قديم 09-05-2013, 04:33 AM   #1
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية مغربية تلموت
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في قلب امي
العمر: 22
المشاركات: 7,108
معدل تقييم المستوى: 15
مغربية تلموت is on a distinguished road
افتراضي التصورات المسرحية والتقنيات الإخراجية


لا يمكن للاي كاتب مسرحي أو مخرج درامي اليوم في عالمنا العربي تمثل بالمسرح الغربي والاستفادة من تقنياته إلا باستيعاب أهم التصورات المسرحية لدى رجال المسرح الغربيين وقراءة ذاكرتهم المسرحية والاطلاع على أهم التقنيات الغربية في تحقيق العرض الدرامي من أجل الاستفادة منها وتوظيفها في أعماله الدرامية وعروضه السينوغرافية.

إذاً ما هي أهم التصورات المسرحية التي اعتمد عليها المسرح الغربي؟ وما هي أهم التقنيات الإخراجية التي شغّلها المسرح الغربي تنظيرا وتطبيقا؟




1- تاريخ الإخراج المسرحي

إذا كان أرسطو أول من نظر للخطاب المسرحي في كتابه "فن الشعر" اعتمادا على أعمال سوفكلوس وأسخيلوس ويوربيديس وأرستوفانوس، وإذا كان أسخيلوس أول من كتب نصا دراميا وهو"الضارعات"، فإن الإخراج المسرحي لم يظهر إلا في منتصف القرن التاسع عشر مع الألماني ساكس مننجن في 1874م، وإن كانت كلمة الإخراج قد استعملت سنة 1820م [1]. وقبل ذلك، كان المؤلف هو الذي يمارس الإخراج بواسطة الإرشادات المسرحية وما يكتبه من تعليمات وتوجيهات وإشارات وتفسيرات تسعف الممثلين على تمثل المسرحية.

وبعد تراجع مكانة المؤلف وسلطته النصية، أصبحت الأهمية تعطى للممثل النجم الذي يشكل محور المسرح ولاسيما مع الرومانسية التي مجدت الفرد وإبداعه الذاتي والشخصي. ولكن بعد ذلك، ستتضاءل مكانة الممثل النجم ليحل محله مخرج العرض الذي أصبح يتحكم في النص والممثل والعرض المسرحي على حد سواء قصد تقديم فرجة مسرحية تجذب الجمهور وتشركه في الفعل الدرامي.

ومن المعلوم أن المخرج هو الذي يخرج النص من حالته المجردة الكتابية إلى حالة المعايشة والتجسيد الحركي الملموس. ومن ثم، يمكن الحديث عن ثلاثة أنماط من المخرجين حسب الدكتور محمد الكغاط: المخرج المفسر (المخرج الحرفي)، والمخرج – المرآة (المخرج الذي يحافظ على روح النص)، والمخرج المبدع (المخرج الذي يغير النص ويعيد بناءه من جديد).

هذا، وقد مر المسرح بثلاث مراحل كبرى في تاريخ الإنسانية وهي: مرحلة التمثيل ومرحلة الظواهر المسرحية ومرحلة المسرح. كما مر المسرح كذلك بثلاث مراحل أيضا، وهي: مرحلة المؤلف (النص) ومرحلة الممثل ومرحلة المخرج.




2- أرسطو ARISTOTLE ونظرية التطهير

يعد أرسطو أول من نظر لفن المسرح في كتابه "فن الشعر" خاصة تجنيسه لفن المأساة حينما عرفها بقوله: "إن المأساة محاكاة فعل تام له مدى معلوم؛ لأن الشيء يمكن أن يكون تاما دون أن يكون له مدى. والتام هو ما له بداية ووسط ونهاية….ولوضع قاعدة عامة في هذا نقول: إن الطول الكافي هو الذي يسمح لسلسلة من الأحداث التي تتوالى وفقا للاحتمال والضرورة وأن تنتقل بالبطل من الشقاوة إلى النعيم، أو من النعيم إلى الشقاوة.

أما الشخصيات فأمرها يتناول أربع مسائل: الأولى أن تكون فاضلة (…) والمسألة الثانية هي التوافق…. وثالثتها التشابه… ورابعتها الثبات…

في كل مأساة جزء يسمى العقدة وجزء آخر هو الحل، والوقائع الخارجية عن المأساة وكذلك بعض الأحداث الداخلية فيها تكون غالبا العقدة، أما الحل فيشمل ماعدا ذلك. وأعني بالعقدة ذلك القسم من المأساة الذي يبدأ ببدايتها ويستمر حتى الجزء الأخير الذي يصدر التحول إما إلى السعادة وإما إلى الشقاوة، وأعني بالحل ذلك القسم من المأساة المبتدئ ببداية هذا التحول حتى النهاية".

أما كتاب الكوميديا لأرسطو فقد ضاع ولم يصل إلينا حسب الباحثين المتتبعين لإنتاج أرسطو.

ومن أهم أسس التنظير الأرسطي تقسيم المسرحية إلى أجزاء أساسية: البداية والوسط والحل، وتقديم صورة تركيبية للمسرح مع تقسيمها إلى مشاهد وفصول. كما أثبت أرسطو أن أي عمل مسرحي لابد أن يرتكز على ثلاث مبادئ كبرى هي: وحدة الحدث ووحدة المكان ووحدة الزمان، كما قدم نظرية للأنواع المسرحية وأنماطها الصغرى حينما ميز بين التراجيديا والكوميديا وفصل بين الهزل والجد.

و من أهم نظرياته المسرحية نظرية التطهير النفسي، ومفاد هذه النظرية أن التراجيديا تقوم على تطهير النفس البشرية عبر إثارة الخوف والشفقة في نفوس الجمهور [4]. ويعني هذا أن المأساة تساهم في مداواة نفوس المشاهدين وتطهيرهم من كل النوازع الشريرة المكبوتة عن طريق زرع الخوف والشفقة قصد تطهير الجمهور من قيم الشر والدناءة قصد الرقي به إلى مصاف الأخيار. ومن هنا نعتبر التراجيديا وسيلة لعلاج الإنسان لاشعوريا من كل الانفعالات العدائية والغرائز المكبوتة وتحريرها من الشر والتناتوس وتوجيهها نحو الخير وخدمة الصالح العام.




3- ساكس ميننجن Sax Mienengin والدقة التاريخية

يعد ساكس ميننجن أول مخرج في تاريخ المسرح العالمي وهو من ألمانيا اسمه جورج الثاني دوق مقاطعة ساكس ميننجن اقترن به الإخراج المسرحي منذ1874م. وقد ثار هذا المخرج على زيف المسرح وأشكاله السطحية، وتمسك بالأصالة التاريخية وخاصة في مجال السنوغرافيا وتصميم المناظر والأزياء. كما ثار على الزخرف المسرحي الباروكي واعتمد على الدقة في معايشة الأحداث والواقعية التاريخية في تقديم عروضه الدرامية.

وتهدف نظرية ساكس ميننجن في اعتماد الدقة التاريخية والجمع بين الأصالة والمعاصرة في تقديم نظرية التصميم في المناظر والأزياء، ولاسيما أن المخرج كان من الموهوبين في فن التشكيل والتجسيد البصري دون أن يخل ذلك بمعنى العمل المسرحي المنجز. ويعني هذا أن المخرج كان يربط جدليا بين الماضي والحاضر ضمن سينوغرافيا تاريخية دقيقة وأصيلة وموضوعية وواقعية بعيدا عن الزيف التاريخي والمبالغة في الزخرفة الباروكية التي طغت على مسرح العصور الوسطى ومسرح الكنيسة المنتشر كثيرا في إيطاليا.

وتتجلى هذه الأصالة في إخراجه لمسرحية "يوليوس قيصر" لوليام شكسبير. وقد أعد المخرج في هذه المسرحية "العدة لتقصي كافة تفاصيل الديكور والملابس الخاصة بالمسرحية. فها هو ذا يحاكي ضخامة المعمار الروماني عند تصميم أعمدة القصور والأبهاء الرومانية القديمة ويبعث إلى روما برسول يأتيه بوزن وعباءة يوليوس قيصر، وطولها ولونها وكافة تفاصيلها الأخرى.

اهتم أيضا بالأقنعة وتفاصيلها والمجوهرات والحلي وغيرها من الزوائد المسرحية. ولم يفته رغم اهتمامه بتجربة هذه الدقة وهذه الأصالة أن تنتسب الأزياء المصممة إلى الحركة والفعل المسرحي اللازمين لديناميكية العرض".

وكان يجتهد ساكس ميننجن كثيرا من أجل أن يوفر لعمله النجاح والكمال والدقة، لذلك كان يعد كل ما يخدم المسرحية والممثلين من ملابس وإكسسوارات وأزياء عصر المسرحية في أصالتها ويقربها لهم بعد أن يوفرها في مخزن المسرح، ويضعها بين أيدي فرقته المدربة أحسن تدريب والتي تقوم بأدوارها المسرحية في فريق جماعي منسجم.

وقد ساهم ميننجن في بلورة الممثل البديل حينما أصدر تعليماته بأن يكون الممثل على استعداد تام ليمثل أي دور أنيط إليه" وهذا النظام إن دل على شيء فإنما يدل على توفر روح العمل الجماعي الذي يفترض أن تتحلى به فرق التمثيل. وكأمر طبيعي، لا يتوفر هذا النظام إلا في المسرح الفقير وليس المسرح الخاص أو التجاري الذي يعتمد على ممثلين تجمعهم الصدفة فحسب".

ومن النظريات التي أضافها ساكس مننجين قيام أعضاء فرقته الفنية بتشكيل جماعات يسيرها قائد فني مرن له تأثير كبير على فرقته وجماعته التي يتحمل مسؤولية تأطيرها والإشراف على تدريبها. ويعني هذا أن كثرة الجنود الذين سيمثلون في المسرحية التاريخية كما في مسرحية "يوليوس قيصر" تحتاج إلى تدريب الجيش تدريبا تقنيا وحركيا، لذلك كان ساكس مننجن يقسم هذا الجيش إلى جماعات وفرق محاربة، لكل فرقة قائدها الفني الذي يعمل على تدريبها وتكوينها فنيا ومسرحيا.





4- أندريه أنطوان André Antoine والجدار الرابع

يعد أندريه أنطوان (1858-1943) من المخرجين الفرنسيين الكبار الذين ثاروا على المسرح الفرنسي في وقته، وقد تأثر كثيرا بساكس مننجن صاحب المدرسة التاريخية الطبيعية في تقديم التصاميم والأزياء من أجل توفير فرجة مسرحية أصيلة يتداخل فيها الماضي والحاضر والأصالة والمعاصرة.

ويقترن أندريه أنطوان بنظرية الجدار الرابع Fourth Wallحيث كان يدعو إلى تصميم الحركة حسب الجدران الأربعة على الرغم من فتحة الستار الوهمي الذي يشرف على الجمهور المتفرج.. والمقصود بهذه النظرية أن يحترم العرض علاقة الممثل بالجمهور، وأن تكون مقدمة المسرح شفافة وواضحة في إقامة التواصل بين العامل الدرامي والمتلقي مراعيا انطباعات كل منهما. وهنا، تصبح الستارة مجرد جدار رابع عبرها تشخص الحياة الطبيعية كما هي بطريقة فوتوغرافية يتخللها الإيهام والفرجة والتقمص. وعلى المتفرج أن يندمج في الفرجة الركحية وأن يتخيل الصور الحركية في مخيلته وعقله.

هذا، ويعد أندريه أنطوان من مؤسسي المدرسة الطبيعية إلى جانب مبدعها الأستاذ و الأديب الجامعي إميل زولا، وخير من يعبر عن إنجازاته وأعماله مسرحه الحر الذي أنشأه في سنة 1887م.




5- قسطنطين ستانسلافسكي K.Stanslavski وتدريب الممثل

يعتبر ستانسلافسكي (1836-1938) من أهم المخرجين العالميين الذين ركزوا على تدريب الممثل وإعداده إعدادا جيدا من أجل بناء شخصيته ليشارك بكل كفاءة في أي عمل سينوغرافي يعرض عليه مهما كان هذا العمل الدرامي. ومن أهم كتبه المشهورة التي تتعلق بتكوين الممثل نذكر:"إعداد الممثل" و"بناء الشخصية". ويعرف ستانسلافسكي بأنه صاحب أول منهج متكامل لتكوين الممثل في المسرح الحديث.

ومن المعلوم أن الممثل من أهم مكونات العرض المسرحي الذي لا يمكن الاستغناء عنه؛ نظرا لمكانته الحيوية ودوره في إيصال العلامات السمعية والبصرية إلى الجمهور، ولايمكن- بالتالي- أن يقوم المسرح إلا على أكتافه ووجوده الإلزامي. ومن الذين سايروا هذا الطرح ميرهولد وگروتوفسكي وگريگ.

وقد أسس ستانسلافسكي أستوديو الممثل في موسكو لتأهيل الممثلين وتدريبهم على اللياقة العقلية والبدنية والنفسية قصد إعدادهم لأداء أدوارهم بطريقة علمية وفنية تعتمد على الإعداد الأولي والإعداد الثانوي والإعداد النهائي مع احترام القراءة الصوتية وتحسين النطق والقراءة الحركية والارتجال واستجماع الأحداث الدرامية وتحديد أهدافها والظروف المحيطة بها والالتجاء إلى الذاكرة الذاتية والتسلح بالمؤثرات العاطفية والوجدانية الشخصية لمعايشة الدور الجديد. ولابد أن يعرف الممثل " الشخصية التي يحاول أن يقوم بها أو يحققها على خشبة المسرح. ويجب أن يعرف أين موضع شخصيته بالنسبة للزمان والمكان والظروف الشخصية التي تسبق أحداث الشخصيات الأخرى ومواقفها، ويجب عليه أن يكون قادرا على الإفادة من تجربته الماضية في الحياة لمعاونته على إعادة إيجاد الحدث الحالي، الذي يرشح عن طريق الظروف، ويحدده الهدف."

وعليه، فإن تدريب الممثل يستلزم إعداد تخطيط هيكلي مبني على الغرض وهو التأثير في المسرحية، والاعتماد على القراءة التمهيدية لفهم القصة واكتشاف معانيها، والانتقال بعد ذلك إلى القراءة الثانية لفهم ما غمض في النص وتبيان التراكيب الصعبة وتوضيح الجمل والألفاظ غير المألوفة، وتعقبها مرحلة القراءة التفسيرية بتدخل المخرج لتفسير المسرحية وإبراز خلفياتها التاريخية و ظروفها السياقية وأبعادها الإيديولوجية. و بعد ذلك تقسم المسرحية إلى وحدات وتحدد على ضوء أهداف سلوكية حركية (يفعل، ويحقق، ويبلغ، ويتمنى). وتقترن كل متتالية من الوحدات الدرامية بالهدف العام المشترك الذي تنبني عليه المسرحية.

ومن أهم واجبات المخرج أن يرى ممثليه قد أدركوا الفكرة الرئيسية والهدف العام من إنجاز العرض. وبعد تقسيم المسرحية إلى وحدات مفصلية يأخذ كل ممثل دوره فيقسمه إلى وحدات صوتية وحركية حتى يستوعبه ويفهمه ضمن الهدف العام المشترك. وتأتي مرحلة التدريب لإعداد الممثل على أداء دوره ويساعده المخرج في فهمه وتفسيره اعتمادا على أسئلة سقراطية توليدية للتأكد من فهم الممثل لدوره جيدا.

وفي لحظة التدريب، يعتمد الممثل على الذاكرة العاطفية أو عملية التذكر أثناء أداء موقف عاطفي وجداني من خلال استحضار تجارب شخصية عاشها تشبه ما يمثله على خشبة المسرح ويسمى كذلك بمفهوم المشابهة. ومن ثم، ينتقل المخرج بالممثل في تداريبه الركحية إلى عملية الارتجال ومعايشة الأدوار كما في الحياة والواقع على غرار نظرية الكوميديا المرتجلة التي ظهرت في القرنين السادس عشر والسابع عشر. وينشد ستانسلافسكي من هذه الطريقة " التصوير الصادق للحياة الواقعية على خشبة المسرح. وقد ركز ستانسلافسكي على ما هو قائم في الوجود- ما يحتمل أن يكون حيا، المشاعر والمختارات التي تستلزمها الحياة. وطريقته تعطي للمثل حرية القيام باكتشافات لنفسه وللشخصية. ولكن هذه الحرية يجب أن تمارس داخل نطاق البناء الذي تقتضيه المسرحية والمفهوم الإجمالي للمخرج، كما ناقشه مع الممثلين".

وبهذا يكون ستانسلافسكي الواقعي مؤسسا لحرفية الممثل وواقعيته الداخلية. كما تبنى منهج الحركات الطبيعية وتمثيل الممثل لنفسه عن طريق المعايشة الطبيعية الداخلية (العرض الذاتي أو التقنية الشخصية)، والتلقائية في أداء الأدوار الدرامية والتركيز في تدريب الممثلين على الأفعال actions أكثر من التركيز على العواطف؛ لأن الأفعال تقترن جدليا بالعواطف. ومن هنا، فالأعمال الواقعية كما يسميها المخرج الفرنسي جان لويس باروه Jean-Louis Barrault أهم من استدرار العواطف الذاتية والانفعالات الوجدانية. أي إن الفعل لابد أن يسبق العاطفة أثناء التمثيل، وبعبارة أخرى الفعل أولا والإحساس سوف يعقب ثانيا… وهكذا عمل ستانسلافسكي على الاهتمام بطريقة الإلقاء وتبني طريقة التحليل بالحركات الطبيعية لتحقيق الانفعالات النفسية خلسة وعن وعي بالتجربة وتقديم الإحساس الطبيعي بالحياة في مجموع الدور. وذلك بربط سيكولوجية الدور بالتشخيص الطبيعي. أي يجسد الممثل دوره السيكولوجي في علاقة استلزامية بتشخيصه لدوره بكل تلقائية طبيعية في محاكاة الحياة.

وتتألف طريقة التحليل بالحركات الطبيعية من عنصرين مترابطين: التأمل العقلي كتابة أو شفاهة، وهو التأمل في الدور لسبر غوره وأعماقه وهو الجزء التحليلي، و تشخيص الدور حركيا وعمليا وهذا هو الجزء العملي الميداني عن طريق الحركة الطبيعية. ومن خلال هذا يقسم المخرج المسرحية إلى أحداث، وكل حدث يتكون من مجموعة من الأفعال التي تشكل التجربة الواقعية. وينطلق الممثل من فهم الأحداث الجزئية الصغرى حتى يصل إلى الأحداث الكبرى. وتخلق هذه الأحداث ما يشكل محطات المسرحية، وهذا يساهم في خصوصية دور الممثل. وهذا يعني أن المسرحية في أحداثها كالسفر من مدينة إلى أخرى عبر محطات متنوعة ومختلفة. ويحث ستانسلافسكي "على استخدام تحليل الدور بالحركات الطبيعية، وبالتغلغل بواسطة التدريبات إلى أعماق المسرحية ولم يعرض عن استكشاف الدور عن طريق التفكير، بل إنه على العكس من ذلك أصر عليه…". [10]

وعند بداية المسرحية، لابد أن يستخدم الممثل كل أعضائه وفطرته ويركز على العمل ويعايشه فكريا وحدثيا وعاطفيا بكل تلقائية وحركة طبيعية، أي أن يدمج روحه في العرض المسرحي من أجل إرساء الفن الدرامي على القانون الطبيعي والحقائق الإنسانية.

5- فسفولد ميرهولد وأسلوب الماريونيت في تحريك الممثلين:

يعتبر فسفولد ميرهولد من أهم تلامذة ستانسلافسكي، وقد ثار على حصانة المؤلف والنص معا، واهتم بتكوين الممثل وتدريبه وبناء شخصيته وإعداده إعدادا جيدا، ورفض واقعية أستاذه ستانسلافسكي، ومال إلى الجانب الشكلي في المسرح، كما استغنى عن الماكياج والأقنعة وكل المظاهر الخارجية وعوضها بحركة الجسد التي ينبغي تطويعها لتشخيص كل الوقائع الدرامية. وأثبتت التجربة أن الممثل هو المحرك الأساس إذ يمكن أن ينقذ نصا ضعيفا من الفشل، ويمكن للمثل الضعيف أن يفشل نصا مسرحيا في غاية الجودة والإتقان، لذا لابد من تدريب الممثل وإعداده إعدادا حسنا ليؤدي الدور المنوط به. و من المثبت كذلك أن الممثل يساعد المخرج على الابتكار وإيجاد الحركات المناسبة والفضاء الركحي الأليق به.

هذا، ويعد مسرح ميرهولد علامة كبرى على التجريب المسرحي في روسيا، ويعرف تقنيا أنه انتهج أسلوب الماريونيت في تحريك الممثلين مع ابتداع الأسلوب الشكلاني في التعامل مع الظاهرة المسرحية بعيدا عن الواقعية الباطنية كما عند ستاسلافسكي.


التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره



الله يرحمك يا ابي
((اللهم أغفر له وارحمه , وعافه واعف عنه , وأكرم نزله ووسع مدخله , وأغسله بالماء والثلج والبرد , ونقة من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ,وأبدله داراً خيراً من داره , وأهلاً خيراً من اهله , وزوجاً خيراً من زوجه , وأدخله الجنه وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار ))

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
بكفي عنصريه واحنا كلنا عرب
مغربية تلموت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-30-2013, 08:48 PM   #4
-||[عضو VIP]||-
 
الصورة الرمزية مغربية تلموت
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: في قلب امي
العمر: 22
المشاركات: 7,108
معدل تقييم المستوى: 15
مغربية تلموت is on a distinguished road
افتراضي


نورتو الله لا يحرمنا طلتكم
ودي


0 حليمة بولند تطل مع جيمس بوند في رمضان
0 تعلم اسماء الحيوانات بالفرنسية
0 25 اختراعا يقدمها مخترع مغربي عمره 24 عاما فقط!
0 فيتامينات مهمة لشعرك في رمضان
0 الصوم يساعد في علاج العديد من الأمراض المزمنة
0 نادين الراسي: أعمالي مختلفة عن سيرين عبد النور
0 المستذئبة: أنجيلا كارتر،
0 ملتقى الشمال يكرّم 6 شخصيات خدمت المسرح والفن
0 هل زوجة صابر الرباعي حامل؟ شاهدوا الصور
0 خصومات النساء ليست امرا مضحكا لبريانكا
0 كلمات حب انجليزي تجنن وتهبل
0 حكمة سقراط .
0 كونى نقية
0 نكت انجيليزية مترجمة
0 اكتب اسم الفنان الي تحبه وبعدك يقول رايه بيه
التوقيع
اضغط هنا لتكبير الصوره



الله يرحمك يا ابي
((اللهم أغفر له وارحمه , وعافه واعف عنه , وأكرم نزله ووسع مدخله , وأغسله بالماء والثلج والبرد , ونقة من الخطايا كما ينقى الثوب الابيض من الدنس ,وأبدله داراً خيراً من داره , وأهلاً خيراً من اهله , وزوجاً خيراً من زوجه , وأدخله الجنه وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار ))

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره
بكفي عنصريه واحنا كلنا عرب
مغربية تلموت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اول موضوع بالقسم ( للذكرى ) مقومات العمل المسرحى علاء التركى منتدى الفنون المسرحية والشعبية 4 09-06-2013 03:51 AM


الساعة الآن 02:43 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في شبكة منتديات برق بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لشبكة برق بل تمثل وجهة نظر كاتبها.