قالت قصي المتقصف و انا قصيت المتقصف .. مو ذنبي اذا كان كل شعرها متقصف

بنرفزة مناهل : انت ما قصيتي انتي حلقتي .. طيب خليها على جنب .. و الثانية اللي لعبتي بماكياجها ؟

ردت ارجوان ببراءة : نفس السبب .. هي طلبت .. قالت ابيه كثيف و هذا اللون و كحل ثقيل .. قلت لها ما يناسب بس ما ينفع ..و نفس ما طلبت نفذت و في الاخير ما عجبها

سألت مناهل بسخرية : و الثالثة اللي رفضتي حتى تكملين لها الاستشوار ؟

صرخت ارجوان : هذي تحمد ربها ما ضربتها .. قاعدة تتميلح و تقول من المرة الاولى اللي شفتك فيها و انتي جاذبة انتباهي و لاحظت نظرتك لي عادي قولي اللي في خاطرك .. قلت ما في خاطري شي .. قالت انتي معجبة ..

ثم بانفعال : انا ا.ر.ج.ـــــــــــ.و.ا.ن معجبة .. ليه شاذة ؟ ..

ردت مناهل : لأنها شافت شعرك المحلوق .. و حركاتك و ملابسك .. بلوزتك اليوم كانت شماغ .. يعني معذورة لو ظنتك بوية ؟

ارجوان بشهقة : انا بوية... انا ينقال عني بوية ..

قطعتها مناهل بصبر : وش كان يضرك لو وضحتي لها ببساطة سوء الفهم ؟..

بتغاضي ارجوان عن حديث مناهل السابق و تركيز على ما يعجبها : بلوزتي اليوم اعجبتك ؟ .. من تصميمي و خياطتي .. شماغ اخوي حسام .. مسكين للحين يدور عليه .. ههههه لبسه مرة وحدة و عجبني فاخذته ..حقق مع الكل إلا انا ما توقعني , و للحين يهدد من اخذه ما يدري ان شماغه صار قطعة من نوع اخر .. فصلته بلوزة .. كان في بالي اكثر من تصميم .. لكن ..


قطعتها مناهل و هي تدقق النظر با السيارة الفخمة ..التى توقفت امام البناية و نزل منها شاب مملوح ذو ثوب ابيض ناصع و جاكيت طويل اسود ...
مناهل و قد تغير مزاجها :اويلاه على الشياكه ارحمنا ياعم .. اكيد من اصحاب العمارة ..

ردت ارجوان بفضول : كيف عرفتي ؟ ..

مناهل بسرعة : العمارة خمس طوابق .. الطابق الارضي مشغل نسائي .. و طابقين للحين تتجهز كشقق مفروشة و الطابقين الاخيرة لصاحب العمارة و منتهية .. مستحيل في ها الساعة يكون زائر او موظف .. اذا اكيد من اصحاب العمارة ..

اضافت مناهل بعد فترة : يا ليت لو اتزوج واحد مثله .. مال و منصب .. يحقق كل احلامي .. يا حظها اللي راح تتزوجه .. هذا حلم كل البنات

ردت ارجوان برفض : حلمك لحالك .. انا شخصيا حلمي غير .. و حلمي احققه انا بنفسي .. اكيد التاريخ راح يسطر قصة كفاحي .. المصممة الاكثر نجاح ارجوان .. مصممة عالمية يتهافت عليها المشاهير ..


قطعتها مناهل باستهزاء : ارجوان من سرقت اشمغة اخوانها الى مصممة عالمية .. و من فستان يفشل و معاق الى الاكثر نجاح .. و من كوفيرة الى ..


همست ارجوان : ما سرقت الشماغ استعرته ثم تعذر اعادته .. و الفستان كان روعة لكن ..

قطعتها مناهل للمرة الثانية : اصلا الرجل اللي قبل شوي مستحيل يخطبك ..

بسخط وكبرياء ارجوان : و اساسا انا حتى لو تقدم راح ارفضه .. جوجو ليست للبيع

بعدها بقليل لاحظت عامل البلدية ..كانت يده تنزف من جرح واضح قديم.. و كان يحاول ايقاف النزيف ..
همست ارجوان : مسكين يشتغل في الشمس و البرد ..

ردت مناهل و هي تلمح سيارة اخيها قادمة : يستاهل بس جالس يسمع كلامنا ..

نظرت لها ارجوان : هندي و يتكلم " اوردو " كيف يسمعك و يفهمك .. لو كان الرجال صاحب العمارة يا ترا كنتي قلتي نفس الشي ؟

اجابت مناهل و هي تتجه لسيارة التي تنتظرها تاركة ارجوان خلفها ..: صاحب العمارة فديته اكيد غير ..


وصل سلمان لكن قبل ان تتجه له .. اخرجت حفنة مناديل من حقيبة يدها و وضعتها بجانب العامل ليجفف نزيف الدم ثم اتجهت لسيارة ..


بعد ان غادرت .. العامل جمع المناديل ووضعها بجيبه دون ان يستخدمها وقف و هو مرهق .. مشى بخطوات بطيئة حتى المصعد وصل الطابق الرابع .. و هناك وجد الشاب الانيق

تحدث الشاب الانيق : ممدوح وينك لا حس و لا خبر .. ما رجعت البيت .. ولا اتصلت .. من اسبوع ؟

رد ممدوح و هو يتثاءب : سعود .. تعبان حدي ..خلني انام ؟

اتجه سعود للباب .. فيما قطعه ممدوح بتساؤل : شكلي كأني هندي .. و ملابسي تشبه ملابس عمال البلدية ؟

اجاب سعود بدهشة : لا .. ليه احد قال لك ؟

رد ببسمة بطيئة ممدوح : كنت انظف امام العمارة .. و فيه بنتين يتكلمون بصوت عالي و لا همهم وجودي .. يحسبوني عامل بلدية .. و انا صدقت و مثلت الدور ..

ابتسم سعود : الله يستر من سوالفهم ..

ابتسم اكثر ممدوح : اكتشفت ان البنات ممكن يسرقون اشمغة اخوانهم ..

ضحك سعود : لا عاد .. شماغ .. وش تسوي فيه ؟

ممدوح باستغراب : تفصله بلوزة ! ..


«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

منتهى

قرأت الجريدة و عرفت أن المقصود هي بشرى من اختصارات الاسم ومن العمر و السنة الدراسية و من الصورة للعمارة التى توفيت فيها و اكثر الظن والدها هو من تسبب بذالك ..
و ربما هو من دفعها من الطابق الاعلى

اغلقت باب غرفتها و فتحت صمامات الدموع ...

متسائلة .. لماذا احيانا من يفترض ان يكون مصدر الامان هم مصدر الرعب و الخوف !

لكن اين باسل ؟ .. لماذا لم ينقذ بشرى ؟؟ او هل اصابه مكروه هو الاخر ..



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»


ما زال بداخلي دمــعــة وجـــرح وصـــرخـــة مكتـــومـة
ما زال الألــــم غـــافـــي وبـــكلـــمة يصحى من نــومــه
هـــدوئي الظـــاهر يخــدع .. هــدوء إنســـانة مصــدومـة .
¸.•°®» «®°•.¸


جواهر

باتصال من المعلمات يخبرنها ان الطالبة التى في الصف الاول ثانوي و اسمها بشرى قد توفيت
فاجعة .. بتأكيد توفيت بسبب الحادث .. لم تستطع النوم .. و لا البكاء .. و لا الاكل

رفضت الذهاب للعزاء

فكيف تذهب لتعزي من قام با القتل

جاء خالها مغير لجميع الخطط معلن ان يوم الاربعاء القادم ..ليس ملكة فقط ولكن زواج على حسب اقتراح عبدالله ...
زواج عائلي صغير .. لم تحتج فهي لم تكن في كامل الاستيعاب ..

في اسوء حالتها الفكرية تم اخذ اهم قرار بحياتها ...!



«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

مايا

يتحدث النساء عن الفتاة التى رمت نفسها و توفيت .. بشرى ..
كانت تعتقد بأنها اكثر من تضرر من الحادث مازالت تبكي حلم العمر الضائع لكن يبدو ان هناك من هو اسوء منها و دفع الثمن حياته ..

حلمها المسلوب اصبح صغير بجانب وفاة بشرى

و اصبح للحادث ابعاد اكثر دموية .. اصبحت تفكر با الجميع بعد ان انغمست با الرثاء على النفس و لوم الظروف .. و لعن الاشخاص المسئولين و تمني لو يقعون جميعا في يدها ..

لكنها الان افاقت و تنبهت الى ان حالها افضل من غيرها فوالديها و اخواتها يساندونها ..

من كانت على وشك بيعهم جميعا من اجل رجل تركها بسبب شائعة

«®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®» «®°•.¸.•°°•.¸¸.•°°•.¸.•°®»

ارجوان


وصلها الخبر عن طريق احد صديقاتها في المدرسة .. رفضت الذهاب للمشغل ..
رفضت التحدث عن الموضوع .. احست بأن الم ذراعها عاد من جديد ..

لازمت سريرها .. اختفى الكثير من الملابس في المنزل و الجميع يعرف بأنها ارجوان تحاول تفريغ طاقة من الغضب و الحزن و الالم

في صلواتها كانت تدعي لبشرى .. و تدعي على من تسبب بضياع حياة بشرى .. الجميع , السائق و زوجته .. ثم الرجال الثلاثة .. ثم والدها .. ثم المجتمع الذي لم يخلصها من جحيمها

رغم انهن نجون من الذئاب البشرية إلا انهن لم ينجين من مجتمع متخلف ...


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█

نــــــــــهــــــــــايــــــــــة الـــــــبــــــــــارت


0 فساتين زفاف تعني الاناقه
0 مبروك اختنا قلوب الاسلام النجاح
0 7 ارشادات للمحافظة على الأجهزة الكهربائية عند انقطاع الكهرباء
0 انكسار قلبى
0 الاإعتذآر .. ضعفَ شخصيهَ آمَ إحترآمَ للذآتَ .. ؟؟
0 موقد نار عصري لشتاء
0 تعيين مشرفتين ..
0 رانيا فريد شوقي : أحلم بتقديم " ترويض الشرسة " لشكسبير لإبراز وجهي المرأة
0 التخلص من اصفرار الأظافر واستعادة لمعانها
0 ماسك الخوخ لبشرة صحية
0 قناع لبشرة صحية - طرق الاهتمام بالبشرة 2015
0 كيف تواجهين مشاكلِك النفسيه ؟
0 عاصمة تونس
0 صور انمي
0 مواضيعي بهاد المنتدى
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

تعبت من كل شيء حتى دقات قلبي تؤلمني
صوفيا سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-22-2013, 02:03 AM   #9
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية ابتسم رغم دموعي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
العمر: 22
المشاركات: 5,783
مقالات المدونة: 1
معدل تقييم المستوى: 13
ابتسم رغم دموعي is on a distinguished road
افتراضي


كنت كاتبه رد طووييل توقعات وكلام كثير عن الروايه بس فجاءهه وبدون سابق انذار انمسح كل شيء اهئ

روااااييهه جمممييلهه وغريييبه ومشووقه

انتظر البارت الجاي


التوقيع
هِـيْ صَفْحَهہ♡ وإإنْطَؤتْ
هِـيْ ذِگــْرَىٰٓ حِلْوهہ♡ و إإنْتَهہتْ !



اضغط هنا لتكبير الصوره
ابتسم رغم دموعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-25-2013, 02:21 AM   #10
-||[عضو نادي الامرآء]||-
 
الصورة الرمزية صوفيا سيف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2012
الدولة: ღ♥ღ المغرب ღ♥ღ
المشاركات: 18,678
مقالات المدونة: 104
معدل تقييم المستوى: 24
صوفيا سيف is on a distinguished road
افتراضي


░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░

رومــانــســيــة قــلــوب مــتــوحــشــة

الكـــاتــبــة : فــضــاء

_6_

░▒▓░▒▓░▒▓☠♣ ☀ ♥ + ☠♣ ☀ ♥▓▒░▓▒░▓▒░



وش اللي صار حتى ما أكون بخير ؟!
ولا حاجۃ !
سوى إني صرت محتاج ..,
أكون بخير !





█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


منتهى ☂

الحزن قد يقتل البشر .. هذا ما احست به ..

كان هنالك عزيمة عشاء عند احد اقاربها .. لكنها رفضت الذهاب .. لا طاقة لها لتصنع الفرح و لمقابلة الناس و تبادل الحديث

دخلت للحمام لتستحم غارقة في المها و حزنها ..
و هي تحت الدوش سمعت صوت هاتفها .. ارتدت بسرعة ملابسها متسببة ببللها .. ربما المتصلة جواهر .. و على وشك الخروج من الحمام عندما انزلقت قدمها فسقطت با الحمام ..


لم تستطع الصراخ .. وقعت على ظهرها .. ربما غابت عن الوعي و ربما لا ..كل ما تذكره هو الالم المدمر الذي ضرب رأسها و ظهرها .. و بكائها


زحفت حتى الباب وضربت بما بقي من قوة .. لكن لا مجيب ..طبعا فلا احد با المنزل حتى الخدم .. بكت بحزن

بتأكيد ستبقى با الحمام حتى الغد .. هذا في حال حضر احدهم لتفقدها ..

في وسط الالم سمعت صوت ينادي اسمها : منتهى ... منتهى ..


ضربت و زحفت اكثر مقتربة من الباب و هي تهمس : هنا .. في الحمام .. ما اقدر افتح الباب ..

رد الصوت : و خري عن الباب

زحفت مبتعدة بحيث لو فتح الباب لا يضرب بها .. ثواني ثم فتح الباب بسبب ركلة قوية جعلت المزلاج الصغيرالمعلق يطير .. و ضرب الباب با الجدار ..

لمحت اقدام رجولية .. و طرف ثوب ..انحنى الرجل و الذي ربما كان والدها او متعب او أسامه .. لم ترفع نظرها لوجهه .. و حملها بخفة ..

وضعها فوق السرير ..و عندها رفعت عينيها .. كــــــــان اســــــامـــــــــه ..
غطاها و هو يحاول عدم لمسها و عدم النظر ثم سألها : أخذك للمستشفى؟

أجابت بصوت مبحوح من الالم : لا ما يحتاج .. بعد شوي يخف الالم ..

كان على وشك الخروج عندما عاد بسرعة و اغلق الباب با المفتاح .. و أشار لها ان تبقى صامته ..!



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


عبدالله

عائد بعد ان تغدا با المطعم .. يحمل كيس بلاستيك يحتوي نصف دجاجة مشوية .

دخل للفناء الداخلي لمنزل اخيه ثم فتح الكيس لتظهر نصف الدجاجة مشوية .. دقائق و قفزت من اعلى السور العالي قطة سوداء نحيلة قذرة بعين واحدة ..

تحدث معها و هو يمسح على رأسها : يعني عاجبك حياتك ؟ مع احترامي لك .. ما هي عيشة هذي ؟.. راح اشتري لك كل يوم نصف دجاجة شواية لو تحبي ..

رفعت رأسها و كأنها ترد على كلماته نظرت له بعين واحدة باحتقار
ابتسم ببطء و هو يرد على كلام لم تقله : قصدك لا تشوف حالك انت مثلي تاكل من خير غيرك .. بس قريب تتيسر .. انا متفائل


دخل ليجد والده يجلس با المجلس الخارجي .. تحدث بثقة : يوم الاربعاء .. ودي تحضر معي .. خطبت و يوم الاربعاء الملكة و الزواج ..

نظر له والده بدهشة .. ثم بتساؤل : من ابوها .. اعرفه .. هي من قرايبنا ؟ .. اعرف اهلها ؟ .. متى خطبتها ؟

اجاب بإيجاز : لا ما تعرفهم .. خالد يعرف اخوها ! .. كان صديقه .. و انا تعرفت على خالها .. من ناس طيبين .. ابوها و اخوها متوفين ..

هنا دخل خالد "الاخ الاصغر ل عبدالله ".. سأل بابتسامة : وش السالفة ؟

اجاب عبدالله براحة : بارك لي خطبت ... و يوم الاربعاء الزواج .. و كنت اكلم ابوي ..

قطعه خالد برفض " كيف ؟ .. شخص خرج من السجن قبل اسبوع من سوف تقبل بشخص مثله .. !
من المستحيل ان توافق فتاة بكامل قواها العقلية .. !
لا منزل و لا وظيفة و لا شهادة و بكل بساطة لا مستقبل و ماضي غير مشرف " : قبلت فيك البنت ؟ .. و اهلها ماعندهم مشكلة ؟ .. قلت لهم كل شي عن دخولك السجن ؟ .. من بنته ؟

أجاب عبدالله بتهكم : يدرون عن كل شي , ليه مصدوم ؟ .. قول مبروك اول .. او على الاقل جاملني و سو نفسك فرحان ..

اعاد السؤال خالد : من بنته ؟

ابتسم عبدالله بأريحيه : كنت تعرف اخوها ؟ .. صديقك ؟ ... توسطت في زواجه و بعته ارضي ؟! اسمه سعد .. و عنده ولد اسمه سلطان ..

بلا اراده فتح فم خالد على اتساعه من الدهشة ... ثم باندفاع : مستحيل تقبل فيك ,, لا تفشل ابوي .. يروح يخطب لك ثم يردونه ؟


كان الرد بسيط .. نظر له بابتسامة تشفي و كأنه يعلن "ما فقدته سـ أستعيده .. ثم حول نظره لوالده : الناس موافقين والزواج والملكة يوم الاربعاء ..

ربت والده على يده بحسم : الله يوفقك و مبروك ...


خرج خالد .. و لحق به عبدالله و هو يأمره بطريقة جادة فيها نوع من التهديد : خالد .. بكرة تكون عندي ميتين الف ريال ... و مسموح في الباقي ..
لم يرد خالد .. لكن نظراته تدل على غضب

بعد صلاة المغرب .. كان الباب يطرق .. وقف بشكل خجول " عبدالله الصغير " و بمجرد سلم على عبدالله و دخل المجلس .......

بدء با الاعتذار بانفعال : تكفى يا عبدالله لا تزعل و لا تاخذ على خاطرك .. مثل ما ورطك اطلعك .. لما قالت لي امي عن اللي صار


عبدالله بأريحية : ما صار شي يا رجال .. كيف ابوك ان شاء الله احسن !


رد عبدالله الصغير : الحمدلله بخير .. كيف ما صار شي و انت تورط با الموضوع .. لا تتزوجها وش حادك ! ..

عبدالله بهدوء و تسائل مبطن : خاطرك فيها !

عبدالله الصغير بسرعة : لا و ربي .. أنا صليت استخارة و ربي صرفها عني .. لكن إذا انت مجبور ..

عبدالله بأبتسامه لم تغادره منذ عرف بأنها أخت و شريكة اساسية لشخص الذي أخذ خطيبته ثم أرضه و عامل كلاهما بشكل سيئ ! و توفي لكنها حية لتأخذ عقوبة لأفعالها : مجبور لا .. راضي ايه .. اول مرة حظي يصيب ..


صمت عبدالله الصغير و هو يتأمل المجلس الفخم و الفيلا الفسيحة .. ثم بفضول : هذا بيت اخوك اللي باع ارضك و سيارتك و فوقها بيت ابوك القديم .. ماظن يحتاج ..


رد عبدالله و هو ينظر بسخرية لأركان المكان الانيق : أخذها و انتهينا ..


عبدالله الصغير بتشجيع : كلمته يرجع لك حقك ..

عبدالله بلا مبالاة : اعطيته برضاي و القانون لا يحمي المغفلين .

عبدالله الصغير بدهشة : كلمه و اذا ما نفع وسط ابوك .. لا تسكت هدده تاخذها با القوة ..

عبدالله بشيء من الاستهزاء و كأن الموضوع لا يخصه : و كيف اخذها با القوة ..

عبدالله الصغير بنقمة : عنده بدل السيارة سيارتين .. و عنده فيلا .. و راتبه كبير .. ضاقت عينه على حلال اخوه ؟ .. يحسن من حالته على حساب اخوه بدل يساعده و يحفظ حقه .

عبدالله بجديه : و زود عليها عنده مزرعة و عمارة .. لكن الغاية تبرر الوسيلة .. انت و انا نسميها نصب و هو يسميها ذكاء ..

عبدالله الصغير بصدمة : " القانون لا يحمي المغفلين "و " الغاية تبرر الوسيلة " .. امثال يستخدمها ميت الضمير ..


صمت لان كلام عبدالله مرعب و يمثل قناعة .. مسكينة زوجة المستقبل فقد وقعت في يد من يعتقد بأن " القانون لا يحمي المغفلين "و " الغاية تبرر الوسيلة "


فهي ستواجه رجل سوف يوقع جميع عقده فيها .. و يأخذ جميع حقوقه المسلوبة منها ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


جواهر ☂

تحدثت بعتب ممزوج بخوف مع أم عبدالله و التى اعتذرت قائلة : ولدي الظروف منعته يحضر .. زوجي تعب بهذاك اليوم .. و صديق ولدي حضر يعتذر عن عدم حضوره لانه خاف تنتظرونه و ما معه رقم جوال خالك .. و لا معي رقم جوالك .. و خالك تسرع و حسبه ولدي ..

جواهر : و من يكون ؟ ولد من ؟

اجابت ام عبدالله : ولدي يمدح فيه .. دين و اخلاق .. قبل يسجن كان يشتغل سمسار عقار .. و كان يكسب .. اشترى سيارة , و أرض سمعت ان اخوه باعها بملايين ..و كان يجمع عشان يعمر .. لكن صار اللي صار و دخل السجن ..

سألت جواهر بصبر : كم له با السجن ؟.. وش كانت تهمته ؟


ام عبدالله بإحراج : ما دري ..

ثم استدركت ام عبدالله : الرجال ولد حلال .. كان صاحي و اموره تمام .. و فجأة اعوذ با الله انتكس و دخل السجن .. اكيد حسد .. الناس ما يخلون احد في حاله ..

سكتت تفكر جواهر .. هو ملتزم و يصلي و هذا اهم شيء .. ثم هو يحتاجها كما تحتاجه ... محسود ؟ ... كثير من الناس يرمون فشلهم و نكباتهم على الحسد .. لكن هي تصدق با الحسد ..
متعبة من التفكير .. متعبة من المقاومة .. فلتتزوج فهو لن يستطيع اخذ اكثر مما سوف تعطيه هي ...

شعور با الذنب يرافقها عندما تضع رأسها على وسادتها و يمنعها من النوم .. نعم هي سبب الحادث ..
فلو لم تتحدث عن الجمعية لم يكن ليغدر بهم السائق ..
و لو لم تعرض على بشرى التوصيل بذالك اليوم لم تكن لتتورط .. نعم هي السبب .. حتى بعد الحادث لم تسأل او تحاول زيارتها فقد انشغلت بمشاكلها .. لم تفكر بسواها

لديها رقم منتهى سوف تتصل بها و تطمئن عليها و سوف تبحث عن رقم ارجوان او تذهب لمنزلها ..
و سوف تحضر زواج مايا .. بعد كل شي هن الاربع اصبحن اخوات بعد الحادث الفظيع الذي جمع بينهن ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


كانوا يقفون جميعا بمكتب المدير خال باسل بفخامته و ولده تركي , و على الطرف الاخر والد باسل و ولده الاكبر يعقوب و رياض


خال باسل مصر على نقل باسل .. و حطام رافض


و مدير المستشفى محصور بين الخطوات الروتينية و التى تنص على نقل المريض فقط عند الحصول على موافقة من والده حطام .. و بين خال باسل الشخصية التجارية و الضاغطة بنفوذ و صلات من خارج المستشفى


كان الحوار في اشده عندما فتح الباب و دخل شاب طويل بعارض خفيف ووجه مليح يرتدي ثوب كحلي انيق و شماغ مكوي بدقة , صوت حذائه الجلدي الايطالي يضرب با الارضية الرخام .. مع ان له سطوة ملك إلا انه وقف على الطرف البعيد و لم يتقدم ينتظر انتهاء المناوشة..

اعتقد رياض ربما سكرتير المدير دائما من يكون سكرتير له اناقة فائقة ..

بغضب خال باسل و هو يكاد يقطع السبحة العاجية المطعمة با الكهرمان و الفضة التي يتلاعب بها بين اصابعه : ليه معترض على نقله ..؟

اجاب والد باسل بهدوء مسيطر : و ليه تنقله ؟ .. كلها مستشفيات .. او هو بس عشان تستعرض فلوسك و نفوذك ؟


تدخل الشاب من الخلف مقاطع لتراشق ..

رياض لاحظ نظرة خال باسل المفاجأة و السرور على تركي , تحدث الشاب بصوت جهوري عميق : عفوا .. ممكن اسأل والد الشاب ؟ .. الطبيب يسأل باسل عمل عملية قبل فترة بسيطة !

كان هناك صمت قطعه خال باسل باستغراب : عملية لوز .. قبل سنة ..

الشاب بابتسامة خالية من روح الدعابة : انت ابوه !


قطعه يعقوب : لا .. هذا خاله ..

نظر الشاب بأسف كاذب لأبو باسل : اعتذر .. من المفترض اسألك .. بما انك ابوه .. باسل عانى قبل كذا من فقر الدم ؟ .. أو أصيب بكسر قبل كذا ؟ و هو بأي مرحلة دراسية حاليا ؟ ..

كان هنالك صمت .. اجاب بعد تفكير والد باسل : مفروض خلص ثالث ثانوي هذي السنة .. و مادري عن الكسور و ..


تحولت نظرات الشاب البارد و الانيق لابو باسل و كأنه ينظر لكائن زاحف قذر : مفروض ؟.. باسل ما درس ثالث ثانوي اصلا .. و انكسرت يده و هو با المتوسط .. و كان عنده فقر دم با الابتدائي .. عفوا الاب اللي ما يعرف هذي الاشياء كانت متى ما يستحق يتسمى اب ..

يعقوب بوقاحة : لا تتدخل في شي ما يعنيك ..

تقدم تركي و هو يمسك بشاب الاخر : طلال .. متى وصلت ؟

لم تتحرك عيني طلال عن والد باسل .. تحدث بسخرية و برود و هو يقترب منه : ممكن نتكلم وحدنا يا شباب ؟

نظر للجميع ببرود ثلجي : بيني و بين ابو يــــــــعــــــــقــــــوب كلمتين ..

انسحب المدير بسرعة هارب من المعارك الناشبة بينما انسحب خال باسل و تركي بهدوء واثق , يعقوب رفض و كذالك رياض .. لكن أبو باسل امرهم با الخروج


مرت دقائق ثم خرج طلال و هو يطلب اوراق النقل ليوقعها ابو باسل و علامات السخط بادية على وجهه ..
عندما سأل رياض ابو باسل اخبره غاضب : يهدد راح يفضحني و يسحبني في المحاكم عشان ادفع نفقات باسل في السنوات الفايتة.. هذا غير .. يقول ان الحادث حصل بسبب بدر .. و بدر كان متعاطي مخدرات ؟


لم تمضي ساعة حتى نقل باسل بسيارة اسعاف يصحبه ممرضة و طبيب لمستشفى اخر ..

مضى يومان .. خلالها كان الوحيد الذي يزور باسل من عائلته من جهة والده هو والده .. ربما ليثبت اهتمامه ..

ثم قررت اخت باسل الصغرى "حنان " الرقيقة زيارة اخيها .. كان يريد رياض زيارته ايضا لكن طلال البغيض هناك .. و كان طلب حنان دافع وعذر مقنع
و بما انه ذاهب ... كا العادة رشا " أخت باسل من الام و الاب " التصقت لتذهب .. و تفاجأ ب" رجاء " ترتدي عباءتها و دون ان تتحدث رافقتهم ..
لم تعترض والدة يعقوب "منيرة " .. فهي لازالت تعيش حزن على بدر .. و العالم توقف مؤقتا عن الدوران بنسبة لها ..


وصل للمستشفى الذي يشبه فندق فخم اكثر من مستشفى .. عندما سأل عن غرفة باسل وتوجه لها مباشرة .. وجد ان باسل مازال في الغيبوبة ..
يجلس عن يمينه طلال .. و لم يخرج عند دخول اخواته .. لم يتركه .. بكت بصوت هادئ حنان , بخفوت يسمع صوت نشيجها المكبوت .

مما دفع طلال لتحدث ببرود وهو يشد يد باسل : باسل بخير لكنه يحب النوم .. و لقاها فرصة تعذر با الحادث و نام فترة اطول ..

ثم خرج من اجلها فقط .. من اجل من ذرفت الدموع من اجل اخ لم تعرفه من قبل ..
وقفوا قليلا لتأمل الجسد الساكن ثم غادروا .. قبل خروجه رياض انحى لأذن باسل و همس : أسف ..


وصل و لم يكن أحد با الغرفة ..
إلياس دون ان يقاوم .. بلمسة خفيفة بيده لأذن باسل الرقيقة المثقوبة حديثا حتى اعلى الاذن ثم عاد لأسفل الاذن ثم اعاد الحركة و هو يتحدث برقة : اصحى و اطردني .. قوم ليه نايم ؟
ثم بصوت مهتز : يعني عاجبك حالي بعدك .. اصحى ترا و الله الدنيا ماتسوا بدونك ..

قطعه صوت وصول .. ليث دخل و هو يحمل مسجل ليعمل و يصدح صوت القرآن بصوت السديس ..

نصف ساعة ووصل ممدوح و هو يحمل زجاجة زيت زيتون و جك ماء زمزم .. وقف طلال ينظر باستغراب ..
فيما تحدث ممدوح كطبيب شعبي و هو يعيد كلام والدته : أمي عرفت عن الحادث ووصتني أجيب زيت الزيتون تفرك فيه رجله .. نايم و لا يتحرك و لا يغسل با الصابون اكيد الجلد راح يتأثر .. و زمزم حاول تمسح وجهه ..

طلال : شكرا ..


نظر لهم جميعا ثم تحدث بامتنان : كثر الله خيركم .. و جزاكم الله خير .. جميلكم على راسي .. و ان شاء الله اردها لكم في الافراح ..



غادروا جميعا وبقي طلال .. مر به تركي كزائر .. و سأله بفضول : وين زوجتك وعيالك ؟

اجاب طلال بزفرة : في الطايف .. وصلت زوجتي لبيت اهلها .. و مباشرة جيت هنا .. وين جدك ماله نيه يزور حفيده ؟

تركي بابتسامة سخرية : مشغول في زوجته الجديدة ... تخيل عمرها 23 سنه .. شكل وفاته على يدها ؟ .. على العموم حضوره والعدم واحد .. لكن وين ابوك ؟

طلال : باسل يتضايق منه لكن يظل جده ..و ابوي .. طلبته لا يحضر ! ..

لحظة صمت ثم بتعجب طلال : سبحان الله من بين كل خلق الله صدم أخوه ... تعرف ليه سافر لرياض ؟

رد تركي بنفي : لا ما عرف .. بس معقول ما قال لك ؟ ..

طلال بغموض : لا ما قال .. صار عنده اسرار .. اول ما تأكد من سفري جمع ملابسه و سافر ... لكن نتفاهم اول ما يصحى

ضحك تركي : ياخي انت مرعب .. يمكن حب يغير جو .. كان وقت امتحانات و هو فاضي .. و اصدقائه مشغولين ... و حب يجرب السيارة الجديدة اللي شريتها له ..

طلال بنفي لكل اجوبة تركي : لا .. ما كان يغير جو .. فيه شي صار و خلاه يجي الرياض ؟ .. تعرف من بشرى ؟

تركي باستغراب : لا

طلال برجاء و هو يقف : تركي جيب معك ماكينة حلاقة الله لا يهينك ..

تركي : ابشر بس ليه ؟

طلال و هو يتجه لغرفة باسل : هو يعرف اني اكره الشعر الطويل .. راح احلق شعر باسل ..

دخل للغرفة ....... شعر بان قلبه خلع و هو يشاهد الجسد النائم .. و هو عاجز عن علاجه ..
تعمد امساك يد باسل بيده اليسار و التي كانت تحتوي على اربع اصابع فقط ... الاصبع الصغير كان مقطوع ..

همس و هو ينحني فوقه و يهمس با الكلمة التي يعرف بها طلال : يا "ذيبان ".. قوم .. أنا مالي سند بعد الله إلا انت .. لا تحرق قلبي اكثر .. خلك رجال مثل ما علمتك و قوم .. عيالي من لهم غيرك .. و عسى يدي تنكسر لو مديتها عليك مرة ثانية .. لكن كانت لحظة غضب ياخوك ..

سقطت دمعة من عينه على خد باسل ..
تحدث من جديد دون ان يمسحها : و ربي فقدتك .. لكن ما بيدي حيلة .. انت لك تختار من طريقين أما تكمل كرجال أو ؟ .. لكن انت فجأة صرت تسمع كلام أبوي و صار كل تفكيرك متى العمليه
باستهزاء : يعني تخيل شكلك تلبس عباية و فستان .. بدل الثوب و الشماغ ..

ثم برجاء غاضب و عتب حار : و انا .. تتركني؟ .. و لا تسمع كلامي ..



اضاف و هو يمسح على خده : قوم .. و أنا معك .. ادعمك باي شي تختاره .. أنا معك .. و الله ما خليك .. أنت أخوي و ولدي و صديقي .. لكن قوم يا ذيبان








«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»




«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



ارجوان ☂


البكاء و الحزن لا يفيد .. حضر حسام وعرض عليها ان يخرجا لتسوق .. وافقت لتجاريه ..

با السوق كان يمشى حسام بجانبها .. و بأحد المحلات التفتت لحسام لتريه قطعة ملابس و تأخذ رأيه بسعرها هل يستطيع دفع الثمن او لا .. و هو يرد بابتسامة : خذي كل اللي خاطرك فيه .. اليوم جيبي مليان

همست بعطف : الله لا يحرمني ..

كان هناك فتاتين يتمشيان با المحل ..

لمحتا الفتاة البيضاء بجانب الشاب شديد السمرة و هو يخبرها بأن تشتري ما تريد .. و من صوت الفتاة تبدو صغيرة

علقت احدهما : قاعد يكشخ فيها

ردت الاخرى : استغفر الله يمكن زوجها .. و يمكن اخوها ..

ضحكت الفتاة الاخرى و هي تسحب صديقتها لتخرج : أخوها أو زوجها ها .. بسرعة خل نخرج قبل تمسكهم الهيئة..

رأت وجه حسام كيف تغير .. رمت الملابس و خرجت عائدة للمنزل بحزن اكبر من السابق ..

لا يحتاج ليذكرها احد باختلاف الالوان .. كم تتمنى لو كانت شديدة السمرة .. و لو كان شعرها أجعد ...

بكل بساطة تتمنى لو كانت ابنت ابو عماد ..
با اليوم التالي حثتها والدتها "أمنة " على الخروج للمشغل .. لكنها ترددت فهي لم تعد ترغب با الذهاب .. و هذا غير ان اعباء المنزل في الفترة الاخيرة تقع على عاتق والدتها هذا غير العناية با الاطفال ..

خصوصا الصغير ابراهيم " بعمر ثلاث سنوات " الة تدمير متحركة .. فهو كثير الحركة و البكاء و العبث .. قررت اخير بعد تفكير ان تأخذه معها للمشغل ..

فتريح والدتها منه و تعمل هي , و قد تطرد من عملها بفضله ..

و فعلا بعد خروج حسام و عمر كا العادة ذهبت .. و دون ان تشعر ابدعت في عمل الماكياج لعدد من الزبونات ..
كانت تتلاعب با الالوان حزينة و منغلقة و مخلصة في عملها في محاولة للهرب من الواقع .. الحزن يخرج ابداعات لم نكن نتوقعها

بعد يوم عمل طويل كانت خارجة .. لاحظت عامل البلدية بنفس المكان لكن لم يكن يعمل بإخلاص .. كانت القمامة تحت قدميه و لم يجمعها ..ربما سأم من الحياة مثلها ..


تبعتها مناهل و هي تصلح نقابها فتحت عن وجهها ثم اعادت ترتيب طرحتها نظرت لها ارجوان بانتقاد قائله بهمس " تصلحي نقابك بشارع و بوسط الناس .. ادخلي و زبطيه على كيفك "

بررت مناهل : ما حد يشوفني .. بس الهندي

ارجوان فكرت " و ليه الهندي مو رجال " لكنها لم تقلها ...


ثم مناهل و هي تتحدث بسرعة : خليك من الخياطة .. و خرابيطها .. خليك با المكياج .. أرجوان انتي مبدعة .. و عندك موهبة .. و أنا اراقبك اليوم خطرت لي فكرة .. وش رايك لو نشتغل أنا و أنتي بس .. عادي نروح للبيوت .. انا لشعر و انتي للماكياج .. و ربي نربح ذهب ..

كانت تتكلم مناهل بعالم و أرجوان فكرها بعالم أخر ..
أرجوان بصوت مرتجف : ما سألتيني له كنت غايبة الايام الفايته .. توفيت وحدة اعرفها .. ما كنت اعرفها زين لكن اعرفها .. كنت اشوفها با المدرسة ..
بصوت مهتز : كيف انساها .. كان مريولها وسيع .. و كانت تلم شعرها بقوووة و لا تسمح لاي خصلة تفلت .. كانت مجتهدة .. لكنها ماتت بعد ما ؟؟


نظرت لها مناهل و قبل ان تحاول موساتها حضرت سيارتها و اضطرت ودعتها مغادرة ..
فيما بقيت ارجوان و اخيها الاصغر إبراهيم ..دون ان تستطيع السيطرة بدأت با البكاء ..اضطرت لمسح دموعها بكم عباءتها ..

لاحظت عامل النظافة يستدعي اخيها الاصغر و قبل ان تمنعه وصل للعامل و الذي اعطاه مناديل جيب .. أخذتها و مسحت انفها و دموعها ..


ثم لاحظت بأنها اخذت مناديل من عامل نظافة مسكين .. اخرجت ريالين من حقيبتها و اعطت إبراهيم ليعطيه

لكنه كان مبتعد لذا اضطرت لدعوته " محمد" .: محمد .. محمد

نظر لها مصدوم و نوعا ما حزين ثم اخذ الريالات
سمعت صوت هاتف محمول يرن ....... دقائق ثم اخرج عامل النظافة هاتف هو اخر و احدث موديل ..

و عندها تحدثت بغضب و هي تزيل اخر الدموع : عامل نظافة و جوالك ايفون اخر موديل .. و أنا معطيتك ريالين بعد ؟

نظر لها بدهشة هل فهم ؟ .. وصل سلمان بسيارة والده .. حملت ابراهيم و توجهت لسيارة ..

فيما ممدوح تحركت شفتيه بما يشبه الابتسامة حزينة .. و هو يضع الريالات في جيبه .. تحول خطير من الحزن على صديقة الى الغضب .. تماما مثله للان غاضب بسبب وفاة بدر .. ..



«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»


جواهر☂


اليوم هو الاربعاء و قد وقعت على الملكة .. يحضر عدد من الاقارب .. باستثناء ولد عمها أبو عبدالمجيد و زوجته ..

البيت مزدحم لكنها تحس بأن لا صلة لها با المناسبة بل تحس بأنها متطفلة و غير مدعوة للحفلة
ارتدت فستان أبيض بسيط بموديل ناعم ملتصق بجسدها من الموسلين و التل الخفيف .. بعد ان تسوقت امس لتبتاعه من اول محل

تركت شعرها مسدل و وضعت ماكياج يعزز جمالها .. عرضت عليها احد قريباتها ان تصورها .. لكنها رفضت .. فهي تفضل نسيان هذا اليوم ..
عرفت ان مهرها كان 60 ألف ريال .. لم تتوقع ان يدفع .. من اين له ؟ ..

دخل عبدالله بعد العشاء عند النساء .. لم تتحدث معه فوالدتها امسكت عبدالله و اخذت توصيه على ابنتها ..

في اخر السهرة كان وقت المغادرة .. والدتها سوف تذهب مع خالها و من حسن الحظ فهي تحب زوجته .. و سلطان سوف تأخذه والدته .. لكنها سوف تعود و تسترجع الاثنان مرة اخرى ..


ارتدت عباءتها و هي على وشك المغادرة مع هذا الشخص و الذي لا تعرف عنه اكثر من اسمه ..

كانت مستعدة للمفاجأة بأي شكل .. لو كان عنيف او حقير او بذيئ اللسان او أحمق أو متهور أو ... ايا كان فهي مستعدة لتعامل معه ..

استقلت السيارة في صمت و فاجأها و هو متجه للمطار .. في رحلة الى جدة .. كان مراعي ..

يسألها عن ما تحتاج باستمرار و يهتم براحتها يحمل الحقائب و يتمهل با المشي من اجلها .. رقيق و ربما قليل الكلام و لكن مهذب جدا..

وصلا جدة .. من المطار على الفندق .. لتفاجئ مرة اخرى .. الفندق من افخم و اجمل الفنادق التي شاهدتها .. هل يستطيع تحمل اجرته ؟

عندما دخلت الغرفة اتجهت مباشرة للحمام .. لتضع لمسات خفيفة على المكياج و ترتب شعرها .. ثم خرجت ولازالت ترتدي الفستان الابيض لحسن الحظ كان مريح في السفر ..

جلست با الصالة تنتظر ..دقائق حتى حضر ..

له حضور مميز مثير للحواس ..نظر لها بنفس العيون المطلقة لليزر .. شعرت رغما عنها با الخجل ..



قطع الصمت صوته الرجولي و الذي كان له رنين خاص في وسط الغرفة الساكنة : عسى ما تعبتي ..


ثم بعفوية و عينيه مركزة بقوة على الفستان : فستانك .. حلو ..

مفاجأة .. لم تتوقع مديح عذب و بكلمات بسيطة بعثر قناعتها ..


احضر عشاء متأخر .. لم تأكل و لم يأكل هو ..


وجاء الوقت الحرج ... دخلت للحمام .. و استحمت و غيرت ملابسها ..

و خرجت مستعدة و جعلت كل التصرفات محسوبة .. و جميع التوقعات مفتوحة .. لكنها متخذه لقرار" لو طالب بحقه الشرعي لن ترفض" ..

عندما خرجت ... وجدته قد استلقى على السرير و غرق في النوم ..

استلقت على طرف الاخر و البعيد من السرير ..حتى كادت تقع عن طرفه لعدم رغبتها بأن تقترب منه .. و نامت هي ايضا

استيقظت قبله .. استحمت و صلت و غيرت ملابسها .. تشعر بأن هناك مشكلة .. نسف جميع توقعاتها يبدو بأنه غني جدا لذالك لا يحسب كم يدفع .. و هو متزن و وديع ..

توقعت ان يأخذها مباشرة لشقته في مدينة الرياض .. توقعت تعامل حازم و حذر .. توقعت .. لم تعد تذكر ماذا توقعت ؟

استيقظ مجفل .. عاقد لحاجبيه و ينظر بغرابة للغرفة .. وعندما وقع نظره عليها صدم .. ثم تحولت نظرته لنظرة عدائية و حقد .. ثم بسرعة ازال النظره ليحل بدلها نظرة استيعاب للواقع ....


دخل للحمام و استحم ثم غير ملابسة و صلى .. طلب الفطور ثم بعد صمت قصير تحدث معتذر نوعا ما بترفع : لي اسبوعين خارج من السجن .. كل صباح اصحى مرتبك .. أنا وين ؟


واسته قائله : لا عادي مقدرة ..

بعد الفطور طلب منها ان تستعد للخروج .. أخذها لأحد مدن الملاهي .. و بمتعة منقطعة النظير جربا جميع الالعاب كأطفال و ليس بالغين ..

في الايام الماضية كانت مشدودة , متوترة , مترددة , خائفة , و فجأة وجدت نفسها في هذا الوضع ..
نعم لازالت حزينة على بشرى لكنها لا تريد مواجهة الحزن بعد الان .. فلتستمتع با الموجود و تترك التفكير لاحقا ..


تشعر بأنها مرتاحة .. هبطت من أحد الالعاب .. و لأنها فقدت توازنها تمسكت به .. و رمت كامل ثقلها على جسده ملتصقة .. لم تتأثر هي كما تأثر هو لكنه قاوم ان يظهر ذالك ..

دون ان تشعر بدأت تنسى من يكون زوجها .. و كيف تزوجا .. و بدأت تنسى نفسها ..

تغاضت متعمدة عن الحقيقة .. و اسقطت مؤقتا اسأله جوهرية يجب ان تطرح ..

هذا الشهم الرقيق العطوف لابد سجن بسبب طيبته .. و تزوجها لان القدر شاء لها الخير ..

تعشيا في مطعم لنخبة .. كان يتحدث في مواضيع عامه مثلا جو جدة أجمل من الرياض عن مخططاته غدا عن الطعام ما يحب و ما تحب و هكذا .. لا تطرق للخصوصيات او للماضي و كأنها منطقة ملغومة

اسر انتباهها او هي ارادت ان يأسر انتباهها .. ينظر لها بعشق و هيام .. بحب و حماية .. بمودة و رحمة .. حتى اصبحت تطير و لا تمشي .. و الوقت لأنه سعيد يمر بسرعة ..


با الليلة الثانية .. كانت متخوفة .. لكن فاجأها عندما اخبرها بتلميح .. ان علاقتهما لن تتطور حتى يتعرفا على بعضهما جيدا

نعم لقد عوضها الله خير .. كيف يمكن ان تحب شخص لم تتعرف عليه سوا من بعض ايام .. نعم هي احبته ...

مر اسبوع و هي تنتقل من فندق فخم الى اخر افخم .. مع زيارة للمطاعم و الملاهي و المجمعات التجارية و التسوق المفتوح .. عندما تضع عينها على شي فأنه يشتريه مباشرة ..

واضح بأنه يمتلك رصيد ضخم با البنك انفقه في تدليلها .. حتى سيارته الغالية و التى على ما يبدو كانت مشحونة من الرياض ..كما فهمت من تصرفاته هو أبن لعائلة غنية و لذالك هو غير مهتم بكم يصرف .. لا يحتاج للعمل .. او ربما بقيت تجارته حتى وهو في السجن تدر عليه الارباح ..

في غضون اسبوع سقطت صريعة لعينيه الواسعة و غمازاته المشاغبة و لبسمته الهادئة و لحاجبة الذي يرتفع بأناقة احيانا تعبيرا عن الاستغراب ..

احست بأنها عروس .. و هو عريسها .. ووضعهما طبيعي جدا ..

لم تعد تنام على طرف السرير بل اصبحت تنام متعمدة با المنتصف و تزحف الى طرفه .. ان تنام و تستيقظ بجانب الشخص الذي تحب .. و تشتم رائحته و تشعر بدفء جسده .. هو النعيم بعينة ..


الاسبوع الماضي كانت تستيقظ مدللة تستحم ثم تتجمل له ثم يحضر لها الافطار .. ثم يخرجان و لا يعودان إلا ليلا .. يأكلان و يتمشيان و يتناقشان بعيدا عن المواضيع الشائكة .. هي ملتزمة بعدم فتحها حتى لا تكدر صفو حياتهما و هو كذالك ..

بعيدا عن العالم ...احست بسعادة لم تحسها ابدا حتى قبل وفاة سعد .. ربما حالتها النفسية هي السبب لأنها خرجت من حادثة مؤلمة ذكرتها بغياب السند و الحامي لها .. ثم فجعها خبر وفاة الفتاة فشعرت بأنها مهددة مثلها

أو ربما لأنها كانت تعيش فراغ عاطفي .. او ربما لأنها لم تكن وضعت في الحسبان اللطف و الكرم و الرقة و الذي فاق تصورها ..



خرج ليصلي صلاة الجمعة فلاحظت حقيبة ملابسه ..تحتاج لترتيب ..
و هي ترتب وجدت منديل نسائي بداخله قطع ذهب قديم جدا .. لكنها جميلة اكثر ما اثار اعجابها هي اسورة على شكل افعى ..ملتفة من الذهب الثقيل .. اعادتها لمكانها ..

و هي تخمن ربما لوالدته و احضرها لها .. بتأكيد سوف يفاجئها بها عن قريب


تلقت اتصال من الرياض من أحد مستأجري عمارتها بأن السباكة ازدادت سوا .. و اصبح الماء يقطر من كل مكان تقريبا .. و حال الكهرباء اكثر سوء و خطورة مهدد با الحريق باي لحظه ..


عندما حضر عبدالله دون ان تشعر اخبرته عن الموضوع .. و نصحها بان يعودوا بسرعة قبل ان يحصل ما لا تحمد عقباه

و هكذا عادا .. زارت والدتها لكنها عادت مع عبدالله الى شقة مفروشة فخمة .... مؤجلة التحدث معه عن والدتها و سلطان ... عبدالله تبرع با البحث في موضوع العمارة .. يومين و هو يغيب و يحضر متأخر و با اليوم الثالث

تحدث با الحقائق و هو يريها اوراق تثبت : العمارة كلها على بعضها دمار .. له سنتين من بنيت و بدأت تطيح .. السباكة عدم .. الكهرباء عدم .. محتاجة تصليح من اول و جديد ..

سألت بدهشة : ليه ؟ .. و أنا دافعة لشركة محترفة التركيب و التخطيط ليه يصير كذا ؟

بقي لفترة صامت ثم تحدث برويه : انتي و كلتي خالك .. و للأسف خالك حط الفلوس بجيبه و استأجر عمال اي كلام .. حتى ادوات السباكة و الكهرباء كلها من الرخيص و المقلد ..

نعم كانت تعرف بأنه يضع النقود بجيبه و يطلبها المزيد و عرفت لاحقا بأنه يعطيها فواتير تحمل مبالغ ضخمة مزورة .. جواهر بحيرة : .. وش الحل ؟


فكرت بسرعة سوف تسحب الوكالة من خالها .. و تعطي عبدالله .. عبدالله زوجها و اقرب الناس لها ... استأمنته على نفسها فكيف لا تأتمنه على املاكها .. ثم هو غني و لن يضع يده على مال ليس له ..

عندما طرحت الفكرة عليه .. رفض بشدة ؟


مما زاد في اصرارها .. زارت خالها و اخبرته عن ما اكتشفته .. و عن نيتها با الغاء الوكالة ..

رد عليها بغضب : أنا تشككين في امانتي .. خلاص استغنيتي .. ما توقعتك يا جواهر ناكرة للمعروف ..

والدتها ايضا غضبت و بررت لأخيها : ما فيها شي لو اخذ خالك منك شي .. اعتبريها بدل اتعابه .. و ياخذها هو احسن من ياخذها الغريب ..


و هكذا اصبحت منبوذة .. من اقاربها تماما .. فبعد ان تخلى عنها ولد عمها و لم يحضر يوم زواجها .. تخلى الان خالها عنها ..


لكن عبدالله كان معها الى جانبها .. و رغم قصر المدة التي تعرفت عليه فيها إلا انها تثق به ..

اصرت فهي تحتاج لرجل ليسير امورها و اكثر من اي شي هي تحتاجه هو .. بكت و ترجته حتى يقبل بأن تعطيه وكاله عامه مصدقة من المحكمة .. أجل الموضوع و كأنه يتهرب .. ثم رضخ للأمر الواقع ..

ذهبت معه للمحكمة لتعطيه وكاله شرعيه تخوله التصرف بجميع املاكها بيع و شراء ..




و اخيرا احست بأنها راضيه .. و كسبت سند جيد الى جانبها ..

خلال الاسبوع الاحق عبدالله يغيب خلال النهار .. و يحضر متعب لينام فقط .. فقط لتوثيق العلاقة بينهما قررت ان فترة التعارف انتهت ..
و لتوصل الرسالة .. ارتدت قميص نوم أبيض من الحرير طويل لكن مفتوح الظهر و على الجانبين حتى الفخذ مفتوح ايضا .. القطعه الثانيه منه من الدانتيل المنقوش بورد صغيرة طويلة .. تركت شعرها الناعم مسترسل

و للمرة الاخيرة فتحت حقيبة عبدالله لتنظر بحب الى الذهب الموجود هناك و لأنها لم تستطع مقاومة تجربة الأسوره
فارتدتها .. و عندها حضر عبدالله .. اغلقت الحقيبة بسرعة ووقفت تنتظره مرتبكة

و عندها دخل عبدالله في عينيه نظره متعبه لكن رغم ذالك لم يغادره الجو المحيط به و الذي ينبض با القوة .. عندما رآها تحرك باتجاهها بسرعة و ديناميكية .. انزلت عينيها للأرض بخجل






«®°•.¸ᴥ.•°°•.¸¸ᴥ.•°°•.¸ᴥ.•°ᴥ®»☂♫☂«®ᴥ°•.¸.•°°•. ᴥ¸¸. •°°•.ᴥ¸.•°®»



عبدالله ☂


عائد و هو متعب سيشعر بأنه قد يسقط على الارض من الاعياء و الارهاق

لكن يشعر با الانتصار .. حقق جميع مخططاته .. و الان يستطيع ايقاف التمثيل

وجدها تقف با الصالة ترتدي سحابة بيضاء .. تعطي مظهر مغري .. تغطي و بنفس الوقت تكشف .. تجسم و تحلى .. نعم اغراه منظرها .. و حرك جميع غرائزه ..

لكنه لا يستطيع ان ينساق خلف هذه الساحرة ذات العيون الواسعة و الكحيلة و الاهداب الطويلة و البشرة المرمرية و الفم الشهي و القد الرشيق .. جميع ما سبق محرم عليه .. فهي تغريه منذ فترة مستخدمه جميع مفاتنها

قبل ان يتجاهلها و يخطو للحمام .. لمح الاسورة الذهبية و التي ترتدي .. تحرك مندفع باتجاهها و انتزعها

نظرت له بصدمة تمثيل محترف للصة جميلة محترفة باستغلال الجميع مثل اخيها تماما

همست متمتمة : كنت ارتب شنطتك و شفتها و جربتها .. اسفة لو خربت مفاجأتك ..

سألها مستفسر : مفاجأتي ؟

اجابت بوقاحة قل نظيرها في العالم : ادري كنت تنتظر الوقت المناسب عشان تعطيني ..

اجاب بنرفرة : مستحيل تلبسين ذهب أمي

نظرت له بدهشة مستغربة نبرة الصوت و الكلمات و النظرات
سألته : عبدالله وش فيك ؟

اجاب و ارتفع الحاجب الايسر الرفيع : مليت من تمثيل دور العريس

لم تفهم جواهر : تمثيل وش تقصد ؟

اجاب بلا مبالاة : غيري ملابسك و جهزي نفسك راح ننقل الحين ؟


تنبهت لملابسها شعرت بإحراج و عبرة مخنوقة ..

ممثلة محترفة .. و هي تمشي متعثرة بخطوات سريعة خلفت على فم عبدالله ابتسامة شماتة ..


غيرت ملابسها فارتدت بلوزه با المقلوب .. و بنطلون جينز .. جمع الحقائب فيما ارتدت عباءتها .. من يتحدث معها ليس عبدالله احدهم اخذ عبدالله و استبدله بغيره ..

في السيارة تفكيرها لم يهدئ سألت بغصة : عبدالله .. أنا سويت شي غلط !

لم يرد .. و لم تعد هي الكلام ..

وصلا لمنزل من طابق واحد قديم ..

ادخلها لغرفة كانت المجلس .... ضيق و كئيب و الجدران الطلاء شبه سقط عنها ..

تحدث عبدالله اخيرا : لصراحة عشان تكونين على اطلاع على كل الامور .. انا مفلس .. و لا عندي و لا ريال .. اخوي اعطاني ميتين الف .. صرفتها مهر و في المطاعم و السوق و فنادق و ايجار سيارة .. و حاليا رجعت مفلس .. ادري تحسبيني بطران بس خاب ظنك ؟

ثم ببسمة : لكن انقلب الحال الحين انا البطران و انتي المفلسة

رمى مجموعة اوراق على الارض ..جلست على الارض لتلتقطها و تقرأها كانت صور لصكوك بيع و شراء الارض و العمارة و منزلها الذي كانت تسكن فيه مع والدتها و سلطان .. موثقة و مصدقة من المحكمة .. بيع و شراء له ..اصبح جميع ما تمتلكه له

اول ما ورد لذهنها : ليه ؟

اجاب باحتقارهادئ هل ظنته مغفل : ليه اشياء كثيرة من ضمنها ... لبسك للفستان الابيض ؟.. تعرفين دلالة الفستان الابيض ؟ الطــــــــهـــــــارة .. و هذا شي ما تمتلكينه ..

نظرت له بفزع و عينيها الواسعة مغرقة بدموع : وش تقصد !!

اجاب و هو متقزز من نظرة البراءة في عينيها : وليه جبروك اهلك تتزوجين ؟


صرخت قاطعة لكلماته : انا شريفة غصب عنك ..
طلب منها باستهزاء : احلفي .. قولي والله ما لمسني اي رجال ...

تجاوزت الصدمة .. تجاوزت الدهشة .. و بقي شي من الغضب و الحزن والخوف : و ليه احلف ؟... من انت عشان تسأل ؟.. انت تزوجتني و انت عارف با السالفة و راضي

نظر لها بإعجاب غاضب واثقة بنفسها رغم كل الظروف : زين ما حلفتي يعني انتي تعترفين انك مستخدمة .. و مفروض تكوني شاكرة لاني سترت عليك ..

باحتقار و هي تمسح دموع : يعني انت تزوجتني عشان تكوش على ممتلكاتي عادي .. لكن انا اتزوج عشان استر نفسي ما هو بعادي ؟ لعبتها صح و مثلت دور العاشق الولهان ؟.. حتى وثقت فيك ثم اخذت كل شي


قطعها باحتقار : لحظة .. لحظة .. من اللي مثل دور العاشق الولهان ..أنا و ل أنتي ؟.. حتى قبل اطلبك حقي الشرعي صرتي تغريني بجسمك ..

كانت تود لو تنشق الارض و تبتلعها .. كانت تعيش قصة حب من خيالها هي فقط .. كان قلبها المجنون يحب شخص , انتهازي , وصولي , كذاب , مزور , نصاب

رفعت عينيها و هي تميل فمها باستخفاف : أنا ما سألتك عن ماضيك ؟؟ .. ليه تسألني و تعاقبني بسبب ماضي حصل غصب عني ..

اجاب و هو يستغرب الالم الذي اصاب صدره : قلت لك هذا من ضمن الاسباب .. تقدرين تقولين أنا استرجع حقي ؟.. و بنفس الوقت انتقم لشخص ظلمتيه ؟

سألت و هي تحس بأنها مجبرة لإكمال المحادثة البائسة : تسترجع حقك ؟.. و تنتقم لشخص ظلمته ؟

اجاب : الارض اللي انتي بانيه فوقها عمارتك السامجة كانت لي , لكن اخوي باعها لأخوك و أنا في السجن بتراب الفلوس .. و أنا استرجعها الحين .. و انتقم لشخص يكون افضل لو ماعرفتيه ظلمتيه انتي و اخوك ..

نظرت له بشيء من الكره و البغضاء : راح اعترض على البيع ؟.. و راح ارجعك لمكانك الاصلي السجن ..

ضحك فعلا بمتعة : جواهر قبل تتعبين نفسك كل شي قانوني .. ومن راح يوقف معك با القضية ولد عمك .. أو خالك ؟ .. لو شافوك تغرقين ما اهتموا ..

توجهت للباب و هي تهمس : طلقني .. طلقني يا مريض ..

امسك بيدها و هو يضحك : تعالي .. لو طلقتك من راح يتزوجك و انتي مفلسة و عليك اشاعات .. انتي الخسرانة بكل الأحوال حتى اهلك ما راح يسندونك .. راح اطلقك و اتزوج غيرك و اعيش حياتي ؟ ..خليك معي احسن

نظرت له عن قرب كانت تعتقد بأنها هي المسيطرة .. و هي المتحكمة لم تكن تعلم بأنه تعيش في فخ نصب باتقان .. حتى الساذجة من النساء كانت لتكتشفه لكنها وقعت فيه.. هو المسيطر قرء شخصيتها جيدا ثم تصرف ليدفعها لتصرفات معينه في صالحه ..

سألت و دمعة معلقة بأهدابها : طوال الاسبوع اللي فات ما فيه شي يشفع لي .. و يحنن قلبك علي نظر لها و دون ان يرد احتضنها !!

كسرها كما تمنى و انتهى لكن لماذا يشعر بأنه خسر شيء عظيم ..

انتفضت مبتعدة و كأن بلمسته نار : اخذت اللي تبي .. لا تقرب .. و خل جسمي المستخدم لي ..


█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█●●█


نـــــــــــهــــــــــــايــــــــــــة ☂



☂ أصـــعـــب مـــن الــمــوت ‏..‏ الــحـــيـــاة !!



『����』"『����』"『����』"『����』"『����』"『����』"


0 استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبه منذ الثالث من الشهر الماضي
0 مفارش للعروس وألف مبرووك
0 حوارٌ بين الألم والأمل ~~
0 إضاءة منزلك تظهر أناقته
0 اروع الشنط النسائيه العالميه
0 الاستغفارربك
0 خلطة الموز والبطاطس للتبييض السريع خطوة بخطوة
0 ~ مـا لون ألفستان ألآصليْ ~
0 ماذا تعرف عن المخرج الروسى الكبير / جروتوفسكى
0 خلفيات بي بي سيارات كامري 2015
0 طريقة تحضير غريبة اللوز.*
0 من اسباب اعانة الله لك :ــ الشيخ صالح المغامسي
0 Hungry Heart Wild Striker
0 قول لنا احلى روايه قراها
0 فندق بالم كوكو في المالديف
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره

تعبت من كل شيء حتى دقات قلبي تؤلمني
صوفيا سيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وَ قُلْ رَبِ زِدْنِي عِلْمًآ .. jusT sMil المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 12-03-2016 08:16 AM
صفات العلماء المعتبرين وصفات الرؤوس الجّهال د/روليان غالي المنتدي الاسلامي (الشريعة و الحياة) 6 05-04-2014 08:27 PM
صفات الرسول ih_sun منتدي السيرة النبوية والسنة المطهرة 8 08-03-2013 11:39 PM


الساعة الآن 08:44 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.